(٢٧) اَوَلَمْيَرَوْا اَنّٰا نَسُوقُ ٱلْمٰاۤءَ اِلَي ٱلْاَرْضِ ٱلْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهٖ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ اَنْعٰامُهُمْ [ص 456] وَ اَنْفُسُهُمْ ۖ اَفَلٰايُبْصِرُونَ
(٢٨) وَ يَقُولُونَ مَتٰي هٰذَا ٱلْفَتْحُ اِنْ كُنْتُمْ صٰادِقٖينَ
(٢٩) قُلْ يَوْمَ ٱلْفَتْحِ لٰايَنْفَعُ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوۤا اٖيمٰانُهُمْ وَ لٰا هُمْ يُنْظَرُونَ
(٣٠) فَاَعْرِضْ عَنْهُمْ وَ ٱنْتَظِرْ اِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ
بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ
(١) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ ٱتَّقِ ٱللّٰهَ وَ لٰاتُطِعِ ٱلْكٰافِرٖينَ وَ ٱلْمُنٰافِقٖينَ ۗ اِنَّ ٱللّٰهَ كٰانَ عَلٖيماً حَكٖيماً
(٢) وَ ٱتَّبِعْ مٰا يُوحٰيۤ اِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ كٰانَ بِمٰا تَعْمَلُونَ خَبٖيراً
(٣) وَ تَوَكَّلْ عَلَي ٱللّٰهِ ۚ وَ كَفٰي بِٱللّٰهِ وَكٖيلاً
(٤) مٰاجَعَلَ ٱللّٰهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فٖي جَوْفِهٖ ۚ وَ مٰاجَعَلَ اَزْوٰاجَكُمُ ٱلّـٰۤـٖٔي تُظٰاهِرُونَ مِنْهُنَّ اُمَّهٰاتِكُمْ ۚ وَ مٰاجَعَلَ اَدْعِيٰاۤءَكُمْ اَبْنٰاۤءَكُمْ ۚ ذٰلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِاَفْوٰاهِكُمْ ۖ وَ ٱللّٰهُ يَقُولُ ٱلْحَقَّ وَ هُوَ يَهْدِي ٱلسَّبٖيلَ
[ص 457] (٥) ٱُدْعُوهُمْ لِاٰبٰاۤئِهِمْ هُوَ اَقْسَطُ عِنْدَ ٱللّٰهِ ۚ فَاِنْ لَمْتَعْلَمُوۤا اٰبٰاۤءَهُمْ فَاِخْوٰانُكُمْ فِي ٱلدّٖينِ وَ مَوٰالٖيكُمْ ۚ وَ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ فٖيمٰاۤ اَخْطَأْتُمْ بِهٖ وَ لٰكِنْ مٰا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ ۚ وَ كٰانَ ٱللّٰهُ غَفُوراً رَحٖيماً
(٦) ٱَلنَّبِيُّ اَوْلٰي بِٱلْمُؤْمِنٖينَ مِنْ اَنْفُسِهِمْ ۖ وَ اَزْوٰاجُهُۤ اُمَّهٰاتُهُمْ ۗ وَ اُولُوا ٱلْاَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ اَوْلٰي بِبَعْضٍ فٖي كِتٰابِ ٱللّٰهِ مِنَ ٱلْمُؤْمِنٖينَ وَ ٱلْمُهٰاجِرٖينَ اِلّٰاۤ اَنْ تَفْعَلُوۤا اِلٰيۤ اَوْلِيٰاۤئِكُمْ مَعْرُوفاً ۚ كٰانَ ذٰلِكَ فِي ٱلْكِتٰابِ مَسْطُوراً
(٧) وَ اِذْ اَخَذْنٰا مِنَ ٱلنَّبِيّٖينَ مٖيثٰاقَهُمْ وَ مِنْكَ وَ مِنْ نُوحٍ وَ اِبْرٰهٖيمَ وَ مُوسٰي وَ عٖيسَي ٱبْنِ مَرْيَمَ ۖ وَ اَخَذْنٰا مِنْهُمْ مٖيثٰاقاً غَلٖيظاً
(٨) لِيَسْـَٔلَ ٱلصّٰادِقٖينَ عَنْ صِدْقِهِمْ ۚ وَ اَعَدَّ لِلْكٰافِرٖينَ عَذٰاباً اَلٖيماً
(٩) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا ٱذْكُرُوا نِعْمَةَ ٱللّٰهِ عَلَيْكُمْ اِذْ جٰاۤءَتْكُمْ جُنُودٌ فَاَرْسَلْنٰا عَلَيْهِمْ رٖيحاً وَ جُنُوداً لَمْتَرَوْهٰا ۚ وَ كٰانَ ٱللّٰهُ بِمٰا تَعْمَلُونَ بَصٖيراً
(١٠) اِذْ جٰاۤؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَ مِنْ اَسْفَلَ مِنْكُمْ وَ اِذْ زٰاغَتِ ٱلْاَبْصٰارُ وَ بَلَغَتِ ٱلْقُلُوبُ ٱلْحَنٰاجِرَ وَ تَظُنُّونَ بِٱللّٰهِ ٱلظُّنُونَا
[ص 458] (١١) هُنٰالِكَ ٱبْتُلِيَ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَ زُلْزِلُوا زِلْزٰالاً شَدٖيداً
(١٢) وَ اِذْ يَقُولُ ٱلْمُنٰافِقُونَ وَ ٱلَّذٖينَ فٖي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مٰاوَعَدَنَا ٱللّٰهُ وَ رَسُولُهُۤ اِلّٰا غُرُوراً
(١٣) وَ اِذْ قٰالَتْ طٰاۤئِفَةٌ مِنْهُمْ يٰاۤ اَهْلَ يَثْرِبَ لٰا مُقٰامَ لَكُمْ فَٱرْجِعُوا ۚ وَ يَسْتَأْذِنُ فَرٖيقٌ مِنْهُمُ ٱلنَّبِيَّ يَقُولُونَ اِنَّ بُيُوتَنٰا عَوْرَةٌ وَ مٰا هِيَ بِعَوْرَةٍ ۖ اِنْ يُرٖيدُونَ اِلّٰا فِرٰاراً
(١٤) وَ لَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ اَقْطٰارِهٰا ثُمَّ سُئِلُوا ٱلْفِتْنَةَ لَاٰتَوْهٰا وَ مٰاتَلَبَّثُوا بِهٰاۤ اِلّٰا يَسٖيراً
(١٥) وَ لَقَدْ كٰانُوا عٰاهَدُوا ٱللّٰهَ مِنْ قَبْلُ لٰايُوَلُّونَ ٱلْاَدْبٰارَ ۚ وَ كٰانَ عَهْدُ ٱللّٰهِ مَسْؤُلاً
(١٦) قُلْ لَنْيَنْفَعَكُمُ ٱلْفِرٰارُ اِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ ٱلْمَوْتِ اَوِ ٱلْقَتْلِ وَ اِذاً لٰاتُمَتَّعُونَ اِلّٰا قَلٖيلاً
(١٧) قُلْ مَنْذَا ٱلَّذٖي يَعْصِمُكُمْ مِنَ ٱللّٰهِ اِنْ اَرٰادَ بِكُمْ سُوۤءاً اَوْ اَرٰادَ بِكُمْ رَحْمَةً ۚ وَ لٰايَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ ٱللّٰهِ وَلِيّاً وَ لٰا نَصٖيراً
(١٨) قَدْ يَعْلَمُ ٱللّٰهُ ٱلْمُعَوِّقٖينَ مِنْكُمْ وَ ٱلْقٰاۤئِلٖينَ لِاِخْوٰانِهِمْ هَلُمَّ اِلَيْنٰا ۖ وَ لٰايَأْتُونَ ٱلْبَأْسَ اِلّٰا قَلٖيلاً
[ص 459] (١٩) اَشِحَّةً عَلَيْكُمْ ۖ فَاِذٰا جٰاۤءَ ٱلْخَوْفُ رَاَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ اِلَيْكَ تَدُورُ اَعْيُنُهُمْ كَٱلَّذٖي يُغْشٰي عَلَيْهِ مِنَ ٱلْمَوْتِ ۖ فَاِذٰا ذَهَبَ ٱلْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِاَلْسِنَةٍ حِدٰادٍ اَشِحَّةً عَلَي ٱلْخَيْرِ ۚ اُولٰۤئِكَ لَمْيُؤْمِنُوا فَاَحْبَطَ ٱللّٰهُ اَعْمٰالَهُمْ ۚ وَ كٰانَ ذٰلِكَ عَلَي ٱللّٰهِ يَسٖيراً
(٢٠) يَحْسَبُونَ ٱلْاَحْزٰابَ لَمْيَذْهَبُوا ۖ وَ اِنْ يَأْتِ ٱلْاَحْزٰابُ يَوَدُّوا لَوْ اَنَّهُمْ بٰادُونَ فِي ٱلْاَعْرٰابِ يَسْـَٔلُونَ عَنْ اَنْبٰاۤئِكُمْ ۖ وَ لَوْ كٰانُوا فٖيكُمْ مٰاقٰاتَلُوۤا اِلّٰا قَلٖيلاً
(٢١) لَقَدْ كٰانَ لَكُمْ فٖي رَسُولِ ٱللّٰهِ اُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كٰانَ يَرْجُوا ٱللّٰهَ وَ ٱلْيَوْمَ ٱلْاٰخِرَ وَ ذَكَرَ ٱللّٰهَ كَثٖيراً
(٢٢) وَ لَمّٰا رَءَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْاَحْزٰابَ قٰالُوا هٰذٰا مٰا وَعَدَنَا ٱللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ صَدَقَ ٱللّٰهُ وَ رَسُولُهُ ۚ وَ مٰازٰادَهُمْ اِلّٰاۤ اٖيمٰاناً وَ تَسْلٖيماً
