اَللّٰهُمَّ يٰا مَنْ بِرَحْمَتِهٖ يَسْتَغٖيثُ الْمُذْنِبُونَ وَ يٰا مَنْ اِلٰي ذِكْرِ اِحْسٰانِهٖ يَفْزَعُ الْمُضْطَرُّونَ وَ يٰا مَنْ لِخٖيفَتِهٖ يَنْتَحِبُ الْخٰاطِئُونَ ● يٰا اُنْسَ كُلِّ مُتَوَحِّشٍ غَرٖيبٍ وَ يٰا فَرَجَ كُلِّ مَحْزُونٍ ● كَئٖيبٍ وَ يٰا عَوْنَ ● كُلِّ مَخْذُولٍ [ص 150] فَرٖيدٍ وَ يٰا عَضُدَ كُلِّ مُحْتٰاجٍ طَرٖيدٍ اَنْتَ الَّذٖي وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً وَ اَنْتَ الَّذٖي جَعَلْتَ لِكُلِّ مَخْلُوقٍ فٖي نِعَمِكَ ● سَهْماً وَ اَنْتَ الَّذٖي عَفْوُهُ اَنْسٰانٖي عِقٰابَهُ ● وَ اَنْتَ الَّذٖي تَسْعٰي رَحْمَتُهُ اَمٰامَ غَضَبِهٖ وَ اَنْتَ الَّذٖي عَطٰاۤؤُهُ اَكْثَرُ مِنْ مَنْعِهٖ وَ اَنْتَ الَّذِي اتَّسَعَ الْخَلٰاۤئِقَ ( الْخَلٰاۤئِقُ ) كُلُّهُمْ فٖي وُسْعِهٖ وَ اَنْتَ الَّذٖي لٰايَرْغَبُ فٖي جَزٰاۤءِ مَنْ اَعْطٰاهُ وَ اَنْتَ الَّذٖي لٰايُفْرِطُ ( لٰايَفْرُطُ ) ● فٖي عِقٰابِ مَنْ عَصٰاهُ وَ اَنَا يٰا اِلٰهٖي عَبْدُكَ الَّذٖي اَمَرْتَهُ بِالدُّعٰاۤءِ فَقٰالَ لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ هٰا اَنَا ذٰا يٰا رَبِّ مَطْرُوحٌ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ اَنَا الَّذٖي اَوْقَرَتِ ● الْخَطٰايٰا ظَهْرَهُ وَ اَنَا الَّذٖي اَفْنَتِ الذُّنُوبُ عُمْرَهُ وَ اَنَا الَّذٖي بِجَهْلِهٖ عَصٰاكَ وَ لَمْ‌تَكُنْ اَهْلاً مِنْهُ لِذٰاكَ هَلْ اَنْتَ يٰا اِلٰهٖي رٰاحِمٌ مَنْ دَعٰاكَ فَاَبْلَغَ ● فِي الدُّعٰاۤءِ اَمْ اَنْتَ غٰافِرٌ لِمَنْ بَكٰي اِلَيْكَ ● فَاَسْرَعَ ● فِي الْبُكٰاۤءِ اَمْ اَنْتَ مُتَجٰاوِزٌ عَمَّنْ عَفَّرَ لَكَ وَجْهَهُ تَذَلُّلاً اَمْ اَنْتَ مُغْنٍ مَنْ شَكٰي اِلَيْكَ فَقْرَهُ تَوَكُّلاً اِلٰهٖي لٰاتُخَيِّبْ مَنْ لٰايَجِدُ مَطْلَباً ● غَيْرَكَ وَ لٰاتَخْذُلْ مَنْ لٰايَسْتَغْنٖي عَنْكَ بِاَحَدٍ دُونَكَ اَللّٰهُمَّ صَلِّ [ص 151] عَلٰي مُحَمَّدٍ وَ آلِ‌مُحَمَّدٍ وَ لٰاتُعْرِضْ عَنّٖي وَ قَدْ اَقْبَلْتُ عَلَيْكَ ● وَ لٰاتَحْرِمْنٖي وَ قَدْ رَغِبْتُ اِلَيْكَ وَ لٰاتُخَيِّبْنٖي ● بِالرَّدِّ وَ قَدِ انْتَصَبْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ اَنْتَ الَّذٖي وَصَفْتَ نَفْسَكَ بِالرَّحْمَةِ فَصَلِّ عَلٰي مُحَمَّدٍ وَ آلِ‌مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمْنٖي وَ اَنْتَ الَّذٖي سَمَّيْتَ نَفْسَكَ بِالْعَفُوِّ فَاعْفُ عَنّٖي فَقَدْ تَرٰي يٰا اِلٰهٖي فَيْضَ دَمْعٖي مِنْ خٖيفَتِكَ وَ وَجٖيبَ قَلْبٖي مِنْ خَشْيَتِكَ وَ انْتِقٰاضَ جَوٰارِحٖي مِنْ هَيْبَتِكَ كُلُّ ذٰلِكَ حَيٰاۤءً مِنّٖي لِسُوۤءِ عَمَلٖي وَ لِذٰاكَ ● خَمَدَ صَوْتٖي عَنِ الْجُؤٰارِ ● اِلَيْكَ وَ كَلَّ لِسٰانٖي عَنْ مُنٰاجٰاتِكَ يٰا اِلٰهٖي فَلَكَ الْحَمْدُ فَكَمْ مِنْ عٰائِبَةٍ سَتَرْتَهٰا عَلَيَّ فَلَمْ‌تَفْضَحْنٖي وَ كَمْ مِنْ ذَنْبٍ غَطَّيْتَهُ عَلَيَّ فَلَمْ‌تَشْهَرْنٖي وَ كَمْ مِنْ شٰائِبَةٍ اَلْمَمْتُ بِهٰا فَلَمْ‌تَهْتِكْ عَنّٖي سِتْرَهٰا وَ لَمْ‌تُقَلِّدْنٖي مَكْرُوهَ شَنٰارِهٰا وَ لَمْ‌تُبْدِ سَوْآتِهٰا لِمَنْ يَلْتَمِسُ مَعٰايِبٖي مِنْ جٖيرَتٖي ● وَ حَسَدَةِ نِعْمَتِكَ عِنْدٖي ثُمَّ لَمْ‌يَنْهَنٖي ذٰلِكَ عَنْ اَنْ جَرَيْتُ اِلٰي سُوۤءِ مٰا عَهِدْتَ مِنّٖي فَمَنْ اَجْهَلُ مِنّٖي يٰا اِلٰهٖي بِرُشْدِهٖ وَ مَنْ اَغْفَلُ مِنّٖي عَنْ حَظِّهٖ وَ مَنْ اَبْعَدُ مِنّٖي مِنِ اسْتِصْلٰاحِ نَفْسِهٖ حٖينَ اُنْفِقُ مٰا اَجْرَيْتَ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ [ص 152] فٖيمٰا نَهَيْتَنٖي عَنْهُ مِنْ مَعْصِيَتِكَ وَ مَنْ اَبْعَدُ غَوْراً فِي الْبٰاطِلِ وَ اَشَدُّ اِقْدٰاماً عَلَي السُّوۤءِ مِنّٖي حٖينَ اَقِفُ بَيْنَ دَعْوَتِكَ وَ دَعْوَةِ الشَّيْطٰانِ فَاَتَّبِعُ دَعْوَتَهُ عَلٰي غَيْرِ عَميً مِنّٖي فٖي مَعْرِفَةٍ بِهٖ وَ لٰا نِسْيٰانٍ مِنْ حِفْظٖي لَهُ وَ اَنَا حٖينَئِذٍ مُوقِنٌ بِاَنَّ مُنْتَهٰي دَعْوَتِكَ اِلَي الْجَنَّةِ وَ مُنْتَهٰي دَعْوَتِهٖ اِلَي النّٰارِ سُبْحٰانَكَ مٰا اَعْجَبَ مٰا اَشْهَدُ بِهٖ عَلٰي نَفْسٖي وَ اُعَدِّدُهُ مِنْ مَكْتُومِ اَمْرٖي وَ اَعْجَبُ مِنْ ذٰلِكَ اَنٰاتُكَ عَنّٖي وَ اِبْطٰاۤؤُكَ عَنْ مُعٰاجَلَتٖي وَ لَيْسَ ذٰلِكَ مِنْ كَرَمٖي ● عَلَيْكَ بَلْ تَأَنِّياً مِنْكَ لٖي وَ تَفَضُّلاً مِنْكَ عَلَيَّ لِاَنْ اَرْتَدِعَ عَنْ مَعْصِيَتِكَ الْمُسْخِطَةِ وَ اُقْلِعَ عَنْ سَيِّئٰاتِيَ الْمُخْلِقَةِ وَ لِاَنَّ عَفْوَكَ عَنّٖي اَحَبُّ اِلَيْكَ مِنْ عُقُوبَتٖي بَلْ اَنَا يٰا اِلٰهٖي اَكْثَرُ ذُنُوباً وَ اَقْبَحُ آثٰاراً وَ اَشْنَعُ اَفْعٰالاً وَ اَشَدُّ فِي الْبٰاطِلِ تَهَوُّراً وَ اَضْعَفُ عِنْدَ طٰاعَتِكَ تَيَقُّظاً وَ اَقَلُّ لِوَعٖيدِكَ انْتِبٰاهاً وَ ارْتِقٰاباً مِنْ اَنْ اُحْصِيَ لَكَ عُيُوبٖي وَ اَقْدِرَ عَلٰي ذِكْرِ ذُنُوبٖي وَ اِنَّمٰا اُوَبِّخُ بِهٰذٰا نَفْسٖي طَمَعاً فٖي رَأْفَتِكَ الَّتٖي بِهٰا صَلٰاحُ اَمْرِ الْمُذْنِبٖينَ وَ رَجٰاۤءً لِرَحْمَتِكَ الَّتٖي بِهٰا فَكٰاكُ رِقٰابِ الْخٰاطِئٖينَ اَللّٰهُمَّ وَ هٰذِهٖ رَقَبَتٖي قَدْ [ص 153] اَرَقَّتْهَا الذُّنُوبُ فَصَلِّ عَلٰي مُحَمَّدٍ وَ آلِهٖ وَ اَعْتِقْهٰا بِعَفْوِكَ وَ هٰذٰا ظَهْرٖي قَدْ اَثْقَلَتْهُ الْخَطٰايٰا فَصَلِّ عَلٰي مُحَمَّدٍ وَ آلِهٖ وَ خَفِّفْ عَنْهُ ● بِمَنِّكَ يٰا اِلٰهٖي لَوْ بَكَيْتُ اِلَيْكَ حَتّٰي تَسْقُطَ اَشْفٰارُ عَيْنٖي وَ انْتَحَبْتُ حَتّٰي يَنْقَطِعَ صَوْتٖي وَ قُمْتُ اِلَيْكَ حَتّٰي تَتَنَثَّرَ ● قَدَمٰايَ وَ رَكَعْتُ لَكَ حَتّٰي يَنْخَلِعَ صُلْبٖي وَ سَجَدْتُ لَكَ حَتّٰي تَتَفَقَّأَ حَدَقَتٰايَ وَ اَكَلْتُ تُرٰابَ الْاَرْضِ طُولَ عُمْرٖي وَ شَرِبْتُ مٰاۤءَ الرَّمٰادِ آخِرَ دَهْرٖي وَ ذَكَرْتُكَ فٖي خِلٰالِ ذٰلِكَ حَتّٰي يَكِلَّ لِسٰانٖي ثُمَّ لَمْ‌اَرْفَعْ طَرْفٖي اِلٰي آفٰاقِ السَّمٰاۤءِ اِسْتِحْيٰاۤءً مِنْكَ مَااسْتَوْجَبْتُ بِذٰلِكَ مَحْوَ سَيِّئَةٍ وٰاحِدَةٍ مِنْ سَيِّئٰاتٖي وَ اِنْ كُنْتَ تَغْفِرُ لٖي حٖينَ اَسْتَوْجِبُ مَغْفِرَتَكَ وَ تَعْفُو عَنّٖي حٖينَ اَسْتَحِقُّ عَفْوَكَ فَاِنَّ ذٰلِكَ غَيْرُ وٰاجِبٍ لٖي بِاسْتِحْقٰاقٍ وَ لٰا اَنَا اَهْلٌ لَهُ بِاسْتٖيجٰابٍ اِذْ كٰانَ جَزٰاۤئٖي مِنْكَ فٖي اَوَّلِ مٰا عَصَيْتُكَ النّٰارَ فَاِنْ تُعَذِّبْنٖي فَاَنْتَ غَيْرُ ظٰالِمٍ لٖي اِلٰهٖي فَاِذْ قَدْ تَغَمَّدْتَنٖي بِسِتْرِكَ ( بِسَتْرِكَ ) فَلَمْ‌تَفْضَحْنٖي وَ تَأَنَّيْتَنٖي بِكَرَمِكَ فَلَمْ‌تُعٰاجِلْنٖي وَ حَلُمْتَ ● عَنّٖي بِتَفَضُّلِكَ فَلَمْ‌تُغَيِّرْ نِعْمَتَكَ عَلَيَّ وَ لَمْ‌تُكَدِّرْ مَعْرُوفَكَ عِنْدٖي فَارْحَمْ طُولَ [ص 154] تَضَرُّعٖي وَ شِدَّةَ مَسْكَنَتٖي وَ سُوۤءَ مَوْقِفٖي اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلٰي مُحَمَّدٍ وَ آلِهٖ وَ قِنٖي مِنَ الْمَعٰاصٖي وَ اسْتَعْمِلْنٖي بِالطّٰاعَةِ وَ ارْزُقْنٖي حُسْنَ الْاِنٰابَةِ وَ طَهِّرْنٖي بِالتَّوْبَةِ وَ اَيِّدْنٖي بِالْعِصْمَةِ وَ اسْتَصْلِحْنٖي بِالْعٰافِيَةِ وَ اَذِقْنٖي حَلٰاوَةَ الْمَغْفِرَةِ وَ اجْعَلْنٖي طَلٖيقَ عَفْوِكَ وَ عَتٖيقَ رَحْمَتِكَ وَ اكْتُبْ لٖي اَمٰاناً مِنْ سَخَطِكَ وَ بَشِّرْنٖي بِذٰلِكَ فِي الْعٰاجِلِ دُونَ الْآجِلِ بُشْريً اَعْرِفُهٰا وَ عَرِّفْنٖي فٖيهِ عَلٰامَةً اَتَبَيَّنُهٰا اِنَّ ذٰلِكَ لٰايَضٖيقُ عَلَيْكَ فٖي وُسْعِكَ وَ لٰايَتَكَأَّدُكَ فٖي قُدْرَتِكَ اِنَّكَ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيرٌ وَ صَلَّي اللّٰهُ عَلٰي مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الْمُطَهَّرٖينَ .

