فصل - اذا عرفت ان الحب هو ميل المحب الي المحبوب و ذلك لايتحقق الا بالمجانسة او المماثلة او المشاكلة فاعلم ان الحب اذا علي قسمين حب عرضي و حب ذاتي فالحب العرضي فيما اذا كان المحبوب مشاكلا للحبيب في صفته العرضية يعني اتصف المحبوب بصفة هي مشاكلة للحبيب [ص 290] اي لصفته الذاتية او لصفته العرضية فيميل الحبيب الي تلك الصفة بالذات او بالعرض مثال ذلك ان يكون زيد ذاتيته الكرم فيحصل في عمرو كرم بالعرض و هذا الكرم العرضي مشاكل لصفة زيد الذاتية فيميل زيد اليه بالذات و يحب عمرا بالعرض فما دام عمرو موصوفا به احبه فاذا زال عنه الكرم لميحبه او يكتسب زيد صفة عرضية ليست من سجيته كحسن الخلق مثلا و يجد عمرا ذا خلق حسن بالعرض فيحبه بالعرض فاذا زال حسن الخلق عنه او عن محبوبه زال حبه له فهذا هو الحب العرضي الذي لايدوم و اما الحب الذاتي فهو ميل الحبيب بذاتيته الي المحبوب المجانس بالذات ذاتا و صفة لاتحاد الحيز و الطبع فيحب ذات المحبوب و صفاته الذاتية بالطبع فهذا الحب يدوم بدوام الذاتين فان اتصف المحبوب بصفة مكروهة عرضية يبغض صفته و لايبغضه الا بالعرض فهو محبوب الذات مبغوض الصفات علي حذو ما رواه في آخر الامالي للطوسي عن زيد النرسي قال قلت لمولاي موسي بن جعفر عليهما السلام يا بن بنت رسول الله ان هيهنا رجالا من مواليكم يشربون الخمور و يرتكبون الموبق من الذنب فيسوغ لنا ان نقول انهم فساق فجار فقال لا يا زيد والله ما الفاسق الفاجر الا الناصب لنا حربا و لكن قولوا مؤمن النفس خبيث الفعل طيب الروح والله لنيخرج ولينا من الدنيا الا و الله و رسوله و نحن عنه راضون و ذلك ان الله يحشره علي ما فيه من الذنوب مبيضا وجهه مستورة عورته آمنة روعته و ادني ما يصفي به ولينا ان يريه الله رؤيا مهولة في منامه او يلقاه ظلم من دولة الظالمين او يشدد عند الموت فيكون ذلك كفارة لذنبه فيخرج من الدنيا بغير ذنب انتهي ، كتبته بتمامه لما فيه من قرة عين الاولياء و فيه مزيد الرجاء فالمؤمن العاصي مبغوض العمل لا الذات و لايجوز لمجانسه بالذات بغضه بوجه من الوجوه و مما ذكرنا [ص 291] علم انه لو ابغض احد احدا بالذات لايمكن ان يكون كلاهما مؤمنين و لا بد و ان يكون احدهما كافرا و اما البغض العرضي فيمكن ان يقع بينهما لصفة مكروهة منكرة اتصف بها احدهما فيكرهها المؤمنون بالذات و اعلم ان الانسان يحب نفسه اذ ليس شيء اشبه بها منها و اشد تشاكلا و تماثلا و تجانسا بها منها و جبلت الانفس علي حب وجود نفسها و بغض فنائها و عدمها فان وجودها ليس من حيز عدمها و عدمها ليس من حيز وجودها و حيزاهما واقعان علي التناقض و المضادة الذاتية فالوجود ينفر عن العدم و يتألم من تصوره لنفسه و يحب نفسه اي يميل الي نفسه و اي ميل اشد من كونه هو هو فجبلت النفوس علي حب وجود انفسها و بغض عدمها و جميع ما يقويها من متعلقات وجودها و جميع ما يضعفها من مبادي عدمها فيحب متعلقات وجودها و يبغض مبادي عدمها فكل شيء يحسبه في الدنيا مقويا له او يؤل الي تقويته يحبه و كل شيء يحسبه في الدنيا مضعفا له او يؤل الي اضعافه يكرهه و يبغضه و هذا امر جبلي فلاجل ذلك تري الانسان يحب نفسه و يحب المطاعم و المشارب و الملابس و المناكح و المراكب و الاموال و الاولاد و الاخوان و الاعوان ما يظن فيها تقوية له او اولا الي التقوية فان حسبها مضرة به او آئلة الي الضرر يشنأها و ينفر عنها البتة و قد يحب شيئا لا لاجل تصور منفعة له فيه بل لاجل ما ذكرنا من الميل الطبعي و الانجذاب القلبي كما تري من نفسك انك قد تري احدا لمتره ابدا و لمتعرفه فبمحض رؤيتك له تحبه و من هذا الباب حب الشخص كل معتدل او حسن او مشاكل من الجمادات و النباتات و الحيوانات و الاناسي و الافعال و الاخلاق و الصفات فانها اذا كانت مشاكلة لذاتية الانسان يحبها بالطبع و ان لميصل اليه منفعة منها و لمينلها و ليس ذلك الا من مناسبة بينه و بينها فيمكن ان [ص 292] يحب الانسان شيئا لا لاجل نفسه و لا لاجل نفعه او اوله اليه .
فصل - اذا عرفت ذلك فاعلم ان الناس في محبة الله علي قسمين قسم منهم يحب الله جل جلاله لانه المحسن المجمل المنعم المفضل اليه و انه خلقه و امده و احياه و رزقه و احسن اليه و وهب له الاموال و الاولاد و اعزه و اكرمه و اغناه و اقناه و ساق اليه المنافع و يسوق و دفع عنه المكاره و يدفع و يحفظه و يكلأه عن طوارق الليل و النهار و شر الاشرار و يقيه عن الآفات و يمنع عنه العاهات و امثال ذلك علي معني انه لو لميفعل ذلك لميحبه علي حذو ما قال الشاعر :
احب ابامروان من اجل تمره و لو لميكن تمر له مااحبه
و قسم منهم يحبه لاجل المجانسة الذاتية مع صفاته الحسني و اسمائه النعمي و قدسه الاسني و جلاله الاعلي و نوره الابهي و انما ذكرنا صفاته و كمالاته جل جلاله لان المخلوق لايجانس الذات الاحدية جلت و عظمت و هو سبحانه تنزه عن مجانسة مخلوقاته و تقدس عن مماثلة مذروءاته ليس كمثله شيء و هو السميع البصير فلما كان المخلوق المؤمن اثر مشيته سبحانه و الاثر يشابه صفة مؤثره بل هو صفته التي عرف نفسه له به و جعل نفسه آية تعريفه و تعرفه و صفته و ظاهره له يجانس نفسه في المقام الادني و المعاني الدنيا صفاته سبحانه في المقام الاعلي و المعاني العليا اذ تحكي مادتها مادتها و صورتها صورتها كما يحكي نور الشمس صفة الشمس و نور القمر صفة القمر فالمؤمن نفسه اشد مجانسة لنور الله سبحانه من كل مجانس حتي قال النبي صلي الله عليه و آله في حقه اتقوا فراسة المؤمن فانه ينظر بنور الله و فسره الصادق عليه السلام بالنور الذي خلق منه و قال الرضا عليه السلام ان الله تبارك و تعالي خلق المؤمنين من نوره و صبغهم في رحمته و اخذ ميثاقهم [ص 293] بالولاية فالمؤمن اخو المؤمن لابيه و امه ابوه النور و امه الرحمة فاتقوا فراسة المؤمن فانه ينظر بنور الله الذي خلق منه و في محاسنالبرقي عن المفضل بن عمر عن ابيعبدالله عليه السلام قال ان الله تبارك و تعالي خلق المؤمن من نور عظمته و جلال كبريائه فمن طعن عليه او رد عليه فقد رد علي الله في عرشه و ليس هو من الله في ولاية و انما هو شرك شيطان و عن ابيحمزة الثمالي قال سمعت اباعبدالله يقول لو كشف الغطاء عن الناس فنظروا الي وصل ما بين الله و بين المؤمن خضعت للمؤمن رقابهم و سهلت له امورهم و لانت له طاعتهم و لو نظروا الي مردود الاعمال من السماء لقالوا مايقبل الله من احد عملا انتهي ، فالمؤمن اشد شيء مجانسة لنور الله و صفته فهو اشد حبا لنور الله و صفته و هذا النور و هذه الصفة هو اول مخلوق لله عز و جل بنفسه جل قدس الذات عن الصفات و هو محمد صلي الله عليه و آله باجماع المسلمين و آله متحدون معه بنص الكتاب و السنة فالمؤمن مجانس لهم و المجانسة معهم هي المجانسة مع الله ففي الزيارة من والاكم فقد والي الله و من احبكم فقد احب الله و من ابغضكم فقد ابغض الله و من اعتصم بكم فقد اعتصم بالله كما ان من عرفهم فقد عرف الله فالطائفة الاولي من المحبين يحبونهم لاجل ما ينتفعون من علومهم و كمالاتهم و ساير ما منهم و اليهم و اما الطائفة الثانية فهم يحبونهم بالطبع من غير ملاحظة شيء سوي ذواتهم و صفاتهم لاجلهم و افعالهم لاجلهم و ما ينتسب اليهم لاجلهم لان طباعهم من طباعهم و طينتهم من طينتهم و نورهم من نورهم فقلوبهم تحن اليهم طبعا من غير ملاحظة انتفاع انفسهم و هذه المحبة هي بعينها محبة الله فان احدا لايقدر علي محبة الذات فان المحبة فرع المعرفة و هي ممتنعة بالنسبة الي الذات و انما الممكنة معرفة صفاته و هم صفاته و ما يعبر به عنه فمحبتهم عين [ص 294] محبة الله و المؤمن مجانس معهم كما ذكر و يشهد بذلك من الاخبار ما يتجاوز