باب خروجه من بلدة يزد بعد ما عزم الاقامة فيها الي ان اقام في كرمانشاهان.
قال الشيخ عبدالله رحمه الله : فلما وصلنا الي المشهد المشرف و قضينا ما علينا رجعنا الي يزد و قد عزم الوالد علي التوطن فيها فاشتري الوالد بيتا و امر ببناء الآخر فقبل اتمام البناء عزم علي الهجرة مع جميع من يتعلق به الي العتبات العاليات الي ان ذكر رحمه الله وصوله اعلي الله مقامه الي اصفهان و استدعاء الشاهزاده محمدعلي ميرزا ان يسير من اصفهان الي كرمانشاهان بارسال امين من عمّاله اليه يسمي بآقا قاسم ، فلميقبل الوالد لهم قولا و اصرّ علي المسير علي طريق شوشتر فلما رأي الأمين اصرار [ص 208] الوالد و عدم قبوله ارسل علي المكارين خفية و هددهم و آلي علي نفسه ان اعطي احد منكم واحدة لجناب الشيخ لأفعلن كذا و كذا فبقينا مدة كلما اردنا ان نكتري حيوانا لميحصل لنا فلما ضاق الامر و عرفنا انه لا بد من المسير علي طريق كرمانشاهان ارسل الوالد الي آقا قاسم و قال له اذا كان كلا و لا بد فاني اسير علي طريق كرمانشاهان و لكني مااقبل شيئا مما اتيتم به و لااركب لكم دابة فاذا وصلنا الي كرمانشاهان فانا مختار ان شئت اقمت و ان شئت لماقم فلما سمع ذلك منه فرح فرحا شديدا و قال يا مولانا اذا وصلتم الي تلك الأطراف خرج خادمكم من العهدة و سلمت علي نفسي و مالي فان ارضاكم ابن السلطان و اقمتم عنده فهو المراد و ان لميرضكم فليس له يد علي اجباركم و الحاصل انا سرنا من اصفهان فلما وصلنا علي رأس مرحلتين من كرمانشاهان تقدم البشير الي الشاهزاده محمدعلي ميرزا و اخبره بورود الوالد فامر الشاهزاده بان يخرجوا الخيام و ينصبونها خارج البلد في مكان يسمي چاهكلان و في اليوم الثاني خرج الشاهزاده للاستقبال و امر بتعطيل الاسواق و امر عامة الناس بالاستقبال فالتقي مع الوالد علي رأس اربعة فراسخ في مكان يسمي حاجيآباد و اعتنقا طويلا و سار معنا حتي اتينا المخيم الذي استعده للوالد فلما استقر الجلوس امر الوالد بان تعين له خلوة مع الشاهزاده فلما خلا معه قال له الوالد اخبرني عن حقيقة مرادك ببقائي عندك فقال مرادي منه رضي الله و الدار الآخرة اصبح و امسي في خدمتكم مقتبسا من انوار معرفتكم مستضيئا بفاضل افاضاتكم فببقائكم نزداد به شرفا و نمتاز به عن ابناء النوع في العاجل و نحفي بالسعادة الابدية في الآجل فقال له الوالد اتدري ما الذي اخرجني من بلد يزد لا لضيق معاش و لا قلا من اهلها بل خرجت بالزعم منهم و (كذا) ان خروج ارواحهم اهون عليهم من خروجي من [ص 209] بين اظهرهم و انما اخرجني شوق ازعجني لجوار الأئمة عليهم السلام و اني خائف ان تدركني المنية و انا ناء عنهم فاردت ان انقل نفسي و القي رحلي جوار رمسي فقال له الشاهزاده اما المجاورة فجنابكم لمتفارقهم حتي انكم الآن تطلبون جوارهم و اما زيارتهم فعلي عهد الله اني في كل سنة اجهزكم للزيارة و ارسل معكم من يخدمكم ذهابا و ايابا و اما اني افارقكم و اترككم ان ترتحلون من ملكنا فمحال بل قطع الوريد اهون عليَّ من قطع علاقتكم من ارضنا و خروج الروح اسهل من خروجكم عنا فلمير الوالد الا القبول فرضي بالنزول بارضهم فبقينا خارج البلد يومين و في اليوم الثالث و هو اليوم الثاني من رجب سنة ١٢٢٩ فبقينا فيها سنتين في ارغد عيش. الخ ما يأتي في الباب الآتي .
اقول في مكتوب السيد الاوحد اعلي الله مقامه من اصفهان الي الحاج رجبعلي يذكر فيه ورود الشيخ اعلي الله مقامه في اصفهان : شكر و حمد خداي را كه حق پيوسته بر باطل غالب و باطل هميشه مغلوب است چون حق تعالي خواهد كه حجت خود را بر خلق خود تمام كند مجموع طلاب آن ولايت را بامور ضروريه و بديهيه الزام نموديم يكپاره عناد و انكار كردند و يكپاره اقرار نمودند و اين جماعت بر دو قسم شدند يكپاره الآن همراه ميآيند هر جا كه ميرويم و يكپاره از بنده متوقع كه مكان توقف آن حضرت را بايشان بنويسم چون معلوم ايشان شد آن وقت بيايند ، عصرها از فوايد درس ميفرمايند همگي فضلا حضور هم ميرسانند آخوند ملا علي اغلب اوقات تشريف ميآورند و از فرايد فوائد بخزانه سينه جا ميدهند و اخذ ميفرمايند ، تا آخر اين ماه ظاهرش اين است كه اصفهان باشيم تا خدا چه خواهد ، بنده را كه ميل بيش از اينها ميباشد باعتبار يكپاره از امور لكن ما شاء الله كان .
[ص 210] و في مكتوبه اليه ايضا رحمه الله : نور چون آمد ظلمت مضمحل شود جاء الحق و زهق الباطل ان الباطل كان زهوقا حمد خداي را كه ابنعربي بدليل و برهان ملعون در نزد اهل اصفهان گرديد و بسيط الحقيقة كل الاشياء باطل شد و غير مجعوليت اعيان باطل شد و ملا محسن و ملا صدرا در اعتقادات مخطي و فاسد العقيده گشتند و امثال اينها بحدي كه حضرات اول در صدد توجيه برآمدند بعد قبول نمودند ، آخوند ملا علي نوري و ميرزا باقر نواب و حاجي ابرهيم كرباسي و آقا ميرزائي مدرس و امثال اينها مكرر در مجلس درس حضور هم ميرسانند و مستفسر ميشوند والله احدي قدرت تكلم ندارد ، بنده شما در مدرسه چارباغ و غيرش از مدارس كه به بازديد حضرات همشهريها ميرفتم ادعا كردم در مجمع عام كه كل اين مطالب باطل است و مرا اين ادعا است كسي نظر بصغر سنم نكند هر كس كه باشد و گويد كه حق است در مقابل بيايد حمد خداي را كه بيش از آنكه در يزد تخطئه اين حضرات را مينمودم مينمايم و از هيچ كس نميترسم و الله يعصمك من الناس ، بلغ ما انزل اليك من ربك ، كور و كر شوند جماعتي كه ميگفتند كه به از يزد بجهت اين بزرگوار نخواهد گذشت جمعي از طلاب شيراز و بروجرد عازم شدند كه در خدمت آن حضرت باشند و الحمد لله رب العالمين.
