[ص 156] و كتب في عنوان الكتاب يتشرف الخط برؤية جناب عالي الجناب جناب الآخوند الملا عبدالوهاب ايده الله و وفقه في محروسة قزوين امانة الله و امانة رسوله (ص‌) . اقول قد مر كلام طويل من مولانا الكريم اعلي الله مقامه في باب فضايله الكلية بالفارسية في معني الشيخي فراجع .

قال سيدنا و مولانا الكريم انار الله برهانه في رسالته الي الشيخ احمد بن شكر النجفي في مقام الرد علي الاصوليين في كثير (كذا) : ان قال قائل انت تصدق الشيخ الاوحد و القمقام الامجد الشيخ احمد اعلي الله مقامه و رفع في الخلد اعلامه و تذعن للسيد الجليل العالم فخر الاكابر و الاعاظم السيد كاظم اجل الله شأنه و انار برهانه و هما في زمانهما لم‌ينكرا علي القوم هذا الانكار الشديد بل باحثا و صنفا في هذا العلم و جريا مجريهم فما بالك انت تنكر هذا الانكار و تخالف ذلك المدار اليس انكارك عليهم انكارا عليهما ايضا فالجواب عنه انهما انار الله برهانهما قد ظهرا بامر كان اصلاحه اوجب من جميع الفرايض و هو اصلاح العقايد و اظهار فضائل آل الله عليهم السلام و نفي تحريف الغالين و انتحال المبطلين و تأويل الجاهلين و ابطال الصوفية الملحدين و ازهاق حجج القائلين بوحدة الوجود و اتحاد الموجود و ساير الفرق الضالة المضلة فداروا في عصرهم مع ساير القشريين حتي لاتكثر الاعداء عليهم من كل جانب فيلجئوهما الي السكوت بازلاق السنتهم من كل وجه و الاجماع علي دفعهم فلايذكر الله رأسا و لم‌يذكر فضائل آل الله رأسا و لو ردّا علي هؤلاء ايضا كما ردا علي ساير الفرق و ارادا احياء الامر من الباطن و الظاهر معا لم‌يتمكنا من اظهار كلمة واحدة و هما مع مداراتهما مع هؤلاء القوم و موافقتهما لهم قد عاشا في خوف و تعب و مرارات و نصب و هاجت في الصدور العداوة لآل الله و آل الرسول صلوات الله عليهم مدي الدهور حتي آذوهما بالسنتهم و ايديهم و [ص 157] كفروهما و سلبوهما و طعنوا عليهما و اتباعهما بين مقتول و مطرود و منفي من البلاد ● علي ما خاطبهم الله سبحانه ثم انتم هؤلاء تقتلون انفسكم و تخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالاثم و العدوان و ان يأتوكم اساري تفادوهم و هو محرم عليكم اخراجهم و كان ذلك بمرئي منكم و مسمع و والله هؤلاء قرناء اصحاب الاخدود مانقموا منهم الا ان يؤمنوا بالله العزيز الحميد فكيف كان الامر لو ردوا علي قشرهم ايضا بل لم‌يصدقهما اغلب من صدقهما الا بتسليمهم لامر القشريين و لو كان غير ذلك لم‌يقدرا علي كلمة واحدة من اظهار العقايد النبوية و المقامات الولوية و اما بعد ما حصحص الحق و ظهر الايمان المطلق و عم جميع البلاد و شاع في ساير العباد فلايجوز السكوت عما دل عليه الكتاب و جري في الشرع المستطاب حذرا عما روي اذا ظهرت البدع و لم‌يظهر العالم علمه الجمه الله بلجام من النار و والله لولا حضور الحاضر و قيام الحجة بوجود الناصر لالقيتُ حبلها علي غاربها و لسقيتُ آخرها بكأس اولها و جريتُ مجري اسلافي و اشياخي و لكن الحجة قد قامت و المواد استعدت و الطباع انتضجت فلا وجه للسكوت حينئذ و لاتزعمن ان ما اذكره من الرد عليهم هو امر صدر من رأيي او علم ذكرته من هواي بل هو ما اخذته عن سيدي و مولاي و معتمدي و رجائي و انا اعلم بلهجته و لغته و علانيته و سريرته من غيري الاتري ان سيدي و مولاي ابرز من علم الشيخ ما لم‌يذكره الشيخ و لكن لما كان مصدقا من شيخه لم‌يسع احدا ان يرد عليه و لاسيما اذا اتي علي كلامه من [ص 158] الادلة ما اتي به الشيخ من الكتاب و السنة و دليل العقل فكذلك الآن حرفا بحرف انا آتيك بما اتي به اسلافي من الكتاب و السنة و دليل العقل بل هو من سماع و نطق من مولاي و سيدي و رجاي و معتمدي فلايذهبن بك المذاهب و لاتخالفن ما ارسمه لك و لو تيسر الملاقات لرأيت و سمعت مني ما لايبقي لذي مقال مقالا و لكن لايمكنني اظهار ما كمن في الصدور الا بقدر الميسور .

و قال اعلي الله مقامه في هداية الصبيان في الفصل الرابع : و بايد دانست كه امر اين ركن از دين سابق بر اين از جور ظالمين مخفي بود و ايشان را كسي نمي‌شناخت و لكن علم ايشان در ميان بود بقدر تمام شدن حجت خدا تا در اين زمانها كه خداوند عالم مصلحت در اظهار اين امر دانست و ظاهر و مشخص كرد امر ايشان را و اول ظاهر شدن امر اين ركن كه ركن چهارم دين است بواسطه جناب شيخ احمد پسر شيخ زين‌الدين لحسائي بود اعلي الله مقامه و رفع في الخلد اعلامه پس آن بزرگوار بحول و قوه خدا اين ركن را اظهار كرد در عالم و حجت خدا را تمام كرد جزاه الله عن الاسلام و المسلمين خير جزاء المحسنين و بعد از آن بزرگوار ظاهركننده امر جناب سيد كاظم پسر سيد قاسم رشتي بود اجل الله شأنه و انار برهانه پس اين دو بزرگوار بحول و قوه خداوند احكام دين را از فروع و اصول در همه عالم پهن كردند بطوري كه شهري از شهرها نماند مگر آنكه علم و معرفت ايشان بآنجا رسيد و بندگان بواسطه اين دو بزرگوار آزمايش شدند و هر كس حكم و علم ايشان را قبول كرد نجات يافت و هر كس قبول نكرد گمراه شد و بايد دانست كه خداوند بعد از ايشان باز زمين را خالي نگذارده و نخواهد گذاشت تا ظهور [ص 159] امام و واجب است دوستي ايشان و دوستي دوستان و پيروان ايشان و دشمني دشمنان ايشان و هر كس دشمني ايشان را بورزد و حال آنكه علم و فضل و ايمان ايشان را بائمه عليهم السلام دانسته باشد ناصب و از دين خداوند خارج شده است و عدو خدا و رسول است چرا كه ايشان پهن نكرده‌اند در عالم مگر معاني قرآن و حديث را و نميگويند مگر آنچه را كه اهل اسلام بر آن اجماع دارند و بيزارند از هر قولي و فعلي و ديني كه خلاف اجماع مسلمين باشد پس بنا بر اين مخالف ايشان مخالف اجماع مسلمين است و مخالف اجماع مسلمين كافر است و دشمني كافر واجب و همچنين هر كس با دوستان ايشان عداوت كند و حال آنكه بداند كه ايشان در اعتقادات تابع اين دو بزرگوارند آن هم ناصب و كافر و منكر بديهي مذهب شيعه شده است.

