( ان المؤلف اعلي الله مقامه قد علق تعليقات بعد التحرير علي نسخة من الكتاب فنقلنا مواضع اختلاف تلك النسخة مع النسخة الاصلية بين الهلالين معقبة بعلامة خ )
كتاب التبصرة في علم الصرف
من مؤلفات العالم الرباني و الحكيم الصمداني
مولانا المرحوم الحاج محمدكريم خان الكرماني اعلي الله مقامه
[ص 2] بسم اللّه الرّحمٰن الرّحيم
الحمد لله رب العالمين و صلي الله علي محمد و آله الطاهرين و رهطه المخلصين و لعنة الله علي اعدائهم اجمعين الي يوم الدين .
اما بعد فيقول العبد الاثيم كريم بن ابرهيم انه لما بلغ قرة عيني و ثمرة فؤادي محمد اطال الله بقاه و جعل اخراه خيراً من اولاه مبلغاً استعد فيه لتحصيل العلوم الادبية و اخذ في علم الصرف و قرأ في بعض الكتب احببت ان اكتب له كتاباً مختصراً جامعاً تشويقاً له يكون تبصرة للمبتدي و تذكرة للمنتهي و اجمع فيه كليات علم الصرف و مواد الالفاظ و اقتصر فيه علي صرف المطالب من دون ذكر العلل اللهم الا علي سبيل الاشارة ليكون متناً صالحاً لمن اراد ان يشرحه من الاخوان او يعلق عليه تعليقات من الخلان و سميته بالتبصرة و فصلته بمقدمة و بابين :
[ص 3] المقدمة - في بيان ما يجب تقديمه من المبادي و الامور الكلية المتعلقة بمسائل الكتاب و فيها فصول :
فصل - اعلم يا بني ان الله سبحانه حكيم فخلق ما خلق لغاية و تلك الغاية معرفته التي تؤدي الي تجرد الخلق عن الاعراض الفانية و الكثرات المتلاشية و بلوغهم الي رتبة الخلود في النعيم و الاستقلال و الملك المقيم و تلك الغاية لمتكن لتحصل الا بتذكيره سبحانه ما عاهدهم عليه و تنبيهه القوي الراقدة في فطرهم التي فطرهم عليها و هو بارسال الرسل و انزال الكتب و اشرف اولئك الرسل محمد صلي الله عليه و آله و اعظم تلك الكتب هو القرآن جلت عزته و قد بعث محمد صلي الله عليه و آله بلسان العرب و نزل الكتاب به و بين المعارف و الشرايع و الاحكام به فوجب علي الناس الجاهلين بلسان العرب و المنحرفين عن قصده تحصيل العربية من باب المقدمة وجوباً كفائياً لفهم معاني الكتاب و السنة و تحصيل الغاية بهما و مع ذلك الشرف العظيم الذي لايساوي هو بنفسه اكمل الالسنة و ابسطها و اجمعها لجهات المعاني و حيوثها و اكثرها تفصيلاً و افصحها و اشدها مطابقة مع الفطرة السليمة و السليقة المستقيمة و المبادي الاولية و لذلك صار لسان اهل الجنة و الملئكة و لسان الله الجليل و لسان النبي النبيل و به كان اشرف التنزيل فلمثل هذا فليطلب الطالبون [ص 4] و عن شبهه يبحث الباحثون فشمّر يا بني عن ساق الاهتمام لتحصيل هذا المرام فانه اساس العلوم و عليه بناء جميع الرسوم .
فصل - اعلم يا بني وفقك الله تعالي لمرضاته ان الله سبحانه لما خلق ابينا ( ابانا خ ) آدم علي نبينا و آله و عليه السلام علمه الاسماء كلها كما قال في كتابه و علم آدم الاسماء كلها و الاسماء جمع محلّيً باللام يفيد العموم و هو مؤكد بالكل مؤكدا ( مؤكد خ ) بالاضافة الي ضمير الاسماء فلميبق لسان ينطق به اولاده الا و علمه اياه ،
و يدل علي ذلك ما روي في البحار عن ابيعبدالله عليه السلام في قوله و علم آدم الاسماء كلها قال الارضين و الجبال و الشعاب و الاودية ثم نظر الي بساطٍ تحته فقال و هذا البساط مما علمه انتهي ، و المذكورات في الخبر من باب المثل ،
فالله سبحانه هو الواضع لجميع الالفاظ علي معانيها لا شريك له قد كتبها في اللوح المحفوظ و لميتعلم اللغات من خلقه بل هو الذي علمهم ما علمهم فلما وضع الالفاظ علي معانيها علّمها بديع فطرته و استودعه اياها ليعلّمها ولده علي حسب طبايعهم فعلمهم اللغات و فرقهم في البلاد فتكلم كل واحد بلغة و علمها ذريته ثم وقع فيها تحريفات و تعويجات بمرور الازمنة و الدهور ،
