(٦٠) فَاَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقٖينَ
(٦١) فَلَمّٰا تَرٰۤءَا ٱلْجَمْعٰانِ قٰالَ اَصْحٰابُ مُوسٰيۤ اِنّٰا لَمُدْرَكُونَ
(٦٢) قٰالَ كَلّٰاۤ ۖ اِنَّ مَعِيَ رَبّٖي سَيَهْدٖينِ
(٦٣) فَاَوْحَيْنٰاۤ اِلٰي مُوسٰيۤ اَنِ ٱضْرِبْ بِعَصٰاكَ ٱلْبَحْرَ ۖ فَٱنْفَلَقَ فَكٰانَ كُلُّ فِرْقٍ كَٱلطَّوْدِ ٱلْعَظٖيمِ
(٦٤) وَ اَزْلَفْنٰا ثَمَّ ٱلْاٰخَرٖينَ
(٦٥) وَ اَنْجَيْنٰا مُوسٰي وَ مَنْ مَعَهُۤ اَجْمَعٖينَ
(٦٦) ثُمَّ اَغْرَقْنَا ٱلْاٰخَرٖينَ
[ص 398] (٦٧) اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيَةً ۖ وَ مٰاكٰانَ اَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنٖينَ
(٦٨) وَ اِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزٖيزُ ٱلرَّحٖيمُ
(٦٩) وَ ٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَاَ اِبْرٰهٖيمَ
(٧٠) اِذْ قٰالَ لِاَبٖيهِ وَ قَوْمِهٖ مٰا تَعْبُدُونَ
(٧١) قٰالُوا نَعْبُدُ اَصْنٰاماً فَنَظَلُّ لَهٰا عٰاكِفٖينَ
(٧٢) قٰالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ اِذْ تَدْعُونَ
(٧٣) اَوْ يَنْفَعُونَكُمْ اَوْ يَضُرُّونَ
(٧٤) قٰالُوا بَلْ وَجَدْنٰاۤ اٰبٰاۤءَنٰا كَذٰلِكَ يَفْعَلُونَ
(٧٥) قٰالَ اَفَرَءَيْتُمْ مٰا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ
(٧٦) اَنْتُمْ وَ اٰبٰاۤؤُكُمُ ٱلْاَقْدَمُونَ
(٧٧) فَاِنَّهُمْ عَدُوٌّ لٖيۤ اِلّٰا رَبَّ ٱلْعٰالَمٖينَ
(٧٨) ٱَلَّذٖي خَلَقَنٖي فَهُوَ يَهْدٖينِ
(٧٩) وَ ٱلَّذٖي هُوَ يُطْعِمُنٖي وَ يَسْقٖينِ
[ص 399] (٨٠) وَ اِذٰا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفٖينِ
(٨١) وَ ٱلَّذٖي يُمٖيتُنٖي ثُمَّ يُحْيٖينِ
(٨٢) وَ ٱلَّذٖيۤ اَطْمَعُ اَنْ يَغْفِرَ لٖي خَطٖيۤـَٔتٖي يَوْمَ ٱلدّٖينِ
(٨٣) رَبِّ هَبْ لٖي حُكْماً وَ اَلْحِقْنٖي بِٱلصّٰالِحٖينَ
(٨٤) وَ ٱجْعَلْ لٖي لِسٰانَ صِدْقٍ فِي ٱلْاٰخِرٖينَ
(٨٥) وَ ٱجْعَلْنٖي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعٖيمِ
(٨٦) وَ ٱغْفِرْ لِاَبٖيۤ اِنَّهُ كٰانَ مِنَ ٱلضّٰاۤلّٖينَ
(٨٧) وَ لٰاتُخْزِنٖي يَوْمَ يُبْعَثُونَ
(٨٨) يَوْمَ لٰايَنْفَعُ مٰالٌ وَ لٰا بَنُونَ
(٨٩) اِلّٰا مَنْ اَتَي ٱللّٰهَ بِقَلْبٍ سَلٖيمٍ
(٩٠) وَ اُزْلِفَتِ ٱلْجَنَّةُ لِلْمُتَّقٖينَ
(٩١) وَ بُرِّزَتِ ٱلْجَحٖيمُ لِلْغٰاوٖينَ
(٩٢) وَ قٖيلَ لَهُمْ اَيْنَ مٰا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ
[ص 400] (٩٣) مِنْ دُونِ ٱللّٰهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ اَوْ يَنْتَصِرُونَ
(٩٤) فَكُبْكِبُوا فٖيهٰا هُمْ وَ ٱلْغٰاوُنَ
%(٩٥) وَ جُنُودُ اِبْلٖيسَ اَجْمَعُونَ
(٩٦) قٰالُوا وَ هُمْ فٖيهٰا يَخْتَصِمُونَ
(٩٧) تَٱللّٰهِ اِنْ كُنّٰا لَفٖي ضَلٰالٍ مُبٖينٍ
(٩٨) اِذْ نُسَوّٖيكُمْ بِرَبِّ ٱلْعٰالَمٖينَ
(٩٩) وَ مٰاۤاَضَلَّنٰاۤ اِلَّا ٱلْمُجْرِمُونَ
(١٠٠) فَمٰا لَنٰا مِنْ شٰافِعٖينَ
(١٠١) وَ لٰا صَدٖيقٍ حَمٖيمٍ
(١٠٢) فَلَوْ اَنَّ لَنٰا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنٖينَ
(١٠٣) اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيَةً ۖ وَ مٰاكٰانَ اَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنٖينَ
(١٠٤) وَ اِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزٖيزُ ٱلرَّحٖيمُ
(١٠٥) كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ ٱلْمُرْسَلٖينَ
[ص 401] (١٠٦) اِذْ قٰالَ لَهُمْ اَخُوهُمْ نُوحٌ اَلٰاتَتَّقُونَ
(١٠٧) اِنّٖي لَكُمْ رَسُولٌ اَمٖينٌ
(١٠٨) فَٱتَّقُوا ٱللّٰهَ وَ اَطٖيعُونِ
(١٠٩) وَ مٰاۤاَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ اَجْرٍ ۖ اِنْ اَجْرِيَ اِلّٰا عَلٰي رَبِّ ٱلْعٰالَمٖينَ
(١١٠) فَٱتَّقُوا ٱللّٰهَ وَ اَطٖيعُونِ
۞(١١١) قٰالُوۤا اَنُؤْمِنُ لَكَ وَ ٱتَّبَعَكَ ٱلْاَرْذَلُونَ
(١١٢) قٰالَ وَ مٰا عِلْمٖي بِمٰا كٰانُوا يَعْمَلُونَ
(١١٣) اِنْ حِسٰابُهُمْ اِلّٰا عَلٰي رَبّٖي ۖ لَوْ تَشْعُرُونَ
(١١٤) وَ مٰاۤ اَنَا بِطٰارِدِ ٱلْمُؤْمِنٖينَ
(١١٥) اِنْ اَنَا اِلّٰا نَذٖيرٌ مُبٖينٌ
(١١٦) قٰالُوا لَئِنْ لَمْتَنْتَهِ يٰا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمَرْجُومٖينَ
(١١٧) قٰالَ رَبِّ اِنَّ قَوْمٖي كَذَّبُونِ
(١١٨) فَٱفْتَحْ بَيْنٖي وَ بَيْنَهُمْ فَتْحاً وَ نَجِّنٖي وَ مَنْ مَعِيَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنٖينَ
[ص 402] (١١٩) فَاَنْجَيْنٰاهُ وَ مَنْ مَعَهُ فِي ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ
(١٢٠) ثُمَّ اَغْرَقْنٰا بَعْدُ ٱلْبٰاقٖينَ
(١٢١) اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيَةً ۖ وَ مٰاكٰانَ اَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنٖينَ
(١٢٢) وَ اِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزٖيزُ ٱلرَّحٖيمُ
(١٢٣) كَذَّبَتْ عٰادٌ ٱلْمُرْسَلٖينَ
(١٢٤) اِذْ قٰالَ لَهُمْ اَخُوهُمْ هُودٌ اَلٰاتَتَّقُونَ
