باب جملة اخري من مشاهداته و مناماته العجيبة و الهاماته بعضها عين ما مر في الباب السابق بتغيير بعض الفاظها و بعضها غير ما مر في الباب السابق و سوي ما يأتي في باب فضائله الكلية .

[ص 55] صورة ما كتبه الشيخ الاوحد اعلي الله مقامه في جواب كتاب الملا علي الرشتي رحمه الله :

بسم الله الرحمن الرحيم

سلام الله عليكم و رحمة الله و بركاته اعلم اني كنت في اول عمري كثير التدبر و النظر في العالم و كان قلبي متعلقا باشياء لااعرف حقيقتها فرأيت ليلة في الطيف الحسن بن علي بن ابيطالب و علي بن الحسين و محمد بن علي الباقر عليهم السلام و كان بيننا احوال و مخاطبات عجيبة طويلة فقلت له يا سيدي اخبرني بشئ اذا قرأته رأيتكم فقال لي عليه السلام قل هذه الابيات و واظبها :

كن عن امورك معرضا و كل الامور الي القضا

فلربما اتسع المضيق و ربما ضاق القضا

و لرب امر متعب لك في عواقبه رضا

الله يفعل ما يشاء و لاتكن متعرضا

الله عوّدك الجميل فقس علي ما قد مضي

ثم قرء :

رب امر ضاقت النفس به جائها من قبل الله فرج

لاتكن من وجه روح آيسا ربما قد فرجت تلك الرتج

بينما المرء كئيب دنف جائه الله بروح و فرج

فانتبهتُ فبقيت اقرء ذلك و لااري شيئا حتي تنبهت بانه لايريد مني مجرد قرائته و انما يريد ان اتخلق بمعني ذلك فتوجهت الي اصلاح النية و العمل و الانقطاع بالقلب الي الله و الي ما يرضيه لا غير و لم‌يكن لي مقصود غير رضي الله فلما استمر لي الحال علي هذا الطريق انفتح لي باب المنام بانواع العجايب فلاتمر بي مسألة في اليقظة الا و رأيت بيانها في المنام و كل حين ذكرت الائمة عليهم السلام في الطيف رأيتهم فان رأيت واحدا معينا رأيته و ان ذكرتهم مطلقا كان لي الخيار فيمن اريد و هكذا حتي وقفت علي باب مأخذ ادعية اهل البيت عليهم السلام من القرآن و سمعت الخطاب من بعض الجمادات [ص 56] و لقد ورد عن الباقر عليه السلام انه قال ما من عبد احبنا و زاد في حبنا و اخلص في معرفتنا و سئل عن مسألة الا و نفثنا في روعه جوابا لتلك المسألة ، و لقد فتح لي اشياء مااعرف اصفها للناس و كل ذلك من التخلق بمعني تلك الابيات المتقدمة فانت وفقك الله اذا اردت شيئا فاقبل علي الله علي النحو الذي امر به الشارع عليه السلام و تفهم قول الله تعالي اذكروني اذكركم و قوله تعالي نسوا الله فنسيهم و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ، و كتب احمد بن زين‌الدين .

و قال سيدنا الكريم اعلي الله مقامه في تأويل الاحاديث و اريد ان ازيّن كتابي ببعض رؤي الشيخ الاجل الامجد و الاستاد الاوحد الشيخ احمد الاحسائي اعلي الله مقامه و رفع في دار الخلد اعلامه فانها من العجايب رأيت رسالة عنه اعلي الله مقامه ما هذا لفظها :

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين و الصلوة علي محمد و آله الطاهرين. اما بعد فيقول العبد المسكين احمد بن زين‌الدين ان بعض الاخوان في الله طلب مني ان اذكر له مضمون رؤيا رأيتها و ان اكتبها له فاعتذرت اليه لغايات و الحّ علي فكتبت مما يحضرني منها و هو كأني رأيت اني في مسجد و رأيت اشخاصا قياما و سمعت قائلا يقول يا سيدي فدنوت منهم فقلت من هذا فقال ذلك القائل هذا الحسن بن علي بن ابي‌طالب عليهما السلام فاتيته و قبّلتُ يده و معه اثنان فظننت ان احدهما الحسين عليه السلام و الآخر علي بن الحسين عليهما السلام و قلت له بذلك فقال هذا علي بن الحسين عليهما السلام و هذا محمد الباقر عليه السلام فقبّلتُ يديهما و سمعت ذلك القائل يقول يا سيدي كم اعيش في الدنيا فقال اربع و خمس او قال و اربع او خمس فقلت الحمد لله رضيت و كأني حين هذا القول مضطجع علي قفاي و رأسي الي [ص 57] جهة نقطة الجنوب و كأنهم عليهم السلام واقفون مقابلوا جهة المغرب الاعتدالي و الحسن عليه السلام عند رأسي قائم و يليه علي بن الحسين و يليه الباقر عليه السلام فلما سمع الحسن عليه السلام قولي الحمد لله رضيت ، قعد و انكب عليَّ و وضع فمه علي فمي فقال احد القائمين عليهما السلام اصلح فرجه فقال الحسن عليه السلام الفرج لايخاف منه و ان اعقمه الله و انما يخاف من القلب فتعلقت به فمسح بيده علي رأسي و صدري حتي احسست بالبرودة في قلبي ثم كأنا قائمون و ذلك الرجل القائل يتكلم معه عليه السلام فقلت للامام عليه السلام يا سيدي علمني دعاء اذا قرأته رأيتكم فقرء لي هذه الابيات :

كن عن امورك معرضا و كل الامور الي القضا

و لرب امر متعب لك في عواقبه رضا

الله يفعل ما يشاء و لاتكن متعرضا

الله عوّدك الجميل فقس علي ما قد مضي

و قرأ ايضا :

رب امر ضاقت النفس به جاءها من قبل الله الفرج

لاتكن من وجه روح آيسا ربما قد فرجت تلك الرتج

بينما المرء كئيب دنف جاءه الله بروح و فرج

و كان عليه السلام يقرأ من هذا مصراع بيت و من هذا مصراع بيت علي ترتيب لم‌احفظه ثم اني احببت ان يسيروا لئلااشتغل و انسي الابيات فانتبهت و بقيت اقرأها و لااري احدا منهم مدة من الزمان فتذكرت و تنبهت انه يريد مني التخلق بمعانيها و الاتصاف بما تدل عليه و تشير ثم توجهت الي اخلاص العمل ان لااكون من الغافلين فلما كنت كذلك انفتح لي قفل الباب و اتصلت لي عري الاسباب فكنت اكثر الليالي اريهم فرأيت الحسن عليه السلام مرة ثانية فوضع فمه في فمي فصب لي من ريقه ماء ساخنا و انا ارشفه قدر ساعة و هو الذ من الشهد المصفي و رأيت بعد ذلك ما لم‌يره غيري من جميع الائمة و الحمد لله رب العالمين و صلي الله علي محمد و آله الطاهرين [ص 58]

