(٥٧) وَ يَجْعَلُونَ لِلّٰهِ ٱلْبَنٰاتِ سُبْحٰانَهُ ۙ وَ لَهُمْ مٰا يَشْتَهُونَ

(٥٨) وَ اِذٰا بُشِّرَ اَحَدُهُمْ بِٱلْاُنْثٰي ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَ هُوَ كَظٖيمٌ

[ص 286] (٥٩) يَتَوٰارٰي مِنَ ٱلْقَوْمِ مِنْ سُوۤءِ مٰا بُشِّرَ بِهٖۤ ۚ اَيُمْسِكُهُ عَلٰي هُونٍ اَمْ يَدُسُّهُ فِي ٱلتُّرٰابِ ۗ اَلٰا سٰاۤءَ مٰا يَحْكُمُونَ

(٦٠) لِلَّذٖينَ لٰايُؤْمِنُونَ بِٱلْاٰخِرَةِ مَثَلُ ٱلسَّوْءِ ۖ وَ لِلّٰهِ ٱلْمَثَلُ ٱلْاَعْلٰي ۚ وَ هُوَ ٱلْعَزٖيزُ ٱلْحَكٖيمُ

(٦١) وَ لَوْ يُؤٰاخِذُ ٱللّٰهُ ٱلنّٰاسَ بِظُلْمِهِمْ مٰاتَرَكَ عَلَيْهٰا مِنْ دٰاۤبَّةٍ وَ لٰكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ اِلٰيۤ اَجَلٍ مُسَمّيً ۖ فَاِذٰا جٰاۤءَ اَجَلُهُمْ لٰايَسْتَأْخِرُونَ سٰاعَةً ۖ وَ لٰايَسْتَقْدِمُونَ

(٦٢) وَ يَجْعَلُونَ لِلّٰهِ مٰا يَكْرَهُونَ وَ تَصِفُ اَلْسِنَتُهُمُ ٱلْكَذِبَ اَنَّ لَهُمُ ٱلْحُسْنٰي ۖ لٰا جَرَمَ اَنَّ لَهُمُ ٱلنّٰارَ وَ اَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ

(٦٣) تَٱللّٰهِ لَقَدْ اَرْسَلْنٰاۤ اِلٰيۤ اُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطٰانُ اَعْمٰالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلْيَوْمَ وَ لَهُمْ عَذٰابٌ اَلٖيمٌ

(٦٤) وَ مٰاۤاَنْزَلْنٰا عَلَيْكَ ٱلْكِتٰابَ اِلّٰا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِي ٱخْتَلَفُوا فٖيهِ ۙ وَ هُديً وَ رَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ

(٦٥) وَ ٱللّٰهُ اَنْزَلَ مِنَ ٱلسَّمٰاۤءِ مٰاۤءً فَاَحْيٰا بِهِ ٱلْاَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهٰاۤ ۚ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ

[ص 287] (٦٦) وَ اِنَّ لَكُمْ فِي ٱلْاَنْعٰامِ لَعِبْرَةً ۖ نُسْقٖيكُمْ مِمّٰا فٖي بُطُونِهٖ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَ دَمٍ لَبَناً خٰالِصاً سٰاۤئِغاً لِلشّٰارِبٖينَ

(٦٧) وَ مِنْ ثَمَرٰاتِ ٱلنَّخٖيلِ وَ ٱلْاَعْنٰابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَ رِزْقاً حَسَناً ۗ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ

(٦٨) وَ اَوْحٰي رَبُّكَ اِلَي ٱلنَّحْلِ اَنِ ٱتَّخِذٖي مِنَ ٱلْجِبٰالِ بُيُوتاً وَ مِنَ ٱلشَّجَرِ وَ مِمّٰا يَعْرِشُونَ

(٦٩) ثُمَّ كُلٖي مِنْ كُلِّ ٱلثَّمَرٰاتِ فَٱسْلُكٖي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً ۚ يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهٰا شَرٰابٌ مُخْتَلِفٌ اَلْوٰانُهُ فٖيهِ شِفٰاۤءٌ لِلنّٰاسِ ۗ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ

(٧٠) وَ ٱللّٰهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفّٰيكُمْ ۚ وَ مِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ اِلٰيۤ اَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَيْلٰايَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْـٔاً ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ عَلٖيمٌ قَدٖيرٌ

(٧١) وَ ٱللّٰهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلٰي بَعْضٍ فِي ٱلرِّزْقِ ۚ فَمَا ٱلَّذٖينَ فُضِّلُوا بِرٰاۤدّٖي رِزْقِهِمْ عَلٰي مٰا مَلَكَتْ اَيْمٰانُهُمْ فَهُمْ فٖيهِ سَوٰاۤءٌ ۚ اَفَبِنِعْمَةِ ٱللّٰهِ يَجْحَدُونَ

(٧٢) وَ ٱللّٰهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ اَنْفُسِكُمْ اَزْوٰاجاً وَ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ اَزْوٰاجِكُمْ بَنٖينَ وَ حَفَدَةً [ص 288] وَ رَزَقَكُمْ مِنَ ٱلطَّيِّبٰاتِ ۚ اَفَبِٱلْبٰاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَ بِنِعْمَتِ ٱللّٰهِ هُمْ يَكْفُرُونَ

(٧٣) وَ يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ ٱللّٰهِ مٰا لٰايَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ شَيْـٔاً وَ لٰايَسْتَطٖيعُونَ

(٧٤) فَلٰاتَضْرِبُوا لِلّٰهِ ٱلْاَمْثٰالَ ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ يَعْلَمُ وَ اَنْتُمْ لٰاتَعْلَمُونَ

(٧٥) ضَرَبَ ٱللّٰهُ مَثَلاً عَبْداً مَمْلُوكاً لٰايَقْدِرُ عَلٰي شَيْءٍ وَ مَنْ رَزَقْنٰاهُ مِنّٰا رِزْقاً حَسَناً فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرّاً وَ جَهْراً ۖ هَلْ يَسْتَوُنَ ۚ ٱَلْحَمْدُ لِلّٰهِ ۚ بَلْ اَكْثَرُهُمْ لٰايَعْلَمُونَ

(٧٦) وَ ضَرَبَ ٱللّٰهُ مَثَلاً رَجُلَيْنِ اَحَدُهُمٰاۤ اَبْكَمُ لٰايَقْدِرُ عَلٰي شَيْءٍ وَ هُوَ كَلٌّ عَلٰي مَوْلٰيهُ اَيْنَمٰا يُوَجِّهْهُ لٰايَأْتِ بِخَيْرٍ ۖ هَلْ يَسْتَوٖي هُوَ وَ مَنْ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ ۙ وَ هُوَ عَلٰي صِرٰاطٍ مُسْتَقٖيمٍ

(٧٧) وَ لِلّٰهِ غَيْبُ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ ۚ وَ مٰاۤ اَمْرُ ٱلسّٰاعَةِ اِلّٰا كَلَمْحِ ٱلْبَصَرِ اَوْ هُوَ اَقْرَبُ ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيرٌ

(٧٨) وَ ٱللّٰهُ اَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ اُمَّهٰاتِكُمْ لٰاتَعْلَمُونَ شَيْـٔاً وَ جَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَ ٱلْاَبْصٰارَ وَ ٱلْاَفْـِٔدَةَ ۙ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

[ص 289] (٧٩) اَلَمْ‌يَرَوْا اِلَي ٱلطَّيْرِ مُسَخَّرٰاتٍ فٖي جَوِّ ٱلسَّمٰاۤءِ مٰايُمْسِكُهُنَّ اِلَّا ٱللّٰهُ ۗ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيٰاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ

(٨٠) وَ ٱللّٰهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً وَ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ ٱلْاَنْعٰامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَهٰا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَ يَوْمَ اِقٰامَتِكُمْ ۙ وَ مِنْ اَصْوٰافِهٰا وَ اَوْبٰارِهٰا وَ اَشْعٰارِهٰاۤ اَثٰاثاً وَ مَتٰاعاً اِلٰي حٖينٍ

(٨١) وَ ٱللّٰهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمّٰا خَلَقَ ظِلٰالاً وَ جَعَلَ لَكُمْ مِنَ ٱلْجِبٰالِ اَكْنٰاناً وَ جَعَلَ لَكُمْ سَرٰابٖيلَ تَقٖيكُمُ ٱلْحَرَّ وَ سَرٰابٖيلَ تَقٖيكُمْ بَأْسَكُمْ ۚ كَذٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ

(٨٢) فَاِنْ تَوَلَّوْا فَاِنَّمٰا عَلَيْكَ ٱلْبَلٰاغُ ٱلْمُبٖينُ

(٨٣) يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ ٱللّٰهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهٰا وَ اَكْثَرُهُمُ ٱلْكٰافِرُونَ

