ثم ضع خدك الايمن علي القبر مرة و الايسر مرة و الح في الدعاء و المسألة فاذا خرجت فلاتول وجهك عن القبر حتي تخرج .
و في وداع العباس عن ابيحمزة الثمالي عن ابيعبدالله عليه السلام قال اذا ودعت العباس فأته و قل :
اَسْتَوْدِعُكَ اللّٰهَ وَ اَسْتَرْعٖيكَ وَ اَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلٰامَ آمَنّٰا بِاللّٰهِ وَ بِرَسُولِهٖ وَ بِكِتٰابِهٖ وَ بِمٰا جٰاۤءَ بِهٖ مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ اَللّٰهُمَّ اكْتُبْنٰا مَعَ الشّٰاهِدٖينَ اَللّٰهُمَّ لٰاتَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيٰارَتٖي قَبْرَ ابْنِ اَخٖي رَسُولِكَ وَ ارْزُقْنٖي زِيٰارَتَهُ اَبَداً مٰا اَبْقَيْتَنٖي وَ احْشُرْنٖي مَعَهُ وَ مَعَ آبٰاۤئِهٖ فِي الْجِنٰانِ وَ عَرِّفْ بَيْنٖي وَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ رَسُولِكَ وَ اَوْلِيٰاۤئِكَ اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلٰي مُحَمَّدٍ وَ آلِمُحَمَّدٍ وَ تَوَفَّنٖي عَلَي الْاٖيمٰانِ بِكَ وَ التَّصْدٖيقِ بِرَسُولِكَ وَ الْوِلٰايَةِ لِعَلِيِّ بْنِ اَبٖيطٰالِبٍ وَ الْاَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهٖ وَ الْبَرٰاۤءَةِ مِنْ [ص 254] عَدُوِّهِمْ فَاِنّٖي قَدْ رَضٖيتُ يٰا رَبّٖي بِذٰلِكَ .
و تدعو لنفسك و لوالديك و للمؤمنين و المسلمين و تخير من الدعاء .
فصل - في زيارة ابيعبدالله عليه السلام من بعيد ، قيل لابيجعفر عليه السلام في حديث زيارة عاشورا فما لمن كان في بعيد البلاد و اقاصيه و لميمكنه المصير اليه في ذلك اليوم فقال اذا كان كذلك برز الي الصحراء او صعد سطحا مرتفعا و اومأ اليه بالسلام و اجتهد في الدعاء علي قاتله و صلي من بعد ركعتين و ليكن ذلك في صدر النهار من قبل ان تزول الشمس الحديث ، ثم قال في آخره : و ان استطعت ان تزوره كل يوم من دارك بهذه الزيارة فافعل و قيل لابيعبدالله عليه السلام اني كثيرا ما اذكر الحسين عليه السلام فاي شيء اقول قال قل : صَلَّي اللّٰهُ عَلَيْكَ يٰا اَبٰاعَبْدِاللّٰهِ ، تعيد ذلك ثلاثا فان السلام يصل اليه من قريب و من بعيد و عن سدير قال قال ابوعبدالله عليه السلام يا سدير تزور قبر الحسين عليه السلام في كل يوم ؟ قلت جعلت فداك لا قال فما اجفاكم قال فتزورونه في كل جمعة قلت لا قال فتزورونه في كل شهر قلت لا قال فتزورونه في كل سنة قلت قد يكون ذلك قال يا سدير ما اجفاكم للحسين اماعلمت ان لله عز و جل الفي الف ملك شعثا غبرا يبكونه و يزورونه لايفترون و ما عليك يا سدير ان تزور قبر الحسين عليه السلام في كل جمعة خمس مرات او في كل يوم مرة قلت جعلت فداك ان بيننا و بينه فراسخ كثيرة فقال لي اصعد فوق سطحك ثم التفت يمنة و يسرة ثم ترفع رأسك الي السماء ثم تنحو نحو القبر فتقول : اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا اَبٰاعَبْدِاللّٰهِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللّٰهِ وَ بَرَكٰاتُهُ ، تكتب لك زورة و الزورة حجة و عمرة و دخل حنان بن سدير علي ابيعبدالله عليه السلام و عنده جماعة من اصحابه فقال يا حنان بن سدير تزور اباعبدالله عليه السلام في كل شهر مرة [ص 255] قال لا قال ففي كل شهرين قال لا قال ففي كل سنة قال لا قال ما اجفاكم لسيدكم قال يا بن رسول الله قلة الزاد و بعد المسافة قال الاادلكم علي زيارة مقبولة و ان بعد النائي قال فكيف ازوره يا بن رسول الله قال اغتسل يوم الجمعة او اي يوم شئت و البس اطهر ثيابك و اصعد الي اعلي موضع في دارك او الصحراء فاستقبل القبلة بوجهك بعد ما تبين ان القبر هنالك يقول الله تبارك و تعالي اينما تولوا فثم وجه الله ثم قل :
اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا مَوْلٰايَ وَ ابْنَ مَوْلٰايَ وَ سَيِّدٖي وَ ابْنَ سَيِّدٖي اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا مَوْلٰايَ يٰا قَتٖيلَ بْنَ الْقَتٖيلِ الشَّهٖيدَ بْنَ الشَّهٖيدِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللّٰهِ وَ بَرَكٰاتُهُ اَنَا زٰاۤئِرُكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللّٰهِ بِقَلْبٖي وَ لِسٰانٖي وَ جَوٰارِحٖي وَ اِنْ لَمْاَزُرْكَ بِنَفْسٖي وَ الْمُشٰاهَدَةِ ● فَعَلَيْكَ السَّلٰامُ ● يٰا وٰارِثَ آدَمَ صَفْوَةِ اللّٰهِ وَ وٰارِثَ نُوحٍ نَبِيِّ اللّٰهِ وَ وٰارِثَ اِبْرٰهٖيمَ خَلٖيلِ اللّٰهِ وَ وٰارِثَ مُوسٰي كَلٖيمِ اللّٰهِ وَ وٰارِثَ عٖيسٰي رُوحِ اللّٰهِ وَ كَلِمَتِهٖ وَ وٰارِثَ مُحَمَّدٍ حَبٖيبِ اللّٰهِ وَ نَبِيِّهٖ وَ رَسُولِهٖ وَ وٰارِثَ عَلِيٍّ اَمٖيرِالْمُؤْمِنٖينَ وَ وَصِيِّ رَسُولِ اللّٰهِ وَ خَلٖيفَتِهٖ وَ وٰارِثَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَصِيِّ اَمٖيرِالْمُؤْمِنٖينَ لَعَنَ اللّٰهُ قٰاتِلٖيكَ وَ جَدَّدَ عَلَيْهِمُ الْعَذٰابَ فٖي هٰذِهِ السّٰاعَةِ وَ كُلِّ ● سٰاعَةٍ اَنَا يٰا سَيِّدٖي مُتَقَرِّبٌ اِلَي اللّٰهِ جَلَّ [ص 256] وَ عَزَّ وَ اِلٰي جَدِّكَ رَسُولِ اللّٰهِ وَ اِلٰي اَبٖيكَ اَمٖيرِالْمُؤْمِنٖينَ وَ اِلٰي اَخٖيكَ الْحَسَنِ وَ اِلَيْكَ يٰا مَوْلٰايَ عَلَيْكُمْ سَلٰامُ اللّٰهِ وَ رَحْمَتُهُ بِزِيٰارَتٖي لَكَ بِقَلْبٖي وَ لِسٰانٖي وَ جَمٖيعِ جَوٰارِحٖي فَكُنْ يٰا سَيِّدٖي شَفٖيعٖي لِقَبُولِ ذٰلِكَ مِنّٖي وَ اَنَا بِالْبَرٰاۤءَةِ مِنْ اَعْدٰاۤئِكَ وَ اللَّعْنَةِ لَهُمْ وَ عَلَيْهِمْ اَتَقَرَّبُ اِلَي اللّٰهِ وَ اِلَيْكُمْ اَجْمَعٖينَ فَعَلَيْكَ صَلَوٰاتُ اللّٰهِ وَ رِضْوٰانُهُ وَ رَحْمَتُهُ .