و رأيت عنه اعلي الله مقامه في هامش رسالة في شرح حديث رأس‌الجالوت المعروف عن الرضا عليه السلام قال اعلي الله مقامه : اني كنت في اول امري كلما رأيت شيئا او سمعته و اشتبه عليّ رأيت في المنام بيانه بما يطابق الواقع و الحق و الآن لما كثرت عليّ الاشغال و تشتت البال قل ورود ذلك الحال عليّ الا انه لم‌يرتفع بالكلية و بعد ان كتبت هذه الكلمات في بيان هذا الحديث و لم‌نجده مسندا و انما نقل هكذا رأيت في المنام ان عندي كتابا مجلدا كبيرا في حجمه و ثخنه و كأنه من تأليف المحدثين من اصحاب الائمة عليهم السلام او من يقربون منهم و اذا في بعض استدلالاته كلمات من متن هذا الحديث و يسند روايته الي طلحة بن زيد فلما انتبهت خطر ببالي انه يجوز انه مروي من طريقين احدهما عن طلحة بن زيد عن الصادق عليه السلام و الآخر عن الرضا عليه السلام و يجوز ان اسناده عن الرضا سهو من الكاتب او الراوي و انما لم‌يترجح عندي في خاطري اختلاف رؤياي لما اطمئنت نفسي اليه من ان ما اجد في المنام من امثال ذلك لايكاد يخالف الواقع و ان كان يجوز اختلافه في هذه المرة انتهي .

و قال اعلي الله مقامه في شرح ‌الفوائد و لقد رأيت في المنام كأني اتيت الي بستان من بساتين الجنة و فيه اشجار و زرع و رأيت جميع اوراق تلك الاشجار و الزرع تنظر كل واحدة اليّ بعينين نظر المتعقل و هي ورقة و هي حيوان .

[ص 59] و قال اعلي الله مقامه في الرسالة السلطانية : و لقد رأيتُ في الطيف ان بعض المنافقين و رئيسهم انه اُتي به في عيونِ بَقَر يعذّب فيه و كنت سمعتُ ذلك الاسم و لااعلم موضعه فكنت في اليقظة قاعداً مع جماعة و معنا رجل كبير من العرب فذكر شخص منّا عيونَ بقر فقال الرجل هل تعرفون عيون بقر فقلنا لانعرف ذلك فقال هو وادٍ في ناحية الشّامِ و كنّا نقرب منه مِنْ بعيد و هو مُنْخَفِضٌ لايمكن ان ينظر اليه و له دويّ شديد و دخان يصعد منه و لا شك انّه من اوديَة جهنم و انّ لكل وادٍ منها سُكّاناً و المثل عندنا بذلك مشهور فانهم اذا غضبوا علي شخص قد ولّي عنهم قيل له في سقر و عيون بقر و كنا لانعرف ذلك الّا من هذا الطيف انّه يعذّب فيه ذلك المنافق لعنه اللّه و من هذا الرجل الذي وصفه ابتداۤءً منه بما تدل القراۤئن الحالية علي صدقه و كان ذلك الطيف في زمان المكاشفات و المبشّرات التي ترد عليَّ .

و قال اعلي الله مقامه في شرح ‌العرشية و لقد كنت في اول امري مقبلا علي شأني منقطعا عن الخلق في اغلب احوالي و كنت اري في المنام امورا عجيبة و بيانات لما اشكل عليّ في اليقظة لااكاد احصيها لايخالف منها شئ شيئا من الامور المنقولة و المعقولة و قد اتت بلدنا امرأة من العامة فاجرة ذات علم و قد تولعت بها الزناة حتي ماتت في بلدنا و كانت جميلة الصورة فرأيت في المنام مقبرة فيها قبور يفور منها الشرر و الدخان و رأيت بعض الرجال فيها امواتا غير مقبورين بل هم جيف و ميتة اجسامهم عظيمة و هي مفتولة كالحبال و الخيوط بصور تذهل من قبحها العقول و رأيت تلك المرأة الفاجرة و كان اسمها حسناء جيفة في تلك القبور غير مقبورة و هي في صورة فرس عظيمة قبيحة المنظر لايكاد الناظر اليها يملاؤ عينه منها لقبحها و [ص 60] ذلك لما كانت الفرس الغالب عليها شهوة النكاح جدا كما ذكره العلماء و الحكماء في خواص الحيوانات و كانت تلك المرأة بهذه الحالة كانت بصورة الفرس قد عظم جرمها للنار استجير بالله من النار مع اني رأيت المرأة في صغري و وقت رؤيتي لها بعد اقبالي و لكن قبل علمي بطبع الفرس .

باب آخر من عين ما مر سابقا بتغيير بعض الالفاظ و فيه ان ما حصل له اعلي الله مقامه من المنامات العجيبة لايحصل لغير اهل العصمة الا نادرا .

يقول مؤلف هذا الكتاب اذكر في هذا الباب بعض قصيدة للشيخ اعلي الله مقامه و ذكرت تمامها في كشكولي الثاني المسمي بمونس العارفين و اذكر بعد ذكر بعض القصيدة ما وجدته من كلامه اعلي الله مقامه بعد هذه القصيدة في مجموعة وجدتها و هو كأنه شرح لما في القصيدة اما القصيدة فهي هذه :

بِيَ العَزَا عَزَّ وَ جَلَّ الْوَجَلُ وَ بَاحَ مَدْمَعٖي بِمَا اَحْتَمِلُ

وَ كُلُّ صَبْرِ مُغْرِمٍ مُحْتَرِقٌ جَدَّ بِهٖ غَرامُهُ مُنتَقِلُ

وَ حَيْثُ اَنَّ هٰذِهٖ سُنَّتُنَا مُقٖيمةً وَ لَيْسَ فٖيهَا خَلَلُ

اَذَعْتُ مٰا كَتَمْتُهُ مِنَ الجَوَي وَ لَمْ‌اَخَفْ عَوَاذِلٖي اِذْ عَذَلُوا

اِذَا عَلِمْتُ اَنَّنٖي مُفتَتَنٌ اَصَمُّ لٰااَسْمَعُ فٖيمَا جَهِلُوا

وَ اَصْلُ ذٰاكَ اَنَّهُ ذَكَّرَنٖي اَحِبَّتٖي سَاجِعَةٌ فوقَ عَلُو

لَمْ‌تَرَ اِلْفاً فَشَدَتْ سَاجِعَةً بِوَكْرِهَا وَ لَنْ‌تَرَي عَنْهُ سُلُوّ

تَسْجَعُ وَهْناً تَرَكَتْ هُجُوعَهَا لِأِلْفِهَا وَ وَصْلُهُ مُتَّصِلُ

فَقمتُ اِذْ سَمِعْتُهَا مُنْتَحِباً لِفَقْدِ مَنْ هَوِيْتُهُمْ اِذْ رَحَلُوا

اِذَا سَمِعْتُ نَوْحَها نُحْتُ اَسيً وَ نَارُهُمْ بِمُهْجَتٖي تَشْتَعِلُ [ص 61] 

