(٥) مَثَلُ ٱلَّذٖينَ حُمِّلُوا ٱلتَّوْرٰيةَ ثُمَّ لَمْ‌يَحْمِلُوهٰا كَمَثَلِ ٱلْحِمٰارِ يَحْمِلُ اَسْفٰاراً ۚ بِئْسَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذٖينَ كَذَّبُوا بِاٰيٰاتِ ٱللّٰهِ ۚ وَ ٱللّٰهُ لٰايَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظّٰالِمٖينَ

(٦) قُلْ يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ هٰادُوۤا اِنْ زَعَمْتُمْ اَنَّكُمْ اَوْلِيٰاۤءُ لِلّٰهِ مِنْ دُونِ ٱلنّٰاسِ فَتَمَنَّوُا ٱلْمَوْتَ اِنْ كُنْتُمْ صٰادِقٖينَ

(٧) وَ لٰايَتَمَنَّوْنَهُۤ اَبَداً بِمٰا قَدَّمَتْ اَيْدٖيهِمْ ۚ وَ ٱللّٰهُ عَلٖيمٌ بِٱلظّٰالِمٖينَ

(٨) قُلْ اِنَّ ٱلْمَوْتَ ٱلَّذٖي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَاِنَّهُ مُلٰاقٖيكُمْ ۖ ثُمَّ تُرَدُّونَ اِلٰي عٰالِمِ ٱلْغَيْبِ وَ ٱلشَّهٰادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمٰا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ

(٩) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوۤا اِذٰا نُودِيَ لِلصَّلٰوةِ مِنْ يَوْمِ ٱلْجُمُعَةِ فَٱسْعَوْا اِلٰي [ص 632] ذِكْرِ ٱللّٰهِ وَ ذَرُوا ٱلْبَيْعَ ۚ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ اِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ

(١٠) فَاِذٰا قُضِيَتِ ٱلصَّلٰوةُ فَٱنْتَشِرُوا فِي ٱلْاَرْضِ وَ ٱبْتَغُوا مِنْ فَضْلِ ٱللّٰهِ وَ ٱذْكُرُوا ٱللّٰهَ كَثٖيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

(١١) وَ اِذٰا رَاَوْا تِجٰارَةً اَوْ لَهْواً ٱنْفَضُّوۤا اِلَيْهٰا وَ تَرَكُوكَ قٰاۤئِماً ۚ قُلْ مٰا عِنْدَ ٱللّٰهِ خَيْرٌ مِنَ ٱللَّهْوِ وَ مِنَ ٱلتِّجٰارَةِ ۚ وَ ٱللّٰهُ خَيْرُ ٱلرّٰازِقٖينَ


٦٣ سُورَةُ ٱلْمُنٰافِقُونَ مَدَنِيَّةٌ وَ اٰيٰاتُهٰا ( ١١ )

بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ

(١) اِذٰا جٰاۤءَكَ ٱلْمُنٰافِقُونَ قٰالُوا نَشْهَدُ اِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللّٰهِ ۗ وَ ٱللّٰهُ يَعْلَمُ اِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَ ٱللّٰهُ يَشْهَدُ اِنَّ ٱلْمُنٰافِقٖينَ لَكٰاذِبُونَ

%(٢) ٱِتَّخَذُوۤا اَيْمٰانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبٖيلِ ٱللّٰهِ ۚ اِنَّهُمْ سٰاۤءَ مٰا كٰانُوا يَعْمَلُونَ

(٣) ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ اٰمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلٰي قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لٰايَفْقَهُونَ

(٤) وَ اِذٰا رَاَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ اَجْسٰامُهُمْ ۖ وَ اِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ۖ كَاَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ ۖ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ ۚ هُمُ ٱلْعَدُوُّ فَٱحْذَرْهُمْ ۚ قٰاتَلَهُمُ ٱللّٰهُ ۖ اَنّٰي يُؤْفَكُونَ

[ص 633] (٥) وَ اِذٰا قٖيلَ لَهُمْ تَعٰالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ ٱللّٰهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ وَ رَاَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَ هُمْ مُسْتَكْبِرُونَ

(٦) سَوٰاۤءٌ عَلَيْهِمْ اَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ اَمْ لَمْ‌تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ‌يَغْفِرَ ٱللّٰهُ لَهُمْ ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ لٰايَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْفٰاسِقٖينَ

(٧) هُمُ ٱلَّذٖينَ يَقُولُونَ لٰاتُنْفِقُوا عَلٰي مَنْ عِنْدَ رَسُولِ ٱللّٰهِ حَتّٰي يَنْفَضُّوا ۗ وَ لِلّٰهِ خَزٰاۤئِنُ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ وَ لٰكِنَّ ٱلْمُنٰافِقٖينَ لٰايَفْقَهُونَ

(٨) يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنٰاۤ اِلَي ٱلْمَدٖينَةِ لَيُخْرِجَنَّ ٱلْاَعَزُّ مِنْهَا ٱلْاَذَلَّ ۚ وَ لِلّٰهِ ٱلْعِزَّةُ وَ لِرَسُولِهٖ وَ لِلْمُؤْمِنٖينَ وَ لٰكِنَّ ٱلْمُنٰافِقٖينَ لٰايَعْلَمُونَ

(٩) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا لٰاتُلْهِكُمْ اَمْوٰالُكُمْ وَ لٰاۤ اَوْلٰادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ ٱللّٰهِ ۚ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذٰلِكَ فَاُولٰۤئِكَ هُمُ ٱلْخٰاسِرُونَ

(١٠) وَ اَنْفِقُوا مِنْ مٰا رَزَقْنٰاكُمْ مِنْ قَبْلِ اَنْ يَأْتِيَ اَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلٰاۤاَخَّرْتَنٖيۤ اِلٰيۤ اَجَلٍ قَرٖيبٍ فَاَصَّدَّقَ وَ اَكُنْ مِنَ ٱلصّٰالِحٖينَ

(١١) وَ لَنْ‌يُؤَخِّرَ ٱللّٰهُ نَفْساً اِذٰا جٰاۤءَ اَجَلُهٰا ۚ وَ ٱللّٰهُ خَبٖيرٌ بِمٰا تَعْمَلُونَ

[ص 634]


٦٤ سُورَةُ ٱلتَّغٰابُنِ مَدَنِيَّةٌ وَ اٰيٰاتُهٰا ( ١٨ )

بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ

(١) يُسَبِّحُ لِلّٰهِ مٰا فِي ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ مٰا فِي ٱلْاَرْضِ ۖ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَ لَهُ ٱلْحَمْدُ ۖ وَ هُوَ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيرٌ

(٢) هُوَ ٱلَّذٖي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كٰافِرٌ وَ مِنْكُمْ مُؤْمِنٌ ۚ وَ ٱللّٰهُ بِمٰا تَعْمَلُونَ بَصٖيرٌ

(٣) خَلَقَ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضَ بِٱلْحَقِّ وَ صَوَّرَكُمْ فَاَحْسَنَ صُوَرَكُمْ ۖ وَ اِلَيْهِ ٱلْمَصٖيرُ

(٤) يَعْلَمُ مٰا فِي ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ وَ يَعْلَمُ مٰا تُسِرُّونَ وَ مٰا تُعْلِنُونَ ۚ وَ ٱللّٰهُ عَلٖيمٌ بِذٰاتِ ٱلصُّدُورِ

