المطلب العاشر - في باقي الصلوات مسنونة و مفروضة و فيه فصول :

فصل - في الجمعة :

(ا) الجمعة واجبة علي كل مسلم في جماعة الا علي الصبي و المريض و المجنون و الشيخ الكبير و الاعمي و المسافر و المرأة و العبد المملوك و من كان علي رأس فرسخين .

(ب) ما من مؤمن مشي الي الجمعة الا خفف الله عليه اهوال يوم القيامة ثم يؤمر به الي الجنة .

(ج) لايصلح الجمعة الا للامام او من يقيمه الامام .

(د) اذا اجتمع خمسة احدهم الامام يستحب لهم ان يجمعوا و اذا كان سبعة فيجب عليهم الجمعة .

(ه) روي تجب الجمعة علي من كان منها علي فرسخين و معني ذلك اذا كان امام عادل .

(و) ليس في السفر جمعة .

[ص 112] (ز) علي الامام ان يخرج المحبسين في الدين يوم الجمعة الي الجمعة و يوم العيد الي العيد .

(ح) اذا حضر المسافر و المرأة و العبد فالرخصة ساقطة و عليهم الجمعة .

(ط) لا بأس ان تدع الجمعة في المطر .

(ي) يكون بين الجماعتين ثلثة اميال .

(يا) اول وقت الجمعة ساعة تزول و صلوة العصر يوم الجمعة في وقت الاولي في ساير الايام .

(يب) اذا زالت الشمس فصل ركعتين قبل الفريضة و ان ابطأت حتي يدخل الوقت هنيئة فابدأ بالفريضة و دع الركعتين حتي تصليهما بعد الفريضة و روي ذلك ما لم‌تتيقن بدخول الوقت فاذا تيقنت فلا .

(يج) يحرم البيع وقت النداء .

فصل - في كيفيتها :

(ا) ليس تكون جمعة الا بخطبتين .

(ب) وقت الخطبة قبل الصلوة اول الزوال قدر شراك يخطب في الظل الاول ثم ينزل فيصلي .

(ج) الخطيب هو الامام .

(د) يجب عليه القيام حال الخطبة .

(ه) ليقعد قعدة بين الخطبتين .

(و) ينبغي للامام الذي يخطب بالناس يوم الجمعة ان يلبس عمامة في الشتاء و الصيف و يتردي ببرد يمني او عدني و يتوكأ علي قوس او عصا .

[ص 113] (ز) كل واعظ قبلة يعني اذا خطب الامام الناس يوم الجمعة ينبغي للناس ان يستقبلوه .

(ح) لايتكلم الناس و لايصلون حال الخطبة .

(ط) الخطبة هي التحميد و الثناء و المواعظ و النصايح و يبدأ بعد ما خطب الاولي بسورة كالتوحيد او الجحد او اذا زلزلت و الهيكم التكاثر و العصر .

(ي) الجمعة ركعتان يقنت في الاولي قبل الركوع و في الثانية بعد الركوع .

(يا) يقرأ في الاولي الجمعة و في الثانية المنافقين .

(يب) اذا ادركت الامام قبل ان يركع الركعة الاخيرة فقد ادركت الصلوة فان ادركته بعد ما ركع فهي اربعة بمنزلة الظهر .

(يج) يجب ان يكون الجمعة جماعة فان كنت وحدك فصل اربعا .

(يد) من صلي الجمعة مع فاسق فليقم بعد التسليم و يصلي اربع ركعات لظهره و يجوز ان يصلي في بيته و يخرج الي جمعتهم .

(يه) من ليس له امام و يصلون جماعة فليصلوا اربعا .

(يو) الاذان الثالث يوم الجمعة بدعة و المراد منه الاذان الثاني و انما سمي ثالثا بالنسبة الي الاقامة فانها تسمي اذانا ايضا قال الشيخ الاوحد اعلي الله مقامه ان المراد بكونه ثانيا ما وقع بعد اذان مشروع للاعلام بها زمانا سواءا وقع قبل صعود الامام المنبر او بعده او علي المنارة .

[ص 114] فصل - في ما يخص يوم الجمعة و ليلتها و فضلهما و فيه مسايل :

(ا) الجمعة سيد الايام و اعظمها عند الله تعالي و هو اعظم عند الله من يوم الفطر و يوم الاضحي يضاعف الله فيه الحسنات و يمحو فيه السيئات و يرفع فيه الدرجات و يستجيب فيه الدعوات و تكشف فيه الكربات و تقضي فيه الحوايج العظام و هو يوم المزيد لله فيه عتقاء و طلقاء من النار مادعا به احد من الناس و عرف حقه و حرمته الا كان حقا علي الله عز و جل ان يجعله من عتقائه و طلقائه من النار فان مات في يومه و ليلته مات شهيدا و بعث آمنا و مااستخف احد بحرمته و ضيع حقه الا كان حقا علي الله عز و جل ان يصليه نار جهنم الا ان يتوب .

(ب) ليلة الجمعة ليلة غراء و لله كرايم في عباده خصهم بها في كل ليلة جمعة و يوم جمعة فاكثروا فيها التسبيح و التهليل و التحميد .

(ج) اذا تدلي في يوم الجمعة نصف عين الشمس للغروب يستجاب الدعاء .

(د) ان الله تبارك و تعالي ينزل ملكا الي السماء الدنيا كل ليلة في الثلث الاخير و ليلة الجمعة في اول الليل فيأمره فينادي هل من سايل فاعطيه هل من تائب فاتوب عليه هل من مستغفر فاغفر له يا طالب الخير اقبل و يا طالب الشر اقصر فلايزال ينادي حتي يطلع الفجر .

(ه) يستحب اكثار الصلوة علي محمد و آله (ص) ليلة الجمعة و يومها و من السنة ان يصلي عليهم في كل جمعة الفا و في ساير الايام مائة .

(و) يستحب ان يصلي ليلة الجمعة اثنتي‌عشرة ركعة يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب و قل هو الله احد اربعين مرة .

(ز) يستحب التجهز للجمعة يوم الخميس .

[ص 115] (ح) سنن الجمعة سبعة اتيان النساء و غسل الراس و اللحية بالخطمي و اخذ الشارب و تقليم الاظفار و تغيير الثياب و مس الطيب و الغسل .

(ط) يستحب الاطلاء بالنورة يوم الجمعة .

(ي) يستحب يوم الجمعة عشرون ركعة نافلة و يجوز تقديمها في صدر النهار و تأخيرها الي بعد صلوة العصر فان استطعت ان تصلي اذا طلعت الشمس ست ركعات و اذا انبسطت ست ركعات و قبل المكتوبة ركعتين و بعد المكتوبة ست ركعات فافعل و ان صليت نوافلك كلها يوم الجمعة قبل الزوال او اخرتها الي بعد المكتوبة اجزأك .

فصل - في صلوة العيدين و احكامهما :

(ا) صلوة العيدين فريضة مع الامام .

(ب) لا صلوة يوم الفطر و الاضحي الا مع امام عادل .

(ج) ساير شروطها كالجمعة بلا تفاوت و لاتجب الا علي من تجب عليه الجمعة .

(د) رخص رسول الله صلي الله عليه و آله النساء العواتق في الخروج في العيدين للتعرض للرزق .

(ه) الخطبة بعد الصلوة في العيدين .

(و) يستحب في زمان الغيبة ان يغتسل الرجل و يتطيب و يصلي .

(ز) وقت الصلوة بعد طلوع الشمس .

(ح) ليس يوم الفطر و الاضحي اذان و لا اقامة اذانهما طلوع الشمس اذا طلعت خرجوا .

[ص 116] (ط) لا بد للامام من العمامة و البرد يوم العيد و كان رسول الله صلي الله عليه و آله يعتم يوم العيد شاتيا كان او قايظا و يلبس درعه .

