و لكل رأيت منهم مقاما شرحه في الكلام مما يطول
و اما هؤلاء الحامدين فمراتبهم كثيرة و مقاماتهم عديدة حسب ملاحظة التجليات و سلب الانيات و مشاهدة جمال خالق الارضين و السموات الا ان عليا و اخاه و زوجته و بنيه سلام الله عليهم بلغوا مقاما في الحمد لايسبقهم سابق و لايلحقهم لاحق و لايفوقهم فائق و لايطمع في ادراكه طامع من اول الوجود الي آخره او يكون المعني في مقام التنزل او في مقام الاضمحلال دعاء و طلب لتلك الرتبة اي يجعل الله سبحانه حمده من ذلك الحمد الساطع نوره و المرتفع عن النقائص و شوائب الامكان و جهات الانية و امثلة ( ذلك خ ) في الادعية كثيرة و اما وصف الحمد بالتشعشع و اللمعان فاعلم ان شعاع الشمس في اول ظهورها [ص 100] يري كالقضبان و يقال له التشعشع و اما في هذا المقام فان الشخص اذا اراد ان يحمد الله سبحانه بالحمد الكامل المرتفع عن كل شوب السوي الذي هو النور الالهي و شمس ظهور الازلي الابدي ليكون هو نفس الحامد ليتحد مع حمده و يكون حمدا لله عز و جل ينظر اولا في عالم التحديد الي ذلك النور فيظهر له من ذلك بقدر سم الابرة من شعاع ذلك النور و ان شئت قلت تلك الشمس و ان شئت قلت ذلك الحمد ،
و ما الوجه الا واحد غير انه اذا انت عددت المرايا تعددا
فيتشعشع ذلك الشعاع فاذا استدام النظر و قوي البصر يقوي ظهور النور المشرق من صبح الازل فيلمع بحيث يغشي الناظر و يحيط بكله في جميع جهاته الست من فوقه و تحته و قدامه و خلفه حتي لاينظر الي جهة الا و يري ذلك النور لامعا في تلك الجهة لا الي جهة فتستوي الجهات و تتحد الاصقاع و يظهر له جلال العظمة فيحمد الله في سره و علانيته علانيته في سره و سره في علانيته ظاهره في باطنه و باطنه في ظاهره فلايتوجه الي جهة الا و يري الله ظاهرا في تلك الجهة فاينما تولوا فثم وجه الله فكان اول ظهوره نورا شعشعانيا لعدم الظهور بالكلية و التمام بل كان في اول مقام خرق حجاب اللانهاية و اول صعوده الي عالم الحمد اللانهاية فيحصل الخطوط الشعاعية من مزج العالمين و التقاء البحرين ثم اذا انخرق الحجاب و فتح ذلك الباب التمع النور و اشرق بحيث اضاء الفضاء و ملأ ما بين الارض و السماء و ظهر سر لا اله الا الله ● فالحمد نقطة من عالم اللانهاية قد نظرت الي عالم النهايات بتعليق الارجاء فظهرت في [ص 101] كل مقام بنسبته و اعطت كل ذي حق حقه و هذه الانظار و الوجوه كلها التفاتات و رؤس منه قد لحقته بالعرض و اما هو من حيث الحقيقة فليس الا تلك النقطة الغير المنقسمة و الغير المتحددة و تلك النقطة ظهرت بالالف و هو مقام حقيقة مولانا علي عليه السلام فالحمد هو النقطة و الالف لواؤه فكان علي عليه السلام هو حامل لواء الحمد فحمد علي في مقام المسمي نور شعشع ● و في مقام انا الذي لايقع علي اسم و لا صفة ظاهري ولاية و باطني غيب لايدرك نور لمع و لما كان صلي الله عليه و آله في مقام التعلق باعطاء كل ذي حق حقه عند انشاء الخطبة الشريفة بين المدينة و الكوفة ناسب تقديم التشعشع علي اللمعان و لذا اتي بالفاء التعقيبية فصارت الفقرات مترتبة فقوله عليه السلام سطع اي علا و ارتفع علي الاطلاق و هذا يقتضي ان يكون مرتفعا عن الاوهام و الافهام و عن حمد كل حامد في كل مقام فأتي بالفاء ( بفاء خ ) التفريع فعقبه بقوله عليه السلام فارتفع و لما كان هذا الحمد اي النور في بدو ظهوره لاهل عالم النهاية في حجاب رقيق يقتضي التشعشع فذكره بعد الارتفاع من غير الفاء لان ذلك حال ظهور ذلك النور لا متفرع عليه نعم اللمعان متفرع عليه فعقبه به بالفاء هذا الذي ذكرنا هو اعلي مقامات الحمد و هذا [ص 102] المعني يريد عليه السلام من هذا الكلام و اما كيفية ظهور حمده في كل ذرات الوجود و سريان ذلك النور في كل مفقود و مشهود و بيان ان كينونات الاشياء و ذوات الموجودات حمده عليه السلام لله عز و جل و ثناؤه عليه و ان الوجودات الشرعية و التكليفات الالهية الكونية كلها تأسيس لثنائه علي الله و كون الحمد في كل ذرات الوجود نور سطع فارتفع و شعشع فلمع فمما يطول بذكره الكلام مع ان ببيان اكثرها تستنطق الطبايع المنكرة و الغرائز المنتنة بنتن الجهل و الانكار الا ان فيما ذكرنا كفاية لاهل الدراية و يأتي الكلام ان شاء الله تعالي في اثناء الشرح .
قوله عليه السلام : حمدا يتصاعد في السماء ارسالا اهل الحقيقة يعرفون من هذه الفقرة تفريعا علي الفقرة الاولي و يقصدون من السماء سماء المتجلي الظاهر بالتجلي الذي هو الحمد و من التصاعد التصاعد في مقام اعلي من مقام ادني من مقامات التجلي اثباتا لقوله عز و جل في الحديث القدسي كلما رفعت لهم علما وضعت لهم حلما ليس لمحبتي غاية و لا نهاية ، فان الواصلين الي مقام الحمد اعلي مقامات الظهور علي ما وصفت لك لايزالون في السير و الانتباه كلما ظهر لهم الجبار بالصحو و المحو يظهر لهم مقام اعلي من المقام الاول فيصعدون الي جانب تلك السماء و لا غاية لصعودهم و تجدد ظهور التجلي لهم و لا غاية للسماء ايضا فلايصلون و دائما يصعدون و في الدعاء تدلج بين يدي المدلج من خلقك ، فهم في هذا المقام في اعلي مقامات جنة الرضوان في صحو دائم و محو قائم ظهور بعد ظهور و نور بعد نور و اشراق بعد اشراق و تجلي [ص 103] بعد تجلي و في كل صعود يظهر لهم مقام ( في خ ) التوحيد و الحمد لميكن عندهم قبل ذلك بحيث يجدونه الشرك الجلي لا الخفي و لذا كرر الحمد المصدر مرة اخري ( مرة بعد اخري خ ) بعد توصيفه اولا بالسطوع و الارتفاع و التشعشع و اللمعان فان الاول بيان اثبات هذا الحمد و تحققه و الثاني تجدد ظهوراته و بروزاته فيما لا نهاية له و هو من السر في الاتيان بالجملة الفعلية و اليه يشير قوله (ع) ارسالا اي افواجا و فرقا متقطعة يتبع بعضها بعض بلا انقطاع اذ الانقطاع انما يتصور عند النظر الي الحدود و الانية و كلها قد ارتفعت و اضمحلت بل و فنيت و عدمت فهنالك ( فهناك خ ) انتباه لا سنة بعده و لا نوم فضلا عن الموت فهو اذن مقابل لفوارة النور من غير مانع و لا نهاية لفوران تلك الفوارة و لا غاية لمقابلته فحمده يتصاعد في سماء المتجلي بالتجلي ارسالا افواجا يتبع بعضها بعض و هو قوله عز و جل اليه يصعد الكلم الطيب اي قول لا اله الا الله و العمل الصالح يرفعه و العمل الصالح هو الخالص عن شوب السوي و دعوي اني انا الله و لايكون ذلك الا بوصوله مقام الحمد و تحميد الله سبحانه بلسان المجد فهو سبب لرفع الحمد و تصاعده في السماء ارسالا افواجا و مثال هذه الفقرة بالنسبة الي الفقرة الاولي زيادة السقي للمركب بعد اتمامه اكسيرا ثم سقيه لزيادة الفعل و كلما يزداد سقيا يزداد بهاء و فعلا الي ان يبلغ القيراط في الطرح الي القنطار فلايقصر الحكيم ان كان له ماء زائد و لمتقصر قابلية المركب ايضا للقبول لصفائه عن الاعراض و الغرائب المانعة .
