(١) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلْمُزَّمِّلُ
(٢) قُمِ ٱلَّيْلَ اِلّٰا قَلٖيلاً
[ص 661] (٣) نِصْفَهُۤ اَوِ ٱنْقُصْ مِنْهُ قَلٖيلاً
(٤) اَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَ رَتِّلِ ٱلْقُرْاٰنَ تَرْتٖيلاً
%(٥) اِنّٰا سَنُلْقٖي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقٖيلاً
(٦) اِنَّ نٰاشِئَةَ ٱلَّيْلِ هِيَ اَشَدُّ وَطْـٔاً وَ اَقْوَمُ قٖيلاً
(٧) اِنَّ لَكَ فِي ٱلنَّهٰارِ سَبْحاً طَوٖيلاً
(٨) وَ ٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ وَ تَبَتَّلْ اِلَيْهِ تَبْتٖيلاً
(٩) رَبُّ ٱلْمَشْرِقِ وَ ٱلْمَغْرِبِ لٰاۤ اِلٰهَ اِلّٰا هُوَ فَٱتَّخِذْهُ وَكٖيلاً
(١٠) وَ ٱصْبِرْ عَلٰي مٰا يَقُولُونَ وَ ٱهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمٖيلاً
(١١) وَ ذَرْنٖي وَ ٱلْمُكَذِّبٖينَ اُولِي ٱلنَّعْمَةِ وَ مَهِّلْهُمْ قَلٖيلاً
(١٢) اِنَّ لَدَيْنٰاۤ اَنْكٰالاً وَ جَحٖيماً
(١٣) وَ طَعٰاماً ذٰا غُصَّةٍ وَ عَذٰاباً اَلٖيماً
(١٤) يَوْمَ تَرْجُفُ ٱلْاَرْضُ وَ ٱلْجِبٰالُ وَ كٰانَتِ ٱلْجِبٰالُ كَثٖيباً مَهٖيلاً
(١٥) اِنّٰاۤ اَرْسَلْنٰاۤ اِلَيْكُمْ رَسُولاً شٰاهِداً عَلَيْكُمْ كَمٰاۤ اَرْسَلْنٰاۤ اِلٰي فِرْعَوْنَ رَسُولاً
[ص 662] (١٦) فَعَصٰي فِرْعَوْنُ ٱلرَّسُولَ فَاَخَذْنٰاهُ اَخْذاً وَبٖيلاً
(١٧) فَكَيْفَ تَتَّقُونَ اِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ ٱلْوِلْدٰانَ شٖيباً
(١٨) ٱَلسَّمٰاۤءُ مُنْفَطِرٌ بِهٖ ۚ كٰانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً
(١٩) اِنَّ هٰذِهٖ تَذْكِرَةٌ ۖ فَمَنْ شٰاۤءَ ٱتَّخَذَ اِلٰي رَبِّهٖ سَبٖيلاً
(٢٠) اِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ اَنَّكَ تَقُومُ اَدْنٰي مِنْ ثُلُثَيِ ٱلَّيْلِ وَ نِصْفَهُ وَ ثُلُثَهُ وَ طٰاۤئِفَةٌ مِنَ ٱلَّذٖينَ مَعَكَ وَ ٱللّٰهُ يُقَدِّرُ ٱلَّيْلَ وَ ٱلنَّهٰارَ ۚ عَلِمَ اَنْ لَنْتُحْصُوهُ فَتٰابَ عَلَيْكُمْ ۖ فَٱقْرَؤُا مٰا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلْقُرْاٰنِ ۚ عَلِمَ اَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضٰي ۙ وَ اٰخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي ٱلْاَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ ٱللّٰهِ ۙ وَ اٰخَرُونَ يُقٰاتِلُونَ فٖي سَبٖيلِ ٱللّٰهِ ۖ فَٱقْرَؤُا مٰا تَيَسَّرَ مِنْهُ ۚ وَ اَقٖيمُوا ٱلصَّلٰوةَ وَ اٰتُوا ٱلزَّكٰوةَ وَ اَقْرِضُوا ٱللّٰهَ قَرْضاً حَسَناً ۚ وَ مٰا تُقَدِّمُوا لِاَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ ٱللّٰهِ هُوَ خَيْراً وَ اَعْظَمَ اَجْراً ۚ وَ ٱسْتَغْفِرُوا ٱللّٰهَ ۖ اِنَّ ٱللّٰهَ غَفُورٌ رَحٖيمٌ
بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ
(١) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلْمُدَّثِّرُ
[ص 663] (٢) قُمْ فَاَنْذِرْ
(٣) وَ رَبَّكَ فَكَبِّرْ
(٤) وَ ثِيٰابَكَ فَطَهِّرْ
(٥) وَ ٱلرُّجْزَ فَٱهْجُرْ
(٦) وَ لٰاتَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ
(٧) وَ لِرَبِّكَ فَٱصْبِرْ
(٨) فَاِذٰا نُقِرَ فِي ٱلنّٰاقُورِ
(٩) فَذٰلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسٖيرٌ
(١٠) عَلَي ٱلْكٰافِرٖينَ غَيْرُ يَسٖيرٍ
(١١) ذَرْنٖي وَ مَنْ خَلَقْتُ وَحٖيداً
(١٢) وَ جَعَلْتُ لَهُ مٰالاً مَمْدُوداً
(١٣) وَ بَنٖينَ شُهُوداً
(١٤) وَ مَهَّدْتُ لَهُ تَمْهٖيداً
[ص 664] (١٥) ثُمَّ يَطْمَعُ اَنْ اَزٖيدَ
(١٦) كَلّٰاۤ ۖ اِنَّهُ كٰانَ لِاٰيٰاتِنٰا عَنٖيداً
(١٧) سَاُرْهِقُهُ صَعُوداً
