(١٠٩) وَ مٰاۤاَرْسَلْنٰا مِنْ قَبْلِكَ اِلّٰا رِجٰالاً نُوحٖيۤ اِلَيْهِمْ مِنْ اَهْلِ ٱلْقُرٰيۤ ۗ اَفَلَمْ‌يَسٖيرُوا فِي ٱلْاَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كٰانَ عٰاقِبَةُ ٱلَّذٖينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۗ وَ لَدٰارُ ٱلْاٰخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذٖينَ ٱتَّقَوْا ۗ اَفَلٰاتَعْقِلُونَ

(١١٠) حَتّٰيۤ اِذَا ٱسْتَيْـَٔسَ ٱلرُّسُلُ وَ ظَنُّوۤا اَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جٰاۤءَهُمْ نَصْرُنٰا فَنُجِّيَ مَنْ نَشٰاۤءُ ۖ وَ لٰايُرَدُّ بَأْسُنٰا عَنِ ٱلْقَوْمِ ٱلْمُجْرِمٖينَ

(١١١) لَقَدْ كٰانَ فٖي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِاُولِي ٱلْاَلْبٰابِ ۗ مٰاكٰانَ حَدٖيثاً يُفْتَرٰي وَ لٰكِنْ تَصْدٖيقَ ٱلَّذٖي بَيْنَ يَدَيْهِ وَ تَفْصٖيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ هُديً وَ رَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ


١٣ سُورَةُ ٱلرَّعْدِ مَدَنِيَّةٌ وَ اٰيٰاتُهٰا ( ٤٣ )

بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ

(١) الۤمۤرٰ ۚ تِلْكَ اٰيٰاتُ ٱلْكِتٰابِ ۗ وَ ٱلَّذٖيۤ اُنْزِلَ اِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ٱلْحَقُّ وَ لٰكِنَّ اَكْثَرَ ٱلنّٰاسِ [ص 258] لٰايُؤْمِنُونَ

(٢) ٱَللّٰهُ ٱلَّذٖي رَفَعَ ٱلسَّمٰوٰاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهٰا ۖ ثُمَّ ٱسْتَوٰي عَلَي ٱلْعَرْشِ ۖ وَ سَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَ ٱلْقَمَرَ ۖ كُلٌّ يَجْرٖي لِاَجَلٍ مُسَمّيً ۚ يُدَبِّرُ ٱلْاَمْرَ يُفَصِّلُ ٱلْاٰيٰاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقٰاۤءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ

(٣) وَ هُوَ ٱلَّذٖي مَدَّ ٱلْاَرْضَ وَ جَعَلَ فٖيهٰا رَوٰاسِيَ وَ اَنْهٰاراً ۖ وَ مِنْ كُلِّ ٱلثَّمَرٰاتِ جَعَلَ فٖيهٰا زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ ۖ يُغْشِي ٱلَّيْلَ ٱلنَّهٰارَ ۚ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيٰاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ

(٤) وَ فِي ٱلْاَرْضِ قِطَعٌ مُتَجٰاوِرٰاتٌ وَ جَنّٰاتٌ مِنْ اَعْنٰابٍ وَ زَرْعٌ وَ نَخٖيلٌ صِنْوٰانٌ وَ غَيْرُ صِنْوٰانٍ يُسْقٰي بِمٰاۤءٍ وٰاحِدٍ وَ نُفَضِّلُ بَعْضَهٰا عَلٰي بَعْضٍ فِي ٱلْاُكُلِ ۚ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيٰاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ

(٥) وَ اِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ ءَاِذٰا كُنّٰا تُرٰاباً ءَاِنّٰا لَفٖي خَلْقٍ جَدٖيدٍ ۗ اُولٰۤئِكَ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ ۖ وَ اُولٰۤئِكَ ٱلْاَغْلٰالُ فٖيۤ اَعْنٰاقِهِمْ ۖ وَ اُولٰۤئِكَ اَصْحٰابُ ٱلنّٰارِ ۖ هُمْ فٖيهٰا خالِدُونَ

(٦) وَ يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ وَ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ ٱلْمَثُلٰاتُ ۗ وَ اِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنّٰاسِ عَلٰي ظُلْمِهِمْ ۖ وَ اِنَّ رَبَّكَ لَشَدٖيدُ ٱلْعِقٰابِ

(٧) وَ يَقُولُ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا لَوْلٰاۤاُنْزِلَ عَلَيْهِ اٰيَةٌ مِنْ رَبِّهٖۤ ۗ اِنَّمٰاۤ اَنْتَ مُنْذِرٌ ۖ وَ لِكُلِّ [ص 259] قَوْمٍ هٰادٍ

(٨) ٱَللّٰهُ يَعْلَمُ مٰا تَحْمِلُ كُلُّ اُنْثٰي وَ مٰا تَغٖيضُ ٱلْاَرْحٰامُ وَ مٰا تَزْدٰادُ ۖ وَ كُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدٰارٍ

(٩) عٰالِمُ ٱلْغَيْبِ وَ ٱلشَّهٰادَةِ ٱلْكَبٖيرُ ٱلْمُتَعٰالِ

(١٠) سَوٰاۤءٌ مِنْكُمْ مَنْ اَسَرَّ ٱلْقَوْلَ وَ مَنْ جَهَرَ بِهٖ وَ مَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِٱلَّيْلِ وَ سٰارِبٌ بِٱلنَّهٰارِ

(١١) لَهُ مُعَقِّبٰاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهٖ يَحْفَظُونَهُ مِنْ اَمْرِ ٱللّٰهِ ۗ اِنَّ ٱللّٰهَ لٰايُغَيِّرُ مٰا بِقَوْمٍ حَتّٰي يُغَيِّرُوا مٰا بِاَنْفُسِهِمْ ۗ وَ اِذٰاۤ اَرٰادَ ٱللّٰهُ بِقَوْمٍ سُوۤءاً فَلٰا مَرَدَّ لَهُ ۚ وَ مٰا لَهُمْ مِنْ دُونِهٖ مِنْ وٰالٍ

(١٢) هُوَ ٱلَّذٖي يُرٖيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ يُنْشِئُ ٱلسَّحٰابَ ٱلثِّقٰالَ