اقول لقد طبقت الدعاء المبارك علي احدي نسخ الصحيفة السجادية الموجودة عندي و هي مصححة ظاهرا ففي بعض الفاظها و نسخات البدل تفاوت قليل غير مخل بالمعني و نحن لم‌نتعرض له الا انه في الجملة الاخيرة بعد جملة ( لٰايَتَكَأَّدُكَ فٖي قُدْرَتِكَ ) يوجد في نسخة الصحيفة زيادة ليست في نسخة التحية و هي : وَ لٰايَتَصَعَّدُكَ فٖي اَنٰاتِكَ وَ لٰايَؤُدُكَ فٖي جَزٖيلِ هِبٰاتِكَ الَّتٖي دَلَّتْ عَلَيْهٰا آيٰاتُكَ اِنَّكَ تَفْعَلُ مٰا تَشٰاۤءُ وَ تَحْكُمُ مٰا تُرٖيدُ ، و بعدها : اِنَّكَ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيرٌ وَ صَلَّي اللّٰهُ عَلٰي مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الْمُطَهَّرٖينَ .

[ص 155] ثم تودع المسجد و ترجع ان شاء الله تعالي .

ثم تتوجه للدخول الي الكوفة التي روي انها حرم الله و حرم رسوله و حرم اميرالمؤمنين عليه السلام و الاخبار في فضلها و فضل مسجدها و فضل كثير من اماكنها كثيرة تركنا ذكرها ، و تقول عند الدخول :

بِسْمِ اللّٰهِ وَ بِاللّٰهِ وَ فٖي سَبٖيلِ اللّٰهِ وَ عَلٰي مِلَّةِ رَسُولِ اللّٰهِ اَللّٰهُمَّ اَنْزِلْنٖي مُنْزَلاً مُبٰارَكاً وَ اَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلٖينَ .

ثم امش و انت تكبر الله و تهلله و تحمده و تسبحه الي ان تصل الي باب المسجد فقف عند باب الفيل و قل :

اَلسَّلٰامُ عَلٰي سَيِّدِنٰا رَسُولِ اللّٰهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِاللّٰهِ وَ آلِهِ الطّٰاهِرٖينَ اَلسَّلٰامُ عَلٰي اَمٖيرِالْمُؤْمِنٖينَ عَلِيِّ بْنِ اَبٖيطٰالِبٍ وَ رَحْمَةُ اللّٰهِ وَ بَرَكٰاتُهُ وَ عَلٰي مَجٰالِسِهٖ وَ مَشٰاهِدِهٖ وَ مَقٰامِ حِكْمَتِهٖ وَ آثٰارِ آبٰاۤئِهٖ آدَمَ وَ نُوحٍ وَ اِبْرٰهٖيمَ وَ اِسْمٰاعٖيلَ وَ بُنْيٰانِ بَيِّنٰاتِهٖ اَلسَّلٰامُ عَلَي الْاِمٰامِ الْحَكٖيمِ الْعَدْلِ الصِّدّٖيقِ الْاَكْبَرِ الْفٰارُوقِ بِالْقِسْطِ اَلَّذٖي فَرَّقَ اللّٰهُ بِهٖ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبٰاطِلِ وَ الْكُفْرِ وَ الْاٖيمٰانِ وَ الشِّرْكِ وَ التَّوْحٖيدِ لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيٰي مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ اَشْهَدُ اَنَّكَ اَمٖيرُالْمُؤْمِنٖينَ وَ خٰاۤصَّةُ نَفْسِ الْمُنْتَجَبٖينَ وَ زَيْنُ الصِّدّٖيقٖينَ وَ صٰابِرُ الْمُمْتَحَنٖينَ وَ اَنَّكَ حُكْمُ اللّٰهِ فٖي اَرْضِهٖ وَ قٰاضٖي اَمْرِهٖ وَ بٰابُ حِكْمَتِهٖ وَ عٰاقِدُ عَهْدِهٖ وَ النّٰاطِقُ بِوَعْدِهٖ وَ الْحَبْلُ الْمَوْصُولُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عِبٰادِهٖ وَ كَهْفُ النَّجٰاةِ [ص 156] وَ مِنْهٰاجُ التُّقٰي وَ الدَّرَجَةُ الْعُلْيٰا وَ مُهَيْمِنُ الْقٰاضِي الْاَعْلٰي يٰا اَمٖيرَالْمُؤْمِنٖينَ بِكَ اَتَقَرَّبُ اِلَي اللّٰهِ زُلْفٰي اَنْتَ وَلِيّٖي وَ سَيِّدٖي وَ وَسٖيلَتٖي فِي الدُّنْيٰا وَ الْآخِرَةِ ، ثم تدخل المسجد و قل : اَللّٰهُ اَكْبَرُ اَللّٰهُ اَكْبَرُ اَللّٰهُ اَكْبَرُ هٰذٰا مَقٰامُ الْعٰاۤئِذِ بِاللّٰهِ وَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّي اللّٰهُ عَلَيْهِ وَ آلِهٖ وَ بِوِلٰايَةِ اَمٖيرِالْمُؤْمِنٖينَ وَ الْاَئِمَّةِ الْمَهْدِيّٖينَ الصّٰادِقٖينَ النّٰاطِقٖينَ الرّٰاشِدٖينَ الَّذٖينَ اَذْهَبَ اللّٰهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهٖيراً رَضٖيتُ بِهِمْ اَئِمَّةً وَ هُدٰاةً وَ مَوٰالِيَ سَلَّمْتُ لِاَمْرِ اللّٰهِ لٰااُشْرِكُ بِهٖ شَيْئاً وَ لٰااَتَّخِذُ مَعَ اللّٰهِ وَلِيّاً كَذَبَ الْعٰادِلُونَ بِاللّٰهِ وَ ضَلُّوا ضَلٰالاً بَعٖيداً حَسْبِيَ اللّٰهُ وَ اَوْلِيٰاۤءُ اللّٰهِ اَشْهَدُ اَنْ لٰا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ وَحْدَهُ لٰا شَرٖيكَ لَهُ وَ اَشْهَدُ اَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ صَلَّي اللّٰهُ عَلَيْهِ وَ آلِهٖ وَ اَنَّ عَلِيّاً وَ الْاَئِمَّةَ الْمَهْدِيّٖينَ مِنْ ذُرِّيَّتِهٖ عَلَيْهِمُ السَّلٰامُ اَوْلِيٰاۤؤُهُ وَ حُجَّةُ اللّٰهِ عَلٰي خَلْقِهٖ .