(ي) جملة آداب العيد يغتسل الامام و يعمم بعمامة بيضاء من قطن يلقي طرفا منها علي صدره و طرفا بين كتفيه و يشمر و يأمر اصحابه ان يفعلوا مثل فعله فياخذ بيده عكازا ثم يخرج حافيا يشمر سراويله الي نصف الساق و عليه ثياب مشمرة و يمشي و يرفع وجهه الي السماء و يكبر اربع تكبيرات و يقف علي الباب وقفة و يكبر اربع و يحمد و يثني علي الله و كذلك يقف في كل عشر خطوات و يكبر ثلث تكبيرات كذا اصطنع الرضا عليه السلام و يخرج الي الصحراء او مكان بارز و لاينبغي ان يصلي في مسجد مسقف و ينبغي التذكر بالخروج حال الخروج من الاجداث و بالجملة بعد ما ذكرنا انه لا صلوة الا مع امام عادل فليس علينا بعد تعيين الاحكام و هو الحاكم علينا الا ان من اراد الصلوة استحبابا فلا بد له من معرفة احكامها .

(يا) في صلوة العيدين يكبر واحدة يفتتح بها الصلوة ثم يقرأ ام الكتاب و سورة ثم يكبر خمسا يقنت بينهن ثم يكبر واحدة و يركع بها ثم يسجد ثم يقوم فيقرأ ام الكتاب و سورة ثم يكبر اربعا و يقنت بينهن ثم يركع بالخامسة .

(يب) ينادي قبل الصلوة بدل الاذان و الاقامة الصلوة الصلوة الصلوة .

(يج) يستحب ان يقرأ في الاولي سبح اسم و في الثانية و الشمس و الاخبار في التكبيرات مختلفة و كذلك في السورة .

[ص 117] (يد) يستحب الدعاء بالمأثور بين التكبيرات و روي ما شئت من الكلام الحسن اقول و ان شئت فاقنت بذلك اَشْهَدُ اَنْ لٰا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ وَحْدَهُ لٰا شَرٖيكَ لَهُ وَ اَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلٰي مُحَمَّدٍ وَ آلِ‌مُحَمَّدٍ اَللّٰهُمَّ اَنْتَ اَهْلُ الْكِبْرِيٰاۤءِ وَ العَظَمَةِ وَ اَهْلُ الْجُودِ وَ الجَبَرُوتِ وَ اَهْلُ الْعَفْوِ وَ الْمَغْفِرَةِ وَ اَهْلُ التَّقْوٰي وَ الرَّحْمَةِ اَسْأَلُكَ فٖي هٰذَا الْيَوْمِ الَّذٖي جَعَلْتَهُ لِلْمُسْلِمٖينَ عٖيداً وَ لِمُحَمَّدٍ صَلَّي اللّٰهُ عَلَيْهِ وَ آلِهٖ ذُخْراً وَ شَرَفاً وَ كَرٰامَةً وَ مَزٖيداً اَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ وَ عَلٰي آلِهٖ وَ اَسْأَلُكَ بِهٰذَا الْيَوْمِ الَّذٖي شَرَّفْتَهُ وَ كَرَّمْتَهُ وَ عَظَّمْتَهُ وَ فَضَّلْتَهُ بِمُحَمَّدٍ صَلَّي اللّٰهُ عَلَيْهِ وَ آلِهٖ اَنْ تَغْفِرَ لٖي وَ لِجَمٖيعِ الْمُؤْمِنٖينَ وَ الْمُؤْمِنٰاتِ وَ الْمُسْلِمٖينَ وَ الْمُسْلِمٰاتِ الْاَحْيٰاۤءِ مِنْهُمْ وَ الْاَمْوٰاتِ اِنَّكَ مُجٖيبُ الدَّعَوٰاتِ اِنَّكَ قٰاضِي الْحٰاجٰاتِ يٰا اَرْحَمَ الرّٰاحِمٖينَ .

(يه) يستحب ان يرجع من غير طريق الذهاب .

تتمة - في احكام العيد :

(ا) ركعتان من السنة ليس تصليان الا بالمدينة تصلي في مسجد الرسول صلي الله عليه و آله في العيد قبل ان تخرج الي المصلي .

(ب) من صلي اربع ركعات يوم الفطر بعد صلوة الامام يقرأ في اوليهن سبح اسم ربك الاعلي فكأنما قرأ جميع الكتب كل كتاب انزله الله و في الركعة الثانية و الشمس و ضحيها فله من الثواب ما طلعت عليه الشمس و في الثالثة و الضحي فله من الثواب كمن اشبع جميع المساكين و دهنهم و نظفهم و في الرابعة قل هو الله احد ثلثين مرة غفر الله له ذنوب خمسين سنة مستقبلة و خمسين سنة مستدبرة و روي ليس بعدهما صلوة و لعله عليه السلام اراد مفروضة .

[ص 118] (ج) يستحب التكبير في العيدين اما في الفطر ففي دبر خمس صلوات يبدأ به من صلوة المغرب ليلة الفطر الي صلوة العصر من يوم الفطر و هو ان يقال اَللّٰهُ اَكْبَرُ اَللّٰهُ اَكْبَرُ لٰا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ وَ اللّٰهُ اَكْبَرُ وَ لِلّٰهِ الْحَمْدُ اَللّٰهُ اَكْبَرُ عَلٰي مٰا هَدٰانٰا وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ عَلٰي مٰا اَبْلٰانٰا و بالاضحي في الامصار في دبر عشر صلوات يبتدي من صلوة الظهر يوم النحر الي صلوة الغداة يوم الثالث و في مني في دبر خمس‌عشرة (ظ) صلوة يبتدأ به من صلوة الظهر يوم النحر الي صلوة الغداة يوم الرابع و يزاد في هذا التكبير وَ اللّٰهُ اَكْبَرُ عَلٰي مٰا رَزَقَنٰا مِنْ بَهٖيمَةِ الْاَنْعٰامِ .

(د) اذا اجتمع جمعة و عيد ينبغي للامام ان يقول للناس في خطبته الاولي : انه قد اجتمع لكم عيدان فانا اصليهما جميعا فمن كان مكانه قاصيا فاحب ان ينصرف عن الآخر فقد اذنت له و خطب علي عليه السلام خطبتين جمع فيهما خطبة العيد و خطبة الجمعة .

(ه) لاتخرج يوم الفطر حتي تطعم شيئا و لاتأكل يوم الاضحي الا من هديك .

(و) ينبغي ان يدعو لاخيه المؤمن بالقبول في العيدين .

(ز) من كان بالبلد فانفجر الصبح فلايخرج حتي يشهد العيد .

فصل - في صلوة الآيات و فيه مسايل :

(ا) يجب الصلوة للخسوفين و الزلزلة .

(ب) صريح الخبر انها تجب لكل اخاويف السماء من ظلمة او ريح او فزع و روي اذا هبت ريح صفراء او سوداء او حمراء فصل لها صلوة الكسوف .

[ص 119] (ج) هي واجبة علي الرجال و النساء .

(د) وقت صلوة الكسوف في الساعة التي تنكسف و ان كان عند طلوع الشمس او عند غروبها .

(ه) التطويل في الصلوة حتي يذهب الكسوف و الخسوف افضل .

(و) وقت صلوة باقي الآيات عند ظهورها و تصلي للريح حتي تسكن .

(ز) اذا جمعت مع الفريضة و خفت فواتها فابدأ بالفريضة و اقطعها ان كنت فيها ثم ارجع الي حيث كنت قطعت و احتسب بما مضي و اما النافلة فابدأ بصلوة الآية و اقضها .

(ح) يستحب المبادرة الي المساجد و ان استطعت ان تكون صلوتك بارزة لايجنك بيت فافعل .

