و قد يأتي علي فِعال بكسر ان لميكن فيه اضطراب نحو نِزاء و قماص و شنان و هي من باب الفرار و الشماس كما مر ،
و في الالوان و العيوب علي وزن فُعلة بضم الفاء و سكون العين و فتح اللام نحو سُمرة و ادمة و صفرة و خضرة ،
و الاغلب في الفعل المتعدي فَعْل بفتح الفاء و سكون العين نحو قَتْل و ضرب و فتح و حمد ،
و في اللازم الفُعُول نحو دُخُول و ركوع و قعود و سجود ،
و الاغلب في مصدر فَعُلَ بضم العين الفَعالة بفتح الفاء نحو كَرامة و فِعَل بكسر الفاء و فتح العين نحو عِظَم و كبر و صغر ،
و فَعِلَ مكسور العين ان كان متعدياً فِعْل بكسر الفاء و سكون العين نحو عِلْم و فتحها نحو جَهْل و ان كان لازماً فعلي فَعَل بفتح الفاء و العين نحو فَرَح ،
و منهم من اختار في فَعَلَ مفتوح العين اذا كان مصدره مجهولاً [ص 80] فُعُولاً بضم الفاء و العين و منهم من اختار فَعْل ( فعلا خ ) بفتح الفاء و سكون العين ،
و لميجدوا مصدراً علي وزن فَعُول بفتح الفاء الا خمسة و هي وَضوء و طهور و ولوع و وقود و قبول ،
و منهم من زعم ان المصدر قد يأتي علي وزن فاعل نحو قُمْت قائماً و باقية و عاقبة و كاذبة و علي وزن المفعول نحو بايّكم المفتون فان كانوا فهموا المصدرية من هذه الامثال و اشباهها فمعناها علي الفاعلية و المفعولية تام لا حاجة الي الخروج عن ظواهرها و ان كان لهم شاهد آخر فليأتوا به ،
و قد يصاغ المصدر علي وزن تِفْعال بكسر التاء لاجل المبالغة نحو تِهْذار و تلعاب ،
و علي وزن فِعِّيْلٰي بكسر الفاء و تشديد العين و الف مقصورة نحو حِثِّيثٰي و دليلٰي و نميمٰي و هجيرٰي و هو كثير يشبه القياسيات ( القياسات خ ) و منهم من عده سماعياً ،
و اما مصدر الثلاثي علي وزن مَفْعَل فقياسي نحو مَقْتَل و مضرب و يسمي بالمصدر الميمي ،
و ان اريد من المصدر الدلالة علي المرة فيصاغ علي وزن فَعْلة بفتح الفاء و اللام و سكون العين نحو جلست جَلْسة ،
و ان اريد منه الدلالة علي النوع فيكسر الفاء نحو جلست جِلْسة الامير بكسر الجيم و اَتَيْته اِتيانة و لَقِيْته لِقاءة شاذ و القياس اَتْيَة و لَقْيَة ،
[ص 81] و من غير الثلاثي يؤتي في آخر مصدره التاء ان لمتكن فيه و اما مصادر غير الثلاثي المجرد فتأتي في محلها ان شاء الله .
المقصد الثاني - في الافعال الثلاثية التي زيدت فيها الحروف الزائدة لاجل افادة معني زايد علي الثلاثي ،
و هي علي اقسام فانها اما زيد فيها حرف واحد و هي في ثلثة ابواب ،
باب الافعال نحو اكرم يكرم اِكراماً و يلحق به نحو اَثْمَرَ النخل لان مبدأه اسم لا فعل ،
و باب التفعيل نحو فرّح يفرّح تفريحاً و يلحق به نحو ترّب و طيّن ،
و باب المفاعَلة نحو قاتل يقاتل مقاتلة ،
و اما زيد فيها حرفان و هي خمسة ابواب ،
باب الافتعال نحو اكتسب يكتسب اكتساباً ،
و باب الانفعال نحو انكسر ينكسر انكساراً ،
و باب التفعل نحو تفضّل يتفضّل تفضّلاً و يلحق به نحو تَحَجَّرَ ،
و باب التفاعل نحو تقاعد يتقاعد تقاعداً ،
و باب الاِفْعِلال نحو اِحْمَرَّ يَحْمَرُّ اِحْمِراراً ،
و اما زيدت فيها ثلثة احرف و هي اربعة ابواب ،
باب الاستفعال نحو استخرج يستخرج استخراجاً و يلحق به نحو استحجر ،
[ص 82] و باب الافعيلال نحو اِحْمٰارَّ يَحْمٰارُّ اِحْمِيْراراً ،
و باب الافعيعال نحو اِعْشَوْشَبَ يَعْشَوْشِبُ اِعْشِيْشاباً ،
و باب الافعِوّال نحو اِجْلَوَّذَ يَجْلَوِّذُ اِجْلِوّاذاً فتلك اثنيعشر باباً ،
و اما نحو اِقْعَنْسَسَ و اِسْلَنْقٰي و ان كان اصلهما قَعِسَ و سَلَقَ و زيد فيهما ثلثة احرف فهما من الملحقات بباب اِحْرَنْجَمَ اذ لميفدهما الزوائد معني زايداً علي الثلاثي و انما الزيادة فيهما لمحض الالحاق بباب احرنجم ،
و منهم من عد باب تفعّل و تفاعل من الملحقات بباب تَدَحْرَجَ و هو خطاء لافادة الزيادة فيهما معني زائداً علي الثلاثي كما مر في خواص الابنية ،
و منهم من لميعد باب الافعيعال و الافعوّال من الثلاثي المزيد فيه و هو المنقول عن المشهور و هو ايضاً خطأ لافادة الافعيعال المبالغة و عدم وجه الالحاق بباب ( في خ ) الافعوال مع افادته معني الدوام و المبالغة و اما تصاريف هذه الافعال فعلي قياس ما سبق ،
