و رابعها لتوكيد الصفة نحو علّامة و راوية و معطارة و فروقة ،

و خامسها الدلالة علي عجمة المفرد في منتهي الجموع نحو جواربة و موازجة و كيالجة ،

و سادسها الدلالة علي ان المفرد منسوب في منتهي الجموع نحو اشاعثة و ازارقة و المَشاهِدَة ،

و سابعها للتعويض عما حذف نحو زنادقة في زناديق و فراعنة في فراعين و جحاجحة في جحاجيح ،

و ثامنها تأكيد تأنيث الجمع نحو اغربة و غلمة و هذه واجبة فيهما [ص 105] و نحو جمالة و صقورة و خيوطة و ليست بواجبة فيهما و قد تلزم ك‍عمومة و خؤولة و كصياقلة و ملائكة و ليست بلازمة فيهما ،

و تاسعها لتأكيد معني التأنيث نحو نافجة في نافة و نحو عجوزة في عجوز ،

و عاشرها للتأنيث اللفظي علي ما قيل ك‍غرفة و ظلمة و غمامة و عندنا حقيقي كما عرفت الا انه ليس بتأنيث حيواني ،

و حادي‌عشرها للعوض عن الفاء نحو عِدة في وِعد او اللام نحو كرة و ظبة ،

و ثاني‌عشرها للعوض عن ياء الاضافة نحو يا ابت و يا امت ،

و ثالث‌عشرها للدلالة علي النقل من الوصفية الي الاسمية كالنطيحة و الذبيحة و حلوبة و ركوبة و رحولة و راحلة ،

و رابع‌عشرها لافادة المبالغة في الصفة المختصة بالمذكر نحو بهمة اي الشجاع الذي لايهتدي من اين يؤتي ،

و اعلم ان الغرض من ادخال التاء تفريق المؤنث عن المذكر فاذا كانت الصفة مختصة بالمؤنث يستغني عنها نحو حايض و طالق و حامل و مرضع و مطفل اللهم الا ان يقصد احداثها الصفة فتلزم نحو حاضت فهي حائضة و طلقت فهي طالقة و ناقة ضامر و امرأة عانس شاذ ،

و يستوي المذكر و المؤنث في مِفْعَل بفتح الميم و العين و مِفعال و مِفعيل بكسر الميم فيهما و فَعال بفتح الفاء و فِعال بكسر الفاء [ص 106] و فَعول بفتح الفاء مطلقاً و فَعيل بمعني المفعول ثابتة علي الوصفية نحو مِنشَم و مِعطار و مِنطيق و جَبان و دِلاث و شكور و صبور و ركوب و جزور و جريح ،

و كثيراً ما تلحق التاء فعول بمعني المفعول للدلالة علي النقل من الوصفية الي الاسمية لا للتأنيث و لذلك تصلح معها ايضاً للمذكر نحو حَمولة و رحولة ،

و ان كان فعيل بمعني الفاعل يلحقه التاء نحو سميعة و بصيرة و لاينقضه قوله تعالي ان رحمة الله قريب من المحسنين اذ لايدرون ماذا اراد الله من الرحمة فلعله رجل كالكلمة في قوله بكلمة منه اسمه المسيح ،

و قيل ان فعيل بمعني المفعول مع كثرته غير مقيس عليه و ربما لم‌يلحق التاء في فَيْعِل نحو ناقة رَيِّض ● ،

و اما الالف المقصورة الملحقة للتأنيث فتعرف بعدم لحوق التنوين عليها و لا تاء ،

و الالف الملحقة المقصورة علي ثلثة اوجه : تأنيثية كحبلٰي و الحاقية كاَرطٰي و تكثيرية كقُبَعْثَرٰي و لاتلحق هذه الا سادسة و يلحقها التنوين و قيل يعرف التأنيثية عن الالحاقية بعدم وجود [ص 107] وزان له لو ابدلت الالف بصحيح نحو حُبلٰي اذ لو ابدلت الالف بصحيح صار علي وزن فُعْلَل و لا اسم علي وزن فُعلل حتي تلحق به بخلاف اَرطي فانه يصير علي وزن فَعْلَل و يلحق بباب جعفر و هو مدخول بوجهين : الاول ان فُعْلَل كجُنْدَب فلنا ان نقول ان الف حبلٰي الحاقية بباب جندب ،

و الثاني ان الاوزان غير محصورة و الاستقراءات ناقصة و لذلك اختلفوا في اوزان الاسماء و الوجه الوقوف علي السماع و يدخل التنوين الملحقة نكرة لا معرفة بخلاف الف التأنيث ،

و الالف ان لم‌يسبقها اكثر من اصلين فهي اصلية ك‍عصٰي و رحٰي و ان سبقها اكثر فهي زائدة للتأنيث ان منعت الاسم عن الصرف و الا فهي الحاقية ،

و الغالب في فُعْلٰي بضم الفاء التأنيث صفة كانت او غير صفة و الصفة كانت مؤنث اَفْعَل كافضل فضلي او لا كانثي و خنثي و غير الصفة كانت مصدراً كالبشري و الرجعي او اسماً كبهمي و حزوي ،

و منها فِعْلٰي بكسر الفاء مصدراً كذكري او اسم جمع كظربي و حجلي ،

و منها فَعْلٰي بفتح الفاء جمعاً كصرعي و مصدراً كدعوي و صفة كسكري ،

فان كان اسماً ففي الفه وجهان كاَرطي و علقي ،

و منها فَعَلٰي بفتحتين مصدراً كالبشكي و الجمزي كما قيل و هما كما في كتب اللغة صفتان فان بشكي اليدين و العمل اي خفيفة سريعة و جمزي ايضاً بمعني السريع نعم بَزَكي و حَيَدي مصدران و وصفاً كفرس [ص 108] وثبي و ناقة زلحي اي سريعة و اسماً كدمري و اجلي لموضعين ،