حد الاحصاء فمنها ما رواه في المحاسن بسنده عن ابيحمزة الثمالي قال سمعت اباجعفر عليه السلام يقول ان الله تبارك و تعالي خلقنا من اعلي عليين و خلق قلوب شيعتنا مما خلقنا منه و خلق ابدانهم من دون ذلك فقلوبهم تهوي الينا لانها خلقت مما خلقنا منه ثم تلا هذه الآية كلا ان كتاب الابرار لفي عليين و ماادريك ما عليون كتاب مرقوم يشهده المقربون و زاد في الكافي و خلق عدونا من سجين و خلق قلوب شيعتهم مما خلقهم منه و ابدانهم من دون ذلك فقلوبهم تهوي اليهم لانها خلقت مما خلقوا منه ثم تلا هذه الآية كلا ان كتاب الفجار لفي سجين و ماادريك ما سجين كتاب مرقوم ويل يومئذ للمكذبين انتهي ، انظر الي استدلاله عليه السلام ان قلوبهم تهوي الينا لانها خلقت مما خلقنا منه و المراد بالكتاب هو كتاب ثبت ذواتهم و هو في عليين و عن ابيبصير عن ابيجعفر عليه السلام قال انا و شيعتنا خلقنا من طينة واحدة و في الكافي بسنده عن ربعي بن عبدالله عن رجل عن ابيعبدالله عليه السلام قال ان الله تعالي خلق النبيين من طينة عليين قلوبهم و ابدانهم و خلق قلوب المؤمنين من تلك الطينة و جعل خلق ابدان المؤمنين من دون ذلك و خلق الكفار من طينة سجين قلوبهم و ابدانهم و خلط بين الطينتين فمن هذا يلد المؤمن الكافر و يلد الكافر المؤمن و من هيهنا يصيب المؤمن السيئة و من هيهنا يصيب الكافر الحسنة فقلوب المؤمنين تحن الي ما خلقوا منه و قلوب الكافرين تحن الي ما خلقوا منه ، الي غير ذلك من الاخبار و هي كثيرة لمن جاس خلال الديار و هنا تحقيق شريف يجري في كل من الخوف و الرجاء و الحب و غيرها من الصفات و هو ان المبدء مبدءان مبدء مقارن و مبدء مفارق و الاثر يصدر عن المبدء المقارن و يعود اليه و يشابهه و اما المبدء المفارق فان [ص 295] نسب اليه الاثر فالمراد نسبته الي تجليه و مثاله الملقي في المبدء المقارن المصبوغ بصبغه فلذلك الواحد المتعين لايصدر عنه الا الواحد و كل شيء لا بد له من مبدء مقارن خاص به فلايصدر عن المبدء المقارن الواحد اثران متضادان فالحرارة اثر النار و البرودة اثر الماء و هكذا الرؤية اثر الباصرة و السمع اثر السامعة و الشم اثر الشامة و هكذا فان نسبت هذه الآثار الي الروح فانما هي من حيث ظهورها في هذه المدارك فالرؤية اثر الباصرة منها بدأت و اليها تعود و السمع اثر السامعة منها بدء و اليها يعود و هكذا و شبح الشعلة في المرآة اثر الشعلة منها بدء و اليها يعود و لذا يشاكلها و ليس يشاكل النار فمن اجل ذلك كل اثر رآه الحكيم اثبت له مبدءا خاصا به و كل مبدء وجد تبعه اثره الخاص به فاذا حدث في جسم النفس النباتية تبعها آثارها بلا تكلف و تجشم فمهما حدثت النامية في جسم ظهر منه آثارها و بظهور آثارها يستدل علي حدوثها و وجودها و كذلك اذا حدثت النفس الحيوانية في جسد يتبعها آثارها بلا تكلف و مشقة و بحدوث آثارها يستدل علي حدوثها كما يستدل بظهور النور علي الجدار علي طلوع الشمس و اذا ظهر علي جسد آثار الانسانية يستدل بها علي حدوث الانسانية و اذا حدثت في بدن تبعها آثارها بلا تكلف و مشقة فالحيوانية اذا ارادت الاتصاف بصفة الانسان تحتاج الي رياضة و مشقة و تكلف الي ان تصير لها ملكة تصدر عنها من غير قصد و هي صعبة جدا جدا و كذا النباتية اذا ارادت الاتصاف بصفة الحيوانية تحتاج الي رياضات شاقة و مواظبة دائمة و مراقبة تامة حتي تصير ملكة لها و هي امر صعب جدا جدا و هكذا في جميع الموارد و اما منشأ الاثر فلايحتاج الي كلفة و مشقة و رياضة فانه من طباعه الذي جبل عليه فاذا عرفت ذلك فنقول ان الانسان الكوني الذي هو الحيوان الناطق [ص 296] ما دام لميحدث فيه النفس الناطقة القدسية التي هي روح العلم و الايمان تحتاج الي رياضة و مشقة في تحصيل الصفات الانسانية و كذلك اذا حدثت فيه و كانت ضعيفة و الدولة للحيوانية الناطقة التي هي الامارة بالسوء و الغلبة لها فانه يحتاج الانسان الي رياضة و مشقة في تحصيل الصفات الانسانية و لذلك دبر الله جل و عز لاتصافها بصفات الانسانية حدودا و سياطا و تعزيرا و تخويفا و ترهيبا من وعيده في الدنيا و الآخرة و تطميعا و ترغيبا و علفا و اكلا و شربا و نكاحا و حسا بوعده في الدنيا و الآخرة كما يساق الحيوان و يخوف بالسوط و العصا و الضرب و امثال ذلك و يقاد و يشوق بعلف و تبن و شعير و تطميع حتي يمشي علي حسب ميل صاحبه و راعيه و ينبغي ان يساق بالتخويف و يقاد بالتشويق حتي يعتاد و يصير الطاعة لها ملكة فيطيع بلا كلفة و اما اذا استولي روح الايمان عليه و تمكن من التصرف كيف يشاء فيظهر منه الآثار بحسب طبعه من غير قود و لا سوق و يلتذ من الطاعة و التقوي و العلم و الحلم و الفكر و الذكر و النباهة و النزاهة و الحكمة و لايحتاج الي رياضة و مشقة فاذا عرفت ذلك فنقول ان النفس القدسية اذا حدثت في النفس كانت عالمة خائفة هاربة بطباعها و العقل اذا حدث في الانسان كان متيقنا راجيا طالبا يعبد الرحمن و يكتسب الجنان و ان الفؤاد اذا حدث في الانسان كان عارفا محبا مؤثرا للمحبوب علي ما سواه و لايحتاج هؤلاء الي رياضة و كلفة و تحصيل و انما الاحتيال و المعالجة في تحصيل هذه الصفات للامارة لا غير و لما كان هذه المراتب في الانسان الكوني بالقوة و ليست موجودة بالفعل اراد الساسة صلوات الله عليهم اصلاح القابلية ليظهر منها تلك الارواح و تصير فيهم بالفعل كما ان الله جل و عز يصلح قابلية النطفة و العلقة و المضغة في الرحم في مدة مديدة حتي تتصور بصورة الانسان فيتعلق [ص 297] بعد تمام صلاح القابلية روح الحيوان ثم روح الانسان بعد تولده و جعل الانسان صالحا لاصلاح القابلية و هيأ له اسباب التمكين و الاصلاح و هو وجود الساسة صلوات الله عليهم و امرهم و نهيهم و وعدهم و وعيدهم فمن سبق له من الله الحسني اطاعهم بتكلف و تجشم و مشقة و رياضة حتي يعتدل صورته و مادته بسبب الطاعة و هي في وسعهم و مكنتهم لما خلقهم الله خلقة صالحة للطاعة فاذا اعتدل افاض الله عليهم روحا منه اولئك الذين كتب في قلوبهم الايمان و ايدهم بروح منه يهديهم ربهم الي تلك الروح بايمانهم فيخلق فيهم النفس الناطقة القدسية و هي مثال النفس الكلية الالهية و العقل و هو مثال العقل الكلي و الفؤاد و هو مثال نور الله الاكرم و التجلي الاعظم فما لميتمكن القابلية و تعتدل ليس يظهر فيهم تلك المثل كما لاينشأ الولد خلقا آخر حتي يتمكن البدن و يعتدل فلاجل ذلك امرنا بالرياضات و المجاهدات رجاء ان يحدث الله فينا تلك الارواح و هذا من الفلسفة الالهية العلوية كما مر في اوائل الكتاب عنه عليه السلام حيث قال أليس اذا اعتدل طباعه صفي مزاجه و من صفي مزاجه قوي اثر النفس فيه و من قوي اثر النفس فيه سما الي ما يرتقيه و من سما الي ما يرتقيه فقد تخلق بالاخلاق النفسانية و من تخلق بالاخلاق النفسانية فقد صار موجودا بما هو انسان دون ان يكون موجودا بما هو حيوان فقد دخل في الباب الملكي الصوري و ليس له عن هذه الغاية مغير و قال عليه السلام في حديث آخر خلق الانسان ذا نفس ناطقة ان زكيها بالعلم و العمل فقد شابهت جواهر اوائل عللها و اذا اعتدل مزاجها و فارقت الاضداد فقد شارك بها السبع الشداد انتهي ، فطريق تحصيل الخوف التفكر في آيات الآفاق و الانفس حتي يحصل العلم بالمقتضيات و قراءة القرآن و مطالعة اخبار العترة سلام الله عليهم و الاطلاع علي احوال الامم الهالكة و علي [ص 298] ما هلكوا به و احوال القيمة و اهوالها و ما اعد للعصاة باخبار المخبرين الصادقين و النظر في الاخبار الواردة في النار و صفات جهنم و انواع عذابها و ما اعد فيها و التدبر في النفس و احوالها و مخالفتها مع احباء الله و اوليائه و اتصافها بصفات مضادة لصفات