و من تلك اللغات العربية التي هي اشرف اللغات و هي لسان الله سبحانه الذي كلم به انبياءه و رسله و ملئكته و انزل به الوحي و [ص 5] تكلم به خمسة من الانبياء كما روي عن اميرالمؤمنين عليه السلام هود و صالح و شعيب و اسمعيل و محمد صلي الله عليه و آله و روي عن الباقر عليه السلام ان اسمعيل اول من شق لسانه بالعربية فكان ابوه يقول له و هما يبنيان البيت يا اسمعيل هاتي ابن اي اعطني حجراً فيقول له اسمعيل يا ابت هاك حجراً فابرهيم يبني و اسمعيل يناوله الحجارة و روي عن الصادق عليه السلام انه قال لميبعث الله من العرب الا اربعة هوداً و صالحاً و شعيباً و محمداً صلوات الله عليهم و روي عن هذا الراوي بعينه الا خمسة و زاد اسمعيل ، اقول اما عدم كون اسمعيل مبعوثاً من العرب فانه ابن ابرهيم و كان لسانه سريانياً كما نقل و اسمعيل اول من شق من السريانيين لسانه بالعربية و لميك من العرب و انه تكلم بالعربية فقد يعدّ باعتبار تكلمه بالعربية من العرب و باعتبار كونه من السريانيين لايعد و عن ابيعبدالله عليه السلام ان الوحي ينزل من عند الله عز و جل بالعربية فاذا اتي نبياً من الانبياء اتاه بلسان قومه و عن ابيعبدالله عليه السلام ماانزل الله تبارك و تعالي كتاباً و لا وحياً الا بالعربية و كان يقع في مسامع الانبياء بالسنة قومهم و كان يقع في مسامع نبينا بالعربية فاذا كلم به قومه كلمهم بالعربية فيقع في مسامعهم بلسانهم و كان احد لايخاطب رسول الله صلي الله عليه و آله بايّ لسان خاطبه الا وقع في مسامعه بالعربية كل ذلك يترجم [ص 6] جبرئيل عنه تشريفاً من الله عز و جل له ، و روي في تفسير عرباً اتراباً ان الحورالعين يكلمن بالعربية و عن ابيجعفر عليه السلام في حديث ان اهل الجنة اذا دخلوها صاروا علي طول آدم سبعين ذراعاً و علي ميلاد عيسي ثلث و ثلثين سنة و علي لسان محمد العربية و علي صورة يوسف في الحسن ثم يعلو وجوههم النور و علي قلب ايوب في السلامة من الغلّ ، و في الفصول المهمة عن ابيعبدالله عليه السلام تعلّموا العربية فانها كلام الله الذي يكلم به خلقه و عن ابيجعفر الجواد عليه السلام مااستوي رجلان في حسب و دين الا كان افضلهما عند الله عز و جل آدبهما قيل قد علمت فضله عليه في النادي و المجالس فما فضله عند الله قال بقراءة القرآن كما انزل و دعائه الله من حيث لايلحن فان الدعاء الملحون لايصعد الي الله ، و روي ذم الانهماك في علم العربية كما روي عن النبي صلي الله عليه و آله من انهمك في طلب النحو سلب الخشوع . فاذا عرفت يا بني فضل العربية فعليك بالجد في طلبها بقدر فهم لسان العرب و اياك و الانهماك فيها و صرف العمر فيها فتسلب الخشوع و يقسو قلبك فتتباعد عن الله .
فصل - اعلم يا بني ارشدك الله ان العلوم الادبية علوم لفظية و موضوعها ( و مرجعها خ ) اللفظ ،
[ص 7] فاللفظ امّا يبحث عما وضع عليه فيحصل منه علم اللغة ،
و اما يبحث عن تغيراته في المادة و الصورة ما ( مما خ ) سوي اعراب اواخر الكلم فيحصل منه علم التصريف ،
و اما يبحث عن نفس اللفظ عاملاً و معمولاً و عن كيفية التركيب و اعراب اواخر الكلم فيحصل منه علم النحو ،
و اما يبحث عن احوال اللفظ التي بها يطابق مقتضي الحال فيحصل منه علم المعاني ،
و اما يبحث عن طرق تركيبه لوضوح الدلالة علي المعني الواحد فيحصل منه علم البيان ،
و اما يبحث عن وجوه تحسين الكلام بعد رعاية المطابقة و وضوح الدلالة معنوية او لفظية فيحصل منه علم البديع ،
و اما يبحث فيه عن موازين ما نظم من الالفاظ و عروضه و ضروبه و رويه و قوافيه و امثال ذلك فيحصل منه علم العروض ،
و اما يبحث فيه عن كيفية تحسين التلفظ به و اداء حروفه و حفظ وقوفه فيحصل منه علم القراءة ،
و اما يبحث عن كيفية رسمه و كتبه علي نهج الحكمة و موافقة المعني فيحصل منه علم الخط ،
و انّي قد قصدت في هذا الكتاب ان اضع لك علم التصريف علي وجه انيق تعرف منه كليات علم الصرف لتعرف كيفية تغيير الالفاظ العربية لتحصيل المعاني المختلفة و اسأل الله توفيقي علي الاتمام و [ص 8] توفيقك علي المرام .