و منها اَفْعَلٰي كاجفلي بمعني اجمعهم او الجماعة من كل شئ يقال دعاهم الاجفلي اي بعامتهم ،

و منها فُعالٰي بالضم كحباري لطائر ،

و فَوْعالا بالفتح كخولايا لموضع ،

و فُعّالٰي بضم الفاء و تشديد العين كشقّاري لنبت ،

و فَعْلَلٰي بفتح الفاء و سكون العين و فتح اللام الاولي كجحجبي لحيّ من الانصار ،

و فُعَيْلٰي بضم الفاء و فتح العين ( العين المشددة ظ ) كبقيري لعبة ،

و فِعِّيْلٰي بكسرتين و تشديد العين كخلّيفي ،

و فَعَوْلَلٰي بفتحتين و فتح اللام الاولي نحو حبوكري للداهية ،

و فَوْعَلٰي بفتح الفاء كخوزلي لمشية فيها تفكك ،

و يَفَعَّلٰي بثلاث فتحات مع تشديد العين نحو يهيّري للماء الكثير و الباطل و لك ان تقول انه فَعَيَّلٰي بتشديد الياء و فَعَلَّلٰي بتشديد اللام ،

و مُفْعَلٰي ( مَفْعَلٰي ، مِفْعَلٰي ) مثلثة الميم كمكوري لللئيم ،

و مِفْعِلّٰي بكسر الميم و سكون الفاء و كسر العين و تشديد اللام كمرعزّي للزغب تحت الشعر ،

و فِعْلِلٰي بكسر الفاء و سكون العين و كسر اللام الاولي ك‍هربذي للمشي في اختيال ،

و فَعْلَلٰايٰا كبردوايا ،

[ص 109] و فَعَلَيّٰا بثلاث فتحات و شد الياء كذربيّا للداهية و كذا فَعَلَّيّٰا بتشديد اللام و الياء كالذربّيّا ،

و فَعَلّٰي بفتحتين و تشديد اللام كذربّي ،

و فَعَلِيّٰا بفتحتين و كسر اللام و تشديد الياء كزكريّا و قد يمدّ ،

و فَعَلْنٰي ك‍عرضني لنوع من السير ،

و فِعَلّٰي بكسر الفاء و فتح العين و شد اللام كدفقّي لضرب من المشي ،

و فُعَنْلٰي بضم الفاء و فتح العين و سكون النون كجلندي اسم رجل ،

و فُعَّلٰي بضم الفاء و فتح العين مشددة كسمّهي للباطل ،

و فُعَّيْلٰي كالسمّيهي و يمدان ايضاً ،

و فَعٰالٰي بفتح الفاء كصحاري ،

و فِعْلَلٰي بكسر الفاء و سكون العين و فتح اللام الاولي ك‍هندبا ،

و فِعَلّٰي بكسر الفاء و فتح العين و اللام المشددة كسِبَطْرٰي لمشية فيها تبختر ،

و اِفْعِيْلٰي بكسر الهمزة و العين و سكون الفاء كاهجيري للهذيان و جاء فِعِّيْلٰي بكسر الفاء و شد العين المكسورة ك‍هجّيري بمعناه ،

و فَعْلَلُوْلٰي بفتح الفاء و سكون العين و فتح اللام الاولي و ضم الثانية كحندقوقي ،

و فَعَلُوْتٰي بفتحتين كرهبوتي ،

و اَفْعَلٰاوٰي كاربعاوي لضرب من مشي الارنب ،

و فعلايا كبرحايا ،

[ص 110] و فَيْعُوْلٰي بفتح الفاء و سكون الياء كفيضوضي ،

و فَيْعِيْلٰي بفتح الفاء و سكون الياء و كسر العين كفيضيضي ،

و فَعُوْلٰي بفتح الفاء و ضم العين كفيوضي ،

و فَعْلَوٰي بفتح الفاء و الواو و سكون العين ك‍هرنوي لنبت ،

و فُعُلّٰي بضمتين و تشديد اللام ككفري و بذري و حذري و علبي ،

و فُعَّيْلٰي بضم الفاء و فتح العين المشددة كخليطي و قبيطي ،

هذا ما بلغ جهدي بقدر الفرصة من ضبط الاوزان المقصورة ،

و اما اوزان الممدودة فمنها فَعْلاء بفتح الفاء و هو قياسي في مؤنث اَفْعَل نحو حمراء ،

و قد يجيء صفة و ليس مذكره افعل كامرأة حسناء و ديمة هطلاء و حلة سوكاء ( شوكاء ظ ) و داهية دهياء و العرب العرباء ،

و مصدراً كالسرّاء و الضرّاء و اللأواء ،

و اسماً كالصحراء و الهيجاء و اسم جمع كالطرفاء و القصباء ،

و قد يقصر بعض الممدود للضرورة و المحذوف من الالفين الاولي و رجعت الثانية الي اصلها و هو الالف لان الكلمة مع التقصير لاتنصرف ،

و منها فَعَلاء بفتحتين نحو فلان ابن ثأداء اي ابن اَمَة و الشحناء و جنفاء اسم ماء و قرماء لموضع ،

و فِعَلاء بكسر الفاء و فتح العين كسيراء لنوع من البرود ،

و فُعَلاء بضم الفاء و فتح العين مفرداً صفة كالعشراء و الرخصاء او [ص 111] جمعاً كالفقهاء و العلماء ،

