(٥) لِيُدْخِلَ ٱلْمُؤْمِنٖينَ وَ ٱلْمُؤْمِنٰاتِ جَنّٰاتٍ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهَا ٱلْاَنْهٰارُ خٰالِدٖينَ فٖيهٰا وَ يُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّـٔاٰتِهِمْ ۚ وَ كٰانَ ذٰلِكَ عِنْدَ ٱللّٰهِ فَوْزاً عَظٖيماً

(٦) وَ يُعَذِّبَ ٱلْمُنٰافِقٖينَ وَ ٱلْمُنٰافِقٰاتِ وَ ٱلْمُشْرِكٖينَ وَ ٱلْمُشْرِكٰاتِ ٱلظّٰاۤنّٖينَ بِٱللّٰهِ ظَنَّ ٱلسَّوْءِ ۚ عَلَيْهِمْ دٰاۤئِرَةُ ٱلسَّوْءِ ۖ وَ غَضِبَ ٱللّٰهُ عَلَيْهِمْ وَ لَعَنَهُمْ وَ اَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ ۖ وَ سٰاۤءَتْ [ص 571] مَصٖيراً

(٧) وَ لِلّٰهِ جُنُودُ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ ۚ وَ كٰانَ ٱللّٰهُ عَزٖيزاً حَكٖيماً

(٨) اِنّٰاۤ اَرْسَلْنٰاكَ شٰاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذٖيراً

(٩) لِتُؤْمِنُوا بِٱللّٰهِ وَ رَسُولِهٖ وَ تُعَزِّرُوهُ وَ تُوَقِّرُوهُ وَ تُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَ اَصٖيلاً

(١٠) اِنَّ ٱلَّذٖينَ يُبٰايِعُونَكَ اِنَّمٰا يُبٰايِعُونَ ٱللّٰهَ يَدُ ٱللّٰهِ فَوْقَ اَيْدٖيهِمْ ۚ فَمَنْ نَكَثَ فَاِنَّمٰا يَنْكُثُ عَلٰي نَفْسِهٖ ۖ وَ مَنْ اَوْفٰي بِمٰا عٰاهَدَ عَلَيْهُ ٱللّٰهَ فَسَيُؤْتٖيهِ اَجْراً عَظٖيماً

(١١) سَيَقُولُ لَكَ ٱلْمُخَلَّفُونَ مِنَ ٱلْاَعْرٰابِ شَغَلَتْنٰاۤ اَمْوٰالُنٰا وَ اَهْلُونٰا فَٱسْتَغْفِرْ لَنٰا ۚ يَقُولُونَ بِاَلْسِنَتِهِمْ مٰا لَيْسَ فٖي قُلُوبِهِمْ ۚ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ ٱللّٰهِ شَيْـٔاً اِنْ اَرٰادَ بِكُمْ ضَرّاً اَوْ اَرٰادَ بِكُمْ نَفْعاً ۚ بَلْ كٰانَ ٱللّٰهُ بِمٰا تَعْمَلُونَ خَبٖيراً

(١٢) بَلْ ظَنَنْتُمْ اَنْ لَنْ‌يَنْقَلِبَ ٱلرَّسُولُ وَ ٱلْمُؤْمِنُونَ اِلٰيۤ اَهْلٖيهِمْ اَبَداً وَ زُيِّنَ ذٰلِكَ فٖي قُلُوبِكُمْ وَ ظَنَنْتُمْ ظَنَّ ٱلسَّوْءِ وَ كُنْتُمْ قَوْماً بُوراً

(١٣) وَ مَنْ لَمْ‌يُؤْمِنْ بِٱللّٰهِ وَ رَسُولِهٖ فَاِنّٰاۤ اَعْتَدْنٰا لِلْكٰافِرٖينَ سَعٖيراً

(١٤) وَ لِلّٰهِ مُلْكُ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ ۚ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشٰاۤءُ وَ يُعَذِّبُ مَنْ يَشٰاۤءُ ۚ وَ كٰانَ ٱللّٰهُ [ص 572] غَفُوراً رَحٖيماً

(١٥) سَيَقُولُ ٱلْمُخَلَّفُونَ اِذَا ٱنْطَلَقْتُمْ اِلٰي مَغٰانِمَ لِتَأْخُذُوهٰا ذَرُونٰا نَتَّبِعْكُمْ ۖ يُرٖيدُونَ اَنْ يُبَدِّلُوا كَلٰامَ ٱللّٰهِ ۚ قُلْ لَنْ‌تَتَّبِعُونٰا كَذٰلِكُمْ قٰالَ ٱللّٰهُ مِنْ قَبْلُ ۖ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنٰا ۚ بَلْ كٰانُوا لٰايَفْقَهُونَ اِلّٰا قَلٖيلاً

(١٦) قُلْ لِلْمُخَلَّفٖينَ مِنَ ٱلْاَعْرٰابِ سَتُدْعَوْنَ اِلٰي قَوْمٍ اُولٖي بَأْسٍ شَدٖيدٍ تُقٰاتِلُونَهُمْ اَوْ يُسْلِمُونَ ۖ فَاِنْ تُطٖيعُوا يُؤْتِكُمُ ٱللّٰهُ اَجْراً حَسَناً ۖ وَ اِنْ تَتَوَلَّوْا كَمٰا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذٰاباً اَلٖيماً

(١٧) لَيْسَ عَلَي ٱلْاَعْمٰي حَرَجٌ وَ لٰا عَلَي ٱلْاَعْرَجِ حَرَجٌ وَ لٰا عَلَي ٱلْمَرٖيضِ حَرَجٌ ۗ وَ مَنْ يُطِعِ ٱللّٰهَ وَ رَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنّٰاتٍ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهَا ٱلْاَنْهٰارُ ۖ وَ مَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذٰاباً اَلٖيماً

۞(١٨) لَقَدْ رَضِيَ ٱللّٰهُ عَنِ ٱلْمُؤْمِنٖينَ اِذْ يُبٰايِعُونَكَ تَحْتَ ٱلشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مٰا فٖي قُلُوبِهِمْ فَاَنْزَلَ ٱلسَّكٖينَةَ عَلَيْهِمْ وَ اَثٰابَهُمْ فَتْحاً قَرٖيباً

(١٩) وَ مَغٰانِمَ كَثٖيرَةً يَأْخُذُونَهٰا ۗ وَ كٰانَ ٱللّٰهُ عَزٖيزاً حَكٖيماً

[ص 573] (٢٠) وَعَدَكُمُ ٱللّٰهُ مَغٰانِمَ كَثٖيرَةً تَأْخُذُونَهٰا فَعَجَّلَ لَكُمْ هٰذِهٖ وَ كَفَّ اَيْدِيَ ٱلنّٰاسِ عَنْكُمْ وَ لِتَكُونَ اٰيَةً لِلْمُؤْمِنٖينَ وَ يَهْدِيَكُمْ صِرٰاطاً مُسْتَقٖيماً

(٢١) وَ اُخْرٰي لَمْ‌تَقْدِرُوا عَلَيْهٰا قَدْ اَحٰاطَ ٱللّٰهُ بِهٰا ۚ وَ كٰانَ ٱللّٰهُ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيراً

%(٢٢) وَ لَوْ قٰاتَلَكُمُ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا ٱلْاَدْبٰارَ ثُمَّ لٰايَجِدُونَ وَلِيّاً وَ لٰا نَصٖيراً