(١٣) وَ يُسَبِّحُ ٱلرَّعْدُ بِحَمْدِهٖ وَ ٱلْمَلٰۤئِكَةُ مِنْ خٖيفَتِهٖ وَ يُرْسِلُ ٱلصَّوٰاعِقَ فَيُصٖيبُ بِهٰا مَنْ يَشٰاۤءُ وَ هُمْ يُجٰادِلُونَ فِي ٱللّٰهِ وَ هُوَ شَدٖيدُ ٱلْمِحٰالِ

(١٤) لَهُ دَعْوَةُ ٱلْحَقِّ ۖ وَ ٱلَّذٖينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهٖ لٰايَسْتَجٖيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ اِلّٰا كَبٰاسِطِ [ص 260] كَفَّيْهِ اِلَي ٱلْمٰاۤءِ لِيَبْلُغَ فٰاهُ وَ مٰا هُوَ بِبٰالِغِهٖ ۚ وَ مٰا دُعٰاۤءُ ٱلْكٰافِرٖينَ اِلّٰا فٖي ضَلٰالٍ

۩ (١٥) وَ لِلّٰهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ ظِلٰالُهُمْ بِٱلْغُدُوِّ وَ ٱلْاٰصٰالِ

(١٦) قُلْ مَنْ رَبُّ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ قُلِ ٱللّٰهُ ۚ قُلْ اَفَٱتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهٖۤ اَوْلِيٰاۤءَ لٰايَمْلِكُونَ لِاَنْفُسِهِمْ نَفْعاً وَ لٰا ضَرّاً ۚ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي ٱلْاَعْمٰي وَ ٱلْبَصٖيرُ اَمْ هَلْ تَسْتَوِي ٱلظُّلُمٰاتُ وَ ٱلنُّورُ ۗ اَمْ جَعَلُوا لِلّٰهِ شُرَكٰاۤءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهٖ فَتَشٰابَهَ ٱلْخَلْقُ عَلَيْهِمْ ۚ قُلِ ٱللّٰهُ خٰالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَ هُوَ ٱلْوٰاحِدُ ٱلْقَهّٰارُ

(١٧) اَنْزَلَ مِنَ ٱلسَّمٰاۤءِ مٰاۤءً فَسٰالَتْ اَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهٰا فَٱحْتَمَلَ ٱلسَّيْلُ زَبَداً رٰابِياً ۚ وَ مِمّٰا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي ٱلنّٰارِ ٱبْتِغٰاۤءَ حِلْيَةٍ اَوْ مَتٰاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ ۚ كَذٰلِكَ يَضْرِبُ ٱللّٰهُ ٱلْحَقَّ وَ ٱلْبٰاطِلَ ۚ فَاَمَّا ٱلزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفٰاۤءً ۖ وَ اَمّٰا مٰا يَنْفَعُ ٱلنّٰاسَ فَيَمْكُثُ فِي ٱلْاَرْضِ ۚ كَذٰلِكَ يَضْرِبُ ٱللّٰهُ ٱلْاَمْثٰالَ

(١٨) لِلَّذٖينَ ٱسْتَجٰابُوا لِرَبِّهِمُ ٱلْحُسْنٰي ۚ وَ ٱلَّذٖينَ لَمْ‌يَسْتَجٖيبُوا لَهُ لَوْ اَنَّ لَهُمْ مٰا فِي ٱلْاَرْضِ جَمٖيعاً وَ مِثْلَهُ مَعَهُ لَٱفْتَدَوْا بِهٖۤ ۚ اُولٰۤئِكَ لَهُمْ سُوۤءُ ٱلْحِسٰابِ وَ مَأْوٰيهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَ بِئْسَ ٱلْمِهٰادُ

[ص 261] ۞(١٩) اَفَمَنْ يَعْلَمُ اَنَّمٰاۤ اُنْزِلَ اِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ٱلْحَقُّ كَمَنْ هُوَ اَعْمٰيۤ ۚ اِنَّمٰا يَتَذَكَّرُ اُولُوا ٱلْاَلْبٰابِ

(٢٠) ٱَلَّذٖينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ ٱللّٰهِ وَ لٰايَنْقُضُونَ ٱلْمٖيثٰاقَ

(٢١) وَ ٱلَّذٖينَ يَصِلُونَ مٰاۤ اَمَرَ ٱللّٰهُ بِهٖۤ اَنْ يُوصَلَ وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخٰافُونَ سُوۤءَ ٱلْحِسٰابِ

(٢٢) وَ ٱلَّذٖينَ صَبَرُوا ٱبْتِغٰاۤءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَ اَقٰامُوا ٱلصَّلٰوةَ وَ اَنْفَقُوا مِمّٰا رَزَقْنٰاهُمْ سِرّاً وَ عَلٰانِيَةً وَ يَدْرَؤُنَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ اُولٰۤئِكَ لَهُمْ عُقْبَي ٱلدّٰارِ

(٢٣) جَنّٰاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهٰا وَ مَنْ صَلَحَ مِنْ اٰبٰاۤئِهِمْ وَ اَزْوٰاجِهِمْ وَ ذُرِّيّٰاتِهِمْ ۖ وَ ٱلْمَلٰۤئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بٰابٍ

(٢٤) سَلٰامٌ عَلَيْكُمْ بِمٰا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَي ٱلدّٰارِ

(٢٥) وَ ٱلَّذٖينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ ٱللّٰهِ مِنْ بَعْدِ مٖيثٰاقِهٖ وَ يَقْطَعُونَ مٰاۤ اَمَرَ ٱللّٰهُ بِهٖۤ اَنْ يُوصَلَ وَ يُفْسِدُونَ فِي ٱلْاَرْضِ ۙ اُولٰۤئِكَ لَهُمُ ٱللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوۤءُ ٱلدّٰارِ

(٢٦) ٱَللّٰهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَنْ يَشٰاۤءُ وَ يَقْدِرُ ۚ وَ فَرِحُوا بِٱلْحَيٰوةِ ٱلدُّنْيٰا وَ مَا ٱلْحَيٰوةُ [ص 262] ٱلدُّنْيٰا فِي ٱلْاٰخِرَةِ اِلّٰا مَتٰاعٌ