و اما فِعْلاء بكسر الفاء و سكون العين كحرباء لدويبة و فَعْلاء بفتح الفاء و سكون العين كخشناء لنبت فمن الالحاق بقرطاس مكسور الفاء و مفتوحها ،

و منها فٰاعِلاء كقاصعاء ،

و فِعْلِياء بكسر الفاء و سكون العين ككبرياء ،

و فَعالاء بفتح الفاء مصدراً كبراكاء بمعني الثبات في الحرب و اسماً كثلاثاء و صفة كطباقاء ،

و فَعُوْلاء بفتح الفاء كبروكاء بمعني براكا و خنوقاء لموضع ،

و فِعْلَلاء بكسر الفاء و فتح اللام الاولي ك‍هندباء ،

و فَعْلَلاء بفتح الفاء و اللام الاولي ك‍عقرباء ،

و فُعْلَلاء بضم الفاء و سكون العين و فتح اللام الاولي كخنفساء ،

و فِعِيلاء بفتح الفاء و كسر العين كقريثاء لتمر ،

و فِعِلّاء بكسر الفاء و العين و شد اللام كزمكّاء ،

و اَفْعِلاء بفتح الهمزة و كسر العين مفرداً كاربعاء و جمعاً كانبياء ،

و اَفْعُلاء بضم العين كاربعاء ،

و اَفْعَلاء بفتح العين كاربعاء ،

و فَعَلِيّاء بفتحتين و كسر اللام و شد الياء كزكريّاء ،

و فاعُوْلاء ك‍عاشوراء و تاسوعاء ،

و مَفْعُوْلاء كمعيوراء جمع العير بمعني الحمار ،

[ص 112] و فُعٰالِلاء بضم الفاء و كسر اللام الاولي كجخادياء بالجيم و الخاء المعجمة ،

و فَعْلالاء بفتح الفاء و سكون العين كبرناساء ،

و فُعْلاء كبرساء ،

و فَعالاء كبراساء ،

و فَعْلَلاء كبرنساء كلها بمعني الناس ،

و فِعِّيْلاء بكسر الفاء و العين و شدها كخصيصاء ،

و فُعَلَّلاء بضم الفاء و فتح العين و شد اللام الاولي كسلحّفاء ،

و فُعَيْلِياء بضم الفاء و فتح العين و كسر اللام كمزيقياء اسم ملك باليمن ،

و تَفْعَلاء بفتح التاء و سكون الفاء و فتح العين كتركضاء لضرب من المشي ،

و فِيَعْلاء بكسر الفاء و فتح الياء و سكون العين نحو ديكساء للقطيع من الغنم ،

و فَعِيْلاء بفتح الفاء نحو كثيراء ،

و فُعْلُلاء بضم الفاء و سكون العين و ضم اللام الاولي كقرفصاء ،

و فُعُلْلاء بضم العين ايضاً كقرفصاء ،

و فِعالاء بكسر الفاء و فُعالاء بضمها نحو قِصاصاء ( قُصاصاء ) ،

هذا ما بلغ جهدي اليه في اوزان الممدود مع قلة الفرصة و قلة الاعتناء باصل العلم .

[ص 113] فصل - و لما ان فرغنا من بيان امر المذكر و المؤنث ناسب ان نذكر امر المقصور و الممدود و قياسهما في الالفاظ .

اعلم ان الاسم من حيث الآخر مقصور و ممدود فالمقصور ما كان في آخره الف بلا همزة و هي من اصوله ك‍عصا و رحٰي و الممدود ما كان في آخره الف و همزة كسماء ،

و قياس المقصور كل اسم معتل اللام ما قبل آخر نظيره الصحيح مفتوح فيجب ان يكون في المعتل ايضاً مفتوحاً فيعل حرف العلة فيه و يقلب الفاً ،

و قياس الممدود كل اسم معتل اللام ما قبل آخر نظيره الصحيح الف فاذا بني المعتل بناءه يعل حرف العلة فيه همزة كما علم في المقدمة ،

فالمفعول المعتل اللام في غير الثلاثي المجرد مقصور نحو مُعْطٰي و مُشْترٰي لان نظايرهما مُكرَم و مُشتَرك ،

و اسماء الزمان و المكان مطلقاً و المصدر مما قياسه مَفْعَل بفتح الميم و سكون الفاء و فتح العين و مُفْعَل بضم الميم و سكون الفاء و فتح العين نحو مَعْزٰي بفتح الميم و مُلْهٰي بضمها لان نظيرهما مَقتَل و مُخرَج ،

و المصدر من معتل اللام اذا كان ماضيه كعلِم و لازماً و الصفة المشبهة منه علي اَفْعَل نحو عَشِيَ عَشٰي فهو اَعْشٰي او علي فَعْلان نحو طوِي [ص 114] طَوٰي فهو طيّان او علي فَعِل بفتح الفاء و كسر العين نحو صدِي صَدٰي فهو صَدٍ لانها نظير حوِل حَوَلاً فهو اَحْوَل و عطِش عَطَشاً فهو عطشان و فرِق فَرَقاً فهو فَرِق و غرِي غراءً بالمد شاذ ،

و جمع اسم وزان غُرْفة من معتل اللام نحو عُرٰي في عروة بضم الفاء و فتح العين و جمع اسم وزان حِرفة من معتل اللام نحو جِزٰي بكسر الجيم و جزية و قد يتعاكسان فيأتي فُعَل بالضم جمع فِعلة بالكسر نحو كِسية و كُسٰي و فِعَل بالكسر جمع فُعلة بالضم نحو حِلٰي و حلية و هما ايضاً مقصوران لفتح ما قبل الآخر ،