(٢٣) سُنَّةَ ٱللّٰهِ ٱلَّتٖي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ ۖ وَ لَنْ‌تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللّٰهِ تَبْدٖيلاً

(٢٤) وَ هُوَ ٱلَّذٖي كَفَّ اَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَ اَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ اَنْ اَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ ۚ وَ كٰانَ ٱللّٰهُ بِمٰا تَعْمَلُونَ بَصٖيراً

(٢٥) هُمُ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا وَ صَدُّوكُمْ عَنِ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرٰامِ وَ ٱلْهَدْيَ مَعْكُوفاً اَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ ۚ وَ لَوْلٰا رِجٰالٌ مُؤْمِنُونَ وَ نِسٰاۤءٌ مُؤْمِنٰاتٌ لَمْ‌تَعْلَمُوهُمْ اَنْ تَطَؤُهُمْ فَتُصٖيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۖ لِيُدْخِلَ ٱللّٰهُ فٖي رَحْمَتِهٖ مَنْ يَشٰاۤءُ ۚ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذٰاباً اَلٖيماً

(٢٦) اِذْ جَعَلَ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا فٖي قُلُوبِهِمُ ٱلْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ ٱلْجٰاهِلِيَّةِ فَاَنْزَلَ ٱللّٰهُ سَكٖينَتَهُ عَلٰي رَسُولِهٖ وَ عَلَي ٱلْمُؤْمِنٖينَ وَ اَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ ٱلتَّقْوٰي وَ كٰانُوۤا اَحَقَّ بِهٰا وَ اَهْلَهٰا ۚ وَ [ص 574] كٰانَ ٱللّٰهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلٖيماً

(٢٧) لَقَدْ صَدَقَ ٱللّٰهُ رَسُولَهُ ٱلرُّءْيٰا بِٱلْحَقِّ ۖ لَتَدْخُلُنَّ ٱلْمَسْجِدَ ٱلْحَرٰامَ اِنْ شٰاۤءَ ٱللّٰهُ اٰمِنٖينَ مُحَلِّقٖينَ رُؤُسَكُمْ وَ مُقَصِّرٖينَ لٰاتَخٰافُونَ ۖ فَعَلِمَ مٰا لَمْ‌تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذٰلِكَ فَتْحاً قَرٖيباً

(٢٨) هُوَ ٱلَّذٖيۤ اَرْسَلَ رَسُولَهُ بِٱلْهُدٰي وَ دٖينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَي ٱلدّٖينِ كُلِّهٖ ۚ وَ كَفٰي بِٱللّٰهِ شَهٖيداً

(٢٩) مُحَمَّدٌ رَسُولُ ٱللّٰهِ ۚ وَ ٱلَّذٖينَ مَعَهُۤ اَشِدّٰاۤءُ عَلَي ٱلْكُفّٰارِ رُحَمٰاۤءُ بَيْنَهُمْ ۖ تَرٰيهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ ٱللّٰهِ وَ رِضْوٰاناً ۖ سٖيمٰاهُمْ فٖي وُجُوهِهِمْ مِنْ اَثَرِ ٱلسُّجُودِ ۚ ذٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِي ٱلتَّوْرٰيةِ ۚ وَ مَثَلُهُمْ فِي ٱلْاِنْجٖيلِ كَزَرْعٍ اَخْرَجَ شَطْـَٔهُ فَـٔاٰزَرَهُ فَٱسْتَغْلَظَ فَٱسْتَوٰي عَلٰي سُوقِهٖ يُعْجِبُ ٱلزُّرّٰاعَ لِيَغٖيظَ بِهِمُ ٱلْكُفّٰارَ ۗ وَعَدَ ٱللّٰهُ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَ عَمِلُوا ٱلصّٰالِحٰاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَ اَجْراً عَظٖيماً


٤٩ سُورَةُ ٱلْحُجُرٰاتِ مَدَنِيَّةٌ وَ اٰيٰاتُهٰا ( ١٨ )

بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ

[ص 575] (١) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا لٰاتُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ ٱللّٰهِ وَ رَسُولِهٖ ۖ وَ ٱتَّقُوا ٱللّٰهَ ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ سَمٖيعٌ عَلٖيمٌ

(٢) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا لٰاتَرْفَعُوۤا اَصْوٰاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ ٱلنَّبِيِّ وَ لٰاتَجْهَرُوا لَهُ بِٱلْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ اَنْ تَحْبَطَ اَعْمٰالُكُمْ وَ اَنْتُمْ لٰاتَشْعُرُونَ

(٣) اِنَّ ٱلَّذٖينَ يَغُضُّونَ اَصْوٰاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ ٱللّٰهِ اُولٰۤئِكَ ٱلَّذٖينَ ٱمْتَحَنَ ٱللّٰهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوٰي ۚ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَ اَجْرٌ عَظٖيمٌ

(٤) اِنَّ ٱلَّذٖينَ يُنٰادُونَكَ مِنْ وَرٰاۤءِ ٱلْحُجُرٰاتِ اَكْثَرُهُمْ لٰايَعْقِلُونَ

(٥) وَ لَوْ اَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتّٰي تَخْرُجَ اِلَيْهِمْ لَكٰانَ خَيْراً لَهُمْ ۚ وَ ٱللّٰهُ غَفُورٌ رَحٖيمٌ

(٦) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوۤا اِنْ جٰاۤءَكُمْ فٰاسِقٌ بِنَبَاٍ فَتَبَيَّنُوۤا اَنْ تُصٖيبُوا قَوْماً بِجَهٰالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلٰي مٰا فَعَلْتُمْ نٰادِمٖينَ

(٧) وَ ٱعْلَمُوۤا اَنَّ فٖيكُمْ رَسُولَ ٱللّٰهِ لَوْ يُطٖيعُكُمْ فٖي كَثٖيرٍ مِنَ ٱلْاَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَ لٰكِنَّ ٱللّٰهَ حَبَّبَ اِلَيْكُمُ ٱلْاٖيمٰانَ وَ زَيَّنَهُ فٖي قُلُوبِكُمْ وَ كَرَّهَ اِلَيْكُمُ ٱلْكُفْرَ وَ ٱلْفُسُوقَ وَ ٱلْعِصْيٰانَ ۚ اُولٰۤئِكَ هُمُ ٱلرّٰاشِدُونَ

[ص 576] (٨) فَضْلاً مِنَ ٱللّٰهِ وَ نِعْمَةً ۚ وَ ٱللّٰهُ عَلٖيمٌ حَكٖيمٌ

(٩) وَ اِنْ طٰاۤئِفَتٰانِ مِنَ ٱلْمُؤْمِنٖينَ ٱقْتَتَلُوا فَاَصْلِحُوا بَيْنَهُمٰا ۖ فَاِنْ بَغَتْ اِحْدٰيهُمٰا عَلَي ٱلْاُخْرٰي فَقٰاتِلُوا ٱلَّتٖي تَبْغٖي حَتّٰي تَفٖيۤءَ اِلٰيۤ اَمْرِ ٱللّٰهِ ۚ فَاِنْ فٰاۤءَتْ فَاَصْلِحُوا بَيْنَهُمٰا بِٱلْعَدْلِ وَ اَقْسِطُوۤا ۖ اِنَّ ٱللّٰهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطٖينَ

(١٠) اِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ اِخْوَةٌ فَاَصْلِحُوا بَيْنَ اَخَوَيْكُمْ ۚ وَ ٱتَّقُوا ٱللّٰهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ

(١١) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا لٰايَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسٰيۤ اَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَ لٰا نِسٰاۤءٌ مِنْ نِسٰاۤءٍ عَسٰيۤ اَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ ۖ وَ لٰاتَلْمِزُوۤا اَنْفُسَكُمْ وَ لٰاتَنٰابَزُوا بِٱلْاَلْقٰابِ ۖ بِئْسَ ٱلِٱسْمُ ٱلْفُسُوقُ بَعْدَ ٱلْاٖيمٰانِ ۚ وَ مَنْ لَمْ‌يَتُبْ فَاُولٰۤئِكَ هُمُ ٱلظّٰالِمُونَ

(١٢) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا ٱجْتَنِبُوا كَثٖيراً مِنَ ٱلظَّنِّ اِنَّ بَعْضَ ٱلظَّنِّ اِثْمٌ ۖ وَ لٰاتَجَسَّسُوا وَ لٰايَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً ۚ اَيُحِبُّ اَحَدُكُمْ اَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ اَخٖيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ ۚ وَ ٱتَّقُوا ٱللّٰهَ ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ تَوّٰابٌ رَحٖيمٌ

(١٣) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلنّٰاسُ اِنّٰا خَلَقْنٰاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ اُنْثٰي وَ جَعَلْنٰاكُمْ شُعُوباً وَ قَبٰاۤئِلَ لِتَعٰارَفُوۤا ۚ اِنَّ اَكْرَمَكُمْ عِنْدَ ٱللّٰهِ اَتْقٰيكُمْ ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ عَلٖيمٌ خَبٖيرٌ

[ص 577] (١٤) قٰالَتِ ٱلْاَعْرٰابُ اٰمَنّٰا ۖ قُلْ لَمْ‌تُؤْمِنُوا وَ لٰكِنْ قُولُوۤا اَسْلَمْنٰا وَ لَمّٰايَدْخُلِ ٱلْاٖيمٰانُ فٖي قُلُوبِكُمْ ۖ وَ اِنْ تُطٖيعُوا ٱللّٰهَ وَ رَسُولَهُ لٰايَلِتْكُمْ مِنْ اَعْمٰالِكُمْ شَيْـٔاً ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ غَفُورٌ رَحٖيمٌ

(١٥) اِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا بِٱللّٰهِ وَ رَسُولِهٖ ثُمَّ لَمْ‌يَرْتٰابُوا وَ جٰاهَدُوا بِاَمْوٰالِهِمْ وَ اَنْفُسِهِمْ فٖي سَبٖيلِ ٱللّٰهِ ۚ اُولٰۤئِكَ هُمُ ٱلصّٰادِقُونَ

(١٦) قُلْ اَتُعَلِّمُونَ ٱللّٰهَ بِدٖينِكُمْ وَ ٱللّٰهُ يَعْلَمُ مٰا فِي ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ مٰا فِي ٱلْاَرْضِ ۚ وَ ٱللّٰهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلٖيمٌ

(١٧) يَمُنُّونَ عَلَيْكَ اَنْ اَسْلَمُوا ۖ قُلْ لٰاتَمُنُّوا عَلَيَّ اِسْلٰامَكُمْ ۖ بَلِ ٱللّٰهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ اَنْ هَدٰيكُمْ لِلْاٖيمٰانِ اِنْ كُنْتُمْ صٰادِقٖينَ

(١٨) اِنَّ ٱللّٰهَ يَعْلَمُ غَيْبَ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ ۚ وَ ٱللّٰهُ بَصٖيرٌ بِمٰا تَعْمَلُونَ


۞٥٠ سُورَةُ قۤ مَكِّيَّةٌ وَ اٰيٰاتُهٰا ( ٤٥ )

بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ

(١) قۤ ۚ وَ ٱلْقُرْاٰنِ ٱلْمَجٖيدِ

(٢) بَلْ عَجِبُوۤا اَنْ جٰاۤءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقٰالَ ٱلْكٰافِرُونَ هٰذٰا شَيْءٌ عَجٖيبٌ

[ص 578] (٣) ءَاِذٰا مِتْنٰا وَ كُنّٰا تُرٰاباً ۖ ذٰلِكَ رَجْعٌ بَعٖيدٌ

(٤) قَدْ عَلِمْنٰا مٰا تَنْقُصُ ٱلْاَرْضُ مِنْهُمْ ۖ وَ عِنْدَنٰا كِتٰابٌ حَفٖيظٌ

(٥) بَلْ كَذَّبُوا بِٱلْحَقِّ لَمّٰا جٰاۤءَهُمْ فَهُمْ فٖيۤ اَمْرٍ مَرٖيجٍ

(٦) اَفَلَمْ‌يَنْظُرُوۤا اِلَي ٱلسَّمٰاۤءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنٰاهٰا وَ زَيَّنّٰاهٰا وَ مٰا لَهٰا مِنْ فُرُوجٍ

(٧) وَ ٱلْاَرْضَ مَدَدْنٰاهٰا وَ اَلْقَيْنٰا فٖيهٰا رَوٰاسِيَ وَ اَنْبَتْنٰا فٖيهٰا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهٖيجٍ

(٨) تَبْصِرَةً وَ ذِكْرٰي لِكُلِّ عَبْدٍ مُنٖيبٍ

(٩) وَ نَزَّلْنٰا مِنَ ٱلسَّمٰاۤءِ مٰاۤءً مُبٰارَكاً فَاَنْبَتْنٰا بِهٖ جَنّٰاتٍ وَ حَبَّ ٱلْحَصٖيدِ

(١٠) وَ ٱلنَّخْلَ بٰاسِقٰاتٍ لَهٰا طَلْعٌ نَضٖيدٌ

(١١) رِزْقاً لِلْعِبٰادِ ۖ وَ اَحْيَيْنٰا بِهٖ بَلْدَةً مَيْتاً ۚ كَذٰلِكَ ٱلْخُرُوجُ

(١٢) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَ اَصْحٰابُ ٱلرَّسِّ وَ ثَمُودُ

(١٣) وَ عٰادٌ وَ فِرْعَوْنُ وَ اِخْوٰانُ لُوطٍ

(١٤) وَ اَصْحٰابُ ٱلْاَيْكَةِ وَ قَوْمُ تُبَّعٍ ۚ كُلٌّ كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ وَعٖيدِ

(١٥) اَفَعَيٖينٰا بِٱلْخَلْقِ ٱلْاَوَّلِ ۚ بَلْ هُمْ فٖي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدٖيدٍ

[ص 579] (١٦) وَ لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْاِنْسٰانَ وَ نَعْلَمُ مٰا تُوَسْوِسُ بِهٖ نَفْسُهُ ۖ وَ نَحْنُ اَقْرَبُ اِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ ٱلْوَرٖيدِ

(١٧) اِذْ يَتَلَقَّي ٱلْمُتَلَقِّيٰانِ عَنِ ٱلْيَمٖينِ وَ عَنِ ٱلشِّمٰالِ قَعٖيدٌ

(١٨) مٰايَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ اِلّٰا لَدَيْهِ رَقٖيبٌ عَتٖيدٌ