فصل - اعلم يا ولدي انه من عجايب علوم مولانا اميرالمؤمنين عليه السلام ما روي عن ابيالاسود الدؤلي قال دخلت علي علي بن ابيطالب عليه السلام فرأيته مطرقاً متفكراً فقلت فيمَ تفكر يا اميرالمؤمنين فقال اني سمعت ببلدكم هذا لحناً فاردت ان اضع كتاباً في اصول العربية فقلنا ان فعلت هذا احييتنا ثم اتيته بعد ثلاث فالقي اليّ صحيفة فيها : بسم الله الرحمن الرحيم الكلام اسم و فعل و حرف فالاسم ما انبأ عن المسمّي و الفعل ما انبأ عن حركة المسمّي و الحرف ما انبأ عن معنيً ليس باسم و لا فعل ، ثم قال تتبعه و زد فيه ما وقع لك و اعلم يا اباالاسود ان الاشياء ثلثة ظاهر و مضمر و شئ لا ظاهر و لا مضمر و انما تتفاضل العلماء في معرفة ما ليس بظاهر و لا مضمر قال ابوالاسود فجمعت منه اشياء و عرضتها عليه من ذلك حروف النصب فذكرت فيها اِنّ و اَنّ و ليت و لعل و كأَنّ و لماذكر لكنّ فقال لي لمَ تركتها فقلت لماحسبها منها فقال بلي هي منها فزدها فيها ،
و في رواية اخري و اعلم يا اباالاسود ان الاسماء ثلثة ظاهر و مضمر و اسم لا ظاهر و لا مضمر و اراد بذلك الاسم المبهم الخبر ، و لما اذن اميرالمؤمنين عليه السلام في الزيادة و في رواية اخري ( رواية قال خ ) انح هذا النحو ، جسرنا ان نتكلم ،
[ص 9] فاقول قوله عليه السلام الكلام كله اي ما يتكلم به اي اللفظ ،
و قوله عليه السلام ما انبأ عن المسمي يعني به الانباء عن ذات مسماة به او معنيً مسمّيً به ،
و قوله ما انبأ عن حركة المسمي اي حال الحدوث و الصدور لا بعد الوقوع فانها بعد الوقوع مصدر ،
و قوله عليه السلام ليس باسم و لا فعل ليس بصفة للمعني فان المعني لايتوهم منه ان يكون اسماً او فعلاً بل هو كلام مستأنف و المراد ان الحرف ليس باسم يدل علي المسمي و لا فعل يدل علي حركته ،
و روي انه سئل الرضا عليه السلام عن الاسم فقال صفة لموصوف انتهي ،
و المراد انه صفة منفصلة لفظية قد اتصف به ( بها خ ) المسمي و تَسمّي به ( بها خ ) و قد شرحنا ذلك في كتبنا الحكمية مفصلاً ،
و اما مراده عليه السلام من الاسم الظاهر فكزيد و امثاله و المضمر فكهو و امثاله و ما ليس بظاهر و لا مضمر فكالذي و امثاله ،
و اعلم ان الحرف لايتغير عن حاله و لايتصرف فيه بوجه لاجل تحصيل معانٍ و ان كان يأتي من غير تصريف لمعانٍ علي وجه الاشتراك ،
و اما الاسم فمنه ما يقبل التصريف و منه ما لايقبل تشبهاً بالحرف كمن و ما ،
و اما الفعل فهو قابل للتصرف فهو العمدة في علم التصريف لكثرته فيه و اما الاسم فهو تابع له و لاجل ذلك قدمنا تصاريف الفعل [ص 10] علي تصاريف الاسم .