و مِفْعَل بكسر الميم و فتح العين من معتل اللام نحو ميفا ( ميفي ظ ) و مهدٰي ،

و اَفْعَل من افعل فُعلٰي معتل اللام نحو اَعْلٰي و عليا و ادنٰي و دنيا و جمع مؤنث هذا الباب نحو عُلٰي بضم العين في عليا ،

و مؤنث افعل التفضيل نحو اكبر و كُبْرٰي و اصغر و صغرٰي ،

و كل اسم جنس آخر واحده تاء بعد الالف و هو ثلاثي نحو حصٰي و حصاة و قنا و قناة ،

و اما الممدود فهو في كل مصدر معتل اللام من باب الافعال او المفاعلة غير الميمي او من باب الافتعال او الافعنلال نحو اعطاء و رِماء من رامٰي يرامٖي و اشتراء و احبنطاء و من باب الانفعال و الاستفعال و الافعلال و الافعيلال نحو انجلاء و ( اسلنقاء كذا ) و ارعواء و احويواء ،

و كل اسم صوتي من معتل اللام قد ضم اوله نحو عُواء و ثغاء ،

[ص 115] و مفرد معتل اللام يجمع علي اَفْعِلة نحو كساء و اكسية و قباء و اقبية و اما ندٰي و اندية شاذ ،

و اسم جنس من معتل اللام آخر واحده تاء و ما قبلها واو او ياء بعد الف نحو عظاية و عظاء و سقاية و سقاء و سماءة و سماء ،

و جمع جاء علي فُعَلاء نحو شاعر و شعراء ،

و جمع جاء علي وزن فُعلال ( فِعلال ) ( فُعال ، فِعال ظ ) بضم الفاء و كسرها من معتل اللام مفرده علي وزن فَعلة بفتح الفاء نحو ظبية و ظباء و اما قرية و قرٰي فشاذ ،

و كل صفة علي وزن مِفْعال بكسر الميم من معتل اللام نحو معطاء و مهداء ،

و اما ما لا نظير له من هذين اي المقصور و الممدود من الصحيح حتي يعرف منه انه ممدود او مقصور فهو موقوف بالسماع و قد مر كثير من امثالها في الفصل السابق .

فصل - في الاسم المضمر ،

و سمي به لانه قد يخفي فلايظهر و هو علي قسمين : مستتر و بارز و البارز علي قسمين : متصل و منفصل اما المستتر فلا لفظ عنه و ليس في هذا العلم منه كلام و اما البارز المتصل فثلثة اقسام : مرفوع و منصوب و مجرور ،

فالمرفوع المتصل نحو ما لحق هذه الافعال ضربتَ بفتح التاء ضربتما ضربتم ضربتِ ضربتما ضربتنّ ضربتُ ضربنا ،

[ص 116] فما لحق الفعل من التاء و تما و تم و تنّ و نا هو الضمير و ما ذكر تصريفه و ليس يستقل بالكلام به و انما يصرف في ضمن الفعل ،

و اما ما لحق ضربا و ضربوا و ضربتْ و ضربتا و ضربنَ فعلامات للتثنية و الجمع و المذكر و المؤنث و ليست بضمائر ،

و اما ما لحق المضارع فعلامات ايضاً و حروف اعرابية و ليست بضمائر ،

و المنصوب المتصل فهو الهاء المضمومة و هما و هم و ها و هنّ و الكاف المفتوحة و كما و كم و الكاف المكسورة و كنّ و الياء و نا فكل واحد من هذه يتصل بالفعل سواء كان ماضياً او مضارعاً او امراً الا انه لايجوز الحاق ضمير مفعول يراد منه الفاعل بفعل الفاعل الا في افعال القلوب فتقول ارأيتَكَ و علِمه و ظننتُني و امثال ذلك فتقول في البواقي : ضربه ضرب‍هما ضرب‍هم ضرب‍ها ضرب‍هما ضرب‍هنّ و قس عليه باقي الصيغ من الماضي و المضارع و الامر الا ان في المتكلم يزاد قبل الياء نون وقاية للفعل عن الكسرة فيقال ضربني و تقول ضربكَ ضربكما ضربكم ضربكِ ضربكما ضربكنّ و كذا المؤنث و ضربتُك و ضربناك و قس عليه باقي الصيغ و الافعال و تقول ضربن‍ي و ضرباني و ضربوني و ضربتْني و ضربتاني و ضربنَني و ضربتَني و ضربتماني و ضربتموني و ضربتِني و ضربتماني و ضربتنّني و كذا ضمير نا في موضع ني و علي هذه فقس ساير الافعال و الصيغ ،

و يلحق كل ضمير بكل صيغة فضرب يلحقه الكل و ضربا يلحقه الكل و هكذا الا ما استثني فهذه تصاريف الضمير المنصوب المتصل ،

[ص 117] و اما المجرور المتصل فيلحق الاسم بالاضافة و الحروف الجارة و صيغة الضماير المنصوبة بعينها فتقول غلامه غلام‍هما غلام‍هم غلام‍ها غلام‍هما غلام‍هنّ غلامك غلامكما غلامكم غلامك غلامكما غلامكنّ غلام‍ي غلامنا و تقول : به و ب‍هما و ب‍هم و هكذا الي آخرها ،

و اما المرفوع المنفصل فتصريفه هكذا : هو هما هم هي هما هنّ انت انتما انتم انت انتما انتنّ انا نحن ،

و اما المنصوب المنفصل فتصريفه هكذا : اياه اياهما اياهم اياها اياهما اياهنّ اياك اياكما اياكم اياك اياكما اياكنّ اياي ايانا ،