(١٢٥) اِنّٖي لَكُمْ رَسُولٌ اَمٖينٌ
(١٢٦) فَٱتَّقُوا ٱللّٰهَ وَ اَطٖيعُونِ
(١٢٧) وَ مٰاۤاَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ اَجْرٍ ۖ اِنْ اَجْرِيَ اِلّٰا عَلٰي رَبِّ ٱلْعٰالَمٖينَ
(١٢٨) اَتَبْنُونَ بِكُلِّ رٖيعٍ اٰيَةً تَعْبَثُونَ
(١٢٩) وَ تَتَّخِذُونَ مَصٰانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ
(١٣٠) وَ اِذٰا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبّٰارٖينَ
(١٣١) فَٱتَّقُوا ٱللّٰهَ وَ اَطٖيعُونِ
[ص 403] (١٣٢) وَ ٱتَّقُوا ٱلَّذٖيۤ اَمَدَّكُمْ بِمٰا تَعْلَمُونَ
(١٣٣) اَمَدَّكُمْ بِاَنْعٰامٍ وَ بَنٖينَ
(١٣٤) وَ جَنّٰاتٍ وَ عُيُونٍ
(١٣٥) اِنّٖيۤ اَخٰافُ عَلَيْكُمْ عَذٰابَ يَوْمٍ عَظٖيمٍ
(١٣٦) قٰالُوا سَوٰاۤءٌ عَلَيْنٰاۤ اَوَعَظْتَ اَمْ لَمْتَكُنْ مِنَ ٱلْوٰاعِظٖينَ
(١٣٧) اِنْ هٰذٰاۤ اِلّٰا خُلُقُ ٱلْاَوَّلٖينَ
(١٣٨) وَ مٰا نَحْنُ بِمُعَذَّبٖينَ
(١٣٩) فَكَذَّبُوهُ فَاَهْلَكْنٰاهُمْ ۗ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيَةً ۖ وَ مٰاكٰانَ اَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنٖينَ
(١٤٠) وَ اِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزٖيزُ ٱلرَّحٖيمُ
(١٤١) كَذَّبَتْ ثَمُودُ ٱلْمُرْسَلٖينَ
(١٤٢) اِذْ قٰالَ لَهُمْ اَخُوهُمْ صٰالِحٌ اَلٰاتَتَّقُونَ
(١٤٣) اِنّٖي لَكُمْ رَسُولٌ اَمٖينٌ
(١٤٤) فَٱتَّقُوا ٱللّٰهَ وَ اَطٖيعُونِ
[ص 404] %(١٤٥) وَ مٰاۤاَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ اَجْرٍ ۖ اِنْ اَجْرِيَ اِلّٰا عَلٰي رَبِّ ٱلْعٰالَمٖينَ
(١٤٦) اَتُتْرَكُونَ فٖي مٰا هٰهُنٰاۤ اٰمِنٖينَ
(١٤٧) فٖي جَنّٰاتٍ وَ عُيُونٍ
(١٤٨) وَ زُرُوعٍ وَ نَخْلٍ طَلْعُهٰا هَضٖيمٌ
(١٤٩) وَ تَنْحِتُونَ مِنَ ٱلْجِبٰالِ بُيُوتاً فٰارِهٖينَ
(١٥٠) فَٱتَّقُوا ٱللّٰهَ وَ اَطٖيعُونِ
(١٥١) وَ لٰاتُطٖيعُوۤا اَمْرَ ٱلْمُسْرِفٖينَ
(١٥٢) ٱَلَّذٖينَ يُفْسِدُونَ فِي ٱلْاَرْضِ وَ لٰايُصْلِحُونَ
(١٥٣) قٰالُوۤا اِنَّمٰاۤ اَنْتَ مِنَ ٱلْمُسَحَّرٖينَ
(١٥٤) مٰاۤ اَنْتَ اِلّٰا بَشَرٌ مِثْلُنٰا فَأْتِ بِاٰيَةٍ اِنْ كُنْتَ مِنَ ٱلصّٰادِقٖينَ
(١٥٥) قٰالَ هٰذِهٖ نٰاقَةٌ لَهٰا شِرْبٌ وَ لَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ
(١٥٦) وَ لٰاتَمَسُّوهٰا بِسُوۤءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذٰابُ يَوْمٍ عَظٖيمٍ
(١٥٧) فَعَقَرُوهٰا فَاَصْبَحُوا نٰادِمٖينَ
[ص 405] (١٥٨) فَاَخَذَهُمُ ٱلْعَذٰابُ ۗ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيَةً ۖ وَ مٰاكٰانَ اَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنٖينَ
(١٥٩) وَ اِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزٖيزُ ٱلرَّحٖيمُ
(١٦٠) كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ ٱلْمُرْسَلٖينَ
(١٦١) اِذْ قٰالَ لَهُمْ اَخُوهُمْ لُوطٌ اَلٰاتَتَّقُونَ
(١٦٢) اِنّٖي لَكُمْ رَسُولٌ اَمٖينٌ
(١٦٣) فَٱتَّقُوا ٱللّٰهَ وَ اَطٖيعُونِ
(١٦٤) وَ مٰاۤاَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ اَجْرٍ ۖ اِنْ اَجْرِيَ اِلّٰا عَلٰي رَبِّ ٱلْعٰالَمٖينَ
(١٦٥) اَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرٰانَ مِنَ ٱلْعٰالَمٖينَ
(١٦٦) وَ تَذَرُونَ مٰا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ اَزْوٰاجِكُمْ ۚ بَلْ اَنْتُمْ قَوْمٌ عٰادُونَ
(١٦٧) قٰالُوا لَئِنْ لَمْتَنْتَهِ يٰا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجٖينَ
(١٦٨) قٰالَ اِنّٖي لِعَمَلِكُمْ مِنَ ٱلْقٰالٖينَ
(١٦٩) رَبِّ نَجِّنٖي وَ اَهْلٖي مِمّٰا يَعْمَلُونَ
(١٧٠) فَنَجَّيْنٰاهُ وَ اَهْلَهُۤ اَجْمَعٖينَ
[ص 406] (١٧١) اِلّٰا عَجُوزاً فِي ٱلْغٰابِرٖينَ
(١٧٢) ثُمَّ دَمَّرْنَا ٱلْاٰخَرٖينَ
(١٧٣) وَ اَمْطَرْنٰا عَلَيْهِمْ مَطَراً ۖ فَسٰاۤءَ مَطَرُ ٱلْمُنْذَرٖينَ
(١٧٤) اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيَةً ۖ وَ مٰاكٰانَ اَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنٖينَ
(١٧٥) وَ اِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزٖيزُ ٱلرَّحٖيمُ
(١٧٦) كَذَّبَ اَصْحٰابُ لْـَٔيْكَةِ ٱلْمُرْسَلٖينَ
(١٧٧) اِذْ قٰالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ اَلٰاتَتَّقُونَ
(١٧٨) اِنّٖي لَكُمْ رَسُولٌ اَمٖينٌ
(١٧٩) فَٱتَّقُوا ٱللّٰهَ وَ اَطٖيعُونِ
(١٨٠) وَ مٰاۤاَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ اَجْرٍ ۖ اِنْ اَجْرِيَ اِلّٰا عَلٰي رَبِّ ٱلْعٰالَمٖينَ
(١٨١) اَوْفُوا ٱلْكَيْلَ وَ لٰاتَكُونُوا مِنَ ٱلْمُخْسِرٖينَ
(١٨٢) وَ زِنُوا بِٱلْقِسْطٰاسِ ٱلْمُسْتَقٖيمِ
(١٨٣) وَ لٰاتَبْخَسُوا ٱلنّٰاسَ اَشْيٰاۤءَهُمْ وَ لٰاتَعْثَوْا فِي ٱلْاَرْضِ مُفْسِدٖينَ
[ص 407] (١٨٤) وَ ٱتَّقُوا ٱلَّذٖي خَلَقَكُمْ وَ ٱلْجِبِلَّةَ ٱلْاَوَّلٖينَ
(١٨٥) قٰالُوۤا اِنَّمٰاۤ اَنْتَ مِنَ ٱلْمُسَحَّرٖينَ
