و اما زيارة ليلة المبعث و يومه ليلة السابع و العشرين من شهر رجب و يومه فهي الزيارة المعروفة التي يقال لها الرجبية و لميروها في فصل الخطاب لكن اغلب المحدثين رضوان الله عليهم رووها و هي مشهورة بين الشيعة و رواها المرحوم المجلسي في كتاب المزار القديم باسم زيارة صفوان الا انه ذكر بانه لميقف لها علي سند و لميقف علي اختصاصها و لكن مع ذلك لما رواها العلماء العظام مثل الشيخ المفيد و السيد بن طاوس و الشيخ الشهيد و غيرهم رحمة الله عليهم فلا اشكال في اعتبارها و اختصاصها و علي قول المرحوم المحدث النوري عليه الرحمة انه بعيد جدا علي امثال هؤلاء العظام انهم يروون زيارة في كتبهم و يذكرون انها مختصة بليلة المبعث و يومه و لميقفوا لها علي سند و لقد رأيت في نسخة من كتاب مصباح الزائر للسيد بن طاوس عليه الرحمة الموجودة في مكتبتنا الموروثة لنا ان المرحوم جدي مؤلف فصل الخطاب اعلي الله مقامه صحح هذه الزيارة و كتب اغلاطها و الساقط منها في الحاشية بخطه الشريف و الظاهر انه كان يقرأ هذه الزيارة في ليلة المبعث او يومه و انا انقلها في هذا المقام من هناك . قال اذا اردت زيارته فقف علي باب قبته عليه السلام و قل :
اَشْهَدُ اَنْ لٰا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ وَحْدَهُ لٰا شَرٖيكَ لَهُ وَ اَشْهَدُ اَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ [ص 123] رَسُولُهُ وَ اَنَّ عَلِيَّ بْنَ اَبٖيطٰالِبٍ اَمٖيرَالْمُؤْمِنٖينَ عَبْدُ اللّٰهِ وَ اَخُو رَسُولِهٖ وَ اَنَّ الْاَئِمَّةَ الطّٰاهِرٖينَ مِنْ وُلْدِهٖ حُجَجُ اللّٰهِ عَلٰي خَلْقِهٖ .
ثم ادخل و قف في مقابل ضريحه و اجعل القبلة خلف ظهرك و كبر مائة تكبيرة و قل :
اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا وٰارِثَ آدَمَ خَلٖيفَةِ اللّٰهِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا وٰارِثَ نُوحٍ صَفْوَةِ اللّٰهِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا وٰارِثَ اِبْرٰهٖيمَ خَلٖيلِ اللّٰهِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا وٰارِثَ مُوسٰي كَلٖيمِ اللّٰهِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا وٰارِثَ عٖيسٰي رُوحِ اللّٰهِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا وٰارِثَ مُحَمَّدٍ سَيِّدِ رُسُلِ اللّٰهِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا اَمٖيرَالْمُؤْمِنٖينَ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا اِمٰامَ الْمُتَّقٖينَ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا سَيِّدَ الْوَصِيّٖينَ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا وَصِيَّ رَسُولِ رَبِّ الْعٰالَمٖينَ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا وٰارِثَ عِلْمِ الْاَوَّلٖينَ وَ الْآخِرٖينَ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا النَّبَأُ الْعَظٖيمُ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الصِّرٰاطُ الْمُسْتَقٖيمُ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الْمُهَذَّبُ الْكَرٖيمُ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الْوَصِيُّ التَّقِيُّ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الرَّضِيُّ الزَّكِيُّ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الْبَدْرُ الْمُضٖيۤءُ اَلسَّلاْمُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الصِّدّٖيقُ الْاَكْبَرُ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الْفٰارُوقُ الْاَعْظَمُ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا السِّرٰاجُ الْمُنٖيرُ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا اِمٰامَ الْهُدٰي اَلسَّلٰامُ [ص 124] عَلَيْكَ يٰا عَلَمَ التُّقٰي اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا حُجَّةَ اللّٰهِ الْكُبْرٰي اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا خٰاۤصَّةَ اللّٰهِ وَ خٰالِصَتَهُ وَ اَمٖينَ اللّٰهِ وَ صَفْوَتَهُ وَ بٰابَ اللّٰهِ وَ حُجَّتَهُ وَ مَعْدِنَ حُكْمِ اللّٰهِ وَ سِرِّهٖ وَ عَيْبَةَ عِلْمِ اللّٰهِ وَ خٰازِنَهُ وَ سَفٖيرَ اللّٰهِ فٖي خَلْقِهٖ اَشْهَدُ اَنَّكَ اَقَمْتَ الصَّلٰوةَ وَ آتَيْتَ الزَّكٰوةَ وَ اَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ اتَّبَعْتَ الرَّسُولَ وَ تَلَوْتَ الْكِتٰابَ حَقَّ تِلٰاوَتِهٖ وَ بَلَّغْتَ عَنِ اللّٰهِ وَ وَفَيْتَ بِعَهْدِهٖ ● وَ تَمَّتْ بِكَ كَلِمٰاتُ اللّٰهِ وَ جٰاهَدْتَ فِي اللّٰهِ حَقَّ جِهٰادِهٖ وَ نَصَحْتَ لِلّٰهِ وَ لِرَسُولِهٖ صَلَّي اللّٰهُ عَلَيْهِ وَ آلِهٖ وَ جُدْتَ بِنَفْسِكَ صٰابِراً مُحْتَسِباً مُجٰاهِداً عَنْ دٖينِ اللّٰهِ مُوَقِّياً لِرَسُولِ اللّٰهِ صَلَّي اللّٰهُ عَلَيْهِ وَ آلِهٖ طٰالِباً مٰا عِنْدَ اللّٰهِ رٰاغِباً فٖيمٰا وَعَدَ اللّٰهُ وَ مَضَيْتَ لِلَّذٖي كُنْتَ عَلَيْهِ شَهٖيداً وَ شٰاهِداً وَ مَشْهُوداً فَجَزٰاكَ اللّٰهُ عَنْ رَسُولِهٖ وَ عَنِ الْاِسْلٰامِ وَ اَهْلِهٖ مِنْ صِدّٖيقٍ اَفْضَلَ الْجَزٰاۤءِ اَشْهَدُ اَنَّكَ كُنْتَ اَوَّلَ الْقَوْمِ اِسْلٰاماً وَ اَخْلَصَهُمْ اٖيمٰاناً وَ اَشَدَّهُمْ يَقٖيناً وَ اَخْوَفَهُمْ لِلّٰهِ وَ اَعْظَمَهُمْ عَنٰاۤءً وَ اَحْوَطَهُمْ عَلٰي رَسُولِ اللّٰهِ صَلَّي اللّٰهُ عَلَيْهِ وَ آلِهٖ وَ اَفْضَلَهُمْ مَنٰاقِبَ وَ اَكْثَرَهُمْ سَوٰابِقَ وَ اَرْفَعَهُمْ دَرَجَةً وَ اَشْرَفَهُمْ مَنْزِلَةً [ص 125] وَ اَكْرَمَهُمْ عَلَيْهِ فَقَوٖيتَ حٖينَ وَهَنُوا وَ لَزِمْتَ مِنْهٰاجَ رَسُولِ اللّٰهِ صَلَّي اللّٰهُ عَلَيْهِ وَ آلِهٖ وَ اَشْهَدُ اَنَّكَ كُنْتَ خَلٖيفَةً ● حَقّاً لَمْتُنٰازَعْ بِرَغْمِ الْمُنٰافِقٖينَ وَ غَيْظِ الْكٰافِرٖينَ وَ ضِغْنِ الْفٰاسِقٖينَ وَ قُمْتَ بِالْاَمْرِ حٖينَ فَشِلُوا وَ نَطَقْتَ حٖينَ تَتَعْتَعُوا وَ مَضَيْتَ بِنُورِ اللّٰهِ اِذْ وَقَفُوا فَمَنِ اتَّبَعَكَ فَقَدْ هُدِيَ كُنْتَ اَوَّلَهُمْ كَلٰاماً وَ اَشَدَّهُمْ خِصٰاماً وَ اَصْوَبَهُمْ مَنْطِقاً وَ اَسَدَّهُمْ رَأْياً وَ اَشْجَعَهُمْ قَلْباً وَ اَكْثَرَهُمْ يَقٖيناً وَ اَحْسَنَهُمْ عَمَلاً وَ اَعْرَفَهُمْ بِالْاُمُورِ كُنْتَ لِلْمُؤْمِنٖينَ اَباً رَحٖيماً اِذْ صٰارُوا عَلَيْكَ عِيٰالاً فَحَمَلْتَ اَثْقٰالَ مٰا عَنْهُ ضَعُفُوا وَ حَفِظْتَ مٰا اَضٰاعُوا وَ رَعَيْتَ مٰا اَهْمَلُوا وَ شَمَّرْتَ اِذْ جَبُنُوا وَ عَلَوْتَ اِذْ هَلِعُوا وَ صَبَرْتَ اِذْ جَزِعُوا كُنْتَ عَلَي الْكٰافِرٖينَ عَذٰاباً صَبّاً وَ غِلْظَةً وَ غَيْظاً وَ لِلْمُؤْمِنٖينَ غَيْثاً وَ خِصْباً وَ عِلْماً لَمْتُفْلَلْ حُجَّتُكَ وَ لَمْيَزِغْ قَلْبُكَ وَ لَمْتَضْعُفْ بَصٖيرَتُكَ وَ لَمْتَجْبُنْ نَفْسُكَ كُنْتَ كَالْجَبَلِ لٰاتُحَرِّكُهُ الْعَوٰاصِفُ وَ لٰاتُزٖيلُهُ الْقَوٰاصِفُ كُنْتَ كَمٰا قٰالَ رَسُولُ اللّٰهِ صَلَّي اللّٰهُ عَلَيْهِ وَ آلِهٖ قَوِيّاً فٖي بَدَنِكَ مُتَوٰاضِعاً فٖي نَفْسِكَ عَظٖيماً عِنْدَ اللّٰهِ كَبٖيراً فِي الْاَرْضِ [ص 126] جَلٖيلاً فِي السَّمٰاۤءِ لَمْيَكُنْ لِاَحَدٍ فٖيكَ مَهْمَزٌ وَ لٰا لِقٰاۤئِلٍ فٖيكَ مَغْمَزٌ وَ لٰا لِخَلْقٍ فٖيكَ مَطْمَعٌ وَ لٰا لِاَحَدٍ عِنْدَكَ هَوٰادَةٌ يُوجَدُ الضَّعٖيفُ الذَّلٖيلُ عِنْدَكَ قَوِيّاً عَزٖيزاً حَتّٰي تَأْخُذَ لَهُ بِحَقِّهٖ وَ الْقَوِيُّ الْعَزٖيزُ عِنْدَكَ ضَعٖيفاً ذَلٖيلاً حَتّٰي تَأْخُذَ مِنْهُ الْحَقَّ اَلْقَرٖيبُ وَ الْبَعٖيدُ فٖي ذٰلِكَ عِنْدَكَ سَوٰاۤءٌ شَأْنُكَ الْحَقُّ وَ الصِّدْقُ وَ الرِّفْقُ وَ قَوْلُكَ حُكْمٌ وَ حَتْمٌ وَ اَمْرُكَ حِلْمٌ وَ عَزْمٌ وَ رَأْيُكَ عِلْمٌ وَ حَزْمٌ اِعْتَدَلَ بِكَ الدّٖينُ وَ سَهُلَ بِكَ الْعَسٖيرُ وَ اُطْفِيَتِ النّٖيرٰانُ وَ قَوِيَ الْاٖيمٰانُ وَ ثَبَتَ بِكَ الْاِسْلٰامُ وَ هَدَّتْ مُصٖيبَتُكَ الْاَنٰامَ فَاِنّٰا لِلّٰهِ وَ اِنّٰا اِلَيْهِ رٰاجِعُونَ لَعَنَ اللّٰهُ مَنْ قَتَلَكَ وَ لَعَنَ اللّٰهُ مَنْ خٰالَفَكَ وَ لَعَنَ اللّٰهُ مَنِ افْتَرٰي عَلَيْكَ وَ لَعَنَ اللّٰهُ مَنْ ظَلَمَكَ وَ غَصَبَكَ حَقَّكَ وَ لَعَنَ اللّٰهُ مَنْ بَلَغَهُ ذٰلِكَ فَرَضِيَ بِهٖ اِنّٰا اِلَي اللّٰهِ مِنْهُمْ بُرَٰاۤءُ لَعَنَ اللّٰهُ اُمَّةً خٰالَفَتْكَ وَ جَحَدَتْ وِلٰايَتَكَ وَ تَظٰاهَرَتْ عَلَيْكَ وَ قَتَلَتْكَ وَ حٰادَتْ عَنْكَ وَ خَذَلَتْكَ اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذٖي جَعَلَ النّٰارَ مَثْوٰاهُمْ وَ بِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ اَشْهَدُ لَكَ يٰا وَلِيَّ اللّٰهِ وَ وَلِيَّ رَسُولِهٖ صَلَّي اللّٰهُ عَلَيْهِ وَ آلِهٖ بِالْبَلٰاغِ وَ الْاَدٰاۤءِ وَ اَشْهَدُ اَنَّكَ جَنْبُ اللّٰهِ وَ بٰابُهُ وَ اَنَّكَ حَبٖيبُ اللّٰهِ وَ وَجْهُهُ الَّذٖي يُؤْتٰي مِنْهُ وَ اَنَّكَ سَبٖيلُ اللّٰهِ وَ اَنَّكَ عَبْدُ اللّٰهِ [ص 127] وَ اَخُو رَسُولِهٖ صَلَّي اللّٰهُ عَلَيْهِ وَ آلِهٖ اَتَيْتُكَ زٰاۤئِراً لِعَظٖيمِ حٰالِكَ وَ مَنْزِلَتِكَ عِنْدَ اللّٰهِ وَ عِنْدَ رَسُولِهٖ مُتَقَرِّباً اِلَي اللّٰهِ بِزِيٰارَتِكَ رٰاغِباً اِلَيْكَ فِي الشَّفٰاعَةِ اَبْتَغٖي بِشَفٰاعَتِكَ خَلٰاصَ نَفْسٖي مُتَعَوِّذاً بِكَ مِنَ النّٰارِ هٰارِباً مِنْ ذُنُوبِيَ الَّتِي احْتَطَبْتُهٰا عَلٰي ظَهْرٖي فَزِعاً اِلَيْكَ رَجٰاۤءَ رَحْمَةِ رَبّٖي اَتَيْتُكَ اَسْتَشْفِعُ بِكَ يٰا مَوْلٰايَ اِلَي اللّٰهِ وَ اَتَقَرَّبُ بِكَ اِلَيْهِ لِيَقْضِيَ بِكَ حَوٰاۤئِجٖي فَاشْفَعْ لٖي يٰا اَمٖيرَالْمُؤْمِنٖينَ اِلَي اللّٰهِ فَاِنّٖي عَبْدُ اللّٰهِ وَ مَوْلٰاكَ وَ زٰاۤئِرُكَ وَ لَكَ عِنْدَ اللّٰهِ الْمَقٰامُ الْمَعْلُومُ وَ الْجٰاهُ الْعَظٖيمُ وَ الشَّأْنُ الْكَبٖيرُ وَ الشَّفٰاعَةُ الْمَقْبُولَةُ اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلٰي مُحَمَّدٍ وَ آلِمُحَمَّدٍ وَ صَلِّ عَلٰي عَبْدِكَ وَ اَمٖينِكَ الْاَوْفٰي وَ عُرْوَتِكَ الْوُثْقٰي وَ يَدِكَ الْعُلْيٰا وَ كَلِمَتِكَ الْحُسْنٰي وَ حُجَّتِكَ عَلَي الْوَرٰي وَ صِدّٖيقِكَ الْاَكْبَرِ سَيِّدِ الْاَوْصِيٰاۤءِ وَ رُكْنِ الْاَوْلِيٰاۤءِ وَ عِمٰادِ الْاَصْفِيٰاۤءِ اَمٖيرِالْمُؤْمِنٖينَ وَ يَعْسُوبِ الْمُتَّقٖينَ وَ قُدْوَةِ الصِّدّٖيقٖينَ وَ اِمٰامِ الصّٰالِحٖينَ الْمَعْصُومِ مِنَ الزَّلَلِ وَ الْمَفْطُومِ مِنَ الْخَلَلِ وَ الْمُهَذَّبِ مِنَ الْعَيْبِ وَ الْمُطَهَّرِ مِنَ الرَّيْبِ اَخٖي نَبِيِّكَ وَ وَصِيِّ رَسُولِكَ وَ الْبٰاۤئِتِ عَلٰي فِرٰاشِهٖ وَ الْمُوٰاسٖي لَهُ بِنَفْسِهٖ وَ كٰاشِفِ الْكَرْبِ عَنْ وَجْهِهِ الَّذٖي جَعَلْتَهُ سَيْفاً [ص 128] لِنُبُوَّتِهٖ وَ مُعْجِزاً لِرِسٰالَتِهٖ وَ دَلٰالَةً وٰاضِحَةً لِحُجَّتِهٖ وَ حٰامِلاً لِرٰايَتِهٖ وَ وِقٰايَةً لِمُهْجَتِهٖ وَ هٰادِياً لِاُمَّتِهٖ وَ يَداً لِبَأْسِهٖ وَ تٰاجاً لِرَأْسِهٖ وَ بٰاباً لِنَصْرِهٖ وَ مِفْتٰاحاً لِظَفَرِهٖ حَتّٰي هَزَمَ جُنُودَ الشِّرْكِ بِاَيْدِكَ وَ اَبٰادَ عَسٰاكِرَ الْكُفْرِ بِاَمْرِكَ وَ بَذَلَ نَفْسَهُ فٖي مَرْضٰاتِ رَسُولِكَ وَ جَعَلَهٰا وَقْفاً عَلٰي طٰاعَتِهٖ وَ مِجَنّاً دُونَ نَكْبَتِهٖ حَتّٰي فٰاضَتْ نَفْسُهُ صَلَّي اللّٰهُ عَلَيْهِ وَ آلِهٖ فٖي كَفِّهٖ وَ اسْتَلَبَ بَرْدَهٰا وَ مَسَحَهُ عَلٰي وَجْهِهٖ وَ اَعٰانَتْهُ مَلٰاۤئِكَتُكَ عَلٰي غُسْلِهٖ وَ تَجْهٖيزِهٖ وَ صَلّٰي عَلَيْهِ وَ وٰارٰي شَخْصَهُ وَ قَضٰي دَيْنَهُ وَ اَنْجَزَ وَعْدَهُ وَ لَزِمَ عَهْدَهُ وَ احْتَذٰي مِثٰالَهُ وَ حَفِظَ وَصِيَّتَهُ وَ حٖينَ وَجَدَ الْاَنْصٰارَ ● نَهَضَ مُسْتَقِلّاً بِاَعْبٰاۤءِ الْخِلٰافَةِ مُضْطَلِعاً بِاَثْقٰالِ الْاِمٰامَةِ فَنَصَبَ رٰايَةَ الْهُدٰي فٖي عِبٰادِكَ وَ نَشَرَ ثَوْبَ الْاَمْنِ فٖي بِلٰادِكَ وَ بَسَطَ الْعَدْلَ فٖي بَرِيَّتِكَ وَ حَكَمَ بِكِتٰابِكَ فٖي خَلٖيقَتِكَ وَ اَقٰامَ الْحُدُودَ وَ قَمَعَ الْجُحُودَ وَ قَوَّمَ الزَّيْغَ وَ سَكَّنَ الْغَمْرَةَ وَ اَبٰادَ الْفَتْرَةَ وَ سَدَّ الْفُرْجَةَ وَ قَتَلَ النّٰاكِثَةَ وَ الْقٰاسِطَةَ وَ الْمٰارِقَةَ وَ لَمْيَزَلْ عَلٰي مِنْهٰاجِ رَسُولِ اللّٰهِ صَلَّي اللّٰهُ عَلَيْهِ وَ آلِهٖ وَ وَتٖيرَتِهٖ وَ لُطْفِ شٰاكِلَتِهٖ وَ جَمٰالِ سٖيرَتِهٖ [ص 129] مُقْتَدِياً بِسُنَّتِهٖ مُتَعَلِّقاً بِهِمَّتِهٖ مُبٰاشِراً لِطَرٖيقَتِهٖ وَ اَمْثِلَتُهُ نَصْبَ عَيْنِهٖ ● يَحْمِلُ عِبٰادَكَ عَلَيْهٰا وَ يَدْعُوهُمْ اِلَيْهٰا اِلٰي اَنْ خُضِبَتْ شَيْبَتُهُ مِنْ دَمِ رَأْسِهٖ اَللّٰهُمَّ فَكَمٰا لَمْيُؤْثِرْ فٖي طٰاعَتِكَ شَكّاً عَلٰي يَقٖينٍ وَ لَمْيُشْرِكْ بِكَ طَرْفَةَ عَيْنٍ صَلِّ عَلَيْهِ صَلٰوةً زٰاكِيَةً نٰامِيَةً يَلْحَقُ بِهٰا دَرَجَةَ النُّبُوَّةِ فٖي جَنَّتِكَ وَ بَلِّغْهُ مِنّٰا تَحِيَّةً وَ سَلٰاماً وَ آتِنٰا مِنْ لَدُنْكَ فٖي مُوٰالٰاتِهٖ فَضْلاً وَ اِحْسٰاناً وَ مَغْفِرَةً وَ رِضْوٰاناً اِنَّكَ ذُو الْفَضْلِ الْجَسٖيمِ بِرَحْمَتِكَ يٰا اَرْحَمَ الرّٰاحِمٖينَ .