(٢٧) وَ يَقُولُ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا لَوْلٰاۤاُنْزِلَ عَلَيْهِ اٰيَةٌ مِنْ رَبِّهٖ ۗ قُلْ اِنَّ ٱللّٰهَ يُضِلُّ مَنْ يَشٰاۤءُ وَ يَهْدٖيۤ اِلَيْهِ مَنْ اَنٰابَ

(٢٨) ٱَلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَ تَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ ٱللّٰهِ ۗ اَلٰا بِذِكْرِ ٱللّٰهِ تَطْمَئِنُّ ٱلْقُلُوبُ

(٢٩) ٱَلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَ عَمِلُوا ٱلصّٰالِحٰاتِ طُوبٰي لَهُمْ وَ حُسْنُ مَاٰبٍ

(٣٠) كَذٰلِكَ اَرْسَلْنٰاكَ فٖيۤ اُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهٰاۤ اُمَمٌ لِتَتْلُوَا عَلَيْهِمُ ٱلَّذٖيۤ اَوْحَيْنٰاۤ اِلَيْكَ وَ هُمْ يَكْفُرُونَ بِٱلرَّحْمٰنِ ۚ قُلْ هُوَ رَبّٖي لٰاۤ اِلٰهَ اِلّٰا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ اِلَيْهِ مَتٰابِ

(٣١) وَ لَوْ اَنَّ قُرْاٰناً سُيِّرَتْ بِهِ ٱلْجِبٰالُ اَوْ قُطِّعَتْ بِهِ ٱلْاَرْضُ اَوْ كُلِّمَ بِهِ ٱلْمَوْتٰي ۗ بَلْ لِلّٰهِ ٱلْاَمْرُ جَمٖيعاً ۗ اَفَلَمْ‌يَايْـَٔسِ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوۤا اَنْ لَوْ يَشٰاۤءُ ٱللّٰهُ لَهَدَي ٱلنّٰاسَ جَمٖيعاً ۗ وَ لٰايَزٰالُ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا تُصٖيبُهُمْ بِمٰا صَنَعُوا قٰارِعَةٌ اَوْ تَحُلُّ قَرٖيباً مِنْ دٰارِهِمْ حَتّٰي يَأْتِيَ وَعْدُ ٱللّٰهِ ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ لٰايُخْلِفُ ٱلْمٖيعٰادَ

(٣٢) وَ لَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَاَمْلَيْتُ لِلَّذٖينَ كَفَرُوا ثُمَّ اَخَذْتُهُمْ ۖ فَكَيْفَ كٰانَ عِقٰابِ

[ص 263] %(٣٣) اَفَمَنْ هُوَ قٰاۤئِمٌ عَلٰي كُلِّ نَفْسٍ بِمٰا كَسَبَتْ ۗ وَ جَعَلُوا لِلّٰهِ شُرَكٰاۤءَ قُلْ سَمُّوهُمْ ۚ اَمْ تُنَبِّؤُنَهُ بِمٰا لٰايَعْلَمُ فِي ٱلْاَرْضِ اَمْ بِظٰاهِرٍ مِنَ ٱلْقَوْلِ ۗ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذٖينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ وَ صُدُّوا عَنِ ٱلسَّبٖيلِ ۗ وَ مَنْ يُضْلِلِ ٱللّٰهُ فَمٰا لَهُ مِنْ هٰادٍ

(٣٤) لَهُمْ عَذٰابٌ فِي ٱلْحَيٰوةِ ٱلدُّنْيٰا ۖ وَ لَعَذٰابُ ٱلْاٰخِرَةِ اَشَقُّ ۖ وَ مٰا لَهُمْ مِنَ ٱللّٰهِ مِنْ واقٍ

(٣٥) مَثَلُ ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتٖي وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ ۖ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهَا ٱلْاَنْهٰارُ ۖ اُكُلُهٰا دٰاۤئِمٌ وَ ظِلُّهٰا ۚ تِلْكَ عُقْبَي ٱلَّذٖينَ ٱتَّقَوْا ۖ وَ عُقْبَي ٱلْكٰافِرٖينَ ٱلنّٰارُ

(٣٦) وَ ٱلَّذٖينَ اٰتَيْنٰاهُمُ ٱلْكِتٰابَ يَفْرَحُونَ بِمٰاۤ اُنْزِلَ اِلَيْكَ ۖ وَ مِنَ ٱلْاَحْزٰابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ ۚ قُلْ اِنَّمٰاۤ اُمِرْتُ اَنْ اَعْبُدَ ٱللّٰهَ وَ لٰاۤاُشْرِكَ بِهٖۤ ۚ اِلَيْهِ اَدْعُوا وَ اِلَيْهِ مَـٔاٰبِ

(٣٧) وَ كَذٰلِكَ اَنْزَلْنٰاهُ حُكْماً عَرَبِيّاً ۚ وَ لَئِنِ ٱتَّبَعْتَ اَهْوٰاۤءَهُمْ بَعْدَ مٰا جٰاۤءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ مٰا لَكَ مِنَ ٱللّٰهِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لٰا وٰاقٍ

(٣٨) وَ لَقَدْ اَرْسَلْنٰا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَ جَعَلْنٰا لَهُمْ اَزْوٰاجاً وَ ذُرِّيَّةً ۚ وَ مٰاكٰانَ لِرَسُولٍ اَنْ يَأْتِيَ بِاٰيَةٍ اِلّٰا بِاِذْنِ ٱللّٰهِ ۗ لِكُلِّ اَجَلٍ كِتٰابٌ

(٣٩) يَمْحُوا ٱللّٰهُ مٰا يَشٰاۤءُ وَ يُثْبِتُ ۖ وَ عِنْدَهُۤ اُمُّ ٱلْكِتٰابِ

[ص 264] (٤٠) وَ اِنْ مٰا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذٖي نَعِدُهُمْ اَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَاِنَّمٰا عَلَيْكَ ٱلْبَلٰاغُ وَ عَلَيْنَا ٱلْحِسٰابُ

(٤١) اَوَلَمْ‌يَرَوْا اَنّٰا نَأْتِي ٱلْاَرْضَ نَنْقُصُهٰا مِنْ اَطْرٰافِهٰا ۚ وَ ٱللّٰهُ يَحْكُمُ لٰا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهٖ ۚ وَ هُوَ سَرٖيعُ ٱلْحِسٰابِ