وَ اِنْ تَكُنْ عُيُونُهَا جَامِدَةً فَمَدْمَعٖي مُنْهَمِرٌ مُنْهَمِلُ

ذَكَرْتُ مَنْ هَوِيتُهُ وَاصَلَنٖي لَيٰالِياً وَ مَا اعْتَرَاهُ المَلَلُ

يُرْشِفُنٖي مِنَ اللُّمٰا ( اللِّمٰا ) سَئْبَبَةً كَاَنَّهَا لَدَي الشِّفَاءِ العَسَلُ

لَقَدْ صَحَوْتُ صَحْوَةً لَمْ‌اَرَهَا وَ اِنَّنٖي بِصَحْوَتٖي لَلثَّمِلُ

فَمُذْ سَكِرْتُ بِاللُّمَا ( بِاللِّمَا ) اَسْمَعَنٖي وُرْقَ حِميً وَ لَحْنَهَا يَنْتَحِلُ

اَشَارَ اَنّٖي بِالهَوَي رِقُّهُمُ بِاَنَّنٖي لِأمرِهٖ اَمْتَثِلُ

فَقَلْتُ كَمْ اِقَامَتٖي بَعْدَكُمُ فَقَالَ بَعْضُ جُودِهٖ ● بي تَصِلُ

فَهَلْ رَضِيتَ مَا جَرَي قُلْتُ اَجَلْ وَ اِنْ قُبَيْلَ ذَاك جَاۤءَ الْاَجَلُ

فَزَادَ فٖي تَرَشُّفٖي رٖيقَتَهُ فَزَالَ مِنْ لِمَاهُ عَنِّي الْعِلَلُ

ثُمَّ اَمَرَّ فَوْقَ صَدْرٖي يَدَهُ فَنَالَ قَلْبٖي بَرْدُهَا وَ الْبَلَلُ

فَقُلْتُ صِلْ فَاِنَّنٖي مُنْتَظِرٌ فَقَالَ اِنَّ وَصْلَنَا مُبْتَذَلُ

فَقُلْتُ قُلْ لٖي سِمَةً اَدْعُكُمُ فَقَالَ لٖي فٖي خَلَلِ الْيَأْسِ عُلُوّ

فَيَا لِتِلْكَ لَيْلَةً قَدْ جَمَعَتْ لَنَا عُلاً يَسْفُلُ عَنْهُ زُحَلُ

فَمَااَرَدْتُ حَاجَةً مَاقُضِيَتْ وَ كُلَّ مَا طَلَبْتُ مِنْهُمْ فَعَلُوا

فَرَاحَ عَنِّي وَ الحَبٖيبَيْنِ مَعاً وَ قُمْتُ وَهْناً فَزِعاً اَبْتَهِلُ

فَلَيْتَنٖي سَأَلْتُهُمْ صِحْبَتَهُمْ وَ حَقِّهِمْ لَوْ سُئِلُوا مَابَخِلُوا

كَأَنَّمَا اللِّسَانُ اَنْ اَسْأَلَهُمْ اَوْ عَقَلُوهُ حِكْمَةً مُنْعَقِلُ

وَ اَوْقَعوا فٖي خَلَدٖي قُرْبَهُمُ وَ حَيْثُ‌مَا اَشَأْ وِصَالاً يَصِلُوا

وَ لَمْ‌اَزَلْ مُرْتَقِباً زَوْرَتَهُمْ وَ هَجْرُهُم حَيْثُ كَسَانِي الزَّلَلُ [ص 62] 

فَزَارَنٖي اَحِبَّتٖي حٖينَ عَفَوْا وَ جُنْحُ لَيْلِ هَجْرِهِمْ مُنْسَدِلُ

وَ خَاطِرٖي لِوَصْلِهِمْ مُرْتَقِبٌ وَ بِالْعَنَا بِهَجْرِهِمْ مُنْفَعِلُ

فَاَشْرَقَتْ لَيْلَتُنَا مُسفِرَةً بِنُورِهٖ فَزَالَ عَنِّي الكَسَلُ

فَظَنَّ فٖي حَشَاشَتٖي نَارَ جَويً مِنَ النَّوَي وَ اَنَّنٖي مُنْخَزِلُ ( مُنْخَذِلُ خ )

فَصَبَّ لٖي مُشَعْشَعاً مِنْ فَمِهٖ اَرْشِفُهُ وَ خَاطِرٖي مُنْجَذِلُ

وَ لَمْ‌اَجِدْ مِنْ مَرَضٍ فٖي خَلَدِي وَ لَم‌يَضُرَّ فٖي شِفَاهُ الْهَلَلُ

وَ سَارَ مَا قَضَيْتُ مِنْهُمْ وَطَرٖي وَ قَوَّضُوا بِظَعْنِهِمْ وَ ارْتَحَلُوا

فَهَلْ تَطٖيبُ نَفْسُ مَنْ فَارَقَهُمْ بَعْدَهُمُ اِذْ قَطَعُوا مَا وَصَلُوا

فَقُلْ لَها اِنْ سَجَعَتْ تُسْعِفُنٖي وَ لٰاتَكُنْ بِاِلْفِهَا تَشْتَغِلُ

وَ قُلْ لِمَنْ بَكَي اللِّوَي وَ مَا حَوَي وَ مَنْ سَمَا اِلَي الحِمَي مَا عَقَلُوا

وَ قُلْ لِمَنْ بَكَي الغَضَي حَسْبُكُمُ اَما بِهِمْ عَنِ الغَضَي بٖي شُغُلُ

بِيَ اللِّوَي بِيَ الحِمَي مَنْ بِهِمَا وَ مُهْجَتٖي عَلَي الْغَضَي تَشْتَمِلُ

لِيَبْكِ لٖي ذُو وَطَرٍ فَارَقَهُ فَاِنَّهُمْ اِذَا بَكَوْا لٖي عَمِلُوا

الي آخر القصيدة و هي طويلة ليس موضع ذكر تمامها في هذا الكتاب .

و اما كلامه اعلي الله مقامه الذي وجدته في المجموعة بعد هذه القصيدة فهو هذا :

قال احمد بن زين‌الدين ناظم هذه القصيدة : رأيت في الطيف كاَنّي في مسجدٍ و فيه ثلاثة رجال و معهم شخص يقول لاحدهم يا سيّدٖي كم اعيش فقلتُ له من هذا الذي تسئله قال الحسن بن علي بن ابي‌طالب عليهما السلام فاتيته و قبّلتُ يده و ظننتُ انّ اللذين معه الحسين و علي بن الحسين عليهم السلام فسألته عنهما فقال علي بن الحسين و الباقر عليهم السلام فقلتُ انا له يا سيّدي انا كم اعيش فقال اربع او خمس او قال اربع و خمس، الشك منّي و هو ما اشرتُ اليه بقولي « فقال بعض جوده » اعني ده علي الترديد او الشك منّي او علي الجمع و كأني حينئذٍ مضطجع علي قفاي ، رأسي الي نقطة الجنوب و الثلاثة عليهم السلام قيام [ص 63] الي جانبي الايمن كالمصلّين علي الميت و الذي يلي راسي هو الحسن (ع‌) و الذي يليه علي بن الحسين (ع‌) و الباقر (ع‌) يلي السجّاد فلمّا قال (ع‌) لي تعيش اربع او خمس رضيتُ فلما علم برضاي قعد عند رأسي و انكبّ عليّ و وضع فمه الشريف علي فمي فقال له احد الاثنين عليهما السلام اصلح ان كان في فرجه خراب فقال (ع‌) الفرج لايخاف منه و ان اعقمه الله و انما يخاف من القلب فتعلقتُ به فامرّ يده الشريفة علي صدري مبتدئا بوجهي او بنحري ، الشك منّي حتي احسستُ برد قلبي ثم كأنّا قيام فقلتُ يا سيدي اخبرني بشيء كلما قرأته رأيتكم فقال لي :

