(٥٠) فَاِنْ لَمْيَسْتَجٖيبُوا لَكَ فَٱعْلَمْ اَنَّمٰا يَتَّبِعُونَ اَهْوٰاۤءَهُمْ ۚ وَ مَنْ اَضَلُّ مِمَّنِ ٱتَّبَعَ هَوٰيهُ بِغَيْرِ هُديً مِنَ ٱللّٰهِ ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ لٰايَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظّٰالِمٖينَ
۞(٥١) وَ لَقَدْ وَصَّلْنٰا لَهُمُ ٱلْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
(٥٢) ٱَلَّذٖينَ اٰتَيْنٰاهُمُ ٱلْكِتٰابَ مِنْ قَبْلِهٖ هُمْ بِهٖ يُؤْمِنُونَ
(٥٣) وَ اِذٰا يُتْلٰي عَلَيْهِمْ قٰالُوۤا اٰمَنّٰا بِهٖۤ اِنَّهُ ٱلْحَقُّ مِنْ رَبِّنٰاۤ اِنّٰا كُنّٰا مِنْ قَبْلِهٖ مُسْلِمٖينَ
(٥٤) اُولٰۤئِكَ يُؤْتَوْنَ اَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمٰا صَبَرُوا وَ يَدْرَؤُنَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ وَ مِمّٰا رَزَقْنٰاهُمْ يُنْفِقُونَ
(٥٥) وَ اِذٰا سَمِعُوا ٱللَّغْوَ اَعْرَضُوا عَنْهُ وَ قٰالُوا لَنٰاۤ اَعْمٰالُنٰا وَ لَكُمْ اَعْمٰالُكُمْ سَلٰامٌ عَلَيْكُمْ لٰانَبْتَغِي ٱلْجٰاهِلٖينَ
(٥٦) اِنَّكَ لٰاتَهْدٖي مَنْ اَحْبَبْتَ وَ لٰكِنَّ ٱللّٰهَ يَهْدٖي مَنْ يَشٰاۤءُ ۚ وَ هُوَ اَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدٖينَ
(٥٧) وَ قٰالُوۤا اِنْ نَتَّبِعِ ٱلْهُدٰي مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ اَرْضِنٰاۤ ۚ اَوَلَمْنُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً اٰمِناً يُجْبٰيۤ اِلَيْهِ ثَمَرٰاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِنْ لَدُنّٰا وَ لٰكِنَّ اَكْثَرَهُمْ لٰايَعْلَمُونَ
[ص 428] (٥٨) وَ كَمْ اَهْلَكْنٰا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعٖيشَتَهٰا ۖ فَتِلْكَ مَسٰاكِنُهُمْ لَمْتُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ اِلّٰا قَلٖيلاً ۖ وَ كُنّٰا نَحْنُ ٱلْوٰارِثٖينَ
(٥٩) وَ مٰاكٰانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ ٱلْقُرٰي حَتّٰي يَبْعَثَ فٖيۤ اُمِّهٰا رَسُولاً يَتْلُوا عَلَيْهِمْ اٰيٰاتِنٰا ۚ وَ مٰاكُنّٰا مُهْلِكِي ٱلْقُرٰيۤ اِلّٰا وَ اَهْلُهٰا ظٰالِمُونَ
(٦٠) وَ مٰاۤ اُوتٖيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتٰاعُ ٱلْحَيٰوةِ ٱلدُّنْيٰا وَ زٖينَتُهٰا ۚ وَ مٰا عِنْدَ ٱللّٰهِ خَيْرٌ وَ اَبْقٰيۤ ۚ اَفَلٰاتَعْقِلُونَ
(٦١) اَفَمَنْ وَعَدْنٰاهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لٰاقٖيهِ كَمَنْ مَتَّعْنٰاهُ مَتٰاعَ ٱلْحَيٰوةِ ٱلدُّنْيٰا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ ٱلْقِيٰمَةِ مِنَ ٱلْمُحْضَرٖينَ
(٦٢) وَ يَوْمَ يُنٰادٖيهِمْ فَيَقُولُ اَيْنَ شُرَكٰاۤءِيَ ٱلَّذٖينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ
(٦٣) قٰالَ ٱلَّذٖينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ رَبَّنٰا هٰۤؤُلٰاۤءِ ٱلَّذٖينَ اَغْوَيْنٰاۤ اَغْوَيْنٰاهُمْ كَمٰا غَوَيْنٰا ۖ تَبَرَّأْنٰاۤ اِلَيْكَ ۖ مٰاكٰانُوۤا اِيّٰانٰا يَعْبُدُونَ
(٦٤) وَ قٖيلَ ٱدْعُوا شُرَكٰاۤءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْيَسْتَجٖيبُوا لَهُمْ وَ رَاَوُا ٱلْعَذٰابَ ۚ لَوْ اَنَّهُمْ كٰانُوا يَهْتَدُونَ
[ص 429] (٦٥) وَ يَوْمَ يُنٰادٖيهِمْ فَيَقُولُ مٰاذٰاۤ اَجَبْتُمُ ٱلْمُرْسَلٖينَ
(٦٦) فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْاَنْبٰاۤءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لٰايَتَسٰاۤءَلُونَ
(٦٧) فَاَمّٰا مَنْ تٰابَ وَ اٰمَنَ وَ عَمِلَ صٰالِحاً فَعَسٰيۤ اَنْ يَكُونَ مِنَ ٱلْمُفْلِحٖينَ
(٦٨) وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ مٰا يَشٰاۤءُ وَ يَخْتٰارُ ۗ مٰاكٰانَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ ۚ سُبْحٰانَ ٱللّٰهِ وَ تَعٰالٰي عَمّٰا يُشْرِكُونَ
(٦٩) وَ رَبُّكَ يَعْلَمُ مٰا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَ مٰا يُعْلِنُونَ
(٧٠) وَ هُوَ ٱللّٰهُ لٰاۤ اِلٰهَ اِلّٰا هُوَ ۖ لَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلْاُولٰي وَ ٱلْاٰخِرَةِ ۖ وَ لَهُ ٱلْحُكْمُ وَ اِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
(٧١) قُلْ اَرَءَيْتُمْ اِنْ جَعَلَ ٱللّٰهُ عَلَيْكُمُ ٱلَّيْلَ سَرْمَداً اِلٰي يَوْمِ ٱلْقِيٰمَةِ مَنْ اِلٰهٌ غَيْرُ ٱللّٰهِ يَأْتٖيكُمْ بِضِيٰاۤءٍ ۖ اَفَلٰاتَسْمَعُونَ
(٧٢) قُلْ اَرَءَيْتُمْ اِنْ جَعَلَ ٱللّٰهُ عَلَيْكُمُ ٱلنَّهٰارَ سَرْمَداً اِلٰي يَوْمِ ٱلْقِيٰمَةِ مَنْ اِلٰهٌ غَيْرُ ٱللّٰهِ يَأْتٖيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فٖيهِ ۖ اَفَلٰاتُبْصِرُونَ
%(٧٣) وَ مِنْ رَحْمَتِهٖ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ وَ ٱلنَّهٰارَ لِتَسْكُنُوا فٖيهِ وَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهٖ وَ [ص 430] لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
(٧٤) وَ يَوْمَ يُنٰادٖيهِمْ فَيَقُولُ اَيْنَ شُرَكٰاۤءِيَ ٱلَّذٖينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ
(٧٥) وَ نَزَعْنٰا مِنْ كُلِّ اُمَّةٍ شَهٖيداً فَقُلْنٰا هٰاتُوا بُرْهٰانَكُمْ فَعَلِمُوۤا اَنَّ ٱلْحَقَّ لِلّٰهِ وَ ضَلَّ عَنْهُمْ مٰا كٰانُوا يَفْتَرُونَ
(٧٦) اِنَّ قٰارُونَ كٰانَ مِنْ قَوْمِ مُوسٰي فَبَغٰي عَلَيْهِمْ ۖ وَ اٰتَيْنٰاهُ مِنَ ٱلْكُنُوزِ مٰاۤ اِنَّ مَفٰاتِحَهُ لَتَنُوۤاُ بِٱلْعُصْبَةِ اُولِي ٱلْقُوَّةِ اِذْ قٰالَ لَهُ قَوْمُهُ لٰاتَفْرَحْ ۖ اِنَّ ٱللّٰهَ لٰايُحِبُّ ٱلْفَرِحٖينَ
(٧٧) وَ ٱبْتَغِ فٖيمٰاۤ اٰتٰيكَ ٱللّٰهُ ٱلدّٰارَ ٱلْاٰخِرَةَ ۖ وَ لٰاتَنْسَ نَصٖيبَكَ مِنَ ٱلدُّنْيٰا ۖ وَ اَحْسِنْ كَمٰاۤ اَحْسَنَ ٱللّٰهُ اِلَيْكَ ۖ وَ لٰاتَبْغِ ٱلْفَسٰادَ فِي ٱلْاَرْضِ ۖ اِنَّ ٱللّٰهَ لٰايُحِبُّ ٱلْمُفْسِدٖينَ
(٧٨) قٰالَ اِنَّمٰاۤ اُوتٖيتُهُ عَلٰي عِلْمٍ عِنْدٖيۤ ۚ اَوَلَمْيَعْلَمْ اَنَّ ٱللّٰهَ قَدْ اَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهٖ مِنَ ٱلْقُرُونِ مَنْ هُوَ اَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَ اَكْثَرُ جَمْعاً ۚ وَ لٰايُسْـَٔلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ ٱلْمُجْرِمُونَ
(٧٩) فَخَرَجَ عَلٰي قَوْمِهٖ فٖي زٖينَتِهٖ ۖ قٰالَ ٱلَّذٖينَ يُرٖيدُونَ ٱلْحَيٰوةَ ٱلدُّنْيٰا يٰا لَيْتَ لَنٰا مِثْلَ مٰاۤ اُوتِيَ قٰارُونُ اِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظٖيمٍ
(٨٠) وَ قٰالَ ٱلَّذٖينَ اُوتُوا ٱلْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوٰابُ ٱللّٰهِ خَيْرٌ لِمَنْ اٰمَنَ وَ عَمِلَ صٰالِحاً وَ [ص 431] لٰايُلَقّٰيهٰاۤ اِلَّا ٱلصّٰابِرُونَ
(٨١) فَخَسَفْنٰا بِهٖ وَ بِدٰارِهِ ٱلْاَرْضَ فَمٰاكٰانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ ٱللّٰهِ وَ مٰاكٰانَ مِنَ ٱلْمُنْتَصِرٖينَ
(٨٢) وَ اَصْبَحَ ٱلَّذٖينَ تَمَنَّوْا مَكٰانَهُ بِٱلْاَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَاَنَّ ٱللّٰهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَنْ يَشٰاۤءُ مِنْ عِبٰادِهٖ وَ يَقْدِرُ ۖ لَوْلٰاۤ اَنْ مَنَّ ٱللّٰهُ عَلَيْنٰا لَخَسَفَ بِنٰا ۖ وَيْكَاَنَّهُ لٰايُفْلِحُ ٱلْكٰافِرُونَ
(٨٣) تِلْكَ ٱلدّٰارُ ٱلْاٰخِرَةُ نَجْعَلُهٰا لِلَّذٖينَ لٰايُرٖيدُونَ عُلُوّاً فِي ٱلْاَرْضِ وَ لٰا فَسٰاداً ۚ وَ ٱلْعٰاقِبَةُ لِلْمُتَّقٖينَ
(٨٤) مَنْ جٰاۤءَ بِٱلْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهٰا ۖ وَ مَنْ جٰاۤءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلٰايُجْزَي ٱلَّذٖينَ عَمِلُوا ٱلسَّيِّـٔاٰتِ اِلّٰا مٰا كٰانُوا يَعْمَلُونَ
(٨٥) اِنَّ ٱلَّذٖي فَرَضَ عَلَيْكَ ٱلْقُرْاٰنَ لَرٰاۤدُّكَ اِلٰي مَعٰادٍ ۚ قُلْ رَبّٖيۤ اَعْلَمُ مَنْ جٰاۤءَ بِٱلْهُدٰي وَ مَنْ هُوَ فٖي ضَلٰالٍ مُبٖينٍ
(٨٦) وَ مٰاكُنْتَ تَرْجُوۤا اَنْ يُلْقٰيۤ اِلَيْكَ ٱلْكِتٰابُ اِلّٰا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ ۖ فَلٰاتَكُونَنَّ ظَهٖيراً لِلْكٰافِرٖينَ
[ص 432] (٨٧) وَ لٰايَصُدُّنَّكَ عَنْ اٰيٰاتِ ٱللّٰهِ بَعْدَ اِذْ اُنْزِلَتْ اِلَيْكَ ۖ وَ ٱدْعُ اِلٰي رَبِّكَ ۖ وَ لٰاتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكٖينَ
(٨٨) وَ لٰاتَدْعُ مَعَ ٱللّٰهِ اِلٰهاً اٰخَرَ ۘ لٰاۤ اِلٰهَ اِلّٰا هُوَ ۚ كُلُّ شَيْءٍ هٰالِكٌ اِلّٰا وَجْهَهُ ۚ لَهُ ٱلْحُكْمُ وَ اِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ
(١) الۤمۤ
(٢) اَحَسِبَ ٱلنّٰاسُ اَنْ يُتْرَكُوۤا اَنْ يَقُولُوۤا اٰمَنّٰا وَ هُمْ لٰايُفْتَنُونَ
(٣) وَ لَقَدْ فَتَنَّا ٱلَّذٖينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللّٰهُ ٱلَّذٖينَ صَدَقُوا وَ لَيَعْلَمَنَّ ٱلْكٰاذِبٖينَ
(٤) اَمْ حَسِبَ ٱلَّذٖينَ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّـٔاٰتِ اَنْ يَسْبِقُونٰا ۚ سٰاۤءَ مٰا يَحْكُمُونَ
(٥) مَنْ كٰانَ يَرْجُوا لِقٰاۤءَ ٱللّٰهِ فَاِنَّ اَجَلَ ٱللّٰهِ لَاٰتٍ ۚ وَ هُوَ ٱلسَّمٖيعُ ٱلْعَلٖيمُ
(٦) وَ مَنْ جٰاهَدَ فَاِنَّمٰا يُجٰاهِدُ لِنَفْسِهٖۤ ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلْعٰالَمٖينَ
(٧) وَ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَ عَمِلُوا ٱلصّٰالِحٰاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّـٔاٰتِهِمْ وَ لَنَجْزِيَنَّهُمْ اَحْسَنَ [ص 433] ٱلَّذٖي كٰانُوا يَعْمَلُونَ
(٨) وَ وَصَّيْنَا ٱلْاِنْسٰانَ بِوٰالِدَيْهِ حُسْناً ۖ وَ اِنْ جٰاهَدٰاكَ لِتُشْرِكَ بٖي مٰا لَيْسَ لَكَ بِهٖ عِلْمٌ فَلٰاتُطِعْهُمٰاۤ ۚ اِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَاُنَبِّئُكُمْ بِمٰا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
(٩) وَ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَ عَمِلُوا ٱلصّٰالِحٰاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي ٱلصّٰالِحٖينَ
(١٠) وَ مِنَ ٱلنّٰاسِ مَنْ يَقُولُ اٰمَنّٰا بِٱللّٰهِ فَاِذٰاۤ اُوذِيَ فِي ٱللّٰهِ جَعَلَ فِتْنَةَ ٱلنّٰاسِ كَعَذٰابِ ٱللّٰهِ وَ لَئِنْ جٰاۤءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ اِنّٰا كُنّٰا مَعَكُمْ ۚ اَوَلَيْسَ ٱللّٰهُ بِاَعْلَمَ بِمٰا فٖي صُدُورِ ٱلْعٰالَمٖينَ
(١١) وَ لَيَعْلَمَنَّ ٱللّٰهُ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَ لَيَعْلَمَنَّ ٱلْمُنٰافِقٖينَ
(١٢) وَ قٰالَ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا لِلَّذٖينَ اٰمَنُوا ٱتَّبِعُوا سَبٖيلَنٰا وَ لْنَحْمِلْ خَطٰايٰاكُمْ وَ مٰا هُمْ بِحٰامِلٖينَ مِنْ خَطٰايٰاهُمْ مِنْ شَيْءٍ ۖ اِنَّهُمْ لَكٰاذِبُونَ
(١٣) وَ لَيَحْمِلُنَّ اَثْقٰالَهُمْ وَ اَثْقٰالاً مَعَ اَثْقٰالِهِمْ ۖ وَ لَيُسْـَٔلُنَّ يَوْمَ ٱلْقِيٰمَةِ عَمّٰا كٰانُوا يَفْتَرُونَ
(١٤) وَ لَقَدْ اَرْسَلْنٰا نُوحاً اِلٰي قَوْمِهٖ فَلَبِثَ فٖيهِمْ اَلْفَ سَنَةٍ اِلّٰا خَمْسٖينَ عٰاماً فَاَخَذَهُمُ [ص 434] ٱلطُّوفٰانُ وَ هُمْ ظٰالِمُونَ
(١٥) فَاَنْجَيْنٰاهُ وَ اَصْحٰابَ ٱلسَّفٖينَةِ وَ جَعَلْنٰاهٰاۤ اٰيَةً لِلْعٰالَمٖينَ
(١٦) وَ اِبْرٰهٖيمَ اِذْ قٰالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُوا ٱللّٰهَ وَ ٱتَّقُوهُ ۖ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ اِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
(١٧) اِنَّمٰا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ ٱللّٰهِ اَوْثٰاناً وَ تَخْلُقُونَ اِفْكاً ۚ اِنَّ ٱلَّذٖينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ ٱللّٰهِ لٰايَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً فَٱبْتَغُوا عِنْدَ ٱللّٰهِ ٱلرِّزْقَ وَ ٱعْبُدُوهُ وَ ٱشْكُرُوا لَهُۤ ۖ اِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