(٤٢) وَ قَدْ مَكَرَ ٱلَّذٖينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلّٰهِ ٱلْمَكْرُ جَمٖيعاً ۖ يَعْلَمُ مٰا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ ۗ وَ سَيَعْلَمُ ٱلْكُفّٰارُ لِمَنْ عُقْبَي ٱلدّٰارِ

(٤٣) وَ يَقُولُ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلاً ۚ قُلْ كَفٰي بِٱللّٰهِ شَهٖيداً بَيْنٖي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ ٱلْكِتٰابِ


١٤ سُورَةُ اِبْرٰهٖيمَ مَكِّيَّةٌ وَ اٰيٰاتُهٰا ( ٥٢ )

بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ

(١) الۤرٰ ۚ كِتٰابٌ اَنْزَلْنٰاهُ اِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنّٰاسَ مِنَ ٱلظُّلُمٰاتِ اِلَي ٱلنُّورِ بِاِذْنِ رَبِّهِمْ اِلٰي صِرٰاطِ ٱلْعَزٖيزِ ٱلْحَمٖيدِ

(٢) ٱَللّٰهِ ٱلَّذٖي لَهُ مٰا فِي ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ مٰا فِي ٱلْاَرْضِ ۗ وَ وَيْلٌ لِلْكٰافِرٖينَ مِنْ عَذٰابٍ شَدٖيدٍ

[ص 265] (٣) ٱَلَّذٖينَ يَسْتَحِبُّونَ ٱلْحَيٰوةَ ٱلدُّنْيٰا عَلَي ٱلْاٰخِرَةِ وَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبٖيلِ ٱللّٰهِ وَ يَبْغُونَهٰا عِوَجاً ۚ اُولٰۤئِكَ فٖي ضَلٰالٍ بَعٖيدٍ

(٤) وَ مٰاۤاَرْسَلْنٰا مِنْ رَسُولٍ اِلّٰا بِلِسٰانِ قَوْمِهٖ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ ۖ فَيُضِلُّ ٱللّٰهُ مَنْ يَشٰاۤءُ وَ يَهْدٖي مَنْ يَشٰاۤءُ ۚ وَ هُوَ ٱلْعَزٖيزُ ٱلْحَكٖيمُ

(٥) وَ لَقَدْ اَرْسَلْنٰا مُوسٰي بِاٰيٰاتِنٰاۤ اَنْ اَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ ٱلظُّلُمٰاتِ اِلَي ٱلنُّورِ وَ ذَكِّرْهُمْ بِاَيّٰمِ ٱللّٰهِ ۚ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيٰاتٍ لِكُلِّ صَبّٰارٍ شَكُورٍ

(٦) وَ اِذْ قٰالَ مُوسٰي لِقَوْمِهِ ٱذْكُرُوا نِعْمَةَ ٱللّٰهِ عَلَيْكُمْ اِذْ اَنْجٰيكُمْ مِنْ اٰلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوۤءَ ٱلْعَذٰابِ وَ يُذَبِّحُونَ اَبْنٰاۤءَكُمْ وَ يَسْتَحْيُونَ نِسٰاۤءَكُمْ ۚ وَ فٖي ذٰلِكُمْ بَلٰاۤءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظٖيمٌ

(٧) وَ اِذْ تَاَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَاَزٖيدَنَّكُمْ ۖ وَ لَئِنْ كَفَرْتُمْ اِنَّ عَذٰابٖي لَشَدٖيدٌ

(٨) وَ قٰالَ مُوسٰيۤ اِنْ تَكْفُرُوۤا اَنْتُمْ وَ مَنْ فِي ٱلْاَرْضِ جَمٖيعاً فَاِنَّ ٱللّٰهَ لَغَنِيٌّ حَمٖيدٌ

(٩) اَلَمْ‌يَأْتِكُمْ نَبَؤُا ٱلَّذٖينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَ عٰادٍ وَ ثَمُودَ وَ ٱلَّذٖينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لٰايَعْلَمُهُمْ اِلَّا ٱللّٰهُ ۚ جٰاۤءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِٱلْبَيِّنٰاتِ فَرَدُّوۤا اَيْدِيَهُمْ فٖيۤ اَفْوٰاهِهِمْ وَ قٰالُوۤا [ص 266] اِنّٰا كَفَرْنٰا بِمٰاۤ اُرْسِلْتُمْ بِهٖ وَ اِنّٰا لَفٖي شَكٍّ مِمّٰا تَدْعُونَنٰاۤ اِلَيْهِ مُرٖيبٍ

(١٠) قٰالَتْ رُسُلُهُمْ اَفِي ٱللّٰهِ شَكٌّ فٰاطِرِ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ ۖ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَ يُؤَخِّرَكُمْ اِلٰيۤ اَجَلٍ مُسَمّيً ۚ قٰالُوۤا اِنْ اَنْتُمْ اِلّٰا بَشَرٌ مِثْلُنٰا تُرٖيدُونَ اَنْ تَصُدُّونٰا عَمّٰا كٰانَ يَعْبُدُ اٰبٰاۤؤُنٰا فَأْتُونٰا بِسُلْطٰانٍ مُبٖينٍ

۞(١١) قٰالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ اِنْ نَحْنُ اِلّٰا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَ لٰكِنَّ ٱللّٰهَ يَمُنُّ عَلٰي مَنْ يَشٰاۤءُ مِنْ عِبٰادِهٖ ۖ وَ مٰاكٰانَ لَنٰاۤ اَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطٰانٍ اِلّٰا بِاِذْنِ ٱللّٰهِ ۚ وَ عَلَي ٱللّٰهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ

(١٢) وَ مٰا لَنٰاۤ اَلّٰا نَتَوَكَّلَ عَلَي ٱللّٰهِ وَ قَدْ هَدٰينٰا سُبُلَنٰا ۚ وَ لَنَصْبِرَنَّ عَلٰي مٰاۤ اٰذَيْتُمُونٰا ۚ وَ عَلَي ٱللّٰهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ

(١٣) وَ قٰالَ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ اَرْضِنٰاۤ اَوْ لَتَعُودُنَّ فٖي مِلَّتِنٰا ۖ فَاَوْحٰيۤ اِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ ٱلظّٰالِمٖينَ

(١٤) وَ لَنُسْكِنَنَّكُمُ ٱلْاَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ۚ ذٰلِكَ لِمَنْ خٰافَ مَقٰامٖي وَ خٰافَ وَعٖيدِ