(١٨) اِنَّهُ فَكَّرَ وَ قَدَّرَ
(١٩) فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ
(٢٠) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ
(٢١) ثُمَّ نَظَرَ
(٢٢) ثُمَّ عَبَسَ وَ بَسَرَ
(٢٣) ثُمَّ اَدْبَرَ وَ ٱسْتَكْبَرَ
(٢٤) فَقٰالَ اِنْ هٰذٰاۤ اِلّٰا سِحْرٌ يُؤْثَرُ
(٢٥) اِنْ هٰذٰاۤ اِلّٰا قَوْلُ ٱلْبَشَرِ
(٢٦) سَاُصْلٖيهِ سَقَرَ
(٢٧) وَ مٰاۤ اَدْرٰيكَ مٰا سَقَرُ
[ص 665] (٢٨) لٰاتُبْقٖي وَ لٰاتَذَرُ
(٢٩) لَوّٰاحَةٌ لِلْبَشَرِ
(٣٠) عَلَيْهٰا تِسْعَةَعَشَرَ
(٣١) وَ مٰاجَعَلْنٰاۤ اَصْحٰابَ ٱلنّٰارِ اِلّٰا مَلٰۤئِكَةً ۙ وَ مٰاجَعَلْنٰا عِدَّتَهُمْ اِلّٰا فِتْنَةً لِلَّذٖينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذٖينَ اُوتُوا ٱلْكِتٰابَ وَ يَزْدٰادَ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوۤا اٖيمٰاناً ۙ وَ لٰايَرْتٰابَ ٱلَّذٖينَ اُوتُوا ٱلْكِتٰابَ وَ ٱلْمُؤْمِنُونَ ۙ وَ لِيَقُولَ ٱلَّذٖينَ فٖي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَ ٱلْكٰافِرُونَ مٰاذٰاۤ اَرٰادَ ٱللّٰهُ بِهٰذٰا مَثَلاً ۚ كَذٰلِكَ يُضِلُّ ٱللّٰهُ مَنْ يَشٰاۤءُ وَ يَهْدٖي مَنْ يَشٰاۤءُ ۚ وَ مٰايَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ اِلّٰا هُوَ ۚ وَ مٰا هِيَ اِلّٰا ذِكْرٰي لِلْبَشَرِ
(٣٢) كَلّٰا وَ ٱلْقَمَرِ
(٣٣) وَ ٱلَّيْلِ اِذْ اَدْبَرَ
%(٣٤) وَ ٱلصُّبْحِ اِذٰاۤ اَسْفَرَ
(٣٥) اِنَّهٰا لَاِحْدَي ٱلْكُبَرِ
(٣٦) نَذٖيراً لِلْبَشَرِ
[ص 666] (٣٧) لِمَنْ شٰاۤءَ مِنْكُمْ اَنْ يَتَقَدَّمَ اَوْ يَتَاَخَّرَ
(٣٨) كُلُّ نَفْسٍ بِمٰا كَسَبَتْ رَهٖينَةٌ
(٣٩) اِلّٰاۤ اَصْحٰابَ ٱلْيَمٖينِ
(٤٠) فٖي جَنّٰاتٍ يَتَسٰاۤءَلُونَ
(٤١) عَنِ ٱلْمُجْرِمٖينَ
(٤٢) مٰا سَلَكَكُمْ فٖي سَقَرَ
(٤٣) قٰالُوا لَمْنَكُ مِنَ ٱلْمُصَلّٖينَ
(٤٤) وَ لَمْنَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكٖينَ
(٤٥) وَ كُنّٰا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخٰاۤئِضٖينَ
(٤٦) وَ كُنّٰا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدّٖينِ
(٤٧) حَتّٰيۤ اَتٰينَا ٱلْيَقٖينُ
(٤٨) فَمٰاتَنْفَعُهُمْ شَفٰاعَةُ ٱلشّٰافِعٖينَ
(٤٩) فَمٰا لَهُمْ عَنِ ٱلتَّذْكِرَةِ مُعْرِضٖينَ
[ص 667] (٥٠) كَاَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ
(٥١) فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ
(٥٢) بَلْ يُرٖيدُ كُلُّ ٱمْرِئٍ مِنْهُمْ اَنْ يُؤْتٰي صُحُفاً مُنَشَّرَةً
(٥٣) كَلّٰا ۖ بَلْ لٰايَخٰافُونَ ٱلْاٰخِرَةَ
(٥٤) كَلّٰاۤ اِنَّهُ تَذْكِرَةٌ
(٥٥) فَمَنْ شٰاۤءَ ذَكَرَهُ
(٥٦) وَ مٰايَذْكُرُونَ اِلّٰاۤ اَنْ يَشٰاۤءَ ٱللّٰهُ ۚ هُوَ اَهْلُ ٱلتَّقْوٰي وَ اَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ
بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ
(١) لٰاۤ اُقْسِمُ بِيَوْمِ ٱلْقِيٰمَةِ
(٢) وَ لٰاۤ اُقْسِمُ بِٱلنَّفْسِ ٱللَّوّٰامَةِ
(٣) اَيَحْسَبُ ٱلْاِنْسٰانُ اَلَّنْنَجْمَعَ عِظٰامَهُ
(٤) بَلٰي قٰادِرٖينَ عَلٰيۤ اَنْ نُسَوِّيَ بَنٰانَهُ
[ص 668] (٥) بَلْ يُرٖيدُ ٱلْاِنْسٰانُ لِيَفْجُرَ اَمٰامَهُ
(٦) يَسْـَٔلُ اَيّٰانَ يَوْمُ ٱلْقِيٰمَةِ
(٧) فَاِذٰا بَرِقَ ٱلْبَصَرُ
(٨) وَ خَسَفَ ٱلْقَمَرُ
(٩) وَ جُمِعَ ٱلشَّمْسُ وَ ٱلْقَمَرُ
(١٠) يَقُولُ ٱلْاِنْسٰانُ يَوْمَئِذٍ اَيْنَ ٱلْمَفَرُّ
(١١) كَلّٰا لٰا وَزَرَ
(١٢) اِلٰي رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ ٱلْمُسْتَقَرُّ
(١٣) يُنَبَّؤُا ٱلْاِنْسٰانُ يَوْمَئِذٍ بِمٰا قَدَّمَ وَ اَخَّرَ
