(٦٢) وَ لٰانُكَلِّفُ نَفْساً اِلّٰا وُسْعَهٰا ۖ وَ لَدَيْنٰا كِتٰابٌ يَنْطِقُ بِٱلْحَقِّ ۚ وَ هُمْ لٰايُظْلَمُونَ

(٦٣) بَلْ قُلُوبُهُمْ فٖي غَمْرَةٍ مِنْ هٰذٰا وَ لَهُمْ اَعْمٰالٌ مِنْ دُونِ ذٰلِكَ هُمْ لَهٰا عٰامِلُونَ

(٦٤) حَتّٰيۤ اِذٰاۤ اَخَذْنٰا مُتْرَفٖيهِمْ بِٱلْعَذٰابِ اِذٰا هُمْ يَجْـَٔرُونَ

(٦٥) لٰاتَجْـَٔرُوا ٱلْيَوْمَ ۖ اِنَّكُمْ مِنّٰا لٰاتُنْصَرُونَ

(٦٦) قَدْ كٰانَتْ اٰيٰاتٖي تُتْلٰي عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلٰيۤ اَعْقٰابِكُمْ تَنْكِصُونَ

(٦٧) مُسْتَكْبِرٖينَ بِهٖ سٰامِراً تَهْجُرُونَ

(٦٨) اَفَلَمْ‌يَدَّبَّرُوا ٱلْقَوْلَ اَمْ جٰاۤءَهُمْ مٰا لَمْ‌يَأْتِ اٰبٰاۤءَهُمُ ٱلْاَوَّلٖينَ

(٦٩) اَمْ لَمْ‌يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ

[ص 370] (٧٠) اَمْ يَقُولُونَ بِهٖ جِنَّةٌ ۚ بَلْ جٰاۤءَهُمْ بِٱلْحَقِّ وَ اَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كٰارِهُونَ

(٧١) وَ لَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ اَهْوٰاۤءَهُمْ لَفَسَدَتِ ٱلسَّمٰوٰاتُ وَ ٱلْاَرْضُ وَ مَنْ فٖيهِنَّ ۚ بَلْ اَتَيْنٰاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ

(٧٢) اَمْ تَسْـَٔلُهُمْ خَرْجاً فَخَرٰاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ ۖ وَ هُوَ خَيْرُ ٱلرّٰازِقٖينَ

(٧٣) وَ اِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ اِلٰي صِرٰاطٍ مُسْتَقٖيمٍ

(٧٤) وَ اِنَّ ٱلَّذٖينَ لٰايُؤْمِنُونَ بِٱلْاٰخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرٰاطِ لَنٰاكِبُونَ

۞(٧٥) وَ لَوْ رَحِمْنٰاهُمْ وَ كَشَفْنٰا مٰا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فٖي طُغْيٰانِهِمْ يَعْمَهُونَ

(٧٦) وَ لَقَدْ اَخَذْنٰاهُمْ بِٱلْعَذٰابِ فَمَاٱسْتَكٰانُوا لِرَبِّهِمْ وَ مٰايَتَضَرَّعُونَ

(٧٧) حَتّٰيۤ اِذٰا فَتَحْنٰا عَلَيْهِمْ بٰاباً ذٰا عَذٰابٍ شَدٖيدٍ اِذٰا هُمْ فٖيهِ مُبْلِسُونَ

(٧٨) وَ هُوَ ٱلَّذٖيۤ اَنْشَاَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَ ٱلْاَبْصٰارَ وَ ٱلْاَفْـِٔدَةَ ۚ قَلٖيلاً مٰا تَشْكُرُونَ

(٧٩) وَ هُوَ ٱلَّذٖي ذَرَاَكُمْ فِي ٱلْاَرْضِ وَ اِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

(٨٠) وَ هُوَ ٱلَّذٖي يُحْيٖي وَ يُمٖيتُ وَ لَهُ ٱخْتِلٰافُ ٱلَّيْلِ وَ ٱلنَّهٰارِ ۚ اَفَلٰاتَعْقِلُونَ

(٨١) بَلْ قٰالُوا مِثْلَ مٰا قٰالَ ٱلْاَوَّلُونَ

[ص 371] (٨٢) قٰالُوۤا ءَاِذٰا مِتْنٰا وَ كُنّٰا تُرٰاباً وَ عِظٰاماً ءَاِنّٰا لَمَبْعُوثُونَ

(٨٣) لَقَدْ وُعِدْنٰا نَحْنُ وَ اٰبٰاۤؤُنٰا هٰذٰا مِنْ قَبْلُ اِنْ هٰذٰاۤ اِلّٰاۤ اَسٰاطٖيرُ ٱلْاَوَّلٖينَ

(٨٤) قُلْ لِمَنِ ٱلْاَرْضُ وَ مَنْ فٖيهٰاۤ اِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ

(٨٥) سَيَقُولُونَ لِلّٰهِ ۚ قُلْ اَفَلٰاتَذَكَّرُونَ

(٨٦) قُلْ مَنْ رَبُّ ٱلسَّمٰوٰاتِ ٱلسَّبْعِ وَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظٖيمِ

(٨٧) سَيَقُولُونَ لِلّٰهِ ۚ قُلْ اَفَلٰاتَتَّقُونَ

(٨٨) قُلْ مَنْ بِيَدِهٖ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَ هُوَ يُجٖيرُ وَ لٰايُجٰارُ عَلَيْهِ اِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ

(٨٩) سَيَقُولُونَ لِلّٰهِ ۚ قُلْ فَاَنّٰي تُسْحَرُونَ

(٩٠) بَلْ اَتَيْنٰاهُمْ بِٱلْحَقِّ وَ اِنَّهُمْ لَكٰاذِبُونَ

(٩١) مَاٱتَّخَذَ ٱللّٰهُ مِنْ وَلَدٍ وَ مٰاكٰانَ مَعَهُ مِنْ اِلٰهٍ ۚ اِذاً لَذَهَبَ كُلُّ اِلٰهٍ بِمٰا خَلَقَ وَ لَعَلٰا بَعْضُهُمْ عَلٰي بَعْضٍ ۚ سُبْحٰانَ ٱللّٰهِ عَمّٰا يَصِفُونَ

(٩٢) عٰالِمِ ٱلْغَيْبِ وَ ٱلشَّهٰادَةِ فَتَعٰالٰي عَمّٰا يُشْرِكُونَ

(٩٣) قُلْ رَبِّ اِمّٰا تُرِيَنّٖي مٰا يُوعَدُونَ

[ص 372] (٩٤) رَبِّ فَلٰاتَجْعَلْنٖي فِي ٱلْقَوْمِ ٱلظّٰالِمٖينَ

(٩٥) وَ اِنّٰا عَلٰيۤ اَنْ نُرِيَكَ مٰا نَعِدُهُمْ لَقٰادِرُونَ

(٩٦) ٱِدْفَعْ بِٱلَّتٖي هِيَ اَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ اَعْلَمُ بِمٰا يَصِفُونَ

(٩٧) وَ قُلْ رَبِّ اَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزٰاتِ ٱلشَّيٰاطٖينِ

(٩٨) وَ اَعُوذُ بِكَ رَبِّ اَنْ يَحْضُرُونِ

(٩٩) حَتّٰيۤ اِذٰا جٰاۤءَ اَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قٰالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ

(١٠٠) لَعَلّٖيۤ اَعْمَلُ صٰالِحاً فٖيمٰا تَرَكْتُ ۚ كَلّٰاۤ ۚ اِنَّهٰا كَلِمَةٌ هُوَ قٰاۤئِلُهٰا ۖ وَ مِنْ وَرٰاۤئِهِمْ بَرْزَخٌ اِلٰي يَوْمِ يُبْعَثُونَ

(١٠١) فَاِذٰا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَلٰاۤ اَنْسٰابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَ لٰايَتَسٰاۤءَلُونَ

(١٠٢) فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوٰازٖينُهُ فَاُولٰۤئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ

(١٠٣) وَ مَنْ خَفَّتْ مَوٰازٖينُهُ فَاُولٰۤئِكَ ٱلَّذٖينَ خَسِرُوۤا اَنْفُسَهُمْ فٖي جَهَنَّمَ خٰالِدُونَ

(١٠٤) تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ ٱلنّٰارُ وَ هُمْ فٖيهٰا كٰالِحُونَ

(١٠٥) اَلَمْ‌تَكُنْ اٰيٰاتٖي تُتْلٰي عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهٰا تُكَذِّبُونَ