الله فاذا داوم الانسان علي ذلك و اشعر نفسه الخوف و حملها عليه و علي البكاء و ارعبها تخاف حتي يصير الخوف لها ملكة و ذلك مما جعل الله من صنعها و اقدرها عليه فاذا اعتادت النفس بذلك خلق الله فيها روح العلم الخائفة الهاربة حتي تصير فيها بالفعل ثم يصدر الخوف عنها طبعا و تهرب من المعاصي طبعا و احداث هذه الروح ليس من صنعها و انما هو من صنع الله فاذا عمل هو بما في قدرته و اصلح القابلية فلا تعويق في صنع الله و خلق ما هو من صنعه بلا مهلة من يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام و يهديهم ربهم بايمانهم و طريق تحصيل الرجاء التفكر في آيات الآفاق و الانفس حتي يحصل اليقين بالمقتضيات و قراءة القرآن و اخبار العترة الطاهرة و ما وعدوا بالجميل المؤمنين و الموالين لهم و التدبر فيمن نجي بما نجي و مشاهدة الفضل الشامل له من بدو كينونته الي وقته و النظر في الاخبار الواردة في عفوه و فضله علي المؤمنين و صفحه و مغفرته و احوال الجنان و صنوف نعيمها و لذاتها و ما اعد فيها لهم و طريق تحصيل الحب النظر في احسان الله اليه اولا فان القلوب جبلت علي حب من احسن اليها و بغض من اساء اليها ثم التفكر في انواره و جماله و حسن خلقته و حكمته و حسن ما دعا اليه و حسن اوليائه و انبيائه و كمالاته و كمالاتهم فان القلوب مجبولة علي حب الجميل و الكامل و اعلم ان المعرفة و الحب و التقرب من عمل الفؤاد و كل ما سواه من المراتب اذا حصل مثل ذلك بالرياضة و المشقة و التطبع فليس بمعرفة و لا حب و لا تقرب و انما هي صور كما ان الحمار [ص 299] اذا ذهب به الي مكة فلميقصد الحمار مكة و لميحج و ليس له ثواب الذهاب الي مكة و ان كان صورة عمله الذهاب الي مكة كذهاب الانسان و الثواب للراكب بالذات و ان نال الحمار نائل فهو بالعرض و التبع و اليقين و الرجاء و الطلب و عبادة الرحمن و كسب الجنان من شأن العقل و عمله و النفس و ان تطبعت بذلك و صارت كل ذلك ملكة لها فليس عملها بيقين و لا رجاء و لا طلب و لا عبادة و لا كسب و الفرق بين عملها و عمل العقل كما مثلنا و كنحت خشبة علي هيئة الحية فهي ليست بحية و ليس لها سم و لا حيوة و انما هي صنم منحوت لايضر و لاينفع و ان نالها نائل بهذا التطبع فبالعرض و بالتبعية و العلم و الخوف و الهرب من شأن النفس و ليس ذلك من شأن الجسم فان صورته بهذه الصور فليس صورته بعلم و لا خوف و لا هرب و انما ذلك هيئة صنمية ألاتري ان من صفر لونه بالزرير و بزق حتي جف فمه و شفاهه و ارعش اعضاءه بسرعة و عدا و القي نفسه في كل خطوة علي الارض و اظهر البهت انه ليس بخائف و لا مدهوش و انما الدهشة و الخوف امر طبعاني نفساني ليس بصورة مصنوعة و لو نطق لسانه بالعلم كالببغاء ليس بعالم و انما العالم من تصور العلم و عرف معني ما يقول و كذلك لو ان الانسان صام نهاره و قام ليله و بكي بكاء الثكلي و قرأ القرآن كل ليلة تمامه قائما و سكن المقابر و هجر العمران ليس بعابد و انما العابد العقل فان كان فهو العابد و الا فلا ثواب له و ان ناله بعض الراحة في الدنيا و كذلك ارباب النفوس لو عملوا هذه الاعمال و حصلوا بمجادلاتهم بعض صور اليقين و اثبتوا الفضل لله سبحانه و اثبتوا وجوب الطلب و تكلفوا فليسوا بعابدين و لا مشاهدين الفضل و لا من اهل اليقين و انما يقينهم بانقطاع حججهم و لو وجدوا طريق احتمال و شبهة لارتابوا و ينتقلون في الحالات من يقين علي زعمهم الي [ص 300] الشك ثم الي الظن ثم الي الوهم و كل ذلك لانه ليس لهم عقول و انما هو ظل الطير في الارض و الطير في الهواء فلاجل ذلك لايجدون لذة الطاعة و الذكر و القرآن و ان كانوا يلوكونه بين لهواتهم و لايجدون لذة الرجاء و الصنم لايجد لذة الجلوس علي السرير و ان كان جالسا علي السرير و كذلك ارباب النفوس و العلوم لايجدون لذة اليقين و العبادة و الرجاء كيف و هم يتكلفونها و يتعبون فيها و اي لذة في الكلفة و ليس لاولئك ثواب و ان كان ينالهم بعض النصيب تبعا و كذلك ارباب العقول و ان تكلفوا المعرفة و الحب و القربة و ايثار المحبوب و الاعراض عما سواه و صرف جميع العمر في خدمته و التوكل عليه و الرضا و التسليم له و كل ما هو شأن الفؤاد فانما جميع ذلك نفخ في غير ضرام و لا اجر له و لا ثواب الا شيء قليل و ليس ما حصل بمعرفة و لا حب و لا قربة و لا ايثار و انما ذلك كتمثل البدن بمثال الخائف و ليس بخائف ألاتري ان من منع عينه الرقاد و قصر نظره علي رجل و تعمد ترك الاكل و الشرب حتي نحل بدنه و اصفر لونه و لميحول عينه عنه و لزمه لزوم الظل لذي الظل و تنفس كل ساعة صعداء و ترك الاهل و الاولاد و جميع اهل الوداد عمدا و قصر نظره الي ذلك الرجل انه لايكون محبا و لا عاشقا له البتة ما لميكن في نفسه حب غالب بالغ شغاف قلبه فكذلك النفس او العقل اذا تصورا بصورة الحب او نطقا بصورة المعرفة و بالفاظها و آثرا ربهما علي كل من سواه واقعا ليسا بحبيبين و لا عارفين و لا مؤثرين له سبحانه البتة و انما ذلك طباع الفؤاد و شأنه و سجيته ان كان موجودا في الرجل كانت هذه الامور فيه بالحقيقة و الا فهي بالصفة اعتبر من قوله تعالي قالت الاعراب آمنا قل لمتؤمنوا و لكن قولوا اسلمنا و لمايدخل الايمان في قلوبكم و مدح قوما تحقق فيهم روح الايمان فقال اولئك الذين كتب [ص 301] في قلوبهم الايمان و ايدهم بروح منه و قال انما يتذكر اولوا الالباب و قال ان في ذلك لذكري لمن كان له قلب فالدرجة الدنيا اذا اتصفت بصفة العليا بالمجاهدة تسمي مسلمة اذا اسلمت و انقادت و ليست بمؤمنة و انما الايمان طباع روح الايمان لا غير فان تابوا و اقاموا الصلوة فاخوانكم في الدين و مواليكم فافهم و جاهد في اصلاح القابلية الذي في مكنتك و صنعك حتي يمنحك الله ما في صنعه و ضمنه فيا حبيبي لاجل ذلك لاينتفع اغلب الناس بعلومهم و اظهارهم الخوف و بيقينهم و اظهارهم الرجاء و بمعارفهم و اظهارهم المحبة و لايورث صورة علمهم خوفا و لا صورة يقينهم رجاء و لا صورة معارفهم حبا ابدا ابدا و انهم فيها الا كالببغاء او كالنقش في الحائط و الصنم اللهم اني اسئلك بحق حقك و بحقيقة اوليائك صلواتك عليهم اجمعين ان تحقق فينا علما بك و يقينا فيك و معرفة لك و تلحقنا بالصالحين يا ارحم الراحمين آه آه كم من صنم نحتناه و كم من صورة بلا معني نقشناها ثم اعجبنا به عجبا و بطرنا به بطرا و فخرنا به فخرا و مثل الذين كفروا اعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتي اذا جاءه لميجده شيئا و وجد الله عنده فوفيه حسابه و الله سريع الحساب فنحن و ان لمنكفر بالله جل و عز كفر الجحود كفرنا نعمته و لمنشكره حق شكره فاعمالنا كالسراب او كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لايقدرون مما كسبوا علي شيء اللهم عفوك عفوك عونك عونك انظر كيف زين للناس اعمالهم فيعملون السيئات و يحسبون انهم يحسنون صنعا فمن كانت محاسنه مساوي كيف يكون حال مساويه و من كانت حقائقه دعاوي فكيف يكون حال دعاويه بالجملة ان الذي جعله الله في صنعنا هو نحت هذه الاصنام و تصوير هذه النقوش علي ظواهرنا لاصلاح القابلية و اما المنحة بالحقايق فهو من شأن خالق [ص 302] الخلائق فنحن اذا صنعنا ما في وسعنا و مكنتنا و ذلك ايضا بحول الله رجونا الله سبحانه حسب وعده ان يصنع ما في صنعه و لايقدر عليه غيره فانه لا مانع من قبله و لا عذر و لا عائق و ان كان له ان يعطي و يمنع لايكون لاحد عليه حق و لكن لا بخل فيه و لا شح و لا مانع من قبله كما تري من ان المولود اذا تصور في بطن امه بصورة البدن التام انشأه الله خلقا آخر و اوجد فيه الروح و لما تولد تاما كاملا اوجد الله فيه النفس الناطقة فكذلك اذا اصلحت ظاهرك باتباع الدعاة الي الحق صلوات الله عليهم و تصورت بصورتهم اصلح الله سريرتك و خلق فيك روح الايمان يهديهم ربهم بايمانهم كما خلق في العاصين روح الكفر و اللعنة و القسوة و قال بكفرهم لعناهم و جعلنا قلوبهم قاسية و الظاهر الصالح لسان داع من الله اصلاح الباطن قل لايعبؤ بكم ربي لولا دعاؤكم ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين و اذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان فليستجيبوا لي و ليؤمنوا بي لعلهم يرشدون فجعل الدعاء استجابة لدعوته جل جلاله حيث قال ادعوني و الله اجل من ان تستجيب دعوته و لايستجيب دعوتك و امر بتصديق انه يجيب فقال فليؤمنوا بي فعدم التصديق كفر به و جعل ثمرة التصديق و ثوابه الرشاد فمن لميصدق هو اهل الضلال فلا بد لنا ان نطيع آلمحمد عليهم السلام و نتصور بصورتهم حتي يفاض علينا بحسبنا من الروح ما افيض عليهم بحسبهم ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ان تتقوا الله يجعل لكم فرقانا فافهم يا حبيبي راشدا موفقا .