باب حجه من كرمانشاهان في سنة ١٢٣٢ علي طريق الشام و ما جري في سفره الي رجوعه الي كرمانشاهان ايضا .
[ص 211] قال الشيخ عبدالله رحمه الله بعد ما ذكرته في الباب السابق : فبقينا في كرمانشاهان سنتين في ارغد عيش فعزم الوالد علي الحج في السنة الثالثة فسافر الي المكة المعظمة علي طريق الشام سنة ١٢٣٢ و لميصحبه من الاولاد في تلك السفر احد غيري و اما الرفقة فجناب الحاج ملا مشهد بن ... التبريزي و هو من تلامذته و الخدم فالحاج ابوالحسن بن ابراهيم اليزدي و الحاج عبدالله بن الحاج ابراهيم آل عيثان القاري الأحسائي و الحاج نظرعلي الدزفولي فصمنا شهر رمضان من تلك السنة في دمشق و في اليوم الخامسعشر من شوال خرجنا منها و توجّهنا الي المدينة المشرفة و كان يوم الورود في المدينة يوم الثاني و العشرين من ذيالقعدة و بعد الزيارة خرجنا منها يوم الرابع و العشرين و كان الأحرام من مسجد الشجرة فلما قضينا مناسك الحج صار رجوعنا من مكة الي العراق علي طريق نجد فلما وصلنا الي بلد الجبل و هي بين المكة و المدينة و الكوفة و كان معنا حاجّ عظيم ففارقناهم و سرنا مع شرذمة قليلة و تركنا الحاج في بلد الجبل و لقد اصابنا وقايع في ذلك الطريق و محاربات مع الأعراب و اقتتال و قتل ليس لذكره محل الي ان وردنا النجف الاشرف في غرة ربيعالثاني و اما الحجاج فانهم وردوا النجف بعد ورودنا بثلاثة اشهر فلما وصلنا كربلاء تأخّر الوالد قدس الله روحه في كربلاء و سافرت مع بعض الخدام الي كرمانشاهان و مدة تأخيره في كربلاء ثمانية اشهر و بعدها ارتحل الي كرمانشاهان و كان وروده فيها في اليوم الرابع من عاشورا سنة ١٢٣٣ . الخ ما يأتي في الباب الآتي .
[ص 212] باب مسافرته الي مشهد الرضا عليه السلام من كرمانشاهان من قم الي قزوين الي طهران و منها من طريق شاهرود و رجوعه من المشهد الي يزد و منها الي اصفهان الي كرمانشاهان .
قال الشيخ عبدالله رحمه الله بعد ما ذكرته في الباب السابق : و بقينا مقيمين في كرمانشاهان مدة من السنين الي ان توفي الشاهزاده محمدعلي ميرزا رحمه الله تعالي في ارغد عيش و قد اينعت البلاد و انشر العدل علي العباد قد رخص اسعارها و ربحت تجاراتها و وفرت ثمارها و جرت انهارها و طفحت آبارها و اعزت خيارها و اذلت شرارها فيا لها من ايام تمت فيها النعم و زال عنها الهم و الغم فلما انتقل الشاهزاده محمدعلي ميرزا الي رحمة الله بدا النقص في البلد كانما هي قائمة بوجوده و سعدها مقررة بشهوده فلما مضت ( فمامضت ظ ) الا اشهر من وفاته و هي سنة ١٢٣٧ اتي كرمانشاهان سيل عظيم من الجبال بعد صلوة العشاء فهدم سور البلد و دخل فيها فهدم ما يقرب من ربع البلد فجعلها بلاقع فاصبحت دورهم خربة بعد عزة و ثروة و نعيم فخرج السيل من الطرف الآخر من البلد و قد غسل كل ما كان امامه من البيوت غسلا فاذا مر الانسان علي مواضع تلك القصور و الدور يريها كانها منذ خلقت مابني عليها جدارا لاتري فيها عوجا و لا امتا و قد هلك في ذلك السيل خلق عظيم و من الخيل و البغال و الحمير ما لايحصي و في السنة الثانية بعد السيل سافر الوالد قدس الله روحه و نوّر ضريحه الي زيارة الرضا عليه السلام و كان مسيره علي طريق قم و من قم الي قزوين و منها الي طهران فلما وردنا طهران كان نزول الوالد في خارج البلد عند السيد عبدالعظيم و قد وقع الوباء في الري فتفرقت اهل طهران في الجبال و كان الوباء في تلك السنة شاملا علي جميع اهل ايران فبقينا في بلد [ص 213] السيد عبد العظيم اربعة ايام و منها توجهنا الي طوس و كلما وردنا قرية في طريقنا نراها خالية من اهلها الي ان وردنا الي قرية تسمي شاهرود فانبذ الوباء في القافلة التي نحن فيها فهلك كثير من الزوار و من اتباع الوالد الشيخ حسين البهبهاني و كان من التلامذة و بعد مضي يوم توفت العلوية زوجة الوالد قدس الله روحهما فلما وصلنا خراسان و الوباء في شدة عظيمة و بقينا في مشهد الرضا عليه السلام اثنين و عشرين يوما و انتقلنا منه راجعين فصار الرجوع علي طريق يزد فلما وصلنا الي بلد تسمي التربة و هي بلد اسحق خان خرج حاكمها محمد خان بن اسحق خان و استقبل الوالد استقبالا حسنا فاكرمه غاية الاكرام فارتحلنا و سرنا الي طبس فخرج واليها علينقي خان ابن اميرحسين ( ميرحسن خ ) خان الطبسي و استقبل بجميع اهل بلده و اخلي بيوتا للنزول فيها و خدم خدمة فوق طاقته فلما اردنا المسير منها ذكر ان في طريقها غزاة من البلوج قد قطعوا الطريق بالقتل و السبي و السلب فعيّن الوالي ابن عمه مرادعلي خان و ضم اليه مائة فارس و مأتي راجل و امره بالمسير معنا و كان رجلا شديد البأس صعب المرأس مشهور في الشجاعة و السطوة فصحبنا الي بلد يزد فلما وردنا يزد استقبلنا اهلها شريفها و وضيعها فنزلنا فيها و بقينا فيها ثلاثة اشهر و ارتحلنا منها الي اصفهان فلما سمعت اهل اصفهان بقدوم الوالد خرجت كافة علمائها و اعيانها للأستقبال فنزلنا في بيت امين الدولة عبدالله خان بن محمدحسين خان و قد كان محمدحسين خان موجودا في اصفهان و لقبه حينئذ صدرالدولة فاحسن الخدمة فلما اراد الوالد المسير من اصفهان اتي الصدر مع جميع العلماء فالتمسوا منه بان يصوم شهر رمضان عندهم فابي عليهم و قال ان معي عيال و ثقل فلايمكنني البقاء بهؤلاء فالتمسوا منه ان يرسل العيال الي كرمانشاهان و يبقي عندهم مخففا مع من يحتاج اليه خاصة [ص 214] للخدمة فلمير الا القبول لدعوة اخوانه المؤمنين و لهداية بعض الضالين عن طريق الحق و اليقين فامرني بالمسير بالعيال الي كرمانشاهان و ان ارجع الي خدمته مرة اخري فسرت بالعيال حتي اوصلتهم و رجعت الي خدمته فبقينا شهر رمضان في اصفهان فانكبّت عليه اهلها حتي ان يوما من الأيام قعدت اناس علي ابواب مسجد الجامع ليحصوا عدد الجماعة التي تصلي خلف الوالد قدس الله ضريحه فعدوا ستةعشر الفا فاشتد الازدحام فلميمكن الأحصاء فبقينا في اصفهان و قد بذل الصدر جهده بالخدمة و اكثر علينا الهدايا و اجزل العطايا فمن بعض ما اهداه علي الوالد قرية من املاكه تسمي كمالآباد و هي الي الآن في ملكنا و خرج الوالد قدس الله روحه من اصفهان في اليوم الثانيعشر من شوال فتوجهنا الي كرمانشاهان و بقي بها الوالد سنة كاملة و بعدها عزم. الخ ما يأتي في الباب الآتي .
