برفع « ملاك » و قول الشاعر ايضاً :
ارجو و آمل ان تدنو مودّتها و مااِخال ● لدينا منك تنويلٌ ●
و لا حاجة الي الارتياء ثم التقديرات البعيدة ● و اللسان رواية لا دراية
و قد تلغي اذا وقعت بين اسم الفاعل و معموله نحو لست بمكرم احسب زيداً او بين معمولي اِنَّ نحو اِنَّ زيداً احسبُ قائم و بين سوف و مصحوبها نحو سوف احسب يقوم زيد و بين المعطوفين نحو جاءني زيدٌ و احسب عمروٌ و الميزان نفس الانسان فمرّة يكون الغرض الاخبار بالجملة و يعترض له ذكر افعال القلوب فيلغيها و مرة يكون الغرض الاخبار بحال ذات نفسه في الجملة فيعمل .
الثانية - و من خصائصها انها تُعَلَّقُ اي يبطل عملها لفظاً دون معني و هو مأخوذ من المرأة المعلقة التي علقة الزوجية بينها و بين بعلها باقية الا انه لايميل اليها فلاتطلق و لايؤدي حقها و يقع ذلك اذا وقعت قبل ما له صدر الكلام فيمنعها ذلك عن العمل فيما بعدها لفظا
كأن تقع قبل الاستفهام بلا واسطة او معها مضافة الي ما فيه معني الاستفهام [ص 54] نحو علمت ازيدٌ عندك و علمت هل خرج زيد و علمت غلامُ من انت او قبل اسم متضمن معني الاستفهام نحو لنعلم ايُّ الحزبين احصي لما لبثوا امداً ● و ليس في وقوع الاستفهام المفيد لشك المتكلم تناقض مع « علمت » او « ظننت » فان المعلوم و المظنون مضمون الجملة المبهم فقولك علمت ازيد قامَ ام لا يعني علمت احد الشقّين اللذين يسأل عنهما معيناً و يقال ذلك عند ارادة الابهام و حين لايريد المتكلم الاخبار بمعلومه
و كذا قبل النفي الداخل علي معمولها نحو علمت ما زيد في الدار و لقد علمتَ ما هؤلاء ينطقون
و كذا ان و لاء النافيتان اذا كان الفعل قبلهما متلوّاً بالقسم نحو علمت واللّهِ اِنْ زيدٌ قائمٌ و علمت واللّه لا زيد في الدار و لا عمرو او متضمناً معني القسم ● نحو علمت اِنْ زيدٌ قائم و علمت لا زيدٌ في الدار و لا عمروٌ
و كذا قبل لام القسم الداخلة ● علي احد معموليها نحو و لقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خَلاق ● و ذلك لان هذه الحروف لها صدر الكلام فتمنع ما يليها عن قبول العمل عما قبلها لفظاً و لكن الفعل لايُمْنَع عن اتصاله المعنوي و لذلك يجوز عطف الصالحِ للجملية المنصوبِ الجزئين علي الجملة المعلق عنها نحو علمت لزيدٌ منطلقٌ و عمراً منطلقاً
و من مواضع التعليق تصدّر الجملة باِنَّ المكسورة مع اللام نحو و اللّه يعلم [ص 55] اِنَّكَ لرسولُه .
و الفعل المعلق قد يدخل علي الجملة الفعلية نحو علمت بمن تمرّ و علمت اَيَّهم ضربت و علمت اَيَّ يوم سرتَ و علمت اقُمت ام قعدت و اعراب الجمل المعلق عنها كاعرابها بلا فعل قلب و اذا صُدّر المفعول الثاني بحرف الاستفهام فالاولي ان لايعلّق عن المفعول الاول نحو علمت زيداً من هو و اتفقوا علي علمت زيداً ما هو قائماً مع ان المعني علمت ما زيد قائماً
و اما ارأيت ● زيداً ما صنع فهو بمعني اخبرني و هو علي نحو الافعال غير المتصرفة و قد يجمع كنايته نحو ارأيتم ما جعل اللّه لكم من رزق و قد يلحق به حرف الخطاب و ليس بمفعوله نحو ارأيتك و ارأيتكم و قد يحذف مفعوله نحو ارأيتكم ان اَتيٰكم عذاب اللّه و لا بدّ بعده من استفهام نحو ارأيتم ما تدعون من دون اللّه اروني ماذا خلقوا من الارض و لا محل لحرف الخطاب و لا للجملة الاستفهامية لانها مستأنفة و لايعمل ما قبل الاستفهام فيما بعده لاقتضائه صدر الكلام و يصرّف حرف الخطاب في الموارد مفرداً و تثنيةً و جمعاً و مذكراً و مؤنثاً و هذا الحرف برزخ بين الاسم و الحرف و لذلك يجري عليه التصريف مع انه حرف و لا محل له
و الحق بافعال القلوب في جواز التعليق نحو نظر و ابصر و تفكّر و استنبأ و سأل نحو فَلْيَنْظُرْ اَيُّهٰا ازكي طعاماً و انظري ماذا تأمرين و فستُبْصر و يُبْصرون بايكم المفتون و اولميتفكّروا ما بصاحبهم من جِنَّةٍ و يسألون اَيّٰانَ يومُ الدّين و يستنبئونك اَحَقٌّ هو .