(ط) ان كنت راكبا حين كسوف الشمس و القمر لاتقدر علي النزول فصل علي راحلتك .

(ي) و اما كيفيتها فهي عشر ركعات و اربع سجدات تفتتح الصلوة بتكبيرة و تركع بتكبيرة و ترفع رأسك بتكبيرة الا في الخامسة التي تسجد فيها و تقول سمع الله لمن حمده و تقنت في كل ركعتين قبل الركوع فتطيل القنوت علي قدر القراءة و الركوع و السجود فان فرغت في الكسوفين قبل ان ينجلي فاقعد و ادع الله حتي ينجلي فان انجلي قبل ان تفرغ من صلوتك فاتم ما بقي و تجهر بالقراءة .

(يا) اما القراءة فيها فان قرأت سورة في كل ركعة فاقرأ فاتحة الكتاب فان نقصت من السورة شيئا فاقرأ من حيث نقصت و لاتقرأ فاتحة الكتاب و [ص 120] كيفية ذلك ان تقرأ فاتحة الكتاب في اول ركعة و بعض سورة ثم تقرأ بعد الركعة الثانية بعضها فان ختمتها تبدأ في الثالثة بالحمد ثم تقرأ بعض سورة اخري و ان شئت فقسم السورة خمسا و اقرأ بعد كل ركعة بعضها و ابدأ في الركوع السادس بالحمد و ابعاض السور هكذا .

(يب) القنوتات فيها في الثانية قبل الركوع و في الرابعة و في السادسة و في الثامنة و في العاشرة و تسجد بعد الخامسة سجدتين و تقوم و تركع ركعات ثم تسجد في العاشرة و تتشهد و تسلم .

(يج) يستحب اطالة صلوة الآيات .

(يد) يستحب اعادة صلوة الكسوف و الخسوف اذا فرغ قبل الانجلاء .

(يه) يجزيك ان تصلي فرادي .

(يو) اذا انكسفت الشمس كلها و احترقت و لم‌تعلم ثم علمت بعد ذلك فعليك القضاء و ان لم‌تحترق كلها فليس عليك قضاء و كذلك انخساف القمر .

(يز) ان تركتها متعمدا حتي تصبح فاغتسل و صل و ان لم‌يحترق القرص كله فاقضها و لاتغتسل .

(يح) اذا كثرت الزلازل فصم الاربعاء و الخميس و الجمعة و تب الي الله و راجع و اشر علي اخوانك بذلك فانها تسكن انشاء الله .

(يط) قال ابوعبدالله عليه السلام من اصابته زلزلة فليقرأ يٰا مَنْ يُمْسِكُ السَّمٰوٰاتِ وَ الْاَرْضَ اَنْ تَزُولٰا وَ لَئِنْ زٰالَتٰا اِنْ اَمْسَكَهُمٰا مِنْ اَحَدٍ مِنْ بَعْدِهٖ اِنَّهُ كٰانَ حَلٖيماً غَفُوراً صَلِّ عَلٰي مُحَمَّدٍ وَ آلِ‌مُحَمَّدٍ وَ اَمْسِكْ عَنَّا السُّوۤءَ اِنَّكَ عَلٰي كُلِّ شَيءٍ قَدٖيرٌ .

[ص 121] فصل - صلوة الاستسقاء :

كيفيتها هي ركعتان يخرج يوم الاثنين يصوم الناس ثلثا و يخرجون اليوم الثالث و لايستسقي الا في البراري و لايستسقي في المسجد الا بمكة و هي مثل صلوة العيدين تقرأ فيهما و تكبر مثل صلوة العيد و يخرج الامام و يبرز الي مكان نظيف في سكينة و وقار و خضوع و خشوع و يبرز معه الناس فيحمد الله و يمجده و يثني عليه و يجتهد في الدعاء و يكثر من التسبيح و التهليل و التكبير و يصلي في دعاء و مسكنة فاذا سلم الامام قلب ثوبه و يجعل الجانب الذي علي المنكب الايمن علي الايسر و الذي علي الايسر علي الايمن و روي في خروج الامام يخرج المنبر و يمشي كما يمشي يوم العيدين و بين يديه المؤذنون في ايديهم عنزهم حتي ينتهي الي المصلي ثم يصلي بغير اذان و لا اقامة ثم يصعد المنبر فيقلب رداءه ثم يستقبل القبلة فيكبر الله مائة تكبيرة رافعا بها صوته ثم يلتفت الي الناس عن يمينه فيسبح الله مائة تسبيحة رافعا بها صوته ثم يلتفت الي الناس عن يساره فيهلل الله مائة تهليلة رافعا بها صوته ثم يستقبل الناس فيحمد الله مائة تحميدة ثم يرفع يديه فيدعو ثم يدعون و الخطبة فيها بعد الصلوة و روي ان الخطبة قبل الصلوة و في رواية اشعر بخطبتين و الاظهر انها خطبة و دعاء بعد الصلوة .

[ص 122] فصل - في النوافل الرواتب و فيه مسايل :

(ا) كان رسول الله صلي الله عليه و آله يصلي من التطوع مثلي الفريضة .

(ب) اعداد ركعاتها ثماني ركعات الزوال و ثماني بعدها قبل العصر و اربع ركعات بعد المغرب و ثماني ركعات صلوة الليل و ثلث ركعات الوتر و ركعتا الفجر و يصلي ركعتين من جلوس بعد العشاء و رخص في نوافل العصر ترك اربع ركعات و الاكتفاء باربع و روي ست ايضا .

(ج) انما جعل النافلة ليتم بها ما نقص من الفريضة .

(د) يجوز ترك النوافل لهم و ادبار في النفس .

(ه) من صلي بالليل حسن وجهه بالنهار و القيام بالليل مصحة البدن و رضاء الرب و تمسك باخلاق النبيين و تعرض لرحمته .

(و) يصلي قبل صلوة الليل ركعتين خفيفتين يقرأ فيهما بقل هو الله احد في الاولي و في الثانية بقل يا ايها الكافرون .

(ز) روي ليس من شيعتنا من لم‌يصل صلوة الليل و يحمل ذلك علي ما اذا جعل ذلك عادته او تركها عمدا من غير علة فان ادلة الرخصة ايضا كثيرة .

فصل - في النوافل غير الرواتب و هي كثيرة :

منها يستحب زيادة الصلوة في شهر رمضان يزيد في شهر رمضان الف ركعة في تسع‌عشرة منه في كل ليلة عشرين ركعة و في ليلة تسع‌عشرة و احدي و عشرين و ثلث و عشرين مائة ركعة و تصلي في ثمان ليال منه في العشر الاواخر منه كل ليلة ثلثين ركعة فهذه تسعمائة و عشرون ركعة و تصلي في كل جمعة من شهر رمضان اربع ركعات لامير المؤمنين و ركعتين لفاطمة عليها السلام و اربع ركعات لجعفر و تصلي ليلة الجمعة [ص 123] في العشر الاواخر لامير المؤمنين عليه السلام عشرين ركعة و في عشية الجمعة ليلة السبت عشرين ركعة لفاطمة عليها السلام و يقرأ في الزيادات الحمد و قل هو الله احد ان شاء مرة و ان شاء ثلثا و ان شاء خمسا و ان شاء سبعا و ان شاء عشرا و اما صلوة اميرالمؤمنين عليه السلام فيقرأ فيها بالحمد مرة و قل هو الله احد خمسين مرة و في صلوة فاطمة في اول ركعة الحمد و انا انزلناه مائة مرة و في الثانية الحمد و قل هو الله احد مائة مرة و اذا سلمت في الركعتين سبح تسبيح فاطمة عليها السلام و في صلوة جعفر في الاولي الحمد و اذا زلزلت و في الثانية الحمد و العاديات و في الثالثة الحمد و اذا جاء نصر الله و في الرابعة الحمد و قل هو الله احد .