(٥) اَلَمْ‌يَأْتِكُمْ نَبَؤُا ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذٰاقُوا وَبٰالَ اَمْرِهِمْ وَ لَهُمْ عَذٰابٌ اَلٖيمٌ

(٦) ذٰلِكَ بِاَنَّهُ كٰانَتْ تَأْتٖيهِمْ رُسُلُهُمْ بِٱلْبَيِّنٰاتِ فَقٰالُوۤا اَبَشَرٌ يَهْدُونَنٰا فَكَفَرُوا وَ تَوَلَّوْا ۚ وَ ٱسْتَغْنَي ٱللّٰهُ ۚ وَ ٱللّٰهُ غَنِيٌّ حَمٖيدٌ

(٧) زَعَمَ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوۤا اَنْ لَنْ‌يُبْعَثُوا ۚ قُلْ بَلٰي وَ رَبّٖي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمٰا عَمِلْتُمْ ۚ وَ ذٰلِكَ عَلَي ٱللّٰهِ يَسٖيرٌ

[ص 635] (٨) فَاٰمِنُوا بِٱللّٰهِ وَ رَسُولِهٖ وَ ٱلنُّورِ ٱلَّذٖيۤ اَنْزَلْنٰا ۚ وَ ٱللّٰهُ بِمٰا تَعْمَلُونَ خَبٖيرٌ

(٩) يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ ۖ ذٰلِكَ يَوْمُ ٱلتَّغٰابُنِ ۗ وَ مَنْ يُؤْمِنْ بِٱللّٰهِ وَ يَعْمَلْ صٰالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّـٔاٰتِهٖ وَ يُدْخِلْهُ جَنّٰاتٍ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهَا ٱلْاَنْهٰارُ خٰالِدٖينَ فٖيهٰاۤ اَبَداً ۚ ذٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظٖيمُ

(١٠) وَ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِاٰيٰاتِنٰاۤ اُولٰۤئِكَ اَصْحٰابُ ٱلنّٰارِ خٰالِدٖينَ فٖيهٰا ۖ وَ بِئْسَ ٱلْمَصٖيرُ

(١١) مٰاۤاَصٰابَ مِنْ مُصٖيبَةٍ اِلّٰا بِاِذْنِ ٱللّٰهِ ۗ وَ مَنْ يُؤْمِنْ بِٱللّٰهِ يَهْدِ قَلْبَهُ ۚ وَ ٱللّٰهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلٖيمٌ

(١٢) وَ اَطٖيعُوا ٱللّٰهَ وَ اَطٖيعُوا ٱلرَّسُولَ ۚ فَاِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاِنَّمٰا عَلٰي رَسُولِنَا ٱلْبَلٰاغُ ٱلْمُبٖينُ

(١٣) ٱَللّٰهُ لٰاۤ اِلٰهَ اِلّٰا هُوَ ۚ وَ عَلَي ٱللّٰهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ

(١٤) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوۤا اِنَّ مِنْ اَزْوٰاجِكُمْ وَ اَوْلٰادِكُمْ عَدُوّاً لَكُمْ فَٱحْذَرُوهُمْ ۚ وَ اِنْ تَعْفُوا وَ تَصْفَحُوا وَ تَغْفِرُوا فَاِنَّ ٱللّٰهَ غَفُورٌ رَحٖيمٌ

(١٥) اِنَّمٰاۤ اَمْوٰالُكُمْ وَ اَوْلٰادُكُمْ فِتْنَةٌ ۚ وَ ٱللّٰهُ عِنْدَهُۤ اَجْرٌ عَظٖيمٌ

[ص 636] (١٦) فَٱتَّقُوا ٱللّٰهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ وَ ٱسْمَعُوا وَ اَطٖيعُوا وَ اَنْفِقُوا خَيْراً لِاَنْفُسِكُمْ ۗ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهٖ فَاُولٰۤئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ

(١٧) اِنْ تُقْرِضُوا ٱللّٰهَ قَرْضاً حَسَناً يُضٰاعِفْهُ لَكُمْ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ۚ وَ ٱللّٰهُ شَكُورٌ حَلٖيمٌ

(١٨) عٰالِمُ ٱلْغَيْبِ وَ ٱلشَّهٰادَةِ ٱلْعَزٖيزُ ٱلْحَكٖيمُ


۞٦٥ سُورَةُ ٱلطَّلٰاقِ مَدَنِيَّةٌ وَ اٰيٰاتُهٰا ( ١٢ )

بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ

(١) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ اِذٰا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسٰاۤءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَ اَحْصُوا ٱلْعِدَّةَ ۖ وَ ٱتَّقُوا ٱللّٰهَ رَبَّكُمْ ۖ لٰاتُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَ لٰايَخْرُجْنَ اِلّٰاۤ اَنْ يَأْتٖينَ بِفٰاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ۚ وَ تِلْكَ حُدُودُ ٱللّٰهِ ۚ وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللّٰهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ۚ لٰاتَدْرٖي لَعَلَّ ٱللّٰهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذٰلِكَ اَمْراً

(٢) فَاِذٰا بَلَغْنَ اَجَلَهُنَّ فَاَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ اَوْ فٰارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَ اَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَ اَقٖيمُوا ٱلشَّهٰادَةَ لِلّٰهِ ۚ ذٰلِكُمْ يُوعَظُ بِهٖ مَنْ كٰانَ يُؤْمِنُ بِٱللّٰهِ وَ ٱلْيَوْمِ ٱلْاٰخِرِ ۚ وَ مَنْ يَتَّقِ ٱللّٰهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً

[ص 637] (٣) وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لٰايَحْتَسِبُ ۚ وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَي ٱللّٰهِ فَهُوَ حَسْبُهُۤ ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ بٰالِغُ اَمْرِهٖ ۚ قَدْ جَعَلَ ٱللّٰهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً

(٤) وَ ٱلّـٰۤـٖٔي يَئِسْنَ مِنَ ٱلْمَحٖيضِ مِنْ نِسٰاۤئِكُمْ اِنِ ٱرْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلٰثَةُ اَشْهُرٍ وَ ٱلّـٰۤـٖٔي لَمْ‌يَحِضْنَ ۚ وَ اُولٰاتُ ٱلْاَحْمٰالِ اَجَلُهُنَّ اَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ۚ وَ مَنْ يَتَّقِ ٱللّٰهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ اَمْرِهٖ يُسْراً

(٥) ذٰلِكَ اَمْرُ ٱللّٰهِ اَنْزَلَهُۤ اِلَيْكُمْ ۚ وَ مَنْ يَتَّقِ ٱللّٰهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّـٔاٰتِهٖ وَ يُعْظِمْ لَهُۤ اَجْراً

(٦) اَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَ لٰاتُضٰاۤرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ ۚ وَ اِنْ كُنَّ اُولٰاتِ حَمْلٍ فَاَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتّٰي يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ۚ فَاِنْ اَرْضَعْنَ لَكُمْ فَاٰتُوهُنَّ اُجُورَهُنَّ ۖ وَ أْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ ۖ وَ اِنْ تَعٰاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُۤ اُخْرٰي

(٧) لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهٖ ۖ وَ مَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمّٰاۤ اٰتٰيهُ ٱللّٰهُ ۚ لٰايُكَلِّفُ ٱللّٰهُ نَفْساً اِلّٰا مٰاۤ اٰتٰيهٰا ۚ سَيَجْعَلُ ٱللّٰهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً

(٨) وَ كَاَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ اَمْرِ رَبِّهٰا وَ رُسُلِهٖ فَحٰاسَبْنٰاهٰا حِسٰاباً شَدٖيداً وَ عَذَّبْنٰاهٰا عَذٰاباً نُكْراً

[ص 638] (٩) فَذٰاقَتْ وَبٰالَ اَمْرِهٰا وَ كٰانَ عٰاقِبَةُ اَمْرِهٰا خُسْراً

(١٠) اَعَدَّ ٱللّٰهُ لَهُمْ عَذٰاباً شَدٖيداً ۖ فَٱتَّقُوا ٱللّٰهَ يٰاۤ اُولِي ٱلْاَلْبٰابِ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا ۚ قَدْ اَنْزَلَ ٱللّٰهُ اِلَيْكُمْ ذِكْراً

(١١) رَسُولاً يَتْلُوا عَلَيْكُمْ اٰيٰاتِ ٱللّٰهِ مُبَيِّنٰاتٍ لِيُخْرِجَ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَ عَمِلُوا ٱلصّٰالِحٰاتِ مِنَ ٱلظُّلُمٰاتِ اِلَي ٱلنُّورِ ۚ وَ مَنْ يُؤْمِنْ بِٱللّٰهِ وَ يَعْمَلْ صٰالِحاً يُدْخِلْهُ جَنّٰاتٍ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهَا ٱلْاَنْهٰارُ خٰالِدٖينَ فٖيهٰاۤ اَبَداً ۖ قَدْ اَحْسَنَ ٱللّٰهُ لَهُ رِزْقاً

(١٢) ٱَللّٰهُ ٱلَّذٖي خَلَقَ سَبْعَ سَمٰوٰاتٍ وَ مِنَ ٱلْاَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ ٱلْاَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوۤا اَنَّ ٱللّٰهَ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيرٌ وَ اَنَّ ٱللّٰهَ قَدْ اَحٰاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً


٦٦ سُورَةُ ٱلتَّحْرٖيمِ مَدَنِيَّةٌ وَ اٰيٰاتُهٰا ( ١٢ )

بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ

(١) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مٰاۤ اَحَلَّ ٱللّٰهُ لَكَ ۖ تَبْتَغٖي مَرْضٰاتَ اَزْوٰاجِكَ ۚ وَ ٱللّٰهُ غَفُورٌ رَحٖيمٌ

(٢) قَدْ فَرَضَ ٱللّٰهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ اَيْمٰانِكُمْ ۚ وَ ٱللّٰهُ مَوْلٰيكُمْ ۖ وَ هُوَ ٱلْعَلٖيمُ ٱلْحَكٖيمُ

[ص 639] (٣) وَ اِذْ اَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ اِلٰي بَعْضِ اَزْوٰاجِهٖ حَدٖيثاً فَلَمّٰا نَبَّاَتْ بِهٖ وَ اَظْهَرَهُ ٱللّٰهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَ اَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ ۖ فَلَمّٰا نَبَّاَهٰا بِهٖ قٰالَتْ مَنْ اَنْبَاَكَ هٰذٰا ۖ قٰالَ نَبَّاَنِيَ ٱلْعَلٖيمُ ٱلْخَبٖيرُ

(٤) اِنْ تَتُوبٰاۤ اِلَي ٱللّٰهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمٰا ۖ وَ اِنْ تَظٰاهَرٰا عَلَيْهِ فَاِنَّ ٱللّٰهَ هُوَ مَوْلٰيهُ وَ جِبْرٖيلُ وَ صٰالِحُ ٱلْمُؤْمِنٖينَ ۖ وَ ٱلْمَلٰۤئِكَةُ بَعْدَ ذٰلِكَ ظَهٖيرٌ

(٥) عَسٰي رَبُّهُۤ اِنْ طَلَّقَكُنَّ اَنْ يُبْدِلَهُۤ اَزْوٰاجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِمٰاتٍ مُؤْمِنٰاتٍ قٰانِتٰاتٍ تٰاۤئِبٰاتٍ عٰابِدٰاتٍ سٰاۤئِحٰاتٍ ثَيِّبٰاتٍ وَ اَبْكٰاراً

(٦) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا قُوۤا اَنْفُسَكُمْ وَ اَهْلٖيكُمْ نٰاراً وَقُودُهَا ٱلنّٰاسُ وَ ٱلْحِجٰارَةُ عَلَيْهٰا مَلٰۤئِكَةٌ غِلٰاظٌ شِدٰادٌ لٰايَعْصُونَ ٱللّٰهَ مٰاۤ اَمَرَهُمْ وَ يَفْعَلُونَ مٰا يُؤْمَرُونَ

(٧) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا لٰاتَعْتَذِرُوا ٱلْيَوْمَ ۖ اِنَّمٰا تُجْزَوْنَ مٰا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ

%(٨) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا تُوبُوۤا اِلَي ٱللّٰهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسٰي رَبُّكُمْ اَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّـٔاٰتِكُمْ وَ يُدْخِلَكُمْ جَنّٰاتٍ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهَا ٱلْاَنْهٰارُ يَوْمَ لٰايُخْزِي ٱللّٰهُ ٱلنَّبِيَّ وَ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا مَعَهُ ۖ نُورُهُمْ يَسْعٰي بَيْنَ اَيْدٖيهِمْ وَ بِاَيْمٰانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنٰاۤ اَتْمِمْ لَنٰا [ص 640] نُورَنٰا وَ ٱغْفِرْ لَنٰاۤ ۖ اِنَّكَ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيرٌ

(٩) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جٰاهِدِ ٱلْكُفّٰارَ وَ ٱلْمُنٰافِقٖينَ وَ ٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ ۚ وَ مَأْوٰيهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَ بِئْسَ ٱلْمَصٖيرُ

(١٠) ضَرَبَ ٱللّٰهُ مَثَلاً لِلَّذٖينَ كَفَرُوا ٱمْرَاَتَ نُوحٍ وَ ٱمْرَاَتَ لُوطٍ ۖ كٰانَتٰا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبٰادِنٰا صٰالِحَيْنِ فَخٰانَتٰاهُمٰا فَلَمْ‌يُغْنِيٰا عَنْهُمٰا مِنَ ٱللّٰهِ شَيْـٔاً وَ قٖيلَ ٱدْخُلَا ٱلنّٰارَ مَعَ ٱلدّٰاخِلٖينَ

(١١) وَ ضَرَبَ ٱللّٰهُ مَثَلاً لِلَّذٖينَ اٰمَنُوا ٱمْرَاَتَ فِرْعَوْنَ اِذْ قٰالَتْ رَبِّ ٱبْنِ لٖي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي ٱلْجَنَّةِ وَ نَجِّنٖي مِنْ فِرْعَوْنَ وَ عَمَلِهٖ وَ نَجِّنٖي مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظّٰالِمٖينَ

(١٢) وَ مَرْيَمَ ٱبْنَتَ عِمْرٰانَ ٱلَّتٖيۤ اَحْصَنَتْ فَرْجَهٰا فَنَفَخْنٰا فٖيهِ مِنْ رُوحِنٰا وَ صَدَّقَتْ بِكَلِمٰاتِ رَبِّهٰا وَ كُتُبِهٖ وَ كٰانَتْ مِنَ ٱلْقٰانِتٖينَ