فصل - اعلم انه لما كان الاصل في التصرف الفعل و جميع الفاظ الافعال يطلق عليها اسم الفعل فانه الحقيقة الجامعة بينها فاطلاقه عليها من باب الاشتراك المعنوي اخذ حروف الفاء و العين و اللام ميزاناً يوزن به جميع الاسماء و الافعال فهي ميزان قسط يقابل بكل حرف منه حرف من حروف اصول الاسماء و الافعال و يغير حركاتها و سكناتها و ترتيبها علي حسب اللفظ الموزون بها ( به خ ) فان كان الموزون ثلٰثيّاً يوزن بها كما هي و تتبع في الحركات و السكنات فيقال الضرب كالفعل بفتح الفاء و سكون العين و ضرب كفعل بفتحتين و يسمي من الموزون الحرف المقابل للفاء فاء الفعل و المقابل للعين عين الفعل و المقابل لللّام لام الفعل ،
و ان كان اللفظ رباعياً يزاد في الميزان لام اخري ( آخر خ ) فيقال دحرج كفعلل و يسمي الرابع باللام الثانية ( الثاني خ ) ،
و ان كان خماسياً يزاد فيه لام اخري ( آخر خ ) فيقال سفرجل كفعللل و يسمي الخامس باللام الثالثة ( الثالث خ ) و قد استقر الاصطلاح علي ان بناء الافعال الاسماء لايكون اصوله اقلّ من ثلثة احرف و ازيد من خمسة فما سمع ازيد من ذلك حكم عليه بالزيادة كما يأتي ،
فان كان في لفظ حروف زائدة يؤتي بها بعينها في الميزان في موضع مقابل لها مع ملاحظة الحركات و السكنات فيقال ناصر كفاعل و [ص 11] منصور كمفعول و لكن ان كان الزايد من جنس الاصول يزاد في الميزان من جنس مقابله فيقال فرّح كفعّل لا فرعل او فعرل كما اذا كان الزايد من باب الالحاق مكرراً يكرر مقابله فيقال قَرْدَد ● الملحق بباب جعفر كفعلل و شَمْلَلَ ● الملحق بباب دحرج كفعلل ،
و ان كان في لفظ من حروف العلة و فيه حروف صحاح مكررة يؤتي بحرف العلة في الميزان و يكرر ما يقابل المكرر فيقال حِلْتِيْت ● كفعليل و عُثْنُون ● كفعلول و سِمْنان ● كفعلال ،
و ان بدل حرف في اللفظ لضرورة ليست في الميزان لايبدل في الميزان فيقال اضطرار كافتعال ،
و ان قلب ترتيب حروف لفظ قلب مثله الميزان و يعرف القلب بساير التصاريف و المصدر فيقال ناء يناء من نَأْي كفَلَعَ و الجاه كالعفل و الحادي كالعالف و أَيِسَ كعَفِلَ ،
و اما الاشياء فهو كافعال و منع صرفه سماعي شاذ و غيره توهم ،
و ان كان في الكلمة حذف حذف ما يقابله من الميزان فيقال قاضٍ كفاعٍ و لايؤتي في ميزان المصغرات من زوايدها الا الياء ضبطاً لميزانها و لكثرة اختلاف ابنيتها فيقال في مسيجد و اسيود و جويرب و حميّر مثلاً انها كفُعَيْعِل لا مفيعل و افيعل و فويعل و فعيّل و علي هذه فقس ما سواها .
[ص 12] فصل - اعلم يا قرة عيني ان المعني في اللفظ كالروح في الجسد و لا بد من المناسبة بينهما و وجوه المناسبة كثيرة و قد حققناها في ساير كتبنا بما لا مزيد عليه ، و من وجوه المناسبة ابنية الالفاظ فيناسب كل بناء معني فلاجل ذلك اختص كل بناء بنوع معني غالباً و ما تخلف فلوجوه اخر من وجوه المناسبات غلبت عليه فنذكر هنا من خواص الابنية ما تيسر :
اعلم ان من مقتضيات الفِعالة مكسورة الفاء في الاغلب الدلالة علي الحرف و الصنايع كالصباغة و الحياكة و التجارة و النجارة و الكتابة و الامارة و السقاية و امثال ذلك ،
و قد يفتح الفاء جوازاً كالوَكالة و الدلالة ( الذلالة خ ) و الولاية و الشفاعة .
و الفِعال بكسر الفاء يدل غالباً علي الهيجان و الحركات القهرية كالفِرار و الشماس و النكاح و الضراب و الشراد و امثالها ،
و يناسب ايضاً زمان حصول المصدر كالقِطاف و الصرام و الجذاذ و الحصاد و الرفاع ،
و يناسب ايضاً علامات الاعضاء كالعِلاط لعلامة العنق و الجناب لعلامة الجنب و كشاح لعلامة الكشح و عراض لعلامة الفخذ ،