(٨٤) وَ يَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ اُمَّةٍ شَهٖيداً ثُمَّ لٰايُؤْذَنُ لِلَّذٖينَ كَفَرُوا وَ لٰا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ

(٨٥) وَ اِذٰا رَءَا ٱلَّذٖينَ ظَلَمُوا ٱلْعَذٰابَ فَلٰايُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَ لٰا هُمْ يُنْظَرُونَ

%(٨٦) وَ اِذٰا رَءَا ٱلَّذٖينَ اَشْرَكُوا شُرَكٰاۤءَهُمْ قٰالُوا رَبَّنٰا هٰۤؤُلٰاۤءِ شُرَكٰاۤؤُنَا ٱلَّذٖينَ كُنّٰا نَدْعُوا [ص 290] مِنْ دُونِكَ ۖ فَاَلْقَوْا اِلَيْهِمُ ٱلْقَوْلَ اِنَّكُمْ لَكٰاذِبُونَ

(٨٧) وَ اَلْقَوْا اِلَي ٱللّٰهِ يَوْمَئِذٍ ٱلسَّلَمَ ۖ وَ ضَلَّ عَنْهُمْ مٰا كٰانُوا يَفْتَرُونَ

(٨٨) ٱَلَّذٖينَ كَفَرُوا وَ صَدُّوا عَنْ سَبٖيلِ ٱللّٰهِ زِدْنٰاهُمْ عَذٰاباً فَوْقَ ٱلْعَذٰابِ بِمٰا كٰانُوا يُفْسِدُونَ

(٨٩) وَ يَوْمَ نَبْعَثُ فٖي كُلِّ اُمَّةٍ شَهٖيداً عَلَيْهِمْ مِنْ اَنْفُسِهِمْ ۖ وَ جِئْنٰا بِكَ شَهٖيداً عَلٰي هٰۤؤُلٰاۤءِ ۚ وَ نَزَّلْنٰا عَلَيْكَ ٱلْكِتٰابَ تِبْيٰاناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَ هُديً وَ رَحْمَةً وَ بُشْرٰي لِلْمُسْلِمٖينَ

(٩٠) اِنَّ ٱللّٰهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَ ٱلْاِحْسٰانِ وَ اٖيتٰاۤئِ ذِي ٱلْقُرْبٰي وَ يَنْهٰي عَنِ ٱلْفَحْشٰاۤءِ وَ ٱلْمُنْكَرِ وَ ٱلْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

۞(٩١) وَ اَوْفُوا بِعَهْدِ ٱللّٰهِ اِذٰا عٰاهَدْتُمْ وَ لٰاتَنْقُضُوا ٱلْاَيْمٰانَ بَعْدَ تَوْكٖيدِهٰا وَ قَدْ جَعَلْتُمُ ٱللّٰهَ عَلَيْكُمْ كَفٖيلاً ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ يَعْلَمُ مٰا تَفْعَلُونَ

(٩٢) وَ لٰاتَكُونُوا كَٱلَّتٖي نَقَضَتْ غَزْلَهٰا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ اَنْكٰاثاً تَتَّخِذُونَ اَيْمٰانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ اَنْ تَكُونَ اُمَّةٌ هِيَ اَرْبٰي مِنْ اُمَّةٍ ۚ اِنَّمٰا يَبْلُوكُمُ ٱللّٰهُ بِهٖ ۚ وَ لَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيٰمَةِ مٰا كُنْتُمْ فٖيهِ تَخْتَلِفُونَ

[ص 291] (٩٣) وَ لَوْ شٰاۤءَ ٱللّٰهُ لَجَعَلَكُمْ اُمَّةً وٰاحِدَةً وَ لٰكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشٰاۤءُ وَ يَهْدٖي مَنْ يَشٰاۤءُ ۚ وَ لَتُسْـَٔلُنَّ عَمّٰا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ

(٩٤) وَ لٰاتَتَّخِذُوۤا اَيْمٰانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهٰا وَ تَذُوقُوا ٱلسُّوۤءَ بِمٰا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبٖيلِ ٱللّٰهِ ۖ وَ لَكُمْ عَذٰابٌ عَظٖيمٌ

(٩٥) وَ لٰاتَشْتَرُوا بِعَهْدِ ٱللّٰهِ ثَمَناً قَلٖيلاً ۚ اِنَّمٰا عِنْدَ ٱللّٰهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ اِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ

(٩٦) مٰا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ ۖ وَ مٰا عِنْدَ ٱللّٰهِ بٰاقٍ ۗ وَ لَنَجْزِيَنَّ ٱلَّذٖينَ صَبَرُوۤا اَجْرَهُمْ بِاَحْسَنِ مٰا كٰانُوا يَعْمَلُونَ

(٩٧) مَنْ عَمِلَ صٰالِحاً مِنْ ذَكَرٍ اَوْ اُنْثٰي وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيٰوةً طَيِّبَةً ۖ وَ لَنَجْزِيَنَّهُمْ اَجْرَهُمْ بِاَحْسَنِ مٰا كٰانُوا يَعْمَلُونَ

(٩٨) فَاِذٰا قَرَأْتَ ٱلْقُرْاٰنَ فَٱسْتَعِذْ بِٱللّٰهِ مِنَ ٱلشَّيْطٰانِ ٱلرَّجٖيمِ

(٩٩) اِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطٰانٌ عَلَي ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَ عَلٰي رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ

(١٠٠) اِنَّمٰا سُلْطٰانُهُ عَلَي ٱلَّذٖينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَ ٱلَّذٖينَ هُمْ بِهٖ مُشْرِكُونَ

[ص 292] (١٠١) وَ اِذٰا بَدَّلْنٰاۤ اٰيَةً مَكٰانَ اٰيَةٍ ۙ وَ ٱللّٰهُ اَعْلَمُ بِمٰا يُنَزِّلُ قٰالُوۤا اِنَّمٰاۤ اَنْتَ مُفْتَرٍ ۚ بَلْ اَكْثَرُهُمْ لٰايَعْلَمُونَ

(١٠٢) قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ ٱلْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِٱلْحَقِّ لِيُثَبِّتَ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَ هُديً وَ بُشْرٰي لِلْمُسْلِمٖينَ

(١٠٣) وَ لَقَدْ نَعْلَمُ اَنَّهُمْ يَقُولُونَ اِنَّمٰا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ۗ لِسٰانُ ٱلَّذٖي يُلْحِدُونَ اِلَيْهِ اَعْجَمِيٌّ وَ هٰذٰا لِسٰانٌ عَرَبِيٌّ مُبٖينٌ

(١٠٤) اِنَّ ٱلَّذٖينَ لٰايُؤْمِنُونَ بِاٰيٰاتِ ٱللّٰهِ لٰايَهْدٖيهِمُ ٱللّٰهُ وَ لَهُمْ عَذٰابٌ اَلٖيمٌ

(١٠٥) اِنَّمٰا يَفْتَرِي ٱلْكَذِبَ ٱلَّذٖينَ لٰايُؤْمِنُونَ بِاٰيٰاتِ ٱللّٰهِ ۖ وَ اُولٰۤئِكَ هُمُ ٱلْكٰاذِبُونَ

(١٠٦) مَنْ كَفَرَ بِٱللّٰهِ مِنْ بَعْدِ اٖيمٰانِهٖۤ اِلّٰا مَنْ اُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِٱلْاٖيمٰانِ وَ لٰكِنْ مَنْ شَرَحَ بِٱلْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ ٱللّٰهِ وَ لَهُمْ عَذٰابٌ عَظٖيمٌ

(١٠٧) ذٰلِكَ بِاَنَّهُمُ ٱسْتَحَبُّوا ٱلْحَيٰوةَ ٱلدُّنْيٰا عَلَي ٱلْاٰخِرَةِ وَ اَنَّ ٱللّٰهَ لٰايَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْكٰافِرٖينَ

(١٠٨) اُولٰۤئِكَ ٱلَّذٖينَ طَبَعَ ٱللّٰهُ عَلٰي قُلُوبِهِمْ وَ سَمْعِهِمْ وَ اَبْصٰارِهِمْ ۖ وَ اُولٰۤئِكَ هُمُ [ص 293] ٱلْغٰافِلُونَ

(١٠٩) لٰا جَرَمَ اَنَّهُمْ فِي ٱلْاٰخِرَةِ هُمُ ٱلْخٰاسِرُونَ

(١١٠) ثُمَّ اِنَّ رَبَّكَ لِلَّذٖينَ هٰاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مٰا فُتِنُوا ثُمَّ جٰاهَدُوا وَ صَبَرُوۤا اِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهٰا لَغَفُورٌ رَحٖيمٌ