باب مبدء الاختلاف في الشيخ الاوحد اعلي الله مقامه و من اختلف فيه و آثار الفتنة و ما وقع عليه من الاذية من رؤساء الفتنة و اتباعها الي ان انتقل من كربلا خوفا مهاجرا الي الله و ما اصاب الناس بعد ذلك من العذاب و البلايا عند ما آذاه رؤساء الفتنة و اتباعهم .

قال السيد الاوحد اعلي الله مقامه في دليل المتحيرين بعد ما ذكرته في باب خضوع علماء اهل عصره لديه : فاذا عرفت هذا المقدار من الكلام و عرفت اتفاق العلماء الاعلام في حق ذلك الحبر القمقام و المفضال العالي المقام فها انا اشرح لك مبدء صدور الاختلاف و اصل وقوع الخلاف و السبب في ذلك و العلة فيما هنالك . فاقول واثقا بالله المتعال و مستعينا به في كل الاحوال و مااقول و مااكتب الا ما املي علي الملك رومان فتان القبور اول ما ادخل في القبر و مااقول الا ما شهدت و اتخذ الله عليَّ شاهدا و وكيلا و الذي اقوله هو الذي [ص 160] وقع بمشهد من الناس و مرأي منهم لاينكرونه و انا لااذكر الا الامور الجلية الواضحة الغير الخفية علي احد ممن حضر و اطلع و اما الامور الاخر التي جرت و لم‌يطلع عليها اغلب الناس فاني اكتمها في صدري و فؤادي و اغصّ بريقي و اقف مع الخصوم عند ما تبلي السرائر عند الذي يعلم الغيب و الضماير و حضور الملائكة للشهادة فانهم جرعوني غصصا و سقوني مرا علقما فصبرت امتثالا لامر الله و تأسيا باولياء الله و نظرا الي قول اميرالمؤمنين عليه السلام و طفقت ارتأي بين ان اصول بيد جذاء او اصبر علي طخية عمياء يهرم فيها الكبير و يشيب فيها الصغير و يكدح فيها مؤمن حتي يلقي ربه فرأيت ان الصبر علي هاتي احجي فصبرت و في العين قذي و في الحلق شجي اري تراثي نهبا . و قد تحملتُ امرا عظيما و احتملت خطبا جسيما من اذية الناس الذين يوسوس في صدورهم الخناس بلا جرم اجترمتُ و لا ذنب اذنبت لا شريعة غيّرتها و لا سنة بدّلتها و لا حلال حرّمته و لا حرام حللته و لا بدعة ابتدعتها و لا حرمة هتكتها و لا مال اكلته و لا قصاص استوجبته كل ذلك بمحض الشبهات الافواهية و الامور الخيالية التي يعلمون انها باطلة فقد توكلتُ علي الله و اعتمدت بالله و وثقت بمدد الله و اعتصمت بحبل الله و استجرت بذمام الله فاعرضت عن كل ما سوي الله و جعلت كل اعتمادي بالله و صبرت كما امرني الله .

[ص 161] و قد كتب لي الشيخ المرحوم اعلي الله مقامه و رفع في الدارين اعلامه بخط يده الشريفة ما لفظه: و اما الاحتمالات الواردة فليس لها الا الصبر فان لكل شيئ اجرا مقدرا غير الصبر فان الله تعالي يقول انما يوفي الصابرون اجرهم بغير حساب و اما هذا الامر فلا بد له من مقر و لكل نبأ مستقر و لايحسن الجواب علي التعيين و ستعلمن نبأه بعد حين . انتهي كلامه الشريف بالفاظه فصبرت لعلمي بان الصبر عهد معهود و ميثاق مأخوذ عن الله سبحانه في العالم الاول لامور استحكمت مبانيها في ذلك العالم و قد اشار اليه عليه السلام في دعاء الندبة الي ان قال : اللهم لك الحمد علي ما جري به قضاؤك في اوليائك الذين استخلصتهم لنفسك و دينك اذ اخترت لهم جزيل ما عندك من النعيم المقيم الذي لا زوال له و لا اضمحلال بعد ان شرطت عليهم الزهد في درجات هذه الدنيا الدنية و زخرفها و زبرجها فشرطوا لك ذلك و علمت منهم الوفاء بذلك فقبلتهم و قربتهم و جعلت لهم الذكر العلي و الثناء الجلي الدعاء و هو قوله تعالي فاصبر كما صبر اولوا العزم من الرسل و قال تعالي و اصبر و ما صبرك الا بالله و لاتحزن عليهم و لاتك في ضيق مما يمكرون ان الله مع الذين اتقوا و الذين هم محسنون و ها انا اشرح لك حقيقة الحال بصادق المقال ان افتريته فعلي اجرامي و انا بريء مما تجرمون .

فاعلم انه لما تكررت زيارة الشيخ المرحوم للعتبات المشرفات و رجوعه الي مسكنه الذي هو كرمانشاهان كانت نائرة الخلاف خامدة و عيون النفاق راقدة و الالسن بفضل ذلك الجناب ناطقة و انهار علومه في قلوب المستعدين متدافقة و لكنه لما احب مجاورة قبر الشهيد المظلوم و السعيد المعصوم مولي العالمين الناظر في المغربين و المشرقين الواقف علي الطتنجين سيد الكونين و سند النشأتين مولانا ابي‌عبدالله الحسين عليه السلام مشتاقا عارفا و تمكن من [ص 162] التخلص عن ذلك المكان بعد معالجات كثيرة فلما قدم الي المشهد المقدس و السدة السنية الحسينية علي مشرفها آلاف الثناء و التحية متوطنا مستوطنا عازما للمجاورة الي ان يبلغ الكتاب اجله فيصل ما يؤمله فلما استقر به الجلوس بعد مدة يسيرة تحرك اهل الشقاق و الذين في قلوبهم مرض النفاق و عدم الوفاق مع آل الله اهل الاتفاق اتوا الي جناب السيد المهتدي السيد مهدي ابن المرحوم المبرور المغفور المير سيد علي تغمده الله بغفرانه و اوصله الي دار رضوانه و شبهوا له و اتوا ببعض العبارات المحذوفة الاول و الآخر و الوسط و العبارات التي لا انس لهم بها و لا معرفة لهم باصطلاحها فذكروا له غير المراد و اظهروا الضغائن المستكنة في الفؤاد خوفا علي دنياهم الدنية ،