[ص 104] و قوله عليه السلام : و يذهب في الجو اعتدالا يريد بالجو هو الجو المفتوق في قوله عليه السلام فتق الاجواء و السموات انما فتقت منه علي جميع المعاني المتقدمة علي النهج المقرر المذكور فراجع و الاعتدال هو الاستقامة و استقامة كل شئ في كل مرتبة بحسبها و هي صفة الحمد بل عين ماهيته و انما اتي بوصف الاستقامة فان حمد الحامدين علي انحاء قد ذكرنا بعضا منها من الاقوال و الاعمال و الاحوال و الاطوار و الاوطار و المعتقدات و السرائر و الضمائر من الشرعيات الوجودية و الوجوديات الشرعية و تختلف جهات الاستقامة في كل مقام بنسبته و الواقف علي مقام الاستقامة علي الحقيقة الواقعية هو الحامد حقيقة و هو الذي امر بها في قوله تعالي و استقم كما امرت و قال صلي الله عليه و آله شيبتني هذه الآية ، فان هذه الاستقامة هي لواء الحمد الذي له سبعونالف شقة و مجمل القول ان الحمد له مقام ماوصل اليه علي الحقيقة الاصلية بالاصالة الا محمد و اهل بيته الطاهرون سلام الله عليهم اجمعين و كلما عداهم فماوصلوا الا الي عالم المجاز الا ان يكون قد انقطعت انفسهم فوقفوا و ثبتوا في مقام المجاز لمشابهتهم مع الحقيقة لتصحيح العلاقة المجازية و هو قول اميرالمؤمنين عليه السلام لمن يفهم في وصف الملأ الاعلي صور عارية ( عالية خ ) عن المواد خالية عن القوة و الاستعداد تجلي لها فاشرقت و طالعها فتلألأت و القي في هويتها مثاله فاظهر عنها افعاله خلق الانسان ذا نفس ناطقة ان زكيها بالعلم و العمل فقد شابهت اوائل جواهر عللها و اذا فارقت الاضداد فقد شارك بها السبع الشداد ه ، [ص 105] و السبع الشداد هي ظاهر سبع ( السبع خ ) المثاني و القرآن العظيم و هم اوائل جواهر العلل و مشاهدتك اياهم وصولك الي الورقة الخاصة بك من شجرتهم التي غرسوها في جنان الصاقورة فان وصلت الي مقام تلك الورقة فانت حينئذ مجاز مشابه للحقيقة فانت اذا مثل المثل و يكفيك في هذا المقام ما قال الله سبحانه و تعالي سبحان ربك رب العزة عما يصفون و سلام علي المرسلين و الحمد لله رب العالمين فالحمد يخص بالله سبحانه اي الظاهر بالالوهية و هو رب العزة و السبحان فالحمد الحقيقي هو مقام اياك نعبد و هذا ما وصل اليه رسول الله صلي الله عليه و آله و اما الحمد الحقي فهو الذي قال صلي الله عليه و آله انا لااحصي ثناء عليك انت كما اثنيت علي نفسك ، و ثناء الله علي نفسه هو مقام فوق مقام اياك نعبد و هو مقام او ادني و فوقه مقام الهوية المطلقة لا الظاهرة فهم من فهم .
[ص 106] قال عليه الصلوة و السلام : خلق السموات بلا دعائم و اقامها بغير قوائم و زينها بالكواكب المضيئات و حبس في الجو سحائب مكفهرات .
اقول لما فصل عليه السلام الحمد المعنون في اول الكلام مجملا مطلقا بما فصل و وصفه بما وصف و ابان عن مقامه و حقيقته و ماهيته و مائيته و مراتبه و درجاته و صافيه و كدره بما شرح و اوضح اراد ان يفصل فتق الاجواء المأتي به بعد الحمد لله او انه عليه السلام لما فرغ من الثناء علي الله عز و جل بظهوره و سطوع نوره علي ما يقتضي المقام في الخلق الثاني اراد ان يبين تفاصيل مبادي هذا الخلق و ربط علله بمعلولاته و اسبابه بمسبباته ليظهر بذلك عظمة الله سبحانه المستغرقة لكل شئ المحيطة بكل شئ و ان الاكوان و الاعيان و الازمان و ما احاط بها من الممكن و الامكان متحركة اليه دائمة الحركة مستديرة السير بحيث لا بقاء لها الا حين صدورها و وجودها هو عين صدورها و صدورها هو عين وجودها فلميزل صادرة طرية الي ما لا نهاية له فيفني الخلق عند بقاء الخالق و ينفخ في الصور ليوم النشور و ينادي مناد لمن الملك اليوم و يجيب المجيب لله الواحد القهار بحيث يسمعه الآن من له اذنان و يعرفه و يراه من له عينان فقال عليه السلام خلق السموات و المراد بخَلَق اعم من اراد و قدر و قضي و امضي فان هذه الكلمات فيها افتراق عند الاجتماع كما اذ ( اذا خ ) قيل خلق او شاء و اراد و قدر و قضي و امضي و عند الافتراق اجتماع كما هنا و الدليل علي ان المراد بخلق اعم بعد العقل بان الشئ لايمكن كونه الا بهذه الامور الاربعة او الخمسة او [ص 107] السبعة من النقل ما رواه في الكافي عن مولينا الصادق عليه السلام لايكون شئ في الارض و لا في السماء الا بسبعة بمشية و ارادة و قدر و قضاء و اذن و اجل و كتاب فمن زعم علي انه يقدر علي نقص واحدة فقد كفر و في رواية ( عن خ ) الكاظم (ع) هذه السبعة بتقديم و تأخير في الجملة الا انه فقد اشرك ه ، و قد قال عز و جل الذي خلقك فسويك فعدلك في اي صورة ما شاء ركبك و بالجملة فالله عز و جل خلق السموات موادها ( بموادها خ ) و برء كينونتها و قدر هيئاتها و صفاتها و اعراضها و اعراض اعراضها و مقادير اشعتها و مدة بقائها و دوامها و استمرارها و فعلها و مقدار حركتها ( حركاتها خ ) و تقلب اوضاعها و حدودها من كمها من المقادير النورية و الاجسام التعليمية و كيفها من الهيئات و الالوان و الصفات ( و الحالات خ ) و الاستدارات و المتممات و الجوزهرات و الممثلات و خوارج المراكز و وقتها من الازمان و المدد النورية الفلكية الذاتية لا المنتزعة من الحركة فان تلك تعريفات لا اوقات حقيقية و جهتها في الجهات الست من الجهات الست الحاصلة من الحركة علي المحور او لا الي جهة اذا كانت الاستدارة علي القطب و رتبتها من نسبتها الي مبدأها و منتهاها و نفسها و ظهورها في مقامها و اذنها و اجلها و كتابها و سائر قراناتها و اضافاتها و نسبها و احوالها و افعالها و ضبط مقادير حركاتها التسخيرية