[ص 56] بقي شيء و هو ان النحويين اختلفوا في لام جواب القسم هل هي معلِقة لافعال القلوب ام لا فمنهم من انكره و منهم من اثبته و الظاهر ان افعال القلوب قد تفيد التحقيق و في ذلك تشبه القسم فتجاب بما يجاب القسم فقولك علمت ليضربنّ زيد يعني حققته و اثبتّه و هو بمنزلة القسم فاللام بعد الفعل ليست لام جواب القسم حقيقة بل هي لام جواب فعل القلب و شبيهة بلام القسم فاذاً ليست مما له صدر الكلام فلاتمنع الفعل عن العمل ففي قول الشاعر :
و لقد علمتُ لتأتينّ منيَّتي اِنَّ المنايا لاتطيش ● سهامها
ليست اللام معلقة و الجملة في محل النصب بقوله « علمت » فلاجل ذلك تقول علمت اَنَّ زيداً ليقومَنَّ بفتح اَنَّ بالجملة جعل هذه اللام لام القسم دراية لاتتبع فتدبر
و اما اذا دخل علي الجملة اَنَّ المفتوحة كقولك علمت اَنَّ زيداً يقوم فقيل ان « زيداً » منصوب بالفعل و عندي انه منصوب باَنَّ و الجملة مأولة الي المفرد و هو قيام زيد و الجملة المأولة هي المفعول و لا وجه لالغاء اَنَّ و لا مانع من عملها و « علمت » اولي بالتعليق لعدم جواز اجتماع العاملين علي معمول واحد و لا شك ان اَنَّ اولي بجملتها من غيرها فتدبر .
الثالثة - و من خواصها جواز اتحاد فاعلها و احد مفعوليها معني و جعلهما كنايتين نحو علمتُني منطلقاً و علمتَك حكيماً بفتح التاء بخلاف ساير الافعال فلايقال ضربتُني بل ضربت نفسي و ذلك ان هذه الافعال نفسية و يمكن فيها اتحاد الفاعل و المفعول و ساير الافعال خارجية لايمكن تعلقها بالذات فجري مجريها فقدتُني و عدمتُني و جهلتُني حملاً علي نقيضيهما وجدتُني و علمتُني .
[ص 57] الرابعة - قد حمل علي الرأي القلبي الرأي الحلمي ● و البصري كما قال اللّٰه تعالي رَأَيْتُهُمْ لِيْ سٰاجِدِيْنَ و قال الشاعر :
و لقد اراني للرّماح دَرِيْئَةً ● من عن ● يميني تارةً و اَمامي
و في الدعاء اَتَراكَ معذّبي بنارك بعد توحيدك و العامة تقرؤها بضم التاء و يخطؤون
و عن « سليم » الحاق القول به نحو :
قالت و كنت رجلاً فطينا ● هذا ● لعمر اللّه اسرائينا ●
و اسرائين لغة في « اسرائيل » و غير سليم يجرونه مجري الظن اذا كان بصيغة المضارع المخاطب و بعد استفهام نحو اتقول زيداً ذاهباً قال الشاعر :
متي تقول ● الْقُلُصَ ● الرّواسما ● يحملن امّ قاسم و قاسماً
و لايضرّ فصل الظرف او الجارّ او احد المفعولين بين الفعل و الاستفهام فان فصل غير ذلك وجبت الحكاية
و كذا الحق بالظن اُرٰي علي صيغة المجهول نحو اُريتُ ● عمراً منطلقاً و الحق بعضهم بها سمع نحو سمعتك تقول و لا بدّ و ان يكون المفعول الثاني فعلاً و كما ينسب الي علي عليه السلام :
[ص 58]سمعتك تبني مسجداً عن جِبايَةٍ ● و انت بحمد اللّه غير موفق
و قد يصدّران ● باَنَّ نحو سمعت اَنَّك تقول .