منها صلوة مائة ركعة في ليالي القدر .

منها صلوة ليالي البيض من رجب و شعبان و شهر رمضان يصلي في الليلة الثالثة‌عشرة ركعتين يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب و يس و سورة الملك و قل هو الله احد و في الليلة الرابعة‌عشرة اربع ركعات يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب و هذه السور و في الليلة الخامسة‌عشرة ست ركعات يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب و هذه الثلث سور .

منها صلوة ليلة الفطر ركعتين يقرأ في اول ركعة منها الحمد و قل هو الله الف مرة و في الثانية الحمد و التوحيد مرة لم‌يسأل الله شيئا الا اعطاه .

[ص 124] منها صلوة عشر ذي‌الحجة يصلي كل ليلة من ليالي عشر ذي‌الحجة بين المغرب و العشاء ركعتين تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب و قل هو الله مرة و هذه الآية وَ وٰاعَدْنٰا مُوسٰي ثَلٰثٖينَ لَيْلَةً الي قوله سَبٖيلَ الْمُفْسِدٖينَ .

منها صلوة عرفة مائة ركعة بقل هو الله احد و ختمها بآية الكرسي و ذلك بعرفات و في غيرها من البلدان يصلي ركعتين قبل الدعاء بارزا تحت السماء و يعترف بذنوبه و يقر له بخطاياه .

منها صلوة اول المحرم يصلي مائة بالحمد و التوحيد و يصوم غده و صلوة ليلة عاشورا اربع ركعات كل ركعة بالحمد و التوحيد خمسين مرة فاذا سلمت من الرابعة فاكثر ذكر الله تعالي و الصلوة علي رسوله و اللعن علي اعدائهم ما استطعت .

منها صلوة ليلة الرغايب تصوم الخميس اول خميس من رجب و تصلي ما بين العشاء و العتمة اثنتي‌عشرة ركعة فاذا فرغت من صلوتك صل علي محمد و آله سبعين مرة تقول اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَ عَلٰي آلِهٖ و ان قلت وَ آلِهٖ فهو انسب ثم تسجد و تقول في سجودك سبعين مرة سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلٰۤئِكَةِ وَ الرُّوحِ ثم ترفع رأسك و تقول رَبِّ اغْفِرْ وَ ارْحَمْ وَ تَجٰاوَزْ عَمّٰا تَعْلَمُ اِنَّكَ اَنْتَ العَلِّيُ الْاَعْظَمُ ثم تسجد و تقول ما قلت اولا ثم تسأل حاجتك في السجود تقضي انشاء الله .

منها صلوة ليلة النصف من رجب و يومه صلوة الليلة اثنتاعشرة ركعة تقرأ في كل ركعة الحمد و سورة فاذا فرغت من الصلوة قرأت الحمد و المعوذتين و سورة الاخلاص و آية الكرسي اربع مرات و تقول بعد ذلك اربع مرات سُبْحٰانَ اللّٰهِ وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ وَ لٰا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ وَ اللّٰهُ اَكْبَرُ ثم [ص 125] تقول اَللّٰهُ اَللّٰهُ رَبّٖي لٰااُشْرِكُ بِهٖ شَيْئاً مٰا شٰاۤءَ اللّٰهُ لٰا حَوْلَ وَ لٰا قُوَّةَ اِلّٰا بِاللّٰهِ العَلِيِّ الْعَظٖيمِ و تقرأ في ليلة سبع و عشرين مثله و صلوة يوم خمسة‌عشر عند ارتفاع النهار خمسين ركعة يقرأ في كل ركعة الفاتحة و قل هو الله و المعوذتان مرة مرة .

منها صلوة يوم سبعة و عشرين من رجب يوم نبي فيه رسول الله صلي الله عليه و آله من صلي فيه اي وقت شاء اثنتي‌عشرة ركعة يقرأ في كل ركعة بام القرآن و سورة ما تيسر فاذا فرغ من الصلوة سلم و جلس مكانه ثم قرأ ام القرآن اربع مرات و المعوذات الثلاث كل واحدة اربع مرات فاذا فرغ و هو في مكانه يقول لٰا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ وَ اللّٰهُ اَكْبَرُ وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ وَ سُبْحٰانَ اللّٰهِ وَ لٰا حَوْلَ وَ لٰا قُوَّةَ اِلّٰا بِاللّٰهِ اربع مرات ثم يقول اَللّٰهُ اَللّٰهُ رَبّٖي لٰااُشْرِكُ بِهٖ شَيْئاً اربع مرات فلايدعو بشئ الا استجيب له في كل حاجة الا ان يدعو في جائحة قوم او قطيعة رحم .

منها صلوة ليلة النصف من شعبان تصلي مائة ركعة بالفاتحة و التوحيد عشرا فاذا فرغت اقرأ آية الكرسي عشر مرات و سبح الله مائة مرة و ورد استحباب الصلوة فيها مطلقا .

منها صلوة كل يوم و يستحب ان يصلي كل يوم اثنتي‌عشرة ركعة و يستحب في كل يوم و ليلة الف ركعة و يستحب ان يصلي اربعا عند الزوال يقرأ في كل ركعة الحمد و آية الكرسي و ورد لكل يوم صلوة خاصة تركنا ذكرها طلبا للايجاز .

[ص 126] منها صلوة رسول الله (ص) ركعتان تقرأ في كل ركعة الحمد مرة و انا انزلناه خمس‌عشرة مرة و انت قايم و خمس‌عشرة مرة في الركوع و خمس‌عشرة مرة اذا استويت قايما و خمس‌عشرة مرة في السجدة الاولي و خمس‌عشرة مرة اذا رفعت رأسك و خمس‌عشرة مرة في السجدة الثانية و هكذا اذا رفعت رأسك ثم تقوم فتصلي ايضا ركعة اخري كما صليت الركعة الاولي فاذا سلمت عقبت بما اردت و انصرفت و ليس بينك و بين الله عز و جل ذنب الا غفره لك .

منها صلوة فاطمة عليها السلام توضأ و اسبغ الوضوء و افتتح الصلوة و صل اربع ركعات تفصل بينهن بتسليمة تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب و قل هو الله احد خمسين مرة و روي ركعتان تقرأ في الركعة الاولي انا انزلناه مائة مرة و في الثانية قل هو الله مائة مرة و لا تعارض في البين اذ لعلهما صلوتان .

منها صلوة جعفر رحمه الله تصلي اربع ركعات تبتدي فتقرأ و تقول اذا فرغت سُبْحٰانَ اللّٰهِ وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ وَ لٰا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ وَ اللّٰهُ اَكْبَرُ خمس‌عشرة مرة و في ركوعك عشر مرات و اذا رفعت رأسك عشر مرات و في السجود و بين السجدتين و في السجدة الثانية و بعدها و انت قائم عشر مرات فذلك خمس و سبعون تسبيحة في كل ركعة و في كل ركعتين مأة و خمسون تسبيحة و في جميع الصلوة ثلث‌مائة تسبيحة و في رواية التسبيحات هكذا اَللّٰهُ اَكْبَرُ وَ سُبْحٰانَ اللّٰهِ وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ وَ لٰا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ و روي في من هو مستعجل يصلي و يذهب الي حوائجه و يسبح ماشيا و اما السورة فاقرأ فيها اذا زلزلت و اذا جاء نصر الله و انا انزلناه و قل هو الله او ما شئت من السور .