اقول في مكتوب الشيخ اعلي الله مقامه الي الحاج رجبعلي اليزدي (ره) في طريق يزد من مشهد الرضا عليه السلام : لايخفي علي ذلك الجناب انا لما تشرفنا بزيارة علي بن موسي الرضا عليه السلام ترددت في رجوعي علي ايّ طريق ارجع فاخترت الرجوع علي يزد لما علمت من اهلها من شدة شوقهم و تكاثر شفقاتهم و لما في قلبي من الميل التام اليهم فامر الشاهزاده حسنعلي ميرزا سلمه الله تعالي علي خيل اوصلتنا التربة و لما وصلنا طبس جناب الاكرم المحترم علينقي خان سلمه الله تعالي امر علي من يوصلنا باستعداد تام الي رباط پشت بادام و قد سمعت انه ايضا من پشت بادام الي قريب يزد فيه مظنة الخوف فالمأمول من ذاك الجناب المستطاب ان تكلفون الشاهزاده محمدولي ميرزا و تلتمسون منه بان يرسل لنا الي پشت بادام بخيل و رجال اطمئنان بهم حتي نصحبهم الي ان نصل لخدمته و لاتتماهلون في ذلك و انتم اعرف بحقيقة الامر و الاختيار لكم و نحن انشاء الله تعالي في يوم الثانيعشر من صفر نتحرك من چهارديه الي ناحيتكم و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
[ص 215] و في مكتوبه اعلي الله مقامه الي المرحوم الميرزا سليمان (ره) بعد ما جاء الي اصفهان من يزد : قد وصلنا سالمين الي اصفهان و الحّوا علينا الملا و الصدر و الاعيان و اخذت بغير اختياري و تأخرت الي عيد شهر رمضان و السبب الباطني في تأخري رجاء استقامتهم علي طريقة محمد و آله صلي الله عليه و آله التي لاتحصل الا بتأخري مع انهم اجمعوا عليَّ باني اقمت في يزد اربعة اشهر و قبل ذلك اقمت سنتين و الحاصل هكذا كان ما كان و الحكم لله العلي الكبير .
باب خروجه من كرمانشاهان بعد وروده فيها و عزمه لمجاورة العتبات و ما وقع في كربلا بينه و بين اعدائه من اشباه العلماء الاشرار و الطلاب كما ذكرته سابقا في باب علي حدة حتي لمير بدا الا الخروج منها و خروجه خايفا عازما مكة المشرفة و وفاته اعلي الله مقامه قرب المدينة و مدة مجاورته كربلاء الي ان خرج .
قال الشيخ عبدالله (ره) بعد ما مر في الباب السابق : و بقي بها الوالد سنة كاملة و بعدها عزم علي مجاورة العتبات العاليات في كربلاء و بقي اخي الشيخ علي حرسه الله بعياله و انا مع عيالي في كرمانشاهان و قد بدا بنا الشتات فما احسن ما قيل :
و كنا باجتماع كالثريا فصيّرنا الزمان بنات نعش
فارتحل الوالد الي العراق و نزل في كربلاء و نحن بقينا في كرمانشاهان فمضت لنا اشهر و كتب الوالد قدس الله روحه اليَّ كتابا و امرني ان امضي الي اصفهان و ان ابيع القرية التي نقلها الينا الصدر المسماة بكمالآباد من محال جرقوية سفلي فانتقلت الي اصفهان هذا بعد ما توفي الصدر محمدحسين خان رحمه الله و قد ضبط السلطان جميع املاكه حتي قريتنا فلما وصلت الي اصفهان رأيت القرية قد تصرفت فيها عمّال السلطان لأنهم لما اخذوا دفاتره ليعرفوا ما عنده من الضياع و العقارات فاثبتوا اسمائها و اسم قريتنا من جملتها و [ص 216] كان الحاكم في تلك الايام علي اهل اصفهان محمديوسف خان السّبهدار فلما طالبت الحاكم من جهة القرية قال لي يا مولانا انا اعلم ان هذه القرية في ملككم و لكن مايمكنني ان ارجعها اليكم بغير اذن من السلطان و لكن لكرامتكم عليَّ اني ارفع العامل الذي وضعته عليها من جهتي الي ان تمضي الي السلطان فان اتاني كتاب من السلطان بردها فهو المراد و ان كانت الاخري فالحكم لله العلي الكبير و اما انا فليس لي تقصير فتوجهت الي طهران و سمع السلطان بورودي و ارسل في طلبتي للمواجهة فتواجهت معه فاظهر كمال البشاشة و الأكرام و ابدي الأحترام و اكثر السؤال عن الاحوال فلما قمت من مجلسه توجه الي وزيره الاعظم اللهيار خان و الميرزا خانلر و امرهما ان يستخبرون مني ما الداعي الي ورودي عليهم و لأي حاجة اتيت خدمة السلطان فلما حضرا و جري الكلام بيني و بينهما ذكرت امر القرية و اني اتيت لاسترجعها فلما اخبر السلطان بخبري قال السلطان ان فتحنا هذا الباب يصعب علينا سدّه و لكن امضوا و اكتبوا له قرية عوض قريته في كرمانشاهان فعينوا چاهكبود من مزارع نيلوفر و قال له اكتبوا فرمانا الي جهتها بجناب الشيخ احمد و التمسوا من الشيخ عبدالله انه يترك ادعائه في تلك القرية لانا ان رجعناها عليه يلزمنا رجوع غيرها فلما اتياني بفرمان چاهكبود و نقلا ما تكلم به السلطان ايست منه فقلت لهما اما ما تفضل به السلطان فهو فضل منه و اما كمالآباد فانه في ملكنا و لانرفع عنها يدا و ان تمادت الأيام فان تركتها الآن فنحن مجبورون فاخذت الفرمان و رجعت الي كرمانشاهان فتصرفنا في القرية التي وهبها السلطان المسماة بچاهكبود و اما كمالآباد فهي الي الآن في ملكنا و اما تصرفهم فيها فهو تصرف غاصبين فلما وصلت كرمانشاهان كتب الوالد قدس الله سره لأخي الشيخ علي حرسه الله اني قد عزمت علي حج بيت الله الحرام مع العيال و بعد مضي [ص 217] ثلاثة اشهر من الكتابة سافر الوالد الي الحج بعياله و العيال التي سافر بهن اربعة نسوة ابنتاه و امرأتان من نسائه و من الرجال ابنه الشيخ حسن زكي و السيد خلف ابن السيد علي النجار و موسي بن عبدالحسن ( عبدالله خ ) و الحاج علي الكشوان الكربلائي و عبد له اسمه سلطان و بعض الخدم و كان مسيره من بغداد علي طريق الشام في اليوم العشرين من شعبان سنة ١٢٤١ فلما وصلوا الشام و خرجوا منها قاصدين المدينة المنورة علي ساكنها و آله السلام اعتل الوالد في الطريق فادركته الوفاة قدس الله ضريحه و نوّر مرقده في عفيرية يوم الاحد الحادي و العشرين من ذيالقعدة عند سقوط القرص سنة ١٢٤١ علي رأس مرحلتين من المدينة المنورة و حمل الي المدينة و دفن في البقيع. الخ ما في باب وفاته .