(١٩) وَ جٰاۤءَتْ سَكْرَةُ ٱلْمَوْتِ بِٱلْحَقِّ ۖ ذٰلِكَ مٰا كُنْتَ مِنْهُ تَحٖيدُ

(٢٠) وَ نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ ۚ ذٰلِكَ يَوْمُ ٱلْوَعٖيدِ

(٢١) وَ جٰاۤءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهٰا سٰاۤئِقٌ وَ شَهٖيدٌ

(٢٢) لَقَدْ كُنْتَ فٖي غَفْلَةٍ مِنْ هٰذٰا فَكَشَفْنٰا عَنْكَ غِطٰاۤءَكَ فَبَصَرُكَ ٱلْيَوْمَ حَدٖيدٌ

%(٢٣) وَ قٰالَ قَرٖينُهُ هٰذٰا مٰا لَدَيَّ عَتٖيدٌ

(٢٤) اَلْقِيٰا فٖي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّٰارٍ عَنٖيدٍ

(٢٥) مَنّٰاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرٖيبٍ

(٢٦) ٱَلَّذٖي جَعَلَ مَعَ ٱللّٰهِ اِلٰهاً اٰخَرَ فَاَلْقِيٰاهُ فِي ٱلْعَذٰابِ ٱلشَّدٖيدِ

(٢٧) قٰالَ قَرٖينُهُ رَبَّنٰا مٰاۤاَطْغَيْتُهُ وَ لٰكِنْ كٰانَ فٖي ضَلٰالٍ بَعٖيدٍ

[ص 580] (٢٨) قٰالَ لٰاتَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَ قَدْ قَدَّمْتُ اِلَيْكُمْ بِٱلْوَعٖيدِ

(٢٩) مٰايُبَدَّلُ ٱلْقَوْلُ لَدَيَّ وَ مٰاۤ اَنَا بِظَلّٰامٍ لِلْعَبٖيدِ

(٣٠) يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ ٱمْتَلَأْتِ وَ تَقُولُ هَلْ مِنْ مَزٖيدٍ

(٣١) وَ اُزْلِفَتِ ٱلْجَنَّةُ لِلْمُتَّقٖينَ غَيْرَ بَعٖيدٍ

(٣٢) هٰذٰا مٰا تُوعَدُونَ لِكُلِّ اَوّٰابٍ حَفٖيظٍ

(٣٣) مَنْ خَشِيَ ٱلرَّحْمٰنَ بِٱلْغَيْبِ وَ جٰاۤءَ بِقَلْبٍ مُنٖيبٍ

(٣٤) ٱُدْخُلُوهٰا بِسَلٰامٍ ۖ ذٰلِكَ يَوْمُ ٱلْخُلُودِ

(٣٥) لَهُمْ مٰا يَشٰاۤؤُنَ فٖيهٰا وَ لَدَيْنٰا مَزٖيدٌ

(٣٦) وَ كَمْ اَهْلَكْنٰا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ اَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشاً فَنَقَّبُوا فِي ٱلْبِلٰادِ هَلْ مِنْ مَحٖيصٍ

(٣٧) اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَذِكْرٰي لِمَنْ كٰانَ لَهُ قَلْبٌ اَوْ اَلْقَي ٱلسَّمْعَ وَ هُوَ شَهٖيدٌ

(٣٨) وَ لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضَ وَ مٰا بَيْنَهُمٰا فٖي سِتَّةِ اَيّٰامٍ وَ مٰامَسَّنٰا مِنْ لُغُوبٍ

(٣٩) فَٱصْبِرْ عَلٰي مٰا يَقُولُونَ وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَ قَبْلَ ٱلْغُرُوبِ

[ص 581] (٤٠) وَ مِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَ اَدْبٰارَ ٱلسُّجُودِ

(٤١) وَ ٱسْتَمِعْ يَوْمَ يُنٰادِ ٱلْمُنٰادِ مِنْ مَكٰانٍ قَرٖيبٍ

(٤٢) يَوْمَ يَسْمَعُونَ ٱلصَّيْحَةَ بِٱلْحَقِّ ۚ ذٰلِكَ يَوْمُ ٱلْخُرُوجِ

(٤٣) اِنّٰا نَحْنُ نُحْيٖي وَ نُمٖيتُ وَ اِلَيْنَا ٱلْمَصٖيرُ

(٤٤) يَوْمَ تَشَقَّقُ ٱلْاَرْضُ عَنْهُمْ سِرٰاعاً ۚ ذٰلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنٰا يَسٖيرٌ

(٤٥) نَحْنُ اَعْلَمُ بِمٰا يَقُولُونَ ۖ وَ مٰاۤ اَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبّٰارٍ ۖ فَذَكِّرْ بِٱلْقُرْاٰنِ مَنْ يَخٰافُ وَعٖيدِ


٥١ سُورَةُ ٱلذّٰارِيٰاتِ مَكِّيَّةٌ وَ اٰيٰاتُهٰا ( ٦٠ )

بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ

(١) وَ ٱلذّٰارِيٰاتِ ذَرْواً

(٢) فَٱلْحٰامِلٰاتِ وِقْراً

(٣) فَٱلْجٰارِيٰاتِ يُسْراً

(٤) فَٱلْمُقَسِّمٰاتِ اَمْراً

(٥) اِنَّمٰا تُوعَدُونَ لَصٰادِقٌ

[ص 582] (٦) وَ اِنَّ ٱلدّٖينَ لَوٰاقِعٌ

(٧) وَ ٱلسَّمٰاۤءِ ذٰاتِ ٱلْحُبُكِ

(٨) اِنَّكُمْ لَفٖي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ

(٩) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ اُفِكَ

(١٠) قُتِلَ ٱلْخَرّٰاصُونَ

(١١) ٱَلَّذٖينَ هُمْ فٖي غَمْرَةٍ سٰاهُونَ

(١٢) يَسْـَٔلُونَ اَيّٰانَ يَوْمُ ٱلدّٖينِ

(١٣) يَوْمَ هُمْ عَلَي ٱلنّٰارِ يُفْتَنُونَ

(١٤) ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هٰذَا ٱلَّذٖي كُنْتُمْ بِهٖ تَسْتَعْجِلُونَ

(١٥) اِنَّ ٱلْمُتَّقٖينَ فٖي جَنّٰاتٍ وَ عُيُونٍ

(١٦) اٰخِذٖينَ مٰاۤ اٰتٰيهُمْ رَبُّهُمْ ۚ اِنَّهُمْ كٰانُوا قَبْلَ ذٰلِكَ مُحْسِنٖينَ

(١٧) كٰانُوا قَلٖيلاً مِنَ ٱلَّيْلِ مٰا يَهْجَعُونَ

(١٨) وَ بِٱلْاَسْحٰارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ

[ص 583] (١٩) وَ فٖيۤ اَمْوٰالِهِمْ حَقٌّ لِلسّٰاۤئِلِ وَ ٱلْمَحْرُومِ

(٢٠) وَ فِي ٱلْاَرْضِ اٰيٰاتٌ لِلْمُوقِنٖينَ

(٢١) وَ فٖيۤ اَنْفُسِكُمْ ۚ اَفَلٰاتُبْصِرُونَ

(٢٢) وَ فِي ٱلسَّمٰاۤءِ رِزْقُكُمْ وَ مٰا تُوعَدُونَ

(٢٣) فَوَرَبِّ ٱلسَّمٰاۤءِ وَ ٱلْاَرْضِ اِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مٰاۤ اَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ

(٢٤) هَلْ اَتٰيكَ حَدٖيثُ ضَيْفِ اِبْرٰهٖيمَ ٱلْمُكْرَمٖينَ

(٢٥) اِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقٰالُوا سَلٰاماً ۖ قٰالَ سَلٰامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ

(٢٦) فَرٰاغَ اِلٰيۤ اَهْلِهٖ فَجٰاۤءَ بِعِجْلٍ سَمٖينٍ

%(٢٧) فَقَرَّبَهُۤ اِلَيْهِمْ قٰالَ اَلٰاتَأْكُلُونَ

(٢٨) فَاَوْجَسَ مِنْهُمْ خٖيفَةً ۖ قٰالُوا لٰاتَخَفْ ۖ وَ بَشَّرُوهُ بِغُلٰامٍ عَلٖيمٍ

(٢٩) فَاَقْبَلَتِ ٱمْرَاَتُهُ فٖي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهٰا وَ قٰالَتْ عَجُوزٌ عَقٖيمٌ

(٣٠) قٰالُوا كَذٰلِكِ قٰالَ رَبُّكِ ۖ اِنَّهُ هُوَ ٱلْحَكٖيمُ ٱلْعَلٖيمُ

۞ (٣١) قٰالَ فَمٰا خَطْبُكُمْ اَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ

[ص 584] (٣٢) قٰالُوۤا اِنّٰاۤ اُرْسِلْنٰاۤ اِلٰي قَوْمٍ مُجْرِمٖينَ

(٣٣) لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجٰارَةً مِنْ طٖينٍ

(٣٤) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفٖينَ

(٣٥) فَاَخْرَجْنٰا مَنْ كٰانَ فٖيهٰا مِنَ ٱلْمُؤْمِنٖينَ

(٣٦) فَمٰاوَجَدْنٰا فٖيهٰا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ ٱلْمُسْلِمٖينَ

(٣٧) وَ تَرَكْنٰا فٖيهٰاۤ اٰيَةً لِلَّذٖينَ يَخٰافُونَ ٱلْعَذٰابَ ٱلْاَلٖيمَ

(٣٨) وَ فٖي مُوسٰيۤ اِذْ اَرْسَلْنٰاهُ اِلٰي فِرْعَوْنَ بِسُلْطٰانٍ مُبٖينٍ

(٣٩) فَتَوَلّٰي بِرُكْنِهٖ وَ قٰالَ سٰاحِرٌ اَوْ مَجْنُونٌ

(٤٠) فَاَخَذْنٰاهُ وَ جُنُودَهُ فَنَبَذْنٰاهُمْ فِي ٱلْيَمِّ وَ هُوَ مُلٖيمٌ

(٤١) وَ فٖي عٰادٍ اِذْ اَرْسَلْنٰا عَلَيْهِمُ ٱلرّٖيحَ ٱلْعَقٖيمَ

(٤٢) مٰاتَذَرُ مِنْ شَيْءٍ اَتَتْ عَلَيْهِ اِلّٰا جَعَلَتْهُ كَٱلرَّمٖيمِ

(٤٣) وَ فٖي ثَمُودَ اِذْ قٖيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتّٰي حٖينٍ

(٤٤) فَعَتَوْا عَنْ اَمْرِ رَبِّهِمْ فَاَخَذَتْهُمُ ٱلصّٰاعِقَةُ وَ هُمْ يَنْظُرُونَ

[ص 585] (٤٥) فَمَاٱسْتَطٰاعُوا مِنْ قِيٰامٍ وَ مٰاكٰانُوا مُنْتَصِرٖينَ

(٤٦) وَ قَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ ۖ اِنَّهُمْ كٰانُوا قَوْماً فٰاسِقٖينَ

(٤٧) وَ ٱلسَّمٰاۤءَ بَنَيْنٰاهٰا بِاَيْدٍ وَ اِنّٰا لَمُوسِعُونَ

(٤٨) وَ ٱلْاَرْضَ فَرَشْنٰاهٰا فَنِعْمَ ٱلْمٰاهِدُونَ

(٤٩) وَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنٰا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

(٥٠) فَفِرُّوۤا اِلَي ٱللّٰهِ ۖ اِنّٖي لَكُمْ مِنْهُ نَذٖيرٌ مُبٖينٌ

(٥١) وَ لٰاتَجْعَلُوا مَعَ ٱللّٰهِ اِلٰهاً اٰخَرَ ۖ اِنّٖي لَكُمْ مِنْهُ نَذٖيرٌ مُبٖينٌ

(٥٢) كَذٰلِكَ مٰاۤاَتَي ٱلَّذٖينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ اِلّٰا قٰالُوا سٰاحِرٌ اَوْ مَجْنُونٌ

(٥٣) اَتَوٰاصَوْا بِهٖ ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طٰاغُونَ

(٥٤) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمٰاۤ اَنْتَ بِمَلُومٍ

(٥٥) وَ ذَكِّرْ فَاِنَّ ٱلذِّكْرٰي تَنْفَعُ ٱلْمُؤْمِنٖينَ

(٥٦) وَ مٰاخَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَ ٱلْاِنْسَ اِلّٰا لِيَعْبُدُونِ

(٥٧) مٰاۤاُرٖيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَ مٰاۤاُرٖيدُ اَنْ يُطْعِمُونِ

[ص 586] (٥٨) اِنَّ ٱللّٰهَ هُوَ ٱلرَّزّٰاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتٖينُ

(٥٩) فَاِنَّ لِلَّذٖينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ اَصْحٰابِهِمْ فَلٰايَسْتَعْجِلُونِ

(٦٠) فَوَيْلٌ لِلَّذٖينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ ٱلَّذٖي يُوعَدُونَ


٥٢ سُورَةُ ٱلطُّورِ مَكِّيَّةٌ وَ اٰيٰاتُهٰا ( ٤٩ )

بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ

(١) وَ ٱلطُّورِ

(٢) وَ كِتٰابٍ مَسْطُورٍ

(٣) فٖي رَقٍّ مَنْشُورٍ

(٤) وَ ٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ

(٥) وَ ٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ

(٦) وَ ٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ

(٧) اِنَّ عَذٰابَ رَبِّكَ لَوٰاقِعٌ

(٨) مٰا لَهُ مِنْ دٰافِعٍ

[ص 587] (٩) يَوْمَ تَمُورُ ٱلسَّمٰاۤءُ مَوْراً

(١٠) وَ تَسٖيرُ ٱلْجِبٰالُ سَيْراً

(١١) فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبٖينَ

(١٢) ٱَلَّذٖينَ هُمْ فٖي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ

(١٣) يَوْمَ يُدَعُّونَ اِلٰي نٰارِ جَهَنَّمَ دَعّاً

(١٤) هٰذِهِ ٱلنّٰارُ ٱلَّتٖي كُنْتُمْ بِهٰا تُكَذِّبُونَ

(١٥) اَفَسِحْرٌ هٰذٰاۤ اَمْ اَنْتُمْ لٰاتُبْصِرُونَ

%(١٦) ٱِصْلَوْهٰا فَٱصْبِرُوۤا اَوْ لٰاتَصْبِرُوا سَوٰاۤءٌ عَلَيْكُمْ ۖ اِنَّمٰا تُجْزَوْنَ مٰا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ

(١٧) اِنَّ ٱلْمُتَّقٖينَ فٖي جَنّٰاتٍ وَ نَعٖيمٍ

(١٨) فٰاكِهٖينَ بِمٰاۤ اٰتٰيهُمْ رَبُّهُمْ وَ وَقٰيهُمْ رَبُّهُمْ عَذٰابَ ٱلْجَحٖيمِ

(١٩) كُلُوا وَ ٱشْرَبُوا هَنٖيۤـٔاً بِمٰا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ

(٢٠) مُتَّكِـٖٔينَ عَلٰي سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ ۖ وَ زَوَّجْنٰاهُمْ بِحُورٍ عٖينٍ

(٢١) وَ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَ ٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِاٖيمٰانٍ اَلْحَقْنٰا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ مٰاۤاَلَتْنٰاهُمْ مِنْ [ص 588] عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ ۚ كُلُّ ٱمْرِئٍ بِمٰا كَسَبَ رَهٖينٌ

(٢٢) وَ اَمْدَدْنٰاهُمْ بِفٰاكِهَةٍ وَ لَحْمٍ مِمّٰا يَشْتَهُونَ

(٢٣) يَتَنٰازَعُونَ فٖيهٰا كَأْساً لٰا لَغْوٌ فٖيهٰا وَ لٰا تَأْثٖيمٌ

(٢٤) وَ يَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمٰانٌ لَهُمْ كَاَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ

(٢٥) وَ اَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلٰي بَعْضٍ يَتَسٰاۤءَلُونَ

(٢٦) قٰالُوۤا اِنّٰا كُنّٰا قَبْلُ فٖيۤ اَهْلِنٰا مُشْفِقٖينَ

(٢٧) فَمَنَّ ٱللّٰهُ عَلَيْنٰا وَ وَقٰينٰا عَذٰابَ ٱلسَّمُومِ

(٢٨) اِنّٰا كُنّٰا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ ۖ اِنَّهُ هُوَ ٱلْبَرُّ ٱلرَّحٖيمُ

(٢٩) فَذَكِّرْ فَمٰاۤ اَنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكٰاهِنٍ وَ لٰا مَجْنُونٍ

(٣٠) اَمْ يَقُولُونَ شٰاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهٖ رَيْبَ ٱلْمَنُونِ

(٣١) قُلْ تَرَبَّصُوا فَاِنّٖي مَعَكُمْ مِنَ ٱلْمُتَرَبِّصٖينَ

(٣٢) اَمْ تَأْمُرُهُمْ اَحْلٰامُهُمْ بِهٰذٰاۤ ۚ اَمْ هُمْ قَوْمٌ طٰاغُونَ

(٣٣) اَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ ۚ بَلْ لٰايُؤْمِنُونَ

[ص 589] (٣٤) فَلْيَأْتُوا بِحَدٖيثٍ مِثْلِهٖۤ اِنْ كٰانُوا صٰادِقٖينَ

(٣٥) اَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ اَمْ هُمُ ٱلْخٰالِقُونَ

(٣٦) اَمْ خَلَقُوا ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضَ ۚ بَلْ لٰايُوقِنُونَ

(٣٧) اَمْ عِنْدَهُمْ خَزٰاۤئِنُ رَبِّكَ اَمْ هُمُ ٱلْمُصَيْطِرُونَ

(٣٨) اَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فٖيهِ ۖ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطٰانٍ مُبٖينٍ

(٣٩) اَمْ لَهُ ٱلْبَنٰاتُ وَ لَكُمُ ٱلْبَنُونَ

(٤٠) اَمْ تَسْـَٔلُهُمْ اَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ

(٤١) اَمْ عِنْدَهُمُ ٱلْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ

(٤٢) اَمْ يُرٖيدُونَ كَيْداً ۖ فَٱلَّذٖينَ كَفَرُوا هُمُ ٱلْمَكٖيدُونَ

(٤٣) اَمْ لَهُمْ اِلٰهٌ غَيْرُ ٱللّٰهِ ۚ سُبْحٰانَ ٱللّٰهِ عَمّٰا يُشْرِكُونَ

(٤٤) وَ اِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ ٱلسَّمٰاۤءِ سٰاقِطاً يَقُولُوا سَحٰابٌ مَرْكُومٌ

(٤٥) فَذَرْهُمْ حَتّٰي يُلٰاقُوا يَوْمَهُمُ ٱلَّذٖي فٖيهِ يُصْعَقُونَ

(٤٦) يَوْمَ لٰايُغْنٖي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْـٔاً وَ لٰا هُمْ يُنْصَرُونَ

[ص 590] (٤٧) وَ اِنَّ لِلَّذٖينَ ظَلَمُوا عَذٰاباً دُونَ ذٰلِكَ وَ لٰكِنَّ اَكْثَرَهُمْ لٰايَعْلَمُونَ

(٤٨) وَ ٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَاِنَّكَ بِاَعْيُنِنٰا ۖ وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حٖينَ تَقُومُ

(٤٩) وَ مِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَ اِدْبٰارَ ٱلنُّجُومِ


٥٣ سُورَةُ ٱلنَّجْمِ مَكِّيَّةٌ وَ اٰيٰاتُهٰا ( ٦٢ )

بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ

(١) وَ ٱلنَّجْمِ اِذٰا هَوٰي

(٢) مٰاضَلَّ صٰاحِبُكُمْ وَ مٰاغَوٰي

(٣) وَ مٰايَنْطِقُ عَنِ ٱلْهَوٰيۤ

(٤) اِنْ هُوَ اِلّٰا وَحْيٌ يُوحٰي

(٥) عَلَّمَهُ شَدٖيدُ ٱلْقُوٰي

(٦) ذُو مِرَّةٍ فَٱسْتَوٰي

(٧) وَ هُوَ بِٱلْاُفُقِ ٱلْاَعْلٰي

(٨) ثُمَّ دَنٰا فَتَدَلّٰي

[ص 591] (٩) فَكٰانَ قٰابَ قَوْسَيْنِ اَوْ اَدْنٰي

(١٠) فَاَوْحٰيۤ اِلٰي عَبْدِهٖ مٰاۤ اَوْحٰي

(١١) مٰاكَذَبَ ٱلْفُؤٰادُ مٰا رَاٰيۤ

(١٢) اَفَتُمٰارُونَهُ عَلٰي مٰا يَرٰي

(١٣) وَ لَقَدْ رَءٰاهُ نَزْلَةً اُخْرٰي

(١٤) عِنْدَ سِدْرَةِ ٱلْمُنْتَهٰي

(١٥) عِنْدَهٰا جَنَّةُ ٱلْمَأْوٰيۤ

%(١٦) اِذْ يَغْشَي ٱلسِّدْرَةَ مٰا يَغْشٰي

(١٧) مٰازٰاغَ ٱلْبَصَرُ وَ مٰاطَغٰي

(١٨) لَقَدْ رَاٰي مِنْ اٰيٰاتِ رَبِّهِ ٱلْكُبْرٰيۤ

(١٩) اَفَرَءَيْتُمُ ٱللّٰاتَ وَ ٱلْعُزّٰي

(٢٠) وَ مَنٰوةَ ٱلثّٰالِثَةَ ٱلْاُخْرٰيۤ

(٢١) اَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَ لَهُ ٱلْاُنْثٰي

[ص 592] (٢٢) تِلْكَ اِذاً قِسْمَةٌ ضٖيزٰيۤ

(٢٣) اِنْ هِيَ اِلّٰاۤ اَسْمٰاۤءٌ سَمَّيْتُمُوهٰاۤ اَنْتُمْ وَ اٰبٰاۤؤُكُمْ مٰاۤاَنْزَلَ ٱللّٰهُ بِهٰا مِنْ سُلْطٰانٍ ۚ اِنْ يَتَّبِعُونَ اِلَّا ٱلظَّنَّ وَ مٰا تَهْوَي ٱلْاَنْفُسُ ۖ وَ لَقَدْ جٰاۤءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ ٱلْهُدٰيۤ