(١٨٦) وَ مٰاۤ اَنْتَ اِلّٰا بَشَرٌ مِثْلُنٰا وَ اِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ ٱلْكٰاذِبٖينَ
(١٨٧) فَاَسْقِطْ عَلَيْنٰا كِسَفاً مِنَ ٱلسَّمٰاۤءِ اِنْ كُنْتَ مِنَ ٱلصّٰادِقٖينَ
(١٨٨) قٰالَ رَبّٖيۤ اَعْلَمُ بِمٰا تَعْمَلُونَ
(١٨٩) فَكَذَّبُوهُ فَاَخَذَهُمْ عَذٰابُ يَوْمِ ٱلظُّلَّةِ ۚ اِنَّهُ كٰانَ عَذٰابَ يَوْمٍ عَظٖيمٍ
(١٩٠) اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيَةً ۖ وَ مٰاكٰانَ اَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنٖينَ
(١٩١) وَ اِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزٖيزُ ٱلرَّحٖيمُ
(١٩٢) وَ اِنَّهُ لَتَنْزٖيلُ رَبِّ ٱلْعٰالَمٖينَ
(١٩٣) نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْاَمٖينُ
(١٩٤) عَلٰي قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنْذِرٖينَ
%(١٩٥) بِلِسٰانٍ عَرَبِيٍّ مُبٖينٍ
(١٩٦) وَ اِنَّهُ لَفٖي زُبُرِ ٱلْاَوَّلٖينَ
[ص 408] (١٩٧) اَوَلَمْيَكُنْ لَهُمْ اٰيَةً اَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمٰۤؤُا بَنٖيۤاِسْرٰاۤئٖيلَ
(١٩٨) وَ لَوْ نَزَّلْنٰاهُ عَلٰي بَعْضِ ٱلْاَعْجَمٖينَ
(١٩٩) فَقَرَاَهُ عَلَيْهِمْ مٰاكٰانُوا بِهٖ مُؤْمِنٖينَ
(٢٠٠) كَذٰلِكَ سَلَكْنٰاهُ فٖي قُلُوبِ ٱلْمُجْرِمٖينَ
(٢٠١) لٰايُؤْمِنُونَ بِهٖ حَتّٰي يَرَوُا ٱلْعَذٰابَ ٱلْاَلٖيمَ
(٢٠٢) فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَ هُمْ لٰايَشْعُرُونَ
(٢٠٣) فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ
(٢٠٤) اَفَبِعَذٰابِنٰا يَسْتَعْجِلُونَ
(٢٠٥) اَفَرَءَيْتَ اِنْ مَتَّعْنٰاهُمْ سِنٖينَ
(٢٠٦) ثُمَّ جٰاۤءَهُمْ مٰا كٰانُوا يُوعَدُونَ
(٢٠٧) مٰاۤاَغْنٰي عَنْهُمْ مٰا كٰانُوا يُمَتَّعُونَ
(٢٠٨) وَ مٰاۤاَهْلَكْنٰا مِنْ قَرْيَةٍ اِلّٰا لَهٰا مُنْذِرُونَ
(٢٠٩) ذِكْرٰي وَ مٰاكُنّٰا ظٰالِمٖينَ
[ص 409] (٢١٠) وَ مٰاتَنَزَّلَتْ بِهِ ٱلشَّيٰاطٖينُ
(٢١١) وَ مٰايَنْبَغٖي لَهُمْ وَ مٰايَسْتَطٖيعُونَ
(٢١٢) اِنَّهُمْ عَنِ ٱلسَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ
(٢١٣) فَلٰاتَدْعُ مَعَ ٱللّٰهِ اِلٰهاً اٰخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْمُعَذَّبٖينَ
(٢١٤) وَ اَنْذِرْ عَشٖيرَتَكَ ٱلْاَقْرَبٖينَ
(٢١٥) وَ ٱخْفِضْ جَنٰاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنٖينَ
(٢١٦) فَاِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ اِنّٖي بَرٖيۤءٌ مِمّٰا تَعْمَلُونَ
(٢١٧) وَ تَوَكَّلْ عَلَي ٱلْعَزٖيزِ ٱلرَّحٖيمِ
(٢١٨) ٱَلَّذٖي يَرٰيكَ حٖينَ تَقُومُ
(٢١٩) وَ تَقَلُّبَكَ فِي ٱلسّٰاجِدٖينَ
(٢٢٠) اِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمٖيعُ ٱلْعَلٖيمُ
(٢٢١) هَلْ اُنَبِّئُكُمْ عَلٰي مَنْ تَنَزَّلُ ٱلشَّيٰاطٖينُ
(٢٢٢) تَنَزَّلُ عَلٰي كُلِّ اَفّٰاكٍ اَثٖيمٍ
[ص 410] (٢٢٣) يُلْقُونَ ٱلسَّمْعَ وَ اَكْثَرُهُمْ كٰاذِبُونَ
(٢٢٤) وَ ٱلشُّعَرٰاۤءُ يَتَّبِعُهُمُ ٱلْغٰاوُنَ
(٢٢٥) اَلَمْتَرَ اَنَّهُمْ فٖي كُلِّ وٰادٍ يَهٖيمُونَ
(٢٢٦) وَ اَنَّهُمْ يَقُولُونَ مٰا لٰايَفْعَلُونَ
(٢٢٧) اِلَّا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَ عَمِلُوا ٱلصّٰالِحٰاتِ وَ ذَكَرُوا ٱللّٰهَ كَثٖيراً وَ ٱنْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مٰا ظُلِمُوا ۗ وَ سَيَعْلَمُ ٱلَّذٖينَ ظَلَمُوۤا اَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ
(١) طٰسۤ ۚ تِلْكَ اٰيٰاتُ ٱلْقُرْاٰنِ وَ كِتٰابٍ مُبٖينٍ
(٢) هُديً وَ بُشْرٰي لِلْمُؤْمِنٖينَ
(٣) ٱَلَّذٖينَ يُقٖيمُونَ ٱلصَّلٰوةَ وَ يُؤْتُونَ ٱلزَّكٰوةَ وَ هُمْ بِٱلْاٰخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ
(٤) اِنَّ ٱلَّذٖينَ لٰايُؤْمِنُونَ بِٱلْاٰخِرَةِ زَيَّنّٰا لَهُمْ اَعْمٰالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ
(٥) اُولٰۤئِكَ ٱلَّذٖينَ لَهُمْ سُوۤءُ ٱلْعَذٰابِ وَ هُمْ فِي ٱلْاٰخِرَةِ هُمُ ٱلْاَخْسَرُونَ
[ص 411] (٦) وَ اِنَّكَ لَتُلَقَّي ٱلْقُرْاٰنَ مِنْ لَدُنْ حَكٖيمٍ عَلٖيمٍ
(٧) اِذْ قٰالَ مُوسٰي لِاَهْلِهٖۤ اِنّٖيۤ اٰنَسْتُ نٰاراً سَـٔاٰتٖيكُمْ مِنْهٰا بِخَبَرٍ اَوْ اٰتٖيكُمْ بِشِهٰابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ
(٨) فَلَمّٰا جٰاۤءَهٰا نُودِيَ اَنْ بُورِكَ مَنْ فِي ٱلنّٰارِ وَ مَنْ حَوْلَهٰا وَ سُبْحٰانَ ٱللّٰهِ رَبِّ ٱلْعٰالَمٖينَ
(٩) يٰا مُوسٰيۤ اِنَّهُۤ اَنَا ٱللّٰهُ ٱلْعَزٖيزُ ٱلْحَكٖيمُ
(١٠) وَ اَلْقِ عَصٰاكَ ۚ فَلَمّٰا رَءٰاهٰا تَهْتَزُّ كَاَنَّهٰا جٰاۤنٌّ وَلّٰي مُدْبِراً وَ لَمْيُعَقِّبْ ۚ يٰا مُوسٰي لٰاتَخَفْ اِنّٖي لٰايَخٰافُ لَدَيَّ ٱلْمُرْسَلُونَ
(١١) اِلّٰا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوۤءٍ فَاِنّٖي غَفُورٌ رَحٖيمٌ