(١٨) وَ اِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ اُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ۖ وَ مٰا عَلَي ٱلرَّسُولِ اِلَّا ٱلْبَلٰاغُ ٱلْمُبٖينُ
(١٩) اَوَلَمْيَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ ٱللّٰهُ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعٖيدُهُۤ ۚ اِنَّ ذٰلِكَ عَلَي ٱللّٰهِ يَسٖيرٌ
(٢٠) قُلْ سٖيرُوا فِي ٱلْاَرْضِ فَٱنْظُرُوا كَيْفَ بَدَاَ ٱلْخَلْقَ ۚ ثُمَّ ٱللّٰهُ يُنْشِئُ ٱلنَّشْاَةَ ٱلْاٰخِرَةَ ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيرٌ
(٢١) يُعَذِّبُ مَنْ يَشٰاۤءُ وَ يَرْحَمُ مَنْ يَشٰاۤءُ ۖ وَ اِلَيْهِ تُقْلَبُونَ
(٢٢) وَ مٰاۤ اَنْتُمْ بِمُعْجِزٖينَ فِي ٱلْاَرْضِ وَ لٰا فِي ٱلسَّمٰاۤءِ ۖ وَ مٰا لَكُمْ مِنْ دُونِ ٱللّٰهِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لٰا نَصٖيرٍ
[ص 435] (٢٣) وَ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا بِاٰيٰاتِ ٱللّٰهِ وَ لِقٰاۤئِهٖۤ اُولٰۤئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتٖي وَ اُولٰۤئِكَ لَهُمْ عَذٰابٌ اَلٖيمٌ
(٢٤) فَمٰاكٰانَ جَوٰابَ قَوْمِهٖۤ اِلّٰاۤ اَنْ قٰالُوا ٱقْتُلُوهُ اَوْ حَرِّقُوهُ فَاَنْجٰيهُ ٱللّٰهُ مِنَ ٱلنّٰارِ ۚ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيٰاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
(٢٥) وَ قٰالَ اِنَّمَا ٱتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ ٱللّٰهِ اَوْثٰاناً مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي ٱلْحَيٰوةِ ٱلدُّنْيٰا ۖ ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيٰمَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَ يَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً وَ مَأْوٰيكُمُ ٱلنّٰارُ وَ مٰا لَكُمْ مِنْ نٰاصِرٖينَ
(٢٦) فَاٰمَنَ لَهُ لُوطٌ ۘ وَ قٰالَ اِنّٖي مُهٰاجِرٌ اِلٰي رَبّٖيۤ ۖ اِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزٖيزُ ٱلْحَكٖيمُ
(٢٧) وَ وَهَبْنٰا لَهُۤ اِسْحٰقَ وَ يَعْقُوبَ وَ جَعَلْنٰا فٖي ذُرِّيَّتِهِ ٱلنُّبُوَّةَ وَ ٱلْكِتٰابَ وَ اٰتَيْنٰاهُ اَجْرَهُ فِي ٱلدُّنْيٰا ۖ وَ اِنَّهُ فِي ٱلْاٰخِرَةِ لَمِنَ ٱلصّٰالِحٖينَ
(٢٨) وَ لُوطاً اِذْ قٰالَ لِقَوْمِهٖۤ اِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلْفٰاحِشَةَ مٰاسَبَقَكُمْ بِهٰا مِنْ اَحَدٍ مِنَ ٱلْعٰالَمٖينَ
(٢٩) اَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجٰالَ وَ تَقْطَعُونَ ٱلسَّبٖيلَ وَ تَأْتُونَ فٖي نٰادٖيكُمُ ٱلْمُنْكَرَ ۖ فَمٰاكٰانَ [ص 436] جَوٰابَ قَوْمِهٖۤ اِلّٰاۤ اَنْ قٰالُوا ٱئْتِنٰا بِعَذٰابِ ٱللّٰهِ اِنْ كُنْتَ مِنَ ٱلصّٰادِقٖينَ
(٣٠) قٰالَ رَبِّ ٱنْصُرْنٖي عَلَي ٱلْقَوْمِ ٱلْمُفْسِدٖينَ
(٣١) وَ لَمّٰا جٰاۤءَتْ رُسُلُنٰاۤ اِبْرٰهٖيمَ بِٱلْبُشْرٰي قٰالُوۤا اِنّٰا مُهْلِكُوۤا اَهْلِ هٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ ۖ اِنَّ اَهْلَهٰا كٰانُوا ظٰالِمٖينَ
(٣٢) قٰالَ اِنَّ فٖيهٰا لُوطاً ۚ قٰالُوا نَحْنُ اَعْلَمُ بِمَنْ فٖيهٰا ۖ لَنُنَجِّيَنَّهُ وَ اَهْلَهُۤ اِلَّا ٱمْرَاَتَهُ كٰانَتْ مِنَ ٱلْغٰابِرٖينَ
(٣٣) وَ لَمّٰاۤ اَنْ جٰاۤءَتْ رُسُلُنٰا لُوطاً سٖيۤءَ بِهِمْ وَ ضٰاقَ بِهِمْ ذَرْعاً وَ قٰالُوا لٰاتَخَفْ وَ لٰاتَحْزَنْ ۖ اِنّٰا مُنَجُّوكَ وَ اَهْلَكَ اِلَّا ٱمْرَاَتَكَ كٰانَتْ مِنَ ٱلْغٰابِرٖينَ
%(٣٤) اِنّٰا مُنْزِلُونَ عَلٰيۤ اَهْلِ هٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزاً مِنَ ٱلسَّمٰاۤءِ بِمٰا كٰانُوا يَفْسُقُونَ
(٣٥) وَ لَقَدْ تَرَكْنٰا مِنْهٰاۤ اٰيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
(٣٦) وَ اِلٰي مَدْيَنَ اَخٰاهُمْ شُعَيْباً فَقٰالَ يٰا قَوْمِ ٱعْبُدُوا ٱللّٰهَ وَ ٱرْجُوا ٱلْيَوْمَ ٱلْاٰخِرَ وَ لٰاتَعْثَوْا فِي ٱلْاَرْضِ مُفْسِدٖينَ
(٣٧) فَكَذَّبُوهُ فَاَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ فَاَصْبَحُوا فٖي دٰارِهِمْ جٰاثِمٖينَ
[ص 437] (٣٨) وَ عٰاداً وَ ثَمُودَا وَ قَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسٰاكِنِهِمْ ۖ وَ زَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطٰانُ اَعْمٰالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبٖيلِ وَ كٰانُوا مُسْتَبْصِرٖينَ
(٣٩) وَ قٰارُونَ وَ فِرْعَوْنَ وَ هٰامٰانَ ۖ وَ لَقَدْ جٰاۤءَهُمْ مُوسٰي بِٱلْبَيِّنٰاتِ فَٱسْتَكْبَرُوا فِي ٱلْاَرْضِ وَ مٰاكٰانُوا سٰابِقٖينَ
(٤٠) فَكُلّاً اَخَذْنٰا بِذَنْبِهٖ ۖ فَمِنْهُمْ مَنْ اَرْسَلْنٰا عَلَيْهِ حٰاصِباً وَ مِنْهُمْ مَنْ اَخَذَتْهُ ٱلصَّيْحَةُ وَ مِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنٰا بِهِ ٱلْاَرْضَ وَ مِنْهُمْ مَنْ اَغْرَقْنٰا ۚ وَ مٰاكٰانَ ٱللّٰهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَ لٰكِنْ كٰانُوۤا اَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
(٤١) مَثَلُ ٱلَّذٖينَ ٱتَّخَذُوا مِنْ دُونِ ٱللّٰهِ اَوْلِيٰاۤءَ كَمَثَلِ ٱلْعَنْكَبُوتِ ٱتَّخَذَتْ بَيْتاً ۖ وَ اِنَّ اَوْهَنَ ٱلْبُيُوتِ لَبَيْتُ ٱلْعَنْكَبُوتِ ۖ لَوْ كٰانُوا يَعْلَمُونَ
(٤٢) اِنَّ ٱللّٰهَ يَعْلَمُ مٰا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهٖ مِنْ شَيْءٍ ۚ وَ هُوَ ٱلْعَزٖيزُ ٱلْحَكٖيمُ
(٤٣) وَ تِلْكَ ٱلْاَمْثٰالُ نَضْرِبُهٰا لِلنّٰاسِ ۖ وَ مٰايَعْقِلُهٰاۤ اِلَّا ٱلْعٰالِمُونَ
(٤٤) خَلَقَ ٱللّٰهُ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضَ بِٱلْحَقِّ ۚ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيَةً لِلْمُؤْمِنٖينَ
(٤٥) ٱُتْلُ مٰاۤ اُوحِيَ اِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتٰابِ وَ اَقِمِ ٱلصَّلٰوةَ ۖ اِنَّ ٱلصَّلٰوةَ تَنْهٰي عَنِ ٱلْفَحْشٰاۤءِ وَ [ص 438] ٱلْمُنْكَرِ ۗ وَ لَذِكْرُ ٱللّٰهِ اَكْبَرُ ۗ وَ ٱللّٰهُ يَعْلَمُ مٰا تَصْنَعُونَ
