(١٢٧) وَ كَذٰلِكَ نَجْزٖي مَنْ اَسْرَفَ وَ لَمْ‌يُؤْمِنْ بِاٰيٰاتِ رَبِّهٖ ۚ وَ لَعَذٰابُ ٱلْاٰخِرَةِ اَشَدُّ وَ اَبْقٰيۤ

(١٢٨) اَفَلَمْ‌يَهْدِ لَهُمْ كَمْ اَهْلَكْنٰا قَبْلَهُمْ مِنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فٖي مَسٰاكِنِهِمْ ۗ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيٰاتٍ لِاُولِي ٱلنُّهٰي

(١٢٩) وَ لَوْلٰا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكٰانَ لِزٰاماً وَ اَجَلٌ مُسَمّيً

(١٣٠) فَٱصْبِرْ عَلٰي مٰا يَقُولُونَ وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَ قَبْلَ غُرُوبِهٰا ۖ وَ مِنْ اٰنٰاۤئِ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْ وَ اَطْرٰافَ ٱلنَّهٰارِ لَعَلَّكَ تَرْضٰي

(١٣١) وَ لٰاتَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ اِلٰي مٰا مَتَّعْنٰا بِهٖۤ اَزْوٰاجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ ٱلْحَيٰوةِ ٱلدُّنْيٰا لِنَفْتِنَهُمْ فٖيهِ ۚ وَ رِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَ اَبْقٰي

(١٣٢) وَ أْمُرْ اَهْلَكَ بِٱلصَّلٰوةِ وَ ٱصْطَبِرْ عَلَيْهٰا ۖ لٰانَسْـَٔلُكَ رِزْقاً ۖ نَحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَ ٱلْعٰاقِبَةُ لِلتَّقْوٰي

(١٣٣) وَ قٰالُوا لَوْلٰايَأْتٖينٰا بِاٰيَةٍ مِنْ رَبِّهٖۤ ۚ اَوَلَمْ‌تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مٰا فِي ٱلصُّحُفِ ٱلْاُولٰي

(١٣٤) وَ لَوْ اَنّٰاۤ اَهْلَكْنٰاهُمْ بِعَذٰابٍ مِنْ قَبْلِهٖ لَقٰالُوا رَبَّنٰا لَوْلٰاۤاَرْسَلْتَ اِلَيْنٰا [ص 343] رَسُولاً فَنَتَّبِعَ اٰيٰاتِكَ مِنْ قَبْلِ اَنْ نَذِلَّ وَ نَخْزٰي

%(١٣٥) قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا ۖ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ اَصْحٰابُ ٱلصِّرٰاطِ ٱلسَّوِيِّ وَ مَنِ ٱهْتَدٰي


۞ ٢١ سُورَةُ ٱلْاَنْبِيٰاۤءِ مَكِّيَّةٌ وَ اٰيٰاتُهٰا ( ١١٢ )

بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ

(١) ٱِقْتَرَبَ لِلنّٰاسِ حِسٰابُهُمْ وَ هُمْ فٖي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ

(٢) مٰايَأْتٖيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ اِلَّا ٱسْتَمَعُوهُ وَ هُمْ يَلْعَبُونَ

(٣) لٰاهِيَةً قُلُوبُهُمْ ۗ وَ اَسَرُّوا ٱلنَّجْوَي ٱلَّذٖينَ ظَلَمُوا هَلْ هٰذٰاۤ اِلّٰا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ۖ اَفَتَأْتُونَ ٱلسِّحْرَ وَ اَنْتُمْ تُبْصِرُونَ

(٤) قٰالَ رَبّٖي يَعْلَمُ ٱلْقَوْلَ فِي ٱلسَّمٰاۤءِ وَ ٱلْاَرْضِ ۖ وَ هُوَ ٱلسَّمٖيعُ ٱلْعَلٖيمُ

(٥) بَلْ قٰالُوۤا اَضْغٰاثُ اَحْلٰامٍ بَلِ ٱفْتَرٰيهُ بَلْ هُوَ شٰاعِرٌ فَلْيَأْتِنٰا بِاٰيَةٍ كَمٰاۤ اُرْسِلَ ٱلْاَوَّلُونَ

(٦) مٰاۤاٰمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ اَهْلَكْنٰاهٰاۤ ۖ اَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ

(٧) وَ مٰاۤاَرْسَلْنٰا قَبْلَكَ اِلّٰا رِجٰالاً نُوحٖيۤ اِلَيْهِمْ ۖ فَسْـَٔلُوۤا اَهْلَ ٱلذِّكْرِ اِنْ كُنْتُمْ لٰاتَعْلَمُونَ

(٨) وَ مٰاجَعَلْنٰاهُمْ جَسَداً لٰايَأْكُلُونَ ٱلطَّعٰامَ وَ مٰاكٰانُوا خٰالِدٖينَ

[ص 344] (٩) ثُمَّ صَدَقْنٰاهُمُ ٱلْوَعْدَ فَاَنْجَيْنٰاهُمْ وَ مَنْ نَشٰاۤءُ وَ اَهْلَكْنَا ٱلْمُسْرِفٖينَ

(١٠) لَقَدْ اَنْزَلْنٰاۤ اِلَيْكُمْ كِتٰاباً فٖيهِ ذِكْرُكُمْ ۖ اَفَلٰاتَعْقِلُونَ

(١١) وَ كَمْ قَصَمْنٰا مِنْ قَرْيَةٍ كٰانَتْ ظٰالِمَةً وَ اَنْشَأْنٰا بَعْدَهٰا قَوْماً اٰخَرٖينَ

(١٢) فَلَمّٰاۤ اَحَسُّوا بَأْسَنٰاۤ اِذٰا هُمْ مِنْهٰا يَرْكُضُونَ

(١٣) لٰاتَرْكُضُوا وَ ٱرْجِعُوۤا اِلٰي مٰاۤ اُتْرِفْتُمْ فٖيهِ وَ مَسٰاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْـَٔلُونَ

(١٤) قٰالُوا يٰا وَيْلَنٰاۤ اِنّٰا كُنّٰا ظٰالِمٖينَ

(١٥) فَمٰازٰالَتْ تِلْكَ دَعْوٰيهُمْ حَتّٰي جَعَلْنٰاهُمْ حَصٖيداً خٰامِدٖينَ

(١٦) وَ مٰاخَلَقْنَا ٱلسَّمٰاۤءَ وَ ٱلْاَرْضَ وَ مٰا بَيْنَهُمٰا لٰاعِبٖينَ

(١٧) لَوْ اَرَدْنٰاۤ اَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لَٱتَّخَذْنٰاهُ مِنْ لَدُنّٰاۤ اِنْ كُنّٰا فٰاعِلٖينَ

(١٨) بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَي ٱلْبٰاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَاِذٰا هُوَ زٰاهِقٌ ۚ وَ لَكُمُ ٱلْوَيْلُ مِمّٰا تَصِفُونَ

(١٩) وَ لَهُ مَنْ فِي ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ ۚ وَ مَنْ عِنْدَهُ لٰايَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبٰادَتِهٖ وَ لٰايَسْتَحْسِرُونَ

(٢٠) يُسَبِّحُونَ ٱلَّيْلَ وَ ٱلنَّهٰارَ لٰايَفْتُرُونَ

[ص 345] (٢١) اَمِ ٱتَّخَذُوۤا اٰلِهَةً مِنَ ٱلْاَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ

(٢٢) لَوْ كٰانَ فٖيهِمٰاۤ اٰلِهَةٌ اِلَّا ٱللّٰهُ لَفَسَدَتٰا ۚ فَسُبْحٰانَ ٱللّٰهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمّٰا يَصِفُونَ

(٢٣) لٰايُسْـَٔلُ عَمّٰا يَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْـَٔلُونَ

(٢٤) اَمِ ٱتَّخَذُوا مِنْ دُونِهٖۤ اٰلِهَةً ۖ قُلْ هٰاتُوا بُرْهٰانَكُمْ ۖ هٰذٰا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَ ذِكْرُ مَنْ قَبْلٖي ۗ بَلْ اَكْثَرُهُمْ لٰايَعْلَمُونَ ٱلْحَقَّ ۖ فَهُمْ مُعْرِضُونَ