(٢٣) مِنَ ٱلْمُؤْمِنٖينَ رِجٰالٌ صَدَقُوا مٰا عٰاهَدُوا ٱللّٰهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضٰي نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ ۖ وَ مٰابَدَّلُوا تَبْدٖيلاً
(٢٤) لِيَجْزِيَ ٱللّٰهُ ٱلصّٰادِقٖينَ بِصِدْقِهِمْ وَ يُعَذِّبَ ٱلْمُنٰافِقٖينَ اِنْ شٰاۤءَ اَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ كٰانَ غَفُوراً رَحٖيماً
[ص 460] (٢٥) وَ رَدَّ ٱللّٰهُ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْيَنٰالُوا خَيْراً ۚ وَ كَفَي ٱللّٰهُ ٱلْمُؤْمِنٖينَ ٱلْقِتٰالَ ۚ وَ كٰانَ ٱللّٰهُ قَوِيّاً عَزٖيزاً
(٢٦) وَ اَنْزَلَ ٱلَّذٖينَ ظٰاهَرُوهُمْ مِنْ اَهْلِ ٱلْكِتٰابِ مِنْ صَيٰاصٖيهِمْ وَ قَذَفَ فٖي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعْبَ فَرٖيقاً تَقْتُلُونَ وَ تَأْسِرُونَ فَرٖيقاً
(٢٧) وَ اَوْرَثَكُمْ اَرْضَهُمْ وَ دِيٰارَهُمْ وَ اَمْوٰالَهُمْ وَ اَرْضاً لَمْتَطَؤُهٰا ۚ وَ كٰانَ ٱللّٰهُ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيراً
(٢٨) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُلْ لِاَزْوٰاجِكَ اِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ ٱلْحَيٰوةَ ٱلدُّنْيٰا وَ زٖينَتَهٰا فَتَعٰالَيْنَ اُمَتِّعْكُنَّ وَ اُسَرِّحْكُنَّ سَرٰاحاً جَمٖيلاً
(٢٩) وَ اِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ ٱللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ ٱلدّٰارَ ٱلْاٰخِرَةَ فَاِنَّ ٱللّٰهَ اَعَدَّ لِلْمُحْسِنٰاتِ مِنْكُنَّ اَجْراً عَظٖيماً
(٣٠) يٰا نِسٰاۤءَ ٱلنَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفٰاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضٰاعَفْ لَهَا ٱلْعَذٰابُ ضِعْفَيْنِ ۚ وَ كٰانَ ذٰلِكَ عَلَي ٱللّٰهِ يَسٖيراً
۞ (٣١) وَ مَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلّٰهِ وَ رَسُولِهٖ وَ تَعْمَلْ صٰالِحاً نُؤْتِهٰاۤ اَجْرَهٰا مَرَّتَيْنِ وَ اَعْتَدْنٰا [ص 461] لَهٰا رِزْقاً كَرٖيماً
(٣٢) يٰا نِسٰاۤءَ ٱلنَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَاَحَدٍ مِنَ ٱلنِّسٰاۤءِ ۚ اِنِ ٱتَّقَيْتُنَّ فَلٰاتَخْضَعْنَ بِٱلْقَوْلِ فَيَطْمَعَ ٱلَّذٖي فٖي قَلْبِهٖ مَرَضٌ وَ قُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً
(٣٣) وَ قَرْنَ فٖي بُيُوتِكُنَّ وَ لٰاتَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ ٱلْجٰاهِلِيَّةِ ٱلْاُولٰي ۖ وَ اَقِمْنَ ٱلصَّلٰوةَ وَ اٰتٖينَ ٱلزَّكٰوةَ وَ اَطِعْنَ ٱللّٰهَ وَ رَسُولَهُۤ ۚ اِنَّمٰا يُرٖيدُ ٱللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ ٱلرِّجْسَ اَهْلَ ٱلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهٖيراً
(٣٤) وَ ٱذْكُرْنَ مٰا يُتْلٰي فٖي بُيُوتِكُنَّ مِنْ اٰيٰاتِ ٱللّٰهِ وَ ٱلْحِكْمَةِ ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ كٰانَ لَطٖيفاً خَبٖيراً
(٣٥) اِنَّ ٱلْمُسْلِمٖينَ وَ ٱلْمُسْلِمٰاتِ وَ ٱلْمُؤْمِنٖينَ وَ ٱلْمُؤْمِنٰاتِ وَ ٱلْقٰانِتٖينَ وَ ٱلْقٰانِتٰاتِ وَ ٱلصّٰادِقٖينَ وَ ٱلصّٰادِقٰاتِ وَ ٱلصّٰابِرٖينَ وَ ٱلصّٰابِرٰاتِ وَ ٱلْخٰاشِعٖينَ وَ ٱلْخٰاشِعٰاتِ وَ ٱلْمُتَصَدِّقٖينَ وَ ٱلْمُتَصَدِّقٰاتِ وَ ٱلصّٰاۤئِمٖينَ وَ ٱلصّٰاۤئِمٰاتِ وَ ٱلْحٰافِظٖينَ فُرُوجَهُمْ وَ ٱلْحٰافِظٰاتِ وَ ٱلذّٰاكِرٖينَ ٱللّٰهَ كَثٖيراً وَ ٱلذّٰاكِرٰاتِ اَعَدَّ ٱللّٰهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَ اَجْراً عَظٖيماً
(٣٦) وَ مٰاكٰانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لٰا مُؤْمِنَةٍ اِذٰا قَضَي ٱللّٰهُ وَ رَسُولُهُۤ اَمْراً اَنْ يَكُونَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ [ص 462] مِنْ اَمْرِهِمْ ۗ وَ مَنْ يَعْصِ ٱللّٰهَ وَ رَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلٰالاً مُبٖيناً
%(٣٧) وَ اِذْ تَقُولُ لِلَّذٖيۤ اَنْعَمَ ٱللّٰهُ عَلَيْهِ وَ اَنْعَمْتَ عَلَيْهِ اَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَ ٱتَّقِ ٱللّٰهَ وَ تُخْفٖي فٖي نَفْسِكَ مَا ٱللّٰهُ مُبْدٖيهِ وَ تَخْشَي ٱلنّٰاسَ وَ ٱللّٰهُ اَحَقُّ اَنْ تَخْشٰيهُ ۖ فَلَمّٰا قَضٰي زَيْدٌ مِنْهٰا وَطَراً زَوَّجْنٰاكَهٰا لِكَيْلٰايَكُونَ عَلَي ٱلْمُؤْمِنٖينَ حَرَجٌ فٖيۤ اَزْوٰاجِ اَدْعِيٰاۤئِهِمْ اِذٰا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً ۚ وَ كٰانَ اَمْرُ ٱللّٰهِ مَفْعُولاً
(٣٨) مٰاكٰانَ عَلَي ٱلنَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فٖيمٰا فَرَضَ ٱللّٰهُ لَهُ ۖ سُنَّةَ ٱللّٰهِ فِي ٱلَّذٖينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ ۚ وَ كٰانَ اَمْرُ ٱللّٰهِ قَدَراً مَقْدُوراً
(٣٩) ٱَلَّذٖينَ يُبَلِّغُونَ رِسٰالٰاتِ ٱللّٰهِ وَ يَخْشَوْنَهُ وَ لٰايَخْشَوْنَ اَحَداً اِلَّا ٱللّٰهَ ۗ وَ كَفٰي بِٱللّٰهِ حَسٖيباً
(٤٠) مٰاكٰانَ مُحَمَّدٌ اَبٰاۤ اَحَدٍ مِنْ رِجٰالِكُمْ وَ لٰكِنْ رَسُولَ ٱللّٰهِ وَ خٰاتَمَ ٱلنَّبِيّٖينَ ۗ وَ كٰانَ ٱللّٰهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلٖيماً
(٤١) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا ٱذْكُرُوا ٱللّٰهَ ذِكْراً كَثٖيراً
(٤٢) وَ سَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَ اَصٖيلاً
[ص 463] (٤٣) هُوَ ٱلَّذٖي يُصَلّٖي عَلَيْكُمْ وَ مَلٰۤئِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ ٱلظُّلُمٰاتِ اِلَي ٱلنُّورِ ۚ وَ كٰانَ بِٱلْمُؤْمِنٖينَ رَحٖيماً
(٤٤) تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلٰامٌ ۚ وَ اَعَدَّ لَهُمْ اَجْراً كَرٖيماً