فصل - في ذكر بعض الاخبار الواردة في معني الحب و البغض فقد روي في الكافي بسنده الي ابيعبيدة الحذاء عن ابيعبدالله عليه السلام قال من احب لله و ابغض لله و اعطي لله فهو ممن كمل ايمانه و عن سعيد الاعرج عن [ص 303] ابيعبدالله عليه السلام قال من اوثق عري الايمان ان يحب في الله و يبغض في الله و يعطي في الله و يمنع في الله و عن سلام بن المستنير عن ابيجعفر عليه السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و آله ود المؤمن في الله من اعظم شعب الايمان و من احب في الله و ابغض في الله و اعطي لله و منع لله فهو من اصفياء الله و عن ابيبصير عن ابيعبدالله عليه السلام قال سمعته يقول ان المتحابين في الله يوم القيمة علي منابر من نور قد اضاء نور وجوههم و نور اجسادهم و نور منابرهم كل شيء حتي يعرفوا به فيقال هؤلاء المتحابون في الله و عن فضيل بن يسار قال سألت اباعبدالله عليه السلام عن الحب و البغض أمن الايمان هو فقال و هل الايمان الا الحب و البغض ثم تلي هذه الآية حبب اليكم الايمان و زينه في قلوبكم و كره اليكم الكفر و الفسوق و العصيان اولئك هم الراشدون ، و عن عمرو بن مدرك الطائي عن ابيعبدالله عليه السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و آله لاصحابه اي عري الايمان اوثق فقالوا الله و رسوله اعلم و قال بعضهم الصلوة و قال بعضهم الزكوة و قال بعضهم الصيام و قال بعضهم الحج و العمرة و قال بعضهم الجهاد فقال رسول الله صلي الله عليه و آله لكل ما قلتم فضل و ليس به و لكن اوثق عري الايمان الحب في الله و البغض في الله و توالي اولياء الله و التبري من اعداء الله و عن ابيالجارود عن ابيجعفر عليه السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و آله المتحابون في الله يوم القيمة علي ارض زبرجدة خضراء في ظل عرشه عن يمينه و كلتا يديه يمين وجوههم اشد بياضا و اضوء من الشمس الطالعة يغبطهم بمنزلتهم كل ملك مقرب و كل نبي مرسل يقول الناس من هؤلاء فيقال هؤلاء المتحابون في الله و عن ابيحمزة الثمالي عن علي بن الحسين عليه السلام قال اذا جمع الله عز و جل الاولين و الآخرين قام مناد فنادي يسمع الناس فيقول [ص 304] اين المتحابون في الله قال فيقوم عنق من الناس فيقال لهم اذهبوا الي الجنة بغير حساب الخبر ، و عن داود بن فرقد عن ابيعبدالله عليه السلام قال ثلث من علامات المؤمن علمه بالله و من يحب و من يبغض و عن حفص البختري عن ابيعبدالله عليه السلام قال ان الرجل ليحبكم و مايعرف ما انتم عليه فيدخله الله الجنة بحبكم و ان الرجل ليبغضكم و مايعرف ما انتم عليه فيدخله الله ببغضكم النار و عن جابر الجعفي عن ابيجعفر عليه السلام قال اذا اردت ان تعلم ان فيك خيرا فانظر الي قلبك فان كان يحب اهل طاعة الله و يبغض اهل معصيته ففيك خير و الله يحبك و ان كان يبغض اهل طاعة الله و يحب اهل معصيته فليس فيك خير و الله يبغضك و المرء مع من احب و عن الحسين بن ابان عمن ذكره عن ابيجعفر عليه السلام قال لو ان رجلا احب رجلا لله لاثابه الله علي حبه اياه و ان كان المحبوب في علم الله من اهل النار و لو ان رجلا ابغض رجلا لله لاثابه الله علي بغضه اياه و ان كان المبغض في علم الله من اهل الجنة و عن بشير الكناسي عن ابيعبدالله عليه السلام قال قد يكون حب في الله و رسوله و حب في الدنيا فما كان في الله و رسوله فثوابه علي الله و ما كان في الدنيا فليس بشيء و عن سماعة بن مهران عن ابيعبدالله عليه السلام قال ان المسلمين يلتقيان فافضلهما اشد حبا لصاحبه و عن اسحق بن عمار عن ابيعبدالله عليه السلام قال كل من لميحب علي الدين و لميبغض علي الدين فلا دين له و في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السلام العارف شخصه مع الخلق و قلبه مع الله لو سهي قلبه عن الله طرفة عين لمات شوقا اليه و العارف امين ودايع الله و كنز اسراره و معدن انواره و دليل رحمته علي خلقه و مطية علومه و ميزان فضله و عدله قد غني عن الخلق و المراد و الدنيا و لا مونس له سوي الله و لا نطق و لا اشارة و لا نفس الا بالله لله من الله مع الله فهو في رياض [ص 305] قدسه متردد و من لطايف فضله متزود و المعرفة اصل فرعه الايمان و قال الصادق عليه السلام حب الله اذا اضاء علي سر عبده اخلاه عن كل شاغل و كل ذكر سوي الله و المحب اخلص الناس سرا لله و اصدقهم قولا و اوفاهم عهدا و ازكاهم عملا و اصفاهم ذكرا و اعبدهم نفسا تتباهي الملئكة عند مناجاته و تفتخر برؤيته و به يعمر الله تعالي بلاده و بكرامته يكرم الله عباده يعطيهم اذا سألوه بحقه و يدفع عنهم البلاء برحمته فلو علم الخلق ما محله عند الله و منزلته لديه ماتقربوا الي الله الا بتراب قدميه و قال اميرالمؤمنين عليه السلام حب الله نار لاتمر علي شيء الا احترق و نور الله لايطلع علي شيء الا اضاء و سحاب الله ماظهر من تحته شيء الا غطاه و ريح الله ماتهب في شيء الا حركته و ماء الله يحيي به كل شيء و ارض الله تنبت منها كل شيء فمن احب الله اعطاه كل شيء من الملك و المال قال النبي صلي الله عليه و آله اذا احب الله عبدا من امتي قذف في قلوب اصفيائه و ارواح ملئكته و سكان عرشه محبته ليحبوه فذلك المحب حقا طوبي له ثم طوبي له و له عند الله شفاعة يوم القيمة و قال الصادق عليه السلام المحب في الله محب الله و المحبوب في الله حبيب الله لانهما لايحبان الا في الله قال رسول الله صلي الله عليه و آله المرء مع من احب فمن احب عبدا لله و في الله فانما احب الله فلايحب الله الا من احبه الله قال رسول الله صلي الله عليه و آله افضل الناس بعد النبيين في الدنيا و الآخرة المحبون لله المتحابون فيه و كل حب معلول يورث فيه عداوة الا هذين و هما من عين واحدة يزيدان ابدا و لاينقصان قال الله عز و جل الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين فان اصل الحب التبري عن سوي المحبوب و قال اميرالمؤمنين عليه السلام ان اطيب شيء في الجنة و الذه حب الله و الحب في الله و الحمد لله قال الله عز و جل و آخر دعويهم ان [ص 306] الحمد لله رب العالمين و ذلك انهم اذا عاينوا ما في الجنة من النعيم هاجت المحبة في قلوبهم فنادوا عند ذلك الحمد لله رب العالمين انتهي ، و ينساق في هذا الباب ما روي عنه عليه السلام في الشوق فنذكره هنا تكميلا للباب قال الصادق عليه السلام المشتاق لايشتهي طعاما و لايتلذذ شرابا و لايستطيب رقادا و لايأنس حميما و لايأوي دارا و لايسكن عمرانا و لايلبس ثيابا و لايقر قرارا و يعبد الله ليلا و نهارا راجيا بان يصل الي ما يشتاق اليه