(٤٩) لِلّٰهِ مُلْكُ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ ۚ يَخْلُقُ مٰا يَشٰاۤءُ ۚ يَهَبُ لِمَنْ يَشٰاۤءُ اِنٰاثاً وَ يَهَبُ لِمَنْ يَشٰاۤءُ ٱلذُّكُورَ

(٥٠) اَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرٰاناً وَ اِنٰاثاً ۖ وَ يَجْعَلُ مَنْ يَشٰاۤءُ عَقٖيماً ۚ اِنَّهُ عَلٖيمٌ قَدٖيرٌ

(٥١) وَ مٰاكٰانَ لِبَشَرٍ اَنْ يُكَلِّمَهُ ٱللّٰهُ اِلّٰا وَحْياً اَوْ مِنْ وَرٰاۤئِ حِجٰابٍ اَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِاِذْنِهٖ مٰا يَشٰاۤءُ ۚ اِنَّهُ عَلِيٌّ حَكٖيمٌ

[ص 543] (٥٢) وَ كَذٰلِكَ اَوْحَيْنٰاۤ اِلَيْكَ رُوحاً مِنْ اَمْرِنٰا ۚ مٰاكُنْتَ تَدْرٖي مَا ٱلْكِتٰابُ وَ لَا ٱلْاٖيمٰانُ وَ لٰكِنْ جَعَلْنٰاهُ نُوراً نَهْدٖي بِهٖ مَنْ نَشٰاۤءُ مِنْ عِبٰادِنٰا ۚ وَ اِنَّكَ لَتَهْدٖيۤ اِلٰي صِرٰاطٍ مُسْتَقٖيمٍ

(٥٣) صِرٰاطِ ٱللّٰهِ ٱلَّذٖي لَهُ مٰا فِي ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ مٰا فِي ٱلْاَرْضِ ۗ اَلٰاۤ اِلَي ٱللّٰهِ تَصٖيرُ ٱلْاُمُورُ


٤٣ سُورَةُ ٱلزُّخْرُفِ مَكِّيَّةٌ وَ اٰيٰاتُهٰا ( ٨٩ )

بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ

(١) حٰمۤ

(٢) وَ ٱلْكِتٰابِ ٱلْمُبٖينِ

(٣) اِنّٰا جَعَلْنٰاهُ قُرْءٰناً عَرَبِيّاً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ

(٤) وَ اِنَّهُ فٖيۤ اُمِّ ٱلْكِتٰابِ لَدَيْنٰا لَعَلِيٌّ حَكٖيمٌ

(٥) اَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ ٱلذِّكْرَ صَفْحاً اَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفٖينَ

(٦) وَ كَمْ اَرْسَلْنٰا مِنْ نَبِيٍّ فِي ٱلْاَوَّلٖينَ

(٧) وَ مٰايَأْتٖيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ اِلّٰا كٰانُوا بِهٖ يَسْتَهْزِؤُنَ

(٨) فَاَهْلَكْنٰاۤ اَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشاً وَ مَضٰي مَثَلُ ٱلْاَوَّلٖينَ

[ص 544] (٩) وَ لَئِنْ سَاَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ ٱلْعَزٖيزُ ٱلْعَلٖيمُ

(١٠) ٱَلَّذٖي جَعَلَ لَكُمُ ٱلْاَرْضَ مَهْداً وَ جَعَلَ لَكُمْ فٖيهٰا سُبُلاً لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ

(١١) وَ ٱلَّذٖي نَزَّلَ مِنَ ٱلسَّمٰاۤءِ مٰاۤءً بِقَدَرٍ فَاَنْشَرْنٰا بِهٖ بَلْدَةً مَيْتاً ۚ كَذٰلِكَ تُخْرَجُونَ

(١٢) وَ ٱلَّذٖي خَلَقَ ٱلْاَزْوٰاجَ كُلَّهٰا وَ جَعَلَ لَكُمْ مِنَ ٱلْفُلْكِ وَ ٱلْاَنْعٰامِ مٰا تَرْكَبُونَ

(١٣) لِتَسْتَوُا عَلٰي ظُهُورِهٖ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ اِذَا ٱسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَ تَقُولُوا سُبْحٰانَ ٱلَّذٖي سَخَّرَ لَنٰا هٰذٰا وَ مٰاكُنّٰا لَهُ مُقْرِنٖينَ

(١٤) وَ اِنّٰاۤ اِلٰي رَبِّنٰا لَمُنْقَلِبُونَ

(١٥) وَ جَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبٰادِهٖ جُزْءاً ۚ اِنَّ ٱلْاِنْسٰانَ لَكَفُورٌ مُبٖينٌ

(١٦) اَمِ ٱتَّخَذَ مِمّٰا يَخْلُقُ بَنٰاتٍ وَ اَصْفٰيكُمْ بِٱلْبَنٖينَ

(١٧) وَ اِذٰا بُشِّرَ اَحَدُهُمْ بِمٰا ضَرَبَ لِلرَّحْمٰنِ مَثَلاً ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَ هُوَ كَظٖيمٌ

(١٨) اَوَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي ٱلْحِلْيَةِ وَ هُوَ فِي ٱلْخِصٰامِ غَيْرُ مُبٖينٍ

(١٩) وَ جَعَلُوا ٱلْمَلٰۤئِكَةَ ٱلَّذٖينَ هُمْ عِبٰادُ ٱلرَّحْمٰنِ اِنٰاثاً ۚ اَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ ۚ سَتُكْتَبُ شَهٰادَتُهُمْ وَ يُسْـَٔلُونَ

[ص 545] (٢٠) وَ قٰالُوا لَوْ شٰاۤءَ ٱلرَّحْمٰنُ مٰاعَبَدْنٰاهُمْ ۗ مٰا لَهُمْ بِذٰلِكَ مِنْ عِلْمٍ ۖ اِنْ هُمْ اِلّٰا يَخْرُصُونَ

(٢١) اَمْ اٰتَيْنٰاهُمْ كِتٰاباً مِنْ قَبْلِهٖ فَهُمْ بِهٖ مُسْتَمْسِكُونَ

(٢٢) بَلْ قٰالُوۤا اِنّٰا وَجَدْنٰاۤ اٰبٰاۤءَنٰا عَلٰيۤ اُمَّةٍ وَ اِنّٰا عَلٰيۤ اٰثٰارِهِمْ مُهْتَدُونَ

(٢٣) وَ كَذٰلِكَ مٰاۤاَرْسَلْنٰا مِنْ قَبْلِكَ فٖي قَرْيَةٍ مِنْ نَذٖيرٍ اِلّٰا قٰالَ مُتْرَفُوهٰاۤ اِنّٰا وَجَدْنٰاۤ اٰبٰاۤءَنٰا عَلٰيۤ اُمَّةٍ وَ اِنّٰا عَلٰيۤ اٰثٰارِهِمْ مُقْتَدُونَ

(٢٤) قٰالَ اَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِاَهْدٰي مِمّٰا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ اٰبٰاۤءَكُمْ ۖ قٰالُوۤا اِنّٰا بِمٰاۤ اُرْسِلْتُمْ بِهٖ كٰافِرُونَ

(٢٥) فَٱنْتَقَمْنٰا مِنْهُمْ ۖ فَٱنْظُرْ كَيْفَ كٰانَ عٰاقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبٖينَ

(٢٦) وَ اِذْ قٰالَ اِبْرٰهٖيمُ لِاَبٖيهِ وَ قَوْمِهٖۤ اِنَّنٖي بَرٰاۤءٌ مِمّٰا تَعْبُدُونَ

(٢٧) اِلَّا ٱلَّذٖي فَطَرَنٖي فَاِنَّهُ سَيَهْدٖينِ

(٢٨) وَ جَعَلَهٰا كَلِمَةً بٰاقِيَةً فٖي عَقِبِهٖ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ

(٢٩) بَلْ مَتَّعْتُ هٰۤؤُلٰاۤءِ وَ اٰبٰاۤءَهُمْ حَتّٰي جٰاۤءَهُمُ ٱلْحَقُّ وَ رَسُولٌ مُبٖينٌ

(٣٠) وَ لَمّٰا جٰاۤءَهُمُ ٱلْحَقُّ قٰالُوا هٰذٰا سِحْرٌ وَ اِنّٰا بِهٖ كٰافِرُونَ

[ص 546] (٣١) وَ قٰالُوا لَوْلٰانُزِّلَ هٰذَا ٱلْقُرْاٰنُ عَلٰي رَجُلٍ مِنَ ٱلْقَرْيَتَيْنِ عَظٖيمٍ

(٣٢) اَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ ۚ نَحْنُ قَسَمْنٰا بَيْنَهُمْ مَعٖيشَتَهُمْ فِي ٱلْحَيٰوةِ ٱلدُّنْيٰا ۚ وَ رَفَعْنٰا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجٰاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيّاً ۗ وَ رَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمّٰا يَجْمَعُونَ

(٣٣) وَ لَوْلٰاۤ اَنْ يَكُونَ ٱلنّٰاسُ اُمَّةً وٰاحِدَةً لَجَعَلْنٰا لِمَنْ يَكْفُرُ بِٱلرَّحْمٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَ مَعٰارِجَ عَلَيْهٰا يَظْهَرُونَ

(٣٤) وَ لِبُيُوتِهِمْ اَبْوٰاباً وَ سُرُراً عَلَيْهٰا يَتَّكِـُٔونَ

%(٣٥) وَ زُخْرُفاً ۚ وَ اِنْ كُلُّ ذٰلِكَ لَمّٰا مَتٰاعُ ٱلْحَيٰوةِ ٱلدُّنْيٰا ۚ وَ ٱلْاٰخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقٖينَ

۞(٣٦) وَ مَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ ٱلرَّحْمٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطٰاناً فَهُوَ لَهُ قَرٖينٌ

(٣٧) وَ اِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبٖيلِ وَ يَحْسَبُونَ اَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ

(٣٨) حَتّٰيۤ اِذٰا جٰاۤءَنٰا قٰالَ يٰا لَيْتَ بَيْنٖي وَ بَيْنَكَ بُعْدَ ٱلْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ ٱلْقَرٖينُ

(٣٩) وَ لَنْ‌يَنْفَعَكُمُ ٱلْيَوْمَ اِذْ ظَلَمْتُمْ اَنَّكُمْ فِي ٱلْعَذٰابِ مُشْتَرِكُونَ

(٤٠) اَفَاَنْتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ اَوْ تَهْدِي ٱلْعُمْيَ وَ مَنْ كٰانَ فٖي ضَلٰالٍ مُبٖينٍ

[ص 547] (٤١) فَاِمّٰا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَاِنّٰا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ

(٤٢) اَوْ نُرِيَنَّكَ ٱلَّذٖي وَعَدْنٰاهُمْ فَاِنّٰا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ

(٤٣) فَٱسْتَمْسِكْ بِٱلَّذٖيۤ اُوحِيَ اِلَيْكَ ۖ اِنَّكَ عَلٰي صِرٰاطٍ مُسْتَقٖيمٍ

(٤٤) وَ اِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ ۖ وَ سَوْفَ تُسْـَٔلُونَ

(٤٥) وَ سْـَٔلْ مَنْ اَرْسَلْنٰا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنٰاۤ اَجَعَلْنٰا مِنْ دُونِ ٱلرَّحْمٰنِ اٰلِهَةً يُعْبَدُونَ

(٤٦) وَ لَقَدْ اَرْسَلْنٰا مُوسٰي بِاٰيٰاتِنٰاۤ اِلٰي فِرْعَوْنَ وَ مَلَائِهٖ فَقٰالَ اِنّٖي رَسُولُ رَبِّ ٱلْعٰالَمٖينَ

(٤٧) فَلَمّٰا جٰاۤءَهُمْ بِاٰيٰاتِنٰاۤ اِذٰا هُمْ مِنْهٰا يَضْحَكُونَ

(٤٨) وَ مٰانُرٖيهِمْ مِنْ اٰيَةٍ اِلّٰا هِيَ اَكْبَرُ مِنْ اُخْتِهٰا ۖ وَ اَخَذْنٰاهُمْ بِٱلْعَذٰابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ

(٤٩) وَ قٰالُوا يٰاۤ اَيُّهَ ٱلسّٰاحِرُ ٱدْعُ لَنٰا رَبَّكَ بِمٰا عَهِدَ عِنْدَكَ اِنَّنٰا لَمُهْتَدُونَ

(٥٠) فَلَمّٰا كَشَفْنٰا عَنْهُمُ ٱلْعَذٰابَ اِذٰا هُمْ يَنْكُثُونَ

(٥١) وَ نٰادٰي فِرْعَوْنُ فٖي قَوْمِهٖ قٰالَ يٰا قَوْمِ اَلَيْسَ لٖي مُلْكُ مِصْرَ وَ هٰذِهِ ٱلْاَنْهٰارُ تَجْرٖي مِنْ تَحْتٖيۤ ۖ اَفَلٰاتُبْصِرُونَ

(٥٢) اَمْ اَنَا خَيْرٌ مِنْ هٰذَا ٱلَّذٖي هُوَ مَهٖينٌ وَ لٰايَكٰادُ يُبٖينُ

[ص 548] (٥٣) فَلَوْلٰاۤاُلْقِيَ عَلَيْهِ اَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ اَوْ جٰاۤءَ مَعَهُ ٱلْمَلٰۤئِكَةُ مُقْتَرِنٖينَ

(٥٤) فَٱسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَاَطٰاعُوهُ ۚ اِنَّهُمْ كٰانُوا قَوْماً فٰاسِقٖينَ

(٥٥) فَلَمّٰاۤ اٰسَفُونَا ٱنْتَقَمْنٰا مِنْهُمْ فَاَغْرَقْنٰاهُمْ اَجْمَعٖينَ

(٥٦) فَجَعَلْنٰاهُمْ سَلَفاً وَ مَثَلاً لِلْاٰخِرٖينَ

(٥٧) وَ لَمّٰا ضُرِبَ ٱبْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً اِذٰا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ

(٥٨) وَ قٰالُوۤا ءَاٰلِهَتُنٰا خَيْرٌ اَمْ هُوَ ۚ مٰاضَرَبُوهُ لَكَ اِلّٰا جَدَلاً ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ

(٥٩) اِنْ هُوَ اِلّٰا عَبْدٌ اَنْعَمْنٰا عَلَيْهِ وَ جَعَلْنٰاهُ مَثَلاً لِبَنٖيۤ‌اِسْرٰاۤئٖيلَ

(٦٠) وَ لَوْ نَشٰاۤءُ لَجَعَلْنٰا مِنْكُمْ مَلٰۤئِكَةً فِي ٱلْاَرْضِ يَخْلُفُونَ

(٦١) وَ اِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّٰاعَةِ فَلٰاتَمْتَرُنَّ بِهٰا وَ ٱتَّبِعُونِ ۚ هٰذٰا صِرٰاطٌ مُسْتَقٖيمٌ

(٦٢) وَ لٰايَصُدَّنَّكُمُ ٱلشَّيْطٰانُ ۖ اِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبٖينٌ

(٦٣) وَ لَمّٰا جٰاۤءَ عٖيسٰي بِٱلْبَيِّنٰاتِ قٰالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِٱلْحِكْمَةِ وَ لِاُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ ٱلَّذٖي تَخْتَلِفُونَ فٖيهِ ۖ فَٱتَّقُوا ٱللّٰهَ وَ اَطٖيعُونِ

(٦٤) اِنَّ ٱللّٰهَ هُوَ رَبّٖي وَ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۚ هٰذٰا صِرٰاطٌ مُسْتَقٖيمٌ

[ص 549] (٦٥) فَٱخْتَلَفَ ٱلْاَحْزٰابُ مِنْ بَيْنِهِمْ ۖ فَوَيْلٌ لِلَّذٖينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذٰابِ يَوْمٍ اَلٖيمٍ

(٦٦) هَلْ يَنْظُرُونَ اِلَّا ٱلسّٰاعَةَ اَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَ هُمْ لٰايَشْعُرُونَ

(٦٧) ٱَلْاَخِلّٰاۤءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ اِلَّا ٱلْمُتَّقٖينَ

