12 مورد
- قال : الاولي - ارادة العبد المنبعثة من العلم و الداعي لايخلو اما ان تكون واجبة او ممكنة فعلي الاول يلزم الجبر و علي الثانية ننقل الكلام الي علة الرجحان في نفسها اي نفس الارادة و هكذا فاما ان ينتهي الي التسلسل او الي الواجب فيلزم ما لزم في الشئ الاول فينافي الاختيار۲
- قال : الثانية - لا شك ان التكليف حال استواء دواعي العبد الي الفعل و الترك او حال رجحان دواعي احدهما فعلي الاول يستحيل وقوع المأمور به فالتكليف غير جائز لان الممكن ما لميترجح وجوده لميقع۵
- قال : و علي الثاني فالمرجوح ممتنع الوقوع و الا لزم ترجيح المرجوح فالراجح واجب الوقوع فالتكليف بالراجح تكليف بايجاد ما يجب وقوعه و بالمرجوح ما يمتنع وقوعه و كلاهما مستحيلان۸
- قال : و ايضا ورد الامر بالتكاليف اما لفائدة او لا لفائدة فان كان الاول فهي عائدة الي المعبود او الي العابد و الاول محال لانه كامل الذات بذاته و ان كان الثاني فهي اما عاجلة او آجلة و الاول باطل لان التكاليف كلها مشاق و آلام في الدنيا و الثاني عبث لان الله قادر علي تحصيل رفع الالم و تحصيل اللذة للعبد ابتداء من غير توسط العبادة و كذلك حكم الشق الثاني۹
- قال : و ايضا اذا كان السعيد سعيدا في بطن امه و الشقي شقيا في بطن امه و لايتخلف و لايتبدل ابدا علي ما هو مفاد بعض روايات الطينة فلايتصور ثمرة للتكليف اذ كل ينساق الي غايته البتة۱۴
- قال : الثالثة - ان مخالفة التكاليف و ترك العبادات من العبد لماذا يصير منشأ للعذاب مع انه تعالي مستغن عن طاعة العبد منزه عن لذة الانتقام متعال عن الغرض الحاصل له و مع ذلك وصف نفسه بأنه منتقم فما وجه التوفيق۱۸
- قال : و ايضا التعذيب في الاخرة ضرر خال عن جهات النفع۲۰
- قال : و ايضا انه تعالي كان عالما بان الكافر لايؤمن كما هو مدلول بعض الايات متي كلف لميظهر منه الا العصيان سببا للعقاب فكان ذلك التكليف مستعقبا لاستحقاق العقاب فوجب ان يكون قبيحا لكونه مستعقبا للضرر الخالي من النفع۲۱
- قال : و ايضا انه تعالي انما كلفنا النفع لعوده الينا قال تعالي ان احسنتم احسنتم لانفسكم الاية ، فاذا عصينا فقد فوتنا علي انفسنا تلك المنافع فهل يحسن في العقول ان يأخذ الحكيم انسانا و يقول اني اعذبك العذاب الشديد لانك فوت علي نفسك بعض المنافع ، الخ۲۵
- قال : الرابعة - سلمنا العقاب و جوزنا العذاب فمن اين القول بالدوام و ما الدليل عليه في المقام مع ان اقسي الناس قلبا و اشدهم غلظة و بعدا عن الخير و الرحمة اذا اخذ من بالغ في الاسائة اليه عذبه يوما و شهرا و سنة ثم انه شبع منه و لو بقي مواظبا عليه يلومه كل احد ، الخ۲۸
- قال : ثم ان العبد هب عصي طول عمره فاين عمره من الابد فيكون العذاب المؤبد ظلما تعالي الله عن ذلك مع ان التجاوز عن الوعيد مستحسن فيما بين الناس۳۴
- قال : و ايضا ايجاد هذا الموجود المستحق للعذاب الدائم لايخلو عن اشكال فان ذلك الموجود له ان يقول لموجده حين الذم و العقاب انا ماكنت راضيا بالوجود فلم اوجدتني و ابتليتني بهذا البلاء العظيم مع علمك بان ذاتي كذلك ، الخ۳۸