اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا عَمَّ رَسُولِ اللّٰهِ وَ خَيْرَ الشُّهَدٰاۤءِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا اَسَدَ اللّٰهِ وَ اَسَدَ رَسُولِهٖ اَشْهَدُ اَنَّكَ قَدْ جٰاهَدْتَ فِي اللّٰهِ وَ نَصَحْتَ لِرَسُولِ اللّٰهِ وَ جُدْتَ بِنَفْسِكَ وَ طَلَبْتَ مٰا عِنْدَ اللّٰهِ وَ رَغِبْتَ [ص 81] فٖيمٰا وَعَدَ اللّٰهُ .
ثم ادخل فصل و لاتستقبل القبر عند صلوتك فاذا فرغت من صلوتك فانكب علي القبر و قل :
اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلٰي مُحَمَّدٍ وَ عَلٰي اَهْلِ بَيْتِهٖ اَللّٰهُمَّ اِنّٖي تَعَرَّضْتُ لِرَحْمَتِكَ بِلُزُوقٖي بِقَبْرِ عَمِّ نَبِيِّكَ صَلَوٰاتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلٰي اَهْلِ بَيْتِهٖ لِتُجٖيرَنٖي مِنْ نِقْمَتِكَ وَ سَخَطِكَ وَ مَقْتِكَ وَ مِنَ الزَّلَلِ فٖي يَوْمٍ تَكْثُرُ فٖيهِ الْعَثَرٰاتُ وَ الْاَصْوٰاتُ وَ تَشْتَغِلُ كُلُّ نَفْسٍ بِمٰا قَدَّمَتْ وَ تُجٰادِلُ كُلُّ نَفْسٍ عَنْ نَفْسِهٰا فَاِنْ تَرْحَمْنِي الْيَوْمَ فَلٰا خَوْفٌ عَلَيَّ وَ لٰا حُزْنٌ وَ اِنْ تُعٰاقِبْ فَمَوْليً لَهُ الْقُدْرَةُ عَلٰي عَبْدِهٖ اَللّٰهُمَّ فَلٰاتُخَيِّبْنِي الْيَوْمَ وَ لٰاتَصْرِفْنٖي بِغَيْرِ حٰاجَتٖي فَقَدْ لَزِقْتُ بِقَبْرِ عَمِّ نَبِيِّكَ وَ تَقَرَّبْتُ بِهٖ اِلَيْكَ ابْتِغٰاۤءَ مَرْضٰاتِكَ وَ رَجٰاۤءَ رَحْمَتِكَ فَتَقَبَّلْ مِنّٖي وَ عُدْ بِحِلْمِكَ عَلٰي جَهْلٖي وَ بِرَأْفَتِكَ عَلٰي جِنٰايَةِ نَفْسٖي فَقَدْ عَظُمَ جُرْمٖي وَ مٰااَخٰافُ اَنْ تَظْلِمَنٖي وَ لٰكِنْ اَخٰافُ سُوۤءَ الْحِسٰابِ فَانْظُرِ الْيَوْمَ اِلٰي تَقَلُّبٖي عَلٰي قَبْرِ عَمِّ نَبِيِّكَ صَلَوٰاتُكَ عَلٰي مُحَمَّدٍ وَ اَهْلِ بَيْتِهٖ فَبِهِمْ فُكَّنٖي وَ لٰاتُخَيِّبْ سَعْيٖي وَ لٰايَهُونَنَّ عَلَيْكَ ابْتِهٰالٖي وَ لٰاتَحْجُبَنَّ عَنْكَ صَوْتٖي وَ لٰاتَقْلِبْنٖي بِغَيْرِ حَوٰاۤئِجٖي يٰا غِيٰاثَ كُلِّ مَكْرُوبٍ [ص 82] وَ مَحْزُونٍ يٰا مُفَرِّجاً عَنِ الْمَلْهُوفِ الْحَيْرٰانِ الْغَرٖيبِ الْغَرٖيقِ الْمُشْرِفِ عَلَي الْهَلَكَةِ صَلِّ عَلٰي مُحَمَّدٍ وَ اَهْلِ بَيْتِهِ الطّٰاهِرٖينَ وَ انْظُرْ اِلَيَّ نَظْرَةً لٰااَشْقٰي بَعْدَهٰا اَبَداً وَ ارْحَمْ تَضَرُّعٖي وَ غُرْبَتٖي وَ انْفِرٰادٖي فَقَدْ رَجَوْتُ رِضٰاكَ وَ تَحَرَّيْتُ الْخَيْرَ الَّذٖي لٰايُعْطٖيهِ اَحَدٌ سِوٰاكَ وَ لٰاتَرُدَّ اَمَلٖي .
( في زيارة اميرالمؤمنين عليه السلام و بعض اعمال النجف الاشرف و مسجد الكوفة و فضل تلك المواطن و فيها فصول ) :
فصل - في فضل النجف و نهر الفرات ، قال علي عليه السلام الماء سيد شراب الدنيا و الآخرة و اربعة انهار في الدنيا من الجنة الفرات و النيل و سيحان و جيحان الفرات الماء و النيل العسل و سيحان الخمر و جيحان اللبن و قال الفرات سيد المياه في الدنيا و الآخرة و قال ابوجعفر عليه السلام لو ان بيننا و بين الفرات كذا و كذا ميلا لذهبنا اليه و استشفينا به و لما قدم الكوفة في زمن ابيالعباس جاء علي دابة في ثياب سفره حتي وقف علي جسر الكوفة ثم قال لغلامه اسقني فاخذ كوز ملاح فغرف فيه و سقاه فشرب الماء و هو يسيل علي لحيته و ثيابه ثم استزاده فزاده فحمد الله ثم قال نهر ما اعظم بركته اما انه يسقط فيه كل يوم سبع قطرات من الجنة اما لو علم الناس ما فيه من البركة لضربوا الاخبية علي حافتيه و لولا ما يدخله من الخاطئين مااغتمس فيه ذو عاهة الا برئ و قال مااظن احدا يحنك بماء الفرات الا احبنا اهل البيت و قال اميرالمؤمنين عليه السلام اول بقعة عبد الله عليها ظهر الكوفة لما امر الله الملائكة ان يسجدوا [ص 83] لآدم سجدوا علي ظهر الكوفة و عنه انه كان اذا اراد الخلوة بنفسه اتي الي طرف الغري فبينما هو ذات يوم هناك مشرف علي النجف فاذا رجل قد اقبل من البرية راكب علي ناقة و قدامه جنازة فحين رأي عليا عليه السلام قصده حتي وصل اليه و سلم عليه فرد عليه السلام و قال من اين قال من اليمن قال و ما هذه الجنازة التي معك قال جنازة ابي لادفنه في هذه الارض فقال له علي عليه السلام لم لادفنته في ارضكم قال اوصي بذلك و قال انه يدفن هناك رجل يدخل في شفاعته مثل ربيعة و مضر فقال له عليه السلام اتعرف ذلك الرجل قال لا قال انا والله ذلك الرجل انا والله ذلك الرجل انا والله ذلك الرجل فادفن فقام و دفنه و قال ابوعبدالله عليه السلام الغري قطعة من الجبل الذي كلم الله عليه موسي تكليما و قدس عليه عيسي تقديسا و اتخذ عليه ابرهيم خليلا و محمدا صلي الله عليه و آله حبيبا و جعله للنبيين مسكنا و قال ما من مؤمن يموت في شرق الارض و غربها الا و حشر الله روحه الي وادي السلام و اتي رجل اباعبدالله عليه السلام فقال اني قد ضربت علي كل شيء لي من فضة و ذهب و بعت ضياعي فقلت انزل مكة فقال لاتفعل ان اهل مكة يكفرون بالله جهرة قيل ففي حرم رسول الله قال هم شر منهم قيل فاين انزل قال عليك بالعراق الكوفة فان البركة منها علي اثنيعشر ميلا هكذا و هكذا و الي جانبها قبر مااتاه مكروب و لا ملهوف الا فرج الله عنه ، اقول لمنرو بعض الاخبار الاخري التي بهذا المعني اختصارا .
فصل - في موضع قبره و موضع رأس الحسين عليه السلام و من دفن عنده من الانبياء ، عن ابيجعفر عليه السلام انه كان في وصية اميرالمؤمنين عليه السلام ان اخرجوني الي الظهر فاذا تصوبت اقدامكم و استقبلتكم ريح فادفنوني و هو اول طور سيناء ففعلوا ذلك و قال الكوفة روضة من رياض الجنة فيها قبر نوح و ابرهيم و قبور ثلثمائة نبي و سبعين نبيا و ستمائة وصي و قبر سيد الاوصياء اميرالمؤمنين [ص 84] عليه السلام و عن يزيد بن عمرو بن طلحة قال قال ابوعبدالله عليه السلام و هو بالحيرة اماتريد ما وعدتك قال قلت بلي يعني الذهاب الي قبر اميرالمؤمنين صلوات الله عليه قال فركب و ركب اسمعيل معه و ركبت معهم حتي اذا جاء الثوية و كان بين الحيرة و النجف عند ذكوات بيض نزل و نزل اسمعيل و نزلت معهم فصلي و صلي اسمعيل و صليت فقال لاسمعيل قم فسلم علي جدك الحسين بن علي فقلت جعلت فداك اليس الحسين بكربلا فقال نعم و لكن لما حمل رأسه الي الشام سرقه مولي لنا فدفنه بجنب اميرالمؤمنين صلوات الله عليهما و قال انك اذا اتيت الغري رأيت قبرين قبرا كبيرا و قبرا صغيرا فاما الكبير فقبر اميرالمؤمنين صلوات الله عليه و اما الصغير فرأس الحسين بن علي عليهما السلام و قيل له اين دفن اميرالمؤمنين عليه السلام قال دفن في قبر ابيه نوح قلت و اين قبر نوح الناس يقولون انه في المسجد قال لا ذاك في ظهر الكوفة و قال قبر علي عليه السلام في الغري ما بين صدر نوح و مفرق رأسه مما يلي القبلة و عن احمد بن محمد بن عمر الجرجاني قال سألت الحسن بن علي عليه السلام اين دفنتم اميرالمؤمنين عليه السلام فقال علي شفير الجرف و مررنا به ليلا علي مسجد الاشعث و قال ادفنوني في قبر اخي هود و عن ابيمطر قال لما ضرب ابنملجم الفاسق لعنه الله اميرالمؤمنين عليه السلام قال له الحسن اقتله قال لا و لكن احبسه فاذا مت فاقتلوه و اذا مت فادفنوني في هذا الظهر في قبر اخويَّ هود و صالح و عن صفوان الجمال قال خرجت مع الصادق عليه السلام من المدينة اريد الكوفة فلما جزنا بالحيرة قال يا صفوان قلت لبيك يا بن رسول الله قال تخرج المطايا الي القائم و حد الطريق الي الغري قال صفوان فلما صرنا الي قائم الغري اخرج رشاءا معه دقيقا قد عمل من الكنبار ● ثم ابعد من القائم مغربا خطا كثيرة ثم مد ذلك الرشاء حتي اذا انتهي الي آخره وقف ثم ضرب بيده الي الارض فاخرج [ص 85] منها كفا من تراب فشمه مليا ثم اقبل يمشي حتي وقف علي موضع القبر الآن ثم ضرب بيده المباركة الي التربة فقبض منها قبضة ثم شمها ثم شهق شهقة حتي ظننت انه فارق الدنيا فلما افاق قال ههنا والله مشهد اميرالمؤمنين عليه السلام ثم خط تخطيطا فقلت يا بن رسول الله ما منع الابرار من اهل البيت من اظهار مشهده قال حذرا من بنيمروان و الخوارج ان تحتال في اذاه و عن سليمان بن خالد و محمد بن مسلم قالا مضينا الي الحيرة فاستأذنا و دخلنا الي ابيعبدالله عليه السلام فجلسنا اليه و سألناه عن اميرالمؤمنين عليه السلام فقال اذا خرجتم فجزتم الثوية و القائم و صرتم من النجف علي غلوة او غلوتين رأيتم ذكوات بيضا بينها قبر قد خرقه السيل ذاك قبر اميرالمؤمنين عليه السلام قال فغدونا من غد فجزنا الثوية و القائم فاذا ذكوات بيض فجئناها فاذا القبر كما وصف قد خرقه السيل فنزلنا فسلمنا و صلينا عنده ثم انصرفنا فلما كان من الغد غدونا الي ابيعبدالله عليه السلام فوصفنا له فقال اصبتم اصاب الله بكم الرشاد .
فصل - في ان آدم و نوح يزاران معه عليه السلام ، قيل لابيعبدالله عليه السلام اني اشتاق الي الغري فقال ما شوقك اليه فقيل له اني احب ان ازور اميرالمؤمنين عليه السلام فقال هل تعرف فضل زيارته قيل لا يا بن رسول الله الا ان تعرفني ذلك فقال اذا زرت اميرالمؤمنين عليه السلام فاعلم انك زائر عظام آدم و بدن نوح و جسم علي بن ابيطالب عليهم السلام فقيل يا بن رسول الله ان آدم هبط بسرنديب في مطلع الشمس و زعموا ان عظامه في بيت الله الحرام فكيف صارت عظامه في الكوفة فقال ان الله اوحي الي نوح عليه السلام و هو في السفينة ان يطوف بالبيت اسبوعا فطاف بالبيت كما اوحي الله اليه ثم نزل في الماء الي ركبتيه فاستخرج تابوتا فيه عظام آدم فحمله في جوف السفينة حتي طاف ما شاء الله ان يطوف ثم ورد الي باب الكوفة في وسط مسجدها ففيها قال الله للارض ابلعي ماءك فبلعت ماءها [ص 86] من مسجد الكوفة كما بدا الماء منه و تفرق الجمع الذين كانوا مع نوح في السفينة فاخذ نوح عليه السلام التابوت فدفنه في الغري و هو قطعة من الجبل الذي كلم الله عليه موسي تكليما و قدس عليه عيسي تقديسا و اتخذ عليه ابرهيم خليلا و اتخذ محمدا صلي الله عليه و آله حبيبا و جعله للنبيين مسكنا والله ماسكن فيه بعد ابويه الطيبين آدم و نوح اكرم من اميرالمؤمنين عليه السلام فاذا زرت جانب النجف فزر عظام آدم و بدن نوح و جسم علي بن ابيطالب عليهم السلام فانك زائر الآباء الاولين و محمدا خاتم النبيين و عليا سيد الوصيين و ان زائره يفتح له ابواب السماء عند دعوته فلاتكن عن الخير نواما .