[ص 127] منها صلوة هدية الحجج تصلي يوم الجمعة ثماني ركعات اربعا تهدي الي رسول الله صلي الله عليه و آله و اربعا تهدي الي فاطمة عليها السلام و يوم السبت اربع ركعات تهدي الي اميرالمؤمنين عليه السلام ثم كذلك كل يوم الي واحد من الائمة عليهم السلام الي يوم الخميس اربع ركعات تهدي الي جعفر بن محمد عليهما السلام ثم في الجمعة ايضا ثماني ركعات اربعا تهدي الي رسول الله صلي الله عليه و آله و اربعا تهدي الي فاطمة عليها السلام ثم يوم السبت اربع ركعات تهدي الي موسي بن جعفر عليه السلام ثم كذلك الي يوم الخميس اربع ركعات تهدي الي صاحب الزمان عليه السلام و روي رخصة ان يصلي كل يوم ركعتين يهديهما الي واحد منهم و يقول بعد تسبيح الركوع و السجود صَلَّي اللّٰهُ عَلٰي مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبٖينَ الطّٰاهِرٖينَ فاذا تشهّد و سلّم قال اَللّٰهُمَّ اَنْتَ السَّلٰامُ وَ مِنْكَ السَّلٰامُ يٰا ذَا الجَلٰالِ وَ الْاِكْرٰامِ صَلِّ عَلٰي مُحَمَّدٍ وَ آلِهٖ وَ اَبْلِغْهُم عَنّٖي اَفْضَلَ التَّحِيَّةِ وَ السَّلٰامِ اَللّهُمَّ اِنَّ هٰذِهِ الرَّكَعٰاتِ هَدِيَّةٌ مِنّٖي اِلٰي عَبْدِكَ وَ نَبِيِّكَ وَ رَسُولِكَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِاللّٰهِ خٰاتَمِ النَّبِيّٖينَ اَللّٰهُمَّ تَقَبَّلْهٰا مِنّٖي وَ اَبْلِغْهُ اِيّٰاهٰا عَنّٖي وَ اَثِبْنٖي عَلَيْهٰا اَفْضَلَ اَمَلٖي وَ رَجٰاۤئٖي فٖيكَ وَ فٖي نَبِيِّكَ وَ وَصِيِّ نَبِيِّكَ وَ فٰاطِمَةَ الزَّهْرٰاۤءِ وَ الْحَسَنِ وَ الحُسَيْنِ وَ اَوْلِيٰاۤئِكَ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِمُ السَّلٰامُ يٰا وَلِيَّ الْمُؤْمِنٖينَ و يدعو لهدية كل واحد منهم بهذا الدعاء .

[ص 128] منها صلوة الوالدين تصلي عن والديك كل يوم ركعتين و تقرأ فيهما انا انزلناه و انا اعطيناك الكوثر و في مكارم الاخلاق هي ركعتان الاولي بفاتحة الكتاب و عشر مرات رَبِّ اغْفِرْ لٖي وَ لِوٰالِدَيَّ وَ لِلْمُؤْمِنٖينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسٰابُ و في الثانية الفاتحة و عشر مرات رَبِّ اغْفِرْ لٖي وَ لِوٰالِدَيَّ وَ لِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَ لِلْمُؤْمِنٖينَ وَ المُؤْمِنٰاتِ فاذا سلم يقول عشر مرات رَبِّ ارْحَمْهُمٰا كَمٰا رَبَّيٰانٖي صَغٖيراً . صلوة اخري ركعتان يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب و عشرين مرة رَبِّ ارْحَمْهُمٰا كَمٰا رَبَّيٰانٖي صَغٖيراً فاذا فرغ سجد و يقولها عشرا .

منها صلوة الوالد لولده روي انهما مثل صلوة الوالدين و في مكارم الاخلاق هكذا اربع ركعات في الاولي الحمد و عشر مرات رَبَّنٰا وَ اجْعَلْنٰا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِنٰا اُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَ اَرِنٰا مَنٰاسِكَنٰا وُ تُبْ عَلَيْنٰا اِنَّكَ اَنْتَ التَّوّٰابُ الرَّحٖيمُ و في الثانية الحمد و عشر مرات رَبِّ اجْعَلْنٖي مُقٖيمَ الصَّلٰوةِ وَ مِنْ ذُرِّيَّتٖي رَبَّنٰا وَ تَقَبَّلْ دُعٰاۤءِ رَبَّنَا اغْفِرْ لٖي وَ لِوٰالِدَيَّ وَ لِلْمُؤْمِنٖينَ يَوْمَ يَقُومُ الحِسٰابُ و في الثالثة الحمد مرة و عشر مرات رَبَّنٰا هَبْ لَنٰا مِنْ ازْوٰاجِنٰا وَ ذُرِّيّٰاتِنٰا الآية ، و في الرابعة الحمد مرة و عشر مرات رَبِّ اَوْزِعْنٖي اَنْ اَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الي قوله وَ اِنّٖي مِنَ المُسْلِمٖينَ فاذا سلم يقول عشر مرات رَبَّنٰا هَبْ لَنٰا الآية ، و روي صلوة الوالدين بالنهار و صلوة الولد بالليل .

منها صلوة الغفيلة ركعتان بين العشائين تقرأ في الاولي الحمد ( و ظ ) وَ ذَا النُّونِ اِذْ ذَهَبَ مُغٰاضِباً الي وَ كَذٰلِكَ نُنْجِي المُؤْمِنٖينَ و في الثانية الحمد ( و ظ ) و عِنْدَهُ مَفٰاتِحُ الْغَيْبِ الي آخر الآية ، فاذا فرغ من القراءة رفع يديه و قال [ص 129] اَللّٰهُمَّ اِنّٖي اَسْأَلُكَ بِمَفٰاتِحِ الْغَيْبِ الَّتٖي لٰايَعْلَمُهٰا اِلّٰا اَنْتَ اَنْ تُصَلِّيَ عَلٰي مُحَمَّدٍ وَ آلِ‌مُحَمَّدٍ وَ اَنْ تَفْعَلَ بٖي كذا و كذا ، اَللّٰهُمَّ اَنْتَ وَلِيُّ نِعْمَتٖي وَ الْقٰادِرُ عَلٰي طَلِبَتٖي تَعْلَمُ حٰاجَتٖي فَاَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهٖ عَلَيْهِمُ السَّلٰامُ لَمّٰا قَضْيَتَهٰا لٖي .

منها صلوة الشكر ركعتان بقل هو الله و قل يا ايها الكافرون و تقول في الركعة الاولي في ركوعك و سجودك اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ شُكْراً شُكْراً وَ حَمْداً و في الثانية في الركوع و السجود اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذيِ اسْتَجٰابَ دُعٰاۤئٖي وَ اَعْطٰانٖي مَسْأَلَتٖي .

منها صلوة السفر اذا اردت سفرا تصلي ركعتين تقول اَللّٰهُمَّ اِنّٖي اَسْتَوْدِعُكَ نَفْسٖي وَ اَهْلٖي وَ مٰالٖي وَ ذُرِّيَّتٖي وَ دُنيٰايَ وَ آخِرَتٖي وَ اَمٰانَتٖي وَ خٰاتِمَةَ عَمَلٖي ماقال ذلك احد الا اعطاه الله ما سأل .

و الصلوات المرغبة فيها المندوبة اليها كثيرة تركنا ذكرها خوف طول الكتاب و كان بنائي علي الاختصار في هذه الرسالة و كذلك تركنا ذكر ثواب هذه الصلوات لانا نحب ان يعمل العبد لله لا لطلب الثواب و من اراد الاطلاع علي ثوابها فليطلبه من مظانه . تمت .