تصيدت الدنيا رجالا بحبها و لم‌يدركوا خيرا بل استفتحوا الشرا

فاعماهم حب الغني و اصمهم و لم‌يدركوا الا الخسارة و الوزرا

و زعموا انه اعلي الله مقامه ربما له طمع في الرياسة التي مدتها قليلة و فائدتها يسيرة و عاقبتها وخيمة و عقوبتها اليمة و لم‌يعلموا ان ( انه خ‌ل ) لا طمع له فيها و لا رغبة له اليها لعلمه بعاقبتها و معرفته بحقيقتها فموّهوا علي جناب السيد و لبسوا عليه الامر و لم‌يعلم لصدقه و غفلته عما هو مرادهم من اظهار ضغائن صدورهم و فساد ضمائرهم فاصغي الي مقالتهم و سمع حكايتهم و قال ان الامر قد اشتبه عليَّ فاظهر الاعراض و اغضي عما عليه المذهب من عدم الاعتبار بالخطوط و القراطيس سيما اذا كانت محذوفة الاوائل و الاواخر و لم‌ينظر الي بصيرته الصافية من ان تلك العبارات و الاشارات لهجة قد غابوا عنها و لم‌يكونوا من اهلها و ان اصطلاحات اهل كل فن تؤخذ منهم و معاني كل لغة تسئل عن اهلها و لاتعرف الا منهم و لم‌يتأمل الي ان اظهار الاعراض و الكلمات الغليظة الغير المناسبة مما يوجب الفتنة الشديدة و المحنة الغير السديدة و الناس [ص 163] اهل الشرور و المفاسد يطلبون الفتنة و يحبون وقوع المحنة ربما يصيبهم بعض المنال الدنيوي و العرض الزائل الذي مآله الخسران و عاقبته الحرمان فلما اظهر جناب السيد الاعراض و تفوّه بكلمات لم‌تناسبه زادوا في كلماته كلمات و عباراته عبارات و شهروها بين العوام و نشروها عند الطغام فثارت نائرة الفتنة و هاج اعصار المحنة و شهروا عند الخلق من العوام من الرجال و النساء ان الشيخ احمد قد كفر و لما سئلوا عن السبب يسندونه الي السيد و هو غافل غير قائل و اذا سئل السيد يجيبهم بان الناس يقولون و انا مااقول و لاتحقق عندي شيئ نافضا لجيبه مبرء لعيبه ( لغيبه خ‌ل ) و الناس بين هذا الترديد بسعي اهل الضلال و التضليل بقوا في شبهة عظيمة و تشويش شديد ثم عقدوا مجلسا و احضروا اهل الحل و العقد لو شئت لسميت باسمائهم و لاومأت الي اشخاصهم و لكن قد تكرمت نفسي عن ذكرهم و بيانهم و بالجملة عقدوا ذلك المجلس ليكتبوا سجلا في تكفير ذلك العالم الرباني و ينقشوا صحيفة في بطلان عقايد ذلك النور السبحاني فلما ارادوا ابداء ذلك الامر الشنيع وقعت زلزلة شديدة ففرقت جمعهم و لم‌يعهد وقوع الزلزلة قبل تلك الليلة في مشهد سيدنا الحسين عليه السلام بل في جميع العراق تلك كرامة ظاهرة لكنها ماافادتهم كسنة من كان قبلهم فاكثروا الاقاويل الباطلة و الزور و البهتان و التمويه علي الناس ببعض العبائر حتي ادخلوها في قلوب العوام الذين هم كالانعام و النساء مردة ابليس حتي ان شخصا لابرد الله مضجعه و لارزقه جنته قد كتب كتابا و ذكر فيه جميع المذاهب الباطلة من مذاهب الملاحدة و الزنادقة و الصوفية و الغلات و المفوضة و مذاهب اهل التثليث و مكائد اهل التلبيس كلها نسبها الي ذلك العالم الرباني و الولي الصمداني و كان له مجلس عصر تجتمع الناس عنده فيقرء عليهم ذلك الكتاب و يقول لهم ان هذه العقايد اعتقادات الشيخ احمد الاحسائي فيصيح [ص 164] الناس باللعنة و التبري لجهلهم بانه اعلي الله مقامه و انار الله برهانه بريء منها و من معتقديها و لكنه سنة بسنة و قد فعل قبل ذلك معاوية و كان يبذل الدراهم و الدنانير ليضعوا الاحاديث كذبا علي رسول الله صلي الله عليه و آله و افتراء عليه في مذمة اميرالمؤمنين عليه السلام و الترضي عن الخلفاء السابقين حتي شهرها في البلاد و نشرها في العباد و امر بتعليم الصبيان في المكاتيب اياها كذلك هؤلاء كتبوا كتابا و اودعوا فيه العقايد الفاسدة و المذاهب الباطلة الكاسدة و نسبوها الي ذلك العالم الاعلم و النور الانور الاقدم ( الاقوم خ‌ل ) و كذلك رخصوا الناس بالافتراء عليه و الوقيعة فيه و انه اعلي الله مقامه يقول كذا و كذا من المذهب الباطل و القول الهائل( الهامل خ‌ل ) و كانوا يلاحظون الناس و يذكرون لكل احد ما يستوحش منه و تنفر طبيعته عنه .