(١٥) وَ ٱسْتَفْتَحُوا وَ خٰابَ كُلُّ جَبّٰارٍ عَنٖيدٍ

(١٦) مِنْ وَرٰاۤئِهٖ جَهَنَّمُ وَ يُسْقٰي مِنْ مٰاۤءٍ صَدٖيدٍ

[ص 267] (١٧) يَتَجَرَّعُهُ وَ لٰايَكٰادُ يُسٖيغُهُ وَ يَأْتٖيهِ ٱلْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكٰانٍ وَ مٰا هُوَ بِمَيِّتٍ ۖ وَ مِنْ وَرٰاۤئِهٖ عَذٰابٌ غَلٖيظٌ

(١٨) مَثَلُ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ ۖ اَعْمٰالُهُمْ كَرَمٰادٍ ٱشْتَدَّتْ بِهِ ٱلرّٖيحُ فٖي يَوْمٍ عٰاصِفٍ ۖ لٰايَقْدِرُونَ مِمّٰا كَسَبُوا عَلٰي شَيْءٍ ۚ ذٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلٰالُ ٱلْبَعٖيدُ

(١٩) اَلَمْ‌تَرَ اَنَّ ٱللّٰهَ خَلَقَ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضَ بِٱلْحَقِّ ۚ اِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَ يَأْتِ بِخَلْقٍ جَدٖيدٍ

(٢٠) وَ مٰا ذٰلِكَ عَلَي ٱللّٰهِ بِعَزٖيزٍ

(٢١) وَ بَرَزُوا لِلّٰهِ جَمٖيعاً فَقٰالَ ٱلضُّعَفٰۤؤُا لِلَّذٖينَ ٱسْتَكْبَرُوۤا اِنّٰا كُنّٰا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ اَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنّٰا مِنْ عَذٰابِ ٱللّٰهِ مِنْ شَيْءٍ ۚ قٰالُوا لَوْ هَدٰينَا ٱللّٰهُ لَهَدَيْنٰاكُمْ ۖ سَوٰاۤءٌ عَلَيْنٰاۤ اَجَزِعْنٰاۤ اَمْ صَبَرْنٰا مٰا لَنٰا مِنْ مَحٖيصٍ

(٢٢) وَ قٰالَ ٱلشَّيْطٰانُ لَمّٰا قُضِيَ ٱلْاَمْرُ اِنَّ ٱللّٰهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ ٱلْحَقِّ وَ وَعَدْتُكُمْ فَاَخْلَفْتُكُمْ ۚ وَ مٰاكٰانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطٰانٍ اِلّٰاۤ اَنْ دَعَوْتُكُمْ فَٱسْتَجَبْتُمْ لٖي ۖ فَلٰاتَلُومُونٖي وَ لُومُوۤا اَنْفُسَكُمْ ۖ مٰاۤ اَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَ مٰاۤ اَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ ۖ اِنّٖي كَفَرْتُ بِمٰاۤ اَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ ۗ [ص 268] اِنَّ ٱلظّٰالِمٖينَ لَهُمْ عَذٰابٌ اَلٖيمٌ

(٢٣) وَ اُدْخِلَ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَ عَمِلُوا ٱلصّٰالِحٰاتِ جَنّٰاتٍ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهَا ٱلْاَنْهٰارُ خٰالِدٖينَ فٖيهٰا بِاِذْنِ رَبِّهِمْ ۖ تَحِيَّتُهُمْ فٖيهٰا سَلٰامٌ

(٢٤) اَلَمْ‌تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ ٱللّٰهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ اَصْلُهٰا ثٰابِتٌ وَ فَرْعُهٰا فِي ٱلسَّمٰاۤءِ

(٢٥) تُؤْتٖيۤ اُكُلَهٰا كُلَّ حٖينٍ بِاِذْنِ رَبِّهٰا ۗ وَ يَضْرِبُ ٱللّٰهُ ٱلْاَمْثٰالَ لِلنّٰاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ

(٢٦) وَ مَثَلُ كَلِمَةٍ خَبٖيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبٖيثَةٍ ٱجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ ٱلْاَرْضِ مٰا لَهٰا مِنْ قَرٰارٍ

(٢٧) يُثَبِّتُ ٱللّٰهُ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا بِٱلْقَوْلِ ٱلثّٰابِتِ فِي ٱلْحَيٰوةِ ٱلدُّنْيٰا وَ فِي ٱلْاٰخِرَةِ ۖ وَ يُضِلُّ ٱللّٰهُ ٱلظّٰالِمٖينَ ۚ وَ يَفْعَلُ ٱللّٰهُ مٰا يَشٰاۤءُ

(٢٨) اَلَمْ‌تَرَ اِلَي ٱلَّذٖينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ ٱللّٰهِ كُفْراً وَ اَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دٰارَ ٱلْبَوٰارِ

(٢٩) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهٰا ۖ وَ بِئْسَ ٱلْقَرٰارُ

(٣٠) وَ جَعَلُوا لِلّٰهِ اَنْدٰاداً لِيُضِلُّوا عَنْ سَبٖيلِهٖ ۗ قُلْ تَمَتَّعُوا فَاِنَّ مَصٖيرَكُمْ اِلَي ٱلنّٰارِ

(٣١) قُلْ لِعِبٰادِيَ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا يُقٖيمُوا ٱلصَّلٰوةَ وَ يُنْفِقُوا مِمّٰا رَزَقْنٰاهُمْ سِرّاً وَ [ص 269] عَلٰانِيَةً مِنْ قَبْلِ اَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لٰا بَيْعٌ فٖيهِ وَ لٰا خِلٰالٌ

(٣٢) ٱَللّٰهُ ٱلَّذٖي خَلَقَ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضَ وَ اَنْزَلَ مِنَ ٱلسَّمٰاۤءِ مٰاۤءً فَاَخْرَجَ بِهٖ مِنَ ٱلثَّمَرٰاتِ رِزْقاً لَكُمْ ۖ وَ سَخَّرَ لَكُمُ ٱلْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِاَمْرِهٖ ۖ وَ سَخَّرَ لَكُمُ ٱلْاَنْهٰارَ