(١٤) بَلِ ٱلْاِنْسٰانُ عَلٰي نَفْسِهٖ بَصٖيرَةٌ
(١٥) وَ لَوْ اَلْقٰي مَعٰاذٖيرَهُ
(١٦) لٰاتُحَرِّكْ بِهٖ لِسٰانَكَ لِتَعْجَلَ بِهٖۤ
(١٧) اِنَّ عَلَيْنٰا جَمْعَهُ وَ قُرْاٰنَهُ
[ص 669] (١٨) فَاِذٰا قَرَأْنٰاهُ فَٱتَّبِعْ قُرْاٰنَهُ
(١٩) ثُمَّ اِنَّ عَلَيْنٰا بَيٰانَهُ
(٢٠) كَلّٰا بَلْ تُحِبُّونَ ٱلْعٰاجِلَةَ
(٢١) وَ تَذَرُونَ ٱلْاٰخِرَةَ
(٢٢) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نٰاضِرَةٌ
(٢٣) اِلٰي رَبِّهٰا نٰاظِرَةٌ
(٢٤) وَ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بٰاسِرَةٌ
(٢٥) تَظُنُّ اَنْ يُفْعَلَ بِهٰا فٰاقِرَةٌ
(٢٦) كَلّٰاۤ اِذٰا بَلَغَتِ ٱلتَّرٰاقِيَ
(٢٨) وَ ظَنَّ اَنَّهُ ٱلْفِرٰاقُ
(٢٩) وَ ٱلْتَفَّتِ ٱلسّٰاقُ بِٱلسّٰاقِ
(٣٠) اِلٰي رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ ٱلْمَسٰاقُ
[ص 670] (٣١) فَلٰاصَدَّقَ وَ لٰاصَلّٰي
(٣٢) وَ لٰكِنْ كَذَّبَ وَ تَوَلّٰي
(٣٣) ثُمَّ ذَهَبَ اِلٰيۤ اَهْلِهٖ يَتَمَطّٰيۤ
(٣٤) اَوْلٰي لَكَ فَاَوْلٰي
(٣٥) ثُمَّ اَوْلٰي لَكَ فَاَوْلٰيۤ
(٣٦) اَيَحْسَبُ ٱلْاِنْسٰانُ اَنْ يُتْرَكَ سُديً
(٣٧) اَلَمْيَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنٰي
(٣٨) ثُمَّ كٰانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوّٰي
(٣٩) فَجَعَلَ مِنْهُ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَ ٱلْاُنْثٰيۤ
(٤٠) اَلَيْسَ ذٰلِكَ بِقٰادِرٍ عَلٰيۤ اَنْ يُحْيِيَ ٱلْمَوْتٰي
بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ
(١) هَلْ اَتٰي عَلَي ٱلْاِنْسٰانِ حٖينٌ مِنَ ٱلدَّهْرِ لَمْيَكُنْ شَيْـٔاً مَذْكُوراً
[ص 671] (٢) اِنّٰا خَلَقْنَا ٱلْاِنْسٰانَ مِنْ نُطْفَةٍ اَمْشٰاجٍ نَبْتَلٖيهِ فَجَعَلْنٰاهُ سَمٖيعاً بَصٖيراً
(٣) اِنّٰا هَدَيْنٰاهُ ٱلسَّبٖيلَ اِمّٰا شٰاكِراً وَ اِمّٰا كَفُوراً
(٤) اِنّٰاۤ اَعْتَدْنٰا لِلْكٰافِرٖينَ سَلٰاسِلَا وَ اَغْلٰالاً وَ سَعٖيراً
(٥) اِنَّ ٱلْاَبْرٰارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كٰانَ مِزٰاجُهٰا كٰافُوراً
(٦) عَيْناً يَشْرَبُ بِهٰا عِبٰادُ ٱللّٰهِ يُفَجِّرُونَهٰا تَفْجٖيراً
(٧) يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ وَ يَخٰافُونَ يَوْماً كٰانَ شَرُّهُ مُسْتَطٖيراً
(٨) وَ يُطْعِمُونَ ٱلطَّعٰامَ عَلٰي حُبِّهٖ مِسْكٖيناً وَ يَتٖيماً وَ اَسٖيراً
(٩) اِنَّمٰا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللّٰهِ لٰانُرٖيدُ مِنْكُمْ جَزٰاۤءً وَ لٰا شُكُوراً
(١٠) اِنّٰا نَخٰافُ مِنْ رَبِّنٰا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرٖيراً
(١١) فَوَقٰيهُمُ ٱللّٰهُ شَرَّ ذٰلِكَ ٱلْيَوْمِ وَ لَقّٰيهُمْ نَضْرَةً وَ سُرُوراً
(١٢) وَ جَزٰيهُمْ بِمٰا صَبَرُوا جَنَّةً وَ حَرٖيراً
(١٣) مُتَّكِـٖٔينَ فٖيهٰا عَلَي ٱلْاَرٰاۤئِكِ ۖ لٰايَرَوْنَ فٖيهٰا شَمْساً وَ لٰا زَمْهَرٖيراً
(١٤) وَ دٰانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلٰالُهٰا وَ ذُلِّلَتْ قُطُوفُهٰا تَذْلٖيلاً
[ص 672] (١٥) وَ يُطٰافُ عَلَيْهِمْ بِاٰنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَ اَكْوٰابٍ كٰانَتْ قَوٰارٖيرَا
(١٦) قَوٰارٖيرَا مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوهٰا تَقْدٖيراً
(١٧) وَ يُسْقَوْنَ فٖيهٰا كَأْساً كٰانَ مِزٰاجُهٰا زَنْجَبٖيلاً
(١٨) عَيْناً فٖيهٰا تُسَمّٰي سَلْسَبٖيلاً
(١٩) وَ يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدٰانٌ مُخَلَّدُونَ اِذٰا رَاَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً
(٢٠) وَ اِذٰا رَاَيْتَ ثَمَّ رَاَيْتَ نَعٖيماً وَ مُلْكاً كَبٖيراً
(٢١) عٰالِيَهُمْ ثِيٰابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَ اِسْتَبْرَقٌ ۖ وَ حُلُّوۤا اَسٰاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَ سَقٰيهُمْ رَبُّهُمْ شَرٰاباً طَهُوراً
(٢٢) اِنَّ هٰذٰا كٰانَ لَكُمْ جَزٰاۤءً وَ كٰانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً
(٢٣) اِنّٰا نَحْنُ نَزَّلْنٰا عَلَيْكَ ٱلْقُرْاٰنَ تَنْزٖيلاً
(٢٤) فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَ لٰاتُطِعْ مِنْهُمْ اٰثِماً اَوْ كَفُوراً
(٢٥) وَ ٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَ اَصٖيلاً
(٢٦) وَ مِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُ وَ سَبِّحْهُ لَيْلاً طَوٖيلاً
[ص 673] (٢٧) اِنَّ هٰۤؤُلٰاۤءِ يُحِبُّونَ ٱلْعٰاجِلَةَ وَ يَذَرُونَ وَرٰاۤءَهُمْ يَوْماً ثَقٖيلاً
(٢٨) نَحْنُ خَلَقْنٰاهُمْ وَ شَدَدْنٰاۤ اَسْرَهُمْ ۖ وَ اِذٰا شِئْنٰا بَدَّلْنٰاۤ اَمْثٰالَهُمْ تَبْدٖيلاً
(٢٩) اِنَّ هٰذِهٖ تَذْكِرَةٌ ۖ فَمَنْ شٰاۤءَ ٱتَّخَذَ اِلٰي رَبِّهٖ سَبٖيلاً
(٣٠) وَ مٰاتَشٰاۤؤُنَ اِلّٰاۤ اَنْ يَشٰاۤءَ ٱللّٰهُ ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ كٰانَ عَلٖيماً حَكٖيماً
(٣١) يُدْخِلُ مَنْ يَشٰاۤءُ فٖي رَحْمَتِهٖ ۚ وَ ٱلظّٰالِمٖينَ اَعَدَّ لَهُمْ عَذٰاباً اَلٖيماً
بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ
(١) وَ ٱلْمُرْسَلٰاتِ عُرْفاً
(٢) فَٱلْعٰاصِفٰاتِ عَصْفاً
(٣) وَ ٱلنّٰاشِرٰاتِ نَشْراً
(٥) فَٱلْمُلْقِيٰاتِ ذِكْراً
(٦) عُذْراً اَوْ نُذْراً
[ص 674] (٧) اِنَّمٰا تُوعَدُونَ لَوٰاقِعٌ
(٨) فَاِذَا ٱلنُّجُومُ طُمِسَتْ
(٩) وَ اِذَا ٱلسَّمٰاۤءُ فُرِجَتْ
(١٠) وَ اِذَا ٱلْجِبٰالُ نُسِفَتْ
(١١) وَ اِذَا ٱلرُّسُلُ اُقِّتَتْ
(١٢) لِاَيِّ يَوْمٍ اُجِّلَتْ
(١٣) لِيَوْمِ ٱلْفَصْلِ
(١٤) وَ مٰاۤ اَدْرٰيكَ مٰا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ
(١٥) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبٖينَ
(١٦) اَلَمْنُهْلِكِ ٱلْاَوَّلٖينَ
(١٧) ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ ٱلْاٰخِرٖينَ
(١٨) كَذٰلِكَ نَفْعَلُ بِٱلْمُجْرِمٖينَ
(١٩) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبٖينَ
[ص 675] (٢٠) اَلَمْنَخْلُقْكُمْ مِنْ مٰاۤءٍ مَهٖينٍ
(٢١) فَجَعَلْنٰاهُ فٖي قَرٰارٍ مَكٖينٍ
(٢٢) اِلٰي قَدَرٍ مَعْلُومٍ
(٢٣) فَقَدَرْنٰا فَنِعْمَ ٱلْقٰادِرُونَ
(٢٤) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبٖينَ
(٢٥) اَلَمْنَجْعَلِ ٱلْاَرْضَ كِفٰاتاً
(٢٦) اَحْيٰاۤءً وَ اَمْوٰاتاً
(٢٧) وَ جَعَلْنٰا فٖيهٰا رَوٰاسِيَ شٰامِخٰاتٍ وَ اَسْقَيْنٰاكُمْ مٰاۤءً فُرٰاتاً
(٢٨) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبٖينَ
(٢٩) ٱِنْطَلِقُوۤا اِلٰي مٰا كُنْتُمْ بِهٖ تُكَذِّبُونَ
(٣٠) ٱِنْطَلِقُوۤا اِلٰي ظِلٍّ ذٖي ثَلٰثِ شُعَبٍ
(٣١) لٰا ظَلٖيلٍ وَ لٰايُغْنٖي مِنَ ٱللَّهَبِ
(٣٢) اِنَّهٰا تَرْمٖي بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ
[ص 676] (٣٣) كَاَنَّهُ جِمٰالَتٌ صُفْرٌ
(٣٤) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبٖينَ
(٣٥) هٰذٰا يَوْمُ لٰايَنْطِقُونَ
(٣٦) وَ لٰايُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ
(٣٧) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبٖينَ
(٣٨) هٰذٰا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ ۖ جَمَعْنٰاكُمْ وَ ٱلْاَوَّلٖينَ
(٣٩) فَاِنْ كٰانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكٖيدُونِ
(٤٠) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبٖينَ
(٤١) اِنَّ ٱلْمُتَّقٖينَ فٖي ظِلٰالٍ وَ عُيُونٍ
(٤٢) وَ فَوٰاكِهَ مِمّٰا يَشْتَهُونَ
(٤٣) كُلُوا وَ ٱشْرَبُوا هَنٖيۤـٔاً بِمٰا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
(٤٤) اِنّٰا كَذٰلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنٖينَ
(٤٥) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبٖينَ
[ص 677] (٤٦) كُلُوا وَ تَمَتَّعُوا قَلٖيلاً اِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ
(٤٧) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبٖينَ
(٤٨) وَ اِذٰا قٖيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا لٰايَرْكَعُونَ
(٤٩) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبٖينَ
(٥٠) فَبِاَيِّ حَدٖيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ
بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ
(١) عَمَّ يَتَسٰاۤءَلُونَ
(٢) عَنِ ٱلنَّبَاِ ٱلْعَظٖيمِ
%(٣) ٱَلَّذٖي هُمْ فٖيهِ مُخْتَلِفُونَ
(٤) كَلّٰا سَيَعْلَمُونَ
(٥) ثُمَّ كَلّٰا سَيَعْلَمُونَ
(٦) اَلَمْنَجْعَلِ ٱلْاَرْضَ مِهٰاداً
[ص 678] (٧) وَ ٱلْجِبٰالَ اَوْتٰاداً
(٨) وَ خَلَقْنٰاكُمْ اَزْوٰاجاً
(٩) وَ جَعَلْنٰا نَوْمَكُمْ سُبٰاتاً
(١٠) وَ جَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبٰاساً
(١١) وَ جَعَلْنَا ٱلنَّهٰارَ مَعٰاشاً
(١٢) وَ بَنَيْنٰا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِدٰاداً
(١٣) وَ جَعَلْنٰا سِرٰاجاً وَهّٰاجاً
(١٤) وَ اَنْزَلْنٰا مِنَ ٱلْمُعْصِرٰاتِ مٰاۤءً ثَجّٰاجاً
(١٥) لِنُخْرِجَ بِهٖ حَبّاً وَ نَبٰاتاً
(١٦) وَ جَنّٰاتٍ اَلْفٰافاً
(١٧) اِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ كٰانَ مٖيقٰاتاً
(١٨) يَوْمَ يُنْفَخُ فِي ٱلصُّورِ فَتَأْتُونَ اَفْوٰاجاً
(١٩) وَ فُتِحَتِ ٱلسَّمٰاۤءُ فَكٰانَتْ اَبْوٰاباً
[ص 679] (٢٠) وَ سُيِّرَتِ ٱلْجِبٰالُ فَكٰانَتْ سَرٰاباً
(٢١) اِنَّ جَهَنَّمَ كٰانَتْ مِرْصٰاداً
(٢٢) لِلطّٰاغٖينَ مَـٔاٰباً
(٢٣) لٰابِثٖينَ فٖيهٰاۤ اَحْقٰاباً
(٢٤) لٰايَذُوقُونَ فٖيهٰا بَرْداً وَ لٰا شَرٰاباً
(٢٥) اِلّٰا حَمٖيماً وَ غَسّٰاقاً
(٢٦) جَزٰاۤءً وِفٰاقاً
(٢٧) اِنَّهُمْ كٰانُوا لٰايَرْجُونَ حِسٰاباً
(٢٨) وَ كَذَّبُوا بِاٰيٰاتِنٰا كِذّٰاباً
(٢٩) وَ كُلَّ شَيْءٍ اَحْصَيْنٰاهُ كِتٰاباً
(٣٠) فَذُوقُوا فَلَنْنَزٖيدَكُمْ اِلّٰا عَذٰاباً
(٣١) اِنَّ لِلْمُتَّقٖينَ مَفٰازاً
(٣٢) حَدٰاۤئِقَ وَ اَعْنٰاباً
[ص 680] (٣٣) وَ كَوٰاعِبَ اَتْرٰاباً
(٣٤) وَ كَأْساً دِهٰاقاً
(٣٥) لٰايَسْمَعُونَ فٖيهٰا لَغْواً وَ لٰا كِذّٰاباً
(٣٦) جَزٰاۤءً مِنْ رَبِّكَ عَطٰاۤءً حِسٰاباً
(٣٧) رَبِّ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ وَ مٰا بَيْنَهُمَا ٱلرَّحْمٰنِ ۖ لٰايَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطٰاباً
(٣٨) يَوْمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ وَ ٱلْمَلٰۤئِكَةُ صَفّاً ۖ لٰايَتَكَلَّمُونَ اِلّٰا مَنْ اَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمٰنُ وَ قٰالَ صَوٰاباً
(٣٩) ذٰلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلْحَقُّ ۖ فَمَنْ شٰاۤءَ ٱتَّخَذَ اِلٰي رَبِّهٖ مَـٔاٰباً
(٤٠) اِنّٰاۤ اَنْذَرْنٰاكُمْ عَذٰاباً قَرٖيباً يَوْمَ يَنْظُرُ ٱلْمَرْءُ مٰا قَدَّمَتْ يَدٰاهُ وَ يَقُولُ ٱلْكٰافِرُ يٰا لَيْتَنٖي كُنْتُ تُرٰاباً
بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ
(١) وَ ٱلنّٰازِعٰاتِ غَرْقاً