كُنْ عن امورك مُعرِضَا و كِلِ الامورَ الي القضا

فلَرُبَّما اتّسع المضيق و ربّما ضاق الفضا

و لرُبَّ امرٍ مُتْعِبٍ لك في عواقبه رضا

اللّه يفعَلُ ما يشاۤء و لاتكن متعرِّضَا

اللّهُ عوّدَكَ الجميل فقِس علي ما قد مضَي

و قال :

رُبَّ امرٍ ضاقَتِ النّفس به جاۤءَها من قبَل الله فرج

لاتكن من وجه روحٍ آئساً رُبَّما قد فرّجت تلك الرُّتَج

بينما المرء كئيبٌ مدنِفٌ جاۤءه اللهُ برَوحٍ و فرج

و مزج بين الابيات فيقرأ من هذا فقرة و من الاخر فقرة فقلتُ له يا سيدي كيف يكون بيت طويل و بيت قصير فقال (ع‌) قد يستعمل الشعر هكذا ثم انجرّ بنا الكلام الي الشعر فقلتُ يا سيدي انا نظمت قصيدة فهل رأيتها فقال نعم لكنها ضاۤئعة و ذلك لاني قلتُها في التغزّل فقلتُ انشاۤء اللّه اقول فيكم قصيدة فنظمت القصيدة الميمية و يأتي ذكرها انشاۤء الله تعالي ثم انّي احببتُ الانتباه لئلّاانسي الابيات و لاني كلّما اردتهم رأيتُهم فبقيتُ اقرأ الابيات المعلومة و لم‌ار احداً و بعدَ مدّة استشعرتُ بانه (ع‌) مايريد منّي قراۤءة الابيات و انّما يريد منّي القيام بما تدلّ عليه فاقبلتُ علي العبادة و قراۤءة القرءان و دوام الفكر و النظر فيما خلق [ص 64] الله سبحانه و تفريغ القلب عن الدنيا و احوالها فماكان الّا مدّة قليلة الّا و قد انفتح لي ابواب المنامات العجيبة التي ماتكاد تحصل لغير اهل العصمة الّا نادراً فكنتُ اغلبَ الليالي و الايام كلما نمتُ رأيتُ مَن اريد رؤيته منهم عليهم السلام و لاتعرض لي شبهة في مسئلة الّا رأيتُ بيانها في المنام و الحاصل انّه جري لي من ذلك امور عجيبة و احوال غريبة يَطُول ذكرها و كنتُ ليلة آخر الليل بعد ان صلّيتُ النافلة سمعتُ حمامة تنوح علي رأس نخلةٍ طويلة فذكّرتْني و نظمتُ هذه القصيدة في مدحهم عليهم السلام و ذكرتُ في اوّلها الاشارة الي ان الحمامة ذكّرتْني و ذكرتُ بعض هذه الرؤيا و رؤيا اخري بعد هذه اني رأيته عليه السلام و بعد ان سألته عن مساۤئل وضع فمه علي فمي و سقاني من ريقه كثيراً جدّا اتخيّله اكثر من ربع ساعة و هو احلي من الشهد الّا انّه ساخن ليس ببارد و هو الذي اشرتُ اليه بقولي :

فصبّ لي مشعشعاً من فمه ارشفُه و خاطري منجذلُ

و لم‌اجد من مرضٍ في خلدي و لم‌يضرّ في شفاه الهَلَلُ

و الهلل دماغ الفيل و هو سمّ ساعة و الحمد لله رب العالمين و صلي الله علي محمد و آله .

اقول و انا مؤلف هذا الكتاب و للشيخ الاوحد اعلي الله مقامه في مطلع بعض مراثيه بعض اشعار يشير فيها الي طيوفه ايضا فمنها مطلع قصيدة في الرثي :

بَقُّوا بنا يا جٖيرةَ المُنْحَنَي بقِيَّةً فِي الذِّكْرِ بَقُّوا بِنَا [ص 65] 

اِنّٖي اَرانٖي بعدَ اَيّامِكُمْ اِنْ زَارَنِي الطَّيْفُ كَأَنّٖي اَنَا

لَاتَقْطعُوهُ فحَياتٖي بكُمْ كذَا مَمَاتٖي لَكُمُ فِي الرُّوَي

ماصَدَحَ القِمريُّ اِلَّا و قَدْ لَوَانِيَ الوَجْدُ بحَيْثُ اللِّوَي

هُمْ كَمْ طَوَوْا منْ قَبَسٍ في الحَشا يَقْتادُنٖي عَنّٖي لِوَادٖي طُوَي

هُمْ كلَّمُوا قلبي وَ هُمْ صَيَّرُوا يَدَيَّ بَيْضَا و عَزَوْنٖي عَصَي

هُمْ قَلَّبُوا قَلْبٖي و رَاحُوا ( سَارُوا خ‌ل ) بهٖ لِمَا يَشَاۤؤُنَ وَ انْ لمْ‌اَشَا

وَا رَحْمَتا لٖي هَجَرُونٖي وَ هُمْ قَدْ علِمُوا هَجْرَهُمُ لٖي فَنا

يا رُبَّما فِي الهِجْرِ لي وصْلةٌ و الذُّلِّ عِزٌّ و فَنَاۤئٖي بَقَا

قد كنْتُ لَيْساً فاتَي وَصْلُهُمْ و لم‌اَكُنْ الَّا بقَوْلٖي بَلَي

صِلُوا بلَيْلٍ انَّنٖي عَادِمٌ وُجودَ نَفْسٖي في الضِّيَا لَااَري

لاتتركُونٖي عند ذٖيبٍ ضَري بَيْنَ رياحٍ اَرْبَعٍ فٖي فَلَا

حَالَ الزَّمانُ بَيْنَنَا فَامْتَلَتْ فِيَّ غَواشٍ اَعْقَبَتْنٖي خَلَا

اَخَالُنٖي فٖيمَا مضَي طَامعاً و الدّهرُ يأباهُ و جَدُّ التَّوَي ( جَدٌّ تَوي خ‌ل )

للدَّهْرِ سَعْيٌ في الورَي قَاصِدٌ و النَّاسُ في بلواهُ تسعَي وَرَا

هٰذا زمانٌ لايَري رَاحَةً اِلَّا و يَرْمٖي اَهْلَها بالْعَنَا

يرمِي الوَري كُلّاً علي قَدْرِهٖ فمَنْ عَلا قَدْراً تَنَاهَي بَلَا

و قال اعلي الله مقامه في مطلع قصيدة اخري في مراثيه :