۞ (٤٦) وَ لٰاتُجٰادِلُوۤا اَهْلَ ٱلْكِتٰابِ اِلّٰا بِٱلَّتٖي هِيَ اَحْسَنُ اِلَّا ٱلَّذٖينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ ۖ وَ قُولُوۤا اٰمَنّٰا بِٱلَّذٖيۤ اُنْزِلَ اِلَيْنٰا وَ اُنْزِلَ اِلَيْكُمْ وَ اِلٰهُنٰا وَ اِلٰهُكُمْ وٰاحِدٌ وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ
(٤٧) وَ كَذٰلِكَ اَنْزَلْنٰاۤ اِلَيْكَ ٱلْكِتٰابَ ۚ فَٱلَّذٖينَ اٰتَيْنٰاهُمُ ٱلْكِتٰابَ يُؤْمِنُونَ بِهٖ ۖ وَ مِنْ هٰۤؤُلٰاۤءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهٖ ۚ وَ مٰايَجْحَدُ بِاٰيٰاتِنٰاۤ اِلَّا ٱلْكٰافِرُونَ
(٤٨) وَ مٰاكُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهٖ مِنْ كِتٰابٍ وَ لٰاتَخُطُّهُ بِيَمٖينِكَ ۖ اِذاً لَٱرْتٰابَ ٱلْمُبْطِلُونَ
(٤٩) بَلْ هُوَ اٰيٰاتٌ بَيِّنٰاتٌ فٖي صُدُورِ ٱلَّذٖينَ اُوتُوا ٱلْعِلْمَ ۚ وَ مٰايَجْحَدُ بِاٰيٰاتِنٰاۤ اِلَّا ٱلظّٰالِمُونَ
(٥٠) وَ قٰالُوا لَوْلٰاۤاُنْزِلَ عَلَيْهِ اٰيٰاتٌ مِنْ رَبِّهٖ ۖ قُلْ اِنَّمَا ٱلْاٰيٰاتُ عِنْدَ ٱللّٰهِ وَ اِنَّمٰاۤ اَنَا نَذٖيرٌ مُبٖينٌ
(٥١) اَوَلَمْيَكْفِهِمْ اَنّٰاۤ اَنْزَلْنٰا عَلَيْكَ ٱلْكِتٰابَ يُتْلٰي عَلَيْهِمْ ۚ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَرَحْمَةً وَ ذِكْرٰي لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
(٥٢) قُلْ كَفٰي بِٱللّٰهِ بَيْنٖي وَ بَيْنَكُمْ شَهٖيداً ۖ يَعْلَمُ مٰا فِي ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ ۗ وَ ٱلَّذٖينَ [ص 439] اٰمَنُوا بِٱلْبٰاطِلِ وَ كَفَرُوا بِٱللّٰهِ اُولٰۤئِكَ هُمُ ٱلْخٰاسِرُونَ
(٥٣) وَ يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذٰابِ ۚ وَ لَوْلٰاۤ اَجَلٌ مُسَمّيً لَجٰاۤءَهُمُ ٱلْعَذٰابُ وَ لَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَ هُمْ لٰايَشْعُرُونَ
(٥٤) يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذٰابِ وَ اِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحٖيطَةٌ بِٱلْكٰافِرٖينَ
(٥٥) يَوْمَ يَغْشٰيهُمُ ٱلْعَذٰابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَ مِنْ تَحْتِ اَرْجُلِهِمْ وَ يَقُولُ ذُوقُوا مٰا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
(٥٦) يٰا عِبٰادِيَ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوۤا اِنَّ اَرْضٖي وٰاسِعَةٌ فَاِيّٰايَ فَٱعْبُدُونِ
(٥٧) كُلُّ نَفْسٍ ذٰاۤئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۖ ثُمَّ اِلَيْنٰا تُرْجَعُونَ
(٥٨) وَ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَ عَمِلُوا ٱلصّٰالِحٰاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفاً تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهَا ٱلْاَنْهٰارُ خٰالِدٖينَ فٖيهٰا ۚ نِعْمَ اَجْرُ ٱلْعٰامِلٖينَ
(٥٩) ٱَلَّذٖينَ صَبَرُوا وَ عَلٰي رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
(٦٠) وَ كَاَيِّنْ مِنْ دٰاۤبَّةٍ لٰاتَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللّٰهُ يَرْزُقُهٰا وَ اِيّٰاكُمْ ۚ وَ هُوَ ٱلسَّمٖيعُ ٱلْعَلٖيمُ
(٦١) وَ لَئِنْ سَاَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضَ وَ سَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَ ٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ [ص 440] ٱللّٰهُ ۖ فَاَنّٰي يُؤْفَكُونَ
(٦٢) ٱَللّٰهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَنْ يَشٰاۤءُ مِنْ عِبٰادِهٖ وَ يَقْدِرُ لَهُۤ ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلٖيمٌ
(٦٣) وَ لَئِنْ سَاَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ ٱلسَّمٰاۤءِ مٰاۤءً فَاَحْيٰا بِهِ ٱلْاَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهٰا لَيَقُولُنَّ ٱللّٰهُ ۚ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلّٰهِ ۚ بَلْ اَكْثَرُهُمْ لٰايَعْقِلُونَ
(٦٤) وَ مٰا هٰذِهِ ٱلْحَيٰوةُ ٱلدُّنْيٰاۤ اِلّٰا لَهْوٌ وَ لَعِبٌ ۚ وَ اِنَّ ٱلدّٰارَ ٱلْاٰخِرَةَ لَهِيَ ٱلْحَيَوٰانُ ۚ لَوْ كٰانُوا يَعْلَمُونَ
(٦٥) فَاِذٰا رَكِبُوا فِي ٱلْفُلْكِ دَعَوُا ٱللّٰهَ مُخْلِصٖينَ لَهُ ٱلدّٖينَ فَلَمّٰا نَجّٰيهُمْ اِلَي ٱلْبَرِّ اِذٰا هُمْ يُشْرِكُونَ
(٦٦) لِيَكْفُرُوا بِمٰاۤ اٰتَيْنٰاهُمْ وَ لِيَتَمَتَّعُوا ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
(٦٧) اَوَلَمْيَرَوْا اَنّٰا جَعَلْنٰا حَرَماً اٰمِناً وَ يُتَخَطَّفُ ٱلنّٰاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ۚ اَفَبِٱلْبٰاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَ بِنِعْمَةِ ٱللّٰهِ يَكْفُرُونَ
(٦٨) وَ مَنْ اَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرٰي عَلَي ٱللّٰهِ كَذِباً اَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقِّ لَمّٰا جٰاۤءَهُۤ ۚ اَلَيْسَ فٖي جَهَنَّمَ مَثْويً لِلْكٰافِرٖينَ
[ص 441] (٦٩) وَ ٱلَّذٖينَ جٰاهَدُوا فٖينٰا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنٰا ۚ وَ اِنَّ ٱللّٰهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنٖينَ
بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ
(١) الۤمۤ
(٢) غُلِبَتِ ٱلرُّومُ
(٣) فٖيۤ اَدْنَي ٱلْاَرْضِ وَ هُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ
(٤) فٖي بِضْعِ سِنٖينَ ۗ لِلّٰهِ ٱلْاَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ ۚ وَ يَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ ٱلْمُؤْمِنُونَ
(٥) بِنَصْرِ ٱللّٰهِ ۚ يَنْصُرُ مَنْ يَشٰاۤءُ ۖ وَ هُوَ ٱلْعَزٖيزُ ٱلرَّحٖيمُ
(٦) وَعْدَ ٱللّٰهِ ۖ لٰايُخْلِفُ ٱللّٰهُ وَعْدَهُ وَ لٰكِنَّ اَكْثَرَ ٱلنّٰاسِ لٰايَعْلَمُونَ