ثم قبل الضريح و ضع خدك الايمن و خدك الايسر عليه و در الي القبلة و صل صلوة الزيارة و صل ما شئت .
و مما هو مختص بهذه الزيارة في ليلة السابعة و العشرين من رجب و يومها ان تقول بعد تسبيح الزهراء عليها السلام :
اَللّٰهُمَّ اِنَّكَ بَشَّرْتَنٖي عَلٰي لِسٰانِ نَبِيِّكَ وَ رَسُولِكَ مُحَمَّدٍ صَلَوٰاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهٖ فَقُلْتَ وَ بَشِّرِ الَّذٖينَ آمَنُوا اَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ اَللّٰهُمَّ وَ اِنّٖي بِكَ مُؤْمِنٌ وَ بِجَمٖيعِ اَنْبِيٰاۤئِكَ وَ رُسُلِكَ صَلَوٰاتُكَ عَلَيْهِمْ فَلٰاتَقِفْنٖي بَعْدَ مَعْرِفَتِهِمْ مَوْقِفاً تَفْضَحُنٖي فٖيهِ عَلٰي رُؤُوسِ الْخَلٰاۤئِقِ بَلْ قِفْنٖي مَعَهُمْ وَ تَوَفَّنٖي عَلَي التَّصْدٖيقِ بِهِمْ اَللّٰهُمَّ وَ اَنْتَ خَصَصْتَهُمْ [ص 130] بِكَرٰامَتِكَ وَ اَمَرْتَنٖي بِاتِّبٰاعِهِمْ اَللّٰهُمَّ عَبْدُكَ وَ زٰاۤئِرُكَ مُتَقَرِّباً اِلَيْكَ بِزِيٰارَةِ اَخٖي رَسُولِكَ وَ عَلٰي كُلِّ مَأْتِيٍّ وَ مَزُورٍ حَقٌّ لِمَنْ اَتٰاهُ وَ زٰارَهُ وَ اَنْتَ خَيْرُ مَأْتِيٍّ وَ اَكْرَمُ مَزُورٍ فَاَسْأَلُكَ يٰا اَللّٰهُ يٰا رَحْمٰنُ يٰا رَحٖيمُ يٰا جَوٰادُ يٰا مٰاجِدُ يٰا اَحَدُ يٰا صَمَدُ يٰا مَنْ لَمْيَلِدْ وَ لَمْيُولَدْ وَ لَمْيَكُنْ لَهُ كُفُواً اَحَدٌ وَ لَمْيَتَّخِذْ صٰاحِبَةً وَ لٰا وَلَداً اَنْ تُصَلِّيَ عَلٰي مُحَمَّدٍ وَ آلِمُحَمَّدٍ وَ اَنْ تَجْعَلَ تُحْفَتَكَ اِيّٰايَ مِنْ زِيٰارَتٖي اَخٰا رَسُولِكَ فَكٰاكَ رَقَبَتٖي مِنَ النّٰارِ وَ اَنْ تَجْعَلَنٖي مِمَّنْ يُسٰارِعُ فِي الْخَيْرٰاتِ وَ يَدْعُوكَ رَغَباً وَ رَهَباً وَ تَجْعَلَنٖي لَكَ مِنَ الْخٰاشِعٖينَ اَللّٰهُمَّ اِنَّكَ مَنَنْتَ عَلَيَّ بِزِيٰارَةِ مَوْلٰايَ عَلِيِّ بْنِ اَبٖيطٰالِبٍ وَ وِلٰايَتِهٖ وَ مَعْرِفَتِهٖ فَاجْعَلْنٖي مِمَّنْ يَنْصُرُهُ وَ يَنْتَصِرُ بِهٖ وَ مُنَّ عَلَيَّ بِنَصْرِكَ لِدٖينِكَ اَللّٰهُمَّ وَ اجْعَلْنٖي مِنْ شٖيعَتِهٖ وَ تَوَفَّنٖي عَلٰي دٖينِهٖ اَللّٰهُمَّ وَ اَوْجِبْ لٖي مِنَ الرَّحْمَةِ وَ الرِّضْوٰانِ وَ الْمَغْفِرَةِ وَ الْاِحْسٰانِ وَ الرِّزْقِ الْوٰاسِعِ الْحَلٰالِ الطَّيِّبِ مٰا اَنْتَ اَهْلُهُ يٰا اَرْحَمَ الرّٰاحِمٖينَ وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمٖينَ .
اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا اَمٖيرَالْمُؤْمِنٖينَ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا تٰاجَ الْاَوْصِيٰاۤءِ [ص 131] اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا وٰارِثَ عِلْمِ الْاَنْبِيٰاۤءِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا رَأْسَ الصِّدّٖيقٖينَ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا بٰابَ الْاَحْكٰامِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا رُكْنَ الْمَقٰامِ اَسْتَوْدِعُكَ اللّٰهَ وَ اَسْتَرْعٖيكَ وَ اَقْرَءُ عَلَيْكَ السَّلٰامَ آمَنّٰا بِاللّٰهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ بِمٰا جٰاۤءَ بِهٖ وَ دَعٰا اِلَيْهِ وَ دَلَّ عَلَيْهِ اَللّٰهُمَّ فَاكْتُبْنٰا مَعَ الشّٰاهِدٖينَ اَللّٰهُمَّ لٰاتَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيٰارَتٖي اِيّٰاهُ وَ لٰاتَحْرِمْنٖي ثَوٰابَ مَنْ زٰارَهُ وَ اسْتَعْمِلْنٖي بِالَّذِي افْتَرَضْتَ لَهُ عَلَيَّ وَ ارْزُقْنِي الْعَوْدَ اِلَيْهِ فَاِنْ تَوَفَّيْتَنٖي قَبْلَ ذٰلِكَ فَاِنّٖي اَشْهَدُ اَنَّهُمْ اَعْلٰامُ الْهُدٰي وَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقٰي وَ الْكَلِمَةُ الْعُلْيٰا وَ الْحُجَّةُ الْعُظْمٰي وَ النُّجُومُ الْعُلٰي وَ الْعُذْرُ الْبٰالِغُ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَ اَشْهَدُ اَنَّ مَنْ رَدَّ ذٰلِكَ فٖي اَسْفَلِ دَرَكِ الْجَحٖيمِ اَللّٰهُمَّ وَ اجْعَلْنٖي مِنْ وَفْدِهِ الْمُبٰارَكٖينَ وَ زُوّٰارِهِ الْمُخْلِصٖينَ وَ شٖيعَتِهِ الصّٰادِقٖينَ وَ مَوٰالٖيهِ الْمَيٰامٖينِ وَ اَنْصٰارِهِ الْمُكْرَمٖينَ وَ اَصْحٰابِهِ الْمُؤَيَّدٖينَ اَللّٰهُمَّ اجْعَلْنٖي اَكْرَمَ وٰافِدٍ وَ اَفْضَلَ وٰارِدٍ وَ اَنْيَلَ قٰاصِدٍ قَصَدَكَ اِلٰي هٰذَا الْحَرَمِ الْكَرٖيمِ وَ الْمَقٰامِ الْعَظٖيمِ وَ الْمَنْهَلِ الْجَلٖيلِ الَّذٖي اَوْجَبْتَ فٖيهِ غُفْرٰانَكَ وَ رَحْمَتَكَ اَللّٰهُمَّ اِنّٖي اُشْهِدُكَ وَ اُشْهِدُ مَنْ حَضَرَ مِنْ [ص 132] مَلٰاۤئِكَتِكَ اَنَّ الَّذٖي سَكَنَ هٰذَا الرَّمْسَ وَ حَلَّ هٰذَا الضَّرٖيحَ طُهْرٌ مُقَدَّسٌ مُنْتَجَبٌ رَضِيٌّ مَرْضِيٌّ طُوبٰي لَكِ مِنْ تُرْبَةٍ ضَمِنَتْ كَنْزاً مِنَ الْخَيْرِ وَ شِهٰاباً مِنَ النُّورِ وَ يَنْبُوعَ الْحِكْمَةِ وَ عَيْناً مِنَ الرَّحْمَةِ وَ مَبْلَغَ الْحُجَّةِ اَنَا اَبْرَءُ اِلَي اللّٰهِ مِنْ قٰاتِلِكَ وَ النّٰاصِبٖينَ لَكَ وَ الْمُعٖينٖينَ عَلَيْكَ وَ الْمُحٰارِبٖينَ لَكَ اَللّٰهُمَّ ذَلِّلْ قُلُوبَنٰا لَهُمْ بِالطّٰاعَةِ وَ الْمُنٰاصَحَةِ وَ الْمُوٰالٰاةِ وَ حُسْنِ الْمُوٰازَرَةِ وَ التَّسْلٖيمِ حَتّٰي تَسْتَكْمِلَ بِذٰلِكَ طٰاعَتَكَ وَ تَبْلُغَ بِهٖ مَرْضٰاتَكَ وَ تَسْتَوْجِبَ بِهٖ ثَوٰابَكَ وَ رَحْمَتَكَ اَللّٰهُمَّ وَفِّقْنٰا لِكُلِّ مَقٰامٍ مَحْمُودٍ وَ اقْلِبْنٖي مِنْ هٰذَا الْحَرَمِ بِكُلِّ خَيْرٍ مَوْجُودٍ يٰا ذَا الْجَلٰالِ وَ الْاِكْرٰامِ اُوَدِّعُكَ يٰا مَوْلٰايَ يٰا اَمٖيرَالْمُؤْمِنٖينَ وَدٰاعَ مَحْزُونٍ عَلٰي فِرٰاقِكَ لٰاجَعَلَهُ اللّٰهُ آخِرَ عَهْدٖي مِنْكَ وَ لٰا زِيٰارَتٖي لَكَ اِنَّهُ قَرٖيبٌ مُجٖيبٌ وَ السَّلٰامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللّٰهِ وَ بَرَكٰاتُهُ . ثم توجه الي القبلة و انشر يديك و قل : اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلٰي مُحَمَّدٍ وَ آلِمُحَمَّدٍ وَ اَبْلِغْ عَنَّا الْوَصِيَّ الْخَلٖيفَةَ الدّٰاعِيَ اِلَيْكَ وَ اِلٰي دٰارِكَ دٰارِ السَّلٰامِ صِدّٖيقَكَ الْاَكْبَرَ فِي الْاِسْلٰامِ وَ فٰارُوقَكَ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبٰاطِلِ وَ نُورَكَ الزّٰاهِرَ وَ لِسٰانَكَ [ص 133] النّٰاطِقَ بِاَمْرِكَ بِالْحَقِّ الْمُبٖينِ وَ عُرْوَتَكَ الْوُثْقٰي وَ كَلِمَتَكَ الْعُلْيٰا وَ وَصِيَّ رَسُولِكَ الْمُرْتَضٰي عَلَمَ الدّٖينِ وَ مَنٰارَ الْمُسْلِمٖينَ وَ خٰاتِمَ الْوَصِيّٖينَ وَ سَيِّدَ الْمُؤْمِنٖينَ عَلِيَّ بْنَ اَبٖيطٰالِبٍ اَمٖيرَالْمُؤْمِنٖينَ وَ اِمٰامَ الْمُتَّقٖينَ وَ قٰاۤئِدَ الْغُرِّ الْمُحَجَّلٖينَ صَلٰوةً تَرْفَعُ بِهٰا ذِكْرَهُ وَ تَرْفَعُ بِهٰا اَمْرَهُ وَ تُظْهِرُ بِهٰا دَعْوَتَهُ وَ تَنْصُرُ بِهٰا ذُرِّيَّتَهُ وَ تُفْلِجُ بِهٰا حُجَّتَهُ وَ تُعْطٖيهِ نُصْرَتَهُ اَللّٰهُمَّ وَ اجْزِهٖ عَنّٰا خَيْرَ الْجَزٰاۤءِ جَزٰاۤءَ الْمُكَرَّمٖينَ وَ اَعْطِهٖ سُؤْلَهُ يٰا رَبَّ الْعٰالَمٖينَ فَاِنّٰا نَشْهَدُ اَنَّهُ قَدْ نٰاصَحَ لِرَسُولِكَ وَ هَدٰي اِلٰي سَبٖيلِكَ وَ قٰامَ بِحَقِّكَ وَ صَدَعَ بِاَمْرِكَ وَ لَمْيَجُرْ فٖي حُكْمِكَ وَ لَمْيَدْخُلْ فٖي ظُلْمٍ وَ لَمْيَسْعَ فٖي اِثْمٍ وَ اَنَّهُ اَخُو رَسُولِكَ وَ اَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِهٖ وَ صَدَّقَهُ وَ اتَّبَعَهُ وَ نَصَرَهُ وَ اَنَّهُ وَصِيُّهُ وَ وٰارِثُ عِلْمِهٖ وَ مَوْضِعُ سِرِّهٖ وَ اَحَبُّ الْخَلْقِ اِلَيْهِ فَاَبْلِغْهُ عَنَّا السَّلٰامَ وَ رُدَّ عَلَيْنٰا مِنْهُ السَّلٰامَ يٰا اَرْحَمَ الرّٰاحِمٖينَ .
اقول و ذكروا زيارات متعددة اخري في كتب الزيارة لليلة المبعث و يومه و بعضها جامعة تقرأ في ساير الاوقات ايضا و لقراءة اي منها ثواب عظيم و لكن نحن تركناها هنا رعاية للاختصار .
و اما زيارة يوم مولد النبي صلي الله عليه و آله و هو اليوم السابععشر من [ص 134] ربيع المولود فانه روي في فصل الخطاب ان جعفر بن محمد الصادق عليه السلام زار اميرالمؤمنين صلوات الله عليه في هذا اليوم اي يوم مولد النبي صلي الله عليه و آله بهذه الزيارة و علمها لمحمد بن مسلم الثقفي فقال اذا اتيت مشهد اميرالمؤمنين صلوات الله عليه فاغتسل للزيارة و البس انظف ثيابك و شم شيئا من الطيب و عليك السكينة و الوقار فاذا وصلت الي باب السلم فاستقبل القبلة و كبر الله ثلاثين تكبيرة و قل :
اَلسَّلٰامُ عَلٰي رَسُولِ اللّٰهِ اَلسَّلٰامُ عَلٰي خِيَرَةِ اللّٰهِ اَلسَّلٰامُ عَلَي الْبَشٖيرِ النَّذٖيرِ السِّرٰاجِ الْمُنٖيرِ وَ رَحْمَةُ اللّٰهِ وَ بَرَكٰاتُهُ اَلسَّلٰامُ عَلٰي اَنْبِيٰاۤءِ اللّٰهِ الْمُرْسَلٖينَ وَ عِبٰادِ اللّٰهِ الصّٰالِحٖينَ اَلسَّلٰامُ عَلٰي مَلٰاۤئِكَةِ اللّٰهِ الْحٰاۤفّٖينَ بِهٰذَا الْحَرَمِ وَ بِهٰذَا الضَّرٖيحِ اللّٰاۤئِذٖينَ بِهٖ . ثم ادن من القبر و قل :
اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا وَصِيَّ الْاَوْصِيٰاۤءِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا عِمٰادَ الْاَتْقِيٰاۤءِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا وَلِيَّ الْاَوْلِيٰاۤءِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا سَيِّدَ الشُّهَدٰاۤءِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا آيَةَ اللّٰهِ الْعُظْمٰي اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا خٰامِسَ اَهْلِ الْعَبٰاۤءِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا قٰاۤئِدَ الْغُرِّ الْمُحَجَّلٖينَ الْاَتْقِيٰاۤءِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا عِصْمَةَ الْاَوْلِيٰاۤءِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا زَيْنَ الْمُوَحِّدٖينَ النُّجَبٰاۤءِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا خٰالِصَ الْاَخِلّٰاۤءِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا وٰالِدَ الْاَئِمَّةِ الْاُمَنٰاۤءِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا صٰاحِبَ الْحَوْضِ [ص 135] وَ حٰامِلَ اللِّوٰاۤءِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا قَسٖيمَ الْجَنَّةِ وَ لَظٰي اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا مَنْ شُرِّفَتْ بِهٖ مَكَّةُ وَ مِنٰي اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا بَحْرَ الْعُلُومِ وَ كَنَفَ ● الْفُقَرٰاۤءِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا مَنْ وُلِدَ فِي الْكَعْبَةِ وَ زُوِّجَ فِي السَّمٰاۤءِ بِسَيِّدَةِ النِّسٰاۤءِ وَ كٰانَ شُهُودُهَا الْمَلٰاۤئِكَةَ ● الْاَصْفِيٰاۤءَ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا مِصْبٰاحَ الضِّيٰاۤءِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا مَنْ خَصَّهُ النَّبِيُّ بِجَزٖيلِ الْحِبٰاۤءِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا مَنْ بٰاتَ عَلٰي فِرٰاشِ خٰاتِمِ الْاَنْبِيٰاۤءِ ● وَ وَقٰاهُ بِنَفْسِهٖ شَرَّ ● الْاَعْدٰاۤءِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا مَنْ رُدَّتْ لَهُ الشَّمْسُ فَسٰامٰي شَمْعُونَ الصَّفٰا اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا مَنْ اَنْجَي اللّٰهُ سَفٖينَةَ نُوحٍ بِاسْمِهٖ وَ اسْمِ اَخٖيهِ حَيْثُ الْتَطَمَ الْمٰاۤءُ حَوْلَهٰا وَ طَمٰا اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا مَنْ تٰابَ اللّٰهُ بِهٖ وَ بِاَخٖيهِ عَلٰي آدَمَ اِذْ غَوٰي اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا فُلْكَ النَّجٰاةِ الَّذٖي مَنْ رَكِبَهُ نَجٰا وَ مَنْ تَأَخَّرَ عَنْهُ هَوٰي اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا مَنْ خٰاطَبَ الثُّعْبٰانَ وَ ذِئْبَ الْفَلٰا اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا اَمٖيرَالْمُؤْمِنٖينَ وَ رَحْمَةُ اللّٰهِ وَ بَرَكٰاتُهُ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا حُجَّةَ اللّٰهِ عَلٰي مَنْ كَفَرَ وَ اَنٰابَ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا اِمٰامَ ذَوِي الْاَلْبٰابِ اَلسَّلٰامُ [ص 136] عَلَيْكَ يٰا مَعْدِنَ الْحِكْمَةِ وَ فَصْلَ الْخِطٰابِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتٰابِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا مٖيزٰانَ يَوْمِ الْحِسٰابِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا فٰاصِلَ الْحُكْمِ النّٰاطِقَ بِالصَّوٰابِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الْمُتَصَدِّقُ بِالْخٰاتَمِ فِي الْمِحْرٰابِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا مَنْ كَفَي اللّٰهُ الْمُؤْمِنٖينَ الْقِتٰالَ بِهٖ يَوْمَ الْاَحْزٰابِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا مَنْ اَخْلَصَ لِلّٰهِ الْوَحْدٰانِيَّةَ وَ اَنٰابَ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا قٰاتِلَ خَيْبَرَ وَ قٰالِعَ الْبٰابِ ● اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا مَنْ دَعٰاهُ خَيْرُ الْاَنٰامِ لِلْمَبٖيتِ ● عَلٰي فِرٰاشِهٖ فَاَسْلَمَ نَفْسَهُ لِلْمَنِيَّةِ وَ اَجٰابَ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا مَنْ لَهُ طُوبٰي وَ حُسْنُ مَآبٍ وَ رَحْمَةُ اللّٰهِ وَ بَرَكٰاتُهُ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا وَلِيَّ عِصْمَةِ الدّٖينِ وَ يٰا سَيِّدَ السّٰادٰاتِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا صٰاحِبَ الْمُعْجِزٰاتِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا مَنْ نَزَلَتْ فٖي فَضْلِهٖ سُورَةُ ● الْعٰادِيٰاتِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا مَنْ كُتِبَ اسْمُهُ فِي السَّمٰاۤءِ عَلَي السُّرٰادِقٰاتِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا مُظْهِرَ الْعَجٰاۤئِبِ وَ الْآيٰاتِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا اَمٖيرَ الْغَزَوٰاتِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا مُخْبِراً بِمٰا غَبَرَ وَ بِمٰا هُوَ آتٍ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا مُخٰاطِبَ [ص 137] ذِئْبِ الْفَلَوٰاتِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا خٰاتِمَ الْحَصٰي وَ مُبَيِّنَ الْمُشْكِلٰاتِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا مَنْ عَجِبَتْ مِنْ حَمَلٰاتِهٖ فِي الْوَغٰي مَلٰاۤئِكَةُ السَّمٰوٰاتِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا مَنْ نٰاجَي الرَّسُولَ فَقَدَّمَ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوٰاهُ الصَّدَقٰاتِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا وٰالِدَ الْاَئِمَّةِ الْبَرَرَةِ السّٰادٰاتِ وَ رَحْمَةُ اللّٰهِ وَ بَرَكٰاتُهُ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا تٰالِيَ الْمَبْعُوثِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا وٰارِثَ عِلْمِ خَيْرِ مَوْرُوثٍ وَ رَحْمَةُ اللّٰهِ وَ بَرَكٰاتُهُ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا اِمٰامَ الْمُتَّقٖينَ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا غِيٰاثَ الْمَكْرُوبٖينَ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا عِصْمَةَ الْمُؤْمِنٖينَ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا مُظْهِرَ الْبَرٰاهٖينَ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا طٰهٰ وَ يٰسۤ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا حَبْلَ اللّٰهِ الْمَتٖينَ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا مَنْ تَصَدَّقَ فٖي صَلوٰتِهٖ بِخٰاتَمِهٖ عَلَي الْمِسْكٖينِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا قٰالِعَ الصَّخْرَةِ عَنْ فَمِ الْقَلٖيبِ وَ مُظْهِرَ الْمٰاۤءِ الْمَعٖينِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا عَيْنَ اللّٰهِ النّٰاظِرَةَ وَ يَدَهُ الْبٰاسِطَةَ وَ لِسٰانَهُ الْمُعَبِّرَ عَنْهُ فٖي بَرِيَّتِهٖ اَجْمَعٖينَ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا وٰارِثَ عِلْمِ النَّبِيّٖينَ وَ مُسْتَوْدَعَ عِلْمِ الْاَوَّلٖينَ وَ الْآخِرٖينَ وَ صٰاحِبَ لِوٰاۤءِ الْحَمْدِ وَ سٰاقِيَ اَوْلِيٰاۤئِهٖ مِنْ حَوْضِ خٰاتَمِ النَّبِيّٖينَ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا يَعْسُوبَ الدّٖينِ وَ قٰاۤئِدَ الْغُرِّ [ص 138] الْمُحَجَّلٖينَ وَ وٰالِدَ الْاَئِمَّةِ الْمَرْضِيّٖينَ وَ رَحْمَةُ اللّٰهِ وَ بَرَكٰاتُهُ اَلسَّلٰامُ عَلَي اسْمِ اللّٰهِ الرَّضِيِّ وَ وَجْهِهِ الْمُضٖيۤءِ وَ جَنْبِهِ الْقَوِيِّ وَ صِرٰاطِهِ السَّوِيِّ اَلسَّلٰامُ عَلَي الْاِمٰامِ التَّقِيِّ الْمُخْلِصِ الصَّفِيِّ اَلسَّلٰامُ عَلَي الْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ اَلسَّلٰامُ عَلَي الْاِمٰامِ اَبِيالْحَسَنِ عَلِيٍّ وَ رَحْمَةُ اللّٰهِ وَ بَرَكٰاتُهُ اَلسَّلٰامُ عَلٰي اَئِمَّةِ الْهُدٰي وَ مَصٰابٖيحِ الدُّجٰا وَ اَعْلٰامِ التُّقٰي وَ مَنٰارِ الْهُدٰي وَ ذَوِي النُّهٰي وَ كَهْفِ الْوَرٰي وَ الْعُرْوَةِ الْوُثْقٰي وَ الْحُجَّةِ عَلٰي اَهْلِ الدُّنْيٰا وَ رَحْمَةُ اللّٰهِ وَ بَرَكٰاتُهُ اَلسَّلٰامُ عَلٰي نُورِ الْاَنْوٰارِ وَ حُجَّةِ ● الْجَبّٰارِ وَ وٰالِدِ الْاَئِمَّةِ الْاَطْهٰارِ وَ قَسٖيمِ الْجَنَّةِ وَ النّٰارِ الْمُخْبِرِ عَنِ الْآثٰارِ الْمُدَمِّرِ عَلَي الْكُفّٰارِ مُسْتَنْقِذِ الشّٖيعَةِ الْمُخْلِصٖينَ مِنْ عَظٖيمِ الْاَوْزٰارِ اَلسَّلٰامُ عَلَي الْمَخْصُوصِ بِالطّٰاهِرَةِ التَّقِيَّةِ ابْنَةِ الْمُخْتٰارِ الْمَوْلُودِ فِي الْبَيْتِ ذِي الْاَسْتٰارِ الْمُزَوَّجِ فِي السَّمٰاۤءِ بِالْبَرَّةِ الطّٰاهِرَةِ الرَّضِيَّةِ الْمَرْضِيَّةِ ابْنَةِ الْاَطْهٰارِ وَ رَحْمَةُ اللّٰهِ وَ بَرَكٰاتُهُ اَلسَّلٰامُ عَلَي النَّبَأِ الْعَظٖيمِ الَّذٖي هُمْ فٖيهِ مُخْتَلِفُونَ وَ عَلَيْهِ يُعْرَضُونَ وَ عَنْهُ يُسْئَلُونَ اَلسَّلٰامُ عَلٰي نُورِ [ص 139] اللّٰهِ الْاَنْوَرِ وَ ضِيٰاۤئِهِ الْاَزْهَرِ وَ رَحْمَةُ اللّٰهِ وَ بَرَكٰاتُهُ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا وَلِيَّ اللّٰهِ وَ حُجَّتَهُ وَ خٰالِصَةَ اللّٰهِ وَ خٰاۤصَّتَهُ اَشْهَدُ يٰا وَلِيَّ اللّٰهِ لَقَدْ جٰاهَدْتَ فٖي سَبٖيلِ اللّٰهِ حَقَّ جِهٰادِهٖ وَ اتَّبَعْتَ مِنْهٰاجَ رَسُولِ اللّٰهِ صَلَّي اللّٰهُ عَلَيْهِ وَ آلِهٖ وَ حَلَّلْتَ حَلٰالَ اللّٰهِ وَ حَرَّمْتَ حَرٰامَهُ ● وَ شَرَعْتَ اَحْكٰامَهُ وَ اَقَمْتَ الصَّلٰوةَ وَ آتَيْتَ الزَّكٰوةَ وَ اَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ جٰاهَدْتَ فٖي سَبٖيلِ اللّٰهِ صٰابِراً نٰاصِحاً مُجْتَهِداً مُحْتَسِباً عِنْدَ اللّٰهِ عَظٖيمَ الْاَجْرِ حَتّٰي اَتٰاكَ الْيَقٖينُ فَلَعَنَ اللّٰهُ مَنْ دَفَعَكَ عَنْ حَقِّكَ ● وَ اَزٰالَكَ عَنْ مَقٰامِكَ ● وَ لَعَنَ اللّٰهُ مَنْ بَلَغَهُ ذٰلِكَ فَرَضِيَ بِهٖ اُشْهِدُ اللّٰهَ وَ مَلٰاۤئِكَتَهُ وَ اَنْبِيٰاۤءَهُ وَ رُسُلَهُ اَنّٖي وٰالٍ ● لِمَنْ وٰالٰاكَ وَ عٰادٍ ● لِمَنْ عٰادٰاكَ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللّٰهِ وَ بَرَكٰاتُهُ .