[ص 681] (٢) وَ ٱلنّٰاشِطٰاتِ نَشْطاً
(٣) وَ ٱلسّٰابِحٰاتِ سَبْحاً
(٤) فَٱلسّٰابِقٰاتِ سَبْقاً
(٥) فَٱلْمُدَبِّرٰاتِ اَمْراً
(٦) يَوْمَ تَرْجُفُ ٱلرّٰاجِفَةُ
(٧) تَتْبَعُهَا ٱلرّٰادِفَةُ
(٨) قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وٰاجِفَةٌ
(٩) اَبْصٰارُهٰا خٰاشِعَةٌ
(١٠) يَقُولُونَ ءَاِنّٰا لَمَرْدُودُونَ فِي ٱلْحٰافِرَةِ
(١١) ءَاِذٰا كُنّٰا عِظٰاماً نَخِرَةً
%(١٢) قٰالُوا تِلْكَ اِذاً كَرَّةٌ خٰاسِرَةٌ
(١٣) فَاِنَّمٰا هِيَ زَجْرَةٌ وٰاحِدَةٌ
(١٤) فَاِذٰا هُمْ بِٱلسّٰاهِرَةِ
[ص 682] (١٥) هَلْ اَتٰيكَ حَدٖيثُ مُوسٰيۤ
(١٦) اِذْ نٰادٰيهُ رَبُّهُ بِٱلْوٰادِ ٱلْمُقَدَّسِ طُويً
(١٧) ٱِذْهَبْ اِلٰي فِرْعَوْنَ اِنَّهُ طَغٰي
(١٨) فَقُلْ هَلْ لَكَ اِلٰيۤ اَنْ تَزَكّٰي
(١٩) وَ اَهْدِيَكَ اِلٰي رَبِّكَ فَتَخْشٰي
(٢٠) فَاَرٰيهُ ٱلْاٰيَةَ ٱلْكُبْرٰي
(٢١) فَكَذَّبَ وَ عَصٰي
(٢٢) ثُمَّ اَدْبَرَ يَسْعٰي
(٢٣) فَحَشَرَ فَنٰادٰي
(٢٤) فَقٰالَ اَنَا رَبُّكُمُ ٱلْاَعْلٰي
(٢٥) فَاَخَذَهُ ٱللّٰهُ نَكٰالَ ٱلْاٰخِرَةِ وَ ٱلْاُولٰيۤ
(٢٦) اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشٰيۤ
(٢٧) ءَاَنْتُمْ اَشَدُّ خَلْقاً اَمِ ٱلسَّمٰاۤءُ ۚ بَنٰيهٰا
[ص 683] (٢٨) رَفَعَ سَمْكَهٰا فَسَوّٰيهٰا
(٢٩) وَ اَغْطَشَ لَيْلَهٰا وَ اَخْرَجَ ضُحٰيهٰا
(٣٠) وَ ٱلْاَرْضَ بَعْدَ ذٰلِكَ دَحٰيهٰاۤ
(٣١) اَخْرَجَ مِنْهٰا مٰاۤءَهٰا وَ مَرْعٰيهٰا
(٣٢) وَ ٱلْجِبٰالَ اَرْسٰيهٰا
(٣٣) مَتٰاعاً لَكُمْ وَ لِاَنْعٰامِكُمْ
(٣٤) فَاِذٰا جٰاۤءَتِ ٱلطّٰاۤمَّةُ ٱلْكُبْرٰي
(٣٥) يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْاِنْسٰانُ مٰا سَعٰي
(٣٦) وَ بُرِّزَتِ ٱلْجَحٖيمُ لِمَنْ يَرٰي
(٣٧) فَاَمّٰا مَنْ طَغٰي
(٣٨) وَ اٰثَرَ ٱلْحَيٰوةَ ٱلدُّنْيٰا
(٣٩) فَاِنَّ ٱلْجَحٖيمَ هِيَ ٱلْمَأْوٰي
(٤٠) وَ اَمّٰا مَنْ خٰافَ مَقٰامَ رَبِّهٖ وَ نَهَي ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوٰي
[ص 684] (٤١) فَاِنَّ ٱلْجَنَّةَ هِيَ ٱلْمَأْوٰي
(٤٢) يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسّٰاعَةِ اَيّٰانَ مُرْسٰيهٰا
(٤٣) فٖيمَ اَنْتَ مِنْ ذِكْرٰيهٰاۤ
(٤٤) اِلٰي رَبِّكَ مُنْتَهٰيهٰاۤ
(٤٥) اِنَّمٰاۤ اَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشٰيهٰا
(٤٦) كَاَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهٰا لَمْيَلْبَثُوۤا اِلّٰا عَشِيَّةً اَوْ ضُحٰيهٰا
بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ
(١) عَبَسَ وَ تَوَلّٰيۤ
(٢) اَنْ جٰاۤءَهُ ٱلْاَعْمٰي
(٣) وَ مٰا يُدْرٖيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكّٰيۤ
(٤) اَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ ٱلذِّكْرٰيۤ
(٥) اَمّٰا مَنِ ٱسْتَغْنٰي
[ص 685] (٦) فَاَنْتَ لَهُ تَصَدّٰي
(٧) وَ مٰا عَلَيْكَ اَلّٰايَزَّكّٰي
(٨) وَ اَمّٰا مَنْ جٰاۤءَكَ يَسْعٰي
(٩) وَ هُوَ يَخْشٰي
(١٠) فَاَنْتَ عَنْهُ تَلَهّٰي
(١١) كَلّٰاۤ اِنَّهٰا تَذْكِرَةٌ
(١٢) فَمَنْ شٰاۤءَ ذَكَرَهُ
(١٣) فٖي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ
(١٤) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ
(١٦) كِرٰامٍ بَرَرَةٍ
(١٧) قُتِلَ ٱلْاِنْسٰانُ مٰاۤ اَكْفَرَهُ
(١٨) مِنْ اَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ
[ص 686] (١٩) مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ
(٢٠) ثُمَّ ٱلسَّبٖيلَ يَسَّرَهُ
(٢١) ثُمَّ اَمٰاتَهُ فَاَقْبَرَهُ
(٢٢) ثُمَّ اِذٰا شٰاۤءَ اَنْشَرَهُ
(٢٣) كَلّٰا لَمّٰايَقْضِ مٰاۤ اَمَرَهُ