ثم تتحول علي يسارك قليلا و تحول وجهك الي قبر علي بن الحسين عليه السلام و هو عند رجل ابيه و تسلم عليه مثل ذلك ثم ادع الله بما احببت من امر دينك و دنياك ثم تصلي اربع ركعات فان صلوة الزيارة ثمانية او ستة او اربعة او ركعتان و افضلها ثمان ثم تستقبل القبلة نحو قبر ابيعبدالله عليه السلام و تقول :
اَنَا مُوَدِّعُكَ يٰا مَوْلٰايَ وَ ابْنَ مَوْلٰايَ وَ سَيِّدٖي وَ ابْنَ سَيِّدٖي وَ مُوَدِّعُكَ يٰا سَيِّدٖي وَ ابْنَ سَيِّدٖي يٰا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ وَ مُوَدِّعُكُمْ يٰا سٰادَتٖي يٰا مَعْشَرَ الشُّهَدٰاۤءِ فَعَلَيْكُمْ سَلٰامُ اللّٰهِ وَ رَحْمَتُهُ ● وَ رِضْوٰانُهُ .
اقول كانت عادة مولاي ابي اعلي الله مقامه علي المداومة علي قراءة هذه الزيارة المذكورة في كل جمعة بعد الحمام و الغسل و اصلاح الشارب و اللحية و الاخذ من الاظفار و الآداب التي يعملها في كل جمعة و كان يقول ان التوفيق الذي [ص 257] وفقت اليه و الزيارات العديدة التي تشرفت فيها بزيارة سيدالشهداء و الائمة الاطهار صلوات الله عليهم كان كل ذلك ببركة المداومة علي هذه الزيارة و كان يؤكد علينا بان لاتتركوا الزيارة في يوم الجمعة ، و بالاضافة الي ذلك فلقد كان كل جمعة يديم قراءة الزيارة الجامعة التي سنرويها في باب الزيارات الجامعة و التي اولها : اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا النَّبِيُّ وَ رَحْمَةُ اللّٰهِ وَ بَرَكٰاتُهُ ، و كان ايضا في الاسحار يقرأ هاتين الزيارتين .
فصل - في زيارة الحسين عليه السلام في التقية ، قال ابوعبدالله عليه السلام اذا اتيت الفرات فاغتسل ثم البس ثوبيك الطاهرين ثم ائت القبر و قل : صَلَّي اللّٰهُ عَلَيْكَ يٰا اَبٰاعَبْدِاللّٰهِ صَلَّي اللّٰهُ عَلَيْكَ يٰا اَبٰاعَبْدِاللّٰهِ ، و قد تمت زيارتك هذا في حال التقية .
فصل - في كيفية الصلوة عند قبره عليه السلام ، و لقد بينا ذلك سابقا و الصلوة كلية في المشاهد المقدسة للمعصومين صلوات الله عليهم خلف القبر و لايتقدم عليه و ما في بعض الاخبار من ان الصلوة عند رأسه عليه السلام فمعني ذلك ان الصلوة تكون خلف الرأس و محاذاة الرأس لا انها تكون بمساواة الامام (ع) كما فهم بعض العلماء و الامام لايتقدم عليه و لايساوي .
( في زيارة ابيالحسن و ابيجعفر الجواد عليهما السلام ببغداد يعني الكاظمين و فيه فصول ) :
فصل - في فضل زيارتهما ، سئل الرضا عليه السلام عن زيارة قبر ابيالحسن عليه السلام هي مثل زيارة قبر الحسين عليه السلام قال نعم و قال من زار قبر ابي ببغداد كان كمن زار قبر رسول الله صلي الله عليه و آله و قبر اميرالمؤمنين عليه السلام الا ان لرسول الله صلي الله عليه و آله و لامير المؤمنين فضلهما و قيل له ما لمن زار اباك قال الجنة فزره و سئل ما لمن زار قبر ابيك قال زره [ص 258] قيل اي شيء فيه من الفضل قال فيه من الفضل كفضل من زار قبر والده يعني رسول الله صلي الله عليه و آله فقيل فاني خفت فلميمكني ان ادخل داخلا قال سلم من وراء الحاير و قال ان الله نجي بغداد بمكان قبر الحسينيين فيها و قيل له ما لمن اتي قبر احد من الائمة عليهم السلام قال مثل ما لمن اتي قبر ابيعبدالله عليه السلام قيل ما لمن زار قبر ابيالحسن عليه السلام قال مثل ما لمن زار قبر ابيعبدالله عليه السلام و قيل له ازور قبر ابيالحسن عليه السلام ببغداد فقال ان كان لا بد منه من وراء الحجاب و قيل له ان زيارة قبر ابيالحسن عليه السلام ببغداد فيها مشقة و انما نأتيه فنسلم عليه من وراء الحيطان فما لمن زاره من الثواب قال والله مثل ما لمن اتي قبر رسول الله صلي الله عليه و آله و كتب الي ابيالحسن الثالث عليه السلام يسأل عن زيارة ابيعبدالله الحسين عليه السلام و عن زيارة ابيالحسن و ابيجعفر فكتب اليه ابوعبدالله عليه السلام المقدم و هذا اجمع و اعظم .
فصل - في كيفية زيارتهما عليهما السلام ، سئل الرضا عليه السلام عن اتيان قبر ابيالحسن عليه السلام فقال صلوا في المساجد حوله و يجزي في المواضع كلها ان تقول : اَلسَّلٰامُ عَلٰي اَوْلِيٰاۤءِ اللّٰهِ وَ اَصْفِيٰاۤئِهٖ ، و يأتي في الزيارات الجامعة اقول و نحن ايضا نذكر هذه الزيارة في باب خاص نعقده في الزيارات الجامعة و عن ابيالحسن عليه السلام تقول ببغداد :
اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا وَلِيَّ اللّٰهِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا حُجَّةَ اللّٰهِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا نُورَ اللّٰهِ فٖي ظُلُمٰاتِ الْاَرْضِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا مَنْ بَدٰا لِلّٰهِ فٖي شَأْنِهٖ اَتَيْتُكَ عٰارِفاً بِحَقِّكَ مُعٰادِياً لِاَعْدٰاۤئِكَ فَاشْفَعْ لٖي عِنْدَ رَبِّكَ .
[ص 259] و ادع الله و سله حاجتك ، قال و تسلم بهذا علي ابيجعفر عليه السلام . اقول في زيارتهما عليهما السلام يعني زيارة ابيالحسن موسي الكاظم عليه السلام و ابيجعفر محمد التقي الجواد عليه السلام لا بد و ان يأتي الزائر بجميع الآداب التي مر ذكرها سابقا من الغسل و تجديد اللباس و التنظيف و غير ذلك كما ذكرنا و قراءة اذن الدخول و هو المذكور سابقا و كذا الصلوة بعد الزيارة و اقلها اربع ركعات ركعتان للامام موسي الكاظم عليه السلام و ركعتان للامام محمد التقي عليه السلام لان الحد الاقل في صلوة الزيارة ركعتان و اكثرها ثمان ركعات و ان وجد الزائر سعة فكلما صلي ازداد اجره و ان كانت له حاجة فليطلبها فهناك باب الحوائج و يختار من الادعية المأثورة ما نذكره في باب خاص .