ثم اذهب الي الاسطوانة الرابعة خلف باب الانماط و مقابل الخامسة و هي اسطوانة ابرهيم فصل عندها اربع ركعات ركعتان بالحمد و الصمد و ركعتان بالحمد و القدر و اذا فرغت سبح تسبيح الزهراء و قل :

اَلسَّلٰامُ عَلٰي عِبٰادِ اللّٰهِ الصّٰالِحٖينَ الرّٰاشِدٖينَ الَّذٖينَ اَذْهَبَ اللّٰهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهٖيراً وَ جَعَلَهُمْ اَنْبِيٰاۤءَ مُرْسَلٖينَ وَ حُجَّةً عَلَي [ص 157] الْخَلْقِ اَجْمَعٖينَ وَ سَلٰامٌ عَلَي الْمُرْسَلٖينَ وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمٖينَ ذٰلِكَ تَقْدٖيرُ الْعَزٖيزِ الْعَلٖيمِ سَلٰامٌ عَلٰي نُوحٍ فِي الْعٰالَمٖينَ ، سبع مرات ثم تقول : نَحْنُ عَلٰي وَصِيَّتِكَ يٰا وَلِيَّ الْمُؤْمِنٖينَ الَّتٖي اَوْصَيْتَ بِهٰا ذُرِّيَّتَكَ مِنَ الْمُرْسَلٖينَ وَ الصِّدّٖيقٖينَ نَحْنُ مِنْ شٖيعَتِكَ وَ شٖيعَةِ نَبِيِّنٰا مُحَمَّدٍ صَلَّي اللّٰهُ عَلَيْهِ وَ آلِهٖ وَ عَلَيْكَ وَ عَلٰي جَمٖيعِ الْمُرْسَلٖينَ وَ الْاَنْبِيٰاۤءِ وَ الصّٰادِقٖينَ وَ نَحْنُ عَلٰي مِلَّةِ اِبْرٰهٖيمَ وَ دٖينِ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْاُمِّيِّ وَ الْاَئِمَّةِ الْمَهْدِيّٖينَ وَ وِلٰايَةِ مَوْلٰانٰا عَلِيٍّ اَمٖيرِالْمُؤْمِنٖينَ عَلَيْهِ السَّلٰامُ اَلسَّلٰامُ عَلَي الْبَشٖيرِ النَّذٖيرِ صَلَوٰاتُ اللّٰهِ عَلَيْهِ وَ رَحْمَتُهُ وَ رِضْوٰانُهُ وَ بَرَكٰاتُهُ وَ عَلٰي وَصِيِّهٖ وَ خَلٖيفَتِهِ الشّٰاهِدِ لِلّٰهِ مِنْ بَعْدِهٖ عَلٰي خَلْقِهٖ عَلِيٍّ اَمٖيرِالْمُؤْمِنٖينَ الصِّدّٖيقِ الْاَكْبَرِ وَ الْفٰارُوقِ الْمُبٖينِ الَّذٖي اَخَذْتَ بَيْعَتَهُ عَلَي الْعٰالَمٖينَ رَضٖيتُ بِهِمْ اَوْلِيٰاۤءَ وَ مَوٰالِيَ وَ حُكّٰاماً فٖي نَفْسٖي وَ وُلْدٖي وَ اَهْلٖي وَ مٰالٖي وَ قِسْمٖي وَ حِلّٖي وَ اِحْرٰامٖي وَ اِسْلٰامٖي وَ دٖينٖي وَ دُنْيٰايَ وَ آخِرَتٖي وَ مَحْيٰايَ وَ مَمٰاتٖي اَنْتُمُ الْاَئِمَّةُ فِي الْكِتٰابِ وَ فَصْلُ الْمَقٰامِ وَ فَصْلُ الْخِطٰابِ وَ اَعْيُنُ الْحَيِّ الَّذٖي لٰاتَنٰامُ وَ اَنْتُمْ حُكَمٰاۤءُ اللّٰهِ وَ بِكُمْ حَكَمَ اللّٰهُ وَ بِكُمْ عُرِفَ [ص 158] حَقُّ اللّٰهِ لٰا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللّٰهِ اَنْتُمْ نُورُ اللّٰهِ مِنْ بَيْنِ اَيْدٖينٰا وَ مِنْ خَلْفِنٰا اَنْتُمْ سُنَّةُ اللّٰهِ الَّتٖي بِهٰا سَبَقَ الْقَضٰاۤءُ يٰا اَمٖيرَالْمُؤْمِنٖينَ اَنَا لَكُمْ مُسَلِّمٌ تَسْلٖيماً لٰااُشْرِكُ بِاللّٰهِ شَيْئاً وَ لٰااَتَّخِذُ مِنْ دُونِهٖ وَلِيّاً اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذٖي هَدٰانٖي بِكُمْ وَ مٰاكُنْتُ لِاَهْتَدِيَ لَوْلٰا اَنْ هَدٰانِيَ اللّٰهُ اَللّٰهُ اَكْبَرُ اَللّٰهُ اَكْبَرُ اَللّٰهُ اَكْبَرُ اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ عَلٰي مٰا هَدٰانٰا .

الصلوة و الدعاء في دكة القضاء ، ثم اذهب الي دكة القضاء و صل ركعتين تقرأ فيها الحمد و اي سورة شئت ثم بعد السلام سبح تسبيح الزهرا و قل :

يٰا مٰالِكٖي وَ مُمَلِّكٖي وَ مُتَعَمِّدٖي بِالنِّعَمِ الْجِسٰامِ مِنْ غَيْرِ اسْتِحْقٰاقٍ وَجْهٖي خٰاضِعٌ لِمٰا تَعْلُوهُ الْاَقْدٰامُ لِجَلٰالِ وَجْهِكَ الْكَرٖيمِ لٰاتَجْعَلْ هٰذِهِ الشِّدَّةَ وَ لٰا هٰذِهِ الْمِحْنَةَ مُتَّصِلَةً بِاسْتٖيصٰالِ الشَّأْفَةِ وَ امْنَحْنٖي مِنْ فَضْلِكَ مٰا لَمْ‌تَمْنَحْ بِهٖ اَحَداً مِنْ غَيْرِ مَسْئَلَةٍ اَنْتَ الْقَدٖيمُ الْاَوَّلُ الَّذٖي لَمْ‌تَزَلْ وَ لٰاتَزٰالُ صَلِّ عَلٰي مُحَمَّدٍ وَ آلِ‌مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لٖي وَ ارْحَمْنٖي وَ زَكِّ عَمَلٖي وَ بٰارِكْ لٖي فٖي اَجَلٖي وَ اجْعَلْنٖي مِنْ عُتَقٰاۤئِكَ وَ طُلَقٰاۤئِكَ مِنَ النّٰارِ بِرَحْمَتِكَ يٰا اَرْحَمَ الرّٰاحِمٖينَ .

الصلوة و الدعاء عند بيت الطشت المتصل بدكة القضاء تصلي ركعتين ثم بعد السلام و التسبيح قل :

[ص 159] اَللّٰهُمَّ اِنّٖي ذَخَرْتُ تَوْحٖيدٖي اِيّٰاكَ وَ مَعْرِفَتٖي بِكَ وَ اِخْلٰاصٖي لَكَ وَ اِقْرٰارٖي بِرُبُوبِيَّتِكَ وَ ذَخَرْتُ وِلٰايَةَ مَنْ اَنْعَمْتَ عَلَيَّ بِمَعْرِفَتِهِمْ مِنْ بَرِيَّتِكَ مُحَمَّدٍ وَ عِتْرَتِهٖ صَلَّي اللّٰهُ عَلَيْهِمْ لِيَوْمِ فَزَعٖي اِلَيْكَ عٰاجِلاً وَ آجِلاً وَ قَدْ فَزِعْتُ اِلَيْكَ وَ اِلَيْهِمْ يٰا مَوْلٰايَ فٖي هٰذَا الْيَوْمِ وَ فٖي مَوْقِفٖي هٰذٰا وَ سَأَلْتُكَ مٰا زَكٰي مِنْ نِعْمَتِكَ وَ اِزٰاحَةَ مٰا اَخْشٰاهُ مِنْ نِقْمَتِكَ وَ الْبَرَكَةَ فٖيمٰا رَزَقْتَنٖيهِ وَ تَحْصٖينَ صَدْرٖي مِنْ كُلِّ هَمٍّ وَ جٰاۤئِحَةٍ وَ مَعْصِيَةٍ فٖي دٖينٖي وَ دُنْيٰايَ وَ آخِرَتٖي يٰا اَرْحَمَ الرّٰاحِمٖينَ .