و اعلم ان الفاء في باب تفعّل و تفاعل ان كانت احدي هذه الحروف الاحدعشر و هي : تاء ثاء دال ذال زاء سين شين صاد ضاد طاء ظاء ، يجوز قلب التاء اليها و تسكينها و ادغامهما و التصدير بهمزة وصل للحاجة اليها ،
فيقال في تترّب و تتابع : اِتَّرَّبَ و اِتّابَعَ ،
و في تثبّت و تثاقل : اِثَّبَّتَ و اِثّاقَلَ ،
[ص 83] و في تدثّر و تدارك : اِدَّثَّرَ و اِدّارَكَ ،
و في تذكّر و تذابح : اِذَّكَّرَ و اِذّابَحَ ،
و في تزمّل : ازّمّل و في تزاور : ازّاور ،
و في تسرّع و تسارع : اسّرّع و اسّارع ،
و في تشجّع و تشاعر : اشّجّع و اشّاعر ،
و في تصعّد و تصاعد : اصّعّد و اصّاعد ،
و في تضرّع و تضاغن : اضّرّع و اضّاغن ،
و في تطهّر و تطابق : اطّهّر و اطّابق ،
و في تظهّر و تظاهر : اظّهّر و اظّاهر ،
و ان كان احد هذه الحروف عين باب الافتعال يجوز اسكان التاء و قلبها و ادغامها في العين و نقل حركة التاء الي الفاء فيقال في اِخْتَصَمَ خَصَّمَ فيلقي الهمزة لعدم الحاجة و يجوز كسر الفاء فيقال خِصَّمَ و ان كان الفاء طاء او ظاء او صاداً او ضاداً يقلب التاء طاء نحو اصطلح و اضطرب و اطّرد و اظطلم ،
و جميع همزات هذه الابواب اي المزيد فيها همزة وصل تدرج في الكلام الا همزة باب الافعال فانها لاتسقط .
المقصد الثالث - في الرباعي المجرد و المزيد فيه .
اما المجرد منه فهو باب واحد نحو دَحْرَجَ يُدَحْرِجُ دَحْرَجَةً و دِحْراجاً ،
و اما المزيد فيه فهو علي قسمين : فاما زيد فيه حرف واحد و هو باب [ص 84] واحد باب التَفَعْلُل نحو تَدَحْرَجَ يَتَدَحْرَجُ تَدَحْرُجاً ،
و اما زيد فيه حرفان و هو بابان باب الافعِنلال نحو اِحْرَنْجَمَ يَحْرَنْجِمُ اِحْرِنْجاماً و باب الافعِلّال نحو اِقْشَعَرَّ يَقْشَعِرُّ اِقْشِعْراراً ،
و قد الحق بباب دَحْرَجَ شَمْلَلَ و حوقل و بيطر و جهور و قلنس و قلسي و وجه الالحاق عدم افادتها معني غير معني مجردها ،
و بباب تَدَحْرَجَ تَجَلْبَبَ و تجورب و تشيطن و ترهوك و تمسكن و الوجه في الحاق هذه الابواب و امثالها لاجل ان مباديها اسماء و انما هذه الصيغ جعلية و قد مر ايضاً انه قد اخطأ من الحق به تناصر و تكلّم لما مر ،
و بباب اِحْرَنْجَمَ اِقْعَنْسَسَ و اسلنقٰي كما مر .
خاتمة - اعلم يا بني ان مصادر ما سوي الثلاثي المجرد قياسية ففي باب اكرم صحيحاً وزان اِفْعٰال كاكرام و ان كان اجوف فوزان اِفالَة كاجازة و اقالة ،
و في باب فرّح صحيحاً وزان تفعيل و تَفْعِلَة كتكريم و تكرمة ● و فعال بكسر الفاء و تشديد العين و تخفيفها نحو كِذّاب و كِذاب و بفتح الفاء نحو كَلام و ناقصاً وزان تَفْعِلة كتغرية و تعزية ،
[ص 85] و اما تَفْعال فللمبالغة نحو تَرْدٰاد و تكرار و تجوال ،
و في باب ضارب وزان مفاعَلة و فِعال بكسر الفاء و فِيْعال نحو قاتَلَ مقاتَلة و قِتالاً و قِيْتالاً ،
و في باب تفضّل صحيحاً وزان تفعُّل بضم العين كتَكَرُّم و تِفِعّال بكسر التاء و الفاء و تشديد العين سماعي و ان كان ناقصاً وزان تَمَنّٖي بكسر النون ،
و في باب تضارب صحيحاً وزان تفاعُل كتَقٰاعُد و ناقصاً مكسور العين كتَجافٖي ،
و في باب استخرج صحيحاً وزان استفعال كاستخراج و ان كان اجوف فوزان اِسْتِفٰالَة نحو استجازة و استقالة ،
و في باب اكتسب اكتساب ،
و في باب انفعل انفعال ،
و في باب اِحْمَرَّ اِحْمِرٰار ،
و في باب اِعْشَوْشَب اِعْشِيْشاب ،
و في باب اِجْلَوَّذ اِجْلِوّاذ ، و في باب اِحْمارَّ اِحْمِيْرار ،
و اما الرباعي المجرد فكفَعْلَلَة و فِعْلال بكسر الفاء و سكون العين و ان كان مضاعفاً ففي الفعلال وجهان فتح الفاء و كسرها نحو زِلزال ( زَلزال ) بالفتح و الكسر ● ،
[ص 86] و اما الرباعي المزيد فيه ففي باب تدحرج وزان تَفَعْلُل بضم اللام الاولي كتدحرُج ،
و في باب اِحْرَنْجَمَ وزن اِفْعِنْلال كاحرنجام ،
و في باب اِقْشَعَرَّ اِفْعِلّال بكسر العين و تشديد اللام الاولي كاِقْشِعْرِار ،
و في باب اِسْلَنْقٰي اِفْعِنْلاء كاسلنقاء .