و التقديرية و الممثلية و الخارجية و الحركات التقويمية و الحركات المستقيمة و المقيمة و الراجعة و امثالها من الاحوال و الاطوار و الاوطار مما يجري علي فوارة القدر بحكم مستقر و قضي ما قدر و الزم ما فصل و [ص 108] ركب ما فرق و فصل ما اجمل و اظهر ما ذكر و ربط المعلولات بالعلل و الاسباب بالمسببات و استنطق عجم الاكوان بفصيح البيان و افاض علي المسؤل مأموله و بلغ الطالب مطلوبه ثم امضي ما قضي و اذن له بالاظهار مشروح العلل مبين الاسباب فاظهر منها آثار التوحيد و العظمة و الجلال و الجمال و العزة و القدرة و الكمال كما قال سبحانه ابانة عن هذا الشرح بقوله الحق ان في خلق السموات و الارض و اختلاف الليل و النهار لآيات لاولي الالباب الذين يذكرون الله قياما و قعودا و علي جنوبهم و يتفكرون في خلق السموات و الارض ربنا ماخلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار فابان عن علة الفاعلية بقوله عز و جل ربنا و عن العلة المادية و الصورية بقوله تعالي ماخلقت هذا و عن العلة الغائية بقوله تعالي باطلا و عن الحركتين الساريتين في الحركات السموية اللتين بهما تذوت كل متحرك و ساكن و توصلان الخلائق الي مقاماتها و مراتبها التي خلقت لها و اتت منها و تعود اليها كما قال عز و جل كما بدأكم تعودون بقوله الحق فقنا عذاب النار فاشار الي اسباب الوقاية و هي نون الوقاية او هائها التي هي عين نونها من الاحكام التشريعية و الوقايات التكوينية بالتضمن و هذا معني قولنا مشروح العلل مبين الاسباب اذ كل مقامات العارفين و درجات الموحدين و مراتب المتكلمين و سائر العلماء من الروحانيين و الجسمانيين كلها مطوية في مضمون الآية الشريفة قال مولينا سيدالشهداء عليه آلاف التحية و الثناء اشارة الي هذا الشرح و البيان بقوله الهي امرتني بالرجوع الي الآثار فارجعني اليها بكسوة الانوار [ص 109] و هداية الاستبصار حتي ارجع اليك منها ( كما دخلت اليك منها خ ) مصون السر عن النظر اليها و مرفوع الهمة عن الاعتماد عليها انك علي كل شئ قدير ، فالخلق دليل الخالق و الخلائق و المبادي الواسطة و الحركات الكونية الصدورية و الانصدارية و الوجودية و العروضية و التكليفية الشرعية الباطنية و التكليفية الشرعية الكونية الظاهرية و امثالها من الاحوال و سنذكر في خلال الكلام علي حسب المقام بعون الله الملك العلام ، فقوله عليه السلام : خلق السموات ، يريد به هذه المراتب كلها من لفظ خلق الحاكي لمعناه الحامل له فالخلق متعلق المشية و هو المصدر و هو الكون الصادر عن كاف كن و هو الذي اذا لاحظت المبدأ فيه يستنطق منه الهاء و هو كهيعص و العين و التسوية متعلق الارادة و هي العزيمة علي ما يشاء و عندها يتم الخلق الاول الجامع بين الحل الاول و العقد الاول و هو مقام ادعوك كما امرتني و تحقق المسئلة للسائلين الواقفين ببابه الفقراء اللائذين بجنابه من فاضل جوده بيده اليمني و اليسري و كلتا يديه يمين و الهندسة و الحدود و تقدير البقاء و الفناء و الاجل و الكتاب متعلق القدر و هنا مبدأ الخلق الثاني و هو الحل الثاني مبدأ السعادة و الشقاوة و ظهور الاحكام الشخصية التفصيلية و الالزام و التركيب و متعلق ( التركيب متعلق خ ) القضاء و هو تمام العقد الثاني و هذا الذي لا بداء فيه اي في كون الشئ تاما سويا و ان كان فيه البداء في محوه و تغييره و استمراره و الاظهار مشروح العلل مبين الاسباب ليظهر جميع الآثار الفعلية الالهية مفصلة مشروحة متعلق الامضاء و هو الاذن و ان كان شئ من الاحوال المتقدمة [ص 110] لايخلو ( لاتخلو خ ) من الاذن الا ان هذا آخر تمام الشئ و ان كان في كل اطواره و اوطاره لايخلو من الاذن الي ما لا نهاية له و كذلك الكتاب فخلق كف الحكيم و هو الاشارة الي المراتب الخمسة المذكورة و هذا الكف له اربعةعشر عقدا و هو يد الله التي ينفق منهما كيف يشاء في سبعة اطوار اجمالها و تفصيلها فاذا لاحظت المراتب الخمسة في المراتب الاربعة للكلمة التي انزجر لها العمق الاكبر تستنطق الكاف المستديرة علي نفسها فجعلت الكاف في اول حرف ( حروف خ ) تلك الكلمة و لما كانت المراتب الخمسة متعلقة بالتعلق لا لنفس الكلمة و متعلقها هي القبضات العشر و الليالي العشر فلوحظت هذه المراتب مع مراتب المتعلقات حين التعلق فاستنطقت عنهما نون فجعلت في آخر تلك الكلمة التي انزجر لها العمق ( الاكبر خ ) فقيل كن فالاثنان اشارة الي حق و خلق و الواو المحذوفة اشارة الي الدواة حتي تصلح و تتمكن من قبول المداد حتي يجري في القلم و هذه الواو هي الواو المنكوسة في آخر الخاتم الاعظم و القيام بين الواوين يدل علي الواقف بين الطتنجين فتمت الكلمة التامة من الاشارة بقوله عليه السلام خلق فجاءت تلك الكلمة شرحا لبسم الله الرحمن الرحيم كما ذكرنا في كثير من رسائلنا و مباحثاتنا فلانعيد و لما كانت هذه الفقرات تفصيلا و شرحا لما اجمله في الكلمات الاول آثر لفظ خلق بذكر متعلقه و هو السموات تنبيها لجميع مراتب الفعل بجميع انحاءها و اطوارها لان خلق اشارة الي الاختراع الاول و هو بعد التعلق بالكون يستلزم الابتداع الاول و كلاهما يستلزمان الاختراع الثاني و الابتداع الثاني و هذه الاختراعات كلها ماظهرت الا في السموات علي جهة الاطلاق [ص 111] فالاختراع الاول الذي هو المشية هو القطب المدير لتلك السموات في حال استدارتها لا الي جهة و الابتداع الاول الذي هو الارادة محور لها ان كانت استدارتها الي جهة معنوية كانت ام صورية ام شبحية ام جسمية فافهم قال الله