(٤١) وَ اٰيَةٌ لَهُمْ اَنّٰا حَمَلْنٰا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ

(٤٢) وَ خَلَقْنٰا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهٖ مٰا يَرْكَبُونَ

(٤٣) وَ اِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلٰا صَرٖيخَ لَهُمْ وَ لٰا هُمْ يُنْقَذُونَ

(٤٤) اِلّٰا رَحْمَةً مِنّٰا وَ مَتٰاعاً اِلٰي حٖينٍ

(٤٥) وَ اِذٰا قٖيلَ لَهُمُ ٱتَّقُوا مٰا بَيْنَ اَيْدٖيكُمْ وَ مٰا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ

(٤٦) وَ مٰاتَأْتٖيهِمْ مِنْ اٰيَةٍ مِنْ اٰيٰاتِ رَبِّهِمْ اِلّٰا كٰانُوا عَنْهٰا مُعْرِضٖينَ

(٤٧) وَ اِذٰا قٖيلَ لَهُمْ اَنْفِقُوا مِمّٰا رَزَقَكُمُ ٱللّٰهُ قٰالَ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا لِلَّذٖينَ اٰمَنُوۤا اَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشٰاۤءُ ٱللّٰهُ اَطْعَمَهُۤ اِنْ اَنْتُمْ اِلّٰا فٖي ضَلٰالٍ مُبٖينٍ

(٤٨) وَ يَقُولُونَ مَتٰي هٰذَا ٱلْوَعْدُ اِنْ كُنْتُمْ صٰادِقٖينَ

[ص 485] (٤٩) مٰايَنْظُرُونَ اِلّٰا صَيْحَةً وٰاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَ هُمْ يَخِصِّمُونَ

(٥٠) فَلٰايَسْتَطٖيعُونَ تَوْصِيَةً وَ لٰاۤ اِلٰيۤ اَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ

(٥١) وَ نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَاِذٰا هُمْ مِنَ ٱلْاَجْدٰاثِ اِلٰي رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ

(٥٢) قٰالُوا يٰا وَيْلَنٰا مَنْ بَعَثَنٰا مِنْ مَرْقَدِنٰا ۜ ۗ هٰذٰا مٰا وَعَدَ ٱلرَّحْمٰنُ وَ صَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ

(٥٣) اِنْ كٰانَتْ اِلّٰا صَيْحَةً وٰاحِدَةً فَاِذٰا هُمْ جَمٖيعٌ لَدَيْنٰا مُحْضَرُونَ

(٥٤) فَٱلْيَوْمَ لٰاتُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْـٔاً وَ لٰاتُجْزَوْنَ اِلّٰا مٰا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ

(٥٥) اِنَّ اَصْحٰابَ ٱلْجَنَّةِ ٱلْيَوْمَ فٖي شُغُلٍ فٰاكِهُونَ

(٥٦) هُمْ وَ اَزْوٰاجُهُمْ فٖي ظِلٰالٍ عَلَي ٱلْاَرٰاۤئِكِ مُتَّكِؤُنَ

(٥٧) لَهُمْ فٖيهٰا فٰاكِهَةٌ وَ لَهُمْ مٰا يَدَّعُونَ

(٥٨) سَلٰامٌ قَوْلاً مِنْ رَبٍّ رَحٖيمٍ

(٥٩) وَ ٱمْتٰازُوا ٱلْيَوْمَ اَيُّهَا ٱلْمُجْرِمُونَ

(٦٠) اَلَمْ‌اَعْهَدْ اِلَيْكُمْ يٰا بَنٖيۤ اٰدَمَ اَنْ لٰاتَعْبُدُوا ٱلشَّيْطٰانَ ۖ اِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبٖينٌ

(٦١) وَ اَنِ ٱعْبُدُونٖي ۚ هٰذٰا صِرٰاطٌ مُسْتَقٖيمٌ

[ص 486] %(٦٢) وَ لَقَدْ اَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلّاً كَثٖيراً ۖ اَفَلَمْ‌تَكُونُوا تَعْقِلُونَ

(٦٣) هٰذِهٖ جَهَنَّمُ ٱلَّتٖي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ

(٦٤) ٱِصْلَوْهَا ٱلْيَوْمَ بِمٰا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ

(٦٥) ٱَلْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلٰيۤ اَفْوٰاهِهِمْ وَ تُكَلِّمُنٰاۤ اَيْدٖيهِمْ وَ تَشْهَدُ اَرْجُلُهُمْ بِمٰا كٰانُوا يَكْسِبُونَ

(٦٦) وَ لَوْ نَشٰاۤءُ لَطَمَسْنٰا عَلٰيۤ اَعْيُنِهِمْ فَٱسْتَبَقُوا ٱلصِّرٰاطَ فَاَنّٰي يُبْصِرُونَ

(٦٧) وَ لَوْ نَشٰاۤءُ لَمَسَخْنٰاهُمْ عَلٰي مَكٰانَتِهِمْ فَمَاٱسْتَطٰاعُوا مُضِيّاً وَ لٰايَرْجِعُونَ

(٦٨) وَ مَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي ٱلْخَلْقِ ۖ اَفَلٰايَعْقِلُونَ

(٦٩) وَ مٰاعَلَّمْنٰاهُ ٱلشِّعْرَ وَ مٰايَنْبَغٖي لَهُۤ ۚ اِنْ هُوَ اِلّٰا ذِكْرٌ وَ قُرْاٰنٌ مُبٖينٌ

(٧٠) لِيُنْذِرَ مَنْ كٰانَ حَيّاً وَ يَحِقَّ ٱلْقَوْلُ عَلَي ٱلْكٰافِرٖينَ

(٧١) اَوَلَمْ‌يَرَوْا اَنّٰا خَلَقْنٰا لَهُمْ مِمّٰا عَمِلَتْ اَيْدٖينٰاۤ اَنْعٰاماً فَهُمْ لَهٰا مٰالِكُونَ

(٧٢) وَ ذَلَّلْنٰاهٰا لَهُمْ فَمِنْهٰا رَكُوبُهُمْ وَ مِنْهٰا يَأْكُلُونَ

(٧٣) وَ لَهُمْ فٖيهٰا مَنٰافِعُ وَ مَشٰارِبُ ۖ اَفَلٰايَشْكُرُونَ

(٧٤) وَ ٱتَّخَذُوا مِنْ دُونِ ٱللّٰهِ اٰلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ

[ص 487] (٧٥) لٰايَسْتَطٖيعُونَ نَصْرَهُمْ وَ هُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ

(٧٦) فَلٰايَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ ۘ اِنّٰا نَعْلَمُ مٰا يُسِرُّونَ وَ مٰا يُعْلِنُونَ

(٧٧) اَوَلَمْ‌يَرَ ٱلْاِنْسٰانُ اَنّٰا خَلَقْنٰاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَاِذٰا هُوَ خَصٖيمٌ مُبٖينٌ

(٧٨) وَ ضَرَبَ لَنٰا مَثَلاً وَ نَسِيَ خَلْقَهُ ۖ قٰالَ مَنْ يُحْيِ ٱلْعِظٰامَ وَ هِيَ رَمٖيمٌ

(٧٩) قُلْ يُحْيٖيهَا ٱلَّذٖيۤ اَنْشَاَهٰاۤ اَوَّلَ مَرَّةٍ ۖ وَ هُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلٖيمٌ

(٨٠) ٱَلَّذٖي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ ٱلشَّجَرِ ٱلْاَخْضَرِ نٰاراً فَاِذٰاۤ اَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ

(٨١) اَوَلَيْسَ ٱلَّذٖي خَلَقَ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضَ بِقٰادِرٍ عَلٰيۤ اَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ ۚ بَلٰي وَ هُوَ ٱلْخَلّٰاقُ ٱلْعَلٖيمُ

(٨٢) اِنَّمٰاۤ اَمْرُهُۤ اِذٰاۤ اَرٰادَ شَيْـٔاً اَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ

(٨٣) فَسُبْحٰانَ ٱلَّذٖي بِيَدِهٖ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَ اِلَيْهِ تُرْجَعُونَ


٣٧ سُورَةُ ٱلصّٰافّٰاتِ مَكِّيَّةٌ وَ اٰيٰاتُهٰا ( ١٨٢ )

بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ

(١) وَ ٱلصّٰاۤفّٰاتِ صَفّاً

[ص 488] (٢) فَٱلزّٰاجِرٰاتِ زَجْراً

(٣) فَٱلتّٰالِيٰاتِ ذِكْراً

(٤) اِنَّ اِلٰهَكُمْ لَوٰاحِدٌ

(٥) رَبُّ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ وَ مٰا بَيْنَهُمٰا وَ رَبُّ ٱلْمَشٰارِقِ

(٦) اِنّٰا زَيَّنَّا ٱلسَّمٰاۤءَ ٱلدُّنْيٰا بِزٖينَةٍ ٱلْكَوٰاكِبِ

(٧) وَ حِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطٰانٍ مٰارِدٍ

(٨) لٰايَسَّمَّعُونَ اِلَي ٱلْمَلَاِ ٱلْاَعْلٰي وَ يُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جٰانِبٍ

(٩) دُحُوراً ۖ وَ لَهُمْ عَذٰابٌ وٰاصِبٌ

(١٠) اِلّٰا مَنْ خَطِفَ ٱلْخَطْفَةَ فَاَتْبَعَهُ شِهٰابٌ ثٰاقِبٌ

(١١) فَٱسْتَفْتِهِمْ اَهُمْ اَشَدُّ خَلْقاً اَمْ مَنْ خَلَقْنٰاۤ ۚ اِنّٰا خَلَقْنٰاهُمْ مِنْ طٖينٍ لٰازِبٍ

(١٢) بَلْ عَجِبْتَ وَ يَسْخَرُونَ

(١٣) وَ اِذٰا ذُكِّرُوا لٰايَذْكُرُونَ

(١٤) وَ اِذٰا رَاَوْا اٰيَةً يَسْتَسْخِرُونَ

[ص 489] (١٥) وَ قٰالُوۤا اِنْ هٰذٰاۤ اِلّٰا سِحْرٌ مُبٖينٌ

(١٦) ءَاِذٰا مِتْنٰا وَ كُنّٰا تُرٰاباً وَ عِظٰاماً ءَاِنّٰا لَمَبْعُوثُونَ

(١٧) اَوَاٰبٰاۤؤُنَا ٱلْاَوَّلُونَ

(١٨) قُلْ نَعَمْ وَ اَنْتُمْ دٰاخِرُونَ

(١٩) فَاِنَّمٰا هِيَ زَجْرَةٌ وٰاحِدَةٌ فَاِذٰا هُمْ يَنْظُرُونَ

(٢٠) وَ قٰالُوا يٰا وَيْلَنٰا هٰذٰا يَوْمُ ٱلدّٖينِ

(٢١) هٰذٰا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ ٱلَّذٖي كُنْتُمْ بِهٖ تُكَذِّبُونَ

۞(٢٢) ٱُحْشُرُوا ٱلَّذٖينَ ظَلَمُوا وَ اَزْوٰاجَهُمْ وَ مٰا كٰانُوا يَعْبُدُونَ

(٢٣) مِنْ دُونِ ٱللّٰهِ فَٱهْدُوهُمْ اِلٰي صِرٰاطِ ٱلْجَحٖيمِ

(٢٤) وَ قِفُوهُمْ ۖ اِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ

(٢٥) مٰا لَكُمْ لٰاتَنٰاصَرُونَ

(٢٦) بَلْ هُمُ ٱلْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ

(٢٧) وَ اَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلٰي بَعْضٍ يَتَسٰاۤءَلُونَ

[ص 490] %(٢٨) قٰالُوۤا اِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنٰا عَنِ ٱلْيَمٖينِ

(٢٩) قٰالُوا بَلْ لَمْ‌تَكُونُوا مُؤْمِنٖينَ

(٣٠) وَ مٰاكٰانَ لَنٰا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطٰانٍ ۖ بَلْ كُنْتُمْ قَوْماً طٰاغٖينَ

(٣١) فَحَقَّ عَلَيْنٰا قَوْلُ رَبِّنٰاۤ ۖ اِنّٰا لَذٰاۤئِقُونَ

(٣٢) فَاَغْوَيْنٰاكُمْ اِنّٰا كُنّٰا غٰاوٖينَ

(٣٣) فَاِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي ٱلْعَذٰابِ مُشْتَرِكُونَ

(٣٤) اِنّٰا كَذٰلِكَ نَفْعَلُ بِٱلْمُجْرِمٖينَ

(٣٥) اِنَّهُمْ كٰانُوۤا اِذٰا قٖيلَ لَهُمْ لٰاۤ اِلٰهَ اِلَّا ٱللّٰهُ يَسْتَكْبِرُونَ

(٣٦) وَ يَقُولُونَ اَئِنّٰا لَتٰارِكُوۤا اٰلِهَتِنٰا لِشٰاعِرٍ مَجْنُونٍ

(٣٧) بَلْ جٰاۤءَ بِٱلْحَقِّ وَ صَدَّقَ ٱلْمُرْسَلٖينَ

(٣٨) اِنَّكُمْ لَذٰاۤئِقُوا ٱلْعَذٰابِ ٱلْاَلٖيمِ

(٣٩) وَ مٰاتُجْزَوْنَ اِلّٰا مٰا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ

(٤٠) اِلّٰا عِبٰادَ ٱللّٰهِ ٱلْمُخْلَصٖينَ

[ص 491] (٤١) اُولٰۤئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ

(٤٢) فَوٰاكِهُ ۖ وَ هُمْ مُكْرَمُونَ

(٤٣) فٖي جَنّٰاتِ ٱلنَّعٖيمِ

(٤٤) عَلٰي سُرُرٍ مُتَقٰابِلٖينَ

(٤٥) يُطٰافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعٖينٍ

(٤٦) بَيْضٰاۤءَ لَذَّةٍ لِلشّٰارِبٖينَ

(٤٧) لٰا فٖيهٰا غَوْلٌ وَ لٰا هُمْ عَنْهٰا يُنْزَفُونَ

(٤٨) وَ عِنْدَهُمْ قٰاصِرٰاتُ ٱلطَّرْفِ عٖينٌ

(٤٩) كَاَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ

(٥٠) فَاَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلٰي بَعْضٍ يَتَسٰاۤءَلُونَ

(٥١) قٰالَ قٰاۤئِلٌ مِنْهُمْ اِنّٖي كٰانَ لٖي قَرٖينٌ

(٥٢) يَقُولُ ءَاِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُصَدِّقٖينَ

(٥٣) ءَاِذٰا مِتْنٰا وَ كُنّٰا تُرٰاباً وَ عِظٰاماً ءَاِنّٰا لَمَدٖينُونَ

[ص 492] (٥٤) قٰالَ هَلْ اَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ

(٥٥) فَٱطَّلَعَ فَرَاٰهُ فٖي سَوٰاۤءِ ٱلْجَحٖيمِ

(٥٦) قٰالَ تَٱللّٰهِ اِنْ كِدْتَ لَتُرْدٖينِ

(٥٧) وَ لَوْلٰا نِعْمَةُ رَبّٖي لَكُنْتُ مِنَ ٱلْمُحْضَرٖينَ

(٥٨) اَفَمٰا نَحْنُ بِمَيِّتٖينَ

(٥٩) اِلّٰا مَوْتَتَنَا ٱلْاُولٰي وَ مٰا نَحْنُ بِمُعَذَّبٖينَ

(٦٠) اِنَّ هٰذٰا لَهُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظٖيمُ

(٦١) لِمِثْلِ هٰذٰا فَلْيَعْمَلِ ٱلْعٰامِلُونَ

(٦٢) اَذٰلِكَ خَيْرٌ نُزُلاً اَمْ شَجَرَةُ ٱلزَّقُّومِ

(٦٣) اِنّٰا جَعَلْنٰاهٰا فِتْنَةً لِلظّٰالِمٖينَ

(٦٤) اِنَّهٰا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فٖيۤ اَصْلِ ٱلْجَحٖيمِ

(٦٥) طَلْعُهٰا كَاَنَّهُ رُؤُسُ ٱلشَّيٰاطٖينِ

(٦٦) فَاِنَّهُمْ لَاٰكِلُونَ مِنْهٰا فَمٰالِؤُنَ مِنْهَا ٱلْبُطُونَ

[ص 493] (٦٧) ثُمَّ اِنَّ لَهُمْ عَلَيْهٰا لَشَوْباً مِنْ حَمٖيمٍ

(٦٨) ثُمَّ اِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَاِلَي ٱلْجَحٖيمِ

(٦٩) اِنَّهُمْ اَلْفَوْا اٰبٰاۤءَهُمْ ضٰاۤلّٖينَ

(٧٠) فَهُمْ عَلٰيۤ اٰثٰارِهِمْ يُهْرَعُونَ

(٧١) وَ لَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ اَكْثَرُ ٱلْاَوَّلٖينَ

(٧٢) وَ لَقَدْ اَرْسَلْنٰا فٖيهِمْ مُنْذِرٖينَ

(٧٣) فَٱنْظُرْ كَيْفَ كٰانَ عٰاقِبَةُ ٱلْمُنْذَرٖينَ

(٧٤) اِلّٰا عِبٰادَ ٱللّٰهِ ٱلْمُخْلَصٖينَ

(٧٥) وَ لَقَدْ نٰادٰينٰا نُوحٌ فَلَنِعْمَ ٱلْمُجٖيبُونَ

(٧٦) وَ نَجَّيْنٰاهُ وَ اَهْلَهُ مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظٖيمِ

(٧٧) وَ جَعَلْنٰا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ ٱلْبٰاقٖينَ

%(٧٨) وَ تَرَكْنٰا عَلَيْهِ فِي ٱلْاٰخِرٖينَ

(٧٩) سَلٰامٌ عَلٰي نُوحٍ فِي ٱلْعٰالَمٖينَ

[ص 494] (٨٠) اِنّٰا كَذٰلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنٖينَ

(٨١) اِنَّهُ مِنْ عِبٰادِنَا ٱلْمُؤْمِنٖينَ

(٨٢) ثُمَّ اَغْرَقْنَا ٱلْاٰخَرٖينَ

(٨٣) وَ اِنَّ مِنْ شٖيعَتِهٖ لَاِبْرٰهٖيمَ

(٨٤) اِذْ جٰاۤءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلٖيمٍ

(٨٥) اِذْ قٰالَ لِاَبٖيهِ وَ قَوْمِهٖ مٰاذٰا تَعْبُدُونَ

(٨٦) اَئِفْكاً اٰلِهَةً دُونَ ٱللّٰهِ تُرٖيدُونَ

(٨٧) فَمٰا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ ٱلْعٰالَمٖينَ

(٨٨) فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي ٱلنُّجُومِ

(٨٩) فَقٰالَ اِنّٖي سَقٖيمٌ

(٩٠) فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرٖينَ

(٩١) فَرٰاغَ اِلٰيۤ اٰلِهَتِهِمْ فَقٰالَ اَلٰاتَأْكُلُونَ

(٩٢) مٰا لَكُمْ لٰاتَنْطِقُونَ

[ص 495] (٩٣) فَرٰاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِٱلْيَمٖينِ

(٩٤) فَاَقْبَلُوۤا اِلَيْهِ يَزِفُّونَ

(٩٥) قٰالَ اَتَعْبُدُونَ مٰا تَنْحِتُونَ

(٩٦) وَ ٱللّٰهُ خَلَقَكُمْ وَ مٰا تَعْمَلُونَ

(٩٧) قٰالُوا ٱبْنُوا لَهُ بُنْيٰاناً فَاَلْقُوهُ فِي ٱلْجَحٖيمِ

(٩٨) فَاَرٰادُوا بِهٖ كَيْداً فَجَعَلْنٰاهُمُ ٱلْاَسْفَلٖينَ

(٩٩) وَ قٰالَ اِنّٖي ذٰاهِبٌ اِلٰي رَبّٖي سَيَهْدٖينِ

(١٠٠) رَبِّ هَبْ لٖي مِنَ ٱلصّٰالِحٖينَ

(١٠١) فَبَشَّرْنٰاهُ بِغُلٰامٍ حَلٖيمٍ

(١٠٢) فَلَمّٰا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْيَ قٰالَ يٰا بُنَيَّ اِنّٖيۤ اَرٰي فِي ٱلْمَنٰامِ اَنّٖيۤ اَذْبَحُكَ فَٱنْظُرْ مٰاذٰا تَرٰي ۚ قٰالَ يٰاۤ اَبَتِ ٱفْعَلْ مٰا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنٖيۤ اِنْ شٰاۤءَ ٱللّٰهُ مِنَ ٱلصّٰابِرٖينَ

(١٠٣) فَلَمّٰاۤ اَسْلَمٰا وَ تَلَّهُ لِلْجَبٖينِ

(١٠٤) وَ نٰادَيْنٰاهُ اَنْ يٰاۤ اِبْرٰهٖيمُ

[ص 496] (١٠٥) قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيٰاۤ ۚ اِنّٰا كَذٰلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنٖينَ

(١٠٦) اِنَّ هٰذٰا لَهُوَ ٱلْبَلٰۤؤُا ٱلْمُبٖينُ

(١٠٧) وَ فَدَيْنٰاهُ بِذِبْحٍ عَظٖيمٍ

(١٠٨) وَ تَرَكْنٰا عَلَيْهِ فِي ٱلْاٰخِرٖينَ

(١٠٩) سَلٰامٌ عَلٰيۤ اِبْرٰهٖيمَ

(١١٠) كَذٰلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنٖينَ

(١١١) اِنَّهُ مِنْ عِبٰادِنَا ٱلْمُؤْمِنٖينَ

(١١٢) وَ بَشَّرْنٰاهُ بِاِسْحٰقَ نَبِيّاً مِنَ ٱلصّٰالِحٖينَ

(١١٣) وَ بٰارَكْنٰا عَلَيْهِ وَ عَلٰيۤ اِسْحٰقَ ۚ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِمٰا مُحْسِنٌ وَ ظٰالِمٌ لِنَفْسِهٖ مُبٖينٌ