المقصد الرابع - اعلم يا بني ان الفعل الخالي عن حروف العلة و الهمزة و المضاعفة قد عرف امثلته مما ذكرنا فلايحتاج الي ذكر جديد فلنذكر هنا المثال من المعتل .
فاعلم يا قرة عيني ان الفعل المسمي بالمثال هو الذي فاؤه من حروف العلة و لايكون الا واوياً او يائياً فان الالف لاتقع فاء لسكونها و يسمي هذا النوع بالمثال لان حرف العلة الذي هو مثال المبدء واقع في وجهه الذي هو الفاء و هو بمنزلة المثال الملقي من العلة في المعلول ،
و هو قد اتي من باب فعَل يفعِل بفتح عين الماضي و كسر عين المضارع نحو وعَد يعِد و يسَر ييسِر و من باب فعِل يفعَل بكسر عين الماضي و فتح عين المضارع نحو وجِل يوجَل و فعَل يفعَل بفتح العين فيهما نحو وضَع يضَع و فعِل يفعِل بكسرهما نحو ورِم يرِم و فعُل يفعُل بضمهما نحو وسُم يوسُم و لميأت مثال من باب نصَر ينصُر ،
و اعل يَعِدُ بان اصله يَوْعِدُ فحذفت الواو لوقوعها بين الفتحة و الكسرة ،
[ص 87] و اما يَضَعُ و يسَع فقيل ان اصلهما ايضاً يَوْضِعُ و يوسِع بكسر العين فاعلّا كاعلال يَعِدُ الا انها فتحت لاجل ثقل حرف الحلق و لا برهان عليه و الحكم بشذوذهما اسهل ،
و هو الذي عينه من حروف العلة و هو واوي و يائي و سمي بالاجوف لانه بوقوع حرف العلة العارية عن التعين في وسطه صار ككرة جوفاء تدور علي قطبها و علتها و ليست بمصمتة مدعية للاستقلال حاجبة لعلتها ،
اما الواوي منه فيأتي علي وزن فعَل بفتح العين يفعُل بضمها نحو قال يَقُوْلُ و تصريفهما هكذا : قال قالا قالوا قالَتْ قالتا قُلْنَ قُلْتَ قلتما قلتم قلتِ قلتما قلتنّ قلتُ قلنا ،
فيُعَلُّ قال و اخواتها بان اصلها قَوَلَ بدليل القَوْل فقلبت الواو المتحركة الواقعة بعد فتحة الفاً ،
و اما قُلْنَ و اخواتها بان اصلها قَوَلْنَ نحو نصرن فقلبت الواو المتحركة بعد المفتوحة الفاً ثم حذفت لالتقاء الساكنين ثم ابدل فتحة الفاء ضمة للدلالة علي الواو المحذوفة ،
و اما المستقبل فتصريفه هكذا : يقولُ يقولانِ يقولونَ تقول تقولان [ص 88] يَقُلْنَ تقول تقولان تقولون تقولِيْنَ تقولان تَقُلْنَ اقول نقول ،
و يعل يقول و اخواتها بانها في الاصل يَقْوُلُ نحو ينصر فنقل ضمة الواو لثقلها عليها الي ما قبلها ،
و اما يقلن و اختاها فاصلها يَقْوُلْنَ فالتقي الساكنان بعد نقل الضمة و حذف الاول ،
و اما الامر منه فتصريفه كذا : قُلْ قولا قولوا قولٖي قولا قُلْنَ ،
فاصل قل اخيرا اُقْوُلْ نحو انصر فاستغنينا عن الهمزة بعد نقل الضمة و التقاء الساكنين و حذف الاول ،
و اما اصلها الاول فهو تَقْوُلُ نحو تنصر فحذفت التاء و اسكنت اللام و جيئ بهمزة الوصل لتعذر الابتداء بالساكن فصارت اُقْوُلْ ،
و لك ان تشتقها من تَقُوْلُ بعد الاعلال بحذف التاء و اسكان اللام و حذف الواو لالتقاء الساكنين فصار قل و هذا الالتقاء ليس كالالتقاء في حال الوقف المغتفر بل السكون في الآخر ذاتي الصيغة فمنع منه ،
و اما المجهول من الماضي قِيْلَ و تصريفه : قيل قيلا قيلوا قيلتْ قيلتا قُلْنَ قُلْتَ قلتما قلتم قلتِ قلتما قلتنّ قلتُ قلنا ،
و يعل قيل بان اصله قُوِلَ نحو نصر فابدلت الواو المكسورة ياء و حذفت الكسرة لثقلها و لاسيما بعد الضمة ثم كسرت الفاء بمناسبة الياء و قد يبقي فيها رايحة الضمة مراعاة للواو و الياء و قد يحذف الكسرة عن الواو لثقلها فيقال قُوْلَ بضم القاف و سكون الواو و الاول افصح ،