و الفُعال بضم الفاء و الفَعِيْل يناسبان الاصوات كالصُراخ و البكاء و البغام و العواء و الغواث و كالصَهِيل و النعيق و النقيق و النبيح و لعلّ الفُعال اشدّ ارتفاعاً و الفعيل اكثر انخفاضاً ،
[ص 13] و يناسب الفُعال ايضاً الاوجاع كالصُداع و الزكام و الدوار و العطاش و امثالها ،
و للفَعَل بالفتحتين ايضاً مناسبة بها ● كالوَرَم و الوجع و المرض و الرمد ،
و للفُعال بالضم ايضاً مناسبة للتفتت كالفُتات و الحطام و الرفات و الدقاق ،
و يناسب الفُعالة بالضم لفضل قليل من كثير كالقُلامة و النقاوة و القراضة و النفاية ،
و لها مناسبة بالمفعول به كالبُرادة و السحالة و الجعالة ،
و الفَعَلان ( و فَعَلان خ ) بفتحتين يناسب الاضطراب و التقلب كالنَزَوان و الجولان و الهيجان و النفران و العسلان و الرتكان ،
و الفُعْلة بضم الفاء و سكون العين تناسب الالوان و العيوب كالشُهبة و الحمرة و الصفرة و الكدرة و الادرة و النفخة ،
و تناسب الفضول ايضا كالفُضْلة و القلفة و الغرلة ،
و تناسب المفعول به كاللُعْبة و الضحكة ،
و تناسب محل الحدث كالفَعَلة بفتحتين كالقُطْعة و القَطَعة لمحل القطع و الجذمة و الجذمة و الصلعة و الصلعة و النزعة و النزعة ،
و الفَعْلان بفتح الفاء و سكون العين يناسب الخَواء و الامتلاء كالعَطْشان و الغرثان و الجوعان و الشبعان و الريّان و الملآن ،
[ص 14] و الاَفْعَل ( و اَفْعَل خ ) يناسب الالوان و العيوب كالاَسود و الابيض و الاحمر و الاصفر و الاخضر و الازرق و الاحول و الاعور و الاقرع و الاقطع و الاجوف ،
و الفَعْلَلَة بفتح الفاء و سكون العين تناسب حكايات الاصوات كالصَرْصَرَة و القرقرة و الغرغرة و الفرقعة و القعقعة و الخشخشة ،
و الفَعِيْلة بفتح الفاء تناسب الاطعمة كالسَخِيْنة و العصيدة و اللفيتة و الحريرة و النقيعة و الوليمة و العقيقة ،
و الفَعُوْل بفتح الفاء يناسب الادوية المصنوعة كاللَعُوْق و السعوط و الوجور و اللدود و الذرور و القطور و البخور و النطول ،
و المِفْعٰال بكسر الميم يناسب العادات كالمِطْعٰان و المضراب و المضياف و المكثار و المهذار و المعطار ،
و الاُفْعُوْلة بضم الهمزة و سكون الفاء و ضم العين تناسب ما يفعل به او فيه او منه كالاُعْجُوْبة لما يعجب منه و الاضحوكة لما يضحك منه و الاغلوطة لما يغلط فيه و الارجوزة لما يرجز به ،
و اما خواص اوزان الافعال
ففَعَلَ بفتح الفاء و العين لخفته و كثرته يأتي لجميع المعاني و مما يختص به انه يضم عين مضارعه في باب المغالبة فلايذكر بعد المفاعلة الا هو و لايكون الا متعدياً و يصاغ كذلك صحيحاً و معتلاً و سواء جاء مجردها كذلك ام لميجئ نحو كارَمَني فكَرَمْتُه و اَكْرُمُه بضم العين و خاصمني فخصمته و اخصمه و غالبني فغلبته و اغلبه اللهم الا في المثال الواوي و الاجوف و الناقص اليائيين فان [ص 15] مضارعها مكسور العين علي الاصل و لاينقل عنه و لا بد من كسر العين فيها دائماً ،
و منهم من استثني ايضاً ما فيه حرف حلق و المحكي مجيئه في مثل شاعرته اَشْعُرُه و فاخرته افخره و لما كان الباب سماعياً لا قياسياً صرنا في فراغ من البحث و علل الاستثناء ،
و فَعِلَ بفتح الفاء و كسر العين يأتي غالباً للعلل و الامراض و الاحزان و اضدادها نحو سَقِمَ و مرض و حزن و فرح ،
و للالوان و العيوب و الحَلْي ● نحو اَدِمَ و سمر و عجم و حمق و عجف و شتر و هضم ،
و فَعُلَ بضم العين يناسب الصفات اللازمة ككَرُمَ و حسن و قبح و الالوان و العيوب نحو اَدُمَ و سمر و عجم و حمق و هي قد اتت مكسورة و مضمومة و يستعمل لازماً دائماً و شذّ رَحُبَتْكَ الدارُ ان صحّ وروده ،
و اما سُدْته ● فهي كقُلْته و ضم ( و قيل ضم خ ) فائه للدلالة علي الواو ،