و اما المجرور المنفصل فلم‌يأت في كلامهم ،

و اعلم ان الضماير ما كان منها من نوع واحد مركبة من جزئين جزؤ به اشتراك ذلك النوع كاشتراكه في الغيبة او الحضور و جزؤ به افتراقه كالافراد و التثنية و الجمع فالذي به الاشتراك يدل علي ما يشترك فيه المراجع و الذي به الامتياز يدل علي ما يفترق ،

ففي الغيب المرفوع المتصل مثلاً الهاء لتثبيت الثابت في الغياب فان الثبوت في الغياب هو الحد المشترك بينهم و امتيازهم بالوحدة و الاثنينية و الجمعية و الذكورة و الانوثة فاتي بالواو للدلالة علي الواحد الغايب كما روي عن علي عليه السلام ان قلت هو هو فالهاء و الواو كلامه فالهاء لتثبيت الثابت و الواو اشارة الي الغايب عن درك الحواس ، اي المفرد المذكر الغايب و ما اشارة الي الغائبين و الميم اشارة الي الغيب و هكذا و كذلك الالف و النون و التاء [ص 118] لتثبيت الثابت في الحضور ،

و اما ما و الميم الي غير ذلك فلما يمتاز المراد به و انما جعل في المفرد الخلو عن العلامة فان الوحدة مضمحلة في الحد المشترك و ليس واو هو الا اشباع ضمة الهاء حقيقة و لذلك تلقي في الاتصال مع الحاجة الي علامة الوحدة ،

و كذلك في اياه و اياك فان الحد المشترك هو اياه في الغيب و اياك في الحضور و عري المفرد عن العلامة لما مر و لحقت بالبواقي و ليس هذا الكتاب موضع تحقيق اكثر من ذلك لوجهين : الاول انه علم صرف و ليس من مسائله تحقيق هذه الامور و الثاني انه مكتوب للمبتدي و لو كتب فيه امثال هذه التحقيقات يدهش ذهنه فاقتصرنا بما ذكرنا .

فصل - اعلم ان الاسم من حيث عدد الحروف يقسم تقسيماً آخر فانه اما ثلاثي نحو رجل او رباعي نحو جعفر او خماسي نحو جَحْمَرِش و قد جرت عادة القوم علي ان لايتعدوا في اصول الاسماء من خمسة احرف و ان اتفق زايد اصطلحوا ان يعدوه من الزيادة فهذه الاقسام الثلثة اما مجردة عن الحروف الزائدة و اما مزيد فيها ،

اما الثلاثي المجرد فالحصر العقلي في اوزانه اثني‌عشر فان ميزان الكلمات كما سمعت الفاء و العين و اللام اما اللام فهي محل الاعراب و تختلف حركاتها بحسب العوامل و اما الفاء فيحتمل فيها الفتح و [ص 119] الضم و الكسر و لايحتمل فيها السكون لامتناع الابتداء بالساكن و اما العين فيحتمل فيها الاربعة فحاصل ضرب الثلثة في الاربعة اثناعشر و لكن لم‌يسمع من العرب منها احتمالان فبقيت عشرة لانه ،

ان كانت الفاء مفتوحة يحتمل في العين اربعة احتمالات : فتح نحو فَرَس و ضم ك‍عَضُد و كسر ككَتِف و سكون كفَلْس ،

و ان كانت الفاء مضمومة يحتمل في العين ايضاً اربعة : فتح كصُرَد و ضم ك‍عُنُق و اما الكسر فلم‌يأت لثقله و سكون كقُفْل ،

و ان كان الفاء مكسورة يحتمل ايضاً في العين اربعة : فتح ك‍عِنَب و لم‌يأت الضم و كسر كاِبِل و سكون كحِبْر ،

و قد يأتي بعض هذه الابنية علي وزن بناء آخر كالفَعِل بفتح الفاء و كسر العين ان كان عينه من حروف الحلق و هي : الهمزة و الهاء و العين و الغين و الحاء و الخاء و القاف فانه قد جاء وزان فلس و حبر و ابل ايضاً كالفَخْذ بفتح الفاء و سكون العين و الفِخْذ بكسر الفاء و سكون العين و الفِخِذ بكسرهما و كذلك الفَعْل بفتح الفاء و سكون العين كشهد و في مثل كَتِف يجوز وزن فلس و حبر و في مثل عَضُد يجوز وزن فلس و في مثل عُنُق يجوز وزن قفل و في مثل اِبِل يجوز وزن حبر و في مثل قُفْل يجوز وزن عنق ،

و اما الرباعي المجرد فله ستة اوزان استقراء و هو جَعْفَر و زِبْرِج و بُرْثُن و دِرْهَم و قِمَطْر و جُخْذَب بضم الجيم و بسكون الخاء و فتح الذال المعجمة بمعني الاسد و منه جُنْدَب اسم ابي‌ذر رحمه الله و [ص 120] لم‌يسمع باقي الاحتمالات المرتقية الي ثمانية و اربعين و استقر امرهم علي اخذ غير المذكورات من الثلاثي المزيد فيه ،

و اما الخماسي المجرد فله خمسة اوزان : سَفَرْجَل بفتح الفاء و العين و اللام الثانية و سكون اللام الاولي و قِرْطَعِب بكسر الفاء و سكون العين و فتح اللام الاولي و كسر الثانية و جَحْمَرِش بفتح الفاء و اللام الاولي و سكون العين و كسر اللام الثانية و قُذَعْمِل بضم الفاء و فتح العين و سكون اللام الاولي و كسر الثانية و هُنْدَلِع بضم الفاء و سكون العين و فتح اللام الاولي و كسر الثانية و انما هذه الاعداد علي حسب تتبع الناس و لايبعد ان تكون ازيد و لما لم‌يكن في ضبطها كثير فائدة لم‌نستقص فيها ،

و القانون الكلي فيها ان كلما سمع لرباعي ثلاثي و فيه من الحروف الزائدة و معناهما واحد يعد ثلاثياً مزيداً فيه و كلما سمع لخماسي رباعي و فيه من الحروف الزائدة و معناهما واحد يعد رباعياً مزيداً فيه ،

و قد عدوا من المزيد فيه الي ثلثمائة و ثمانية اوزان و ترقي بعضهم الي ثلثمائة و ثمانين و ليس في ذكرها كثير فائدة .