الصلوة و الدعاء في وسط المسجد تصلي هنا ركعتين تقرأ في الاولي الحمد و الصمد و في الثانية الحمد و الكافرون فاذا سلمت و سبحت فقل :

اَللّٰهُمَّ اَنْتَ السَّلٰامُ وَ مِنْكَ السَّلٰامُ وَ اِلَيْكَ يَعُودُ السَّلٰامُ وَ دٰارُكَ دٰارُ السَّلٰامِ حَيِّنٰا رَبَّنٰا مِنْكَ بِالسَّلٰامِ اَللّٰهُمَّ اِنّٖي صَلَّيْتُ هٰذِهِ الصَّلٰوةَ ابْتِغٰاۤءَ رَحْمَتِكَ وَ رِضْوٰانِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ وَ تَعْظٖيماً لِمَسْجِدِكَ اَللّٰهُمَّ فَصَلِّ عَلٰي مُحَمَّدٍ وَ آلِ‌مُحَمَّدٍ وَ ارْفَعْهٰا فٖي اَعْلٰي عِلِّيّٖينَ وَ تَقَبَّلْهٰا مِنّٖي يٰا اَرْحَمَ الرّٰاحِمٖينَ .

ثم اذهب الي الاسطوانة السابعة و قف عندها مستقبل القبلة و قل :

بِسْمِ اللّٰهِ وَ بِاللّٰهِ وَ عَلٰي مِلَّةِ رَسُولِ اللّٰهِ صَلَّي اللّٰهُ عَلَيْهِ وَ آلِهٖ وَ لٰا اِلٰهَ [ص 160] اِلَّا اللّٰهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللّٰهِ اَلسَّلٰامُ عَلٰي اَبٖينٰا آدَمَ وَ اُمِّنٰا حَوّٰاۤءَ اَلسَّلٰامُ عَلٰي هٰابٖيلَ الْمَقْتُولِ ظُلْماً وَ عُدْوٰاناً عَلٰي مَوٰاهِبِ اللّٰهِ وَ رِضْوٰانِهٖ اَلسَّلٰامُ عَلٰي شٖيثٍ صِفْوَةِ اللّٰهِ الْمُخْتٰارِ الْاَمٖينِ وَ عَلَي الصِّفْوَةِ الصّٰادِقٖينَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ الطَّيِّبٖينَ اَوَّلِهِمْ وَ آخِرِهِمْ اَلسَّلٰامُ عَلٰي اِبْرٰهٖيمَ وَ اِسْمٰعٖيلَ وَ اِسْحٰقَ وَ يَعْقُوبَ وَ عَلٰي ذُرِّيَّتِهِمِ الْمُخْتٰارٖينَ اَلسَّلٰامُ عَلٰي مُوسٰي كَلٖيمِ اللّٰهِ اَلسَّلٰامُ عَلٰي عٖيسٰي رُوحِ اللّٰهِ اَلسَّلٰامُ عَلٰي مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِاللّٰهِ خٰاتَمِ النَّبِيّٖينَ اَلسَّلٰامُ عَلٰي عَلِيٍّ اَمٖيرِالْمُؤْمِنٖينَ وَ ذُرِّيَّتِهِ الطَّيِّبٖينَ وَ رَحْمَةُ اللّٰهِ وَ بَرَكٰاتُهُ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكُمْ فِي الْاَوَّلٖينَ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكُمْ فِي الْآخِرٖينَ اَلسَّلٰامُ عَلٰي فٰاطِمَةَ الزَّهْرٰاۤءِ اَلسَّلٰامُ عَلَي الْاَئِمَّةِ الْهٰادٖينَ شُهَدٰاۤءِ اللّٰهِ عَلٰي خَلْقِهٖ اَلسَّلٰامُ عَلَي الرَّقٖيبِ الشّٰاهِدِ عَلَي الْاُمَمِ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمٖينَ .

ثم قل :

اَللّٰهُمَّ اِنْ كُنْتُ قَدْ عَصَيْتُكَ فَاِنّٖي قَدْ اَطَعْتُكَ فِي الْاٖيمٰانِ مِنّٖي بِكَ مَنّاً مِنْكَ عَلَيَّ لٰا مَنّاً مِنّٖي عَلَيْكَ وَ اَطَعْتُكَ فٖي اَحَبِّ الْاَشْيٰاۤءِ لَكَ لَمْ‌اَتَّخِذْ لَكَ وَلَداً وَ لَمْ‌اَدَّعِ لَكَ شَرٖيكاً وَ قَدْ عَصَيْتُكَ فٖي اَشْيٰاۤءَ كَثٖيرَةٍ عَلٰي غَيْرِ وَجْهِ الْمُكٰابَرَةِ لَكَ وَ لَا الْخُرُوجِ عَنْ عُبُودِيَّتِكَ وَ لَا الْجُحُودِ لِرُبُوبِيَّتِكَ وَ لٰكِنِ [ص 161] اتَّبَعْتُ هَوٰايَ وَ اَزَلَّنِيَ الشَّيْطٰانُ بَعْدَ الْحُجَّةِ عَلَيَّ وَ الْبَيٰانِ فَاِنْ تُعَذِّبْنٖي فَبِذُنُوبٖي غَيْرَ ظٰالِمٍ لٖي وَ اِنْ تَعْفُ عَنّٖي وَ تَرْحَمْنٖي فَبِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ يٰا كَرٖيمُ اَللّٰهُمَّ اِنَّ ذُنُوبٖي لَمْ‌يَبْقَ لَهٰا اِلّٰا رَجٰاۤءُ عَفْوِكَ وَ قَدْ قَدَّمْتُ آلَةَ الْحِرْمٰانِ فَاَنَا اَسْأَلُكَ اللّٰهُمَّ مٰا لٰااَسْتَوْجِبُهُ وَ اَطْلُبُ مِنْكَ مٰا لٰااَسْتَحِقُّهُ اَللّٰهُمَّ اِنْ تُعَذِّبْنٖي فَبِذُنُوبٖي وَ لَمْ‌تَظْلِمْنٖي شَيْئاً وَ اِنْ تَغْفِرْ لٖي فَخَيْرُ رٰاحِمٍ اَنْتَ يٰا سَيِّدٖي اَللّٰهُمَّ اَنْتَ اَنْتَ وَ اَنَا اَنَا اَنْتَ الْعَوّٰادُ بِالْمَغْفِرَةِ وَ اَنَا الْعَوّٰادُ بِالذُّنُوبِ وَ اَنْتَ الْمُتَفَضِّلُ بِالْحِلْمِ وَ اَنَا الْعَوّٰادُ بِالْجَهْلِ اَللّٰهُمَّ فَاِنّٖي اَسْأَلُكَ يٰا كَنْزَ الضُّعَفٰاۤءِ يٰا عَظٖيمَ الرَّجٰاۤءِ يٰا مُنْقِذَ الْغَرْقٰي يٰا مُنْجِيَ الْهَلْكٰي يٰا مُمٖيتَ الْاَحْيٰاۤءِ يٰا مُحْيِيَ الْمَوْتٰي اَنْتَ اللّٰهُ لٰا اِلٰهَ اِلّٰا اَنْتَ اَنْتَ الَّذٖي سَجَدَ لَكَ شُعٰاعُ الشَّمْسِ وَ دَوِيُّ الْمٰاۤءِ وَ حَفٖيفُ الشَّجَرِ وَ نُورُ الْقَمَرِ وَ ظُلْمَةُ اللَّيْلِ وَ ضَوْءُ النَّهٰارِ وَ خَفَقٰانُ الطَّيْرِ فَاَسْأَلُكَ اللّٰهُمَّ يٰا عَظٖيمُ بِحَقِّكَ عَلٰي مُحَمَّدٍ وَ اٰلِهِ الصّٰادِقٖينَ وَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الصّٰادِقٖينَ عَلَيْكَ وَ بِحَقِّكَ عَلٰي عَلِيٍّ وَ بِحَقِّ عَلِيٍّ عَلَيْكَ وَ بِحَقِّكَ عَلٰي فٰاطِمَةَ وَ بِحَقِّ فٰاطِمَةَ عَلَيْكَ وَ بِحَقِّكَ عَلَي الْحَسَنِ وَ بِحَقِّ الْحَسَنِ عَلَيْكَ وَ بِحَقِّكَ عَلَي الْحُسَيْنِ [ص 162] وَ بِحَقِّ الْحُسَيْنِ عَلَيْكَ فَاِنَّ حُقُوقَهُمْ عَلَيْكَ مِنْ اَفْضَلِ اِنْعٰامِكَ عَلَيْهِمْ وَ بِالشَّأْنِ الَّذٖي لَكَ عِنْدَهُمْ وَ بِالشَّأْنِ الَّذٖي لَهُمْ عِنْدَكَ صَلِّ عَلَيْهِمْ يٰا رَبِّ صَلٰوةً دٰاۤئِمَةً مُنْتَهٰي رِضٰاكَ وَ اغْفِرْ لٖي بِهِمُ الذُّنُوبَ الَّتٖي بَيْنٖي وَ بَيْنَكَ وَ اَرْضِ عَنّٖي خَلْقَكَ وَ اَتْمِمْ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ كَمٰا اَتْمَمْتَهٰا عَلٰي آبٰاۤئٖي مِنْ قَبْلُ وَ لٰاتَجْعَلْ لِاَحَدٍ مِنَ الْمَخْلُوقٖينَ عَلَيَّ فٖيهَا امْتِنٰاناً وَ امْنُنْ عَلَيَّ كَمٰا مَنَنْتَ عَلٰي آبٰاۤئٖي مِنْ قَبْلُ يٰا كۤهٰيٰعۤصۤ اَللّٰهُمَّ كَمٰا صَلَّيْتَ عَلٰي مُحَمَّدٍ وَ آلِهٖ فَاسْتَجِبْ لٖي دُعٰاۤئٖي فٖيمٰا سَأَلْتُ يٰا كَرٖيمُ يٰا كَرٖيمُ يٰا كَرٖيمُ .