(١١١) يَوْمَ تَأْتٖي كُلُّ نَفْسٍ تُجٰادِلُ عَنْ نَفْسِهٰا وَ تُوَفّٰي كُلُّ نَفْسٍ مٰا عَمِلَتْ وَ هُمْ لٰايُظْلَمُونَ

(١١٢) وَ ضَرَبَ ٱللّٰهُ مَثَلاً قَرْيَةً كٰانَتْ اٰمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتٖيهٰا رِزْقُهٰا رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكٰانٍ فَكَفَرَتْ بِاَنْعُمِ ٱللّٰهِ فَاَذٰاقَهَا ٱللّٰهُ لِبٰاسَ ٱلْجُوعِ وَ ٱلْخَوْفِ بِمٰا كٰانُوا يَصْنَعُونَ

(١١٣) وَ لَقَدْ جٰاۤءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَاَخَذَهُمُ ٱلْعَذٰابُ وَ هُمْ ظٰالِمُونَ

(١١٤) فَكُلُوا مِمّٰا رَزَقَكُمُ ٱللّٰهُ حَلٰالاً طَيِّباً وَ ٱشْكُرُوا نِعْمَتَ ٱللّٰهِ اِنْ كُنْتُمْ اِيّٰاهُ تَعْبُدُونَ

(١١٥) اِنَّمٰا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةَ وَ ٱلدَّمَ وَ لَحْمَ ٱلْخِنْزٖيرِ وَ مٰاۤ اُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللّٰهِ بِهٖ ۖ فَمَنِ ٱضْطُرَّ غَيْرَ بٰاغٍ وَ لٰا عٰادٍ فَاِنَّ ٱللّٰهَ غَفُورٌ رَحٖيمٌ

(١١٦) وَ لٰاتَقُولُوا لِمٰا تَصِفُ اَلْسِنَتُكُمُ ٱلْكَذِبَ هٰذٰا حَلٰالٌ وَ هٰذٰا حَرٰامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَي [ص 294] ٱللّٰهِ ٱلْكَذِبَ ۚ اِنَّ ٱلَّذٖينَ يَفْتَرُونَ عَلَي ٱللّٰهِ ٱلْكَذِبَ لٰايُفْلِحُونَ

(١١٧) مَتٰاعٌ قَلٖيلٌ وَ لَهُمْ عَذٰابٌ اَلٖيمٌ

(١١٨) وَ عَلَي ٱلَّذٖينَ هٰادُوا حَرَّمْنٰا مٰا قَصَصْنٰا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ ۖ وَ مٰاظَلَمْنٰاهُمْ وَ لٰكِنْ كٰانُوۤا اَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ

(١١٩) ثُمَّ اِنَّ رَبَّكَ لِلَّذٖينَ عَمِلُوا ٱلسُّوۤءَ بِجَهٰالَةٍ ثُمَّ تٰابُوا مِنْ بَعْدِ ذٰلِكَ وَ اَصْلَحُوۤا اِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهٰا لَغَفُورٌ رَحٖيمٌ

(١٢٠) اِنَّ اِبْرٰهٖيمَ كٰانَ اُمَّةً قٰانِتاً لِلّٰهِ حَنٖيفاً وَ لَمْ‌يَكُ مِنَ ٱلْمُشْرِكٖينَ

(١٢١) شٰاكِراً لِاَنْعُمِهِ ۚ ٱِجْتَبٰيهُ وَ هَدٰيهُ اِلٰي صِرٰاطٍ مُسْتَقٖيمٍ

(١٢٢) وَ اٰتَيْنٰاهُ فِي ٱلدُّنْيٰا حَسَنَةً ۖ وَ اِنَّهُ فِي ٱلْاٰخِرَةِ لَمِنَ ٱلصّٰالِحٖينَ

(١٢٣) ثُمَّ اَوْحَيْنٰاۤ اِلَيْكَ اَنِ ٱتَّبِعْ مِلَّةَ اِبْرٰهٖيمَ حَنٖيفاً ۖ وَ مٰاكٰانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكٖينَ

(١٢٤) اِنَّمٰا جُعِلَ ٱلسَّبْتُ عَلَي ٱلَّذٖينَ ٱخْتَلَفُوا فٖيهِ ۚ وَ اِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيٰمَةِ فٖيمٰا كٰانُوا فٖيهِ يَخْتَلِفُونَ

(١٢٥) ٱُدْعُ اِلٰي سَبٖيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَ ٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ ۖ وَ جٰادِلْهُمْ بِٱلَّتٖي هِيَ اَحْسَنُ ۚ [ص 295] اِنَّ رَبَّكَ هُوَ اَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبٖيلِهٖ ۖ وَ هُوَ اَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدٖينَ

(١٢٦) وَ اِنْ عٰاقَبْتُمْ فَعٰاقِبُوا بِمِثْلِ مٰا عُوقِبْتُمْ بِهٖ ۖ وَ لَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصّٰابِرٖينَ

(١٢٧) وَ ٱصْبِرْ وَ مٰا صَبْرُكَ اِلّٰا بِٱللّٰهِ ۚ وَ لٰاتَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَ لٰاتَكُ فٖي ضَيْقٍ مِمّٰا يَمْكُرُونَ

(١٢٨) اِنَّ ٱللّٰهَ مَعَ ٱلَّذٖينَ ٱتَّقَوْا وَ ٱلَّذٖينَ هُمْ مُحْسِنُونَ


۞ ١٧ سُورَةُ ٱلْاِسْرٰاۤءِ مَكِّيَّةٌ وَ اٰيٰاتُهٰا ( ١١١ )

بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ

(١) سُبْحٰانَ ٱلَّذٖيۤ اَسْرٰي بِعَبْدِهٖ لَيْلاً مِنَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرٰامِ اِلَي ٱلْمَسْجِدِ ٱلْاَقْصَا ٱلَّذٖي بٰارَكْنٰا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ اٰيٰاتِنٰاۤ ۚ اِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمٖيعُ ٱلْبَصٖيرُ

(٢) وَ اٰتَيْنٰا مُوسَي ٱلْكِتٰابَ وَ جَعَلْنٰاهُ هُديً لِبَنٖيۤ‌اِسْرٰاۤئٖيلَ اَلّٰاتَتَّخِذُوا مِنْ دُونٖي وَكٖيلاً

(٣) ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنٰا مَعَ نُوحٍ ۚ اِنَّهُ كٰانَ عَبْداً شَكُوراً

(٤) وَ قَضَيْنٰاۤ اِلٰي بَنٖيۤ‌اِسْرٰاۤئٖيلَ فِي ٱلْكِتٰابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي ٱلْاَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَ لَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبٖيراً

[ص 296] (٥) فَاِذٰا جٰاۤءَ وَعْدُ اُولٰيهُمٰا بَعَثْنٰا عَلَيْكُمْ عِبٰاداً لَنٰاۤ اُولٖي بَأْسٍ شَدٖيدٍ فَجٰاسُوا خِلٰالَ ٱلدِّيٰارِ ۚ وَ كٰانَ وَعْداً مَفْعُولاً

(٦) ثُمَّ رَدَدْنٰا لَكُمُ ٱلْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَ اَمْدَدْنٰاكُمْ بِاَمْوٰالٍ وَ بَنٖينَ وَ جَعَلْنٰاكُمْ اَكْثَرَ نَفٖيراً

%(٧) اِنْ اَحْسَنْتُمْ اَحْسَنْتُمْ لِاَنْفُسِكُمْ ۖ وَ اِنْ اَسَأْتُمْ فَلَهٰا ۚ فَاِذٰا جٰاۤءَ وَعْدُ ٱلْاٰخِرَةِ لِيَسُوۤءُوا وُجُوهَكُمْ وَ لِيَدْخُلُوا ٱلْمَسْجِدَ كَمٰا دَخَلُوهُ اَوَّلَ مَرَّةٍ وَ لِيُتَبِّرُوا مٰا عَلَوْا تَتْبٖيراً

(٨) عَسٰي رَبُّكُمْ اَنْ يَرْحَمَكُمْ ۚ وَ اِنْ عُدْتُمْ عُدْنٰا ۘ وَ جَعَلْنٰا جَهَنَّمَ لِلْكٰافِرٖينَ حَصٖيراً

(٩) اِنَّ هٰذَا ٱلْقُرْاٰنَ يَهْدٖي لِلَّتٖي هِيَ اَقْوَمُ وَ يُبَشِّرُ ٱلْمُؤْمِنٖينَ ٱلَّذٖينَ يَعْمَلُونَ ٱلصّٰالِحٰاتِ اَنَّ لَهُمْ اَجْراً كَبٖيراً