(١٢) وَ اَدْخِلْ يَدَكَ فٖي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضٰاۤءَ مِنْ غَيْرِ سُوۤءٍ ۖ فٖي تِسْعِ اٰيٰاتٍ اِلٰي فِرْعَوْنَ وَ قَوْمِهٖۤ ۚ اِنَّهُمْ كٰانُوا قَوْماً فٰاسِقٖينَ
(١٣) فَلَمّٰا جٰاۤءَتْهُمْ اٰيٰاتُنٰا مُبْصِرَةً قٰالُوا هٰذٰا سِحْرٌ مُبٖينٌ
(١٤) وَ جَحَدُوا بِهٰا وَ ٱسْتَيْقَنَتْهٰاۤ اَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَ عُلُوّاً ۚ فَٱنْظُرْ كَيْفَ كٰانَ عٰاقِبَةُ [ص 412] ٱلْمُفْسِدٖينَ
(١٥) وَ لَقَدْ اٰتَيْنٰا دٰاوُدَ وَ سُلَيْمٰنَ عِلْماً ۖ وَ قٰالَا ٱلْحَمْدُ لِلّٰهِ ٱلَّذٖي فَضَّلَنٰا عَلٰي كَثٖيرٍ مِنْ عِبٰادِهِ ٱلْمُؤْمِنٖينَ
(١٦) وَ وَرِثَ سُلَيْمٰنُ دٰاوُدَ ۖ وَ قٰالَ يٰاۤ اَيُّهَا ٱلنّٰاسُ عُلِّمْنٰا مَنْطِقَ ٱلطَّيْرِ وَ اُوتٖينٰا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ۖ اِنَّ هٰذٰا لَهُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْمُبٖينُ
%(١٧) وَ حُشِرَ لِسُلَيْمٰنَ جُنُودُهُ مِنَ ٱلْجِنِّ وَ ٱلْاِنْسِ وَ ٱلطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ
(١٨) حَتّٰيۤ اِذٰاۤ اَتَوْا عَلٰي وٰادِ ٱلنَّمْلِ قٰالَتْ نَمْلَةٌ يٰاۤ اَيُّهَا ٱلنَّمْلُ ٱدْخُلُوا مَسٰاكِنَكُمْ لٰايَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمٰنُ وَ جُنُودُهُ وَ هُمْ لٰايَشْعُرُونَ
(١٩) فَتَبَسَّمَ ضٰاحِكاً مِنْ قَوْلِهٰا وَ قٰالَ رَبِّ اَوْزِعْنٖيۤ اَنْ اَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتٖيۤ اَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَ عَلٰي وٰالِدَيَّ وَ اَنْ اَعْمَلَ صٰالِحاً تَرْضٰيهُ وَ اَدْخِلْنٖي بِرَحْمَتِكَ فٖي عِبٰادِكَ ٱلصّٰالِحٖينَ
(٢٠) وَ تَفَقَّدَ ٱلطَّيْرَ فَقٰالَ مٰا لِيَ لٰاۤاَرَي ٱلْهُدْهُدَ اَمْ كٰانَ مِنَ ٱلْغٰاۤئِبٖينَ
(٢١) لَاُعَذِّبَنَّهُ عَذٰاباً شَدٖيداً اَوْ لَاَاذْبَحَنَّهُۤ اَوْ لَيَأْتِيَنّٖي بِسُلْطٰانٍ مُبٖينٍ
(٢٢) فَمَكَثَ غَيْرَ بَعٖيدٍ فَقٰالَ اَحَطْتُ بِمٰا لَمْتُحِطْ بِهٖ وَ جِئْتُكَ مِنْ سَبَاٍ بِنَبَاٍ يَقٖينٍ
[ص 413] (٢٣) اِنّٖي وَجَدْتُ ٱمْرَاَةً تَمْلِكُهُمْ وَ اُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ لَهٰا عَرْشٌ عَظٖيمٌ
(٢٤) وَجَدْتُهٰا وَ قَوْمَهٰا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ ٱللّٰهِ وَ زَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطٰانُ اَعْمٰالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبٖيلِ فَهُمْ لٰايَهْتَدُونَ
۩ (٢٥) اَلّٰايَسْجُدُوا لِلّٰهِ ٱلَّذٖي يُخْرِجُ ٱلْخَبْءَ فِي ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ وَ يَعْلَمُ مٰا تُخْفُونَ وَ مٰا تُعْلِنُونَ
(٢٦) ٱَللّٰهُ لٰاۤ اِلٰهَ اِلّٰا هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظٖيمِ
(٢٧) قٰالَ سَنَنْظُرُ اَصَدَقْتَ اَمْ كُنْتَ مِنَ ٱلْكٰاذِبٖينَ
(٢٨) ٱِذْهَبْ بِكِتٰابٖي هٰذٰا فَاَلْقِهْ اِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَٱنْظُرْ مٰاذٰا يَرْجِعُونَ
(٢٩) قٰالَتْ يٰاۤ اَيُّهَا ٱلْمَلَؤُا اِنّٖيۤ اُلْقِيَ اِلَيَّ كِتٰابٌ كَرٖيمٌ
(٣٠) اِنَّهُ مِنْ سُلَيْمٰنَ وَ اِنَّهُ بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ
(٣١) اَلّٰاتَعْلُوا عَلَيَّ وَ أْتُونٖي مُسْلِمٖينَ
(٣٢) قٰالَتْ يٰاۤ اَيُّهَا ٱلْمَلَؤُا اَفْتُونٖي فٖيۤ اَمْرٖي مٰاكُنْتُ قٰاطِعَةً اَمْراً حَتّٰي تَشْهَدُونِ
(٣٣) قٰالُوا نَحْنُ اُولُوا قُوَّةٍ وَ اُولُوا بَأْسٍ شَدٖيدٍ وَ ٱلْاَمْرُ اِلَيْكِ فَٱنْظُرٖي مٰاذٰا تَأْمُرٖينَ
[ص 414] (٣٤) قٰالَتْ اِنَّ ٱلْمُلُوكَ اِذٰا دَخَلُوا قَرْيَةً اَفْسَدُوهٰا وَ جَعَلُوۤا اَعِزَّةَ اَهْلِهٰاۤ اَذِلَّةً ۖ وَ كَذٰلِكَ يَفْعَلُونَ
(٣٥) وَ اِنّٖي مُرْسِلَةٌ اِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنٰاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ ٱلْمُرْسَلُونَ
(٣٦) فَلَمّٰا جٰاۤءَ سُلَيْمٰنَ قٰالَ اَتُمِدُّونَنِ بِمٰالٍ فَمٰاۤ اٰتٰينِيَ ٱللّٰهُ خَيْرٌ مِمّٰاۤ اٰتٰيكُمْ بَلْ اَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ
(٣٧) ٱِرْجِعْ اِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لٰا قِبَلَ لَهُمْ بِهٰا وَ لَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهٰاۤ اَذِلَّةً وَ هُمْ صٰاغِرُونَ
(٣٨) قٰالَ يٰاۤ اَيُّهَا ٱلْمَلَؤُا اَيُّكُمْ يَأْتٖينٖي بِعَرْشِهٰا قَبْلَ اَنْ يَأْتُونٖي مُسْلِمٖينَ
(٣٩) قٰالَ عِفْرٖيتٌ مِنَ ٱلْجِنِّ اَنَا اٰتٖيكَ بِهٖ قَبْلَ اَنْ تَقُومَ مِنْ مَقٰامِكَ ۖ وَ اِنّٖي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ اَمٖينٌ
(٤٠) قٰالَ ٱلَّذٖي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ ٱلْكِتٰابِ اَنَا اٰتٖيكَ بِهٖ قَبْلَ اَنْ يَرْتَدَّ اِلَيْكَ طَرْفُكَ ۚ فَلَمّٰا رَاٰهُ مُسْتَقِرّاً عِنْدَهُ قٰالَ هٰذٰا مِنْ فَضْلِ رَبّٖي لِيَبْلُوَنٖيۤ ءَاَشْكُرُ اَمْ اَكْفُرُ ۖ وَ مَنْ شَكَرَ فَاِنَّمٰا يَشْكُرُ لِنَفْسِهٖ ۖ وَ مَنْ كَفَرَ فَاِنَّ رَبّٖي غَنِيٌّ كَرٖيمٌ