فصل - روي المرحوم المحدث النوري عليه الرحمة في تحية الزائر زيارات اخري من الكتب المعتبرة لهذين الامامين الهمامين عليهما السلام نحن تركنا روايتها اختصارا و شرح مفصلا في باب ساير تكاليف الزائرين في ايام الاقامة ببغداد و من جملة ذلك زيارة سلمان عليه السلام في المدائن و زيارة نواب الامام عليه السلام الاربعة في بغداد التي سنذكرها نحن في آخر الكتاب و ذكر شرحا مفصلا عن فضل الصلوة في مسجد براثا الواقع في غربي بغداد بين الكاظمين و بغداد و ذكر من الكتب المعتبرة للشيعة رضوان الله عليهم اخبارا في فضل هذا المقام الشريف و معجزات اميرالمؤمنين عليه السلام عند رجوعه من حرب النهروان من الاخبار بالغيب و دلالته علي عين الماء من تحت الصخرة و رجوع الشمس اليه عليه السلام و غير ذلك مما يطول شرحه و نحن نريد هنا الاختصار و علي كل حال تبرك الزائر باتيان هذا المقام الشريف الذي هو مقام الانبياء العظام و محل ولادة عيسي عليه السلام و الصلوة في مصلي اميرالمؤمنين عليه السلام و محل بروز معجزاته الباهرة فخر عظيم فالزائر مهما امكن لا بد [ص 260] و ان لايحرم نفسه من هذا الشرف و الفخر و التذكر و كان عمل مشايخنا العظام اعلي الله مقامهم علي اتيان هذا المقام الشريف للصلوة .
( في زيارة الرضا عليه السلام في طوس و فيه فصول ) :
فصل - في فضل زيارته عليه السلام ، قال رسول الله صلي الله عليه و آله ستدفن بضعة مني بخراسان مازارها مكروب الا نفس الله كربه و لا مذنب الا غفر الله له ذنوبه و قال ستدفن بضعة مني بخراسان لايزورها مؤمن الا اوجب الله له الجنة و حرم جسده علي النار و قال اميرالمؤمنين عليه السلام سيقتل رجل من ولدي بارض خراسان بالسم ظلما اسمه اسمي و اسم ابيه اسم موسي بن عمران عليه السلام الا فمن زاره في غربته غفر الله له ذنوبه ما تقدم منها و ما تأخر و لو كانت مثل عدد النجوم و قطر الامطار و ورق الاشجار و قال ابوجعفر عليه السلام يخرج رجل من ولد موسي اسمه اسم اميرالمؤمنين عليه السلام فيدفن بارض طوس و هي خراسان يقتل فيها بالسم فيدفن فيها غريبا فمن زاره عارفا بحقه اعطاه الله عز و جل اجر من انفق من قبل الفتح و قاتل و قال ابوعبدالله عليه السلام يقتل حفدتي بارض خراسان في مدينة يقال لها طوس من زاره اليها عارفا بحقه اخذته بيدي يوم القيمة و ادخلته الجنة و ان كان من اهل الكبائر قيل له جعلت فداك و ما عرفان حقه قال يعلم انه امام مفترض الطاعة غريب شهيد من زاره عارفا بحقه اعطاه الله عز و جل اجر سبعين شهيدا ممن استشهد بين يدي رسول الله صلي الله عليه و آله علي حقيقة و قال ابوالحسن موسي بن جعفر عليه السلام ان ابني عليا مقتول بالسم ظلما و مدفون الي جنب هرون بطوس من زاره كمن زار رسول الله صلي الله عليه و آله و قال الرضا عليه السلام من زارني علي بعد داري و مزاري اتيته يوم القيمة في ثلاثة مواطن حتي اخلصه من اهوالها اذا تطايرت الكتب يمينا [ص 261] و شمالا و عند الصراط و عند الميزان و قال مازارني احد من اوليائي عارفا بحقي الا شفعت فيه يوم القيمة و قال من زارني و هو يعرف ما اوجب الله تعالي من حقي و طاعتي فانا و آبائي شفعاؤه يوم القيمة و من كنا شفعاءه نجا و لو كان عليه مثل وزر الثقلين الجن و الانس و قال لاينقضي الايام و الليالي حتي تصير طوس مختلف شيعتي و زواري الا فمن زارني في غربتي بطوس كان معي في درجتي يوم القيامة مغفورا له و قال اني سأقتل بالسم مظلوما و اقبر الي جنب هرون الرشيد و يجعل الله عز و جل تربتي مختلف شيعتي و اهل محبتي فمن زارني في غربتي وجبت له زيارتي يوم القيمة و الذي اكرم محمدا بالنبوة و اصطفاه علي جميع الخليقة لايصلي احد منكم عند قبري الا استحق المغفرة من الله عز و جل يوم يلقاه و الذي اكرمنا بعد محمد صلي الله عليه و آله بالامامة و خصنا بالوصية ان زوار قبري اكرم الوفود علي الله عز و جل يوم القيمة و ما من مؤمن يزورني فتصيب وجهه قطرة من الماء الا حرم الله جسده علي النار و قال ابوجعفر محمد بن علي الرضا عليه السلام ضمنت لمن زار قبر ابي عليه السلام بطوس عارفا بحقه الجنة علي الله عز و جل و قال من زار قبر ابي بطوس غفر الله له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر و بني الله له منبرا حذاء منبر محمد و علي عليهما السلام حتي يفرغ الله من حساب الخلايق و عنه من زار ابي عليه السلام فله الجنة و قال مازار ابي عليه السلام احد فاصابه اذي من مطر او برد او حر الا حرم الله جسده علي النار و عن علي بن محمد العسكري عليه السلام انه قال اهل قم و اهل آبه مغفور لهم لزيارتهم لجدي علي بن موسي الرضا عليه السلام بطوس الا فمن زاره فاصابه في طريقه قطرة من السماء حرم الله جسده علي النار .
فصل - في تفاضل زيارته و زيارة ابيعبدالله عليه السلام و الائمة عليهم السلام ، قال ابوعبدالله عليه السلام يقتل لهذا و اومأ بيده الي موسي عليه السلام ولد [ص 262] بطوس لايزوره من شيعتنا الا الاندر فالاندر ، اقول المراد من ذلك خواص الشيعة و عن ابيالحسن موسي عليه السلام من زار قبر ولدي علي و بات عنده ليلة كان كمن زار الله في عرشه قيل كمن زار الله في عرشه فقال نعم اذا كان يوم القيمة كان علي عرش الرحمن اربعة من الاولين و اربعة من الآخرين فاما الاربعة الذين هم من الاولين فنوح و ابرهيم و موسي و عيسي عليهم السلام و اما الاربعة من الآخرين محمد و علي و الحسن و الحسين عليهم السلام ثم يمد الطعام فيقعد معنا زوار قبور الائمة الا ان اعلاهم درجة و اقربهم حبوة زوار قبر ولدي علي عليه السلام و قيل لابيجعفر عليه السلام جعلت فداك زيارة الرضا عليه السلام افضل ام زيارة ابيعبدالله عليه السلام فقال زيارة ابي افضل و ذلك ان اباعبدالله عليه السلام يزوره الناس و ابي لايزوره الا الخواص من الشيعة و قيل له قد تحيرت بين زيارة قبر ابيعبدالله و بين زيارة قبر ابيك عليه السلام بطوس فما تري فقال مكانك ثم دخل و خرج و دموعه تسيل علي خديه فقال زوار ابيعبدالله عليه السلام كثيرون و زوار قبر ابي عليه السلام بطوس قليلون ، اقول من المناسب هنا ان اشير باختصار الي فائدتين مهمتين معرفتهما لاخواننا المؤمنين ضرورية و تبعث علي مزيد المعرفة ان شاء الله .