[ص 89] و اما قُلْنَ بضم القاف الي آخر فاصله قُوِلْنَ كنصرن فحذفت الكسرة لثقلها ثم الواو لالتقاء الساكنين او ابدلت ياء ثم حذفت الكسرة لثقلها ثم الياء لاجل التقاء الساكنين و ما اعلوا به ان حركة الواو تنقل الي ما قبلها بعد سلب حركة القبل فلا وجه لسلب حركة القبل اعتباطاً ،
و اما مجهول المستقبل فتصريفه هكذا : يُقال يقالان يقالون تقال تقالان يُقَلْنَ تقال تقالان تقالون تقالِيْنَ تقالان تُقَلْنَ اقال نقال ،
فيعل يقال بان اصله يُقْوَلُ نحو ينصر مجهولاً قلبت الواو الفاً بعد نقل حركتها الي ما قبلها و يعل يُقَلْنَ بسقوط الالف لالتقاء الساكنين و قد يأتي من باب فعِل يفعَل كعلم يعلم نحو خاف يخاف ،
اما خاف فاصلها خَوَفَ فقلبت الواو المتحركة بعد الفتحة الفاً ،
و اما خِفْنَ و ما بعدها فاصلها خَوفْنَ كعلمن فقلبت الواو المكسورة ياء ثم الفاً و حذفت لالتقاء الساكنين ثم كسر الفاء للدلالة علي الياء و ان شئت قلت قلبت الواو المتحركة المسبوقة بالفتحة الفاً و اسقطت لاجل التقاء الساكنين ثم كسر الفاء للدلالة علي الواو المكسورة التي هي في حكم الياء ،
و اما يخاف فاصلها يَخْوَفُ فنقل حركة الواو الي سابقها ثم ابدلت الفاً ،
و اما يَخَفْنَ فاصلها يَخْوَفْنَ كيعلمن تبدل الواو الفاً ثم تسقط ،
[ص 90] و الامر خَفْ و اصلها تخاف حذفت التاء و سكنت اللام و القي الالف و تصريفها : خف خافا خافوا خافٖي خافا خَفْنَ و يعلم اعلال البواقي مما مر ،
و مجهول الماضي خِيْفَ و تصريفه كما مر مع كسر الفاء ،
و مجهول المستقبل يُخٰافُ و تصريفه ايضاً كما مر ،
و اما اليائي منه فيأتي علي وزن فعَل بفتح العين يفعِل بكسرها نحو باع يَبِيْعُ و تصريفهما كما مر مع كسر الفاء في الكل ،
و يعل باع بان اصلها بَيَعَ فقلبت الياء المتحركة بعد الفتحة الفاً ،
و اما بِعْنَ فسقطت الالف لالتقاء الساكنين و كسر الفاء للدلالة علي الياء المحذوفة ،
و يعل يبيع بان اصلها يَبْيِعُ نحو يضرب فنقل كسرة الياء الي سابقها لثقلها ،
و اما يَبِعْنَ و تبعنَ سقط الياء لالتقاء الساكنين ،
و يعل بِعْ في الامر بان اصلها تَبِيْعُ فحذفت التاء و سكنت العين و حذفت الياء لالتقاء الساكنين ،
او يقال اصلها الثاني اِبْيِعْ نحو اضرب نقل حركة الياء لثقلها الي السابق و استغني عن الهمزة و حذفت الياء لالتقاء الساكنين و اصلها الاول تَبْيِعُ نحو تضرب فحذفت التاء و سكنت العين و نقلت الحركة و سقط الحرف بالتقاء الساكنين و الكل موجه ،
و اما بِيْعا فاصلها تبيعان فحذفت التاء و النون او اصلها اِبْيِعا نحو [ص 91] اضربا نقلت حركة الياء الي الفاء و استغني عن الهمزة ،
و مجهول الماضي بِيْعَ و اصلها بُيِعَ نحو ضرب حذفت الكسرة لثقلها ثم كسرت الباء لاجل المناسبة و ثقل الضمة قبل الياء و قد يشم ضمتها للدلالة علي المجهول و مناسبة الياء معاً و قد يبدل الياء واواً لمناسبة ضمة الفاء و ابقائها للدلالة علي المجهول فيقال في بِعْنَ بُعْنَ بضم الباء الي آخر ،
و اما بِعْنَ الي آخر فاصله بُيِعْنَ فحذفت كسرة الياء لثقلها و كسر الفاء لثقل الضمة مع الياء ،
و مجهول المستقبل يُباع و اصلها يُبْيَعُ نحو يضرب مجهولة نقلت فتحة الياء الي سابقها ثم ابدلت الفاً .