[ص 373] (١٠٦) قٰالُوا رَبَّنٰا غَلَبَتْ عَلَيْنٰا شِقْوَتُنٰا وَ كُنّٰا قَوْماً ضٰاۤلّٖينَ

%(١٠٧) رَبَّنٰاۤ اَخْرِجْنٰا مِنْهٰا فَاِنْ عُدْنٰا فَاِنّٰا ظٰالِمُونَ

(١٠٨) قٰالَ ٱخْسَـُٔوا فٖيهٰا وَ لٰاتُكَلِّمُونِ

(١٠٩) اِنَّهُ كٰانَ فَرٖيقٌ مِنْ عِبٰادٖي يَقُولُونَ رَبَّنٰاۤ اٰمَنّٰا فَٱغْفِرْ لَنٰا وَ ٱرْحَمْنٰا وَ اَنْتَ خَيْرُ ٱلرّٰاحِمٖينَ

(١١٠) فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً حَتّٰيۤ اَنْسَوْكُمْ ذِكْرٖي وَ كُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ

(١١١) اِنّٖي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمٰا صَبَرُوۤا اَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفٰاۤئِزُونَ

(١١٢) قٰالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي ٱلْاَرْضِ عَدَدَ سِنٖينَ

(١١٣) قٰالُوا لَبِثْنٰا يَوْماً اَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْـَٔلِ ٱلْعٰاۤدّٖينَ

(١١٤) قٰالَ اِنْ لَبِثْتُمْ اِلّٰا قَلٖيلاً ۖ لَوْ اَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ

(١١٥) اَفَحَسِبْتُمْ اَنَّمٰا خَلَقْنٰاكُمْ عَبَثاً وَ اَنَّكُمْ اِلَيْنٰا لٰاتُرْجَعُونَ

(١١٦) فَتَعٰالَي ٱللّٰهُ ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ ۖ لٰاۤ اِلٰهَ اِلّٰا هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرٖيمِ

(١١٧) وَ مَنْ يَدْعُ مَعَ ٱللّٰهِ اِلٰهاً اٰخَرَ لٰا بُرْهٰانَ لَهُ بِهٖ فَاِنَّمٰا حِسٰابُهُ عِنْدَ رَبِّهٖۤ ۚ اِنَّهُ [ص 374] لٰايُفْلِحُ ٱلْكٰافِرُونَ

(١١٨) وَ قُلْ رَبِّ ٱغْفِرْ وَ ٱرْحَمْ وَ اَنْتَ خَيْرُ ٱلرّٰاحِمٖينَ


٢٤ سُورَةُ ٱلنُّورِ مَدَنِيَّةٌ وَ اٰيٰاتُهٰا ( ٦٤ )

بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ

(١) سُورَةٌ اَنْزَلْنٰاهٰا وَ فَرَضْنٰاهٰا وَ اَنْزَلْنٰا فٖيهٰاۤ اٰيٰاتٍ بَيِّنٰاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

(٢) ٱَلزّٰانِيَةُ وَ ٱلزّٰانٖي فَٱجْلِدُوا كُلَّ وٰاحِدٍ مِنْهُمٰا مِائَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَ لٰاتَأْخُذْكُمْ بِهِمٰا رَأْفَةٌ فٖي دٖينِ ٱللّٰهِ اِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللّٰهِ وَ ٱلْيَوْمِ ٱلْاٰخِرِ ۖ وَ لْيَشْهَدْ عَذٰابَهُمٰا طٰاۤئِفَةٌ مِنَ ٱلْمُؤْمِنٖينَ

(٣) ٱَلزّٰانٖي لٰايَنْكِحُ اِلّٰا زٰانِيَةً اَوْ مُشْرِكَةً وَ ٱلزّٰانِيَةُ لٰايَنْكِحُهٰاۤ اِلّٰا زٰانٍ اَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَ حُرِّمَ ذٰلِكَ عَلَي ٱلْمُؤْمِنٖينَ

(٤) وَ ٱلَّذٖينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنٰاتِ ثُمَّ لَمْ‌يَأْتُوا بِاَرْبَعَةِ شُهَدٰاۤءَ فَٱجْلِدُوهُمْ ثَمٰانٖينَ جَلْدَةً وَ لٰاتَقْبَلُوا لَهُمْ شَهٰادَةً اَبَداً ۚ وَ اُولٰۤئِكَ هُمُ ٱلْفٰاسِقُونَ

(٥) اِلَّا ٱلَّذٖينَ تٰابُوا مِنْ بَعْدِ ذٰلِكَ وَ اَصْلَحُوا فَاِنَّ ٱللّٰهَ غَفُورٌ رَحٖيمٌ

[ص 375] (٦) وَ ٱلَّذٖينَ يَرْمُونَ اَزْوٰاجَهُمْ وَ لَمْ‌يَكُنْ لَهُمْ شُهَدٰاۤءُ اِلّٰاۤ اَنْفُسُهُمْ فَشَهٰادَةُ اَحَدِهِمْ اَرْبَعُ شَهٰادٰاتٍ بِٱللّٰهِ ۙ اِنَّهُ لَمِنَ ٱلصّٰادِقٖينَ

(٧) وَ ٱلْخٰامِسَةُ اَنَّ لَعْنَتَ ٱللّٰهِ عَلَيْهِ اِنْ كٰانَ مِنَ ٱلْكٰاذِبٖينَ

(٨) وَ يَدْرَؤُا عَنْهَا ٱلْعَذٰابَ اَنْ تَشْهَدَ اَرْبَعَ شَهٰادٰاتٍ بِٱللّٰهِ ۙ اِنَّهُ لَمِنَ ٱلْكٰاذِبٖينَ

(٩) وَ ٱلْخٰامِسَةَ اَنَّ غَضَبَ ٱللّٰهِ عَلَيْهٰاۤ اِنْ كٰانَ مِنَ ٱلصّٰادِقٖينَ

(١٠) وَ لَوْلٰا فَضْلُ ٱللّٰهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ وَ اَنَّ ٱللّٰهَ تَوّٰابٌ حَكٖيمٌ

(١١) اِنَّ ٱلَّذٖينَ جٰاۤؤُ بِٱلْاِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ ۚ لٰاتَحْسَبُوهُ شَرّاً لَكُمْ ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ۚ لِكُلِّ ٱمْرِئٍ مِنْهُمْ مَا ٱكْتَسَبَ مِنَ ٱلْاِثْمِ ۚ وَ ٱلَّذٖي تَوَلّٰي كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذٰابٌ عَظٖيمٌ

(١٢) لَوْلٰاۤ اِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَ ٱلْمُؤْمِنٰاتُ بِاَنْفُسِهِمْ خَيْراً وَ قٰالُوا هٰذٰاۤ اِفْكٌ مُبٖينٌ

(١٣) لَوْلٰا جٰاۤؤُ عَلَيْهِ بِاَرْبَعَةِ شُهَدٰاۤءَ ۚ فَاِذْ لَمْ‌يَأْتُوا بِٱلشُّهَدٰاۤءِ فَاُولٰۤئِكَ عِنْدَ ٱللّٰهِ هُمُ ٱلْكٰاذِبُونَ

(١٤) وَ لَوْلٰا فَضْلُ ٱللّٰهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ فِي ٱلدُّنْيٰا وَ ٱلْاٰخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فٖي مٰاۤ اَفَضْتُمْ فٖيهِ [ص 376] عَذٰابٌ عَظٖيمٌ

(١٥) اِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِاَلْسِنَتِكُمْ وَ تَقُولُونَ بِاَفْوٰاهِكُمْ مٰا لَيْسَ لَكُمْ بِهٖ عِلْمٌ وَ تَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَ هُوَ عِنْدَ ٱللّٰهِ عَظٖيمٌ

(١٦) وَ لَوْلٰاۤ اِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مٰايَكُونُ لَنٰاۤ اَنْ نَتَكَلَّمَ بِهٰذٰا سُبْحٰانَكَ هٰذٰا بُهْتٰانٌ عَظٖيمٌ

(١٧) يَعِظُكُمُ ٱللّٰهُ اَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهٖۤ اَبَداً اِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنٖينَ

(١٨) وَ يُبَيِّنُ ٱللّٰهُ لَكُمُ ٱلْاٰيٰاتِ وَ ٱللّٰهُ عَلٖيمٌ حَكٖيمٌ

(١٩) اِنَّ ٱلَّذٖينَ يُحِبُّونَ اَنْ تَشٖيعَ ٱلْفٰاحِشَةُ فِي ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا لَهُمْ عَذٰابٌ اَلٖيمٌ فِي ٱلدُّنْيٰا وَ ٱلْاٰخِرَةِ ۚ وَ ٱللّٰهُ يَعْلَمُ وَ اَنْتُمْ لٰاتَعْلَمُونَ

(٢٠) وَ لَوْلٰا فَضْلُ ٱللّٰهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ وَ اَنَّ ٱللّٰهَ رَؤُفٌ رَحٖيمٌ

۞(٢١) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا لٰاتَتَّبِعُوا خُطُوٰاتِ ٱلشَّيْطٰانِ ۚ وَ مَنْ يَتَّبِعْ خُطُوٰاتِ ٱلشَّيْطٰانِ فَاِنَّهُ يَأْمُرُ بِٱلْفَحْشٰاۤءِ وَ ٱلْمُنْكَرِ ۚ وَ لَوْلٰا فَضْلُ ٱللّٰهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ مٰازَكٰي مِنْكُمْ مِنْ اَحَدٍ اَبَداً وَ لٰكِنَّ ٱللّٰهَ يُزَكّٖي مَنْ يَشٰاۤءُ ۗ وَ ٱللّٰهُ سَمٖيعٌ عَلٖيمٌ

(٢٢) وَ لٰايَأْتَلِ اُولُوا ٱلْفَضْلِ مِنْكُمْ وَ ٱلسَّعَةِ اَنْ يُؤْتُوۤا اُولِي ٱلْقُرْبٰي وَ ٱلْمَسٰاكٖينَ وَ [ص 377] ٱلْمُهٰاجِرٖينَ فٖي سَبٖيلِ ٱللّٰهِ ۖ وَ لْيَعْفُوا وَ لْيَصْفَحُوۤا ۗ اَلٰاتُحِبُّونَ اَنْ يَغْفِرَ ٱللّٰهُ لَكُمْ ۗ وَ ٱللّٰهُ غَفُورٌ رَحٖيمٌ

(٢٣) اِنَّ ٱلَّذٖينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنٰاتِ ٱلْغٰافِلٰاتِ ٱلْمُؤْمِنٰاتِ لُعِنُوا فِي ٱلدُّنْيٰا وَ ٱلْاٰخِرَةِ وَ لَهُمْ عَذٰابٌ عَظٖيمٌ

(٢٤) يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ اَلْسِنَتُهُمْ وَ اَيْدٖيهِمْ وَ اَرْجُلُهُمْ بِمٰا كٰانُوا يَعْمَلُونَ

(٢٥) يَوْمَئِذٍ يُوَفّٖيهِمُ ٱللّٰهُ دٖينَهُمُ ٱلْحَقَّ وَ يَعْلَمُونَ اَنَّ ٱللّٰهَ هُوَ ٱلْحَقُّ ٱلْمُبٖينُ

(٢٦) ٱَلْخَبٖيثٰاتُ لِلْخَبٖيثٖينَ وَ ٱلْخَبٖيثُونَ لِلْخَبٖيثٰاتِ ۖ وَ ٱلطَّيِّبٰاتُ لِلطَّيِّبٖينَ وَ ٱلطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبٰاتِ ۚ اُولٰۤئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِمّٰا يَقُولُونَ ۖ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَ رِزْقٌ كَرٖيمٌ

(٢٧) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا لٰاتَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتّٰي تَسْتَأْنِسُوا وَ تُسَلِّمُوا عَلٰيۤ اَهْلِهٰا ۚ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

(٢٨) فَاِنْ لَمْ‌تَجِدُوا فٖيهٰاۤ اَحَداً فَلٰاتَدْخُلُوهٰا حَتّٰي يُؤْذَنَ لَكُمْ ۖ وَ اِنْ قٖيلَ لَكُمُ ٱرْجِعُوا فَٱرْجِعُوا ۖ هُوَ اَزْكٰي لَكُمْ ۚ وَ ٱللّٰهُ بِمٰا تَعْمَلُونَ عَلٖيمٌ

(٢٩) لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ اَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فٖيهٰا مَتٰاعٌ لَكُمْ ۚ وَ ٱللّٰهُ يَعْلَمُ [ص 378] مٰا تُبْدُونَ وَ مٰا تَكْتُمُونَ

(٣٠) قُلْ لِلْمُؤْمِنٖينَ يَغُضُّوا مِنْ اَبْصٰارِهِمْ وَ يَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذٰلِكَ اَزْكٰي لَهُمْ ۗ اِنَّ ٱللّٰهَ خَبٖيرٌ بِمٰا يَصْنَعُونَ

(٣١) وَ قُلْ لِلْمُؤْمِنٰاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ اَبْصٰارِهِنَّ وَ يَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَ لٰايُبْدٖينَ زٖينَتَهُنَّ اِلّٰا مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا ۖ وَ لْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلٰي جُيُوبِهِنَّ ۖ وَ لٰايُبْدٖينَ زٖينَتَهُنَّ اِلّٰا لِبُعُولَتِهِنَّ اَوْ اٰبٰاۤئِهِنَّ اَوْ اٰبٰاۤءِ بُعُولَتِهِنَّ اَوْ اَبْنٰاۤئِهِنَّ اَوْ اَبْنٰاۤءِ بُعُولَتِهِنَّ اَوْ اِخْوٰانِهِنَّ اَوْ بَنٖيۤ اِخْوٰانِهِنَّ اَوْ بَنٖيۤ اَخَوٰاتِهِنَّ اَوْ نِسٰاۤئِهِنَّ اَوْ مٰا مَلَكَتْ اَيْمٰانُهُنَّ اَوِ ٱلتّٰابِعٖينَ غَيْرِ اُولِي ٱلْاِرْبَةِ مِنَ ٱلرِّجٰالِ اَوِ ٱلطِّفْلِ ٱلَّذٖينَ لَمْ‌يَظْهَرُوا عَلٰي عَوْرٰاتِ ٱلنِّسٰاۤءِ ۖ وَ لٰايَضْرِبْنَ بِاَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مٰا يُخْفٖينَ مِنْ زٖينَتِهِنَّ ۚ وَ تُوبُوۤا اِلَي ٱللّٰهِ جَمٖيعاً اَيُّهَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

(٣٢) وَ اَنْكِحُوا ٱلْاَيٰامٰي مِنْكُمْ وَ ٱلصّٰالِحٖينَ مِنْ عِبٰادِكُمْ وَ اِمٰاۤئِكُمْ ۚ اِنْ يَكُونُوا فُقَرٰاۤءَ يُغْنِهِمُ ٱللّٰهُ مِنْ فَضْلِهٖ ۗ وَ ٱللّٰهُ وٰاسِعٌ عَلٖيمٌ

(٣٣) وَ لْيَسْتَعْفِفِ ٱلَّذٖينَ لٰايَجِدُونَ نِكٰاحاً حَتّٰي يُغْنِيَهُمُ ٱللّٰهُ مِنْ فَضْلِهٖ ۗ وَ ٱلَّذٖينَ [ص 379] يَبْتَغُونَ ٱلْكِتٰابَ مِمّٰا مَلَكَتْ اَيْمٰانُكُمْ فَكٰاتِبُوهُمْ اِنْ عَلِمْتُمْ فٖيهِمْ خَيْراً ۖ وَ اٰتُوهُمْ مِنْ مٰالِ ٱللّٰهِ ٱلَّذٖيۤ اٰتٰيكُمْ ۚ وَ لٰاتُكْرِهُوا فَتَيٰاتِكُمْ عَلَي ٱلْبِغٰاۤءِ اِنْ اَرَدْنَ تَحَصُّناً لِتَبْتَغُوا عَرَضَ ٱلْحَيٰوةِ ٱلدُّنْيٰا ۚ وَ مَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَاِنَّ ٱللّٰهَ مِنْ بَعْدِ اِكْرٰاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحٖيمٌ

(٣٤) وَ لَقَدْ اَنْزَلْنٰاۤ اِلَيْكُمْ اٰيٰاتٍ مُبَيِّنٰاتٍ وَ مَثَلاً مِنَ ٱلَّذٖينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ وَ مَوْعِظَةً لِلْمُتَّقٖينَ