الفائدة الاولي لايخفي ان الاخبار المذكورة و غيرها في فضل زيارة الرضا عليه السلام علي زيارة سيدالشهداء عليه السلام مع علو مقامه و خصوصية مقام شهادته صادرة في وقت كانت طبقات الواقفية مثل الكيسانية و الزيدية و الاسماعيلية و الفطحية و امثالها من الذين يسمون باسم الشيعة اكثر من الشيعة و كان اغلبهم يذهبون لزيارة ابيعبدالله عليه السلام بل كان اغلب اهل السنة و الجماعة يذهبون لزيارته ايضا و يزداد الزائرون لقبر ابيعبدالله عليه السلام يوما فيوما و كان الزائرون للرضا عليه السلام في تلك الاوقات قليلين جدا لان كثيرا من الشيعة ماكانوا معتقدين بامامته عليه السلام و قسم من المعتقدين بها ماكانوا يذهبون [ص 263] لزيارته لبعد الطريق و مشكلات الغربة و بعضهم ماكان يذهب لانه كان في تقية شديدة فلو ذهب لزيارته لعرف انه من الشيعة المخلصين و ربما يؤمرون خاصة من قبل الائمة الطاهرين صلوات الله عليهم بان يتقوا في هذا الباب فلهذه الجهة و جهات و خصوصيات اخري الله اعلم بها صارت زيارة الرضا عليه السلام افضل فلو ان انسانا وفق مع جميع هذه المشكلات و المحذورات لزيارته عليه السلام لكان فضل ذلك كثيرا و النكتة في كلامي هي انه لما ارتفعت الآن اغلب المشكلات و المحذورات و ازدادت الشيعة بحمد الله و لمينقصوا عن غيرهم و ارتفعت التقية الشديدة و صارت عتبة الرضا عليه السلام المقدسة مطاف الشيعة الاثنيعشرية في الدنيا و لمتخل في اي وقت من الاوقات بحمد الله عن حشد الزائرين بحيث صار غالبا الوصول الي الضريح المقدس من كثرة الزحام و تقبيله لايخلو من صعوبة فمع ذلك كله بقيت افضلية زيارته في محلها فلايقال ان اليوم لما ازداد زائروا خراسان ارتفعت تلك الافضلية و الاخبار الواردة كانت لتلك الاوقات لان علل اقوال الائمة الاطهار و خصوصياتها لاتنحصر بواحدة و اثنتين و عشرة و لها علل لايحيط بها الا هم عليهم السلام و لايعرفها امثالنا و الذي عرفوناه لست بصدد بيانه الآن الا اني اشير الي جهة خاصة معينة هنا فبلحاظ ان زيارة الرضا عليه السلام حصلت لها خصوصية بالشيعة الخلص و الاثنيعشرية من يوم اول و كأنه صارت مقامهم الرسمي العلني و الله اراد ذلك ايضا فان تلك الجماعة من الشيعة الذين بلغوا الي الرضا عليه السلام و لميتوقفوا فانهم بلغوا الي آخر الائمة الاطهار (ص) و لميتوقفوا اصلا او ان المتوقف عليه عليه السلام او علي الائمة من بعده قليلون جدا و ليس لهم ذكر فالمحسوس ان زوار قبره عليه السلام امامية اثناعشرية خالصون قطعا لذلك فان عتبته المقدسة مقام الشيعة الاثنيعشرية و مطافهم الخاص الرسمي و علي الشيعة ان يسعوا اليوم و بعد هذا اليوم [ص 264] في تعظيم هذا المقام و تعميره و عليهم ان يعظموا اعظم شعائر الشيعة الاثنيعشرية و يحترموه كثيرا حتي تبقي عظمة هذا المقام و احترامه عند غير الشيعة محفوظا و حتي يعلموا ان هذا المعبد العظيم المختص بالشيعة الاثنيعشرية بدون غيرهم لايخلو من الزائرين ابدا و يزيد احترامه و عظمته يوما فيوما كما وعدنا في الاخبار و تبقي عظمته حتي نفخ الصور و تزداد ان شاء الله و وعد الائمة الاطهار صلوات الله عليهم لايخلف و لحد هذا اليوم نحن بحمد الله شاهدنا ذلك باعيننا و يكون كذلك ايضا في المستقبل فتبين ان زيارته عليه السلام في كل وقت و في كل حال افضل من زيارة سائر الائمة الاطهار صلوات الله عليهم و ذكر المرحوم المحدث النوري عليه الرحمة في كتاب تحية الزائر بعد رواية الاخبار المتقدمة انه قد يكون المراد ان فضل زيارة الحسين عليه السلام صار مشهورا و غالبية الشيعة يرغبون في زيارته و لميسمعوا بفضل زيارة الرضا عليه السلام الا قليلا و لايرغبون في زيارته الا قليلا فهذا الحكم مخصوص بتلك الازمان و بناء علي ذلك فان في كل عصر تكون زيارة اي امام اقل تكون زيارته افضل اقول هذا الكلام من المحدث رحمه الله صرف استحسان ليس له من هذه الاخبار او من غيرها دليل و بيان العلة بالنسبة الي اقوال الائمة الاطهار (ص) لا بد و ان يكون له دليل صريح في كلماتهم عليهم السلام لا بمجرد الخيال و لايجوز تخصيص الحكم بزمان دون زمان بلا دليل و ما ذكر في الاخبار من ان زوار ابيعبدالله كثيرون و زوار الرضا قليلون لايلزم ان يكون من باب شهرة سيدالشهداء عليه السلام و عدم شهرة الرضا عليه السلام و يمكن ان تكون له جهات اخري كما ذكرنا و علي فرض كونه من هذا الباب فلايكون دليلا علي تخصيص الحكم بذلك الزمان و كان لهذا الحكم علل اخري لاتزال باقية و علي كل حال لايجوز التخصيص بدون التصريح من الائمة الاطهار (ص) و لا بد من ابقاء حكمهم علي حاله و لايجوز [ص 265] التغيير او التعميم او التخصيص بالخيال و لو جعل الامر علي ذلك لامكن كل احد ان يخصص حكما بوقت او مكان بخياله فتنعدم السنة بالكلية باقل زمان و لاتبقي ثابتة الي يوم القيمة و اما بيان النكتة الاخري التي كان قصدنا بيانها هنا فنشير اليها في الفائدة الثانية .
الفائدة الثانية جرت عادة اغلب المحبين و الشيعة من زمان الائمة الاطهار صلوات الله عليهم انهم دائما كانوا يسألون عن خير الاعمال و افضلها و الائمة الاطهار (ص) كانوا يجيبون في كل وقت علي حسب صلاح الزمان و درجة معرفة السائل و يبينون فضل الاعمال او افضليتها و كثيرا ما كان يقع انهم عليهم السلام يبينون بعض البيانات ابتداء في افضلية عمل بالنسبة الي الاعمال الاخري لانهم كانوا يعرفون مزاج الناس و لان من شأنهم بيان حقيقة الامور فمثلا يقولون عليهم السلام في مقام الترغيب الي زيارة سيدالشهداء عليه السلام انها افضل من الف حجة و الف عمرة او ان زيارة الرضا عليه السلام افضل من زيارة ساير الائمة الاطهار او ان الصلوة الفلانية افضل من الف ركعة او صوم اليوم الفلاني افضل من ايام كثيرة غيره او الصدقة في الوقت الفلاني افضل من الصدقات الاخري و ذكروا امثال ذلك كثيرا في جواب سؤال سائل او ابتداء و رغبوا في ذلك و حرضوا عليه فليس معني ذلك عمل العمل الافضل فقط و ترك الفاضل و لذلك فاني اشير الي هذه النكتة فاني رأيت سوء التفاهم هذا حصل للاغلب بل اقول ان اغلبية الذين سألوا من الائمة الاطهار صلوات الله عليهم هذه الاسئلة كان سؤالهم لهذا الغرض يريدون ان يشاهدوا اي الاعمال افضل ليأخذوا به و يتركوا الباقي حتي و لو ان الائمة (ص) اجابوا عليه و لكن لايشتبهن الامر عليك فان جوابهم عليهم السلام لميكن لتقرير نية السائل و غرضه بل ان جوابهم بيان حقيقة لا بد من بيانها حتي نعرفها لا اننا نترك العمل المفضول بل ان لكل من العمل المفضول و الفاضل [ص 266] و الافضل مقاما لذاته لا بد من الاتيان به و ترك غير الافضل ان كان من الواجبات باعث علي الكفر و ان كان من المستحبات سبب لنقص الايمان و علينا ان لانفرض ان اي عمل واجب او مستحب يقوم مقام العمل الآخر فنستغني عنه و ان جري الامر علي ذلك فلا بد و