تعالي الذي خلق سبع سموات طباقا ماتري في خلق الرحمن من تفاوت و الاختراع الثاني الذي هو الالف اللينية هو البحر ● الذي تحصل من ذوبان النقطة التي هي الياقوتة الحمراء ● لما نظر اليها الله سبحانه بنظر الهيبة و القدرة و حمرتها لكونها علي طبيعة الفاعل لكونها الحديدة المحماة بنار الشجرة ● الزيتونة التي ليست شرقية و لا غربية يكاد زيتها يضيء و لو لمتمسسه نار فصار الزيت و النار ● من تلك الشجرة ● الالهية و الدوحة الاحدية النابتة في الجنة الاحمدية بالسقيات العلوية في الارض الفاطمية صلي الله عليهم فذاق روح القدس منها الباكورة ● و الابتداع الثاني هو ظهور الالف اللينية الظاهرة في الالف ● المتحركة الظاهرة في الالف ● المبسوطة ● الظاهرة في الفلك الكرسي الظاهر بثمانية و عشرين منزلة فتمت عنده الحروف الكونية في الرتبة الاسمائية و لما آن اوان ظهور الحروف الكونية في المراتب المفعولية ظهرت الافلاك السبعة حاملة للاركان الاربعة علي حسب مقامها من الظهور و الخفاء لنشر العوائد علي المستحقين السائلين فالملائكة الاربعة الذين هم جبرائيل و عزرائيل و اسرافيل و ميكائيل في بعض السموات يتحملون و في بعضها يؤدون و يلقون علي تفصيل ربما ذكرنا فيما بعد بعون الله و [ص 112] تأييده فتمت الحروف الكونية بمراتبها الثمانية و العشرين ثم انعكست الحروف قهقري و سارت معكوسة لاتمام عوالم الجهل الكلي بسمواتها و ارضيها علي التفصيل المذكور في الاركان الاربعة التي هي العدم ● و الحرمان ● و الموت ● الاعظم الاكبر نعوذ بالله و الاعراض ● و الادبار عن الله سبحانه هذا آخر ادبار الجهل النقطة الادبارية الياقوتة الحمراء من نار السموم و نار الغضب فذابت من اول الثري حتي تم كمال الذوبان و الانتشار في الطمطام فظهرت في اربعةعشر منزلة ظلمانية و تقسمت الي الثمانية و العشرين فتمت الحروف المعكوسة و الاسماء السوءي الخبيثة في مقابلة الاسماء الحسني فكانت مظاهر يد الشمال كما ان الاسماء الحسني مظاهر اليد اليمني فتمت جميع مراتب الافعال علي حسب المتعلقات و الا فالفعل من حيث هو ليست له مراتب هذا كلام علي سبيل الاجمال و اما تفصيل الاسماء من حيث كليتها و جزئيتها علي جهة التلويح لاهل الاشارة فاشار الي الاسم الاكبر الاعظم الذي هو الله لكونه بمنزلة الذات بالاضافة الي سائر الاسماء علي ما تقدم بقوله عليه السلام خلق فان المتعلق بالخلق من حيث الكينونة لا من حيث هو خلق ليجمع صفات القدس و الاضافة و الخلق هو الاسم الله كما قال عز و جل قل الله خالق كل شئ فجعل متعلق الخلق هو الله لكن كما ذكرنا بدليل قوله عز و جل قل هو الله احد حيث كانت الاحدية تحت الالوهية لان الالوهية هي الجامعة كما ان الاحدية هي الفارقة فكانت مقاما من مقامات الالوهية كما ان الالوهية مقام من مقامات الهوية و انما قلنا ان الاحدية مقام من مقامات [ص 113] الالوهية لانها ماظهرت الا فيها فتجلي لها بها فافهم فاجتمع عند هذا الاسم المبارك كل الاسماء الحسني ثم اراد تفصيل كليات الاسماء و الاصول المنشعبة عنها الصفات العليا ليكون تفصيلا بعد تفصيل و شرحا بعد شرح اذ فيه تفصيل كل شئ و لا رطب و لا يابس الا في كتاب مبين ، و كل شئ احصيناه في امام مبين ، و فيه تفصيل كل شئ ، و هدي و رحمة لقوم يعقلون فاشار بالتعلق الخاص اي تعلق الخلق بالسموات علي الصفة المخصوصة علي ما قال عليه السلام خلق السموات بلا دعائم الي الاسم الذي رفعت ( رفع خ ) به السموات بلا عمد و سطحت به الارض علي فوق ماء جمد و ذلك الاسم هو البديع لقوله عز و جل بديع السموات و الارض اني يكون له ولد و لما كان السموات خلقت و نشأت في ستة ايام كما سنذكر ان شاء الله تعالي و قد تحقق عندنا ان الايام جزء لماهية الشئ سواء جعلت اوقات او مراتب و درجات و لا شك ان الدرجات اذا تفاوتت بالقرب و البعد كان الطف الدرجات و اقربها الي المبدأ اول ما تعلق به الفعل الظاهر في الاسم علي نهج المتعلق بفتح الفاء الذي هو المظهر الذي هو المفعول المطلق الاضافي و لا شك ان اقرب المقامات و الطف الدرجات في السموات هو عالم العقول ثم عالم النفوس و هكذا الي عالم الاجسام ثم العرش الذي هو اول السموات ثم الكرسي ثم فلك البروج ثم فلك المنازل ثم فلك الشمس ثم فلك زحل و القمر ثم فلك المشتري و عطارد ثم فلك المريخ و الزهرة فظهرت الاسماء الكلية خمسةعشر منها و هي البديع ● و الباعث ● و الباطن ● و الآخر ● و الظاهر ● و الحكيم ● و المحيط ● و الشكور ● و غني [ص 114] الدهر ● و المقتدر ● و الرب ● و العليم ● و القاهر ● و النور ● و المصور ● و المحصي ● و المبين ● ثم يذكر عليه السلام باقي المراتب و يشير الي اسم تلك المرتبة الذي هو ربها قال تعالي فلما تجلي ربه للجبل جعله دكا و خر موسي صعقا ثم اعلم ان الاسماء و ان كانت هي الامثال و المقامات و العلامات التي لا تعطيل لها في كل مكان و هي مشتقة من الافعال المتحققة بها المصادر الحاملة لظهورات الافعال التي هي عين تلك المشتقات الا انها قد اقيمت مقام الحق جل شأنه في الاداء اذ كان لاتدركه الابصار و لاتحويه خواطر الافكار فليست فيها الا وجه الحق و جهته بحيث لايلتفت الناظر اليها الا اليه سبحانه اما من حيث هو او من حيث ظهوره بظهوره لا بذاته في الاسماء الخاصة او ( و خ ) العامة من حيث التعلق او لا من حيث هو كذلك و لذا تري العوام مايعرفون من هذه الاسماء الا الواحد الحق جل و علا و لايعرفون الذي نذكر و ذكرنا من انها هي الظهور الاسمي و التجلي الخلقي و