فمنهم من يقولون له ان الشيخ يري ان العلماء من عهد المفيد الي زماننا هذا كلهم علي ضلال و ان طريقتهم باطلة و ان المجتهدين علي الضلال و التضليل و منهم من يقولون لآخرين ان الشيخ يقول ان اميرالمؤمنين (ع‌) هو خالق الخلق و رازقهم بالاستقلال و انه يعبده من دون الله و يقولون لجماعة اخري ان الشيخ يقول ان اميرالمؤمنين عليه السلام خالق الخلق و رازقهم و محييهم و مميتهم بتفويض من الله و قد فوض الله تعالي امر الخلق و الرزق و الموت و الحيات اليه و اعتزل عنهم و يقولون لجماعة آخرين ان الشيخ يقول ان الضمائر القرآنية الراجعة الي الله تعالي كلها ترجع الي اميرالمؤمنين و خطاب اياك نعبد و اياك نستعين الي اميرالمؤمنين و هو المخاطب بذلك و المشار اليه و يقولون لجماعة اخري ان الشيخ لايقول بالمعاد الجسماني و لايعتقد ان هذا الجسم الدنياوي يعود [ص 165] و يقولون ان الشيخ يقول ان رسول الله صلي الله عليه و آله ماعرج بجسمه الي السماء ليلة المعراج بل انما عرج بروحه و يقولون لجماعة اخري ان الشيخ يقول ان الله لايعلم الجزئيات و ان علمه سبحانه حادث و له علم آخر قديم و له علمان و يقولون ان الشيخ يقول ان الحسين سيدالشهداء عليه السلام ماقتل و انما شبه للناس و امثال هذه من المزخرفات التي يستبشع طبع كل عاقل بل و سفيه منها و ينسبونها الي ذلك العلامة الذي قد سمعت اتفاق جميع علماء الشيعة و رؤسائهم علي جلالة شأنه و نبالة مكانه و هو اعلي الله مقامه بين اظهرهم و يقول لهم يا قوم انما فتنتم بها و ان ربكم الرحمن فاتبعوني و اطيعوا امري ، و انا بريء من هذه العقايد فان وجدتموها في كتبي فها هي كتبي حاضرة فاحضروها بين ايديكم و احضر معكم و ابين لكم معانيها و اشرح لكم مبانيها و اعلموا اني مااقول الا ما اتفقت عليه كلمة الشيعة و لاادين الا بما دانت به حملة الشريعة اتقوا الله و لاتشقوا عصي المسلمين و لاتوقعوا الفتنة في الدين و لاتشمتوا بنا المنافقين و لاتشفوا بنا غيظ قلوب الحاسدين فاني مااقول الا الحق و مااقول الا ان الله سبحانه واحد في ذاته و صفاته و عبادته و افعاله و لا شريك لله في شيئ من هذه الاحوال فهو سبحانه الواحد المتفرد في خلق الاشياء و رزقها و حياتها و مماتها و هو قوله تعالي هو الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيئ سبحانه و تعالي عما يشركون و ان التفويض باطل و اعتزال الخلق عن الحق و اعتزال الحق عن الخلق يوجب الاستقلال و هو في الممكن محال و التفويض عند الامامية ممتنع في الافعال الاختيارية المنسوبة اليهم لقد قالوا فيها بالامر بين الامرين و الله سبحانه يقول [ص 166] هل من خالق غير الله و يقول ماذا خلقوا من الارض و ان الضمائر الراجعة الي الله في القرآن لايجوز ان ترجع الي غيره سبحانه نبيا كان ام وليا ام ملكا ام غير ذلك بل هو المراد سبحانه في جميع الاسماء و الصفات و الله سبحانه يقول فلله الاسماء الحسني فادعوه بها و ذروا الذين يلحدون في اسمائه سيجزون بما كانوا يعملون و ان المعاد انما هو بهذا البدن المحسوس الملموس المرئي في الدنيا لا ببدن آخر و لا بالروح وحده و ان رسول الله صلي الله عليه و آله انما عرج بهذا الجسم الدنيوي ببشريته و ثيابه و نعله و ان الله سبحانه يعلم الاشياء بذاته قبل وجودها و بعد وجودها و حين وجودها لن‌تتفاوت احواله سبحانه و لم‌يسبق له حال حالا ليكون اولا قبل ان يكون آخرا و ليكون ظاهرا قبل ان يكون باطنا و انه سبحانه عالم بكل شيئ كليها و جزئيها ذاتيها و عرضيها مجردها و ماديها علويها و سفليها لايعزب عن علمه مثقال ذرة في الارض و لا في السماء و لا اصغر من ذلك و لا اكبر الا في كتاب مبين و ان الحسين عليه السلام سيد الشهداء و سيد شباب اهل الجنة قتل مظلوما غريبا شهيدا و ان له قصائد في رثائه عليه السلام و انه مابكي بعد خشية الله الا للحسين عليه السلام كما قال الدمستاني رحمه الله في وصف العارفين الكاملين :

و لم‌يسل منهم دمع علي احد الا علي معشر في كربلا قتلوا [ص 167] 

و ان علماء الشيعة هم حفظة الشريعة و حملة الدين و الملة و امناء الله في زمان الغيبة و ان المفيد رحمه الله عظيم الشأن جليل القدر واسع المنزلة قد رثاه الامام صاحب‌الزمان عليه و علي آبائه السلام بابيات ثلاثة و هي هذه :

لاصوت الناعي بموتك انه يوم علي آل الرسول مشوم

ان كان شخصك في التراب موسدا فالعدل و التوحيد فيه مقيم

و القائم المهدي يفرح كلما تليت عليك من العلوم رسوم

و ان السيد المرتضي علم‌الهدي صاحب الثمانين ذو الرياستين الجامع بين العلم و العمل بتصنيفه الشافي قصم ظهور الملحدين المعاندين و قوي مذهب الحق بالادلة و البراهين و اظهر فروع الشريعة بواضح الحجة و البينة و بلائه في الاسلام عظيم رحمه الله من سيد بذل مجهوده بنصرة هذا الدين القويم و ان شيخ الطائفة بتصنيفه الكتب لاسيما التهذيبين له حق علي جميع العلماء المؤمنين و العلامة آية الله في العالمين و هكذا سائر العلماء قد اطنب في مدحهم و اصر في نشر مناقبهم و فضائلهم ثم قال لهم يا قوم هذا مذهبي و ديني و كتبي لاتخالف ما اقول و ان بعض العبارات مبنية علي اصطلاحات غير مأنوسة لكم حيث انكم مامارستموها و لاتوجهتم لطلبها فاحضروا عندي او احضروني عندكم حتي اشرح لكم الحال بواضح المقال فلم‌يلتفتوا الي قوله و لم‌يصغوا الي كلامه و خالفوا قول الله سبحانه و لاتقولوا لمن القي اليكم السلام لست مؤمنا و خالفوا ما انعقدت عليه ضرورة الاسلام من ان الظاهر لايعارض النص و ان كل احد اذا بيّن مراده يصدق لانه اعلم بما في قلبه و ادري بما عنده و الكلام يجري علي المجازات و الكنايات و الاستعارات و يجوز للعالم ان يجري كلامه كيف يشاء و لا لوم عليه و لا عتب .

[ص 168] و هذا الاعرابي لما حضر مجلس عمر و قال اني اكره الحق و احب الفتنة و اشهد بما لم‌اره و عندي ما ليس عند الله و اعلم ما لايعلمه الله و اصدّق اليهود و النصاري و آكل الميتة و لااركع و لااسجد و انا ربّ كم و انا احمد النبي و انا علي فانكر عمر عليه و قال ازددت كفرا علي كفرك و امر بضرب عنقه و كان اميرالمؤمنين عليه السلام حاضرا فقال له عليه السلام مه يا عمر فان الرجل من اولياء الله ماتكلم الا بالحق اما قوله اني اكره الحق فمراده بالحق الموت و كل احد يكره الموت و لا احد يحبه و اما قوله احب الفتنة فان الله سبحانه يقول انما اموالكم و اولادكم فتنة و كل احد يحب المال و الولد و اما قوله اشهد بما لم‌اره فانه يشهد بالله و لم‌يره بالبصر و اما قوله عندي ما ليس عند الله فان عنده الظلم و ليس عند الله ظلما و اما قوله اعلم ما لايعلمه الله فانه يتصور لله شريك و الله سبحانه يقول ام تنبئونه بما لايعلم ام بظاهر من القول و اما قوله اصدّق اليهود و النصاري في تكذيب بعضهما بعض و هو قوله تعالي قالت اليهود ليست النصاري علي شيئ و قالت النصاري ليست اليهود علي شيئ و اما قوله آكل الميتة الجراد و السمك و اما قوله و لااركع و لااسجد في صلوة الجنازة و اما قوله انا رب‌كم فيريد بالكُم ما جمعه الاكمام و هو الردن لا الضمير المخاطب و اما قوله انا احمد النبي فيريد به اني احمده و امدحه و اثني عليه و اما قوله و انا علي يعني اني عال في اعتقادي لست بمتسافل فاذا اوّل اميرالمؤمنين عليه السلام هذه الكلمات التي ظاهرها الكفر لاعرابي عامي فكيف لاتجرونه في كلامي و كذلك العلماء في كلماتهم و عباراتهم المتشابهات التي ظاهرها الكفر كثيرة و لم‌يحكم احد بكفرهم و لا بفسقهم و لا بنقص في وثاقتهم .