(١٠) وَ اَنَّ ٱلَّذٖينَ لٰايُؤْمِنُونَ بِٱلْاٰخِرَةِ اَعْتَدْنٰا لَهُمْ عَذٰاباً اَلٖيماً

(١١) وَ يَدْعُ ٱلْاِنْسٰانُ بِٱلشَّرِّ دُعٰاۤءَهُ بِٱلْخَيْرِ ۖ وَ كٰانَ ٱلْاِنْسٰانُ عَجُولاً

(١٢) وَ جَعَلْنَا ٱلَّيْلَ وَ ٱلنَّهٰارَ اٰيَتَيْنِ ۖ فَمَحَوْنٰاۤ اٰيَةَ ٱلَّيْلِ وَ جَعَلْنٰاۤ اٰيَةَ ٱلنَّهٰارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ وَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ ٱلسِّنٖينَ وَ ٱلْحِسٰابَ ۚ وَ كُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنٰاهُ تَفْصٖيلاً

(١٣) وَ كُلَّ اِنْسٰانٍ اَلْزَمْنٰاهُ طٰاۤئِرَهُ فٖي عُنُقِهٖ ۖ وَ نُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ ٱلْقِيٰمَةِ كِتٰاباً يَلْقٰيهُ [ص 297] مَنْشُوراً

(١٤) ٱِقْرَأْ كِتٰابَكَ كَفٰي بِنَفْسِكَ ٱلْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسٖيباً

(١٥) مَنِ ٱهْتَدٰي فَاِنَّمٰا يَهْتَدٖي لِنَفْسِهٖ ۖ وَ مَنْ ضَلَّ فَاِنَّمٰا يَضِلُّ عَلَيْهٰا ۚ وَ لٰاتَزِرُ وٰازِرَةٌ وِزْرَ اُخْرٰي ۗ وَ مٰاكُنّٰا مُعَذِّبٖينَ حَتّٰي نَبْعَثَ رَسُولاً

(١٦) وَ اِذٰاۤ اَرَدْنٰاۤ اَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً اَمَرْنٰا مُتْرَفٖيهٰا فَفَسَقُوا فٖيهٰا فَحَقَّ عَلَيْهَا ٱلْقَوْلُ فَدَمَّرْنٰاهٰا تَدْمٖيراً

(١٧) وَ كَمْ اَهْلَكْنٰا مِنَ ٱلْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ ۗ وَ كَفٰي بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبٰادِهٖ خَبٖيراً بَصٖيراً

(١٨) مَنْ كٰانَ يُرٖيدُ ٱلْعٰاجِلَةَ عَجَّلْنٰا لَهُ فٖيهٰا مٰا نَشٰاۤءُ لِمَنْ نُرٖيدُ ثُمَّ جَعَلْنٰا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلٰيهٰا مَذْمُوماً مَدْحُوراً

(١٩) وَ مَنْ اَرٰادَ ٱلْاٰخِرَةَ وَ سَعٰي لَهٰا سَعْيَهٰا وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَاُولٰۤئِكَ كٰانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً

(٢٠) كُلّاً نُمِدُّ هٰۤؤُلٰاۤءِ وَ هٰۤؤُلٰاۤءِ مِنْ عَطٰاۤءِ رَبِّكَ ۚ وَ مٰاكٰانَ عَطٰاۤءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً

(٢١) ٱُنْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنٰا بَعْضَهُمْ عَلٰي بَعْضٍ ۚ وَ لَلْاٰخِرَةُ اَكْبَرُ دَرَجٰاتٍ وَ اَكْبَرُ تَفْضٖيلاً

[ص 298] (٢٢) لٰاتَجْعَلْ مَعَ ٱللّٰهِ اِلٰهاً اٰخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَخْذُولاً

(٢٣) وَ قَضٰي رَبُّكَ اَلّٰاتَعْبُدُوۤا اِلّٰاۤ اِيّٰاهُ وَ بِٱلْوٰالِدَيْنِ اِحْسٰاناً ۚ اِمّٰا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ ٱلْكِبَرَ اَحَدُهُمٰاۤ اَوْ كِلٰاهُمٰا فَلٰاتَقُلْ لَهُمٰاۤ اُفٍّ وَ لٰاتَنْهَرْهُمٰا وَ قُلْ لَهُمٰا قَوْلاً كَرٖيماً

(٢٤) وَ ٱخْفِضْ لَهُمٰا جَنٰاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحْمَةِ وَ قُلْ رَبِّ ٱرْحَمْهُمٰا كَمٰا رَبَّيٰانٖي صَغٖيراً

(٢٥) رَبُّكُمْ اَعْلَمُ بِمٰا فٖي نُفُوسِكُمْ ۚ اِنْ تَكُونُوا صٰالِحٖينَ فَاِنَّهُ كٰانَ لِلْاَوّٰابٖينَ غَفُوراً

(٢٦) وَ اٰتِ ذَا ٱلْقُرْبٰي حَقَّهُ وَ ٱلْمِسْكٖينَ وَ ٱبْنَ ٱلسَّبٖيلِ وَ لٰاتُبَذِّرْ تَبْذٖيراً

(٢٧) اِنَّ ٱلْمُبَذِّرٖينَ كٰانُوۤا اِخْوٰانَ ٱلشَّيٰاطٖينِ ۖ وَ كٰانَ ٱلشَّيْطٰانُ لِرَبِّهٖ كَفُوراً

(٢٨) وَ اِمّٰا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ٱبْتِغٰاۤءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهٰا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلاً مَيْسُوراً

(٢٩) وَ لٰاتَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً اِلٰي عُنُقِكَ وَ لٰاتَبْسُطْهٰا كُلَّ ٱلْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً

(٣٠) اِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَنْ يَشٰاۤءُ وَ يَقْدِرُ ۚ اِنَّهُ كٰانَ بِعِبٰادِهٖ خَبٖيراً بَصٖيراً

(٣١) وَ لٰاتَقْتُلُوۤا اَوْلٰادَكُمْ خَشْيَةَ اِمْلٰاقٍ ۖ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَ اِيّٰاكُمْ ۚ اِنَّ قَتْلَهُمْ كٰانَ خِطْـٔاً كَبٖيراً

(٣٢) وَ لٰاتَقْرَبُوا ٱلزِّنٰيۤ ۖ اِنَّهُ كٰانَ فٰاحِشَةً وَ سٰاۤءَ سَبٖيلاً

[ص 299] (٣٣) وَ لٰاتَقْتُلُوا ٱلنَّفْسَ ٱلَّتٖي حَرَّمَ ٱللّٰهُ اِلّٰا بِٱلْحَقِّ ۗ وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنٰا لِوَلِيِّهٖ سُلْطٰاناً فَلٰايُسْرِفْ فِي ٱلْقَتْلِ ۖ اِنَّهُ كٰانَ مَنْصُوراً

(٣٤) وَ لٰاتَقْرَبُوا مٰالَ ٱلْيَتٖيمِ اِلّٰا بِٱلَّتٖي هِيَ اَحْسَنُ حَتّٰي يَبْلُغَ اَشُدَّهُ ۚ وَ اَوْفُوا بِٱلْعَهْدِ ۖ اِنَّ ٱلْعَهْدَ كٰانَ مَسْؤُلاً

(٣٥) وَ اَوْفُوا ٱلْكَيْلَ اِذٰا كِلْتُمْ وَ زِنُوا بِٱلْقِسْطٰاسِ ٱلْمُسْتَقٖيمِ ۚ ذٰلِكَ خَيْرٌ وَ اَحْسَنُ تَأْوٖيلاً

(٣٦) وَ لٰاتَقْفُ مٰا لَيْسَ لَكَ بِهٖ عِلْمٌ ۚ اِنَّ ٱلسَّمْعَ وَ ٱلْبَصَرَ وَ ٱلْفُؤٰادَ كُلُّ اُولٰۤئِكَ كٰانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً

(٣٧) وَ لٰاتَمْشِ فِي ٱلْاَرْضِ مَرَحاً ۖ اِنَّكَ لَنْ‌تَخْرِقَ ٱلْاَرْضَ وَ لَنْ‌تَبْلُغَ ٱلْجِبٰالَ طُولاً

(٣٨) كُلُّ ذٰلِكَ كٰانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً

(٣٩) ذٰلِكَ مِمّٰاۤ اَوْحٰيۤ اِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ ٱلْحِكْمَةِ ۗ وَ لٰاتَجْعَلْ مَعَ ٱللّٰهِ اِلٰهاً اٰخَرَ فَتُلْقٰي فٖي جَهَنَّمَ مَلُوماً مَدْحُوراً