لذا قال الحجة المنتظر عجل الله فرجه و روحي له الفداء لا فرق بينك و بينها الا انهم عبادك و خلقك ، فمن هذه الجهة ان للاسماء المتعلقة قبل التعلق و حين التعلق لها مقامات منها مقام الظهور الصرف و هو مقام لا فرق بينك و بينها و هنا ترد الاسماء كلها الي الواحد لا من حيث الواحدية بل و لا من حيث الاحدية المقابلة للواحدية و مجمل القول فيه هو ما اجمله المعصوم عليه السلام بالاجمال الوافي التفصيلي لا فرق بينك و بينها و هذا يشمل و يوضح كل احكام هذه المرتبة دقيقها و جليلها صغيرها و كبيرها و كليها و جزئيها و يوضح ايضا تعبيري بالاحكام الدقيقة [ص 115] و الجليلة بحسب الاطوار و يبين ان لا طور هناك و هذا اعظم مقامات الاسماء و هذا هو الاسم الاعظم الاعظم الاعظم الذي اذا دعي به اجاب و اذا سئل به اعطي فالداعي بهذا الاسم هو عين هذا الاسم و ليس هذا بلفظ اذ ليس مرادنا من الاسماء هي الاسماء اللفظية ( بل الاسماء الحقيقية خ ) اذ اللفظ ما عسي ان يبلغ و منها مقام ● الظهور الاسمي و هذا هو الحضرة الواحدية و ينبوع الاسماء و الصفات و منتهي جميع التعلقات اليه تنتهي علوم العلماء و رسوم الحكماء و افهام العقلاء و تكثر الاسماء هذا آخر مواقع الاشارة و اقصي معاني العبارة و آخر درجة الكلام و مرادي بالعلم و الحكمة و الفهم و الادراك هو الذي في علم التوحيد في معرفة احوال المبدأ جل شأنه و الا فالعلوم الحقيقية كلها دون هذه المرتبة و منها مقام ● التعلق اي التوجه الي التعلق قبله فلا تعدد ايضا في هذا المقام الا التعدد الرقائقي يكاد ان يظهر في عالم التعلق بالمفعولات الذي هو مقام بعدها عن اصلها و منها مقام ● التعلق الفعلي الوجودي الكوني و هنا مقام ظهور الكثرات و اراءة الآيات و خلق السموات فاول ما ظهر من الاسماء في عالم البيان ● قال الله سبحانه خلق الانسان علمه البيان هو الاسم الله فظهر به اي خلق و وجد العرش الاعظم الاعلي و ثاني ما ظهر فيها ( منها خ ) هو الاسم الرحمن فاستوي به ( علي خ ) العرش فاعطي كل ذي حق حقه و ساق الي كل مخلوق رزقه و ثالث اسم ظهر هو الاسم البديع خلق بها قلب السموات ● ثم الباعث خلقت بها نفس السموات و روحها ثم الباطن خلقت بها طبيعة السموات ثم الآخر خلقت بها مادة السموات ثم الظاهر [ص 116] خلقت بها صورة السموات و شكلها و مثالها ثم الحكيم خلقت بها جسم السموات ثم المحيط خلق به قلب ● السموات و هذا ظاهر القلب الاول ثم الشكور خلق به صدر ● السموات ثم الغني ● خلق به نور السموات و ظهورها بالتأثيرات ثم المقتدر ● خلق به القوي التقديرية للسموات تقدر بها فيض الله النازل اليها ثم تؤديها الي قوابل السفليات ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الي اهلها ثم الرب خلق به عقل ● السموات ثم العليم خلق به علم ● السموات ثم القاهر خلق به هم ● ( وهم . نسخة ١٤٢ خ ) السموات ثم النور خلق به وجود ● السموات ثم المصور خلق به خيال ● السموات ثم المحصي خلق به فكر ● السموات ثم المبين ● خلقت ( خلق خ ) به حيوة السموات ثم باستدارة هذه الافلاك المعنوية بعضها مع بعض ظهرت الاسماء الاخر كلها فهذه الاسماء هي المبادي و الاصول و الاسماء الاخر متولدة منها و متشعبة عنها فكل ( فبكل . نسخة ٢٤٤ خ ) اسم ظهر سر من اسرار المعبود بظهور كون من اكوان الوجود فلا نهاية لهذه الاكوان اذ لا غاية لهذه الاستدارة فلا حد و لا انتهاء لظهور الاسرار من الملك الجبار و هو قوله تعالي في حديث الاسرار كلما رفعت لهم علما بظهور ذلك السر في حقيقة كون ذاته و حروف نفسه عند حلول رمسه عند تساوي غده و امسه وضعت لهم حلما باظهار نور العظمة و الجبروت و نسخ القاء الشيطان في امنية الرحمن يقهر ( بقهر خ ) الملك و الملكوت ليس لمحبتي غاية و لا نهاية لانه سبحانه يحب الافاضة و الامداد علي قوابل العباد لسر ( بسر خ ) الاستمداد بلسان الاستعداد فمن توكل عليه حسبه و كفاه و من انقطع اليه قربه و ادناه و من اراد الاستمداد علي مقتضي نفسه [ص 117] و هواه فقد امده بما يهواه و لذا تري الصوفيين بلغوا صدر الحديث رفعت لهم علما لكنهم تكبروا و استقلوا ان الانسان ليطغي ان رآه استغني فادعوا اني انا الله فماوضع الله لهم حلما لان الله سبحانه عند ( ظن خ ) كل امرء فمن طلبه وجده فلما لميضع لهم حلما انقلب علمهم جهلا فافهم فشمل قوله عليه السلام خلق السموات علل كل الذرات و مبادي جميع الكائنات و الاسماء المنتهية اليها جميع التعلقات و الاسماء التي هي روابط العباد الي استحقاقهم لاستمداد الفيض من الله سبحانه و وجههم اليه في تلقيهم المدد الكوني و المدد الشرعي و المدد الذاتي و المدد الصفتي و المدد النسبي و المدد الاضافي و المدد الجمعي و المدد الفرقي و المدد الاجمالي و المدد التفصيلي و المدد العروضي و المدد الظهوري و المدد التحققي و العضدي و الركني و المدد الصدوري الفعلي و المدد الافتقاري و المدد الاستغنائي و المدد الفعلي و المدد الانفعالي و المدد الشرطي و المدد اللزومي و سائر جهات الامداد علي نهج الاستمداد بالاستعداد عن الله سبحانه فكل ( فلكل خ ) شخص اي فرد من افراد الوجود اسم خاص به يكون ذلك الشئ ثمرة ذلك الاسم و مفتاحا لذلك الطلسم و بابا لايجاده و متمما لانوجاده يدعو الله بذلك الاسم و هذا الاسم الخاص بالشخص من حيث هو ( هو هو خ ) كلي و له وجوه و رؤس كل رأس و وجه اسم خاص بذلك الشئ من حيث ذلك الشأن و ذلك الطور و ذلك اللحاظ و لطوره طور آخر و علي ذلك اسم يخص به و هكذا الي ما