و يناجيه بلسان شوقه معبرا عما في سريرته كما اخبر الله عن موسي بن عمران عليه السلام في ميعاد ربه و عجلت اليك رب لترضي و فسر النبي صلي الله عليه و آله عن حاله انه مااكل و لاشرب و لانام و لااشتهي شيئا من ذلك في ذهابه و مجيئه اربعين يوما شوقا الي ربه فاذا دخلت ميدان الشوق فكبر علي نفسك و مرادك من الدنيا و ودع جميع المألوفات و اصرفه عن سوي شوقك و لب بين حيوتك و موتك لبيك اللهم لبيك فاعظم الله تعالي اجرك و مثال المشتاق مثال الغريق ليس له همة الا خلاصه و قد نسي كل شيء دونه انتهي ، و في جامع الاخبار اوحي الله تعالي الي موسي عليه السلام هل عملت لي عملا قط قال الهي صليت لك و صمت و تصدقت و ذكرت لك فقال ان الصلوة لك برهان و الصوم جنة و الصدقة ظل و الذكر نور فاي عمل عملت لي فقال موسي الهي دلني علي عمل هو لك فقال يا موسي هل واليت لي وليا و هل عاديت لي عدوا قط فعلم موسي ان احب الاعمال الحب في الله و البغض في الله قال النبي صلي الله عليه و آله لو ان عبدين تحابا في الله احدهما في المشرق و الآخر في المغرب لجمع الله بينهما يوم القيمة و قال صلي الله عليه و آله افضل الايمان الحب في الله و البغض في الله و قال صلي الله عليه و آله علامة حب الله حب ذكر الله و علامة بغض الله بغض ذكر الله و في محاسن البرقي بسنده عن هشام بن سالم [ص 307] عن ابيعبدالله عليه السلام قال اذا احببت رجلا فاخبره و عن عبدالله بن القسم الجعفري عن ابيعبدالله عن ابيه عليهما السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و آله اذا احب احدكم صاحبه او اخاه فليعلمه و عن صالح بن الحكم قال سمعت رجلا يسأل اباعبدالله عن الرجل يقول اني اودك فكيف اعلم انه يودني قال امتحن قلبك فان كنت توده فانه يودك و عن عبدالله بن اسحق المدايني قال قلت لابيالحسن موسي بن جعفر عليه السلام ان الرجل من عرض الناس يلقاني فيحلف بالله انه ليحبني أفاحلف بالله انه لصادق قال امتحن فان كنت تحبه فاحلف و الا فلا انتهي ، هذا حديث عجيب ينبئ عما اسلفنا ان المحبة لاتتحقق الا بين متناسبين فان كان هذا يحب ذاك لمناسبة لا بد و ان يحبه الآخر بتلك المناسبة نعم يمكن ان يحب رجل الآخر لصفة فيه و ليست تلك الصفة في الآخر فيمكن ان يحب احدهم الآخر و لايحبه الآخر كما اذا احب جاهل عالما لعلمه لايجب ان يحب العالم الجاهل و لكن اذا كانت المناسبة ذاتية و المحبة ذاتية لايكاد يتخلف تحابهما فان اذن لك ان تحلف بالله ان زيدا يحبك بحبك له فاعلم بحبك لله انه يحبك قطعا و بحبك لرسول الله و آله الطاهرين انهم يحبونك قطعا و بحبك للشيعة الكاملين انهم يحبونك قطعا فحبك لله سفير الله اليك و وحيه يخبرك بحبه لك فابشر بذلك و ابتهج و احمد الله عليه و استزده المحبة و اعلم ان المحب لايرضي بكراهة المحب و اذاه في القدسي ماترددت في شيء انا فاعله كترددي في قبض روح عبدي المؤمن يكره الموت و اكره مساءته و في القدسي من آذي لي وليا فقد بارزني بالمحاربة و دعاني اليها و قال الذين يؤذون المؤمنين و المؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا و اثما مبينا فكيف يرضي رب محب رؤف هكذا ان يؤذيك و يحرقك بنار جهنم مع دقة عظمك و رقة جلدك و انت [ص 308] تصرخ اليه بقولك يا حبيب قلوب الصادقين و لكن الشأن العظيم في حبك لله و لنعم ما قال حكيم اذا قيل لك أتحب الله اسكت فانك ان قلت نعم كذبت و ان قلت لا كفرت و لكن اذكر لك طريق محبة الله حتي يسهل الخطب و هو انه لا شك و لا ريب ان احدا من الحوادث لايناسب الذات الاحدية فمحال ان يقع بينهما التحاب فبقي ان يكون التناسب بين العبد و بين صفاته الحادثة التي وصف بها نفسه و اثني بها علي نفسه و تجلي بها و بها عرف نفسه و قد علم بضرورة الاسلام التي لا شك فيها ان محمدا صلي الله عليه و آله اشرف الخلق و اوله و آله منه بنص الكتاب و السنة و اجماع الشيعة فهم اشرف الخلق و اولهم بلا شك فلا صفة تعريف لله سبحانه و لا ثناء اعظم منهم صلوات الله عليهم و قد اثبتنا ذلك في كتابنا نعيم الابرار بما لا مزيد عليه فاذا كلمن يناسبهم هو يحبهم و محبهم محب الله و كلمن ينافرهم يبغضهم و مبغضهم مبغض الله و كذلك لما كان شيعتهم منهم و من طينتهم فمحبة شيعتهم ايضا محبتهم و محبتهم محبة الله و بغض شيعتهم بغضهم و بغضهم بغض الله فلاجل ذلك احببنا ان نعنون فصلا آخر في حبهم و حب شيعتهم .
فصل - في محبة آلمحمد عليهم السلام و شيعتهم الذين بمحبتهم يتحقق حب الله و لا حب لله اصلا الا حبهم و نذيله بذم بغضهم و ان بغضهم بغض الله نعوذ بالله و نحن لو شئنا ان نستوفي جميع اخبار هذا الباب لاقتضي رسم كتاب مستقل فنحن نستطرف من انواع الاخبار اخبارا معدودة تبركا بذكرها و تشويقا للموالين و اثارة لنيران محبتهم الكامنة في قلوبهم فمن ذلك ما رواه الشيخ عبدالله بن نورالله في العوالم نقلا من امالي الصدوق بسنده عن ابنعباس قال قال رسول الله صلي الله عليه و آله من سره ان يجمع الله له الخير كله فليوال عليا بعدي و ليوال اولياءه و ليعاد اعداءه و من مجالس المفيد بسنده عن [ص 309] جيش بن المعتمر قال دخلت علي اميرالمؤمنين علي بن ابيطالب فقلت السلام عليك يا اميرالمؤمنين و رحمة الله و بركاته كيف امسيت قال امسيت محبا لمحبنا و مبغضا لمبغضنا ، الي ان قال من سره ان يعلم أمحب لنا ام مبغض فليمتحن قلبه فان كان يحب وليا لنا فليس بمبغض لنا و ان كان يبغض وليا لنا فليس بمحب لنا الخبر ، و عن محاسن البرقي بسنده الي ابيخالد الكابلي عن علي بن الحسين عليهما السلام في حديث قصيرة من طويلة من احبنا لا لدنيا يصيبها منا و عادي عدونا لا لشحناء كانت بينه و بينه اتي الله يوم القيمة مع محمد و ابرهيم و علي عليهم السلام و من تفسير العياشي عن ابيحمزة الثمالي قال قال ابوجعفر عليه السلام يا باحمزة انما يعبد الله من عرف و اما من لميعرف الله كأنما يعبد غيره هكذا ضالا قلت اصلحك الله و ما معرفة الله قال يصدق الله و يصدق محمدا رسول الله في موالاة علي و الايتمام به و بائمة الهدي من بعده و البراءة الي الله من عدوهم و كذلك عرفان الله قال قلت اصلحك الله اي شيء اذا عملته انا استكملت حقيقة الايمان قال توالي اولياء الله و تعادي اعداء الله و تكون مع الصادقين كما امرك الله قال قلت و من اولياؤ الله و من اعداؤ الله قال اولياء الله محمد رسول الله و علي و الحسن و الحسين و علي بن الحسين ثم انتهي الامر الينا ثم ابني جعفر و اومأ الي جعفر و هو جالس فمن والي هؤلاء فقد والي اولياء الله و كان مع الصادقين كما امر الله قلت و من اعداؤ الله اصلحك الله قال الاوثان الاربعة قال قلت و من هم قال ابوالفصيل و رمع و نعثل و معوية و من دان دينهم فمن عادي هؤلاء فقد عادي اعداء الله و من امالي الصدوق بسنده عن هشام بن سالم عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال من جلس لنا عائبا او مدح لنا غاليا او واصل لنا قاطعا او قطع لنا واصلا او والي لنا عدوا او عادي لنا وليا فقد كفر بالذي انزل [ص 310] السبع المثاني و القرآن العظيم و من امالي الطوسي بسنده عن الحسين بن مصعب قال سمعت جعفر بن محمد عليهما السلام يقول من احبنا لله و احب محبنا لا لغرض دنيا يصيبها منه و عادي عدونا لا لاحنة كانت بينه و بينه ثم جاء يوم القيمة و عليه من الذنوب مثل رمل عالج و زبد البحر غفرها الله تعالي له و من الخصال في خبر الاعمش عن الصادق عليه السلام قال حب اولياء الله واجب و الولاية لهم واجبة و البراءة من اعدائهم واجبة و من الذين ظلموا آلمحمد عليهم السلام و هتكوا حجابه و اخذوا من فاطمة عليها السلام فدكا و منعوها ميراثها