(١١٤) وَ لَقَدْ مَنَنّٰا عَلٰي مُوسٰي وَ هٰرُونَ

(١١٥) وَ نَجَّيْنٰاهُمٰا وَ قَوْمَهُمٰا مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظٖيمِ

(١١٦) وَ نَصَرْنٰاهُمْ فَكٰانُوا هُمُ ٱلْغٰالِبٖينَ

(١١٧) وَ اٰتَيْنٰاهُمَا ٱلْكِتٰابَ ٱلْمُسْتَبٖينَ

[ص 497] (١١٨) وَ هَدَيْنٰاهُمَا ٱلصِّرٰاطَ ٱلْمُسْتَقٖيمَ

(١١٩) وَ تَرَكْنٰا عَلَيْهِمٰا فِي ٱلْاٰخِرٖينَ

(١٢٠) سَلٰامٌ عَلٰي مُوسٰي وَ هٰرُونَ

(١٢١) اِنّٰا كَذٰلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنٖينَ

(١٢٢) اِنَّهُمٰا مِنْ عِبٰادِنَا ٱلْمُؤْمِنٖينَ

(١٢٣) وَ اِنَّ اِلْيٰاسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلٖينَ

(١٢٤) اِذْ قٰالَ لِقَوْمِهٖۤ اَلٰاتَتَّقُونَ

(١٢٥) اَتَدْعُونَ بَعْلاً وَ تَذَرُونَ اَحْسَنَ ٱلْخٰالِقٖينَ

(١٢٦) ٱَللّٰهَ رَبَّكُمْ وَ رَبَّ اٰبٰاۤئِكُمُ ٱلْاَوَّلٖينَ

(١٢٧) فَكَذَّبُوهُ فَاِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ

%(١٢٨) اِلّٰا عِبٰادَ ٱللّٰهِ ٱلْمُخْلَصٖينَ

(١٢٩) وَ تَرَكْنٰا عَلَيْهِ فِي ٱلْاٰخِرٖينَ

(١٣٠) سَلٰامٌ عَلٰيۤ اِلْ‌يٰاسٖينَ

[ص 498] (١٣١) اِنّٰا كَذٰلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنٖينَ

(١٣٢) اِنَّهُ مِنْ عِبٰادِنَا ٱلْمُؤْمِنٖينَ

(١٣٣) وَ اِنَّ لُوطاً لَمِنَ ٱلْمُرْسَلٖينَ

(١٣٤) اِذْ نَجَّيْنٰاهُ وَ اَهْلَهُۤ اَجْمَعٖينَ

(١٣٥) اِلّٰا عَجُوزاً فِي ٱلْغٰابِرٖينَ

(١٣٦) ثُمَّ دَمَّرْنَا ٱلْاٰخَرٖينَ

(١٣٧) وَ اِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحٖينَ

(١٣٨) وَ بِٱلَّيْلِ ۗ اَفَلٰاتَعْقِلُونَ

(١٣٩) وَ اِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلٖينَ

(١٤٠) اِذْ اَبَقَ اِلَي ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ

(١٤١) فَسٰاهَمَ فَكٰانَ مِنَ ٱلْمُدْحَضٖينَ

(١٤٢) فَٱلْتَقَمَهُ ٱلْحُوتُ وَ هُوَ مُلٖيمٌ

(١٤٣) فَلَوْلٰاۤ اَنَّهُ كٰانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحٖينَ

[ص 499] (١٤٤) لَلَبِثَ فٖي بَطْنِهٖۤ اِلٰي يَوْمِ يُبْعَثُونَ

(١٤٥) فَنَبَذْنٰاهُ بِٱلْعَرٰاۤءِ وَ هُوَ سَقٖيمٌ

(١٤٦) وَ اَنْبَتْنٰا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطٖينٍ

(١٤٧) وَ اَرْسَلْنٰاهُ اِلٰي مِائَةِ‌اَلْفٍ اَوْ يَزٖيدُونَ

(١٤٨) فَاٰمَنُوا فَمَتَّعْنٰاهُمْ اِلٰي حٖينٍ

۞(١٤٩) فَٱسْتَفْتِهِمْ اَلِرَبِّكَ ٱلْبَنٰاتُ وَ لَهُمُ ٱلْبَنُونَ

(١٥٠) اَمْ خَلَقْنَا ٱلْمَلٰۤئِكَةَ اِنٰاثاً وَ هُمْ شٰاهِدُونَ

(١٥١) اَلٰاۤ اِنَّهُمْ مِنْ اِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ

(١٥٢) وَلَدَ ٱللّٰهُ وَ اِنَّهُمْ لَكٰاذِبُونَ

(١٥٣) اَصْطَفَي ٱلْبَنٰاتِ عَلَي ٱلْبَنٖينَ

(١٥٤) مٰا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ

(١٥٥) اَفَلٰاتَذَكَّرُونَ

(١٥٦) اَمْ لَكُمْ سُلْطٰانٌ مُبٖينٌ

[ص 500] (١٥٧) فَأْتُوا بِكِتٰابِكُمْ اِنْ كُنْتُمْ صٰادِقٖينَ

(١٥٨) وَ جَعَلُوا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَباً ۚ وَ لَقَدْ عَلِمَتِ ٱلْجِنَّةُ اِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ

(١٥٩) سُبْحٰانَ ٱللّٰهِ عَمّٰا يَصِفُونَ

(١٦٠) اِلّٰا عِبٰادَ ٱللّٰهِ ٱلْمُخْلَصٖينَ

(١٦١) فَاِنَّكُمْ وَ مٰا تَعْبُدُونَ

(١٦٢) مٰاۤ اَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفٰاتِنٖينَ

(١٦٣) اِلّٰا مَنْ هُوَ صٰالِ ٱلْجَحٖيمِ

(١٦٤) وَ مٰا مِنّٰاۤ اِلّٰا لَهُ مَقٰامٌ مَعْلُومٌ

(١٦٥) وَ اِنّٰا لَنَحْنُ ٱلصّٰاۤفُّونَ

(١٦٦) وَ اِنّٰا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ

(١٦٧) وَ اِنْ كٰانُوا لَيَقُولُونَ

(١٦٨) لَوْ اَنَّ عِنْدَنٰا ذِكْراً مِنَ ٱلْاَوَّلٖينَ

(١٦٩) لَكُنّٰا عِبٰادَ ٱللّٰهِ ٱلْمُخْلَصٖينَ

[ص 501] (١٧٠) فَكَفَرُوا بِهٖ ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ

(١٧١) وَ لَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنٰا لِعِبٰادِنَا ٱلْمُرْسَلٖينَ

(١٧٢) اِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنْصُورُونَ

(١٧٣) وَ اِنَّ جُنْدَنٰا لَهُمُ ٱلْغٰالِبُونَ

(١٧٤) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّٰي حٖينٍ

(١٧٥) وَ اَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ

(١٧٦) اَفَبِعَذٰابِنٰا يَسْتَعْجِلُونَ

(١٧٧) فَاِذٰا نَزَلَ بِسٰاحَتِهِمْ فَسٰاۤءَ صَبٰاحُ ٱلْمُنْذَرٖينَ

%(١٧٨) وَ تَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّٰي حٖينٍ

(١٧٩) وَ اَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ

(١٨٠) سُبْحٰانَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمّٰا يَصِفُونَ