(٣٣) وَ سَخَّرَ لَكُمُ ٱلشَّمْسَ وَ ٱلْقَمَرَ دٰاۤئِبَيْنِ ۖ وَ سَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ وَ ٱلنَّهٰارَ

(٣٤) وَ اٰتٰيكُمْ مِنْ كُلِّ مٰا سَاَلْتُمُوهُ ۚ وَ اِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ ٱللّٰهِ لٰاتُحْصُوهٰاۤ ۗ اِنَّ ٱلْاِنْسٰانَ لَظَلُومٌ كَفّٰارٌ

(٣٥) وَ اِذْ قٰالَ اِبْرٰهٖيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هٰذَا ٱلْبَلَدَ اٰمِناً وَ ٱجْنُبْنٖي وَ بَنِيَّ اَنْ نَعْبُدَ ٱلْاَصْنٰامَ

(٣٦) رَبِّ اِنَّهُنَّ اَضْلَلْنَ كَثٖيراً مِنَ ٱلنّٰاسِ ۖ فَمَنْ تَبِعَنٖي فَاِنَّهُ مِنّٖي ۖ وَ مَنْ عَصٰانٖي فَاِنَّكَ غَفُورٌ رَحٖيمٌ

(٣٧) رَبَّنٰاۤ اِنّٖيۤ اَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتٖي بِوٰادٍ غَيْرِ ذٖي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ ٱلْمُحَرَّمِ رَبَّنٰا لِيُقٖيمُوا ٱلصَّلٰوةَ فَٱجْعَلْ اَفْـِٔدَةً مِنَ ٱلنّٰاسِ تَهْوٖيۤ اِلَيْهِمْ وَ ٱرْزُقْهُمْ مِنَ ٱلثَّمَرٰاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ

(٣٨) رَبَّنٰاۤ اِنَّكَ تَعْلَمُ مٰا نُخْفٖي وَ مٰا نُعْلِنُ ۗ وَ مٰايَخْفٰي عَلَي ٱللّٰهِ مِنْ شَيْءٍ فِي ٱلْاَرْضِ [ص 270] وَ لٰا فِي ٱلسَّمٰاۤءِ

%(٣٩) ٱَلْحَمْدُ لِلّٰهِ ٱلَّذٖي وَهَبَ لٖي عَلَي ٱلْكِبَرِ اِسْمٰعٖيلَ وَ اِسْحٰقَ ۚ اِنَّ رَبّٖي لَسَمٖيعُ ٱلدُّعٰاۤءِ

(٤٠) رَبِّ ٱجْعَلْنٖي مُقٖيمَ ٱلصَّلٰوةِ وَ مِنْ ذُرِّيَّتٖي ۚ رَبَّنٰا وَ تَقَبَّلْ دُعٰاۤءِ

(٤١) رَبَّنَا ٱغْفِرْ لٖي وَ لِوٰالِدَيَّ وَ لِلْمُؤْمِنٖينَ يَوْمَ يَقُومُ ٱلْحِسٰابُ

(٤٢) وَ لٰاتَحْسَبَنَّ ٱللّٰهَ غٰافِلاً عَمّٰا يَعْمَلُ ٱلظّٰالِمُونَ ۚ اِنَّمٰا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فٖيهِ ٱلْاَبْصٰارُ

(٤٣) مُهْطِعٖينَ مُقْنِعٖي رُؤُسِهِمْ لٰايَرْتَدُّ اِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَ اَفْـِٔدَتُهُمْ هَوٰاۤءٌ

(٤٤) وَ اَنْذِرِ ٱلنّٰاسَ يَوْمَ يَأْتٖيهِمُ ٱلْعَذٰابُ فَيَقُولُ ٱلَّذٖينَ ظَلَمُوا رَبَّنٰاۤ اَخِّرْنٰاۤ اِلٰيۤ اَجَلٍ قَرٖيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَ نَتَّبِعِ ٱلرُّسُلَ ۗ اَوَلَمْ‌تَكُونُوۤا اَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مٰا لَكُمْ مِنْ زَوٰالٍ

(٤٥) وَ سَكَنْتُمْ فٖي مَسٰاكِنِ ٱلَّذٖينَ ظَلَمُوۤا اَنْفُسَهُمْ وَ تَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنٰا بِهِمْ وَ ضَرَبْنٰا لَكُمُ ٱلْاَمْثٰالَ

(٤٦) وَ قَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَ عِنْدَ ٱللّٰهِ مَكْرُهُمْ وَ اِنْ كٰانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ ٱلْجِبٰالُ

(٤٧) فَلٰاتَحْسَبَنَّ ٱللّٰهَ مُخْلِفَ وَعْدِهٖ رُسُلَهُۤ ۗ اِنَّ ٱللّٰهَ عَزٖيزٌ ذُو ٱنْتِقٰامٍ

[ص 271] (٤٨) يَوْمَ تُبَدَّلُ ٱلْاَرْضُ غَيْرَ ٱلْاَرْضِ وَ ٱلسَّمٰوٰاتُ ۖ وَ بَرَزُوا لِلّٰهِ ٱلْوٰاحِدِ ٱلْقَهّٰارِ

(٤٩) وَ تَرَي ٱلْمُجْرِمٖينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنٖينَ فِي ٱلْاَصْفٰادِ

(٥٠) سَرٰابٖيلُهُمْ مِنْ قَطِرٰانٍ وَ تَغْشٰي وُجُوهَهُمُ ٱلنّٰارُ

(٥١) لِيَجْزِيَ ٱللّٰهُ كُلَّ نَفْسٍ مٰا كَسَبَتْ ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ سَرٖيعُ ٱلْحِسٰابِ

(٥٢) هٰذٰا بَلٰاغٌ لِلنّٰاسِ وَ لِيُنْذَرُوا بِهٖ وَ لِيَعْلَمُوۤا اَنَّمٰا هُوَ اِلٰهٌ وٰاحِدٌ وَ لِيَذَّكَّرَ اُولُوا ٱلْاَلْبٰابِ


۞ ١٥ سُورَةُ ٱلْحِجْرِ مَكِّيَّةٌ وَ اٰيٰاتُهٰا ( ٩٩ )

بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ

(١) الۤرٰ ۚ تِلْكَ اٰيٰاتُ ٱلْكِتٰابِ وَ قُرْاٰنٍ مُبٖينٍ

(٢) رُبَمٰا يَوَدُّ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا لَوْ كٰانُوا مُسْلِمٖينَ