(٢٥) وَ مٰاۤاَرْسَلْنٰا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ اِلّٰا نُوحٖيۤ اِلَيْهِ اَنَّهُ لٰاۤ اِلٰهَ اِلّٰاۤ اَنَا فَٱعْبُدُونِ

(٢٦) وَ قٰالُوا ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمٰنُ وَلَداً ۗ سُبْحٰانَهُ ۚ بَلْ عِبٰادٌ مُكْرَمُونَ

(٢٧) لٰايَسْبِقُونَهُ بِٱلْقَوْلِ وَ هُمْ بِاَمْرِهٖ يَعْمَلُونَ

(٢٨) يَعْلَمُ مٰا بَيْنَ اَيْدٖيهِمْ وَ مٰا خَلْفَهُمْ وَ لٰايَشْفَعُونَ اِلّٰا لِمَنِ ٱرْتَضٰي وَ هُمْ مِنْ خَشْيَتِهٖ مُشْفِقُونَ

(٢٩) وَ مَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ اِنّٖيۤ اِلٰهٌ مِنْ دُونِهٖ فَذٰلِكَ نَجْزٖيهِ جَهَنَّمَ ۚ كَذٰلِكَ نَجْزِي ٱلظّٰالِمٖينَ

(٣٠) اَوَلَمْ‌يَرَ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوۤا اَنَّ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضَ كٰانَتٰا رَتْقاً فَفَتَقْنٰاهُمٰا ۖ وَ جَعَلْنٰا مِنَ ٱلْمٰاۤءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ۖ اَفَلٰايُؤْمِنُونَ

[ص 346] (٣١) وَ جَعَلْنٰا فِي ٱلْاَرْضِ رَوٰاسِيَ اَنْ تَمٖيدَ بِهِمْ وَ جَعَلْنٰا فٖيهٰا فِجٰاجاً سُبُلاً لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ

(٣٢) وَ جَعَلْنَا ٱلسَّمٰاۤءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً ۖ وَ هُمْ عَنْ اٰيٰاتِهٰا مُعْرِضُونَ

(٣٣) وَ هُوَ ٱلَّذٖي خَلَقَ ٱلَّيْلَ وَ ٱلنَّهٰارَ وَ ٱلشَّمْسَ وَ ٱلْقَمَرَ ۖ كُلٌّ فٖي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ

(٣٤) وَ مٰاجَعَلْنٰا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ ٱلْخُلْدَ ۖ اَفَائِنْ مِتَّ فَهُمُ ٱلْخٰالِدُونَ

(٣٥) كُلُّ نَفْسٍ ذٰاۤئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَ نَبْلُوكُمْ بِٱلشَّرِّ وَ ٱلْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَ اِلَيْنٰا تُرْجَعُونَ

(٣٦) وَ اِذٰا رَاٰكَ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوۤا اِنْ يَتَّخِذُونَكَ اِلّٰا هُزُواً اَهٰذَا ٱلَّذٖي يَذْكُرُ اٰلِهَتَكُمْ وَ هُمْ بِذِكْرِ ٱلرَّحْمٰنِ هُمْ كٰافِرُونَ

(٣٧) خُلِقَ ٱلْاِنْسٰانُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَاُورٖيكُمْ اٰيٰاتٖي فَلٰاتَسْتَعْجِلُونِ

(٣٨) وَ يَقُولُونَ مَتٰي هٰذَا ٱلْوَعْدُ اِنْ كُنْتُمْ صٰادِقٖينَ

(٣٩) لَوْ يَعْلَمُ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا حٖينَ لٰايَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ ٱلنّٰارَ وَ لٰا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَ لٰا هُمْ يُنْصَرُونَ

(٤٠) بَلْ تَأْتٖيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلٰايَسْتَطٖيعُونَ رَدَّهٰا وَ لٰا هُمْ يُنْظَرُونَ

[ص 347] (٤١) وَ لَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحٰاقَ بِٱلَّذٖينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مٰا كٰانُوا بِهٖ يَسْتَهْزِؤُنَ

(٤٢) قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِٱلَّيْلِ وَ ٱلنَّهٰارِ مِنَ ٱلرَّحْمٰنِ ۗ بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ

(٤٣) اَمْ لَهُمْ اٰلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنٰا ۚ لٰايَسْتَطٖيعُونَ نَصْرَ اَنْفُسِهِمْ وَ لٰا هُمْ مِنّٰا يُصْحَبُونَ

(٤٤) بَلْ مَتَّعْنٰا هٰۤؤُلٰاۤءِ وَ اٰبٰاۤءَهُمْ حَتّٰي طٰالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ ۗ اَفَلٰايَرَوْنَ اَنّٰا نَأْتِي ٱلْاَرْضَ نَنْقُصُهٰا مِنْ اَطْرٰافِهٰاۤ ۚ اَفَهُمُ ٱلْغٰالِبُونَ

(٤٥) قُلْ اِنَّمٰاۤ اُنْذِرُكُمْ بِٱلْوَحْيِ ۚ وَ لٰايَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعٰاۤءَ اِذٰا مٰا يُنْذَرُونَ

(٤٦) وَ لَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذٰابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يٰا وَيْلَنٰاۤ اِنّٰا كُنّٰا ظٰالِمٖينَ

(٤٧) وَ نَضَعُ ٱلْمَوٰازٖينَ ٱلْقِسْطَ لِيَوْمِ ٱلْقِيٰمَةِ فَلٰاتُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْـٔاً ۖ وَ اِنْ كٰانَ مِثْقٰالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ اَتَيْنٰا بِهٰا ۗ وَ كَفٰي بِنٰا حٰاسِبٖينَ

(٤٨) وَ لَقَدْ اٰتَيْنٰا مُوسٰي وَ هٰرُونَ ٱلْفُرْقٰانَ وَ ضِيٰاۤءً وَ ذِكْراً لِلْمُتَّقٖينَ

%(٤٩) ٱَلَّذٖينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِٱلْغَيْبِ وَ هُمْ مِنَ ٱلسّٰاعَةِ مُشْفِقُونَ

(٥٠) وَ هٰذٰا ذِكْرٌ مُبٰارَكٌ اَنْزَلْنٰاهُ ۚ اَفَاَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ

[ص 348] ۞(٥١) وَ لَقَدْ اٰتَيْنٰاۤ اِبْرٰهٖيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَ كُنّٰا بِهٖ عٰالِمٖينَ

(٥٢) اِذْ قٰالَ لِاَبٖيهِ وَ قَوْمِهٖ مٰا هٰذِهِ ٱلتَّمٰاثٖيلُ ٱلَّتٖيۤ اَنْتُمْ لَهٰا عٰاكِفُونَ

(٥٣) قٰالُوا وَجَدْنٰاۤ اٰبٰاۤءَنٰا لَهٰا عٰابِدٖينَ

(٥٤) قٰالَ لَقَدْ كُنْتُمْ اَنْتُمْ وَ اٰبٰاۤؤُكُمْ فٖي ضَلٰالٍ مُبٖينٍ

(٥٥) قٰالُوۤا اَجِئْتَنٰا بِٱلْحَقِّ اَمْ اَنْتَ مِنَ ٱللّٰاعِبٖينَ

(٥٦) قٰالَ بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ ٱلَّذٖي فَطَرَهُنَّ وَ اَنَا عَلٰي ذٰلِكُمْ مِنَ ٱلشّٰاهِدٖينَ

(٥٧) وَ تَٱللّٰهِ لَاَكٖيدَنَّ اَصْنٰامَكُمْ بَعْدَ اَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرٖينَ

(٥٨) فَجَعَلَهُمْ جُذٰاذاً اِلّٰا كَبٖيراً لَهُمْ لَعَلَّهُمْ اِلَيْهِ يَرْجِعُونَ

(٥٩) قٰالُوا مَنْ فَعَلَ هٰذٰا بِاٰلِهَتِنٰاۤ اِنَّهُ لَمِنَ ٱلظّٰالِمٖينَ

(٦٠) قٰالُوا سَمِعْنٰا فَتيً يَذْكُرُهُمْ يُقٰالُ لَهُۤ اِبْرٰهٖيمُ

(٦١) قٰالُوا فَأْتُوا بِهٖ عَلٰيۤ اَعْيُنِ ٱلنّٰاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ

(٦٢) قٰالُوۤا ءَاَنْتَ فَعَلْتَ هٰذٰا بِاٰلِهَتِنٰا يٰاۤ اِبْرٰهٖيمُ

[ص 349] (٦٣) قٰالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبٖيرُهُمْ هٰذٰا فَسْـَٔلُوهُمْ اِنْ كٰانُوا يَنْطِقُونَ

(٦٤) فَرَجَعُوۤا اِلٰيۤ اَنْفُسِهِمْ فَقٰالُوۤا اِنَّكُمْ اَنْتُمُ ٱلظّٰالِمُونَ

(٦٥) ثُمَّ نُكِسُوا عَلٰي رُؤُسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مٰا هٰۤؤُلٰاۤءِ يَنْطِقُونَ

(٦٦) قٰالَ اَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ ٱللّٰهِ مٰا لٰايَنْفَعُكُمْ شَيْـٔاً وَ لٰايَضُرُّكُمْ

(٦٧) اُفٍّ لَكُمْ وَ لِمٰا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ ٱللّٰهِ ۖ اَفَلٰاتَعْقِلُونَ

(٦٨) قٰالُوا حَرِّقُوهُ وَ ٱنْصُرُوۤا اٰلِهَتَكُمْ اِنْ كُنْتُمْ فٰاعِلٖينَ

(٦٩) قُلْنٰا يٰا نٰارُ كُونٖي بَرْداً وَ سَلٰاماً عَلٰيۤ اِبْرٰهٖيمَ

(٧٠) وَ اَرٰادُوا بِهٖ كَيْداً فَجَعَلْنٰاهُمُ ٱلْاَخْسَرٖينَ

(٧١) وَ نَجَّيْنٰاهُ وَ لُوطاً اِلَي ٱلْاَرْضِ ٱلَّتٖي بٰارَكْنٰا فٖيهٰا لِلْعٰالَمٖينَ

(٧٢) وَ وَهَبْنٰا لَهُۤ اِسْحٰقَ وَ يَعْقُوبَ نٰافِلَةً ۖ وَ كُلّاً جَعَلْنٰا صٰالِحٖينَ

(٧٣) وَ جَعَلْنٰاهُمْ اَئِمَّةً يَهْدُونَ بِاَمْرِنٰا وَ اَوْحَيْنٰاۤ اِلَيْهِمْ فِعْلَ ٱلْخَيْرٰاتِ وَ اِقٰامَ ٱلصَّلٰوةِ وَ اٖيتٰاۤءَ ٱلزَّكٰوةِ ۖ وَ كٰانُوا لَنٰا عٰابِدٖينَ

(٧٤) وَ لُوطاً اٰتَيْنٰاهُ حُكْماً وَ عِلْماً وَ نَجَّيْنٰاهُ مِنَ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتٖي كٰانَتْ تَعْمَلُ ٱلْخَبٰاۤئِثَ ۗ [ص 350] اِنَّهُمْ كٰانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فٰاسِقٖينَ

(٧٥) وَ اَدْخَلْنٰاهُ فٖي رَحْمَتِنٰاۤ ۖ اِنَّهُ مِنَ ٱلصّٰالِحٖينَ

(٧٦) وَ نُوحاً اِذْ نٰادٰي مِنْ قَبْلُ فَٱسْتَجَبْنٰا لَهُ فَنَجَّيْنٰاهُ وَ اَهْلَهُ مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظٖيمِ

(٧٧) وَ نَصَرْنٰاهُ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذٖينَ كَذَّبُوا بِاٰيٰاتِنٰاۤ ۚ اِنَّهُمْ كٰانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاَغْرَقْنٰاهُمْ اَجْمَعٖينَ

(٧٨) وَ دٰاوُدَ وَ سُلَيْمٰنَ اِذْ يَحْكُمٰانِ فِي ٱلْحَرْثِ اِذْ نَفَشَتْ فٖيهِ غَنَمُ ٱلْقَوْمِ وَ كُنّٰا لِحُكْمِهِمْ شٰاهِدٖينَ

(٧٩) فَفَهَّمْنٰاهٰا سُلَيْمٰنَ ۚ وَ كُلّاً اٰتَيْنٰا حُكْماً وَ عِلْماً ۚ وَ سَخَّرْنٰا مَعَ دٰاوُدَ ٱلْجِبٰالَ يُسَبِّحْنَ وَ ٱلطَّيْرَ ۚ وَ كُنّٰا فٰاعِلٖينَ

(٨٠) وَ عَلَّمْنٰاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ ۖ فَهَلْ اَنْتُمْ شٰاكِرُونَ

(٨١) وَ لِسُلَيْمٰنَ ٱلرّٖيحَ عٰاصِفَةً تَجْرٖي بِاَمْرِهٖۤ اِلَي ٱلْاَرْضِ ٱلَّتٖي بٰارَكْنٰا فٖيهٰا ۚ وَ كُنّٰا بِكُلِّ شَيْءٍ عٰالِمٖينَ

(٨٢) وَ مِنَ ٱلشَّيٰاطٖينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَ يَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ ذٰلِكَ ۖ وَ كُنّٰا لَهُمْ حٰافِظٖينَ

[ص 351] (٨٣) وَ اَيُّوبَ اِذْ نٰادٰي رَبَّهُۤ اَنّٖي مَسَّنِيَ ٱلضُّرُّ وَ اَنْتَ اَرْحَمُ ٱلرّٰاحِمٖينَ

(٨٤) فَٱسْتَجَبْنٰا لَهُ فَكَشَفْنٰا مٰا بِهٖ مِنْ ضُرٍّ ۖ وَ اٰتَيْنٰاهُ اَهْلَهُ وَ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنٰا وَ ذِكْرٰي لِلْعٰابِدٖينَ

(٨٥) وَ اِسْمٰعٖيلَ وَ اِدْرٖيسَ وَ ذَاٱلْكِفْلِ ۖ كُلٌّ مِنَ ٱلصّٰابِرٖينَ

(٨٦) وَ اَدْخَلْنٰاهُمْ فٖي رَحْمَتِنٰاۤ ۖ اِنَّهُمْ مِنَ ٱلصّٰالِحٖينَ

(٨٧) وَ ذَاٱلنُّونِ اِذْ ذَهَبَ مُغٰاضِباً فَظَنَّ اَنْ لَنْ‌نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنٰادٰي فِي ٱلظُّلُمٰاتِ اَنْ لٰاۤ اِلٰهَ اِلّٰاۤ اَنْتَ سُبْحٰانَكَ اِنّٖي كُنْتُ مِنَ ٱلظّٰالِمٖينَ

(٨٨) فَٱسْتَجَبْنٰا لَهُ وَ نَجَّيْنٰاهُ مِنَ ٱلْغَمِّ ۚ وَ كَذٰلِكَ نُنْجِي ٱلْمُؤْمِنٖينَ

(٨٩) وَ زَكَرِيّٰاۤ اِذْ نٰادٰي رَبَّهُ رَبِّ لٰاتَذَرْنٖي فَرْداً وَ اَنْتَ خَيْرُ ٱلْوٰارِثٖينَ

(٩٠) فَٱسْتَجَبْنٰا لَهُ وَ وَهَبْنٰا لَهُ يَحْيٰي وَ اَصْلَحْنٰا لَهُ زَوْجَهُۤ ۚ اِنَّهُمْ كٰانُوا يُسٰارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرٰاتِ وَ يَدْعُونَنٰا رَغَباً وَ رَهَباً ۖ وَ كٰانُوا لَنٰا خٰاشِعٖينَ

(٩١) وَ ٱلَّتٖيۤ اَحْصَنَتْ فَرْجَهٰا فَنَفَخْنٰا فٖيهٰا مِنْ رُوحِنٰا وَ جَعَلْنٰاهٰا وَ ٱبْنَهٰاۤ اٰيَةً لِلْعٰالَمٖينَ

[ص 352] (٩٢) اِنَّ هٰذِهٖۤ اُمَّتُكُمْ اُمَّةً وٰاحِدَةً وَ اَنَا رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ

(٩٣) وَ تَقَطَّعُوۤا اَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ ۖ كُلٌّ اِلَيْنٰا رٰاجِعُونَ

(٩٤) فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ ٱلصّٰالِحٰاتِ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلٰا كُفْرٰانَ لِسَعْيِهٖ وَ اِنّٰا لَهُ كٰاتِبُونَ