(١٨١) وَ سَلٰامٌ عَلَي ٱلْمُرْسَلٖينَ

(١٨٢) وَ ٱلْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ ٱلْعٰالَمٖينَ

[ص 502]

٣٨ سُورَةُ صۤ مَكِّيَّةٌ وَ اٰيٰاتُهٰا ( ٨٨ )

بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ

(١) صۤ ۚ وَ ٱلْقُرْاٰنِ ذِي ٱلذِّكْرِ

(٢) بَلِ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا فٖي عِزَّةٍ وَ شِقٰاقٍ

(٣) كَمْ اَهْلَكْنٰا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنٰادَوْا وَ لٰاتَ حٖينَ مَنٰاصٍ

(٤) وَ عَجِبُوۤا اَنْ جٰاۤءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ ۖ وَ قٰالَ ٱلْكٰافِرُونَ هٰذٰا سٰاحِرٌ كَذّٰابٌ

(٥) اَجَعَلَ ٱلْاٰلِهَةَ اِلٰهاً وٰاحِداً ۖ اِنَّ هٰذٰا لَشَيْءٌ عُجٰابٌ

(٦) وَ ٱنْطَلَقَ ٱلْمَلَاُ مِنْهُمْ اَنِ ٱمْشُوا وَ ٱصْبِرُوا عَلٰيۤ اٰلِهَتِكُمْ ۖ اِنَّ هٰذٰا لَشَيْءٌ يُرٰادُ

(٧) مٰاسَمِعْنٰا بِهٰذٰا فِي ٱلْمِلَّةِ ٱلْاٰخِرَةِ اِنْ هٰذٰاۤ اِلَّا ٱخْتِلٰاقٌ

(٨) ءَاُنْزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنٰا ۚ بَلْ هُمْ فٖي شَكٍّ مِنْ ذِكْرٖي ۖ بَلْ لَمّٰايَذُوقُوا عَذٰابِ

(٩) اَمْ عِنْدَهُمْ خَزٰاۤئِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ ٱلْعَزٖيزِ ٱلْوَهّٰابِ

(١٠) اَمْ لَهُمْ مُلْكُ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ وَ مٰا بَيْنَهُمٰا ۖ فَلْيَرْتَقُوا فِي ٱلْاَسْبٰابِ

(١١) جُنْدٌ مٰا هُنٰالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ ٱلْاَحْزٰابِ

[ص 503] (١٢) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَ عٰادٌ وَ فِرْعَوْنُ ذُو ٱلْاَوْتٰادِ

(١٣) وَ ثَمُودُ وَ قَوْمُ لُوطٍ وَ اَصْحٰابُ لْـَٔيْكَةِ ۚ اُولٰۤئِكَ ٱلْاَحْزٰابُ

(١٤) اِنْ كُلٌّ اِلّٰا كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ عِقٰابِ

(١٥) وَ مٰايَنْظُرُ هٰۤؤُلٰاۤءِ اِلّٰا صَيْحَةً وٰاحِدَةً مٰا لَهٰا مِنْ فَوٰاقٍ

(١٦) وَ قٰالُوا رَبَّنٰا عَجِّلْ لَنٰا قِطَّنٰا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْحِسٰابِ

(١٧) ٱِصْبِرْ عَلٰي مٰا يَقُولُونَ وَ ٱذْكُرْ عَبْدَنٰا دٰاوُدَ ذَا ٱلْاَيْدِ ۖ اِنَّهُۤ اَوّٰابٌ

(١٨) اِنّٰا سَخَّرْنَا ٱلْجِبٰالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِٱلْعَشِيِّ وَ ٱلْاِشْرٰاقِ

(١٩) وَ ٱلطَّيْرَ مَحْشُورَةً ۖ كُلٌّ لَهُۤ اَوّٰابٌ

(٢٠) وَ شَدَدْنٰا مُلْكَهُ وَ اٰتَيْنٰاهُ ٱلْحِكْمَةَ وَ فَصْلَ ٱلْخِطٰابِ

(٢١) وَ هَلْ اَتٰيكَ نَبَؤُا ٱلْخَصْمِ اِذْ تَسَوَّرُوا ٱلْمِحْرٰابَ

(٢٢) اِذْ دَخَلُوا عَلٰي دٰاوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ ۖ قٰالُوا لٰاتَخَفْ ۖ خَصْمٰانِ بَغٰي بَعْضُنٰا عَلٰي بَعْضٍ فَٱحْكُمْ بَيْنَنٰا بِٱلْحَقِّ وَ لٰاتُشْطِطْ وَ ٱهْدِنٰاۤ اِلٰي سَوٰاۤءِ ٱلصِّرٰاطِ

(٢٣) اِنَّ هٰذٰاۤ اَخٖي لَهُ تِسْعٌ وَ تِسْعُونَ نَعْجَةً وَ لِيَ نَعْجَةٌ وٰاحِدَةٌ فَقٰالَ اَكْفِلْنٖيهٰا [ص 504] وَ عَزَّنٖي فِي ٱلْخِطٰابِ

۩ (٢٤) قٰالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤٰالِ نَعْجَتِكَ اِلٰي نِعٰاجِهٖ ۖ وَ اِنَّ كَثٖيراً مِنَ ٱلْخُلَطٰاۤءِ لَيَبْغٖي بَعْضُهُمْ عَلٰي بَعْضٍ اِلَّا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَ عَمِلُوا ٱلصّٰالِحٰاتِ وَ قَلٖيلٌ مٰا هُمْ ۗ وَ ظَنَّ دٰاوُدُ اَنَّمٰا فَتَنّٰاهُ فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَ خَرَّ رٰاكِعاً وَ اَنٰابَ

(٢٥) فَغَفَرْنٰا لَهُ ذٰلِكَ ۖ وَ اِنَّ لَهُ عِنْدَنٰا لَزُلْفٰي وَ حُسْنَ مَـٔاٰبٍ

(٢٦) يٰا دٰاوُدُ اِنّٰا جَعَلْنٰاكَ خَلٖيفَةً فِي ٱلْاَرْضِ فَٱحْكُمْ بَيْنَ ٱلنّٰاسِ بِٱلْحَقِّ وَ لٰاتَتَّبِعِ ٱلْهَوٰي فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبٖيلِ ٱللّٰهِ ۚ اِنَّ ٱلَّذٖينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبٖيلِ ٱللّٰهِ لَهُمْ عَذٰابٌ شَدٖيدٌ بِمٰا نَسُوا يَوْمَ ٱلْحِسٰابِ

(٢٧) وَ مٰاخَلَقْنَا ٱلسَّمٰاۤءَ وَ ٱلْاَرْضَ وَ مٰا بَيْنَهُمٰا بٰاطِلاً ۚ ذٰلِكَ ظَنُّ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا ۚ فَوَيْلٌ لِلَّذٖينَ كَفَرُوا مِنَ ٱلنّٰارِ

(٢٨) اَمْ نَجْعَلُ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَ عَمِلُوا ٱلصّٰالِحٰاتِ كَٱلْمُفْسِدٖينَ فِي ٱلْاَرْضِ اَمْ نَجْعَلُ ٱلْمُتَّقٖينَ كَٱلْفُجّٰارِ