(٤٥) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ اِنّٰاۤ اَرْسَلْنٰاكَ شٰاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذٖيراً
(٤٦) وَ دٰاعِياً اِلَي ٱللّٰهِ بِاِذْنِهٖ وَ سِرٰاجاً مُنٖيراً
(٤٧) وَ بَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنٖينَ بِاَنَّ لَهُمْ مِنَ ٱللّٰهِ فَضْلاً كَبٖيراً
(٤٨) وَ لٰاتُطِعِ ٱلْكٰافِرٖينَ وَ ٱلْمُنٰافِقٖينَ وَ دَعْ اَذٰيهُمْ وَ تَوَكَّلْ عَلَي ٱللّٰهِ ۚ وَ كَفٰي بِٱللّٰهِ وَكٖيلاً
(٤٩) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوۤا اِذٰا نَكَحْتُمُ ٱلْمُؤْمِنٰاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ اَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمٰا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهٰا ۖ فَمَتِّعُوهُنَّ وَ سَرِّحُوهُنَّ سَرٰاحاً جَمٖيلاً
(٥٠) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ اِنّٰاۤ اَحْلَلْنٰا لَكَ اَزْوٰاجَكَ ٱلّٰتٖيۤ اٰتَيْتَ اُجُورَهُنَّ وَ مٰا مَلَكَتْ يَمٖينُكَ مِمّٰاۤ اَفٰاۤءَ ٱللّٰهُ عَلَيْكَ وَ بَنٰاتِ عَمِّكَ وَ بَنٰاتِ عَمّٰاتِكَ وَ بَنٰاتِ خٰالِكَ وَ بَنٰاتِ خٰالٰاتِكَ ٱلّٰتٖي هٰاجَرْنَ مَعَكَ وَ ٱمْرَاَةً مُؤْمِنَةً اِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهٰا لِلنَّبِيِّ اِنْ اَرٰادَ ٱلنَّبِيُّ اَنْ يَسْتَنْكِحَهٰا خٰالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ ٱلْمُؤْمِنٖينَ ۗ قَدْ عَلِمْنٰا مٰا فَرَضْنٰا عَلَيْهِمْ فٖيۤ [ص 464] اَزْوٰاجِهِمْ وَ مٰا مَلَكَتْ اَيْمٰانُهُمْ لِكَيْلٰايَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ ۗ وَ كٰانَ ٱللّٰهُ غَفُوراً رَحٖيماً
(٥١) تُرْجٖي مَنْ تَشٰاۤءُ مِنْهُنَّ وَ تُـْٔوٖيۤ اِلَيْكَ مَنْ تَشٰاۤءُ ۖ وَ مَنِ ٱبْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْكَ ۚ ذٰلِكَ اَدْنٰيۤ اَنْ تَقَرَّ اَعْيُنُهُنَّ وَ لٰايَحْزَنَّ وَ يَرْضَيْنَ بِمٰاۤ اٰتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ ۚ وَ ٱللّٰهُ يَعْلَمُ مٰا فٖي قُلُوبِكُمْ ۚ وَ كٰانَ ٱللّٰهُ عَلٖيماً حَلٖيماً
(٥٢) لٰايَحِلُّ لَكَ ٱلنِّسٰاۤءُ مِنْ بَعْدُ وَ لٰاۤ اَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ اَزْوٰاجٍ وَ لَوْ اَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ اِلّٰا مٰا مَلَكَتْ يَمٖينُكَ ۗ وَ كٰانَ ٱللّٰهُ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ رَقٖيباً
(٥٣) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا لٰاتَدْخُلُوا بُيُوتَ ٱلنَّبِيِّ اِلّٰاۤ اَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ اِلٰي طَعٰامٍ غَيْرَ نٰاظِرٖينَ اِنٰيهُ وَ لٰكِنْ اِذٰا دُعٖيتُمْ فَٱدْخُلُوا فَاِذٰا طَعِمْتُمْ فَٱنْتَشِرُوا وَ لٰا مُسْتَأْنِسٖينَ لِحَدٖيثٍ ۚ اِنَّ ذٰلِكُمْ كٰانَ يُؤْذِي ٱلنَّبِيَّ فَيَسْتَحْيٖي مِنْكُمْ ۖ وَ ٱللّٰهُ لٰايَسْتَحْيٖي مِنَ ٱلْحَقِّ ۚ وَ اِذٰا سَاَلْتُمُوهُنَّ مَتٰاعاً فَسْـَٔلُوهُنَّ مِنْ وَرٰاۤءِ حِجٰابٍ ۚ ذٰلِكُمْ اَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَ قُلُوبِهِنَّ ۚ وَ مٰاكٰانَ لَكُمْ اَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ ٱللّٰهِ وَ لٰاۤ اَنْ تَنْكِحُوۤا اَزْوٰاجَهُ مِنْ بَعْدِهٖۤ اَبَداً ۚ اِنَّ ذٰلِكُمْ كٰانَ عِنْدَ ٱللّٰهِ عَظٖيماً
(٥٤) اِنْ تُبْدُوا شَيْـٔاً اَوْ تُخْفُوهُ فَاِنَّ ٱللّٰهَ كٰانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلٖيماً
[ص 465] (٥٥) لٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِنَّ فٖيۤ اٰبٰاۤئِهِنَّ وَ لٰاۤ اَبْنٰاۤئِهِنَّ وَ لٰاۤ اِخْوٰانِهِنَّ وَ لٰاۤ اَبْنٰاۤءِ اِخْوٰانِهِنَّ وَ لٰاۤ اَبْنٰاۤءِ اَخَوٰاتِهِنَّ وَ لٰا نِسٰاۤئِهِنَّ وَ لٰا مٰا مَلَكَتْ اَيْمٰانُهُنَّ ۗ وَ ٱتَّقٖينَ ٱللّٰهَ ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ كٰانَ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ شَهٖيداً
(٥٦) اِنَّ ٱللّٰهَ وَ مَلٰۤئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَي ٱلنَّبِيِّ ۚ يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلٖيماً
۞(٥٧) اِنَّ ٱلَّذٖينَ يُؤْذُونَ ٱللّٰهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ ٱللّٰهُ فِي ٱلدُّنْيٰا وَ ٱلْاٰخِرَةِ وَ اَعَدَّ لَهُمْ عَذٰاباً مُهٖيناً
(٥٨) وَ ٱلَّذٖينَ يُؤْذُونَ ٱلْمُؤْمِنٖينَ وَ ٱلْمُؤْمِنٰاتِ بِغَيْرِ مَا ٱكْتَسَبُوا فَقَدِ ٱحْتَمَلُوا بُهْتٰاناً وَ اِثْماً مُبٖيناً
(٥٩) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُلْ لِاَزْوٰاجِكَ وَ بَنٰاتِكَ وَ نِسٰاۤءِ ٱلْمُؤْمِنٖينَ يُدْنٖينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلٰابٖيبِهِنَّ ۚ ذٰلِكَ اَدْنٰيۤ اَنْ يُعْرَفْنَ فَلٰايُؤْذَيْنَ ۗ وَ كٰانَ ٱللّٰهُ غَفُوراً رَحٖيماً
(٦٠) لَئِنْ لَمْيَنْتَهِ ٱلْمُنٰافِقُونَ وَ ٱلَّذٖينَ فٖي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَ ٱلْمُرْجِفُونَ فِي ٱلْمَدٖينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لٰايُجٰاوِرُونَكَ فٖيهٰاۤ اِلّٰا قَلٖيلاً
[ص 466] (٦١) مَلْعُونٖينَ ۖ اَيْنَمٰا ثُقِفُوۤا اُخِذُوا وَ قُتِّلُوا تَقْتٖيلاً
(٦٢) سُنَّةَ ٱللّٰهِ فِي ٱلَّذٖينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ ۖ وَ لَنْتَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللّٰهِ تَبْدٖيلاً
(٦٣) يَسْـَٔلُكَ ٱلنّٰاسُ عَنِ ٱلسّٰاعَةِ ۖ قُلْ اِنَّمٰا عِلْمُهٰا عِنْدَ ٱللّٰهِ ۚ وَ مٰا يُدْرٖيكَ لَعَلَّ ٱلسّٰاعَةَ تَكُونُ قَرٖيباً
(٦٤) اِنَّ ٱللّٰهَ لَعَنَ ٱلْكٰافِرٖينَ وَ اَعَدَّ لَهُمْ سَعٖيراً
(٦٥) خٰالِدٖينَ فٖيهٰاۤ اَبَداً ۖ لٰايَجِدُونَ وَلِيّاً وَ لٰا نَصٖيراً
(٦٦) يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي ٱلنّٰارِ يَقُولُونَ يٰا لَيْتَنٰاۤ اَطَعْنَا ٱللّٰهَ وَ اَطَعْنَا ٱلرَّسُولَا
(٦٧) وَ قٰالُوا رَبَّنٰاۤ اِنّٰاۤ اَطَعْنٰا سٰادَتَنٰا وَ كُبَرٰاۤءَنٰا فَاَضَلُّونَا ٱلسَّبٖيلَا
(٦٨) رَبَّنٰاۤ اٰتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ ٱلْعَذٰابِ وَ ٱلْعَنْهُمْ لَعْناً كَبٖيراً
(٦٩) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا لٰاتَكُونُوا كَٱلَّذٖينَ اٰذَوْا مُوسٰي فَبَرَّاَهُ ٱللّٰهُ مِمّٰا قٰالُوا ۚ وَ كٰانَ عِنْدَ ٱللّٰهِ وَجٖيهاً
(٧٠) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا ٱتَّقُوا ٱللّٰهَ وَ قُولُوا قَوْلاً سَدٖيداً
(٧١) يُصْلِحْ لَكُمْ اَعْمٰالَكُمْ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَ مَنْ يُطِعِ ٱللّٰهَ وَ رَسُولَهُ فَقَدْ فٰازَ فَوْزاً [ص 467] عَظٖيماً
(٧٢) اِنّٰا عَرَضْنَا ٱلْاَمٰانَةَ عَلَي ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ وَ ٱلْجِبٰالِ فَاَبَيْنَ اَنْ يَحْمِلْنَهٰا وَ اَشْفَقْنَ مِنْهٰا وَ حَمَلَهَا ٱلْاِنْسٰانُ ۖ اِنَّهُ كٰانَ ظَلُوماً جَهُولاً
(٧٣) لِيُعَذِّبَ ٱللّٰهُ ٱلْمُنٰافِقٖينَ وَ ٱلْمُنٰافِقٰاتِ وَ ٱلْمُشْرِكٖينَ وَ ٱلْمُشْرِكٰاتِ وَ يَتُوبَ ٱللّٰهُ عَلَي ٱلْمُؤْمِنٖينَ وَ ٱلْمُؤْمِنٰاتِ ۗ وَ كٰانَ ٱللّٰهُ غَفُوراً رَحٖيماً
بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ
(١) ٱَلْحَمْدُ لِلّٰهِ ٱلَّذٖي لَهُ مٰا فِي ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ مٰا فِي ٱلْاَرْضِ وَ لَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلْاٰخِرَةِ ۚ وَ هُوَ ٱلْحَكٖيمُ ٱلْخَبٖيرُ
(٢) يَعْلَمُ مٰا يَلِجُ فِي ٱلْاَرْضِ وَ مٰا يَخْرُجُ مِنْهٰا وَ مٰا يَنْزِلُ مِنَ ٱلسَّمٰاۤءِ وَ مٰا يَعْرُجُ فٖيهٰا ۚ وَ هُوَ ٱلرَّحٖيمُ ٱلْغَفُورُ
(٣) وَ قٰالَ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا لٰاتَأْتٖينَا ٱلسّٰاعَةُ ۖ قُلْ بَلٰي وَ رَبّٖي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عٰالِمِ ٱلْغَيْبِ ۖ لٰايَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقٰالُ ذَرَّةٍ فِي ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ لٰا فِي ٱلْاَرْضِ وَ لٰاۤ اَصْغَرُ مِنْ ذٰلِكَ وَ لٰاۤ اَكْبَرُ [ص 468] اِلّٰا فٖي كِتٰابٍ مُبٖينٍ
(٤) لِيَجْزِيَ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَ عَمِلُوا ٱلصّٰالِحٰاتِ ۚ اُولٰۤئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَ رِزْقٌ كَرٖيمٌ
(٥) وَ ٱلَّذٖينَ سَعَوْ فٖيۤ اٰيٰاتِنٰا مُعٰاجِزٖينَ اُولٰۤئِكَ لَهُمْ عَذٰابٌ مِنْ رِجْزٍ اَلٖيمٌ
(٦) وَ يَرَي ٱلَّذٖينَ اُوتُوا ٱلْعِلْمَ ٱلَّذٖيۤ اُنْزِلَ اِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ ٱلْحَقَّ وَ يَهْدٖيۤ اِلٰي صِرٰاطِ ٱلْعَزٖيزِ ٱلْحَمٖيدِ
(٧) وَ قٰالَ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلٰي رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ اِذٰا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ اِنَّكُمْ لَفٖي خَلْقٍ جَدٖيدٍ
(٨) اَفْتَرٰي عَلَي ٱللّٰهِ كَذِباً اَمْ بِهٖ جِنَّةٌ ۗ بَلِ ٱلَّذٖينَ لٰايُؤْمِنُونَ بِٱلْاٰخِرَةِ فِي ٱلْعَذٰابِ وَ ٱلضَّلٰالِ ٱلْبَعٖيدِ
(٩) اَفَلَمْيَرَوْا اِلٰي مٰا بَيْنَ اَيْدٖيهِمْ وَ مٰا خَلْفَهُمْ مِنَ ٱلسَّمٰاۤءِ وَ ٱلْاَرْضِ ۚ اِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ ٱلْاَرْضَ اَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِنَ ٱلسَّمٰاۤءِ ۚ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنٖيبٍ
(١٠) وَ لَقَدْ اٰتَيْنٰا دٰاوُدَ مِنّٰا فَضْلاً ۖ يٰا جِبٰالُ اَوِّبٖي مَعَهُ وَ ٱلطَّيْرَ ۖ وَ اَلَنّٰا لَهُ ٱلْحَدٖيدَ
(١١) اَنِ ٱعْمَلْ سٰابِغٰاتٍ وَ قَدِّرْ فِي ٱلسَّرْدِ ۖ وَ ٱعْمَلُوا صٰالِحاً ۖ اِنّٖي بِمٰا تَعْمَلُونَ بَصٖيرٌ
[ص 469] (١٢) وَ لِسُلَيْمٰنَ ٱلرّٖيحَ غُدُوُّهٰا شَهْرٌ وَ رَوٰاحُهٰا شَهْرٌ ۖ وَ اَسَلْنٰا لَهُ عَيْنَ ٱلْقِطْرِ ۖ وَ مِنَ ٱلْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِاِذْنِ رَبِّهٖ ۖ وَ مَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ اَمْرِنٰا نُذِقْهُ مِنْ عَذٰابِ ٱلسَّعٖيرِ
%(١٣) يَعْمَلُونَ لَهُ مٰا يَشٰاۤءُ مِنْ مَحٰارٖيبَ وَ تَمٰاثٖيلَ وَ جِفٰانٍ كَٱلْجَوٰابِ وَ قُدُورٍ رٰاسِيٰاتٍ ۚ ٱِعْمَلُوۤا اٰلَ دٰاوُدَ شُكْراً ۚ وَ قَلٖيلٌ مِنْ عِبٰادِيَ ٱلشَّكُورُ
(١٤) فَلَمّٰا قَضَيْنٰا عَلَيْهِ ٱلْمَوْتَ مٰادَلَّهُمْ عَلٰي مَوْتِهٖۤ اِلّٰا دٰاۤبَّةُ ٱلْاَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَاَتَهُ ۖ فَلَمّٰا خَرَّ تَبَيَّنَتِ ٱلْجِنُّ اَنْ لَوْ كٰانُوا يَعْلَمُونَ ٱلْغَيْبَ مٰالَبِثُوا فِي ٱلْعَذٰابِ ٱلْمُهٖينِ
(١٥) لَقَدْ كٰانَ لِسَبَاٍ فٖي مَسْكَنِهِمْ اٰيَةٌ ۖ جَنَّتٰانِ عَنْ يَمٖينٍ وَ شِمٰالٍ ۖ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَ ٱشْكُرُوا لَهُ ۚ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَ رَبٌّ غَفُورٌ
(١٦) فَاَعْرَضُوا فَاَرْسَلْنٰا عَلَيْهِمْ سَيْلَ ٱلْعَرِمِ وَ بَدَّلْنٰاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوٰاتَيْ اُكُلٍ خَمْطٍ وَ اَثْلٍ وَ شَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلٖيلٍ
(١٧) ذٰلِكَ جَزَيْنٰاهُمْ بِمٰا كَفَرُوا ۖ وَ هَلْ نُجٰازٖيۤ اِلَّا ٱلْكَفُورَ
(١٨) وَ جَعَلْنٰا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ ٱلْقُرَي ٱلَّتٖي بٰارَكْنٰا فٖيهٰا قُريً ظٰاهِرَةً وَ قَدَّرْنٰا فٖيهَا [ص 470] ٱلسَّيْرَ ۖ سٖيرُوا فٖيهٰا لَيٰالِيَ وَ اَيّٰاماً اٰمِنٖينَ