(٣٥) ٱَللّٰهُ نُورُ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ ۚ مَثَلُ نُورِهٖ كَمِشْكٰوةٍ فٖيهٰا مِصْبٰاحٌ ۖ ٱَلْمِصْبٰاحُ فٖي زُجٰاجَةٍ ۖ ٱَلزُّجٰاجَةُ كَاَنَّهٰا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبٰارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لٰا شَرْقِيَّةٍ وَ لٰا غَرْبِيَّةٍ يَكٰادُ زَيْتُهٰا يُضٖيۤءُ وَ لَوْ لَمْ‌تَمْسَسْهُ نٰارٌ ۚ نُورٌ عَلٰي نُورٍ ۗ يَهْدِي ٱللّٰهُ لِنُورِهٖ مَنْ يَشٰاۤءُ ۚ وَ يَضْرِبُ ٱللّٰهُ ٱلْاَمْثٰالَ لِلنّٰاسِ ۗ وَ ٱللّٰهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلٖيمٌ

(٣٦) فٖي بُيُوتٍ اَذِنَ ٱللّٰهُ اَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فٖيهَا ٱسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فٖيهٰا بِٱلْغُدُوِّ وَ ٱلْاٰصٰالِ

(٣٧) رِجٰالٌ لٰاتُلْهٖيهِمْ تِجٰارَةٌ وَ لٰا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ ٱللّٰهِ وَ اِقٰامِ ٱلصَّلٰوةِ وَ اٖيتٰاۤءِ ٱلزَّكٰوةِ ۙ يَخٰافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فٖيهِ ٱلْقُلُوبُ وَ ٱلْاَبْصٰارُ

[ص 380] %(٣٨) لِيَجْزِيَهُمُ ٱللّٰهُ اَحْسَنَ مٰا عَمِلُوا وَ يَزٖيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهٖ ۗ وَ ٱللّٰهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشٰاۤءُ بِغَيْرِ حِسٰابٍ

(٣٩) وَ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوۤا اَعْمٰالُهُمْ كَسَرٰابٍ بِقٖيعَةٍ يَحْسَبُهُ ٱلظَّمْـٔاٰنُ مٰاۤءً حَتّٰيۤ اِذٰا جٰاۤءَهُ لَمْ‌يَجِدْهُ شَيْـٔاً وَ وَجَدَ ٱللّٰهَ عِنْدَهُ فَوَفّٰيهُ حِسٰابَهُ ۗ وَ ٱللّٰهُ سَرٖيعُ ٱلْحِسٰابِ

(٤٠) اَوْ كَظُلُمٰاتٍ فٖي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشٰيهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهٖ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهٖ سَحٰابٌ ۚ ظُلُمٰاتٌ بَعْضُهٰا فَوْقَ بَعْضٍ اِذٰاۤ اَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ‌يَكَدْ يَرٰيهٰا ۗ وَ مَنْ لَمْ‌يَجْعَلِ ٱللّٰهُ لَهُ نُوراً فَمٰا لَهُ مِنْ نُورٍ

(٤١) اَلَمْ‌تَرَ اَنَّ ٱللّٰهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ وَ ٱلطَّيْرُ صٰاۤفّٰاتٍ ۖ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلٰاتَهُ وَ تَسْبٖيحَهُ ۗ وَ ٱللّٰهُ عَلٖيمٌ بِمٰا يَفْعَلُونَ

(٤٢) وَ لِلّٰهِ مُلْكُ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ ۖ وَ اِلَي ٱللّٰهِ ٱلْمَصٖيرُ

(٤٣) اَلَمْ‌تَرَ اَنَّ ٱللّٰهَ يُزْجٖي سَحٰاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكٰاماً فَتَرَي ٱلْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلٰالِهٖ وَ يُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمٰاۤءِ مِنْ جِبٰالٍ فٖيهٰا مِنْ بَرَدٍ فَيُصٖيبُ بِهٖ مَنْ يَشٰاۤءُ وَ يَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشٰاۤءُ ۖ يَكٰادُ سَنٰا بَرْقِهٖ يَذْهَبُ بِٱلْاَبْصٰارِ

[ص 381] (٤٤) يُقَلِّبُ ٱللّٰهُ ٱلَّيْلَ وَ ٱلنَّهٰارَ ۚ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَعِبْرَةً لِاُولِي ٱلْاَبْصٰارِ

(٤٥) وَ ٱللّٰهُ خَلَقَ كُلَّ دٰاۤبَّةٍ مِنْ مٰاۤءٍ ۖ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشٖي عَلٰي بَطْنِهٖ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَمْشٖي عَلٰي رِجْلَيْنِ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَمْشٖي عَلٰيۤ اَرْبَعٍ ۚ يَخْلُقُ ٱللّٰهُ مٰا يَشٰاۤءُ ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيرٌ

(٤٦) لَقَدْ اَنْزَلْنٰاۤ اٰيٰاتٍ مُبَيِّنٰاتٍ ۚ وَ ٱللّٰهُ يَهْدٖي مَنْ يَشٰاۤءُ اِلٰي صِرٰاطٍ مُسْتَقٖيمٍ

(٤٧) وَ يَقُولُونَ اٰمَنّٰا بِٱللّٰهِ وَ بِٱلرَّسُولِ وَ اَطَعْنٰا ثُمَّ يَتَوَلّٰي فَرٖيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذٰلِكَ ۚ وَ مٰاۤ اُولٰۤئِكَ بِٱلْمُؤْمِنٖينَ

(٤٨) وَ اِذٰا دُعُوۤا اِلَي ٱللّٰهِ وَ رَسُولِهٖ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ اِذٰا فَرٖيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ

(٤٩) وَ اِنْ يَكُنْ لَهُمُ ٱلْحَقُّ يَأْتُوۤا اِلَيْهِ مُذْعِنٖينَ

(٥٠) اَفٖي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ اَمِ ٱرْتٰابُوۤا اَمْ يَخٰافُونَ اَنْ يَحٖيفَ ٱللّٰهُ عَلَيْهِمْ وَ رَسُولُهُ ۚ بَلْ اُولٰۤئِكَ هُمُ ٱلظّٰالِمُونَ

(٥١) اِنَّمٰا كٰانَ قَوْلَ ٱلْمُؤْمِنٖينَ اِذٰا دُعُوۤا اِلَي ٱللّٰهِ وَ رَسُولِهٖ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ اَنْ يَقُولُوا سَمِعْنٰا وَ اَطَعْنٰا ۚ وَ اُولٰۤئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ

[ص 382] (٥٢) وَ مَنْ يُطِعِ ٱللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَخْشَ ٱللّٰهَ وَ يَتَّقْهِ فَاُولٰۤئِكَ هُمُ ٱلْفٰاۤئِزُونَ

۞(٥٣) وَ اَقْسَمُوا بِٱللّٰهِ جَهْدَ اَيْمٰانِهِمْ لَئِنْ اَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ ۖ قُلْ لٰاتُقْسِمُوا ۖ طٰاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ خَبٖيرٌ بِمٰا تَعْمَلُونَ

(٥٤) قُلْ اَطٖيعُوا ٱللّٰهَ وَ اَطٖيعُوا ٱلرَّسُولَ ۖ فَاِنْ تَوَلَّوْا فَاِنَّمٰا عَلَيْهِ مٰا حُمِّلَ وَ عَلَيْكُمْ مٰا حُمِّلْتُمْ ۖ وَ اِنْ تُطٖيعُوهُ تَهْتَدُوا ۚ وَ مٰا عَلَي ٱلرَّسُولِ اِلَّا ٱلْبَلٰاغُ ٱلْمُبٖينُ

(٥٥) وَعَدَ ٱللّٰهُ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا ٱلصّٰالِحٰاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي ٱلْاَرْضِ كَمَا ٱسْتَخْلَفَ ٱلَّذٖينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دٖينَهُمُ ٱلَّذِي ٱرْتَضٰي لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ اَمْناً ۚ يَعْبُدُونَنٖي لٰايُشْرِكُونَ بٖي شَيْـٔاً ۚ وَ مَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذٰلِكَ فَاُولٰۤئِكَ هُمُ ٱلْفٰاسِقُونَ

(٥٦) وَ اَقٖيمُوا ٱلصَّلٰوةَ وَ اٰتُوا ٱلزَّكٰوةَ وَ اَطٖيعُوا ٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ

(٥٧) لٰاتَحْسَبَنَّ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا مُعْجِزٖينَ فِي ٱلْاَرْضِ ۚ وَ مَأْوٰيهُمُ ٱلنّٰارُ ۖ وَ لَبِئْسَ ٱلْمَصٖيرُ