اقول قصص ما جري عليه اعلي الله مقامه في كربلا من علماءالسوء و اتباعهم قد ذكرته في باب خاص سابقا فراجع .
باب ذكر اسماء مصنفاته و مؤلفاته و رسايله علي قدر ما اطلعت عليه .
قد كتب الشيخ العالم الفاضل الشيخ مهدي الرشتي ايده الله و وفقه كتاب خاصا بامر مولاي و سيدي اجل الله شأنه و امد الله ظلاله في فهرس رسائله اعلي الله مقامه و كتبه علي قدر ما وجد في بلدة كرمان صانها الله و ذكر وفقه الله في ذلك الكتاب فهرس المسائل المسؤلة عنه اعلي الله مقامه فيها من اراده فليراجعه .
و اني اذكر عدة ما وقفت عليه من رسائله اعلي الله مقامه من دون ذكر فهرس المسائل المسؤلة عنه اعلي الله مقامه فيها فان ذكرها علي التفصيل موجب لتطويل هذا الكتاب و مقصودي ذكر اسماء جملة من مصنفاته لا غير و هي بحمد الله اكثرها بل جميعها الا قليلا منها مطبوعة مشهورة في البلدان و هي :
[ص 218] كتاب الفوائد في كليات الحكمة .
كتاب شرح الفوائد .
كتاب شرح الزيارة الجامعة يشتمل علي اجزاء هي مجلدات .
كتاب شرح عرشية الملا صدرا يشتمل علي اجزاء هي مجلدات .
كتاب شرح مشاعر الملا صدرا يشتمل علي اجزاء هي مجلدات .
كتاب الكشكول مجلدان .
كتاب حيوة النفس في بعض ما يجب علي المكلفين .
كتاب العصمة و الرجعة و الظهور .
كتاب جواب سؤالات سيد حسن الجيلاني .
كتاب في شرح رسالة علمية ملا محسن .
كتاب في جواب سؤالات محمود ميرزا الشاهزاده .
كتاب في جواب سؤالات سيد حسن البحراني .
كتاب في جواب سؤالات سيد حسن الخراساني .
كتاب في جواب سؤالات شيخ يعقوب الشيرواني .
كتاب في جواب سؤالات ملا رشيد .
كتاب في شرح سورة التوحيد .
كتاب في جواب سيد شريف في وجه عصمة المعصومين .
كتاب جواب سؤالات شيخ احمد بن صالح بن طوق .
كتاب في جواب سؤالات شيخ عبدالله .
كتاب في جواب سؤالات ميرزا محمدعلي خان .
كتاب جواب سيد مال الله بن سيد محمد الخطي .
كتاب في جواب شيخ علي بن عبدالله .
كتاب في جواب سؤالات ملا علي اكبر البصير .
كتاب في رد من اورد عليه في تحقيقاته اعلي الله مقامه في المعاد .
كتاب مختصر في علم الله .
كتاب في جواب مسائل الشيخ علي .
كتاب جواب مسائل شيخ عبدالعلي القطيفي .
كتاب في جواب مسائل شيخ عبدالحسين البحراني .
كتاب جواب مسائل شيخ محمد بن مسعود بن شيخ سعود .
كتاب جواب مسائل ملا محمد .
كتاب جواب مسائل بعض الاخوان لمنعرف اسمه .
كتاب جواب بعض الاخوان ايضا لمنعرف اسمه .
كتاب جواب ملا مهدي في شرح حديث من عرف نفسه فقد عرف ربه .
[ص 219] كتاب في جواب مسائل سيد ابوالقاسم اللاهيجاني .
كتاب في القدر في جواب سؤالات شيخ عبدالله بن دندن .
كتاب مفصل في تحقيق الامور الاعتبارية و ان اسماء الله ليس منها .
كتاب جواب بعض العلماء في البرزخ و جملة من مسائل البرزخ .
كتاب في جواب فتحعلي شاه في مسائل متفرقة .
كتاب جواب مسائل ملا محمد دامغاني .
كتاب جواب مسائل شيخ احمد بن صالح بن طوق القطيفي .
كتاب شرح تبصرة العلامة .
كتاب شرح خاتمة كتاب كشف الغطاء للشيخ جعفر النجفي .
كتاب المشهور بالرسالة الحيدرية كبير في الفقه نادر نسخته في العجم ، معروف في العرب و اما المشهور فهو المختصر منه اختصره المرحوم الشيخ علي ابن شيخنا اعلي الله مقامه .
كتاب خاص في تمام مسائل الصوم المشهور بالرسالة الصومية كتبه اعلي الله مقامه للشاهزاده محمدعلي ميرزا
كتاب آخر في جواب محمدعلي ميرزا في تكليف الكافر بالفروع و شقوق المسألة .
كتاب جواب واحد من العلماء في الاجتهادات و الظنون و المصالح .
كتاب المشهور بالرسالة الاجماعية .
كتاب في عدة مسائل من مباحث الالفاظ.
كتاب خاص في التقية في شرح عبارات فوائد الآقا باقر بهبهاني .
فائدة في الاستصحاب .
فائدة في اصل العدم .
فوائد أخر في الاصول و الحكمة .
كتاب في جواب مسائل سيد محمد .
كتاب في جواب مسائل فتحعلي شاه .
كتاب في صناعة الفلسفة .
كتاب جواب مسائل ميرزا جعفر نواب .
كتاب جواب مسائل ملا كاظم السمناني .
كتاب في جواب مسائل بعض العارفين .
كتاب جواب مسائل ملا علي توبلي .
كتاب جواب مسائل ملا علي الرشتي .
كتاب جواب مسائل كثيرة لاحمد بن صالح القطيفي .
[ص 220] كتاب آخر ايضا في جوابات مسائله الكثيرة .
كتاب آخر ايضا في جوابات مسائله الكثيرة .
كتاب آخر ايضا في جواب مسائله الكثيرة .
كتاب في جواب شيخ علي بن عبدالله بن فارس في الفلسفة و علم الحروف .
كتاب آخر في جواب مسائله في الفلسفة .
كتاب في المحاكمة بين الشيخ احمد بن الشيخ محمد و سيد عبدالصمد الزنجي في مباحثات جرت بينهما .
كتاب في جواب مسائل ميرزا محمد علي .
كتاب في رسم الخط في الكلمات القرآنية .
كتاب في التجويد .
كتاب في جواب مسائل شيخ رمضان .
كتاب في جواب مسائل ملا حسين الاناري .
كتاب جواب مسائل ملا كاظم السمناني .
كتاب في جواب مسائل بعض السادة .
كتاب جواب مسائل ملا علي اكبر .
كتاب جواب بعض الاخوان في اعتراض من اعترض عليه اعلي الله مقامه في المعاد
كتاب في جواب ملا حسين البافقي في شرح احاديث كثيرة .