لا نهاية له فالذوات من شؤنات ذلك الشئ الواحد تستفيد التذوت من ذلك [ص 118] الاسم و الصفات من صفته و التوصيفات و هي النسب و الاضافات و القرانات و انحاء الالزامات من هيئات ذلك الاسم الشريف فالاسم الاعظم هو ذلك الاسم الشريف و ما سويه كله رؤس و وجوه له عند المواظبة يظهر له وجه من ذلك الباب الكلي الالهي فمن قرع الباب فتح له علي مقدار ما يقرع و المقام الذي هو واقف عليه فالكلي في الكلي و الجزئي في الجزئي و العرضي في العرضي و الذاتي في الذاتي و الكثيف في الكثيف و اللطيف في اللطيف و الوضيع في الوضيع و الشريف في الشريف و هنا مقامات كثيرة تجمع الكل قوله تعالي فلله الاسماء الحسني فادعوه بها و ذروا الذين يلحدون في اسمائه و قال الامام عليه السلام في الزيارة الجامعة الصغيرة يسبح الله باسمائه جميع خلقه و هو قوله عز و جل و ان من شئ الا يسبح بحمده و لكن لاتفقهون تسبيحهم و لو اردنا ان نذكر تفاصيل ما اراد الامام عليه السلام من بيان الاسماء في قوله عليه السلام خلق السموات بلا دعائم لادي الي تطويل كثير و ان كان ذلك انفع ما يكون لكنه مايسعني ( الوقت خ ) و لايساعدني الاقبال و الله الموفق الا ان فيما ذكرنا كفاية لمن كان له قلب او القي السمع و هو شهيد و عرف نوع الاستنباط ثم لما اشار عليه السلام الي تفاصيل العلل الفاعلية اراد ان يذكر تفاصيل المفاعيل و المعلولات و اراد ان يبين ان المفعول به هو عين المفعول المطلق باعتبار فقال عليه السلام خلق السموات فخلق هو الفعل اي المشية و الضمير المستتر هو باطنه الظاهر بالاثر الذي هو حكاية وصف عدم استقلاله و افتقاره الي غيره و فنائه في بقائه [ص 119] بوصفه لاثره فالوصف الذي هو الاثر في رتبة ذاته يصف وصف الفعل له الذي ليس بمستقل و الفاعل الضمير هو تلك الحكاية و ذلك المثال ترجمة من الفعل الي المفعول فالضمير يعود الي مثال نفس الفعل الذي هو جهة عليته كما قال عليه السلام خلق المشية و الفعل جسد لذلك و مرادي بالفعل هو الظاهر بالمفعول لا الفعل المطلق فلما كان ذلك الضمير مثال المستقل في الغير المستقل و حكاية كينونته له تحلي بحليته و تلبس بلباسه فارتفع بالفاعلية لسر قوله تعالي يا ابن آدم اطعني اجعلك مثلي و الاشارة الي هذا الضمير من قول اميرالمؤمنين عليه السلام استخلصه في القدم علي سائر الامم اقامه مقامه في سائر عوالمه في الاداء اذ كان لاتدركه الابصار و لاتحويه خواطر الافكار ، و اما السموات فاختلف كلمات اهل النحو في ذلك فمن قائل بانها المفعول به و اورد عليهم بان المفعول به هو الذي وقع عليه فعل الفاعل و هذا يستلزم ان يكون شيئا يقع عليه فعل الفاعل مع ان السموات ماكان ( ماكانت خ ) شيئا حتي يتصور الوقوع عليه و من قائل بانها المفعول المطلق لكنها بدل اي بدل البعض عن الكل فتقدير الكلام خلق خلقا منه السموات فحذف المفعول المطلق و اقيم بدله مقامه و اعرب باعرابه و اورد عليهم اولا بان بدل البعض عن الكل انما يتحقق اذا كان البدل و المبدل منه في صقع واحد و رتبة واحدة و لا شك ان الخلق مصدر حدث اسم معني و السموات ذات اسم عين فلايكون احدهما بعضا للآخر و ثانيا ان خلق لا شك انه الفعل المتعدي و الفرق بينه و بين اللازم هو نصب المفعول به خاصة لا سائر المفاعيل [ص 120] كالمفعول المطلق و المفعول له و امثالهما فعلي هذا التقدير يلزم ان لايكون لخلق الذي هو الفعل المتعدي مفعولا به فبطل الفارق او بطل كونه مفعولا مطلقا و الاول مستحيل لاجماعهم عليه فثبت الثاني اقول اما قولهم بانه يجب ان يكون شئ يقع عليه فعل الفاعل متقدم علي الفعل باطل اما اولا فلان في مثال ضرب زيد عمرا لا شك ان عمرا من حيث الحقيقة و الماهية و الذات ليس مفعولا و وصفك عند قولك رأيت عمرا المفعول ليس وصفا ذاتيا له و الا لماتخلف لان الوصف الذاتي دائم بدوام موصوفه الذي هو الذات و مقتضي ذلك ان لايوصف بضده ما دام وجود الذات لامتناع توارد الضدين و النقيضين علي شئ واحد من حيث هو و الواقع بخلافه فان عمرا يوصف بالفاعلية و زيدا يوصف بالمفعولية و انك اذا اردت ان تتصور عمرا او زيدا تصورهما لذاتهما من غير عروض فاعلية و لا مفعولية بخلاف الانسان فانك ماتقدر ان تدركه الا بالامرين الحيوان و الناطق لمكان ذاتيتهما لان الاعراض تحترق عند ظهور الذات فما بقي مع الذات و مااحترقت عند تجليها فاعلم ان ذلك من سنخها اما عينها او جزءها و هذا ظاهر معلوم ان شاء الله فاذا بطل كون المفعولية صفة ذاتية لعمرو فليس المفعول هو حقيقة عمرا فاذا كان كذلك فتسميتك بانه مفعول لاتكون الا عند ذلك الفعل كالمضروب عند الضرب و المكتوب عند الكتابة و هكذا فهذه الصفة التي حصلت حين الفعل لايجوز ان يكون موصوفها الذات فلو كان موصوفها الذات و هذه الصفة انما لحقت الذات وجب ان لاتوصف بضدها الا ان تعدم [ص 121] مع انها توصف بضدها و لمتعدم تقول عمرو فاعل و مفعول و هذا بديهي لمن فتح الله عين بصيرته فاذا كان كذلك فمن المفعول ان قلت هو الذات لميصح لما ذكرنا و ان قلت هو ظهور الذات اذ لا ثالث قلت هل هو الظهور المطلق ام الظهور المخصوص فان قلت بالاول لميصح بعين ما ذكرنا اذ الظهور قد يخصص بغيره و ان قلت بالثاني قلت ما المراد بالظهور المخصوص اليس قبول ذلك الضرب اذ ليس امر آخر فان قلت بلي قلت من قابل هذا القبول ان قلت هو الذات عدنا الي الكلام من صحة السلب في حقيقة الذات ان قلت بظهور الذات بالقبول قلت هل كان لهذا الظهور قبل الضرب ذكر و كون في مرتبة من المراتب و عين من