(٢٩) كِتٰابٌ اَنْزَلْنٰاهُ اِلَيْكَ مُبٰارَكٌ لِيَدَّبَّرُوۤا اٰيٰاتِهٖ وَ لِيَتَذَكَّرَ اُولُوا ٱلْاَلْبٰابِ

[ص 505] (٣٠) وَ وَهَبْنٰا لِدٰاوُدَ سُلَيْمٰنَ ۚ نِعْمَ ٱلْعَبْدُ ۖ اِنَّهُۤ اَوّٰابٌ

(٣١) اِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِٱلْعَشِيِّ ٱلصّٰافِنٰاتُ ٱلْجِيٰادُ

(٣٢) فَقٰالَ اِنّٖيۤ اَحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبّٖي حَتّٰي تَوٰارَتْ بِٱلْحِجٰابِ

(٣٣) رُدُّوهٰا عَلَيَّ ۖ فَطَفِقَ مَسْحاً بِٱلسُّوقِ وَ ٱلْاَعْنٰاقِ

(٣٤) وَ لَقَدْ فَتَنّٰا سُلَيْمٰنَ وَ اَلْقَيْنٰا عَلٰي كُرْسِيِّهٖ جَسَداً ثُمَّ اَنٰابَ

(٣٥) قٰالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لٖي وَ هَبْ لٖي مُلْكاً لٰايَنْبَغٖي لِاَحَدٍ مِنْ بَعْدٖيۤ ۖ اِنَّكَ اَنْتَ ٱلْوَهّٰابُ

(٣٦) فَسَخَّرْنٰا لَهُ ٱلرّٖيحَ تَجْرٖي بِاَمْرِهٖ رُخٰاۤءً حَيْثُ اَصٰابَ

(٣٧) وَ ٱلشَّيٰاطٖينَ كُلَّ بَنّٰاۤءٍ وَ غَوّٰاصٍ

(٣٨) وَ اٰخَرٖينَ مُقَرَّنٖينَ فِي ٱلْاَصْفٰادِ

(٣٩) هٰذٰا عَطٰاۤؤُنٰا فَٱمْنُنْ اَوْ اَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسٰابٍ

(٤٠) وَ اِنَّ لَهُ عِنْدَنٰا لَزُلْفٰي وَ حُسْنَ مَـٔاٰبٍ

(٤١) وَ ٱذْكُرْ عَبْدَنٰاۤ اَيُّوبَ اِذْ نٰادٰي رَبَّهُۤ اَنّٖي مَسَّنِيَ ٱلشَّيْطٰانُ بِنُصْبٍ وَ عَذٰابٍ

(٤٢) ٱُرْكُضْ بِرِجْلِكَ ۖ هٰذٰا مُغْتَسَلٌ بٰارِدٌ وَ شَرٰابٌ

[ص 506] (٤٣) وَ وَهَبْنٰا لَهُۤ اَهْلَهُ وَ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنّٰا وَ ذِكْرٰي لِاُولِي ٱلْاَلْبٰابِ

(٤٤) وَ خُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَٱضْرِبْ بِهٖ وَ لٰاتَحْنَثْ ۗ اِنّٰا وَجَدْنٰاهُ صٰابِراً ۚ نِعْمَ ٱلْعَبْدُ اِنَّهُۤ اَوّٰابٌ

%(٤٥) وَ ٱذْكُرْ عِبٰادَنٰاۤ اِبْرٰهٖيمَ وَ اِسْحٰقَ وَ يَعْقُوبَ اُولِي ٱلْاَيْدٖي وَ ٱلْاَبْصٰارِ

(٤٦) اِنّٰاۤ اَخْلَصْنٰاهُمْ بِخٰالِصَةٍ ذِكْرَي ٱلدّٰارِ

(٤٧) وَ اِنَّهُمْ عِنْدَنٰا لَمِنَ ٱلْمُصْطَفَيْنَ ٱلْاَخْيٰارِ

(٤٨) وَ ٱذْكُرْ اِسْمٰعٖيلَ وَ ٱلْيَسَعَ وَ ذَاٱلْكِفْلِ ۖ وَ كُلٌّ مِنَ ٱلْاَخْيٰارِ

(٤٩) هٰذٰا ذِكْرٌ ۚ وَ اِنَّ لِلْمُتَّقٖينَ لَحُسْنَ مَـٔاٰبٍ

(٥٠) جَنّٰاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ ٱلْاَبْوٰابُ

(٥١) مُتَّكِـٖٔينَ فٖيهٰا يَدْعُونَ فٖيهٰا بِفٰاكِهَةٍ كَثٖيرَةٍ وَ شَرٰابٍ

(٥٢) وَ عِنْدَهُمْ قٰاصِرٰاتُ ٱلطَّرْفِ اَتْرٰابٌ

۞(٥٣) هٰذٰا مٰا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ ٱلْحِسٰابِ

(٥٤) اِنَّ هٰذٰا لَرِزْقُنٰا مٰا لَهُ مِنْ نَفٰادٍ

(٥٥) هٰذٰا ۚ وَ اِنَّ لِلطّٰاغٖينَ لَشَرَّ مَـٔاٰبٍ

[ص 507] (٥٦) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهٰا فَبِئْسَ ٱلْمِهٰادُ

(٥٧) هٰذٰا فَلْيَذُوقُوهُ حَمٖيمٌ وَ غَسّٰاقٌ

(٥٨) وَ اٰخَرُ مِنْ شَكْلِهٖۤ اَزْوٰاجٌ

(٥٩) هٰذٰا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ ۖ لٰا مَرْحَباً بِهِمْ ۚ اِنَّهُمْ صٰالُوا ٱلنّٰارِ

(٦٠) قٰالُوا بَلْ اَنْتُمْ لٰا مَرْحَباً بِكُمْ ۖ اَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنٰا ۖ فَبِئْسَ ٱلْقَرٰارُ

(٦١) قٰالُوا رَبَّنٰا مَنْ قَدَّمَ لَنٰا هٰذٰا فَزِدْهُ عَذٰاباً ضِعْفاً فِي ٱلنّٰارِ

(٦٢) وَ قٰالُوا مٰا لَنٰا لٰانَرٰي رِجٰالاً كُنّٰا نَعُدُّهُمْ مِنَ ٱلْاَشْرٰارِ

(٦٣) اَتَّخَذْنٰاهُمْ سِخْرِيّاً اَمْ زٰاغَتْ عَنْهُمُ ٱلْاَبْصٰارُ

(٦٤) اِنَّ ذٰلِكَ لَحَقٌّ تَخٰاصُمُ اَهْلِ ٱلنّٰارِ

(٦٥) قُلْ اِنَّمٰاۤ اَنَا مُنْذِرٌ ۖ وَ مٰا مِنْ اِلٰهٍ اِلَّا ٱللّٰهُ ٱلْوٰاحِدُ ٱلْقَهّٰارُ

(٦٦) رَبُّ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ وَ مٰا بَيْنَهُمَا ٱلْعَزٖيزُ ٱلْغَفّٰارُ

(٦٧) قُلْ هُوَ نَبَؤٌا عَظٖيمٌ

(٦٨) اَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ

[ص 508] (٦٩) مٰاكٰانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِٱلْمَلَاِ ٱلْاَعْلٰيۤ اِذْ يَخْتَصِمُونَ