ثم اسجد و قل في سجودك :

يٰا مَنْ يَقْدِرُ عَلٰي حَوٰاۤئِجِ السّٰاۤئِلٖينَ وَ يَعْلَمُ مٰا فٖي ضَمٖيرِ الصّٰامِتٖينَ يٰا مَنْ لٰايَحْتٰاجُ اِلَي التَّفْسٖيرِ يٰا مَنْ يَعْلَمُ خٰاۤئِنَةَ الْاَعْيُنِ وَ مٰا تُخْفِي الصُّدُورُ يٰا مَنْ اَنْزَلَ الْعَذٰابَ عَلٰي قَوْمِ يُونُسَ وَ هُوَ يُرٖيدُ اَنْ يُعَذِّبَهُمْ فَدَعَوْهُ وَ تَضَرَّعُوا اِلَيْهِ فَكَشَفَ عَنْهُمُ الْعَذٰابَ وَ مَتَّعَهُمْ اِلٰي حٖينٍ قَدْ تَرٰي مَكٰانٖي وَ تَسْمَعُ دُعٰاۤئٖي وَ تَعْلَمُ سِرّٖي وَ عَلٰانِيَتٖي وَ حٰالٖي صَلِّ عَلٰي مُحَمَّدٍ وَ آلِ‌مُحَمَّدٍ وَ اكْفِنٖي مٰا اَهَمَّنٖي مِنْ اَمْرِ دٖينٖي وَ دُنْيٰايَ وَ آخِرَتٖي يٰا سَيِّدٖي يٰا سَيِّدٖي ، سبعين مرة .

ثم ارفع رأسك من السجود و قل :

[ص 163] يٰا رَبِّ اَسْأَلُكَ بَرَكَةَ هٰذَا الْمَوْضِعِ وَ بَرَكَةَ اَهْلِهٖ وَ اَسْأَلُكَ اَنْ تَرْزُقَنٖي مِنْ رِزْقِكَ رِزْقاً حَلٰالاً طَيِّباً تَسُوقُهُ اِلَيَّ بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ وَ اَنَا خٰاۤئِضٌ فٖي عٰافِيَةٍ يٰا اَرْحَمَ الرّٰاحِمٖينَ .

ثم تصلي عند الاسطوانة الخامسة ركعتين تقرأ فيهما الحمد و اي سورة شئت فاذا سلمت و سبحت فقل :

اَللّٰهُمَّ اِنّٖي اَسْأَلُكَ بِجَمٖيعِ اَسْمٰاۤئِكَ كُلِّهٰا مٰا عَلِمْنٰا مِنْهٰا وَ مٰا لٰانَعْلَمُ وَ اَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظٖيمِ الْاَعْظَمِ الْكَبٖيرِ الْاَكْبَرِ الَّذٖي مَنْ دَعٰاكَ بِهٖ اَجَبْتَهُ وَ مَنْ سَأَلَكَ بِهٖ اَعْطَيْتَهُ وَ مَنِ اسْتَنْصَرَكَ بِهٖ نَصَرْتَهُ وَ مَنِ اسْتَغْفَرَكَ بِهٖ غَفَرْتَ لَهُ وَ مَنِ اسْتَعٰانَكَ بِهٖ اَعَنْتَهُ وَ مَنِ اسْتَرْزَقَكَ بِهٖ رَزَقْتَهُ وَ مَنِ اسْتَغٰاثَكَ بِهٖ اَغَثْتَهُ وَ مَنِ اسْتَرْحَمَكَ بِهٖ رَحِمْتَهُ وَ مَنِ اسْتَجٰارَكَ بِهٖ اَجَرْتَهُ وَ مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْكَ بِهٖ كَفَيْتَهُ وَ مَنِ اسْتَعْصَمَكَ بِهٖ عَصَمْتَهُ وَ مَنِ اسْتَنْقَذَكَ بِهٖ مِنَ النّٰارِ اَنْقَذْتَهُ وَ مَنِ اسْتَعْطَفَكَ بِهٖ تَعَطَّفْتَ لَهُ وَ مَنْ اَمَّلَكَ بِهٖ اَعْطَيْتَهُ اَلَّذِي اتَّخَذْتَ بِهٖ آدَمَ صَفِيّاً وَ نُوحاً نَجِيّاً وَ اِبْرٰهٖيمَ خَلٖيلاً وَ مُوسٰي كَلٖيماً وَ عٖيسٰي رُوحاً وَ مُحَمَّداً حَبٖيباً وَ عَلِيّاً وَصِيّاً صَلَّي اللّٰهُ عَلَيْهِمْ اَجْمَعٖينَ اَنْ تَقْضِيَ لٖي حَوٰاۤئِجٖي وَ تَعْفُوَ عَمّٰا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبٖي وَ تَتَفَضَّلَ عَلَيَّ بِمٰا اَنْتَ اَهْلُهُ وَ لِجَمٖيعِ الْمُؤْمِنٖينَ وَ الْمُؤْمِنٰاتِ لِلدُّنْيٰا وَ الْآخِرَةِ يٰا مُفَرِّجَ هَمِّ الْمَهْمُومٖينَ [ص 164] وَ يٰا غِيٰاثَ الْمَلْهُوفٖينَ لٰا اِلٰهَ اِلّٰا اَنْتَ سُبْحٰانَكَ يٰا رَبَّ الْعٰالَمٖينَ .

ثم اذهب الي دكة زين‌العابدين عليه السلام عند الاسطوانة الثالثة امام باب كندة فتصلي ركعتين و تقرأ الحمد و اي سورة شئت ثم بعد السلام و التسبيح قل :

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ اَللّٰهُمَّ اِنَّ ذُنُوبٖي قَدْ كَثُرَتْ وَ لَمْ‌يَبْقَ لَهٰا اِلّٰا رَجٰاۤءُ عَفْوِكَ وَ قَدْ قَدَّمْتُ آلَةَ الْحِرْمٰانِ اِلَيْكَ فَاَنَا اَسْأَلُكَ اللّٰهُمَّ مٰا لٰااَسْتَوْجِبُهُ وَ اَطْلُبُ مِنْكَ مٰا لٰااَسْتَحِقُّهُ اَللّٰهُمَّ اِنْ تُعَذِّبْنٖي فَبِذُنُوبٖي وَ لَمْ‌تَظْلِمْنٖي شَيْئاً وَ اِنْ تَغْفِرْ لٖي فَخَيْرُ رٰاحِمٍ اَنْتَ يٰا سَيِّدٖي اَللّٰهُمَّ اَنْتَ اَنْتَ وَ اَنَا اَنَا اَنْتَ الْعَوّٰادُ بِالْمَغْفِرَةِ وَ اَنَا الْعَوّٰادُ بِالذُّنُوبِ وَ اَنْتَ الْمُتَفَضِّلُ بِالْحِلْمِ وَ اَنَا الْعَوّٰادُ بِالْجَهْلِ اَللّٰهُمَّ فَاِنّٖي اَسْأَلُكَ يٰا كَنْزَ الضُّعَفٰاۤءِ يٰا عَظٖيمَ الرَّجٰاۤءِ يٰا مُنْقِذَ الْغَرْقٰي يٰا مُنْجِيَ الْهَلْكٰي يٰا مُمٖيتَ الْاَحْيٰاۤءِ يٰا مُحْيِيَ الْمَوْتٰي اَنْتَ اللّٰهُ الَّذٖي لٰا اِلٰهَ اِلّٰا اَنْتَ اَنْتَ الَّذٖي سَجَدَ لَكَ شُعٰاعُ الشَّمْسِ وَ نُورُ الْقَمَرِ وَ ظُلْمَةُ اللَّيْلِ وَ ضَوْءُ النَّهٰارِ وَ خَفَقٰانُ الطَّيْرِ فَاَسْأَلُكَ اللّٰهُمَّ يٰا عَظٖيمُ بِحَقِّكَ يٰا كَرٖيمُ عَلٰي مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الصّٰادِقٖينَ وَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الصّٰادِقٖينَ عَلَيْكَ وَ بِحَقِّكَ عَلٰي عَلِيٍّ وَ بِحَقِّ عَلِيٍّ عَلَيْكَ وَ بِحَقِّكَ عَلٰي فٰاطِمَةَ وَ بِحَقِّ فٰاطِمَةَ عَلَيْكَ وَ بِحَقِّكَ عَلَي الْحَسَنِ وَ بِحَقِّ الْحَسَنِ عَلَيْكَ [ص 165] وَ بِحَقِّكَ عَلَي الْحُسَيْنِ وَ بِحَقِّ الْحُسَيْنِ عَلَيْكَ فَاِنَّ حُقُوقَهُمْ مِنْ اَفْضَلِ اِنْعٰامِكَ عَلَيْهِمْ وَ بِالشَّأْنِ الَّذٖي لَكَ عِنْدَهُمْ وَ بِالشَّأْنِ الَّذٖي لَهُمْ عِنْدَكَ صَلِّ يٰا رَبِّ عَلَيْهِمْ صَلٰوةً دٰاۤئِمَةً مُنْتَهٰي رِضٰاكَ وَ اغْفِرْ لٖي بِهِمُ الذُّنُوبَ الَّتٖي بَيْنٖي وَ بَيْنَكَ وَ اَتْمِمْ نِعْمَتَكَ عَلَيَّ كَمٰا اَتْمَمْتَهٰا عَلٰي آبٰاۤئٖي مِنْ قَبْلُ يٰا كۤهٰيٰعۤصۤ اَللّٰهُمَّ كَمٰا صَلَّيْتَ عَلٰي مُحَمَّدٍ وَ آلِ‌مُحَمَّدٍ فَاسْتَجِبْ لٖي دُعٰاۤئٖي فٖيمٰا سَأَلْتُكَ .

ثم ضع خدك الايمن علي الارض و قل :

يٰا سَيِّدٖي يٰا سَيِّدٖي يٰا سَيِّدٖي صَلِّ عَلٰي مُحَمَّدٍ وَ آلِ‌مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لٖي اِغْفِرْ لٖي ، و كرر هذه العبارة كثيرا و اخشع و ابك و كذلك ضع خدك الايسر علي الارض و قل هذه العبارة ثم ادع بما شئت .