فصل - في فضل زيارته صلوات الله عليه ، قال ابوعبدالله عليه السلام ماخلق الله خلقا اكثر من الملائكة و انه لينزل كل يوم سبعون الف ملك فيأتون البيت المعمور فيطوفون به فاذا هم طافوا به نزلوا فطافوا بالكعبة فاذا طافوا بها اتوا قبر النبي صلي الله عليه و آله فسلموا عليه ثم اتوا قبر اميرالمؤمنين عليه السلام فسلموا عليه ثم اتوا قبر الحسين عليه السلام فسلموا عليه ثم عرجوا و ينزل مثلهم ابدا الي يوم القيمة و قال عليه السلام من زار قبر اميرالمؤمنين عليه السلام عارفا بحقه غير متكبر و لا متجبر كتب الله له اجر مائة الف شهيد و غفر الله له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر و بعث من الآمنين و هون عليه الحساب و استقبلته الملائكة فاذا انصرف شيعته الي منزله فان مرض عادوه و ان مات شيعوه بالاستغفار الي قبره و عن يونس بن ابيوهب القصري قال دخلت المدينة فاتيت اباعبدالله عليه السلام فقلت له اتيتك و لمازر قبر اميرالمؤمنين عليه السلام فقال بئس ما صنعت لولا انك من شيعتنا مانظرت اليك الاتزور من يزوره الله تعالي مع الملائكة و تزوره الانبياء عليهم السلام و يزوره المؤمنون قلت جعلت فداك ماعلمت ذلك قال فاعلم ان اميرالمؤمنين عليه السلام عند الله افضل من الائمة كلهم و له ثواب اعمالهم و علي [ص 87] قدر اعمالهم فضلوا و قال من ترك زيارة اميرالمؤمنين (ع) لمينظر الله اليه و ذكر اميرالمؤمنين علي بن ابيطالب فقال ابنمارد له ما لمن زار جدك اميرالمؤمنين عليه السلام فقال يا بن مارد من زار جدي عارفا بحقه كتب الله له بكل خطوة حجة مقبولة و عمرة مقبولة والله يا بن مارد ماتطعم النار قدما تغيرت في زيارة اميرالمؤمنين عليه السلام ماشيا كان او راكبا يا بن مارد اكتب هذا الحديث بماء الذهب و قال ان الي جانب كوفان قبرا مااتاه مكروب قط فصلي عنده ركعتين او اربع ركعات الا نفس الله كربه و قضي حاجته قيل قبر الحسين بن علي فقال له برأسه لا فقيل قبر اميرالمؤمنين فقال برأسه نعم و قال من زار عليا بعد وفاته فله الجنة و قال ان ابواب السماء لتفتح عند دعاء الزائر لامير المؤمنين عليه السلام فلاتكن عن الخير نواما و قال من زار اميرالمؤمنين عليه السلام ماشيا كتب الله له بكل خطوة حجة و عمرة فان رجع ماشيا كتب الله له بكل خطوة حجتان و عمرتان و قال ابوعبدالله عليه السلام ان ولايتنا ولاية الله عز و جل التي لميبعث نبي قط الا بها ان الله عز اسمه عرض ولايتنا علي السموات و الارض و الجبال و الامصار فلميقبلها قبول اهل الكوفة و ان الي جانبهم لقبرا مالقاه مكروب الا نفس الله كربته و اجاب دعوته و قلبه الي اهله مسرورا .
فصل - في ان زيارته صلوات الله عليه افضل من زيارة الحجج عليهم السلام ، عن عبدالله بن طلحة النهدي عن ابيه قال دخلت علي ابيعبدالله عليه السلام فقال يا عبدالله بن طلحة ماتزور قبر ابي الحسين قلت بلي انا لنأتيه قال تأتونه في كل جمعة قلت لا قال فتأتونه في كل شهر فقلت لا فقال ما اجفاكم ان زيارته تعدل حجة و عمرة و زيارة ابي علي عليه السلام تعدل حجتين و عمرتين و قال في حديث مر ان اميرالمؤمنين عند الله افضل من الائمة كلهم و له ثواب اعمالهم و علي قدر اعمالهم فضلوا و قيل لابيالحسن الرضا عليه السلام ايما افضل زيارة قبر اميرالمؤمنين [ص 88] عليه السلام او زيارة الحسين عليه السلام قال ان الحسين قتل مكروبا فحقيق علي الله عز و جل الايأتيه مكروب الا فرج الله كربه و فضل زيارة قبر اميرالمؤمنين عليه السلام علي زيارة الحسين كفضل اميرالمؤمنين علي الحسين ثم قال له اين تسكن قال الكوفة فقال ان مسجد الكوفة بيت نوح لو دخله رجل مائة مرة لكتب الله له مائة مغفرة اما ان فيه دعوة نوح عليه السلام حيث قال رب اغفر لي و لوالدي و لمن دخل بيتي مؤمنا قيل من عني بوالديه قال آدم و حوا .
فصل - في بعض زياراته المطلقة ، و روي اعلي الله مقامه في هذا الباب ايضا زيارات مطولة لو اردنا ان نذكر جميعها لكان منافيا للاختصار فلا محيص عن ترك بعضها و علي ما ذكرنا سابقا لا بد للزائرين من مراعاة الآداب المذكورة من الغسل و الاستيذان و ساير الاحترامات في كل وقت يتشرفون به ان شاء الله ، قال ابوجعفر عليه السلام مضي ابي علي بن الحسين عليه السلام الي قبر اميرالمؤمنين عليه السلام فوقف عليه ثم بكي و قال :
اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا اَمٖينَ اللّٰهِ فٖي اَرْضِهٖ وَ حُجَّتَهُ عَلٰي عِبٰادِهٖ اَشْهَدُ اَنَّكَ جٰاهَدْتَ فِي اللّٰهِ حَقَّ جِهٰادِهٖ وَ عَمِلْتَ بِكِتٰابِهٖ وَ اتَّبَعْتَ سُنَنَ نَبِيِّهٖ صَلَّي اللّٰهُ عَلَيْهِ وَ آلِهٖ حَتّٰي دَعٰاكَ اللّٰهُ اِلٰي جِوٰارِهٖ وَ قَبَضَكَ اِلَيْهِ بِاخْتِيٰارِهٖ وَ اَلْزَمَ اَعْدٰاۤءَكَ الْحُجَّةَ فٖي قَتْلِهِمْ اِيّٰاكَ مَعَ مٰا لَكَ مِنَ الْحُجَجِ الْبٰالِغَةِ عَلٰي جَمٖيعِ خَلْقِهٖ اَللّٰهُمَّ فَاجْعَلْ نَفْسٖي مُطْمَئِنَّةً بِقَدَرِكَ رٰاضِيَةً بِقَضٰاۤئِكَ مُولَعَةً بِذِكْرِكَ وَ دُعٰاۤئِكَ مُحِبَّةً لِصَفْوَةِ اَوْلِيٰاۤئِكَ مَحْبُوبَةً فٖي اَرْضِكَ وَ سَمٰاۤئِكَ [ص 89] صٰابِرَةً عَلٰي نُزُولِ بَلٰاۤئِكَ شٰاكِرَةً لِفَوٰاضِلِ نَعْمٰاۤئِكَ ذٰاكِرَةً لِسَوٰابِغِ آلٰاۤئِكَ مُشْتٰاقَةً اِلٰي فَرْحَةِ لِقٰاۤئِكَ مُتَزَوِّدَةً التَّقْوٰي لِيَوْمِ جَزٰاۤئِكَ مُسْتَنَّةً بِسُنَنِ اَوْلِيٰاۤئِكَ مُفٰارِقَةً لِاَخْلٰاقِ اَعْدٰاۤئِكَ مَشْغُولَةً عَنِ الدُّنْيٰا بِحَمْدِكَ وَ ثَنٰاۤئِكَ .
ثم وضع خده علي القبر و قال :
اَللّٰهُمَّ اِنَّ قُلُوبَ الْمُخْبِتٖينَ اِلَيْكَ وٰالِهَةٌ وَ سُبُلَ الرّٰاغِبٖينَ اِلَيْكَ شٰارِعَةٌ وَ اَعْلٰامَ الْقٰاصِدٖينَ اِلَيْكَ وٰاضِحَةٌ وَ اَفْئِدَةَ الْعٰارِفٖينَ مِنْكَ فٰازِعَةٌ وَ اَصْوٰاتَ الدّٰاعٖينَ اِلَيْكَ صٰاعِدَةٌ وَ اَبْوٰابَ الْاِجٰابَةِ لَهُمْ مُفَتَّحَةٌ ● وَ دَعْوَةَ مَنْ نٰاجٰاكَ مُسْتَجٰابَةٌ وَ تَوْبَةَ مَنْ اَنٰابَ اِلَيْكَ مَقْبُولَةٌ وَ عَبْرَةَ مَنْ بَكٰي مِنْ خَوْفِكَ مَرْحُومَةٌ وَ الْاِغٰاثَةَ لِمَنِ اسْتَغٰاثَ بِكَ مَوْجُودَةٌ وَ الْاِعٰانَةَ لِمَنِ اسْتَعٰانَ بِكَ مَبْذُولَةٌ وَ عِدٰاتِكَ لِعِبٰادِكَ مُنَجَّزَةٌ وَ زَلَلَ مَنِ اسْتَقٰالَكَ مُقٰالَةٌ وَ اَعْمٰالَ الْعٰامِلٖينَ لَدَيْكَ مَحْفُوظَةٌ وَ اَرْزٰاقَ الْخَلٰاۤئِقِ مِنْ لَدُنْكَ نٰازِلَةٌ وَ عَوٰاۤئِدَ الْمَزٖيدِ اِلَيْهِمْ وٰاصِلَةٌ وَ ذُنُوبَ الْمُسْتَغْفِرٖينَ مَغْفُورَةٌ وَ حَوٰاۤئِجَ خَلْقِكَ عِنْدَكَ مَقْضِيَّةٌ وَ جَوٰاۤئِزَ السّٰاۤئِلٖينَ عِنْدَكَ مُوَفَّرَةٌ ● وَ عَوٰاۤئِدَ الْمَزٖيدِ مُتَوٰاتِرَةٌ وَ مَوٰاۤئِدَ [ص 90] الْمُسْتَطْعِمٖينَ مُعَدَّةٌ وَ مَنٰاهِلَ الظِّمٰاۤءِ لَدَيْكَ مُتْرَعَةٌ اَللّٰهُمَّ فَاسْتَجِبْ دُعٰاۤئٖي وَ اقْبَلْ ثَنٰاۤئٖي وَ اَعْطِنٖي جَزٰاۤئٖي وَ اجْمَعْ بَيْنٖي وَ بَيْنَ اَوْلِيٰاۤئٖي بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فٰاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِمُ السَّلٰامُ اِنَّكَ وَلِيُّ نَعْمٰاۤئٖي وَ مُنْتَهٰي مُنٰايَ وَ غٰايَةُ رَجٰاۤئٖي فٖي مُنْقَلَبٖي وَ مَثْوٰايَ اَنْتَ اِلٰهٖي وَ سَيِّدٖي وَ مَوْلٰايَ اِغْفِرْ لِاَوْلِيٰاۤئِنٰا وَ كُفَّ عَنّٰا اَعْدٰاۤءَنٰا وَ اشْغَلْهُمْ عَنْ اَذٰانٰا وَ اَظْهِرْ كَلِمَةَ الْحَقِّ وَ اجْعَلْهَا الْعُلْيٰا وَ اَدْحِضْ كَلِمَةَ الْبٰاطِلِ وَ اجْعَلْهَا السُّفْلٰي اِنَّكَ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيرٌ .
قال الباقر عليه السلام ماقاله احد من شيعتنا عند قبر اميرالمؤمنين او عند قبر احد من الائمة عليهم السلام الا وقع في درج من نور و طبع عليه بطابع محمد صلي الله عليه و آله حتي يسلم الي القائم فيلقي صاحبه بالبشري و التحية و الكرامة ان شاء الله .
و زيارة اخري مختصرة عن الصادق ابيالحسن الثالث عليه السلام قال تقول :
اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا وَلِيَّ اللّٰهِ اَنْتَ اَوَّلُ مَظْلُومٍ وَ اَوَّلُ مَنْ غُصِبَ حَقُّهُ صَبَرْتَ وَ احْتَسَبْتَ حَتّٰي اَتٰاكَ الْيَقٖينُ وَ اَشْهَدُ اَنَّكَ لَقٖيتَ اللّٰهَ وَ اَنْتَ شَهٖيدٌ عَذَّبَ اللّٰهُ قٰاتِلَكَ بِاَنْوٰاعِ الْعَذٰابِ وَ جَدَّدَ عَلَيْهِ الْعَذٰابَ جِئْتُكَ عٰارِفاً بِحَقِّكَ مُسْتَبْصِراً بِشَأْنِكَ مُعٰادِياً لِاَعْدٰاۤئِكَ وَ مَنْ ظَلَمَكَ اَلْقٰي بِذٰلِكَ رَبّٖي اِنْ شٰاۤءَ اللّٰهُ يٰا وَلِيَّ اللّٰهِ اِنَّ لٖي ذُنُوباً كَثٖيرَةً فَاشْفَعْ لٖي [ص 91] عِنْدَ رَبِّكَ فَاِنَّ لَكَ عِنْدَ اللّٰهِ مَقٰاماً مَحْمُوداً وَ اِنَّ لَكَ عِنْدَ اللّٰهِ جٰاهاً وَ شَفٰاعَةً وَ قَدْ قٰالَ اللّٰهُ تَعٰالٰي وَ لٰايَشْفَعُونَ اِلّٰا لِمَنِ ارْتَضٰي .
و عن صفوان الجمال قال لما وافيت مع جعفر الصادق عليه السلام الكوفة يريد اباجعفر المنصور قال لي يا صفوان انخ الراحلة فهذا قبر جدي اميرالمؤمنين عليه السلام فانختها ثم نزل فاغتسل و غير ثوبه و تحفي و قال لي افعل مثل ما افعله ثم اخذ نحو الذكوات و قال لي قصر خطاك و الق ذقنك الارض فانه يكتب لك بكل خطوة مائة الف حسنة و يمحي عنك مائة الف سيئة و ترفع لك مائة الف درجة و تقضي لك مائة الف حاجة و يكتب لك ثواب كل صديق و شهيد مات او قتل ثم مشي و مشيت معه و علينا السكينة و الوقار نسبح و نقدس و نهلل الي ان بلغنا الذكوات فوقف عليه السلام و نظر يمنة و يسرة و خط بعكازته و قال لي اطلب فطلبت فاذا اثر القبر ثم ارسل دموعه علي خده و قال :
اِنّٰا لِلّٰهِ وَ اِنّٰا اِلَيْهِ رٰاجِعُونَ و قال : اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الْوَصِيُّ الْبَرُّ التَّقِيُّ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا النَّبَأُ الْعَظٖيمُ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الصِّدّٖيقُ الرَّشٖيدُ ● اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الْبَرُّ الزَّكِيُّ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا وَصِيَّ رَسُولِ رَبِّ الْعٰالَمٖينَ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا خِيَرَةَ اللّٰهِ مِنَ الْخَلْقِ اَجْمَعٖينَ اَشْهَدُ اَنَّكَ حَبٖيبُ اللّٰهِ وَ خٰاۤصَّةُ اللّٰهِ وَ خٰالِصَتُهُ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا وَلِيَّ اللّٰهِ وَ مَوْضِعَ سِرِّهٖ وَ عَيْبَةَ عِلْمِهٖ وَ خٰازِنَ وَحْيِهٖ .