[ص 16] و اما خِفْته و هِبْته و ما يشاكلهما فسماعية ( و اما خِفْته فروعي فيها كسر العين و الحق انها كلها سماعية خ ) و الوجوه التي ذكروها لا عبرة بها و البواقي من المجرد تكون لازمة و متعدية ،
و اما المزيد فيه :
فاَفْعَلَ للتعدية كاَجْلَسْته و اعلمته اياه ،
و لجعل المفعول صاحب شئ كاَذْهَبْته يعني جعلته ذا ذهب ،
و للتعريض كاَبَعْته ،
و لصيرورة الشئ ذا شئ مثل اَغَدَّ البعير ● و اثمر النخل ،
و لحضور وقت المبدء كاَحْصَدَ الزرع و منه اصبح و امسي ،
و لوجدان الشئ علي صفة كاَحْمَدته و ابخلته ،
و لسلب صفة نحو اَشْكَيْته ● و انشطته ● ،
و لجعل المفعول مصدراً نحو اَهْدَيته اي جعلته هدياً ،
و للدخول في الشئ نحو اَنْجَدَ و اجبل و منه اعشر و اتسع ،
و لتأكيد المجرد نحو اَقَلْته ● و قِلْته ،
و للاخبار عن الدعاء نحو اَسْقَيته اي قلت له سقاك الله ،
[ص 17] و لمجاوزة الحد نحو افرط ،
و للاعتقاد نحو اَكْبَرْنَه ،
و فَعَّلَ بتشديد العين لتكرر الافعال نحو غلّقت الابواب و قتّل و قطّع و نزّل الكتاب لنزوله منجماً و منه جوّل و طوّف ،
و لتكثير الفاعل مثل موّت المال اي مات كثير من المال ،
و للتعدية كفرّح ،
و للنسبة نحو فسّقه و كفّره ،
و للاخبار عن الدعاء نحو جدّعته و عقّرته يعني دعوت عليه جدعاً ● و عقراً ● ،
و لسلب الشئ نحو قرّدت ● و جلّدت يعني نفيت قراده و نزعت جلده ،
و لتأكيد معني الثلاثي نحو زيّلته و زِلْته ،
و لجعل شئ ذا شئ كما قال المأمون للرضا عليه السلام اذا امرت بان يترب الكتاب كيف تقول قال تَرِّبْ قال فمن السحاءة ● قال سَحِّ قال فمن الطين قال طَيِّنْ الخبر ،
و يأتي لصيرورة الشئ ذا شئ نحو ورّق ،
و لصيرورة الفاعل مصدراً نحو روّض اي صار روضة و عجّزتْ اي [ص 18] صارت عجوزاً و ثيّبتْ صارت ثيبة ،
و لجعل المفعول مبدءاً نحو كيّف الكيف و ايّن الاين ،
و للعمل في وقت نحو هجّر اي عمل في الهاجرة و صبّح يعني اتي صباحاً و مسّي و غلّس يعني اتي مساءً و في الظلمة ،
و للذهاب الي مكان او جهة نحو فوّز اي ذهب الي المفازة و غوّر اي ذهب الي الغور و شرّق و غرّب ،
و فٰاعَلَ لنسبة الفعل الي الفاعل صريحاً و المفعول ضمناً نحو ضٰارَبَ زيد عمرواً ،
و للتعدية نحو كارَمْته ،
و ان كان مفعول مجرده غير صالح للشركة يؤتي بصالح نحو جاذَبْتُ زيداً الثوبَ ،
و للتكثير نحو ضاعفته و ناعمته ،
و لتأكيد المجرد نحو سافرت و ناولته ،
و لجعل المفعول صاحب المبدء نحو عافاه و منه عاقبه ،
و تَفٰاعَلَ لمشاركة المتعددين في الفاعلية صريحاً و في المفعولية ضمناً و هو لازم ان كان مفاعلته ذات مفعول و له مفعول ان كانت ذات مفعولين نحو تضارب زيد و عمرو و تظان زيد و عمرو انفسهما خيرتين و الحاصل قبول كل واحد و تجاذبهما ( و تجاذبا الثوب خ ) ،
و لاظهار حصول المبدء للفاعل و مخالفة الواقع نحو تغافل و تجاهل ،
[ص 19] و لتأكيد المجرد نحو وَنٰي و تَوٰانٰي و تَرٰاأٰي له ،
و لمطاوعة فٰاعَلَ نحو باعَدْتُه فتَبٰاعَدَ ،
و يأتي بمعني تَفَعَّلَ نحو تعاهد نعله اي تعهّد ،
و بمعني اَفْعَلَ نحو تساقط ● بمعني اسقط ،
و تَفَعَّلَ لمطاوعة فَعَّلَ نحو كسّرته فتَكَسَّرَ و علّمته فتعلّم ،
و للتكلف نحو تَشَجَّعَ و تحلّم و تجشّم ،
و لاتخاذ شئ مبدءاً نحو توسّد الحجر و تردّي الثوب ،
و لاجتناب الصفة نحو تأثّم اي اجتنب الاثم و تحرّج اي اجتنب الحرج ،
و لتكرير عمل في فصل نحو تجرّع و تفوّق و تحسّا ،
و بمعني فَعَّلَ بالتشديد نحو تخلّصه اي خلّصه و تهدّده و توعّده ،
و بمعني فَعَلَ بفتحتين نحو تخبّطه اي خبطه ،
و لطلب الفعل نحو تنجّزه ،
و للاعتقاد نحو تعظّمه و تكبّره ،