۞ ٦٧ سُورَةُ ٱلْمُلْكِ مَكِّيَّةٌ وَ اٰيٰاتُهٰا ( ٣٠ )

بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ

(١) تَبٰارَكَ ٱلَّذٖي بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ وَ هُوَ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيرٌ

[ص 641] (٢) ٱَلَّذٖي خَلَقَ ٱلْمَوْتَ وَ ٱلْحَيٰوةَ لِيَبْلُوَكُمْ اَيُّكُمْ اَحْسَنُ عَمَلاً ۚ وَ هُوَ ٱلْعَزٖيزُ ٱلْغَفُورُ

(٣) ٱَلَّذٖي خَلَقَ سَبْعَ سَمٰوٰاتٍ طِبٰاقاً ۖ مٰاتَرٰي فٖي خَلْقِ ٱلرَّحْمٰنِ مِنْ تَفٰاوُتٍ ۖ فَٱرْجِعِ ٱلْبَصَرَ هَلْ تَرٰي مِنْ فُطُورٍ

(٤) ثُمَّ ٱرْجِعِ ٱلْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ اِلَيْكَ ٱلْبَصَرُ خٰاسِئاً وَ هُوَ حَسٖيرٌ

(٥) وَ لَقَدْ زَيَّنَّا ٱلسَّمٰاۤءَ ٱلدُّنْيٰا بِمَصٰابٖيحَ وَ جَعَلْنٰاهٰا رُجُوماً لِلشَّيٰاطٖينِ ۖ وَ اَعْتَدْنٰا لَهُمْ عَذٰابَ ٱلسَّعٖيرِ

(٦) وَ لِلَّذٖينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذٰابُ جَهَنَّمَ ۖ وَ بِئْسَ ٱلْمَصٖيرُ

(٧) اِذٰاۤ اُلْقُوا فٖيهٰا سَمِعُوا لَهٰا شَهٖيقاً وَ هِيَ تَفُورُ

(٨) تَكٰادُ تَمَيَّزُ مِنَ ٱلْغَيْظِ ۖ كُلَّمٰاۤ اُلْقِيَ فٖيهٰا فَوْجٌ سَاَلَهُمْ خَزَنَتُهٰاۤ اَلَمْ‌يَأْتِكُمْ نَذٖيرٌ

(٩) قٰالُوا بَلٰي قَدْ جٰاۤءَنٰا نَذٖيرٌ فَكَذَّبْنٰا وَ قُلْنٰا مٰانَزَّلَ ٱللّٰهُ مِنْ شَيْءٍ اِنْ اَنْتُمْ اِلّٰا فٖي ضَلٰالٍ كَبٖيرٍ

(١٠) وَ قٰالُوا لَوْ كُنّٰا نَسْمَعُ اَوْ نَعْقِلُ مٰاكُنّٰا فٖيۤ اَصْحٰابِ ٱلسَّعٖيرِ

(١١) فَٱعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقاً لِاَصْحٰابِ ٱلسَّعٖيرِ

[ص 642] (١٢) اِنَّ ٱلَّذٖينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِٱلْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَ اَجْرٌ كَبٖيرٌ

(١٣) وَ اَسِرُّوا قَوْلَكُمْ اَوِ ٱجْهَرُوا بِهٖۤ ۖ اِنَّهُ عَلٖيمٌ بِذٰاتِ ٱلصُّدُورِ

(١٤) اَلٰايَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَ هُوَ ٱللَّطٖيفُ ٱلْخَبٖيرُ

(١٥) هُوَ ٱلَّذٖي جَعَلَ لَكُمُ ٱلْاَرْضَ ذَلُولاً فَٱمْشُوا فٖي مَنٰاكِبِهٰا وَ كُلُوا مِنْ رِزْقِهٖ ۖ وَ اِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ

(١٦) ءَاَمِنْتُمْ مَنْ فِي ٱلسَّمٰاۤءِ اَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ ٱلْاَرْضَ فَاِذٰا هِيَ تَمُورُ

(١٧) اَمْ اَمِنْتُمْ مَنْ فِي ٱلسَّمٰاۤءِ اَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حٰاصِباً ۖ فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذٖيرِ

(١٨) وَ لَقَدْ كَذَّبَ ٱلَّذٖينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كٰانَ نَكٖيرِ

(١٩) اَوَلَمْ‌يَرَوْا اِلَي ٱلطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صٰاۤفّٰاتٍ وَ يَقْبِضْنَ ۚ مٰايُمْسِكُهُنَّ اِلَّا ٱلرَّحْمٰنُ ۚ اِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصٖيرٌ

(٢٠) اَمَّنْ هٰذَا ٱلَّذٖي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ ٱلرَّحْمٰنِ ۚ اِنِ ٱلْكٰافِرُونَ اِلّٰا فٖي غُرُورٍ

(٢١) اَمَّنْ هٰذَا ٱلَّذٖي يَرْزُقُكُمْ اِنْ اَمْسَكَ رِزْقَهُ ۚ بَلْ لَجُّوا فٖي عُتُوٍّ وَ نُفُورٍ

[ص 643] (٢٢) اَفَمَنْ يَمْشٖي مُكِبّاً عَلٰي وَجْهِهٖۤ اَهْدٰيۤ اَمَّنْ يَمْشٖي سَوِيّاً عَلٰي صِرٰاطٍ مُسْتَقٖيمٍ

(٢٣) قُلْ هُوَ ٱلَّذٖيۤ اَنْشَاَكُمْ وَ جَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَ ٱلْاَبْصٰارَ وَ ٱلْاَفْـِٔدَةَ ۖ قَلٖيلاً مٰا تَشْكُرُونَ

(٢٤) قُلْ هُوَ ٱلَّذٖي ذَرَاَكُمْ فِي ٱلْاَرْضِ وَ اِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

(٢٥) وَ يَقُولُونَ مَتٰي هٰذَا ٱلْوَعْدُ اِنْ كُنْتُمْ صٰادِقٖينَ

(٢٦) قُلْ اِنَّمَا ٱلْعِلْمُ عِنْدَ ٱللّٰهِ وَ اِنَّمٰاۤ اَنَا نَذٖيرٌ مُبٖينٌ

(٢٧) فَلَمّٰا رَاَوْهُ زُلْفَةً سٖيۤـَٔتْ وُجُوهُ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا وَ قٖيلَ هٰذَا ٱلَّذٖي كُنْتُمْ بِهٖ تَدَّعُونَ

(٢٨) قُلْ اَرَءَيْتُمْ اِنْ اَهْلَكَنِيَ ٱللّٰهُ وَ مَنْ مَعِيَ اَوْ رَحِمَنٰا فَمَنْ يُجٖيرُ ٱلْكٰافِرٖينَ مِنْ عَذٰابٍ اَلٖيمٍ

(٢٩) قُلْ هُوَ ٱلرَّحْمٰنُ اٰمَنّٰا بِهٖ وَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْنٰا ۖ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فٖي ضَلٰالٍ مُبٖينٍ

(٣٠) قُلْ اَرَءَيْتُمْ اِنْ اَصْبَحَ مٰاۤؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتٖيكُمْ بِمٰاۤءٍ مَعٖينٍ


٦٨ سُورَةُ ٱلْقَلَمِ مَكِّيَّةٌ وَ اٰيٰاتُهٰا ( ٥٢ )

بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ

(١) نۤ ۚ وَ ٱلْقَلَمِ وَ مٰا يَسْطُرُونَ

[ص 644] (٢) مٰاۤ اَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ

(٣) وَ اِنَّ لَكَ لَاَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ

(٤) وَ اِنَّكَ لَعَلٰي خُلُقٍ عَظٖيمٍ

(٥) فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ

(٦) بِاَيِّكُمُ ٱلْمَفْتُونُ

(٧) اِنَّ رَبَّكَ هُوَ اَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبٖيلِهٖ وَ هُوَ اَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدٖينَ

(٨) فَلٰاتُطِعِ ٱلْمُكَذِّبٖينَ

(٩) وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ

(١٠) وَ لٰاتُطِعْ كُلَّ حَلّٰافٍ مَهٖينٍ

(١١) هَمّٰازٍ مَشّٰاۤءٍ بِنَمٖيمٍ

(١٢) مَنّٰاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ اَثٖيمٍ

(١٣) عُتُلٍّ بَعْدَ ذٰلِكَ زَنٖيمٍ

%(١٤) اَنْ كٰانَ ذٰا مٰالٍ وَ بَنٖينَ

[ص 645] (١٥) اِذٰا تُتْلٰي عَلَيْهِ اٰيٰاتُنٰا قٰالَ اَسٰاطٖيرُ ٱلْاَوَّلٖينَ

(١٦) سَنَسِمُهُ عَلَي ٱلْخُرْطُومِ

(١٧) اِنّٰا بَلَوْنٰاهُمْ كَمٰا بَلَوْنٰاۤ اَصْحٰابَ ٱلْجَنَّةِ اِذْ اَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهٰا مُصْبِحٖينَ

(١٨) وَ لٰايَسْتَثْنُونَ

(١٩) فَطٰافَ عَلَيْهٰا طٰاۤئِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَ هُمْ نٰاۤئِمُونَ

(٢٠) فَاَصْبَحَتْ كَٱلصَّرٖيمِ

(٢١) فَتَنٰادَوْا مُصْبِحٖينَ

(٢٢) اَنِ ٱغْدُوا عَلٰي حَرْثِكُمْ اِنْ كُنْتُمْ صٰارِمٖينَ

(٢٣) فَٱنْطَلَقُوا وَ هُمْ يَتَخٰافَتُونَ

(٢٤) اَنْ لٰايَدْخُلَنَّهَا ٱلْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكٖينٌ

(٢٥) وَ غَدَوْا عَلٰي حَرْدٍ قٰادِرٖينَ

(٢٦) فَلَمّٰا رَاَوْهٰا قٰالُوۤا اِنّٰا لَضٰاۤلُّونَ

(٢٧) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ

[ص 646] (٢٨) قٰالَ اَوْسَطُهُمْ اَلَمْ‌اَقُلْ لَكُمْ لَوْلٰاتُسَبِّحُونَ

(٢٩) قٰالُوا سُبْحٰانَ رَبِّنٰاۤ اِنّٰا كُنّٰا ظٰالِمٖينَ

(٣٠) فَاَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلٰي بَعْضٍ يَتَلٰاوَمُونَ

(٣١) قٰالُوا يٰا وَيْلَنٰاۤ اِنّٰا كُنّٰا طٰاغٖينَ

(٣٢) عَسٰي رَبُّنٰاۤ اَنْ يُبْدِلَنٰا خَيْراً مِنْهٰاۤ اِنّٰاۤ اِلٰي رَبِّنٰا رٰاغِبُونَ

(٣٣) كَذٰلِكَ ٱلْعَذٰابُ ۖ وَ لَعَذٰابُ ٱلْاٰخِرَةِ اَكْبَرُ ۚ لَوْ كٰانُوا يَعْلَمُونَ

(٣٤) اِنَّ لِلْمُتَّقٖينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنّٰاتِ ٱلنَّعٖيمِ

(٣٥) اَفَنَجْعَلُ ٱلْمُسْلِمٖينَ كَٱلْمُجْرِمٖينَ

(٣٦) مٰا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ

(٣٧) اَمْ لَكُمْ كِتٰابٌ فٖيهِ تَدْرُسُونَ

(٣٨) اِنَّ لَكُمْ فٖيهِ لَمٰا تَخَيَّرُونَ

(٣٩) اَمْ لَكُمْ اَيْمٰانٌ عَلَيْنٰا بٰالِغَةٌ اِلٰي يَوْمِ ٱلْقِيٰمَةِ ۙ اِنَّ لَكُمْ لَمٰا تَحْكُمُونَ

(٤٠) سَلْهُمْ اَيُّهُمْ بِذٰلِكَ زَعٖيمٌ

[ص 647] (٤١) اَمْ لَهُمْ شُرَكٰاۤءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكٰاۤئِهِمْ اِنْ كٰانُوا صٰادِقٖينَ

(٤٢) يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سٰاقٍ وَ يُدْعَوْنَ اِلَي ٱلسُّجُودِ فَلٰايَسْتَطٖيعُونَ

(٤٣) خٰاشِعَةً اَبْصٰارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ وَ قَدْ كٰانُوا يُدْعَوْنَ اِلَي ٱلسُّجُودِ وَ هُمْ سٰالِمُونَ

(٤٤) فَذَرْنٖي وَ مَنْ يُكَذِّبُ بِهٰذَا ٱلْحَدٖيثِ ۖ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لٰايَعْلَمُونَ

(٤٥) وَ اُمْلٖي لَهُمْ ۚ اِنَّ كَيْدٖي مَتٖينٌ

(٤٦) اَمْ تَسْـَٔلُهُمْ اَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ

(٤٧) اَمْ عِنْدَهُمُ ٱلْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ

(٤٨) فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَ لٰاتَكُنْ كَصٰاحِبِ ٱلْحُوتِ اِذْ نٰادٰي وَ هُوَ مَكْظُومٌ

(٤٩) لَوْلٰاۤ اَنْ تَدٰارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهٖ لَنُبِذَ بِٱلْعَرٰاۤءِ وَ هُوَ مَذْمُومٌ

(٥٠) فَٱجْتَبٰيهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ ٱلصّٰالِحٖينَ

(٥١) وَ اِنْ يَكٰادُ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِاَبْصٰارِهِمْ لَمّٰا سَمِعُوا ٱلذِّكْرَ وَ يَقُولُونَ اِنَّهُ لَمَجْنُونٌ

(٥٢) وَ مٰا هُوَ اِلّٰا ذِكْرٌ لِلْعٰالَمٖينَ

[ص 648]

۞٦٩ سُورَةُ ٱلْحٰاۤقَّةِ مَكِّيَّةٌ وَ اٰيٰاتُهٰا ( ٥٢ )

بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ

(١) ٱَلْحٰاۤقَّةُ

(٢) مَا ٱلْحٰاۤقَّةُ

(٣) وَ مٰاۤ اَدْرٰيكَ مَا ٱلْحٰاۤقَّةُ

(٤) كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَ عٰادٌ بِٱلْقٰارِعَةِ

(٥) فَاَمّٰا ثَمُودُ فَاُهْلِكُوا بِٱلطّٰاغِيَةِ

(٦) وَ اَمّٰا عٰادٌ فَاُهْلِكُوا بِرٖيحٍ صَرْصَرٍ عٰاتِيَةٍ

(٧) سَخَّرَهٰا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيٰالٍ وَ ثَمٰانِيَةَ اَيّٰامٍ حُسُوماً فَتَرَي ٱلْقَوْمَ فٖيهٰا صَرْعٰي كَاَنَّهُمْ اَعْجٰازُ نَخْلٍ خٰاوِيَةٍ