كتاب في جواب شيخ محمد بن شيخ علي بن عبدالجبار في مسائل .
كتاب في جواب بعض السائلين في سرّ افضلية القرآن علي الكعبة .
كتاب في شرح آية دني فتدلي بسؤال سائل .
كتاب في جواب سؤال بعض الشيوخ الاجلاء في حال ابدان الائمة في القبور .
كتاب في جواب بعض الاخوان .
فائدة في تألم اهل النار و شقوق ذلك .
كتاب جواب شيخ عبدالعلي القطيفي .
كتاب في شرح حديث رأس الجالوت .
كتاب في جواب مسائل سيد اسماعيل
كتاب في جواب مسائل الشيخ مهدي .
كتاب في جواب مسائل شيخ عبدالله بن غدير .
كتاب آخر ايضا في جواب مسائله .
كتاب الموسوم بوسائل الهمم العليا في جواب الشيخ حسين آل عصفور .
[ص 221] كتاب في جواب شيخ محمد بن علي بن عبدالجبار .
كتاب جواب بعض الاجلاء .
كتاب في جواب بعض الاخوان .
كتاب جواب مسائل ملامصطفي .
كتاب جواب مسائل السيد محمد .
كتاب جواب مسائل ملا حسين الاناري .
كتاب جواب ملا محمدمهدي بن ملا محمدشفيع الاسترابادي .
كتاب جواب مسائل الآقا محمدمهدي الابرقوئي .
كتاب جواب مسائل الشيخ علي العريضي .
كتاب في جواب مسائل بعض السادة .
كتاب في جواب مسائل ملا محمدمهدي بن ملا محمدشفيع الاسترابادي .
كتاب مختصر في ما وقع التشاجر بين علماء اهل يزد في ان الله هل يقدر علي ان يخلق افضل من محمد و آله .
فائدة في الوجودات الثلثة .
باب عدد زوجات الشيخ الاوحد اعلي الله مقامه و اولاده منهن .
قال الشيخ عبدالله ابن شيخنا الاوحد اعلي الله مقامه : ذكر زوجات الوالد قدس الله مرقده و من تناسل منهن فاول زوجاته مريم بنت خميس من القرين قرية في الأحساء و مريم بنت حسن آل خويتم و آمنه بنت السيد احمد و امكلثوم بنت الشيخ علي الصائغ و رحيمة و رقية بنت عبدالحسين و فاطمة اليزدية فاما مريم بنت خميس اعقبت محمدتقي و علينقي و فاطمة و حسين و جعفر و رقية و حسين و محمدصالح و مكية و محمدحسن و عيسي و مكية و آمنة بنت السيد احمد اعقبت حسين و مريم و حسين و ابرهيم و رحمة و باقر و مريم و فاطمة و باقر و صالح و امكلثوم اعقبت ولدا واحدا اسمه حسن و رحيمة ايضا اعقبت ولدا واحدا اسمه حسن و ايضا تزوج بزوجة اسمها آمنة اتت له ببنت اسمها رحمة و رقية بنت عبدالحسين ولدت محمدجعفر و لطيفة و فاطمة اليزدية اتت ببنت اسمها زائرة فهؤلاء جميع نسائه و ما تناسل منهن و قد انتقل قدس الله روحه من دار الدنيا و بقين بعده ثلاث نساء مريم بنت خميس و مريم بنت حسن و رقية بنت عبدالحسين و الباقي بعضهن من فارقها في حياتها و بعضهن من ماتت [ص 222] عنده و اما اولاده فبعضهم انتقل الي رحمة الله و هو مراهق و بعضهم قبل البلوغ و الاكثر في الطفولية و بعضهم من تزوج و اعقب فاما الذين تزوجوا و اعقبوا فهو محمدتقي و علينقي و حسن و عبدالله و من الاناث فاطمة و حجية و فاطمة و ساذكر ما سنح لي من ذكر ايام الوالدة و اشهرها و سنيها و كذا سنين الوفات مما اطلعت عليه فردا فردا منهم كافة .
فاول مولود ولد للوالد قدس الله ضريحه من مريم بنت خميس محمدتقي كانت ولادته في سلخ شهر رمضان سنة ١١٨٩ و عاش خمسة و خمسين سنة و لقد نشأ في حجر التقٰي و رضع من ثدي النهٰي فقرأ العلوم علي والده و لكن ميله الاكثر الي طريقة اهل الظاهر و لميكن خلوا من مراتب والده بل له يد طولي و كتب اجوبة مسائل في هذا الفن مثل جواب مسئلة وردت علي والده في قصة العالم و موسي علي نبينا و آله و عليه السلام و هم في البحرين فحول الجواب عليه و علي اخيه لامه الشيخ علينقي حرسه الله تعالي فاثبت كل منهما رسالة شافية في جواب تلك المسئلة و كان الشيخ محمدتقي قدس الله روحه له مزايا لمتكن في غيره و يد طولي في بعض العلوم مثل علم الجفر و الرمل حتي انه تفرد به في زمانه و لميزل رحمه الله مع ابيه لميفارقه الي ان انتقلنا الي قرية من نواحي البصرة اسمها النشوة فحصلت نفرة في البين فاعتزل عنا و بقي في تلك الاطراف الي ان انتقل الي رحمة الله و له مصنفات في الاصول و الاستدلال و له بعض الاشعار مايحضرني ضبطها و لقد تمكن في اطراف البصرة و نواحيها و تملك فيها و اشتري الضياع و البساتين و عظم امره و انقادت له الناس من العامة و الشيعة من عبّادان الي سماوه و اطراف خوزستان و كعب و الحويزة و ما يليها من الاعراب و [ص 223] الأمر انحصر فيه و بقي في ارغد عيش الي ان هجم عليه هادم اللذات المفرق بين الجماعات فانتقل الي رحمة الله في بلد البصرة في الرابع من عاشور سنة ١٢٤٤ بعد وفات والده بسنتين و قد اتته اولاد كثيرة من زوجات شتي و لميعش له احد منهم الا بنت واحدة اسمها رحمة و توفي قدس الله روحه عن ثلاث زوجات و عدد جميع ما رزقه الله من الاولاد اربعة و عشرين ولدا ما بين ذكر و انثي .
و الولد الثاني الذي ليس له ثاني التقي العلي علينقي حرسه الله تعالي ولد في يوم الخميس التاسععشر من شهر شوال سنة ١١٩١ امه مريم بنت خميس ايضا . ثم ذكر شهرة فضله بكلمات الي ان قال و له مصنفات جمة في علم التوحيد و اجوبة مسائل و تأليفات و قصايد و اشعار الي ان قال و قد تزوج اطال الله بقاه بخمس نسوة غير الجوار و ولد له ثلاثون ولد بين الذكور و الاناث عدد الذكور سبعة عشر و الباقي اناث . الي هنا ذكر الشيخ عبدالله رحمة الله عليه و لميوفق بعد ذلك لاتمام رسالته في تاريخه اعلي الله مقامه .
باب تاريخ وفاته و مكانه و موضع قبره اعلي الله مقامه .
قال السيد الاجل اعلي الله مقامه في دليل المتحيرين في كلام طويل فيما جري عليه من اهل الفتنة في كربلاء ذكرت تمام الكلام سابقا : و كان يترقب وقوع البلية في كل ساعة و دقيقة الي ان لميتمكن من القرار و لايسعه الاستقرار و اقتضي العلم و التكليف الالهي الفرار و لما كان الفرار الي الله سبحانه هو الامان من كل مخاوف ففر الي الله سبحانه ممتثلا لامر الله حيث يقول ففرّوا الي الله فقصد حج بيت الله خوفا من فراعنة هذه الامة مقتديا بسيدالشهداء حيث فر منهم الي بيت الله الحرام عن حرم جده رسول الله صلي الله عليه و آله فكذلك الشيخ اعلي الله مقامه و رفع [ص 224] في الدارين اعلامه انهزم من الظالمين و سار باهله و عياله و ابنائه و بناته و زوجاته و باع كل ما عندهم من المصاغ و الحلي و الضياع فقصد الي ذلك السفر الشاق مع ضعف بنيته و نفاد قوته و كبر سنه و شدة خوفه فسافر بالعيال و شد الرحال و ابقاني بايدي هؤلاء الارذال وحيدا غريبا بلا ناصر و لا معين الا مدد الله و عنايته و حفظه و كلائته فلما بلغ بعياله و بعض اولاده الي هدية و هي عن المدينة المنورة بثلاث مراحل اتته رسل الله سبحانه و دعته الي جوار الله و نادته حي علي الفلاح حي علي الفلاح فهبت عليه الريح المشوقة فشوقته الي لقاء الله تعالي ثم هبت عليه الريح المنسية فانسته الدنيا و ما فيها ثم هبت عليه الريح المسخية فاسخته لبذل الروح في محبة الله تعالي فانتقل من هذا المحبس المضيق ( الضيق خل ) الي الفضاء الاوسع ( الواسع خل ) الفسيح و اتصل باحبته و بلغ اقصي الغاية في مؤانسته و استراح من كرب الدنيا و محنتها و من المها و زحمتها و من كدورتها و فتنتها و استبدل باحباب يستأنس بهم و اصحاب لايفارقونه و لايفارقهم و اتصل فراره الصوري بالفرار الحقيقي و كان قاصدا بيت الله الظاهري فوصل البيت المعمور الحقيقي فلميزل طايفا حول ذلك البيت و رامقا طرفه الي نور التجلي المصباح المتوقد من نار الشجرة التي ليست بشرقية و لا غربية يكاد زيتها يضيئ و لو لمتمسسه نار و وقعت بموته ثلمة ماسدها شيئ و وقعت زلزلة و ولولة و مات كثير من العلماء بعده و وقعت فتنة الجهاد و انكسرت بها شوكة الاسلام و صار المسلمون اذلة للكفار و هلكت انفس كثيرة و هتكت اعراض محترمة و صارت للكفار علي المسلمين حجة و من ذلك صارت للروس جسارة علي ملك الروم بعد ما كانوا اذلاء مغلوبين لملكهم و اخذوا كثيرا من ممالك الروم و استولوا علي [ص 225] بلاد الاسلام و قد تزعزع اركانها و انهدم بنيانها و كادت ان تضمحل حتي تداركها الله سبحانه برحمته لمصلحة تامة و حكمة عامة رجعت الدولة اليهم و لكنهم بعد مقهورون مغلوبون مطيعون لامر دولة الفرنج و كل ذلك اثر ذلك الجهاد الذي عم البلاد و العباد و وقعت فتن و محن كثيرة ماارتفعت الا قبل ايام قلائل و بعد آثارها باقية ما لها من نفاد.
و قال الشيخ عبدالله رحمه الله : و العيال التي سافر بهن اربعة نسوة ابنتاه و امرأتان من نسائه و من الرجال ابنه الشيخ حسن زكي و السيد خلف ابن السيد علي النجار و موسي بن عبدالحسن ( عبدالله خ ) و الحاج علي الكشوان الكربلائي و عبد له اسمه سلطان و بعض الخدم و كان مسيره من بغداد علي طريق الشام في اليوم العشرين من شعبان سنة ١٢٤١ فلما وصلوا الشام و خرجوا منها قاصدين المدينة المنورة علي ساكنها و آله السلام اعتل الوالد في الطريق فادركته الوفاة قدس الله ضريحه و نوّر مرقده في عفيرية يوم الاحد الحادي و العشرين من شهر ذيالقعدة عند سقوط القرص سنة ١٢٤١ علي رأس مرحلتين من المدينة المنورة و حمل الي المدينة و دفن في البقيع تحت جدار قبة ائمة البقيع عليهم السلام مما يلي الجنوب تحت الميزاب الذي علي المحراب و ذلك المحراب فيه قبر الزهراء عليها السلام علي قول فقبره رحمه الله واقع بين قبور الأئمة عليهم السلام و بين بيت الأحزان و قد شمله تاويل قوله تعالي و من يخرج من بيته مهاجرا الي الله و رسوله ثم يدركه الموت فقد وقع اجره علي الله فانا لله و انا اليه راجعون فتكفل العيال بعده في ذلك السفر ابنه الشيخ حسن زكي فلما حجوا رجعوا علي طريق البحر فتمرض الاكثر منهم فلما وصلوا الي البصرة انتقل الشيخ حسن زكي رحمه الله الي رحمة الله في اليوم الثالث من ورودهم البصرة فجمع اخي الشيخ محمدتقي باقي العيال و ارسل به ( بهم [ص 226] ظ ) من البصرة الي كربلاء.
و قد مر كلام السيد الاوحد اعلي الله مقامه في منزل وفاته اعلي الله مقامه و سبب خروجه من كربلا في باب ما وقع عليه من الاذية من رؤساء الفتنة و اتباعها و بين كلام سيدنا اعلي الله مقامه و كلام الشيخ عبدالله في مكان وفاته اختلاف فراجع فان في كلامه اعلي الله مقامه هدية و هي الي المدينة بثلاثة مراحل و في كلام الشيخ عبدالله عفيرية و هي بمرحلتين .
اقول قال سيدي و مولاي اجل الله شأنه في بعض رسائله : و مدفن آن سرور حال معلوم و معين است در مدينه طيبه در بقيع پشت حرم مطهر ائمه عليهم السلام در تحت ناودان مبارك و اينهم از اثر دعاي خود ايشان بود كه در ايام حيات دايما دعا ميفرمودند كه خداوندا قبر مرا تر كن پس خداوند بافضل آبها كه آب آسمان است از اشرف امكنه كه قبه منوره ائمه است آن قبر مبارك را رشك رضوان فرمود .
ثم اقول و سمع بعض الثقاة عن بعض تلامذة الشيخ اعلي الله مقامه انه كان يقول انا في الحيوة مجاور الحسين عليه السلام و في الممات مجاور الحسن عليه السلام و سمعت ابي رحمه الله يحكي عن بعض تلامذة الشيخ و كان معه اعلي الله مقامه حين وفاته اعلي الله مقامه و كان اسمه السيد جعفر انه لما اراد ان يخرج من كربلا قاصدا مكة المعظمة جاء الي الحرم و استشهده و قال يا سيد جعفر هذا شباك الضريح اقول لايرجع السيد محمد من سفر الجهاد و لا ارجع انا من هذا السفر و اموت في الطريق فكان كما قال اعلي الله مقامه .