(٩٥) وَ حَرٰامٌ عَلٰي قَرْيَةٍ اَهْلَكْنٰاهٰاۤ اَنَّهُمْ لٰايَرْجِعُونَ

(٩٦) حَتّٰيۤ اِذٰا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَ مَأْجُوجُ وَ هُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ

(٩٧) وَ ٱقْتَرَبَ ٱلْوَعْدُ ٱلْحَقُّ فَاِذٰا هِيَ شٰاخِصَةٌ اَبْصٰارُ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا يٰا وَيْلَنٰا قَدْ كُنّٰا فٖي غَفْلَةٍ مِنْ هٰذٰا بَلْ كُنّٰا ظٰالِمٖينَ

(٩٨) اِنَّكُمْ وَ مٰا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ ٱللّٰهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ اَنْتُمْ لَهٰا وٰارِدُونَ

%(٩٩) لَوْ كٰانَ هٰۤؤُلٰاۤءِ اٰلِهَةً مٰاوَرَدُوهٰا ۖ وَ كُلٌّ فٖيهٰا خٰالِدُونَ

(١٠٠) لَهُمْ فٖيهٰا زَفٖيرٌ وَ هُمْ فٖيهٰا لٰايَسْمَعُونَ

(١٠١) اِنَّ ٱلَّذٖينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا ٱلْحُسْنٰيۤ اُولٰۤئِكَ عَنْهٰا مُبْعَدُونَ

(١٠٢) لٰايَسْمَعُونَ حَسٖيسَهٰا ۖ وَ هُمْ فٖي مَا ٱشْتَهَتْ اَنْفُسُهُمْ خٰالِدُونَ

(١٠٣) لٰايَحْزُنُهُمُ ٱلْفَزَعُ ٱلْاَكْبَرُ وَ تَتَلَقّٰيهُمُ ٱلْمَلٰۤئِكَةُ هٰذٰا يَوْمُكُمُ ٱلَّذٖي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ

[ص 353] (١٠٤) يَوْمَ نَطْوِي ٱلسَّمٰاۤءَ كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ۚ كَمٰا بَدَأْنٰاۤ اَوَّلَ خَلْقٍ نُعٖيدُهُ ۚ وَعْداً عَلَيْنٰاۤ ۚ اِنّٰا كُنّٰا فٰاعِلٖينَ

(١٠٥) وَ لَقَدْ كَتَبْنٰا فِي ٱلزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ ٱلذِّكْرِ اَنَّ ٱلْاَرْضَ يَرِثُهٰا عِبٰادِيَ ٱلصّٰالِحُونَ

(١٠٦) اِنَّ فٖي هٰذٰا لَبَلٰاغاً لِقَوْمٍ عٰابِدٖينَ

(١٠٧) وَ مٰاۤاَرْسَلْنٰاكَ اِلّٰا رَحْمَةً لِلْعٰالَمٖينَ

(١٠٨) قُلْ اِنَّمٰا يُوحٰيۤ اِلَيَّ اَنَّمٰاۤ اِلٰهُكُمْ اِلٰهٌ وٰاحِدٌ ۖ فَهَلْ اَنْتُمْ مُسْلِمُونَ

(١٠٩) فَاِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ اٰذَنْتُكُمْ عَلٰي سَوٰاۤءٍ ۖ وَ اِنْ اَدْرٖيۤ اَقَرٖيبٌ اَمْ بَعٖيدٌ مٰا تُوعَدُونَ

(١١٠) اِنَّهُ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ مِنَ ٱلْقَوْلِ وَ يَعْلَمُ مٰا تَكْتُمُونَ

(١١١) وَ اِنْ اَدْرٖي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتٰاعٌ اِلٰي حٖينٍ

(١١٢) قٰالَ رَبِّ ٱحْكُمْ بِٱلْحَقِّ ۗ وَ رَبُّنَا ٱلرَّحْمٰنُ ٱلْمُسْتَعٰانُ عَلٰي مٰا تَصِفُونَ


۞٢٢ سُورَةُ ٱلْحَجِّ مَدَنِيَّةٌ وَ اٰيٰاتُهٰا ( ٧٨ )

بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ

(١) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلنّٰاسُ ٱتَّقُوا رَبَّكُمْ ۚ اِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسّٰاعَةِ شَيْءٌ عَظٖيمٌ

[ص 354] (٢) يَوْمَ تَرَوْنَهٰا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمّٰاۤ اَرْضَعَتْ وَ تَضَعُ كُلُّ ذٰاتِ حَمْلٍ حَمْلَهٰا وَ تَرَي ٱلنّٰاسَ سُكٰارٰي وَ مٰا هُمْ بِسُكٰارٰي وَ لٰكِنَّ عَذٰابَ ٱللّٰهِ شَدٖيدٌ

(٣) وَ مِنَ ٱلنّٰاسِ مَنْ يُجٰادِلُ فِي ٱللّٰهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ يَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطٰانٍ مَرٖيدٍ

(٤) كُتِبَ عَلَيْهِ اَنَّهُ مَنْ تَوَلّٰاهُ فَاَنَّهُ يُضِلُّهُ وَ يَهْدٖيهِ اِلٰي عَذٰابِ ٱلسَّعٖيرِ

(٥) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلنّٰاسُ اِنْ كُنْتُمْ فٖي رَيْبٍ مِنَ ٱلْبَعْثِ فَاِنّٰا خَلَقْنٰاكُمْ مِنْ تُرٰابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَ غَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ ۚ وَ نُقِرُّ فِي ٱلْاَرْحٰامِ مٰا نَشٰاۤءُ اِلٰيۤ اَجَلٍ مُسَمّيً ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوۤا اَشُدَّكُمْ ۖ وَ مِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفّٰي وَ مِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ اِلٰيۤ اَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَيْلٰايَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْـٔاً ۚ وَ تَرَي ٱلْاَرْضَ هٰامِدَةً فَاِذٰاۤ اَنْزَلْنٰا عَلَيْهَا ٱلْمٰاۤءَ ٱهْتَزَّتْ وَ رَبَتْ وَ اَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهٖيجٍ

(٦) ذٰلِكَ بِاَنَّ ٱللّٰهَ هُوَ ٱلْحَقُّ وَ اَنَّهُ يُحْيِ ٱلْمَوْتٰي وَ اَنَّهُ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيرٌ

(٧) وَ اَنَّ ٱلسّٰاعَةَ اٰتِيَةٌ لٰا رَيْبَ فٖيهٰا وَ اَنَّ ٱللّٰهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي ٱلْقُبُورِ

(٨) وَ مِنَ ٱلنّٰاسِ مَنْ يُجٰادِلُ فِي ٱللّٰهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ لٰا هُديً وَ لٰا كِتٰابٍ مُنٖيرٍ

(٩) ثٰانِيَ عِطْفِهٖ لِيُضِلَّ عَنْ سَبٖيلِ ٱللّٰهِ ۖ لَهُ فِي ٱلدُّنْيٰا خِزْيٌ ۖ وَ نُذٖيقُهُ يَوْمَ ٱلْقِيٰمَةِ [ص 355] عَذٰابَ ٱلْحَرٖيقِ

(١٠) ذٰلِكَ بِمٰا قَدَّمَتْ يَدٰاكَ وَ اَنَّ ٱللّٰهَ لَيْسَ بِظَلّٰامٍ لِلْعَبٖيدِ

(١١) وَ مِنَ ٱلنّٰاسِ مَنْ يَعْبُدُ ٱللّٰهَ عَلٰي حَرْفٍ ۖ فَاِنْ اَصٰابَهُ خَيْرٌ ٱطْمَاَنَّ بِهٖ ۖ وَ اِنْ اَصٰابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنْقَلَبَ عَلٰي وَجْهِهٖ خَسِرَ ٱلدُّنْيٰا وَ ٱلْاٰخِرَةَ ۚ ذٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرٰانُ ٱلْمُبٖينُ

(١٢) يَدْعُوا مِنْ دُونِ ٱللّٰهِ مٰا لٰايَضُرُّهُ وَ مٰا لٰايَنْفَعُهُ ۚ ذٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلٰالُ ٱلْبَعٖيدُ

(١٣) يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُۤ اَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهٖ ۚ لَبِئْسَ ٱلْمَوْلٰي وَ لَبِئْسَ ٱلْعَشٖيرُ