(٥٨) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ ٱلَّذٖينَ مَلَكَتْ اَيْمٰانُكُمْ وَ ٱلَّذٖينَ لَمْ‌يَبْلُغُوا ٱلْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلٰثَ مَرّٰاتٍ ۚ مِنْ قَبْلِ صَلٰوةِ ٱلْفَجْرِ وَ حٖينَ تَضَعُونَ ثِيٰابَكُمْ مِنَ ٱلظَّهٖيرَةِ وَ مِنْ [ص 383] بَعْدِ صَلٰوةِ ٱلْعِشٰاۤءِ ۚ ثَلٰثُ عَوْرٰاتٍ لَكُمْ ۚ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَ لٰا عَلَيْهِمْ جُنٰاحٌ بَعْدَهُنَّ ۚ طَوّٰافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلٰي بَعْضٍ ۚ كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللّٰهُ لَكُمُ ٱلْاٰيٰاتِ ۗ وَ ٱللّٰهُ عَلٖيمٌ حَكٖيمٌ

(٥٩) وَ اِذٰا بَلَغَ ٱلْاَطْفٰالُ مِنْكُمُ ٱلْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا ٱسْتَأْذَنَ ٱلَّذٖينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۚ كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللّٰهُ لَكُمْ اٰيٰاتِهٖ ۗ وَ ٱللّٰهُ عَلٖيمٌ حَكٖيمٌ

(٦٠) وَ ٱلْقَوٰاعِدُ مِنَ ٱلنِّسٰاۤءِ ٱلّٰتٖي لٰايَرْجُونَ نِكٰاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنٰاحٌ اَنْ يَضَعْنَ ثِيٰابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجٰاتٍ بِزٖينَةٍ ۖ وَ اَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ ۗ وَ ٱللّٰهُ سَمٖيعٌ عَلٖيمٌ

(٦١) لَيْسَ عَلَي ٱلْاَعْمٰي حَرَجٌ وَ لٰا عَلَي ٱلْاَعْرَجِ حَرَجٌ وَ لٰا عَلَي ٱلْمَرٖيضِ حَرَجٌ وَ لٰا عَلٰيۤ اَنْفُسِكُمْ اَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ اَوْ بُيُوتِ اٰبٰاۤئِكُمْ اَوْ بُيُوتِ اُمَّهٰاتِكُمْ اَوْ بُيُوتِ اِخْوٰانِكُمْ اَوْ بُيُوتِ اَخَوٰاتِكُمْ اَوْ بُيُوتِ اَعْمٰامِكُمْ اَوْ بُيُوتِ عَمّٰاتِكُمْ اَوْ بُيُوتِ اَخْوٰالِكُمْ اَوْ بُيُوتِ خٰالٰاتِكُمْ اَوْ مٰا مَلَكْتُمْ مَفٰاتِحَهُۤ اَوْ صَدٖيقِكُمْ ۚ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ اَنْ تَأْكُلُوا جَمٖيعاً اَوْ اَشْتٰاتاً ۚ فَاِذٰا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلٰيۤ اَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ ٱللّٰهِ مُبٰارَكَةً طَيِّبَةً ۚ كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللّٰهُ لَكُمُ ٱلْاٰيٰاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ

(٦٢) اِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا بِٱللّٰهِ وَ رَسُولِهٖ وَ اِذٰا كٰانُوا مَعَهُ عَلٰيۤ اَمْرٍ جٰامِعٍ [ص 384] لَمْ‌يَذْهَبُوا حَتّٰي يَسْتَأْذِنُوهُ ۚ اِنَّ ٱلَّذٖينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ اُولٰۤئِكَ ٱلَّذٖينَ يُؤْمِنُونَ بِٱللّٰهِ وَ رَسُولِهٖ ۚ فَاِذَا ٱسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَ ٱسْتَغْفِرْ لَهُمُ ٱللّٰهَ ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ غَفُورٌ رَحٖيمٌ

(٦٣) لٰاتَجْعَلُوا دُعٰاۤءَ ٱلرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعٰاۤءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً ۚ قَدْ يَعْلَمُ ٱللّٰهُ ٱلَّذٖينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوٰاذاً ۚ فَلْيَحْذَرِ ٱلَّذٖينَ يُخٰالِفُونَ عَنْ اَمْرِهٖۤ اَنْ تُصٖيبَهُمْ فِتْنَةٌ اَوْ يُصٖيبَهُمْ عَذٰابٌ اَلٖيمٌ

(٦٤) اَلٰاۤ اِنَّ لِلّٰهِ مٰا فِي ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ ۖ قَدْ يَعْلَمُ مٰاۤ اَنْتُمْ عَلَيْهِ وَ يَوْمَ يُرْجَعُونَ اِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمٰا عَمِلُوا ۗ وَ ٱللّٰهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلٖيمٌ


٢٥ سُورَةُ ٱلْفُرْقٰانِ مَكِّيَّةٌ وَ اٰيٰاتُهٰا ( ٧٧ )

بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ

(١) تَبٰارَكَ ٱلَّذٖي نَزَّلَ ٱلْفُرْقٰانَ عَلٰي عَبْدِهٖ لِيَكُونَ لِلْعٰالَمٖينَ نَذٖيراً

(٢) ٱَلَّذٖي لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ وَ لَمْ‌يَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ‌يَكُنْ لَهُ شَرٖيكٌ فِي ٱلْمُلْكِ وَ خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدٖيراً

[ص 385] (٣) وَ ٱتَّخَذُوا مِنْ دُونِهٖۤ اٰلِهَةً لٰايَخْلُقُونَ شَيْـٔاً وَ هُمْ يُخْلَقُونَ وَ لٰايَمْلِكُونَ لِاَنْفُسِهِمْ ضَرّاً وَ لٰا نَفْعاً وَ لٰايَمْلِكُونَ مَوْتاً وَ لٰا حَيٰوةً وَ لٰا نُشُوراً

(٤) وَ قٰالَ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوۤا اِنْ هٰذٰاۤ اِلّٰاۤ اِفْكٌ ٱفْتَرٰيهُ وَ اَعٰانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ اٰخَرُونَ ۖ فَقَدْ جٰاۤؤُ ظُلْماً وَ زُوراً

(٥) وَ قٰالُوۤا اَسٰاطٖيرُ ٱلْاَوَّلٖينَ ٱكْتَتَبَهٰا فَهِيَ تُمْلٰي عَلَيْهِ بُكْرَةً وَ اَصٖيلاً

(٦) قُلْ اَنْزَلَهُ ٱلَّذٖي يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِي ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ ۚ اِنَّهُ كٰانَ غَفُوراً رَحٖيماً

(٧) وَ قٰالُوا مٰا لِ‌هٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعٰامَ وَ يَمْشٖي فِي ٱلْاَسْوٰاقِ ۙ لَوْلٰاۤاُنْزِلَ اِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذٖيراً

(٨) اَوْ يُلْقٰيۤ اِلَيْهِ كَنْزٌ اَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهٰا ۚ وَ قٰالَ ٱلظّٰالِمُونَ اِنْ تَتَّبِعُونَ اِلّٰا رَجُلاً مَسْحُوراً

(٩) ٱُنْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ ٱلْاَمْثٰالَ فَضَلُّوا فَلٰايَسْتَطٖيعُونَ سَبٖيلاً

(١٠) تَبٰارَكَ ٱلَّذٖيۤ اِنْ شٰاۤءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذٰلِكَ جَنّٰاتٍ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهَا ٱلْاَنْهٰارُ وَ يَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً

[ص 386] (١١) بَلْ كَذَّبُوا بِٱلسّٰاعَةِ ۖ وَ اَعْتَدْنٰا لِمَنْ كَذَّبَ بِٱلسّٰاعَةِ سَعٖيراً

(١٢) اِذٰا رَاَتْهُمْ مِنْ مَكٰانٍ بَعٖيدٍ سَمِعُوا لَهٰا تَغَيُّظاً وَ زَفٖيراً

(١٣) وَ اِذٰاۤ اُلْقُوا مِنْهٰا مَكٰاناً ضَيِّقاً مُقَرَّنٖينَ دَعَوْا هُنٰالِكَ ثُبُوراً