[ص 169] و هذا السيد المرتضي علم الهدي ذكر في رسالة صنفها في العقايد و فيها ذكر اسلام ابي‌طالب ذكر فيها ان الله ليس الها للاعراض و لا للجوهر الفرد مع انه قد علم من ضرورة الاسلام ان الله سبحانه اله كل شيئ و لم‌يحكم احد بكفره و لم‌يجوز سوء القول فيه مع ان عبارته ظاهرة كالصريحة في ذلك و هذا المجلسي (ره‌) في كتابه صراط النجاة ذكر المقدورات و جعلها اقساما و قال ان احد الاقسام يقدر عليه الخلق و لايقدر عليه الله و هذا ظاهر بل صريح في ان الخلق اقدر من الله حيث انهم يقدرون علي شيئ لايقدر عليه الله و هذا الاردبيلي (ره) قد جوز التركيب العقلي في الله و الخوانساريان جوزا انتزاع المدد الغير المتناهية من ذات الله و الصدوق ذكر في الفقيه ان الغلات و المفوضة لعنهم الله ينكرون سهو النبي (ص) و ذكر انه يتقرب الي الله في وضع رسالة في سهو النبي (ص) و الائمة عليهم السلام و انتم تعلمون ان جميع علماء الشيعة من عهد المفيد رحمه الله الي زماننا هذا متفقون علي ان النبي و الائمة عليهم السلام لايجوز عليهم السهو و قد شملت لعنته جميع علماء الشيعة و اساطين الشريعة و هكذا امثال هذه العبارات لامثال هؤلاء العلماء البررة السادات كثيرة جدا لو اردنا ذكرها لاقتضي مجلدا كبيرا فما لكم كيف تحكمون فان كان يجب حمل الكلام علي ظاهره و لايلتفت الي قوله فما بالكم ماحملتم هذه الكلمات علي ظواهرها و ماحكمتم بكفر قائليها و لا بفسقهم و لا بنقص وثاقتهم و لا فتور في عدالتهم و ماتجرون ما اجريتموه فيهم في كلماتي و عباراتي مع انها ليست في الدلالة علي ما تزعمون باظهر من هذه العبائر و ان وجب الحمل علي معني صحيح اذا تبين من قائله خلاف ذلك فانتم ماشاهدتم اولئك العلماء اصحاب هذه العبارات و اكتفيتم بكتبهم من كلمات و عبائر يدل بخلاف تلك العبائر دعتكم حمل هذه العبائر [ص 170] عليها فان كان تكتفون بالفاظ الكتب و عباراتها في الحمل علي المعني الصحيح ما ظاهره كفر صريح فهلاتكتفون مني بما اقول لكم بلساني و اخبركم عما في نفسي فكيف تجوزون الاجتهاد في مقابلة النص معي و تجرونه فيَّ و لاتجرونه في غيري و لاتجتهدون في كلمات غيري هل جائكم نص من الله او من رسوله صلي الله عليه و آله او من احد الائمة عليهم السلام ان تفعلوا ذلك بهم دوني او جائكم نص من الله و من رسوله صلي الله عليه و آله او احد الائمة عليهم السلام ان لاتسمعوا قولي و لاتحملوني علي الصحة و ان تعملوا بظاهر كلامي علي زعمكم مع ان ما تزعمون ليس بظاهر من كلماتي و لاتلتفتوا الي ما تسمعون مني هلااطعتم الله سبحانه في قوله تعالي و لاتقولوا لمن القي اليكم السلام لست مؤمنا و ها انا القي اليكم عقايد الاسلام و عقايد الايمان و هلاقال سبحانه و تعالي و لقد قالوا كلمة الكفر و كفروا بما قالوا و لم‌يقل بما كتبوا هلاتراعون معي ظاهر الشريعة فستذكرون ما اقول لكم و افوّض امري الي الله ان الله بصير بالعباد فلم‌يلتفتوا الي قوله و لم‌يصغوا الي كلامه و اصروا و استكبروا استكبارا و ازدادوا عتوا و عنادا و لم‌يحضروا معه و لم‌يسئلوا عنه و لم‌يلتفتوا الي قوله و كتبوا في البلدان الي رؤسائها و اهل الحل و العقد منها ان الشيخ احمد كذا و كذا اعتقاده فشوّشوا قلوب الناس و جعلوهم في الالتباس و لم‌يكفهم ذلك حتي انهم اخذوا الجزء الثاني من شرح الزيارة الجامعة و اتوا به الي وزير بغداد و فيها من مطاعن الخلفاء و مثالبهم ما شاء الله و قد كان رحمه الله قد ذكر في هذا الجزء حكاية حسن بن هاني حيص‌بيص ديك‌الجن مع المتوكل و الابيات التي قرءها بمحضر منه و انا اذكر تلك الحكاية و اشرحها لتطلع عليها لتعرف شناعة فعلهم هذا و قباحته لان ضرره ماكان علي الشيخ وحده و انما هو علي كل الشيعة نعوذ بالله من شرور الانفس و خائنة الاعين .

[ص 171] ذكر السيد هاشم التوبلي البحراني في كتاب معالم ‌الزلفي ان المتوكل بعث الي ديك‌الجن بعد ما مضت برهة من الليل فلما اخبر بذلك تخيل في نفسه انه مادعاه في هذا الوقت الا ليسئله عن فضائل اهل البيت (ع) فاذا ذكر له شيئا منها قتله حنقا و عداوة لآل‌محمد عليهم السلام فاغتسل و تحنط و اوصي و ذهب اليه فلما رآه وجده جالسا و بين يديه شمعة و هو وحده فلما دخل عليه امره بالجلوس و قال اني بعثت اليك لاسئلك عن معني بيت لك فان اصدقتني اعطيتك بدرة من الذهب و الا قتلتك فقلت اصدقك يا امير المؤمنين فقال ما الذي قصدت بقولك :

اصبحت جم بلابل الصدر و ابيت منطويا علي جمر

ان بحت يوما طل فيه دمي و ان كتمت يضق به صدري

اخبرني ما هذا الذي في صدرك قد ضاق به ذرعك فقلت يا امير المؤمنين ان اعطيتني الامان اصدقك قال قد اعطيتك ، فانشدت فقلت :

مما جناه علي ابي‌حسن عمر و صاحبه ابوبكر

ثم قال لي ما تقول في يزيد بن معوية قلت رجس كافر ملعون قال لئن لم‌تأتني بشاهد من كلامه لآخذن ( لاخذت خ‌ل ) الذي فيه عيناك فقلت انه قال حين ما اتي له برأس الحسين عليه السلام و جعل بين يديه فانشد فقال :