فصل - اعلم يا بني ان الاسم الذي يقع عليه التصريف علي ثلثة اقسام :

احدها المشتق عن الفعل و هو المصدر و سمي به لانه مصدر ميمي بمعني المفعول اي المصدور عن الفعل نحو مَشْرَب بمعني المشروب [ص 121] و مَرْكَب بمعني المركوب فهو مصدور عن الفعل الي عرصة الاسماء و ان اخذته اسم مكان فهو مصدر لاسماء تصدر عنه و تشتق كما يأتي و هذا هو مذهب الكوفيين الآخذين العلم عن مصدره اميرالمؤمنين عليه السلام و اما البصريون اصحاب الجمل و راكبته فقد ذهبوا الي غير ذلك حنقاً لامير المؤمنين عليه السلام و اصحابه اصحاب الاوتار فيهم و هذه شنشنتهم في كل ما وجدوا الي الخلاف فيه سبيلاً و انما ذلك لاحقاد جملية و هنات عثمانية بينهم فكانوا يسألون علياً عليه السلام عن الاشياء فكل ما افتي به اخذوا بخلافه و كتبوا بذلك كتباً فلما دالت الدنيا لهم و اعرضوا عن آل‌محمد عليهم السلام شاع كتبهم في البلاد و ترأس المعاندون علي العباد حتي انتشر في الاصقاع كتبهم و طرق الاسماع آراؤهم و من ذلك قولهم ان الفعل مشتق من المصدر حتي انك لاتسمع في البلاد غيره و ان قلت بغير ذلك استوحش العلماء و المؤمنون و سلقوك بالسنة حداد انساً بما انس به الاسلاف مع ان الله سبحانه خلق المشية بنفسها ثم خلق الاشياء بالمشية و الظاهر مطابق للباطن و ماتري في خلق الرحمن من تفاوت و مع ان اللفظ للمعني كالجسد للروح و لا بد لكل جسد ان يطابق روحه و انت انت ذاتك لا شئ غيرها و اول ما يصدر عنها الفعل و الحركة التي تحدث بها ما تشاء ثم يصدر عن الحركة الحدث فالحركة هي الفعل و الحدث هو المصدر ،

و شاهد آخر ان المصدر يقع تأكيداً للفعل و هو فرع المؤكد و هو [ص 122] مفعوله لفظاً و معني و المفعول مؤخر عما فعل به البتة و الفعل عامل بالذات و المصدر معمول بالذات و ان عمل فلرايحة من الفعل فيه الي غير ذلك من الوجوه و العلل و ليس هيهنا موضع بيان اكثر من ذلك لانك طفل و لمايكمل عقلك فاذا كبرت ان شاء الله القي اليك ان شاء الله ما يروي الغليل و يبرئ العليل ،

بالجملة و ثانيها المشتق عن المصدر و هو كاسم الفاعل و الصفة المشبهة و المفعول و المبالغة و الآلة و المكان و الزمان و التفضيل ، و ثالثها ساير الاسماء كزيد و بكر و نحن قد ذكرنا فيما سبق من الباب الاول اوزان المصادر و ما هو سماعي منها او يجوز القياس عليها فحريّ بنا ان نذكر هنا ساير الاسماء .

فصل - في اسم الفاعل ،

و هو اسم اشتق من المصدر بزيادة حرف او ابدال حرف مكان حرف و يدل علي الذات المتصفة بالحدث علي معني الاحداث و لايشترط فيه وجود المبدء في الموصوف به في الحال و يكفي فيه ان تكون متصفة في ذاتها اي ان يكون فصلاً ذاتياً لها كالشجرة المثمرة فانها ما من شأنه ان يثمر بخلاف ما ليس من شأنه ان يثمر بالقوة القريبة و من اجل ذلك يسمي زيد بالكاتب و ان لم‌يكن متلبساً بالكتابة و بالفاسق و ان لم‌يكن متلبساً بالفسق و هو صالح لان يضرب له وقت فيقال كاتب بالامس ، قاعد غداً فيشترط الوقت في ظهوره او وقوع [ص 123] فعله علي المفعول ،

و قد يأتي علي معني صرف الاتصاف كالصفة المشبهة نحو فرس ضامر و رجل جاهل و هو في الحقيقة من باب النسبة نحو نابل و ناشب و عيشة راضية ،

و هو من الثلاثي المجرد علي وزن فاعل سواء كان متعدياً نحو ضارب و عالم او لازماً نحو قاعد و كارم اذا اريد به الوقت ، و اما الفاعل من فَعُلَ ( فَعِلَ ) مكسور العين و مضمومها لازمين فسماعي نحو آمن و حامض و هما ايضاً بالنسبة اولي ،

و اما من المزيد فيه فعلي وزن مضارعه مع ابدال حرف المضارعة بالميم المضمومة و كسر ما قبل آخره نحو مُكرِم و مُتعلِّم ،

و ربما كسر ميم مُفعِل اتباعاً للعين او ضم عينه اتباعاً للميم فيقال في مُنتِن مِنتِن بكسرهما و مُنتُن بضمهما ،

و ربما يستغني عن مُفعِل بفاعل نحو اعشب فهو عاشب و اورس فهو وارس و ايفع فهو يافع و قيل منه و ارسلنا الرياح لواقح ،

و قد يستغني عن مُفعِل بكسر العين بمُفعَل بفتحها نحو اسهب فهو مسهَب و احصن فهو محصن و الفج فهو ملفج ،

و يدخل علي اسم الفاعل علائم التثنية و الجمع في المذكر كفعل المضارع و في المؤنث في التثنية مثله بزيادة التاء و في الجمع بالالف و التاء نحو : ضارب ضاربان ضاربون ضاربة ضاربتان ضاربات و قد يجمع علي ضوارب و ضُرَّب بضم الفاء و تشديد العين ،

[ص 124] و يجمع المذكر علي فُعّال بضم الفاء و تشديد العين و علي فُعَّل بضم الفاء و تشديد العين و فَعَلة محركة نحو ضرّاب و ضرّب و ضربة و من المزيد نحو مُكرِم مكرمان مكرمون مكرمة مكرمتان مكرمات و يأتي احكام الجمع في محله ان شاء الله .

فصل - و يتلو اسم الفاعل الصفة المشبهة به و هي تصاغ من فعل لازم و تدل علي محض ثبوت الصفة للذات من دون تعرض لاحداثها اياها و لاتصلح لافادة الوقت فان اريد الوقت صيغ من مبدئها علي وزن الفاعل نحو زيد فارِح امس و جازع غداً و هي ايضاً من المشتقات من المصدر بزيادة حرف و نقيصته او تغيير في حركته او سكونه ،

فهي من فَعِلَ بكسر العين علي وزن فَعِل بفتح الفاء و كسر العين غالباً نحو فَرِحَ فهو فَرِح و قد مر ،

و قد تأتي بضم العين ايضاً نحو ندِس فهو نَدُس كعضد و قياسية ككتف و حذِر فهو حَذُر ( حَذِر ) بكسر الذال و ضمها و عجِل فهو عَجُل ( عَجِل ) بكسر الجيم و ضمها ،

و قد تأتي علي وزن فعيل نحو سلِم فهو سليم و علي وزن فَعْل بفتح الفاء و سكون العين نحو شكِس فهو شَكْس و نقل فيه صاحب المعيار بضم العين و بكسرها ايضاً فهو كفلس و كتف و عضد ،

و علي وزن فُعْل بضم الفاء و سكون العين نحو حَرَّ فهو [ص 125] حُرّ ● ،

و علي وزن فِعْل بكسر الفاء و سكون العين نحو صفِر فهو صِفْر ،

و علي وزن فَعُول بفتح الفاء و ضم العين نحو غار فهو غيور و هذا في غير الالوان و العيوب و الحلي اي العلامات الظاهرة و اما فيها فهي علي وزن اَفْعَل نحو اسود و ابيض و احمر و اصفر و اعور و اقطع و اجذم ،

و من فَعُلَ مضموم العين تأتي علي وزن فعيل غالباً نحو كرُم فهو كريم ،

و علي وزن فَعَل بفتح الفاء و العين نحو حسن و فَعِل بفتح الفاء و كسر العين نحو خشن و فُعْل بضم الفاء و سكون العين نحو صلب و فَعْل بفتح الفاء و سكون العين كثيراً نحو صعب و ضخم و شهم و شهل و فُعال ( فَعال ) بفتح الفاء و ضمها نحو جبان و شجاع و فَعُول بفتح الفاء و ضم العين نحو وقور و فُعُل بضمتين نحو جنب و قد مر بعض ذلك ،

و هي من فَعَلَ بفتح العين قليل فقد تأتي علي وزن فعيل نحو حريص و اَفْعَل نحو اشيب و فَعْل نحو شيخ و فَيْعِل بفتح الفاء و سكون الياء و كسر العين نحو ضيِّق و لم‌يأت هذا الوزن من غير الاجوف و كثر منه كسيّد و ميّت و بيّن و جيّد و فَيْعَل بفتح الفاء و العين و سكون [ص 126] الياء لم‌تأت الا من صحيح العين نحو شَيْلَم و عيلم و نيرب و صيرف و لم‌تأت من الاجوف الا لفظ عَيَّن بفتح العين و تشديد الياء ،

و تجيء من الجميع علي فَعْلان بفتح الفاء و سكون العين في الخواء و الامتلاء نحو جوعان و شبعان و عطشان و ريّان و ضعفان فجوعان من جاع ككتَب و شبعان من شبِع كفرح و ضعفان من ضعُف ككرم ،

و قد تجيء علي وزن فُعَلاء من الصحيح اذا كان فعله من باب تعِب نحو نفِست المرأة فهي نفساء او من باب فرّح مثقلة نحو عشّرت الناقة فهي عشراء ،

و قد تأتي علي وزن فَعَلٰي محركة نحو بشكي و جمزي .