(١٤) اِنَّ ٱللّٰهَ يُدْخِلُ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَ عَمِلُوا ٱلصّٰالِحٰاتِ جَنّٰاتٍ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهَا ٱلْاَنْهٰارُ ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ يَفْعَلُ مٰا يُرٖيدُ

(١٥) مَنْ كٰانَ يَظُنُّ اَنْ لَنْ‌يَنْصُرَهُ ٱللّٰهُ فِي ٱلدُّنْيٰا وَ ٱلْاٰخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ اِلَي ٱلسَّمٰاۤءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مٰا يَغٖيظُ

(١٦) وَ كَذٰلِكَ اَنْزَلْنٰاهُ اٰيٰاتٍ بَيِّنٰاتٍ وَ اَنَّ ٱللّٰهَ يَهْدٖي مَنْ يُرٖيدُ

(١٧) اِنَّ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَ ٱلَّذٖينَ هٰادُوا وَ ٱلصّٰابِـٖٔينَ وَ ٱلنَّصٰارٰي وَ ٱلْمَجُوسَ وَ ٱلَّذٖينَ اَشْرَكُوۤا اِنَّ ٱللّٰهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيٰمَةِ ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ شَهٖيدٌ

[ص 356] ۩ (١٨) اَلَمْ‌تَرَ اَنَّ ٱللّٰهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ مَنْ فِي ٱلْاَرْضِ وَ ٱلشَّمْسُ وَ ٱلْقَمَرُ وَ ٱلنُّجُومُ وَ ٱلْجِبٰالُ وَ ٱلشَّجَرُ وَ ٱلدَّوٰاۤبُّ وَ كَثٖيرٌ مِنَ ٱلنّٰاسِ ۖ وَ كَثٖيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ ٱلْعَذٰابُ ۗ وَ مَنْ يُهِنِ ٱللّٰهُ فَمٰا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ يَفْعَلُ مٰا يَشٰاۤءُ

(١٩) هٰذٰانِ خَصْمٰانِ ٱخْتَصَمُوا فٖي رَبِّهِمْ ۖ فَٱلَّذٖينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيٰابٌ مِنْ نٰارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ ٱلْحَمٖيمُ

(٢٠) يُصْهَرُ بِهٖ مٰا فٖي بُطُونِهِمْ وَ ٱلْجُلُودُ

(٢١) وَ لَهُمْ مَقٰامِعُ مِنْ حَدٖيدٍ

(٢٢) كُلَّمٰاۤ اَرٰادُوۤا اَنْ يَخْرُجُوا مِنْهٰا مِنْ غَمٍّ اُعٖيدُوا فٖيهٰا وَ ذُوقُوا عَذٰابَ ٱلْحَرٖيقِ

(٢٣) اِنَّ ٱللّٰهَ يُدْخِلُ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَ عَمِلُوا ٱلصّٰالِحٰاتِ جَنّٰاتٍ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهَا ٱلْاَنْهٰارُ يُحَلَّوْنَ فٖيهٰا مِنْ اَسٰاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَ لُؤْلُؤاً ۖ وَ لِبٰاسُهُمْ فٖيهٰا حَرٖيرٌ

(٢٤) وَ هُدُوۤا اِلَي ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلْقَوْلِ وَ هُدُوۤا اِلٰي صِرٰاطِ ٱلْحَمٖيدِ

(٢٥) اِنَّ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا وَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبٖيلِ ٱللّٰهِ وَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرٰامِ ٱلَّذٖي جَعَلْنٰاهُ لِلنّٰاسِ سَوٰاۤءً ٱلْعٰاكِفُ فٖيهِ وَ ٱلْبٰادِ ۚ وَ مَنْ يُرِدْ فٖيهِ بِاِلْحٰادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذٰابٍ اَلٖيمٍ

[ص 357] (٢٦) وَ اِذْ بَوَّأْنٰا لِاِبْرٰهٖيمَ مَكٰانَ ٱلْبَيْتِ اَنْ لٰاتُشْرِكْ بٖي شَيْـٔاً وَ طَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطّٰاۤئِفٖينَ وَ ٱلْقٰاۤئِمٖينَ وَ ٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ

(٢٧) وَ اَذِّنْ فِي ٱلنّٰاسِ بِٱلْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجٰالاً وَ عَلٰي كُلِّ ضٰامِرٍ يَأْتٖينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمٖيقٍ

(٢٨) لِيَشْهَدُوا مَنٰافِعَ لَهُمْ وَ يَذْكُرُوا ٱسْمَ ٱللّٰهِ فٖيۤ اَيّٰامٍ مَعْلُومٰاتٍ عَلٰي مٰا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهٖيمَةِ ٱلْاَنْعٰامِ ۖ فَكُلُوا مِنْهٰا وَ اَطْعِمُوا ٱلْبٰاۤئِسَ ٱلْفَقٖيرَ

(٢٩) ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَ لْيَطَّوَّفُوا بِٱلْبَيْتِ ٱلْعَتٖيقِ

(٣٠) ذٰلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ حُرُمٰاتِ ٱللّٰهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهٖ ۗ وَ اُحِلَّتْ لَكُمُ ٱلْاَنْعٰامُ اِلّٰا مٰا يُتْلٰي عَلَيْكُمْ ۖ فَٱجْتَنِبُوا ٱلرِّجْسَ مِنَ ٱلْاَوْثٰانِ وَ ٱجْتَنِبُوا قَوْلَ ٱلزُّورِ

(٣١) حُنَفٰاۤءَ لِلّٰهِ غَيْرَ مُشْرِكٖينَ بِهٖ ۚ وَ مَنْ يُشْرِكْ بِٱللّٰهِ فَكَاَنَّمٰا خَرَّ مِنَ ٱلسَّمٰاۤءِ فَتَخْطَفُهُ ٱلطَّيْرُ اَوْ تَهْوٖي بِهِ ٱلرّٖيحُ فٖي مَكٰانٍ سَحٖيقٍ

(٣٢) ذٰلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعٰاۤئِرَ ٱللّٰهِ فَاِنَّهٰا مِنْ تَقْوَي ٱلْقُلُوبِ

(٣٣) لَكُمْ فٖيهٰا مَنٰافِعُ اِلٰيۤ اَجَلٍ مُسَمّيً ثُمَّ مَحِلُّهٰاۤ اِلَي ٱلْبَيْتِ ٱلْعَتٖيقِ

(٣٤) وَ لِكُلِّ اُمَّةٍ جَعَلْنٰا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا ٱسْمَ ٱللّٰهِ عَلٰي مٰا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهٖيمَةِ [ص 358] ٱلْاَنْعٰامِ ۗ فَاِلٰهُكُمْ اِلٰهٌ وٰاحِدٌ فَلَهُۤ اَسْلِمُوا ۗ وَ بَشِّرِ ٱلْمُخْبِتٖينَ

(٣٥) ٱَلَّذٖينَ اِذٰا ذُكِرَ ٱللّٰهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَ ٱلصّٰابِرٖينَ عَلٰي مٰاۤ اَصٰابَهُمْ وَ ٱلْمُقٖيمِي ٱلصَّلٰوةِ وَ مِمّٰا رَزَقْنٰاهُمْ يُنْفِقُونَ

%(٣٦) وَ ٱلْبُدْنَ جَعَلْنٰاهٰا لَكُمْ مِنْ شَعٰاۤئِرِ ٱللّٰهِ لَكُمْ فٖيهٰا خَيْرٌ ۖ فَٱذْكُرُوا ٱسْمَ ٱللّٰهِ عَلَيْهٰا صَوٰاۤفَّ ۖ فَاِذٰا وَجَبَتْ جُنُوبُهٰا فَكُلُوا مِنْهٰا وَ اَطْعِمُوا ٱلْقٰانِعَ وَ ٱلْمُعْتَرَّ ۚ كَذٰلِكَ سَخَّرْنٰاهٰا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

(٣٧) لَنْ‌يَنٰالَ ٱللّٰهَ لُحُومُهٰا وَ لٰا دِمٰاۤؤُهٰا وَ لٰكِنْ يَنٰالُهُ ٱلتَّقْوٰي مِنْكُمْ ۚ كَذٰلِكَ سَخَّرَهٰا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا ٱللّٰهَ عَلٰي مٰا هَدٰيكُمْ ۗ وَ بَشِّرِ ٱلْمُحْسِنٖينَ