ليتَ اشياخي ببدر شهدوا وقعة الخزرج مع وقع الاسل

لاهلّوا و استهلوا فرحا ثم قالوا يا يزيد لاتشل

لستُ من خندف ان لم‌انتقم من بني‌احمد ما كان فعل [ص 172] 

لعبتْ هاشم في الملك فلا خبر جاء و لا وحي نزل

و هذا انكار منه للنبي (ص‌) و انه من الله و انه ينزل الوحي عليه من الله سبحانه ، فقال المتوكل لعنه الله من اين اخذ يزيد و علي قول من استند و بقول من اعتمد في هذا المذهب الباطل ؟ قلت بقول ابيه معوية فغضب المتوكل و قال فضّ الله فاك و اجهد بلاك ان معوية كان كاتب الوحي و خال المؤمنين لئن لم‌تأتني بشاهد من كلامه لآخذن الذي فيه عيناك ، فقلت لما حضرت الوفاة معوية اتت اليه امرأته و قالت لاانكح بعدك ابدا فالتفت اليها و قال :

اذا متُّ يا ام‌الحميراء فانكحي فليس لنا بعد الممات تلاقيا

فان كنتِ قد اخبرتِ عن مبعث لنا احاديث لهو تجعل القلب ساهيا

فقال المتوكل بعد ما لعنه اخبرني انه عن قول من اخذ و علي رأي من اعتمد ؟ قلت علي قول عمر بن الخطاب فغضب المتوكل غضبا شديدا فقال لئن لم‌تأتني بشاهد من كلامه لآخذن الذي فيه عيناك ، فقلت انه شرب الخمر ذات يوم و اتت اليه امرأته و نهتْه عن ذلك و خوّفتْه الله فانشد فقال :

أاوعد في الجنان بشرب خمر و انهي الآن عن ماء و تمر

أبعثٌ ثم حشرٌ ثم نشرٌ حديث خرافة يا ام‌عمرو

فقال المتوكل و بقول من استند و علي رأي من اعتمد ؟ فقلت بقول ابي‌بكر فاستشاط غضبا و انتفخت اوداجه و قال والله لئن لم‌تأتني بشاهد من كلامه لآخذن الذي فيه عيناك ، فقلت انه شرب الخمر ذات يوم في نهار شهر رمضان فاتت اليه امرأته و قالت ان محمدا صلي الله عليه و آله هدر دم من يفطر في شهر رمضان لاسيما شرب الخمر فانشد عند ذلك فقال :

[ص 173]

دعينا نصطبح يا ام‌بكر فان الموت نفث عن هشام

و نفث عن ابيك و كان قرما شديد البأس في شرب المدام

ايخبرنا ابن كبشة سوف نحيي و كيف حيوة اشلاء و هام

الا من مبلغ الرحمن عني باني تارك شهر الصيام

و تارك كل ما اوحي الينا حديثا من خرافات الانام ●

فقل لله يمنعني شرابي و قل لله يمنعني طعامي

و لكن الحكيم رأي حميرا فالجمها فتاهت باللجام

فلما سمع المتوكل منه ذلك امر له ببدرة من ذهب و رخصّه فانصرف سالما .

انظر الآن ايها المنصف و تأملْ بعقلك و ميّز بسريرتك هل يجوز لاحد ممن يؤمن بالله و في قلبه رقة علي هذه الفرقة ان يري هذه الحكاية لاهل السنة و الجماعة سيما والي بغداد في تلك الاعصار الذي قوله فعله و يجب علي مقتضي دينهم ان يوصل الاذية و الاهانة لقائل هذا المقال بل فيه هتك الشيعة قاطبة و تعرضهم للقتل و النهب و انواع الاذية و هل هذا الا اضرار للمذهب و تعريض لهذه الفرقة المحقة بانواع البلية كيف‌ما قدروا بايّ وجه شاؤا و الوقت وقت التقية و المقام مقام الهدنة و الشيعة مأمورون بان يستروا عن المخالفين جزئيات احكامهم الفرعية خوفا من وثبتهم عند مخالفتهم و قد سئل مولانا الكاظم عليه السلام عن مسئلة في الحيض فارخي ستور الخيمة و اخرج من كان فيها و اوصاه بالحفظ و الكتمان لسر الله الي ان بيّن له حكم المسئلة و قال انه سر الله فلاتذعه فاذا كان هذا حالهم عليهم السلام في مسئلة من مسائل الحيض يأمرون بالحفظ و الكتمان فما ظنك في القول بالنسبة الي الصحابة بما لايليق فضلا عن هذه الامور الشنيعة و قد كان في تلك الايام قد قتل والي بغداد خال الشيخ الاجل و العالم الافضل الانبل شيخنا الشيخ موسي بن الشيخ جعفر تغمدهما الله برحمته و امطر عليهما سحائب مغفرته [ص 174] قتلة و الشيخ حينئذ في بغداد بتهمة نسبت اليه و افتراءات افتريت عليه دون هذا الذي ذكرنا بكثير بمحض الدعوي بلا بينة و لا شهود مع ان جناب الشيخ موسي كان عنده في الغاية من الاحترام و الاعظام فاذا كان هذا حاله بمحض الافتراء باقل من هذه المقالة فما ظنك لو وجده في كتاب و علم يقينا ان هذا قوله و مذهبه كيف تري ان يفعل و لا لوم عليه و لا عتب لو فعل كل شيئ من قتل و نهب و اسر و غير ذلك الا ان يحول الله بينه و بين ارادته ثم اروه ورقة اخري و فيها تزويرهم و مكرهم و نسبة القول الي مولينا و سيدنا ان اميرالمؤمنين علي بن ابي‌طالب عليه السلام هو الخالق و الرازق و المحيي و المميت و هم لايثبتون له الخلافة بعد رسول الله صلي الله عليه و آله بلا فصل فكيف يثبتون له هذه الامور و يطيقون ان يسمعوا هذه النسبة اليه و القائل بهذا القول عندهم من افسق الفجرة و اكفر الكفرة يجب عليهم قتله و سفك دمه و نهب حريمه علي كل وجه و قصدهم ببعث هذا الكتاب ان لايبقوا للشيخ اعلي الله مقامه باقية بل اضروا لاجله كل الشيعة و هذا بعينه قول ابن الزبير في وقعة الجمل اقتلوني و مالكا .