ثم اذهب الي دكة باب اميرالمؤمنين و صل هناك اربع ركعات و ما شئت من القرآن فاذا فرغت و سبحت قل :

اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلٰي مُحَمَّدٍ وَ آلِ‌مُحَمَّدٍ وَ اقْضِ حٰاجَتٖي يٰا اَللّٰهُ يٰا مَنْ لٰايُخَيِّبُ سٰاۤئِلَهُ وَ لٰايَنْفَدُ نٰاۤئِلُهُ يٰا قٰاضِيَ الْحٰاجٰاتِ يٰا مُجٖيبَ الدَّعَوٰاتِ يٰا رَبَّ الْاَرَضٖينَ وَ السَّمٰوٰاتِ يٰا كٰاشِفَ الْكُرُبٰاتِ يٰا وٰاسِعَ الْعَطِيّٰاتِ يٰا دٰافِعَ النَّقِمٰاتِ يٰا مُبَدِّلَ السَّيِّئٰاتِ حَسَنٰاتٍ عُدْ عَلَيَّ بِطَوْلِكَ وَ فَضْلِكَ وَ اِحْسٰانِكَ وَ اسْتَجِبْ دُعٰاۤئٖي فٖيمٰا سَأَلْتُكَ وَ [ص 166] طَلَبْتُ مِنْكَ بِحَقِّ نَبِيِّكَ وَ وَصِيِّكَ وَ اَوْلِيٰاۤئِكَ الصّٰالِحٖينَ .

اقول في مقام دكة باب اميرالمؤمنين عليه السلام يذكر المرحوم المجلسي عن السيد بن طاوس عليهما الرحمة صفة صلوة و دعاء آخر فبناء علي الاختصار الذي كان غرضنا يلزمنا ان لانذكره و لكن لما كان دعاء عالي المضامين و ليس مطولا احببت ان اذكره فمن شاء من المؤمنين قرأه قال صفة صلوة اخري عند الباب المذكور و هي ركعتان فاذا فرغت و سبحت فقل :

اَللّٰهُمَّ اِنّٖي حَلَلْتُ بِسٰاحَتِكَ لِعِلْمٖي بِوَحْدٰانِيَّتِكَ وَ صَمَدٰانِيَّتِكَ وَ اَنَّهُ لٰا قٰادِرَ عَلٰي قَضٰاۤءِ حٰاجَتٖي غَيْرُكَ وَ قَدْ عَلِمْتُ يٰا رَبِّ اَنَّهُ كُلَّمٰا شٰاهَدْتُ نِعْمَتَكَ عَلَيَّ اشْتَدَّتْ فٰاقَتٖي اِلَيْكَ وَ قَدْ طَرَقَنٖي يٰا رَبِّ مِنْ مُهِمِّ اَمْرٖي مٰا قَدْ عَرَفْتَهُ لِاَنَّكَ عٰالِمٌ غَيْرُ مُعَلَّمٍ وَ اَسْأَلُكَ بِالْاِسْمِ الَّذٖي وَضَعْتَهُ عَلَي السَّمٰوٰاتِ فَانْشَقَّتْ وَ عَلَي الْاَرَضٖينَ فَانْبَسَطَتْ وَ عَلَي النُّجُومِ فَانْتَشَرَتْ وَ عَلَي الْجِبٰالِ فَاسْتَقَرَّتْ وَ اَسْأَلُكَ بِالْاِسْمِ الَّذٖي جَعَلْتَهُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَ عِنْدَ عَلِيٍّ وَ عِنْدَ الْحَسَنِ وَ عِنْدَ الْحُسَيْنِ وَ عِنْدَ الْاَئِمَّةِ كُلِّهِمْ صَلَوٰاتُ اللّٰهِ عَلَيْهِمْ اَجْمَعٖينَ اَنْ تُصَلِّيَ عَلٰي مُحَمَّدٍ وَ آلِ‌مُحَمَّدٍ وَ اَنْ تَقْضِيَ لٖي يٰا رَبِّ حٰاجَتٖي وَ تُيَسِّرَ عَسٖيرَهٰا وَ تَكْفِيَنٖي مُهِمَّهٰا وَ تَفْتَحَ لٖي قُفْلَهٰا فَاِنْ فَعَلْتَ ذٰلِكَ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ اِنْ لَمْ‌تَفْعَلْ فَلَكَ الْحَمْدُ غَيْرَ جٰاۤئِرٍ فٖي حُكْمِكَ وَ لٰا [ص 167] حٰاۤئِفٍ فٖي عَدْلِكَ ، ثم تضع خدك الايمن علي الارض و تقول : اَللّٰهُمَّ اِنَّ يُونُسَ بْنَ مَتّٰي عَلَيْهِ السَّلٰامُ عَبْدُكَ وَ نَبِيُّكَ دَعٰاكَ فٖي بَطْنِ الْحُوتِ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَ اَنَا اَدْعُوكَ فَاسْتَجِبْ لٖي بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ‌مُحَمَّدٍ .

ثم تدعو بما احببت ثم تضع خدك الايسر علي الارض و تقول :

اَللّٰهُمَّ اِنَّكَ اَمَرْتَ بِالدُّعٰاۤءِ وَ تَكَفَّلْتَ بِالْاِجٰابَةِ وَ اَنَا اَدْعُوكَ كَمٰا اَمَرْتَنٖي فَصَلِّ عَلٰي مُحَمَّدٍ وَ آلِ‌مُحَمَّدٍ وَ اسْتَجِبْ لٖي كَمٰا وَعَدْتَنٖي يٰا كَرٖيمُ . ثم ترجع الي السجود و تقول : يٰا مُعِزَّ كُلِّ ذَلٖيلٍ وَ يٰا مُذِلَّ كُلِّ عَزٖيزٍ تَعْلَمُ كُرْبَتٖي فَصَلِّ عَلٰي مُحَمَّدٍ وَ آلِ‌مُحَمَّدٍ وَ فَرِّجْ عَنّٖي يٰا كَرٖيمُ .

اقول ذكر هنا المرحوم المجلسي عن السيد و الشيخ صلوة الحاجة و ادعية مطولة و لما كانت مطولة كثيرا تركناها اختصارا .

قال قالوا الصلوة و الدعاء علي دكة الصادق عليه السلام اذهب اليها و هي قرب مسلم بن عقيل رضوان الله عليه و صل فيها ركعتين فاذا سلمت و سبحت قل :

يٰا صٰانِعَ كُلِّ مَصْنُوعٍ وَ يٰا جٰابِرَ كُلِّ كَسٖيرٍ وَ يٰا حٰاضِرَ كُلِّ مَلَأٍ وَ يٰا شٰاهِدَ كُلِّ نَجْوٰي وَ يٰا عٰالِمَ كُلِّ خَفِيَّةٍ وَ يٰا شٰاهِداً غَيْرَ غٰاۤئِبٍ وَ يٰا غٰالِباً غَيْرَ مَغْلُوبٍ وَ يٰا قَرٖيباً غَيْرَ بَعٖيدٍ وَ يٰا مُونِسَ كُلِّ وَحٖيدٍ وَ يٰا حَيُّ حٖينَ لٰا حَيَّ غَيْرُهُ وَ يٰا مُحْيِيَ الْمَوْتٰي وَ مُمٖيتَ الْاَحْيٰاۤءِ اَلْقٰاۤئِمَ عَلٰي كُلِّ نَفْسٍ بِمٰا كَسَبَتْ لٰا اِلٰهَ اِلّٰا اَنْتَ صَلِّ عَلٰي مُحَمَّدٍ [ص 168] وَ آلِ‌مُحَمَّدٍ .

ثم ادع بما شئت ثم ائت مسلم بن عقيل ، اقول ذكر قدس الله روحه في هذا المقام زيارة مطولة كثيرا و تركناها نحن اختصارا ، ثم ذكر بعدها زيارة اوجز و هي هذه : فاذا وصلت الي ضريحه فقف عند الضريح مستقبل القبلة و قل :

اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الْفٰادٖي بِنَفْسِهٖ وَ مُهْجَتِهِ الشَّهٖيدَ الْفَقٖيدَ الْمَظْلُومَ الْمَغْصُوبَ حَقُّهُ الْمُنْتَهَكَ حُرْمَتُهُ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا مَنْ فٰادٰي بِنَفْسِهِ ابْنَ عَمِّهٖ وَ فَدٰي بِدَمِهٖ دَمَهُ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا اَوَّلَ الشُّهَدٰاۤءِ وَ اِمٰامَ السُّعَدٰاۤءِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا مُسْلِمُ يٰا مَنْ اَسْلَمَ نَفْسَهُ وَ سَكَنَ عَلٰي طٰاعَةِ اللّٰهِ رَمْسَهُ وَ اَخْمَدَ حِسَّهُ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ السّٰادَةِ الْاَبْرٰارِ وَ يَا ابْنَ اَخٖي جَعْفَرٍ الطَّيّٰارِ وَ ابْنَ اَخٖي عَلِيٍّ الْفٰارِسِ الْكَرّٰارِ الضّٰارِبِ بِذِي‌الْفَقٰارِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللّٰهِ وَ بَرَكٰاتُهُ يٰا مَنْ اَرْضٰي بِفِعٰالِهٖ مُحَمَّداً الْمُخْتٰارَ وَ الْمَلِكَ الْجَبّٰارَ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ لَقَدْ صَبَرْتَ فَنِعْمَ عُقْبَي الدّٰارِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا وَحٖيداً غَرٖيباً عَنْ اَهْلِهٖ بَيْنَ الْاَعْدٰاۤءِ بِلٰا نٰاصِرٍ وَ لٰا مُجٖيبٍ اَشْهَدُ بَيْنَ يَدَيِ اللّٰهِ اَنَّكَ جٰاهَدْتَ وَ صَبَرْتَ وَ خٰاصَمْتَ اَعْدٰاۤءَ اللّٰهِ عَلٰي طٰاعَتِهٖ وَ طٰاعَةِ نَبِيِّهٖ وَ وَصِيِّهٖ وَ وَلِيِّهٖ فَمَضَيْتَ شَهٖيداً وَ تَوَلَّيْتَ حَمٖيداً اِنّٰا لِلّٰهِ وَ اِنّٰا اِلَيْهِ [ص 169] رٰاجِعُونَ اَللّٰهُمَّ احْشُرْنٖي مَعَهُ وَ مَعَ اَبٖيهِ وَ عُمُومَتِهٖ وَ بَنٖيهِمْ وَ لٰاتَحْرِمْنٖي فٖي بَقِيَّةِ عُمْرٖي زِيٰارَتَهُ .

ثم تقبل الضريح و تصلي صلوة الزيارة و تهدي ثوابها اليه ثم تودعه و ترجع ان شاء الله .

