27 مورد
- في ذكر الباعث علي التأليف۲
- قال مولينا الرضا (ع) يا قوم ان كان فيكم احد يخالف الاسلام و اراد ان يسأل فليسأل غير محتشم فقام اليه عمران الصابي و كان واحدا في المتكلمين فقال يا عالم الناس لولا انك دعوت الي مسألتك لماقدم عليك بالمسائل ، الي ان قال الرضا (ع) : ان كان في الجماعة عمران الصابي فانت هو قال انا هو قال سل يا عمران و عليك بالنصفة و اياك و الختل و الجور قال والله يا سيدي مااريد الا ان تثبت لي شيئا اتعلق به فلااجوزه۳
- قال (ع) سل عما بدا لك فازدحم الناس و انضم بعضهم الي بعض فقال عمران اخبرني عن الكائن الاول و عما خلق۲۱
- فقال (ع) سألت فافهم اما الواحد فلميزل واحدا كائنا لا شئ معه بلا حدود و لا اعراض و لايزال كذلك۳۰
- قال (ع) ثم خلق خلقا مبتدعا مختلفا باعراض و حدود مختلفة لا في شئ اقامه و لا في شئ حده و لا علي شئ حذاه و مثله له۳۸
- قال (ع) فجعل الخلق من بعد ذلك صفوة و غير صفوة و اختلافا و ائتلافا و الوانا و ذوقا و طعما۴۷
- قال (ع) لا لحاجة كانت منه الي ذلك و لا لفضل منزلة لميبلغها الا به و لا رأي لنفسه فيما خلق زيادة و لا نقصانا تعقل هذا يا عمران قال نعم والله يا سيدي قال و اعلم يا عمران انه لو كان خلق ما خلق لحاجة لميخلق الا ما يستعين به علي حاجته ، الي قوله (ع) : فلهذا خلق۵۸
- قال يا سيدي هل كان الكائن معلوما في نفسه عند نفسه قال الرضا (ع) انما تكون المعلمة لنفي خلافه و ليكون الشئ نفسه بما نفي عنه موجودا و لميكن هناك شئ يخالفه فتدعوه الحاجة الي نفي ذلك الشئ عن نفسه بتحديد ما علم منها افهمت يا عمران قال نعم والله يا سيدي۷۱
- قال فاخبرني يا سيدي باي شئ علم ما علم ابضمير ام بغير ذلك قال الرضا (ع) ارأيت اذا علم بضمير هل تجد بدا من ان تجعل لذلك الضمير حدا ينتهي اليه المعرفة قال عمران لا بد من ذلك قال الرضا (ع) فما ذلك الضمير فانقطع و لميحر جوابا۷۵
- فقال (ع) لا بأس ان سألتك عن الضمير نفسه تعرفه بضمير آخر فقلت نعم افسدت عليك قولك و دعويك يا عمران۷۷
- قال (ع) اليس ينبغي ان تعلم ان الواحد ليس يوصف بضمير و ليس يقال له اكثر من فعل و عمل و صنع و ليس يتوهم فيه مذاهب و تجزية كمذاهب المخلوقين و تجزيتهم۸۴
- فقال عمران يا سيدي الاتخبرني عن حدود خلقه كيف هي و ما معانيها و علي كم نوع يكون قال (ع) قد سألت فافهم ان حدود خلقه علي ستة انواع ، الي قوله (ع) : و يجري مجري الكلام الذي يذهب و يبقي اثره۹۳
- قال عمران يا سيدي الاتخبرني عن الخالق اذا كان واحدا لا شئ غيره و لا شئ معه اليس قد تغير بخلقه الخلق قال الرضا (ع) قديم لميتغير عز و جل بخلقه الخلق و لكن الخلق يتغير بتغييره قال عمران فباي شئ عرفناه قال (ع) بغيره قال فاي شئ غيره قال الرضا (ع) مشيته و اسمه و صفته و ما اشبه ذلك و كل ذلك محدث مخلوق مدبر قال عمران فاي شئ هو قال (ع) هو نور بمعني انه هاد لخلقه من اهل السماء و الارض و ليس لك علي اكثر من توحيدي۱۲۰
- قال عمران يا سيدي اليس قد كان ساكتا قبل الخلق لاينطق ثم نطق قال الرضا (ع) لايكون السكوت الا عن نطق قبله ، الي قوله (ع) : فلما استضاء لنا قلنا قد اضاء لنا حتي استضئنا به فبهذا تستبصر امرك۱۲۹
- قال عمران فان الذي كان عندي ان الكائن قد تغير في فعله عن حاله بخلقه الخلق قال الرضا (ع) احلت يا عمران في قولك ان الكائن يتغير في وجه من الوجوه حتي يصيب الذات منه ما يغيره يا عمران هل تجد النار يغيرها تغير نفسها او هل تجد الحرارة تحرق نفسها او هل رأيت بصرا قط رأي بصره قال عمران لمار هذا۱۳۴