[ص 92] ثم انكب علي قبره و قال :
بِاَبٖي اَنْتَ وَ اُمّٖي يٰا اَمٖيرَالْمُؤْمِنٖينَ يٰا حُجَّةَ الْخِصٰامِ ● بِاَبٖي اَنْتَ وَ اُمّٖي يٰا بٰابَ الْمَقٰامِ بِاَبٖي اَنْتَ وَ اُمّٖي يٰا نُورَ اللّٰهِ التّٰاۤمَّ اَشْهَدُ اَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ عَنِ اللّٰهِ وَ عَنْ رَسُولِ اللّٰهِ ● صَلَّي اللّٰهُ عَلَيْهِ وَ آلِهٖ مٰا حُمِّلْتَ وَ وَعَيْتَ مَا اسْتُحْفِظْتَ وَ حَفِظْتَ مَا اسْتُودِعْتَ وَ حَلَّلْتَ حَلٰالَ اللّٰهِ وَ حَرَّمْتَ حَرٰامَ اللّٰهِ وَ اَقَمْتَ اَحْكٰامَ اللّٰهِ وَ لَمْتَتَعَدَّ حُدُودَ اللّٰهِ وَ عَبَدْتَ اللّٰهَ مُخْلِصاً حَتّٰي اَتٰاكَ الْيَقٖينُ صَلَّي اللّٰهُ عَلَيْكَ وَ عَلَي الْاَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِكَ .
ثم قام فصلي عند الرأس ركعات و قال يا صفوان من زار اميرالمؤمنين عليه السلام بهذه الزيارة و صلي بهذه الصلوة رجع الي اهله مغفورا ذنبه مشكورا سعيه و يكتب له ثواب كل من زاره من الملائكة قلت ثواب كل من يزوره من الملائكة قال يزوره في كل ليلة سبعون قبيلة قلت كم القبيلة قال مائة الف . ثم خرج من عنده القهقري و هو يقول :
يٰا جَدّٰاهُ يٰا سَيِّدٰاهُ يٰا طَيِّبٰاهُ يٰا طٰاهِرٰاهُ لٰاجَعَلَهُ اللّٰهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْكَ وَ رَزَقَنِي الْعَوْدَ اِلَيْكَ وَ الْمُقٰامَ فٖي حَرَمِكَ وَ الْكَوْنَ مَعَكَ وَ مَعَ الْاَبْرٰارِ مِنْ وُلْدِكَ ( وَلَدِكَ ) صَلَّي اللّٰهُ عَلَيْكَ وَ عَلَي الْمَلٰاۤئِكَةِ الْمُحْدِقٖينَ بِكَ .
اقول نكتفي للاختصار في هذا المقام بهذه الزيارات المختصرة و روي في [ص 93] فصل الخطاب زيارات مطولة قراءتها للزائر ان وفق فوز عظيم و لما عين موضع رأس ابيعبدالله الحسين عليه السلام طبقا لاخبار عديدة ذكر بعضها في هذا الكتاب فيما يلي رأس اميرالمؤمنين عليه السلام و جعلوا زيارته عليه السلام في حرم اميرالمؤمنين مستحبة و لا بد من العمل بهذا الاستحباب سواء كان رأسه الشريف في هذا المكان او في كربلا لذلك نروي من كتاب تحية الزائر زيارة مختصرة معروفة لسيدالشهداء تقرأ عادة فيما يلي رأس اميرالمؤمنين ثم نروي بعدها زيارة آدم و نوح عليهما السلام فان الصادق عليه السلام قال في حديث اذا زرت جانب النجف الاشرف فزر عظام آدم و بدن نوح و جسم علي بن ابيطالب عليه السلام فانك زائر الآباء الاولين و محمدا خاتم النبيين و عليا سيد الوصيين و كذلك زيارة عاشورا التي سنذكرها في محلها ان شاء الله جعلوها عليهم السلام ايضا في هذا الحرم الشريف مستحبة و يمكن قراءتها في اي وقت و هذه الزيارات يعني زيارة سيدالشهداء (ع) و زيارة آدم و نوح بعد زيارة اميرالمؤمنين فاي زيارة اخترتها تقرؤها ان شاء الله في الجهة التي تلي الرأس مستقبلا اميرالمؤمنين و مستدبرا للقبلة كما روي صفوان من تعليم الصادق عليه السلام و هذه الزيارة رواها في البحار في ضمن زيارة مطولة عن الشيخ المفيد و السيد ابن طاوس و الشهيد و علماء آخرين و ذكر لها آداب كثيرة لمنرو تمامها اختصارا و روينا زيارة ابيعبدالله الحسين (ع) و آدم و نوح . و المحدث النوري عليه الرحمة فعل ذلك ايضا و الزيارة هذه : تقف فيما يلي رأس اميرالمؤمنين عليه السلام مستدبرا للقبلة و تقول :
اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا اَبٰاعَبْدِاللّٰهِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللّٰهِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ اَمٖيرِالْمُؤْمِنٖينَ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ فٰاطِمَةَ الزَّهْرٰاۤءِ [ص 94] سَيِّدَةِ نِسٰاۤءِ الْعٰالَمٖينَ اَلسَّلٰامُ ● يٰا اَبَا الْاَئِمَّةِ الْهٰادٖينَ الْمَهْدِيّٖينَ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا صَرٖيعَ الدَّمْعَةِ السّٰاكِبَةِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا صٰاحِبَ الْمُصٖيبَةِ الرّٰاتِبَةِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ وَ عَلَي الْاَئِمَّةِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ وَ بَنٖيكَ اَشْهَدُ لَقَدْ طَيَّبَ اللّٰهُ بِكَ التُّرٰابَ وَ اَوْضَحَ بِكَ الْكِتٰابَ وَ جَعَلَكَ وَ اَبٰاكَ وَ جَدَّكَ وَ اَخٰاكَ وَ اُمَّكَ وَ بَنٖيكَ عِبْرَةً لِاُولِي الْاَلْبٰابِ يَا ابْنَ الْمَيٰامٖينِ الْاَطْيٰابِ التّٰالٖينَ الْكِتٰابَ وَجَّهْتُ سَلٰامٖي اِلَيْكَ صَلَوٰاتُ اللّٰهِ وَ سَلٰامُهُ عَلَيْكَ وَ جَعَلَ اَفْئِدَةً مِنَ النّٰاسِ تَهْوٖي اِلَيْكَ مٰاخٰابَ مَنْ تَمَسَّكَ بِكَ وَ لَجَأَ اِلَيْكَ .
و اما زيارة آدم و نوح فلا بد و ان تكون هنا علي ما ذكرنا و لكني لمار في الاخبار شرحها في موضع من المواضع الا في الزيارة التي رواها الشيخ المفيد و السيد و الشهيد بان تقف مستقبلا مرقد اميرالمؤمنين و مستدبرا للقبلة علي النحو الذي امروا في زيارة المعصومين صلوات الله عليهم بعد زيارة ابيعبدالله عليه السلام ففي زيارة آدم (ع) علي ما نقل من مزار الشهيد تقول :
اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا صَفِيَّ اللّٰهِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا حَبٖيبَ اللّٰهِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا نَبِيَّ اللّٰهِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا اَمٖينَ اللّٰهِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا خَلٖيفَةَ اللّٰهِ فٖي اَرْضِهٖ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا اَبَا الشُّهَدٰاۤءِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا اَبَا الْبَشَرِ [ص 95] اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ وَ عَلٰي رُوحِكَ وَ بَدَنِكَ وَ عَلَي الطّٰاهِرٖينَ مِنْ وُلْدِكَ وَ ذُرِّيَّتِكَ وَ صَلَّي اللّٰهُ عَلَيْكَ صَلٰوةً لٰايُحْصٖيهٰا اِلّٰا هُوَ وَ رَحْمَةُ اللّٰهِ وَ بَرَكٰاتُهُ .
اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا نَبِيَّ اللّٰهِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا صَفِيَّ اللّٰهِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا وَلِيَّ اللّٰهِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا حَبٖيبَ اللّٰهِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا شَيْخَ الْمُرْسَلٖينَ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا اَمٖينَ اللّٰهِ فٖي اَرْضِهٖ صَلَوٰاتُ اللّٰهِ وَ سَلٰامُهُ عَلَيْكَ وَ عَلٰي رُوحِكَ وَ بَدَنِكَ وَ عَلَي الطّٰاهِرٖينَ مِنْ وُلْدِكَ وَ ذُرِّيَّتِكَ وَ رَحْمَةُ اللّٰهِ وَ بَرَكٰاتُهُ .
اقول في آخر خبر صفوان تصلي بعد الزيارة ست ركعات ركعتين لزيارة اميرالمؤمنين عليه السلام و اربع ركعات لزيارة آدم و نوح و امروا في عدة زيارات اخري التي لميذكر فيها زيارة آدم و نوح بان صلوة الزيارة في هذا الحرم الشريف ست ركعات و روي في الخبر المذكور بعد الصلوة ادعية في السجدة و بعد السجدة لمنذكرها اختصارا و ذكر في آخر الرواية دعاء يقرأ بعد كل صلوة واجبة او نافلة مدة التوقف في مشهد اميرالمؤمنين عليه السلام ، و لايعلم ان القيد الاخير من كلام صفوان عن الصادق عليه السلام او من الشيخ المفيد و السيد بن طاوس بانهم الحقوا هذا الدعاء هنا و جعلوه مستحبا بعد كل صلوة لان الخبر الذي رواه في فصل الخطاب و رواه المحدث النوري في التحية ليس فيه [ص 96] قيد ( يقرأ بعد كل صلوة ) و علي رواية المحدث انه روي عين هذا الدعاء في كتاب فرحة الغري للسيد بن طاوس بسند آخر و ليس فيه هذا القيد و لكن لا ريب في ان قراءة هذا الدعاء مدة التوقف في النجف الاشرف بعد كل صلوة لاتخلو من فضيلة لان رواية اولئك المشايخ لاتخلو من سند البتة و لا بد انهم رأوا رواية و كان عمل مولاي اعلي الله مقامه في النجف الاشرف علي قراءته بعد الصلوات المفروضة و في الحرم الشريف بعد صلوة الزيارة و كان يأمرنا بقراءته و الدعاء الشريف علي ما في فصل الخطاب عن البحار عن يونس بن ظبيان قال اتيت اباعبدالله عليه السلام حين قدم الحيرة الي ان قال حتي اتينا الي المكان الذي اراد فقال يا يونس اقرن دابتك فقرنت بينها ثم رفع يده فدعا دعاءا خفيا لاافهمه ثم استفتح الصلوة فقرأ فيها سورتين خفيفتين يجهر فيهما و فعلت كما فعل ثم دعا ففهمته و علمنيه و قال يا يونس اتدري اي مكان هذا قلت جعلت فداك لا والله و لكني اعلم اني في الصحراء قال هذا قبر اميرالمؤمنين عليه السلام يلتقي هو و رسول الله صلي الله عليه و آله الي يوم القيمة ، اقول الدعاء هذا :
اَللّٰهُمَّ لٰا بُدَّ مِنْ اَمْرِكَ وَ لٰا بُدَّ مِنْ قَدَرِكَ وَ لٰا بُدَّ مِنْ قَضٰاۤئِكَ وَ لٰا حَوْلَ وَ لٰا قُوَّةَ اِلّٰا بِكَ اَللّٰهُمَّ فَمٰا قَضَيْتَ عَلَيْنٰا مِنْ قَضٰاۤءٍ وَ قَدَّرْتَ عَلَيْنٰا مِنْ قَدَرٍ فَاَعْطِنٰا مَعَهُ صَبْراً يَقْهَرُهُ وَ يَدْمَغُهُ ( يَدْمُغُهُ ) وَ اجْعَلْهُ لَنٰا صٰاعِداً فٖي رِضْوٰانِكَ يَنْمٖي فٖي حَسَنٰاتِنٰا وَ تَفْضٖيلِنٰا وَ سُودَدِنٰا وَ شَرَفِنٰا وَ مَجْدِنٰا وَ نَعْمٰاۤئِنٰا وَ كَرٰامَتِنٰا فِي الدُّنْيٰا وَ الْآخِرَةِ وَ لٰاتَنْقُصْ مِنْ حَسَنٰاتِنٰا اَللّٰهُمَّ وَ مٰا اَعْطَيْتَنٰا مِنْ عَطٰاۤءٍ اَوْ فَضَّلْتَنٰا بِهٖ مِنْ فَضٖيلَةٍ اَوْ اَكْرَمْتَنٰا بِهٖ مِنْ [ص 97] كَرٰامَةٍ فَاَعْطِنٰا مَعَهُ شُكْراً يَقْهَرُهُ وَ يَدْمَغُهُ ( يَدْمُغُهُ ) وَ اجْعَلْهُ لَنٰا صٰاعِداً فٖي رِضْوٰانِكَ وَ حَسَنٰاتِنٰا وَ سُودَدِنٰا وَ شَرَفِنٰا وَ نَعْمٰاۤئِكَ وَ كَرٰامَتِكَ فِي الدُّنْيٰا وَ الْآخِرَةِ وَ لٰاتَجْعَلْهُ لَنٰا اَشَراً وَ لٰا بَطَراً وَ لٰا فِتْنَةً وَ لٰا مَقْتاً وَ لٰا عَذٰاباً وَ لٰا خِزْياً فِي الدُّنْيٰا وَ الْآخِرَةِ اَللّٰهُمَّ اِنّٰا نَعُوذُ بِكَ مِنْ عَثْرَةِ اللِّسٰانِ وَ سُوۤءِ الْمَقٰامِ وَ خِفَّةِ الْمٖيزٰانِ اَللّٰهُمَّ آتِنٰا حَسَنٰاتِنٰا فِي الْمَمٰاتِ وَ لٰاتُرِنٰا اَعْمٰالَنٰا عَلَيْنٰا حَسَرٰاتٍ وَ لٰاتُخْزِنٰا عِنْدَ قَضٰاۤئِكَ وَ لٰاتَفْضَحْنٰا بِسَيِّئٰاتِنٰا يَوْمَ نَلْقٰاكَ وَ اجْعَلْ قُلُوبَنٰا تَذْكُرُكَ وَ لٰاتَنْسٰاكَ وَ تَخْشٰاكَ كَأَنَّهٰا تَرٰاكَ حَتّٰي نَلْقٰاكَ ● وَ بَدِّلْ سَيِّـٔآتِنٰا حَسَنٰاتٍ وَ اجْعَلْ حَسَنٰاتِنٰا دَرَجٰاتٍ وَ اجْعَلْ دَرَجٰاتِنٰا غُرَفٰاتٍ ( غُرُفٰاتٍ ) وَ اجْعَلْ غُرَفٰاتِنٰا ( غُرُفٰاتِنٰا ) عٰالِيٰاتٍ اَللّٰهُمَّ اَوْسِعْ لِفَقٖيرِنٰا مِنْ سَعَةِ مٰا قَضَيْتَ عَلٰي نَفْسِكَ اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلٰي مُحَمَّدٍ وَ آلِمُحَمَّدٍ وَ مُنَّ عَلَيْنٰا بِالْهُدٰي مٰا اَبْقَيْتَنٰا وَ الْكَرٰامَةِ اِذٰا تَوَفَّيْتَنٰا وَ الْحِفْظِ فٖيمٰا بَقِيَ مِنْ عُمْرِنٰا وَ الْبَرَكَةِ فٖيمٰا رَزَقْتَنٰا وَ الْعَوْنِ عَلٰي مٰا حَمَّلْتَنٰا وَ الثَّبٰاتِ عَلٰي مٰا طَوَّقْتَنٰا وَ لٰاتُؤٰاخِذْنٰا بِظُلْمِنٰا وَ لٰاتُعٰاقِبْنٰا ● بِجَهْلِنٰا وَ لٰاتَسْتَدْرِجْنٰا بِخَطٖيۤئَتِنٰا ● وَ اجْعَلْ [ص 98] اَحْسَنَ مٰا نَقُولُ ثٰابِتاً فٖي قُلُوبِنٰا وَ اجْعَلْنٰا عُظَمٰاۤءَ عِنْدَكَ اَذِلَّةً فٖي اَنْفُسِنٰا وَ انْفَعْنٰا بِمٰا عَلَّمْتَنٰا وَ زِدْنٰا عِلْماً نٰافِعاً اَعُوذُ بِكَ مِنْ قَلْبٍ لٰايَخْشَعُ وَ مِنْ عَيْنٍ لٰاتَدْمَعُ وَ صَلٰوةٍ لٰاتُقْبَلُ ● اَجِرْنٰا مِنْ سُوۤءِ الْفِتَنِ يٰا وَلِيَّ الدُّنْيٰا وَ الْآخِرَةِ .