[ص 130] كتاب الصيام

و فيه مقدمة و مطالب :

المقدمة - في فضل الصوم و من يجب عليه و فيها فصلان :

فصل - في فضل الصوم . قال الله عز و جل كل اعمال ابن آدم بعشر اضعاف الي سبعمائة الا الصبر فانه لي و انا اجزي به فثواب الصبر مخزون في علم الله و الصبر الصوم و قال رسول الله صلي الله عليه و آله الصوم جنة من النار و قال ابوعبدالله عليه السلام و ذكر عنده الصلوة فقال ان في كتاب علي الذي املي رسول الله صلي الله عليه و آله ان الله لايعذب علي كثرة الصلوة و الصيام و لكن يزيده خيرا و قال ابوجعفر عليه السلام من ختم له بصيام يوم دخل الجنة و قال الرضا عليه السلام ان الصايم لايجري عليه القلم حتي يفطر ما لم‌يأت بشئ ينقض صومه ، و الاخبار في فضله كثيرة و اقتصرنا علي ذلك و اعلم ان قوة الشيطان و قدرته بامتلاء البطن و في شبع ابن آدم قرة عينه فاذا خلي لله و في الله فر من الانسان فرارك من الاسد الضاري و اذا شبعت لاتاك و سكن في هذه الاوساخ و الفضلات المجتمعة في البطن و الاعضاء و يأمر بما يشاء .

فصل - في من يصح منه الصوم و من لايصح و يجب عليه و لايجب و فيه مسايل :

(ا) يجب علي المكلف و قد مر في صدر الكتاب حد التكليف فراجع .

(ب) يستحب ان يؤخذ الصبي بالصوم اذا راهق تأديبا و ليس بفرض .

[ص 131] (ج) يتأكد عليه الصوم اذا طاق صوم ثلثة ايام متتابعة .

(د) لايجب علي المغمي عليه الا انه يقضي اذا اغمي عليه تمام يومه و ان صام يوما و اغمي عليه و لم‌يفطر فلا قضاء عليه .

(ه) لايجب علي المجنون حتي يفيق و لا قضاء عليه .

(و) لايصح صوم الحايض و تفطر حين تطمث و روي اذا كان بعد العصر او بعد الزوال فلتمض علي صومها و لتقض ذلك اليوم .

(ز) لايصح صوم النفساء و تقضي ما افطرت كالحايض .

(ح) من كان مريضا و يتضرر بالصيام يفطر وجوبا و يقضي و حد المرض ان لايستطيع ان يتسحر .

(ط) الانسان علي نفسه بصيرة و ذاك اليه اي معرفة الضرر و هو اعلم بنفسه .

(ي) الصايم اذا خاف علي عينيه من الرمد افطر .

(يا) المريض اذا صام فعليه القضاء و روي يتم صومه و يجزيه و الاول اقرب .

(يب) من افطر لعلة في اول النهار ثم قوي بعد ذلك امر بالامساك بقية يومه تأديبا و ليس بفرض .

(يج) لايصح صوم الانسان في السفر و الصايم في السفر في شهر رمضان كالمفطر في الحضر الا ما استثني .

(يد) من صام في السفر بجهالة لم‌يقضه و من صام عالما قضاه .

(يه) حد السفر الذي يفطر فيه حد التقصير اذا قصرت افطرت لايفترقان ابدا .

(يو) اذا خرج الي السفر يفطر و ان كان عليه بقية يوم .

(يز) المسافر اذا قدم اهله قبل زوال الشمس و لم‌يفطر فعليه صيام هذا اليوم و ان قدم بعد زوال الشمس فيستحب له الامساك بقية يومه و يقضيه .

[ص 132] (يح) الصوم الذي يجوز في السفر صيام ثلثة ايام بدل الهدي قبل التروية بيوم و يوم التروية و يوم عرفة و صوم ثمانية‌عشر يوما بمكة او في الطريق او في اهله لمن افاض من عرفات قبل ان تغيب الشمس و لم‌يقدر علي بدنة ينحرها .

(يط) اذا نذر يوما معينا يصوم فيه فاتفق له سفر في يومه فلايصومه و اما في قضائه فالاخبار مختلفة آمرة بالقضاء و ناهية عنها و حمل طائفة ذلك علي الاستحباب .

(ك) يستحب صوم ثلثة ايام لطلب الحاجة عند قبر النبي صلي الله عليه و آله و هي يوم الاربعاء و الخميس و الجمعة .

(كا) يجوز صوم الاعتكاف في السفر .

(كب) من كان عليه قضاء شهر رمضان لايصح منه التطوع بالصيام .

(كج) من فقه الضيف ان لايصوم تطوعا الا باذن صاحبه و من طاعة المرأة لزوجها ان لاتصوم تطوعا الا باذنه و امره و من صلاح العبد و طاعته و نصيحته لمولاه ان لايصوم تطوعا الا باذن مولاه و امره و من بر الوالدين ان لايصوم الولد تطوعا الا باذن ابويه و امرهما و الا كان الضيف جاهلا و كانت المرأة عاصية و كان العبد فاسدا عاصيا و كان الولد عاقا .

الاول - في وقت الصوم اولا و آخرا و النية و وقتها و فيه فصلان :

فصل - في وقت الصيام اولا و آخرا و ما يتعلق به :

(ا) اذا اعترض الفجر و كان كالقبطية البيضاء فثم يحرم الطعام و يحل الصيام و تحل الصلوة صلوة الفجر .

[ص 133] (ب) يحل النكاح بالليل في شهر رمضان و الاكل و الشرب .

(ج) الافطار فريضة كالصيام .

(د) من لم‌يتجسس عن الصبح و اكل و شرب ثم نظر فرأي الصبح طالعا و علم انه اكل و شرب و الفجر طالع يقضي يومه و ان نظر و لم‌يعلم بالصبح ثم اكل و شرب ثم نظر فرأي انه قد طلع الفجر فلا اعادة عليه .

(ه) من اكل و شرب بعد ما طلع في غير شهر رمضان يفطر يومه و يصوم يوما آخر .

(و) من امر الجارية ان تنظر طلع الفجر ام لا فتقول لم‌يطلع بعد فاكل ثم نظر فوجد قد كان طلع حين نظرت يتم يومه و يقضيه و ان كان هو الناظر فلايقضي .

(ز) اذا نودي بطلوع الفجر و ظن ان المنادي يسخر فاكل يتم صومه و يقضي .

(ح) اذا نظر اثنان الي الفجر فاستبان لواحد و لم‌يستبن للآخر فليأكل هذا و يحرم علي هذا .

(ط) لايحرم الاكل و الشرب الشك في الفجر فكل حتي لاتشك .

(ي) اذا غاب القرص فقد حل الافطار و وجبت الصلوة و علامته ان تقوم بحذاء القبلة و تتفقد الحمرة التي ترتفع من المشرق فاذا جازت قمة الرأس الي ناحية المغرب فقد وجب الافطار .

(يا) من ظن ان الشمس قد غابت فافطر ثم انجلت و شاهدها يكف عن الطعام و ليس عليه قضاؤه و يعيد صلوته ان صلي .

(يب) يستحب الابتداء بالصلوة .

[ص 134] فصل - في احكام النية و فيه مسايل :

(ا) ادني ما يتم به فرض الصوم النية .

(ب) اذا لم‌يفرض الرجل علي نفسه صياما ثم ذاكر الصيام قبل ان يطعم طعاما او يشرب شرابا و لم‌يفطر فهو بالخيار ان شاء صام و ان شاء افطر زالت الشمس او لم‌تزل للاخبار الصريحة المعمول بها المعول عليها .

(ج) الاخبار في نقض الصوم الواجب و المندوب بعد النية مختلفة فروي ان آخر الوقت اي وقت جواز الافطار في التطوع و قضاء الفرض الزوال و روي صوم النافلة لك ان تفطر ما بينك و بين الليل متي ما شئت و صوم قضاء الفريضة لك ان تفطر الي زوال الشمس فاذا زالت الشمس فليس لك ان تفطر و روي في قضاء شهر رمضان اذا نوي ذلك من الليل فلايفطر و يتم صومه يعني قبل الزوال ايضا و يمكن حمل ذلك علي الكراهة و افتي ابي (اع) بجواز افطار صوم النافلة متي ما شاء و قضاء الفريضة الي الزوال و ان بات بنيته فيكره عليه الافطار .