و لصيرورة الفاعل ذا المبدأ ● نحو تألّم و تأهّل و تأكّل و منه تفضّل و سار في جميعها معني القبول لمكان التاء و اعلم ان فعل المطاوعة قد يكون متعدياً نحو تعلّمه ،
و اِنْفَعَلَ لمطاوعة المجرد نحو كَسَرْتُه فانْكَسَرَ ،
[ص 20] و قد يطاوع اَفْعَلَ نحو ازعجته فانزعج لانه بمعني زعجه و هذا الباب لازم اللزوم ،
و اِفْتَعَلَ يناسب مطاوعة المجرد نحو مَزَجْته فامتزج و جمعته فاجتمع و غممته فاغتمّ و في الاغلب لمطاوعة افعال فاؤها احد حروف لنروم لان نون الانفعال يدغم فيها و يثقل نحو لأمت الجرح فالتئم و نفيته فانتفي و رميته فارتمي و وصلته فاتصل و محوته فامتحي و انمحي نادر ،
و لجعل المفعول مبدءاً نحو اختبز و اشتوي و اغتذا ،
و بمعني التفعّل نحو اعتوروا و اجتوروا و اختصموا ،
و للتحصيل بمشقة نحو اكتسب ،
و قيل قد يأتي بمعني فاعل ( تفاعل خ ) نحو اختصم زيد و عمرو و بمعني فعل نحو اجتذب بمعني جذب ،
و اِسْتَفْعَلَ للطلب نحو استكتبه و استفهمه ،
و للسعي في التحصيل نحو استخرجه و استرقعه ،
و للتقلب نحو استحجر الطين ،
و لمبالغة فَعَلَ بالتشديد ( مخففة خ ) نحو قرّ و استقرّ ،
و للاعتقاد نحو استوجبه و استحبّه و استكرهه و استعظمه ( و استعظمه و للتعدية نحو استخرجه خ ) ،
و بمعني الافعال نحو استجاب اي اجاب ،
و اِفْعَلَّ بتشديد اللام يناسب قبول اللون و العيب نحو احمرّ و اصفرّ [ص 21] و اعوجّ ،
و كذا اِفْعٰالَّ نحو احمارّ و اصفارّ و هذان قد يأتيان مرتجلين نحو اقطرّ النبت و اقطارّ يعني اخذ في الجفاف ،
و اِفْعَوْعَلَ للمبالغة نحو اعشوشب الارض و قد يتعدّي مثل اعروريت الفرس ● و قد يكون مرتجلاً نحو اذلولي اي اسرع ،
و اِفْعَوَّلَ بتشديد الواو ليس له ثلاثي و انما هو مرتجل و يكون لازماً نحو اجلوّذ ● و متعدياً نحو اعلوّط البعير اذا ركبه و كذا اِفْعَنْلٰي مرتجل ،
و يأتي مدلولات ابنية اخر في مواضعها ان شاء الله لمنذكرها لاجل معروفيتها او لاجل عدم كليتها و اغلبيتها .
فصل - اعلم يا بني ان من الحروف ما له مقطع معلوم و يسمي بالصحيح لتعينه و منها ما ليس له مقطع و انما يخرج من فضاء الفم و كأنه بين الحروف لا تعين له و يغلب فيه جهة الصوت الذي هو الحد المشترك بين جميع الحروف فلاجل ذلك يمكن ان يمد الصوت به و هي ا و ي و هي غلايظ الحركات الثلاث و تشبع اليها و لذا قد تقع اعراباً و تسمي بحروف العلة فمن هذه الجهة قسم الكلمة علي قسمين ، فكل كلمة كان فيها حرف من هذه الحروف الثلٰثة تسمي بالمعتل و [ص 22] ان لميكن تسمي بالصحيح ،
ثم ان كان حرف العلة في فاء الفعل التي هي وجه الكلمة تسمي بالمثال و معتل الفاء كالوَعْد و وَعَدَ ،
و ان كان في عين الفعل التي هي قلب الكلمة و قطبها تسمي اجوف و معتل العين كالقَوْل و قٰالَ ،
و ان كان في لام الفعل التي هي اسفل مراتب الكلمة تسمي بالناقص و معتل اللام كالرَمْي و رَمٰي ،
و ان كان فيه حرفان من حروف العلة مقترنين فهو اللفيف المقرون كالطَيّ و طَوٰي او مفترقين فهو اللفيف المفروق كالوقاية و وَقٰي ،
و ان كان الكلمة فيها همز تسمي مهموزة سواء كانت صحيحة نحو امر و سأل و قرأ ام معتلة نحو آلَ و وَأَلَ و وَطِئَ ،
و ان كانت الكلمة قد كرر في فائها و عينها او عينها و لامها حرف تسمي بالمضاعف نحو المدّ و الدَدَن ● كما اذا كان حروفها مثني مثني نحو زلزل سواء كان صحيحاً كما مر او معتلاً نحو الودّ و الحيّ و القوّة او مهموزاً نحو الازّ ● و لايسمي كالقلق مضاعفاً ،
و يسمي الكلمة باعتبار عدد الحروف بالثلاثية و الرباعية و الخماسية و باعتبار التجرد عن الحروف الزايدة و عدمه بالمجردة و المزيدة كما يأتي ان شاء الله .