[ص 415] (٤١) قٰالَ نَكِّرُوا لَهٰا عَرْشَهٰا نَنْظُرْ اَتَهْتَدٖيۤ اَمْ تَكُونُ مِنَ ٱلَّذٖينَ لٰايَهْتَدُونَ
(٤٢) فَلَمّٰا جٰاۤءَتْ قٖيلَ اَهٰكَذٰا عَرْشُكِ ۖ قٰالَتْ كَاَنَّهُ هُوَ ۚ وَ اُوتٖينَا ٱلْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهٰا وَ كُنّٰا مُسْلِمٖينَ
(٤٣) وَ صَدَّهٰا مٰا كٰانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ ٱللّٰهِ ۖ اِنَّهٰا كٰانَتْ مِنْ قَوْمٍ كٰافِرٖينَ
(٤٤) قٖيلَ لَهَا ٱدْخُلِي ٱلصَّرْحَ ۖ فَلَمّٰا رَاَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَ كَشَفَتْ عَنْ سٰاقَيْهٰا ۚ قٰالَ اِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوٰارٖيرَ ۗ قٰالَتْ رَبِّ اِنّٖي ظَلَمْتُ نَفْسٖي وَ اَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمٰنَ لِلّٰهِ رَبِّ ٱلْعٰالَمٖينَ
(٤٥) وَ لَقَدْ اَرْسَلْنٰاۤ اِلٰي ثَمُودَ اَخٰاهُمْ صٰالِحاً اَنِ ٱعْبُدُوا ٱللّٰهَ فَاِذٰا هُمْ فَرٖيقٰانِ يَخْتَصِمُونَ
(٤٦) قٰالَ يٰا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ ۖ لَوْلٰاتَسْتَغْفِرُونَ ٱللّٰهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
(٤٧) قٰالُوا ٱطَّيَّرْنٰا بِكَ وَ بِمَنْ مَعَكَ ۚ قٰالَ طٰاۤئِرُكُمْ عِنْدَ ٱللّٰهِ ۖ بَلْ اَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ
(٤٨) وَ كٰانَ فِي ٱلْمَدٖينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي ٱلْاَرْضِ وَ لٰايُصْلِحُونَ
[ص 416] (٤٩) قٰالُوا تَقٰاسَمُوا بِٱللّٰهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَ اَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهٖ مٰاشَهِدْنٰا مَهْلِكَ اَهْلِهٖ وَ اِنّٰا لَصٰادِقُونَ
(٥٠) وَ مَكَرُوا مَكْراً وَ مَكَرْنٰا مَكْراً وَ هُمْ لٰايَشْعُرُونَ
(٥١) فَٱنْظُرْ كَيْفَ كٰانَ عٰاقِبَةُ مَكْرِهِمْ اَنّٰا دَمَّرْنٰاهُمْ وَ قَوْمَهُمْ اَجْمَعٖينَ
(٥٢) فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خٰاوِيَةً بِمٰا ظَلَمُوۤا ۗ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
(٥٣) وَ اَنْجَيْنَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَ كٰانُوا يَتَّقُونَ
(٥٤) وَ لُوطاً اِذْ قٰالَ لِقَوْمِهٖۤ اَتَأْتُونَ ٱلْفٰاحِشَةَ وَ اَنْتُمْ تُبْصِرُونَ
(٥٥) اَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجٰالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ ٱلنِّسٰاۤءِ ۚ بَلْ اَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ
۞ (٥٦) فَمٰاكٰانَ جَوٰابَ قَوْمِهٖۤ اِلّٰاۤ اَنْ قٰالُوۤا اَخْرِجُوۤا اٰلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ ۖ اِنَّهُمْ اُنٰاسٌ يَتَطَهَّرُونَ
(٥٧) فَاَنْجَيْنٰاهُ وَ اَهْلَهُۤ اِلَّا ٱمْرَاَتَهُ قَدَّرْنٰاهٰا مِنَ ٱلْغٰابِرٖينَ
(٥٨) وَ اَمْطَرْنٰا عَلَيْهِمْ مَطَراً ۖ فَسٰاۤءَ مَطَرُ ٱلْمُنْذَرٖينَ
(٥٩) قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلّٰهِ وَ سَلٰامٌ عَلٰي عِبٰادِهِ ٱلَّذٖينَ ٱصْطَفٰيۤ ۗ ءٰاۤللّٰهُ خَيْرٌ اَمّٰا يُشْرِكُونَ
[ص 417] (٦٠) اَمَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضَ وَ اَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ ٱلسَّمٰاۤءِ مٰاۤءً فَاَنْبَتْنٰا بِهٖ حَدٰاۤئِقَ ذٰاتَ بَهْجَةٍ مٰاكٰانَ لَكُمْ اَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهٰاۤ ۗ ءَاِلٰهٌ مَعَ ٱللّٰهِ ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ
(٦١) اَمْ مَنْ جَعَلَ ٱلْاَرْضَ قَرٰاراً وَ جَعَلَ خِلٰالَهٰاۤ اَنْهٰاراً وَ جَعَلَ لَهٰا رَوٰاسِيَ وَ جَعَلَ بَيْنَ ٱلْبَحْرَيْنِ حٰاجِزاً ۗ ءَاِلٰهٌ مَعَ ٱللّٰهِ ۚ بَلْ اَكْثَرُهُمْ لٰايَعْلَمُونَ
(٦٢) اَمَّنْ يُجٖيبُ ٱلْمُضْطَرَّ اِذٰا دَعٰاهُ وَ يَكْشِفُ ٱلسُّوۤءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفٰاۤءَ ٱلْاَرْضِ ۗ ءَاِلٰهٌ مَعَ ٱللّٰهِ ۚ قَلٖيلاً مٰا تَذَكَّرُونَ
(٦٣) اَمَّنْ يَهْدٖيكُمْ فٖي ظُلُمٰاتِ ٱلْبَرِّ وَ ٱلْبَحْرِ وَ مَنْ يُرْسِلُ ٱلرِّيٰاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهٖۤ ۗ ءَاِلٰهٌ مَعَ ٱللّٰهِ ۚ تَعٰالَي ٱللّٰهُ عَمّٰا يُشْرِكُونَ
(٦٤) اَمَّنْ يَبْدَؤُا ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعٖيدُهُ وَ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ ٱلسَّمٰاۤءِ وَ ٱلْاَرْضِ ۗ ءَاِلٰهٌ مَعَ ٱللّٰهِ ۚ قُلْ هٰاتُوا بُرْهٰانَكُمْ اِنْ كُنْتُمْ صٰادِقٖينَ
(٦٥) قُلْ لٰايَعْلَمُ مَنْ فِي ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ ٱلْغَيْبَ اِلَّا ٱللّٰهُ ۚ وَ مٰايَشْعُرُونَ اَيّٰانَ يُبْعَثُونَ
(٦٦) بَلِ ٱدّٰارَكَ عِلْمُهُمْ فِي ٱلْاٰخِرَةِ ۚ بَلْ هُمْ فٖي شَكٍّ مِنْهٰا ۖ بَلْ هُمْ مِنْهٰا عَمُونَ