زيارة هاني بن عروة المرادي ، فتقف علي قبره و تسلم علي رسول الله صلي الله عليه و آله و تقول :

سَلٰامُ اللّٰهِ الْعَظٖيمِ وَ صَلَوٰاتُهُ عَلَيْكَ يٰا هٰانِيَ بْنَ عُرْوَةَ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الْعَبْدُ الصّٰالِحُ النّٰاصِحُ لِلّٰهِ وَ لِرَسُولِهٖ وَ لِاَمٖيرِ الْمُؤْمِنٖينَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِمُ السَّلٰامُ اَشْهَدُ اَنَّكَ قُتِلْتَ مَظْلُوماً فَلَعَنَ اللّٰهُ مَنْ قَتَلَكَ وَ اسْتَحَلَّ دَمَكَ وَ حَشَي اللّٰهُ قُبُورَهُمْ نٰاراً اَشْهَدُ اَنَّكَ لَقٖيتَ اللّٰهَ وَ هُوَ رٰاضٍ عَنْكَ بِمٰا فَعَلْتَ وَ نَصَحْتَ وَ اَشْهَدُ اَنَّكَ قَدْ بَلَغْتَ دَرَجَةَ الشُّهَدٰاۤءِ وَ جُعِلَ رُوحُكَ مَعَ اَرْوٰاحِ السُّعَدٰاۤءِ بِمٰا نَصَحْتَ لِلّٰهِ وَ لِرَسُولِهٖ مُجْتَهِداً وَ بَذَلْتَ نَفْسَكَ فٖي ذٰاتِ اللّٰهِ وَ مَرْضٰاتِهٖ فَرَحِمَكَ اللّٰهُ وَ رَضِيَ عَنْكَ وَ حَشَرَكَ مَعَ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطّٰاهِرٖينَ وَ جَمَعَنٰا وَ اِيّٰاكُمْ مَعَهُمْ فٖي دٰارِ النَّعٖيمِ وَ سَلٰامٌ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللّٰهِ .

ثم صل ركعتي الزيارة و اهدها اليه و ادع لنفسك بما شئت و ودعه كما ودعت مسلم بن عقيل .

اقول لقد تمت اعمال مسجد الكوفة علي رواية بحار الانوار عن المحدثين المتقدمين رضوان الله عليهم و تركنا بعضها اختصارا و اسأل الله ان [ص 170] يوفقني و يوفق اخواني لزيارة تلك المشاهد و عمل هذه الاعمال بنية خالصة و اما بعض الادعية التي نقشت علي الحجارة في تلك المقامات الشريفة فبامر من المرحوم المبرور السيد مهدي بحرالعلوم اعلي الله مقامه علي ما نقل متواترا و ان اختياره لفي غاية الاعتبار و ان مولاي الوالد الماجد اعلي الله مقامه كان يقرؤها في تلك المقامات .

و ها نحن نشرع في اعمال مسجد السهلة و بعض الاخبار في فضله ذكرناها سابقا من فصل الخطاب و روي في بحار الانوار اخبارا كثيرة في فضله و العبادة فيه تركناها نحن اختصارا و اقتصرنا علي ذكر بعض الادعية و الصلوات الموجزة التي امروا بها في بعض المقامات المخصوصة بهذا المسجد ننقلها من كتاب بحار الانوار فعن علي بن الحسين (ع) قال من صلي في مسجد السهلة ركعتين زاد الله في عمره سنتين و عن محمد بن مسلم عن ابي‌جعفر (ع) انه قال في الكوفة مساجد ملعونة و مساجد مباركة فاما المباركة فمسجد غني والله ان قبلته لقاسطة و ان طينته لطيبة و لقد وضعه رجل مؤمن و لاتذهب الدنيا حتي تفجر عنده عينان و تكون عنده جنتان و اهله ملعونون و هو مسلوب منهم و مسجد بني‌ظفر و هو مسجد السهلة و مسجد بالحمراء و مسجد جعفي و ليس هو اليوم مسجدهم قال درس و اما المساجد الملعونة فمسجد ثقيف و مسجد الاشعث و مسجد جرير و مسجد سماك و مسجد بالحمراء بني علي قبر فرعون من الفراعنة ، اقول روينا الحديث الشريف لتذكير الزائرين حتي لايصلوا في المساجد الملعونة لان الباني لها كان من اعداء اميرالمؤمنين (ع) و هو عليه السلام نهي شيعته عن الصلوة فيها .

و اما ما روي من الصلوات و الادعية المخصوصة في مقامات و زوايا مسجد السهلة فانا نقتصر بما اختاره السيد بن طاوس رضي الله عنه و رواه المرحوم المجلسي قال اذا اردت الذهاب الي مسجد السهلة فاجعل ذلك ما بين المغرب و العشاء ليلة الاربعاء فانه افضل اوقاته فاذا ذهبت فصل المغرب [ص 171] و نافلته ثم قم و صل ركعتين تحية للمسجد قربة الي الله تعالي فاذا فرغت فارفع يديك الي السماء و تقول :

اَنْتَ اللّٰهُ لٰا اِلٰهَ اِلّٰا اَنْتَ مُبْدِئُ الْخَلْقِ وَ مُعٖيدُهُمْ وَ اَنْتَ اللّٰهُ لٰا اِلٰهَ اِلّٰا اَنْتَ خٰالِقُ الْخَلْقِ وَ رٰازِقُهُمْ وَ اَنْتَ اللّٰهُ لٰا اِلٰهَ اِلّٰا اَنْتَ الْقٰابِضُ الْبٰاسِطُ وَ اَنْتَ اللّٰهُ لٰا اِلٰهَ اِلّٰا اَنْتَ مُدَبِّرُ الْاُمُورِ وَ بٰاعِثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ وَ اَنْتَ وٰارِثُ الْاَرْضِ وَ مَنْ عَلَيْهٰا اَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَخْزُونِ الْمَكْنُونِ الْحَيِّ الْقَيُّومِ وَ اَنْتَ اللّٰهُ لٰا اِلٰهَ اِلّٰا اَنْتَ عٰالِمُ السِّرِّ وَ اَخْفٰي اَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذٖي اِذٰا دُعٖيتَ بِهٖ اَجَبْتَ وَ اِذٰا سُئِلْتَ بِهٖ اَعْطَيْتَ وَ اَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ اَهْلِ بَيْتِهٖ وَ بِحَقِّهِمُ الَّذٖي اَوْجَبْتَهُ عَلٰي نَفْسِكَ اَنْ تُصَلِّيَ عَلٰي مُحَمَّدٍ وَ آلِ‌مُحَمَّدٍ وَ اَنْ تَقْضِيَ لٖي حٰاجَتٖي اَلسّٰاعَةَ اَلسّٰاعَةَ يٰا سٰامِعَ الدُّعٰاۤءِ يٰا سَيِّدٰاهْ يٰا مَوْلٰاهْ يٰا غِيٰاثٰاهْ اَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ سَمَّيْتَ بِهٖ نَفْسَكَ اَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهٖ فٖي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ اَنْ تُصَلِّيَ عَلٰي مُحَمَّدٍ وَ آلِ‌مُحَمَّدٍ وَ اَنْ تُعَجِّلَ فَرَجَنٰا اَلسّٰاعَةَ اَلسّٰاعَةَ يٰا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ وَ الْاَبْصٰارِ يٰا سَمٖيعَ الدُّعٰاۤءِ .

ثم اسجد و اخشع و ادع بما شئت .

اقول احال الادعية و الصلوة في زوايا المسجد في هذا المقام الي الحديث المروي في المزار الكبير الذي رواه المرحوم نفسه هناك ففي الحديث : ثم قام الي زاوية المسجد و وقف هناك و صلي ركعتين [ص 172] و صلينا معه ثم سبح بعد الصلوة و دعا و قال :

اَللّٰهُمَّ بِحَقِّ هٰذِهِ الْبُقْعَةِ الشَّرٖيفَةِ وَ بِحَقِّ مَنْ تَعَبَّدَ لَكَ فٖيهٰا قَدْ عَلِمْتَ حَوٰاۤئِجٖي فَصَلِّ عَلٰي مُحَمَّدٍ وَ آلِ‌مُحَمَّدٍ وَ اقْضِهٰا وَ قَدْ اَحْصَيْتَ ذُنُوبٖي فَصَلِّ عَلٰي مُحَمَّدٍ وَ آلِ‌مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْهٰا لٖي اَللّٰهُمَّ اَحْيِنٖي مٰا كٰانَتِ الْحَيٰوةُ خَيْراً لٖي وَ اَمِتْنٖي اِذٰا كٰانَتِ الْوَفٰاةُ خَيْراً لٖي عَلٰي مُوٰالٰاةِ اَوْلِيٰاۤئِكَ وَ مُعٰادٰاةِ اَعْدٰاۤئِكَ وَ افْعَلْ بٖي مٰا اَنْتَ اَهْلُهُ يٰا اَرْحَمَ الرّٰاحِمٖينَ .

ثم قام فسألناه عن ذلك المكان فقال ان هذا الموضع بيت ابرهيم الخليل الذي كان يخرج منه الي العمالقة ثم ذهب الي الزاوية الغربية و صلي ركعتين و قال :

اَللّٰهُمَّ اِنّٖي صَلَّيْتُ هٰذِهِ الصَّلٰوةَ ابْتِغٰاۤءَ مَرْضٰاتِكَ وَ طَلَبَ نٰاۤئِلِكَ وَ رَجٰاۤءَ رِفْدِكَ وَ جَوٰاۤئِزِكَ فَصَلِّ عَلٰي مُحَمَّدٍ وَ آلِ‌مُحَمَّدٍ وَ تَقَبَّلْهٰا مِنّٖي بِاَحْسَنِ قَبُولٍ وَ بَلِّغْنٖي بِرَحْمَتِكَ الْمَأْمُولَ وَ افْعَلْ بٖي مٰا اَنْتَ اَهْلُهُ يٰا اَرْحَمَ الرّٰاحِمٖينَ .