(د) اذا وقع الفرض علي اليوم بعينه و نوي الندب يحاسب فرضا و لايجزي عن التطوع لا محالة .

(ه) اذا صام اليوم الذي يشك فيه بنية رمضان عليه قضاؤه و ان كان كذلك و ان صامه ندبا يحاسب منه ان كان من رمضان و ذلك ما افتوا به في اخبارهم صلوات الله عليهم و هم اعرف بما امروا و لسنا من الادلة العقلية في شئ .

[ص 135] (و) لايقع صوم آخر في شهر رمضان فان كان في سفر علي فرض جواز صوم النافلة فيه لايجوز في شهر رمضان لانه عزم من الله عز و جل علي الافطار .

الثاني - في ما يمسك عنه الصايم و فيه مسايل :

(ا) ايسر ما افترض الله علي الصايم في صيامه ترك الاكل و الشرب و هما المعتادان ظاهرا .

(ب) يجب الامساك عن الجماع .

(ج) روي يمسك الصايم عن التقيأ فان تعمد القي يجب عليه قضاء ذلك اليوم كذا روي و روي خلاف ذلك ايضا و الاول موافق للجمهور و ان كان عليه الاكثر .

(د) ان ذرعه القي من غير عمد لايضره مسلما .

(ه) يجب الامساك عن الارتماس في الماء و روي في من ارتمس ليس عليه قضاؤه و لايعودن و الاقوال فيه مختلفة جدا .

(و) من لاعب اهله و امني و هو صايم فعليه من الكفارة مثل ما علي الذي يجامع و اما من كلم معها فامني فليس عليه شئ .

(ز) الكذب علي الله سبحانه و علي رسوله و علي الائمة سلام الله عليه و عليهم يفطر الصايم و روي خلاف ذلك .

(ح) روي الغيبة تفطر الصايم و عليه القضاء .

(ط) لايجوز للصايم ان يحتقن و روي الجواز ايضا و الاول منسوب الي الجمهور فتأمل .

[ص 136] الثالث - في ما لايصلح للصايم :

(ا) لايستاك الصايم بعود رطب و لا سواك بل بالماء و روي انه لايضره شيئا و روي لايضره ان يبل سواكه بالماء ثم ينفضه حتي لايبقي فيه شئ .

(ب) لايبالغ الصايم في المضمضة و الاستنشاق و اذا تمضمض لايبلع ريقه حتي يبزق ثلث مرات .

(ج) ان تمضمض في وقت فريضة فدخل الماء حلقه فليس عليه شئ و قد تم صومه و ان تمضمض في غير وقت فريضة فدخل الماء حلقه فعليه الاعادة و الافضل للصايم ان لايتمضمض .

(د) يكره للصايم شم النرجس و كذلك المسك لايتطيب به .

(ه) يكره الحجامة اذا خاف ان يغشي عليه او خاف ضعفا .

(و) يكره السعوط له .

(ز) يكره ان يكتحل بكحل فيه مسك او له طعم في الحلق .

(ح) روي يكره شم الريحان مطلقا لانه لذة و يكره للصايم ان يتلذذ .

(ط) الكذب و النميمة و الظلم كله قليله و كثيره حرام و في الصوم حرمتها اكثر .

(ي) يكره له لبس الثوب المبلول الا ان يعصره .

(يا) يكره قبلة الصايم امرأته و كذلك لمس المرأة و كل لهو معها اذا خاف علي نفسه .

(يب) يكره له ذوق الشئ مع عدم بلعه .

(يج) يكره له مضغ العلك .

(يد) يكره انشاد الشعر للصايم و مص النواة .

(يه) يكره التأمل في خلق امرأة حتي يتبين له حجم عظامها .

[ص 137] الرابع - في ما لايضر الصايم :

(ا) لا بأس بمص الخاتم و مضغ الطعام للصبي و زق الطاير و مص لسان الطفل و المرأة و ان يدخل من ريق الطفل في جوفه شئ .

(ب) لا بأس بازدراد النخامة و دخول الذباب الحلق لانه ليس بطعام .

(ج) لا بأس للشيخ الكبير ان يقبل جاريته .

(د) من كلم امرأته فامذي فلا شئ عليه .

(ه) من جامع ليلا و اصبح جنبا لا عن عمد فلا شئ عليه .

(و) لايفطر الصايم الاحتلام بالنهار .

(ز) لا بأس ان يخرج من جوفه القلس و يبلغ الحلق ثم يرجع .

(ح) لا بأس بالاستنقاع في الماء للرجل .

(ط) لا بأس بالكحل للصايم اذا لم‌يجد طعمه .

(ي) لا بأس ان يصب الدواء في اذنه .

(يا) لا بأس بنتف ابطه .

(يب) لا بأس ان يدخل الصايم الحمام الا ان يخشي ضعفا .

(يج) لا بأس باللطف ● ان يستدخله الصائم .

(يد) لا بأس بالسواك اليابس .

(يه) لا بأس باستشمام الدخنة و دخول الدخان في حلقه و كذلك الغبار الغليظ .

[ص 138] الخامس - في سنن الصائم :

(ا) يستحب في حال الصيام الانصات و السكوت و كف السمع و البصر و اللسان و الفرج و الجوارح من الكذب و الحرام و الغيبة و السب و قيام ورد من الليل في شهر رمضان و ترك التنازع و التحاسد و الممارات و التحالف و التغاضب و المشاتمة و المنابزة و المباذات و الظلم و التسافه و التزاجر و يستحب ذكر الله و يكره الغفلة عنه و عن الصلوة و يستحب الحلم و الصبر و الصدق و مجانبة اهل الشر و اجتناب قول الزور و الفراء و النميمة و يستحب ان يكون مشرفا علي الآخرة منتظرا لايامه و لما وعده الله متزودا للقاء الله و عليه السكينة و الوقار و الخشوع و الخضوع و ذل العبد الخائف من مولاه راجيا خائفا راغبا راهبا قد طهر القلب من العيوب و قدس السريرة من الخبث و نظف الجسم من القاذورات و تبرأ الي الله من عداه و بالجملة يستحب له ان يمسك بظاهره و باطنه عما نهي الله عز و جل .

(ب) يستحب ترك الرفث و هو الصمت من الكذب .

(ج) يستحب ترك المجادلة و الاسراع الي الحلف و الايمان بالله فان جهل عليه احد فليحتمل .

(د) يستحب كتم الصوم .

(ه) يستحب التسحر فان السحور بركة و لو بحشفة او جرع ماء و صلي الله علي المتسحرين .

[ص 139] (و) يستحب التسحر بالتمر و الماء و الزبيب و الماء و الافطار بهما و افضل السحور السويق و التمر .

(ز) يستحب القيلولة للصايم .

(ح) يستحب تفطير الصايم فان من فطر في شهر رمضان كان له بذلك عند الله عتق رقبة و مغفرة لذنوبه في ما مضي و من لم‌يقدر علي ذلك و قدر علي مذقة من لبن يفطر بها صائما او شربة من ماء عذب او تمرات لايقدر علي اكثر من ذلك فليفعل فان الله كريم يعطي هذا الثواب .

(ط) يستحب للصايم تطوعا ان يفطر عند اخيه المؤمن و لايعلمه و كتب الله له صوم سنة بل روي الامر بالاكل بمحض امره من دون الجائه الي ان يقسمه و روي ليس لك معه امر في منزله .

(ي) ان افطر عند اخيه و كان صومه قضاء فريضة قضاه .