و زيارة اخري هي اكثر اختصارا بالنسبة الي غيرها و ليست مطولة كثيرا و رويت في الكافي و التهذيب و رواها المحدث النوري ايضا و لميذكرا في الكتابين الاولين سندها و لكن لكونهما معتبرين و لاينقلان من غير سند يقينا رواها في فصل الخطاب و نحن نرويها ايضا في ختام هذا الفصل و هذه الزيارة :
اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا وَلِيَّ اللّٰهِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا حُجَّةَ اللّٰهِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا خَلٖيفَةَ اللّٰهِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا عَمُودَ الدّٖينِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا وٰارِثَ النَّبِيّٖينَ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا قَسٖيمَ النّٰارِ وَ صٰاحِبَ الْعَصٰا وَ الْمٖيسَمِ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا اَمٖيرَالْمُؤْمِنٖينَ اَشْهَدُ اَنَّكَ كَلِمَةُ التَّقْوٰي وَ بٰابُ الْهُدٰي وَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقٰي وَ الْحَبْلُ الْمَتٖينُ وَ الصِّرٰاطُ الْمُسْتَقٖيمُ وَ اَشْهَدُ اَنَّكَ حُجَّةُ اللّٰهِ عَلٰي خَلْقِهٖ وَ شٰاهِدُهُ عَلٰي عِبٰادِهٖ وَ اَمٖينُهُ عَلٰي عِلْمِهٖ وَ خٰازِنُ سِرِّهٖ وَ مَوْضِعُ حُكْمِهٖ وَ اَخُو رَسُولِهٖ عَلَيْهِ السَّلٰامُ [ص 99] وَ اَشْهَدُ اَنَّ دَعْوَتَكَ حَقٌّ وَ كُلُّ دٰاعٍ مَنْعُوتٍ ● دُونَكَ بٰاطِلٌ مَدْحُوضٌ اَنْتَ اَوَّلُ مَظْلُومٍ وَ اَوَّلُ مَغْصُوبٍ حَقُّهُ فَصَبَرْتَ وَ احْتَسَبْتَ لَعَنَ اللّٰهُ مَنْ ظَلَمَكَ وَ تَقَدَّمَ عَلَيْكَ وَ صَدَّ عَنْكَ لَعْناً كَثٖيراً يَلْعَنُهُمْ بِهٖ كُلُّ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَ كُلُّ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ وَ كُلُّ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ مُمْتَحَنٍ صَلَّي اللّٰهُ عَلَيْكَ يٰا اَمٖيرَالْمُؤْمِنٖينَ وَ صَلَّي اللّٰهُ عَلٰي رُوحِكَ وَ بَدَنِكَ اَشْهَدُ اَنَّكَ عَبْدُ اللّٰهِ وَ اَمٖينُهُ بَلَّغْتَ نٰاصِحاً وَ اَدَّيْتَ اَمٖيناً وَ قُتِلْتَ صِدّٖيقاً وَ مَضَيْتَ عَلٰي يَقٖينٍ لَمْتُؤْثِرْ عَميً عَلٰي هُديً وَ لَمْتَمِلْ مِنْ حَقٍّ اِلٰي بٰاطِلٍ اَشْهَدُ اَنَّكَ قَدْ اَقَمْتَ الصَّلٰوةَ وَ آتَيْتَ الزَّكٰوةَ وَ اَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ اتَّبَعْتَ الرَّسُولَ وَ نَصَحْتَ لِلْاُمَّةِ وَ تَلَوْتَ الْكِتٰابَ حَقَّ تِلٰاوَتِهٖ وَ جٰاهَدْتَ فِي اللّٰهِ حَقَّ جِهٰادِهٖ وَ دَعَوْتَ اِلٰي سَبٖيلِهٖ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ حَتّٰي اَتٰاكَ الْيَقٖينُ اَشْهَدُ اَنَّكَ كُنْتَ عَلٰي بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَ دَعَوْتَ اِلَيْهِ عَلٰي بَصٖيرَةٍ وَ بَلَّغْتَ مٰا اُمِرْتَ بِهٖ وَ قُمْتَ بِحَقِّ اللّٰهِ غَيْرَ وٰاهِنٍ وَ لٰا مَوْهُونٍ فَصَلَّي اللّٰهُ عَلَيْكَ صَلٰوةً مُتَّبِعَةً مُتَوٰاصِلَةً مُتَرٰادِفَةً يَتْبَعُ [ص 100] بَعْضُهٰا بَعْضاً لَا انْقِطٰاعَ لَهٰا وَ لٰا اَمَدَ وَ لٰا اَجَلَ وَ السَّلٰامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللّٰهِ وَ بَرَكٰاتُهُ وَ جَزٰاكَ اللّٰهُ مِنْ صِدّٖيقٍ خَيْراً عَنْ رَعِيَّتِهٖ اَشْهَدُ اَنَّ الْجِهٰادَ مَعَكَ جِهٰادٌ وَ اَنَّ الْحَقَّ مَعَكَ وَ اِلَيْكَ وَ اَنْتَ اَهْلُهُ وَ مَعْدِنُهُ وَ مٖيرٰاثُ النُّبُوَّةِ عِنْدَكَ فَصَلَّي اللّٰهُ عَلَيْكَ وَ سَلَّمَ تَسْلٖيماً وَ عَذَّبَ اللّٰهُ قٰاتِلَكَ بِاَنْوٰاعِ الْعَذٰابِ اَتَيْتُكَ يٰا اَمٖيرَالْمُؤْمِنٖينَ عٰارِفاً بِحَقِّكَ مُسْتَبْصِراً بِشَأْنِكَ مُعٰادِياً لِاَعْدٰاۤئِكَ مُوٰالِياً لِاَوْلِيٰاۤئِكَ بِاَبٖي اَنْتَ وَ اُمّٖي اَتَيْتُكَ عٰاۤئِذاً بِكَ مِنْ نٰارٍ اسْتَحَقَّهٰا مِثْلٖي بِمٰا جَنَيْتُ عَلٰي نَفْسٖي اَتَيْتُكَ زٰاۤئِراً اَبْتَغٖي بِزِيٰارَتِكَ فَكٰاكَ رَقَبَتٖي مِنَ النّٰارِ اَتَيْتُكَ هٰارِباً مِنْ ذُنُوبِيَ الَّتِي احْتَطَبْتُهٰا عَلٰي ظَهْرٖي اَتَيْتُكَ وٰافِداً لِعَظٖيمِ حٰالِكَ وَ مَنْزِلَتِكَ عِنْدَ رَبّٖي فَاشْفَعْ لٖي عِنْدَ رَبِّكَ فَاِنَّ لٖي ذُنُوباً كَثٖيرَةً وَ اِنَّ لَكَ عِنْدَ اللّٰهِ مَقٰاماً مَعْلُوماً وَ جٰاهاً عَظٖيماً وَ شَأْناً كَبٖيراً وَ شَفٰاعَةً مَقْبُولَةً وَ قَدْ قٰالَ اللّٰهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لٰايَشْفَعُونَ اِلّٰا لِمَنِ ارْتَضٰي اَللّٰهُمَّ رَبَّ الْاَرْبٰابِ صَرٖيخَ الْاَحْبٰابِ ● اِنّٖي عُذْتُ بِاَخٖي رَسُولِكَ مَعٰاذاً فَفُكَّ رَقَبَتٖي مِنَ النّٰارِ آمَنْتُ بِاللّٰهِ وَ مٰا اُنْزِلَ اِلَيْكُمْ [ص 101] وَ اَتَوَلّٰي آخِرَكُمْ بِمٰا تَوَلَّيْتُ اَوَّلَكُمْ وَ كَفَرْتُ بِالْجِبْتِ وَ الطّٰاغُوتِ وَ اللّٰاتِ وَ الْعُزّٰي .
فصل - في ذكر بعض زياراته عليه السلام المخصوصة في الايام المخصوصة المباركة ، فنروي هنا الزيارة الخاصة بيوم الغدير و ليلة المبعث و يومه و يوم عيد مولود النبي صلي الله عليه و آله و لماجد غير هذه الزيارات الخاصة مع تتبعي الاجمالي اما زيارة الغدير فشرافة يومه عن حد الاحصاء و فكر البشر خارجة و نحن نكتفي هنا بذكر حديث شريف واحد ففي فصل الخطاب عن احمد بن محمد بن ابينصر قال كنا عند الرضا عليه السلام و المجلس غاص باهله فتذاكروا يوم الغدير فانكره بعض الناس فقال الرضا عليه السلام حدثني ابي عن ابيه قال ان يوم الغدير في السماء اشهر منه في الارض ان لله في الفردوس الاعلي قصرا لبنة من ذهب و لبنة من فضة ثم ذكر وصف ذلك القصر و ما يجتمع فيه يوم الغدير من الملائكة و ما ينالون من كرامة ذلك اليوم ثم قال يا بن ابينصر اينما كنت فاحضر يوم الغدير عند اميرالمؤمنين عليه السلام فان الله يغفر لكل مؤمن و مؤمنة و مسلم و مسلمة ذنوب ستين سنة و يعتق من النار ضعف ما اعتق في شهر رمضان و في ليلة القدر و ليلة الفطر و الدرهم فيه بالف درهم لاخوانك العارفين فافضل علي اخوانك في هذا اليوم و سرَّ فيه كل مؤمن و مؤمنة ثم قال يا اهل الكوفة لقد اعطيتم خيرا كثيرا و انكم لممن امتحن الله قلبه للايمان مستقلون مقهورون ممتحنون يصب البلاء عليكم صبا ثم يكشفه كاشف الكرب العظيم والله لو عرف الناس فضل هذا اليوم بحقيقته لصافحتهم الملائكة في كل يوم عشر مرات و لولا اني اكره التطويل لذكرت من فضل هذا اليوم و ما اعطي الله من عرفه ما لايحصي بعدد و عن ابيعبدالله عليه السلام قال اذا كنت في يوم الغدير في مشهد مولانا اميرالمؤمنين [ص 102] صلوات الله عليه و آله فادن من قبره بعد الصلوة و الدعاء و ان كنت في بعد منه فاومئ اليه بعد الصلوة و الدعاء ، اقول الدعاء الذي ذكره في هذا المقام نرويه في آخر هذه الكلمات و الظاهر ان هذا الدعاء يقرأ في يوم الغدير قبل الزيارة ثم يشير بعد ذلك يعني بالسلام و الزيارة ان كان في مشهد اميرالمؤمنين يدنو من القبر و يسلم و يزور و الا يزور من بعيد و بمقتضي هذا الحديث الشريف الذي لميذكر فيه زيارة خاصة لو قرأت احدي زياراته المطلقة او احدي الزيارات الجامعة لكفي و لميرو في فصل الخطاب زيارة مخصوصة بعيد الغدير و نحن نروي ان شاء الله زيارة له عليه السلام مفصلة مخصوصة في هذا اليوم مروية بسند عال نرويها عن المحدث النوري عليه الرحمة بعد هذا الدعاء الشريف ، و اما الدعاء المذكور في الحديث المتقدم فهو هذا :
اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلٰي وَلِيِّكَ وَ اَخٖي نَبِيِّكَ وَ وَزٖيرِهٖ وَ حَبٖيبِهٖ وَ خَلٖيلِهٖ وَ مَوْضِعِ سِرِّهٖ وَ خِيَرَتِهٖ مِنْ اُسْرَتِهٖ وَ وَصِيِّهٖ وَ صِفْوَتِهٖ ( صَفْوَتِهٖ ) وَ خٰالِصَتِهٖ وَ اَمٖينِهٖ وَ وَلِيِّهٖ وَ اَشْرَفِ عِتْرَتِهِ الَّذٖينَ آمَنُوا بِهٖ وَ اَبٖي ذُرِّيَّتِهٖ وَ بٰابِ حِكْمَتِهٖ وَ النّٰاطِقِ بِحُجَّتِهٖ وَ الدّٰاعٖي اِلٰي شَرٖيعَتِهٖ وَ الْمٰاضٖي عَلٰي سُنَّتِهٖ وَ خَلٖيفَتِهٖ عَلٰي اُمَّتِهٖ سَيِّدِ الْمُسْلِمٖينَ وَ اَمٖيرِالْمُؤْمِنٖينَ وَ قٰاۤئِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلٖينَ اَفْضَلَ مٰا صَلَّيْتَ عَلٰي اَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ وَ اَصْفِيٰاۤئِكَ وَ اَوْصِيٰاۤءِ اَنْبِيٰاۤئِكَ اَللّٰهُمَّ اِنّٖي اَشْهَدُ اَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ عَنْ نَبِيِّكَ صَلَّي اللّٰهُ عَلَيْهِ وَ آلِهٖ مٰا حُمِّلَ وَ رَعٰي مَا اسْتُحْفِظَ وَ حَفِظَ مَا اسْتُودِعَ وَ [ص 103] حَلَّلَ حَلٰالَكَ وَ حَرَّمَ حَرٰامَكَ وَ اَقٰامَ اَحْكٰامَكَ وَ دَعٰا اِلٰي سَبٖيلِكَ وَ وٰالٰي اَوْلِيٰاۤءَكَ وَ عٰادٰي اَعْدٰاۤءَكَ وَ جٰاهَدَ النّٰاكِثٖينَ عَنْ سَبٖيلِكَ وَ الْقٰاسِطٖينَ وَ الْمٰارِقٖينَ عَنْ اَمْرِكَ صٰابِراً مُحْتَسِباً مُقْبِلاً غَيْرَ مُدْبِرٍ لٰاتَأْخُذُهُ فِي اللّٰهِ لَوْمَةُ لٰاۤئِمٍ حَتّٰي بَلَغَ فٖي ذٰلِكَ الرِّضٰا وَ سَلَّمَ اِلَيْكَ الْقَضٰاۤءَ وَ عَبَدَكَ مُخْلِصاً وَ نَصَحَ لَكَ مُجْتَهِداً حَتّٰي اَتٰاهُ الْيَقٖينُ فَقَبَضْتَهُ اِلَيْكَ شَهٖيداً سَعٖيداً وَلِيّاً تَقِيّاً رَضِيّاً زَكِيّاً هٰادِياً مَهْدِيّاً اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلٰي مُحَمَّدٍ وَ عَلَيْهِ اَفْضَلَ مٰا صَلَّيْتَ عَلٰي اَحَدٍ مِنْ اَنْبِيٰاۤئِكَ وَ اَصْفِيٰاۤئِكَ يٰا رَبَّ الْعٰالَمٖينَ .