[ص 227] و كان ابي رحمه الله يحكي عنه انه حضر الشيخ اعلي الله مقامه عند وفاته ، آخر كلمة سمع منه : في الرفيق الاعلي في الرفيع الاعلي لا اله الا الله . و قضي بعد هذا الكلام بلا فاصلة . و اِخباره اعلي الله مقامه عن وفاته و موضع دفنه مرات مما تواترت نقله و اشتهر عند كل احد . و لقد حكي لي الثقة الورع التقي العالم الشيخ علي عن جده المرحوم العالم المتتبع العارف الجامع الفاضل الحاج ملا حسن الواعظ الكثنوي رضوان الله عليه قال سمعت من جدي باذني يقول انه لما جري في كربلا ما جري و عزم الشيخ الاجل اعلي الله مقامه علي الحج من طريق الشام تشرفت حضرته فقال اعلي الله مقامه لي انا عازم علي الحج و لكن لا اصل مكة و اموت في الطريق و ادفن في البقيع بقرب الباقر عليه السلام و عند رجله الشريف فلما سمعت منه هذا الكلام تعجبت ثم كان ما كان كما قال فلما حججت و دخلت المدينة الطيبة لميكن لي همة الا ان أتشرف البقيع فاري ما اخبر به اعلي اله مقامه فرأيت ذلك و هذا من اعجب العجاب .
اقول الحاج ملا حسن المرحوم من اعاظم العلماء و كان مجازا عن السيد الامجد حجة الاسلام و مولي الايام الحاج سيد كاظم الرشتي توفي في كربلا بعد مجاورته سنين و لميمض زمان كثير من ذلك .
و قال السيد محمد باقر الاصفهاني الخوانساري في كتاب روضات الجنات في ذكر وفاته اعلي الله مقامه قد كان وقوع ذلك الداهية العظمي و الواقعة الكبري في اوايل سنة ثلث و اربعين و مائتين بعد الف هجرية و ذلك حيث طعن في سنه و قرب من التسعين الهلالية و ابيضت فيه الهرم الرأس و اللحية و قد دفن بالمدينة المشرفة في جوار ائمة البقيع و قام بمراسم عزائه اكثر اهل الاسلام و جلس له صاحب الاشارات و المنهاج باصبهان ثلثة ايام و حضر مجلسه في تلك الثلثة من الخاص و العام .
[ص 228] اقول اشتبه عليه في سنة وفاته اعلي الله مقامه و كذا في سنه فانه من القطعيات انه ولد اعلي الله مقامه في السادسة و الستين بعد المائة و الالف كما في تاريخه بخطه اعلي الله مقامه و توفي في احد و اربعين كما قال المرحوم الشيخ عبدالله ابنه .
و مما كان من مختصات اقامة عزائه في يزد ان جميع العلماء في محلات يزد رفعوا العمامة عن رؤسهم و القوها علي اعناقهم و هم حفاة حتي حضروا جميعا دار المولي الاجل السيد الانبل سيدنا الميرزا سليمان اليزدي لاقامة العزاء و مجلس الفاتحة ، هكذا اخبرني والدي رحمه الله و كذا خالتي بنت العالم الفاضل العارف بل الاعلم الاعرف الحاج محمد باقر اليزدي جدي من قبل امي و هو كان من مخلصي الشيخ اعلي الله مقامه و تلامذته العارفين بحقه . قالت خالتي بل قال ابي انه لميعهد مثل يوم عزائه يوم في بكاء العلماء و اقامتهم للعزاء .
خاتمة في اقوال مشايخنا اعلي الله مقامهم في بروز علمه و ظهور فضله بواسطة العلماء الآخذين عنه في كل زمان .
هذا كتاب لشيخنا اعلي الله مقامه الي السيد اعلي الله مقامه :
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليك يا اباعبدالله و رحمة الله و بركاته و علي جدك و ابيك و امك و اخيك و اولادك و المستشهدين بين يديك . الي جناب المحترم سيدنا الاكرم سلام الله عليك و رحمة الله و بركاته و صلوته و تحياته .
اما بعد فمن المعروض بعد اداء المفروض من التحري في السؤال عن احوالكم بالاعلام بجنابكم لازلتم سالمين و بعين العناية محفوظين سالمين بمحمد و آله الطاهرين انه قد اتاني من جنابكم خطان علي غير ما اظن و مضمون ذلك اني كنت عندكم من المنسيين و اعلم اني وضعت جنابك مني موضعا ليس بمعروف عند الناس و انا توهمت انه معروف عند جنابك و الا لبذلت لك ما ابذله لغيرك فالآن اخبرك بحجتي و الكل [ص 229] مسئول عما يقول ، لي اسباب احدها اني اجارك الله من المكاره كنت في العام الماضي حصل لي بعض الامراض فلما برأت حدث لي حدث في يدي مااقدر علي الكتابة الا بتكلف و يعوج الخط من فساد حركة يدي فتكون الكتابة اثقل الامور عليَّ حتي انها كانت عليَّ مغرم ثقيل فلااكتب لاحد الا اذا اضطررت و لااكتب لاحد من باب التعارف لما اجد من الكلفة في الخط فاذا اضطررت بشئ او اتقيت من احد كتبت له و انا كنت اخرجتك من حد التقية و انزلتك مني منزلة مني و لاظننت ان مقتضي طبعك يغلب جنابك علي معرفتك مني و ثانيها يقول الله سبحانه فاردت ان اعيبها لعلمي بان هذا الغبار المثار الذي بلغ رأسه اعنان السماء انما سبب اثارته انا و التغافل مني عنك و عن امثالك ان لمينفع لايوجب زيادة الغبار من الاغيار و اما الاحتمالات الواردة فليس لها الا الصبر فان لكل شئ اجرا مقدرا غير الصبر فان الله سبحانه و تعالي يقول انما يوفي الصابرون اجرهم بغير حساب و اما هذا الامر فلا بد له من مقر و لكل نبأ مستقر و لايحسن الجواب علي التعيين و ستعلمن نبأه بعد حين ، فاول كلامي هذا عتاب و ثانيه اشارة الي نوع الاسباب و ثالثه تسلية و استجلاب و رابعه وعد ببيان الحجاب و الله سبحانه هو الهادي الي الصواب ان في ذلك لذكري لاولي الالباب و السلام عليك و رحمة الله و بركاته و ابلغ من يعزّ عليك و يحضر لديك و من لدينا كثير من الطلبة يقرأون عليك السلام ، فاذا اردت ان تعتبر فانظر الي احوالي فاني عزمت علي سفر الزيارة للرضا عليه السلام و حصل لي منع و هممت بزيارة العتبات و حصل لي منع مستمر الي شوال ، هذا ظاهر الحال و ماادري ما يفعل بي و لا بكم و الي الله ترجع الامور فان قدّ ر الله ذلك قرأت قول الشاعر :
[ص 230]يا ناق سيري عنقا فسيحا الي سليمان فتستريحا
و هو سبحانه بيده التدبير و منه التقدير و عليه العسير سهل يسير و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته انه حميد مجيد .