من الافعال التي تدخل علي ما يصلح للجملية و تنصب جزئيها افعال التصيير و هي صيّر و اصار و جعل و وهب و ردّ و اتّخذ و تخذ نحو صيّرت الطين خزفاً و اصار اللّهُ الامواتَ احياءً و جعلناه هباءً منثوراً و وهبني اللّه فداك و هذا مخصوص بالماضي كما ان هَبْ بمعني ظُنَّ مخصوص بالامر و نحو لو يردّونكم من بعد ايمانكم كفاراً و نحو اتّخذ اللّه ابرهيم خليلاً و لتخذت عليه اجراً ● في قراءة و قال الشاعر :
تخذت غَرازَ ● اِثْرَهم ● دليلاً و فرّوا في الحجاز ● ليعجزوني
و يلحق بها سَمّٰي فانها ايضاً تدخل علي الصالح للجملية و تنصب الجزئين علي المفعولية ●
و اما ترك و غادَر فقد الحقهما بعضهم بها لما رأي دخولهما علي الصالح للجملية و نصبهما الجزئين و في الحقيقة بينهما و بينها فرق عظيم خفي و هو ان الجزء الثاني في هذين ليس مفعولاً لهما حقيقة و لايوجد باحداث التارك و المغادر الاتري انك تقول تركته سليماً و انت ماسلمته و تركته يجود بنفسه و انت ماقتلته بخلاف افعال التصيير فان الخزفية وجدت بفعل المصيّر و الهبائية وجدت بفعل الجاعل و الخلّة حصلت باتخاذ المتخذ و هكذا البواقي فتبين ان افعال التصيير [ص 59] تنصب الجزئين علي ان الجزء الاول هو المفعول به و الجزء الثاني هو المفعول عليه المبيّن لابهام الفعل و اجماله كما يأتي و اما ترك و غادَر فانهما يتعلقان بالجزء الاول و اما الجزء الثاني فهو غير محدث بهما ففي الحقيقة ينصبان الجزء الاول علي المفعولية و الجزء الثاني علي الحالية نحو تركنا بعضَهم يموج في بعض فالمتروك هو البعض في حال الموج و تركته يجود بنفسه يعني في حال يجود و كذا غادرته حكيماً يعني في حال الحكمة فبينهما و بينها فرق عظيم لماَرَ من تنبّه به اللهم الا ان يقصد بهما التصيير و احداث المسند بهذا الفعل فعند ذلك يلحقان بها و كيف كان لاتلغي افعال التصيير و لاتعلّق كافعال القلوب .
و من الافعال التي تدخل علي كلمتين تصلحان لان تكونا جملة التي تسمي بالناقصة فعن اكثر البصريين انها سميت ناقصة لانها سلبت الدلالة علي الحدث و تجردت للدلالة علي الزمان و يدفعهم ان لكل فعل منها موضعاً لايفيد ما يراد منه غيره و قوله تعالي و كان ربك قديراً و لايراد منه الزمان اصلاً بل يراد منه صرف الكينونة بل انما سميت بالناقصة لانها لاتتم معانيها بمرفوعاتها بخلاف التامة و ذلك وجه اصطلاحهم و الاحسن ان تسمي بالافعال العامة فانها افعال تجامع كل تعين كما تري انّ كان متضمنة معني الكون و هو يجامع كل صفة و لذلك تحتاج في الافادة الجديدة الي حال يخصصها و كذلك البواقي فهي افعال وضعت للاخبار باتصاف فواعلها بصفة مصادرها المطلقة مقيدة بقيد آخر بخلاف ساير الافعال فانها تخبر باتصاف فواعلها بمصادرها و لمتجعل بالوضع مشروطة بقيد آخر فضرب زيد يعني صار زيد ذا ضرب اي متّصفاً بالضرب المطلق بخلاف [ص 60] كان زيد ضارباً فان كان تخبر عن اتصاف زيد بكون مقيد بالضرب لا بالكون المطلق و هذه الافعال غير محصورة حقيقة و هي علي قسمين :
مثبتة نحو كان و صار و آل و رجع و استحال و تحوّل و ارتدّ و حال و حار و اصبح و امسي و اضحٰي و ظلّ و بات و آض و عاد و غدا و راح و ما دام و مثل تمّ عشرة و كمل عالماً و تمثّل لها بشراً سوياً و عدّ بعضهم منها جاء نحو ماجاءت حاجتَك و يجيءُ الْبُرُّ قفيزين قال في المعيار ماجاءت حاجتك اي ماصارت حاجتك و تأنيث جاءت من باب تأنيث الحاجة كقوله تعالي ماكانت اُمُكِ بغيّاً و الحاجة مرفوعة علي ذلك و اما علي رواية النصب فهي حالها اي ايّة حاجة صارت حال كونها حاجتَك و معني المثال الثاني يصير كيل البرّ قفيزين و عدّ بعضهم منها قعد و تمثل بقول العرب اَرْهَفَ شَفْرَته حتي قعدت كأنّها حربة اي حدّد سكّينه حتي صارت كأنها رمح او ما يشاكله و عليه اصطلاح العراق في زماننا يقولون فلان قاعد يبكي و انا قاعد اقول لك و منها قام نحو قول الشاعر :
علي ما قام يشتمني لئيم كخنزير تمرّغ ● في الرّماد
و كل فعل لايراد الاخبار باتصاف فاعله بمصدره مطلقاً بل مقيداً بصفة فانه حينئذ ناقص و حكمه حكم هذه الافعال و اذا اريد اتّصافه بمصدره مطلقاً فهو تام بلا تفاوت بين الافعال .