%(٦٧) وَ قٰالَ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوۤا ءَاِذٰا كُنّٰا تُرٰاباً وَ اٰبٰاۤؤُنٰاۤ اَئِنّٰا لَمُخْرَجُونَ
[ص 418] (٦٨) لَقَدْ وُعِدْنٰا هٰذٰا نَحْنُ وَ اٰبٰاۤؤُنٰا مِنْ قَبْلُ اِنْ هٰذٰاۤ اِلّٰاۤ اَسٰاطٖيرُ ٱلْاَوَّلٖينَ
(٦٩) قُلْ سٖيرُوا فِي ٱلْاَرْضِ فَٱنْظُرُوا كَيْفَ كٰانَ عٰاقِبَةُ ٱلْمُجْرِمٖينَ
(٧٠) وَ لٰاتَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَ لٰاتَكُنْ فٖي ضَيْقٍ مِمّٰا يَمْكُرُونَ
(٧١) وَ يَقُولُونَ مَتٰي هٰذَا ٱلْوَعْدُ اِنْ كُنْتُمْ صٰادِقٖينَ
(٧٢) قُلْ عَسٰيۤ اَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ ٱلَّذٖي تَسْتَعْجِلُونَ
(٧٣) وَ اِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَي ٱلنّٰاسِ وَ لٰكِنَّ اَكْثَرَهُمْ لٰايَشْكُرُونَ
(٧٤) وَ اِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مٰا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَ مٰا يُعْلِنُونَ
(٧٥) وَ مٰا مِنْ غٰاۤئِبَةٍ فِي ٱلسَّمٰاۤءِ وَ ٱلْاَرْضِ اِلّٰا فٖي كِتٰابٍ مُبٖينٍ
(٧٦) اِنَّ هٰذَا ٱلْقُرْاٰنَ يَقُصُّ عَلٰي بَنٖيۤاِسْرٰاۤئٖيلَ اَكْثَرَ ٱلَّذٖي هُمْ فٖيهِ يَخْتَلِفُونَ
(٧٧) وَ اِنَّهُ لَهُديً وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنٖينَ
(٧٨) اِنَّ رَبَّكَ يَقْضٖي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهٖ ۚ وَ هُوَ ٱلْعَزٖيزُ ٱلْعَلٖيمُ
(٧٩) فَتَوَكَّلْ عَلَي ٱللّٰهِ ۖ اِنَّكَ عَلَي ٱلْحَقِّ ٱلْمُبٖينِ
(٨٠) اِنَّكَ لٰاتُسْمِعُ ٱلْمَوْتٰي وَ لٰاتُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعٰاۤءَ اِذٰا وَلَّوْا مُدْبِرٖينَ
[ص 419] (٨١) وَ مٰاۤ اَنْتَ بِهٰادِي ٱلْعُمْيِ عَنْ ضَلٰالَتِهِمْ ۖ اِنْ تُسْمِعُ اِلّٰا مَنْ يُؤْمِنُ بِاٰيٰاتِنٰا فَهُمْ مُسْلِمُونَ
(٨٢) وَ اِذٰا وَقَعَ ٱلْقَوْلُ عَلَيْهِمْ اَخْرَجْنٰا لَهُمْ دٰاۤبَّةً مِنَ ٱلْاَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ اَنَّ ٱلنّٰاسَ كٰانُوا بِاٰيٰاتِنٰا لٰايُوقِنُونَ
(٨٣) وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ اُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِاٰيٰاتِنٰا فَهُمْ يُوزَعُونَ
(٨٤) حَتّٰيۤ اِذٰا جٰاۤؤُ قٰالَ اَكَذَّبْتُمْ بِاٰيٰاتٖي وَ لَمْتُحٖيطُوا بِهٰا عِلْماً اَمّٰاذٰا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
(٨٥) وَ وَقَعَ ٱلْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمٰا ظَلَمُوا فَهُمْ لٰايَنْطِقُونَ
(٨٦) اَلَمْيَرَوْا اَنّٰا جَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فٖيهِ وَ ٱلنَّهٰارَ مُبْصِراً ۚ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيٰاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
(٨٧) وَ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي ٱلصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ مَنْ فِي ٱلْاَرْضِ اِلّٰا مَنْ شٰاۤءَ ٱللّٰهُ ۚ وَ كُلٌّ اَتَوْهُ دٰاخِرٖينَ
(٨٨) وَ تَرَي ٱلْجِبٰالَ تَحْسَبُهٰا جٰامِدَةً وَ هِيَ تَمُرُّ مَرَّ ٱلسَّحٰابِ ۚ صُنْعَ ٱللّٰهِ ٱلَّذٖيۤ اَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ ۚ اِنَّهُ خَبٖيرٌ بِمٰا تَفْعَلُونَ
[ص 420] (٨٩) مَنْ جٰاۤءَ بِٱلْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهٰا وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ اٰمِنُونَ
(٩٠) وَ مَنْ جٰاۤءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي ٱلنّٰارِ هَلْ تُجْزَوْنَ اِلّٰا مٰا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
(٩١) اِنَّمٰاۤ اُمِرْتُ اَنْ اَعْبُدَ رَبَّ هٰذِهِ ٱلْبَلْدَةِ ٱلَّذٖي حَرَّمَهٰا وَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ ۖ وَ اُمِرْتُ اَنْ اَكُونَ مِنَ ٱلْمُسْلِمٖينَ
(٩٢) وَ اَنْ اَتْلُوَا ٱلْقُرْاٰنَ ۖ فَمَنِ ٱهْتَدٰي فَاِنَّمٰا يَهْتَدٖي لِنَفْسِهٖ ۖ وَ مَنْ ضَلَّ فَقُلْ اِنَّمٰاۤ اَنَا مِنَ ٱلْمُنْذِرٖينَ
(٩٣) وَ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلّٰهِ سَيُرٖيكُمْ اٰيٰاتِهٖ فَتَعْرِفُونَهٰا ۚ وَ مٰا رَبُّكَ بِغٰافِلٍ عَمّٰا تَعْمَلُونَ
بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ
(١) طٰسۤمۤ
(٢) تِلْكَ اٰيٰاتُ ٱلْكِتٰابِ ٱلْمُبٖينِ
(٣) نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَاِ مُوسٰي وَ فِرْعَوْنَ بِٱلْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
(٤) اِنَّ فِرْعَوْنَ عَلٰا فِي ٱلْاَرْضِ وَ جَعَلَ اَهْلَهٰا شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طٰاۤئِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ [ص 421] اَبْنٰاۤءَهُمْ وَ يَسْتَحْيٖي نِسٰاۤءَهُمْ ۚ اِنَّهُ كٰانَ مِنَ ٱلْمُفْسِدٖينَ