اقول و اما الزيارة المخصوصة بيوم الغدير فلقد رواها المرحوم المجلسي رضوان الله عليه في التحفة و البحار عن الشيخ المفيد و الشيخ الشهيد عليهما الرحمة و هما لميذكرا سند الزيارة في مزارهما و اعتبارها باعتبار رواية العالمين الجليلين لها و اما المحدث النوري فقد استخرج سند الرواية من المزار الكبير للعالم الجليل محمد بن المشهدي و السند في غاية الشرف و العلو و عن كتاب المزار القديم الذي الفه علي حسب ظن المحدث النوري القطب الراوندي هذا السند ايضا نقله في كتاب تحية الزائر باختلاف يسير و زيادة عبارة ذكرها مفيد و نحن ننقل هذه الزيادة هنا لمزيد فائدتها و اما اصل الزيارة فالمحدث رواها من مزار الشيخ المفيد لان نسخته اصح و نحن ننقله هنا من كتاب تحية الزائر و نذكر السند المزبور برواية المحدث النوري عن كتاب المزار الكبير تيمنا و تبركا و لاحتوائه علي اسماء العلماء العظام و علي نائبين من النواب الفخام اعلي الله لهم المقام [ص 104] نذكره بعين الفاظه :
زيارة اخري لمولانا اميرالمؤمنين علي بن ابيطالب مختصة بيوم الغدير اخبرني بهذه الزيارة الشريفة الاجل العالم ابوجعفر محمد بن المعروف بابنالحمد النحوي رفع الحديث الي الفقيه العسكري صلوات الله عليه في شهور سنة احدي و سبعين و خمسمائة و اخبرني الفقيه الاجل ابوالفضل شاذان بن جبرئيل القمي رضي الله عنه عن الفقيه العماد محمد بن ابيالقاسم الطبري عن ابيعلي عن والده محمد بن الحسن عن الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان عن ابيالقاسم جعفر بن قولويه عن محمد بن يعقوب الكليني عن علي بن ابرهيم عن ابيه عن ابيالقاسم بن روح و عثمان بن سعيد العمري عن ابيمحمد الحسن بن علي العسكري عن ابيه صلوات الله عليهما و ذكر انه عليه السلام زار بها في يوم الغدير في السنة التي اشخصه المعتصم تقف عليه صلوات الله عليه و تقول السلام الخ . اقول و اما اختلاف السندين فقد ذكره المحدث و لما لميكن مهما لانذكره و اما الزيادة المذكورة فهي كما في المزار القديم في آخر العبارة : فتقف علي ضريح مولانا اميرالمؤمنين علي بن ابيطالب صلوات الله عليه و كلما حضرت مشهده الشريف و اين حللت من البلاد فزر بهذه الزيارة و خصوصا يوم الغدير ، و المقصود علي ما في هذه النسخة ان هذه الزيارة بالاضافة الي انها مختصة بيوم الغدير فانها في الاوقات و الايام الاخري مرغوب فيها و تقرأ من بعيد و من قريب لذلك نقول قال المرحوم المحدث النوري قال الشيخ المفيد قدس سره في مزاره اذا اردت ان تزور يعني في يوم الغدير فقف علي باب القبة المنورة و ترخص و قدم الرجل اليمني علي الرجل اليسري و ادخل و ادن من الضريح المقدس و استقبله و اجعل القبلة بين كتفيك و قل :
[ص 105] اَلسَّلٰامُ عَلٰي مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللّٰهِ خٰاتَمِ النَّبِيّٖينَ وَ سَيِّدِ الْمُرْسَلٖينَ وَ صَفْوَةِ رَبِّ الْعٰالَمٖينَ اَمٖينِ اللّٰهِ عَلٰي وَحْيِهٖ وَ عَزٰاۤئِمِ اَمْرِهٖ وَ الْخٰاتِمِ لِمٰا سَبَقَ وَ الْفٰاتِحِ لِمَا اسْتُقْبِلَ وَ الْمُهَيْمِنِ عَلٰي ذٰلِكَ كُلِّهٖ وَ رَحْمَةُ اللّٰهِ وَ بَرَكٰاتُهُ وَ صَلَوٰاتُهُ وَ تَحِيّٰاتُهُ وَ السَّلٰامُ عَلٰي اَنْبِيٰاۤءِ اللّٰهِ وَ رُسُلِهٖ وَ مَلٰاۤئِكَتِهِ الْمُقَرَّبٖينَ وَ عِبٰادِهِ الصّٰالِحٖينَ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا اَمٖيرَالْمُؤْمِنٖينَ وَ سَيِّدَ الْوَصِيّٖينَ وَ وٰارِثَ عِلْمِ النَّبِيّٖينَ وَ وَلِيَّ رَبِّ الْعٰالَمٖينَ وَ مَوْلٰايَ وَ مَوْلَي الْمُؤْمِنٖينَ وَ رَحْمَةُ اللّٰهِ وَ بَرَكٰاتُهُ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا مَوْلٰايَ يٰا اَمٖيرَالْمُؤْمِنٖينَ يٰا اَمٖينَ اللّٰهِ فٖي اَرْضِهٖ وَ سَفٖيرَهُ فٖي خَلْقِهٖ وَ حُجَّتَهُ الْبٰالِغَةَ عَلٰي عِبٰادِهٖ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا دٖينَ اللّٰهِ الْقَوٖيمَ وَ صِرٰاطَهُ الْمُسْتَقٖيمَ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا النَّبَأُ الْعَظٖيمُ الَّذٖي هُمْ فٖيهِ مُخْتَلِفُونَ وَ عَنْهُ يُسْئَلُونَ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا اَمٖيرَالْمُؤْمِنٖينَ اٰمَنْتَ بِاللّٰهِ وَ هُمْ مُشْرِكُونَ وَ صَدَّقْتَ بِالْحَقِّ وَ هُمْ مُكَذِّبُونَ وَ جٰاهَدْتَ فِي اللّٰهِ وَ هُمْ مُجْمِحُونَ ● وَ عَبَدْتَ اللّٰهَ مُخْلِصاً لَهُ الدّٖينَ صٰابِراً مُحْتَسِباً حَتّٰي اَتٰاكَ الْيَقٖينُ اَلٰا لَعْنَةُ اللّٰهِ عَلَي الظّٰالِمٖينَ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا سَيِّدَ الْمُسْلِمٖينَ وَ يَعْسُوبَ الْمُؤْمِنٖينَ وَ اِمٰامَ الْمُتَّقٖينَ وَ قٰاۤئِدَ الْغُرِّ [ص 106] الْمُحَجَّلٖينَ وَ رَحْمَةُ اللّٰهِ وَ بَرَكٰاتُهُ اَشْهَدُ اَنَّكَ اَخُو رَسُولِ اللّٰهِ وَ وَصِيُّهُ وَ وٰارِثُ عِلْمِهٖ وَ اَمٖينُهُ عَلٰي شَرْعِهٖ وَ خَلٖيفَتُهُ فٖي اُمَّتِهٖ وَ اَوَّلُ مَنْ اٰمَنَ بِاللّٰهِ وَ صَدَّقَ بِمٰا اُنْزِلَ عَلٰي نَبِيِّهٖ وَ اَشْهَدُ اَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ عَنِ اللّٰهِ مٰا اَنْزَلَهُ فٖيكَ فَصَدَعَ بِاَمْرِهٖ وَ اَوْجَبَ عَلٰي اُمَّتِهٖ فَرْضَ طٰاعَتِكَ وَ وِلٰايَتِكَ وَ عَقَدَ عَلَيْهِمُ الْبَيْعَةَ لَكَ وَ جَعَلَكَ اَوْلٰي بِالْمُؤْمِنٖينَ مِنْ اَنْفُسِهِمْ كَمٰا جَعَلَهُ اللّٰهُ كَذٰلِكَ ثُمَّ اَشْهَدَ اللّٰهَ تَعٰالٰي عَلَيْهِمْ فَقٰالَ اَلَسْتُ قَدْ بَلَّغْتُ فَقٰالُوا اَللّٰهُمَّ بَلٰي فَقٰالَ اَللّٰهُمَّ اشْهَدْ وَ كَفٰي بِكَ شَهٖيداً وَ حٰاكِماً بَيْنَ الْعِبٰادِ فَلَعَنَ اللّٰهُ جٰاحِدَ وِلٰايَتِكَ بَعْدَ الْاِقْرٰارِ وَ نٰاكِثَ عَهْدِكَ بَعْدَ الْمٖيثٰاقِ وَ اَشْهَدُ اَنَّكَ وَفَيْتَ بِعَهْدِ اللّٰهِ تَعٰالٰي وَ اَنَّ اللّٰهَ تَعٰالٰي مُوفٍ لَكَ بِعَهْدِهٖ وَ مَنْ اَوْفٰي بِمٰا عٰاهَدَ عَلَيْهُ اللّٰهَ فَسَيُؤْتٖيهِ اَجْراً عَظٖيماً وَ اَشْهَدُ اَنَّكَ اَمٖيرُالْمُؤْمِنٖينَ الْحَقُّ الَّذٖي نَطَقَ بِوِلٰايَتِكَ التَّنْزٖيلُ وَ اَخَذَ لَكَ الْعَهْدَ عَلَي الْاُمَّةِ بِذٰلِكَ الرَّسُولُ وَ اَشْهَدُ اَنَّكَ وَ عَمَّكَ وَ اَخٰاكَ الَّذٖينَ تٰاجَرْتُمُ اللّٰهَ بِنُفُوسِكُمْ فَاَنْزَلَ اللّٰهُ فٖيكُمْ اِنَّ اللّٰهَ اشْتَرٰي مِنَ الْمُؤْمِنٖينَ اَنْفُسَهُمْ وَ اَمْوٰالَهُمْ بِاَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقٰاتِلُونَ فٖي سَبٖيلِ اللّٰهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرٰيةِ وَ الْاِنْجٖيلِ وَ الْقُرْآنِ وَ مَنْ اَوْفٰي [ص 107] بِعَهْدِهٖ مِنَ اللّٰهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذٖي بٰايَعْتُمْ بِهٖ وَ ذٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظٖيمُ اَلتّٰاۤئِبُونَ الْعٰابِدُونَ الْحٰامِدُونَ السّٰاۤئِحُونَ الرّٰاكِعُونَ السّٰاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النّٰاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ الْحٰافِظُونَ لِحُدُودِ اللّٰهِ وَ بَشِّرِ الْمُؤْمِنٖينَ اَشْهَدُ يٰا اَمٖيرَالْمُؤْمِنٖينَ اَنَّ الشّٰاۤكَّ فٖيكَ مٰااٰمَنَ بِالرَّسُولِ الْاَمٖينِ وَ اَنَّ الْعٰادِلَ بِكَ غَيْرَكَ عٰاۤئِدٌ ● عَنِ الدّٖينِ الْقَوٖيمِ الَّذِي ارْتَضٰاهُ لَنٰا رَبُّ الْعٰالَمٖينَ وَ اَكْمَلَهُ بِوِلٰايَتِكَ يَوْمَ الْغَدٖيرِ وَ اَشْهَدُ اَنَّكَ الْمَعْنِيُّ بِقَوْلِ الْعَزٖيزِ الرَّحٖيمِ وَ اَنَّ هٰذٰا صِرٰاطٖي مُسْتَقٖيماً فَاتَّبِعُوهُ وَ لٰاتَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبٖيلِهٖ ضَلَّ وَاللّٰهِ وَ اَضَلَّ مَنِ اتَّبَعَ سِوٰاكَ وَ عَنَدَ عَنِ الْحَقِّ مَنْ عٰادٰاكَ اَللّٰهُمَّ سَمِعْنٰا لِاَمْرِكَ وَ اَطَعْنٰا وَ اتَّبَعْنٰا صِرٰاطَكَ الْمُسْتَقٖيمَ فَاهْدِنٰا رَبَّنٰا وَ لٰاتُزِغْ قُلُوبَنٰا بَعْدَ اِذْ هَدَيْتَنٰا اِلٰي طٰاعَتِكَ وَ اجْعَلْنٰا مِنَ الشّٰاكِرٖينَ لِاَنْعُمِكَ وَ اَشْهَدُ اَنَّكَ لَمْتَزَلْ لِلْهَوٰي مُخٰالِفاً وَ لِلتُّقٰي مُحٰالِفاً وَ عَلٰي كَظْمِ الْغَيْظِ قٰادِراً وَ عَنِ النّٰاسِ عٰافِياً غٰافِراً وَ اِذٰا عُصِيَ اللّٰهُ سٰاخِطاً وَ اِذٰا اُطٖيعَ اللّٰهُ رٰاضِياً وَ بِمٰا عَهِدَ اِلَيْكَ عٰامِلاً رٰاعِياً لِمَا اسْتُحْفِظْتَ حٰافِظاً لِمَا [ص 108] اسْتُودِعْتَ مُبَلِّغاً مٰا حُمِّلْتَ مُنْتَظِراً مٰا وُعِدْتَ وَ اَشْهَدُ اَنَّكَ مَااتَّقَيْتَ ضٰارِعاً وَ لٰااَمْسَكْتَ عَنْ حَقِّكَ جٰازِعاً وَ لٰااَحْجَمْتَ عَنْ مُجٰاهَدَةِ غٰاصِبٖيكَ ● نٰاكِلاً وَ لٰااَظْهَرْتَ الرِّضٰا بِخِلٰافِ مٰا يُرْضِي اللّٰهَ مُدٰاهِناً وَ لٰاوَهَنْتَ لِمٰا اَصٰابَكَ فٖي سَبٖيلِ اللّٰهِ وَ لٰاضَعُفْتَ وَ لَااسْتَكَنْتَ عَنْ طَلَبِ حَقِّكَ مُرٰاقِباً ● مَعٰاذَ اللّٰهِ اَنْ تَكُونَ كَذٰلِكَ بَلْ اِذْ ظُلِمْتَ احْتَسَبْتَ رَبَّكَ وَ فَوَّضْتَ اِلَيْهِ اَمْرَكَ وَ ذَكَّرْتَهُمْ فَمَاادَّكَرُوا وَ وَعَظْتَهُمْ فَمَااتَّعَظُوا وَ خَوَّفْتَهُمُ اللّٰهَ فَمٰاتَخَوَّفُوا ● وَ اَشْهَدُ اَنَّكَ يٰا اَمٖيرَالْمُؤْمِنٖينَ جٰاهَدْتَ فِي اللّٰهِ حَقَّ جِهٰادِهٖ حَتّٰي دَعٰاكَ اللّٰهُ اِلٰي جِوٰارِهٖ وَ قَبَضَكَ اِلَيْهِ بِاخْتِيٰارِهٖ وَ اَلْزَمَ اَعْدٰاۤءَكَ الْحُجَّةَ بِقَتْلِهِمْ اِيّٰاكَ لِتَكُونَ الْحُجَّةُ لَكَ عَلَيْهِمْ مَعَ مٰا لَكَ مِنَ الْحُجَجِ الْبٰالِغَةِ عَلٰي جَمٖيعِ خَلْقِهٖ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا اَمٖيرَالْمُؤْمِنٖينَ عَبَدْتَ اللّٰهَ مُخْلِصاً وَ جٰاهَدْتَ فِي اللّٰهِ صٰابِراً وَ جُدْتَ بِنَفْسِكَ مُحْتَسِباً وَ عَمِلْتَ بِكِتٰابِهٖ وَ اتَّبَعْتَ سُنَّةَ نَبِيِّهٖ وَ اَقَمْتَ الصَّلٰوةَ وَ آتَيْتَ الزَّكٰوةَ وَ اَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ مَا اسْتَطَعْتَ مُبْتَغِياً مٰا عِنْدَ اللّٰهِ رٰاغِباً فٖيمٰا وَعَدَ اللّٰهُ لٰاتَحْفِلُ بِالنَّوٰاۤئِبِ [ص 109] وَ لٰاتَهِنُ عِنْدَ الشَّدٰاۤئِدِ وَ لٰاتُحْجِمُ عَنْ مُحٰارِبٍ اَفِكَ مَنْ نَسَبَ غَيْرَ ذٰلِكَ اِلَيْكَ وَ افْتَرٰي بٰاطِلاً عَلَيْكَ وَ اَوْلٰي لِمَنْ عَنَدَ عَنْكَ لَقَدْ جٰاهَدْتَ فِي اللّٰهِ حَقَّ الْجِهٰادِ وَ صَبَرْتَ عَلَي الْاَذٰي صَبْرَ احْتِسٰابٍ وَ اَنْتَ اَوَّلُ مَنْ اٰمَنَ بِاللّٰهِ وَ صَلّٰي لَهُ وَ جٰاهَدَ وَ اَبْدٰي صَفْحَتَهُ فٖي دٰارِ الشِّرْكِ وَ الْاَرْضُ مَشْحُونَةٌ ضَلٰالَةً وَ الشَّيْطٰانُ يُعْبَدُ جَهْرَةً وَ اَنْتَ الْقٰاۤئِلُ لٰاتَزٖيدُنٖي كَثْرَةُ النّٰاسِ حَوْلٖي عِزَّةً وَ لٰا تَفَرُّقُهُمْ عَنّٖي وَحْشَةً وَ لَوْ اَسْلَمَنِي النّٰاسُ جَمٖيعاً لَمْاَكُنْ مُتَضَرِّعاً اِعْتَصَمْتَ بِاللّٰهِ فَعَزَزْتَ وَ اٰثَرْتَ الْآخِرَةَ عَلَي الْاُولٰي فَزَهِدْتَ وَ اَيَّدَكَ اللّٰهُ وَ هَدٰاكَ وَ اَخْلَصَكَ وَ اجْتَبٰاكَ فَمٰاتَنٰاقَضَتْ اَفْعٰالُكَ وَ لَااخْتَلَفَتْ اَقْوٰالُكَ وَ لٰاتَقَلَّبَتْ اَحْوٰالُكَ وَ لَاادَّعَيْتَ وَ لَاافْتَرَيْتَ عَلَي اللّٰهِ كَذِباً وَ لٰاشَرِهْتَ اِلَي الْحُطٰامِ وَ لٰادَنَّسَكَ الْآثٰامُ وَ لَمْتَزَلْ عَلٰي بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَ يَقٖينٍ مِنْ اَمْرِكَ تَهْدٖي اِلَي الْحَقِّ وَ اِلٰي صِرٰاطٍ مُسْتَقٖيمٍ اَشْهَدُ شَهٰادَةَ حَقٍّ وَ اُقْسِمُ بِاللّٰهِ قَسَمَ صِدْقٍ اَنَّ مُحَمَّداً وَ آلَهُ صَلَوٰاتُ اللّٰهِ عَلَيْهِمْ سٰادٰاتُ الْخَلْقِ وَ اَنَّكَ مَوْلٰايَ وَ مَوْلَي الْمُؤْمِنٖينَ وَ اَنَّكَ عَبْدُ اللّٰهِ وَ وَلِيُّهُ وَ اَخُو الرَّسُولِ وَ وَصِيُّهُ وَ وٰارِثُهُ وَ اَنَّهُ الْقٰاۤئِلُ لَكَ وَ الَّذٖي بَعَثَنٖي بِالْحَقِّ [ص 110] مٰااٰمَنَ بٖي مَنْ كَفَرَ بِكَ وَ لٰااَقَرَّ بِاللّٰهِ مَنْ جَحَدَكَ وَ قَدْ ضَلَّ مَنْ صَدَّ عَنْكَ وَ لَمْيَهْتَدِ اِلَي اللّٰهِ وَ لٰا اِلَيَّ مَنْ لٰايَهْتَدٖي بِكَ وَ هُوَ قَوْلُ رَبّٖي عَزَّ وَ جَلَّ وَ اِنّٖي لَغَفّٰارٌ لِمَنْ تٰابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صٰالِحاً ثُمَّ اهْتَدٰي اِلٰي وِلٰايَتِكَ مَوْلٰايَ فَضْلُكَ لٰايَخْفٰي وَ نُورُكَ لٰايُطْفٰي وَ اِنَّ مَنْ جَحَدَكَ الظَّلُومُ الْاَشْقٰي مَوْلٰايَ اَنْتَ الْحُجَّةُ عَلَي الْعِبٰادِ وَ الْهٰادٖي اِلَي الرَّشٰادِ وَ الْعُدَّةُ لِلْمَعٰادِ مَوْلٰايَ لَقَدْ رَفَعَ اللّٰهُ فِي الْاُولٰي مَنْزِلَتَكَ وَ اَعْلٰي فِي الْآخِرَةِ دَرَجَتَكَ وَ بَصَّرَكَ مٰا عَمِيَ عَلٰي مَنْ خٰالَفَكَ وَ حٰالَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ مَوٰاهِبِ اللّٰهِ لَكَ فَلَعَنَ اللّٰهُ مُسْتَحِلِّي الْحُرْمَةِ مِنْكَ وَ ذٰاۤئِدَ الْحَقِّ عَنْكَ ● وَ اَشْهَدُ اَنَّهُمُ الْاَخْسَرُونَ الَّذٖينَ تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النّٰارُ وَ هُمْ فٖيهٰا كٰالِحُونَ وَ اَشْهَدُ اَنَّكَ مٰااَقْدَمْتَ وَ لٰااَحْجَمْتَ وَ لٰانَطَقْتَ وَ لٰااَمْسَكْتَ اِلّٰا بِاَمْرٍ مِنَ اللّٰهِ وَ رَسُولِهٖ قُلْتَ وَ الَّذٖي نَفْسٖي بِيَدِهٖ لَقَدْ نَظَرَ اِلَيَّ رَسُولُ اللّٰهِ صَلَّي اللّٰهُ عَلَيْهِ وَ آلِهٖ اَضْرِبُ بِالسَّيْفِ قُدْماً ● فَقٰالَ يٰا عَلِيُّ اَنْتَ مِنّٖي بِمَنْزِلَةِ هٰرُونَ مِنْ مُوسٰي اِلّٰا اَنَّهُ لٰا نَبِيَّ بَعْدٖي وَ اُعْلِمُكَ اَنَّ مَوْتَكَ وَ حَيوٰتَكَ مَعٖي وَ عَلٰي سُنَّتٖي فَوَاللّٰهِ مٰاكَذَبْتُ [ص 111] وَ لٰاكُذِبْتُ وَ لٰاضَلَلْتُ وَ لٰاضُلَّ بٖي وَ لٰانَسٖيتُ مٰا عَهِدَ اِلَيَّ رَبّٖي وَ اِنّٖي لَعَلٰي بَيِّنَةٍ مِنْ رَبّٖي بَيَّنَهٰا لِنَبِيِّهٖ وَ بَيَّنَهَا النَّبِيُّ لٖي وَ اِنّٖي لَعَلَي الطَّرٖيقِ الْوٰاضِحِ اَلْفِظُهُ لَفْظاً صَدَقْتَ وَاللّٰهِ وَ قُلْتَ الْحَقَّ فَلَعَنَ اللّٰهُ مَنْ سٰاوٰاكَ بِمَنْ نٰاوٰاكَ وَ اللّٰهُ جَلَّ اسْمُهُ يَقُولُ هَلْ يَسْتَوِي الَّذٖينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذٖينَ لٰايَعْلَمُونَ فَلَعَنَ اللّٰهُ مَنْ عَدَلَ بِكَ مَنْ فَرَضَ اللّٰهُ عَلَيْهِ وِلٰايَتَكَ وَ اَنْتَ وَلِيُّ اللّٰهِ وَ اَخُو رَسُولِهٖ وَ الذّٰاۤبُّ عَنْ دٖينِهٖ وَ الَّذٖي نَطَقَ الْقُرْآنُ بِتَفْضٖيلِهٖ قٰالَ اللّٰهُ تَعٰالٰي وَ فَضَّلَ اللّٰهُ الْمُجٰاهِدٖينَ عَلَي الْقٰاعِدٖينَ اَجْراً عَظٖيماً دَرَجٰاتٍ مِنْهُ وَ مَغْفِرَةً وَ رَحْمَةً وَ كٰانَ اللّٰهُ غَفُوراً رَحٖيماً وَ قٰالَ اللّٰهُ تَعٰالٰي اَجَعَلْتُمْ سِقٰايَةَ الْحٰاۤجِّ وَ عِمٰارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جٰاهَدَ فٖي سَبٖيلِ اللّٰهِ لٰايَسْتَوُونَ عِنْدَ اللّٰهِ وَ اللّٰهُ لٰايَهْدِي الْقَوْمَ الظّٰالِمٖينَ اَلَّذٖينَ آمَنُوا وَ هٰاجَرُوا وَ جٰاهَدُوا فٖي سَبٖيلِ اللّٰهِ بِاَمْوٰالِهِمْ وَ اَنْفُسِهِمْ اَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللّٰهِ وَ اُولٰۤئِكَ هُمُ الْفٰاۤئِزُونَ يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَ رِضْوٰانٍ وَ جَنّٰاتٍ لَهُمْ فٖيهٰا نَعٖيمٌ مُقٖيمٌ خٰالِدٖينَ فٖيهٰا اَبَداً اِنَّ اللّٰهَ عِنْدَهُ اَجْرٌ عَظٖيمٌ اَشْهَدُ اَنَّكَ الْمَخْصُوصُ بِمِدْحَةِ اللّٰهِ الْمُخْلِصُ لِطٰاعَةِ اللّٰهِ لَمْتَبْغِ [ص 112] بِالْهُدٰي بَدَلاً وَ لَمْتُشْرِكْ بِعِبٰادَةِ رَبِّكَ اَحَداً وَ اَنَّ اللّٰهَ تَعٰالَي اسْتَجٰابَ لِنَبِيِّهٖ صَلَّي اللّٰهُ عَلَيْهِ وَ آلِهٖ فٖيكَ دَعْوَتَهُ ثُمَّ اَمَرَهُ بِاِظْهٰارِ مٰا اَوْلٰاكَ لِاُمَّتِهٖ اِعْلٰاۤءً لِشَأْنِكَ وَ اِعْلٰاناً لِبُرْهٰانِكَ وَ دَحْضاً لِلْاَبٰاطٖيلِ وَ قَطْعاً لِلْمَعٰاذٖيرِ فَلَمّٰا اَشْفَقَ مِنْ فِتْنَةِ الْفٰاسِقٖينَ وَ اتَّقٰي فٖيكَ الْمُنٰافِقٖينَ اَوْحٰي اِلَيْهِ رَبُّ الْعٰالَمٖينَ يٰا اَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مٰا اُنْزِلَ اِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ اِنْ لَمْتَفْعَلْ فَمٰابَلَّغْتَ رِسٰالَتَهُ وَ اللّٰهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّٰاسِ فَوَضَعَ عَلٰي نَفْسِهٖ اَوْزٰارَ الْمَسٖيرِ وَ نَهَضَ فٖي رَمْضٰاۤءِ الْهَجٖيرِ فَخَطَبَ وَ اَسْمَعَ وَ نٰادٰي فَاَبْلَغَ ثُمَّ سَأَلَهُمْ اَجْمَعَ فَقٰالَ هَلْ بَلَّغْتُ فَقٰالُوا اَللّٰهُمَّ بَلٰي فَقٰالَ اَللّٰهُمَّ اشْهَدْ ثُمَّ قٰالَ اَلَسْتُ اَوْلٰي بِالْمُؤْمِنٖينَ مِنْ اَنْفُسِهِمْ فَقٰالُوا بَلٰي فَاَخَذَ بِيَدِكَ وَ قٰالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلٰاهُ فَهٰذٰا عَلِيٌّ مَوْلٰاهُ اَللّٰهُمَّ وٰالِ مَنْ وٰالٰاهُ وَ عٰادِ مَنْ عٰادٰاهُ وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ فَمٰااٰمَنَ بِمٰا اَنْزَلَ اللّٰهُ فٖيكَ عَلٰي نَبِيِّهٖ اِلّٰا قَلٖيلٌ وَ لٰازٰادَ اَكْثَرُهُمْ غَيْرَ تَخْسٖيرٍ وَ لَقَدْ اَنْزَلَ اللّٰهُ تَعٰالٰي فٖيكَ مِنْ قَبْلُ وَ هُمْ كٰارِهُونَ يٰا اَيُّهَا الَّذٖينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دٖينِهٖ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّٰهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ اَذِلَّةٍ عَلَي الْمُؤْمِنٖينَ اَعِزَّةٍ عَلَي الْكٰافِرٖينَ يُجٰاهِدُونَ فٖي سَبٖيلِ اللّٰهِ وَ لٰايَخٰافُونَ [ص 113] لَوْمَةَ لٰاۤئِمٍ ذٰلِكَ فَضْلُ اللّٰهِ يُؤْتٖيهِ مَنْ يَشٰاۤءُ وَ اللّٰهُ وٰاسِعٌ عَلٖيمٌ اِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذٖينَ آمَنُوا الَّذٖينَ يُقٖيمُونَ الصَّلٰوةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكٰوةَ وَ هُمْ رٰاكِعُونَ وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذٖينَ آمَنُوا فَاِنَّ حِزْبَ اللّٰهِ هُمُ الْغٰالِبُونَ رَبَّنٰا آمَنّٰا بِمٰا اَنْزَلْتَ وَ اتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنٰا مَعَ الشّٰاهِدٖينَ رَبَّنٰا لٰاتُزِغْ قُلُوبَنٰا بَعْدَ اِذْ هَدَيْتَنٰا وَ هَبْ لَنٰا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً اِنَّكَ اَنْتَ الْوَهّٰابُ اَللّٰهُمَّ اِنّٰا نَعْلَمُ اَنَّ هٰذٰا هَوُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِكَ فَالْعَنْ مَنْ عٰارَضَهُ وَ اسْتَكْبَرَ وَ كَذَّبَ بِهٖ وَ كَفَرَ وَ سَيَعْلَمُ الَّذٖينَ ظَلَمُوا اَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ اَلسَّلٰامُ عَلَيْكَ يٰا اَمٖيرَالْمُؤْمِنٖينَ وَ سَيِّدَ الْوَصِيّٖينَ وَ اَوَّلَ الْعٰابِدٖينَ وَ اَزْهَدَ الزّٰاهِدٖينَ وَ رَحْمَةُ اللّٰهِ وَ بَرَكٰاتُهُ وَ صَلَوٰاتُهُ وَ تَحِيّٰاتُهُ اَنْتَ مُطْعِمُ الطَّعٰامِ عَلٰي حُبِّهٖ مِسْكٖيناً وَ يَتٖيماً وَ اَسٖيراً لِوَجْهِ اللّٰهِ لٰاتُرٖيدُ مِنْهُمْ جَزٰاۤءً وَ لٰا شُكُوراً وَ فٖيكَ اَنْزَلَ اللّٰهُ تَعٰالٰي وَ يُؤْثِرُونَ عَلٰي اَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كٰانَ بِهِمْ خَصٰاصَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهٖ فَاُولٰۤئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَ اَنْتَ الْكٰاظِمُ لِلْغَيْظِ وَ الْعٰافٖي عَنِ النّٰاسِ وَ اللّٰهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنٖينَ وَ اَنْتَ الصّٰابِرُ فِي الْبَأْسٰاۤءِ وَ الضَّرّٰاۤءِ وَ حٖينَ الْبَأْسِ وَ اَنْتَ الْقٰاسِمُ بِالسَّوِيَّةِ وَ الْعٰادِلُ فِي الرَّعِيَّةِ وَ الْعٰالِمُ [ص 114] بِحُدُودِ اللّٰهِ مِنْ جَمٖيعِ الْبَرِيَّةِ وَ اللّٰهُ تَعٰالٰي اَخْبَرَ عَمّٰا اَوْلٰاكَ مِنْ فَضْلِهٖ بِقَوْلِهٖ اَفَمَنْ كٰانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كٰانَ فٰاسِقاً لٰايَسْتَوُونَ اَمَّا الَّذٖينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ فَلَهُمْ جَنّٰاتُ الْمَأْوٰي نُزُلاً بِمٰا كٰانُوا يَعْمَلُونَ وَ اَنْتَ الْمَخْصُوصُ بِعِلْمِ التَّنْزٖيلِ وَ حُكْمِ التَّأْوٖيلِ وَ نَصِّ الرَّسُولِ وَ لَكَ الْمَوٰاقِفُ الْمَشْهُودَةُ وَ الْمَقٰامٰاتُ الْمَشْهُورَةُ وَ الْاَيّٰامُ الْمَذْكُورَةُ يَوْمَ بَدْرٍ وَ يَوْمَ الْاَحْزٰابِ اِذْ زٰاغَتِ الْاَبْصٰارُ وَ بَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنٰاجِرَ وَ تَظُنُّونَ بِاللّٰهِ الظُّنُونَا هُنٰالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَ زُلْزِلُوا زِلْزٰالاً شَدٖيداً وَ اِذْ يَقُولُ الْمُنٰافِقُونَ وَ الَّذٖينَ فٖي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مٰاوَعَدَنَا اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ اِلّٰا غُرُوراً وَ اِذْ قٰالَتْ طٰاۤئِفَةٌ مِنْهُمْ يٰا اَهْلَ يَثْرِبَ لٰا مُقٰامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَ يَسْتَاْذِنُ فَرٖيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ اِنَّ بُيُوتَنٰا عَوْرَةٌ وَ مٰا هِيَ بِعَوْرَةٍ اِنْ يُرٖيدُونَ اِلّٰا فِرٰاراً وَ قٰالَ اللّٰهُ تَعٰالٰي وَ لَمّٰا رَأَي الْمُؤْمِنُونَ الْاَحْزٰابَ قٰالُوا هٰذٰا مٰا وَعَدَنَا اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ صَدَقَ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ مٰازٰادَهُمْ اِلّٰا اٖيمٰاناً وَ تَسْلٖيماً فَقَتَلْتَ عَمْرَوهُمْ وَ هَزَمْتَ جَمْعَهُمْ وَ رَدَّ اللّٰهُ الَّذٖينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْيَنٰالُوا خَيْراً وَ كَفَي اللّٰهُ الْمُؤْمِنٖينَ الْقِتٰالَ وَ كٰانَ اللّٰهُ قَوِيّاً عَزٖيزاً وَ [ص 115] يَوْمَ اُحُدٍ اِذْ تُصْعِدُونَ وَ لٰاتَلْوُونَ عَلٰي اَحَدٍ وَ الرَّسُولُ يَدْعُوهُمْ فٖي اُخْريٰهُمْ وَ اَنْتَ تَذُودُ بِهِمْ وَ الْمُشْرِكٖينَ ● عَنِ النَّبِيِّ ذٰاتَ الْيَمٖينِ وَ ذٰاتَ الشِّمٰالِ حَتّٰي رَدَّهُمُ اللّٰهُ تَعٰالٰي عَنْكُمٰا خٰاۤئِفٖينَ وَ نَصَرَ بِكَ الْخٰاذِلٖينَ وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ عَلٰي مٰا نَطَقَ بِهِ التَّنْزٖيلُ اِذْ اَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْتُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَ ضٰاقَتْ عَلَيْكُمُ الْاَرْضُ بِمٰا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرٖينَ ثُمَّ اَنْزَلَ اللّٰهُ سَكٖينَتَهُ عَلٰي رَسُولِهٖ وَ عَلَي الْمُؤْمِنٖينَ وَ الْمُؤْمِنُونَ اَنْتَ وَ مَنْ يَلٖيكَ وَ عَمُّكَ الْعَبّٰاسُ يُنٰادِي الْمُنْهَزِمٖينَ يٰا اَصْحٰابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ يٰا اَهْلَ بَيْعَةِ الشَّجَرَةِ حَتَّي اسْتَجٰابَ لَهُ قَوْمٌ قَدْ كَفَيْتَهُمُ الْمَؤُنَةَ وَ تَكَفَّلْتَ دُونَهُمُ الْمَعُونَةَ فَعٰادُوا آيِسٖينَ مِنَ الْمَثُوبَةِ رٰاجٖينَ وَعْدَ اللّٰهِ تَعٰالٰي بِالتَّوْبَةِ وَ ذٰلِكَ قَوْلُ اللّٰهِ جَلَّ ذِكْرُهُ ثُمَّ يَتُوبُ اللّٰهُ مِنْ بَعْدِ ذٰلِكَ عَلٰي مَنْ يَشٰاۤءُ وَ اَنْتَ حٰاۤئِزٌ دَرَجَةَ الصَّبْرِ فٰاۤئِزٌ بِعَظٖيمِ الْاَجْرِ وَ يَوْمَ خَيْبَرَ اِذْ اَظْهَرَ اللّٰهُ خَوَرَ الْمُنٰافِقٖينَ وَ قَطَعَ دٰابِرَ الْكٰافِرٖينَ وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمٖينَ وَ لَقَدْ كٰانُوا عٰاهَدُوا اللّٰهَ مِنْ قَبْلُ لٰايُوَلُّونَ الْاَدْبٰارَ وَ كٰانَ عَهْدُ اللّٰهِ [ص 116] مَسْئُولاً مَوْلٰايَ اَنْتَ الْحُجَّةُ الْبٰالِغَةُ وَ الْمَحَجَّةُ الْوٰاضِحَةُ وَ النِّعْمَةُ السّٰابِغَةُ وَ الْبُرْهٰانُ الْمُنٖيرُ فَهَنٖيۤئاً لَكَ بِمٰا آتٰاكَ اللّٰهُ مِنْ فَضْلٍ وَ تَبّاً لِشٰانِئِكَ ذِي الْجَهْلِ شَهِدْتَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّي اللّٰهُ عَلَيْهِ وَ آلِهٖ جَمٖيعَ حُرُوبِهٖ وَ مَغٰازٖيهِ تَحْمِلُ الرّٰايَةَ اَمٰامَهُ وَ تَضْرِبُ بِالسَّيْفِ قُدّٰامَهُ ثُمَّ لِحَزْمِكَ الْمَشْهُورِ وَ بَصٖيرَتِكَ فِي الْاُمُورِ اَمَّرَكَ فِي الْمَوٰاطِنِ وَ لَمْيَكُنْ عَلَيْكَ اَمٖيرٌ وَ كَمْ مِنْ اَمْرٍ صَدَّكَ عَنْ اِمْضٰاۤءِ عَزْمِكَ فٖيهِ التُّقٰي وَ اتَّبَعَ غَيْرُكَ فٖي مِثْلِهِ الْهَوٰي فَظَنَّ الْجٰاهِلُونَ اَنَّكَ عَجَزْتَ عَمّٰا اِلَيْهِ انْتَهٰي ضَلَّ وَاللّٰهِ الظّٰاۤنُّ لِذٰلِكَ وَ مَااهْتَدٰي وَ لَقَدْ اَوْضَحْتَ مٰا اُشْكِلَ مِنْ ذٰلِكَ لِمَنْ تَوَهَّمَ وَ امْتَرٰي بِقَوْلِكَ صَلَّي اللّٰهُ عَلَيْكَ قَدْ يَرَي الْحُوَّلُ الْقُلَّبُ وَجْهَ الْحٖيلَةِ وَ دُونَهٰا حٰاجِزٌ مِنْ تَقْوَي اللّٰهِ فَيَدَعُهٰا رَأْيَ الْعَيْنِ وَ يَنْتَهِزُ فُرْصَتَهٰا مَنْ لٰا جَرٖيحَةَ ● لَهُ فِي الدّٖينِ صَدَقْتَ وَاللّٰهِ (نسخة) وَ خَسِرَ الْمُبْطِلُونَ وَ اِذْ مٰاكَرَكَ النّٰاكِثٰانِ فَقٰالٰا نُرٖيدُ الْعُمْرَةَ فَقُلْتَ لَهُمٰا لَعَمْرُكُمٰا مٰاتُرٖيدٰانِ الْعُمْرَةَ لٰكِنْ تُرٖيدٰانِ الْغَدْرَةَ فَاَخَذْتَ الْبَيْعَةَ عَلَيْهِمٰا وَ جَدَّدْتَ الْمٖيثٰاقَ فَجَدّٰا فِي النِّفٰاقِ فَلَمّٰا نَبَّهْتَهُمٰا عَلٰي فِعْلِهِمٰا [ص 117] اَغْفَلٰا وَ عٰادٰا وَ مَاانْتَفَعٰا وَ كٰانَ عٰاقِبَةُ اَمْرِهِمٰا خُسْراً ثُمَّ تَلٰاهُمٰا اَهْلُ الشّٰامِ فَسِرْتَ اِلَيْهِمْ بَعْدَ الْاِعْذٰارِ وَ هُمْ لٰايَدٖينُونَ دٖينَ الْحَقِّ وَ لٰايَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ هَمَجٌ رَعٰاعٌ ضٰاۤلُّونَ وَ بِالَّذٖي اُنْزِلَ عَلٰي مُحَمَّدٍ فٖيكَ كٰافِرُونَ وَ لِاَهْلِ الْخِلٰافِ عَلَيْكَ نٰاصِرُونَ وَ قَدْ اَمَرَ اللّٰهُ تَعٰالٰي بِاتِّبٰاعِكَ وَ نَدَبَ الْمُؤْمِنٖينَ اِلٰي نَصْرِكَ وَ قٰالَ عَزَّ وَ جَلَّ يٰا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ وَ كُونُوا مَعَ الصّٰادِقٖينَ مَوْلٰايَ بِكَ ظَهَرَ الْحَقُّ وَ قَدْ نَبَذَهُ الْخَلْقُ وَ اَوْضَحْتَ السُّنَنَ بَعْدَ الدُّرُوسِ وَ الطَّمْسِ فَلَكَ سٰابِقَةُ الْجِهٰادِ عَلٰي تَصْدٖيقِ التَّنْزٖيلِ وَ لَكَ فَضٖيلَةُ الْجِهٰادِ عَلٰي تَحْقٖيقِ التَّأْوٖيلِ وَ عَدُوُّكَ عَدُوُّ اللّٰهِ جٰاحِدٌ لِرَسُولِ اللّٰهِ يَدْعُو بٰاطِلاً وَ يَحْكُمُ جٰاۤئِراً وَ يَتَأَمَّرُ غٰاصِباً وَ يَدْعُو حِزْبَهُ اِلَي النّٰارِ وَ عَمّٰارُ يُجٰاهِدُ وَ يُنٰادٖي بَيْنَ الصَّفَّيْنِ الرَّوٰاحَ الرَّوٰاحَ اِلَي الْجَنَّةِ فَلَمَّا اسْتَسْقٰي فَسُقِيَ اللَّبَنَ كَبَّرَ وَ قٰالَ قٰالَ لٖي رَسُولُ اللّٰهِ صَلَّي اللّٰهُ عَلَيْهِ وَ آلِهٖ آخِرُ شَرٰابِكَ مِنَ الدُّنْيٰا ضَيٰاحٌ مِنَ الدُّنْيٰا ● وَ تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبٰاغِيَةُ فَاعْتَرَضَهُ اَبُوالْعٰادِيَةِ الْفَزٰارِيُّ فَقَتَلَهُ فَعَلٰي اَبِيالْعٰادِيَةِ لَعْنَةُ اللّٰهِ وَ لَعْنَةُ مَلٰاۤئِكَتِهٖ وَ رُسُلِهٖ [ص 118] اَجْمَعٖينَ وَ عَلٰي مَنْ سَلَّ سَيْفَهُ عَلَيْكَ وَ سَلَلْتَ سَيْفَكَ عَلَيْهِ يٰا اَمٖيرَالْمُؤْمِنٖينَ مِنَ الْمُشْرِكٖينَ وَ الْمُنٰافِقٖينَ اِلٰي يَوْمِ الدّٖينِ وَ عَلٰي مَنْ رَضِيَ بِمٰا سٰاۤءَكَ وَ لَمْيَكْرَهْهُ وَ اَغْمَضَ عَيْنَهُ وَ لَمْيُنْكِرْ اَوْ اَعٰانَ عَلَيْكَ بِيَدٍ اَوْ لِسٰانٍ اَوْ قَعَدَ عَنْ نَصْرِكَ اَوْ خَذَلَ عَنِ الْجِهٰادِ مَعَكَ اَوْ غَمَطَ فَضْلَكَ وَ جَحَدَ حَقَّكَ اَوْ عَدَلَ بِكَ مَنْ جَعَلَكَ اللّٰهُ اَوْلٰي بِهٖ مِنْ نَفْسِهٖ وَ صَلَوٰاتُ اللّٰهِ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللّٰهِ وَ بَرَكٰاتُهُ وَ سَلٰامُهُ وَ تَحِيّٰاتُهُ وَ عَلَي الْاَئِمَّةِ مِنْ آلِكَ الطّٰاهِرٖينَ اِنَّهُ حَمٖيدٌ مَجٖيدٌ وَ الْاَمْرُ الْاَعْجَبُ وَ الْخَطْبُ الْاَفْظَعُ بَعْدَ جَحْدِكَ حَقَّكَ غَصْبُ الصِّدّٖيقَةِ الطّٰاهِرَةِ الزَّهْرٰاۤءِ سَيِّدَةِ النِّسٰاۤءِ فَدَكاً وَ رَدُّ شَهٰادَتِكَ وَ شَهٰادَةِ السَّيِّدَيْنِ سُلٰالَتِكَ وَ عِتْرَةِ الْمُصْطَفٰي صَلَّي اللّٰهُ عَلَيْكُمْ وَ قَدْ اَعْلَي اللّٰهُ تَعٰالٰي عَلَي الْاُمَّةِ دَرَجَتَكُمْ وَ رَفَعَ مَنْزِلَتَكُمْ وَ اَبٰانَ فَضْلَكُمْ وَ شَرَّفَكُمْ عَلَي الْعٰالَمٖينَ فَاَذْهَبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَكُمْ تَطْهٖيراً قٰالَ اللّٰهُ عَزَّ وَ جَلَّ اِنَّ الْاِنْسٰانَ خُلِقَ هَلُوعاً اِذٰا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَ اِذٰا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً اِلَّا الْمُصَلّٖينَ فَاسْتَثْنَي اللّٰهُ تَعٰالٰي نَبِيَّهُ الْمُصْطَفٰي وَ اَنْتَ يٰا سَيِّدَ الْاَوْصِيٰاۤءِ مِنْ جَمٖيعِ الْخَلْقِ فَمٰا اَعْمَهَ مَنْ ظَلَمَكَ عَنِ الْحَقِّ ثُمَّ [ص 119] اَفْرَضُوكَ سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبٰي مَكْراً وَ اَحٰادُوهُ عَنْ اَهْلِهٖ جَوْراً فَلَمّٰا آلَ الْاَمْرُ اِلَيْكَ اَجْرَيْتَهُمْ عَلٰي مٰا اَجْرَيٰا رَغْبَةً عَنْهُمٰا بِمٰا عِنْدَ اللّٰهِ لَكَ فَاَشْبَهَتْ مِحْنَتُكَ بِهِمٰا مِحَنَ الْاَنْبِيٰاۤءِ عَلَيْهِمُ السَّلٰامُ عِنْدَ الْوَحْدَةِ وَ عَدَمِ الْاَنْصٰارِ وَ اَشْبَهْتَ فِي الْبَيٰاتِ عَلَي الْفِرٰاشِ الذَّبٖيحَ عَلَيْهِ السَّلٰامُ اِذْ اَجَبْتَ كَمٰا اَجٰابَ وَ اَطَعْتَ كَمٰا اَطٰاعَ اِسْمٰعٖيلُ صٰابِراً مُحْتَسِباً اِذْ قٰالَ لَهُ يٰا بُنَيَّ اِنّٖي اَرٰي فِي الْمَنٰامِ اَنّٖي اَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مٰاذٰا تَرٰي قٰالَ يٰا اَبَتِ افْعَلْ مٰا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنٖي اِنْ شٰاۤءَ اللّٰهُ مِنَ الصّٰابِرٖينَ وَ كَذٰلِكَ اَنْتَ لَمّٰا اَبٰاتَكَ النَّبِيُّ صَلَّي اللّٰهُ عَلَيْهِ وَ آلِهٖ وَ اَمَرَكَ اَنْ تَضْجَعَ فٖي مَرْقَدِهٖ وٰاقِياً لَهُ بِنَفْسِكَ اَسْرَعْتَ اِلٰي اِجٰابَتِهٖ مُطٖيعاً وَ لِنَفْسِكَ عَلَي الْقَتْلِ مُوَطِّناً فَشَكَرَ اللّٰهُ تَعٰالٰي طٰاعَتَكَ وَ اَبٰانَ عَنْ جَمٖيلِ فِعْلِكَ بِقَوْلِهٖ جَلَّ ذِكْرُهُ وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَشْرٖي نَفْسَهُ ابْتِغٰاۤءَ مَرْضٰاتِ اللّٰهِ ثُمَّ مِحْنَتُكَ يَوْمَ صِفّٖينَ وَ قَدْ رُفِعَتِ الْمَصٰاحِفُ حٖيلَةً وَ مَكْراً فَاَعْرَضَ الشَّكُّ وَ عُرِفَ ● الْحَقُّ وَ اتُّبِعَ الظَّنُّ اَشْبَهَتْ مِحْنَةَ هٰرُونَ اِذْ اَمَّرَهُ مُوسٰي عَلٰي قَوْمِهٖ فَتَفَرَّقُوا عَنْهُ وَ هٰرُونُ يُنٰادٖي بِهِمْ وَ يَقُولُ يٰا قَوْمِ اِنَّمٰا فُتِنْتُمْ بِهٖ [ص 120] وَ اِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمٰنُ فَاتَّبِعُونٖي وَ اَطٖيعُوا اَمْرٖي قٰالُوا لَنْنَبْرَحَ عَلَيْهِ عٰاكِفٖينَ حَتّٰي يَرْجِعَ اِلَيْنٰا مُوسٰي وَ كَذٰلِكَ اَنْتَ لَمّٰا رُفِعَتِ الْمَصٰاحِفُ قُلْتَ يٰا قَوْمِ اِنَّمٰا فُتِنْتُمْ بِهٰا وَ خُدِعْتُمْ فَعَصَوْكَ وَ خٰالَفُوا عَلَيْكَ وَ اسْتَدْعَوْا نَصْبَ الْحَكَمَيْنِ فَاَبَيْتَ عَلَيْهِمْ وَ تَبَرَّأْتَ اِلَي اللّٰهِ مِنْ فِعْلِهِمْ وَ فَوَّضْتَهُ اِلَيْهِمْ فَلَمّٰا اَسْفَرَ الْحَقُّ وَ سَفِهَ الْمُنْكَرُ وَ اعْتَرَفُوا بِالزَّلَلِ وَ الْجَوْرِ عَنِ الْقَصْدِ اِخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِهٖ وَ اَلْزَمُوكَ عَلٰي سَفَهِ التَّحْكٖيمِ الَّذٖي اَبَيْتَهُ وَ اَحَبُّوهُ وَ حَظَرْتَهُ وَ اَبٰاحُوا ذَنْبَهُمُ الَّذِي اقْتَرَفُوهُ وَ اَنْتَ عَلٰي نَهْجِ بَصٖيرَةٍ وَ هُديً وَ هُمْ عَلٰي سُنَنِ ضَلٰالَةٍ وَ عَميً فَمٰازٰالُوا عَلَي النِّفٰاقِ مُصِرّٖينَ وَ فِي الْغَيِّ مُتَرَدِّدٖينَ حَتّٰي اَذٰاقَهُمُ اللّٰهُ وَبٰالَ اَمْرِهِمْ فَاَمٰاتَ بِسَيْفِكَ مَنْ عٰانَدَكَ فَشَقِيَ وَ هَوٰي وَ اَحْيٰي بِحُجَّتِكَ مَنْ سَعِدَ فَهُدِيَ صَلَوٰاتُ اللّٰهِ عَلَيْكَ غٰادِيَةً وَ رٰاۤئِحَةً وَ عٰاكِفَةً وَ ذٰاهِبَةً فَمٰايُحٖيطُ الْمٰادِحُ وَصْفَكَ وَ لٰايُحْبِطُ الطّٰاعِنُ فَضْلَكَ اَنْتَ اَحْسَنُ الْخَلْقِ عِبٰادَةً وَ اَخْلَصُهُمْ زَهٰادَةً وَ اَذَبُّهُمْ عَنِ الدّٖينِ اَقَمْتَ حُدُودَ اللّٰهِ بِجُهْدِكَ ( بِجَهْدِكَ ) وَ فَلَلْتَ عَسٰاكِرَ الْمٰارِقٖينَ بِسَيْفِكَ تُخْمِدُ لَهَبَ الْحُرُوبِ بِبَنٰانِكَ وَ تَهْتِكُ سُتُورَ الشُّبَهِ بِبَيٰانِكَ وَ تَكْشِفُ [ص 121] لَبْسَ الْبٰاطِلِ عَنْ صَرٖيحِ الْحَقِّ لٰاتَأْخُذُكَ فِي اللّٰهِ لَوْمَةُ لٰاۤئِمٍ وَ فٖي مَدْحِ اللّٰهِ تَعٰالٰي لَكَ غِنيً عَنْ مَدْحِ الْمٰادِحٖينَ وَ تَقْرٖيظِ الْوٰاصِفٖينَ قٰالَ اللّٰهُ تَعٰالٰي مِنَ الْمُؤْمِنٖينَ رِجٰالٌ صَدَقُوا مٰا عٰاهَدُوا اللّٰهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضٰي نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ مٰابَدَّلُوا تَبْدٖيلاً وَ لَمّٰا رَأَيْتَ اَنْ قَتَلْتَ النّٰاكِثٖينَ وَ الْقٰاسِطٖينَ وَ الْمٰارِقٖينَ وَ صَدَقَكَ رَسُولُ اللّٰهِ صَلَّي اللّٰهُ عَلَيْهِ وَ آلِهٖ وَعْدَهُ فَاَوْفَيْتَ بِعَهْدِهٖ قُلْتَ اَمٰااٰنَ اَنْ تُخْضَبَ هٰذِهٖ مِنْ هٰذِهٖ اَمْ مَتٰي يُبْعَثُ اَشْقٰاهٰا وٰاثِقاً بِاَنَّكَ عَلٰي بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَ بَصٖيرَةٍ مِنْ اَمْرِكَ قٰادِمٌ عَلَي اللّٰهِ مُسْتَبْشِرٌ بِبَيْعِكَ الَّذٖي بٰايَعْتَهُ بِهٖ وَ ذٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظٖيمُ اَللّٰهُمَّ الْعَنْ قَتَلَةَ اَنْبِيٰاۤئِكَ وَ اَوْصِيٰاۤءِ اَنْبِيٰاۤئِكَ بِجَمٖيعِ لَعَنٰاتِكَ وَ اَصْلِهِمْ حَرَّ نٰارِكَ وَ الْعَنْ مَنْ غَصَبَ وَلِيَّكَ حَقَّهُ وَ اَنْكَرَ عَهْدَهُ وَ جَحَدَهُ بَعْدَ الْيَقٖينِ وَ الْاِقْرٰارِ بِالْوِلٰايَةِ لَهُ يَوْمَ اَكْمَلْتَ لَهُ الدّٖينَ اَللّٰهُمَّ الْعَنْ قَتَلَةَ اَمٖيرِالْمُؤْمِنٖينَ وَ مَنْ ظَلَمَهُ وَ اَشْيٰاعَهُمْ وَ اَنْصٰارَهُمْ اَللّٰهُمَّ الْعَنْ ظٰالِمِي الْحُسَيْنِ وَ قٰاتِلٖيهِ وَ الْمُتٰابِعٖينَ عَدُوَّهُ وَ نٰاصِرٖيهِ وَ الرّٰاضٖينَ بِقَتْلِهٖ وَ خٰاذِلٖيهِ لَعْناً وَبٖيلاً اَللّٰهُمَّ الْعَنْ اَوَّلَ ظٰالِمٍ ظَلَمَ آلَمُحَمَّدٍ وَ مٰانِعٖيهِمْ حُقُوقَهُمْ اَللّٰهُمَّ خُصَّ اَوَّلَ ظٰالِمٍ وَ غٰاصِبٍ [ص 122] لِآلِمُحَمَّدٍ بِاللَّعْنِ وَ كُلَّ مُسْتَنٍّ بِمٰا سَنَّ اِلٰي يَوْمِ الْقِيٰمَةِ اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلٰي مُحَمَّدٍ وَ آلِمُحَمَّدٍ خٰاتَمِ النَّبِيّٖينَ وَ عَلٰي عَلِيٍّ سَيِّدِ الْوَصِيّٖينَ وَ آلِهِ الطّٰاهِرٖينَ وَ اجْعَلْنٰا بِهِمْ مُتَمَسِّكٖينَ وَ بِوِلٰايَتِهِمْ مِنَ الْفٰاۤئِزٖينَ الْآمِنٖينَ الَّذٖينَ لٰا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لٰا هُمْ يَحْزَنُونَ .