بين اللِّوي لٖي فالذَّنائِبْ دَمْعٌ لوجدِ الفَذِّ ناۤئِبْ

و حنَي برأسِي المُنْحنَي و حمَي الحِمَي في القلبِ لاهبْ

و علي الْغَضَي اُصْلِي الْحَشَا و طَوَي طُوَي قَلْبٖي فجَانِبْ

و رقمتُ رَقم الرقمتَيْن بِجٰانِبَيْ قَلْبي مَجانِبْ [ص 66] 

و اللُّبُّ فَرْشُ سُوَيقتَيْنِ لمَنْ مَشَي مِنْ آلِ طَالِبْ

و لِقاطِني جَزْعٍ جَزِعْتُ و لِلْجَواۤءِ جَواي لَازِبْ

يا ساكنٖي كُثْبَانَ فالْقَبِّ الذي اَهْوَي فضَارِبْ

يا جٖيرةً ذهَبَتْ عَلَي جَيْرُونَ لي و الكلُّ ذاهِبْ

دمعي عليكم صيِّبٌ لفِراقِكمْ و هَواي واصِبْ

قَضَّيْتُ عُمرٖي فٖي تَمَنّٖيكم لمصحوبٍ و صاحِبْ

قد كنتُ لااَدرٖي الَي اَنْ صُفِّيَتْ نَهَلُ المشارِبْ

هُمْ اَوْرَدُوا هُمْ اَصْدروا اَنَا شارِبٌ اَنَا غيرُ شارِبْ

هُمْ علّموني في الهوي اَنّي اُصافِي اَوْ اُجَانِبْ

اِنْ اَتْهَمُوا فَاَنٰا بهَا اَوْ اَنْجَدُوا فاَنا مُرَاقِبْ

حيثُ اسْتَخَفُّوا لِلنَّوي اَوْطانَهُمْ حَثُّوا النّجائبْ

ساروا بها و بقٖيتُ فٖي عافِي رسومِ الصَّدِّ راسِبْ

بي اُرْبَةٌ مِنّٖي اُمِرَّتْ حَلُّهَا فيهِ المَأٰرِبْ

و سبيلُ ذكري خالياتٍ اَنَّنٖي في الصّبحِ سارِبْ

انَّ الاحبَّةَ اَيْقظوني فانْتَبَهْتُ بعزمِ جاذِبْ

فرأيْتُ اَوْطاري بِاَطْوَاري و اَحْوالي قوالِبْ

أَوَمَاتَرَي يَتَجَاذَبُونٖي نحوَهُمْ مِنْ كُلِّ جانِبْ

أَوَمَاتَرانٖي كلَّ حالَاتي معَ الرّاحاتِ دائبْ

الخ القصيدة في الرثي .

باب في عبادته و بعض سيره و سلوكه و رياضاته و فكره و اعتباره .

قال الشيخ عبدالله بن شيخنا الاوحد اعلي الله مقامه : و لقد رزقه الله من القوة علي العبادة ما لم‌يختص به احد بعد الائمة عليهم السلام حتي انه قبل ان يجري عليه التكليف من ايام تمرينه الي ان انتقل الي جوار الله ما فاتته نافلة قط و لا صلي نافلة من قعود ابدا و قد تجري عليه بعض الامراض و يكون في حال لايشعر بنفسه من شدة المرض فاذا حان وقت النافلة قام كانما يقام علي الشخب (كذا) بلا اختيار او كاحد يقيمه فاذا اتمها وقع كالميت و لقد كان له اهتمام باوقات الصلوة ما فاتته فضيلة ابدا و كان قدس الله روحه و نوّر ضريحه لاتاخذه في الله لومة لائم مافضّل اولاده علي مماليكه بل يقرب العبيد و يؤاكلهم كانما هو واحد منهم ، السلطان و السوقي اذا حضرا [ص 67] بمجلسه عنده سواء يعطي كلا حقه لايفضّل احدا الا بما فضّله الله به من امر الآخرة و كان طويل الفكرة دائم النظر في العبر قليل الكلام لايكاد ان يتكلم في مجلس الا ان يسئل فاذا سئل اقتصر علي الجواب لايرفع طرفا عبثا و لاينطق من الفضول بحرف مانقله الغضب الي عصيان و لااماله الرضي الي مداهنة علي مكروه .

اقول و قال السيد الاوحد اعلي الله مقامه في دليل المتحيرين : و كان يصل اليهم عليهم السلام في الرؤيا الصادقة و المنامات الصالحة و لا ريب ان الشيطان لايتمثل بصورهم و لايشبه نفسه بهم و لقد رأي سيدنا و مولانا الحسن في المنام فجعل عليه السلام لسانه الشريف في فمه و امده من ريقه و كان احلي من العسل و اطيب من المسك و لكنه فيه حرارة فلما انتبه و استيقظ تهيّجتْ فيه نوائر الاقبال الي الله و التوجه الي عبادة الله و الانقطاع الي الله و الاعراض عن كل ما سوي الله و التوكل علي الله و الاعتماد بالله و ابتغاء سبيل مرضات الله بشوق وافر و حب متكاثر بحيث اشغلته عن الطعام و الشراب فلايأكل و لايشرب الا ما يسد به الرمق و عن مخالطة الناس و معاشرة الخلق و لم‌يزل قلبه متوجها و لسانه ذاكرا دائم التفكر و التدبر في عالم الآفاق و الانفس كثير النظر في عجائب حكمة الله و غرائب قدرة الله و عظيم التنبه للحكم و المصالح و الاسرار المودعة في حقايق الاشياء و حيث اشغله ما ذكرناه عن الشراب و الطعام و القرار و المنام و معاشرة الانام و كان لايستقر له قرار و لايلتفت الي نفسه لا بالليل و لا بالنهار و لم‌يزل يستمر به الحال الي مدة سنتين الي ان آل البدن الي الاضمحلال و البنية الي الانتقال و لم‌يتحمل الجسم لتلك الاعمال و العبادات و تكلف الامور الشاقة من ارتكاب الخيرات و تحصيل مزيد الحسنات الي ان رأي رسول الله صلي الله [ص 68] عليه و آله في الرؤيا الصادقة فامده من ريقه الشريف و سقاه منه الي ان ارتوي فكان الطعم و الرائحة مثل الاول لكنه بارد فلما انتبه سكنت حرارة تلك النائرة و توجهت اليه العناية فتعلم منهم العلوم و الاسرار و اشرق من افق قلبه مطالع الانوار . الخ كلامه اعلي الله مقامه .