ثم لما اخبر مولينا الشيخ بذلك اغتم غما شديدا و حزن حزنا طويلا لما دخل الضرر علي جميع الشيعة و عليه و كان يترقب وقوع البلية في كل ساعة و دقيقة الي ان لم‌يتمكن من القرار و لايسعه الاستقرار و اقتضي العلم و التكليف الالهي الفرار و لما كان الفرار الي الله سبحانه هو الامان من كل مخاوف ففر الي الله سبحانه ممتثلا لامر الله حيث يقول ففرّوا الي الله فقصد حج بيت الله خوفا من فراعنة هذه الامة مقتديا بسيدالشهداء حيث فرّ منهم الي بيت الله الحرام عن حرم جده رسول الله صلي الله عليه و [ص 175] آله فكذلك الشيخ اعلي الله مقامه و رفع في الدارين اعلامه انهزم من الظالمين و سار باهله و عياله و ابنائه و بناته و زوجاته و باع كلما عندهم من المصاغ و الحلي و الضياع فقصد الي السفر ذلك السفر الشاق مع ضعف بنيته و نفاد قوته و كبر سنه و شدة خوفه فسافر بالعيال و شد الرحال و ابقاني بايدي هؤلاء الارذال وحيدا غريبا بلا ناصر و لا معين الا مدد الله و عنايته و حفظه و كلائته فلما بلغ بعياله و بعض اولاده الي هدية و هي عن المدينة المنورة بثلاث مراحل اتته رسل الله سبحانه و دعته الي جوار الله و نادته حي علي الفلاح فهبت عليه الريح المشوقة فشوقته الي لقاء الله تعالي ثم هبت عليه الريح المنسية فانسته الدنيا و ما فيها ثم هبت عليه الريح المسخية فاسخته لبذل الروح في محبة الله تعالي فانتقل من هذا المحبس المضيق ( الضيق خ‌ل ) الي الفضاء الاوسع ( الواسع خ‌ل ) الفسيح و اتصل باحبته و بلغ اقصي الغاية في مؤانسته و استراح من كرب الدنيا و محنتها و من المها و زحمتها و من كدورتها و فتنتها و استبدل باحباب يستأنس بهم و اصحاب لايفارقونه و لايفارقهم و اتصل فراره الصوري بالفرار الحقيقي و كان قاصدا بيت الله الظاهري فوصل البيت المعمور الحقيقي فلم‌يزل طايفا حول ذلك البيت و رامقا طرفه الي نور التجلي المصباح المتوقد من نار الشجرة التي ليست بشرقية و لا غربية يكاد زيتها يضيئ و لو لم‌تمسسه نار و وقعت بموته ثلمة ماسدها شيئ و وقعت زلزلة و ولولة و مات كثير من العلماء بعده و وقعت فتنة الجهاد و انكسرت بها شوكة الاسلام و صار المسلمون اذلة للكفار و هلكت انفس كثيرة و هتكت اعراض محترمة و صارت للكفار علي المسلمين حجة و من ذلك صارت للروس جسارة علي ملك الروم بعد ما كانوا اذلاء مغلوبين لملكهم و اخذوا كثيرا من [ص 176] ممالك الروم و استولوا علي بلاد الاسلام و قد تزعزع اركانها و انهدم بنيانها و كادت ان يضمحل حتي تداركها الله سبحانه برحمته لمصلحة تامة و حكمة عامة رجعت الدولة اليهم و لكنهم بعد مقهورون مغلوبون مطيعون لامر دولة الفرنج و كل ذلك اثر ذلك الجهاد الذي عم البلاد و العباد و وقعت فتن و محن كثيرة ماارتفعت الا قبل ايام قلائل و بعد آثارها باقية ما لها من نفاد .

و بالجملة فبعد وفاته اعلي الله مقامه و انار برهانه ظنت الجماعة انه تضمحل آثاره و تبلي اخباره و تخمد ناره و يطفئ نوره سكتوا عن الكلام برهة من الزمان تقرب من مدة سنتين او اقل فرأوا ان نوره لم‌يزل في ازدياد و نجم سعد علومه و آثاره لم‌يبرح في علو و ارتفاع رجعوا الي ما كانوا بصدده و تعرضوا لهذا العبد المسكين الحقير الفقير فطالت السنتهم عليَّ من غير حجة و لا موجب الا اني اذكر مناقبه و انشر فضائله و ادرس في تصنيفاته و ابين للناس غرر و درر فوائد تأليفاته فبعثوا اليَّ ان اترك ما انت عليه قلت في جوابهم ان الذي انا عليه ، الخ كلامه اعلي الله مقامه في دليل المتحيرين ليس غرضي في هذا الكتاب ذكره فان تريده فلاحظه في ذلك الكتاب ففيه مدخل كثير لهذا الباب و عبارات تدلك علي جلالة الشيخ اعلي الله مقامه عند جميع العلماء و خضوع جميع علماء عصره لديه .

و قال مولانا الكريم اجل الله شأنه في ارشاد العوام في مبحث المعراج و ما يحتاج في فهم حقيقة المعراج من العلوم الي ان قال اعلي الله مقامه بعد ما عدّد العلوم المحتاجة في فهم المعراج : اگر انسان اينها را بحقيقت نداند از اين مسئله بطور حقيقت بهره نخواهد برد و مردم زمان كم همت و پست طبيعت بخاطر ايشان ميرسد كه همين كه عربي خواندند ديگر جميع مسائل را ميفهمند پس همين قدر كه دانستند بعضي قواعد لغت [ص 177] عرب را ميخواهند تصرف در همه علوم و مسائل كنند و اين نخواهد شد و همه چيز را نخواهند فهميد پس مشايخ ما اجل الله شأنهم اين مسئله را مكتوم و پوشيده داشتند و در بعضي كتابهاي خود في الجمله بياني فرمودند و عوام ملاها چون از علوم مذكوره اطلاعي نداشتند وحشتي كردند و وحشتي انداختند و در صدد ردّ آن بزرگواران برآمدند و ندانستند كه نور خدا پنهان نميشود و ندانستند كه حق يوماً فيوماً در ازدياد است و باطل در اضمحلال اينك بر آنها مروري كن و به‌بين كه اثري از آثارشان نمانده و بعبث با اولياي خدا كوبيدند و ساعد خود را رنجه كردند و ثمري جز ندامت نخواهند چيد. انتهي كلامه اعلي الله مقامه .

و قال اعلي الله مقامه في الارشاد ايضا بعد ذكر حديث مفضل في شكاية الائمة الي رسول الله صلي الله عليه و آله في الرجعة كلاما اذكره في هذا المقام فان بعض ما قاله اعلي الله مقامه مما جري علي الشيخ من رؤساء الفتنة و علماء السوء في زمانه لعنهم الله .