فصل - و يتلوهما صيغ المبالغة لانها لمبالغة معناهما و تأكد ثبوته لصاحبه و هي علي قسمين : فاما هي مما حول اليه صيغة الفاعل الثلاثي للدلالة علي المبالغة و اما هي صيغة مرتجلة فالاول اربعة :

فَعّال بفتح الفاء و العين المشددة نحو صبّار ،

و فَعُول بفتح الفاء و ضم العين نحو شكور ،

و فَعُّول بفتح الفاء و ضم العين و تشديدها نحو قيّوم و سبّوح و قدّوس ، و قد جاء الاخيران بالضم و هو اشهر ،

و مِفْعال بكسر الميم و سكون الفاء نحو منحار و مسقام ،

و ربما تصاغ من اَفْعَلَ نحو حسّاس من احسّ و مِهوان من اَهانَ ،

[ص 127] و اما الثاني فهو كثير كمِفْعَل بكسر الميم و سكون الفاء كمجذم و هو مشترك بينها و بين الآلة ،

و فِعِّيل بكسر الفاء و تشديد العين نحو فسّيق ،

و فَعِيل بفتح الفاء و كسر العين مبالغة لمُفعِل نحو عذاب اليم اي مولم كثيراً و الحبيب اي المحبّ كثيراً ،

و اما الفعيل بمعني المفاعل فليس للمبالغة كالجليس و الحسيب ،

و فُعّال بضم الفاء و تضعيف العين نحو طوّال و كبّار ،

و فَعّالة بفتح الفاء و تضعيف العين ك‍علّامة و نسّابة ،

و فاعِلة بكسر العين نحو راوية ،

و فَعُولة بفتح الفاء و ضم العين نحو فروقة ،

و فُعْلة بضم الفاء و سكون العين و فُعَلة بضم الفاء و فتح العين نحو ضُحْكة و ضُحَكة ،

و مِفْعالة بكسر الميم و سكون الفاء نحو مجذامة ،

و مِفْعِيل بكسر الميم و سكون الفاء و كسر العين نحو معطير ،

و يستوي في السبعة الاخيرة المذكر و المؤنث ،

و قيل منها اِفْعِيْل بكسر الهمزة و سكون الفاء نحو ادريس سمي به لكثرة درسه ،

و فَوْعَل بفتح الفاء و العين نحو كوثر بمعني شديد الكثرة ،

و فَعِّلان بفتح الفاء و تشديد العين و كسرها نحو هيّبان بمعني كثير الخوف ،

[ص 128] و فَعْلان بفتح الفاء و سكون العين نحو غضبان و رحمن ● .

فصل - في اسم التفضيل ،

و هو المبني علي افعل لزيادة صاحبه علي غيره في المبدء حقيقة نحو زيد افضل من عمرو او تقديراً نحو ابدلهم بي شرّاً مني ،

و يبني من ثلاثي مجرد متصرف قابل للتفاوت ، غير الافعال الناقصة و غير ملازم للنفي كنَيَسَ و عاج و غير لون و عيب نحو زيد افضل من عمرو ،

و ان اريد بناؤه من غير الثلاثي المجرد يتوصل ( يتوسل خ ) [ص 129] بافعل من فعل مناسب صالح له فيقال هو اشدّ اكراماً و اكثر استخراجاً و اقبح عَوَراً و يستوي فيه المذكر و المؤنث و المفرد و التثنية و الجمع ان كان محلي بالالف و اللام يجب فيه المطابقة و هو لتفضيل الفاعل قياس و قد يأتي لتفضيل المفعول علي غير قياس نحو هذا القول اشهر و زيد اعذر و عمرو الوم و يكر اشغل منك ،

و لايضاف الا ان يكون المفضل من جملة المضاف اليه نحو زيد افضل الناس فلايجوز زيد افضل اخوته فان اضيف الي نكرة يفرد و يذكر دائماً نحو هو افضل رجل و هي افضل امرأة و ان اضيف الي معرفة ففيه وجهان نحو هي افضل النساء و فُضلي النساء و هما افضل القوم و هما افضلا القوم هذا اذا كان فيه مِنْ منوية و الا فلا بد فيه من المطابقة ،

و قد يأتي افعل لمحض اثبات الصفة و يجب فيه المطابقة حينئذ و تصريف الافعل هكذا : افضل افضلان افضلون فُضلٰي فضليان فضليات .

فصل - في صيغة التعجب ،

و قد مر انها هي صيغة مبنية لتعظيم امر فيه مزية و تصاغ مما يصاغ منه افعل التفضيل و له صيغتان علي وزن ما اَفْعَلَه و اَفْعِلْ به فيقال ما احسن زيداً و احسن بزيد ،

و ان اريد من غير الثلاثي المجرد يتوسل بثلاثي مجرد مناسب نحو [ص 130] ما اشدَّ استخراجَه و اَشْدِدْ باستخراجه و لا تصريف لهما و جاء علي غير قياس ما اخضره و ما اهوجه و ما احمقه و ما ارعنه و ما اعساه و اعسِ به و شذ ما اذرعها و اقمن به ،

و قد يصاغ التعجب للمفعول نحو ما اشهره و ما اعذره و ما الومه و التعجب من الفاعل اكثر و اشهر كما علمت في التفضيل ،

و صيغتا التعجب عندي فعلان و ذكرناهما هنا تبعاً للكوفيين و مراعاة لجانب اسميته .

فصل - في اسم المفعول .

اعلم ان المفعول الحقيقي هو المصدر و لفظه اسم للمفعول حقيقة فالضَرْب هو المضروب حقيقة اي المجعول ضرباً و ما حدث بفعل ضَرَبَ ،

و اما ما يقوم به الفعل قيام ظهور فهو المفعول به فمعني ضربت عمرواً اي فعلت به الضرب و اوقعته عليه فهو من الثلاثي المجرد علي زنة مفعول نحو منصور و مضروب و معلوم و مفتوح و محسوب و هو من المتعدي لا قيد له و اما في اللازم المتعدي بحرف الجر او المتعدي المقيد بقيد فيبني مقيداً بذلك الحرف و القيد نحو مررت به فهو ممرور به و رميت السهم عن القوس فهي مرميّ عنها و سرت الي البلد فهو مسير اليه ،