(٢٤) اَمْ لِلْاِنْسٰانِ مٰا تَمَنّٰي

(٢٥) فَلِلّٰهِ ٱلْاٰخِرَةُ وَ ٱلْاُولٰي

(٢٦) وَ كَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي ٱلسَّمٰوٰاتِ لٰاتُغْنٖي شَفٰاعَتُهُمْ شَيْـٔاً اِلّٰا مِنْ بَعْدِ اَنْ يَأْذَنَ ٱللّٰهُ لِمَنْ يَشٰاۤءُ وَ يَرْضٰيۤ

(٢٧) اِنَّ ٱلَّذٖينَ لٰايُؤْمِنُونَ بِٱلْاٰخِرَةِ لَيُسَمُّونَ ٱلْمَلٰۤئِكَةَ تَسْمِيَةَ ٱلْاُنْثٰي

(٢٨) وَ مٰا لَهُمْ بِهٖ مِنْ عِلْمٍ ۖ اِنْ يَتَّبِعُونَ اِلَّا ٱلظَّنَّ ۖ وَ اِنَّ ٱلظَّنَّ لٰايُغْنٖي مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْـٔاً

(٢٩) فَاَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلّٰي عَنْ ذِكْرِنٰا وَ لَمْ‌يُرِدْ اِلَّا ٱلْحَيٰوةَ ٱلدُّنْيٰا

(٣٠) ذٰلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ ٱلْعِلْمِ ۚ اِنَّ رَبَّكَ هُوَ اَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبٖيلِهٖ وَ هُوَ اَعْلَمُ بِمَنِ ٱهْتَدٰي

۞(٣١) وَ لِلّٰهِ مٰا فِي ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ مٰا فِي ٱلْاَرْضِ لِيَجْزِيَ ٱلَّذٖينَ اَسٰاۤؤُا بِمٰا [ص 593] عَمِلُوا وَ يَجْزِيَ ٱلَّذٖينَ اَحْسَنُوا بِٱلْحُسْنَي

(٣٢) ٱَلَّذٖينَ يَجْتَنِبُونَ كَبٰاۤئِرَ ٱلْاِثْمِ وَ ٱلْفَوٰاحِشَ اِلَّا ٱللَّمَمَ ۚ اِنَّ رَبَّكَ وٰاسِعُ ٱلْمَغْفِرَةِ ۚ هُوَ اَعْلَمُ بِكُمْ اِذْ اَنْشَاَكُمْ مِنَ ٱلْاَرْضِ وَ اِذْ اَنْتُمْ اَجِنَّةٌ فٖي بُطُونِ اُمَّهٰاتِكُمْ ۖ فَلٰاتُزَكُّوۤا اَنْفُسَكُمْ ۖ هُوَ اَعْلَمُ بِمَنِ ٱتَّقٰيۤ

(٣٣) اَفَرَءَيْتَ ٱلَّذٖي تَوَلّٰي

(٣٤) وَ اَعْطٰي قَلٖيلاً وَ اَكْدٰيۤ

(٣٥) اَعِنْدَهُ عِلْمُ ٱلْغَيْبِ فَهُوَ يَرٰيۤ

(٣٦) اَمْ لَمْ‌يُنَبَّأْ بِمٰا فٖي صُحُفِ مُوسٰي

(٣٧) وَ اِبْرٰهٖيمَ ٱلَّذٖي وَفّٰيۤ

(٣٨) اَلّٰاتَزِرُ وٰازِرَةٌ وِزْرَ اُخْرٰي

(٣٩) وَ اَنْ لَيْسَ لِلْاِنْسٰانِ اِلّٰا مٰا سَعٰي

(٤٠) وَ اَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرٰي

(٤١) ثُمَّ يُجْزٰيهُ ٱلْجَزٰاۤءَ ٱلْاَوْفٰي

[ص 594] (٤٢) وَ اَنَّ اِلٰي رَبِّكَ ٱلْمُنْتَهٰي

(٤٣) وَ اَنَّهُ هُوَ اَضْحَكَ وَ اَبْكٰي

(٤٤) وَ اَنَّهُ هُوَ اَمٰاتَ وَ اَحْيٰا

(٤٥) وَ اَنَّهُ خَلَقَ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَ ٱلْاُنْثٰي

(٤٦) مِنْ نُطْفَةٍ اِذٰا تُمْنٰي

(٤٧) وَ اَنَّ عَلَيْهِ ٱلنَّشْاَةَ ٱلْاُخْرٰي

(٤٨) وَ اَنَّهُ هُوَ اَغْنٰي وَ اَقْنٰي

(٤٩) وَ اَنَّهُ هُوَ رَبُّ ٱلشِّعْرٰي

(٥٠) وَ اَنَّهُۤ اَهْلَكَ عٰاداً ٱلْاُولٰي

(٥١) وَ ثَمُودَا فَمٰاۤاَبْقٰي

(٥٢) وَ قَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ ۖ اِنَّهُمْ كٰانُوا هُمْ اَظْلَمَ وَ اَطْغٰي

(٥٣) وَ ٱلْمُؤْتَفِكَةَ اَهْوٰي

(٥٤) فَغَشّٰيهٰا مٰا غَشّٰي

[ص 595] (٥٥) فَبِاَيِّ اٰلٰاۤءِ رَبِّكَ تَتَمٰارٰي

(٥٦) هٰذٰا نَذٖيرٌ مِنَ ٱلنُّذُرِ ٱلْاُولٰيۤ

(٥٧) اَزِفَتِ ٱلْاٰزِفَةُ

(٥٨) لَيْسَ لَهٰا مِنْ دُونِ ٱللّٰهِ كٰاشِفَةٌ

(٥٩) اَفَمِنْ هٰذَا ٱلْحَدٖيثِ تَعْجَبُونَ

(٦٠) وَ تَضْحَكُونَ وَ لٰاتَبْكُونَ

(٦١) وَ اَنْتُمْ سٰامِدُونَ

۩ ۩ (٦٢) فَٱسْجُدُوا لِلّٰهِ وَ ٱعْبُدُوا


٥٤ سُورَةُ ٱلْقَمَرِ مَكِّيَّةٌ وَ اٰيٰاتُهٰا ( ٥٥ )

بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ

(١) ٱِقْتَرَبَتِ ٱلسّٰاعَةُ وَ ٱنْشَقَّ ٱلْقَمَرُ

(٢) وَ اِنْ يَرَوْا اٰيَةً يُعْرِضُوا وَ يَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ

%(٣) وَ كَذَّبُوا وَ ٱتَّبَعُوۤا اَهْوٰاۤءَهُمْ ۚ وَ كُلُّ اَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ

[ص 596] (٤) وَ لَقَدْ جٰاۤءَهُمْ مِنَ ٱلْاَنْبٰاۤءِ مٰا فٖيهِ مُزْدَجَرٌ

(٥) حِكْمَةٌ بٰالِغَةٌ ۖ فَمٰا تُغْنِ ٱلنُّذُرُ

(٦) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ ٱلدّٰاعِ اِلٰي شَيْءٍ نُكُرٍ

(٧) خُشَّعاً اَبْصٰارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلْاَجْدٰاثِ كَاَنَّهُمْ جَرٰادٌ مُنْتَشِرٌ

(٨) مُهْطِعٖينَ اِلَي ٱلدّٰاعِ ۖ يَقُولُ ٱلْكٰافِرُونَ هٰذٰا يَوْمٌ عَسِرٌ

(٩) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنٰا وَ قٰالُوا مَجْنُونٌ وَ ٱزْدُجِرَ

(١٠) فَدَعٰا رَبَّهُۤ اَنّٖي مَغْلُوبٌ فَٱنْتَصِرْ

(١١) فَفَتَحْنٰاۤ اَبْوٰابَ ٱلسَّمٰاۤءِ بِمٰاۤءٍ مُنْهَمِرٍ

(١٢) وَ فَجَّرْنَا ٱلْاَرْضَ عُيُوناً فَٱلْتَقَي ٱلْمٰاۤءُ عَلٰيۤ اَمْرٍ قَدْ قُدِرَ

(١٣) وَ حَمَلْنٰاهُ عَلٰي ذٰاتِ اَلْوٰاحٍ وَ دُسُرٍ

(١٤) تَجْرٖي بِاَعْيُنِنٰا جَزٰاۤءً لِمَنْ كٰانَ كُفِرَ

(١٥) وَ لَقَدْ تَرَكْنٰاهٰاۤ اٰيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ

(١٦) فَكَيْفَ كٰانَ عَذٰابٖي وَ نُذُرِ

[ص 597] (١٧) وَ لَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْاٰنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ

(١٨) كَذَّبَتْ عٰادٌ فَكَيْفَ كٰانَ عَذٰابٖي وَ نُذُرِ

(١٩) اِنّٰاۤ اَرْسَلْنٰا عَلَيْهِمْ رٖيحاً صَرْصَراً فٖي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ

(٢٠) تَنْزِعُ ٱلنّٰاسَ كَاَنَّهُمْ اَعْجٰازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ

(٢١) فَكَيْفَ كٰانَ عَذٰابٖي وَ نُذُرِ

(٢٢) وَ لَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْاٰنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ

(٢٣) كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِٱلنُّذُرِ

(٢٤) فَقٰالُوۤا اَبَشَراً مِنّٰا وٰاحِداً نَتَّبِعُهُۤ اِنّٰاۤ اِذاً لَفٖي ضَلٰالٍ وَ سُعُرٍ

(٢٥) ءَاُلْقِيَ ٱلذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنٰا بَلْ هُوَ كَذّٰابٌ اَشِرٌ

(٢٦) سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ ٱلْكَذّٰابُ ٱلْاَشِرُ

(٢٧) اِنّٰا مُرْسِلُوا ٱلنّٰاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَٱرْتَقِبْهُمْ وَ ٱصْطَبِرْ

(٢٨) وَ نَبِّئْهُمْ اَنَّ ٱلْمٰاۤءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ ۖ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ

(٢٩) فَنٰادَوْا صٰاحِبَهُمْ فَتَعٰاطٰي فَعَقَرَ

[ص 598] (٣٠) فَكَيْفَ كٰانَ عَذٰابٖي وَ نُذُرِ

(٣١) اِنّٰاۤ اَرْسَلْنٰا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وٰاحِدَةً فَكٰانُوا كَهَشٖيمِ ٱلْمُحْتَظِرِ

(٣٢) وَ لَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْاٰنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ

(٣٣) كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِٱلنُّذُرِ

(٣٤) اِنّٰاۤ اَرْسَلْنٰا عَلَيْهِمْ حٰاصِباً اِلّٰاۤ اٰلَ لُوطٍ ۖ نَجَّيْنٰاهُمْ بِسَحَرٍ

(٣٥) نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنٰا ۚ كَذٰلِكَ نَجْزٖي مَنْ شَكَرَ

(٣٦) وَ لَقَدْ اَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنٰا فَتَمٰارَوْا بِٱلنُّذُرِ

(٣٧) وَ لَقَدْ رٰاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهٖ فَطَمَسْنٰاۤ اَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذٰابٖي وَ نُذُرِ

(٣٨) وَ لَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذٰابٌ مُسْتَقِرٌّ

(٣٩) فَذُوقُوا عَذٰابٖي وَ نُذُرِ

(٤٠) وَ لَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْاٰنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ

(٤١) وَ لَقَدْ جٰاۤءَ اٰلَ فِرْعَوْنَ ٱلنُّذُرُ

(٤٢) كَذَّبُوا بِاٰيٰاتِنٰا كُلِّهٰا فَاَخَذْنٰاهُمْ اَخْذَ عَزٖيزٍ مُقْتَدِرٍ

[ص 599] (٤٣) اَكُفّٰارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ اُولٰۤئِكُمْ اَمْ لَكُمْ بَرٰاۤءَةٌ فِي ٱلزُّبُرِ

(٤٤) اَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمٖيعٌ مُنْتَصِرٌ

(٤٥) سَيُهْزَمُ ٱلْجَمْعُ وَ يُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ

(٤٦) بَلِ ٱلسّٰاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَ ٱلسّٰاعَةُ اَدْهٰي وَ اَمَرُّ

(٤٧) اِنَّ ٱلْمُجْرِمٖينَ فٖي ضَلٰالٍ وَ سُعُرٍ

(٤٨) يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي ٱلنّٰارِ عَلٰي وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ

(٤٩) اِنّٰا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنٰاهُ بِقَدَرٍ

(٥٠) وَ مٰاۤ اَمْرُنٰاۤ اِلّٰا وٰاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِٱلْبَصَرِ

(٥١) وَ لَقَدْ اَهْلَكْنٰاۤ اَشْيٰاعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ

(٥٢) وَ كُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي ٱلزُّبُرِ

%(٥٣) وَ كُلُّ صَغٖيرٍ وَ كَبٖيرٍ مُسْتَطَرٌ

(٥٤) اِنَّ ٱلْمُتَّقٖينَ فٖي جَنّٰاتٍ وَ نَهَرٍ

(٥٥) فٖي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلٖيكٍ مُقْتَدِرٍ

[ص 600]

۞٥٥ سُورَةُ ٱلرَّحْمٰنِ مَدَنِيَّةٌ وَ اٰيٰاتُهٰا ( ٧٨ )

بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ

(١) ٱَلرَّحْمٰنُ

(٢) عَلَّمَ ٱلْقُرْاٰنَ

(٣) خَلَقَ ٱلْاِنْسٰانَ

(٤) عَلَّمَهُ ٱلْبَيٰانَ

(٥) ٱَلشَّمْسُ وَ ٱلْقَمَرُ بِحُسْبٰانٍ

(٦) وَ ٱلنَّجْمُ وَ ٱلشَّجَرُ يَسْجُدٰانِ

(٧) وَ ٱلسَّمٰاۤءَ رَفَعَهٰا وَ وَضَعَ ٱلْمٖيزٰانَ

[ص 601] (٨) اَلّٰاتَطْغَوْا فِي ٱلْمٖيزٰانِ