(٤٠) اَفَاَصْفٰيكُمْ رَبُّكُمْ بِٱلْبَنٖينَ وَ ٱتَّخَذَ مِنَ ٱلْمَلٰۤئِكَةِ اِنٰاثاً ۚ اِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلاً عَظٖيماً

[ص 300] (٤١) وَ لَقَدْ صَرَّفْنٰا فٖي هٰذَا ٱلْقُرْاٰنِ لِيَذَّكَّرُوا وَ مٰايَزٖيدُهُمْ اِلّٰا نُفُوراً

(٤٢) قُلْ لَوْ كٰانَ مَعَهُۤ اٰلِهَةٌ كَمٰا يَقُولُونَ اِذاً لَٱبْتَغَوْا اِلٰي ذِي ٱلْعَرْشِ سَبٖيلاً

(٤٣) سُبْحٰانَهُ وَ تَعٰالٰي عَمّٰا يَقُولُونَ عُلُوّاً كَبٖيراً

(٤٤) تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمٰوٰاتُ ٱلسَّبْعُ وَ ٱلْاَرْضُ وَ مَنْ فٖيهِنَّ ۚ وَ اِنْ مِنْ شَيْءٍ اِلّٰا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهٖ وَ لٰكِنْ لٰاتَفْقَهُونَ تَسْبٖيحَهُمْ ۗ اِنَّهُ كٰانَ حَلٖيماً غَفُوراً

(٤٥) وَ اِذٰا قَرَأْتَ ٱلْقُرْاٰنَ جَعَلْنٰا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ ٱلَّذٖينَ لٰايُؤْمِنُونَ بِٱلْاٰخِرَةِ حِجٰاباً مَسْتُوراً

(٤٦) وَ جَعَلْنٰا عَلٰي قُلُوبِهِمْ اَكِنَّةً اَنْ يَفْقَهُوهُ وَ فٖيۤ اٰذٰانِهِمْ وَقْراً ۚ وَ اِذٰا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي ٱلْقُرْاٰنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلٰيۤ اَدْبٰارِهِمْ نُفُوراً

(٤٧) نَحْنُ اَعْلَمُ بِمٰا يَسْتَمِعُونَ بِهٖۤ اِذْ يَسْتَمِعُونَ اِلَيْكَ وَ اِذْ هُمْ نَجْوٰيۤ اِذْ يَقُولُ ٱلظّٰالِمُونَ اِنْ تَتَّبِعُونَ اِلّٰا رَجُلاً مَسْحُوراً

(٤٨) ٱُنْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ ٱلْاَمْثٰالَ فَضَلُّوا فَلٰايَسْتَطٖيعُونَ سَبٖيلاً

(٤٩) وَ قٰالُوۤا ءَاِذٰا كُنّٰا عِظٰاماً وَ رُفٰاتاً ءَاِنّٰا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدٖيداً

[ص 301] ۞(٥٠) قُلْ كُونُوا حِجٰارَةً اَوْ حَدٖيداً

(٥١) اَوْ خَلْقاً مِمّٰا يَكْبُرُ فٖي صُدُورِكُمْ ۚ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعٖيدُنٰا ۖ قُلِ ٱلَّذٖي فَطَرَكُمْ اَوَّلَ مَرَّةٍ ۚ فَسَيُنْغِضُونَ اِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ وَ يَقُولُونَ مَتٰي هُوَ ۖ قُلْ عَسٰيۤ اَنْ يَكُونَ قَرٖيباً

(٥٢) يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجٖيبُونَ بِحَمْدِهٖ وَ تَظُنُّونَ اِنْ لَبِثْتُمْ اِلّٰا قَلٖيلاً

(٥٣) وَ قُلْ لِعِبٰادٖي يَقُولُوا ٱلَّتٖي هِيَ اَحْسَنُ ۚ اِنَّ ٱلشَّيْطٰانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ ۚ اِنَّ ٱلشَّيْطٰانَ كٰانَ لِلْاِنْسٰانِ عَدُوّاً مُبٖيناً

(٥٤) رَبُّكُمْ اَعْلَمُ بِكُمْ ۖ اِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ اَوْ اِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ ۚ وَ مٰاۤاَرْسَلْنٰاكَ عَلَيْهِمْ وَكٖيلاً

(٥٥) وَ رَبُّكَ اَعْلَمُ بِمَنْ فِي ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ ۗ وَ لَقَدْ فَضَّلْنٰا بَعْضَ ٱلنَّبِيّٖينَ عَلٰي بَعْضٍ ۖ وَ اٰتَيْنٰا دٰاوُدَ زَبُوراً

(٥٦) قُلِ ٱدْعُوا ٱلَّذٖينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهٖ فَلٰايَمْلِكُونَ كَشْفَ ٱلضُّرِّ عَنْكُمْ وَ لٰا تَحْوٖيلاً

%(٥٧) اُولٰۤئِكَ ٱلَّذٖينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ اِلٰي رَبِّهِمُ ٱلْوَسٖيلَةَ اَيُّهُمْ اَقْرَبُ وَ يَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَ يَخٰافُونَ عَذٰابَهُۤ ۚ اِنَّ عَذٰابَ رَبِّكَ كٰانَ مَحْذُوراً

(٥٨) وَ اِنْ مِنْ قَرْيَةٍ اِلّٰا نَحْنُ مُهْلِكُوهٰا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْقِيٰمَةِ اَوْ مُعَذِّبُوهٰا عَذٰاباً شَدٖيداً ۚ [ص 302] كٰانَ ذٰلِكَ فِي ٱلْكِتٰابِ مَسْطُوراً

(٥٩) وَ مٰامَنَعَنٰاۤ اَنْ نُرْسِلَ بِٱلْاٰيٰاتِ اِلّٰاۤ اَنْ كَذَّبَ بِهَا ٱلْاَوَّلُونَ ۚ وَ اٰتَيْنٰا ثَمُودَ ٱلنّٰاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهٰا ۚ وَ مٰانُرْسِلُ بِٱلْاٰيٰاتِ اِلّٰا تَخْوٖيفاً

(٦٠) وَ اِذْ قُلْنٰا لَكَ اِنَّ رَبَّكَ اَحٰاطَ بِٱلنّٰاسِ ۚ وَ مٰاجَعَلْنَا ٱلرُّءْيَا ٱلَّتٖيۤ اَرَيْنٰاكَ اِلّٰا فِتْنَةً لِلنّٰاسِ وَ ٱلشَّجَرَةَ ٱلْمَلْعُونَةَ فِي ٱلْقُرْاٰنِ ۚ وَ نُخَوِّفُهُمْ فَمٰايَزٖيدُهُمْ اِلّٰا طُغْيٰاناً كَبٖيراً

(٦١) وَ اِذْ قُلْنٰا لِلْمَلٰۤئِكَةِ ٱسْجُدُوا لِاٰدَمَ فَسَجَدُوۤا اِلّٰاۤ اِبْلٖيسَ قٰالَ ءَاَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طٖيناً

(٦٢) قٰالَ اَرَءَيْتَكَ هٰذَا ٱلَّذٖي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ اَخَّرْتَنِ اِلٰي يَوْمِ ٱلْقِيٰمَةِ لَاَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُۤ اِلّٰا قَلٖيلاً

(٦٣) قٰالَ ٱذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَاِنَّ جَهَنَّمَ جَزٰاۤؤُكُمْ جَزٰاۤءً مَوْفُوراً

(٦٤) وَ ٱسْتَفْزِزْ مَنِ ٱسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَ اَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَ رَجِلِكَ وَ شٰارِكْهُمْ فِي ٱلْاَمْوٰالِ وَ ٱلْاَوْلٰادِ وَ عِدْهُمْ ۚ وَ مٰايَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطٰانُ اِلّٰا غُرُوراً

(٦٥) اِنَّ عِبٰادٖي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطٰانٌ ۚ وَ كَفٰي بِرَبِّكَ وَكٖيلاً

[ص 303] (٦٦) رَبُّكُمُ ٱلَّذٖي يُزْجٖي لَكُمُ ٱلْفُلْكَ فِي ٱلْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهٖۤ ۚ اِنَّهُ كٰانَ بِكُمْ رَحٖيماً

(٦٧) وَ اِذٰا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فِي ٱلْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ اِلّٰاۤ اِيّٰاهُ ۖ فَلَمّٰا نَجّٰيكُمْ اِلَي ٱلْبَرِّ اَعْرَضْتُمْ ۚ وَ كٰانَ ٱلْاِنْسٰانُ كَفُوراً

(٦٨) اَفَاَمِنْتُمْ اَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جٰانِبَ ٱلْبَرِّ اَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حٰاصِباً ثُمَّ لٰاتَجِدُوا لَكُمْ وَكٖيلاً