۞(٣٨) اِنَّ ٱللّٰهَ يُدٰافِعُ عَنِ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوۤا ۗ اِنَّ ٱللّٰهَ لٰايُحِبُّ كُلَّ خَوّٰانٍ كَفُورٍ

(٣٩) اُذِنَ لِلَّذٖينَ يُقٰاتَلُونَ بِاَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَ اِنَّ ٱللّٰهَ عَلٰي نَصْرِهِمْ لَقَدٖيرٌ

(٤٠) ٱَلَّذٖينَ اُخْرِجُوا مِنْ دِيٰارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ اِلّٰاۤ اَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا ٱللّٰهُ ۗ وَ لَوْلٰا دَفْعُ ٱللّٰهِ ٱلنّٰاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوٰامِعُ وَ بِيَعٌ وَ صَلَوٰاتٌ وَ مَسٰاجِدُ يُذْكَرُ فٖيهَا ٱسْمُ ٱللّٰهِ كَثٖيراً ۗ وَ لَيَنْصُرَنَّ ٱللّٰهُ مَنْ يَنْصُرُهُۤ ۗ اِنَّ ٱللّٰهَ لَقَوِيٌّ عَزٖيزٌ

[ص 359] (٤١) ٱَلَّذٖينَ اِنْ مَكَّنّٰاهُمْ فِي ٱلْاَرْضِ اَقٰامُوا ٱلصَّلٰوةَ وَ اٰتَوُا ٱلزَّكٰوةَ وَ اَمَرُوا بِٱلْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ ٱلْمُنْكَرِ ۗ وَ لِلّٰهِ عٰاقِبَةُ ٱلْاُمُورِ

(٤٢) وَ اِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَ عٰادٌ وَ ثَمُودُ

(٤٣) وَ قَوْمُ اِبْرٰهٖيمَ وَ قَوْمُ لُوطٍ

(٤٤) وَ اَصْحٰابُ مَدْيَنَ ۖ وَ كُذِّبَ مُوسٰي فَاَمْلَيْتُ لِلْكٰافِرٖينَ ثُمَّ اَخَذْتُهُمْ ۖ فَكَيْفَ كٰانَ نَكٖيرِ

(٤٥) فَكَاَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ اَهْلَكْنٰاهٰا وَ هِيَ ظٰالِمَةٌ فَهِيَ خٰاوِيَةٌ عَلٰي عُرُوشِهٰا وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشٖيدٍ

(٤٦) اَفَلَمْ‌يَسٖيرُوا فِي ٱلْاَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهٰاۤ اَوْ اٰذٰانٌ يَسْمَعُونَ بِهٰا ۖ فَاِنَّهٰا لٰاتَعْمَي ٱلْاَبْصٰارُ وَ لٰكِنْ تَعْمَي ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتٖي فِي ٱلصُّدُورِ

(٤٧) وَ يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذٰابِ وَ لَنْ‌يُخْلِفَ ٱللّٰهُ وَعْدَهُ ۚ وَ اِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَاَلْفِ سَنَةٍ مِمّٰا تَعُدُّونَ

(٤٨) وَ كَاَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ اَمْلَيْتُ لَهٰا وَ هِيَ ظٰالِمَةٌ ثُمَّ اَخَذْتُهٰا وَ اِلَيَّ ٱلْمَصٖيرُ

(٤٩) قُلْ يٰاۤ اَيُّهَا ٱلنّٰاسُ اِنَّمٰاۤ اَنَا لَكُمْ نَذٖيرٌ مُبٖينٌ

[ص 360] (٥٠) فَٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَ عَمِلُوا ٱلصّٰالِحٰاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَ رِزْقٌ كَرٖيمٌ

(٥١) وَ ٱلَّذٖينَ سَعَوْا فٖيۤ اٰيٰاتِنٰا مُعٰاجِزٖينَ اُولٰۤئِكَ اَصْحٰابُ ٱلْجَحٖيمِ

(٥٢) وَ مٰاۤاَرْسَلْنٰا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لٰا نَبِيٍّ اِلّٰاۤ اِذٰا تَمَنّٰيۤ اَلْقَي ٱلشَّيْطٰانُ فٖيۤ اُمْنِيَّتِهٖ فَيَنْسَخُ ٱللّٰهُ مٰا يُلْقِي ٱلشَّيْطٰانُ ثُمَّ يُحْكِمُ ٱللّٰهُ اٰيٰاتِهٖ ۗ وَ ٱللّٰهُ عَلٖيمٌ حَكٖيمٌ

(٥٣) لِيَجْعَلَ مٰا يُلْقِي ٱلشَّيْطٰانُ فِتْنَةً لِلَّذٖينَ فٖي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَ ٱلْقٰاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ ۗ وَ اِنَّ ٱلظّٰالِمٖينَ لَفٖي شِقٰاقٍ بَعٖيدٍ

(٥٤) وَ لِيَعْلَمَ ٱلَّذٖينَ اُوتُوا ٱلْعِلْمَ اَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهٖ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ ۗ وَ اِنَّ ٱللّٰهَ لَهٰادِ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوۤا اِلٰي صِرٰاطٍ مُسْتَقٖيمٍ

(٥٥) وَ لٰايَزٰالُ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا فٖي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتّٰي تَأْتِيَهُمُ ٱلسّٰاعَةُ بَغْتَةً اَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذٰابُ يَوْمٍ عَقٖيمٍ

(٥٦) ٱَلْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلّٰهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ ۚ فَٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَ عَمِلُوا ٱلصّٰالِحٰاتِ فٖي جَنّٰاتِ ٱلنَّعٖيمِ

(٥٧) وَ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِاٰيٰاتِنٰا فَاُولٰۤئِكَ لَهُمْ عَذٰابٌ مُهٖينٌ

[ص 361] (٥٨) وَ ٱلَّذٖينَ هٰاجَرُوا فٖي سَبٖيلِ ٱللّٰهِ ثُمَّ قُتِلُوۤا اَوْ مٰاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللّٰهُ رِزْقاً حَسَناً ۚ وَ اِنَّ ٱللّٰهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرّٰازِقٖينَ

(٥٩) لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ ۗ وَ اِنَّ ٱللّٰهَ لَعَلٖيمٌ حَلٖيمٌ

(٦٠) ذٰلِكَ وَ مَنْ عٰاقَبَ بِمِثْلِ مٰا عُوقِبَ بِهٖ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ ٱللّٰهُ ۗ اِنَّ ٱللّٰهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ

(٦١) ذٰلِكَ بِاَنَّ ٱللّٰهَ يُولِجُ ٱلَّيْلَ فِي ٱلنَّهٰارِ وَ يُولِجُ ٱلنَّهٰارَ فِي ٱلَّيْلِ وَ اَنَّ ٱللّٰهَ سَمٖيعٌ بَصٖيرٌ

(٦٢) ذٰلِكَ بِاَنَّ ٱللّٰهَ هُوَ ٱلْحَقُّ وَ اَنَّ مٰا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهٖ هُوَ ٱلْبٰاطِلُ وَ اَنَّ ٱللّٰهَ هُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلْكَبٖيرُ

(٦٣) اَلَمْ‌تَرَ اَنَّ ٱللّٰهَ اَنْزَلَ مِنَ ٱلسَّمٰاۤءِ مٰاۤءً فَتُصْبِحُ ٱلْاَرْضُ مُخْضَرَّةً ۗ اِنَّ ٱللّٰهَ لَطٖيفٌ خَبٖيرٌ

(٦٤) لَهُ مٰا فِي ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ مٰا فِي ٱلْاَرْضِ ۗ وَ اِنَّ ٱللّٰهَ لَهُوَ ٱلْغَنِيُّ ٱلْحَمٖيدُ

(٦٥) اَلَمْ‌تَرَ اَنَّ ٱللّٰهَ سَخَّرَ لَكُمْ مٰا فِي ٱلْاَرْضِ وَ ٱلْفُلْكَ تَجْرٖي فِي ٱلْبَحْرِ بِاَمْرِهٖ وَ يُمْسِكُ ٱلسَّمٰاۤءَ اَنْ تَقَعَ عَلَي ٱلْاَرْضِ اِلّٰا بِاِذْنِهٖۤ ۗ اِنَّ ٱللّٰهَ بِٱلنّٰاسِ لَرَؤُفٌ رَحٖيمٌ