(٣) ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَ يَتَمَتَّعُوا وَ يُلْهِهِمُ ٱلْاَمَلُ ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ

(٤) وَ مٰاۤاَهْلَكْنٰا مِنْ قَرْيَةٍ اِلّٰا وَ لَهٰا كِتٰابٌ مَعْلُومٌ

(٥) مٰاتَسْبِقُ مِنْ اُمَّةٍ اَجَلَهٰا وَ مٰايَسْتَأْخِرُونَ

[ص 272] (٦) وَ قٰالُوا يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖي نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ اِنَّكَ لَمَجْنُونٌ

(٧) لَوْمٰاتَأْتٖينٰا بِٱلْمَلٰۤئِكَةِ اِنْ كُنْتَ مِنَ ٱلصّٰادِقٖينَ

(٨) مٰانُنَزِّلُ ٱلْمَلٰۤئِكَةَ اِلّٰا بِٱلْحَقِّ وَ مٰاكٰانُوۤا اِذاً مُنْظَرٖينَ

(٩) اِنّٰا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَ اِنّٰا لَهُ لَحٰافِظُونَ

(١٠) وَ لَقَدْ اَرْسَلْنٰا مِنْ قَبْلِكَ فٖي شِيَعِ ٱلْاَوَّلٖينَ

(١١) وَ مٰايَأْتٖيهِمْ مِنْ رَسُولٍ اِلّٰا كٰانُوا بِهٖ يَسْتَهْزِؤُنَ

(١٢) كَذٰلِكَ نَسْلُكُهُ فٖي قُلُوبِ ٱلْمُجْرِمٖينَ

(١٣) لٰايُؤْمِنُونَ بِهٖ ۖ وَ قَدْ خَلَتْ سُنَّةُ ٱلْاَوَّلٖينَ

(١٤) وَ لَوْ فَتَحْنٰا عَلَيْهِمْ بٰاباً مِنَ ٱلسَّمٰاۤءِ فَظَلُّوا فٖيهِ يَعْرُجُونَ

(١٥) لَقٰالُوۤا اِنَّمٰا سُكِّرَتْ اَبْصٰارُنٰا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ

(١٦) وَ لَقَدْ جَعَلْنٰا فِي ٱلسَّمٰاۤءِ بُرُوجاً وَ زَيَّنّٰاهٰا لِلنّٰاظِرٖينَ

(١٧) وَ حَفِظْنٰاهٰا مِنْ كُلِّ شَيْطٰانٍ رَجٖيمٍ

(١٨) اِلّٰا مَنِ ٱسْتَرَقَ ٱلسَّمْعَ فَاَتْبَعَهُ شِهٰابٌ مُبٖينٌ

[ص 273] (١٩) وَ ٱلْاَرْضَ مَدَدْنٰاهٰا وَ اَلْقَيْنٰا فٖيهٰا رَوٰاسِيَ وَ اَنْبَتْنٰا فٖيهٰا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ

(٢٠) وَ جَعَلْنٰا لَكُمْ فٖيهٰا مَعٰايِشَ وَ مَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرٰازِقٖينَ

(٢١) وَ اِنْ مِنْ شَيْءٍ اِلّٰا عِنْدَنٰا خَزٰاۤئِنُهُ وَ مٰانُنَزِّلُهُۤ اِلّٰا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ

(٢٢) وَ اَرْسَلْنَا ٱلرِّيٰاحَ لَوٰاقِحَ فَاَنْزَلْنٰا مِنَ ٱلسَّمٰاۤءِ مٰاۤءً فَاَسْقَيْنٰاكُمُوهُ وَ مٰاۤ اَنْتُمْ لَهُ بِخٰازِنٖينَ

(٢٣) وَ اِنّٰا لَنَحْنُ نُحْيٖي وَ نُمٖيتُ وَ نَحْنُ ٱلْوٰارِثُونَ

(٢٤) وَ لَقَدْ عَلِمْنَا ٱلْمُسْتَقْدِمٖينَ مِنْكُمْ وَ لَقَدْ عَلِمْنَا ٱلْمُسْتَأْخِرٖينَ

(٢٥) وَ اِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ ۚ اِنَّهُ حَكٖيمٌ عَلٖيمٌ

(٢٦) وَ لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْاِنْسٰانَ مِنْ صَلْصٰالٍ مِنْ حَمَاٍ مَسْنُونٍ

(٢٧) وَ ٱلْجٰاۤنَّ خَلَقْنٰاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نٰارِ ٱلسَّمُومِ

(٢٨) وَ اِذْ قٰالَ رَبُّكَ لِلْمَلٰۤئِكَةِ اِنّٖي خٰالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصٰالٍ مِنْ حَمَاٍ مَسْنُونٍ

(٢٩) فَاِذٰا سَوَّيْتُهُ وَ نَفَخْتُ فٖيهِ مِنْ رُوحٖي فَقَعُوا لَهُ سٰاجِدٖينَ

(٣٠) فَسَجَدَ ٱلْمَلٰۤئِكَةُ كُلُّهُمْ اَجْمَعُونَ

[ص 274] (٣١) اِلّٰاۤ اِبْلٖيسَ اَبٰيۤ اَنْ يَكُونَ مَعَ ٱلسّٰاجِدٖينَ

(٣٢) قٰالَ يٰاۤ اِبْلٖيسُ مٰا لَكَ اَلّٰاتَكُونَ مَعَ ٱلسّٰاجِدٖينَ

(٣٣) قٰالَ لَمْ‌اَكُنْ لِاَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصٰالٍ مِنْ حَمَاٍ مَسْنُونٍ

(٣٤) قٰالَ فَٱخْرُجْ مِنْهٰا فَاِنَّكَ رَجٖيمٌ

(٣٥) وَ اِنَّ عَلَيْكَ ٱللَّعْنَةَ اِلٰي يَوْمِ ٱلدّٖينِ

%(٣٦) قٰالَ رَبِّ فَاَنْظِرْنٖيۤ اِلٰي يَوْمِ يُبْعَثُونَ

(٣٧) قٰالَ فَاِنَّكَ مِنَ ٱلْمُنْظَرٖينَ

(٣٨) اِلٰي يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ

(٣٩) قٰالَ رَبِّ بِمٰاۤ اَغْوَيْتَنٖي لَاُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي ٱلْاَرْضِ وَ لَاُغْوِيَنَّهُمْ اَجْمَعٖينَ