ثم انكب علي القبر فقبله و قل :
اَشْهَدُ اَنَّكَ تَسْمَعُ كَلٰامٖي وَ تَشْهَدُ مَقٰامٖي وَ اَشْهَدُ لَكَ يٰا وَلِيَّ اللّٰهِ بِالْبَلٰاغِ وَ الْاَدٰاۤءِ يٰا مَوْلٰايَ يٰا حُجَّةَ اللّٰهِ يٰا اَمٖينَ اللّٰهِ يٰا وَلِيَّ اللّٰهِ اِنَّ بَيْنٖي وَ بَيْنَ اللّٰهِ عَزَّ وَ جَلَّ ذُنُوباً قَدْ اَثْقَلَتْ ظَهْرٖي وَ مَنَعَتْنٖي مِنَ ● الرُّقٰادِ [ص 140] وَ ذِكْرُهٰا يُقَلْقِلُ اَحْشٰاۤئٖي وَ قَدْ هَرَبْتُ مِنْهٰا اِلَي اللّٰهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اِلَيْكَ فَبِحَقِّ مَنِ ائْتَمَنَكَ عَلٰي سِرِّهٖ وَ اسْتَرْعٰاكَ اَمْرَ خَلْقِهٖ وَ قَرَنَ طٰاعَتَكَ بِطٰاعَتِهٖ وَ مُوٰالٰاتَكَ بِمُوٰالٰاتِهٖ كُنْ لٖي اِلَي اللّٰهِ شَفٖيعاً وَ مِنَ النّٰارِ مُجٖيراً وَ عَلَي الدَّهْرِ ظَهٖيراً . ثم انكب علي القبر ايضا و قبله و قل :
يٰا وَلِيَّ اللّٰهِ يٰا حُجَّةَ اللّٰهِ يٰا بٰابَ حِطَّةِ اللّٰهِ وَلِيُّكَ وَ زٰاۤئِرُكَ وَ اللّٰاۤئِذُ بِقَبْرِكَ وَ النّٰازِلُ بِفِنٰاۤئِكَ وَ الْمُنٖيخُ رَحْلَهُ فٖي جِوٰارِكَ يَسْأَلُكَ اَنْ تَشْفَعَ لَهُ اِلَي اللّٰهِ فٖي قَضٰاۤءِ حٰاجَتِهٖ وَ نُجْحِ طَلِبَتِهٖ فِي الدُّنْيٰا وَ الْآخِرَةِ فَاِنَّ لَكَ عِنْدَ اللّٰهِ الْجٰاهَ الْعَظٖيمَ وَ الشَّفٰاعَةَ الْمَقْبُولَةَ فَاجْعَلْنٖي يٰا مَوْلٰايَ مِنْ هَمِّكَ وَ اَدْخِلْنٖي فٖي حِزْبِكَ وَ السَّلٰامُ عَلَيْكَ وَ عَلٰي ضَجٖيعَيْكَ آدَمَ وَ نُوحٍ وَ السَّلٰامُ عَلَيْكَ وَ عَلٰي وَلَدَيْكَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلَي الْاَئِمَّةِ الطّٰاهِرٖينَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ وَ رَحْمَةُ اللّٰهِ وَ بَرَكٰاتُهُ .
فصل - في وداع اميرالمؤمنين عليه السلام ، فعن ابيالحسن عليه السلام قال اذا اردت ان تودع قبر اميرالمؤمنين صلوات الله عليه فقل :
اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللّٰهِ وَ بَرَكٰاتُهُ اَسْتَوْدِعُكَ اللّٰهَ وَ اَسْتَرْعٖيكَ [ص 141] وَ اَقْرَءُ عَلَيْكَ السَّلٰامَ آمَنّٰا بِاللّٰهِ وَ بِالرُّسُلِ وَ بِمٰا جٰاۤءَتْ بِهٖ وَ دَعَتْ اِلَيْهِ وَ دَلَّتْ عَلَيْهِ فَاكْتُبْنٰا مَعَ الشّٰاهِدٖينَ اَللّٰهُمَّ لٰاتَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيٰارَتٖي اِيّٰاهُ فَاِنْ تَوَفَّيْتَنٖي قَبْلَ ذٰلِكَ فَاِنّٖي اَشْهَدُ مَعَ الشّٰاهِدٖينَ فٖي مَمٰاتٖي عَلٰي مٰا شَهِدْتُ عَلَيْهِ فٖي حَيوٰتٖي اَشْهَدُ اَنَّكُمُ الْاَئِمَّةُ ، و تسميهم واحدا بعد واحد ، وَ اَشْهَدُ اَنَّ مَنْ قَتَلَهُمْ وَ حٰارَبَهُمْ مُشْرِكُونَ وَ مَنْ رَدَّ عَلَيْهِمْ فٖي اَسْفَلِ دَرَكٍ مِنَ الْجَحٖيمِ وَ اَشْهَدُ اَنَّ مَنْ حٰارَبَهُمْ لَنٰا اَعْدٰاۤءٌ وَ نَحْنُ مِنْهُمْ بُرَٰاۤءٌ وَ اَنَّهُمْ حِزْبُ الشَّيْطٰانِ وَ عَلٰي مَنْ قَتَلَهُمْ لَعْنَةُ اللّٰهِ وَ الْمَلٰاۤئِكَةِ وَ النّٰاسِ اَجْمَعٖينَ وَ مَنْ شَرِكَ فٖيهِمْ وَ مَنْ سَرَّهُ قَتْلُهُمْ اَللّٰهُمَّ اِنّٖي اَسْأَلُكَ بَعْدَ الصَّلٰوةِ وَ التَّسْلٖيمِ اَنْ تُصَلِّيَ عَلٰي مُحَمَّدٍ وَ آلِمُحَمَّدٍ ، و تسميهم ، وَ لٰاتَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيٰارَتِهٖ فَاِنْ جَعَلْتَهُ فَاحْشُرْنٖي مَعَ هٰۤؤُلٰاۤءِ الْمُسَمَّيْنَ الْاَئِمَّةِ اَللّٰهُمَّ وَ ذَلِّلْ قُلُوبَنٰا لَهُمْ بِالطّٰاعَةِ وَ الْمُنٰاصَحَةِ وَ الْمَحَبَّةِ وَ حُسْنِ الْمُوٰازَرَةِ وَ التَّسْلٖيمِ .