[ص 362] (٦٦) وَ هُوَ ٱلَّذٖيۤ اَحْيٰاكُمْ ثُمَّ يُمٖيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيٖيكُمْ ۗ اِنَّ ٱلْاِنْسٰانَ لَكَفُورٌ

(٦٧) لِكُلِّ اُمَّةٍ جَعَلْنٰا مَنْسَكاً هُمْ نٰاسِكُوهُ ۖ فَلٰايُنٰازِعُنَّكَ فِي ٱلْاَمْرِ ۚ وَ ٱدْعُ اِلٰي رَبِّكَ ۖ اِنَّكَ لَعَلٰي هُديً مُسْتَقٖيمٍ

(٦٨) وَ اِنْ جٰادَلُوكَ فَقُلِ ٱللّٰهُ اَعْلَمُ بِمٰا تَعْمَلُونَ

(٦٩) ٱَللّٰهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيٰمَةِ فٖيمٰا كُنْتُمْ فٖيهِ تَخْتَلِفُونَ

(٧٠) اَلَمْ‌تَعْلَمْ اَنَّ ٱللّٰهَ يَعْلَمُ مٰا فِي ٱلسَّمٰاۤءِ وَ ٱلْاَرْضِ ۗ اِنَّ ذٰلِكَ فٖي كِتٰابٍ ۚ اِنَّ ذٰلِكَ عَلَي ٱللّٰهِ يَسٖيرٌ

(٧١) وَ يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ ٱللّٰهِ مٰا لَمْ‌يُنَزِّلْ بِهٖ سُلْطٰاناً وَ مٰا لَيْسَ لَهُمْ بِهٖ عِلْمٌ ۗ وَ مٰا لِلظّٰالِمٖينَ مِنْ نَصٖيرٍ

(٧٢) وَ اِذٰا تُتْلٰي عَلَيْهِمْ اٰيٰاتُنٰا بَيِّنٰاتٍ تَعْرِفُ فٖي وُجُوهِ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا ٱلْمُنْكَرَ ۖ يَكٰادُونَ يَسْطُونَ بِٱلَّذٖينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ اٰيٰاتِنٰا ۗ قُلْ اَفَاُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذٰلِكُمُ ۗ ٱَلنّٰارُ وَعَدَهَا ٱللّٰهُ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا ۖ وَ بِئْسَ ٱلْمَصٖيرُ

(٧٣) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلنّٰاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَٱسْتَمِعُوا لَهُۤ ۚ اِنَّ ٱلَّذٖينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ ٱللّٰهِ [ص 363] لَنْ‌يَخْلُقُوا ذُبٰاباً وَ لَوِ ٱجْتَمَعُوا لَهُ ۖ وَ اِنْ يَسْلُبْهُمُ ٱلذُّبٰابُ شَيْـٔاً لٰايَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ۚ ضَعُفَ ٱلطّٰالِبُ وَ ٱلْمَطْلُوبُ

(٧٤) مٰاقَدَرُوا ٱللّٰهَ حَقَّ قَدْرِهٖۤ ۗ اِنَّ ٱللّٰهَ لَقَوِيٌّ عَزٖيزٌ

(٧٥) ٱَللّٰهُ يَصْطَفٖي مِنَ ٱلْمَلٰۤئِكَةِ رُسُلاً وَ مِنَ ٱلنّٰاسِ ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ سَمٖيعٌ بَصٖيرٌ

(٧٦) يَعْلَمُ مٰا بَيْنَ اَيْدٖيهِمْ وَ مٰا خَلْفَهُمْ ۗ وَ اِلَي ٱللّٰهِ تُرْجَعُ ٱلْاُمُورُ

۩ (٧٧) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا ٱرْكَعُوا وَ ٱسْجُدُوا وَ ٱعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ ٱفْعَلُوا ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

(٧٨) وَ جٰاهِدُوا فِي ٱللّٰهِ حَقَّ جِهٰادِهٖ ۚ هُوَ ٱجْتَبٰيكُمْ وَ مٰاجَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي ٱلدّٖينِ مِنْ حَرَجٍ ۚ مِلَّةَ اَبٖيكُمْ اِبْرٰهٖيمَ ۚ هُوَ سَمّٰيكُمُ ٱلْمُسْلِمٖينَ مِنْ قَبْلُ وَ فٖي هٰذٰا لِيَكُونَ ٱلرَّسُولُ شَهٖيداً عَلَيْكُمْ وَ تَكُونُوا شُهَدٰاۤءَ عَلَي ٱلنّٰاسِ ۚ فَاَقٖيمُوا ٱلصَّلٰوةَ وَ اٰتُوا ٱلزَّكٰوةَ وَ ٱعْتَصِمُوا بِٱللّٰهِ هُوَ مَوْلٰيكُمْ ۖ فَنِعْمَ ٱلْمَوْلٰي وَ نِعْمَ ٱلنَّصٖيرُ


٢٣ سُورَةُ ٱلْمُؤْمِنُونَ مَكِّيَّةٌ وَ اٰيٰاتُهٰا ( ١١٨ )

بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ

[ص 364] ۞ (١) قَدْ اَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ

(٢) ٱَلَّذٖينَ هُمْ فٖي صَلٰاتِهِمْ خٰاشِعُونَ

(٣) وَ ٱلَّذٖينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ

(٤) وَ ٱلَّذٖينَ هُمْ لِلزَّكٰوةِ فٰاعِلُونَ

(٥) وَ ٱلَّذٖينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حٰافِظُونَ

(٦) اِلّٰا عَلٰيۤ اَزْوٰاجِهِمْ اَوْ مٰا مَلَكَتْ اَيْمٰانُهُمْ فَاِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومٖينَ

%(٧) فَمَنِ ٱبْتَغٰي وَرٰاۤءَ ذٰلِكَ فَاُولٰۤئِكَ هُمُ ٱلْعٰادُونَ

(٨) وَ ٱلَّذٖينَ هُمْ لِاَمٰانٰاتِهِمْ وَ عَهْدِهِمْ رٰاعُونَ

(٩) وَ ٱلَّذٖينَ هُمْ عَلٰي صَلَوٰاتِهِمْ يُحٰافِظُونَ

(١٠) اُولٰۤئِكَ هُمُ ٱلْوٰارِثُونَ

(١١) ٱَلَّذٖينَ يَرِثُونَ ٱلْفِرْدَوْسَ هُمْ فٖيهٰا خٰالِدُونَ

(١٢) وَ لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْاِنْسٰانَ مِنْ سُلٰالَةٍ مِنْ طٖينٍ

(١٣) ثُمَّ جَعَلْنٰاهُ نُطْفَةً فٖي قَرٰارٍ مَكٖينٍ

[ص 365] (١٤) ثُمَّ خَلَقْنَا ٱلنُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا ٱلْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا ٱلْمُضْغَةَ عِظٰاماً فَكَسَوْنَا ٱلْعِظٰامَ لَحْماً ثُمَّ اَنْشَأْنٰاهُ خَلْقاً اٰخَرَ ۚ فَتَبٰارَكَ ٱللّٰهُ اَحْسَنُ ٱلْخٰالِقٖينَ

(١٥) ثُمَّ اِنَّكُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ لَمَيِّتُونَ

(١٦) ثُمَّ اِنَّكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيٰمَةِ تُبْعَثُونَ

(١٧) وَ لَقَدْ خَلَقْنٰا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرٰاۤئِقَ وَ مٰاكُنّٰا عَنِ ٱلْخَلْقِ غٰافِلٖينَ

(١٨) وَ اَنْزَلْنٰا مِنَ ٱلسَّمٰاۤءِ مٰاۤءً بِقَدَرٍ فَاَسْكَنّٰاهُ فِي ٱلْاَرْضِ ۖ وَ اِنّٰا عَلٰي ذَهٰابٍ بِهٖ لَقٰادِرُونَ

(١٩) فَاَنْشَأْنٰا لَكُمْ بِهٖ جَنّٰاتٍ مِنْ نَخٖيلٍ وَ اَعْنٰابٍ لَكُمْ فٖيهٰا فَوٰاكِهُ كَثٖيرَةٌ وَ مِنْهٰا تَأْكُلُونَ

(٢٠) وَ شَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنٰاۤءَ تَنْبُتُ بِٱلدُّهْنِ وَ صِبْغٍ لِلْاٰكِلٖينَ