و منفية و هي نحو مازال و ماانفكّ و مافتأ و مابرح و مارام بالراء و ماونٰي و عدّوا منها ليس و ليست منها و هي صورةً بالحروف اشبه كما ذهب اليه الكوفيون و عملاً بالفعل اشبه مع ما يلحق بها من الكنايات فهي من البرازخ [ص 61] و نذكرها هنا مراعاة للعمل مفصلاً و نشير اليها في الحروف ان شاء اللّٰه مجملاً و هيهنا مسائل :
الاولي - اعلم ان هذه الافعال تدخل علي ما يصلح لان يكون جملة اسمية و تعطي الجزء الاول حكم مصادرها في حال معين لا الجزء الثاني كما زعمه بعضهم فالفاعل لها هو الجزء الاول لا المصادر المفهومة من الجزء الثاني كما فهمه بعضهم اذ لو كان كذلك لكان الرفع بالثاني و النصب بالاول اولي فان الرفع علم العمدة و النصب علم الفضلة فاشتبه الامر علي الرضي رحمه اللّٰه و ليس فاعل صار زيدٌ عالماً علم زيد و ليس الصائر علم زيد بل الصائر زيد و كذلك في كان زيد عالماً الكائن زيد لا علم زيد و كذلك اصبح زيد غنياً فالمصبح زيد بالبداهة و كل ذي لبّ يعرف في لبّه ذلك و لاجل ذلك ترفع زيداً و هو العمدة و الافعال لازمة لاتحتاج الي ازيد من الفاعل الا ان هذه الافعال لها حالان :
فمرّة يراد بها ما يفهم من موادّها في مقابلة غيرها فهي تامّة لاتحتاج الي فضلة اخري نحو كان زيد في مقابلة ضد الكينونة و عدمها و اصبح زيد يعني لميُمْسِ او غير ذلك ،
و مرّة يراد بها حصول معانيها المطلقة في تعين خاص فعند ذلك ناقصة محتاجة الي بيان تلك الفضلة فكان زيد فاضلاً يراد منه كينونة زيد لا مطلقاً بل في حال الفضل بخلاف كان زيد تامة فانه يراد منها كينونة زيد في مقابلة عدمها و كذلك اصبح زيد غنياً يراد صيرورته في حال الغني لا مطلقاً فالفاعل هو زيد متعيناً بتعين خاص لا ذلك التعين و الا لكان الاولي رفع التعين و الحال انها نصبته كما تري و لمتنصبه علي المفعولية فان تلك الحالات لمتكن مفعولة لتلك الافعال محدثة [ص 62] بها و الافعال لازمة و اما كونها اخباراً فمما لايعقل معناه فان الفعل لايحتاج الي خبر و الخبر عمدة ينبغي ان ترفع لا فضلة تنصب و هذه فضلة تنصب و الخبر هو ذو الخبر من وجه و الا لكان الاسناد كذباً و ليس هذا الخبر فعلاً ناقصاً بوجه فليس بخبر له و لذلك يتم الكلام علي الفواعل لو لميرد تعيين اطلاق الفعل و هذه الارادة فضل خارج عن معاني الافعال فهي تدخل علي ما يصلح لان يكون جملة و ترفع الجزء الاول علي الفاعلية و تنصب الجزء الثاني علي الحالية كما هو المنقول عن الكوفيين خلافاً للبصريين .
الثانية - اما كان فتأتي ناقصة لاثبات مصدرها لفاعلها في حال معين في الزمان الماضي دائماً نحو كان زيد فاضلاً او منقطعاً نحو كان غنياً فافتقر
و قد تسلخ عن الزمان نحو كان ربّك قديراً فانه يراد منها صرف الكيّنونة
و قد يراد بها صرف الزمان فتركّب مع فعل آخر فيكون « كان » لتأكيد زمان ذلك الفعل لا غير فلاتحتاج الي فاعل ازيد من فاعل ذلك الفعل و لا الي حال فانها تخرج بذلك عن الافعال الناقصة نحو قوله تعالي ما كان يصنع فرعون و قومه فالمراد تأكد وقوع الصنع في الزمان الماضي فقوله تعالي كان يصنع معاً فعل ماضٍ و يدل علي الاستمرار في الماضي بسبب لفظ المضارع ،
و قد تأتي بمعني « صار » نحو :
بِتَيْهاۤءَ ● قَفْرٍ ● وَ الْمَطِيُّ ● كَأَنَّها قَطَا ● الْحَزْنِ ● قَدْ كانَتْ فِراخاً بُيُوضُها ● [ص 63]
اي صارت
و قد تأتي تامة نحو و ان كان ذو عسرة فنظرة الي ميسرة اي ان وجد و منه كن فيكون