(١٩) فَقٰالُوا رَبَّنٰا بٰاعِدْ بَيْنَ اَسْفٰارِنٰا وَ ظَلَمُوۤا اَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْنٰاهُمْ اَحٰادٖيثَ وَ مَزَّقْنٰاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ ۚ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيٰاتٍ لِكُلِّ صَبّٰارٍ شَكُورٍ
(٢٠) وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ اِبْلٖيسُ ظَنَّهُ فَٱتَّبَعُوهُ اِلّٰا فَرٖيقاً مِنَ ٱلْمُؤْمِنٖينَ
(٢١) وَ مٰاكٰانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطٰانٍ اِلّٰا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِٱلْاٰخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهٰا فٖي شَكٍّ ۗ وَ رَبُّكَ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ حَفٖيظٌ
(٢٢) قُلِ ٱدْعُوا ٱلَّذٖينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ ٱللّٰهِ ۖ لٰايَمْلِكُونَ مِثْقٰالَ ذَرَّةٍ فِي ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ لٰا فِي ٱلْاَرْضِ وَ مٰا لَهُمْ فٖيهِمٰا مِنْ شِرْكٍ وَ مٰا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهٖيرٍ
(٢٣) وَ لٰاتَنْفَعُ ٱلشَّفٰاعَةُ عِنْدَهُۤ اِلّٰا لِمَنْ اَذِنَ لَهُ ۚ حَتّٰيۤ اِذٰا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قٰالُوا مٰاذٰا قٰالَ رَبُّكُمْ ۖ قٰالُوا ٱلْحَقَّ ۖ وَ هُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلْكَبٖيرُ
۞(٢٤) قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ ۖ قُلِ ٱللّٰهُ ۖ وَ اِنّٰاۤ اَوْ اِيّٰاكُمْ لَعَلٰي هُديً اَوْ فٖي ضَلٰالٍ مُبٖينٍ
(٢٥) قُلْ لٰاتُسْـَٔلُونَ عَمّٰاۤ اَجْرَمْنٰا وَ لٰانُسْـَٔلُ عَمّٰا تَعْمَلُونَ
[ص 471] (٢٦) قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنٰا رَبُّنٰا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنٰا بِٱلْحَقِّ وَ هُوَ ٱلْفَتّٰاحُ ٱلْعَلٖيمُ
(٢٧) قُلْ اَرُونِيَ ٱلَّذٖينَ اَلْحَقْتُمْ بِهٖ شُرَكٰاۤءَ ۖ كَلّٰا ۚ بَلْ هُوَ ٱللّٰهُ ٱلْعَزٖيزُ ٱلْحَكٖيمُ
(٢٨) وَ مٰاۤاَرْسَلْنٰاكَ اِلّٰا كٰاۤفَّةً لِلنّٰاسِ بَشٖيراً وَ نَذٖيراً وَ لٰكِنَّ اَكْثَرَ ٱلنّٰاسِ لٰايَعْلَمُونَ
(٢٩) وَ يَقُولُونَ مَتٰي هٰذَا ٱلْوَعْدُ اِنْ كُنْتُمْ صٰادِقٖينَ
(٣٠) قُلْ لَكُمْ مٖيعٰادُ يَوْمٍ لٰاتَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سٰاعَةً وَ لٰاتَسْتَقْدِمُونَ
(٣١) وَ قٰالَ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا لَنْنُؤْمِنَ بِهٰذَا ٱلْقُرْاٰنِ وَ لٰا بِٱلَّذٖي بَيْنَ يَدَيْهِ ۗ وَ لَوْ تَرٰيۤ اِذِ ٱلظّٰالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ اِلٰي بَعْضٍ ٱلْقَوْلَ يَقُولُ ٱلَّذٖينَ ٱسْتُضْعِفُوا لِلَّذٖينَ ٱسْتَكْبَرُوا لَوْلٰاۤ اَنْتُمْ لَكُنّٰا مُؤْمِنٖينَ
(٣٢) قٰالَ ٱلَّذٖينَ ٱسْتَكْبَرُوا لِلَّذٖينَ ٱسْتُضْعِفُوۤا اَنَحْنُ صَدَدْنٰاكُمْ عَنِ ٱلْهُدٰي بَعْدَ اِذْ جٰاۤءَكُمْ ۖ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمٖينَ
(٣٣) وَ قٰالَ ٱلَّذٖينَ ٱسْتُضْعِفُوا لِلَّذٖينَ ٱسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ ٱلَّيْلِ وَ ٱلنَّهٰارِ اِذْ تَأْمُرُونَنٰاۤ اَنْ نَكْفُرَ بِٱللّٰهِ وَ نَجْعَلَ لَهُۤ اَنْدٰاداً ۚ وَ اَسَرُّوا ٱلنَّدٰامَةَ لَمّٰا رَاَوُا ٱلْعَذٰابَ وَ جَعَلْنَا ٱلْاَغْلٰالَ فٖيۤ اَعْنٰاقِ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا ۚ هَلْ يُجْزَوْنَ اِلّٰا مٰا كٰانُوا يَعْمَلُونَ
[ص 472] (٣٤) وَ مٰاۤاَرْسَلْنٰا فٖي قَرْيَةٍ مِنْ نَذٖيرٍ اِلّٰا قٰالَ مُتْرَفُوهٰاۤ اِنّٰا بِمٰاۤ اُرْسِلْتُمْ بِهٖ كٰافِرُونَ
(٣٥) وَ قٰالُوا نَحْنُ اَكْثَرُ اَمْوٰالاً وَ اَوْلٰاداً وَ مٰا نَحْنُ بِمُعَذَّبٖينَ
(٣٦) قُلْ اِنَّ رَبّٖي يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَنْ يَشٰاۤءُ وَ يَقْدِرُ وَ لٰكِنَّ اَكْثَرَ ٱلنّٰاسِ لٰايَعْلَمُونَ
(٣٧) وَ مٰاۤ اَمْوٰالُكُمْ وَ لٰاۤ اَوْلٰادُكُمْ بِٱلَّتٖي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنٰا زُلْفٰيۤ اِلّٰا مَنْ اٰمَنَ وَ عَمِلَ صٰالِحاً فَاُولٰۤئِكَ لَهُمْ جَزٰاۤءُ ٱلضِّعْفِ بِمٰا عَمِلُوا وَ هُمْ فِي ٱلْغُرُفٰاتِ اٰمِنُونَ
(٣٨) وَ ٱلَّذٖينَ يَسْعَوْنَ فٖيۤ اٰيٰاتِنٰا مُعٰاجِزٖينَ اُولٰۤئِكَ فِي ٱلْعَذٰابِ مُحْضَرُونَ
(٣٩) قُلْ اِنَّ رَبّٖي يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَنْ يَشٰاۤءُ مِنْ عِبٰادِهٖ وَ يَقْدِرُ لَهُ ۚ وَ مٰاۤ اَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ ۖ وَ هُوَ خَيْرُ ٱلرّٰازِقٖينَ
(٤٠) وَ يَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمٖيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلٰۤئِكَةِ اَهٰۤؤُلٰاۤءِ اِيّٰاكُمْ كٰانُوا يَعْبُدُونَ
(٤١) قٰالُوا سُبْحٰانَكَ اَنْتَ وَلِيُّنٰا مِنْ دُونِهِمْ ۖ بَلْ كٰانُوا يَعْبُدُونَ ٱلْجِنَّ ۖ اَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ
(٤٢) فَٱلْيَوْمَ لٰايَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعاً وَ لٰا ضَرّاً وَ نَقُولُ لِلَّذٖينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذٰابَ ٱلنّٰارِ ٱلَّتٖي كُنْتُمْ بِهٰا تُكَذِّبُونَ
[ص 473] (٤٣) وَ اِذٰا تُتْلٰي عَلَيْهِمْ اٰيٰاتُنٰا بَيِّنٰاتٍ قٰالُوا مٰا هٰذٰاۤ اِلّٰا رَجُلٌ يُرٖيدُ اَنْ يَصُدَّكُمْ عَمّٰا كٰانَ يَعْبُدُ اٰبٰاۤؤُكُمْ وَ قٰالُوا مٰا هٰذٰاۤ اِلّٰاۤ اِفْكٌ مُفْتَريً ۚ وَ قٰالَ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمّٰا جٰاۤءَهُمْ اِنْ هٰذٰاۤ اِلّٰا سِحْرٌ مُبٖينٌ
(٤٤) وَ مٰاۤاٰتَيْنٰاهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهٰا ۖ وَ مٰاۤاَرْسَلْنٰاۤ اِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذٖيرٍ
(٤٥) وَ كَذَّبَ ٱلَّذٖينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ مٰابَلَغُوا مِعْشٰارَ مٰاۤ اٰتَيْنٰاهُمْ فَكَذَّبُوا رُسُلٖي ۖ فَكَيْفَ كٰانَ نَكٖيرِ
(٤٦) قُلْ اِنَّمٰاۤ اَعِظُكُمْ بِوٰاحِدَةٍ ۖ اَنْ تَقُومُوا لِلّٰهِ مَثْنٰي وَ فُرٰادٰي ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا ۚ مٰا بِصٰاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ ۚ اِنْ هُوَ اِلّٰا نَذٖيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذٰابٍ شَدٖيدٍ
(٤٧) قُلْ مٰا سَاَلْتُكُمْ مِنْ اَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ ۖ اِنْ اَجْرِيَ اِلّٰا عَلَي ٱللّٰهِ ۖ وَ هُوَ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ شَهٖيدٌ
(٤٨) قُلْ اِنَّ رَبّٖي يَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلّٰامُ ٱلْغُيُوبِ
(٤٩) قُلْ جٰاۤءَ ٱلْحَقُّ وَ مٰايُبْدِئُ ٱلْبٰاطِلُ وَ مٰايُعٖيدُ
(٥٠) قُلْ اِنْ ضَلَلْتُ فَاِنَّمٰاۤ اَضِلُّ عَلٰي نَفْسٖي ۖ وَ اِنِ ٱهْتَدَيْتُ فَبِمٰا يُوحٖيۤ اِلَيَّ رَبّٖيۤ ۚ اِنَّهُ [ص 474] سَمٖيعٌ قَرٖيبٌ
(٥١) وَ لَوْ تَرٰيۤ اِذْ فَزِعُوا فَلٰا فَوْتَ وَ اُخِذُوا مِنْ مَكٰانٍ قَرٖيبٍ
(٥٢) وَ قٰالُوۤا اٰمَنّٰا بِهٖ وَ اَنّٰي لَهُمُ ٱلتَّنٰاوُشُ مِنْ مَكٰانٍ بَعٖيدٍ
(٥٣) وَ قَدْ كَفَرُوا بِهٖ مِنْ قَبْلُ ۖ وَ يَقْذِفُونَ بِٱلْغَيْبِ مِنْ مَكٰانٍ بَعٖيدٍ
(٥٤) وَ حٖيلَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ مٰا يَشْتَهُونَ كَمٰا فُعِلَ بِاَشْيٰاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ ۚ اِنَّهُمْ كٰانُوا فٖي شَكٍّ مُرٖيبٍ
بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ
(١) ٱَلْحَمْدُ لِلّٰهِ فٰاطِرِ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ جٰاعِلِ ٱلْمَلٰۤئِكَةِ رُسُلاً اُولٖيۤ اَجْنِحَةٍ مَثْنٰي وَ ثُلٰثَ وَ رُبٰاعَ ۚ يَزٖيدُ فِي ٱلْخَلْقِ مٰا يَشٰاۤءُ ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيرٌ
(٢) مٰا يَفْتَحِ ٱللّٰهُ لِلنّٰاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلٰا مُمْسِكَ لَهٰا ۖ وَ مٰا يُمْسِكْ فَلٰا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهٖ ۚ وَ هُوَ ٱلْعَزٖيزُ ٱلْحَكٖيمُ
(٣) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلنّٰاسُ ٱذْكُرُوا نِعْمَتَ ٱللّٰهِ عَلَيْكُمْ ۚ هَلْ مِنْ خٰالِقٍ غَيْرُ ٱللّٰهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ [ص 475] ٱلسَّمٰاۤءِ وَ ٱلْاَرْضِ ۚ لٰاۤ اِلٰهَ اِلّٰا هُوَ ۖ فَاَنّٰي تُؤْفَكُونَ
(٤) وَ اِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ ۚ وَ اِلَي ٱللّٰهِ تُرْجَعُ ٱلْاُمُورُ
(٥) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلنّٰاسُ اِنَّ وَعْدَ ٱللّٰهِ حَقٌّ ۖ فَلٰاتَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيٰوةُ ٱلدُّنْيٰا ۖ وَ لٰايَغُرَّنَّكُمْ بِٱللّٰهِ ٱلْغَرُورُ
(٦) اِنَّ ٱلشَّيْطٰانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوّاً ۚ اِنَّمٰا يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ اَصْحٰابِ ٱلسَّعٖيرِ
(٧) ٱَلَّذٖينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذٰابٌ شَدٖيدٌ ۖ وَ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَ عَمِلُوا ٱلصّٰالِحٰاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَ اَجْرٌ كَبٖيرٌ
%(٨) اَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوۤءُ عَمَلِهٖ فَرَءٰاهُ حَسَناً ۖ فَاِنَّ ٱللّٰهَ يُضِلُّ مَنْ يَشٰاۤءُ وَ يَهْدٖي مَنْ يَشٰاۤءُ ۖ فَلٰاتَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرٰاتٍ ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ عَلٖيمٌ بِمٰا يَصْنَعُونَ
(٩) وَ ٱللّٰهُ ٱلَّذٖيۤ اَرْسَلَ ٱلرِّيٰاحَ فَتُثٖيرُ سَحٰاباً فَسُقْنٰاهُ اِلٰي بَلَدٍ مَيِّتٍ فَاَحْيَيْنٰا بِهِ ٱلْاَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهٰا ۚ كَذٰلِكَ ٱلنُّشُورُ
(١٠) مَنْ كٰانَ يُرٖيدُ ٱلْعِزَّةَ فَلِلّٰهِ ٱلْعِزَّةُ جَمٖيعاً ۚ اِلَيْهِ يَصْعَدُ ٱلْكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ وَ ٱلْعَمَلُ ٱلصّٰالِحُ يَرْفَعُهُ ۚ وَ ٱلَّذٖينَ يَمْكُرُونَ ٱلسَّيِّـٔاٰتِ لَهُمْ عَذٰابٌ شَدٖيدٌ ۖ وَ مَكْرُ اُولٰۤئِكَ هُوَ يَبُورُ
[ص 476] (١١) وَ ٱللّٰهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرٰابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ اَزْوٰاجاً ۚ وَ مٰاتَحْمِلُ مِنْ اُنْثٰي وَ لٰاتَضَعُ اِلّٰا بِعِلْمِهٖ ۚ وَ مٰايُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَ لٰايُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهٖۤ اِلّٰا فٖي كِتٰابٍ ۚ اِنَّ ذٰلِكَ عَلَي ٱللّٰهِ يَسٖيرٌ
(١٢) وَ مٰايَسْتَوِي ٱلْبَحْرٰانِ هٰذٰا عَذْبٌ فُرٰاتٌ سٰاۤئِغٌ شَرٰابُهُ وَ هٰذٰا مِلْحٌ اُجٰاجٌ ۖ وَ مِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيّاً وَ تَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهٰا ۖ وَ تَرَي ٱلْفُلْكَ فٖيهِ مَوٰاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهٖ وَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
(١٣) يُولِجُ ٱلَّيْلَ فِي ٱلنَّهٰارِ وَ يُولِجُ ٱلنَّهٰارَ فِي ٱلَّيْلِ وَ سَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَ ٱلْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرٖي لِاَجَلٍ مُسَمّيً ۚ ذٰلِكُمُ ٱللّٰهُ رَبُّكُمْ لَهُ ٱلْمُلْكُ ۚ وَ ٱلَّذٖينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهٖ مٰايَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمٖيرٍ
(١٤) اِنْ تَدْعُوهُمْ لٰايَسْمَعُوا دُعٰاۤءَكُمْ وَ لَوْ سَمِعُوا مَاٱسْتَجٰابُوا لَكُمْ ۖ وَ يَوْمَ ٱلْقِيٰمَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ ۚ وَ لٰايُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبٖيرٍ
۞(١٥) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلنّٰاسُ اَنْتُمُ ٱلْفُقَرٰاۤءُ اِلَي ٱللّٰهِ ۖ وَ ٱللّٰهُ هُوَ ٱلْغَنِيُّ ٱلْحَمٖيدُ
(١٦) اِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَ يَأْتِ بِخَلْقٍ جَدٖيدٍ
[ص 477] (١٧) وَ مٰا ذٰلِكَ عَلَي ٱللّٰهِ بِعَزٖيزٍ
(١٨) وَ لٰاتَزِرُ وٰازِرَةٌ وِزْرَ اُخْرٰي ۚ وَ اِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ اِلٰي حِمْلِهٰا لٰايُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَ لَوْ كٰانَ ذٰا قُرْبٰيۤ ۗ اِنَّمٰا تُنْذِرُ ٱلَّذٖينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِٱلْغَيْبِ وَ اَقٰامُوا ٱلصَّلٰوةَ ۚ وَ مَنْ تَزَكّٰي فَاِنَّمٰا يَتَزَكّٰي لِنَفْسِهٖ ۚ وَ اِلَي ٱللّٰهِ ٱلْمَصٖيرُ
(١٩) وَ مٰايَسْتَوِي ٱلْاَعْمٰي وَ ٱلْبَصٖيرُ
(٢٠) وَ لَا ٱلظُّلُمٰاتُ وَ لَا ٱلنُّورُ
(٢١) وَ لَا ٱلظِّلُّ وَ لَا ٱلْحَرُورُ
(٢٢) وَ مٰايَسْتَوِي ٱلْاَحْيٰاۤءُ وَ لَا ٱلْاَمْوٰاتُ ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشٰاۤءُ ۖ وَ مٰاۤ اَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي ٱلْقُبُورِ
(٢٣) اِنْ اَنْتَ اِلّٰا نَذٖيرٌ
(٢٤) اِنّٰاۤ اَرْسَلْنٰاكَ بِٱلْحَقِّ بَشٖيراً وَ نَذٖيراً ۚ وَ اِنْ مِنْ اُمَّةٍ اِلّٰا خَلٰا فٖيهٰا نَذٖيرٌ
(٢٥) وَ اِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ ٱلَّذٖينَ مِنْ قَبْلِهِمْ جٰاۤءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِٱلْبَيِّنٰاتِ وَ بِٱلزُّبُرِ وَ بِٱلْكِتٰابِ ٱلْمُنٖيرِ
[ص 478] (٢٦) ثُمَّ اَخَذْتُ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا ۖ فَكَيْفَ كٰانَ نَكٖيرِ
(٢٧) اَلَمْتَرَ اَنَّ ٱللّٰهَ اَنْزَلَ مِنَ ٱلسَّمٰاۤءِ مٰاۤءً فَاَخْرَجْنٰا بِهٖ ثَمَرٰاتٍ مُخْتَلِفاً اَلْوٰانُهٰا ۚ وَ مِنَ ٱلْجِبٰالِ جُدَدٌ بٖيضٌ وَ حُمْرٌ مُخْتَلِفٌ اَلْوٰانُهٰا وَ غَرٰابٖيبُ سُودٌ
(٢٨) وَ مِنَ ٱلنّٰاسِ وَ ٱلدَّوٰاۤبِّ وَ ٱلْاَنْعٰامِ مُخْتَلِفٌ اَلْوٰانُهُ كَذٰلِكَ ۗ اِنَّمٰا يَخْشَي ٱللّٰهَ مِنْ عِبٰادِهِ ٱلْعُلَمٰۤؤُا ۗ اِنَّ ٱللّٰهَ عَزٖيزٌ غَفُورٌ
(٢٩) اِنَّ ٱلَّذٖينَ يَتْلُونَ كِتٰابَ ٱللّٰهِ وَ اَقٰامُوا ٱلصَّلٰوةَ وَ اَنْفَقُوا مِمّٰا رَزَقْنٰاهُمْ سِرّاً وَ عَلٰانِيَةً يَرْجُونَ تِجٰارَةً لَنْتَبُورَ
(٣٠) لِيُوَفِّيَهُمْ اُجُورَهُمْ وَ يَزٖيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهٖۤ ۚ اِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ
(٣١) وَ ٱلَّذٖيۤ اَوْحَيْنٰاۤ اِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتٰابِ هُوَ ٱلْحَقُّ مُصَدِّقاً لِمٰا بَيْنَ يَدَيْهِ ۗ اِنَّ ٱللّٰهَ بِعِبٰادِهٖ لَخَبٖيرٌ بَصٖيرٌ
(٣٢) ثُمَّ اَوْرَثْنَا ٱلْكِتٰابَ ٱلَّذٖينَ ٱصْطَفَيْنٰا مِنْ عِبٰادِنٰا ۖ فَمِنْهُمْ ظٰالِمٌ لِنَفْسِهٖ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سٰابِقٌ بِٱلْخَيْرٰاتِ بِاِذْنِ ٱللّٰهِ ۚ ذٰلِكَ هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبٖيرُ
(٣٣) جَنّٰاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهٰا يُحَلَّوْنَ فٖيهٰا مِنْ اَسٰاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَ لُؤْلُؤاً ۖ وَ لِبٰاسُهُمْ [ص 479] فٖيهٰا حَرٖيرٌ
(٣٤) وَ قٰالُوا ٱلْحَمْدُ لِلّٰهِ ٱلَّذٖيۤ اَذْهَبَ عَنَّا ٱلْحَزَنَ ۖ اِنَّ رَبَّنٰا لَغَفُورٌ شَكُورٌ
(٣٥) ٱَلَّذٖيۤ اَحَلَّنٰا دٰارَ ٱلْمُقٰامَةِ مِنْ فَضْلِهٖ لٰايَمَسُّنٰا فٖيهٰا نَصَبٌ وَ لٰايَمَسُّنٰا فٖيهٰا لُغُوبٌ
(٣٦) وَ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا لَهُمْ نٰارُ جَهَنَّمَ لٰايُقْضٰي عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَ لٰايُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذٰابِهٰا ۚ كَذٰلِكَ نَجْزٖي كُلَّ كَفُورٍ
(٣٧) وَ هُمْ يَصْطَرِخُونَ فٖيهٰا رَبَّنٰاۤ اَخْرِجْنٰا نَعْمَلْ صٰالِحاً غَيْرَ ٱلَّذٖي كُنّٰا نَعْمَلُ ۚ اَوَلَمْنُعَمِّرْكُمْ مٰا يَتَذَكَّرُ فٖيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَ جٰاۤءَكُمُ ٱلنَّذٖيرُ ۖ فَذُوقُوا فَمٰا لِلظّٰالِمٖينَ مِنْ نَصٖيرٍ
(٣٨) اِنَّ ٱللّٰهَ عٰالِمُ غَيْبِ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ ۚ اِنَّهُ عَلٖيمٌ بِذٰاتِ ٱلصُّدُورِ
(٣٩) هُوَ ٱلَّذٖي جَعَلَكُمْ خَلٰاۤئِفَ فِي ٱلْاَرْضِ ۚ فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ ۖ وَ لٰايَزٖيدُ ٱلْكٰافِرٖينَ كُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ اِلّٰا مَقْتاً ۖ وَ لٰايَزٖيدُ ٱلْكٰافِرٖينَ كُفْرُهُمْ اِلّٰا خَسٰاراً
(٤٠) قُلْ اَرَءَيْتُمْ شُرَكٰاۤءَكُمُ ٱلَّذٖينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ ٱللّٰهِ اَرُونٖي مٰاذٰا خَلَقُوا مِنَ ٱلْاَرْضِ اَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي ٱلسَّمٰوٰاتِ اَمْ اٰتَيْنٰاهُمْ كِتٰاباً فَهُمْ عَلٰي بَيِّنَةٍ مِنْهُ ۚ بَلْ اِنْ يَعِدُ ٱلظّٰالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً اِلّٰا غُرُوراً
[ص 480] (٤١) اِنَّ ٱللّٰهَ يُمْسِكُ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضَ اَنْ تَزُولٰا ۚ وَ لَئِنْ زٰالَتٰاۤ اِنْ اَمْسَكَهُمٰا مِنْ اَحَدٍ مِنْ بَعْدِهٖۤ ۚ اِنَّهُ كٰانَ حَلٖيماً غَفُوراً
(٤٢) وَ اَقْسَمُوا بِٱللّٰهِ جَهْدَ اَيْمٰانِهِمْ لَئِنْ جٰاۤءَهُمْ نَذٖيرٌ لَيَكُونُنَّ اَهْدٰي مِنْ اِحْدَي ٱلْاُمَمِ ۖ فَلَمّٰا جٰاۤءَهُمْ نَذٖيرٌ مٰازٰادَهُمْ اِلّٰا نُفُوراً