ان نحصل علي عدة اعمال افضل فنعملها و نترك باقي الاعمال الشرعية و هذا خلاف البداهة فلو فرضنا ان زيارة سيدالشهداء عليه السلام او الرضا عليه السلام تعدل الف حجة و الف عمرة مقبولة فليس معني ذلك اننا اذا زرنا كربلا كان عوضا عن حجة واجبة و بقي لدينا علاوة علي ذلك تسعمائة و تسعة و تسعون حجة فليس المقصود ذلك بل ان تارك الحج عمدا مع الاستطاعة كافر و لو زار كربلا الف مرة لانه ترك فريضة و هذه الحسابات في مقام الجواب غير كافية و للمثل لا بد و ان اقول لو فرضنا انهم قالوا ان رأس الانسان اشرف اعضائه فليس معني ذلك اننا لانحتاج الي الرجل و رأس الانسان مع فضله كله و كونه مركز المشاعر و محل بروز العقل الذي هو اشرف الموجودات لايعمل عمل الرجل ابدا و لايمكن المشي بالرأس او لو انك في مقام احترام اعضائك غطيت رأسك فقط لانه اشرف الاعضاء و كشفت رجلك لانها اخس الاعضاء لكان ذلك غير صحيح بل كان جنونا فعلي هذا المنوال جميع الاعمال الشرعية الواجبات او المستحبات هي بمنزلة اعضاء البدن الاخروي للانسان فاي منها لو فقده الانسان لكان ناقصا مثل اعضاء البدن الدنيوي فان كل عضو منه لا بد و ان يكون في محله حتي يعمل عمله و يعطي فائدته فالعمل الافضل مع ترك الفاضل لايعطي فائدته و لايعمل عمله ابدا فمثلا الصلوة مع كونها عمود الدين فانها لاتعمل عمل الصيام مع ان الصيام ليس عمود الدين و الصدقة الفلانية المعينة التي لها ثواب عظيم لاتقوم مقام دينار من الخمس او الزكاة التي تركتها فالزيارة لاتقوم مقام فريضة الحج و زيارة الاخ المؤمن مع ذلك الفضل و الافضلية لاتقوم مقام زيارة المشهد او [ص 267] زيارة مكة و هكذا مثلما ان العين لاتقوم مقام الاذن ابدا و الرجل لاتقوم مقام اليد فعلي الناس ان لايفرحوا قلوبهم باني عملت العمل الفلاني الافضل و فرغت من ساير الاعمال و يفرضون هذه الخيالات من كمال المعرفة مثل ذلك الدرويش الذي سئل هل تصلي او لا فاجاب باني اقرأ ( ناد عليا ) و هي ابو الصلوة فهذه خيالات شيطانية فتلخص من ذلك ان تمام الاعمال الواجبة او المستحبة سواء كانت افضل ام فاضلة لا بد و ان يعملها الانسان في محلها فلو لميعمل بعضها لكان مسلوب الايمان بالكلية او ناقص الايمان و ما ذكروه عليهم السلام ليس من اجل ان نحسب ذلك بل ارادوا بيان الحقائق حتي نعرفها و نعمل كل عمل في وقته و محله لان كل واحد من الاعمال لايقوم مقام الآخر فمثلا ذكر سبحان الله و الحمد لله و لا اله الا الله و الله اكبر يكون للمؤمن في الجنة قصر او ان صدقة المؤمن تظله يوم القيمة او ان الصلوة المستحبة تكون له حورا و غلمانا و هكذا كلما اردت ان يكون لك في الآخرة لا بد و ان تعمل عمله و العمل الآخر لايقوم مقامه و لايكون له تلك النتيجة و دلائل هذه الكلمات موجودة في صريح الاخبار التي تركت روايتها اختصارا و يعرفها اهل الاطلاع و التتبع و لقد علم ساير الاخوان ان شاء الله باني لااتكلم بكلام لا محل له و كلامي ليس استحسانا شخصيا و لما كان غالب الاخوان غافلين عن هذه النكتة اشرت اليها اختصارا .
فصل - في فضل زيارة الرضا عليه السلام علي الحج و العمرة ، قال ابوالحسن موسي عليه السلام من زار قبر ولدي علي كان عند الله كسبعين حجة مبرورة قيل سبعين قال نعم و سبعين الف حجة قيل سبعين الف حجة قال رب حجة لاتقبل من زاره و بات عنده ليلة كان كمن زار الله في عرشه ، اقول من البيان الذي رويناه سابقا عن مولاي الاكبر اعلي الله مقامه في باب وجوب زيارة ابيعبدالله عليه السلام تفهم معني هذا القبيل من الاخبار جيدا بان مقصودهم تنبيه الناس علي الفرق في العمل [ص 268] لا ان قصدهم هذه الاعداد المذكورة كما تري في هذا الحديث فانه يقول اولا سبعين حجة ثم يقول سبعين الف حجة و من المعلوم ان مراده بيان التكثير لا خصوصية العدد و يريد ان يقول اين هذا العمل و اين ذاك فهو خارج عن حدود التعادل بالاصالة و العمل الذي موضوعه بدن الامام و اول ما خلق الله يفرق كثيرا عن العمل الذي موضوعه الطواف علي الاحجار بل هو غير قابل للمقايسة و الموازنة و لكنهم روحي فداهم يراعون درجة معرفتنا في كل وقت و لايمكنهم بيان الحقائق كما تري في هذا الحديث ان السائل لايتحمل ان زيارته عليه السلام تعدل ثواب سبعين الف حجة و يظهر التعجب و الامام عليه السلام يقول لتسكينه رب حجة لاتقبل من زاره كان كذا و كذا . . . الا ان القارئ ان كان من اهل المعرفة لا بد و ان يعلم ان شاء الله ان هذه عبارات خاطبوا بها عوام الشيعة و زيارة الامام زيارة عرش الله و زيارة الكعبة زيارة الاحجار الارضية نأتي بها علي ما امروا البتة فاين الفرش و اين العرش المحيط بجميع العالم و الطواف بالاحجار و ان كان سبعمائة مليون مرة لايقاس بعرش الله و من هذا الكلام المختصر الذي ذكرناه هنا ربما يكون مفتاحا لفهم هذا القبيل من الاخبار في يد اهل التعمق و التتبع و المعرفة فيحل به قسم من مشكلاتهم ان شاء الله فلنرجع الي ترجمة اخبار الباب قال الرضا عليه السلام ان بخراسان لبقعة يأتي عليها زمان تصير مختلف الملائكة فلايزال فوج ينزل من السماء و فوج يصعد الي ان ينفخ في الصور فقيل له و اية بقعة هذه فقال هي بارض طوس و هي والله روضة من رياض الجنة من زارني في تلك البقعة كان كمن زار رسول الله صلي الله عليه و آله و كتب الله تعالي له ثواب الف حجة مبرورة و الف عمرة مقبولة و كنت انا و آبائي شفعاءه يوم القيمة و قال والله ما منا الا مقتول شهيد قيل و من يقتلك يا بن رسول الله قال شر خلق الله في زماني يقتلني بالسم ثم يدفنني في دار مضيعة و بلاد غربة الا فمن زارني في غربتي كتب الله عز و جل [ص 269] له اجر مائة الف شهيد و مائة الف صديق و مائة الف حاج و معتمر و مائة الف مجاهد و حشر في زمرتنا و جعل في الدرجات العلي من الجنة رفيقاً و عن احمد بن محمد بن ابينصر البزنطي قال قرأت في كتاب ابيالحسن الرضا عليه السلام ابلغ شيعتي ان زيارتي تبلغ عند الله عز و جل الف حجة فقلت لابيجعفر عليه السلام الف حجة قال اي والله و الف الف حجة لمن زاره عارفا بحقه و سئل ابوجعفر عليه السلام عن رجل حج حجة الاسلام فدخل متمتعا بالعمرة الي الحج فاعانه الله علي عمرته و حجه ثم اتي المدينة فسلم علي النبي صلي الله عليه و آله ثم اتاك عارفا بحقك يعلم انك حجة الله علي خلقه و بابه الذي يؤتي منه فسلم عليك ثم اتي اباعبدالله الحسين عليه السلام فسلم عليه ثم اتي بغداد فسلم علي ابيالحسن موسي عليه السلام ثم انصرف الي بلاده فلما كان في وقت الحج رزقه الله الحج فايهما افضل هذا الذي قد حج حجة الاسلام يرجع ايضا فيحج او يخرج الي خراسان الي ابيك علي بن موسي عليه السلام فيسلم عليه قال بل يأتي خراسان فيسلم علي ابيالحسن عليه السلام افضل و ليكن ذلك في رجب و لاينبغي ان تفعلوا هذا اليوم فان علينا و عليكم من السلطان شنعة .