و هو كل فعل تقدمت صحاحه علي حروف العلة الدالة علي المبدء فصار بذلك ناقصاً و هو واوي و يائي ،
اما الواوي فيأتي من باب نصَر ينصُر نحو دعا يدعُو فيصرف دعا هكذا : دعا دَعَوٰا دَعَوْا دعتْ دعتا دعوْنَ دعوتَ دعوتما دعوتم دعوتِ دعوتما دعوتنّ دعوتُ دعونا ،
اما دعا فاصلها دَعَوَ كنصر فقلبت الواو المتحركة بعد الفتحة الفاً و لميعل دَعَوٰا لرفع الالتباس بالمفرد ،
و اما دَعَوْا فاصلها دَعَوُوا فقلبت الواو الاولي الفاً ثم اسقطت فهي [ص 92] وزان فَعَوْا ،
و دعتْ اصلها دَعَوَتْ فقلبت الواو الفاً ثم اسقطت وزان فَعَتْ ،
و دعتا اصلها دَعَوَتا فاعلت كما مر وزان فَعَتا ،
و دَعَوْنَ الي آخر علي وزن الاصل ،
و اما يدعُو فتصريفه : يدعو يدعوان يَدْعُوْنَ تدعو تدعوان يَدْعُوْنَ تدعو تدعوان تدعُون تدعِين تدعوان تدعُون ادعو ندعو ،
اما يدعو و اخواتها فاصلها يَدْعُوُ كينصر اسقطت ضمة الواو لثقلها و تدعوان علي اصلها ،
و يدعون في المذكر اصلها يَدْعُوُوْنَ حذفت ضمة اللام ثم حذفت لالتقاء الساكنين وزان يَفْعُوْنَ و في المؤنث علي اصله ،
و تدعين في المفرد اصلها تَدْعُوِيْنَ حذفت ضمة ( كسرة خ ) الواو لثقلها ثم اسقطت بالتقاء الساكنين ثم كسر العين للدلالة علي الواو المكسورة التي بمنزلة الياء او تبدل الواو اولاً بالياء ثم يحذف كسرها ثم تسقط بالتقاء الساكنين ثم تكسر العين لاجل الدلالة علي الياء او تكسر قبل حذف الياء للمناسبة و هي وزان تَفْعِيْنَ و هي في الجمع علي اصله ،
و الامر : اُدْعُ ادعوٰا ادعوْا ادعٖي ادعوا ادعون ،
فادع اصلها تدعُو حذفت التاء و الواو و جيء بهمزة الوصل و ادعوٰا علي اصله ،
و اما ادعُوْا فاصلها ادعوُوْا حذفت ضمة الواو ثم اسقطت لالتقاء [ص 93] الساكنين او تؤخذ من تدعون فتسقط التاء و النون و يؤتي بهمزة ،
و ادعٖي اصلها تدعِين حذفت التاء و النون و جيء بهمزة الوصل ،
و ادعونَ اصلها تدعون حذفت التاء و جيء بهمزة و لميحذف النون لانها علامة التأنيث ،
و اما مجهول الماضي دُعِيَ و تصريفه : دعي دعيا دعُوْا دعيتْ دعيتا دعِينَ دعيتَ دعيتما دعيتم دعيتِ دعيتما دعيتنّ دعيتُ دعينا ،
و اعل دعي بان اصله دُعِوَ فقلبت الواو الثالثة بمناسبة كسر ما قبلها ياء و كذا اخواتها ،
و اما دعوا فاصله دُعِوُوا فقلبت الواو الاولي ياء ثم حذفت الضمة لثقلها علي الياء ثم اسقطت لالتقاء الساكنين ثم ابدل كسرة العين ضمة للدلالة علي الواو المحذوفة ،
و مجهول المستقبل : يُدْعٰي يدعَيان يدعَوْن تدعي تدعيان يدعَين تدعي تدعيان تدعَوْن تدعَين تدعيان تدعون ادعي ندعي ،
اما في يدعي و اخواتها فقلبت الواو المتحركة بعد الفتحة الفاً ،
و اما يدعيان و اخواتها فاصلها يدعَوان فقلبت الواو الواقعة رابعة بعد غير ضمة ياء ،
و يدعون و مثلها اصلها يُدْعَوُوْنَ فقلبت الواو الاولي الفاً و اسقطت بالتقاء الساكنين ،
و جمع المؤنث اصله يُدْعَوْنَ قلبت الواو الرابعة بعد غير ضمة ياء ،
و اما تُدْعَيْنَ فاصلها تُدْعَوِيْنَ نحو تنصرين قلبت الواو الفاً و اسقطت [ص 94] لاجل التقاء الساكنين ،
و يأتي من باب علِم يعلَم نحو رَضِيَ يَرْضٰي ،
اما رضي فتصريفه كمجهول دعا الا ان فاءها مفتوحة و اصل رضي رَضِوَ بدلالة الرضوان فكانت الواو ثالثة بعد كسرة فقلبت ياء و الاعلال في الكل كما مر في مجهول دعا ،
و اما يرضي فتصريفها و اعلالها كيُدعي مجهولا الا ان الياء فيها مفتوحة ،
و الامر : اِرْضَ ارضَيا ارضَوا ارضَي ارضيا ارضَين ،
ارض اصلها تَرْضٰي فحذفت التاء و جيء بهمزة مكسورة و حذفت الالف و كذا البواقي ،
و يأتي من باب حسُن يحسُن نحو رَخُوَ يَرْخُو ،
اما رخو فتصريفه كحسُن من غير اعلال ،
و اما يرخو فاصلها يَرْخُوُ بضم الواو فتحذف الضمة لثقلها و تصريفها و اعلالها نحو يدعو بلا تفاوت و لميأت من باب حسِب يحسِب ،
و اما الناقص اليائي فقد اتي من باب ضرَب يضرِب نحو رَمٰي يَرْمٖي فتصريفهما و اعلالهما معلومين و مجهولين كدعا يدعو مع قلب واو لام الفعل ياء و كذا امره الا ان الهمزة مكسورة و كذا عينه لاجل الياء و يأتي من باب علِم يعلَم نحو خَشِيَ يَخْشٰي و تصريفهما و اعلالهما معلومين و مجهولين و الامر جميعاً كرضي يرضي ،
و يأتي من باب فتَح يفتَح نحو رَعٰي يَرْعٰي فتصريف رعي و اعلالها [ص 95] نحو رمي و تصريف يرعي و اعلالها نحو يرضي و الامر منه نحو ارض .