و غصبوها و زوجها حقوقهما و هموا باحراق بيتها و اسسوا الظلم و غيروا سنة رسول الله صلي الله عليه و آله و البراءة من الناكثين و القاسطين و المارقين واجبة و البراءة من الانصاب و الازلام ائمة الضلال و قادة الجور كلهم اولهم و آخرهم واجبة و البراءة من اشقي الاولين و الآخرين شقيق عاقر ناقة ثمود قاتل اميرالمؤمنين واجبة و البراءة من جميع قتلة اهل البيت واجبة و الولاية للمؤمنين الذين لميغيروا و لميبدلوا بعد نبيهم صلي الله عليه و آله واجبة مثل سلمان الفارسي و ابيذر الغفاري و المقداد بن الاسود الكندي و عمار بن ياسر و جابر بن عبدالله الانصاري و حذيفة بن اليمان و ابيالهيثم بن التيهان و سهل بن حنيف و ابيايوب الانصاري و عبدالله بن الصامت و عبادة بن صامت و خزيمة بن ثابت ذي الشهادتين و ابوسعيد الخدري و من نحا نحوهم و فعل مثل فعلهم و الولاية لاتباعهم و المقتدين بهم و بهداهم واجبة و من فقه الرضا عليه السلام روي ان الله اوحي الي بعض عباد بنياسرائيل و قد دخل قلبه شيء اما عبادتك لي فقد تعززت بي و اما زهدك في الدنيا فقد تعجلت الراحة فهل واليت لي وليا او عاديت لي عدوا ثم امر به الي النار نعوذ بالله منها و من تفسير الامام و عيون اخبار الرضا عليه السلام عن ابيمحمد العسكري [ص 311] عن آبائه عن علي عليهم السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و آله لبعض اصحابه ذات يوم احب في الله و ابغض في الله و وال في الله و عاد في الله فانه لاتنال ولاية الله الا بذلك و لايجد رجل طعم الايمان و ان كثرت صلوته و صيامه حتي يكون كذلك و قد صارت مواخاة الناس يومكم هذا اكثرها في الدنيا عليها يتوادون و عليها يتباغضون و ذلك لايغني عنهم من الله شيئا فقال له و كيف اعلم اني قد واليت و عاديت في الله عز و جل و من ولي الله حتي اواليه و من عدوه حتي اعاديه فاشار له رسول الله صلي الله عليه و آله الي علي عليه السلام فقال أتري هذا فقال بلي فقال ولي هذا ولي الله فواله و عدو هذا عدو الله فعاده وال ولي هذا و لو انه قاتل ابيك و ولدك و عاد عدو هذا و لو انه ابوك و ولدك و من امالي الطوسي بسنده عن تميم الرازي قال قال رسول الله صلي الله عليه و آله الدين نصيحة قيل لمن يا رسول الله قال لله و لرسوله و لكتابه و للائمة في الدين و لجماعة المسلمين و من امالي الصدوق بسنده عن ابن ابييعفور عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال خطب رسول الله صلي الله عليه و آله الناس في حجة الوداع بمني في مسجد الخيف فحمد الله و اثني عليه ثم قال نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها ثم بلغها من لميسمعها فرب حامل فقه غير فقيه و رب حامل فقه الي من هو افقه منه ثلث لايغل ● عليهن قلب امرء مسلم اخلاص العمل لله و النصيحة لائمة المسلمين و اللزوم لجماعتهم فانه دعوتهم محيطة من ورائهم المسلمون اخوة تتكافي دماؤهم يسعي بذمتهم ادناهم هم يد علي من سواهم و في رواية اخري فوعاها و بلغها من لمتبلغه يا ايها الناس [ص 312] ليبلغ الشاهد و في آخرها دماؤهم و هم يد علي من سواهم يسعي بذمتهم ادناهم و من الخصال بسنده عن ابيسعيد الخدري قال قال رسول الله صلي الله عليه و آله من رزقه الله حب الائمة من اهل بيتي فقد اصاب خير الدنيا و الآخرة فلايشكن احد انه في الجنة فان في حب اهل بيتي عشرون خصلة عشر منها في الدنيا و عشر في الآخرة اما في الدنيا فالزهد و الحرص علي العمل و الورع في الدين و الرغبة في العبادة و التوبة قبل الموت و النشاط في قيام الليل و اليأس مما في ايدي الناس و الحفظ لامر الله و نهيه عز و جل و التاسعة بغض الدنيا و العاشرة السخا و اما في الآخرة فلاينشر له ديوان و لاينصب له ميزان و يعطي كتابه بيمينه و يكتب له براءة من النار و بيض وجهه و يكسي من حلل الجنة و يشفع في مائة من اهل بيته و ينظر الله عز و جل اليه بالرحمة و يتوج من تيجان الجنة و العاشرة يدخل الجنة بغير حساب فطوبي لمحبي اهل بيتي و عن صاحب الكشاف و الثعلبي في تفسير قوله تعالي قل لااسئلكم عليه اجرا الا المودة باسناده الي جرير بن عبدالله البجلي قال قال رسول الله صلي الله عليه و آله من مات علي حب آلمحمد مات شهيدا الا و من مات علي حب آلمحمد مات مغفورا له الا و من مات علي حب آلمحمد مات تائبا الا و من مات علي حب آلمحمد مات مؤمنا مستكمل الايمان الا و من مات علي حب آلمحمد بشره ملك الموت بالجنة ثم منكر و نكير الا و من مات علي حب آلمحمد يزف الي الجنة كما تزف العروس الي بيت زوجها الا و من مات علي حب آلمحمد جعل الله زوار قبره الملئكة بالرحمة الا و من مات علي حب آلمحمد مات علي السنة و الجماعة الا و من مات علي بغض آلمحمد جاء يوم القيمة مكتوبا بين عينيه آيس من رحمة الله الا و من مات علي بغض آلمحمد لميشم رايحة الجنة و من كتاب المناقب لابنشاذان باسناده عن ابنعباس قال قال رسول الله [ص 313] صلي الله عليه و آله يا علي ان جبرئيل اخبرني فيك بامر قرت عيني و فرح به قلبي قال قال لي يا محمد ان الله تعالي قال اقرأ محمدا مني السلام و اعلمه ان عليا امام الهدي و مصباح الدجي و الحجة علي اهل الدنيا فانه الصديق الاكبر و الفاروق الاعظم و اني آليت بعزتي ان لاادخل النار احدا تولاه و سلم له و للاوصياء من بعده و لاادخل الجنة من ترك ولايته و التسليم له و للاوصياء من بعده و حق القول مني لاملئن جهنم و اطباقها من اعدائه و لاملئن الجنة من اوليائه و شيعته و باسناده عن ابنعمر قال سالنا رسول الله صلي الله عليه و آله عن علي بن ابيطالب فغضب فقال ما بال اقوام يذكرون من له منزلة عند الله كمنزلتي و مقام كمقامي الا النبوة الا و من احب عليا فقد احبني و من احبني رضي الله عنه و من رضي الله عنه كافاه بالجنة الا و من احب عليا استغفرت له الملئكة و فتحت له ابواب الجنة يدخل من اي باب شاء بغير حساب الا و من احب عليا اعطاه كتابه بيمينه و حاسبه حساب الانبياء الا و من احب عليا لايخرج من الدنيا حتي يشرب من الكوثر و يأكل من شجرة طوبي و يري مكانه في الجنة الا و من احب عليا يهون الله عليه سكرات الموت و جعل قبره روضة من رياض الجنة الا و من احب عليا اعطاه في الجنة بكل عرق في بدنه حوراء و شفعه في ثمانين من اهل بيته و له بكل شعرة علي بدنه حديقة في الجنة الا و من عرف عليا و احبه بعث الله اليه ملك الموت كما بعث الله الي الانبياء و دفع عنه اهوال منكر و نكير و نور قبره و فسحه مسيرة سبعين عاما و بيض وجهه يوم القيمة الا و من احب عليا اظله الله في ظل عرشه مع الصديقين و الشهداء و الصالحين و آمنه من الفزع الاكبر و اهوال يوم الصاخة الا و من احب عليا تقبل الله عنه حسناته و تجاوز عن سيئاته و كان في الجنة رفيق حمزة سيدالشهداء الا و من احب عليا اثبت الله الحكمة في قلبه و اجري علي لسانه الصواب و فتح الله له [ص 314] ابواب الرحمة الا و من احب عليا سمي اسير الله في الارض و باهي الله به ملئكته و حملة عرشه الا و من احب عليا ناداه ملك من تحت العرش ان يا عبد الله استانف العمل فقد غفر الله لك الذنوب كلها الا و من احب عليا جاء يوم القيمة و وجهه كالقمر ليلة البدر الا و من احب عليا وضع الله علي رأسه تاج الكرامة و البسه حلل العزة الا و من احب عليا مر علي الصراط كالبرق الخاطف و لمير صعوبة المرور الا و من احب عليا كتب الله له براءة من النار و براءة من النفاق و جوازا علي الصراط و امانا من العذاب الا و من احب عليا لاينشر له ديوان و لاينصب له ميزان و قيل له ادخل الجنة بغير حساب الا و من احب عليا امن من الحساب و الميزان و الصراط الا و من مات علي حب آلمحمد مات علي