(٢٤) فَلْيَنْظُرِ ٱلْاِنْسٰانُ اِلٰي طَعٰامِهٖۤ
(٢٥) اَنّٰا صَبَبْنَا ٱلْمٰاۤءَ صَبّاً
(٢٦) ثُمَّ شَقَقْنَا ٱلْاَرْضَ شَقّاً
(٢٧) فَاَنْبَتْنٰا فٖيهٰا حَبّاً
(٢٨) وَ عِنَباً وَ قَضْباً
(٢٩) وَ زَيْتُوناً وَ نَخْلاً
(٣٠) وَ حَدٰاۤئِقَ غُلْباً
(٣١) وَ فٰاكِهَةً وَ اَبّاً
[ص 687] (٣٢) مَتٰاعاً لَكُمْ وَ لِاَنْعٰامِكُمْ
(٣٣) فَاِذٰا جٰاۤءَتِ ٱلصّٰاۤخَّةُ
(٣٤) يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ اَخٖيهِ
(٣٥) وَ اُمِّهٖ وَ اَبٖيهِ
(٣٦) وَ صٰاحِبَتِهٖ وَ بَنٖيهِ
(٣٧) لِكُلِّ ٱمْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنٖيهِ
(٣٨) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ
(٣٩) ضٰاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ
(٤٠) وَ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهٰا غَبَرَةٌ
(٤١) تَرْهَقُهٰا قَتَرَةٌ
(٤٢) اُولٰۤئِكَ هُمُ ٱلْكَفَرَةُ ٱلْفَجَرَةُ
بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ
[ص 688] (١) اِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ
(٢) وَ اِذَا ٱلنُّجُومُ ٱنْكَدَرَتْ
(٣) وَ اِذَا ٱلْجِبٰالُ سُيِّرَتْ
(٤) وَ اِذَا ٱلْعِشٰارُ عُطِّلَتْ
(٥) وَ اِذَا ٱلْوُحُوشُ حُشِرَتْ
(٦) وَ اِذَا ٱلْبِحٰارُ سُجِّرَتْ
(٧) وَ اِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ
(٨) وَ اِذَا ٱلْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ
(٩) بِاَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ
(١٠) وَ اِذَا ٱلصُّحُفُ نُشِرَتْ
(١١) وَ اِذَا ٱلسَّمٰاۤءُ كُشِطَتْ
(١٢) وَ اِذَا ٱلْجَحٖيمُ سُعِّرَتْ
(١٣) وَ اِذَا ٱلْجَنَّةُ اُزْلِفَتْ
[ص 689] (١٤) عَلِمَتْ نَفْسٌ مٰاۤ اَحْضَرَتْ
(١٥) فَلٰاۤ اُقْسِمُ بِٱلْخُنَّسِ
(١٦) ٱَلْجَوٰارِ ٱلْكُنَّسِ
(١٧) وَ ٱلَّيْلِ اِذٰا عَسْعَسَ
(١٨) وَ ٱلصُّبْحِ اِذٰا تَنَفَّسَ
(١٩) اِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرٖيمٍ
(٢٠) ذٖي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي ٱلْعَرْشِ مَكٖينٍ
(٢١) مُطٰاعٍ ثَمَّ اَمٖينٍ
%(٢٢) وَ مٰا صٰاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ
(٢٣) وَ لَقَدْ رَءٰاهُ بِٱلْاُفُقِ ٱلْمُبٖينِ
(٢٤) وَ مٰا هُوَ عَلَي ٱلْغَيْبِ بِضَنٖينٍ
(٢٥) وَ مٰا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطٰانٍ رَجٖيمٍ
(٢٦) فَاَيْنَ تَذْهَبُونَ
[ص 690] (٢٧) اِنْ هُوَ اِلّٰا ذِكْرٌ لِلْعٰالَمٖينَ
(٢٨) لِمَنْ شٰاۤءَ مِنْكُمْ اَنْ يَسْتَقٖيمَ
(٢٩) وَ مٰاتَشٰاۤؤُنَ اِلّٰاۤ اَنْ يَشٰاۤءَ ٱللّٰهُ رَبُّ ٱلْعٰالَمٖينَ
بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ
(١) اِذَا ٱلسَّمٰاۤءُ ٱنْفَطَرَتْ
(٢) وَ اِذَا ٱلْكَوٰاكِبُ ٱنْتَثَرَتْ
(٣) وَ اِذَا ٱلْبِحٰارُ فُجِّرَتْ
(٤) وَ اِذَا ٱلْقُبُورُ بُعْثِرَتْ
(٥) عَلِمَتْ نَفْسٌ مٰا قَدَّمَتْ وَ اَخَّرَتْ
(٦) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلْاِنْسٰانُ مٰا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرٖيمِ
(٧) ٱَلَّذٖي خَلَقَكَ فَسَوّٰيكَ فَعَدَلَكَ
(٨) فٖيۤ اَيِّ صُورَةٍ مٰا شٰاۤءَ رَكَّبَكَ
[ص 691] (٩) كَلّٰا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِٱلدّٖينِ
(١٠) وَ اِنَّ عَلَيْكُمْ لَحٰافِظٖينَ
(١١) كِرٰاماً كٰاتِبٖينَ
(١٢) يَعْلَمُونَ مٰا تَفْعَلُونَ
(١٣) اِنَّ ٱلْاَبْرٰارَ لَفٖي نَعٖيمٍ
(١٤) وَ اِنَّ ٱلْفُجّٰارَ لَفٖي جَحٖيمٍ
(١٥) يَصْلَوْنَهٰا يَوْمَ ٱلدّٖينِ
(١٦) وَ مٰا هُمْ عَنْهٰا بِغٰاۤئِبٖينَ
(١٧) وَ مٰاۤ اَدْرٰيكَ مٰا يَوْمُ ٱلدّٖينِ