(٥) وَ نُرٖيدُ اَنْ نَمُنَّ عَلَي ٱلَّذٖينَ ٱسْتُضْعِفُوا فِي ٱلْاَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ اَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ ٱلْوٰارِثٖينَ
(٦) وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي ٱلْاَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هٰامٰانَ وَ جُنُودَهُمٰا مِنْهُمْ مٰا كٰانُوا يَحْذَرُونَ
(٧) وَ اَوْحَيْنٰاۤ اِلٰيۤ اُمِّ مُوسٰيۤ اَنْ اَرْضِعٖيهِ ۖ فَاِذٰا خِفْتِ عَلَيْهِ فَاَلْقٖيهِ فِي ٱلْيَمِّ وَ لٰاتَخٰافٖي وَ لٰاتَحْزَنٖيۤ ۖ اِنّٰا رٰاۤدُّوهُ اِلَيْكِ وَ جٰاعِلُوهُ مِنَ ٱلْمُرْسَلٖينَ
(٨) فَٱلْتَقَطَهُۤ اٰلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَ حَزَناً ۗ اِنَّ فِرْعَوْنَ وَ هٰامٰانَ وَ جُنُودَهُمٰا كٰانُوا خٰاطِـٖٔينَ
(٩) وَ قٰالَتِ ٱمْرَاَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لٖي وَ لَكَ ۖ لٰاتَقْتُلُوهُ عَسٰيۤ اَنْ يَنْفَعَنٰاۤ اَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَ هُمْ لٰايَشْعُرُونَ
(١٠) وَ اَصْبَحَ فُؤٰادُ اُمِّ مُوسٰي فٰارِغاً ۖ اِنْ كٰادَتْ لَتُبْدٖي بِهٖ لَوْلٰاۤ اَنْ رَبَطْنٰا عَلٰي قَلْبِهٰا لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنٖينَ
[ص 422] (١١) وَ قٰالَتْ لِاُخْتِهٖ قُصّٖيهِ ۖ فَبَصُرَتْ بِهٖ عَنْ جُنُبٍ وَ هُمْ لٰايَشْعُرُونَ
۞(١٢) وَ حَرَّمْنٰا عَلَيْهِ ٱلْمَرٰاضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقٰالَتْ هَلْ اَدُلُّكُمْ عَلٰيۤ اَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَ هُمْ لَهُ نٰاصِحُونَ
(١٣) فَرَدَدْنٰاهُ اِلٰيۤ اُمِّهٖ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهٰا وَ لٰاتَحْزَنَ وَ لِتَعْلَمَ اَنَّ وَعْدَ ٱللّٰهِ حَقٌّ وَ لٰكِنَّ اَكْثَرَهُمْ لٰايَعْلَمُونَ
(١٤) وَ لَمّٰا بَلَغَ اَشُدَّهُ وَ ٱسْتَوٰيۤ اٰتَيْنٰاهُ حُكْماً وَ عِلْماً ۚ وَ كَذٰلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنٖينَ
(١٥) وَ دَخَلَ ٱلْمَدٖينَةَ عَلٰي حٖينِ غَفْلَةٍ مِنْ اَهْلِهٰا فَوَجَدَ فٖيهٰا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلٰانِ هٰذٰا مِنْ شٖيعَتِهٖ وَ هٰذٰا مِنْ عَدُوِّهٖ ۖ فَٱسْتَغٰاثَهُ ٱلَّذٖي مِنْ شٖيعَتِهٖ عَلَي ٱلَّذٖي مِنْ عَدُوِّهٖ فَوَكَزَهُ مُوسٰي فَقَضٰي عَلَيْهِ ۖ قٰالَ هٰذٰا مِنْ عَمَلِ ٱلشَّيْطٰانِ ۖ اِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبٖينٌ
(١٦) قٰالَ رَبِّ اِنّٖي ظَلَمْتُ نَفْسٖي فَٱغْفِرْ لٖي فَغَفَرَ لَهُۤ ۚ اِنَّهُ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحٖيمُ
(١٧) قٰالَ رَبِّ بِمٰاۤ اَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْاَكُونَ ظَهٖيراً لِلْمُجْرِمٖينَ
(١٨) فَاَصْبَحَ فِي ٱلْمَدٖينَةِ خٰاۤئِفاً يَتَرَقَّبُ فَاِذَا ٱلَّذِي ٱسْتَنْصَرَهُ بِٱلْاَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ ۚ قٰالَ لَهُ مُوسٰيۤ اِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبٖينٌ
[ص 423] (١٩) فَلَمّٰاۤ اَنْ اَرٰادَ اَنْ يَبْطِشَ بِٱلَّذٖي هُوَ عَدُوٌّ لَهُمٰا قٰالَ يٰا مُوسٰيۤ اَتُرٖيدُ اَنْ تَقْتُلَنٖي كَمٰا قَتَلْتَ نَفْساً بِٱلْاَمْسِ ۖ اِنْ تُرٖيدُ اِلّٰاۤ اَنْ تَكُونَ جَبّٰاراً فِي ٱلْاَرْضِ وَ مٰاتُرٖيدُ اَنْ تَكُونَ مِنَ ٱلْمُصْلِحٖينَ
(٢٠) وَ جٰاۤءَ رَجُلٌ مِنْ اَقْصَا ٱلْمَدٖينَةِ يَسْعٰي قٰالَ يٰا مُوسٰيۤ اِنَّ ٱلْمَلَاَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَٱخْرُجْ اِنّٖي لَكَ مِنَ ٱلنّٰاصِحٖينَ
(٢١) فَخَرَجَ مِنْهٰا خٰاۤئِفاً يَتَرَقَّبُ ۖ قٰالَ رَبِّ نَجِّنٖي مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظّٰالِمٖينَ
(٢٢) وَ لَمّٰا تَوَجَّهَ تِلْقٰاۤءَ مَدْيَنَ قٰالَ عَسٰي رَبّٖيۤ اَنْ يَهْدِيَنٖي سَوٰاۤءَ ٱلسَّبٖيلِ
%(٢٣) وَ لَمّٰا وَرَدَ مٰاۤءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ اُمَّةً مِنَ ٱلنّٰاسِ يَسْقُونَ وَ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ ٱمْرَاَتَيْنِ تَذُودٰانِ ۖ قٰالَ مٰا خَطْبُكُمٰا ۖ قٰالَتٰا لٰانَسْقٖي حَتّٰي يُصْدِرَ ٱلرِّعٰاۤءُ ۖ وَ اَبُونٰا شَيْخٌ كَبٖيرٌ
(٢٤) فَسَقٰي لَهُمٰا ثُمَّ تَوَلّٰيۤ اِلَي ٱلظِّلِّ فَقٰالَ رَبِّ اِنّٖي لِمٰاۤ اَنْزَلْتَ اِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقٖيرٌ
(٢٥) فَجٰاۤءَتْهُ اِحْدٰيهُمٰا تَمْشٖي عَلَي ٱسْتِحْيٰاۤءٍ قٰالَتْ اِنَّ اَبٖي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ اَجْرَ مٰا سَقَيْتَ لَنٰا ۚ فَلَمّٰا جٰاۤءَهُ وَ قَصَّ عَلَيْهِ ٱلْقَصَصَ قٰالَ لٰاتَخَفْ ۖ نَجَوْتَ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظّٰالِمٖينَ
(٢٦) قٰالَتْ اِحْدٰيهُمٰا يٰاۤ اَبَتِ ٱسْتَأْجِرْهُ ۖ اِنَّ خَيْرَ مَنِ ٱسْتَأْجَرْتَ ٱلْقَوِيُّ ٱلْاَمٖينُ