و قال مولانا الكريم اعلي الله مقامه في هداية الطالبين : رئيس اين سلسله جليله بعد از شيخ مرحوم اعلي الله مقامه سيد سند و مولاي معتمد حاج سيد كاظم اعلي الله مقامه بودند و بتواتر در يزد معلوم است كه شيخ جليل فرمودهاند كه سيد كاظم يفهم و غيره مايفهم و در ميان ما معلوم و آشكار است كه بشيخ عرض كردند كه اگر دست ما بشما نرسد اخذ اين علم را از كه بكنيم فرمودند بگيريد از سيد كاظم چرا كه او از من علم را مشافهه آموخته است و من از ائمه خود مشافهه آموختهام و ايشان بيواسطه كسي از خدا آموختهاند. الخ كلامه اعلي الله مقامه و لقد اخبرني بهذا جماعة من الفضلاء الذين لقوا من لقي الشيخ اعلي الله مقامه منهم جناب الشيخ علي الكثنوي قال سمعت من جدي الحاج ملا حسن قدس الله روحه ان الشيخ مرارا في مجلس الدرس و غيره كان يقول ذلك .
و هذه تعليقة لمولانا الكريم اعلي الله مقامه الي الآقا محمد شريف و تاريخه سنة ١٢٦٠ الي ان كتب : نوشتجات كربلا واصل شد حكايات غريبه اتفاق افتاده است آنجا دو فرقه شدهاند جمعي بخيال باطل گماني به بنده بردهاند و حضرات ملا حسن و محيط و ملا حسين گنجهاي و بعضي براه ديگر رفته انكار ركن رابع و لزوم كسي بعد از سيد و تكفير بنده را بنا گذارده كه فلاني غالي و كافر است و زبان طعن و لعن گشودهاند ، اما والله انه لعهد معهود و صدق الصادق المصدق اللهم اغفر لمن صدقه و صدق له ، باري وقع المحذور و از قرار مسطور قريب به دويست نفر تصديق دارند [ص 231] كه بعضي از ايشان ميآيند يكي جناب ميرزا محمدعلي ولد حاجي ملا عبدالوهاب قزويني است و يكي جناب ملا جليل كه بخدمت هيچ يك نرسيدهام ملا غفار هم كاغذي مشعر بر تصديق كثير نوشته بود و ملا نوروزعلي هم تصديق كرده حضرات او را از خانه سيد در كردهاند و اهل خانه پريشان شدهاند و پيغام داده بودند در خصوص اختلاف كه ما درباره فلاني از سيد تصديق شنيدهايم كه فلاني برحق است كسي نپذيرفته و ملا نوروزعلي را نياورده و كار بجائي رسيده كه بعضي خيال افساد و تلف ملا حسن را كرده ، باري خدا از فتنه محافظت كند نميدانم چه اوضاع است ، بعضي نوشتجات مرا آنجا نسخه كرده بودند و حضرات مرا بدان واسطه غالي خواندهاند و تكفير كرده بالاخره نوشتهاي از سيد درباره من درآمده كه بآن واسطه سكوتي اختيار كرده في الجمله. الخ .
و كتب اعلي الله مقامه الي الآقا محمد كريم بعد وفات السيد اعلي الله مقامه بايام ظاهرا : و اما آنكه فرموده بوديد الي من الغاية و المفزع ، يقول الله سبحانه الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا و لا بد لهذا الامر من مستقر و لايحسن منا التعيين و ستعلمن نبأه بعد حين.
و قال اعلي الله مقامه في اول ازهاق الباطل في فتنة الباب المرتاب لعنه الله بعد السيد الاوحد اعلي الله مقامه :
الي ان استخلصه الله اي السيد الاوحد فدعاه، و اجٰاب دعوته و لبٰاه ، فاراد الله سبحٰانه لاصحٰابه اجرٰاء سنة الماضين و محنة السٰالفين كما قال بسم الله الرحمن الرحيم الم احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا آمنا و هم لايفتنون و لقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن اللّٰه الذين صدقوا و ليعلمن الكٰاذبين فاجري الله لسٰانه حين سأله عن الخليفة بعده سٰائله بقوله ان لله امْراً هو بٰالغه و اشٰار احيٰاناً بما اشٰار اذا استعلمه بعض المسلمين و استشار ، ليهلك من هلك عن بينة و يحيي [ص 232] من حي عن بينة ، فلما استأثر جوٰار ربه و مولٰاه و خفي الملاذ بعده لمن وٰالاه ، و لميعلموا الي من الغاية و المفزع و من الذي بعده المفر و المرجع ، اتخذ كل رهط منهم لانفسهم مرجعاً و كل قوم مفزعاً ، و انتشر قوم منهم في الاقاليم و البلدٰان و تفرق جمع منهم في القفار و العمرٰان و تاهوا في البوٰادي و القفار و البرٰاري و الديٰار ، الي ان التم جمٰاعة منهم في شيرٰاز. الخ كلامه اعلي الله مقامه .
و قال اعلي الله مقامه ايضا في ازهاق الباطل في سر طرق مكر الباب المرتاب عليه اللعنة و العذاب الي ان قال :
ثم رأي الباب لعنه الله ما سجلناعلي الناس من لزوم الركن الرابع و عدم جواز خلو عصر عنه و استعداد الناس لقبول هذا الامر و شدة طلبهم له و قد توفي السيد اجل الله شأنه و لميظهر امر الذي بعده كل الاظهار و رأي انه قد طاف بعض تلامذته بعده اطراف البلاد ليستعلموا امر السناد و العماد اغتنم الفرصة فقام للتلبيس و اتبع امر ابليس و لبس علي القوم امرهم و هم ايضا جديدوا الدخول في هذا الامر عديموا الاطلاع عن حقيقته قليلوا البصارة في معناه فلبس عليهم امرهم و اوّل بعض الاخبار الواردة في ظهور الامام الي نفسه و الي هذا الركن و لما كان اصل المطلب و هو وجود حامل لهذا الركن حقا و قد سجلناه علي العباد و شهرناه في البلاد بما لا مزيد عليه و قد مات السيد اجل الله شأنه و لا بد بعده من حامل و الناس في فحص و بحث قام الرجل مدعيا فاحتمل المقتصدون ان يكون هو هو فانه لا بد من وجود واحد بعد السيد و الرجل يدعي فكانوا كذلك الولد الذي سأل اباه عن كيفية دخول السارقين البيوت فقال يأتون في الظلماء حفاة لايسمع لهم وقع نعل و لا همس نفس فتنبه الولد في جوف [ص 233] الليل و نادي بالويل فاستيقظ الاب فقال ما السبب قال السارق السارق ففتشوا الدار و لميروا غير الديار فقالوا له بما عرفت قال بما علمني الاب فها هو ظلام و لا وقع نعل و لا همس نفس ، و هؤلاء ايضا علموا انه يجب ان يكون حامل و هو يدعي و له علوم تعرف و علوم لاتعرف و لكن ليس كل من ادعي هو هو ، فلا كل من حاز الجمال بيوسف ، فكان كذلك ثم قام يتكلم بالفاظ و عبارات مريبة و تحقيقات غريبة و كلمات عجيبة لايفهمونها فظنوا ان ذلك من غزارة علمه و فضله لان الرجل ذو هدوء و سكون و يتكلم بالعجيبات فاحتملوا ان ذلك من كثرة علمه و تكلم ببعض ما فهموه فان له بعض علم و لو تقليدا فقالوا هاه هو علم حق و صدق مطلق فانه مطابق لما سمعناه من السيد الميزان و السند البرهان فهذا مطابق موزون و ما لانعلمه حق مكنون و الرجل يدعي و الحامل لا بد منه فهو هو و زين لهم الشيطان اعمالهم فصدهم عن السبيل و هم لايعلمون. الخ كلامه انار الله برهانه .