(٦٨) يٰا عِبٰادِ لٰا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ وَ لٰاۤ اَنْتُمْ تَحْزَنُونَ

(٦٩) ٱَلَّذٖينَ اٰمَنُوا بِاٰيٰاتِنٰا وَ كٰانُوا مُسْلِمٖينَ

(٧٠) ٱُدْخُلُوا ٱلْجَنَّةَ اَنْتُمْ وَ اَزْوٰاجُكُمْ تُحْبَرُونَ

(٧١) يُطٰافُ عَلَيْهِمْ بِصِحٰافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَ اَكْوٰابٍ ۖ وَ فٖيهٰا مٰا تَشْتَهٖيهِ ٱلْاَنْفُسُ وَ تَلَذُّ ٱلْاَعْيُنُ ۖ وَ اَنْتُمْ فٖيهٰا خٰالِدُونَ

(٧٢) وَ تِلْكَ ٱلْجَنَّةُ ٱلَّتٖيۤ اُورِثْتُمُوهٰا بِمٰا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ

(٧٣) لَكُمْ فٖيهٰا فٰاكِهَةٌ كَثٖيرَةٌ مِنْهٰا تَأْكُلُونَ

(٧٤) اِنَّ ٱلْمُجْرِمٖينَ فٖي عَذٰابِ جَهَنَّمَ خٰالِدُونَ

(٧٥) لٰايُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَ هُمْ فٖيهِ مُبْلِسُونَ

(٧٦) وَ مٰاظَلَمْنٰاهُمْ وَ لٰكِنْ كٰانُوا هُمُ ٱلظّٰالِمٖينَ

[ص 550] (٧٧) وَ نٰادَوْا يٰا مٰالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنٰا رَبُّكَ ۖ قٰالَ اِنَّكُمْ مٰاكِثُونَ

(٧٨) لَقَدْ جِئْنٰاكُمْ بِٱلْحَقِّ وَ لٰكِنَّ اَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كٰارِهُونَ

(٧٩) اَمْ اَبْرَمُوۤا اَمْراً فَاِنّٰا مُبْرِمُونَ

(٨٠) اَمْ يَحْسَبُونَ اَنّٰا لٰانَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْوٰيهُمْ ۚ بَلٰي وَ رُسُلُنٰا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ

(٨١) قُلْ اِنْ كٰانَ لِلرَّحْمٰنِ وَلَدٌ فَاَنَا اَوَّلُ ٱلْعٰابِدٖينَ

(٨٢) سُبْحٰانَ رَبِّ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمّٰا يَصِفُونَ

(٨٣) فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَ يَلْعَبُوا حَتّٰي يُلٰاقُوا يَوْمَهُمُ ٱلَّذٖي يُوعَدُونَ

(٨٤) وَ هُوَ ٱلَّذٖي فِي ٱلسَّمٰاۤءِ اِلٰهٌ وَ فِي ٱلْاَرْضِ اِلٰهٌ ۚ وَ هُوَ ٱلْحَكٖيمُ ٱلْعَلٖيمُ

%(٨٥) وَ تَبٰارَكَ ٱلَّذٖي لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ وَ مٰا بَيْنَهُمٰا وَ عِنْدَهُ عِلْمُ ٱلسّٰاعَةِ وَ اِلَيْهِ تُرْجَعُونَ

(٨٦) وَ لٰايَمْلِكُ ٱلَّذٖينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ ٱلشَّفٰاعَةَ اِلّٰا مَنْ شَهِدَ بِٱلْحَقِّ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ

(٨٧) وَ لَئِنْ سَاَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ ٱللّٰهُ ۖ فَاَنّٰي يُؤْفَكُونَ

(٨٨) وَ قٖيلِهٖ يٰا رَبِّ اِنَّ هٰۤؤُلٰاۤءِ قَوْمٌ لٰايُؤْمِنُونَ

[ص 551] (٨٩) فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَ قُلْ سَلٰامٌ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ


٤٤ سُورَةُ ٱلدُّخٰانِ مَكِّيَّةٌ وَ اٰيٰاتُهٰا ( ٥٩ )

بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ

(١) حٰمۤ

(٢) وَ ٱلْكِتٰابِ ٱلْمُبٖينِ

(٣) اِنّٰاۤ اَنْزَلْنٰاهُ فٖي لَيْلَةٍ مُبٰارَكَةٍ ۚ اِنّٰا كُنّٰا مُنْذِرٖينَ

(٤) فٖيهٰا يُفْرَقُ كُلُّ اَمْرٍ حَكٖيمٍ

(٥) اَمْراً مِنْ عِنْدِنٰاۤ ۚ اِنّٰا كُنّٰا مُرْسِلٖينَ

(٦) رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ ۚ اِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمٖيعُ ٱلْعَلٖيمُ

(٧) رَبِّ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ وَ مٰا بَيْنَهُمٰاۤ ۖ اِنْ كُنْتُمْ مُوقِنٖينَ

(٨) لٰاۤ اِلٰهَ اِلّٰا هُوَ يُحْيٖي وَ يُمٖيتُ ۖ رَبُّكُمْ وَ رَبُّ اٰبٰاۤئِكُمُ ٱلْاَوَّلٖينَ

(٩) بَلْ هُمْ فٖي شَكٍّ يَلْعَبُونَ

(١٠) فَٱرْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي ٱلسَّمٰاۤءُ بِدُخٰانٍ مُبٖينٍ

[ص 552] (١١) يَغْشَي ٱلنّٰاسَ ۖ هٰذٰا عَذٰابٌ اَلٖيمٌ

(١٢) رَبَّنَا ٱكْشِفْ عَنَّا ٱلْعَذٰابَ اِنّٰا مُؤْمِنُونَ

(١٣) اَنّٰي لَهُمُ ٱلذِّكْرٰي وَ قَدْ جٰاۤءَهُمْ رَسُولٌ مُبٖينٌ

(١٤) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَ قٰالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ

(١٥) اِنّٰا كٰاشِفُوا ٱلْعَذٰابِ قَلٖيلاً ۚ اِنَّكُمْ عٰاۤئِدُونَ

(١٦) يَوْمَ نَبْطِشُ ٱلْبَطْشَةَ ٱلْكُبْرٰيۤ اِنّٰا مُنْتَقِمُونَ

(١٧) وَ لَقَدْ فَتَنّٰا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَ جٰاۤءَهُمْ رَسُولٌ كَرٖيمٌ

(١٨) اَنْ اَدُّوۤا اِلَيَّ عِبٰادَ ٱللّٰهِ ۖ اِنّٖي لَكُمْ رَسُولٌ اَمٖينٌ

(١٩) وَ اَنْ لٰاتَعْلُوا عَلَي ٱللّٰهِ ۖ اِنّٖيۤ اٰتٖيكُمْ بِسُلْطٰانٍ مُبٖينٍ

(٢٠) وَ اِنّٖي عُذْتُ بِرَبّٖي وَ رَبِّكُمْ اَنْ تَرْجُمُونِ

(٢١) وَ اِنْ لَمْ‌تُؤْمِنُوا لٖي فَٱعْتَزِلُونِ

(٢٢) فَدَعٰا رَبَّهُۤ اَنَّ هٰۤؤُلٰاۤءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ

(٢٣) فَاَسْرِ بِعِبٰادٖي لَيْلاً اِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ

[ص 553] (٢٤) وَ ٱتْرُكِ ٱلْبَحْرَ رَهْواً ۖ اِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ

(٢٥) كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنّٰاتٍ وَ عُيُونٍ

(٢٦) وَ زُرُوعٍ وَ مَقٰامٍ كَرٖيمٍ

(٢٧) وَ نَعْمَةٍ كٰانُوا فٖيهٰا فٰاكِهٖينَ

(٢٨) كَذٰلِكَ ۖ وَ اَوْرَثْنٰاهٰا قَوْماً اٰخَرٖينَ

(٢٩) فَمٰابَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمٰاۤءُ وَ ٱلْاَرْضُ وَ مٰاكٰانُوا مُنْظَرٖينَ