و قال اعلي الله مقامه ايضا في دليل المتحيرين : مضت عليه برهة من الزمان بالاحساء و كان متوحدا منفردا عن الناس مشتغلا بذكر الله و معرضا عن كل ما سوي الله و كان في تلك البلدة قاطنا و للخلق مباينا حليف المسجد و المحراب معرضا عن جميع الاحباب و الاصحاب حافظا للعهد و الميثاق ناكبا عن سبل الفساق باذلا للمجهود طويل الركوع و السجود زاهدا في الدنيا زهد الراحل عنها ناظرا اليها بعين المستوحشين منها آماله عنها مكفوفة و همته عن زينتها مصروفة و الحاظه عن بهجتها مطروفة حتي اذا الجور مد باعه و اسفر الظلم قناعه و دعا الغي اتباعه و ظهرت الفتنة الوهابية و استيلاء ابن‌سعود في تلك الاطراف و تسلطه علي اهالي هاتيك الاكناف اقتضي علمه بما ظهر له من الادلة و البراهين الخروج من تلك البلدة . الخ كلامه اعلي الله مقامه و يأتي في الباب الآتي ما يناسب هذا الباب .

باب ان قيامه في الناس باظهار ما اظهره كان بالامر من النبي (ص) و جميع الائمة عليهم السلام في مناماته الصادقة .

قال مولانا الكريم اعلي الله مقامه في هداية الطالبين : بدانكه اول محنتهاي شيح جليل و مولاي نبيل كه حقيقة اعظم از همه محنتها بود براي ايشان معاشرت با اين خلق بود چرا كه محبوب‌ترين امور عالم در نزد ايشان خلوت و انزوا و تفكر كردن در ملكوت آسمان و زمين و آثار قدرت خدا بود و ايشان تا توانستند در ميان خلق نيامدند و از دنيا و مال و جاه دنيا اجتناب فرمودند و قريب به پنجاه سال در [ص 69] گوشه انزوا نشستند و بسياري از عمر خود را در بيابانها و كوهها و گوشه‌ها گذرانيدند و احب چيزها در نزد ايشان نماز بود در بيابانها و تفكر در آسمان و زمين و رياضتهاي شرعيه بسيار دشوار ميكشيدند تا آنكه خداوند عالم از حكمتهاي بالغه خود قدري اسباب دنيا براي ايشان فراهم آورد آنرا با يكي از مؤمنان بلاد خود مواسات فرمودند و نصف كردند حتي آنكه كفش اگر دو زوج داشتند زوجي را بآن مؤمن دادند و گويا دو دفعه تمام مال خود را مواسات فرمودند باز از براي ايشان مال بسيار جمع شد روزي زنهاي خود را امر فرمودند كه در اطاقي رفتند و فقرا را طلبيدند و امر فرمودند كه جميع مال خود را بر شما مباح كردم همه را ببريد و شما را بر خود ايثار كردم بمقتضاي قوله تعالي و يؤثرون علي انفسهم و لو كان بهم خصاصة تا آنكه نقيري از مال دنيا بر خود نگذاردند تا آنكه شب حضرت صاحب الامر را عجل الله فرجه در خواب ديدند كه فرمودند چرا مال خود را متفرق كردي ما بجهت مصلحتي اين اسباب را براي تو مهيا كرديم و بعد از اين ما از براي تو اسباب ميفرستيم آنها را متفرق مكن و نگاهدار و چون بيدار شدند خداوند عالم از جاها كه هيچ گمان نبود براي ايشان اسباب حاضر كرد و يوما فيوما از جاهاي بي گمان اسباب دنيا از براي ايشان ميرسيد و چيزهاي نفيس هر كس براي ايشان بهديه ميآورد تا آنكه شب حضرت پيغمبر را صلوات الله عليه و آله بخواب ديدند كه فرمودند بايد بروي و علم خود را كه ما بتو انعام كرده‌ايم در ميان خلق آشكار كني كه مذاهب باطله در عالم شيوع گرفته است و بايد بروي و آن باطلها را براندازي چون بيدار شدند بسيار از اين خواب غمگين شدند كه بايد صبر بر مكابده انذال و [ص 70] معاشرت ارذال كنند با خود خيال كردند كه متوسل ميشوم بحضرت اميرالمؤمنين عليه السلام كه حلال مشكلات است كه اين خدمت را از عهده من بردارند و مرا برياضت و مجاهده خود بازگذارند پس متوسل شدند و حضرت امير را در خواب ديدند كه فرمودندكه آنچه برادرم پيغمبر صلي الله عليه و آله فرموده‌اند از آن گزيري نيست بايد بروي و علم ما را بمردم برساني و اصلاح اين امور فاسده را نمائي بيدار شدند غمگين و حيران با خود خيال كردند كه صاحب سماحت و حلم و جود حضرت امام حسن است عليه السلام متوسل بآن بزرگوار ميشوم و از ايشان درخواست ميكنم كه ايشان شفاعت كنند و اين خدمت را از عهده من بردارند متوسل شدند و خوابيدند حضرت امام حسن را عليه السلام در خواب ديدند كه فرمودند كه آنچه جد و پدرم عليهما السلام فرموده‌اند از آن چاره‌اي نيست و بايد بروي و امر را بانجام رساني باز غمگين و سرگردان از خواب بيدار شدند با خود گفتند كه شفيع جميع خلايق حضرت امام حسين عليه السلام است و جميع امر عالم بواسطه ايشان بانجام ميرسد متوسل بايشان ميشوم شايد ايشان چاره‌اي از براي من كنند متوسل بايشان شدند در خواب بخدمت حضرت امام حسين عليه السلام رسيدند فرمودند كه آنچه جد و پدر و برادر بزرگوارانم فرموده‌اند تخلف ندارد و چاره از آن نيست بايد بروي و امر را بانجام رساني و دين را اصلاح كني باز پريشان و حيران از خواب بيدار شدند و ديگر نميدانم كه بهر يك هر يك از ائمه عليهم السلام اينطور ملتجي شدند و اين جواب را شنيدند يا آنكه بعد بهمان صاحب عصر عجل الله فرجه متوسل شدند خلاصه باز ايشان را در خواب ديدند و ايشان هم فرمودند كه آنچه اجداد طاهرين فرموده‌اند همان است و گزيري از آن نيست بايد بروي و امر را بانجام رساني و [ص 71] تحريف غالين و دعوي مبطلين و كلمات جاهلين را برطرف كني خلاصه اجازه باو عطا فرموده‌اند بمهر همه ائمه عليهم السلام كه امر تو ممضي است و حكم تو نافذ برو و امر را بمردم برسان اين بود كه آن بزرگوار محنت معاشرت خلق را بر خود گذاردند و صدمه اين منافقين را بر خود هموار كردند و در ميان خلق علم و امر خود را آشكار كردند و همين بود كه يكي از اشباه علما درباره ايشان سخن ميگفت براي او پيغام دادند كه از من ساكت شو و الا دست خود را داخل ميكنم و جميع امور شما را فاسد ميكنم و آن مانند علما گوش نكرد و ساكت نشد و آن بزرگوار هم كرد آنچه كرد و جميع بطلان آنها را آشكار فرمود كه چنانكه مي‌بينيد كه بطلان امر ايشان در نظر خواص و عوام مؤمنين آشكار شده است مگر در چشم بعضي از كوران صاحب غرضْ خلاصه اين اول محنت و اعظم محنت ايشان بود و اين محنت را درك نميكند كسي مگر آنكه محبوبي داشته باشد كه جان از براي او بدهد و جمعي او را از وصال او منع كنند او ميداند كه چه بر ايشان گذشته است ،

يقولون ان الموت صعب و انما مفارقة الاحباب والله اصعب

اقول قد مر في باب مبدأ امره و ما رآه من العجايب عبارة الشيخ اعلي الله مقامه في ذلك .