(٧) يَعْلَمُونَ ظٰاهِراً مِنَ ٱلْحَيٰوةِ ٱلدُّنْيٰا وَ هُمْ عَنِ ٱلْاٰخِرَةِ هُمْ غٰافِلُونَ
(٨) اَوَلَمْيَتَفَكَّرُوا فٖيۤ اَنْفُسِهِمْ ۗ مٰاخَلَقَ ٱللّٰهُ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضَ وَ مٰا بَيْنَهُمٰاۤ اِلّٰا بِٱلْحَقِّ وَ اَجَلٍ مُسَمّيً ۗ وَ اِنَّ كَثٖيراً مِنَ ٱلنّٰاسِ بِلِقٰاۤئِ رَبِّهِمْ لَكٰافِرُونَ
(٩) اَوَلَمْيَسٖيرُوا فِي ٱلْاَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كٰانَ عٰاقِبَةُ ٱلَّذٖينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۚ كٰانُوۤا اَشَدَّ [ص 442] مِنْهُمْ قُوَّةً وَ اَثٰارُوا ٱلْاَرْضَ وَ عَمَرُوهٰاۤ اَكْثَرَ مِمّٰا عَمَرُوهٰا وَ جٰاۤءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِٱلْبَيِّنٰاتِ ۖ فَمٰاكٰانَ ٱللّٰهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَ لٰكِنْ كٰانُوۤا اَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
(١٠) ثُمَّ كٰانَ عٰاقِبَةَ ٱلَّذٖينَ اَسٰاۤؤُا ٱلسُّوۤأٰيۤ اَنْ كَذَّبُوا بِاٰيٰاتِ ٱللّٰهِ وَ كٰانُوا بِهٰا يَسْتَهْزِؤُنَ
(١١) ٱَللّٰهُ يَبْدَؤُا ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعٖيدُهُ ثُمَّ اِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
(١٢) وَ يَوْمَ تَقُومُ ٱلسّٰاعَةُ يُبْلِسُ ٱلْمُجْرِمُونَ
(١٣) وَ لَمْيَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكٰاۤئِهِمْ شُفَعٰۤؤُا وَ كٰانُوا بِشُرَكٰاۤئِهِمْ كٰافِرٖينَ
%(١٤) وَ يَوْمَ تَقُومُ ٱلسّٰاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ
(١٥) فَاَمَّا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَ عَمِلُوا ٱلصّٰالِحٰاتِ فَهُمْ فٖي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ
(١٦) وَ اَمَّا ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِاٰيٰاتِنٰا وَ لِقٰاۤئِ ٱلْاٰخِرَةِ فَاُولٰۤئِكَ فِي ٱلْعَذٰابِ مُحْضَرُونَ
(١٧) فَسُبْحٰانَ ٱللّٰهِ حٖينَ تُمْسُونَ وَ حٖينَ تُصْبِحُونَ
(١٨) وَ لَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ وَ عَشِيّاً وَ حٖينَ تُظْهِرُونَ
(١٩) يُخْرِجُ ٱلْحَيَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَ يُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَيِّ وَ يُحْيِ ٱلْاَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهٰا ۚ وَ كَذٰلِكَ تُخْرَجُونَ
[ص 443] (٢٠) وَ مِنْ اٰيٰاتِهٖۤ اَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرٰابٍ ثُمَّ اِذٰاۤ اَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ
(٢١) وَ مِنْ اٰيٰاتِهٖۤ اَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ اَنْفُسِكُمْ اَزْوٰاجاً لِتَسْكُنُوۤا اِلَيْهٰا وَ جَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَ رَحْمَةً ۚ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيٰاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
(٢٢) وَ مِنْ اٰيٰاتِهٖ خَلْقُ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ وَ ٱخْتِلٰافُ اَلْسِنَتِكُمْ وَ اَلْوٰانِكُمْ ۚ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيٰاتٍ لِلْعٰالِمٖينَ
(٢٣) وَ مِنْ اٰيٰاتِهٖ مَنٰامُكُمْ بِٱلَّيْلِ وَ ٱلنَّهٰارِ وَ ٱبْتِغٰاۤؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهٖۤ ۚ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيٰاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ
(٢٤) وَ مِنْ اٰيٰاتِهٖ يُرٖيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ يُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمٰاۤءِ مٰاۤءً فَيُحْيٖي بِهِ ٱلْاَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهٰاۤ ۚ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيٰاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
(٢٥) وَ مِنْ اٰيٰاتِهٖۤ اَنْ تَقُومَ ٱلسَّمٰاۤءُ وَ ٱلْاَرْضُ بِاَمْرِهٖ ۚ ثُمَّ اِذٰا دَعٰاكُمْ دَعْوَةً مِنَ ٱلْاَرْضِ اِذٰاۤ اَنْتُمْ تَخْرُجُونَ
(٢٦) وَ لَهُ مَنْ فِي ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ ۖ كُلٌّ لَهُ قٰانِتُونَ
(٢٧) وَ هُوَ ٱلَّذٖي يَبْدَؤُا ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعٖيدُهُ وَ هُوَ اَهْوَنُ عَلَيْهِ ۚ وَ لَهُ ٱلْمَثَلُ ٱلْاَعْلٰي فِي [ص 444] ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ ۚ وَ هُوَ ٱلْعَزٖيزُ ٱلْحَكٖيمُ
(٢٨) ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلاً مِنْ اَنْفُسِكُمْ ۖ هَلْ لَكُمْ مِنْ مٰا مَلَكَتْ اَيْمٰانُكُمْ مِنْ شُرَكٰاۤءَ فٖي مٰا رَزَقْنٰاكُمْ فَاَنْتُمْ فٖيهِ سَوٰاۤءٌ تَخٰافُونَهُمْ كَخٖيفَتِكُمْ اَنْفُسَكُمْ ۚ كَذٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْاٰيٰاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
(٢٩) بَلِ ٱتَّبَعَ ٱلَّذٖينَ ظَلَمُوۤا اَهْوٰاۤءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۖ فَمَنْ يَهْدٖي مَنْ اَضَلَّ ٱللّٰهُ ۖ وَ مٰا لَهُمْ مِنْ نٰاصِرٖينَ
(٣٠) فَاَقِمْ وَجْهَكَ لِلدّٖينِ حَنٖيفاً ۚ فِطْرَتَ ٱللّٰهِ ٱلَّتٖي فَطَرَ ٱلنّٰاسَ عَلَيْهٰا ۚ لٰا تَبْدٖيلَ لِخَلْقِ ٱللّٰهِ ۚ ذٰلِكَ ٱلدّٖينُ ٱلْقَيِّمُ وَ لٰكِنَّ اَكْثَرَ ٱلنّٰاسِ لٰايَعْلَمُونَ
۞(٣١) مُنٖيبٖينَ اِلَيْهِ وَ ٱتَّقُوهُ وَ اَقٖيمُوا ٱلصَّلٰوةَ وَ لٰاتَكُونُوا مِنَ ٱلْمُشْرِكٖينَ
(٣٢) مِنَ ٱلَّذٖينَ فَرَّقُوا دٖينَهُمْ وَ كٰانُوا شِيَعاً ۖ كُلُّ حِزْبٍ بِمٰا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ
(٣٣) وَ اِذٰا مَسَّ ٱلنّٰاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنٖيبٖينَ اِلَيْهِ ثُمَّ اِذٰاۤ اَذٰاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً اِذٰا فَرٖيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ
(٣٤) لِيَكْفُرُوا بِمٰاۤ اٰتَيْنٰاهُمْ ۚ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
[ص 445] (٣٥) اَمْ اَنْزَلْنٰا عَلَيْهِمْ سُلْطٰاناً فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمٰا كٰانُوا بِهٖ يُشْرِكُونَ
(٣٦) وَ اِذٰاۤ اَذَقْنَا ٱلنّٰاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِهٰا ۖ وَ اِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمٰا قَدَّمَتْ اَيْدٖيهِمْ اِذٰا هُمْ يَقْنَطُونَ
(٣٧) اَوَلَمْيَرَوْا اَنَّ ٱللّٰهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَنْ يَشٰاۤءُ وَ يَقْدِرُ ۚ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيٰاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
(٣٨) فَـٔاٰتِ ذَا ٱلْقُرْبٰي حَقَّهُ وَ ٱلْمِسْكٖينَ وَ ٱبْنَ ٱلسَّبٖيلِ ۚ ذٰلِكَ خَيْرٌ لِلَّذٖينَ يُرٖيدُونَ وَجْهَ ٱللّٰهِ ۖ وَ اُولٰۤئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ
(٣٩) وَ مٰاۤ اٰتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فٖيۤ اَمْوٰالِ ٱلنّٰاسِ فَلٰايَرْبُوا عِنْدَ ٱللّٰهِ ۖ وَ مٰاۤ اٰتَيْتُمْ مِنْ زَكٰوةٍ تُرٖيدُونَ وَجْهَ ٱللّٰهِ فَاُولٰۤئِكَ هُمُ ٱلْمُضْعِفُونَ
(٤٠) ٱَللّٰهُ ٱلَّذٖي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمٖيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيٖيكُمْ ۖ هَلْ مِنْ شُرَكٰاۤئِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذٰلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ ۚ سُبْحٰانَهُ وَ تَعٰالٰي عَمّٰا يُشْرِكُونَ
(٤١) ظَهَرَ ٱلْفَسٰادُ فِي ٱلْبَرِّ وَ ٱلْبَحْرِ بِمٰا كَسَبَتْ اَيْدِي ٱلنّٰاسِ لِيُذٖيقَهُمْ بَعْضَ ٱلَّذٖي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
[ص 446] (٤٢) قُلْ سٖيرُوا فِي ٱلْاَرْضِ فَٱنْظُرُوا كَيْفَ كٰانَ عٰاقِبَةُ ٱلَّذٖينَ مِنْ قَبْلُ ۚ كٰانَ اَكْثَرُهُمْ مُشْرِكٖينَ
(٤٣) فَاَقِمْ وَجْهَكَ لِلدّٖينِ ٱلْقَيِّمِ مِنْ قَبْلِ اَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لٰا مَرَدَّ لَهُ مِنَ ٱللّٰهِ ۖ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ
(٤٤) مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ ۖ وَ مَنْ عَمِلَ صٰالِحاً فَلِاَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ
(٤٥) لِيَجْزِيَ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَ عَمِلُوا ٱلصّٰالِحٰاتِ مِنْ فَضْلِهٖۤ ۚ اِنَّهُ لٰايُحِبُّ ٱلْكٰافِرٖينَ
(٤٦) وَ مِنْ اٰيٰاتِهٖۤ اَنْ يُرْسِلَ ٱلرِّيٰاحَ مُبَشِّرٰاتٍ وَ لِيُذٖيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهٖ وَ لِتَجْرِيَ ٱلْفُلْكُ بِاَمْرِهٖ وَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهٖ وَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
(٤٧) وَ لَقَدْ اَرْسَلْنٰا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلاً اِلٰي قَوْمِهِمْ فَجٰاۤؤُهُمْ بِٱلْبَيِّنٰاتِ فَٱنْتَقَمْنٰا مِنَ ٱلَّذٖينَ اَجْرَمُوا ۖ وَ كٰانَ حَقّاً عَلَيْنٰا نَصْرُ ٱلْمُؤْمِنٖينَ
(٤٨) ٱَللّٰهُ ٱلَّذٖي يُرْسِلُ ٱلرِّيٰاحَ فَتُثٖيرُ سَحٰاباً فَيَبْسُطُهُ فِي ٱلسَّمٰاۤءِ كَيْفَ يَشٰاۤءُ وَ يَجْعَلُهُ كِسَفاً فَتَرَي ٱلْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلٰالِهٖ ۖ فَاِذٰاۤ اَصٰابَ بِهٖ مَنْ يَشٰاۤءُ مِنْ عِبٰادِهٖۤ اِذٰا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ
[ص 447] (٤٩) وَ اِنْ كٰانُوا مِنْ قَبْلِ اَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهٖ لَمُبْلِسٖينَ
(٥٠) فَٱنْظُرْ اِلٰيۤ اٰثٰارِ رَحْمَتِ ٱللّٰهِ كَيْفَ يُحْيِ ٱلْاَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهٰاۤ ۚ اِنَّ ذٰلِكَ لَمُحْيِ ٱلْمَوْتٰي ۖ وَ هُوَ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيرٌ
(٥١) وَ لَئِنْ اَرْسَلْنٰا رٖيحاً فَرَاَوْهُ مُصْفَرّاً لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهٖ يَكْفُرُونَ
(٥٢) فَاِنَّكَ لٰاتُسْمِعُ ٱلْمَوْتٰي وَ لٰاتُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعٰاۤءَ اِذٰا وَلَّوْا مُدْبِرٖينَ
(٥٣) وَ مٰاۤ اَنْتَ بِهٰادِ ٱلْعُمْيِ عَنْ ضَلٰالَتِهِمْ ۖ اِنْ تُسْمِعُ اِلّٰا مَنْ يُؤْمِنُ بِاٰيٰاتِنٰا فَهُمْ مُسْلِمُونَ
(٥٤) ٱَللّٰهُ ٱلَّذٖي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَ شَيْبَةً ۚ يَخْلُقُ مٰا يَشٰاۤءُ ۖ وَ هُوَ ٱلْعَلٖيمُ ٱلْقَدٖيرُ
(٥٥) وَ يَوْمَ تَقُومُ ٱلسّٰاعَةُ يُقْسِمُ ٱلْمُجْرِمُونَ مٰالَبِثُوا غَيْرَ سٰاعَةٍ ۚ كَذٰلِكَ كٰانُوا يُؤْفَكُونَ
(٥٦) وَ قٰالَ ٱلَّذٖينَ اُوتُوا ٱلْعِلْمَ وَ ٱلْاٖيمٰانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فٖي كِتٰابِ ٱللّٰهِ اِلٰي يَوْمِ ٱلْبَعْثِ ۖ فَهٰذٰا يَوْمُ ٱلْبَعْثِ وَ لٰكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لٰاتَعْلَمُونَ
(٥٧) فَيَوْمَئِذٍ لٰايَنْفَعُ ٱلَّذٖينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَ لٰا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ
(٥٨) وَ لَقَدْ ضَرَبْنٰا لِلنّٰاسِ فٖي هٰذَا ٱلْقُرْاٰنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ ۚ وَ لَئِنْ جِئْتَهُمْ [ص 448] بِاٰيَةٍ لَيَقُولَنَّ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوۤا اِنْ اَنْتُمْ اِلّٰا مُبْطِلُونَ
(٥٩) كَذٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللّٰهُ عَلٰي قُلُوبِ ٱلَّذٖينَ لٰايَعْلَمُونَ
(٦٠) فَٱصْبِرْ اِنَّ وَعْدَ ٱللّٰهِ حَقٌّ ۖ وَ لٰايَسْتَخِفَّنَّكَ ٱلَّذٖينَ لٰايُوقِنُونَ
بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ
(١) الۤمۤ
(٢) تِلْكَ اٰيٰاتُ ٱلْكِتٰابِ ٱلْحَكٖيمِ
%(٣) هُديً وَ رَحْمَةً لِلْمُحْسِنٖينَ