اما المفروق منه فقد اتي من باب ضرَب يضرِب نحو وَقٰي يَقٖي وقاية فهما تصريفاً و اعلالا معلومين و مجهولين كرمي يرمي و هذا القسم من اللفيف من حيث الواو يتبع المثال و يعل كاعلاله و من حيث الياء يتبع الناقص و يعل كاعلاله و الامر منه قِ لورود الاعلالين عليه ،
و من باب علِم يعلَم نحو وَجِيَ يَوْجٰي وجياً و هما تصريفاً و اعلالاً معلومين و مجهولين نحو رضي يرضي ،
و يأتي من باب حسِب يحسِب نحو وَلِيَ يَلٖي ولياً ،
اما ولي فكرضي و اما يلي فكيقي ،
و الامر من وجي يوجي اِيْجَ ك ارض و من ولي يلي لِ ،
و اما اللفيف المقرون فيأتي من بابين باب ضرَب يضرِب نحو طَوٰي يَطْوٖي طيّاً و الامر اِطْوِ و هي كرمي يرمي تصريفاً و اعلالاً و من باب علِم يعلَم نحو طَوِيَ يَطْوٰي طويً و الامر اِطْوَ بفتح الواو و هي كرضي يرضي .
و هو كل فعل فيه همزة سواء كانت في فائه ام عينه ام لامه و سواء [ص 96] كان الفعل صحيحاً ام معتلاً نحو امر و سأل و قرأ و آل و وءل و وطئ و تصاريف صحاحه كالصحاح و معتلاته كالمعتلات فلايحتاج الي تطويل ،
و اما ما يختلف من حيث تسهيل الهمزة فقد مر احكامه .
و هو كل فعل فيه حرفان متماثلان مقرونان فلايعد منه قَلَقَ او كان فيه حرفان متماثلان بعد حرفين متماثلين نحو زلزل ،
و هو يجتمع مع المهموز نحو أَزَّ و الصحيح نحو مدّ و المعتل نحو ودّ و حَيِيَ و قَوِيَ و هو تصاريفه في كل باب مثل ما يخصه ،
و المتماثلان المقترنان ان كان الثاني منهما متحركاً يدغم الاول بعد التسكين فيه و ان كان ساكناً فلا نحو مَدَّ و مَدَدْنَ و يَمُدُّ و يَمْدُدْنَ و عند الجزم فيه اربعة اوجه : الكسر لان الساكن اذا حرك حرك بالكسر و الفتح لانه اخف الحركات و الضم اذا كان قبلهما مضموماً بمناسبة الضمة السابقة و فك الادغام فيقال مَدِّ ، مَدَّ ، مَدُّ ، اُمْدُدْ ، لِيَمُدِّ ، ليمدَّ ، ليمدُّ ، ليمْدُدْ و هكذا و اما في فَرَّ فلايضم الراء ، و هو يأتي من باب نصَر ينصُر نحو مَدَّ يَمُدُّ و من باب ضرَب يضرِب نحو فَرَّ يَفِرُّ و من باب علِم يعلَم نحو بَرَّ يَبَرُّ و تصاريفها كالصحيح ، و يندر من باب حسُن يحسُن نحو حَبَّ و لَبَّ و قرينة كونهما من هذا الباب كون اسم الفاعل منهما حبيب و لبيب ككرُم يكرُم فهو كريم .
[ص 97] خاتمة - في بعض النوادر .