(٣٠) وَ لَقَدْ نَجَّيْنٰا بَنٖيۤ‌اِسْرٰاۤئٖيلَ مِنَ ٱلْعَذٰابِ ٱلْمُهٖينِ

(٣١) مِنْ فِرْعَوْنَ ۚ اِنَّهُ كٰانَ عٰالِياً مِنَ ٱلْمُسْرِفٖينَ

۞(٣٢) وَ لَقَدِ ٱخْتَرْنٰاهُمْ عَلٰي عِلْمٍ عَلَي ٱلْعٰالَمٖينَ

(٣٣) وَ اٰتَيْنٰاهُمْ مِنَ ٱلْاٰيٰاتِ مٰا فٖيهِ بَلٰۤؤٌا مُبٖينٌ

(٣٤) اِنَّ هٰۤؤُلٰاۤءِ لَيَقُولُونَ

(٣٥) اِنْ هِيَ اِلّٰا مَوْتَتُنَا ٱلْاُولٰي وَ مٰا نَحْنُ بِمُنْشَرٖينَ

(٣٦) فَأْتُوا بِاٰبٰاۤئِنٰاۤ اِنْ كُنْتُمْ صٰادِقٖينَ

[ص 554] (٣٧) اَهُمْ خَيْرٌ اَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَ ٱلَّذٖينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۚ اَهْلَكْنٰاهُمْ ۖ اِنَّهُمْ كٰانُوا مُجْرِمٖينَ

(٣٨) وَ مٰاخَلَقْنَا ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضَ وَ مٰا بَيْنَهُمٰا لٰاعِبٖينَ

(٣٩) مٰاخَلَقْنٰاهُمٰاۤ اِلّٰا بِٱلْحَقِّ وَ لٰكِنَّ اَكْثَرَهُمْ لٰايَعْلَمُونَ

(٤٠) اِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ مٖيقٰاتُهُمْ اَجْمَعٖينَ

(٤١) يَوْمَ لٰايُغْنٖي مَوْليً عَنْ مَوْليً شَيْـٔاً وَ لٰا هُمْ يُنْصَرُونَ

(٤٢) اِلّٰا مَنْ رَحِمَ ٱللّٰهُ ۚ اِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزٖيزُ ٱلرَّحٖيمُ

(٤٣) اِنَّ شَجَرَتَ ٱلزَّقُّومِ

(٤٤) طَعٰامُ ٱلْاَثٖيمِ

%(٤٥) كَٱلْمُهْلِ يَغْلٖي فِي ٱلْبُطُونِ

(٤٦) كَغَلْيِ ٱلْحَمٖيمِ

(٤٧) خُذُوهُ فَٱعْتِلُوهُ اِلٰي سَوٰاۤءِ ٱلْجَحٖيمِ

(٤٨) ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهٖ مِنْ عَذٰابِ ٱلْحَمٖيمِ

(٤٩) ذُقْ اِنَّكَ اَنْتَ ٱلْعَزٖيزُ ٱلْكَرٖيمُ

[ص 555] (٥٠) اِنَّ هٰذٰا مٰا كُنْتُمْ بِهٖ تَمْتَرُونَ

(٥١) اِنَّ ٱلْمُتَّقٖينَ فٖي مَقٰامٍ اَمٖينٍ

(٥٢) فٖي جَنّٰاتٍ وَ عُيُونٍ

(٥٣) يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَ اِسْتَبْرَقٍ مُتَقٰابِلٖينَ

(٥٤) كَذٰلِكَ وَ زَوَّجْنٰاهُمْ بِحُورٍ عٖينٍ

(٥٥) يَدْعُونَ فٖيهٰا بِكُلِّ فٰاكِهَةٍ اٰمِنٖينَ

(٥٦) لٰايَذُوقُونَ فٖيهَا ٱلْمَوْتَ اِلَّا ٱلْمَوْتَةَ ٱلْاُولٰي ۖ وَ وَقٰيهُمْ عَذٰابَ ٱلْجَحٖيمِ

(٥٧) فَضْلاً مِنْ رَبِّكَ ۚ ذٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظٖيمُ

(٥٨) فَاِنَّمٰا يَسَّرْنٰاهُ بِلِسٰانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ

(٥٩) فَٱرْتَقِبْ اِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ


٤٥ سُورَةُ ٱلْجٰاثِيَةِ مَكِّيَّةٌ وَ اٰيٰاتُهٰا ( ٣٧ )

بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ

(١) حٰمۤ

[ص 556] (٢) تَنْزٖيلُ ٱلْكِتٰابِ مِنَ ٱللّٰهِ ٱلْعَزٖيزِ ٱلْحَكٖيمِ

(٣) اِنَّ فِي ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ لَاٰيٰاتٍ لِلْمُؤْمِنٖينَ

(٤) وَ فٖي خَلْقِكُمْ وَ مٰا يَبُثُّ مِنْ دٰاۤبَّةٍ اٰيٰاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ

(٥) وَ ٱخْتِلٰافِ ٱلَّيْلِ وَ ٱلنَّهٰارِ وَ مٰاۤ اَنْزَلَ ٱللّٰهُ مِنَ ٱلسَّمٰاۤءِ مِنْ رِزْقٍ فَاَحْيٰا بِهِ ٱلْاَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهٰا وَ تَصْرٖيفِ ٱلرِّيٰاحِ اٰيٰاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ

(٦) تِلْكَ اٰيٰاتُ ٱللّٰهِ نَتْلُوهٰا عَلَيْكَ بِٱلْحَقِّ ۖ فَبِاَيِّ حَدٖيثٍ بَعْدَ ٱللّٰهِ وَ اٰيٰاتِهٖ يُؤْمِنُونَ

(٧) وَيْلٌ لِكُلِّ اَفّٰاكٍ اَثٖيمٍ

(٨) يَسْمَعُ اٰيٰاتِ ٱللّٰهِ تُتْلٰي عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَاَنْ لَمْ‌يَسْمَعْهٰا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذٰابٍ اَلٖيمٍ

(٩) وَ اِذٰا عَلِمَ مِنْ اٰيٰاتِنٰا شَيْـٔاً ٱتَّخَذَهٰا هُزُواً ۚ اُولٰۤئِكَ لَهُمْ عَذٰابٌ مُهٖينٌ

(١٠) مِنْ وَرٰاۤئِهِمْ جَهَنَّمُ ۖ وَ لٰايُغْنٖي عَنْهُمْ مٰا كَسَبُوا شَيْـٔاً وَ لٰا مَا ٱتَّخَذُوا مِنْ دُونِ ٱللّٰهِ اَوْلِيٰاۤءَ ۖ وَ لَهُمْ عَذٰابٌ عَظٖيمٌ

(١١) هٰذٰا هُديً ۖ وَ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا بِاٰيٰاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذٰابٌ مِنْ رِجْزٍ اَلٖيمٌ

(١٢) ٱَللّٰهُ ٱلَّذٖي سَخَّرَ لَكُمُ ٱلْبَحْرَ لِتَجْرِيَ ٱلْفُلْكُ فٖيهِ بِاَمْرِهٖ وَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهٖ وَ [ص 557] لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

(١٣) وَ سَخَّرَ لَكُمْ مٰا فِي ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ مٰا فِي ٱلْاَرْضِ جَمٖيعاً مِنْهُ ۚ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيٰاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ

(١٤) قُلْ لِلَّذٖينَ اٰمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذٖينَ لٰايَرْجُونَ اَيّٰامَ ٱللّٰهِ لِيَجْزِيَ قَوْماً بِمٰا كٰانُوا يَكْسِبُونَ

(١٥) مَنْ عَمِلَ صٰالِحاً فَلِنَفْسِهٖ ۖ وَ مَنْ اَسٰاۤءَ فَعَلَيْهٰا ۖ ثُمَّ اِلٰي رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ

(١٦) وَ لَقَدْ اٰتَيْنٰا بَنٖيۤ‌اِسْرٰاۤئٖيلَ ٱلْكِتٰابَ وَ ٱلْحُكْمَ وَ ٱلنُّبُوَّةَ وَ رَزَقْنٰاهُمْ مِنَ ٱلطَّيِّبٰاتِ وَ فَضَّلْنٰاهُمْ عَلَي ٱلْعٰالَمٖينَ

(١٧) وَ اٰتَيْنٰاهُمْ بَيِّنٰاتٍ مِنَ ٱلْاَمْرِ ۖ فَمَاٱخْتَلَفُوۤا اِلّٰا مِنْ بَعْدِ مٰا جٰاۤءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ ۚ اِنَّ رَبَّكَ يَقْضٖي بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيٰمَةِ فٖيمٰا كٰانُوا فٖيهِ يَخْتَلِفُونَ

(١٨) ثُمَّ جَعَلْنٰاكَ عَلٰي شَرٖيعَةٍ مِنَ ٱلْاَمْرِ فَٱتَّبِعْهٰا وَ لٰاتَتَّبِعْ اَهْوٰاۤءَ ٱلَّذٖينَ لٰايَعْلَمُونَ

(١٩) اِنَّهُمْ لَنْ‌يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ ٱللّٰهِ شَيْـٔاً ۚ وَ اِنَّ ٱلظّٰالِمٖينَ بَعْضُهُمْ اَوْلِيٰاۤءُ بَعْضٍ ۖ وَ ٱللّٰهُ وَلِيُّ ٱلْمُتَّقٖينَ

[ص 558] (٢٠) هٰذٰا بَصٰاۤئِرُ لِلنّٰاسِ وَ هُديً وَ رَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ

(٢١) اَمْ حَسِبَ ٱلَّذٖينَ ٱجْتَرَحُوا ٱلسَّيِّـٔاٰتِ اَنْ نَجْعَلَهُمْ كَٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَ عَمِلُوا ٱلصّٰالِحٰاتِ سَوٰاۤءً مَحْيٰاهُمْ وَ مَمٰاتُهُمْ ۚ سٰاۤءَ مٰا يَحْكُمُونَ

(٢٢) وَ خَلَقَ ٱللّٰهُ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضَ بِٱلْحَقِّ وَ لِتُجْزٰي كُلُّ نَفْسٍ بِمٰا كَسَبَتْ وَ هُمْ لٰايُظْلَمُونَ

(٢٣) اَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ اِلٰهَهُ هَوٰيهُ وَ اَضَلَّهُ ٱللّٰهُ عَلٰي عِلْمٍ وَ خَتَمَ عَلٰي سَمْعِهٖ وَ قَلْبِهٖ وَ جَعَلَ عَلٰي بَصَرِهٖ غِشٰاوَةً فَمَنْ يَهْدٖيهِ مِنْ بَعْدِ ٱللّٰهِ ۚ اَفَلٰاتَذَكَّرُونَ

(٢٤) وَ قٰالُوا مٰا هِيَ اِلّٰا حَيٰاتُنَا ٱلدُّنْيٰا نَمُوتُ وَ نَحْيٰا وَ مٰايُهْلِكُنٰاۤ اِلَّا ٱلدَّهْرُ ۚ وَ مٰا لَهُمْ بِذٰلِكَ مِنْ عِلْمٍ ۖ اِنْ هُمْ اِلّٰا يَظُنُّونَ

(٢٥) وَ اِذٰا تُتْلٰي عَلَيْهِمْ اٰيٰاتُنٰا بَيِّنٰاتٍ مٰاكٰانَ حُجَّتَهُمْ اِلّٰاۤ اَنْ قٰالُوا ٱئْتُوا بِاٰبٰاۤئِنٰاۤ اِنْ كُنْتُمْ صٰادِقٖينَ

(٢٦) قُلِ ٱللّٰهُ يُحْيٖيكُمْ ثُمَّ يُمٖيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ اِلٰي يَوْمِ ٱلْقِيٰمَةِ لٰا رَيْبَ فٖيهِ وَ لٰكِنَّ اَكْثَرَ ٱلنّٰاسِ لٰايَعْلَمُونَ

[ص 559] (٢٧) وَ لِلّٰهِ مُلْكُ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ ۚ وَ يَوْمَ تَقُومُ ٱلسّٰاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ ٱلْمُبْطِلُونَ

(٢٨) وَ تَرٰي كُلَّ اُمَّةٍ جٰاثِيَةً ۚ كُلُّ اُمَّةٍ تُدْعٰيۤ اِلٰي كِتٰابِهَا ٱَلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مٰا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ

(٢٩) هٰذٰا كِتٰابُنٰا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِٱلْحَقِّ ۚ اِنّٰا كُنّٰا نَسْتَنْسِخُ مٰا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ

(٣٠) فَاَمَّا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَ عَمِلُوا ٱلصّٰالِحٰاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فٖي رَحْمَتِهٖ ۚ ذٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْمُبٖينُ

(٣١) وَ اَمَّا ٱلَّذٖينَ كَفَرُوۤا اَفَلَمْ‌تَكُنْ اٰيٰاتٖي تُتْلٰي عَلَيْكُمْ فَٱسْتَكْبَرْتُمْ وَ كُنْتُمْ قَوْماً مُجْرِمٖينَ

(٣٢) وَ اِذٰا قٖيلَ اِنَّ وَعْدَ ٱللّٰهِ حَقٌّ وَ ٱلسّٰاعَةُ لٰا رَيْبَ فٖيهٰا قُلْتُمْ مٰانَدْرٖي مَا ٱلسّٰاعَةُ اِنْ نَظُنُّ اِلّٰا ظَنّاً وَ مٰا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنٖينَ

۞ (٣٣) وَ بَدٰا لَهُمْ سَيِّـٔاٰتُ مٰا عَمِلُوا وَ حٰاقَ بِهِمْ مٰا كٰانُوا بِهٖ يَسْتَهْزِؤُنَ

(٣٤) وَ قٖيلَ ٱلْيَوْمَ نَنْسٰيكُمْ كَمٰا نَسٖيتُمْ لِقٰاۤءَ يَوْمِكُمْ هٰذٰا وَ مَأْوٰيكُمُ ٱلنّٰارُ وَ مٰا لَكُمْ مِنْ نٰاصِرٖينَ

%(٣٥) ذٰلِكُمْ بِاَنَّكُمُ ٱتَّخَذْتُمْ اٰيٰاتِ ٱللّٰهِ هُزُواً وَ غَرَّتْكُمُ ٱلْحَيٰوةُ ٱلدُّنْيٰا ۚ فَٱلْيَوْمَ لٰايُخْرَجُونَ مِنْهٰا وَ لٰا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ

[ص 560] (٣٦) فَلِلّٰهِ ٱلْحَمْدُ رَبِّ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ رَبِّ ٱلْاَرْضِ رَبِّ ٱلْعٰالَمٖينَ

(٣٧) وَ لَهُ ٱلْكِبْرِيٰاۤءُ فِي ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ ۖ وَ هُوَ ٱلْعَزٖيزُ ٱلْحَكٖيمُ


٤٦ سُورَةُ ٱلْاَحْقٰافِ مَكِّيَّةٌ وَ اٰيٰاتُهٰا ( ٣٥ )

بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ

(١) حٰمۤ

(٢) تَنْزٖيلُ ٱلْكِتٰابِ مِنَ ٱللّٰهِ ٱلْعَزٖيزِ ٱلْحَكٖيمِ

(٣) مٰاخَلَقْنَا ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضَ وَ مٰا بَيْنَهُمٰاۤ اِلّٰا بِٱلْحَقِّ وَ اَجَلٍ مُسَمّيً ۚ وَ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا عَمّٰاۤ اُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ

(٤) قُلْ اَرَءَيْتُمْ مٰا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ ٱللّٰهِ اَرُونٖي مٰاذٰا خَلَقُوا مِنَ ٱلْاَرْضِ اَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي ٱلسَّمٰوٰاتِ ۖ ٱئْتُونٖي بِكِتٰابٍ مِنْ قَبْلِ هٰذٰاۤ اَوْ اَثٰارَةٍ مِنْ عِلْمٍ اِنْ كُنْتُمْ صٰادِقٖينَ

(٥) وَ مَنْ اَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ ٱللّٰهِ مَنْ لٰايَسْتَجٖيبُ لَهُۤ اِلٰي يَوْمِ ٱلْقِيٰمَةِ وَ هُمْ عَنْ دُعٰاۤئِهِمْ غٰافِلُونَ

(٦) وَ اِذٰا حُشِرَ ٱلنّٰاسُ كٰانُوا لَهُمْ اَعْدٰاۤءً وَ كٰانُوا بِعِبٰادَتِهِمْ كٰافِرٖينَ

[ص 561] (٧) وَ اِذٰا تُتْلٰي عَلَيْهِمْ اٰيٰاتُنٰا بَيِّنٰاتٍ قٰالَ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمّٰا جٰاۤءَهُمْ هٰذٰا سِحْرٌ مُبٖينٌ

(٨) اَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرٰيهُ ۖ قُلْ اِنِ ٱفْتَرَيْتُهُ فَلٰاتَمْلِكُونَ لٖي مِنَ ٱللّٰهِ شَيْـٔاً ۖ هُوَ اَعْلَمُ بِمٰا تُفٖيضُونَ فٖيهِ ۖ كَفٰي بِهٖ شَهٖيداً بَيْنٖي وَ بَيْنَكُمْ ۖ وَ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحٖيمُ

(٩) قُلْ مٰاكُنْتُ بِدْعاً مِنَ ٱلرُّسُلِ وَ مٰاۤاَدْرٖي مٰا يُفْعَلُ بٖي وَ لٰا بِكُمْ ۖ اِنْ اَتَّبِعُ اِلّٰا مٰا يُوحٰيۤ اِلَيَّ وَ مٰاۤ اَنَا اِلّٰا نَذٖيرٌ مُبٖينٌ

(١٠) قُلْ اَرَءَيْتُمْ اِنْ كٰانَ مِنْ عِنْدِ ٱللّٰهِ وَ كَفَرْتُمْ بِهٖ وَ شَهِدَ شٰاهِدٌ مِنْ بَنٖيۤ‌اِسْرٰاۤئٖيلَ عَلٰي مِثْلِهٖ فَاٰمَنَ وَ ٱسْتَكْبَرْتُمْ ۖ اِنَّ ٱللّٰهَ لٰايَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظّٰالِمٖينَ

(١١) وَ قٰالَ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا لِلَّذٖينَ اٰمَنُوا لَوْ كٰانَ خَيْراً مٰاسَبَقُونٰاۤ اِلَيْهِ ۚ وَ اِذْ لَمْ‌يَهْتَدُوا بِهٖ فَسَيَقُولُونَ هٰذٰاۤ اِفْكٌ قَدٖيمٌ

(١٢) وَ مِنْ قَبْلِهٖ كِتٰابُ مُوسٰيۤ اِمٰاماً وَ رَحْمَةً ۚ وَ هٰذٰا كِتٰابٌ مُصَدِّقٌ لِسٰاناً عَرَبِيّاً لِيُنْذِرَ ٱلَّذٖينَ ظَلَمُوا وَ بُشْرٰي لِلْمُحْسِنٖينَ

(١٣) اِنَّ ٱلَّذٖينَ قٰالُوا رَبُّنَا ٱللّٰهُ ثُمَّ ٱسْتَقٰامُوا فَلٰا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لٰا هُمْ يَحْزَنُونَ

[ص 562] (١٤) اُولٰۤئِكَ اَصْحٰابُ ٱلْجَنَّةِ خٰالِدٖينَ فٖيهٰا جَزٰاۤءً بِمٰا كٰانُوا يَعْمَلُونَ

(١٥) وَ وَصَّيْنَا ٱلْاِنْسٰانَ بِوٰالِدَيْهِ اِحْسٰاناً ۖ حَمَلَتْهُ اُمُّهُ كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً ۖ وَ حَمْلُهُ وَ فِصٰالُهُ ثَلٰثُونَ شَهْراً ۚ حَتّٰيۤ اِذٰا بَلَغَ اَشُدَّهُ وَ بَلَغَ اَرْبَعٖينَ سَنَةً قٰالَ رَبِّ اَوْزِعْنٖيۤ اَنْ اَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتٖيۤ اَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَ عَلٰي وٰالِدَيَّ وَ اَنْ اَعْمَلَ صٰالِحاً تَرْضٰيهُ وَ اَصْلِحْ لٖي فٖي ذُرِّيَّتٖيۤ ۖ اِنّٖي تُبْتُ اِلَيْكَ وَ اِنّٖي مِنَ ٱلْمُسْلِمٖينَ

(١٦) اُولٰۤئِكَ ٱلَّذٖينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ اَحْسَنَ مٰا عَمِلُوا وَ نَتَجٰاوَزُ عَنْ سَيِّـٔاٰتِهِمْ فٖيۤ اَصْحٰابِ ٱلْجَنَّةِ ۖ وَعْدَ ٱلصِّدْقِ ٱلَّذٖي كٰانُوا يُوعَدُونَ

(١٧) وَ ٱلَّذٖي قٰالَ لِوٰالِدَيْهِ اُفٍّ لَكُمٰاۤ اَتَعِدٰانِنٖيۤ اَنْ اُخْرَجَ وَ قَدْ خَلَتِ ٱلْقُرُونُ مِنْ قَبْلٖي وَ هُمٰا يَسْتَغٖيثٰانِ ٱللّٰهَ وَيْلَكَ اٰمِنْ اِنَّ وَعْدَ ٱللّٰهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مٰا هٰذٰاۤ اِلّٰاۤ اَسٰاطٖيرُ ٱلْاَوَّلٖينَ

(١٨) اُولٰۤئِكَ ٱلَّذٖينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ فٖيۤ اُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ ٱلْجِنِّ وَ ٱلْاِنْسِ ۖ اِنَّهُمْ كٰانُوا خٰاسِرٖينَ

(١٩) وَ لِكُلٍّ دَرَجٰاتٌ مِمّٰا عَمِلُوا ۖ وَ لِيُوَفِّيَهُمْ اَعْمٰالَهُمْ وَ هُمْ لٰايُظْلَمُونَ

(٢٠) وَ يَوْمَ يُعْرَضُ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا عَلَي ٱلنّٰارِ اَذْهَبْتُمْ طَيِّبٰاتِكُمْ فٖي حَيٰاتِكُمُ [ص 563] ٱلدُّنْيٰا وَ ٱسْتَمْتَعْتُمْ بِهٰا فَٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذٰابَ ٱلْهُونِ بِمٰا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي ٱلْاَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَ بِمٰا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ

(٢١) وَ ٱذْكُرْ اَخٰا عٰادٍ اِذْ اَنْذَرَ قَوْمَهُ بِٱلْاَحْقٰافِ وَ قَدْ خَلَتِ ٱلنُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهٖۤ اَلّٰاتَعْبُدُوۤا اِلَّا ٱللّٰهَ اِنّٖيۤ اَخٰافُ عَلَيْكُمْ عَذٰابَ يَوْمٍ عَظٖيمٍ

(٢٢) قٰالُوۤا اَجِئْتَنٰا لِتَأْفِكَنٰا عَنْ اٰلِهَتِنٰا فَأْتِنٰا بِمٰا تَعِدُنٰاۤ اِنْ كُنْتَ مِنَ ٱلصّٰادِقٖينَ

(٢٣) قٰالَ اِنَّمَا ٱلْعِلْمُ عِنْدَ ٱللّٰهِ وَ اُبَلِّغُكُمْ مٰاۤ اُرْسِلْتُ بِهٖ وَ لٰكِنّٖيۤ اَرٰيكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ

(٢٤) فَلَمّٰا رَاَوْهُ عٰارِضاً مُسْتَقْبِلَ اَوْدِيَتِهِمْ قٰالُوا هٰذٰا عٰارِضٌ مُمْطِرُنٰا ۚ بَلْ هُوَ مَا ٱسْتَعْجَلْتُمْ بِهٖ ۖ رٖيحٌ فٖيهٰا عَذٰابٌ اَلٖيمٌ

(٢٥) تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِاَمْرِ رَبِّهٰا فَاَصْبَحُوا لٰايُرٰيۤ اِلّٰا مَسٰاكِنُهُمْ ۚ كَذٰلِكَ نَجْزِي ٱلْقَوْمَ ٱلْمُجْرِمٖينَ