(٨) فَهَلْ تَرٰي لَهُمْ مِنْ بٰاقِيَةٍ

(٩) وَ جٰاۤءَ فِرْعَوْنُ وَ مَنْ قَبْلَهُ وَ ٱلْمُؤْتَفِكٰاتُ بِٱلْخٰاطِئَةِ

(١٠) فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَاَخَذَهُمْ اَخْذَةً رٰابِيَةً

[ص 649] %(١١) اِنّٰا لَمّٰا طَغَا ٱلْمٰاۤءُ حَمَلْنٰاكُمْ فِي ٱلْجٰارِيَةِ

(١٢) لِنَجْعَلَهٰا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَ تَعِيَهٰاۤ اُذُنٌ وٰاعِيَةٌ

(١٣) فَاِذٰا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ نَفْخَةٌ وٰاحِدَةٌ

(١٤) وَ حُمِلَتِ ٱلْاَرْضُ وَ ٱلْجِبٰالُ فَدُكَّتٰا دَكَّةً وٰاحِدَةً

(١٥) فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ ٱلْوٰاقِعَةُ

(١٦) وَ ٱنْشَقَّتِ ٱلسَّمٰاۤءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وٰاهِيَةٌ

(١٧) وَ ٱلْمَلَكُ عَلٰيۤ اَرْجٰاۤئِهٰا ۚ وَ يَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمٰانِيَةٌ

(١٨) يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لٰاتَخْفٰي مِنْكُمْ خٰافِيَةٌ

(١٩) فَاَمّٰا مَنْ اُوتِيَ كِتٰابَهُ بِيَمٖينِهٖ فَيَقُولُ هٰاۤؤُمُ ٱقْرَؤُا كِتٰابِيَهْ

(٢٠) اِنّٖي ظَنَنْتُ اَنّٖي مُلٰاقٍ حِسٰابِيَهْ

(٢١) فَهُوَ فٖي عٖيشَةٍ رٰاضِيَةٍ

(٢٢) فٖي جَنَّةٍ عٰالِيَةٍ

(٢٣) قُطُوفُهٰا دٰانِيَةٌ

[ص 650] (٢٤) كُلُوا وَ ٱشْرَبُوا هَنٖيۤـٔاً بِمٰاۤ اَسْلَفْتُمْ فِي ٱلْاَيّٰامِ ٱلْخٰالِيَةِ

(٢٥) وَ اَمّٰا مَنْ اُوتِيَ كِتٰابَهُ بِشِمٰالِهٖ فَيَقُولُ يٰا لَيْتَنٖي لَمْ‌اُوتَ كِتٰابِيَهْ

(٢٦) وَ لَمْ‌اَدْرِ مٰا حِسٰابِيَهْ

(٢٧) يٰا لَيْتَهٰا كٰانَتِ ٱلْقٰاضِيَةَ

(٢٨) مٰاۤاَغْنٰي عَنّٖي مٰالِيَهْ ۜ

(٢٩) هَلَكَ عَنّٖي سُلْطٰانِيَهْ

(٣٠) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ

(٣١) ثُمَّ ٱلْجَحٖيمَ صَلُّوهُ

(٣٢) ثُمَّ فٖي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهٰا سَبْعُونَ ذِرٰاعاً فَٱسْلُكُوهُ

(٣٣) اِنَّهُ كٰانَ لٰايُؤْمِنُ بِٱللّٰهِ ٱلْعَظٖيمِ

(٣٤) وَ لٰايَحُضُّ عَلٰي طَعٰامِ ٱلْمِسْكٖينِ

(٣٥) فَلَيْسَ لَهُ ٱلْيَوْمَ هٰهُنٰا حَمٖيمٌ

(٣٦) وَ لٰا طَعٰامٌ اِلّٰا مِنْ غِسْلٖينٍ

[ص 651] (٣٧) لٰايَأْكُلُهُۤ اِلَّا ٱلْخٰاطِؤُنَ

(٣٨) فَلٰاۤ اُقْسِمُ بِمٰا تُبْصِرُونَ

(٣٩) وَ مٰا لٰاتُبْصِرُونَ

(٤٠) اِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرٖيمٍ

(٤١) وَ مٰا هُوَ بِقَوْلِ شٰاعِرٍ ۚ قَلٖيلاً مٰا تُؤْمِنُونَ

(٤٢) وَ لٰا بِقَوْلِ كٰاهِنٍ ۚ قَلٖيلاً مٰا تَذَكَّرُونَ

(٤٣) تَنْزٖيلٌ مِنْ رَبِّ ٱلْعٰالَمٖينَ

(٤٤) وَ لَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنٰا بَعْضَ ٱلْاَقٰاوٖيلِ

(٤٥) لَاَخَذْنٰا مِنْهُ بِٱلْيَمٖينِ

(٤٦) ثُمَّ لَقَطَعْنٰا مِنْهُ ٱلْوَتٖينَ

(٤٧) فَمٰا مِنْكُمْ مِنْ اَحَدٍ عَنْهُ حٰاجِزٖينَ

(٤٨) وَ اِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقٖينَ

(٤٩) وَ اِنّٰا لَنَعْلَمُ اَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبٖينَ

[ص 652] (٥٠) وَ اِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَي ٱلْكٰافِرٖينَ

(٥١) وَ اِنَّهُ لَحَقُّ ٱلْيَقٖينِ

(٥٢) فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظٖيمِ


٧٠ سُورَةُ ٱلْمَعٰارِجِ مَكِّيَّةٌ وَ اٰيٰاتُهٰا ( ٤٤ )

بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ

(١) سَاَلَ سٰاۤئِلٌ بِعَذٰابٍ وٰاقِعٍ

(٢) لِلْكٰافِرٖينَ لَيْسَ لَهُ دٰافِعٌ

(٣) مِنَ ٱللّٰهِ ذِي ٱلْمَعٰارِجِ

(٤) تَعْرُجُ ٱلْمَلٰۤئِكَةُ وَ ٱلرُّوحُ اِلَيْهِ فٖي يَوْمٍ كٰانَ مِقْدٰارُهُ خَمْسٖينَ‌اَلْفَ سَنَةٍ

(٥) فَٱصْبِرْ صَبْراً جَمٖيلاً

(٦) اِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعٖيداً

(٧) وَ نَرٰيهُ قَرٖيباً

%(٨) يَوْمَ تَكُونُ ٱلسَّمٰاۤءُ كَٱلْمُهْلِ

[ص 653] (٩) وَ تَكُونُ ٱلْجِبٰالُ كَٱلْعِهْنِ

(١٠) وَ لٰايَسْـَٔلُ حَمٖيمٌ حَمٖيماً

(١١) يُبَصَّرُونَهُمْ ۚ يَوَدُّ ٱلْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدٖي مِنْ عَذٰابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنٖيهِ

(١٢) وَ صٰاحِبَتِهٖ وَ اَخٖيهِ

(١٣) وَ فَصٖيلَتِهِ ٱلَّتٖي تُـْٔوٖيهِ

(١٤) وَ مَنْ فِي ٱلْاَرْضِ جَمٖيعاً ثُمَّ يُنْجٖيهِ

(١٥) كَلّٰاۤ ۖ اِنَّهٰا لَظٰي

(١٦) نَزّٰاعَةً لِلشَّوٰي

(١٧) تَدْعُوا مَنْ اَدْبَرَ وَ تَوَلّٰي

(١٨) وَ جَمَعَ فَاَوْعٰيۤ

(١٩) اِنَّ ٱلْاِنْسٰانَ خُلِقَ هَلُوعاً

(٢٠) اِذٰا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعاً

(٢١) وَ اِذٰا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعاً

[ص 654] (٢٢) اِلَّا ٱلْمُصَلّٖينَ

(٢٣) ٱَلَّذٖينَ هُمْ عَلٰي صَلٰاتِهِمْ دٰاۤئِمُونَ

(٢٤) وَ ٱلَّذٖينَ فٖيۤ اَمْوٰالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ

(٢٥) لِلسّٰاۤئِلِ وَ ٱلْمَحْرُومِ

(٢٦) وَ ٱلَّذٖينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ ٱلدّٖينِ

(٢٧) وَ ٱلَّذٖينَ هُمْ مِنْ عَذٰابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ

(٢٨) اِنَّ عَذٰابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ

(٢٩) وَ ٱلَّذٖينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حٰافِظُونَ

(٣٠) اِلّٰا عَلٰيۤ اَزْوٰاجِهِمْ اَوْ مٰا مَلَكَتْ اَيْمٰانُهُمْ فَاِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومٖينَ

(٣١) فَمَنِ ٱبْتَغٰي وَرٰاۤءَ ذٰلِكَ فَاُولٰۤئِكَ هُمُ ٱلْعٰادُونَ

(٣٢) وَ ٱلَّذٖينَ هُمْ لِاَمٰانٰاتِهِمْ وَ عَهْدِهِمْ رٰاعُونَ

(٣٣) وَ ٱلَّذٖينَ هُمْ بِشَهٰادٰاتِهِمْ قٰاۤئِمُونَ

(٣٤) وَ ٱلَّذٖينَ هُمْ عَلٰي صَلٰاتِهِمْ يُحٰافِظُونَ

[ص 655] (٣٥) اُولٰۤئِكَ فٖي جَنّٰاتٍ مُكْرَمُونَ

(٣٦) فَمٰا لِ‌ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعٖينَ

(٣٧) عَنِ ٱلْيَمٖينِ وَ عَنِ ٱلشِّمٰالِ عِزٖينَ

(٣٨) اَيَطْمَعُ كُلُّ ٱمْرِئٍ مِنْهُمْ اَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعٖيمٍ

(٣٩) كَلّٰاۤ ۖ اِنّٰا خَلَقْنٰاهُمْ مِمّٰا يَعْلَمُونَ

(٤٠) فَلٰاۤ اُقْسِمُ بِرَبِّ ٱلْمَشٰارِقِ وَ ٱلْمَغٰارِبِ اِنّٰا لَقٰادِرُونَ

(٤١) عَلٰيۤ اَنْ نُبَدِّلَ خَيْراً مِنْهُمْ وَ مٰا نَحْنُ بِمَسْبُوقٖينَ

(٤٢) فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَ يَلْعَبُوا حَتّٰي يُلٰاقُوا يَوْمَهُمُ ٱلَّذٖي يُوعَدُونَ

(٤٣) يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلْاَجْدٰاثِ سِرٰاعاً كَاَنَّهُمْ اِلٰي نُصُبٍ يُوفِضُونَ

(٤٤) خٰاشِعَةً اَبْصٰارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۚ ذٰلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلَّذٖي كٰانُوا يُوعَدُونَ


٧١ سُورَةُ نُوحٍ مَكِّيَّةٌ وَ اٰيٰاتُهٰا ( ٢٨ )

بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ

(١) اِنّٰاۤ اَرْسَلْنٰا نُوحاً اِلٰي قَوْمِهٖۤ اَنْ اَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ اَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذٰابٌ اَلٖيمٌ

[ص 656] (٢) قٰالَ يٰا قَوْمِ اِنّٖي لَكُمْ نَذٖيرٌ مُبٖينٌ

(٣) اَنِ ٱعْبُدُوا ٱللّٰهَ وَ ٱتَّقُوهُ وَ اَطٖيعُونِ

(٤) يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَ يُؤَخِّرْكُمْ اِلٰيۤ اَجَلٍ مُسَمّيً ۚ اِنَّ اَجَلَ ٱللّٰهِ اِذٰا جٰاۤءَ لٰايُؤَخَّرُ ۖ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ

(٥) قٰالَ رَبِّ اِنّٖي دَعَوْتُ قَوْمٖي لَيْلاً وَ نَهٰاراً

(٦) فَلَمْ‌يَزِدْهُمْ دُعٰاۤءٖيۤ اِلّٰا فِرٰاراً

(٧) وَ اِنّٖي كُلَّمٰا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوۤا اَصٰابِعَهُمْ فٖيۤ اٰذٰانِهِمْ وَ ٱسْتَغْشَوْا ثِيٰابَهُمْ وَ اَصَرُّوا وَ ٱسْتَكْبَرُوا ٱسْتِكْبٰاراً

(٨) ثُمَّ اِنّٖي دَعَوْتُهُمْ جِهٰاراً

(٩) ثُمَّ اِنّٖيۤ اَعْلَنْتُ لَهُمْ وَ اَسْرَرْتُ لَهُمْ اِسْرٰاراً

(١٠) فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ اِنَّهُ كٰانَ غَفّٰاراً

(١١) يُرْسِلِ ٱلسَّمٰاۤءَ عَلَيْكُمْ مِدْرٰاراً

(١٢) وَ يُمْدِدْكُمْ بِاَمْوٰالٍ وَ بَنٖينَ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ جَنّٰاتٍ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ اَنْهٰاراً

[ص 657] %(١٣) مٰا لَكُمْ لٰاتَرْجُونَ لِلّٰهِ وَقٰاراً

(١٤) وَ قَدْ خَلَقَكُمْ اَطْوٰاراً

(١٥) اَلَمْ‌تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ ٱللّٰهُ سَبْعَ سَمٰوٰاتٍ طِبٰاقاً

(١٦) وَ جَعَلَ ٱلْقَمَرَ فٖيهِنَّ نُوراً وَ جَعَلَ ٱلشَّمْسَ سِرٰاجاً

(١٧) وَ ٱللّٰهُ اَنْبَتَكُمْ مِنَ ٱلْاَرْضِ نَبٰاتاً

(١٨) ثُمَّ يُعٖيدُكُمْ فٖيهٰا وَ يُخْرِجُكُمْ اِخْرٰاجاً

(١٩) وَ ٱللّٰهُ جَعَلَ لَكُمُ ٱلْاَرْضَ بِسٰاطاً

(٢٠) لِتَسْلُكُوا مِنْهٰا سُبُلاً فِجٰاجاً

(٢١) قٰالَ نُوحٌ رَبِّ اِنَّهُمْ عَصَوْنٖي وَ ٱتَّبَعُوا مَنْ لَمْ‌يَزِدْهُ مٰالُهُ وَ وَلَدُهُۤ اِلّٰا خَسٰاراً

(٢٢) وَ مَكَرُوا مَكْراً كُبّٰاراً

(٢٣) وَ قٰالُوا لٰاتَذَرُنَّ اٰلِهَتَكُمْ وَ لٰاتَذَرُنَّ وَدّاً وَ لٰا سُوٰاعاً وَ لٰا يَغُوثَ وَ يَعُوقَ وَ نَسْراً