الايمان و كنت انا كفيله بالجنة و باسناده عن ابنعباس قال قال رسول الله صلي الله عليه و آله من صافح عليا فكأنما صافحني و من صافحني فكأنما صافح اركان العرش و من عانقه فكأنما عانقني و من عانقني فكأنما عانق الانبياء كلهم و من صافح محبا لعلي غفر الله له الذنوب و ادخله الجنة بغير حساب و منه عن ابنعمر قال قال رسول الله صلي الله عليه و آله من اراد التوكل علي الله فليحب اهل بيتي و من اراد ان ينجو من عذاب القبر فليحب اهل بيتي و من اراد الحكمة فليحب اهل بيتي و من اراد دخول الجنة بغير حساب فليحب اهل بيتي فوالله مااحبهم احد الا ربح في الدنيا و الآخرة و عن عمر بن الخطاب قال سمعت رسول الله صلي الله عليه و آله يقول ان الله تعالي خلق من نور وجه علي بن ابيطالب سبعينالفالف ملك يسبحونه و يقدسونه و يكتبون ذلك لمحبيه و محبي ولده عليهم السلام و من مشارق الانوار عن حذيفة بن اليمان قال رأيت رسول الله صلي الله عليه و آله آخذا بيد الحسن بن علي عليهما السلام و هو يقول ايها الناس هذا ابن علي فاعرفوه فو الذي نفس محمد بيده انه لفي [ص 315] الجنة و محبوه في الجنة و محب محبه في الجنة و من اعلام الدين مما نقله من فرج الكرب عن ابيعبدالله عليه السلام في قوله تعالي فلااقتحم العقبة فقال من انتحل ولايتنا فقد جاز العقبة فنحن تلك العقبة التي من اقتحمها نجا ثم قال مهلا افيدك حرفا هو خير لك من الدنيا و ما فيها قوله تعالي فك رقبة ان الله تعالي فك رقابا من النار بولايتنا اهل البيت و انتم صفوة الله و لو ان الرجل منكم يأتي بذنوب مثل رمل عالج لشفعنا فيه عند الله تعالي فلكم البشري في الحيوة الدنيا و في الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم و من محاسن البرقي القسم عن جده الحسن عن المفضل عن ابيعبدالله عليه السلام قال من احب اهل البيت و حقق حبنا في قلبه جري ينابيع الحكمة علي لسانه و جدد الايمان في قلبه و جدد له عمل سبعين نبيا و سبعين صديقا و سبعين شهيدا و عمل سبعين عابدا عبد الله سبعين سنة و من كنز الكراجكي قال روي شيخ الطائفة رحمه الله باسناده عن زيد بن يونس الشحام قال قلت لابيالحسن موسي عليه السلام الرجل من مواليكم عاص يشرب الخمر و يرتكب الموبق من الذنب نتبرؤ منه فقال تبرؤا من فعله و لاتبرؤا من خيره و ابغضوا عمله فقلت يسع لنا ان نقول فاسق فاجر فقال الفاسق الفاجر الكافر الجاحد لنا و لاوليائنا ابي الله ان يكون ولينا فاسقا فاجرا و ان عمل ما عمل و لكنكم قولوا فاسق العمل فاجر العمل مؤمن النفس خبيث الفعل طيب الروح و البدن لا والله لايخرج ولينا من الدنيا الا و الله و رسوله و نحن عنه راضون يحشره الله علي ما فيه من الذنوب مبيضا وجهه مستورة عورته آمنة روعته لا خوف عليه و لا حزن و ذلك انه لايخرج من الدنيا حتي يصفي من الذنوب اما بمصيبة في مال او نفس او ولد او مرض و ادني ما يصنع بولينا ان يريه الله رؤيا مهولة فيصبح حزينا لما رآه فيكون ذلك كفارة له او خوفا يرد عليه من اهل دولة الباطل و يشدد عليه [ص 316] عند الموت فيلقي الله عز و جل طاهرا من الذنوب آمنة روعته بمحمد و اميرالمؤمنين صلي الله عليهما ثم يكون امامه احد الامرين رحمة الله الواسعة التي هي اوسع من اهل الارض جميعا او شفاعة محمد و اميرالمؤمنين عليهما السلام فعندها تصيبه رحمة الله الواسعة التي كان احق بها و اهلها و له احسانها و فضلها و من امالي الصدوق بسنده عن عبدالرحمن بن ابيليلي عن ابيه قال قال رسول الله صلي الله عليه و آله لايؤمن عبد حتي اكون احب اليه من نفسه و اهلي احب اليه من اهله و عترتي احب اليه من عترته و ذاتي احب اليه من ذاته و من بشارة المصطفي بسنده عن سلمان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلي الله عليه و آله لايؤمن رجل حتي يحب اهل بيتي و حتي يدع المراء و هو محق الخبر ، و من تفسير العياشي عن ابيعبيدة الحذاء قال دخلت علي ابيجعفر عليه السلام فقلت بابي انت ربما خلا بي الشيطان فخبثت نفسي ثم ذكرت حبي اياكم و انقطاعي اليكم فطابت نفسي فقال يا زياد ويحك و ما الدين الا الحب ألاتري الي قول الله تعالي ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ، و عن بريد بن معوية العجلي عن ابيجعفر عليه السلام والله لو احبنا حجر حشره الله معنا و هل الدين الا الحب ان الله يقول قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله و قال يحبون من هاجر اليهم و هل الدين الا الحب و من امالي الطوسي بسنده عن سلمان رضي الله عنه قال لاازال احب عليا عليه السلام فاني رأيت رسول الله صلي الله عليه و آله يضرب فخذه و يقول محبك لي محب و محبي لله محب و مبغضك لي مبغض و مبغضي لله تعالي مبغض و من امالي الصدوق بسنده عن ابننباتة قال قال اميرالمؤمنين عليه السلام سمعت رسول الله صلي الله عليه و آله يقول انا سيد ولد آدم و انت يا علي و الائمة من بعدك سادات امتي من احبنا فقد احب الله و من ابغضنا فقد ابغض الله و من والانا فقد والي الله و من [ص 317] عادانا فقد عادي الله و من اطاعنا فقد اطاع الله و من عصانا فقد عصي الله و من محاسن البرقي بسنده عن الثمالي عن علي بن الحسين عليهما السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و آله في الجنة ثلث درجات و في النار ثلث دركات فاعلي درجات الجنة لمن احبنا بقلبه و نصرنا بلسانه و يده و في الدرجة الثانية من احبنا بقلبه و نصرنا بلسانه و في الدرجة الثالثة من احبنا بقلبه و في اسفل درك النار من ابغضنا بقلبه و اعان علينا بلسانه و يده و في الدرك الثانية من ابغضنا بقلبه و اعان علينا بلسانه و في الدرك الثالثة من ابغضنا بقلبه و من محاسن البرقي بسنده عن عمرو بن ابيالمقدام عن ابيعبدالله عليه السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و آله لامير المؤمنين عليه السلام انما مثلك مثل قل هو الله احد فانه من قرأها مرة فكأنما قرأ ثلث القرآن و من قرأها مرتين فكأنما قرأ ثلثي القرآن و من قرأها ثلث مرات فكأنما قرأ القرآن و كذلك من احبك بقلبه و نصرك بلسانه و يده كان له مثل ثواب العباد و من كشف اليقين بسنده عن جابر بن عبدالله قال كنا عند رسول الله صلي الله عليه و آله ذات يوم جماعة من الانصار فقال لنا يا معشر الانصار بوروا اولادكم بحب علي بن ابيطالب فمن احبه فاعلموا انه لرشدة و من ابغضه فاعلموا انه لغية و من الاحتجاج قال روي عن النبي صلي الله عليه و آله انه قال لعلي بن ابيطالب يا علي لايحبك الا من طابت ولادته و لايبغضك الا من خبثت ولادته و لايواليك الا مؤمن و لايعاديك الا كافر و من علل الشرايع بسنده عن امسلمة قالت سمعت رسول الله صلي الله عليه و آله يقول لعلي عليه السلام لايبغضكم الا ثلثة ولد زنا و منافق و من حملته امه و هي حايض و من كنز الكراجكي قال روي عن ابننباتة قال دخل الحارث الهمداني علي اميرالمؤمنين عليه السلام في نفر من الشيعة و ذكر الحديث الي ان قال قال اميرالمؤمنين عليه السلام و ابشرك يا حار ليعرفني و الذي فلق الحبة [ص 318] و برأ النسمة وليي و عدوي في مواطن شتي عند الموت و عند الصراط و عند المقاسمة قال و ما المقاسمة قال مقاسمة النار اقسمها صحاحا اقول هذا وليي و هذا عدوي ثم اخذ اميرالمؤمنين عليه السلام بيد الحارث و قال يا حارث اخذت بيدك كما اخذ بيدي رسول الله صلي الله عليه و آله فقال لي و قد اشتكيت اليه حسدة قريش و المنافقين اذا كان يوم القيمة اخذت بحجزة من ذي العرش تعالي و اخذت يا علي بحجزتي و اخذت ذريتك بحجزتك و اخذ شيعتكم بحجزتكم فماذا يصنع الله بنبيه و ماذا يصنع نبيه بوصيه و ماذا يصنع وصيه باهل بيته و شيعتهم