(٦٩) اَمْ اَمِنْتُمْ اَنْ يُعٖيدَكُمْ فٖيهِ تٰارَةً اُخْرٰي فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قٰاصِفاً مِنَ ٱلرّٖيحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِمٰا كَفَرْتُمْ ۙ ثُمَّ لٰاتَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنٰا بِهٖ تَبٖيعاً

(٧٠) وَ لَقَدْ كَرَّمْنٰا بَنٖيۤ اٰدَمَ وَ حَمَلْنٰاهُمْ فِي ٱلْبَرِّ وَ ٱلْبَحْرِ وَ رَزَقْنٰاهُمْ مِنَ ٱلطَّيِّبٰاتِ وَ فَضَّلْنٰاهُمْ عَلٰي كَثٖيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنٰا تَفْضٖيلاً

(٧١) يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ اُنٰاسٍ بِاِمٰامِهِمْ ۖ فَمَنْ اُوتِيَ كِتٰابَهُ بِيَمٖينِهٖ فَاُولٰۤئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتٰابَهُمْ وَ لٰايُظْلَمُونَ فَتٖيلاً

(٧٢) وَ مَنْ كٰانَ فٖي هٰذِهٖۤ اَعْمٰي فَهُوَ فِي ٱلْاٰخِرَةِ اَعْمٰي وَ اَضَلُّ سَبٖيلاً

[ص 304] (٧٣) وَ اِنْ كٰادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ ٱلَّذٖيۤ اَوْحَيْنٰاۤ اِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنٰا غَيْرَهُ ۖ وَ اِذاً لَٱتَّخَذُوكَ خَلٖيلاً

(٧٤) وَ لَوْلٰاۤ اَنْ ثَبَّتْنٰاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ اِلَيْهِمْ شَيْـٔاً قَلٖيلاً

(٧٥) اِذاً لَاَذَقْنٰاكَ ضِعْفَ ٱلْحَيٰوةِ وَ ضِعْفَ ٱلْمَمٰاتِ ثُمَّ لٰاتَجِدُ لَكَ عَلَيْنٰا نَصٖيراً

(٧٦) وَ اِنْ كٰادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلْاَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهٰا ۖ وَ اِذاً لٰايَلْبَثُونَ خِلٰافَكَ اِلّٰا قَلٖيلاً

(٧٧) سُنَّةَ مَنْ قَدْ اَرْسَلْنٰا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنٰا ۖ وَ لٰاتَجِدُ لِسُنَّتِنٰا تَحْوٖيلاً

(٧٨) اَقِمِ ٱلصَّلٰوةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمْسِ اِلٰي غَسَقِ ٱلَّيْلِ وَ قُرْاٰنَ ٱلْفَجْرِ ۖ اِنَّ قُرْاٰنَ ٱلْفَجْرِ كٰانَ مَشْهُوداً

(٧٩) وَ مِنَ ٱلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهٖ نٰافِلَةً لَكَ عَسٰيۤ اَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقٰاماً مَحْمُوداً

(٨٠) وَ قُلْ رَبِّ اَدْخِلْنٖي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَ اَخْرِجْنٖي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَ ٱجْعَلْ لٖي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطٰاناً نَصٖيراً

(٨١) وَ قُلْ جٰاۤءَ ٱلْحَقُّ وَ زَهَقَ ٱلْبٰاطِلُ ۚ اِنَّ ٱلْبٰاطِلَ كٰانَ زَهُوقاً

[ص 305] (٨٢) وَ نُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْاٰنِ مٰا هُوَ شِفٰاۤءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنٖينَ ۙ وَ لٰايَزٖيدُ ٱلظّٰالِمٖينَ اِلّٰا خَسٰاراً

(٨٣) وَ اِذٰاۤ اَنْعَمْنٰا عَلَي ٱلْاِنْسٰانِ اَعْرَضَ وَ نَاٰ بِجٰانِبِهٖ ۖ وَ اِذٰا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ كٰانَ يَؤُساً

(٨٤) قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلٰي شٰاكِلَتِهٖ فَرَبُّكُمْ اَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ اَهْدٰي سَبٖيلاً

(٨٥) وَ يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِ ۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنْ اَمْرِ رَبّٖي وَ مٰاۤاُوتٖيتُمْ مِنَ ٱلْعِلْمِ اِلّٰا قَلٖيلاً

(٨٦) وَ لَئِنْ شِئْنٰا لَنَذْهَبَنَّ بِٱلَّذٖيۤ اَوْحَيْنٰاۤ اِلَيْكَ ثُمَّ لٰاتَجِدُ لَكَ بِهٖ عَلَيْنٰا وَكٖيلاً

(٨٧) اِلّٰا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ ۚ اِنَّ فَضْلَهُ كٰانَ عَلَيْكَ كَبٖيراً

(٨٨) قُلْ لَئِنِ ٱجْتَمَعَتِ ٱلْاِنْسُ وَ ٱلْجِنُّ عَلٰيۤ اَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هٰذَا ٱلْقُرْاٰنِ لٰايَأْتُونَ بِمِثْلِهٖ وَ لَوْ كٰانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهٖيراً

(٨٩) وَ لَقَدْ صَرَّفْنٰا لِلنّٰاسِ فٖي هٰذَا ٱلْقُرْاٰنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَاَبٰيۤ اَكْثَرُ ٱلنّٰاسِ اِلّٰا كُفُوراً

(٩٠) وَ قٰالُوا لَنْ‌نُؤْمِنَ لَكَ حَتّٰي تَفْجُرَ لَنٰا مِنَ ٱلْاَرْضِ يَنْبُوعاً

(٩١) اَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخٖيلٍ وَ عِنَبٍ فَتُفَجِّرَ ٱلْاَنْهٰارَ خِلٰالَهٰا تَفْجٖيراً

[ص 306] (٩٢) اَوْ تُسْقِطَ ٱلسَّمٰاۤءَ كَمٰا زَعَمْتَ عَلَيْنٰا كِسَفاً اَوْ تَأْتِيَ بِٱللّٰهِ وَ ٱلْمَلٰۤئِكَةِ قَبٖيلاً

(٩٣) اَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ اَوْ تَرْقٰي فِي ٱلسَّمٰاۤءِ وَ لَنْ‌نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتّٰي تُنَزِّلَ عَلَيْنٰا كِتٰاباً نَقْرَؤُهُ ۗ قُلْ سُبْحٰانَ رَبّٖي هَلْ كُنْتُ اِلّٰا بَشَراً رَسُولاً

(٩٤) وَ مٰا مَنَعَ ٱلنّٰاسَ اَنْ يُؤْمِنُوۤا اِذْ جٰاۤءَهُمُ ٱلْهُدٰيۤ اِلّٰاۤ اَنْ قٰالُوۤا اَبَعَثَ ٱللّٰهُ بَشَراً رَسُولاً

(٩٥) قُلْ لَوْ كٰانَ فِي ٱلْاَرْضِ مَلٰۤئِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنّٖينَ لَنَزَّلْنٰا عَلَيْهِمْ مِنَ ٱلسَّمٰاۤءِ مَلَكاً رَسُولاً

(٩٦) قُلْ كَفٰي بِٱللّٰهِ شَهٖيداً بَيْنٖي وَ بَيْنَكُمْ ۚ اِنَّهُ كٰانَ بِعِبٰادِهٖ خَبٖيراً بَصٖيراً

(٩٧) وَ مَنْ يَهْدِي ٱللّٰهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِ ۖ وَ مَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ‌تَجِدَ لَهُمْ اَوْلِيٰاۤءَ مِنْ دُونِهٖ ۖ وَ نَحْشُرُهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيٰمَةِ عَلٰي وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَ بُكْماً وَ صُمّاً ۖ مَأْوٰيهُمْ جَهَنَّمُ ۖ كُلَّمٰا خَبَتْ زِدْنٰاهُمْ سَعٖيراً

(٩٨) ذٰلِكَ جَزٰاۤؤُهُمْ بِاَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاٰيٰاتِنٰا وَ قٰالُوۤا ءَاِذٰا كُنّٰا عِظٰاماً وَ رُفٰاتاً ءَاِنّٰا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدٖيداً

[ص 307] (٩٩) اَوَلَمْ‌يَرَوْا اَنَّ ٱللّٰهَ ٱلَّذٖي خَلَقَ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضَ قٰادِرٌ عَلٰيۤ اَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَ جَعَلَ لَهُمْ اَجَلاً لٰا رَيْبَ فٖيهِ فَاَبَي ٱلظّٰالِمُونَ اِلّٰا كُفُوراً