فصل - في الاغتسال لزيارة الرضا عليه السلام ، عن ابيالصلت الهروي قال كنت عند الرضا عليه السلام فدخل عليه قوم من اهل قم فسلموا عليه فرد عليهم و قربهم ثم قال لهم مرحبا بكم و اهلا فانتم شيعتنا حقا يأتي عليكم زمان تزورون فيه تربتي بطوس الا فمن زارني و هو علي غسل خرج من ذنوبه كيوم ولدته امه و عن علي بن محمد بن علي الرضا عليه السلام قال من كانت له الي الله حاجة فليزر قبر جدي الرضا عليه السلام بطوس و هو علي غسل و ليصل عند رأسه ركعتين و ليسأل الله حاجته في قنوته فانه يستجيب له ما لميسأل مأثما او قطيعة رحم و ان موضع قبره لبقعة من بقاع الجنة لايزورها مؤمن الا اعتقه الله تعالي من النار و ادخله [ص 270] دار القرار ، اقول آداب زيارة الرضا عليه السلام هي الآداب العمومية التي ذكرناها سابقا من الغسل و اذن الدخول و صلوة الزيارة و غيرها بدون تفاوت الا انه لما كان هذان الحديثان الاخيران رواهما في فصل الخطاب في باب خاص ترجمناهما نحن ايضا و لاتنسي ان شاء الله تلك الآداب الخاصة التي شرحناها سابقا من عدم ذهاب الزوار الي الجهة التي تلي الرأس من الضريح و عدم الطواف هناك لانه يحتمل قويا خروج الرأس الشريف من الضريح .
فصل - لميرو في فصل الخطاب زيارة مخصوصة للرضا عليه السلام و لكن روي في بحار الانوار و تحفة الزائر للمجلسي عليه الرحمة زيارات نسب بعضها الي الامام و لمينسب البعض الآخر و روي المرحوم المحدث النوري ايضا زيارات عن البحار و غيره و الانسب هنا قراءة الزيارات الجامعة المعتبرة مثل زيارة الجامعة الكبيرة و زيارة امين الله التي كان عمل مشايخنا اعلي الله مقامهم علي قراءتها و لكن نحن هنا لعدم خلو هذه الرسالة نروي الزيارة المعروفة الجوادية المنسوبة الي الامام محمد التقي الجواد عليه السلام من كتاب بحار الانوار قال ما ترجمته هذا وجدت في بعض مؤلفات قدماء اصحابنا زيارة له عليه السلام ( المقصود الرضا (ع) ) و كانت النسخة قديمة تاريخ كتابتها سنة سبعمائة و ستة و اربعين فاوردتها كما وجدتها قال : زيارة مولانا و سيدنا ابيالحسن الرضا عليه و علي آبائه و ابنائه الصلوة و السلام كل الاوقات صالحة لزيارته و افضلها في شهر رجب روي ذلك عن ولده ابيجعفر الجواد صلوات الله عليه و سلامه و هي : اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا وَلِيَّ اللّٰهِ الخ ، اقول ثم نقل الزيارة و صلوة الزيارة و الدعاء بعدها و في آخر بيانه قال روي عن الشيخ المفيد قدس الله روحه انه يستحب الدعاء بعد زيارة الرضا عليه السلام بهذا الدعاء : اَللّٰهُمَّ اِنّٖي اَسْأَلُكَ يٰا اَللّٰهُ الدّٰاۤئِمُ فٖي مُلْكِهِ الي آخر الدعاء ، و هو الدعاء الذي رواه من ذلك الكتاب الي ان قال بعد توضيح الفاظ الزيارة و الدعاء المشكلة : و اعلم [ص 271] ان ظاهر العبارة تدل علي ان هذه الزيارة مروية عن الجواد عليه السلام و يحتمل ان الاشارة تعود الي افضلية الزيارة لا نفس الزيارة و في بعض عباراتها ما يوهم ان هذه الزيارة غير مروية و الله يعلم . اقول و لا حول و لا قوة الا بالله ان المرحوم المجلسي (ره) و ان كان لميذكر في هذا المقام اسم الكتاب و مؤلفه و لميكن يعرفه و لكن قوله انه من مؤلفات قدماء اصحابنا يكفينا الي درجة فانه ماقال الا لانه علي يقين من ذلك فلو لميكن متيقنا بانه من مؤلفات اصحابنا لماقال كما ان اسم الكتاب و مؤلفه لما كان لايعرفهما لميذكرهما فنحن نكتفي بتصديق المرحوم المجلسي عليه الرحمة بان صاحب الكتاب من اصحابنا لانه ثقة امين و اما ما احتمله المرحوم من انه يحتمل ان ما نسبه صاحب الكتاب الي الرواية يعود الي الافضلية اقول و ان كان حديثا روي عن ابيجعفر عليه السلام في فضل زيارته عليه السلام في شهر رجب و لكنه هنا بعيد عن سياق عبارة الكتاب ان مراده فضل شهر رجب و الظاهر ان مراده رواية نفس الزيارة و الدعاء لان من البعيد ان محدثا يتقول زيارة و دعاء من نفسه و لايرويهما عن الامام و اما فضل الزيارة في رجب فيرويه عن الامام و اما ما قال المرحوم المجلسي من ان بعض عبارات هذه الزيارة توهم انها غير مروية اقول هذه ايضا دراية من المرحوم نفسه بل توهم لماجد له دليلا بل الظاهر خلافه بحيث ان المرحوم نفسه ذكر ذلك و اما ما يظهر لي من قرائن الصحة و الرواية اولا تصديق المجلسي ان مؤلف الكتاب من قدماء اصحابنا و لما كان ثقة امينا نقبل منه و قد صدق بان ظاهر العبارة تدل علي ان الزيارة مروية عن الجواد عليه السلام و اما توهم عدم روايتها فلا بد و ان يكون مقرونا بدليل و هو دراية لانقبلها منه بلا دليل لان ما امر به الائمة الاطهار صلوات الله عليهم ان نقبل من ثقات الاصحاب رواياتهم لا دراياتهم و من جملة القرائن ان المرحوم المجلسي نفسه روي الدعاء بعد الزيارة عن الشيخ المفيد عليه [ص 272] الرحمة و لا شبهة لاحد في روايته رحمه الله و لايتقول بنفسه دعاء و ينسبه الي الامام فرواية الشيخ المفيد مؤيد قوي بان في ذلك الكتاب نقل الرواية ايضا و اما القرينة الاخري فانا اذا تعمقنا في عبارات هذه الزيارة و الدعاء من اولها الي آخرها رأينا ان جميعها مضمون ساير الزيارات المأثورة و الاخبار الصحيحة القطعية لآلمحمد عليهم السلام المروية في كتب فضائلهم المعتبرة التي تلقاها جميع الاصحاب بالقبول و ليس في تلك الزيارة شيء يخالف الاخبار و من دستورنا القطعي الذي ذكروه في الاخبار انهم عليهم السلام قالوا ما رأيتم انه يشبه اقوالنا و اخبارنا القطعية فخذوا به