(٤) ٱَلَّذٖينَ يُقٖيمُونَ ٱلصَّلٰوةَ وَ يُؤْتُونَ ٱلزَّكٰوةَ وَ هُمْ بِٱلْاٰخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ
(٥) اُولٰۤئِكَ عَلٰي هُديً مِنْ رَبِّهِمْ ۖ وَ اُولٰۤئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ
(٦) وَ مِنَ ٱلنّٰاسِ مَنْ يَشْتَرٖي لَهْوَ ٱلْحَدٖيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبٖيلِ ٱللّٰهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ يَتَّخِذَهٰا هُزُواً ۚ اُولٰۤئِكَ لَهُمْ عَذٰابٌ مُهٖينٌ
(٧) وَ اِذٰا تُتْلٰي عَلَيْهِ اٰيٰاتُنٰا وَلّٰي مُسْتَكْبِراً كَاَنْ لَمْيَسْمَعْهٰا كَاَنَّ فٖيۤ اُذُنَيْهِ وَقْراً ۖ فَبَشِّرْهُ [ص 449] بِعَذٰابٍ اَلٖيمٍ
(٨) اِنَّ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَ عَمِلُوا ٱلصّٰالِحٰاتِ لَهُمْ جَنّٰاتُ ٱلنَّعٖيمِ
(٩) خٰالِدٖينَ فٖيهٰا وَعْدَ ٱللّٰهِ حَقّاً ۚ وَ هُوَ ٱلْعَزٖيزُ ٱلْحَكٖيمُ
(١٠) خَلَقَ ٱلسَّمٰوٰاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهٰا ۖ وَ اَلْقٰي فِي ٱلْاَرْضِ رَوٰاسِيَ اَنْ تَمٖيدَ بِكُمْ وَ بَثَّ فٖيهٰا مِنْ كُلِّ دٰاۤبَّةٍ ۚ وَ اَنْزَلْنٰا مِنَ ٱلسَّمٰاۤءِ مٰاۤءً فَاَنْبَتْنٰا فٖيهٰا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرٖيمٍ
(١١) هٰذٰا خَلْقُ ٱللّٰهِ فَاَرُونٖي مٰاذٰا خَلَقَ ٱلَّذٖينَ مِنْ دُونِهٖ ۚ بَلِ ٱلظّٰالِمُونَ فٖي ضَلٰالٍ مُبٖينٍ
(١٢) وَ لَقَدْ اٰتَيْنٰا لُقْمٰنَ ٱلْحِكْمَةَ اَنِ ٱشْكُرْ لِلّٰهِ ۚ وَ مَنْ يَشْكُرْ فَاِنَّمٰا يَشْكُرُ لِنَفْسِهٖ ۖ وَ مَنْ كَفَرَ فَاِنَّ ٱللّٰهَ غَنِيٌّ حَمٖيدٌ
(١٣) وَ اِذْ قٰالَ لُقْمٰنُ لِٱبْنِهٖ وَ هُوَ يَعِظُهُ يٰا بُنَيَّ لٰاتُشْرِكْ بِٱللّٰهِ ۖ اِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظٖيمٌ
(١٤) وَ وَصَّيْنَا ٱلْاِنْسٰانَ بِوٰالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ اُمُّهُ وَهْناً عَلٰي وَهْنٍ وَ فِصٰالُهُ فٖي عٰامَيْنِ اَنِ ٱشْكُرْ لٖي وَ لِوٰالِدَيْكَ اِلَيَّ ٱلْمَصٖيرُ
(١٥) وَ اِنْ جٰاهَدٰاكَ عَلٰيۤ اَنْ تُشْرِكَ بٖي مٰا لَيْسَ لَكَ بِهٖ عِلْمٌ فَلٰاتُطِعْهُمٰا ۖ وَ صٰاحِبْهُمٰا فِي ٱلدُّنْيٰا مَعْرُوفاً ۖ وَ ٱتَّبِعْ سَبٖيلَ مَنْ اَنٰابَ اِلَيَّ ۚ ثُمَّ اِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَاُنَبِّئُكُمْ بِمٰا كُنْتُمْ [ص 450] تَعْمَلُونَ
(١٦) يٰا بُنَيَّ اِنَّهٰاۤ اِنْ تَكُ مِثْقٰالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فٖي صَخْرَةٍ اَوْ فِي ٱلسَّمٰوٰاتِ اَوْ فِي ٱلْاَرْضِ يَأْتِ بِهَا ٱللّٰهُ ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ لَطٖيفٌ خَبٖيرٌ
(١٧) يٰا بُنَيَّ اَقِمِ ٱلصَّلٰوةَ وَ أْمُرْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَ ٱنْهَ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ وَ ٱصْبِرْ عَلٰي مٰاۤ اَصٰابَكَ ۖ اِنَّ ذٰلِكَ مِنْ عَزْمِ ٱلْاُمُورِ
(١٨) وَ لٰاتُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنّٰاسِ وَ لٰاتَمْشِ فِي ٱلْاَرْضِ مَرَحاً ۖ اِنَّ ٱللّٰهَ لٰايُحِبُّ كُلَّ مُخْتٰالٍ فَخُورٍ
(١٩) وَ ٱقْصِدْ فٖي مَشْيِكَ وَ ٱغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ ۚ اِنَّ اَنْكَرَ ٱلْاَصْوٰاتِ لَصَوْتُ ٱلْحَمٖيرِ
(٢٠) اَلَمْتَرَوْا اَنَّ ٱللّٰهَ سَخَّرَ لَكُمْ مٰا فِي ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ مٰا فِي ٱلْاَرْضِ وَ اَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظٰاهِرَةً وَ بٰاطِنَةً ۗ وَ مِنَ ٱلنّٰاسِ مَنْ يُجٰادِلُ فِي ٱللّٰهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ لٰا هُديً وَ لٰا كِتٰابٍ مُنٖيرٍ
(٢١) وَ اِذٰا قٖيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُوا مٰاۤ اَنْزَلَ ٱللّٰهُ قٰالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مٰا وَجَدْنٰا عَلَيْهِ اٰبٰاۤءَنٰاۤ ۚ اَوَلَوْ كٰانَ ٱلشَّيْطٰانُ يَدْعُوهُمْ اِلٰي عَذٰابِ ٱلسَّعٖيرِ
[ص 451] ۞(٢٢) وَ مَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُۤ اِلَي ٱللّٰهِ وَ هُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقٰي ۗ وَ اِلَي ٱللّٰهِ عٰاقِبَةُ ٱلْاُمُورِ
(٢٣) وَ مَنْ كَفَرَ فَلٰايَحْزُنْكَ كُفْرُهُۤ ۚ اِلَيْنٰا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِمٰا عَمِلُوۤا ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ عَلٖيمٌ بِذٰاتِ ٱلصُّدُورِ
(٢٤) نُمَتِّعُهُمْ قَلٖيلاً ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ اِلٰي عَذٰابٍ غَلٖيظٍ
(٢٥) وَ لَئِنْ سَاَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضَ لَيَقُولُنَّ ٱللّٰهُ ۚ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلّٰهِ ۚ بَلْ اَكْثَرُهُمْ لٰايَعْلَمُونَ
(٢٦) لِلّٰهِ مٰا فِي ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ هُوَ ٱلْغَنِيُّ ٱلْحَمٖيدُ
(٢٧) وَ لَوْ اَنَّ مٰا فِي ٱلْاَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ اَقْلٰامٌ وَ ٱلْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهٖ سَبْعَةُ اَبْحُرٍ مٰانَفِدَتْ كَلِمٰاتُ ٱللّٰهِ ۗ اِنَّ ٱللّٰهَ عَزٖيزٌ حَكٖيمٌ
(٢٨) مٰا خَلْقُكُمْ وَ لٰا بَعْثُكُمْ اِلّٰا كَنَفْسٍ وٰاحِدَةٍ ۗ اِنَّ ٱللّٰهَ سَمٖيعٌ بَصٖيرٌ
(٢٩) اَلَمْتَرَ اَنَّ ٱللّٰهَ يُولِجُ ٱلَّيْلَ فِي ٱلنَّهٰارِ وَ يُولِجُ ٱلنَّهٰارَ فِي ٱلَّيْلِ وَ سَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَ ٱلْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرٖيۤ اِلٰيۤ اَجَلٍ مُسَمّيً وَ اَنَّ ٱللّٰهَ بِمٰا تَعْمَلُونَ خَبٖيرٌ
[ص 452] (٣٠) ذٰلِكَ بِاَنَّ ٱللّٰهَ هُوَ ٱلْحَقُّ وَ اَنَّ مٰا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ ٱلْبٰاطِلُ وَ اَنَّ ٱللّٰهَ هُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلْكَبٖيرُ
(٣١) اَلَمْتَرَ اَنَّ ٱلْفُلْكَ تَجْرٖي فِي ٱلْبَحْرِ بِنِعْمَتِ ٱللّٰهِ لِيُرِيَكُمْ مِنْ اٰيٰاتِهٖۤ ۚ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيٰاتٍ لِكُلِّ صَبّٰارٍ شَكُورٍ
(٣٢) وَ اِذٰا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَٱلظُّلَلِ دَعَوُا ٱللّٰهَ مُخْلِصٖينَ لَهُ ٱلدّٖينَ فَلَمّٰا نَجّٰيهُمْ اِلَي ٱلْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ ۚ وَ مٰايَجْحَدُ بِاٰيٰاتِنٰاۤ اِلّٰا كُلُّ خَتّٰارٍ كَفُورٍ
(٣٣) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلنّٰاسُ ٱتَّقُوا رَبَّكُمْ وَ ٱخْشَوْا يَوْماً لٰايَجْزٖي وٰالِدٌ عَنْ وَلَدِهٖ وَ لٰا مَوْلُودٌ هُوَ جٰازٍ عَنْ وٰالِدِهٖ شَيْـٔاً ۚ اِنَّ وَعْدَ ٱللّٰهِ حَقٌّ ۖ فَلٰاتَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيٰوةُ ٱلدُّنْيٰا وَ لٰايَغُرَّنَّكُمْ بِٱللّٰهِ ٱلْغَرُورُ
(٣٤) اِنَّ ٱللّٰهَ عِنْدَهُ عِلْمُ ٱلسّٰاعَةِ وَ يُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ وَ يَعْلَمُ مٰا فِي ٱلْاَرْحٰامِ ۖ وَ مٰاتَدْرٖي نَفْسٌ مٰاذٰا تَكْسِبُ غَداً ۖ وَ مٰاتَدْرٖي نَفْسٌ بِاَيِّ اَرْضٍ تَمُوتُ ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ عَلٖيمٌ خَبٖيرٌ
بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ
[ص 453] (١) الۤمۤ
(٢) تَنْزٖيلُ ٱلْكِتٰابِ لٰا رَيْبَ فٖيهِ مِنْ رَبِّ ٱلْعٰالَمٖينَ
(٣) اَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرٰيهُ ۚ بَلْ هُوَ ٱلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً مٰاۤاَتٰيهُمْ مِنْ نَذٖيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ
(٤) ٱَللّٰهُ ٱلَّذٖي خَلَقَ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضَ وَ مٰا بَيْنَهُمٰا فٖي سِتَّةِ اَيّٰامٍ ثُمَّ ٱسْتَوٰي عَلَي ٱلْعَرْشِ ۖ مٰا لَكُمْ مِنْ دُونِهٖ مِنْ وَلِيٍّ وَ لٰا شَفٖيعٍ ۚ اَفَلٰاتَتَذَكَّرُونَ
(٥) يُدَبِّرُ ٱلْاَمْرَ مِنَ ٱلسَّمٰاۤءِ اِلَي ٱلْاَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ اِلَيْهِ فٖي يَوْمٍ كٰانَ مِقْدٰارُهُۤ اَلْفَ سَنَةٍ مِمّٰا تَعُدُّونَ
(٦) ذٰلِكَ عٰالِمُ ٱلْغَيْبِ وَ ٱلشَّهٰادَةِ ٱلْعَزٖيزُ ٱلرَّحٖيمُ
(٧) ٱَلَّذٖيۤ اَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ۖ وَ بَدَاَ خَلْقَ ٱلْاِنْسٰانِ مِنْ طٖينٍ
(٨) ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلٰالَةٍ مِنْ مٰاۤءٍ مَهٖينٍ
(٩) ثُمَّ سَوّٰيهُ وَ نَفَخَ فٖيهِ مِنْ رُوحِهٖ ۖ وَ جَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَ ٱلْاَبْصٰارَ وَ ٱلْاَفْـِٔدَةَ ۚ قَلٖيلاً مٰا تَشْكُرُونَ
[ص 454] (١٠) وَ قٰالُوۤا ءَاِذٰا ضَلَلْنٰا فِي ٱلْاَرْضِ ءَاِنّٰا لَفٖي خَلْقٍ جَدٖيدٍ ۚ بَلْ هُمْ بِلِقٰاۤءِ رَبِّهِمْ كٰافِرُونَ
(١١) قُلْ يَتَوَفّٰيكُمْ مَلَكُ ٱلْمَوْتِ ٱلَّذٖي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ اِلٰي رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ
(١٢) وَ لَوْ تَرٰيۤ اِذِ ٱلْمُجْرِمُونَ نٰاكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنٰاۤ اَبْصَرْنٰا وَ سَمِعْنٰا فَٱرْجِعْنٰا نَعْمَلْ صٰالِحاً اِنّٰا مُوقِنُونَ
(١٣) وَ لَوْ شِئْنٰا لَاٰتَيْنٰا كُلَّ نَفْسٍ هُدٰيهٰا وَ لٰكِنْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ مِنّٖي لَاَمْلَاَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَ ٱلنّٰاسِ اَجْمَعٖينَ
(١٤) فَذُوقُوا بِمٰا نَسٖيتُمْ لِقٰاۤءَ يَوْمِكُمْ هٰذٰاۤ اِنّٰا نَسٖينٰاكُمْ ۖ وَ ذُوقُوا عَذٰابَ ٱلْخُلْدِ بِمٰا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
۩ ۩ (١٥) اِنَّمٰا يُؤْمِنُ بِاٰيٰاتِنَا ٱلَّذٖينَ اِذٰا ذُكِّرُوا بِهٰا خَرُّوا سُجَّداً وَ سَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ هُمْ لٰايَسْتَكْبِرُونَ
(١٦) تَتَجٰافٰي جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضٰاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ مِمّٰا رَزَقْنٰاهُمْ يُنْفِقُونَ
(١٧) فَلٰاتَعْلَمُ نَفْسٌ مٰاۤ اُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ اَعْيُنٍ جَزٰاۤءً بِمٰا كٰانُوا يَعْمَلُونَ
[ص 455] %(١٨) اَفَمَنْ كٰانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كٰانَ فٰاسِقاً ۚ لٰايَسْتَوُنَ
(١٩) اَمَّا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَ عَمِلُوا ٱلصّٰالِحٰاتِ فَلَهُمْ جَنّٰاتُ ٱلْمَأْوٰي نُزُلاً بِمٰا كٰانُوا يَعْمَلُونَ
(٢٠) وَ اَمَّا ٱلَّذٖينَ فَسَقُوا فَمَأْوٰيهُمُ ٱلنّٰارُ ۖ كُلَّمٰاۤ اَرٰادُوۤا اَنْ يَخْرُجُوا مِنْهٰاۤ اُعٖيدُوا فٖيهٰا وَ قٖيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذٰابَ ٱلنّٰارِ ٱلَّذٖي كُنْتُمْ بِهٖ تُكَذِّبُونَ
(٢١) وَ لَنُذٖيقَنَّهُمْ مِنَ ٱلْعَذٰابِ ٱلْاَدْنٰي دُونَ ٱلْعَذٰابِ ٱلْاَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
(٢٢) وَ مَنْ اَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِاٰيٰاتِ رَبِّهٖ ثُمَّ اَعْرَضَ عَنْهٰاۤ ۚ اِنّٰا مِنَ ٱلْمُجْرِمٖينَ مُنْتَقِمُونَ
(٢٣) وَ لَقَدْ اٰتَيْنٰا مُوسَي ٱلْكِتٰابَ فَلٰاتَكُنْ فٖي مِرْيَةٍ مِنْ لِقٰاۤئِهٖ ۖ وَ جَعَلْنٰاهُ هُديً لِبَنٖيۤاِسْرٰاۤئٖيلَ
(٢٤) وَ جَعَلْنٰا مِنْهُمْ اَئِمَّةً يَهْدُونَ بِاَمْرِنٰا لَمّٰا صَبَرُوا ۖ وَ كٰانُوا بِاٰيٰاتِنٰا يُوقِنُونَ
(٢٥) اِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيٰمَةِ فٖيمٰا كٰانُوا فٖيهِ يَخْتَلِفُونَ
(٢٦) اَوَلَمْيَهْدِ لَهُمْ كَمْ اَهْلَكْنٰا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فٖي مَسٰاكِنِهِمْ ۚ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيٰاتٍ ۖ اَفَلٰايَسْمَعُونَ