(يا) اذا حضر الصايم عند من يأكل سبحت له اعضاؤه و كانت صلوة الملئكة عليه و كانت صلوتهم استغفارا .

(يب) يستحب الافطار بالرطب او التمر او الحلواء او الماء او سكرة او الماء الفاتر و هو ينقي المعدة و الكبد و يطيب النكهة و الفم و له خواص اخر .

(يج) يستحب تقديم الصلوة علي الافطار الا ان يكون مع قوم ينتظرون الافطار فان كنت تفطر معهم فلاتخالف عليهم و روي ان كنت ممن تنازعك نفسك للافطار و تشغلك شهوتك عن الصلوة فابدأ بالافطار ليذهب عنك وسواس النفس اللوامة .

[ص 140] السادس - في الصوم الواجب و المستحب و الحرام و المكروه و فيه فصول :

فصل - في الصوم الواجب و فيه مقصدان :

الاول - في صوم شهر رمضان :

(ا) يجب صوم شهر رمضان و روي انه نسخ كل صوم .

(ب) فرض الله الصوم ثلثين يوما لانه لما اكل آدم من الشجرة بقي في بطنه ثلثين يوما فاوجب الله لذريته الامساك ثلثين يوما و قد تفضل عليهم برخصة الاكل و الشرب في الليالي .

(ج) فضل شهر رمضان كالشمس في رابعة النهار و الاخبار بذكره مشحونة كفضل صيامه فراجع .

(د) من افطر يوما من شهر رمضان خرج روح الايمان منه و اذا افطر ثلث مرات و رفع الي الامام ثلث مرات يقتل في الثالثة و روي اذا استحل ذلك يقتل .

(ه) يجوز الافطار تقية يوم يفطر الناس .

(و) يجوز اطعام من يفطر شهر رمضان عند الحاجة اليه .

(ز) الاخبار في عدد شهر رمضان مختلفة فمنها ما يدل علي انه لاينقص من ثلثين و ذهب جماعة اليه و منها ما يدل علي انه ربما يكون تسعة و عشرين و هو المشهور و طريق الاحتياط ان يقضي يوما اذا صام تسعة و عشرين و في زماننا هذا صم للرؤية و افطر للرؤية حتي يظهر الله امره فان امر العدد غير معلوم .

(ح) من انفرد برؤيته اذا لم‌يشك فليفطر و الا فليصم مع الناس .

[ص 141] (ط) روي اذا رأي الهلال قبل الزوال فهو لليلته الماضية و اذا رأي بعد الزوال فهو لليلته المستقبلة و روي الامر بالاتمام مطلقا فانه اذا كان تاما يري قبل الزوال .

(ي) لايثبت الهلال الا بشهادة عدلين و لايثبت بشاهد و قسم .

(يا) لا بأس في الصوم بشهادة النساء و لو امرأة واحدة .

(يب) اذا لم‌يكن شاهدا عدل فالعمل بالشياع و حد الشياع مختلف في ظاهر الاخبار فيظهر من خبر انه اذا شهد خمسون يجزيك اذا لم‌يكن في السماء علة و روي اذا اجتمع اهل مصر علي صيامه للرؤية فاقضه اذا كان اهل المصر خمسمائة انسان و روي شهر رمضان فريضة من فرايض الله فلاتؤدوا بالتظني .

(يج) يجوز العمل برؤية اهل بلد آخر .

(يد) لايصوم و لايفطر بقول المنجمين .

(يه) اذا رأي الهلال لثمانية و عشرين يقضي يومين .

(يو) اذا اصبح يوم الثلثين صايما و شهد شاهدا عدل عند الامام انهما رأيا الهلال منذ ثلثين يوما يأمر بالافطار و يصلي ان كان قبل الزوال و الا فليصل من غده .

تتمة

(ا) الاخبار في ليلة القدر مختلفة فروي ليلة احدي و عشرين او ثلث و عشرين و روي التقدير في ليلة تسع‌عشرة و الابرام في ليلة احدي و عشرين و الامضاء في ليلة ثلث و عشرين و روي هي ليلة ثلث او اربع و روي هي ليلة اول السبع و قد كانت تلتبس عليه ليلة اربع و عشرين و [ص 142] في رواية ضم بالليالي الثلث ليلة سبع‌عشرة و الظاهر لي من الاخبار انها ليلة ثلث و عشرين ليلة الجهني و ان كان الافضل العمل في الليالي الثلثة و فضايل ليلة القدر في الكتب مذكورة و اعمالها معلومة و لانحتاج الي تفصيلها و الحمد لله .

(ب) روي ان لجمع شهر رمضان لفضلا علي جمع ساير الشهور و في نسخة كفضل رسول الله صلي الله عليه و آله علي ساير الرسل عليهم السلام .

(ج) من ورد عليه شهر رمضان و هو صحيح سوي فصام نهاره و قام وردا من ليله و واظب علي صلوته و هجر الي جمعته و غدا الي عيده فقد ادرك ليلة القدر و فاز بجايزة الرب عز و جل .

(د) يستحب ان لايتكلم في شهر رمضان الا بالدعاء و التسبيح و الاستغفار و التكبير فاذا افطر قال : اللهم ان شئت ان تفعل فعلت .

(ه) يستحب للرجل ان يأتي اهله اول ليلة من شهر رمضان .

(و) اذا دخل الشهر لايخرج الي سفر الا في حج او في عمرة او مال يخاف تلفه او اخ يخاف هلاكه فاذا مضت ليلة ثلث و عشرين فليخرج حيث شاء و لكن النهي محمول علي الكراهة .

(ز) يستحب التوسعة علي العيال .

الثاني - في قضاء شهر رمضان و غيره و ما يتعلق به و فيه مسايل :

(ا) يجب علي المغمي عليه قضاء شهر رمضان و قد مر حكمه سابقا .

(ب) المرأة الحايض و النفساء تقضيان صومهما و لاتقضيان صلوتهما .

(ج) ان الله قد رخص للمسافر في الافطار و التقصير و اوجب عليه قضاء الصيام .

[ص 143] (د) المخالف لايقضي ما صام و صلي و حج بعد الاستبصار .

(ه) من مات و عليه صوم يقضي عنه اولي الناس به و ان مرض و لم‌يبرأ من مرضه بقدر امكان القضاء لايقضي عنه .

(و) ان كان له وليان يقضي اكبرهما و ان لم‌يكن له ولي من الرجال قضي وليه من النساء و احكام الاستيجار في المقام كثيرة و لها مقام مخصوص .

(ز) من كان عليه قضاء شهر رمضان و لم‌يصم حتي ادركه رمضان آخر فان كان صح في ما بينهما ثم لم‌يقضه مع الصحة فعليه ان يصوم و يطعم لكل يوم مسكينا و ان كان مريضا حتي ادركه رمضان قابل لايقضي و عليه ان يطعم لكل يوم مسكينا و كذلك حال السفر فان قطع سفره بقدر ان يقضي صيامه او بعضا منه و لم‌يقض يفدي و يصوم و ان قدر علي بعض و لم‌يصمه يفدي عن الكل و يقضي ما امكنه قضاؤه و ان لم‌يقطع سفره بوجه فيفدي و لايقضي .

(ح) حد الفدية مد لكل مسكين .

(ط) من مات و عليه صوم شهرين متتابعين من علة فعلي وليه ان يتصدق عن الشهر الاول و يقضي الشهر الثاني .

(ي) اذا كان علي الرجل صوم شهر رمضان فليقضه في اي الشهور شاء مجتمعا او متفرقا و روي نعم شهر القضاء رجب و روي النهي عن القضاء في عشر ذي‌الحجة و روي الرخصة فيه .

(يا) يستحب قضاء صوم التطوع اذا لم‌يصمه لمرض او علة .

[ص 144] فصل - في الصوم المندوب و فيه مسايل :