(٧٠) اِنْ يُوحٰيۤ اِلَيَّ اِلّٰاۤ اَنَّمٰاۤ اَنَا نَذٖيرٌ مُبٖينٌ

(٧١) اِذْ قٰالَ رَبُّكَ لِلْمَلٰۤئِكَةِ اِنّٖي خٰالِقٌ بَشَراً مِنْ طٖينٍ

(٧٢) فَاِذٰا سَوَّيْتُهُ وَ نَفَخْتُ فٖيهِ مِنْ رُوحٖي فَقَعُوا لَهُ سٰاجِدٖينَ

(٧٣) فَسَجَدَ ٱلْمَلٰۤئِكَةُ كُلُّهُمْ اَجْمَعُونَ

(٧٤) اِلّٰاۤ اِبْلٖيسَ ٱِسْتَكْبَرَ وَ كٰانَ مِنَ ٱلْكٰافِرٖينَ

(٧٥) قٰالَ يٰاۤ اِبْلٖيسُ مٰا مَنَعَكَ اَنْ تَسْجُدَ لِمٰا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ۖ اَسْتَكْبَرْتَ اَمْ كُنْتَ مِنَ ٱلْعٰالٖينَ

(٧٦) قٰالَ اَنَا خَيْرٌ مِنْهُ ۖ خَلَقْتَنٖي مِنْ نٰارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طٖينٍ

(٧٧) قٰالَ فَٱخْرُجْ مِنْهٰا فَاِنَّكَ رَجٖيمٌ

(٧٨) وَ اِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتٖيۤ اِلٰي يَوْمِ ٱلدّٖينِ

(٧٩) قٰالَ رَبِّ فَاَنْظِرْنٖيۤ اِلٰي يَوْمِ يُبْعَثُونَ

(٨٠) قٰالَ فَاِنَّكَ مِنَ ٱلْمُنْظَرٖينَ

[ص 509] (٨١) اِلٰي يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ

(٨٢) قٰالَ فَبِعِزَّتِكَ لَاُغْوِيَنَّهُمْ اَجْمَعٖينَ

(٨٣) اِلّٰا عِبٰادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصٖينَ

(٨٤) قٰالَ فَٱلْحَقُّ وَ ٱلْحَقَّ اَقُولُ

(٨٥) لَاَمْلَاَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَ مِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ اَجْمَعٖينَ

(٨٦) قُلْ مٰاۤاَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ اَجْرٍ وَ مٰاۤ اَنَا مِنَ ٱلْمُتَكَلِّفٖينَ

(٨٧) اِنْ هُوَ اِلّٰا ذِكْرٌ لِلْعٰالَمٖينَ

(٨٨) وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَاَهُ بَعْدَ حٖينٍ


٣٩ سُورَةُ ٱلزُّمَرِ مَكِّيَّةٌ وَ اٰيٰاتُهٰا ( ٧٥ )

بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ

(١) تَنْزٖيلُ ٱلْكِتٰابِ مِنَ ٱللّٰهِ ٱلْعَزٖيزِ ٱلْحَكٖيمِ

(٢) اِنّٰاۤ اَنْزَلْنٰاۤ اِلَيْكَ ٱلْكِتٰابَ بِٱلْحَقِّ فَٱعْبُدِ ٱللّٰهَ مُخْلِصاً لَهُ ٱلدّٖينَ

(٣) اَلٰا لِلّٰهِ ٱلدّٖينُ ٱلْخٰالِصُ ۚ وَ ٱلَّذٖينَ ٱتَّخَذُوا مِنْ دُونِهٖۤ اَوْلِيٰاۤءَ مٰانَعْبُدُهُمْ اِلّٰا لِيُقَرِّبُونٰاۤ [ص 510] اِلَي ٱللّٰهِ زُلْفٰيۤ اِنَّ ٱللّٰهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فٖي مٰا هُمْ فٖيهِ يَخْتَلِفُونَ ۗ اِنَّ ٱللّٰهَ لٰايَهْدٖي مَنْ هُوَ كٰاذِبٌ كَفّٰارٌ

(٤) لَوْ اَرٰادَ ٱللّٰهُ اَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً لَٱصْطَفٰي مِمّٰا يَخْلُقُ مٰا يَشٰاۤءُ ۚ سُبْحٰانَهُ ۖ هُوَ ٱللّٰهُ ٱلْوٰاحِدُ ٱلْقَهّٰارُ

(٥) خَلَقَ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضَ بِٱلْحَقِّ ۖ يُكَوِّرُ ٱلَّيْلَ عَلَي ٱلنَّهٰارِ وَ يُكَوِّرُ ٱلنَّهٰارَ عَلَي ٱلَّيْلِ ۖ وَ سَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَ ٱلْقَمَرَ ۖ كُلٌّ يَجْرٖي لِاَجَلٍ مُسَمّيً ۗ اَلٰا هُوَ ٱلْعَزٖيزُ ٱلْغَفّٰارُ

%(٦) خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وٰاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهٰا زَوْجَهٰا وَ اَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ ٱلْاَنْعٰامِ ثَمٰانِيَةَ اَزْوٰاجٍ ۚ يَخْلُقُكُمْ فٖي بُطُونِ اُمَّهٰاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فٖي ظُلُمٰاتٍ ثَلٰثٍ ۚ ذٰلِكُمُ ٱللّٰهُ رَبُّكُمْ لَهُ ٱلْمُلْكُ ۖ لٰاۤ اِلٰهَ اِلّٰا هُوَ ۖ فَاَنّٰي تُصْرَفُونَ

(٧) اِنْ تَكْفُرُوا فَاِنَّ ٱللّٰهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ ۖ وَ لٰايَرْضٰي لِعِبٰادِهِ ٱلْكُفْرَ ۖ وَ اِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ ۗ وَ لٰاتَزِرُ وٰازِرَةٌ وِزْرَ اُخْرٰي ۗ ثُمَّ اِلٰي رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمٰا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ۚ اِنَّهُ عَلٖيمٌ بِذٰاتِ ٱلصُّدُورِ

(٨) وَ اِذٰا مَسَّ ٱلْاِنْسٰانَ ضُرٌّ دَعٰا رَبَّهُ مُنٖيباً اِلَيْهِ ثُمَّ اِذٰا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مٰا كٰانَ [ص 511] يَدْعُوۤا اِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَ جَعَلَ لِلّٰهِ اَنْدٰاداً لِيُضِلَّ عَنْ سَبٖيلِهٖ ۚ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلٖيلاً ۖ اِنَّكَ مِنْ اَصْحٰابِ ٱلنّٰارِ

(٩) اَمَّنْ هُوَ قٰانِتٌ اٰنٰاۤءَ ٱلَّيْلِ سٰاجِداً وَ قٰاۤئِماً يَحْذَرُ ٱلْاٰخِرَةَ وَ يَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهٖ ۗ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي ٱلَّذٖينَ يَعْلَمُونَ وَ ٱلَّذٖينَ لٰايَعْلَمُونَ ۗ اِنَّمٰا يَتَذَكَّرُ اُولُوا ٱلْاَلْبٰابِ

(١٠) قُلْ يٰا عِبٰادِ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا ٱتَّقُوا رَبَّكُمْ ۚ لِلَّذٖينَ اَحْسَنُوا فٖي هٰذِهِ ٱلدُّنْيٰا حَسَنَةٌ ۗ وَ اَرْضُ ٱللّٰهِ وٰاسِعَةٌ ۗ اِنَّمٰا يُوَفَّي ٱلصّٰابِرُونَ اَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسٰابٍ

(١١) قُلْ اِنّٖيۤ اُمِرْتُ اَنْ اَعْبُدَ ٱللّٰهَ مُخْلِصاً لَهُ ٱلدّٖينَ

(١٢) وَ اُمِرْتُ لِاَنْ اَكُونَ اَوَّلَ ٱلْمُسْلِمٖينَ

(١٣) قُلْ اِنّٖيۤ اَخٰافُ اِنْ عَصَيْتُ رَبّٖي عَذٰابَ يَوْمٍ عَظٖيمٍ

(١٤) قُلِ ٱللّٰهَ اَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دٖينٖي

(١٥) فَٱعْبُدُوا مٰا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهٖ ۗ قُلْ اِنَّ ٱلْخٰاسِرٖينَ ٱلَّذٖينَ خَسِرُوۤا اَنْفُسَهُمْ وَ اَهْلٖيهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيٰمَةِ ۗ اَلٰا ذٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرٰانُ ٱلْمُبٖينُ

(١٦) لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ ٱلنّٰارِ وَ مِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ۚ ذٰلِكَ يُخَوِّفُ ٱللّٰهُ بِهٖ [ص 512] عِبٰادَهُ ۚ يٰا عِبٰادِ فَٱتَّقُونِ

(١٧) وَ ٱلَّذٖينَ ٱجْتَنَبُوا ٱلطّٰاغُوتَ اَنْ يَعْبُدُوهٰا وَ اَنٰابُوۤا اِلَي ٱللّٰهِ لَهُمُ ٱلْبُشْرٰي ۚ فَبَشِّرْ عِبٰادِ

(١٨) ٱَلَّذٖينَ يَسْتَمِعُونَ ٱلْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ اَحْسَنَهُۤ ۚ اُولٰۤئِكَ ٱلَّذٖينَ هَدٰيهُمُ ٱللّٰهُ ۖ وَ اُولٰۤئِكَ هُمْ اُولُوا ٱلْاَلْبٰابِ

(١٩) اَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ ٱلْعَذٰابِ اَفَاَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي ٱلنّٰارِ

(٢٠) لٰكِنِ ٱلَّذٖينَ ٱتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهٰا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهَا ٱلْاَنْهٰارُ ۖ وَعْدَ ٱللّٰهِ ۖ لٰايُخْلِفُ ٱللّٰهُ ٱلْمٖيعٰادَ

(٢١) اَلَمْ‌تَرَ اَنَّ ٱللّٰهَ اَنْزَلَ مِنَ ٱلسَّمٰاۤءِ مٰاۤءً فَسَلَكَهُ يَنٰابٖيعَ فِي ٱلْاَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهٖ زَرْعاً مُخْتَلِفاً اَلْوٰانُهُ ثُمَّ يَهٖيجُ فَتَرٰيهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطٰاماً ۚ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَذِكْرٰي لِاُولِي ٱلْاَلْبٰابِ

(٢٢) اَفَمَنْ شَرَحَ ٱللّٰهُ صَدْرَهُ لِلْاِسْلٰامِ فَهُوَ عَلٰي نُورٍ مِنْ رَبِّهٖ ۚ فَوَيْلٌ لِلْقٰاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ ٱللّٰهِ ۚ اُولٰۤئِكَ فٖي ضَلٰالٍ مُبٖينٍ

[ص 513] (٢٣) ٱَللّٰهُ نَزَّلَ اَحْسَنَ ٱلْحَدٖيثِ كِتٰاباً مُتَشٰابِهاً مَثٰانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ ٱلَّذٖينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلٖينُ جُلُودُهُمْ وَ قُلُوبُهُمْ اِلٰي ذِكْرِ ٱللّٰهِ ۚ ذٰلِكَ هُدَي ٱللّٰهِ يَهْدٖي بِهٖ مَنْ يَشٰاۤءُ ۚ وَ مَنْ يُضْلِلِ ٱللّٰهُ فَمٰا لَهُ مِنْ هٰادٍ

(٢٤) اَفَمَنْ يَتَّقٖي بِوَجْهِهٖ سُوۤءَ ٱلْعَذٰابِ يَوْمَ ٱلْقِيٰمَةِ ۚ وَ قٖيلَ لِلظّٰالِمٖينَ ذُوقُوا مٰا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ

(٢٥) كَذَّبَ ٱلَّذٖينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَاَتٰيهُمُ ٱلْعَذٰابُ مِنْ حَيْثُ لٰايَشْعُرُونَ

(٢٦) فَاَذٰاقَهُمُ ٱللّٰهُ ٱلْخِزْيَ فِي ٱلْحَيٰوةِ ٱلدُّنْيٰا ۖ وَ لَعَذٰابُ ٱلْاٰخِرَةِ اَكْبَرُ ۚ لَوْ كٰانُوا يَعْلَمُونَ

(٢٧) وَ لَقَدْ ضَرَبْنٰا لِلنّٰاسِ فٖي هٰذَا ٱلْقُرْاٰنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ

(٢٨) قُرْاٰناً عَرَبِيّاً غَيْرَ ذٖي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ

(٢٩) ضَرَبَ ٱللّٰهُ مَثَلاً رَجُلاً فٖيهِ شُرَكٰاۤءُ مُتَشٰاكِسُونَ وَ رَجُلاً سَلَماً لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيٰانِ مَثَلاً ۚ ٱَلْحَمْدُ لِلّٰهِ ۚ بَلْ اَكْثَرُهُمْ لٰايَعْلَمُونَ

(٣٠) اِنَّكَ مَيِّتٌ وَ اِنَّهُمْ مَيِّتُونَ

(٣١) ثُمَّ اِنَّكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيٰمَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ

[ص 514] ۞ (٣٢) فَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَي ٱللّٰهِ وَ كَذَّبَ بِٱلصِّدْقِ اِذْ جٰاۤءَهُۤ ۚ اَلَيْسَ فٖي جَهَنَّمَ مَثْويً لِلْكٰافِرٖينَ

(٣٣) وَ ٱلَّذٖي جٰاۤءَ بِٱلصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهٖۤ ۙ اُولٰۤئِكَ هُمُ ٱلْمُتَّقُونَ

(٣٤) لَهُمْ مٰا يَشٰاۤؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ۚ ذٰلِكَ جَزٰاۤءُ ٱلْمُحْسِنٖينَ

(٣٥) لِيُكَفِّرَ ٱللّٰهُ عَنْهُمْ اَسْوَاَ ٱلَّذٖي عَمِلُوا وَ يَجْزِيَهُمْ اَجْرَهُمْ بِاَحْسَنِ ٱلَّذٖي كٰانُوا يَعْمَلُونَ

(٣٦) اَلَيْسَ ٱللّٰهُ بِكٰافٍ عَبْدَهُ ۖ وَ يُخَوِّفُونَكَ بِٱلَّذٖينَ مِنْ دُونِهٖ ۚ وَ مَنْ يُضْلِلِ ٱللّٰهُ فَمٰا لَهُ مِنْ هٰادٍ

(٣٧) وَ مَنْ يَهْدِ ٱللّٰهُ فَمٰا لَهُ مِنْ مُضِلٍّ ۗ اَلَيْسَ ٱللّٰهُ بِعَزٖيزٍ ذِي ٱنْتِقٰامٍ