(٤٣) ٱِسْتِكْبٰاراً فِي ٱلْاَرْضِ وَ مَكْرَ ٱلسَّيِّئِ ۚ وَ لٰايَحٖيقُ ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّئُ اِلّٰا بِاَهْلِهٖ ۚ فَهَلْ يَنْظُرُونَ اِلّٰا سُنَّتَ ٱلْاَوَّلٖينَ ۚ فَلَنْتَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللّٰهِ تَبْدٖيلاً ۖ وَ لَنْتَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللّٰهِ تَحْوٖيلاً
(٤٤) اَوَلَمْيَسٖيرُوا فِي ٱلْاَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كٰانَ عٰاقِبَةُ ٱلَّذٖينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ كٰانُوۤا اَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً ۚ وَ مٰاكٰانَ ٱللّٰهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ لٰا فِي ٱلْاَرْضِ ۚ اِنَّهُ كٰانَ عَلٖيماً قَدٖيراً
(٤٥) وَ لَوْ يُؤٰاخِذُ ٱللّٰهُ ٱلنّٰاسَ بِمٰا كَسَبُوا مٰاتَرَكَ عَلٰي ظَهْرِهٰا مِنْ دٰاۤبَّةٍ وَ لٰكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ اِلٰيۤ اَجَلٍ مُسَمّيً ۖ فَاِذٰا جٰاۤءَ اَجَلُهُمْ فَاِنَّ ٱللّٰهَ كٰانَ بِعِبٰادِهٖ بَصٖيراً
[ص 481] بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ
(١) يٰسۤ
(٢) وَ ٱلْقُرْاٰنِ ٱلْحَكٖيمِ
(٣) اِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلٖينَ
(٤) عَلٰي صِرٰاطٍ مُسْتَقٖيمٍ
(٥) تَنْزٖيلَ ٱلْعَزٖيزِ ٱلرَّحٖيمِ
(٦) لِتُنْذِرَ قَوْماً مٰاۤ اُنْذِرَ اٰبٰاۤؤُهُمْ فَهُمْ غٰافِلُونَ
(٧) لَقَدْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ عَلٰيۤ اَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لٰايُؤْمِنُونَ
(٨) اِنّٰا جَعَلْنٰا فٖيۤ اَعْنٰاقِهِمْ اَغْلٰالاً فَهِيَ اِلَي ٱلْاَذْقٰانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ
(٩) وَ جَعَلْنٰا مِنْ بَيْنِ اَيْدٖيهِمْ سَدّاً وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَاَغْشَيْنٰاهُمْ فَهُمْ لٰايُبْصِرُونَ
(١٠) وَ سَوٰاۤءٌ عَلَيْهِمْ ءَاَنْذَرْتَهُمْ اَمْ لَمْتُنْذِرْهُمْ لٰايُؤْمِنُونَ
(١١) اِنَّمٰا تُنْذِرُ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَ خَشِيَ ٱلرَّحْمٰنَ بِٱلْغَيْبِ ۖ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَ اَجْرٍ كَرٖيمٍ
%(١٢) اِنّٰا نَحْنُ نُحْيِ ٱلْمَوْتٰي وَ نَكْتُبُ مٰا قَدَّمُوا وَ اٰثٰارَهُمْ ۚ وَ كُلَّ شَيْءٍ اَحْصَيْنٰاهُ فٖيۤ اِمٰامٍ مُبٖينٍ
[ص 482] (١٣) وَ ٱضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً اَصْحٰابَ ٱلْقَرْيَةِ اِذْ جٰاۤءَهَا ٱلْمُرْسَلُونَ
(١٤) اِذْ اَرْسَلْنٰاۤ اِلَيْهِمُ ٱثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمٰا فَعَزَّزْنٰا بِثٰالِثٍ فَقٰالُوۤا اِنّٰاۤ اِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ
(١٥) قٰالُوا مٰاۤ اَنْتُمْ اِلّٰا بَشَرٌ مِثْلُنٰا وَ مٰاۤاَنْزَلَ ٱلرَّحْمٰنُ مِنْ شَيْءٍ اِنْ اَنْتُمْ اِلّٰا تَكْذِبُونَ
(١٦) قٰالُوا رَبُّنٰا يَعْلَمُ اِنّٰاۤ اِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ
(١٧) وَ مٰا عَلَيْنٰاۤ اِلَّا ٱلْبَلٰاغُ ٱلْمُبٖينُ
(١٨) قٰالُوۤا اِنّٰا تَطَيَّرْنٰا بِكُمْ ۖ لَئِنْ لَمْتَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَ لَيَمَسَّنَّكُمْ مِنّٰا عَذٰابٌ اَلٖيمٌ
(١٩) قٰالُوا طٰاۤئِرُكُمْ مَعَكُمْ ۚ اَئِنْ ذُكِّرْتُمْ ۚ بَلْ اَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ
(٢٠) وَ جٰاۤءَ مِنْ اَقْصَا ٱلْمَدٖينَةِ رَجُلٌ يَسْعٰي قٰالَ يٰا قَوْمِ ٱتَّبِعُوا ٱلْمُرْسَلٖينَ
(٢١) ٱِتَّبِعُوا مَنْ لٰايَسْـَٔلُكُمْ اَجْراً وَ هُمْ مُهْتَدُونَ
(٢٢) وَ مٰا لِيَ لٰاۤاَعْبُدُ ٱلَّذٖي فَطَرَنٖي وَ اِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
(٢٣) ءَاَتَّخِذُ مِنْ دُونِهٖۤ اٰلِهَةً اِنْ يُرِدْنِ ٱلرَّحْمٰنُ بِضُرٍّ لٰاتُغْنِ عَنّٖي شَفٰاعَتُهُمْ شَيْـٔاً وَ لٰايُنْقِذُونِ
(٢٤) اِنّٖيۤ اِذاً لَفٖي ضَلٰالٍ مُبٖينٍ
[ص 483] (٢٥) اِنّٖيۤ اٰمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَٱسْمَعُونِ
(٢٦) قٖيلَ ٱدْخُلِ ٱلْجَنَّةَ ۖ قٰالَ يٰا لَيْتَ قَوْمٖي يَعْلَمُونَ
(٢٧) بِمٰا غَفَرَ لٖي رَبّٖي وَ جَعَلَنٖي مِنَ ٱلْمُكْرَمٖينَ
۞ (٢٨) وَ مٰاۤاَنْزَلْنٰا عَلٰي قَوْمِهٖ مِنْ بَعْدِهٖ مِنْ جُنْدٍ مِنَ ٱلسَّمٰاۤءِ وَ مٰاكُنّٰا مُنْزِلٖينَ
(٢٩) اِنْ كٰانَتْ اِلّٰا صَيْحَةً وٰاحِدَةً فَاِذٰا هُمْ خٰامِدُونَ
(٣٠) يٰا حَسْرَةً عَلَي ٱلْعِبٰادِ ۚ مٰايَأْتٖيهِمْ مِنْ رَسُولٍ اِلّٰا كٰانُوا بِهٖ يَسْتَهْزِؤُنَ
(٣١) اَلَمْيَرَوْا كَمْ اَهْلَكْنٰا قَبْلَهُمْ مِنَ ٱلْقُرُونِ اَنَّهُمْ اِلَيْهِمْ لٰايَرْجِعُونَ
(٣٢) وَ اِنْ كُلٌّ لَمّٰا جَمٖيعٌ لَدَيْنٰا مُحْضَرُونَ
(٣٣) وَ اٰيَةٌ لَهُمُ ٱلْاَرْضُ ٱلْمَيْتَةُ اَحْيَيْنٰاهٰا وَ اَخْرَجْنٰا مِنْهٰا حَبّاً فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ
(٣٤) وَ جَعَلْنٰا فٖيهٰا جَنّٰاتٍ مِنْ نَخٖيلٍ وَ اَعْنٰابٍ وَ فَجَّرْنٰا فٖيهٰا مِنَ ٱلْعُيُونِ
(٣٥) لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهٖ وَ مٰا عَمِلَتْهُ اَيْدٖيهِمْ ۖ اَفَلٰايَشْكُرُونَ
(٣٦) سُبْحٰانَ ٱلَّذٖي خَلَقَ ٱلْاَزْوٰاجَ كُلَّهٰا مِمّٰا تُنْبِتُ ٱلْاَرْضُ وَ مِنْ اَنْفُسِهِمْ وَ مِمّٰا لٰايَعْلَمُونَ
(٣٧) وَ اٰيَةٌ لَهُمُ ٱلَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ ٱلنَّهٰارَ فَاِذٰا هُمْ مُظْلِمُونَ
[ص 484] (٣٨) وَ ٱلشَّمْسُ تَجْرٖي لِمُسْتَقَرٍّ لَهٰا ۚ ذٰلِكَ تَقْدٖيرُ ٱلْعَزٖيزِ ٱلْعَلٖيمِ
(٣٩) وَ الْقَمَرَ قَدَّرْنٰاهُ مَنٰازِلَ حَتّٰي عٰادَ كَٱلْعُرْجُونِ ٱلْقَدٖيمِ
(٤٠) لَا ٱلشَّمْسُ يَنْبَغٖي لَهٰاۤ اَنْ تُدْرِكَ ٱلْقَمَرَ وَ لَا ٱلَّيْلُ سٰابِقُ ٱلنَّهٰارِ ۚ وَ كُلٌّ فٖي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