خذها اليك قصيرة من طويلة انت مع من احببت و لك ما اكتسبت قالها ثلثا فقال الحارث و قام يجر رداءه جذلا ماابالي و ربي بعد هذا ألقيت الموت او لقيني و من كشف الغمة عن ابيذر قال قلت يا نبي الله اني احب اقواما ماابلغ اعمالهم قال فقال يا اباذر المرء مع من احب و له ما اكتسب قال فاني احب الله و رسوله و اهل بيت نبيه قال فانك مع من احببت و عن الحسن العسكري عليه السلام في تفسيره قام ثوبان ولي رسول الله صلي الله عليه و آله قال بابي انت و امي يا رسول الله متي قيام الساعة فقال رسول الله صلي الله عليه و آله ماذا اعددت لها اذ تسأل عنها قال يا رسول الله مااعددت لها كثير عمل الا اني احب الله و رسوله فقال رسول الله و الي ماذا بلغ حبك لرسول الله قال و الذي بعثك بالحق نبيا ان في قلبي من محبتك ما لو قطعت بالسيوف و نشرت بالمناشير و قرضت بالمقاريض و احرقت بالنيران و طحنت بارحاء الحجارة كان احب علي و اسهل علي من ان اجد لك في قلبي غشا او غلا او بغضا لاحد من اهل بيتك و اصحابك و احب الخلق الي بعدك احبهم لك و ابغضهم الي من لايحبك و يبغضك او يبغض احدا من اصحابك يا رسول الله هذا ما عندي من حبك و حب من يحبك و بغض من يبغضك او يبغض احدا ممن تحبه [ص 319] فان قبل هذا مني فقد سعدت و ان اراد مني عملا غيره فمااعلم لي عملا اعتمده و اعتد به غير هذا احبكم جميعا و اصحابك و ان كنت لااطيقهم في اعمالهم فقال صلي الله عليه و آله ابشر فان المرء يوم القيمة مع من احبه يا ثوبان لو ان لك من الذنوب ملأ ما بين الثري الي العرش لانحسرت و زالت عنك بهذه الموالات اسرع من انحدار الظل عن الصخرة الملساء المستوية اذا طلعت عليه ( عليها ظ ) الشمس و من انحسار الشمس اذا غابت و من اعلام الدين من كتاب الحسين بن سعيد عن ابن ابييعفور قال قال ابوعبدالله عليه السلام قد استحييت مما اكرر هذا الكلام عليكم انما بين احدكم و بين ان يغتبط ان تبلغ نفسه هيهنا و اهوي بيده الي حنجرته يأتيه رسول الله صلي الله عليه و آله و علي عليه السلام فيقولان له اما ما كنت تخاف فقد آمنك الله منه و اما ما كنت ترجو فامامك فابشروا انتم الطيبون و نساؤكم الطيبات كل مؤمنة حوراء عيناء و كل مؤمن صديق شهيد و من محاسن البرقي عن بكر بن صالح عن ابيالحسن الرضا (ع) قال من سره ان ينظر الي الله بغير حجاب و ينظر الله اليه بغير حجاب فليتوال آلمحمد عليهم السلام و ليتبرء من اعدائهم و ليأتم بامام المؤمنين منهم فاذا كان يوم القيمة نظر الله اليه بغير حجاب و نظر الي الله بغير حجاب و من كتاب فضائل الشيعة باسناده عن سيابة عن ابيعبدالله عليه السلام قال ان الرجل ليحبكم و مايدري ما تقولون فيدخله الله الجنة و ان الرجل ليبغضكم و مايدري ما تقولون فيدخله الله النار و ان الرجل ليملأ صحيفته من غير عمل قلت فكيف قال يمر بالقوم يناولون منا و اذا رأوه قال بعضهم لبعض ان هذا الرجل من شيعتهم و يمر بهم الرجل من شيعتنا فيرمونه و يقولون فيه فيكتب الله له بذلك حسنات حتي يملأ صحيفته من غير عمل و من كنز الكراجكي من كتاب المناقب لابنشاذان باسناده عن ابنعباس قال قال رسول الله صلي الله عليه و آله يا علي ان جبرئيل [ص 320] اخبرني فيك بامر قرت به عيني و فرح به قلبي قال لي يا محمد ان الله تعالي قال لي اقرأ محمدا مني السلام و اعلمه ان عليا امام الهدي و مصباح الدجي و الحجة علي اهل الدنيا فانه الصديق الاكبر و الفاروق الاعظم و اني آليت بعزتي ان لاادخل النار احدا تولاه و سلم له و للاوصياء من بعده و لاادخل الجنة من ترك ولايته و التسليم له و للاوصياء من بعده و حق القول مني لاملأن جهنم و اطباقها من اعدائه و لاملأن الجنة من اوليائه و شيعته و باسناده عن ابيالصلت الهروي قال سمعت الرضا عليه السلام يحدث عن آبائه عليهم السلام عن اميرالمؤمنين عليه السلام قال سمعت رسول الله صلي الله عليه و آله يقول سمعت الله جل جلاله يقول علي بن ابيطالب حجتي علي خلقي و نوري في بلادي و اميني علي علمي (ظ) لاادخل النار من عرفه و ان عصاني و لاادخل الجنة من انكره و ان اطاعني و من مناقب ابنشاذان بسنده عن حذيفة بن اليمان قال رأيت رسول الله صلي الله عليه و آله آخذا بيد الحسن بن علي عليهما السلام و هو يقول ايها الناس هذا ابن علي فاعرفوه فو الذي نفس محمد بيده انه لفي الجنة و محبوه في الجنة و محبوا محبيه (ظ) في الجنة و من تفسير العسكري علي صاحبه السلام من ادمن محبتنا اهل البيت فتح الله عز و جل له من الجنة ثمانية ابوابها و اباحه جميعها يدخل مما شاء فيها و كل ابواب الجنان يناديه يا ولي الله ألمتدخلني ألمتخصني منها و من كتاب البصاير عن ابنجبير عن ابنعباس ان رسول الله صلي الله عليه و آله قال المخالف لعلي بعدي كافر و الشاك به مشرك مغادر و المحب له مؤمن صادق و المبغض له منافق و المحارب له مارق و الراد عليه زاهق و المقتفي لاثره لاحق و من العمدة باسناده الي الفردوس باسناده عن جابر بن عبدالله قال قال رسول الله صلي الله عليه و آله ثلث من كن فيه فليس مني و لا انا منه من ابغض عليا و نصب لاهل بيتي و من قال [ص 321] الايمان كلام و من امالي الصدوق بسنده عن انس قال قال رسول الله صلي الله عليه و آله من ناصب عليا حارب الله و من شك في علي فهو كافر و من امالي الطوسي بسنده عن محمد بن الحنفية عن ابيه عليه السلام قال ماخلق الله عز و جل شيئا اشر من الكلب و الناصب اشر منه و من عقاب الاعمال بسنده عن عبدالحميد قال قلت لابيجعفر عليه السلام ان لنا جارا ينتهك المحارم كلها حتي انه ليدع الصلوة فضلا فقال سبحان الله و اعظم لك ثم قال ألااخبرك بمن هو شر منه قلت بلي قال الناصب لنا شر منه و بسنده عن حمران عن ابيجعفر عليه السلام قال لو ان كل ملك خلقه الله عز و جل و كل نبي بعثه الله و كل صديق و كل شهيد شفعوا في ناصب لنا اهل البيت ان يخرجه الله جل و عز من النار مااخرجه الله ابدا و الله عز و جل يقول في كتابه ماكثين فيه ابدا ، و بسنده عن ابيبصير قال قال ابوعبدالله عليه السلام مدمن الخمر كعابد الوثن و الناصب لآلمحمد شر منه قلت جعلت فداك و من شر من عابد الوثن فقال ان شارب الخمر تدركه الشفاعة يوما ما و ان الناصب لو شفع فيه اهل السماوات و الارض لميشفعوا و منه في حديث آخر قال الصادق عليه السلام الناصب لنا اهل البيت لايبالي صام او صلي زنا ام سرق انه في النار انه في النار و في حديث آخر عنه عليه السلام الناصب شر من ولد الزنا و من علل الشرايع بسنده عن عبدالله بن سنان عن ابيعبدالله عليه السلام قال ليس الناصب من نصب لنا اهل البيت لانك لاتجد رجلا يقول انا ابغض محمدا و آلمحمد و لكن الناصب من نصب لكم و هو يعلم انكم تتولونا و انكم من شيعتنا و من معاني الاخبار بسنده عن المعلي بن خنيس مثله الي قوله و هو يعلم انكم تتولونا و تتبرؤن من اعدائنا و من امالي الطوسي بسنده عن يعقوب بن ميثم التمار مولي علي بن الحسين عليهما السلام قال دخلت علي ابيجعفر عليه السلام فقلت له جعلت [ص 322] فداك يا بن رسول الله اني وجدت في كتب ابي ان عليا قال لابي ميثم احب حبيب آلمحمد و ان كان فاسقا زانيا و ابغض مبغض آلمحمد عليهم السلام و ان كان صواما قواما فاني سمعت رسول الله صلي الله عليه و آله و هو يقول الذين آمنوا و عملوا الصالحات اولئك هم خير البرية ثم التفت الي و قال هم والله انت و شيعتك يا علي و ميعادهم الحوض غدا غرا محجلين متوجين فقال ابوجعفر عليه السلام هكذا هو عيانا في كتاب علي عليه السلام ، الي غير ذلك من الاخبار الساطعة المنار الواردة عن الائمة الاطهار صلوات الله عليهم ما اختلف الليل و النهار و هي كثيرة لمن جاس خلال الديار .