الاعيان ام لا ان قلت بالاول فقد اتيت بما تشهد الضرورة علي بطلانه و ان قلت بالثاني فقد اقررت ان ( بان خ ) المفعول ماتحقق الا حين وجود الفعل فاذن بطل قولهم ان المفعول يجب ان يكون مقدما علي الفعل كيف ذلك و ان الفعل مأخوذ في حقيقة المفعول مع ان المعروف ان المبدأ مقدم علي المشتق لا العكس و لا شك ان المفعول مشتق من الفعل و لايتحقق الا بعد تحقق الفعل ذاتا و معه زمانا و ان الفعل عامل في المفعول و العامل لايتأخر عن معموله لايقال ان هذه امور لفظية لاتجري علي الحقيقة لانا نقول الالفاظ قوالب المعاني و حكم الالفاظ علي مقتضي حكم المعاني و قد قال اميرالمؤمنين عليه السلام ان المعني في اللفظ كالروح في الجسد و لو ان لك بصر حديد و تأملت في كيفية صدور الافعال لرأيت عيانا ان المفعول غير الذات و ان المضروب غير المنصور [ص 122] و هو غير المرجو و هو غير المطلوب و هو غير المردود و هو غير الموعود و ان كان الجميع ظهورات لشئ واحد الا ان كل ظهور في مقام لايشتبه مع الآخر و كل ذلك امثال الشخص و اشباحه و معاني جهاته و مثل حيثياته و صور اعماله و كلها منفصلة عنه كل في مكانه و زمانه و حدوده الاتري انك اذا رأيت زيدا مضروبا في عصر يوم الجمعة في المكان الفلاني فكلما تلتفت الي مضروبية زيد ماتراها الا في ذلك المقام و ذلك الوقت علي ذلك الشبح بل هو عين الشبح فذلك الشبح هو المفعول في مقام المفعول و هو الفاعل في مقام الفاعل فانك مايمكنك تري مضروبية زيد مثلا الا بذلك الشبح في ذلك المكان و مايمكن ان تراها في غيرهما فدل علي ان المفعول ليس الا ذلك الشبح و هو ظهور من ظهورات زيد قائم به قيام صدور و بظهوره قيام تحقق و بذلك المكان و الزمان و الهواء و الارض قيام عروض و قيام ظهور الا ان الذات لما كانت غيبت الصفات لايلتفت الناظر الي الصفات و المثال فيزعمون ان تلك الاوصاف للذات و الذات متعالية عن كل هذه الصفات فعلي هذا فالمفعول به مساوق للفعل في الوجود و الظهور فالفعل الظاهر بالمصدر هو المفعول المطلق و ملاحظة المصدر مع حدوده و مشخصاته من زمانه و مكانه و كمه و كيفه و جهته و رتبته و وضعه و اضافته و قرانه و وصله مع غيره و فصله و جمعه و فرقه و سائر حدوده فالشخص جزء العلة الصورية و ركن القابلية لا بذاته بل بظهوره و ذلك الظهور ايضا ماتحقق الا بصدور الفعل و قد اقمنا براهين علي ان القابلية متأخرة عن وجود [ص 123] المقبول و متفرعة عليه فان جردت المصدر عن الحدود و الغيور فهو المفعول المطلق و ان لاحظته مع الحدود و المشخصات فهو المفعول به مع ان المعروف عندهم ان المشتقات مأخوذة من المصادر لا من الافعال فتكون مادة اسم الفاعل و اسم المفعول واحدة و لا شك ان الشئ لايتقوم الا بالمادة و الصورة و لا شك ان الاصل و الحقيقة هي المادة و الصورة عرض و حد تابع و المضروب ليس الا الضرب مع الخصوصية و الصورة الخاصة فكيف يعقل ان يكون متقدما علي مادته و اصله و هل هذا الا القول بان الشئ موجود قبل وجود نفسه و يتقدم الشئ علي نفسه و هو باطل قطعا فاذا لايكون المفعول به مقدما علي الفعل و انما هو مساوق له فان قلت ان الاشتقاق بحث ( بحسب خ ) الالفاظ و كون المصدر مادة لاسمي الفاعل و المفعول بحسب اللفظ لايدل علي انه كذلك بحسب المعني قلت قد قررنا في مباحثاتنا و رسائلنا ان الالفاظ و المعاني بينهما مناسبة ذاتية فلايتصرف في المعني الا ما كان في اللفظ و كذا العكس و لو قلنا بعدم المناسبة كما هو المشهور عندهم نقول قد بينا فيما كتبنا في الاصول ان الالفاظ لا حكم لها و لا شئ يترتب عليها ابدا لانها مقصود بالعرض و ما كان كذلك فهو يتبع المقصود بالذات فحكم الالفاظ من التقديم و التأخير و الزيادة و النقصان و الاعراب و البناء و العمل و عدمه و الاستقلال و عدمه كلها تابعة للمعاني و الا فلا تفاوت بين هذه الحروف و لا اختصاص ببعضها دون بعض في التأثير و العمل عن غيره و ليس ذلك الا من جهة المعاني و التأثيرات المعنوية و ليس هذا المقام موضع [ص 124] استقصاء هذا المرام و بالجملة فلاينبغي التشكيك في ان المفعول به ليس مقدما علي الفعل بل لو لمندع تقدم الفعل كما هو الواقع فلا اقل من المساوقة فبطل الايراد الوارد علي الاولين حيث حملوا السموات في الاعراب علي انه مفعول به و اما ايرادهم علي الآخرين باستحالة بدل البعض لعدم السنخية فغلط لان السموات اعظم في الحدثية و عدم الاستقلال من الخلق الذي يزعمون انه الحدث المصدر ( المصدر الحدث خ ) و لا شك ان السموات مخلوق و الخلق مادة لها و المادة اشد و اعظم في التأصل من الصورة فالخلق مادة واحدة منها سماء و منها ارض و منها بحر و منها بر و هكذا بل هذا كمال السنخية بل العينية في السموات و الارض في كل عالم بحسبه فكيف يتصور القول بان السموات ذات و الخلق حدث و معني بل الامر بالعكس فان الخلق ذات و ان كان حدثا و لايمتنع ان يكون الشئ الواحد ذاتا باعتبار و عرضا باعتبار آخر و حدثا باعتبار آخر و لا تنافي بين هذه الاشياء في الوجود بوجه و اما ايرادهم الآخر بان المتعدي ما يتعدي الي المفعول به فساقط لان المفعول به حاصل في هذا المقام الا ان لك لحاظان لحاظ نفس الحدث و هو الخلق و لحاظ ربط الحدث ففي الصورة الاولي يكون الفعل مفعولا مطلقا و في الصورة الثانية يكون مفعولا به و هو شئ واحد فيصح ان يكون بدلا فهناك متمحض في الاثرية و هو اعلي مقاماته و يصح ان يكون مفعولا به لملاحظة الرابطة فان قلت لو جعلت مطلق الرابطة دليل المفعول به فلايتحقق اذن