باب جمل من عباراته الشريفة اعلي الله مقامه و عبارات سيدنا الاوحد و مولانا الكريم اعلي الله مقامهما في ما يتعلق بعلمه و كليات فضائله .

[ص 72] هذا ما كتب السيد الاوحد اعلي الله مقامه الي الشيخ الاوحد اجل الله شأنه و رفع في الدارين اعلامه :

بسم الله الرحمن الرحيم

من العبد الذليل الي المولي الجليل الذي حار في بيداء فضائله الفكر العميق و حسر دون ادراك مزاياه النظر الدقيق و انقطع دون البلوغ الي ادني درجاته حبل التدقيق و التعميق كيف لا و هو المُقرّ بولاية الولي الاول في الكور الاول في الدور الثاني المناسب لمقامه علي سبيل التحقيق فاكرمه الله و شرّفه مجيبا لدعائه لما اجاب دعائه فهو الداعي المجيب كما ان الحق المبدأ الفياض المجيب الداعي بان جعله لنا السبيل للسير الي تلك المدن العالية المباركة و الطريق للبلوغ الي تلك الجنان الخضرة النضرة و قدّر لنا السير فيه خاصة ليالي و اياما آمنين فكان هي القرية الظاهرة لان التابع مثال المتبوع الملقي في هويته فلا فرق بينه و بينه الا انه نوره و شعاعه فهو المَجاز الذي هو قنطرة الحقيقة كما اخبر الحق و جعلنا بينهم و بين القري التي باركنا فيها قري ظاهرة و قدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي و اياما آمنين فكان كما اخبر الحق سبحانه موضحا لتلك السبل و مرشدا للبعض الي الكل و مبينا كيفية ترتب الفرع علي الاصل و مظهراً لاسباب الفصل و الوصل فنطق بمخ الحكمة و اتي بباب المعرفة و افصح الحجة و ارشد الي المحجة فهزم احزاب المتشبهين المموهين المتسمين بالحكماء و هدم اركان الضالين المضلين المتلبسين بلباس العلماء و هم اجهل الجهلاء و احمق الحمقاء اتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح و لم‌يستضيئوا بنور العلم و لم‌يلجئوا الي ركن وثيق ، الشيخ الكامل و العالم العامل و الفاضل الباذل فلك الحيوة و بحر الممات الذي جمع الاضداد و رفع الانداد و ادخل في القلوب الوداد و اوضح طريق الرشاد و بيّن سبيل السداد و دلّ الي الفؤاد و تكلم بالمراد و هو من المعنيين من قوله تعالي [ص 73] انما انت منذر و لكل قوم هاد و شيخ الطائفة و القطب في الدائرة موليٰنا و من اليه و عليه بكل حق استنادنا سلمه الله و ابقاه و بلّغه ما يتمناه و امدّ ظلاله علي رؤس عباده و رعاياه و جعل خير يومه من غده و خير داريه عقباه و اخذه بهواه الي رضاه بالنبي و آله الطيبين الاطهار .

اما بعد فيا كافل ايتام آل الرسول و يا مفتاح القرب و الوصول و يا سبب العترة و البتول الم‌تستخبر عن حال هذا المسكين و لم‌تستفسر عن هذا المهجور الحزين الذي قد انحل جسمه الفراق و اسبل دموعه الاشتياق قد تراكمتْ عليه افواج الهموم و تلاطمت امواج الغموم قد انقطعتُ عن مركزي و بعدت عن موطني و مسكني و اري نفسي فقيرا غريبا و لاازال حزينا كئيبا لااري من استأنس به في المقال و لااجد من اخلو معه في بعض الاحوال كأنك عن عينك اسقطتَني و عن بابك طردتني و عن خدمتك نحيتني و عن ساحة قربك باعدتني ان كان الامر كذلك فويل لي ثم ويل لي لانك كنت مسكن روعتي و مفرج كربتي لكن مولانا لاابتغي عن بابك حولا و لااتخذ غيرك بدلا لانك احييتني بعد ما كنت ميتا و امتّني بعد ما كنت حيا و آمنتني بعد ما كنت خائفا و اخفتني بعد ما كنت آمنا و علّمتني بعد ما كنت جاهلا و اجهلتني بعد ما كنت عالما فكان علمي عين جهلي في عين علمي و جهلي عين علمي في عين جهلي و ازلت عن قلبي الاغيار و صفيتني عن الاكدار و اذقتني حلاوة المحبة و ارويتني من شراب المعرفة و عرفتني الناس اقدارهم و اريتني مرتبتهم و مقدارهم و اوضحت لي سبل ( سبيل خ ) الهداية و كشفت عني حجاب الجهالة و تبينت لي الهداية و الضلالة و بلغتني مقام الجمع و اطلعتني علي الفرق في عين ( غير [ص 74] خ ) الجمع و انّيٰ لي شكر هذه الفضائل و كيف يمكن لي حمل هذه الجلائل و ان كان الحمد لله و الشكر له لكن لما كان بواسطة السير في القرية الظاهرة افيض علينا من القرية المباركة وجب الشكر من لم‌يشكر الناس لم‌يشكر الله هيهات هيهات لايمكن ذلك لاني اجد في كل آن ثمرات ما بذرت في ارض قلبي من المعارف و الحقايق ارشد الله امرك و شكر سعيك و طوّل عمرك و يعلي كلمتك و يبلغك الي اقصي قصدك و هو عالم اللانهاية و مسيرك فيها بلا نهاية و يتجلي لك بلا غاية ليس لمحبتي غاية و لا نهاية مرة بعد اخري و كرة بعد اولي انه علي كل شيء قدير و ما ذلك علي الله بعزيز ، اقول بلسان حالي و مقالي :

كلما قلت اعتق الشكر رقي جعلتني لك المكارم عبدا

اين مهل الزمان حتي اؤدّي شكر احسانك الذي لايؤدّيٰ

لكن يا مولاي اسمع مقالتي و اصغ الي كلامي و ان رفعتُ حجاب الحياء و اطلت الكلام و صدعت جنابك العالي و ضيّعت اوقاتك الشريفة لكن لبانات في الصدر مااقدر اتفوّه بها خوفا من فرعون و ملئهم و يضيق صدري و ينقبض بالي و ليس لي غيرك ملجأ و لا ملاذ ، بفنائك احط رحلي و انت بعد ساداتك القري المباركة بُغيتي و طلبتي و امنيتي و لقد امرني الله بذلك حيث قال سيروا فيها ليالي و اياما آمنين و هو ان الفقير منذ فارقتُكم ليتني مت قبلها و كنت نسيا منسيا فان الموت اسهل كما قال مولاي روحي فداه :