(١٨) ثُمَّ مٰاۤ اَدْرٰيكَ مٰا يَوْمُ ٱلدّٖينِ
(١٩) يَوْمَ لٰاتَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْـٔاً ۖ وَ ٱلْاَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلّٰهِ
بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ
[ص 692] (١) وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفٖينَ
(٢) ٱَلَّذٖينَ اِذَا ٱكْتٰالُوا عَلَي ٱلنّٰاسِ يَسْتَوْفُونَ
(٣) وَ اِذٰا كٰالُوهُمْ اَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ
(٤) اَلٰايَظُنُّ اُولٰۤئِكَ اَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ
(٥) لِيَوْمٍ عَظٖيمٍ
(٦) يَوْمَ يَقُومُ ٱلنّٰاسُ لِرَبِّ ٱلْعٰالَمٖينَ
(٧) كَلّٰاۤ اِنَّ كِتٰابَ ٱلْفُجّٰارِ لَفٖي سِجّٖينٍ
(٨) وَ مٰاۤ اَدْرٰيكَ مٰا سِجّٖينٌ
(٩) كِتٰابٌ مَرْقُومٌ
(١٠) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبٖينَ
(١١) ٱَلَّذٖينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ ٱلدّٖينِ
(١٢) وَ مٰايُكَذِّبُ بِهٖۤ اِلّٰا كُلُّ مُعْتَدٍ اَثٖيمٍ
(١٣) اِذٰا تُتْلٰي عَلَيْهِ اٰيٰاتُنٰا قٰالَ اَسٰاطٖيرُ ٱلْاَوَّلٖينَ
[ص 693] (١٤) كَلّٰا ۖ بَلْ ۜ رٰانَ عَلٰي قُلُوبِهِمْ مٰا كٰانُوا يَكْسِبُونَ
(١٥) كَلّٰاۤ اِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ
(١٦) ثُمَّ اِنَّهُمْ لَصٰالُوا الْجَحٖيمِ
(١٧) ثُمَّ يُقٰالُ هٰذَا ٱلَّذٖي كُنْتُمْ بِهٖ تُكَذِّبُونَ
(١٨) كَلّٰاۤ اِنَّ كِتٰابَ ٱلْاَبْرٰارِ لَفٖي عِلِّيّٖينَ
(١٩) وَ مٰاۤ اَدْرٰيكَ مٰا عِلِّيُّونَ
(٢٠) كِتٰابٌ مَرْقُومٌ
(٢١) يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ
%(٢٢) اِنَّ ٱلْاَبْرٰارَ لَفٖي نَعٖيمٍ
(٢٣) عَلَي ٱلْاَرٰاۤئِكِ يَنْظُرُونَ
(٢٤) تَعْرِفُ فٖي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ ٱلنَّعٖيمِ
(٢٥) يُسْقَوْنَ مِنْ رَحٖيقٍ مَخْتُومٍ
(٢٦) خِتٰامُهُ مِسْكٌ ۚ وَ فٖي ذٰلِكَ فَلْيَتَنٰافَسِ ٱلْمُتَنٰافِسُونَ
[ص 694] (٢٧) وَ مِزٰاجُهُ مِنْ تَسْنٖيمٍ
(٢٨) عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا ٱلْمُقَرَّبُونَ
(٢٩) اِنَّ ٱلَّذٖينَ اَجْرَمُوا كٰانُوا مِنَ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا يَضْحَكُونَ
(٣٠) وَ اِذٰا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغٰامَزُونَ
(٣١) وَ اِذَا ٱنْقَلَبُوۤا اِلٰيۤ اَهْلِهِمُ ٱنْقَلَبُوا فَكِهٖينَ
(٣٢) وَ اِذٰا رَاَوْهُمْ قٰالُوۤا اِنَّ هٰۤؤُلٰاۤءِ لَضٰاۤلُّونَ
(٣٣) وَ مٰاۤاُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حٰافِظٖينَ
(٣٤) فَٱلْيَوْمَ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا مِنَ ٱلْكُفّٰارِ يَضْحَكُونَ
(٣٥) عَلَي ٱلْاَرٰاۤئِكِ يَنْظُرُونَ
(٣٦) هَلْ ثُوِّبَ ٱلْكُفّٰارُ مٰا كٰانُوا يَفْعَلُونَ
بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ
(١) اِذَا ٱلسَّمٰاۤءُ ٱنْشَقَّتْ
[ص 695] (٢) وَ اَذِنَتْ لِرَبِّهٰا وَ حُقَّتْ
(٣) وَ اِذَا ٱلْاَرْضُ مُدَّتْ
(٤) وَ اَلْقَتْ مٰا فٖيهٰا وَ تَخَلَّتْ
(٥) وَ اَذِنَتْ لِرَبِّهٰا وَ حُقَّتْ
(٦) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلْاِنْسٰانُ اِنَّكَ كٰادِحٌ اِلٰي رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلٰاقٖيهِ
(٧) فَاَمّٰا مَنْ اُوتِيَ كِتٰابَهُ بِيَمٖينِهٖ
(٨) فَسَوْفَ يُحٰاسَبُ حِسٰاباً يَسٖيراً
(٩) وَ يَنْقَلِبُ اِلٰيۤ اَهْلِهٖ مَسْرُوراً
(١٠) وَ اَمّٰا مَنْ اُوتِيَ كِتٰابَهُ وَرٰاۤءَ ظَهْرِهٖ
(١١) فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً