(٣٨) وَ لَئِنْ سَاَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضَ لَيَقُولُنَّ ٱللّٰهُ ۚ قُلْ اَفَرَءَيْتُمْ مٰا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ ٱللّٰهِ اِنْ اَرٰادَنِيَ ٱللّٰهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كٰاشِفٰاتُ ضُرِّهٖۤ اَوْ اَرٰادَنٖي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكٰاتُ رَحْمَتِهٖ ۚ قُلْ حَسْبِيَ ٱللّٰهُ ۖ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ

(٣٩) قُلْ يٰا قَوْمِ ٱعْمَلُوا عَلٰي مَكٰانَتِكُمْ اِنّٖي عٰامِلٌ ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ

[ص 515] (٤٠) مَنْ يَأْتٖيهِ عَذٰابٌ يُخْزٖيهِ وَ يَحِلُّ عَلَيْهِ عَذٰابٌ مُقٖيمٌ

(٤١) اِنّٰاۤ اَنْزَلْنٰا عَلَيْكَ ٱلْكِتٰابَ لِلنّٰاسِ بِٱلْحَقِّ ۖ فَمَنِ ٱهْتَدٰي فَلِنَفْسِهٖ ۖ وَ مَنْ ضَلَّ فَاِنَّمٰا يَضِلُّ عَلَيْهٰا ۖ وَ مٰاۤ اَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكٖيلٍ

(٤٢) ٱَللّٰهُ يَتَوَفَّي ٱلْاَنْفُسَ حٖينَ مَوْتِهٰا وَ ٱلَّتٖي لَمْ‌تَمُتْ فٖي مَنٰامِهٰا ۖ فَيُمْسِكُ ٱلَّتٖي قَضٰي عَلَيْهَا ٱلْمَوْتَ وَ يُرْسِلُ ٱلْاُخْرٰيۤ اِلٰيۤ اَجَلٍ مُسَمّيً ۚ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيٰاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ

(٤٣) اَمِ ٱتَّخَذُوا مِنْ دُونِ ٱللّٰهِ شُفَعٰاۤءَ ۚ قُلْ اَوَلَوْ كٰانُوا لٰايَمْلِكُونَ شَيْـٔاً وَ لٰايَعْقِلُونَ

(٤٤) قُلْ لِلّٰهِ ٱلشَّفٰاعَةُ جَمٖيعاً ۖ لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ ۖ ثُمَّ اِلَيْهِ تُرْجَعُونَ

(٤٥) وَ اِذٰا ذُكِرَ ٱللّٰهُ وَحْدَهُ ٱشْمَاَزَّتْ قُلُوبُ ٱلَّذٖينَ لٰايُؤْمِنُونَ بِٱلْاٰخِرَةِ ۖ وَ اِذٰا ذُكِرَ ٱلَّذٖينَ مِنْ دُونِهٖۤ اِذٰا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ

(٤٦) قُلِ ٱللّٰهُمَّ فٰاطِرَ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ عٰالِمَ ٱلْغَيْبِ وَ ٱلشَّهٰادَةِ اَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبٰادِكَ فٖيمٰا كٰانُوا فٖيهِ يَخْتَلِفُونَ

(٤٧) وَ لَوْ اَنَّ لِلَّذٖينَ ظَلَمُوا مٰا فِي ٱلْاَرْضِ جَمٖيعاً وَ مِثْلَهُ مَعَهُ لَٱفْتَدَوْا بِهٖ مِنْ سُوۤءِ ٱلْعَذٰابِ يَوْمَ ٱلْقِيٰمَةِ ۚ وَ بَدٰا لَهُمْ مِنَ ٱللّٰهِ مٰا لَمْ‌يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ

[ص 516] (٤٨) وَ بَدٰا لَهُمْ سَيِّـٔاٰتُ مٰا كَسَبُوا وَ حٰاقَ بِهِمْ مٰا كٰانُوا بِهٖ يَسْتَهْزِؤُنَ

(٤٩) فَاِذٰا مَسَّ ٱلْاِنْسٰانَ ضُرٌّ دَعٰانٰا ثُمَّ اِذٰا خَوَّلْنٰاهُ نِعْمَةً مِنّٰا قٰالَ اِنَّمٰاۤ اُوتٖيتُهُ عَلٰي عِلْمٍ ۚ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَ لٰكِنَّ اَكْثَرَهُمْ لٰايَعْلَمُونَ

(٥٠) قَدْ قٰالَهَا ٱلَّذٖينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَمٰاۤاَغْنٰي عَنْهُمْ مٰا كٰانُوا يَكْسِبُونَ

(٥١) فَاَصٰابَهُمْ سَيِّـٔاٰتُ مٰا كَسَبُوا ۚ وَ ٱلَّذٖينَ ظَلَمُوا مِنْ هٰۤؤُلٰاۤءِ سَيُصٖيبُهُمْ سَيِّـٔاٰتُ مٰا كَسَبُوا وَ مٰا هُمْ بِمُعْجِزٖينَ

(٥٢) اَوَلَمْ‌يَعْلَمُوۤا اَنَّ ٱللّٰهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَنْ يَشٰاۤءُ وَ يَقْدِرُ ۚ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيٰاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ

(٥٣) قُلْ يٰا عِبٰادِيَ ٱلَّذٖينَ اَسْرَفُوا عَلٰيۤ اَنْفُسِهِمْ لٰاتَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ ٱللّٰهِ ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمٖيعاً ۚ اِنَّهُ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحٖيمُ

(٥٤) وَ اَنٖيبُوۤا اِلٰي رَبِّكُمْ وَ اَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ اَنْ يَأْتِيَكُمُ ٱلْعَذٰابُ ثُمَّ لٰاتُنْصَرُونَ

(٥٥) وَ ٱتَّبِعُوۤا اَحْسَنَ مٰاۤ اُنْزِلَ اِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ اَنْ يَأْتِيَكُمُ ٱلْعَذٰابُ بَغْتَةً وَ اَنْتُمْ لٰاتَشْعُرُونَ

[ص 517] %(٥٦) اَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يٰا حَسْرَتٰي عَلٰي مٰا فَرَّطْتُ فٖي جَنْبِ ٱللّٰهِ وَ اِنْ كُنْتُ لَمِنَ ٱلسّٰاخِرٖينَ

(٥٧) اَوْ تَقُولَ لَوْ اَنَّ ٱللّٰهَ هَدٰينٖي لَكُنْتُ مِنَ ٱلْمُتَّقٖينَ

(٥٨) اَوْ تَقُولَ حٖينَ تَرَي ٱلْعَذٰابَ لَوْ اَنَّ لٖي كَرَّةً فَاَكُونَ مِنَ ٱلْمُحْسِنٖينَ

(٥٩) بَلٰي قَدْ جٰاۤءَتْكَ اٰيٰاتٖي فَكَذَّبْتَ بِهٰا وَ ٱسْتَكْبَرْتَ وَ كُنْتَ مِنَ ٱلْكٰافِرٖينَ

(٦٠) وَ يَوْمَ ٱلْقِيٰمَةِ تَرَي ٱلَّذٖينَ كَذَبُوا عَلَي ٱللّٰهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ ۚ اَلَيْسَ فٖي جَهَنَّمَ مَثْويً لِلْمُتَكَبِّرٖينَ

(٦١) وَ يُنَجِّي ٱللّٰهُ ٱلَّذٖينَ ٱتَّقَوْا بِمَفٰازَتِهِمْ لٰايَمَسُّهُمُ ٱلسُّوۤءُ وَ لٰا هُمْ يَحْزَنُونَ

(٦٢) ٱَللّٰهُ خٰالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ۖ وَ هُوَ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ وَكٖيلٌ

(٦٣) لَهُ مَقٰالٖيدُ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ ۗ وَ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا بِاٰيٰاتِ ٱللّٰهِ اُولٰۤئِكَ هُمُ ٱلْخٰاسِرُونَ

(٦٤) قُلْ اَفَغَيْرَ ٱللّٰهِ تَأْمُرُوۤنّٖيۤ اَعْبُدُ اَيُّهَا ٱلْجٰاهِلُونَ

(٦٥) وَ لَقَدْ اُوحِيَ اِلَيْكَ وَ اِلَي ٱلَّذٖينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ اَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخٰاسِرٖينَ

[ص 518] (٦٦) بَلِ ٱللّٰهَ فَٱعْبُدْ وَ كُنْ مِنَ ٱلشّٰاكِرٖينَ

(٦٧) وَ مٰاقَدَرُوا ٱللّٰهَ حَقَّ قَدْرِهٖ وَ ٱلْاَرْضُ جَمٖيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ ٱلْقِيٰمَةِ وَ ٱلسَّمٰوٰاتُ مَطْوِيّٰاتٌ بِيَمٖينِهٖ ۚ سُبْحٰانَهُ وَ تَعٰالٰي عَمّٰا يُشْرِكُونَ

(٦٨) وَ نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ مَنْ فِي ٱلْاَرْضِ اِلّٰا مَنْ شٰاۤءَ ٱللّٰهُ ۖ ثُمَّ نُفِخَ فٖيهِ اُخْرٰي فَاِذٰا هُمْ قِيٰامٌ يَنْظُرُونَ

(٦٩) وَ اَشْرَقَتِ ٱلْاَرْضُ بِنُورِ رَبِّهٰا وَ وُضِعَ ٱلْكِتٰابُ وَ جاٖيۤءَ بِٱلنَّبِيّٖينَ وَ ٱلشُّهَدٰاۤءِ وَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِٱلْحَقِّ وَ هُمْ لٰايُظْلَمُونَ

(٧٠) وَ وُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مٰا عَمِلَتْ وَ هُوَ اَعْلَمُ بِمٰا يَفْعَلُونَ

(٧١) وَ سٖيقَ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوۤا اِلٰي جَهَنَّمَ زُمَراً ۖ حَتّٰيۤ اِذٰا جٰاۤؤُهٰا فُتِحَتْ اَبْوٰابُهٰا وَ قٰالَ لَهُمْ خَزَنَتُهٰاۤ اَلَمْ‌يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ اٰيٰاتِ رَبِّكُمْ وَ يُنْذِرُونَكُمْ لِقٰاۤءَ يَوْمِكُمْ هٰذٰا ۚ قٰالُوا بَلٰي وَ لٰكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ ٱلْعَذٰابِ عَلَي ٱلْكٰافِرٖينَ

(٧٢) قٖيلَ ٱدْخُلُوۤا اَبْوٰابَ جَهَنَّمَ خٰالِدٖينَ فٖيهٰا ۖ فَبِئْسَ مَثْوَي ٱلْمُتَكَبِّرٖينَ

(٧٣) وَ سٖيقَ ٱلَّذٖينَ ٱتَّقَوْا رَبَّهُمْ اِلَي ٱلْجَنَّةِ زُمَراً ۖ حَتّٰيۤ اِذٰا جٰاۤؤُهٰا وَ فُتِحَتْ [ص 519] اَبْوٰابُهٰا وَ قٰالَ لَهُمْ خَزَنَتُهٰا سَلٰامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَٱدْخُلُوهٰا خٰالِدٖينَ

(٧٤) وَ قٰالُوا ٱلْحَمْدُ لِلّٰهِ ٱلَّذٖي صَدَقَنٰا وَعْدَهُ وَ اَوْرَثَنَا ٱلْاَرْضَ نَتَبَوَّاُ مِنَ ٱلْجَنَّةِ حَيْثُ نَشٰاۤءُ ۖ فَنِعْمَ اَجْرُ ٱلْعٰامِلٖينَ

(٧٥) وَ تَرَي ٱلْمَلٰۤئِكَةَ حٰاۤفّٖينَ مِنْ حَوْلِ ٱلْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ۖ وَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِٱلْحَقِّ وَ قٖيلَ ٱلْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ ٱلْعٰالَمٖينَ


۞٤٠ سُورَةُ ٱلْمُؤْمِنِ ( غٰافِرٍ ) مَكِّيَّةٌ وَ اٰيٰاتُهٰا ( ٨٥ )

بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ

(١) حٰمۤ

(٢) تَنْزٖيلُ ٱلْكِتٰابِ مِنَ ٱللّٰهِ ٱلْعَزٖيزِ ٱلْعَلٖيمِ

(٣) غٰافِرِ ٱلذَّنْبِ وَ قٰابِلِ ٱلتَّوْبِ شَدٖيدِ ٱلْعِقٰابِ ذِي ٱلطَّوْلِ ۖ لٰاۤ اِلٰهَ اِلّٰا هُوَ ۖ اِلَيْهِ ٱلْمَصٖيرُ

(٤) مٰايُجٰادِلُ فٖيۤ اٰيٰاتِ ٱللّٰهِ اِلَّا ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا فَلٰايَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي ٱلْبِلٰادِ

(٥) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَ ٱلْاَحْزٰابُ مِنْ بَعْدِهِمْ ۖ وَ هَمَّتْ كُلُّ اُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ ۖ وَ جٰادَلُوا بِٱلْبٰاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ ٱلْحَقَّ فَاَخَذْتُهُمْ ۖ فَكَيْفَ كٰانَ عِقٰابِ

[ص 520] (٦) وَ كَذٰلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَي ٱلَّذٖينَ كَفَرُوۤا اَنَّهُمْ اَصْحٰابُ ٱلنّٰارِ

(٧) ٱَلَّذٖينَ يَحْمِلُونَ ٱلْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يُؤْمِنُونَ بِهٖ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذٖينَ اٰمَنُوا رَبَّنٰا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً فَٱغْفِرْ لِلَّذٖينَ تٰابُوا وَ ٱتَّبَعُوا سَبٖيلَكَ وَ قِهِمْ عَذٰابَ ٱلْجَحٖيمِ

(٨) رَبَّنٰا وَ اَدْخِلْهُمْ جَنّٰاتِ عَدْنٍ ٱلَّتٖي وَعَدْتَهُمْ وَ مَنْ صَلَحَ مِنْ اٰبٰاۤئِهِمْ وَ اَزْوٰاجِهِمْ وَ ذُرِّيّٰاتِهِمْ ۚ اِنَّكَ اَنْتَ ٱلْعَزٖيزُ ٱلْحَكٖيمُ

(٩) وَ قِهِمُ ٱلسَّيِّـٔاٰتِ ۚ وَ مَنْ تَقِ ٱلسَّيِّـٔاٰتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ ۚ وَ ذٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظٖيمُ

(١٠) اِنَّ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا يُنٰادَوْنَ لَمَقْتُ ٱللّٰهِ اَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ اَنْفُسَكُمْ اِذْ تُدْعَوْنَ اِلَي الْاٖيمٰانِ فَتَكْفُرُونَ

(١١) قٰالُوا رَبَّنٰاۤ اَمَتَّنَا ٱثْنَتَيْنِ وَ اَحْيَيْتَنَا ٱثْنَتَيْنِ فَٱعْتَرَفْنٰا بِذُنُوبِنٰا فَهَلْ اِلٰي خُرُوجٍ مِنْ سَبٖيلٍ

(١٢) ذٰلِكُمْ بِاَنَّهُۤ اِذٰا دُعِيَ ٱللّٰهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ ۖ وَ اِنْ يُشْرَكْ بِهٖ تُؤْمِنُوا ۚ فَٱلْحُكْمُ لِلّٰهِ ٱلْعَلِيِّ ٱلْكَبٖيرِ

[ص 521] (١٣) هُوَ ٱلَّذٖي يُرٖيكُمْ اٰيٰاتِهٖ وَ يُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ ٱلسَّمٰاۤءِ رِزْقاً ۚ وَ مٰايَتَذَكَّرُ اِلّٰا مَنْ يُنٖيبُ

(١٤) فَٱدْعُوا ٱللّٰهَ مُخْلِصٖينَ لَهُ ٱلدّٖينَ وَ لَوْ كَرِهَ ٱلْكٰافِرُونَ

(١٥) رَفٖيعُ ٱلدَّرَجٰاتِ ذُو ٱلْعَرْشِ يُلْقِي ٱلرُّوحَ مِنْ اَمْرِهٖ عَلٰي مَنْ يَشٰاۤءُ مِنْ عِبٰادِهٖ لِيُنْذِرَ يَوْمَ ٱلتَّلٰاقِ

(١٦) يَوْمَ هُمْ بٰارِزُونَ ۖ لٰايَخْفٰي عَلَي ٱللّٰهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ ۚ لِمَنِ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ ۖ لِلّٰهِ ٱلْوٰاحِدِ ٱلْقَهّٰارِ

(١٧) ٱَلْيَوْمَ تُجْزٰي كُلُّ نَفْسٍ بِمٰا كَسَبَتْ ۚ لٰا ظُلْمَ ٱلْيَوْمَ ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ سَرٖيعُ ٱلْحِسٰابِ

(١٨) وَ اَنْذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْاٰزِفَةِ اِذِ ٱلْقُلُوبُ لَدَي ٱلْحَنٰاجِرِ كٰاظِمٖينَ ۚ مٰا لِلظّٰالِمٖينَ مِنْ حَمٖيمٍ وَ لٰا شَفٖيعٍ يُطٰاعُ

(١٩) يَعْلَمُ خٰاۤئِنَةَ ٱلْاَعْيُنِ وَ مٰا تُخْفِي ٱلصُّدُورُ

(٢٠) وَ ٱللّٰهُ يَقْضٖي بِٱلْحَقِّ ۖ وَ ٱلَّذٖينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهٖ لٰايَقْضُونَ بِشَيْءٍ ۗ اِنَّ ٱللّٰهَ هُوَ ٱلسَّمٖيعُ ٱلْبَصٖيرُ

(٢١) اَوَلَمْ‌يَسٖيرُوا فِي ٱلْاَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كٰانَ عٰاقِبَةُ ٱلَّذٖينَ كٰانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ ۚ كٰانُوا هُمْ اَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَ اٰثٰاراً فِي ٱلْاَرْضِ فَاَخَذَهُمُ ٱللّٰهُ بِذُنُوبِهِمْ وَ مٰاكٰانَ لَهُمْ مِنَ ٱللّٰهِ [ص 522] مِنْ وٰاقٍ

(٢٢) ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ كٰانَتْ تَأْتٖيهِمْ رُسُلُهُمْ بِٱلْبَيِّنٰاتِ فَكَفَرُوا فَاَخَذَهُمُ ٱللّٰهُ اِنَّهُ قَوِيٌّ شَدٖيدُ ٱلْعِقٰابِ

(٢٣) وَ لَقَدْ اَرْسَلْنٰا مُوسٰي بِاٰيٰاتِنٰا وَ سُلْطٰانٍ مُبٖينٍ

(٢٤) اِلٰي فِرْعَوْنَ وَ هٰامٰانَ وَ قٰارُونَ فَقٰالُوا سٰاحِرٌ كَذّٰابٌ

(٢٥) فَلَمّٰا جٰاۤءَهُمْ بِٱلْحَقِّ مِنْ عِنْدِنٰا قٰالُوا ٱقْتُلُوۤا اَبْنٰاۤءَ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا مَعَهُ وَ ٱسْتَحْيُوا نِسٰاۤءَهُمْ ۚ وَ مٰا كَيْدُ ٱلْكٰافِرٖينَ اِلّٰا فٖي ضَلٰالٍ

(٢٦) وَ قٰالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونٖيۤ اَقْتُلْ مُوسٰي وَ لْيَدْعُ رَبَّهُۤ ۖ اِنّٖيۤ اَخٰافُ اَنْ يُبَدِّلَ دٖينَكُمْ اَوْ اَنْ يُظْهِرَ فِي ٱلْاَرْضِ ٱلْفَسٰادَ

(٢٧) وَ قٰالَ مُوسٰيۤ اِنّٖي عُذْتُ بِرَبّٖي وَ رَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لٰايُؤْمِنُ بِيَوْمِ ٱلْحِسٰابِ

(٢٨) وَ قٰالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ اٰلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ اٖيمٰانَهُۤ اَتَقْتُلُونَ رَجُلاً اَنْ يَقُولَ رَبِّيَ ٱللّٰهُ وَ قَدْ جٰاۤءَكُمْ بِٱلْبَيِّنٰاتِ مِنْ رَبِّكُمْ ۖ وَ اِنْ يَكُ كٰاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ ۖ وَ اِنْ يَكُ صٰادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ ٱلَّذٖي يَعِدُكُمْ ۖ اِنَّ ٱللّٰهَ لٰايَهْدٖي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذّٰابٌ

[ص 523] (٢٩) يٰا قَوْمِ لَكُمُ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ ظٰاهِرٖينَ فِي ٱلْاَرْضِ فَمَنْ يَنْصُرُنٰا مِنْ بَأْسِ ٱللّٰهِ اِنْ جٰاۤءَنٰا ۚ قٰالَ فِرْعَوْنُ مٰاۤاُرٖيكُمْ اِلّٰا مٰاۤ اَرٰي وَ مٰاۤاَهْدٖيكُمْ اِلّٰا سَبٖيلَ ٱلرَّشٰادِ

%(٣٠) وَ قٰالَ ٱلَّذٖيۤ اٰمَنَ يٰا قَوْمِ اِنّٖيۤ اَخٰافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ ٱلْاَحْزٰابِ

(٣١) مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَ عٰادٍ وَ ثَمُودَ وَ ٱلَّذٖينَ مِنْ بَعْدِهِمْ ۚ وَ مَا ٱللّٰهُ يُرٖيدُ ظُلْماً لِلْعِبٰادِ

(٣٢) وَ يٰا قَوْمِ اِنّٖيۤ اَخٰافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ ٱلتَّنٰادِ

(٣٣) يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرٖينَ مٰا لَكُمْ مِنَ ٱللّٰهِ مِنْ عٰاصِمٍ ۗ وَ مَنْ يُضْلِلِ ٱللّٰهُ فَمٰا لَهُ مِنْ هٰادٍ

(٣٤) وَ لَقَدْ جٰاۤءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِٱلْبَيِّنٰاتِ فَمٰازِلْتُمْ فٖي شَكٍّ مِمّٰا جٰاۤءَكُمْ بِهٖ ۖ حَتّٰيۤ اِذٰا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ‌يَبْعَثَ ٱللّٰهُ مِنْ بَعْدِهٖ رَسُولاً ۚ كَذٰلِكَ يُضِلُّ ٱللّٰهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتٰابٌ

(٣٥) ٱَلَّذٖينَ يُجٰادِلُونَ فٖيۤ اٰيٰاتِ ٱللّٰهِ بِغَيْرِ سُلْطٰانٍ اَتٰيهُمْ ۖ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ ٱللّٰهِ وَ عِنْدَ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا ۚ كَذٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللّٰهُ عَلٰي كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبّٰارٍ

(٣٦) وَ قٰالَ فِرْعَوْنُ يٰا هٰامٰانُ ٱبْنِ لٖي صَرْحاً لَعَلّٖيۤ اَبْلُغُ ٱلْاَسْبٰابَ

[ص 524] (٣٧) اَسْبٰابَ ٱلسَّمٰوٰاتِ فَاَطَّلِعَ اِلٰيۤ اِلٰهِ مُوسٰي وَ اِنّٖي لَاَظُنُّهُ كٰاذِباً ۚ وَ كَذٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوۤءُ عَمَلِهٖ وَ صُدَّ عَنِ ٱلسَّبٖيلِ ۚ وَ مٰا كَيْدُ فِرْعَوْنَ اِلّٰا فٖي تَبٰابٍ

(٣٨) وَ قٰالَ ٱلَّذٖيۤ اٰمَنَ يٰا قَوْمِ ٱتَّبِعُونِ اَهْدِكُمْ سَبٖيلَ ٱلرَّشٰادِ

(٣٩) يٰا قَوْمِ اِنَّمٰا هٰذِهِ ٱلْحَيٰوةُ ٱلدُّنْيٰا مَتٰاعٌ وَ اِنَّ ٱلْاٰخِرَةَ هِيَ دٰارُ ٱلْقَرٰارِ

(٤٠) مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلٰايُجْزٰيۤ اِلّٰا مِثْلَهٰا ۖ وَ مَنْ عَمِلَ صٰالِحاً مِنْ ذَكَرٍ اَوْ اُنْثٰي وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَاُولٰۤئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فٖيهٰا بِغَيْرِ حِسٰابٍ

۞(٤١) وَ يٰا قَوْمِ مٰا لٖيۤ اَدْعُوكُمْ اِلَي ٱلنَّجٰوةِ وَ تَدْعُونَنٖيۤ اِلَي ٱلنّٰارِ

(٤٢) تَدْعُونَنٖي لِاَكْفُرَ بِٱللّٰهِ وَ اُشْرِكَ بِهٖ مٰا لَيْسَ لٖي بِهٖ عِلْمٌ وَ اَنَا اَدْعُوكُمْ اِلَي ٱلْعَزٖيزِ ٱلْغَفّٰارِ

(٤٣) لٰا جَرَمَ اَنَّمٰا تَدْعُونَنٖيۤ اِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي ٱلدُّنْيٰا وَ لٰا فِي ٱلْاٰخِرَةِ وَ اَنَّ مَرَدَّنٰاۤ اِلَي ٱللّٰهِ وَ اَنَّ ٱلْمُسْرِفٖينَ هُمْ اَصْحٰابُ ٱلنّٰارِ

(٤٤) فَسَتَذْكُرُونَ مٰاۤ اَقُولُ لَكُمْ ۚ وَ اُفَوِّضُ اَمْرٖيۤ اِلَي ٱللّٰهِ ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ بَصٖيرٌ بِٱلْعِبٰادِ

(٤٥) فَوَقٰيهُ ٱللّٰهُ سَيِّـٔاٰتِ مٰا مَكَرُوا ۖ وَ حٰاقَ بِاٰلِ فِرْعَوْنَ سُوۤءُ ٱلْعَذٰابِ

[ص 525] (٤٦) ٱَلنّٰارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهٰا غُدُوّاً وَ عَشِيّاً ۖ وَ يَوْمَ تَقُومُ ٱلسّٰاعَةُ اَدْخِلُوۤا اٰلَ فِرْعَوْنَ اَشَدَّ ٱلْعَذٰابِ

(٤٧) وَ اِذْ يَتَحٰاۤجُّونَ فِي ٱلنّٰارِ فَيَقُولُ ٱلضُّعَفٰۤؤُا لِلَّذٖينَ ٱسْتَكْبَرُوۤا اِنّٰا كُنّٰا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ اَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنّٰا نَصٖيباً مِنَ ٱلنّٰارِ

(٤٨) قٰالَ ٱلَّذٖينَ ٱسْتَكْبَرُوۤا اِنّٰا كُلٌّ فٖيهٰاۤ اِنَّ ٱللّٰهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ ٱلْعِبٰادِ

(٤٩) وَ قٰالَ ٱلَّذٖينَ فِي ٱلنّٰارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ٱدْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنّٰا يَوْماً مِنَ ٱلْعَذٰابِ

(٥٠) قٰالُوۤا اَوَلَمْ‌تَكُ تَأْتٖيكُمْ رُسُلُكُمْ بِٱلْبَيِّنٰاتِ ۖ قٰالُوا بَلٰي ۚ قٰالُوا فَٱدْعُوا وَ مٰا دُعٰۤؤُا ٱلْكٰافِرٖينَ اِلّٰا فٖي ضَلٰالٍ

(٥١) اِنّٰا لَنَنْصُرُ رُسُلَنٰا وَ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا فِي ٱلْحَيٰوةِ ٱلدُّنْيٰا وَ يَوْمَ يَقُومُ ٱلْاَشْهٰادُ

(٥٢) يَوْمَ لٰايَنْفَعُ ٱلظّٰالِمٖينَ مَعْذِرَتُهُمْ ۖ وَ لَهُمُ ٱللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوۤءُ ٱلدّٰارِ

(٥٣) وَ لَقَدْ اٰتَيْنٰا مُوسَي ٱلْهُدٰي وَ اَوْرَثْنٰا بَنٖيۤ‌اِسْرٰاۤئٖيلَ ٱلْكِتٰابَ

(٥٤) هُديً وَ ذِكْرٰي لِاُولِي ٱلْاَلْبٰابِ

(٥٥) فَٱصْبِرْ اِنَّ وَعْدَ ٱللّٰهِ حَقٌّ وَ ٱسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِٱلْعَشِيِّ وَ ٱلْاِبْكٰارِ

[ص 526] (٥٦) اِنَّ ٱلَّذٖينَ يُجٰادِلُونَ فٖيۤ اٰيٰاتِ ٱللّٰهِ بِغَيْرِ سُلْطٰانٍ اَتٰيهُمْ ۙ اِنْ فٖي صُدُورِهِمْ اِلّٰا كِبْرٌ مٰا هُمْ بِبٰالِغٖيهِ ۚ فَٱسْتَعِذْ بِٱللّٰهِ ۖ اِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمٖيعُ ٱلْبَصٖيرُ

(٥٧) لَخَلْقُ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ اَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ ٱلنّٰاسِ وَ لٰكِنَّ اَكْثَرَ ٱلنّٰاسِ لٰايَعْلَمُونَ

(٥٨) وَ مٰايَسْتَوِي ٱلْاَعْمٰي وَ ٱلْبَصٖيرُ وَ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَ عَمِلُوا ٱلصّٰالِحٰاتِ وَ لَا ٱلْمُسٖيۤءُ ۚ قَلٖيلاً مٰا تَتَذَكَّرُونَ

(٥٩) اِنَّ ٱلسّٰاعَةَ لَاٰتِيَةٌ لٰا رَيْبَ فٖيهٰا وَ لٰكِنَّ اَكْثَرَ ٱلنّٰاسِ لٰايُؤْمِنُونَ

(٦٠) وَ قٰالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونٖيۤ اَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ اِنَّ ٱلَّذٖينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبٰادَتٖي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دٰاخِرٖينَ

(٦١) ٱَللّٰهُ ٱلَّذٖي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فٖيهِ وَ ٱلنَّهٰارَ مُبْصِراً ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَي ٱلنّٰاسِ وَ لٰكِنَّ اَكْثَرَ ٱلنّٰاسِ لٰايَشْكُرُونَ

(٦٢) ذٰلِكُمُ ٱللّٰهُ رَبُّكُمْ خٰالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لٰاۤ اِلٰهَ اِلّٰا هُوَ ۖ فَاَنّٰي تُؤْفَكُونَ

(٦٣) كَذٰلِكَ يُؤْفَكُ ٱلَّذٖينَ كٰانُوا بِاٰيٰاتِ ٱللّٰهِ يَجْحَدُونَ

(٦٤) ٱَللّٰهُ ٱلَّذٖي جَعَلَ لَكُمُ ٱلْاَرْضَ قَرٰاراً وَ ٱلسَّمٰاۤءَ بِنٰاۤءً وَ صَوَّرَكُمْ فَاَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَ [ص 527] رَزَقَكُمْ مِنَ ٱلطَّيِّبٰاتِ ۚ ذٰلِكُمُ ٱللّٰهُ رَبُّكُمْ ۖ فَتَبٰارَكَ ٱللّٰهُ رَبُّ ٱلْعٰالَمٖينَ

(٦٥) هُوَ ٱلْحَيُّ لٰاۤ اِلٰهَ اِلّٰا هُوَ فَٱدْعُوهُ مُخْلِصٖينَ لَهُ ٱلدّٖينَ ۗ ٱَلْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ ٱلْعٰالَمٖينَ

(٦٦) قُلْ اِنّٖي نُهٖيتُ اَنْ اَعْبُدَ ٱلَّذٖينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ ٱللّٰهِ لَمّٰا جٰاۤءَنِيَ ٱلْبَيِّنٰاتُ مِنْ رَبّٖي وَ اُمِرْتُ اَنْ اُسْلِمَ لِرَبِّ ٱلْعٰالَمٖينَ

(٦٧) هُوَ ٱلَّذٖي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرٰابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوۤا اَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً ۚ وَ مِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفّٰي مِنْ قَبْلُ ۖ وَ لِتَبْلُغُوۤا اَجَلاً مُسَمّيً وَ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ

(٦٨) هُوَ ٱلَّذٖي يُحْيٖي وَ يُمٖيتُ ۖ فَاِذٰا قَضٰيۤ اَمْراً فَاِنَّمٰا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ

(٦٩) اَلَمْ‌تَرَ اِلَي ٱلَّذٖينَ يُجٰادِلُونَ فٖيۤ اٰيٰاتِ ٱللّٰهِ اَنّٰي يُصْرَفُونَ

(٧٠) ٱَلَّذٖينَ كَذَّبُوا بِٱلْكِتٰابِ وَ بِمٰاۤ اَرْسَلْنٰا بِهٖ رُسُلَنٰا ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ

(٧١) اِذِ ٱلْاَغْلٰالُ فٖيۤ اَعْنٰاقِهِمْ وَ ٱلسَّلٰاسِلُ يُسْحَبُونَ

(٧٢) فِي ٱلْحَمٖيمِ ثُمَّ فِي ٱلنّٰارِ يُسْجَرُونَ

(٧٣) ثُمَّ قٖيلَ لَهُمْ اَيْنَ مٰا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ

[ص 528] (٧٤) مِنْ دُونِ ٱللّٰهِ ۖ قٰالُوا ضَلُّوا عَنّٰا بَلْ لَمْ‌نَكُنْ نَدْعُوا مِنْ قَبْلُ شَيْـٔاً ۚ كَذٰلِكَ يُضِلُّ ٱللّٰهُ ٱلْكٰافِرٖينَ

(٧٥) ذٰلِكُمْ بِمٰا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي ٱلْاَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَ بِمٰا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ

(٧٦) ٱُدْخُلُوۤا اَبْوٰابَ جَهَنَّمَ خٰالِدٖينَ فٖيهٰا ۖ فَبِئْسَ مَثْوَي ٱلْمُتَكَبِّرٖينَ

(٧٧) فَٱصْبِرْ اِنَّ وَعْدَ ٱللّٰهِ حَقٌّ ۚ فَاِمّٰا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذٖي نَعِدُهُمْ اَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَاِلَيْنٰا يُرْجَعُونَ

(٧٨) وَ لَقَدْ اَرْسَلْنٰا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنٰا عَلَيْكَ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ‌نَقْصُصْ عَلَيْكَ ۗ وَ مٰاكٰانَ لِرَسُولٍ اَنْ يَأْتِيَ بِاٰيَةٍ اِلّٰا بِاِذْنِ ٱللّٰهِ ۚ فَاِذٰا جٰاۤءَ اَمْرُ ٱللّٰهِ قُضِيَ بِٱلْحَقِّ وَ خَسِرَ هُنٰالِكَ ٱلْمُبْطِلُونَ

(٧٩) ٱَللّٰهُ ٱلَّذٖي جَعَلَ لَكُمُ ٱلْاَنْعٰامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهٰا وَ مِنْهٰا تَأْكُلُونَ

%(٨٠) وَ لَكُمْ فٖيهٰا مَنٰافِعُ وَ لِتَبْلُغُوا عَلَيْهٰا حٰاجَةً فٖي صُدُورِكُمْ وَ عَلَيْهٰا وَ عَلَي ٱلْفُلْكِ تُحْمَلُونَ

(٨١) وَ يُرٖيكُمْ اٰيٰاتِهٖ فَاَيَّ اٰيٰاتِ ٱللّٰهِ تُنْكِرُونَ

[ص 529] (٨٢) اَفَلَمْ‌يَسٖيرُوا فِي ٱلْاَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كٰانَ عٰاقِبَةُ ٱلَّذٖينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۚ كٰانُوۤا اَكْثَرَ مِنْهُمْ وَ اَشَدَّ قُوَّةً وَ اٰثٰاراً فِي ٱلْاَرْضِ فَمٰاۤاَغْنٰي عَنْهُمْ مٰا كٰانُوا يَكْسِبُونَ

(٨٣) فَلَمّٰا جٰاۤءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِٱلْبَيِّنٰاتِ فَرِحُوا بِمٰا عِنْدَهُمْ مِنَ ٱلْعِلْمِ وَ حٰاقَ بِهِمْ مٰا كٰانُوا بِهٖ يَسْتَهْزِؤُنَ

(٨٤) فَلَمّٰا رَاَوْا بَأْسَنٰا قٰالُوۤا اٰمَنّٰا بِٱللّٰهِ وَحْدَهُ وَ كَفَرْنٰا بِمٰا كُنّٰا بِهٖ مُشْرِكٖينَ

(٨٥) فَلَمْ‌يَكُ يَنْفَعُهُمْ اٖيمٰانُهُمْ لَمّٰا رَاَوْا بَأْسَنٰا ۖ سُنَّتَ ٱللّٰهِ ٱلَّتٖي قَدْ خَلَتْ فٖي عِبٰادِهٖ ۖ وَ خَسِرَ هُنٰالِكَ ٱلْكٰافِرُونَ


۞٤١ سُورَةُ فُصِّلَتْ مَكِّيَّةٌ وَ اٰيٰاتُهٰا ( ٥٤ )

بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ

(١) حٰمۤ

(٢) تَنْزٖيلٌ مِنَ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ

(٣) كِتٰابٌ فُصِّلَتْ اٰيٰاتُهُ قُرْاٰناً عَرَبِيّاً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ

(٤) بَشٖيراً وَ نَذٖيراً فَاَعْرَضَ اَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لٰايَسْمَعُونَ

[ص 530] (٥) وَ قٰالُوا قُلُوبُنٰا فٖيۤ اَكِنَّةٍ مِمّٰا تَدْعُونٰاۤ اِلَيْهِ وَ فٖيۤ اٰذٰانِنٰا وَقْرٌ وَ مِنْ بَيْنِنٰا وَ بَيْنِكَ حِجٰابٌ فَٱعْمَلْ اِنَّنٰا عٰامِلُونَ

(٦) قُلْ اِنَّمٰاۤ اَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحٰيۤ اِلَيَّ اَنَّمٰاۤ اِلٰهُكُمْ اِلٰهٌ وٰاحِدٌ فَٱسْتَقٖيمُوۤا اِلَيْهِ وَ ٱسْتَغْفِرُوهُ ۗ وَ وَيْلٌ لِلْمُشْرِكٖينَ

(٧) ٱَلَّذٖينَ لٰايُؤْتُونَ ٱلزَّكٰوةَ وَ هُمْ بِٱلْاٰخِرَةِ هُمْ كٰافِرُونَ

(٨) اِنَّ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَ عَمِلُوا ٱلصّٰالِحٰاتِ لَهُمْ اَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ

(٩) قُلْ اَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِٱلَّذٖي خَلَقَ ٱلْاَرْضَ فٖي يَوْمَيْنِ وَ تَجْعَلُونَ لَهُۤ اَنْدٰاداً ۚ ذٰلِكَ رَبُّ ٱلْعٰالَمٖينَ

(١٠) وَ جَعَلَ فٖيهٰا رَوٰاسِيَ مِنْ فَوْقِهٰا وَ بٰارَكَ فٖيهٰا وَ قَدَّرَ فٖيهٰاۤ اَقْوٰاتَهٰا فٖيۤ اَرْبَعَةِ اَيّٰامٍ سَوٰاۤءً لِلسّٰاۤئِلٖينَ

(١١) ثُمَّ ٱسْتَوٰيۤ اِلَي ٱلسَّمٰاۤءِ وَ هِيَ دُخٰانٌ فَقٰالَ لَهٰا وَ لِلْاَرْضِ ٱئْتِيٰا طَوْعاً اَوْ كَرْهاً قٰالَتٰاۤ اَتَيْنٰا طٰاۤئِعٖينَ

(١٢) فَقَضٰيهُنَّ سَبْعَ سَمٰوٰاتٍ فٖي يَوْمَيْنِ وَ اَوْحٰي فٖي كُلِّ سَمٰاۤءٍ اَمْرَهٰا ۚ وَ زَيَّنَّا ٱلسَّمٰاۤءَ [ص 531] ٱلدُّنْيٰا بِمَصٰابٖيحَ وَ حِفْظاً ۚ ذٰلِكَ تَقْدٖيرُ ٱلْعَزٖيزِ ٱلْعَلٖيمِ

(١٣) فَاِنْ اَعْرَضُوا فَقُلْ اَنْذَرْتُكُمْ صٰاعِقَةً مِثْلَ صٰاعِقَةِ عٰادٍ وَ ثَمُودَ

(١٤) اِذْ جٰاۤءَتْهُمُ ٱلرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ اَيْدٖيهِمْ وَ مِنْ خَلْفِهِمْ اَلّٰاتَعْبُدُوۤا اِلَّا ٱللّٰهَ ۖ قٰالُوا لَوْ شٰاۤءَ رَبُّنٰا لَاَنْزَلَ مَلٰۤئِكَةً فَاِنّٰا بِمٰاۤ اُرْسِلْتُمْ بِهٖ كٰافِرُونَ

(١٥) فَاَمّٰا عٰادٌ فَٱسْتَكْبَرُوا فِي ٱلْاَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَ قٰالُوا مَنْ اَشَدُّ مِنّٰا قُوَّةً ۖ اَوَلَمْ‌يَرَوْا اَنَّ ٱللّٰهَ ٱلَّذٖي خَلَقَهُمْ هُوَ اَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً ۖ وَ كٰانُوا بِاٰيٰاتِنٰا يَجْحَدُونَ

(١٦) فَاَرْسَلْنٰا عَلَيْهِمْ رٖيحاً صَرْصَراً فٖيۤ اَيّٰامٍ نَحِسٰاتٍ لِنُذٖيقَهُمْ عَذٰابَ ٱلْخِزْيِ فِي ٱلْحَيٰوةِ ٱلدُّنْيٰا ۖ وَ لَعَذٰابُ ٱلْاٰخِرَةِ اَخْزٰي ۖ وَ هُمْ لٰايُنْصَرُونَ

(١٧) وَ اَمّٰا ثَمُودُ فَهَدَيْنٰاهُمْ فَٱسْتَحَبُّوا ٱلْعَمٰي عَلَي ٱلْهُدٰي فَاَخَذَتْهُمْ صٰاعِقَةُ ٱلْعَذٰابِ ٱلْهُونِ بِمٰا كٰانُوا يَكْسِبُونَ

(١٨) وَ نَجَّيْنَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَ كٰانُوا يَتَّقُونَ

(١٩) وَ يَوْمَ يُحْشَرُ اَعْدٰاۤءُ ٱللّٰهِ اِلَي ٱلنّٰارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ

(٢٠) حَتّٰيۤ اِذٰا مٰا جٰاۤؤُهٰا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَ اَبْصٰارُهُمْ وَ جُلُودُهُمْ بِمٰا كٰانُوا يَعْمَلُونَ

[ص 532] (٢١) وَ قٰالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنٰا ۖ قٰالُوۤا اَنْطَقَنَا ٱللّٰهُ ٱلَّذٖيۤ اَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَ هُوَ خَلَقَكُمْ اَوَّلَ مَرَّةٍ وَ اِلَيْهِ تُرْجَعُونَ

(٢٢) وَ مٰاكُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ اَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَ لٰاۤ اَبْصٰارُكُمْ وَ لٰا جُلُودُكُمْ وَ لٰكِنْ ظَنَنْتُمْ اَنَّ ٱللّٰهَ لٰايَعْلَمُ كَثٖيراً مِمّٰا تَعْمَلُونَ

(٢٣) وَ ذٰلِكُمْ ظَنُّكُمُ ٱلَّذٖي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ اَرْدٰيكُمْ فَاَصْبَحْتُمْ مِنَ ٱلْخٰاسِرٖينَ

(٢٤) فَاِنْ يَصْبِرُوا فَٱلنّٰارُ مَثْويً لَهُمْ ۖ وَ اِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمٰا هُمْ مِنَ ٱلْمُعْتَبٖينَ

(٢٥) وَ قَيَّضْنٰا لَهُمْ قُرَنٰاۤءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مٰا بَيْنَ اَيْدٖيهِمْ وَ مٰا خَلْفَهُمْ وَ حَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ فٖيۤ اُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ ٱلْجِنِّ وَ ٱلْاِنْسِ ۖ اِنَّهُمْ كٰانُوا خٰاسِرٖينَ

(٢٦) وَ قٰالَ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا لٰاتَسْمَعُوا لِهٰذَا ٱلْقُرْاٰنِ وَ ٱلْغَوْا فٖيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ

(٢٧) فَلَنُذٖيقَنَّ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا عَذٰاباً شَدٖيداً وَ لَنَجْزِيَنَّهُمْ اَسْوَاَ ٱلَّذٖي كٰانُوا يَعْمَلُونَ

(٢٨) ذٰلِكَ جَزٰاۤءُ اَعْدٰاۤءِ ٱللّٰهِ ٱلنّٰارُ ۖ لَهُمْ فٖيهٰا دٰارُ ٱلْخُلْدِ ۖ جَزٰاۤءً بِمٰا كٰانُوا بِاٰيٰاتِنٰا يَجْحَدُونَ

(٢٩) وَ قٰالَ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا رَبَّنٰاۤ اَرِنَا ٱلَّذَيْنِ اَضَلّٰانٰا مِنَ ٱلْجِنِّ وَ ٱلْاِنْسِ [ص 533] نَجْعَلْهُمٰا تَحْتَ اَقْدٰامِنٰا لِيَكُونٰا مِنَ ٱلْاَسْفَلٖينَ

(٣٠) اِنَّ ٱلَّذٖينَ قٰالُوا رَبُّنَا ٱللّٰهُ ثُمَّ ٱسْتَقٰامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلٰۤئِكَةُ اَلّٰاتَخٰافُوا وَ لٰاتَحْزَنُوا وَ اَبْشِرُوا بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتٖي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ

(٣١) نَحْنُ اَوْلِيٰاۤؤُكُمْ فِي ٱلْحَيٰوةِ ٱلدُّنْيٰا وَ فِي ٱلْاٰخِرَةِ ۖ وَ لَكُمْ فٖيهٰا مٰا تَشْتَهٖيۤ اَنْفُسُكُمْ وَ لَكُمْ فٖيهٰا مٰا تَدَّعُونَ

(٣٢) نُزُلاً مِنْ غَفُورٍ رَحٖيمٍ

(٣٣) وَ مَنْ اَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعٰاۤ اِلَي ٱللّٰهِ وَ عَمِلَ صٰالِحاً وَ قٰالَ اِنَّنٖي مِنَ ٱلْمُسْلِمٖينَ

(٣٤) وَ لٰاتَسْتَوِي ٱلْحَسَنَةُ وَ لَا ٱلسَّيِّئَةُ ۚ ٱِدْفَعْ بِٱلَّتٖي هِيَ اَحْسَنُ فَاِذَا ٱلَّذٖي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ عَدٰاوَةٌ كَاَنَّهُ وَلِيٌّ حَمٖيمٌ

(٣٥) وَ مٰايُلَقّٰيهٰاۤ اِلَّا ٱلَّذٖينَ صَبَرُوا وَ مٰايُلَقّٰيهٰاۤ اِلّٰا ذُو حَظٍّ عَظٖيمٍ

(٣٦) وَ اِمّٰا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطٰانِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللّٰهِ ۖ اِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمٖيعُ ٱلْعَلٖيمُ

۩ ۩ (٣٧) وَ مِنْ اٰيٰاتِهِ ٱلَّيْلُ وَ ٱلنَّهٰارُ وَ ٱلشَّمْسُ وَ ٱلْقَمَرُ ۚ لٰاتَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَ لٰا لِلْقَمَرِ وَ ٱسْجُدُوا لِلّٰهِ ٱلَّذٖي خَلَقَهُنَّ اِنْ كُنْتُمْ اِيّٰاهُ تَعْبُدُونَ

[ص 534] (٣٨) فَاِنِ ٱسْتَكْبَرُوا فَٱلَّذٖينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِٱلَّيْلِ وَ ٱلنَّهٰارِ وَ هُمْ لٰايَسْـَٔمُونَ

(٣٩) وَ مِنْ اٰيٰاتِهٖۤ اَنَّكَ تَرَي ٱلْاَرْضَ خٰاشِعَةً فَاِذٰاۤ اَنْزَلْنٰا عَلَيْهَا ٱلْمٰاۤءَ ٱهْتَزَّتْ وَ رَبَتْ ۚ اِنَّ ٱلَّذٖيۤ اَحْيٰاهٰا لَمُحْيِ ٱلْمَوْتٰيۤ ۚ اِنَّهُ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيرٌ

(٤٠) اِنَّ ٱلَّذٖينَ يُلْحِدُونَ فٖيۤ اٰيٰاتِنٰا لٰايَخْفَوْنَ عَلَيْنٰاۤ ۗ اَفَمَنْ يُلْقٰي فِي ٱلنّٰارِ خَيْرٌ اَمْ مَنْ يَأْتٖيۤ اٰمِناً يَوْمَ ٱلْقِيٰمَةِ ۚ ٱِعْمَلُوا مٰا شِئْتُمْ ۖ اِنَّهُ بِمٰا تَعْمَلُونَ بَصٖيرٌ

(٤١) اِنَّ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا بِٱلذِّكْرِ لَمّٰا جٰاۤءَهُمْ ۖ وَ اِنَّهُ لَكِتٰابٌ عَزٖيزٌ

(٤٢) لٰايَأْتٖيهِ ٱلْبٰاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لٰا مِنْ خَلْفِهٖ ۖ تَنْزٖيلٌ مِنْ حَكٖيمٍ حَمٖيدٍ

(٤٣) مٰايُقٰالُ لَكَ اِلّٰا مٰا قَدْ قٖيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ ۚ اِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَ ذُو عِقٰابٍ اَلٖيمٍ

%(٤٤) وَ لَوْ جَعَلْنٰاهُ قُرْاٰناً اَعْجَمِيّاً لَقٰالُوا لَوْلٰافُصِّلَتْ اٰيٰاتُهُۤ ۖ ءَاَعْجَمِيٌّ وَ عَرَبِيٌّ ۗ قُلْ هُوَ لِلَّذٖينَ اٰمَنُوا هُديً وَ شِفٰاۤءٌ ۖ وَ ٱلَّذٖينَ لٰايُؤْمِنُونَ فٖيۤ اٰذٰانِهِمْ وَقْرٌ وَ هُوَ عَلَيْهِمْ عَميً ۚ اُولٰۤئِكَ يُنٰادَوْنَ مِنْ مَكٰانٍ بَعٖيدٍ

(٤٥) وَ لَقَدْ اٰتَيْنٰا مُوسَي ٱلْكِتٰابَ فَٱخْتُلِفَ فٖيهِ ۗ وَ لَوْلٰا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ [ص 535] بَيْنَهُمْ ۚ وَ اِنَّهُمْ لَفٖي شَكٍّ مِنْهُ مُرٖيبٍ

(٤٦) مَنْ عَمِلَ صٰالِحاً فَلِنَفْسِهٖ ۖ وَ مَنْ اَسٰاۤءَ فَعَلَيْهٰا ۗ وَ مٰا رَبُّكَ بِظَلّٰامٍ لِلْعَبٖيدِ

۞ (٤٧) اِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ ٱلسّٰاعَةِ ۚ وَ مٰاتَخْرُجُ مِنْ ثَمَرٰاتٍ مِنْ اَكْمٰامِهٰا وَ مٰاتَحْمِلُ مِنْ اُنْثٰي وَ لٰاتَضَعُ اِلّٰا بِعِلْمِهٖ ۚ وَ يَوْمَ يُنٰادٖيهِمْ اَيْنَ شُرَكٰاۤءٖي قٰالُوۤا اٰذَنّٰاكَ مٰا مِنّٰا مِنْ شَهٖيدٍ

(٤٨) وَ ضَلَّ عَنْهُمْ مٰا كٰانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ ۖ وَ ظَنُّوا مٰا لَهُمْ مِنْ مَحٖيصٍ

(٤٩) لٰايَسْـَٔمُ ٱلْاِنْسٰانُ مِنْ دُعٰاۤءِ ٱلْخَيْرِ وَ اِنْ مَسَّهُ ٱلشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ

(٥٠) وَ لَئِنْ اَذَقْنٰاهُ رَحْمَةً مِنّٰا مِنْ بَعْدِ ضَرّٰاۤءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هٰذٰا لٖي وَ مٰاۤاَظُنُّ ٱلسّٰاعَةَ قٰاۤئِمَةً وَ لَئِنْ رُجِعْتُ اِلٰي رَبّٖيۤ اِنَّ لٖي عِنْدَهُ لَلْحُسْنٰي ۚ فَلَنُنَبِّئَنَّ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا بِمٰا عَمِلُوا وَ لَنُذٖيقَنَّهُمْ مِنْ عَذٰابٍ غَلٖيظٍ

(٥١) وَ اِذٰاۤ اَنْعَمْنٰا عَلَي ٱلْاِنْسٰانِ اَعْرَضَ وَ نَـٔاٰ بِجٰانِبِهٖ وَ اِذٰا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ فَذُو دُعٰاۤءٍ عَرٖيضٍ

(٥٢) قُلْ اَرَءَيْتُمْ اِنْ كٰانَ مِنْ عِنْدِ ٱللّٰهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهٖ مَنْ اَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فٖي شِقٰاقٍ بَعٖيدٍ

(٥٣) سَنُرٖيهِمْ اٰيٰاتِنٰا فِي ٱلْاٰفٰاقِ وَ فٖيۤ اَنْفُسِهِمْ حَتّٰي يَتَبَيَّنَ لَهُمْ اَنَّهُ ٱلْحَقُّ ۗ اَوَلَمْ‌يَكْفِ [ص 536] بِرَبِّكَ اَنَّهُ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ شَهٖيدٌ

(٥٤) اَلٰاۤ اِنَّهُمْ فٖي مِرْيَةٍ مِنْ لِقٰاۤءِ رَبِّهِمْ ۗ اَلٰاۤ اِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحٖيطٌ


٤٢ سُورَةُ ٱلشُّورٰي مَكِّيَّةٌ وَ اٰيٰاتُهٰا ( ٥٣ )

بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ

(١) حٰمۤ

(٢) عۤسۤقۤ

(٣) كَذٰلِكَ يُوحٖيۤ اِلَيْكَ وَ اِلَي ٱلَّذٖينَ مِنْ قَبْلِكَ ٱللّٰهُ ٱلْعَزٖيزُ ٱلْحَكٖيمُ

(٤) لَهُ مٰا فِي ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ مٰا فِي ٱلْاَرْضِ ۖ وَ هُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلْعَظٖيمُ

(٥) تَكٰادُ ٱلسَّمٰوٰاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ ۚ وَ ٱلْمَلٰۤئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي ٱلْاَرْضِ ۗ اَلٰاۤ اِنَّ ٱللّٰهَ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحٖيمُ

(٦) وَ ٱلَّذٖينَ ٱتَّخَذُوا مِنْ دُونِهٖۤ اَوْلِيٰاۤءَ ٱللّٰهُ حَفٖيظٌ عَلَيْهِمْ وَ مٰاۤ اَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكٖيلٍ

(٧) وَ كَذٰلِكَ اَوْحَيْنٰاۤ اِلَيْكَ قُرْاٰناً عَرَبِيّاً لِتُنْذِرَ اُمَّ ٱلْقُرٰي وَ مَنْ حَوْلَهٰا وَ تُنْذِرَ يَوْمَ ٱلْجَمْعِ لٰا رَيْبَ فٖيهِ ۚ فَرٖيقٌ فِي ٱلْجَنَّةِ وَ فَرٖيقٌ فِي ٱلسَّعٖيرِ

[ص 537] (٨) وَ لَوْ شٰاۤءَ ٱللّٰهُ لَجَعَلَهُمْ اُمَّةً وٰاحِدَةً وَ لٰكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشٰاۤءُ فٖي رَحْمَتِهٖ ۚ وَ ٱلظّٰالِمُونَ مٰا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَ لٰا نَصٖيرٍ

(٩) اَمِ ٱتَّخَذُوا مِنْ دُونِهٖۤ اَوْلِيٰاۤءَ ۖ فَٱللّٰهُ هُوَ ٱلْوَلِيُّ وَ هُوَ يُحْيِ ٱلْمَوْتٰي وَ هُوَ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيرٌ

(١٠) وَ مَا ٱخْتَلَفْتُمْ فٖيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُۤ اِلَي ٱللّٰهِ ۚ ذٰلِكُمُ ٱللّٰهُ رَبّٖي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ اِلَيْهِ اُنٖيبُ

(١١) فٰاطِرُ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ ۚ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ اَنْفُسِكُمْ اَزْوٰاجاً وَ مِنَ ٱلْاَنْعٰامِ اَزْوٰاجاً ۖ يَذْرَؤُكُمْ فٖيهِ ۚ لَيْسَ كَمِثْلِهٖ شَيْءٌ ۖ وَ هُوَ ٱلسَّمٖيعُ ٱلْبَصٖيرُ

(١٢) لَهُ مَقٰالٖيدُ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ ۖ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَنْ يَشٰاۤءُ وَ يَقْدِرُ ۚ اِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلٖيمٌ

(١٣) شَرَعَ لَكُمْ مِنَ ٱلدّٖينِ مٰا وَصّٰي بِهٖ نُوحاً وَ ٱلَّذٖيۤ اَوْحَيْنٰاۤ اِلَيْكَ وَ مٰا وَصَّيْنٰا بِهٖۤ اِبْرٰهٖيمَ وَ مُوسٰي وَ عٖيسٰيۤ ۖ اَنْ اَقٖيمُوا ٱلدّٖينَ وَ لٰاتَتَفَرَّقُوا فٖيهِ ۚ كَبُرَ عَلَي ٱلْمُشْرِكٖينَ مٰا تَدْعُوهُمْ اِلَيْهِ ۚ ٱَللّٰهُ يَجْتَبٖيۤ اِلَيْهِ مَنْ يَشٰاۤءُ وَ يَهْدٖيۤ اِلَيْهِ مَنْ يُنٖيبُ

(١٤) وَ مٰاتَفَرَّقُوۤا اِلّٰا مِنْ بَعْدِ مٰا جٰاۤءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ ۚ وَ لَوْلٰا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ [ص 538] اِلٰيۤ اَجَلٍ مُسَمّيً لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ۚ وَ اِنَّ ٱلَّذٖينَ اُورِثُوا ٱلْكِتٰابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفٖي شَكٍّ مِنْهُ مُرٖيبٍ

(١٥) فَلِذٰلِكَ فَٱدْعُ ۖ وَ ٱسْتَقِمْ كَمٰاۤ اُمِرْتَ ۖ وَ لٰاتَتَّبِعْ اَهْوٰاۤءَهُمْ ۖ وَ قُلْ اٰمَنْتُ بِمٰاۤ اَنْزَلَ ٱللّٰهُ مِنْ كِتٰابٍ ۖ وَ اُمِرْتُ لِاَعْدِلَ بَيْنَكُمُ ۖ ٱَللّٰهُ رَبُّنٰا وَ رَبُّكُمْ ۖ لَنٰاۤ اَعْمٰالُنٰا وَ لَكُمْ اَعْمٰالُكُمْ ۖ لٰا حُجَّةَ بَيْنَنٰا وَ بَيْنَكُمُ ۖ ٱَللّٰهُ يَجْمَعُ بَيْنَنٰا ۖ وَ اِلَيْهِ ٱلْمَصٖيرُ

(١٦) وَ ٱلَّذٖينَ يُحٰاۤجُّونَ فِي ٱللّٰهِ مِنْ بَعْدِ مَا ٱسْتُجٖيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دٰاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ عَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَ لَهُمْ عَذٰابٌ شَدٖيدٌ

(١٧) ٱَللّٰهُ ٱلَّذٖيۤ اَنْزَلَ ٱلْكِتٰابَ بِٱلْحَقِّ وَ ٱلْمٖيزٰانَ ۗ وَ مٰا يُدْرٖيكَ لَعَلَّ ٱلسّٰاعَةَ قَرٖيبٌ

(١٨) يَسْتَعْجِلُ بِهَا ٱلَّذٖينَ لٰايُؤْمِنُونَ بِهٰا ۖ وَ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهٰا وَ يَعْلَمُونَ اَنَّهَا ٱلْحَقُّ ۗ اَلٰاۤ اِنَّ ٱلَّذٖينَ يُمٰارُونَ فِي ٱلسّٰاعَةِ لَفٖي ضَلٰالٍ بَعٖيدٍ

(١٩) ٱَللّٰهُ لَطٖيفٌ بِعِبٰادِهٖ يَرْزُقُ مَنْ يَشٰاۤءُ ۖ وَ هُوَ ٱلْقَوِيُّ ٱلْعَزٖيزُ

(٢٠) مَنْ كٰانَ يُرٖيدُ حَرْثَ ٱلْاٰخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فٖي حَرْثِهٖ ۖ وَ مَنْ كٰانَ يُرٖيدُ حَرْثَ ٱلدُّنْيٰا نُؤْتِهٖ مِنْهٰا وَ مٰا لَهُ فِي ٱلْاٰخِرَةِ مِنْ نَصٖيبٍ

[ص 539] (٢١) اَمْ لَهُمْ شُرَكٰۤؤُا شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ ٱلدّٖينِ مٰا لَمْ‌يَأْذَنْ بِهِ ٱللّٰهُ ۚ وَ لَوْلٰا كَلِمَةُ ٱلْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ۗ وَ اِنَّ ٱلظّٰالِمٖينَ لَهُمْ عَذٰابٌ اَلٖيمٌ

(٢٢) تَرَي ٱلظّٰالِمٖينَ مُشْفِقٖينَ مِمّٰا كَسَبُوا وَ هُوَ وٰاقِعٌ بِهِمْ ۗ وَ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَ عَمِلُوا ٱلصّٰالِحٰاتِ فٖي رَوْضٰاتِ ٱلْجَنّٰاتِ ۖ لَهُمْ مٰا يَشٰاۤؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ۚ ذٰلِكَ هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبٖيرُ

(٢٣) ذٰلِكَ ٱلَّذٖي يُبَشِّرُ ٱللّٰهُ عِبٰادَهُ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَ عَمِلُوا ٱلصّٰالِحٰاتِ ۗ قُلْ لٰاۤاَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ اَجْراً اِلَّا ٱلْمَوَدَّةَ فِي ٱلْقُرْبٰي ۗ وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فٖيهٰا حُسْناً ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ غَفُورٌ شَكُورٌ

(٢٤) اَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرٰي عَلَي ٱللّٰهِ كَذِباً ۖ فَاِنْ يَشَاِ ٱللّٰهُ يَخْتِمْ عَلٰي قَلْبِكَ ۗ وَ يَمْحُ ٱللّٰهُ ٱلْبٰاطِلَ وَ يُحِقُّ ٱلْحَقَّ بِكَلِمٰاتِهٖۤ ۚ اِنَّهُ عَلٖيمٌ بِذٰاتِ ٱلصُّدُورِ

(٢٥) وَ هُوَ ٱلَّذٖي يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ عَنْ عِبٰادِهٖ وَ يَعْفُو عَنِ ٱلسَّيِّـٔاٰتِ وَ يَعْلَمُ مٰا تَفْعَلُونَ

(٢٦) وَ يَسْتَجٖيبُ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَ عَمِلُوا ٱلصّٰالِحٰاتِ وَ يَزٖيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهٖ ۚ وَ ٱلْكٰافِرُونَ لَهُمْ عَذٰابٌ شَدٖيدٌ

(٢٧) وَ لَوْ بَسَطَ ٱللّٰهُ ٱلرِّزْقَ لِعِبٰادِهٖ لَبَغَوْا فِي ٱلْاَرْضِ وَ لٰكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مٰا يَشٰاۤءُ ۚ اِنَّهُ [ص 540] بِعِبٰادِهٖ خَبٖيرٌ بَصٖيرٌ

(٢٨) وَ هُوَ ٱلَّذٖي يُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مٰا قَنَطُوا وَ يَنْشُرُ رَحْمَتَهُ ۚ وَ هُوَ ٱلْوَلِيُّ ٱلْحَمٖيدُ

(٢٩) وَ مِنْ اٰيٰاتِهٖ خَلْقُ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ وَ مٰا بَثَّ فٖيهِمٰا مِنْ دٰاۤبَّةٍ ۚ وَ هُوَ عَلٰي جَمْعِهِمْ اِذٰا يَشٰاۤءُ قَدٖيرٌ

(٣٠) وَ مٰاۤ اَصٰابَكُمْ مِنْ مُصٖيبَةٍ فَبِمٰا كَسَبَتْ اَيْدٖيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثٖيرٍ

(٣١) وَ مٰاۤ اَنْتُمْ بِمُعْجِزٖينَ فِي ٱلْاَرْضِ ۖ وَ مٰا لَكُمْ مِنْ دُونِ ٱللّٰهِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لٰا نَصٖيرٍ

۞(٣٢) وَ مِنْ اٰيٰاتِهِ ٱلْجَوٰارِ فِي ٱلْبَحْرِ كَٱلْاَعْلٰامِ

(٣٣) اِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ ٱلرّٖيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوٰاكِدَ عَلٰي ظَهْرِهٖۤ ۚ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيٰاتٍ لِكُلِّ صَبّٰارٍ شَكُورٍ

(٣٤) اَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمٰا كَسَبُوا وَ يَعْفُ عَنْ كَثٖيرٍ

(٣٥) وَ يَعْلَمَ ٱلَّذٖينَ يُجٰادِلُونَ فٖيۤ اٰيٰاتِنٰا مٰا لَهُمْ مِنْ مَحٖيصٍ

(٣٦) فَمٰاۤ اُوتٖيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتٰاعُ ٱلْحَيٰوةِ ٱلدُّنْيٰا ۖ وَ مٰا عِنْدَ ٱللّٰهِ خَيْرٌ وَ اَبْقٰي لِلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَ عَلٰي رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ

[ص 541] (٣٧) وَ ٱلَّذٖينَ يَجْتَنِبُونَ كَبٰاۤئِرَ ٱلْاِثْمِ وَ ٱلْفَوٰاحِشَ وَ اِذٰا مٰا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ

(٣٨) وَ ٱلَّذٖينَ ٱسْتَجٰابُوا لِرَبِّهِمْ وَ اَقٰامُوا ٱلصَّلٰوةَ وَ اَمْرُهُمْ شُورٰي بَيْنَهُمْ وَ مِمّٰا رَزَقْنٰاهُمْ يُنْفِقُونَ

%(٣٩) وَ ٱلَّذٖينَ اِذٰاۤ اَصٰابَهُمُ ٱلْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ

(٤٠) وَ جَزٰاۤؤُا سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهٰا ۖ فَمَنْ عَفٰا وَ اَصْلَحَ فَاَجْرُهُ عَلَي ٱللّٰهِ ۚ اِنَّهُ لٰايُحِبُّ الظّٰالِمٖينَ

(٤١) وَ لَمَنِ ٱنْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهٖ فَاُولٰۤئِكَ مٰا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبٖيلٍ

(٤٢) اِنَّمَا ٱلسَّبٖيلُ عَلَي ٱلَّذٖينَ يَظْلِمُونَ ٱلنّٰاسَ وَ يَبْغُونَ فِي ٱلْاَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ ۚ اُولٰۤئِكَ لَهُمْ عَذٰابٌ اَلٖيمٌ

(٤٣) وَ لَمَنْ صَبَرَ وَ غَفَرَ اِنَّ ذٰلِكَ لَمِنْ عَزْمِ ٱلْاُمُورِ

(٤٤) وَ مَنْ يُضْلِلِ ٱللّٰهُ فَمٰا لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهٖ ۗ وَ تَرَي ٱلظّٰالِمٖينَ لَمّٰا رَاَوُا ٱلْعَذٰابَ يَقُولُونَ هَلْ اِلٰي مَرَدٍّ مِنْ سَبٖيلٍ

(٤٥) وَ تَرٰيهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهٰا خٰاشِعٖينَ مِنَ ٱلذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ ۗ وَ قٰالَ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوۤا اِنَّ ٱلْخٰاسِرٖينَ ٱلَّذٖينَ خَسِرُوۤا اَنْفُسَهُمْ وَ اَهْلٖيهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيٰمَةِ ۗ اَلٰاۤ اِنَّ [ص 542] ٱلظّٰالِمٖينَ فٖي عَذٰابٍ مُقٖيمٍ

(٤٦) وَ مٰاكٰانَ لَهُمْ مِنْ اَوْلِيٰاۤءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ ٱللّٰهِ ۗ وَ مَنْ يُضْلِلِ ٱللّٰهُ فَمٰا لَهُ مِنْ سَبٖيلٍ

(٤٧) ٱِسْتَجٖيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ اَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لٰا مَرَدَّ لَهُ مِنَ ٱللّٰهِ ۚ مٰا لَكُمْ مِنْ مَلْجَاٍ يَوْمَئِذٍ وَ مٰا لَكُمْ مِنْ نَكٖيرٍ

(٤٨) فَاِنْ اَعْرَضُوا فَمٰاۤاَرْسَلْنٰاكَ عَلَيْهِمْ حَفٖيظاً ۖ اِنْ عَلَيْكَ اِلَّا ٱلْبَلٰاغُ ۗ وَ اِنّٰاۤ اِذٰاۤ اَذَقْنَا ٱلْاِنْسٰانَ مِنّٰا رَحْمَةً فَرِحَ بِهٰا ۖ وَ اِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمٰا قَدَّمَتْ اَيْدٖيهِمْ فَاِنَّ ٱلْاِنْسٰانَ كَفُورٌ