(١٤) لٰاتَدْعُوا ٱلْيَوْمَ ثُبُوراً وٰاحِداً وَ ٱدْعُوا ثُبُوراً كَثٖيراً

(١٥) قُلْ اَذٰلِكَ خَيْرٌ اَمْ جَنَّةُ ٱلْخُلْدِ ٱلَّتٖي وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ ۚ كٰانَتْ لَهُمْ جَزٰاۤءً وَ مَصٖيراً

(١٦) لَهُمْ فٖيهٰا مٰا يَشٰاۤؤُنَ خٰالِدٖينَ ۚ كٰانَ عَلٰي رَبِّكَ وَعْداً مَسْؤُلاً

(١٧) وَ يَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَ مٰا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ ٱللّٰهِ فَيَقُولُ ءَاَنْتُمْ اَضْلَلْتُمْ عِبٰادٖي هٰۤؤُلٰاۤءِ اَمْ هُمْ ضَلُّوا ٱلسَّبٖيلَ

(١٨) قٰالُوا سُبْحٰانَكَ مٰاكٰانَ يَنْبَغٖي لَنٰاۤ اَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ اَوْلِيٰاۤءَ وَ لٰكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَ اٰبٰاۤءَهُمْ حَتّٰي نَسُوا ٱلذِّكْرَ وَ كٰانُوا قَوْماً بُوراً

(١٩) فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمٰا تَقُولُونَ فَمٰاتَسْتَطٖيعُونَ صَرْفاً وَ لٰا نَصْراً ۚ وَ مَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذٰاباً كَبٖيراً

(٢٠) وَ مٰاۤاَرْسَلْنٰا قَبْلَكَ مِنَ ٱلْمُرْسَلٖينَ اِلّٰاۤ اِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ ٱلطَّعٰامَ وَ يَمْشُونَ فِي ٱلْاَسْوٰاقِ ۗ [ص 387] وَ جَعَلْنٰا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً اَتَصْبِرُونَ ۗ وَ كٰانَ رَبُّكَ بَصٖيراً

۞ (٢١) وَ قٰالَ ٱلَّذٖينَ لٰايَرْجُونَ لِقٰاۤءَنٰا لَوْلٰاۤاُنْزِلَ عَلَيْنَا ٱلْمَلٰۤئِكَةُ اَوْ نَرٰي رَبَّنٰا ۗ لَقَدِ ٱسْتَكْبَرُوا فٖيۤ اَنْفُسِهِمْ وَ عَتَوْ عُتُوّاً كَبٖيراً

(٢٢) يَوْمَ يَرَوْنَ ٱلْمَلٰۤئِكَةَ لٰا بُشْرٰي يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمٖينَ وَ يَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً

%(٢٣) وَ قَدِمْنٰاۤ اِلٰي مٰا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنٰاهُ هَبٰاۤءً مَنْثُوراً

(٢٤) اَصْحٰابُ ٱلْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرّاً وَ اَحْسَنُ مَقٖيلاً

(٢٥) وَ يَوْمَ تَشَقَّقُ ٱلسَّمٰاۤءُ بِٱلْغَمٰامِ وَ نُزِّلَ ٱلْمَلٰۤئِكَةُ تَنْزٖيلاً

(٢٦) ٱَلْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ لِلرَّحْمٰنِ ۚ وَ كٰانَ يَوْماً عَلَي ٱلْكٰافِرٖينَ عَسٖيراً

(٢٧) وَ يَوْمَ يَعَضُّ ٱلظّٰالِمُ عَلٰي يَدَيْهِ يَقُولُ يٰا لَيْتَنِي ٱتَّخَذْتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبٖيلاً

(٢٨) يٰا وَيْلَتٰي لَيْتَنٖي لَمْ‌اَتَّخِذْ فُلٰاناً خَلٖيلاً

(٢٩) لَقَدْ اَضَلَّنٖي عَنِ ٱلذِّكْرِ بَعْدَ اِذْ جٰاۤءَنٖي ۗ وَ كٰانَ ٱلشَّيْطٰانُ لِلْاِنْسٰانِ خَذُولاً

(٣٠) وَ قٰالَ ٱلرَّسُولُ يٰا رَبِّ اِنَّ قَوْمِي ٱتَّخَذُوا هٰذَا ٱلْقُرْاٰنَ مَهْجُوراً

(٣١) وَ كَذٰلِكَ جَعَلْنٰا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً مِنَ ٱلْمُجْرِمٖينَ ۗ وَ كَفٰي بِرَبِّكَ هٰادِياً وَ نَصٖيراً

[ص 388] (٣٢) وَ قٰالَ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا لَوْلٰانُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلْقُرْاٰنُ جُمْلَةً وٰاحِدَةً ۚ كَذٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهٖ فُؤٰادَكَ ۖ وَ رَتَّلْنٰاهُ تَرْتٖيلاً

(٣٣) وَ لٰايَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ اِلّٰا جِئْنٰاكَ بِٱلْحَقِّ وَ اَحْسَنَ تَفْسٖيراً

(٣٤) ٱَلَّذٖينَ يُحْشَرُونَ عَلٰي وُجُوهِهِمْ اِلٰي جَهَنَّمَ اُولٰۤئِكَ شَرٌّ مَكٰاناً وَ اَضَلُّ سَبٖيلاً

(٣٥) وَ لَقَدْ اٰتَيْنٰا مُوسَي ٱلْكِتٰابَ وَ جَعَلْنٰا مَعَهُۤ اَخٰاهُ هٰرُونَ وَزٖيراً

(٣٦) فَقُلْنَا ٱذْهَبٰاۤ اِلَي ٱلْقَوْمِ ٱلَّذٖينَ كَذَّبُوا بِاٰيٰاتِنٰا فَدَمَّرْنٰاهُمْ تَدْمٖيراً

(٣٧) وَ قَوْمَ نُوحٍ لَمّٰا كَذَّبُوا ٱلرُّسُلَ اَغْرَقْنٰاهُمْ وَ جَعَلْنٰاهُمْ لِلنّٰاسِ اٰيَةً ۖ وَ اَعْتَدْنٰا لِلظّٰالِمٖينَ عَذٰاباً اَلٖيماً

(٣٨) وَ عٰاداً وَ ثَمُودَا وَ اَصْحٰابَ ٱلرَّسِّ وَ قُرُوناً بَيْنَ ذٰلِكَ كَثٖيراً

(٣٩) وَ كُلّاً ضَرَبْنٰا لَهُ ٱلْاَمْثٰالَ ۖ وَ كُلّاً تَبَّرْنٰا تَتْبٖيراً

(٤٠) وَ لَقَدْ اَتَوْا عَلَي ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتٖيۤ اُمْطِرَتْ مَطَرَ ٱلسَّوْءِ ۚ اَفَلَمْ‌يَكُونُوا يَرَوْنَهٰا ۚ بَلْ كٰانُوا لٰايَرْجُونَ نُشُوراً

(٤١) وَ اِذٰا رَاَوْكَ اِنْ يَتَّخِذُونَكَ اِلّٰا هُزُواً اَهٰذَا ٱلَّذٖي بَعَثَ ٱللّٰهُ رَسُولاً

[ص 389] (٤٢) اِنْ كٰادَ لَيُضِلُّنٰا عَنْ اٰلِهَتِنٰا لَوْلٰاۤ اَنْ صَبَرْنٰا عَلَيْهٰا ۚ وَ سَوْفَ يَعْلَمُونَ حٖينَ يَرَوْنَ ٱلْعَذٰابَ مَنْ اَضَلُّ سَبٖيلاً

(٤٣) اَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ اِلٰهَهُ هَوٰيهُ اَفَاَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكٖيلاً

(٤٤) اَمْ تَحْسَبُ اَنَّ اَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ اَوْ يَعْقِلُونَ ۚ اِنْ هُمْ اِلّٰا كَٱلْاَنْعٰامِ ۖ بَلْ هُمْ اَضَلُّ سَبٖيلاً

(٤٥) اَلَمْ‌تَرَ اِلٰي رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ وَ لَوْ شٰاۤءَ لَجَعَلَهُ سٰاكِناً ثُمَّ جَعَلْنَا ٱلشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلٖيلاً

(٤٦) ثُمَّ قَبَضْنٰاهُ اِلَيْنٰا قَبْضاً يَسٖيراً

(٤٧) وَ هُوَ ٱلَّذٖي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ لِبٰاساً وَ ٱلنَّوْمَ سُبٰاتاً وَ جَعَلَ ٱلنَّهٰارَ نُشُوراً