و قد تكون زائدة نحو كيف نكلّم من كان في المهد صبيّاً ● كما قيل اي من في المهد حال كونه صبياً و تزاد اذا وقعت بين ما و فعل التعجب نحو ما كان احسن زيداً و بين المسند و المسند اليه نحو اَوَنَبِيٌّ كان موسي و بين الجارّ و المجرور نحو :
سراة ● بني ابيبكر تسامي ● علي كان المطهّمة ● الصَّلابي ●
و ندر زيادتها بلفظ المضارع نحو :
انت تكون ماجدٌ نبيلٌ اذا تهبّ شمأل بليل
و يعمل عملها جميع ما يشتق منها حتي المصدر و اسم الفاعل نحو :
ببذلٍ و حلمٍ ساد في قومه الفتي و كونُك اياه عليك يسيرٌ
و قال الآخر :
و ما كل من يُبْدِي البشاشة ● كائناً اخاك اذا لمتُلْفِهِ ● لك مُنجداً ●
و ان دخل علي مضارعها جازم فلربما حذف منه النون لكثرة الاستعمال نحو [ص 64] ذلك بان اللّه لميكُ مُغَيِّراً نعمةً انعمها علي قومٍ و ان لاقت ساكناً تعود في الافصح نحو لميَكُنِ الذين كفروا و قد لاتعود نحو قول الشاعر :
لميَكُ الْحِقُّ ● علي ان هاجه رسم دار قد تَعَفّي ● بِالسَّرَر ●
و نحو قول آخر :
فان لميك المرآة ابدت وَسامةً ● فقد ابدت المرآة جَبهة ضيغم
و كثيراً ما تحذف كان و يبقي عملها نحو قوله امّا انت بَرّاً فاقْتَرِبْ ● و نحو قول الشاعر :
اباخُرٰاشَةَ امّا انت ● ذا نفر فانّ قومي لميأكلهم الضَّبُعُ ●
و حذفها مع فاعلها اكثر نحو :
حَدَبَتْ ● عليّ بطون ضبّة ● كلها اِنْ ظالماً فيهم ● و ان مظلوماً
و نحو سِرْ اِنْ راكباً او ماشياً او و لو راكباً او ماشياً و قال الشاعر :
لايَأْمَنُ الدَّهْرَ ذو بغيٍ و لو مَلِكاً جنُوُده ضاق عنها السّهل و الجبل
و اما قولهم الناس مجزيُّون باعمالهم ان خيراً فخيراً و ان شرّاً فَشَرّاً ففيه اربعة اوجه نصبهما و رفعهما و نصب الاول و رفع الثاني و عكسه فعلي الاول تقديره ان كان عملهم خيراً فيكون جزاؤهم خيراً و علي الثاني ان كان في عملهم [ص 65] خيرٌ فجزاؤهم خيرٌ و علي الثالث ان كان عملهم خيراً فجزاؤهم خيرٌ و علي الرابع ان كان في عملهم خير فيُجْزَوْن خيراً و قيل قد تحذف مع غير اِنْ و لو نحو من لَدُ ● شَوْلاً ● فالي اتلائها و قيل قد تحذف بعد اَنْ الناصبة للفعل بتعويض ما عن الفعل نحو اَمّا انت بَرّاً فاقترب ● و كقول الشاعر و قد مر و فيه تكلف .
الثالثة - و اما صار فتفيد ناقصةً ثبوت مصدرها لفاعلها اي معني الكون في حال لمتكن نحو صار زيد عالماً اي كان عالماً بعد ان لميكن او حصول حقيقة بعد حقيقة نحو صار الخَمْرُ خَلّاً
و تكون تامة و تتصل بالي و ما بمعناها نحو صار زيد من بلد الي بلد اي انتقل و نحو :
فصرنا الي الحسني و رقّ كلامنا و رُضْت ● فذلّت ● صعبُه ايّ اذلال
و قال آخر : ايقنت اني لا محالة حيث ● صار ● القوم صائر ●
و يلحق بها ما بمعناها نحو آل و رجع و استحال و تحوّل و آض و عاد و ارتدّ كقوله تعالي فارتدّ بصيراً و قال الشاعر :
ان العداوة تستحيل مودّةً بتدارك الهفوات ● بالحسنات [ص 66]
و قال : فيا لك ● من نعمي ● تحوّلن اَبْؤُساً ●
و ساير الامثال ظاهر و تكون هذه الملحقات ايضاً تامة اذا استعملت في معانيها الاصلية كما ذكرنا .
الرابعة - و اما اصبح و امسي و اضحي و غدا و راح و ظلّ و بات فتفيد ايضاً ثبوت مصادرها للجزء الاول في حال مخصوص نحو اصبح زيدٌ غَنِيّاً يعني صار زيد في حال الغني و قس عليه البواقي و هي ناقصةً بمعني « صار » و لايراد منها خصوص الصبح و المُسْي مثلاً و يدل علي ذلك ما روي من ادعية الصباح و المساء بلفظ اصبحت من غير امر بالتغيير او بلفظ امسيت
و قد تكون تامّة فتفيد الدخول في اوقاتها ● فحسب نحو اصبح زيد اي دخل في الصباح و كون ظل و بات تامّين قليل .