و اعلموا انه منا و هذه العبارات تشبه ساير اقوالهم خاصة في الزيارات فانها لاتخفي علي اهل التتبع و ليت المرحوم المجلسي دل علي ما يوهم عدم الرواية في هذه العبارات حتي نفكر حولها و الا فانا لانجيز التخلف عما ظاهر عبارته المطابقة لكتاب الله و السنة الجامعة بحال من الاحوال و بصرف عدم علمنا باسم الراوي و اسم كتابه مع مطابقة العبارات للكتاب و السنة لايقدح في صحته و هو حديث صحيح المعني غاية الامر انه روي مرسلا و لايتحتم علي الراوي ان يروي مسندا منتهي الامر اللازم علينا ان نعرف الراوي نفسه بالوثاقة و الامانة و ان لمنعرفه نعرض روايته علي الكتاب و السنة و الاخبار المعتبرة فان كانت موافقة وجب الاخذ بها و لا عذر لنا في ردها و قرينة اخري و هي ما كتبه لي جناب العالم الفاضل الفقيه المحدث و الثقة الامين بلا مين الحاج الشيخ حسن الموالي السردرودي ادام الله ايام افاداته و اطال بقاه في خير و عافية في رسالته الخاصة ان مؤلف كتاب جواهر الاخبار المرحوم الشيخ نجفعلي الزنوزي الذي كان ثقة و متتبعا نسب هذه الزيارة الي الجواد الا ان الفرق في روايته عن رواية البحار انه لميرو صلوة الزيارة و الدعاء الذي رواه المرحوم المجلسي و كذا لميرو الاشعار المذكورة في رواية المجلسي و ذكر في رسالته ان مجموعة عن بعض قدماء [ص 273] الاصحاب كانت موجودة عندي قبل اربعين سنة روي فيها هذه الزيارة عن الجواد عليه السلام بالجملة من هذه القرائن التي يكفي في المقام واحدة منها و تؤيد جميعها قويا قاعدة التسامح في ادلة السنن كثير و لكن بالاضافة الي ذلك فان لنا دليلا مثبتا آخر و اعتمادنا الكامل عليه و هو رواية المشايخ العظام اعلي الله مقامهم فانهم رووا بعض فقراتها متفرقة في اغلب كتب فضائلهم و كذا المرحوم المبرور جدي اعلي الله مقامه روي في كتاب ( طرايف الدعوات ) بعض فقرات هذه الزيارة و الدعاء بعدها و استشهد بها و اشتمال هذه الزيارة علي الفضائل العالية للائمة الاطهار صلوات الله عليهم التي تصدي مشايخنا خصوصا لاثباتها و شرحها و توضيحها عندي من اقوي الادلة لان تشخيصهم في جميع الموارد مطاع و متبع لا ترديد فيه لذلك فانا نروي الزيارة المذكورة هنا من بحار الانوار للمرحوم المجلسي (ره) حتي لايحرم الزوار من قرائتها احيانا ان شاء الله تعالي و قد رخصوا كلية في الاخبار عند زيارة قبر الامام بان تقول ما اردت و لا بأس فما احسن بنا ان نقرأ هذه العبارات الشريفة المشتملة علي الفضائل العالية و لايفوتنا ان نتذكر بان قراءة الزيارات الجامعة المأثورة كما كانت سيرة المشايخ العظام اعلي الله مقامهم اولي و انسب ، و هذه هي الزيارة :
اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا وَلِيَّ اللّٰهِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا حُجَّةَ اللّٰهِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا نُورَ اللّٰهِ فٖي ظُلُمٰاتِ الْاَرْضِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا عَمُودَ الدّٖينِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا وٰارِثَ آدَمَ صِفْوَةِ اللّٰهِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا وٰارِثَ اِبْرٰهٖيمَ خَلٖيلِ اللّٰهِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا وٰارِثَ مُوسٰي كَلٖيمِ اللّٰهِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا وٰارِثَ عٖيسٰي رُوحِ اللّٰهِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا وٰارِثَ مُحَمَّدٍ [ص 274] رَسُولِ اللّٰهِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا وٰارِثَ اَمٖيرِالْمُؤْمِنٖينَ عَلِيِّ بْنِ اَبٖيطٰالِبٍ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا وٰارِثَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبٰابِ اَهْلِ الْجَنَّةِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا وٰارِثَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ سَيِّدِ الْعٰابِدٖينَ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا وٰارِثَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ بٰاقِرِ عِلْمِ الْاَوَّلٖينَ وَ الْآخِرٖينَ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا وٰارِثَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصّٰادِقِ الْبَرِّ التَّقِيِّ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا وٰارِثَ مُوسَي بْنِ جَعْفَرٍ الْعٰالِمِ الْحَفِيِّ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الصِّدّٖيقُ الشَّهٖيدُ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الْوَصِيُّ الْبَرُّ التَّقِيُّ اَشْهَدُ اَنَّكَ قَدْ اَقَمْتَ الصَّلٰوةَ وَ آتَيْتَ الزَّكٰوةَ وَ اَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ عَبَدْتَ اللّٰهَ حَتّٰي اَتٰاكَ الْيَقٖينُ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ مِنْ اِمٰامٍ عَصٖيبٍ وَ اِمٰامٍ نَجٖيبٍ وَ بَعٖيدٍ قَرٖيبٍ وَ مَسْمُومٍ غَرٖيبٍ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الْعٰالِمُ النَّبٖيهُ وَ الْقَدْرُ الْوَجٖيهُ النّٰازِحُ عَنْ تُرْبَةِ جَدِّهٖ وَ اَبٖيهِ اَلسَّلٰامُ عَلٰي مَنْ اَمَرَ اَوْلٰادَهُ وَ عِيٰالَهُ بِالنِّيٰاحَةِ عَلَيْهِ قَبْلَ وُصُولِ الْقَتْلِ اِلَيْهِ اَلسَّلٰامُ عَلٰي دِيٰارِكُمُ الْمُوحِشٰاتِ كَمَا