[ص 75]

يقولون ان الموت صعب و انما مفارقة الاحباب والله اصعب

الحاصل بعد المفارقة مالاقيت احدا الا و رأيته مضطرب الحال و مغشوش البال و مختل الاحوال ليس علي طريق ثابت مستقيم و لا منهج محكم قويم لا حظ له في الدين الا حفظ العبارات و لا نصيب له في المعرفة الا معرفة الاقوال و الروايات ، فان فتشت عن حاله رأيت انه ليس له قدم راسخ و ان نظرت الي ظاهره رأيته كالجبل الشامخ و اذا اوردت عليه شبهة في امر الدين يرتطم كما يرتطم الحمار في الوحل ثم يريد يخلص نفسه فيتكلم بما يهلك به و يضمحل ان هم الا كالانعام بل هم اضل و علمت بعين اليقين معني قول الكاظم عليه السلام الناس كلهم بهائم الا المؤمن و المؤمن قليل و المؤمن قليل و الفقير بمشاهدة تلك الاحوال لازال ( لاازال خ ) اتجرع الغصص و لم‌اجد لي محيصا و لا مخلصا و ماشافني الا السكوت و الصمت و لاتتكلموا بما تسارع العقول في انكاره و لم‌ازل في تلك الحالات حتي اتينا بلدتنا اي مسقط رأسنا الجسماني و الا بلدتي هي التي جنابك فيها و قلت في نفسي ان علماء هذه البلدة بعض كبارهم قد تشرّفوا بخدمة مولانا و سيدنا و سندنا و استضاءوا من مشكوة انواره و عرفوا الحق الحقيق بالتصديق من ظواهر كلماته و اشرق في قلوبهم نور اليقين المشرق من افق آثار اهل العصمة عليهم السلام و ان كانوا غير مستعلين في هذه الحقايق و المعارف و لكنها من جهة انها قد طرقت اسماعهم لاينكرون لمعرفتهم بان فوق كل ذي علم عليم و الحمد لله رب العالمين .

[ص 76] و قال الشيخ اعلي الله مقامه في شرح الزيارة في شرح ربنا لاتزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا الخ . و لي في بيان هذا الحرف سِبَاحَةٌ طويلة اقِفُ بها علي ساحِلِ القُطبيّة و لكن لايقتضي المقام بيان كله فان قلتَ هذه دعوي فلا بدّ في تصديقها من المشاهدة قلتُ : ان افتريتُه فعليَّ اجرامي و انا بريۤ‌ء مما تجرمون و ايضاً من اهل القابلية لما اشرنا اليه ظهر مما ذكرتُ في هذا الشرح و كرّرتُ تصديق هذه الدعوي و الي اللّهِ ترجع الامور الخ .

و قال اعلي الله مقامه في شرح و اختاركم لسرّه في اقسام الاسرار بان من الاسرار من لايعلمه الا من شاؤا بتعليم خاص و لقد رأيتُ في ايّام اقبالي و توجّهي رؤياً عجيبةً ملخّصها اني رأيتُ في المنام كأني في صحراۤء واسعة مدّ البصر و فيها ضياۤءٌ شديد اشدّ من نور الشمس بحيث لايكاد البصر يدرك شيئاً لشدّة النور و سمعتُ صوتاً اُخاطَبُ به ينبعث اليّ من كلّ جهة من الجهات السّتّ بلسانٍ واحدٍ و اَحِسُّ انّ كلّي سامع لاتختصّ الأذن بِسِماعه و لم‌افهمه حال انبعاثه لاستدارة كلّ حرفٍ منه عليّ كالكرة و اَنَا له كالقطب فلما انقطع فهمتُ معناه و استعظمته علي نفسي لأنّي فيما اعرف من نفسي لستُ اهلاً لذلك ثم رأيتُ المتكلّم شخصاً نورانيّاً قائماً في الهواۤءِ ارتفاع مكانه تقريباً من ثلاثين قامةً و لشدّة صفاۤئه كاد يخفي عن بصري و هو رامق اليّ بطرفه و كتمتُ امري مدّة قدر ستة اشهر لم‌اتكلّم به ثمّ رأيتُ ليلةً النبيّ (ص‌) و سألتُه عن المتكلّم فقال ذلك انا فقلتُ يا سيّدي انا اعلم بنفسي و انت تعلم بي انّي لااستحقّ ذلك الخطاب بذلك المعني و لست اهلاً له فبأيّ شيء استحققتُ به ذلك فقال بغير سببٍ و انما امرتُ ان اقول هكذا قلتُ امرتَ ان تقول هكذا في شأني قال نعم و اُمِرتُ ان اقولَ انّ فلاناً من اهل الجنّة و كان المشار اليه شيعيّاً الّا [ص 77] انّه جاهل لا معرفة له قال و اُمِرتُ انّ اقول انّ عبدَاللّهِ الغُوَيدِري يكون من اهل الجنّة و كان ذلك الرجل من اهل السّنّة و هو عشّار و حاكم علي محلّة و لم‌يظهر لاحدٍ منه شيء من الخير قطّ الّا انّ في تلك المحلّة جماعة من السّادة الاعزّاۤء ( من اقاربنا خ ) و كان يعظّمهم و يوقّرهم كثيراً و يخدمهم و يسمع كلامهم و يصدِّق قولهم فقلتُ يا سيّدي عبداللّه الغُويدِري يكون من اهل الجنة فقال (ص‌) لاتغترّ في انّ ظاهره خبيثٌ فانه يرجع الينا و لو عند خروج روحه فكان من القدر طاۤئفة من الشيعة من اهل القطيف اقتتلوا مع طاۤئفة من غير الشّيعة من البوادي فخرج هذا الرجل مع اناس من اهل محلّته ممّن هو حاكم عليهم لنصرة الذين من اهل القطيف و قُتِل و اخبَرتُ بهذا الكلام اناساً فقال رجل من الشّيعة قد كان بينه و بين عبداللّه المذكور صداقة و اختصاص انّ عبداللّه الغُوَيدِري شيعيّ قلنا معاذ اللّه قال اي واللّهِ لايعلم بتشيّعه الا اللّه و انا ، اثبتّ الرؤيا ملخّصة فتدبر هذا المعني حيث قال لي (ص‌) اني قلتُ ذلك بلا سببٍ و انما امرتُ ان اقول هكذا فلمّا تعجّبتُ كيف يكون ذلك بلا سببٍ اخبرني بامر الرجلين و هذا معني ما اشرتُ اليه من انّ بعض الأسرار يعلّمونها من شاؤا تعليماً خاصّاً و يؤيّد هذا المعني ما رواه في البصاۤئر عن الصّادق (ع‌) انّه قال ان حديثنا صعب مستصعب شريف كريم ذكوان ذكيّ وعرٌ لايحتمله ملك مقرب و لا نبيّ مرسل و لا مؤمن ممتحن قيل فمن يحتمله قال من شئنا و في رواية نحن نحتمله . الخ كلامه اعلي الله مقامه .