ثم قام و ذهب الي الزاوية الشرقية و صلي ركعتين ثم نشر كفيه و قال :

اَللّٰهُمَّ اِنْ كٰانَتِ الذُّنُوبُ وَ الْخَطٰايٰا قَدْ اَخْلَقَتْ وَجْهٖي عِنْدَكَ فَلَمْ‌تَرْفَعْ لٖي اِلَيْكَ صَوْتاً وَ لَمْ‌تَسْتَجِبْ لٖي دَعْوَةً فَاِنّٖي اَسْأَلُكَ بِكَ يٰا اَللّٰهُ [ص 173] فَاِنَّهُ لَيْسَ مِثْلَكَ اَحَدٌ وَ اَتَوَسَّلُ اِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهٖ اَنْ تُصَلِّيَ عَلٰي مُحَمَّدٍ وَ آلِ‌مُحَمَّدٍ وَ اَنْ تُقْبِلَ اِلَيَّ بِوَجْهِكَ الْكَرٖيمِ وَ تُقْبِلَ بِوَجْهٖي اِلَيْكَ وَ لٰاتُخَيِّبْنٖي حٖينَ اَدْعُوكَ وَ لٰاتَحْرِمْنٖي حٖينَ اَرْجُوكَ يٰا اَرْحَمَ الرّٰاحِمٖينَ .

ثم مرغ خديه علي الارض و قام و خرج فسألنا منه عن هذا المكان بم يعرف قال هذا مقام الصالحين و الانبياء و المرسلين . اقول لنرجع الي رواية السيد رحمه الله علي ما رواه في كتاب البحار فبعد الصلوة و الادعية المتقدمة في المقامات الثلاثة تصلي في البيت الذي في وسط المسجد ركعتين ثم تقول :

يٰا مَنْ هُوَ اَقْرَبُ اِلَيَّ مِنْ حَبْلِ الْوَرٖيدِ يٰا فَعّٰالاً لِمٰا يُرٖيدُ يٰا مَنْ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهٖ صَلِّ عَلٰي مُحَمَّدٍ وَ آلِ‌مُحَمَّدٍ وَ حُلْ بَيْنَنٰا وَ بَيْنَ مَنْ يُؤْذٖينٰا بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ يٰا كٰافٖي مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ لٰايَكْفٖي مِنْهُ شَيْءٌ اِكْفِنَا الْمُهِمَّ مِنْ اَمْرِ الدُّنْيٰا وَ الْآخِرَةِ يٰا اَرْحَمَ الرّٰاحِمٖينَ .

ثم تمرغ خديك علي الارض .

اقول و ذكر بالتفصيل في كتب الاصحاب المفصلة رضوان الله عليهم اعمال و اوراد المساجد الاخري في هذه الاماكن المباركة مثل مسجد زيد بن صوحان و مسجد صعصعة و مسجد جعفي و غيرها و نحن تركنا روايتها اختصارا و مراعاة لحجم الكتاب و المشاغل الاخري التي تمنع الشخص من هذه الخيرات و المثوبات و لاتبقي مجالا لذلك و كل من وفقه الله للعمل اخذها من مظانها و اسأل الله سبحانه ان يوفقني و يوفق سائر الزائرين للعمل .

[ص 174] الباب الثالث

( في فضل كربلا و زيارة الحسين عليه السلام و آدابها و ما يتعلق بها و فيه فصول )

فصل - في فضل كربلا ، قال ابوعبدالله عليه السلام خرج اميرالمؤمنين عليه السلام يسير بالناس حتي اذا كان من كربلا علي مسيرة ميل او ميلين تقدم بين ايديهم حتي اذا صار مصارع الشهداء قال قبر فيها مائتا نبي و مائتا وصي و مائتا سبط شهداء اتباعهم فطاف بها علي بغلته خارجا رجليه من الركاب و انشأ يقول مناخ ركاب و مصارع شهداء لايسبقهم من كان قبلهم و لايلحقهم من كان بعدهم و عن علي بن الحسين عليه السلام قال اتخذ الله ارض كربلاء حرما قبل ان يتخذ مكة حرما باربعة و عشرين الف عام الحديث ، و في آخره انها تزهر لاهل الجنة كالكوكب الدري و عنه في قوله فحملته فانتبذت به مكانا قصيا قال خرجت من دمشق حتي اتت كربلا فوضعته في موضع قبر الحسين عليه السلام ثم رجعت من ليلتها و قال ابوجعفر عليه السلام خلق الله كربلا قبل ان يخلق الكعبة باربعة و عشرين الف عام و قدسها و بارك عليها فمازالت قبل ان يخلق الله الخلق مقدسة مباركة و لاتزال كذلك و جعلها الله افضل الارض في الجنة و في رواية في البحار حتي يجعلها الله افضل ارض في الجنة و افضل منزل و مسكن يسكن الله فيه اولياءه في الجنة و قال ابوعبدالله عليه السلام في حديث والله لو اني حدثتكم في فضل زيارته لتركتم الحج رأسا و ماحج احد ويحك اماعلمت ان الله سبحانه اتخذ كربلاء حرما آمنا مباركا قبل ان يتخذ مكة حرما قيل قد فرض الله علي الناس حج البيت و لم‌يذكر زيارة قبر الحسين عليه السلام قال و ان كان كذلك فان هذا شيء جعله الله هكذا اماسمعت قول اميرالمؤمنين عليه السلام ان باطن [ص 175] القدم احق بالمسح من ظاهر القدم و لكن الله فرض هذا علي العباد اماعلمت ان الاحرام لو كان في الحرم كان افضل لاجل الحرم و لكن الله صنع ذلك في غير الحرم و قال موضع قبر الحسين عليه السلام ترعة من ترع الجنة و قال موضع قبر ابي‌عبدالله الحسين عليه السلام منذ يوم دفن فيه روضة من رياض الجنة و قال ان ارض الكعبة قالت من مثلي و قد بني بيت الله علي ظهري يأتيني الناس من كل فج عميق و جعلت حرم الله و امنه فاوحي الله اليها كفي و قري ما فضل ما فضلت به فيما اعطيت ارض كربلاء الا بمنزلة الابرة غمست في البحر فحملت من ماء البحر و لولا تربة كربلا مافضلتك و لولا من ضمته كربلا لماخلقتك و لاخلقت الذي افتخرت به فقري و استقري و كوني ذنبا متواضعا ذليلا مهينا غير مستنكف و لا مستكبر لارض كربلاء و الا مسختك و هويت بك في نار جهنم و قال ان الله فضل الارضين و المياه بعضها علي بعض فمنها ما تفاخرت و منها ما بغت فما من ارض و لا ماء الا عوقبت لترك التواضع لله حتي سلط الله علي الكعبة المشركين و ارسل الي زمزم ماء مالحا فافسد طعمه و ان كربلا و ماء الفرات اول ارض و اول ماء قدس الله و بارك عليه فقال لها تكلمي ما فضلك الله فقالت انا ارض الله المقدسة المباركة الشفاء في تربتي و مائي و لا فخر بل خاضعة ذليلة لمن فعل بي ذلك و لا فخر علي من دوني بل شكرا لله فاكرمها و زادها بتواضعها و شكرها لله بالحسين و اصحابه ثم قال ابوعبدالله عليه السلام من تواضع لله رفعه الله و من تكبر وضعه الله و في فصل الخطاب عن البحار عن ابي‌عبدالله عليه السلام عن ابيه عن آبائه عن اميرالمؤمنين عليهم السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و آله يقبر ابني في ارض يقال لها كربلا هي البقعة التي كان عليها قبة الاسلام التي نجي الله عليها المؤمنين الذين آمنوا مع نوح في الطوفان و عن ابي‌جعفر عليه السلام الغاضرية هي البقعة التي كلم الله فيها [ص 176] موسي بن عمران و ناجي نوحا فيها و هي اكرم ارض الله عليه و لولا ذلك مااستودع الله فيها اولياءه و ابناء نبيه فزوروا قبورنا بالغاضرية و قال ابوعبدالله عليه السلام الغاضرية من تربة بيت المقدس و عنه قال زوروا كربلاء و لاتقطعوه فان خير اولاد الانبياء ضمته الا و ان الملائكة زارت كربلا الف عام من قبل ان يسكنه جدي الحسين عليه السلام و ما من ليلة تمضي الا و جبرئيل و ميكائيل يزورانه فاجتهد ان لاتفقد من ذلك الموطن و عنه في حديث قيل له فما لمن اقام عنده يعني الحسين عليه السلام قال كل يوم بالف شهر قيل فما للمنفق في خروجه اليه و المنفق عنده قال درهم بالف درهم و قال ابوعبدالله عليه السلام اذا زرت اباعبدالله عليه السلام فزره و انت حزين مكروب الي ان قال و اسأله الحوائج و انصرف عنه و لاتتخذه وطنا و عن ابي‌هاشم الجعفري قال بعث الي ابوالحسن عليه السلام في مرضه و الي محمد بن حمزة فسبقني اليه محمد بن حمزة فاخبرني انه مازال يقول ابعثوا الي الحائر ابعثوا الي الحاير فقلت لمحمد الاقلت له انا اذهب الي الحائر ثم دخلت عليه فقلت له جعلت فداك انا اذهب الي الحاير فقال انظروا في ذلك ثم قال ان محمدا ليس له سر من زيد بن علي و انا اكره ان يسمع ذلك قال فذكرت ذلك لعلي بن بلال فقال ما كان يصنع بالحاير هو الحاير فقدمت العسكر فدخلت عليه فقال لي اجلس حين اردت القيام فلما رأيته انس بي ذكرت قول علي بن بلال فقال لي الاقلت له ان رسول الله صلي الله عليه و آله كان يطوف بالبيت و يقبل الحجر و حرمة النبي صلي الله عليه و آله و المؤمن اعظم من حرمة البيت و امره الله ان يقف بعرفة انما هي مواطن يحب الله ان يذكر فيها فانا احب ان يدعي لي حيث يحب الله ان يدعي فيها و الحاير من تلك المواضع ، اقول الاخبار في فضل كربلا كثيرة و اقتصرنا الآن علي ما روي في فصل الخطاب في هذا الباب و يأتي ايضا في ضمن الابواب و الفصول الآتية .