(٢١) وَ اِنَّ لَكُمْ فِي ٱلْاَنْعٰامِ لَعِبْرَةً ۖ نُسْقٖيكُمْ مِمّٰا فٖي بُطُونِهٰا وَ لَكُمْ فٖيهٰا مَنٰافِعُ كَثٖيرَةٌ وَ مِنْهٰا تَأْكُلُونَ

(٢٢) وَ عَلَيْهٰا وَ عَلَي ٱلْفُلْكِ تُحْمَلُونَ

(٢٣) وَ لَقَدْ اَرْسَلْنٰا نُوحاً اِلٰي قَوْمِهٖ فَقٰالَ يٰا قَوْمِ ٱعْبُدُوا ٱللّٰهَ مٰا لَكُمْ مِنْ اِلٰهٍ غَيْرُهُۤ ۖ اَفَلٰاتَتَّقُونَ

[ص 366] (٢٤) فَقٰالَ ٱلْمَلَؤُا ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهٖ مٰا هٰذٰاۤ اِلّٰا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرٖيدُ اَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَ لَوْ شٰاۤءَ ٱللّٰهُ لَاَنْزَلَ مَلٰۤئِكَةً مٰاسَمِعْنٰا بِهٰذٰا فٖيۤ اٰبٰاۤئِنَا ٱلْاَوَّلٖينَ

(٢٥) اِنْ هُوَ اِلّٰا رَجُلٌ بِهٖ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهٖ حَتّٰي حٖينٍ

(٢٦) قٰالَ رَبِّ ٱنْصُرْنٖي بِمٰا كَذَّبُونِ

(٢٧) فَاَوْحَيْنٰاۤ اِلَيْهِ اَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ بِاَعْيُنِنٰا وَ وَحْيِنٰا فَاِذٰا جٰاۤءَ اَمْرُنٰا وَ فٰارَ ٱلتَّنُّورُ ۙ فَٱسْلُكْ فٖيهٰا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ وَ اَهْلَكَ اِلّٰا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ ٱلْقَوْلُ مِنْهُمْ ۖ وَ لٰاتُخٰاطِبْنٖي فِي ٱلَّذٖينَ ظَلَمُوۤا ۖ اِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ

(٢٨) فَاِذَا ٱسْتَوَيْتَ اَنْتَ وَ مَنْ مَعَكَ عَلَي ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلّٰهِ ٱلَّذٖي نَجّٰينٰا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظّٰالِمٖينَ

(٢٩) وَ قُلْ رَبِّ اَنْزِلْنٖي مُنْزَلاً مُبٰارَكاً وَ اَنْتَ خَيْرُ ٱلْمُنْزِلٖينَ

(٣٠) اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيٰاتٍ وَ اِنْ كُنّٰا لَمُبْتَلٖينَ

(٣١) ثُمَّ اَنْشَأْنٰا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً اٰخَرٖينَ

(٣٢) فَاَرْسَلْنٰا فٖيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ اَنِ ٱعْبُدُوا ٱللّٰهَ مٰا لَكُمْ مِنْ اِلٰهٍ غَيْرُهُۤ ۖ اَفَلٰاتَتَّقُونَ

[ص 367] (٣٣) وَ قٰالَ ٱلْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِلِقٰاۤءِ ٱلْاٰخِرَةِ وَ اَتْرَفْنٰاهُمْ فِي ٱلْحَيٰوةِ ٱلدُّنْيٰا مٰا هٰذٰاۤ اِلّٰا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمّٰا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَ يَشْرَبُ مِمّٰا تَشْرَبُونَ

(٣٤) وَ لَئِنْ اَطَعْتُمْ بَشَراً مِثْلَكُمْ اِنَّكُمْ اِذاً لَخٰاسِرُونَ

(٣٥) اَيَعِدُكُمْ اَنَّكُمْ اِذٰا مِتُّمْ وَ كُنْتُمْ تُرٰاباً وَ عِظٰاماً اَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ

(٣٦) هَيْهٰاتَ هَيْهٰاتَ لِمٰا تُوعَدُونَ

(٣٧) اِنْ هِيَ اِلّٰا حَيٰاتُنَا ٱلدُّنْيٰا نَمُوتُ وَ نَحْيٰا وَ مٰا نَحْنُ بِمَبْعُوثٖينَ

(٣٨) اِنْ هُوَ اِلّٰا رَجُلٌ ٱفْتَرٰي عَلَي ٱللّٰهِ كَذِباً وَ مٰا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنٖينَ

(٣٩) قٰالَ رَبِّ ٱنْصُرْنٖي بِمٰا كَذَّبُونِ

(٤٠) قٰالَ عَمّٰا قَلٖيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نٰادِمٖينَ

(٤١) فَاَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ بِٱلْحَقِّ فَجَعَلْنٰاهُمْ غُثٰاۤءً ۚ فَبُعْداً لِلْقَوْمِ ٱلظّٰالِمٖينَ

(٤٢) ثُمَّ اَنْشَأْنٰا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُوناً اٰخَرٖينَ

(٤٣) مٰاتَسْبِقُ مِنْ اُمَّةٍ اَجَلَهٰا وَ مٰايَسْتَأْخِرُونَ

(٤٤) ثُمَّ اَرْسَلْنٰا رُسُلَنٰا تَتْرٰا ۖ كُلَّمٰا جٰاۤءَ اُمَّةً رَسُولُهٰا كَذَّبُوهُ ۚ فَاَتْبَعْنٰا بَعْضَهُمْ بَعْضاً وَ [ص 368] جَعَلْنٰاهُمْ اَحٰادٖيثَ ۚ فَبُعْداً لِقَوْمٍ لٰايُؤْمِنُونَ

(٤٥) ثُمَّ اَرْسَلْنٰا مُوسٰي وَ اَخٰاهُ هٰرُونَ بِاٰيٰاتِنٰا وَ سُلْطٰانٍ مُبٖينٍ

(٤٦) اِلٰي فِرْعَوْنَ وَ مَلَائِهٖ فَٱسْتَكْبَرُوا وَ كٰانُوا قَوْماً عٰالٖينَ

(٤٧) فَقٰالُوۤا اَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنٰا وَ قَوْمُهُمٰا لَنٰا عٰابِدُونَ

(٤٨) فَكَذَّبُوهُمٰا فَكٰانُوا مِنَ ٱلْمُهْلَكٖينَ

(٤٩) وَ لَقَدْ اٰتَيْنٰا مُوسَي ٱلْكِتٰابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ

(٥٠) وَ جَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ وَ اُمَّهُۤ اٰيَةً وَ اٰوَيْنٰاهُمٰاۤ اِلٰي رَبْوَةٍ ذٰاتِ قَرٰارٍ وَ مَعٖينٍ

(٥١) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا مِنَ ٱلطَّيِّبٰاتِ وَ ٱعْمَلُوا صٰالِحاً ۖ اِنّٖي بِمٰا تَعْمَلُونَ عَلٖيمٌ

(٥٢) وَ اِنَّ هٰذِهٖۤ اُمَّتُكُمْ اُمَّةً وٰاحِدَةً وَ اَنَا رَبُّكُمْ فَٱتَّقُونِ

(٥٣) فَتَقَطَّعُوۤا اَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً ۖ كُلُّ حِزْبٍ بِمٰا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ

(٥٤) فَذَرْهُمْ فٖي غَمْرَتِهِمْ حَتّٰي حٖينٍ

(٥٥) اَيَحْسَبُونَ اَنَّمٰا نُمِدُّهُمْ بِهٖ مِنْ مٰالٍ وَ بَنٖينَ

(٥٦) نُسٰارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرٰاتِ ۚ بَلْ لٰايَشْعُرُونَ

[ص 369] %(٥٧) اِنَّ ٱلَّذٖينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ

(٥٨) وَ ٱلَّذٖينَ هُمْ بِاٰيٰاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ

(٥٩) وَ ٱلَّذٖينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لٰايُشْرِكُونَ

(٦٠) وَ ٱلَّذٖينَ يُؤْتُونَ مٰاۤ اٰتَوْا وَ قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ اَنَّهُمْ اِلٰي رَبِّهِمْ رٰاجِعُونَ

(٦١) اُولٰۤئِكَ يُسٰارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرٰاتِ وَ هُمْ لَهٰا سٰابِقُونَ