- فقال عمران الاتخبرني يا سيدي اهو في الخلق ام الخلق فيه قال الرضا (ع) جل يا عمران عن ذلك ليس هو في الخلق و لا الخلق فيه تعالي عن ذلك و ساعلمك ما تعرفه به و لا حول و لا قوة الا بالله ، الي ان قال الرضا (ع) نصلي و نعود فنهض (ع) و نهض المأمون فصلي الرضا (ع) داخلا و صلي الناس خارجا خلف محمد بن جعفر ثم خرجا۱۳۶
- فعاد الرضا (ع) الي مجلسه و دعا بعمران فقال (ع) سل يا عمران قال يا سيدي الاتخبرني عن الله تعالي هل يوحد بحقيقة او يوحد بوصف قال الرضا (ع) ان المبدأ الواحد الكائن الاول لميزل واحدا لا شئ معه ، الي قوله (ع) : و ما اوقع عليه من الكل فهي صفات محدثة۱۶۲
- قال (ع) و اعلم ان الابداع و المشية و الارادة معناها واحد و اسماؤها ثلثة و كان اول ابداعه و ارادته و مشيته الحروف ، الي قوله (ع) : و هي الحروف التي عليها الكلام۱۷۱
- قال (ع) و العبارات كلها من الله عز و جل علمها خلقه و هي ثلثة و ثلثون حرفا ، الي قوله (ع) : فاما الخمسة المختلفة فتخجج لايجوز ذكرها اكثر مما ذكرنا۱۹۱
- قال (ع) ثم جعل الحروف بعد احصائها و احكام عدتها فعلا منه كقوله عز و جل كن فيكون ، الي قوله (ع) : و الله تبارك و تعالي سابق الابداع لانه ليس قبله شئ و لا كان معه شئ و الابداع سابق الحروف۲۰۲
- قال (ع) و الحروف لاتدل علي معني غير انفسها قال المأمون و كيف لاتدل علي غير انفسها قال الرضا (ع) لان الله تبارك و تعالي لايجمع منها شيئا لغير معني ابدا ، الي قوله (ع) : كانت دليلة علي معانيها داعية الي الموصوف بها افهمته قال نعم۲۲۱
- قال (ع) و اعلم انه لايكون صفة لغير موصوف و لا اسم لغير معني و لا حد لغير محدود ، الي قوله (ع) : فلولا ان ذلك كذلك لكان المعبود الموحد غير الله تعالي لان صفاته و اسماؤه غيره افهمت قال نعم يا سيدي زدني۲۴۲
- فقال الرضا (ع) اياك و قول الجهال اهل العمي و الضلال الذين يزعمون ان الله جل و تقدس موجود في الآخرة للحساب و في الثواب و العقاب و ليس بموجود في الدنيا للطاعة و الرجاء ، الي قوله (ع) : و قد علم ذووا الالباب ان الاستدلال علي ما هناك لايكون الا بما هيهنا ، الي قوله (ع) : لان الله عز و جل جعل علم ذلك خاصة عند قوم يعقلون و يعلمون و يفهمون۲۵۷
- قال عمران يا سيدي الاتخبرني عن الابداع خلق ام هو غير خلق قال الرضا (ع) بل خلق ساكن لايدرك بالسكون و انما صار خلقا لانه شئ محدث و الله الذي احدثه فصار خلقا له و انما هو الله و خلقه لا ثالث بينهما و لا ثالث غيرهما ، الي قوله (ع) : و الفهم من القلب بجميع ذلك كله۲۶۵
- قال (ع) و اعلم ان الواحد الذي قائم بغير تقدير و لا تحديد خلق خلقا مقدرا بتقدير و تحديد و كان الذي خلق خلق اثنين التقدير و المقدر ، الي قوله (ع) : و الله يهدي من يشاء الي صراط مستقيم قال عمران يا سيدي اشهد انه كما وصفت و لكن بقيت لي مسئلة۲۹۷
- قال (ع) سل عما اردت قال اسئلك عن الحكيم في اي شئ هو و هل يحيط به شئ و هل يتحول من شئ الي شئ او به حاجة الي شئ قال الرضا (ع) اخبرك يا عمران ، الي قوله (ع) : اما اول ذلك فلو كان خلق ما خلق لحاجة منه لجاز لقائل ان يقول يتحول الي ما خلق لحاجة الي ذلك و لكنه عز و جل لميخلق شيئا لحاجة ، الي قوله (ع) : افهمت يا عمران قال نعم يا سيدي فهمت و اشهد ان الله علي ما وصفت و وحدت و ان محمدا صلي الله عليه و آله عبده المبعوث بالهدي و دين الحق ثم خر ساجدا نحو القبلة و اسلم۳۱۷
- تتمة الحديث من دون شرح۳۳۹