(٢٤) وَ قَدْ اَضَلُّوا كَثٖيراً ۖ وَ لٰاتَزِدِ ٱلظّٰالِمٖينَ اِلّٰا ضَلٰالاً

(٢٥) مِمّٰا خَطٖيۤـٔاٰتِهِمْ اُغْرِقُوا فَاُدْخِلُوا نٰاراً فَلَمْ‌يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ ٱللّٰهِ اَنْصٰاراً

[ص 658] (٢٦) وَ قٰالَ نُوحٌ رَبِّ لٰاتَذَرْ عَلَي ٱلْاَرْضِ مِنَ ٱلْكٰافِرٖينَ دَيّٰاراً

(٢٧) اِنَّكَ اِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبٰادَكَ وَ لٰايَلِدُوۤا اِلّٰا فٰاجِراً كَفّٰاراً

(٢٨) رَبِّ ٱغْفِرْ لٖي وَ لِوٰالِدَيَّ وَ لِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَ لِلْمُؤْمِنٖينَ وَ ٱلْمُؤْمِنٰاتِ وَ لٰاتَزِدِ ٱلظّٰالِمٖينَ اِلّٰا تَبٰاراً


۞٧٢ سُورَةُ ٱلْجِنِّ مَكِّيَّةٌ وَ اٰيٰاتُهٰا ( ٢٨ )

بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ

(١) قُلْ اُوحِيَ اِلَيَّ اَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ ٱلْجِنِّ فَقٰالُوۤا اِنّٰا سَمِعْنٰا قُرْاٰناً عَجَباً

(٢) يَهْدٖيۤ اِلَي ٱلرُّشْدِ فَاٰمَنّٰا بِهٖ ۖ وَ لَنْ‌نُشْرِكَ بِرَبِّنٰاۤ اَحَداً

(٣) وَ اَنَّهُ تَعٰالٰي جَدُّ رَبِّنٰا مَاٱتَّخَذَ صٰاحِبَةً وَ لٰا وَلَداً

(٤) وَ اَنَّهُ كٰانَ يَقُولُ سَفٖيهُنٰا عَلَي ٱللّٰهِ شَطَطاً

(٥) وَ اَنّٰا ظَنَنّٰاۤ اَنْ لَنْ‌تَقُولَ ٱلْاِنْسُ وَ ٱلْجِنُّ عَلَي ٱللّٰهِ كَذِباً

(٦) وَ اَنَّهُ كٰانَ رِجٰالٌ مِنَ ٱلْاِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجٰالٍ مِنَ ٱلْجِنِّ فَزٰادُوهُمْ رَهَقاً

(٧) وَ اَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمٰا ظَنَنْتُمْ اَنْ لَنْ‌يَبْعَثَ ٱللّٰهُ اَحَداً

[ص 659] (٨) وَ اَنّٰا لَمَسْنَا ٱلسَّمٰاۤءَ فَوَجَدْنٰاهٰا مُلِئَتْ حَرَساً شَدٖيداً وَ شُهُباً

(٩) وَ اَنّٰا كُنّٰا نَقْعُدُ مِنْهٰا مَقٰاعِدَ لِلسَّمْعِ ۖ فَمَنْ يَسْتَمِعِ ٱلْاٰنَ يَجِدْ لَهُ شِهٰاباً رَصَداً

(١٠) وَ اَنّٰا لٰانَدْرٖيۤ اَشَرٌّ اُرٖيدَ بِمَنْ فِي ٱلْاَرْضِ اَمْ اَرٰادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً

(١١) وَ اَنّٰا مِنَّا ٱلصّٰالِحُونَ وَ مِنّٰا دُونَ ذٰلِكَ ۖ كُنّٰا طَرٰاۤئِقَ قِدَداً

(١٢) وَ اَنّٰا ظَنَنّٰاۤ اَنْ لَنْ‌نُعْجِزَ ٱللّٰهَ فِي ٱلْاَرْضِ وَ لَنْ‌نُعْجِزَهُ هَرَباً

(١٣) وَ اَنّٰا لَمّٰا سَمِعْنَا ٱلْهُدٰيۤ اٰمَنّٰا بِهٖ ۖ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهٖ فَلٰايَخٰافُ بَخْساً وَ لٰا رَهَقاً

(١٤) وَ اَنّٰا مِنَّا ٱلْمُسْلِمُونَ وَ مِنَّا ٱلْقٰاسِطُونَ ۖ فَمَنْ اَسْلَمَ فَاُولٰۤئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً

(١٥) وَ اَمَّا ٱلْقٰاسِطُونَ فَكٰانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً

(١٦) وَ اَنْ لَوِ ٱسْتَقٰامُوا عَلَي ٱلطَّرٖيقَةِ لَاَسْقَيْنٰاهُمْ مٰاۤءً غَدَقاً

(١٧) لِنَفْتِنَهُمْ فٖيهِ ۚ وَ مَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهٖ يَسْلُكْهُ عَذٰاباً صَعَداً

(١٨) وَ اَنَّ ٱلْمَسٰاجِدَ لِلّٰهِ فَلٰاتَدْعُوا مَعَ ٱللّٰهِ اَحَداً

(١٩) وَ اَنَّهُ لَمّٰا قٰامَ عَبْدُ ٱللّٰهِ يَدْعُوهُ كٰادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً

(٢٠) قُلْ اِنَّمٰاۤ اَدْعُوا رَبّٖي وَ لٰاۤاُشْرِكُ بِهٖۤ اَحَداً

[ص 660] (٢١) قُلْ اِنّٖي لٰاۤاَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَ لٰا رَشَداً

(٢٢) قُلْ اِنّٖي لَنْ‌يُجٖيرَنٖي مِنَ ٱللّٰهِ اَحَدٌ وَ لَنْ‌اَجِدَ مِنْ دُونِهٖ مُلْتَحَداً

(٢٣) اِلّٰا بَلٰاغاً مِنَ ٱللّٰهِ وَ رِسٰالٰاتِهٖ ۚ وَ مَنْ يَعْصِ ٱللّٰهَ وَ رَسُولَهُ فَاِنَّ لَهُ نٰارَ جَهَنَّمَ خٰالِدٖينَ فٖيهٰاۤ اَبَداً

(٢٤) حَتّٰيۤ اِذٰا رَاَوْا مٰا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ اَضْعَفُ نٰاصِراً وَ اَقَلُّ عَدَداً

(٢٥) قُلْ اِنْ اَدْرٖيۤ اَقَرٖيبٌ مٰا تُوعَدُونَ اَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبّٖيۤ اَمَداً

(٢٦) عٰالِمُ ٱلْغَيْبِ فَلٰايُظْهِرُ عَلٰي غَيْبِهٖۤ اَحَداً

(٢٧) اِلّٰا مَنِ ٱرْتَضٰي مِنْ رَسُولٍ فَاِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهٖ رَصَداً

(٢٨) لِيَعْلَمَ اَنْ قَدْ اَبْلَغُوا رِسٰالٰاتِ رَبِّهِمْ وَ اَحٰاطَ بِمٰا لَدَيْهِمْ وَ اَحْصٰي كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً


٧٣ سُورَةُ ٱلْمُزَّمِّلِ مَكِّيَّةٌ وَ اٰيٰاتُهٰا ( ٢٠ )

بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