منها نون التأكيد الثقيلة اعلم يا بني ان في لسان العرب نوناً مشددة تدخل علي الفعل و تلحق آخره فتدل علي التأكيد و التشديد فلاتدخل الا علي الفعل الاستقبالي الذي فيه معني الطلب كالامر و النهي و الاستفهام و التمني و العرض و القسم نحو : اِضْرِبَنَّ و ليضربنّ و لاتضربنّ و هل تضربنّ و ليتك تضربنّ و الاتضربنّ و والله لتضربنّ ،
و قد تدخل علي النفي لمشابهته النهي ثم يفتح آخر الفعل المفرد و يحذف نون التثنية لكراهة اجتماع النونين و واو الجمع لدلالة الضمة عليها و ياء المخاطبة الواحدة لدلالة الكسرة عليها و سر ذلك ان النون المشددة ثقيلة فتوصل الي تخفيف الفعل بما ذكرنا حتي يسهل معها التنطق به و يكسر النون الثقيلة بعد الف التثنية لتكون خليفة لنونها و لما كان فعل جماعة النساء لاتحذف نونه لكونها ضميراً و بحذفها يحصل اللبس علي اي حال زيد بين النونين الف ،
فتقول في امر الغايب : لِيَضْرِبَنَّ ليضربانِّ ليضربُنّ لتضربَنّ لتضربانِّ ليضربْنانَّ ،
و في الامر الحاضر : اضربَنَّ اضربانِّ اضربُنّ اضربِنّ اضربانِّ اضربنانَّ ،
و في النهي : لايضربَنّ لايضربانِّ لايضربُنّ لاتضربَنّ لاتضربانِّ ،
[ص 98] لايضربنانَّ لاتضربَنّ لاتضربانِّ لاتضربُنّ لاتضربِنّ لاتضربانِّ لاتضربنانّ لااضربَنّ لانضربَنّ و علي هذه فقس ما سواها ،
و منها نون التأكيد الخفيفة اعلم يا بني انه قد تدخل علي الفعل فتفيد معني التأكيد كالثقيلة و تدخل حيث ما تدخل الا ان الخفيفة تمتنع عن محل التقاء الساكنين و هو بعد الالف كالمثني و جمع المؤنث المحتاج الي الالف الزائدة و منهم من جوز دخولها فيهما ايضاً و جعل مد الالف بمنزلة الحركة و الحق ان هذه و امثالها ليست بالتجويز فان سمع من العرب الفصيح فعلي الكل تسليمه و ان لميسمع فعلي الكل ترك وضع اللغة و تسميتها عربية و ان سمع بعض و لميسمع بعض فالاولي الكلام في عدالة الراوي و عدم عدالته في الرواية لا النظر في دليله الا ان علماء الادب خلطوا عملاً صالحاً و آخر سيئاً و كرّوا علي ما فرّوا فان وضع علوم العربية كان يوم اول لمخالطة العرب مع العجم و فساد لسانهم فاراد اميرالمؤمنين عليه السلام وضع علم لحفظ لسانهم عن اللحن فجاء علماء الادب و افسدوه افساداً آخر بقياساتهم و استحساناتهم و اجتهاداتهم و نشروها في البلاد و عوجوا السنة الناس قهراً بنشر كتبهم في العالم و الا فما معني اختلافهم هذا الاختلاف و ان هم في ذلك الا كفقهائهم و قياساتهم و استحساناتهم و اجتهاداتهم في الدين و نشرها في العالمين و كان علي الكل السمع و الطاعة و الاقتصار علي السماع فلاجل ذلك اقول لك كما قال امامك العسكري عليه السلام في بعض [ص 99] فقهائهم خذوا بما رووا و ذروا ما رأوا ، و ذلك بعد ما علمت وثاقتهم في الرواية فلاتكن من المقلدين و اني اري علماء العصر يقتدون اثر علماء الادب من غير روية حتي انهم اذا قالوا بشئ معنوي يستوي فيه جميع اللغات و جميع النفوس كافادة حصر تقديم ما حقه التأخير او الابتداء بالنكرة او دلالة كلمة معلومة المعني علي شئ مثلاً يستندون فيها الي علماء الادب بانه قد ذكره فلان و لايشعرون ان المسموع من اهل الادب روايتهم لا درايتهم و امثال هذه المعاني و العلل و الوجوه التي يذكرونها ليست مما يتفوه به العرب و ليست مما يروي البتة و لكن القوم يقلدون القوم من حيث لايشعرون فلاتكن من الجاهلين .
في تصاريف الاسم
و هو اقل تصريفاً من الفعل و اقل تقلباً في الصور لعدم نفوذه و جموده و غلظته و تصريفه تابع لتصريف الفعل فكلما كان ذكر الفعل و رايحته فيه اكثر كان اكثر تصريفاً و شباهة به و كلما كان فيه منهما اقل كان ابعد عن التصريف و نحن قد افردنا باباً لتصريفات الاسم حتي يكون جامعاً لاحكامها ففي هذا الباب ايضاً فصول :
فصل - اعلم ان الاسم اولاً علي قسمين قسم هو كثير الشبه بالحرف فلا تصريف له اصلاً نحو مَنْ و ما موصولتين و ليس في هذا العلم منه [ص 100] كلام و قسم فيه رايحة الفعل و له تصاريف و بناء هذا الباب عليه و له ثلثة اقسام كما روي عن اميرالمؤمنين عليه السلام ظاهر و مضمر و اسم ليس بظاهر و لا بمضمر و سنفصل تصاريفها ان شاء الله ،
و باعتبار آخر منه مذكر و منه مؤنث و كل منهما معنوي و لفظي و بينهما برزخ كالخنثي فقد يلحق بالمذكر و قد يلحق بالمؤنث و رأينا ان نقدم المذكر و المؤنث لقلة احكامهما ثم نتبعهما بتصاريف المبهمات ثم الضماير لقلة تصريفاتهما ثم الظواهر .