[ص 424] (٢٧) قٰالَ اِنّٖيۤ اُرٖيدُ اَنْ اُنْكِحَكَ اِحْدَي ٱبْنَتَيَّ هٰاتَيْنِ عَلٰيۤ اَنْ تَأْجُرَنٖي ثَمٰانِيَ حِجَجٍ ۖ فَاِنْ اَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ ۖ وَ مٰاۤاُرٖيدُ اَنْ اَشُقَّ عَلَيْكَ ۚ سَتَجِدُنٖيۤ اِنْ شٰاۤءَ ٱللّٰهُ مِنَ ٱلصّٰالِحٖينَ
(٢٨) قٰالَ ذٰلِكَ بَيْنٖي وَ بَيْنَكَ ۖ اَيَّمَا ٱلْاَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلٰا عُدْوٰانَ عَلَيَّ ۖ وَ ٱللّٰهُ عَلٰي مٰا نَقُولُ وَكٖيلٌ
(٢٩) فَلَمّٰا قَضٰي مُوسَي ٱلْاَجَلَ وَ سٰارَ بِاَهْلِهٖۤ اٰنَسَ مِنْ جٰانِبِ ٱلطُّورِ نٰاراً قٰالَ لِاَهْلِهِ ٱمْكُثُوۤا اِنّٖيۤ اٰنَسْتُ نٰاراً لَعَلّٖيۤ اٰتٖيكُمْ مِنْهٰا بِخَبَرٍ اَوْ جَذْوَةٍ مِنَ ٱلنّٰارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ
(٣٠) فَلَمّٰاۤ اَتٰيهٰا نُودِيَ مِنْ شٰاطِئِ ٱلْوٰادِ ٱلْاَيْمَنِ فِي ٱلْبُقْعَةِ ٱلْمُبٰارَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ اَنْ يٰا مُوسٰيۤ اِنّٖيۤ اَنَا ٱللّٰهُ رَبُّ ٱلْعٰالَمٖينَ
(٣١) وَ اَنْ اَلْقِ عَصٰاكَ ۖ فَلَمّٰا رَءٰاهٰا تَهْتَزُّ كَاَنَّهٰا جٰاۤنٌّ وَلّٰي مُدْبِراً وَ لَمْيُعَقِّبْ ۚ يٰا مُوسٰيۤ اَقْبِلْ وَ لٰاتَخَفْ ۖ اِنَّكَ مِنَ ٱلْاٰمِنٖينَ
(٣٢) ٱُسْلُكْ يَدَكَ فٖي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضٰاۤءَ مِنْ غَيْرِ سُوۤءٍ وَ ٱضْمُمْ اِلَيْكَ جَنٰاحَكَ مِنَ ٱلرَّهْبِ ۖ فَذٰانِكَ بُرْهٰانٰانِ مِنْ رَبِّكَ اِلٰي فِرْعَوْنَ وَ مَلَائِهٖۤ ۚ اِنَّهُمْ كٰانُوا قَوْماً فٰاسِقٖينَ
[ص 425] (٣٣) قٰالَ رَبِّ اِنّٖي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَاَخٰافُ اَنْ يَقْتُلُونِ
(٣٤) وَ اَخٖي هٰرُونُ هُوَ اَفْصَحُ مِنّٖي لِسٰاناً فَاَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءاً يُصَدِّقُنٖيۤ ۖ اِنّٖيۤ اَخٰافُ اَنْ يُكَذِّبُونِ
(٣٥) قٰالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِاَخٖيكَ وَ نَجْعَلُ لَكُمٰا سُلْطٰاناً فَلٰايَصِلُونَ اِلَيْكُمٰا ۚ بِاٰيٰاتِنٰاۤ اَنْتُمٰا وَ مَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلْغٰالِبُونَ
(٣٦) فَلَمّٰا جٰاۤءَهُمْ مُوسٰي بِاٰيٰاتِنٰا بَيِّنٰاتٍ قٰالُوا مٰا هٰذٰاۤ اِلّٰا سِحْرٌ مُفْتَريً وَ مٰاسَمِعْنٰا بِهٰذٰا فٖيۤ اٰبٰاۤئِنَا ٱلْاَوَّلٖينَ
(٣٧) وَ قٰالَ مُوسٰي رَبّٖيۤ اَعْلَمُ بِمَنْ جٰاۤءَ بِٱلْهُدٰي مِنْ عِنْدِهٖ وَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عٰاقِبَةُ ٱلدّٰارِ ۖ اِنَّهُ لٰايُفْلِحُ ٱلظّٰالِمُونَ
(٣٨) وَ قٰالَ فِرْعَوْنُ يٰاۤ اَيُّهَا ٱلْمَلَاُ مٰاعَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ اِلٰهٍ غَيْرٖي فَاَوْقِدْ لٖي يٰا هٰامٰانُ عَلَي ٱلطّٖينِ فَٱجْعَلْ لٖي صَرْحاً لَعَلّٖيۤ اَطَّلِعُ اِلٰيۤ اِلٰهِ مُوسٰي وَ اِنّٖي لَاَظُنُّهُ مِنَ ٱلْكٰاذِبٖينَ
(٣٩) وَ ٱسْتَكْبَرَ هُوَ وَ جُنُودُهُ فِي ٱلْاَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَ ظَنُّوۤا اَنَّهُمْ اِلَيْنٰا لٰايُرْجَعُونَ
(٤٠) فَاَخَذْنٰاهُ وَ جُنُودَهُ فَنَبَذْنٰاهُمْ فِي ٱلْيَمِّ ۖ فَٱنْظُرْ كَيْفَ كٰانَ عٰاقِبَةُ ٱلظّٰالِمٖينَ
[ص 426] (٤١) وَ جَعَلْنٰاهُمْ اَئِمَّةً يَدْعُونَ اِلَي ٱلنّٰارِ ۖ وَ يَوْمَ ٱلْقِيٰمَةِ لٰايُنْصَرُونَ
(٤٢) وَ اَتْبَعْنٰاهُمْ فٖي هٰذِهِ ٱلدُّنْيٰا لَعْنَةً ۖ وَ يَوْمَ ٱلْقِيٰمَةِ هُمْ مِنَ ٱلْمَقْبُوحٖينَ
(٤٣) وَ لَقَدْ اٰتَيْنٰا مُوسَي ٱلْكِتٰابَ مِنْ بَعْدِ مٰاۤ اَهْلَكْنَا ٱلْقُرُونَ ٱلْاُولٰي بَصٰاۤئِرَ لِلنّٰاسِ وَ هُديً وَ رَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
(٤٤) وَ مٰاكُنْتَ بِجٰانِبِ ٱلْغَرْبِيِّ اِذْ قَضَيْنٰاۤ اِلٰي مُوسَي ٱلْاَمْرَ وَ مٰاكُنْتَ مِنَ ٱلشّٰاهِدٖينَ
(٤٥) وَ لٰكِنّٰاۤ اَنْشَأْنٰا قُرُوناً فَتَطٰاوَلَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ ۚ وَ مٰاكُنْتَ ثٰاوِياً فٖيۤ اَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُوا عَلَيْهِمْ اٰيٰاتِنٰا وَ لٰكِنّٰا كُنّٰا مُرْسِلٖينَ
(٤٦) وَ مٰاكُنْتَ بِجٰانِبِ ٱلطُّورِ اِذْ نٰادَيْنٰا وَ لٰكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً مٰاۤاَتٰيهُمْ مِنْ نَذٖيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
(٤٧) وَ لَوْلٰاۤ اَنْ تُصٖيبَهُمْ مُصٖيبَةٌ بِمٰا قَدَّمَتْ اَيْدٖيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنٰا لَوْلٰاۤاَرْسَلْتَ اِلَيْنٰا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ اٰيٰاتِكَ وَ نَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنٖينَ
(٤٨) فَلَمّٰا جٰاۤءَهُمُ ٱلْحَقُّ مِنْ عِنْدِنٰا قٰالُوا لَوْلٰاۤاُوتِيَ مِثْلَ مٰاۤ اُوتِيَ مُوسٰيۤ ۚ اَوَلَمْيَكْفُرُوا بِمٰاۤ اُوتِيَ مُوسٰي مِنْ قَبْلُ ۖ قٰالُوا سِحْرٰانِ تَظٰاهَرٰا وَ قٰالُوۤا اِنّٰا بِكُلٍّ كٰافِرُونَ
[ص 427] (٤٩) قُلْ فَأْتُوا بِكِتٰابٍ مِنْ عِنْدِ ٱللّٰهِ هُوَ اَهْدٰي مِنْهُمٰاۤ اَتَّبِعْهُ اِنْ كُنْتُمْ صٰادِقٖينَ