قال اعلي الله مقامه : اقل عباد مصنف اين كتاب گويد كه چون نوبت شكايت بنوكران و خدام ائمه انس و جان رسد ماها را هم شكايتي است و شكايت ما آنست كه ميايستيم و عرض ميكنيم كه يا رسول الله ما واقع شديم در زماني كه از غيبت مولاي ما نهصد و كسري گذشته بود و بكلي مردم سيرت تو و ائمه بعد از تو را فراموش كرده بودند و امام خود را كأن لم‌يكن انگاشته بودند و ظالمان و منافقان و فاسقان دنيا را محض وجود خود انگاشته بودند و ظالمان مسلط بر جان و مال و عرض مردم شده بودند و همه اسير در دست ايشان بودند و جميع امت الا قليل هوا و هوس خود را اله خود قرار داده و دنيا را قبله خود و نفاق [ص 178] را شريعت خود قرار داده بودند و اطفال از اول سن بتحصيل دنيا و طلب آن و ايثار آن بر آخرت بار ميآمدند و علم و دين و شرع از ميانه گم و عداوت و شقاق و نفاق در ميانه منتشر بود و اهل جميع ملتها را مردم محترم‌تر از مسلم ميداشتند و حمايت از آنها بيشتر ميكردند و قواعد و قوانين موافق ساير ملل در ميان خود گذارده بودند و احكام بطور آنها جاري ميشد و سنت تو مرغوب عنها بود و علانيه ترجيح قواعد آن ملل را بر ملت تو ميدادند و بالطبع مردم مايل بآنها بودند و علما برطرف شده بودند و اگر در هر ولايتي چند نفري مانده بودند همه همت خود را طلب دنيا و تقرب بحكّام جور قرار داده بودند و قضاوت را وسيله اموال و ملك دنيا قرار داده بودند و احكام بحسب صلاح و صرفه خود جاري ميكردند و ذكر آل تو و دين تو از ميان رفته بود پس با تنهائي و بي‌كسي و بي‌ناصري در ميان قوم برخواستيم و دست از جان و مال و عزت و آبرو برداشته متصدي بيان فضايل تو و آل تو شديم و در شب و روز بنوشتن و گفتن براي عوام و خواص علي الاتصال در نشر فضايل شما كوشيديم پس كساني كه در ميان امت خود را عالم ناميده و قاضي قرار داده بودند بعداوت ما برخواستند و در صدد ايذاي ما برآمدند و كاغذها باطراف بلاد بيكديگر نوشتند و يكديگر را وصيت كردند بقتل و سبي و اذيت ما و ما چند نفر و بعضي از امت ضعيف را كه نصرت ما ميكردند در هر گوشه و كنار بقدر امكان اذيت كردند و ما را نجس و مرتد خواندند و تكفير كردند و بر منبرهاي تو برآمدند و نقص براي تو و اهل بيت تو اثبات كردند و متمسك بهر شبههٔ شدند و [ص 179] بر امت ضعيف عوام امر را مشتبه كردند تا جمعي از ايشان را از دين تو مرتد كردند و منكر فضايل تو و اهل بيت تو گرديدند و اثبات عجز و جهل و سهو براي تو كردند و ما بر همه اينها صبر كرديم و دست از كار خود برنداشتيم و متحمل هر گونه محنت و مصيبت شديم حتي آنكه شكوه ما را بسلاطين سني كردند و بايشان كتاب ما را نمودند و گفتند اينها عمر را لعن ميكنند تا آنها در صدد قتل ما درآيند و همچنين علي الاتصال استشهادها تمام كردند و به نزد سلاطين فرستادند و ما را متهم كردند ببدعتها و بي‌دينيها و سركشي با سلاطين و طلب دنيا و رياست كه شايد سلاطين در صدد قتل و نهب و اَسْر ما برآيند و خدا همه اينها را از ما دفع كرد ببركات شما و باينها اكتفا نكردند تا آنكه خود آن قاضيان در هر قضيه كه يك طرفش يكي از ما بود حكم را عمداً بر طرف خلاف كردند و باين واسطه املاك و زنان و خانِهاي ما را از دست ما ربودند و شهادت ما را رد كردند و اگر چه از طرف ما سيد قرشي بود سياه حبشي را بر ما ترجيح دادند و حكم از جهت آنها كردند و براي ما پيغام ميدادند كه فضايل آل‌محمد را نگوئيد و مردم را گمراه نكنيد و خود بر منبر برميآمدند و اثبات نقص براي شما ميكردند و بانواع لعن و تهمت و غيبت ما را آزار ميكردند حتي آنكه در ميان مسلمين بالاي منبر رفتند و گفتند كه محبت اميرالمؤمنين زيادش حرام است پيغمبر فرموده است خير الامور اوسطها و بجهت انكار ما انكار كتاب و سنت را كردند و بايشان گفتيم كه اگر كتاب و سنت خلاف رأي شما باشد چه ميكنيد گفتند كتاب و سنت را ترك ميكنيم و رأي خود را ميگيريم [ص 180] و اين سخن را صريح و علانيه گفتند و اگر بولايتي ديگر بجهت نشر امر شما رفتيم بيكديگر نوشتند كه اينها را راه ندهيد و درِ مسجدها را بروي ما بستند و پيغام كردند كه در ولايت ما اين فضايل را نگوئيد و خود علي الاتصال خود را عامل حكام كردند و بر هواي حكام احكام جاري كردند و چون ما چنين نكرديم حكام از ما بد مظنه شده و عداوت ما را ورزيدند اللهم انا نشكو اليك فقد نبينا و غيبة ولينا و كثرة عدوّنا و قلة عددنا و شدة الفتن بنا و تظاهر الزمان علينا فصلّ علي محمد و آل‌محمد و انتقم ممن ظلمنا و قهرنا و اذلنا و خذلنا پس خدا بكند در آنروز آنچه را بخواهد چنانكه ان شاء الله عماقريب خواهند ديد .

و في كتاب الشيخ اعلي الله مقامه الي الملا عبدالواهاب القزويني : اما انا من جهة نفسي ظاهري و باطني ففي راحة و اما الناس من جهتي فقد اختلفوا فمنهم من آمن و منهم من كفر و لو شاء الله مااختلفوا و لكن الله يفعل ما يريد ، الي ان كتب اعلي الله مقامه تكفيرهم له الي ان كتب اعلي الله مقامه : فقد جاؤا ظلما و زورا و الذي تولي كبره منهم له عذاب عظيم خوفا علي دراهم العجم و الهند حتي قالوا انك تقول ان الذي خلق السموات و الارض علي بن ابيطالب و حكموا بنجاسة الارض التي اطأها و بنجاسة حضرة الحسين عليه السلام لاني ادخل عليه للزيارة و الامر اعظم مما تسمع و بذلوا الاموال علي ذلك للقريب و البعيد تشييدا لتكفيري و لاتحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون . الخ الكتاب و قد مر تمامه سابقا فراجع .

[ص 181] و سأل الشيخ علي بن قرين السيد الاوحد اعلي الله مقامه : سؤال ما الثلاث المسائل التي وقع فيها الخلاف بين الشيخ رحمه الله و اهل العراق و ما دليل كل علي دعواه و ما مذهب جنابكم الشريف ايضا كذلك اسعدك الله .

جواب اقول ليس في البين خلاف في الواقع و انما نسبوا الي جنابه الشريف بعض المسائل كذبا و افتراءا و زورا و حسدا من عند انفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فبعضهم كما قال تعالي و جحدوا بها و استيقنتها انفسهم و قوله تعالي يعرفونه كما يعرفون ابنائهم و ان فريقا منهم ليكتمون الحق و هم يعلمون و آخرون كما قال عز و جل و اذ لم‌يهتدوا به فسيقولون هذا افك قديم و تلك المسائل التي نسبوا اليه اعلي الله مقامه و رفع في الدارين اعلامه :