الخامسة - و اما مازال من باب خاف يخاف و مابرح و مافَتَأَ و ماانفكّ و مارام و ماوني ● فهي ايضاً لاستمرار ثبوت مصادرها للجزء الاول في حال معين و يلزمها النفي لفظاً كما مرّ او تقديراً نحو تاللّه تفتؤ تذكر يوسف و قد يخلف « ما » لن نحو لننبرح عليه عاكفين ● و لا نحو قول الشاعر :
[ص 67]الا يا ● اسلمي ● يا دارميّ ● علي البلا و لازال منهلّاً ● بجرعائك ● القطر
و ليس نحو :
ليس ينفكّ ذا غني ● و اعتزازٍ كُلُّ ● ذي عفة مقلٌّ قنوعٌ ●
و شبه النفي و هو النهي نحو :
صاحِ ● شمّر و لاتزل ذاكر الموت فنسيانه ضلال مبين
و غير نحو غير منفكّ اسير هوي و قلّ نحو :
قلّ مايبرح اللبيب الي ما يورث المجد داعياً او مجيباً
و ابي نحو اَبَيْتُ ازال استغفر اللّه
و قد تأتي بغير لفظ الفعل نحو :
قضي اللّه يا اسماءُ ان لستُ زائلاً اُحبّك حتي يُغْمِضَ الْعَيْنَ مُغْمِضٌ
و الامثال واضحة و يلزم فتأ و زال النقص ● فلمتأتيا تامّتين كليس بخلاف البواقي فانها تأتي تامة و ناقصة .
السادسة - و اما ما دام فهي لتوقيتِ امر بمدة ثبوت المصدر للجزء الاول في حال معين فتكون تلك المدة ظرفاً فتحتاج الي كلام مفيد غيرها نحو اجلس ما دام زيد جالساً و « ما » فيها مصدرية فالمعني اجلس مدة جلوس زيد .
السابعة - اعلم ان القوم ذكروا انه يختلف ترتيب هذه الافعال مع فواعلها [ص 68] و حالاتها علي سبعة انحاء :
فالاول - ما يجب فيه تأخر الحال عن الفاعل و ذلك عند الالتباس نحو صار عدوّي صديقي فيجب حينئذ تأخر الحال لرفع الالتباس و عند تأخر مرفوعها ● عنها نحو كان زيد حسناً وجهُه و اوجب بعضهم تأخر الحال ان كانت جملة نحو كان زيد يضرب عمراً و ان كان الحال مما يجب تأخره عن الفعل و ما يتعلق به كأن يكون مستثني نحو ماكان زيد الا عالماً او يكون فيه كناية جزء الفاعل نحو مازال غلامُ هند حبيبَها .
و الثاني - ما يجب فيه تأخر الفاعل عن الحال و هو اذا كان الفاعل مستثني و الفعل مصدّراً بذوات الصدارة نحو ماكان قائماً الا زيدٌ و ماكان جوابَ قومه الا ان قالوا علي مذهب الجمهور ● و اذا كان الحال ظرفاً و الفاعل نكرة فانه يجب تأخر الفاعل عن الحال سواء توسطت او تقدّمت علي الفعل نحو كان في الدار رجل و في الدار كان رجل و اذا كان الفاعل مستثني و لميكن الفعل مسبوقاً بذات صدارة نحو لميكن قائماً الا زيد و قائماً لميكن الا زيد او كان الفاعل جملة مأولة بمصدر بسبب انّ نحو كان عندي انّك قائم و عندي كان انّك قائم .
و الثالث - ما يجب فيه تقديم الحال علي الفعل كأن يكون الحال من ما له صدر الكلام ان لميصدّر الفعل بذوات الصدارة نحو اين تكن اكن و كم كان مالك و اين كان زيدٌ و ايَّهم كان زيدٌ .
و الرابع - ما يجوز توسيطها و تأخيرها و هو في غير موضع وجوبهما نحو و كان حقاً علينا نصر المؤمنين و ماكان اللّه ليذر المؤمنين علي ما انتم عليه [ص 69] و الامثلة واضحة
و قال بعضهم تقديم الحال اذا كانت ظرفاً مستحسن و يسمي مستقَرّاً بفتح القاف لان عامله مستقِرٌّ محذوفاً نحو كان في الدار زيد و لايستحسن تقديمه اذا كان لغواً اي فضلة و هي ما عامله ظاهر نحو كان زيد جالساً عندك و اما قوله تعالي و لميكن له كفواً احد فقدّم لافادة الحصر و التخصيص .