فصل - في فضل الكوفة و مسجدها ، في فصل الخطاب عن البحار قال رسول الله صلي الله عليه و آله الكوفة جمجمة العرب و رمح الله تبارك و تعالي و كنز الايمان و عن ابيالحسن الاول عليه السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و آله [ص 142] ان الله تبارك و تعالي اختار من البلدان اربعة فقال عز و جل و التين و الزيتون و طور سينين و هذا البلد الامين فالتين المدينة و الزيتون بيت المقدس و طور سينين الكوفة و هذا البلد الامين مكة و عن ابيعبدالله عليه السلام في حديث قيل له ان مسجد الكوفة لقديم فقال نعم و هو مصلي الانبياء و لقد صلي فيه رسول الله عليه و آله السلام حيث انطلق به جبرئيل علي البراق فلما انتهي به الي دار السّلم و هو ظهر الكوفة و هو يريد بيت المقدس قال له يا محمد هذا مسجد ابيك آدم و مصلي الانبياء فانزل فصل فيه فنزل رسول الله صلي الله عليه و آله فصلي ثم انطلق به الي بيت المقدس فصلي ثم ان جبرئيل عرج به الي السماء و عن علي عليه السلام في حديث و به كان بيت نوح و مسجده و عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال ذكر علي عليه السلام الكوفة فقال يدفع البلاء عنها كما يدفع عن اخبية النبي صلي الله عليه و آله و عن ابيجعفر عليه السلام قال مسجد كوفان منه فار التنور و نجرت السفينة و هو سرة بابل و مجمع الانبياء و قال لو يعلم الناس ما في مسجد الكوفة لاعدوا له الزاد و الراحلة من مكان بعيد و سئل ابوعبدالله عليه السلام عن المساجد التي لها فضل فقال المسجد الحرام و مسجد الرسول قيل و المسجد الاقصي جعلت فداك فقال ذاك في السماء اليه اسري رسول الله صلي الله عليه و آله فقيل ان الناس يقولون انه بيت المقدس فقال مسجد الكوفة افضل منه و عن ابيعبدالله عليه السلام انه قال لبعض اصحابه يا فلان اماتغدو في الحاجة اماتمر في المسجد الاعظم عندكم في الكوفة قال بلي قال فصل فيه اربع ركعات و قل :
اِلٰهٖي اِنْ كُنْتُ عَصَيْتُكَ فَاِنّٖي قَدْ اَطَعْتُكَ فٖي اَحَبِّ الْاَشْيٰاۤءِ اِلَيْكَ لَمْاَتَّخِذْ لَكَ وَلَداً وَ لَمْاَدْعُ لَكَ شَرٖيكاً وَ قَدْ عَصَيْتُكَ فٖي اَشْيٰاۤءَ [ص 143] كَثٖيرَةٍ عَلٰي غَيْرِ وَجْهِ الْمُكٰابَرَةِ لَكَ وَ لَا اسْتِكْبٰارٍ عَنْ عِبٰادَتِكَ وَ لَا الْجُحُودِ لِرُبُوبِيَّتِكَ وَ لَا الْخُرُوجِ عَنِ الْعُبُودِيَّةِ لَكَ وَ لٰكِنِ اتَّبَعْتُ هَوٰايَ وَ اَزَلَّنِيَ الشَّيْطٰانُ ● بَعْدَ الْحُجَّةِ وَ الْبَيٰانِ فَاِنْ تُعَذِّبْنٖي فَبِذُنُوبٖي غَيْرُ ظٰالِمٍ ( اَنْتَ خ ) لٖي وَ اِنْ تَعْفُ عَنّٖي وَ تَرْحَمْنٖي فَبِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ يٰا كَرٖيمُ ، و تقول ايضا : غَدَوْتُ بِحَوْلِ اللّٰهِ وَ قُوَّتِهٖ غَدَوْتُ بِغَيْرِ حَوْلٍ مِنّٖي وَ لٰا قُوَّةٍ وَ لٰكِنْ بِحَوْلِ اللّٰهِ وَ قُوَّتِهٖ يٰا رَبِّ اَسْأَلُكَ بَرَكَةَ هٰذَا الْبَيْتِ وَ بَرَكَةَ اَهْلِهٖ وَ اَسْأَلُكَ اَنْ تَرْزُقَنٖي رِزْقاً حَلٰالاً طَيِّباً تَسُوقُهُ اِلَيَّ بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ وَ اَنَا خٰافِضٌ فٖي عٰافِيَتٖي .
و عن هرون بن خارجة قال قال لي الصادق عليه السلام كم بين منزلك و بين مسجد الكوفة فاخبرته فقال مابقي ملك مقرب و لا نبي مرسل و لا عبد صالح دخل الكوفة الا و قد صلي فيه و ان رسول الله صلي الله عليه و آله مر به ليلة اسري به فاستأذن له الملك فصلي فيه ركعتين و الصلوة الفريضة فيه الف صلوة و النافلة فيه خمسمائة صلوة و الجلوس فيه من غير تلاوة قرآن عبادة فأته و لو زحفا و عنه ما من البلدان اكثر محبا لنا من اهل الكوفة الحديث ، و قال مكة حرم الله و المدينة حرم محمد صلي الله عليه و آله و الكوفة حرم علي بن ابيطالب عليه السلام ان عليا حرم من الكوفة ما حرم ابرهيم من مكة و ما حرم محمد صلي الله عليه و آله من المدينة و قال نفقة درهم بالكوفة تحسب بمائة درهم فيما سواها و ركعتان فيها تحسب بمائة ركعة .
[ص 144] فصل - في فضل مسجد السهلة ، في فصل الخطاب عن البحار عن الصادق عليه السلام قال اذا دخلت الكوفة فأت مسجد السهلة فصل فيه و اسأل الله حاجتك لدينك و دنياك فان مسجد السهلة بيت ادريس النبي عليه السلام الذي كان يخيط فيه و يصلي فيه و من دعا الله فيه بما احب قضي له حوائجه و رفعه يوم القيمة مكانا عليا الي درجة ادريس و اجير من مكروه الدنيا و مكائد اعدائه و عنه انه قال كأني اري نزول القائم في مسجد السهلة باهله و عياله قيل يكون منزله قال نعم هو منزل ادريس عليه السلام و مابعث الله نبيا الا و قد صلي فيه و المقيم فيه كالمقيم في فسطاط رسول الله صلي الله عليه و آله و ما من مؤمن و لا مؤمنة الا و قلبه يحن اليه و ما من يوم و لا ليلة الا و الملائكة يأوون الي هذا المسجد يعبدون الله فيه اما اني لو كنت بالقرب منكم ماصليت صلوة الا فيه ثم اذا قام قائمنا انتقم الله لرسوله و لنا اجمعين و عن احدهما عليهما السلام قيل له اي بقاع الارض افضل بعد حرم الله جل و عز و حرم رسوله صلي الله عليه و آله فقال الكوفة يا بابكر هي الزكية الطاهرة فيها قبور النبيين المرسلين و غير المرسلين و الاوصياء الصادقين و فيها مسجد سهيل الذي لميبعث الله نبيا الا و قد صلي فيه و منها يظهر عدل الله و فيها يكون قائمه و القوام من بعده و هي منازل النبيين و الاوصياء الصالحين .
فصل - في بعض اعمال مسجد الكوفة و فضل مسجدها و ثواب العبادة فيه كثير ذكرنا بعضها في الفصل السابق و تركنا اكثرها اختصارا و ينبغي علي الزائر ان لايحرم نفسه من زيارة المسجد و مشاهدة مشاهد و مقامات اميرالمؤمنين عليه السلام و ساير الائمة الاطهار صلوات الله عليهم و الانبياء العظام و اذا وفق بعد مدة مديدة فليكسب الفيض و لايضيع الفرصة و وصلت الينا اخبار كثيرة في العبادات و الادعية و الصلوات لتلك المشاهد و المقامات و هي في كتب اصحابنا المحدثين مذكورة و لعل الذي ذهب من تلك الاخبار و لميصلنا اكثر [ص 145] مما وصل الينا كما ان في كتب المحدثين اعمالا ذكروا لها ترتيبا في مقامات المسجد مع انه لميصلنا خبر و حديث بهذا الترتيب و الظن القوي انه لميكن فيها حديث الا انها اعمال متفرقة ذكروها عليهم السلام في كل وقت لواحد من الاصحاب جمعها العلماء و المحدثون لتسهيل عمل الزائرين و جعلوها متعاقبة و كان غرضهم اداء تلك الاعمال و الادعية فقط لا الترتيب المعين المتعاقب و علي كل حال نري بعضها في اخبار مختلفة وردت عن الامام عليه السلام و سندها معلوم و معين و بعضها ليس لها حديث معين يعني لاتري في الكتب الموجودة و لكن بالقياس الي تلك التي اخبارها موجودة يتحقق ان بقيتها لها حديث صحيح و رآه اولئك الاساطين و العلماء المتقدمون و ليس من المقبول و لا من المعقول ان مثل الشيخ المفيد عليه الرحمة و السيد بن طاوس و الشيخ الشهيد و القطب الراوندي و غيرهم من العلماء و الثقات المحدثين يذكرون ادعية و صلوات بذلك التفصيل في المقامات المختلفة لذلك المسجد و نري نحن في بعضها الاحاديث و هي الآن موجودة و لكن بعضها الاخر صنعوه من عند انفسهم فهذا من المحال و لكن تلك الاخبار ذهبت قطعا و لمتصل الينا و المرحوم المحدث النوري رضوان الله عليه روي في كتابه ( سلامة المرصاد ) اعمال مسجد الكوفة من كتاب مزار عتيق حصله و وجد شواهد صحته و احتمل ان مؤلفه القطب الراوندي رواها اكثر تفصيلا من هذه الاعمال المتعارفة و تشمل هذه الاعمال ايضا و نسب جميعها في هذا الكتاب الي الرواية و