اسْتَوْحَشَتْ مِنْكُمْ مِنٰي وَ عَرَفٰاتُ اَلسَّلٰامُ عَلٰي سٰادٰاتِ الْعَبٖيدِ وَ عُدَّةِ الْوَعٖيدِ وَ الْبِئْرِ الْمُعَطَّلَةِ وَ الْقَصْرِ الْمَشٖيدِ اَلسَّلٰامُ عَلٰي غَوْثِ اللَّهْفٰانِ [ص 275] وَ مَنْ صٰارَتْ بِهٖ اَرْضُ خُرٰاسٰانَ خُرٰاسٰانَ اَلسَّلٰامُ عَلٰي قَلٖيلِ الزّٰاۤئِرٖينَ وَ قُرَّةِ عَيْنِ فٰاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسٰاۤءِ الْعٰالَمٖينَ اَلسَّلٰامُ عَلَي الْبَهْجَةِ الرَّضَوِيَّةِ وَ الْاَخْلٰاقِ الرَّضِيَّةِ وَ الْغُصُونِ الْمُتَفَرِّعَةِ عَنِ الشَّجَرَةِ الْاَحْمَدِيَّةِ اَلسَّلٰامُ عَلٰي مَنِ انْتَهٰي اِلَيْهِ رِيٰاسَةُ الْمُلْكِ الْاَعْظَمِ وَ عِلْمُ كُلِّ شَيْءٍ لِتَمٰامِ الْاَمْرِ الْمُحْكَمِ اَلسَّلٰامُ عَلٰي مَنْ اَسْمٰاۤؤُهُمْ وَسٖيلَةُ السّٰاۤئِلٖينَ وَ هَيٰاكِلُهُمْ اَمٰانُ الْمَخْلُوقٖينَ وَ حُجَجُهُمْ اِبْطٰالُ شُبَهِ الْمُلْحِدٖينَ اَلسَّلٰامُ عَلٰي مَنْ كُسِرَتْ لَهُ وِسٰادَةُ وٰالِدِهٖ اَمٖيرِالْمُؤْمِنٖينَ حَتّٰي خَصَمَ اَهْلَ الْكُتُبِ وَ ثَبَّتَ قَوٰاعِدَ الدّٖينِ اَلسَّلٰامُ عَلٰي عَلَمِ الْاَعْلٰامِ وَ مَنْ كَسَرَ قُلُوبَ شٖيعَتِهٖ بِغُرْبَتِهٖ اِلٰي يَوْمِ الْقِيٰامِ اَلسَّلٰامُ عَلَي السِّرٰاجِ الْوَهّٰاجِ وَ الْبَحْرِ الْعَجّٰاجِ الَّذٖي صٰارَتْ تُرْبَتُهُ مَهْبِطَ الْاَمْلٰاكِ وَ الْمِعْرٰاجَ اَلسَّلٰامُ عَلٰي اُمَرٰاۤءِ الْاِسْلٰامِ وَ مُلُوكِ الْاَدْيٰانِ وَ طٰاهِرِي الْوِلٰادَةِ وَ مَنْ اَطْلَعَهُمُ اللّٰهُ عَلٰي عِلْمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهٰادَةِ وَ جَعَلَهُمْ اَهْلَ السّٰادَةِ اَلسَّلٰامُ عَلٰي كُهُوفِ الْكٰاۤئِنٰاتِ وَ ظِلِّهٰا وَ مَنِ ابْتَهَجَتْ بِهٖ مَعٰالِمُ طُوسٍ حَيْثُ حَلَّ بِرَبْعِهٰا ،
[ص 276]يٰا قَبْرَ طُوسٍ سَقٰاكَ اللّٰهُ رَحْمَتَهُ مٰاذٰا ضَمِنْتِ مِنَ الْخَيْرٰاتِ يٰا طُوسُ
طٰابَتْ بِقٰاعُكَ فِي الدُّنْيٰا وَ طٰابَ بِهٰا شَخْصٌ ثَوٰي بِسَنٰااٰبٰادَ مَرْمُوسٌ
شَخْصٌ عَزٖيزٌ عَلَي الْاِسْلٰامِ مَصْرَعُهُ فٖي رَحْمَةِ اللّٰهِ مَغْمُورٌ وَ مَغْمُوسٌ
يٰا قَبْرَهُ اَنْتَ قَبْرٌ قَدْ تَضَمَّنَهُ حِلْمٌ وَ عِلْمٌ وَ تَطْهٖيرٌ وَ تَقْدٖيسٌ
فَخْراً بِاَنَّكَ مَغْبُوطٌ بِجُثَّتِهٖ وَ بِالْمَلٰاۤئِكَةِ الْاَطْهٰارِ مَحْرُوسٌ
فٖي كُلِّ عَصْرٍ لَنٰا مِنْكُمْ اِمٰامُ هُديً فَرَبْعُهُ آهِلٌ مِنْكُمْ وَ مَأْنُوسٌ
اَمْسَتْ نُجُومُ سَمٰاۤءِ الدّٖينِ آفِلَةً وَ ظَلَّ اُسْدُ الشَّرٰي قَدْ ضَمَّهَا الْخٖيسُ
غٰابَتْ ثَمٰانِيَةٌ مِنْكُمْ وَ اَرْبَعَةٌ تُرْجٰي مَطٰالِعُهٰا مٰا حَنَّتِ الْعٖيسُ
حَتّٰي مَتٰي يُزْهِرُ الْحَقُّ الْمُنٖيرُ بِكُمْ فَالْحَقُّ فٖي غَيْرِكُمْ دٰاجٍ وَ مَطْمُوسٌ [ص 277]
اَلسَّلٰامُ عَلٰي مُفْتَخَرِ الْاَبْرٰارِ وَ نٰاۤئِي الْمَزٰارِ وَ شَرْطِ دُخُولِ الْجَنَّةِ اَوِ النّٰارِ اَلسَّلٰامُ عَلٰي مَنْ لَمْيَقْطَعِ اللّٰهُ عَنْهُمْ صَلوٰتَهُ فٖي اٰنٰاۤءِ السّٰاعٰاتِ وَ بِهِمْ سَكَنَتِ السَّوٰاكِنُ وَ تَحَرَّكَتِ الْمُتَحَرِّكٰاتُ اَلسَّلٰامُ عَلٰي مَنْ جَعَلَ اللّٰهُ اِمٰامَتَهُمْ مُمَيِّزَةً بَيْنَ الْفَرٖيقَيْنِ كَمٰا تَعَبَّدَ بِوِلٰايَتِهِمْ اَهْلَ الْخٰافِقَيْنِ اَلسَّلٰامُ عَلٰي مَنْ اَحْيَي اللّٰهُ بِهٖ دٰارِسَ حُكْمِ النَّبِيّٖينَ وَ تَعَبَّدَهُمْ بِوِلٰايَتِهٖ لِتَمٰامِ كَلِمَةِ اللّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمٖينَ اَلسَّلٰامُ عَلٰي شُهُورِ الْحَوْلِ وَ عَدَدِ السّٰاعٰاتِ وَ حُرُوفِ لٰا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ فِي الرُّقُومِ الْمُسَطَّرٰاتِ اَلسَّلٰامُ عَلٰي اِقْبٰالِ الدُّنْيٰا وَ سُعُودِهٰا وَ مَنْ سُئِلُوا عَنْ كَلِمَةِ التَّوْحٖيدِ فَقٰالُوا نَحْنُ وَاللّٰهِ مِنْ شُرُوطِهٰا اَلسَّلٰامُ عَلٰي مَنْ يُعَلَّلُ وُجُودُ كُلِّ مَخْلُوقٍ بِلَوْلٰاهُمْ وَ مَنْ خَطَبَتْ لَهُمُ الْخُطَبٰاۤءُ بِسَبْعَةِ اٰبٰاۤئِهِمْ مٰا هُمْ هُمْ اَفْضَلُ مَنْ يَشْرَبُ صَوْبَ الْغَمٰامِ اَلسَّلٰامُ عَلٰي عَلِيِّ مَجْدِهِمْ وَ بِنٰاۤءِهِمْ وَ مَنْ اُنْشِدَ فٖي فَخْرِهِمْ وَ عَلٰاۤئِهِمْ بِوُجُوبِ الصَّلٰوةِ عَلَيْهِمْ وَ طَهٰارَةِ ثِيٰابِهِمْ اَلسَّلٰامُ عَلٰي قَمَرِ الْاَقْمٰارِ الْمُتَكَلِّمِ مَعَ كُلِّ ● لُغَةٍ بِلِسٰانِهِمْ الْقٰاۤئِلِ لِشٖيعَتِهٖ مٰاكٰانَ اللّٰهُ لِيُوَلِّيَ اِمٰاماً عَلٰي [ص 278] اُمَّةٍ حَتّٰي يُعَرِّفَهُ بِلُغٰاتِهِمْ اَلسَّلٰامُ عَلٰي فَرْحَةِ الْقُلُوبِ وَ فَرَجِ الْمَكْرُوبِ وَ شَرٖيفِ الْاَشْرٰافِ وَ مَفْخَرِ عَبْدِمَنٰافٍ يٰا لَيْتَنٖي مِنَ الطّٰاۤئِفٖينَ بِعَرْصَتِهٖ وَ حَضْرَتِهٖ مُسْتَشْهِداً لِبَهْجَةِ مُؤٰانَسَتِهٖ ،
اَطُوفُ بِبٰابِكُمْ فٖي كُلِّ حٖينٍ كَأَنَّ بِبٰابِكُمْ جُعِلَ الطَّوٰافُ
اَلسَّلٰامُ عَلَي الْاِمٰامِ الرَّؤُوفِ الَّذٖي هَيَّجَ اَحْزٰانَ يَوْمِ الطُّفُوفِ بِاللّٰهِ اُقْسِمُ وَ بِآبٰاۤئِكَ الْاَطْهٰارِ وَ بِاَبْنٰاۤئِكَ الْمُنْتَجَبٖينَ الْاَبْرٰارِ لَوْلٰا بُعْدُ الشُّقَّةِ حَيْثُ شَطَّتْ بِكُمُ الدّٰارُ لَقَضَيْتُ بَعْضَ وٰاجِبِكُمْ بِتَكْرٰارِ الْمَزٰارِ وَ السَّلٰامُ عَلَيْكُمْ يٰا حُمٰاةَ الدّٖينِ وَ اَوْلٰادَ النَّبِيّٖينَ وَ سٰادَةَ الْمَخْلُوقٖينَ وَ رَحْمَةُ اللّٰهِ وَ بَرَكٰاتُهُ .