و الخامس - ما يجوز تقديمها علي الافعال فتقدّم علي المثبتات نحو عالماً كان عمروٌ و اما علي المنفيات فلمنع النفي عن تصدّر غيره عليه فلايجوز علي المشهور و منهم من جوّز و عن الكوفيين ان ماء النافية لاتستحق التصدير فيجوز سبق الحال اذاً عندهم و منهم من جوّز ذلك في المنفيات في نحو مازال و مابرح ايضاً لان النفي في النفي اثبات .
السادس - ما لايجوز تقديم الحال علي الفعل سواء توسطت او تأخرت و هو عند مسبوقية الفعل بذوات الصدارة متصلة به نحو هل كان زيد قائماً او قائماً زيد و متي كان زيد قائماً او قائماً زيد و لا كذلك ماء النافية و همزة الاستفهام لجواز فصلهما نحو ما قائماً كان زيد و اقائماً كان زيد و يجوز علي قبح تقديمها علي الفعل ان تأخر منصوبها عن الفاعل نحو ضارباً كان زيدٌ عمراً لان المنصوب فضلة ليس كجزئها بخلاف مرفوعها اذا تأخر فانه لايجوز تقدّمها علي الفعل و لا توسطها نحو كان زيد حسناً وجهه و اما اذا كان المنصوب ظرفاً فيجوز بلا قبح نحو ضارباً كان زيد في الدار .
السابع - منع البصريون الفصل بينها و بين فاعلها بمعمول الحال الا بالظرف و الجارّ نحو كان امامَك زيدٌ جالساً و كان في الدار زيدٌ جالساً و اجاز الكوفيون [ص 70] بغيرهما ايضاً نحو كان عمراً زيد ضارباً و فرّق بعض البصريين بين الحال العاملة اذا اتصل بها المعمول الفاصل و بينها اذا لميتصل فجوّز المتصل دون المنفصل نحو كان زيداً ضارباً عمرو و لميجوّز كان زيداً عمرو ضارباً و ما جري علي غير ذلك قدّروا فيه ضمير الشأن فجعلوه اسماً نحو قول الشاعر :
قنافذ ● هدّاجون ● حول بيوتهم بما كان اياهم ● عطية ● عوّدا
فاضمروا ضمير الشأن في « كان » علي ان يكون اسمه علي اصطلاحهم و « عطيّة » مبتدأ و « عوّد » خبره و « اياهم » مفعوله و قد تقدّم و الجملة خبر « كان » علي اصطلاحهم و قد عرفت عدم الحاجة الي ضمير الشأن عند الكوفيين و الاصل في كل باب استعمال العرب و احتمل بعضهم زيادة كان و لا حاجة الي القول بها .
الثامنة - و اما ما دام فما فيها مصدرية ملتزمة صدر الكلام مع الاتصال بصلتها فلايتقدم عليها حالها و كذا ساير الافعال ان تقدّم عليها حرف مصدري نحو اريد ان تكون فاضلاً فلايقال اريد فاضلاً ان تكون فافهم .
التاسعة - اعلم ان هذه الافعال لاتدخل علي مبتدء ● واجب الحذف نحو [ص 71] الحمد للّه اهلُ الحمد فأهل خبر مبتدء محذوف فلايدخل علي مثل هذه الجملة فعل ناقص لاحتياجه الي فاعل و لا علي مبتدء يلزم تصدّره كاسماء الاستفهام و الشرط و لا علي مبتدء عادم التصرف كماء التعجب و لا علي مبتدء يلزمه الابتدائية لكونه في المثل و الامثال لاتتغير كقولهم الطعن يظأر ● او تلزمه لكونه في جملة كالمثل كالجمل الاعتراضية كقول القائل :
فانتِ طَلاق ● و « الطلاق عزيمة » ● ثلث و من يخرق اعقّ ● و اظلم
او يلزمه الابتداء لوقوعه بعد اما و اذا المفاجاة او لتضمنه معني الدعاء كسلام عليك
و لايقع حالاتها جملاً طلبية كالاستفهام و الامر و الترجي و التمني و الدعاء نعم قد تكون الناقصة طلبية فتكتفي بها عن الطلب في الحال نحو كن قائماً و هل تكون قائماً و جاء في الشعر الطلب فيهما معاً نحو قول الشاعر :
و كوني بالمكارم ذكّريني و دلّي دلّ ماجدة ● صناع ●
و يجوز ان يكون الحال متضمنةً معني الاستفهام فتقدم حينئذ علي الافعال نحو اين كان زيد و كم كان مال عمروٍ .