(٢٦) وَ لَقَدْ مَكَّنّٰاهُمْ فٖيمٰاۤ اِنْ مَكَّنّٰاكُمْ فٖيهِ وَ جَعَلْنٰا لَهُمْ سَمْعاً وَ اَبْصٰاراً وَ اَفْـِٔدَةً فَمٰاۤاَغْنٰي عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَ لٰاۤ اَبْصٰارُهُمْ وَ لٰاۤ اَفْـِٔدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ اِذْ كٰانُوا يَجْحَدُونَ بِاٰيٰاتِ ٱللّٰهِ وَ حٰاقَ بِهِمْ مٰا كٰانُوا بِهٖ يَسْتَهْزِؤُنَ

[ص 564] (٢٧) وَ لَقَدْ اَهْلَكْنٰا مٰا حَوْلَكُمْ مِنَ ٱلْقُرٰي وَ صَرَّفْنَا ٱلْاٰيٰاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ

(٢٨) فَلَوْلٰانَصَرَهُمُ ٱلَّذٖينَ ٱتَّخَذُوا مِنْ دُونِ ٱللّٰهِ قُرْبٰاناً اٰلِهَةً ۖ بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ ۚ وَ ذٰلِكَ اِفْكُهُمْ وَ مٰا كٰانُوا يَفْتَرُونَ

(٢٩) وَ اِذْ صَرَفْنٰاۤ اِلَيْكَ نَفَراً مِنَ ٱلْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ ٱلْقُرْاٰنَ فَلَمّٰا حَضَرُوهُ قٰالُوۤا اَنْصِتُوا ۖ فَلَمّٰا قُضِيَ وَلَّوْا اِلٰي قَوْمِهِمْ مُنْذِرٖينَ

(٣٠) قٰالُوا يٰا قَوْمَنٰاۤ اِنّٰا سَمِعْنٰا كِتٰاباً اُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسٰي مُصَدِّقاً لِمٰا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدٖيۤ اِلَي ٱلْحَقِّ وَ اِلٰي طَرٖيقٍ مُسْتَقٖيمٍ

(٣١) يٰا قَوْمَنٰاۤ اَجٖيبُوا دٰاعِيَ ٱللّٰهِ وَ اٰمِنُوا بِهٖ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَ يُجِرْكُمْ مِنْ عَذٰابٍ اَلٖيمٍ

(٣٢) وَ مَنْ لٰايُجِبْ دٰاعِيَ ٱللّٰهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي ٱلْاَرْضِ وَ لَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهٖۤ اَوْلِيٰاۤءُ ۚ اُولٰۤئِكَ فٖي ضَلٰالٍ مُبٖينٍ

(٣٣) اَوَلَمْ‌يَرَوْا اَنَّ ٱللّٰهَ ٱلَّذٖي خَلَقَ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضَ وَ لَمْ‌يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقٰادِرٍ عَلٰيۤ اَنْ يُحْيِيَ ٱلْمَوْتٰي ۚ بَلٰيۤ اِنَّهُ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيرٌ

[ص 565] (٣٤) وَ يَوْمَ يُعْرَضُ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا عَلَي ٱلنّٰارِ اَلَيْسَ هٰذٰا بِٱلْحَقِّ ۖ قٰالُوا بَلٰي وَ رَبِّنٰا ۚ قٰالَ فَذُوقُوا ٱلْعَذٰابَ بِمٰا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ

(٣٥) فَٱصْبِرْ كَمٰا صَبَرَ اُولُوا ٱلْعَزْمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ وَ لٰاتَسْتَعْجِلْ لَهُمْ ۚ كَاَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مٰا يُوعَدُونَ لَمْ‌يَلْبَثُوۤا اِلّٰا سٰاعَةً مِنْ نَهٰارٍ ۚ بَلٰاغٌ ۚ فَهَلْ يُهْلَكُ اِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْفٰاسِقُونَ


۞٤٧ سُورَةُ مُحَمَّدٍ صَلَّي ٱللّٰهُ عَلَيْهِ وَ اٰلِهٖ مَدَنِيَّةٌ وَ اٰيٰاتُهٰا ( ٣٨ )

بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ

(١) ٱَلَّذٖينَ كَفَرُوا وَ صَدُّوا عَنْ سَبٖيلِ ٱللّٰهِ اَضَلَّ اَعْمٰالَهُمْ

(٢) وَ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَ عَمِلُوا ٱلصّٰالِحٰاتِ وَ اٰمَنُوا بِمٰا نُزِّلَ عَلٰي مُحَمَّدٍ وَ هُوَ ٱلْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ ۙ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّـٔاٰتِهِمْ وَ اَصْلَحَ بٰالَهُمْ

(٣) ذٰلِكَ بِاَنَّ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا ٱتَّبَعُوا ٱلْبٰاطِلَ وَ اَنَّ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا ٱتَّبَعُوا ٱلْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ ۚ كَذٰلِكَ يَضْرِبُ ٱللّٰهُ لِلنّٰاسِ اَمْثٰالَهُمْ

(٤) فَاِذٰا لَقٖيتُمُ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ ٱلرِّقٰابِ حَتّٰيۤ اِذٰاۤ اَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا ٱلْوَثٰاقَ فَاِمّٰا مَنّاً بَعْدُ وَ اِمّٰا فِدٰاۤءً حَتّٰي تَضَعَ ٱلْحَرْبُ اَوْزٰارَهٰا ۚ ذٰلِكَ وَ لَوْ يَشٰاۤءُ ٱللّٰهُ لَٱنْتَصَرَ مِنْهُمْ وَ [ص 566] لٰكِنْ لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ ۗ وَ ٱلَّذٖينَ قُتِلُوا فٖي سَبٖيلِ ٱللّٰهِ فَلَنْ‌يُضِلَّ اَعْمٰالَهُمْ

(٥) سَيَهْدٖيهِمْ وَ يُصْلِحُ بٰالَهُمْ

(٦) وَ يُدْخِلُهُمُ ٱلْجَنَّةَ عَرَّفَهٰا لَهُمْ

(٧) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوۤا اِنْ تَنْصُرُوا ٱللّٰهَ يَنْصُرْكُمْ وَ يُثَبِّتْ اَقْدٰامَكُمْ

(٨) وَ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ وَ اَضَلَّ اَعْمٰالَهُمْ

(٩) ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ كَرِهُوا مٰاۤ اَنْزَلَ ٱللّٰهُ فَاَحْبَطَ اَعْمٰالَهُمْ

(١٠) اَفَلَمْ‌يَسٖيرُوا فِي ٱلْاَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كٰانَ عٰاقِبَةُ ٱلَّذٖينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۚ دَمَّرَ ٱللّٰهُ عَلَيْهِمْ ۖ وَ لِلْكٰافِرٖينَ اَمْثٰالُهٰا

%(١١) ذٰلِكَ بِاَنَّ ٱللّٰهَ مَوْلَي ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَ اَنَّ ٱلْكٰافِرٖينَ لٰا مَوْلٰي لَهُمْ

(١٢) اِنَّ ٱللّٰهَ يُدْخِلُ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَ عَمِلُوا ٱلصّٰالِحٰاتِ جَنّٰاتٍ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهَا ٱلْاَنْهٰارُ ۖ وَ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَ يَأْكُلُونَ كَمٰا تَأْكُلُ ٱلْاَنْعٰامُ وَ ٱلنّٰارُ مَثْويً لَهُمْ

(١٣) وَ كَاَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ اَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ ٱلَّتٖيۤ اَخْرَجَتْكَ اَهْلَكْنٰاهُمْ فَلٰا نٰاصِرَ لَهُمْ

[ص 567] (١٤) اَفَمَنْ كٰانَ عَلٰي بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهٖ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوۤءُ عَمَلِهٖ وَ ٱتَّبَعُوۤا اَهْوٰاۤءَهُمْ