المفعول المطلق النوعي و العددي لصحة الارتباط قلت المراد بالارتباط هو ان يصير المرتبطان بالارتباط شيئا واحدا تغفل عن احدهما حين تلاحظهما كالمركبات مثل ضرب زيد عمرا فان عمرا [ص 125] تلحظ من حيث وقوع الضرب عليه لا من حيث الضرب بل ليس في عمرو الذي ( هو خ ) ظهور للذات ذكر من الضرب الا بالتحليل العقلي و الدليل الوجداني و لا كذلك في المفعول المطلق النوعي و العددي فان النوع و العدد صفتان تعرض الحقيقة و الصفة لاتعارض الموصوف فالملحوظ بالذات فيهما هو المصدر و الحدث لا المجموع المركب بخلاف المفعول به اذا الملحوظ فيه ذلك فافهم ثم اعلم ان الفعل لايظهر بل لايوجد الا بالمفعول فاذن فما معني قولهم ان الفعل اللازم لايتعدي الي المفعول و الجواب ان الفعل لايتقوم في الظهور الا بالاثر و هو المصدر فمن جهة تلازم المصدر مع الفعل و عدم انفكاكه عنه قالوا ان الفعل مشتق من المصدر فجري فيهم ما قال مولينا الصادق عليه السلام بدت قدرتك يا الهي و لمتبد هيئته ( هيئه خ ) فشبهوك و جعلوا بعض آياتك اربابا ( يا خ ) الهي فمن ثم لميعرفوك يا سيدي فالمصدر اثر للفعل و محل لظهوره و اول صادر عنه و متقوم به قيام صدور لوقوعه تأكيدا للفعل و المؤكد فرع للمؤكد و وقوعه معمولا للفعل و عمله بشرائطه لمناسبته بالفعل و لايجوز في الحكمة ان يكون المتبوع بالذات تابعا في الصفات الا ان تختلف الاقتضاءات و هو عند الله مستحيل فصح ان المصدر اول ظاهر من الفعل فهو في الحقيقة مفعول لكن له ثلث جهات و نظرات : جهة و نظر الي المبدأ و العلة و الذات و هذا النظر لايكون الا بنظر العلة له به فذلك هو الفاعل في الفعل و القائم في القيام و الضارب في الضرب و امثال ذلك و هو بهذا النظر مرفوع لما ذكرنا [ص 126] فلانعيد و لذا يقولون ان العامل في الفاعل هو الفعل يعمل فيه الرفع و لا شك ان العامل اقوي من المعمول فيه و كذا يقولون ان الاسم الفاعل و الاسم المفعول مشتقان من الفعل كالضارب من ضرب بغير واسطة او بواسطة يضرب و مآل الحكمين واحد و لا شك ان المشتق منه اقوي من المشتق و اقدم لكن المفعول لما نظر الي جهة الحق سبحانه و محي الموهوم و هتك الستر و غلب عليه السر تمحض في الاثرية فتمحض في المظهرية الي ان صار ظهور الظاهر عين الوصف الحاكي للمبدأ بالوصف الحالي فاندكت انية المفعولية و ما بقي الا النظر الواحد الي الواحد فحكي مثال الذات و ظهرت فيه الفاعلية و لذا تري الفاعل مستتر في الفعل و الفعل هو الفعل الظاهر في المفعول اما بنفسه في نفسه او بظهوره في غيره فكان ذلك النظر الذي هو المثال فاعلا فارتفع في الصفة و الاعراب طبقا للظاهر علي الباطن و لذا تري زيدا الواحد يرتفع في قام زيد بالفاعلية و هو ينتصب في رأيت زيدا بالمفعولية و ينجر في غلام زيد بالاضافة فظهرت المقامات لمن فهم الاشارات و الرفع هو اعلي الصفات و اشرف الاعراب و هو صفة القيومية مقام الحديدة المحماة بالنار فظهر لك ان فاعل فعل ( الفعل خ ) اللازم هو الجهة الاعلي ( العليا خ ) من مفعوله و لما قصر نظره الي تلك الجهة بقي واقفا في مقامه و شاهدا جمال مبدأه و جلاله فلايرتبط بالغير الا بالقسر لا الواقعي بل المتعارف و الدليل علي مفعوليته معموليته كما ذكرنا و اما عمل فعل اللازم في المفعول المطلق و الحال و التميز و المفعول له و المفعول معه و غيرها فمن جهة [ص 127] بقاء ذلك الارتباط بخلاف المفعول به كما ذكرنا حرفا بحرف في المفعول المطلق النوعي و العددي و النظر الثاني نظره الي نفس الصدور من حيث انه صادر فهناك امور ثلثة صادر و صدور و مصدر و هذا و ان كان متمحضا في الاثرية لكنه ليس متمحضا في المظهرية حيث ذكر عنده المبدأ و وجده حيث شعر به ● فلميبلغ مقام هو نحن و نحن هو بل في مقام هو هو و نحن نحن فصار مفعولا مطلقا لعدم انفكاكه عن فاعله و عدم تحقق مقام له لايكون مبدأه ظاهرا فيه و كونه مقام ايكون لغيرك من الظهور ما ليس لك حتي يكون هو المظهر لك فنزل في الاعراب كما في المقام فكان اعرابه نصبا لانه في المقام تحت مقام الرفع و فوق مقام الجر و النظر الثالث نظره الي نفسه الصادر من حيث حدوده المشخصة كالزمان و المكان و الجهة و الرتبة و الوضع و الاضافة و الكم و الكيف و امثالها فهناك امور اربعة الصادر و المصدر و الصدور و القابلية فتؤالف الحدث و قامت زوايا مربع و تمت بالتأليف فخفي المبدأ من هذا التأليف فليس متمحضا في الاثرية المقصودة بالاصالة بل فيه ذكر للغير و ان كان بالتبعية و هو قوله عز و جل روحك من روحي و طبيعتك خلاف كينونتي و قال ايضا خطابا له عليه السلام بروحي نطقت و بضعف كينونتك تكلفت ما ليس لك به علم و لكن لما كان ذلك الغير ليس مقصودا [ص 128] بالاصالة و انما هو مقصود بالتبع ماارتفع ذكر المبدأ بالكلية بل بقي لكنه اقل من المفعول المطلق و لذا تري ماارتفع المفعول به و انما انتصب مع ان مقامه ان لايكون ذلك اذ الجر علامة الشر و دليل خفاء الظهور و في المفعول به علامة المبدأ و ظهوره و ان ( فان خ ) كان قليلا مقام المستدلين علي المؤثر بالاثر و الواقفين مقام الدليل الاني فلميناسب الخفض و الجر و الكسر فناسب النصب و الفتح و ان كان اقل مقاما من المفعول المطلق لانه المفعول المطلق المتعين بالتعين الارتباطي فالمفعول المطلق و المفعول به واحد و الفرق ملاحظة الارتباط و عدمه فافهم ان كنت تفهم و الا فاسلم تسلم فاني اظهرت ما جهله الاكثرون و كتمه العالمون و اشار اليه العارفون و لوحوا اليه في ظاهر اقوالهم الحكماء الالهيون ،