(٤٨) وَ هُوَ ٱلَّذٖيۤ اَرْسَلَ ٱلرِّيٰاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهٖ ۚ وَ اَنْزَلْنٰا مِنَ ٱلسَّمٰاۤءِ مٰاۤءً طَهُوراً

(٤٩) لِنُحْيِيَ بِهٖ بَلْدَةً مَيْتاً وَ نُسْقِيَهُ مِمّٰا خَلَقْنٰاۤ اَنْعٰاماً وَ اَنٰاسِيَّ كَثٖيراً

(٥٠) وَ لَقَدْ صَرَّفْنٰاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَاَبٰيۤ اَكْثَرُ ٱلنّٰاسِ اِلّٰا كُفُوراً

[ص 390] (٥١) وَ لَوْ شِئْنٰا لَبَعَثْنٰا فٖي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذٖيراً

(٥٢) فَلٰاتُطِعِ ٱلْكٰافِرٖينَ وَ جٰاهِدْهُمْ بِهٖ جِهٰاداً كَبٖيراً

(٥٣) وَ هُوَ ٱلَّذٖي مَرَجَ ٱلْبَحْرَيْنِ هٰذٰا عَذْبٌ فُرٰاتٌ وَ هٰذٰا مِلْحٌ اُجٰاجٌ وَ جَعَلَ بَيْنَهُمٰا بَرْزَخاً وَ حِجْراً مَحْجُوراً

(٥٤) وَ هُوَ ٱلَّذٖي خَلَقَ مِنَ ٱلْمٰاۤءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً ۗ وَ كٰانَ رَبُّكَ قَدٖيراً

(٥٥) وَ يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ ٱللّٰهِ مٰا لٰايَنْفَعُهُمْ وَ لٰايَضُرُّهُمْ ۗ وَ كٰانَ ٱلْكٰافِرُ عَلٰي رَبِّهٖ ظَهٖيراً

(٥٦) وَ مٰاۤاَرْسَلْنٰاكَ اِلّٰا مُبَشِّراً وَ نَذٖيراً

(٥٧) قُلْ مٰاۤاَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ اَجْرٍ اِلّٰا مَنْ شٰاۤءَ اَنْ يَتَّخِذَ اِلٰي رَبِّهٖ سَبٖيلاً

(٥٨) وَ تَوَكَّلْ عَلَي ٱلْحَيِّ ٱلَّذٖي لٰايَمُوتُ وَ سَبِّحْ بِحَمْدِهٖ ۚ وَ كَفٰي بِهٖ بِذُنُوبِ عِبٰادِهٖ خَبٖيراً

(٥٩) ٱَلَّذٖي خَلَقَ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضَ وَ مٰا بَيْنَهُمٰا فٖي سِتَّةِ اَيّٰامٍ ثُمَّ ٱسْتَوٰي عَلَي ٱلْعَرْشِ ۚ ٱَلرَّحْمٰنُ فَسْـَٔلْ بِهٖ خَبٖيراً

۩ (٦٠) وَ اِذٰا قٖيلَ لَهُمُ ٱسْجُدُوا لِلرَّحْمٰنِ قٰالُوا وَ مَا ٱلرَّحْمٰنُ اَنَسْجُدُ لِمٰا تَأْمُرُنٰا وَ زٰادَهُمْ نُفُوراً

[ص 391] (٦١) تَبٰارَكَ ٱلَّذٖي جَعَلَ فِي ٱلسَّمٰاۤءِ بُرُوجاً وَ جَعَلَ فٖيهٰا سِرٰاجاً وَ قَمَراً مُنٖيراً

(٦٢) وَ هُوَ ٱلَّذٖي جَعَلَ ٱلَّيْلَ وَ ٱلنَّهٰارَ خِلْفَةً لِمَنْ اَرٰادَ اَنْ يَذَّكَّرَ اَوْ اَرٰادَ شُكُوراً

(٦٣) وَ عِبٰادُ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلَّذٖينَ يَمْشُونَ عَلَي ٱلْاَرْضِ هَوْناً وَ اِذٰا خٰاطَبَهُمُ ٱلْجٰاهِلُونَ قٰالُوا سَلٰاماً

(٦٤) وَ ٱلَّذٖينَ يَبٖيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَ قِيٰاماً

(٦٥) وَ ٱلَّذٖينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱصْرِفْ عَنّٰا عَذٰابَ جَهَنَّمَ ۖ اِنَّ عَذٰابَهٰا كٰانَ غَرٰاماً

(٦٦) اِنَّهٰا سٰاۤءَتْ مُسْتَقَرّاً وَ مُقٰاماً

(٦٧) وَ ٱلَّذٖينَ اِذٰاۤ اَنْفَقُوا لَمْ‌يُسْرِفُوا وَ لَمْ‌يَقْتُرُوا وَ كٰانَ بَيْنَ ذٰلِكَ قَوٰاماً

(٦٨) وَ ٱلَّذٖينَ لٰايَدْعُونَ مَعَ ٱللّٰهِ اِلٰهاً اٰخَرَ وَ لٰايَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتٖي حَرَّمَ ٱللّٰهُ اِلّٰا بِٱلْحَقِّ وَ لٰايَزْنُونَ ۚ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذٰلِكَ يَلْقَ اَثٰاماً

(٦٩) يُضٰاعَفْ لَهُ ٱلْعَذٰابُ يَوْمَ ٱلْقِيٰمَةِ وَ يَخْلُدْ فٖيهٖ مُهٰاناً

(٧٠) اِلّٰا مَنْ تٰابَ وَ اٰمَنَ وَ عَمِلَ عَمَلاً صٰالِحاً فَاُولٰۤئِكَ يُبَدِّلُ ٱللّٰهُ سَيِّـٔاٰتِهِمْ حَسَنٰاتٍ ۗ وَ كٰانَ ٱللّٰهُ غَفُوراً رَحٖيماً

[ص 392] (٧١) وَ مَنْ تٰابَ وَ عَمِلَ صٰالِحاً فَاِنَّهُ يَتُوبُ اِلَي ٱللّٰهِ مَتٰاباً

(٧٢) وَ ٱلَّذٖينَ لٰايَشْهَدُونَ ٱلزُّورَ وَ اِذٰا مَرُّوا بِٱللَّغْوِ مَرُّوا كِرٰاماً

%(٧٣) وَ ٱلَّذٖينَ اِذٰا ذُكِّرُوا بِاٰيٰاتِ رَبِّهِمْ لَمْ‌يَخِرُّوا عَلَيْهٰا صُمّاً وَ عُمْيٰاناً

(٧٤) وَ ٱلَّذٖينَ يَقُولُونَ رَبَّنٰا هَبْ لَنٰا مِنْ اَزْوٰاجِنٰا وَ ذُرِّيّٰاتِنٰا قُرَّةَ اَعْيُنٍ وَ ٱجْعَلْنٰا لِلْمُتَّقٖينَ اِمٰاماً

(٧٥) اُولٰۤئِكَ يُجْزَوْنَ ٱلْغُرْفَةَ بِمٰا صَبَرُوا وَ يُلَقَّوْنَ فٖيهٰا تَحِيَّةً وَ سَلٰاماً

(٧٦) خٰالِدٖينَ فٖيهٰا ۚ حَسُنَتْ مُسْتَقَرّاً وَ مُقٰاماً

(٧٧) قُلْ مٰايَعْبَؤُا بِكُمْ رَبّٖي لَوْلٰا دُعٰاۤؤُكُمْ ۖ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزٰاماً


۞٢٦ سُورَةُ ٱلشُّعَرٰاۤءِ مَكِّيَّةٌ وَ اٰيٰاتُهٰا ( ٢٢٧ )

بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ

(١) طٰسۤمۤ

(٢) تِلْكَ اٰيٰاتُ ٱلْكِتٰابِ ٱلْمُبٖينِ

(٣) لَعَلَّكَ بٰاخِعٌ نَفْسَكَ اَلّٰايَكُونُوا مُؤْمِنٖينَ

[ص 393] (٤) اِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ ٱلسَّمٰاۤءِ اٰيَةً فَظَلَّتْ اَعْنٰاقُهُمْ لَهٰا خٰاضِعٖينَ

(٥) وَ مٰايَأْتٖيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ ٱلرَّحْمٰنِ مُحْدَثٍ اِلّٰا كٰانُوا عَنْهُ مُعْرِضٖينَ