العاشرة - و اما ليس فهي كما ذكرنا من البرازخ بين الفعل و الحرف فصورةً [ص 72] تشبه الحروف و عملاً تشبه بالافعال مع ما يلحق بها من الكنايات نحو لستَ ، لستما ، لستم ، لستِ ، لستما ، لستنّ ، لستُ ، لسنا و هذه من سنن الافعال فلا جرم ذكرناها هنا
و هي كلمة تدل علي عدم كون فاعلها في الحال المعين في وقت يخبر عنه سواء كان ماضياً او حالاً او استقبالاً نحو ليس خلق اللّه مثله و ليس زيدٌ قائماً الآن و يوم يأتيهم ليس مصروفاً عنهم و قد تسلخ عن الزمان نحو اليس اللّه بكاف عبده و ان اللّه ليس بظلام للعبيد و اختلفوا في حالها فالكوفيون و اتباعهم منعوا من تقديم حالها عليها نظراً الي انها حرف نفي و عن البصريين تجويزه نظراً الي انها فعل و سمع من العرب عدم الحاق الكناية بها نحو انتم ليس تسقونا اي لستم تسقونا و الاكثر الحاق الكناية المرفوعة بها كما عرفت و قد تأتي بمعني « الا » فتنصب ما بعدها علي انّها بمعني « لكنّ » نحو جاءني القوم ليس زيداً و ليست حينئذ من باب « كان » و القول بانّ معناه ليس الجائي زيداً فهي من باب « كان » بعيد جداً لانه لا بدّ و ان يكون المقدّر مقصوداً و ليس ما قالوه بمقصود و قد تكون بمعني « غير » نحو عليه رجلاً ليسني اي ليلزم رجلاً غيري و غيره تكلف غير مقصود و مثل :
عددت قومي كعديد الطيس ● قد ذهب القوم الكرام ليسي
اي غيري .
و من الافعال افعال سمّيناها بافعال الاستعداد و قد عدّها بعض في افعال المقاربة [ص 73] و ليست بها فانها حقيقة افعال يخبر بها عن استعداد فواعلها للاتصاف بصفة مفاعيلها و لايلاحظ فيها الزمان و انما يراد منها صرف ثبوت الاستعداد
و هي حَرا علي ما ذكره اهل النحو و لماَرَ في كتب اللغة اتيان الفعل منه الا تحرّي اي طلب ما هو احري و المذكور في كتب اللغة الحرا كعصا بمعني الخليق و حراً بالتنوين و حَرِيّ كغنيّ و حرٍ ● كعم .
و حرا و حراً لاتتغيران في الاحوال
و اما حَرِيّ و حرٍ تتغيران فتقول حريان ● مخففة و مشددة و حريون و حرون و احرياء و احراء ● و حرية و حريتان و حريات مشددة و مخففة و حرايا
و اخلولق و جَدُرَ ككرم و حقّ لك كمدّ و حُقِقَ كفرح علي بناء فعل المفعول
و هذه الافعال تقتضي فاعلاً و مفعولاً علي صورة الجملة الفعلية المصدّرة بان و الفعل مضارع نحو حرا زيدٌ اَنْ يفعل و اخلولقت السماءُ اَنْ تُمْطِرَ و جَدُرَ زيدٌ اَنْ يكتب و حقّ لك اَنْ تطيع و حُقِقْتَ ان تطيع و المفعول مفعول معنوي و قد حذف الجارّ نحو و ترغبون ان تنكحوهنّ و اوعجبتم ان جاءكم و اما القوم فقد اختلفوا فيها فمنهم من قال انها ككان ترفع الاسم و الفعل في محل النصب و خبر لها نظراً الي ما زعموا انها من النواسخ تدخل علي الجملة و قد عرفت ان الانسان يخترع الكلام اختراعاً و ليس بجملة سابقة حتي يدخل النواسخ عليها و مع [ص 74] التجاوز عن ذلك الجملة المأولة بالمصدر كاسم معني و لايقع خبراً عن اسم الذات فان الخبر عين المبتدا و لايعقل كون « زيد ان يخرج » جملةً و لا مأولة و عن الكوفيين ان المأول بالمصدر بدل و هو ايضاً مدخول فان البدل يقوم مقام المبدل منه و يصح المعني مع حذف المبدل منه و لايصح هنا ان تقول في حرا زيد ان يخرج حري الخروج و لو قلت انه يحتاج الي مفعول آخر كأن تقول حري الخروج ان يظهر او ان يوجد و لايتم المعني بدون مفعول ننقل الكلام اليه ● و اما ما حكي من قولهم اخلولق ان يجيء فالفاعل محذوف او هي تامّة و ان يجيء مأولةً فاعلها علي لغة اهل الحجاز و اما قولهم حري اَنْ يقوم زيدٌ فزيد هو الفاعل ● و « ان يقوم » مفعول مقدّم ● و الاضمار قبل الذكر لفظي و منهم من قال ان المرفوع فاعل و المأوّل مفعول فان اراد المفعول به فهو خطاء و هم لايريدون غير المفعول به اذ لايعرفون المفعول المعنوي كما سنشرحه و ان اريد به المفعول المعنوي صح و الرابطة جارّ محذوف فان معني حري زيد ان يخرج اي لان يخرج و اخلولقت السماء ان تمطر اي لان تمطر فالخروج مثلاً مستعَدّ له اي استعدّ له زيد و المطر مستعَدّ له اي استعدّت له السماء