ذكر الاعمال المتعارفة في هذا الكتاب برواية اخري و لا شك يختلجنا ان جميعها مأثورة و حديث غاية الامر ان هذا الترتيب من المحدثين انفسهم و ارادوا به التسهيل و المرحوم المجلسي اعلي الله درجته روي في بحار الانوار الاعمال المتعارفة عن الشيخ المفيد و السيد بن طاوس و مؤلف المزار الكبير و الشيخ الشهيد رضي الله عنهم و نقل اللفظ عن السيد عن مصباح الزائر [ص 146] و فيما اذا كانت في عبارات الشيخ المفيد و الشهيد زيادة نقل الزيادة من لفظهم و نحن هنا نروي عن بحار الانوار الا اننا لما اردنا مراعاة الاختصار لجهات عديدة ففي اي مكان ذكر ادعية متعددة او صلوات متعددة فنحن نذكر واحدة و نترك الباقي اختصارا ليكون للزائرين اسهل و لايخفي ان المرحوم المجلسي لميرو هذه الاعمال في كتابه تحفة الزائر الذي الفه لاعمال الزائرين لانه لمير سندا لاغلب تلك الاعمال و نفس اولئك المحدثين لمينسبوا تلك الاعمال الي الحديث علي نحو الارسال و المرحوم المجلسي راعي الاحتياط هناك اما نحن حيث رويناها هنا فهو لاعتمادنا علي اولئك المحدثين و اصحابنا الاصوليون رضوان الله عليهم لهم بحث مفصل في باب التسامح في ادلة السنن و عندهم قاعدة مأخذها ايضا قول الامام (ع) من عمل عملا احتساب الاجر الذي بلغه عليه اوتيه و ان لميكن الامر كما بلغه ، و لمقتضي هذا الحديث عمل اصحابنا قاعدة سموها قاعدة التسامح و اذا عملوا في موضع بحديث ضعيف او مجهول جروا علي هذه القاعدة و هو خطأ و اشتباه بالكلية و ليس معني الحديث ان الانسان يعمل بكل حديث ضعيف و مجهول في احكام السنن و المستحبات بل المراد ان الامام (ع) يريد ان يوصل درجة كرم الله و عظمته انه اذا عمل الانسان عملا راجيا من الله الثواب عليه فالله يعطيه ذلك الثواب و ان لميكن قد اوعده الله عليه و لكن محل جريان القاعدة التي وضعها الاصحاب في مثلما نحن فيه من انه اذا ذكر مثل الشيخ المفيد و كبار العلماء الآخرين من امثاله عملا و الظاهر انهم لميذكروه من عند انفسهم و لا بد انهم رأوا فيه حديثا فلا بأس فيما اذا وصل الينا بان لانتفحص كثيرا في استخراج سنده و التسامح في ذلك جائز كما لو سألناهم مسائل اخري و اجابوا عليها قبلناها منهم و لانفتش لها علي سند و نعلم ان ما قالوه هو قول الامام و الذي علينا الاخذ من ثقة و امين فاذا عرفنا الشخص بالامانة و انه لايقول [ص 147] بشيء من رأيه فلايلزم التفحص كثيرا في فعله و خلاصة المطلب انه لا مانع من الاتيان بهذه الاعمال بل انها مستحبة كثيرا و مرغوب فيها و بالاضافة الي ذلك كله فان الدليل العظيم لمثلي و لاخواني و لانحتاج معه الي دليل آخر و يكفينا في كل الامور هو سيرة المشايخ العظام اعلي الله مقامهم و عملهم فانهم يعملون هذه الاعمال المعروفة في المسجد الاعظم و مسجد السهلة فلو لميكن عندنا قرينة و دليل علي صحة هذه الاعمال الا عملهم لكفانا ذلك لان عملهم في جميع المواضع حجة علينا و رجوعنا في جميع الحوادث و الحمد لله اليهم و ها نحن نشرع في ذكر الاعمال من كتاب بحار الانوار و علي ما ذكرت فاني لااذكر جميع الرواية و احذف بعض الاعمال اختصارا و لااتقيد في ترجمة الرواية بالترجمة اللفظية و من اراد جميعها و التوفيق للعمل بها امكنه ان يراجع بحار الانوار او مصباح الزائر او سلامة المرصاد فان رواياتهم اكثر تفصيلا ، قال اذا وردت شريعة الكوفة فاغتسل و صل في المسجد الذي عند الشريعة قرب الجسر الجديد في الجانب الشرقي فانه موضع شريف روي ان اميرالمؤمنين (ع) صلي فيه ، اقول لااعلم ان المسجد المذكور هو موجود الآن ام لا ، قال ثم توجه لزيارة يونس بن متي و اقصد مشهده و قف علي باب المسجد و استأذن كما تقدم في باب مسجد الرسول ثم ادخل فاذا وقفت علي قبره قل ● :
اَلسَّلٰامُ عَلٰي اَوْلِيٰاۤءِ اللّٰهِ وَ اَصْفِيٰاۤئِهٖ اَلسَّلٰامُ عَلٰي اُمَنٰاۤءِ اللّٰهِ وَ اَحِبّٰاۤئِهٖ اَلسَّلٰامُ عَلٰي اَنْصٰارِ اللّٰهِ وَ خُلَفٰاۤئِهٖ اَلسَّلٰامُ عَلٰي مَحَلِّ مَعْرِفَةِ اللّٰهِ اَلسَّلٰامُ عَلٰي مَعٰادِنِ حِكْمَةِ اللّٰهِ اَلسَّلٰامُ عَلٰي مَسٰاكِنِ ذِكْرِ اللّٰهِ اَلسَّلٰامُ عَلٰي عِبٰادِ اللّٰهِ الْمُكْرَمٖينَ الَّذٖينَ لٰايَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ [ص 148] بِاَمْرِهٖ يَعْمَلُونَ اَلسَّلٰامُ عَلٰي مَظٰاهِرِ اَمْرِ اللّٰهِ وَ نَهْيِهٖ اَلسَّلٰامُ عَلَي الْاَدِلّٰاۤءِ عَلَي اللّٰهِ اَلسَّلٰامُ عَلَي الْمُسْتَقِرّٖينَ فٖي مَرْضٰاتِ اللّٰهِ اَلسَّلٰامُ عَلَي الْمُمَحِّصٖينَ فٖي طٰاعَةِ اللّٰهِ اَلسَّلٰامُ عَلَي الَّذٖينَ مَنْ وٰالٰاهُمْ فَقَدْ وٰالَي اللّٰهَ وَ مَنْ عٰادٰاهُمْ فَقَدْ عٰادَي اللّٰهَ وَ مَنْ عَرَفَهُمْ فَقَدْ عَرَفَ اللّٰهَ وَ مَنْ جَهِلَهُمْ فَقَدْ جَهِلَ اللّٰهَ وَ مَنِ اعْتَصَمَ بِهِمْ فَقَدِ اعْتَصَمَ بِاللّٰهِ وَ مَنْ تَخَلّٰي مِنْهُمْ فَقَدْ تَخَلّٰي مِنَ اللّٰهِ اُشْهِدُ اللّٰهَ اَنّٖي حَرْبٌ لِمَنْ حٰارَبَكُمْ سِلْمٌ لِمَنْ سٰالَمَكُمْ مُؤْمِنٌ بِمٰا آمَنْتُمْ بِهٖ كٰافِرٌ بِمٰا كَفَرْتُمْ بِهٖ مُحَقِّقٌ لِمٰا حَقَّقْتُمْ مُبْطِلٌ لِمٰا اَبْطَلْتُمْ مُؤْمِنٌ بِسِرِّكُمْ وَ عَلٰانِيَتِكُمْ مُفَوِّضٌ فٖي ذٰلِكَ كُلِّهٖ اِلَيْكُمْ لَعَنَ اللّٰهُ عَدُوَّكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَ الْاِنْسِ وَ ضٰاعَفَ عَلَيْهِمُ الْعَذٰابَ الْاَلٖيمَ .
ثم تدعو لنفسك و لمن احببت و تصلي ركعتين تحية للمسجد و ركعتين للزيارة اقول الزيارة المتقدمة رواها في فصل الخطاب عن الرضا عليه السلام لابيالحسن موسي الكاظم عليه السلام و فيها انها تكفي في جميع المواضع و لذلك فانها تقرأ في جميع مشاهد الائمة عليهم السلام و الانبياء و الصالحين و رواية البحار تختلف عن فصل الخطاب في بعض الالفاظ بعضها اقل و بعضها اكثر و ليست مهمة و هي مجزية ان شاء الله .
ثم تقرأ بعد الصلوة علي رواية البحار دعاء زينالعابدين عليه السلام الموسوم بدعاء الاستقالة اقول ذكر المرحوم المحدث النوري في تحية الزائر شرحا و روي عن مزار محمد بن المشهدي ان زينالعابدين عليه السلام كان يقرأ [ص 149] دعاء الاستقالة في المسجد الذي عند الشريعة و يعتقد ان المراد مسجد يونس و لكن لميكن في تلك الرواية ذكر عن يونس عليه السلام انه مدفون في المسجد و لما كانت الحكايات و الروايات في موضع قبر يونس مختلفة و في بعضها ان قبره في نينوي و هذه الرواية بنظره اقوي و ذكر في بعض الروايات ان المسجد الذي بجنب الشريعة باسم مشهد يونس عليه السلام و لفظ المشهد اعم من محل القبر او مشاهد العبادة و حضورهم عليهم السلام في تلك الاماكن و احتمل انه لعل هذا المسجد محل القي فيه يونس من فم الحوت اقول و علي كل حال هو مكان شريف ثم بعد الصلوة اربع ركعات المذكورة لا بد من قراءة دعاء الاستقالة هناك لان زينالعابدين عليه السلام كان يقرؤه هناك و اما الدعاء المزبور علي رواية البحار عن مصباح الزائر للسيد رضيالدين بن طاوس فالظاهر ان القسم الاكبر من آخره ساقط و في تحية الزائر للمرحوم المحدث النوري نقل دعاء الاستقالة من مصباح الزائر و مزار محمد بن المشهدي اما نسخة مصباح الزائر فهي التي نقل منها المرحوم المجلسي و اما التحية ففيها المقدار المعتني به اضافة الي ذلك و من المعلوم انه لا بد من ان يكون قد نقله من المزار الكبير و نحن رعاية للاحتياط نروي الدعاء من تحية الزائر للمرحوم النوري فان المزار المزبور ليس حاضرا عندي الآن حتي اراجعه و الدعاء هذا :