اعلم ان المذكر ما غلب عليه جهة الرب صفة كان او ذاتاً من جماد او نبات او حيوان او انسان و المؤنث ما غلب عليه جهة النفس و هما امران حقيقيان و الخالق جل شأنه هو واضع الالفاظ و هو العالم بخلقه الايعلم من خلق و هو اللطيف الخبير قال تعالي شأنه و من كل شئ خلقنا زوجين لعلكم تذكرون و لكن الذين يعلمون ظاهراً من الحيوة الدنيا حسبوا ان المؤنث الحيواني و الانساني حقيقي و من ساير الاشياء غير حقيقي و قد اخطأوا في ذلك الاتري ان واضع الالفاظ حكيم البتة و غير الحكيم لايمكنه وضع الفاظ هكذا بهذا النظم المتقن و النسق المحكم و الحكيم لايجعل بعض المسميات من غير سبب مؤنثاً و بعضها مذكراً و نحن قد اثبتنا في كتبنا الاصولية و غيرها ان الواضع هو الله الحكيم و لايرجح [ص 101] من غير ترجح البتة ،
ثم من قدرته البالغة و حكمته المحكمة فرق بين المذكر و المؤنث في الالفاظ كما فرق بينهما في الخلقة و جعل لكل منهما علامة و هي اي العلامة علي قسمين اما ظاهرة في نفسه او في ما يكشف عنه و سمي القوم تلك بالمقدر ،
فالحقيقي باصطلاح القوم الظاهر العلامة نحو ضاربة و حُبلٰي و نفساء و غير الحقيقي باصطلاحهم الظاهر العلامة نحو غرفة و ذكرٰي و صحراء و الحقيقي باصطلاحهم المقدر العلامة نحو زينب و سعاد و غير الحقيقي باصطلاحهم المقدر العلامة نحو نار و شمس ،
و هي اي العلامة اذا كانت ظاهرة في نفس المؤنث ثلثة : التاء و الالف المقصورة و الممدودة و لايقدر منها الا التاء فانها تظهر عند الاستكشاف بالتصغير دون اختيها نحو هند و هُنَيدة و قدر و قُدَيرة قاسوا الزايد علي الثلاثي الذي لايظهر فيه التاء مصغراً علي الثلاثي و قد يرجع التاء فيه ايضاً شذوذاً نحو قُدَيديمة تصغيراً لقُدّام مؤنثة ،
و الاصل في التأنيث الاسم و يتبعه الفعل لانه ان انث انث لاجل الفاعل او نائبه و قد يؤنث الحرف نحو : و رُبّة رمية من غير رامٍ ، و لعلّت في لعلّ ،
و اما ما يكشف عن تأنيث المؤنث فكالضمير الراجع اليه نحو و الشمس و ضحيها ،
[ص 102] و الاشارة اليه نحو تلك الدار الآخرة ،
و فعله المسند اليه نحو التفّت الساق بالساق ،
و ما يوصف به نحو كأس من معين بيضاء ،
و الحال نحو لسليمن الريح عاصفة ،
و تصغيره نحو قُدَيرة في قدر ،
و بتجرد عدده عن التاء من الثلثة الي العشرة نحو ثلث اذرع و عشر ارجل ،
و بجمعه علي وزن خاص بالمؤنث نحو فَواعِل في الصفات نحو طوالق و حوايض ،
و قد ضبط بعض علماء الادب المؤنثات السماعية في قصيدة نذكرها تسهيلاً للضبط و هي :
نفسي الفداء لسائل وافاني لمسائل فاحت كغصن البان
اسماء تأنيث بغير علامة هي يا بنيّ في عرفهم ضربان
قد كان منها ما يؤنث ثم ما هو كان خُيِّرَ لاختلاف معان
اما التي لا بد من تأنيثها ستّون : منها العين و الاذنان
و النفس ثم الدار ثم الدلو من اعدادها و السنّ و الكتفان
و جهنم ثم السعير و عقرب و الارض ثم الاست و العضدان
ثم الجحيم و نارها ثم العصا و الريح منها و اللظي و يدان
و الغول و الفردوس و الفلك التي في البحر تجري و هي في القرآن
و عروض شعر و الذراع و ثعلب و الملح ثم الفأس و الوركان [ص 103]
و القوس ثم المنجنيق و ارنب و الخمر ثم البئر و الفخذان
و كذاك في ذهب و فهر حكمهم ابداً و في ضرب بكل بنان
و العين و الينبوع و الدرع التي هي من حديد قطّ و القدمان
و كذاك في كبد و كرش ثم في سقر و منها الحرب و النعلان
و كذاك في فرس و كأس ثم في افعي و منها الشمس و العقبان
و العنكبوت تدّب و الموسٰي معاً ثم اليمين و اصبع الانسان
و الرجل منها و السراويل التي في الرجل كانت زينة العريان
و كذا الشمال من الاناث و مثلها ضبع و منها الكفّ و الساقان
اما الذي قد كنت فيه مخيراً هو كان سبعةعشر للتبيان
السلم ثم المسك ثم القدر في لغة و مثل الحال كل اوان
و الليث منها و الطريق و كالسري و يقال في عنق كذا و لسان
و كذا سماء و السبيل و كالضحي و كذا السلاح لقاتل طعان
و الحكم هذا في القفا ابداً و في رحم و في السكين و السلطان
فقصيدتي تبقي و اني اكتسي ثوب الفناء و كل شئ فان
انتهي ،
و اما التي فيها العلامة فعلامتها احدي ثلث : التاء و الالف المقصورة و الممدودة ،
اما التاء منها فتأتي لاربعةعشر معني :
احدها الفرق بين المذكر و المؤنث في الصفة نحو ناصرة و منصورة و حسنة و في المنسوب نحو مدنيّة و اما ربعة و يفعة للمذكر فلانهما [ص 104] صفة النفس و في الجامد نحو امرأة ،
و ثانيها لفصل الآحاد عن الاجناس نحو تمر و تمرة و سفين و سفينة و كمأ و كمأة ● علي قول و الجنس المجرد عن التاء مذكر عند الحجازيين مؤنث عند غيرهم و نزل بهما التنزيل نحو نخل خاوية و نخل منقعر ،
و ثالثها الدلالة علي الجمع و ذلك في كلام لايذكر الموصوف فيه نحو خرجت خارجة علي الامير و في مثل ركوب و ركوبة و مثل زبيرية و مثل جمالة ،