[ص 23] فصل - لما ان فرغنا من بيان حروف العلة ناسب ان نبين امر اعلالها علي نهج كلي نستغني به عن ذكر الجزئيات ،
اعلم يا بني ان الاعلال في الاصطلاح تغيير حروف العلة تخفيفاً علي اللسان في البيان فليس اختلافها للاعراب باعلال و لا كلّ تغيير للتخفيف او غيره باعلال كتخفيف الهمزة تسهيلاً او ابدال التاء بالطاء في اضطرار مثلاً او السين بالصاد في السراط فالاعلال من سنن العرب و هو علي ثلثة اوجه : قلب كما في القول و قال و حذف كما في يَعِدُ و اسكان كما في يقوْل و ليس في المتمكن و الفعل الف اصلية بخلاف الحرف و غير المتمكن و اختاها تقعان فاءً نحو وعد و يسر و عيناً نحو قول و بيع و لاماً نحو غزو و رمي و تجتمعان في الفاء و العين كويل و يوم و لايتقدم الياء علي الواو في العين و اللام و الحيوان نادر و قيل واوه منقلبة ● فيقع الكلام هنا في ثلثة مواقع :
فاذا كان الفاء واواً تقلب همزة اذا لميسبقها زايد و لحقها واو متحركة كاَوٰاصِل جمعاً لواصل و اُوَيْصِل تصغيراً له ،
و ان لحقها واو ساكنة ففيه وجهان نحو اُوْرِيَ و وُوْرِيَ في مجهول وٰارٰي كما اذا لحقها صحيحة ● و الفاء مضمومة نحو وُجُوْه و اُجُوْه و لا بد في المكسورة و المفتوحة من السماع كوِشاح ● و اشاح [ص 24] و اَناة ● و اَحد ● و اسماء ● و اما ورود اُوْلٰي دون وُوْلٰي فلان اصله وُؤْلي مؤنث اَوْأَل قلبت الهمزة فيه واواً و ليست اصلية ،
و قد تقلب الواو في اول الكلمة تاء سماعاً كالتَوْرٰية و التَوْلَج ● و التُراث و التقوي ،
و تقلب الواو و الياء الغير المنقلبة ● عن الهمزة اذا كانتا فاء في باب الافتعال تاء و تدغم في تائه كاتّعد و اتّسر لئلايحصل اختلاف في الصيغ المختلفة ● بخلاف الياء المنقلبة عن الهمزة كايتزر و ايتمن فلايقلب ياؤها ● تاء ،
و عن بعض الحجازيين عدم قلب الياء تاء قياساً و لايبالون باختلاف الصيغ فيقولون ايتعد و ايتسر و يأٰتعد و يأٰتسر و مُوتعد و مُوتسر و اِيْتَعِدْ و ايتسر امراً ،
و اذا انكسر ما قبل الواو الساكنة قلبت ياء او انضم ما قبل الياء قلبت واواً كالمِيْزان و مِيْقات اذ اصلهما مِوْزان و موقات و كمُوْقظ و مُوْسر اذ اصلهما مُيْقظ و ميسر ،
[ص 25] و يجب حذف واو الفاء من مضارع كان مكسور العين نحو يَلِدُ و يعد و ان كان مفتوح العين لايجوز حذف الواو نحو وجل يَوْجَلُ و يَسَعُ و يضَع شاذ ● و ما قيل من عرضية فتح عينها لا برهان عليه ،
و ان كان الفاء ياء و المضارع مكسور العين لاتحذف نحو ييئِس و ييسِر ،
و يحذف الواو من الفاء من كل مصدر جاء علي وزن فِعْلة بكسر الفاء و سكون العين و فتح اللام اذا اعلّ فعله نحو عِدة و مِقة و ان كان علي وزن فَعَل بفتحتين لايعل نحو وَجَل و كذا ان كان الفاء مكسورة لميعل فعله كوِصال من واصَلَ و وداد من وادد و كذا ان كان المصدر علي وزن فَعْل بفتح الفاء و سكون العين كالوَعْد و لايقع الالف العلية فاء .
فاذا كان العين واواً و ياء متحركتين مفتوحتي السابق او في حكم المفتوح بان يكون اصله مفتوحاً و قابلاً لنقل حركتهما اليه قلبتا الفاً نحو باب و ناب و قامَ و باعَ و اقام و اباع و الاقامة و الاستقامة و مقام بفتح الميم و ضمها و طائي و يٰاجَلُ شاذ بخلاف باب فٰاعَلَ و فعّل بالتشديد و تفعّل بالتشديد و تفاعَلَ لاجل عدم امكان نقل حركتهما الي السابق الساكن بالذات و اَوَد و قَوَد و صَيَد محركة و اَخْيَلَتْ و اغيلت و اغيمت كلها كاكرمت و قَوِيَ و هَوٰي و طَوِيَ و حَيِيَ شاذ .
[ص 26] و شاع الادغام في فعل كرر الياء في عينه و لامه مع كسر العين نحو حيّ و زال سبب الادغام من قَوِيَ بالاعلال و لايدغم ما هو كذلك ،
و لميُبْنَ من ذي الواوين كالقوّة مثل ضَرَبَ و لا شَرُفَ لاجتماعهما عند ضمير المرفوع كقووْت و عدم امكان الادغام لسكون الثانية ،