(١٠٠) قُلْ لَوْ اَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزٰاۤئِنَ رَحْمَةِ رَبّٖيۤ اِذاً لَاَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ ٱلْاِنْفٰاقِ ۚ وَ كٰانَ ٱلْاِنْسٰانُ قَتُوراً

۞(١٠١) وَ لَقَدْ اٰتَيْنٰا مُوسٰي تِسْعَ اٰيٰاتٍ بَيِّنٰاتٍ ۖ فَسْـَٔلْ بَنٖيۤ‌اِسْرٰاۤئٖيلَ اِذْ جٰاۤءَهُمْ فَقٰالَ لَهُ فِرْعَوْنُ اِنّٖي لَاَظُنُّكَ يٰا مُوسٰي مَسْحُوراً

(١٠٢) قٰالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مٰاۤاَنْزَلَ هٰۤؤُلٰاۤءِ اِلّٰا رَبُّ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ بَصٰاۤئِرَ وَ اِنّٖي لَاَظُنُّكَ يٰا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً

(١٠٣) فَاَرٰادَ اَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ ٱلْاَرْضِ فَاَغْرَقْنٰاهُ وَ مَنْ مَعَهُ جَمٖيعاً

(١٠٤) وَ قُلْنٰا مِنْ بَعْدِهٖ لِبَنٖيۤ‌اِسْرٰاۤئٖيلَ ٱسْكُنُوا ٱلْاَرْضَ فَاِذٰا جٰاۤءَ وَعْدُ ٱلْاٰخِرَةِ جِئْنٰا بِكُمْ لَفٖيفاً

(١٠٥) وَ بِٱلْحَقِّ اَنْزَلْنٰاهُ وَ بِٱلْحَقِّ نَزَلَ ۗ وَ مٰاۤاَرْسَلْنٰاكَ اِلّٰا مُبَشِّراً وَ نَذٖيراً

(١٠٦) وَ قُرْاٰناً فَرَقْنٰاهُ لِتَقْرَاَهُ عَلَي ٱلنّٰاسِ عَلٰي مُكْثٍ وَ نَزَّلْنٰاهُ تَنْزٖيلاً

[ص 308] %۩ (١٠٧) قُلْ اٰمِنُوا بِهٖۤ اَوْ لٰاتُؤْمِنُوۤا ۚ اِنَّ ٱلَّذٖينَ اُوتُوا ٱلْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهٖۤ اِذٰا يُتْلٰي عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْاَذْقٰانِ سُجَّداً

(١٠٨) وَ يَقُولُونَ سُبْحٰانَ رَبِّنٰاۤ اِنْ كٰانَ وَعْدُ رَبِّنٰا لَمَفْعُولاً

(١٠٩) وَ يَخِرُّونَ لِلْاَذْقٰانِ يَبْكُونَ وَ يَزٖيدُهُمْ خُشُوعاً

(١١٠) قُلِ ٱدْعُوا ٱللّٰهَ اَوِ ٱدْعُوا ٱلرَّحْمٰنَ ۖ اَيّاً مٰا تَدْعُوا فَلَهُ ٱلْاَسْمٰاۤءُ ٱلْحُسْنٰي ۚ وَ لٰاتَجْهَرْ بِصَلٰاتِكَ وَ لٰاتُخٰافِتْ بِهٰا وَ ٱبْتَغِ بَيْنَ ذٰلِكَ سَبٖيلاً

(١١١) وَ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلّٰهِ ٱلَّذٖي لَمْ‌يَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ‌يَكُنْ لَهُ شَرٖيكٌ فِي ٱلْمُلْكِ وَ لَمْ‌يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ ٱلذُّلِّ ۖ وَ كَبِّرْهُ تَكْبٖيراً


١٨ سُورَةُ ٱلْكَهْفِ مَكِّيَّةٌ وَ اٰيٰاتُهٰا ( ١١٠ )

بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ

(١) ٱَلْحَمْدُ لِلّٰهِ ٱلَّذٖيۤ اَنْزَلَ عَلٰي عَبْدِهِ ٱلْكِتٰابَ وَ لَمْ‌يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً ۜ

(٢) قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدٖيداً مِنْ لَدُنْهُ وَ يُبَشِّرَ ٱلْمُؤْمِنٖينَ ٱلَّذٖينَ يَعْمَلُونَ ٱلصّٰالِحٰاتِ اَنَّ لَهُمْ اَجْراً حَسَناً

[ص 309] (٣) مٰاكِثٖينَ فٖيهِ اَبَداً

(٤) وَ يُنْذِرَ ٱلَّذٖينَ قٰالُوا ٱتَّخَذَ ٱللّٰهُ وَلَداً

(٥) مٰا لَهُمْ بِهٖ مِنْ عِلْمٍ وَ لٰا لِاٰبٰاۤئِهِمْ ۚ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ اَفْوٰاهِهِمْ ۚ اِنْ يَقُولُونَ اِلّٰا كَذِباً

(٦) فَلَعَلَّكَ بٰاخِعٌ نَفْسَكَ عَلٰيۤ اٰثٰارِهِمْ اِنْ لَمْ‌يُؤْمِنُوا بِهٰذَا ٱلْحَدٖيثِ اَسَفاً

(٧) اِنّٰا جَعَلْنٰا مٰا عَلَي ٱلْاَرْضِ زٖينَةً لَهٰا لِنَبْلُوَهُمْ اَيُّهُمْ اَحْسَنُ عَمَلاً

(٨) وَ اِنّٰا لَجٰاعِلُونَ مٰا عَلَيْهٰا صَعٖيداً جُرُزاً

(٩) اَمْ حَسِبْتَ اَنَّ اَصْحٰابَ ٱلْكَهْفِ وَ ٱلرَّقٖيمِ كٰانُوا مِنْ اٰيٰاتِنٰا عَجَباً

(١٠) اِذْ اَوَي ٱلْفِتْيَةُ اِلَي ٱلْكَهْفِ فَقٰالُوا رَبَّنٰاۤ اٰتِنٰا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَ هَيِّئْ لَنٰا مِنْ اَمْرِنٰا رَشَداً

(١١) فَضَرَبْنٰا عَلٰيۤ اٰذٰانِهِمْ فِي ٱلْكَهْفِ سِنٖينَ عَدَداً

(١٢) ثُمَّ بَعَثْنٰاهُمْ لِنَعْلَمَ اَيُّ ٱلْحِزْبَيْنِ اَحْصٰي لِمٰا لَبِثُوۤا اَمَداً

(١٣) نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَاَهُمْ بِٱلْحَقِّ ۚ اِنَّهُمْ فِتْيَةٌ اٰمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَ زِدْنٰاهُمْ هُديً

[ص 310] (١٤) وَ رَبَطْنٰا عَلٰي قُلُوبِهِمْ اِذْ قٰامُوا فَقٰالُوا رَبُّنٰا رَبُّ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ لَنْ‌نَدْعُوَا مِنْ دُونِهٖۤ اِلٰهاً ۖ لَقَدْ قُلْنٰاۤ اِذاً شَطَطاً

(١٥) هٰۤؤُلٰاۤءِ قَوْمُنَا ٱتَّخَذُوا مِنْ دُونِهٖۤ اٰلِهَةً ۖ لَوْلٰايَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطٰانٍ بَيِّنٍ ۖ فَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرٰي عَلَي ٱللّٰهِ كَذِباً

(١٦) وَ اِذِ ٱعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَ مٰا يَعْبُدُونَ اِلَّا ٱللّٰهَ فَأْوُۤا اِلَي ٱلْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهٖ وَ يُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ اَمْرِكُمْ مِرْفَقاً

(١٧) وَ تَرَي ٱلشَّمْسَ اِذٰا طَلَعَتْ تَزٰاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذٰاتَ ٱلْيَمٖينِ وَ اِذٰا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذٰاتَ ٱلشِّمٰالِ وَ هُمْ فٖي فَجْوَةٍ مِنْهُ ۚ ذٰلِكَ مِنْ اٰيٰاتِ ٱللّٰهِ ۗ مَنْ يَهْدِي ٱللّٰهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِ ۖ وَ مَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ‌تَجِدَ لَهُ وَلِيّاً مُرْشِداً

(١٨) وَ تَحْسَبُهُمْ اَيْقٰاظاً وَ هُمْ رُقُودٌ ۚ وَ نُقَلِّبُهُمْ ذٰاتَ ٱلْيَمٖينِ وَ ذٰاتَ ٱلشِّمٰالِ ۖ وَ كَلْبُهُمْ بٰاسِطٌ ذِرٰاعَيْهِ بِٱلْوَصٖيدِ ۚ لَوِ ٱطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرٰاراً وَ لَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً

(١٩) وَ كَذٰلِكَ بَعَثْنٰاهُمْ لِيَتَسٰاۤءَلُوا بَيْنَهُمْ ۚ قٰالَ قٰاۤئِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ ۖ قٰالُوا لَبِثْنٰا يَوْماً اَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ۚ قٰالُوا رَبُّكُمْ اَعْلَمُ بِمٰا لَبِثْتُمْ فَٱبْعَثُوۤا اَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هٰذِهٖۤ اِلَي ٱلْمَدٖينَةِ [ص 311] فَلْيَنْظُرْ اَيُّهٰاۤ اَزْكٰي طَعٰاماً فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَ لْيَتَلَطَّفْ وَ لٰايُشْعِرَنَّ بِكُمْ اَحَداً

(٢٠) اِنَّهُمْ اِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ اَوْ يُعٖيدُوكُمْ فٖي مِلَّتِهِمْ وَ لَنْ‌تُفْلِحُوۤا اِذاً اَبَداً

(٢١) وَ كَذٰلِكَ اَعْثَرْنٰا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوۤا اَنَّ وَعْدَ ٱللّٰهِ حَقٌّ وَ اَنَّ ٱلسّٰاعَةَ لٰا رَيْبَ فٖيهٰاۤ اِذْ يَتَنٰازَعُونَ بَيْنَهُمْ اَمْرَهُمْ ۖ فَقٰالُوا ٱبْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيٰاناً ۖ رَبُّهُمْ اَعْلَمُ بِهِمْ ۚ قٰالَ ٱلَّذٖينَ غَلَبُوا عَلٰيۤ اَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً

(٢٢) سَيَقُولُونَ ثَلٰثَةٌ رٰابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَ يَقُولُونَ خَمْسَةٌ سٰادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِٱلْغَيْبِ ۖ وَ يَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَ ثٰامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ ۚ قُلْ رَبّٖيۤ اَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مٰايَعْلَمُهُمْ اِلّٰا قَلٖيلٌ ۗ فَلٰاتُمٰارِ فٖيهِمْ اِلّٰا مِرٰاۤءً ظٰاهِراً وَ لٰاتَسْتَفْتِ فٖيهِمْ مِنْهُمْ اَحَداً

(٢٣) وَ لٰاتَقُولَنَّ لِشَايْءٍ اِنّٖي فٰاعِلٌ ذٰلِكَ غَداً

(٢٤) اِلّٰاۤ اَنْ يَشٰاۤءَ ٱللّٰهُ ۚ وَ ٱذْكُرْ رَبَّكَ اِذٰا نَسٖيتَ وَ قُلْ عَسٰيۤ اَنْ يَهْدِيَنِ رَبّٖي لِاَقْرَبَ مِنْ هٰذٰا رَشَداً

(٢٥) وَ لَبِثُوا فٖي كَهْفِهِمْ ثَلٰثَ‌مِائَةٍ سِنٖينَ وَ ٱزْدٰادُوا تِسْعاً

(٢٦) قُلِ ٱللّٰهُ اَعْلَمُ بِمٰا لَبِثُوا ۖ لَهُ غَيْبُ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ ۖ اَبْصِرْ بِهٖ وَ اَسْمِعْ ۚ مٰا لَهُمْ [ص 312] مِنْ دُونِهٖ مِنْ وَلِيٍّ وَ لٰايُشْرِكُ فٖي حُكْمِهٖۤ اَحَداً

(٢٧) وَ ٱتْلُ مٰاۤ اُوحِيَ اِلَيْكَ مِنْ كِتٰابِ رَبِّكَ ۖ لٰا مُبَدِّلَ لِكَلِمٰاتِهٖ وَ لَنْ‌تَجِدَ مِنْ دُونِهٖ مُلْتَحَداً

(٢٨) وَ ٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذٖينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِٱلْغَدٰوةِ وَ ٱلْعَشِيِّ يُرٖيدُونَ وَجْهَهُ ۖ وَ لٰاتَعْدُ عَيْنٰاكَ عَنْهُمْ تُرٖيدُ زٖينَةَ ٱلْحَيٰوةِ ٱلدُّنْيٰا ۖ وَ لٰاتُطِعْ مَنْ اَغْفَلْنٰا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنٰا وَ ٱتَّبَعَ هَوٰيهُ وَ كٰانَ اَمْرُهُ فُرُطاً

(٢٩) وَ قُلِ ٱلْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ ۖ فَمَنْ شٰاۤءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شٰاۤءَ فَلْيَكْفُرْ ۚ اِنّٰاۤ اَعْتَدْنٰا لِلظّٰالِمٖينَ نٰاراً اَحٰاطَ بِهِمْ سُرٰادِقُهٰا ۚ وَ اِنْ يَسْتَغٖيثُوا يُغٰاثُوا بِمٰاۤءٍ كَٱلْمُهْلِ يَشْوِي ٱلْوُجُوهَ ۚ بِئْسَ ٱلشَّرٰابُ وَ سٰاۤءَتْ مُرْتَفَقاً

(٣٠) اِنَّ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَ عَمِلُوا ٱلصّٰالِحٰاتِ اِنّٰا لٰانُضٖيعُ اَجْرَ مَنْ اَحْسَنَ عَمَلاً

(٣١) اُولٰۤئِكَ لَهُمْ جَنّٰاتُ عَدْنٍ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهِمُ ٱلْاَنْهٰارُ يُحَلَّوْنَ فٖيهٰا مِنْ اَسٰاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَ يَلْبَسُونَ ثِيٰاباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ وَ اِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِـٖٔينَ فٖيهٰا عَلَي ٱلْاَرٰاۤئِكِ ۚ نِعْمَ ٱلثَّوٰابُ وَ حَسُنَتْ مُرْتَفَقاً

[ص 313] ۞(٣٢) وَ ٱضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً رَجُلَيْنِ جَعَلْنٰا لِاَحَدِهِمٰا جَنَّتَيْنِ مِنْ اَعْنٰابٍ وَ حَفَفْنٰاهُمٰا بِنَخْلٍ وَ جَعَلْنٰا بَيْنَهُمٰا زَرْعاً

(٣٣) كِلْتَا ٱلْجَنَّتَيْنِ اٰتَتْ اُكُلَهٰا وَ لَمْ‌تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْـٔاً ۚ وَ فَجَّرْنٰا خِلٰالَهُمٰا نَهَراً

(٣٤) وَ كٰانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقٰالَ لِصٰاحِبِهٖ وَ هُوَ يُحٰاوِرُهُۤ اَنَا اَكْثَرُ مِنْكَ مٰالاً وَ اَعَزُّ نَفَراً

(٣٥) وَ دَخَلَ جَنَّتَهُ وَ هُوَ ظٰالِمٌ لِنَفْسِهٖ قٰالَ مٰاۤاَظُنُّ اَنْ تَبٖيدَ هٰذِهٖۤ اَبَداً

(٣٦) وَ مٰاۤاَظُنُّ ٱلسّٰاعَةَ قٰاۤئِمَةً وَ لَئِنْ رُدِدْتُ اِلٰي رَبّٖي لَاَجِدَنَّ خَيْراً مِنْهٰا مُنْقَلَباً

(٣٧) قٰالَ لَهُ صٰاحِبُهُ وَ هُوَ يُحٰاوِرُهُۤ اَكَفَرْتَ بِٱلَّذٖي خَلَقَكَ مِنْ تُرٰابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوّٰيكَ رَجُلاً

(٣٨) لٰكِنَّا هُوَ ٱللّٰهُ رَبّٖي وَ لٰاۤاُشْرِكُ بِرَبّٖيۤ اَحَداً

(٣٩) وَ لَوْلٰاۤ اِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مٰا شٰاۤءَ ٱللّٰهُ لٰا قُوَّةَ اِلّٰا بِٱللّٰهِ ۚ اِنْ تَرَنِ اَنَا اَقَلَّ مِنْكَ مٰالاً وَ وَلَداً

(٤٠) فَعَسٰي رَبّٖيۤ اَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ وَ يُرْسِلَ عَلَيْهٰا حُسْبٰاناً مِنَ ٱلسَّمٰاۤءِ فَتُصْبِحَ صَعٖيداً زَلَقاً

[ص 314] (٤١) اَوْ يُصْبِحَ مٰاۤؤُهٰا غَوْراً فَلَنْ‌تَسْتَطٖيعَ لَهُ طَلَباً

(٤٢) وَ اُحٖيطَ بِثَمَرِهٖ فَاَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلٰي مٰاۤ اَنْفَقَ فٖيهٰا وَ هِيَ خٰاوِيَةٌ عَلٰي عُرُوشِهٰا وَ يَقُولُ يٰا لَيْتَنٖي لَمْ‌اُشْرِكْ بِرَبّٖيۤ اَحَداً