(١٥) مَثَلُ ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتٖي وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ ۖ فٖيهٰاۤ اَنْهٰارٌ مِنْ مٰاۤءٍ غَيْرِ اٰسِنٍ وَ اَنْهٰارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ‌يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَ اَنْهٰارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشّٰارِبٖينَ وَ اَنْهٰارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفّيً ۖ وَ لَهُمْ فٖيهٰا مِنْ كُلِّ ٱلثَّمَرٰاتِ وَ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ ۖ كَمَنْ هُوَ خٰالِدٌ فِي ٱلنّٰارِ وَ سُقُوا مٰاۤءً حَمٖيماً فَقَطَّعَ اَمْعٰاۤءَهُمْ

(١٦) وَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ اِلَيْكَ حَتّٰيۤ اِذٰا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قٰالُوا لِلَّذٖينَ اُوتُوا ٱلْعِلْمَ مٰاذٰا قٰالَ اٰنِفاً ۚ اُولٰۤئِكَ ٱلَّذٖينَ طَبَعَ ٱللّٰهُ عَلٰي قُلُوبِهِمْ وَ ٱتَّبَعُوۤا اَهْوٰاۤءَهُمْ

(١٧) وَ ٱلَّذٖينَ ٱهْتَدَوْا زٰادَهُمْ هُديً وَ اٰتٰيهُمْ تَقْوٰيهُمْ

(١٨) فَهَلْ يَنْظُرُونَ اِلَّا ٱلسّٰاعَةَ اَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً ۖ فَقَدْ جٰاۤءَ اَشْرٰاطُهٰا ۚ فَاَنّٰي لَهُمْ اِذٰا جٰاۤءَتْهُمْ ذِكْرٰيهُمْ

(١٩) فَٱعْلَمْ اَنَّهُ لٰاۤ اِلٰهَ اِلَّا ٱللّٰهُ وَ ٱسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَ لِلْمُؤْمِنٖينَ وَ ٱلْمُؤْمِنٰاتِ ۗ وَ ٱللّٰهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَ مَثْوٰيكُمْ

(٢٠) وَ يَقُولُ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا لَوْلٰانُزِّلَتْ سُورَةٌ ۖ فَاِذٰاۤ اُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَ ذُكِرَ فٖيهَا [ص 568] ٱلْقِتٰالُ ۙ رَاَيْتَ ٱلَّذٖينَ فٖي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ اِلَيْكَ نَظَرَ ٱلْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْمَوْتِ ۖ فَاَوْلٰي لَهُمْ

(٢١) طٰاعَةٌ وَ قَوْلٌ مَعْرُوفٌ ۚ فَاِذٰا عَزَمَ ٱلْاَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا ٱللّٰهَ لَكٰانَ خَيْراً لَهُمْ

(٢٢) فَهَلْ عَسَيْتُمْ اِنْ تَوَلَّيْتُمْ اَنْ تُفْسِدُوا فِي ٱلْاَرْضِ وَ تُقَطِّعُوۤا اَرْحٰامَكُمْ

(٢٣) اُولٰۤئِكَ ٱلَّذٖينَ لَعَنَهُمُ ٱللّٰهُ فَاَصَمَّهُمْ وَ اَعْمٰيۤ اَبْصٰارَهُمْ

(٢٤) اَفَلٰايَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْاٰنَ اَمْ عَلٰي قُلُوبٍ اَقْفٰالُهٰا

(٢٥) اِنَّ ٱلَّذٖينَ ٱرْتَدُّوا عَلٰيۤ اَدْبٰارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مٰا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلْهُدَي ۙ ٱلشَّيْطٰانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَ اَمْلٰي لَهُمْ

(٢٦) ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ قٰالُوا لِلَّذٖينَ كَرِهُوا مٰا نَزَّلَ ٱللّٰهُ سَنُطٖيعُكُمْ فٖي بَعْضِ ٱلْاَمْرِ ۖ وَ ٱللّٰهُ يَعْلَمُ اِسْرٰارَهُمْ

(٢٧) فَكَيْفَ اِذٰا تَوَفَّتْهُمُ ٱلْمَلٰۤئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَ اَدْبٰارَهُمْ

(٢٨) ذٰلِكَ بِاَنَّهُمُ ٱتَّبَعُوا مٰاۤ اَسْخَطَ ٱللّٰهَ وَ كَرِهُوا رِضْوٰانَهُ فَاَحْبَطَ اَعْمٰالَهُمْ

(٢٩) اَمْ حَسِبَ ٱلَّذٖينَ فٖي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ اَنْ لَنْ‌يُخْرِجَ ٱللّٰهُ اَضْغٰانَهُمْ

[ص 569] (٣٠) وَ لَوْ نَشٰاۤءُ لَاَرَيْنٰاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسٖيمٰهُمْ ۚ وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فٖي لَحْنِ ٱلْقَوْلِ ۚ وَ ٱللّٰهُ يَعْلَمُ اَعْمٰالَكُمْ

(٣١) وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتّٰي نَعْلَمَ ٱلْمُجٰاهِدٖينَ مِنْكُمْ وَ ٱلصّٰابِرٖينَ وَ نَبْلُوَا اَخْبٰارَكُمْ

(٣٢) اِنَّ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا وَ صَدُّوا عَنْ سَبٖيلِ ٱللّٰهِ وَ شٰاۤقُّوا ٱلرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مٰا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلْهُدٰي لَنْ‌يَضُرُّوا ٱللّٰهَ شَيْـٔاً وَ سَيُحْبِطُ اَعْمٰالَهُمْ

(٣٣) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوۤا اَطٖيعُوا ٱللّٰهَ وَ اَطٖيعُوا ٱلرَّسُولَ وَ لٰاتُبْطِلُوۤا اَعْمٰالَكُمْ

(٣٤) اِنَّ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا وَ صَدُّوا عَنْ سَبٖيلِ ٱللّٰهِ ثُمَّ مٰاتُوا وَ هُمْ كُفّٰارٌ فَلَنْ‌يَغْفِرَ ٱللّٰهُ لَهُمْ

(٣٥) فَلٰاتَهِنُوا وَ تَدْعُوۤا اِلَي ٱلسَّلْمِ وَ اَنْتُمُ ٱلْاَعْلَوْنَ وَ ٱللّٰهُ مَعَكُمْ وَ لَنْ‌يَتِرَكُمْ اَعْمٰالَكُمْ

(٣٦) اِنَّمَا ٱلْحَيٰوةُ ٱلدُّنْيٰا لَعِبٌ وَ لَهْوٌ ۚ وَ اِنْ تُؤْمِنُوا وَ تَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ اُجُورَكُمْ وَ لٰايَسْـَٔلْكُمْ اَمْوٰالَكُمْ

(٣٧) اِنْ يَسْـَٔلْكُمُوهٰا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَ يُخْرِجْ اَضْغٰانَكُمْ

(٣٨) هٰاۤ اَنْتُمْ هٰۤؤُلٰاۤءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فٖي سَبٖيلِ ٱللّٰهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ ۖ وَ مَنْ يَبْخَلْ فَاِنَّمٰا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهٖ ۚ وَ ٱللّٰهُ ٱلْغَنِيُّ وَ اَنْتُمُ ٱلْفُقَرٰاۤءُ ۚ وَ اِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً [ص 570] غَيْرَكُمْ ثُمَّ لٰايَكُونُوۤا اَمْثٰالَكُمْ


٤٨ سُورَةُ ٱلْفَتْحِ مَدَنِيَّةٌ وَ اٰيٰاتُهٰا ( ٢٩ )

بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ

(١) اِنّٰا فَتَحْنٰا لَكَ فَتْحاً مُبٖيناً

(٢) لِيَغْفِرَ لَكَ ٱللّٰهُ مٰا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ مٰا تَاَخَّرَ وَ يُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَ يَهْدِيَكَ صِرٰاطاً مُسْتَقٖيماً

(٣) وَ يَنْصُرَكَ ٱللّٰهُ نَصْراً عَزٖيزاً

(٤) هُوَ ٱلَّذٖيۤ اَنْزَلَ ٱلسَّكٖينَةَ فٖي قُلُوبِ ٱلْمُؤْمِنٖينَ لِيَزْدٰادُوۤا اٖيمٰاناً مَعَ اٖيمٰانِهِمْ ۗ وَ لِلّٰهِ جُنُودُ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ ۚ وَ كٰانَ ٱللّٰهُ عَلٖيماً حَكٖيماً