(٦) فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتٖيهِمْ اَنْبٰۤؤُا مٰا كٰانُوا بِهٖ يَسْتَهْزِؤُنَ

(٧) اَوَلَمْ‌يَرَوْا اِلَي ٱلْاَرْضِ كَمْ اَنْبَتْنٰا فٖيهٰا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرٖيمٍ

(٨) اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيَةً ۖ وَ مٰاكٰانَ اَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنٖينَ

(٩) وَ اِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزٖيزُ ٱلرَّحٖيمُ

(١٠) وَ اِذْ نٰادٰي رَبُّكَ مُوسٰيۤ اَنِ ٱئْتِ ٱلْقَوْمَ ٱلظّٰالِمٖينَ

(١١) قَوْمَ فِرْعَوْنَ ۚ اَلٰايَتَّقُونَ

(١٢) قٰالَ رَبِّ اِنّٖيۤ اَخٰافُ اَنْ يُكَذِّبُونِ

(١٣) وَ يَضٖيقُ صَدْرٖي وَ لٰايَنْطَلِقُ لِسٰانٖي فَاَرْسِلْ اِلٰي هٰرُونَ

(١٤) وَ لَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَاَخٰافُ اَنْ يَقْتُلُونِ

(١٥) قٰالَ كَلّٰا ۖ فَٱذْهَبٰا بِاٰيٰاتِنٰاۤ ۖ اِنّٰا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ

(١٦) فَأْتِيٰا فِرْعَوْنَ فَقُولٰاۤ اِنّٰا رَسُولُ رَبِّ ٱلْعٰالَمٖينَ

[ص 394] (١٧) اَنْ اَرْسِلْ مَعَنٰا بَنٖيۤ‌اِسْرٰاۤئٖيلَ

(١٨) قٰالَ اَلَمْ‌نُرَبِّكَ فٖينٰا وَلٖيداً وَ لَبِثْتَ فٖينٰا مِنْ عُمُرِكَ سِنٖينَ

(١٩) وَ فَعَلْتَ فَعْلَتَكَ ٱلَّتٖي فَعَلْتَ وَ اَنْتَ مِنَ ٱلْكٰافِرٖينَ

(٢٠) قٰالَ فَعَلْتُهٰاۤ اِذاً وَ اَنَا مِنَ ٱلضّٰاۤلّٖينَ

(٢١) فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمّٰا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لٖي رَبّٖي حُكْماً وَ جَعَلَنٖي مِنَ ٱلْمُرْسَلٖينَ

(٢٢) وَ تِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهٰا عَلَيَّ اَنْ عَبَّدْتَ بَنٖيۤ‌اِسْرٰاۤئٖيلَ

(٢٣) قٰالَ فِرْعَوْنُ وَ مٰا رَبُّ ٱلْعٰالَمٖينَ

(٢٤) قٰالَ رَبُّ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ وَ مٰا بَيْنَهُمٰاۤ ۖ اِنْ كُنْتُمْ مُوقِنٖينَ

(٢٥) قٰالَ لِمَنْ حَوْلَهُۤ اَلٰاتَسْتَمِعُونَ

(٢٦) قٰالَ رَبُّكُمْ وَ رَبُّ اٰبٰاۤئِكُمُ ٱلْاَوَّلٖينَ

(٢٧) قٰالَ اِنَّ رَسُولَكُمُ ٱلَّذٖيۤ اُرْسِلَ اِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ

(٢٨) قٰالَ رَبُّ ٱلْمَشْرِقِ وَ ٱلْمَغْرِبِ وَ مٰا بَيْنَهُمٰاۤ ۖ اِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ

(٢٩) قٰالَ لَئِنِ ٱتَّخَذْتَ اِلٰهاً غَيْرٖي لَاَجْعَلَنَّكَ مِنَ ٱلْمَسْجُونٖينَ

[ص 395] (٣٠) قٰالَ اَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبٖينٍ

(٣١) قٰالَ فَأْتِ بِهٖۤ اِنْ كُنْتَ مِنَ ٱلصّٰادِقٖينَ

(٣٢) فَاَلْقٰي عَصٰاهُ فَاِذٰا هِيَ ثُعْبٰانٌ مُبٖينٌ

(٣٣) وَ نَزَعَ يَدَهُ فَاِذٰا هِيَ بَيْضٰاۤءُ لِلنّٰاظِرٖينَ

(٣٤) قٰالَ لِلْمَلَاِ حَوْلَهُۤ اِنَّ هٰذٰا لَسٰاحِرٌ عَلٖيمٌ

(٣٥) يُرٖيدُ اَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ اَرْضِكُمْ بِسِحْرِهٖ فَمٰاذٰا تَأْمُرُونَ

(٣٦) قٰالُوۤا اَرْجِهْ وَ اَخٰاهُ وَ ٱبْعَثْ فِي ٱلْمَدٰاۤئِنِ حٰاشِرٖينَ

(٣٧) يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحّٰارٍ عَلٖيمٍ

(٣٨) فَجُمِعَ ٱلسَّحَرَةُ لِمٖيقٰاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ

(٣٩) وَ قٖيلَ لِلنّٰاسِ هَلْ اَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ

(٤٠) لَعَلَّنٰا نَتَّبِعُ ٱلسَّحَرَةَ اِنْ كٰانُوا هُمُ ٱلْغٰالِبٖينَ

(٤١) فَلَمّٰا جٰاۤءَ ٱلسَّحَرَةُ قٰالُوا لِفِرْعَوْنَ اَئِنَّ لَنٰا لَاَجْراً اِنْ كُنّٰا نَحْنُ ٱلْغٰالِبٖينَ

(٤٢) قٰالَ نَعَمْ وَ اِنَّكُمْ اِذاً لَمِنَ ٱلْمُقَرَّبٖينَ

[ص 396] (٤٣) قٰالَ لَهُمْ مُوسٰيۤ اَلْقُوا مٰاۤ اَنْتُمْ مُلْقُونَ

(٤٤) فَاَلْقَوْا حِبٰالَهُمْ وَ عِصِيَّهُمْ وَ قٰالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ اِنّٰا لَنَحْنُ ٱلْغٰالِبُونَ

%(٤٥) فَاَلْقٰي مُوسٰي عَصٰاهُ فَاِذٰا هِيَ تَلْقَفُ مٰا يَأْفِكُونَ

(٤٦) فَاُلْقِيَ ٱلسَّحَرَةُ سٰاجِدٖينَ

(٤٧) قٰالُوۤا اٰمَنّٰا بِرَبِّ ٱلْعٰالَمٖينَ

(٤٨) رَبِّ مُوسٰي وَ هٰرُونَ

(٤٩) قٰالَ اٰمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ اَنْ اٰذَنَ لَكُمْ ۖ اِنَّهُ لَكَبٖيرُكُمُ ٱلَّذٖي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ۚ لَاُقَطِّعَنَّ اَيْدِيَكُمْ وَ اَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلٰافٍ وَ لَاُصَلِّبَنَّكُمْ اَجْمَعٖينَ

(٥٠) قٰالُوا لٰا ضَيْرَ ۖ اِنّٰاۤ اِلٰي رَبِّنٰا مُنْقَلِبُونَ

(٥١) اِنّٰا نَطْمَعُ اَنْ يَغْفِرَ لَنٰا رَبُّنٰا خَطٰايٰانٰاۤ اَنْ كُنّٰاۤ اَوَّلَ ٱلْمُؤْمِنٖينَ

(٥٢) وَ اَوْحَيْنٰاۤ اِلٰي مُوسٰيۤ اَنْ اَسْرِ بِعِبٰادٖيۤ اِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ

(٥٣) فَاَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي ٱلْمَدٰاۤئِنِ حٰاشِرٖينَ

(٥٤) اِنَّ هٰۤؤُلٰاۤءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلٖيلُونَ

[ص 397] (٥٥) وَ اِنَّهُمْ لَنٰا لَغٰاۤئِظُونَ

(٥٦) وَ اِنّٰا لَجَمٖيعٌ حٰاذِرُونَ

(٥٧) فَاَخْرَجْنٰاهُمْ مِنْ جَنّٰاتٍ وَ عُيُونٍ

(٥٨) وَ كُنُوزٍ وَ مَقٰامٍ كَرٖيمٍ

(٥٩) كَذٰلِكَ وَ اَوْرَثْنٰاهٰا بَنٖيۤ‌اِسْرٰاۤئٖيلَ