(٤٠) اِلّٰا عِبٰادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصٖينَ

(٤١) قٰالَ هٰذٰا صِرٰاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقٖيمٌ

(٤٢) اِنَّ عِبٰادٖي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطٰانٌ اِلّٰا مَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْغٰاوٖينَ

(٤٣) وَ اِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ اَجْمَعٖينَ

[ص 275] (٤٤) لَهٰا سَبْعَةُ اَبْوٰابٍ لِكُلِّ بٰابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ

(٤٥) اِنَّ ٱلْمُتَّقٖينَ فٖي جَنّٰاتٍ وَ عُيُونٍ

(٤٦) ٱُدْخُلُوهٰا بِسَلٰامٍ اٰمِنٖينَ

(٤٧) وَ نَزَعْنٰا مٰا فٖي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ اِخْوٰاناً عَلٰي سُرُرٍ مُتَقٰابِلٖينَ

(٤٨) لٰايَمَسُّهُمْ فٖيهٰا نَصَبٌ وَ مٰا هُمْ مِنْهٰا بِمُخْرَجٖينَ

(٤٩) نَبِّئْ عِبٰادٖيۤ اَنّٖيۤ اَنَا ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحٖيمُ

(٥٠) وَ اَنَّ عَذٰابٖي هُوَ ٱلْعَذٰابُ ٱلْاَلٖيمُ

(٥١) وَ نَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ اِبْرٰهٖيمَ

(٥٢) اِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقٰالُوا سَلٰاماً قٰالَ اِنّٰا مِنْكُمْ وَجِلُونَ

(٥٣) قٰالُوا لٰاتَوْجَلْ اِنّٰا نُبَشِّرُكَ بِغُلٰامٍ عَلٖيمٍ

(٥٤) قٰالَ اَبَشَّرْتُمُونٖي عَلٰيۤ اَنْ مَسَّنِيَ ٱلْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ

(٥٥) قٰالُوا بَشَّرْنٰاكَ بِٱلْحَقِّ فَلٰاتَكُنْ مِنَ ٱلْقٰانِطٖينَ

(٥٦) قٰالَ وَ مَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهٖۤ اِلَّا ٱلضّٰاۤلُّونَ

[ص 276] (٥٧) قٰالَ فَمٰا خَطْبُكُمْ اَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ

(٥٨) قٰالُوۤا اِنّٰاۤ اُرْسِلْنٰاۤ اِلٰي قَوْمٍ مُجْرِمٖينَ

(٥٩) اِلّٰاۤ اٰلَ لُوطٍ اِنّٰا لَمُنَجُّوهُمْ اَجْمَعٖينَ

(٦٠) اِلَّا ٱمْرَاَتَهُ قَدَّرْنٰاۤ ۙ اِنَّهٰا لَمِنَ ٱلْغٰابِرٖينَ

(٦١) فَلَمّٰا جٰاۤءَ اٰلَ لُوطٍ ٱلْمُرْسَلُونَ

(٦٢) قٰالَ اِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ

(٦٣) قٰالُوا بَلْ جِئْنٰاكَ بِمٰا كٰانُوا فٖيهِ يَمْتَرُونَ

(٦٤) وَ اَتَيْنٰاكَ بِٱلْحَقِّ وَ اِنّٰا لَصٰادِقُونَ

(٦٥) فَاَسْرِ بِاَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ ٱلَّيْلِ وَ ٱتَّبِعْ اَدْبٰارَهُمْ وَ لٰايَلْتَفِتْ مِنْكُمْ اَحَدٌ وَ ٱمْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ

(٦٦) وَ قَضَيْنٰاۤ اِلَيْهِ ذٰلِكَ ٱلْاَمْرَ اَنَّ دٰابِرَ هٰۤؤُلٰاۤءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحٖينَ

(٦٧) وَ جٰاۤءَ اَهْلُ ٱلْمَدٖينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ

(٦٨) قٰالَ اِنَّ هٰۤؤُلٰاۤءِ ضَيْفٖي فَلٰاتَفْضَحُونِ

[ص 277] (٦٩) وَ ٱتَّقُوا ٱللّٰهَ وَ لٰاتُخْزُونِ

(٧٠) قٰالُوۤا اَوَلَمْ‌نَنْهَكَ عَنِ ٱلْعٰالَمٖينَ

(٧١) قٰالَ هٰۤؤُلٰاۤءِ بَنٰاتٖيۤ اِنْ كُنْتُمْ فٰاعِلٖينَ

(٧٢) لَعَمْرُكَ اِنَّهُمْ لَفٖي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ

(٧٣) فَاَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُشْرِقٖينَ

(٧٤) فَجَعَلْنٰا عٰالِيَهٰا سٰافِلَهٰا وَ اَمْطَرْنٰا عَلَيْهِمْ حِجٰارَةً مِنْ سِجّٖيلٍ

(٧٥) اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيٰاتٍ لِلْمُتَوَسِّمٖينَ

(٧٦) وَ اِنَّهٰا لَبِسَبٖيلٍ مُقٖيمٍ

(٧٧) اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيَةً لِلْمُؤْمِنٖينَ

(٧٨) وَ اِنْ كٰانَ اَصْحٰابُ ٱلْاَيْكَةِ لَظٰالِمٖينَ

(٧٩) فَٱنْتَقَمْنٰا مِنْهُمْ وَ اِنَّهُمٰا لَبِاِمٰامٍ مُبٖينٍ

(٨٠) وَ لَقَدْ كَذَّبَ اَصْحٰابُ ٱلْحِجْرِ ٱلْمُرْسَلٖينَ

(٨١) وَ اٰتَيْنٰاهُمْ اٰيٰاتِنٰا فَكٰانُوا عَنْهٰا مُعْرِضٖينَ

[ص 278] (٨٢) وَ كٰانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ ٱلْجِبٰالِ بُيُوتاً اٰمِنٖينَ

(٨٣) فَاَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُصْبِحٖينَ

(٨٤) فَمٰاۤاَغْنٰي عَنْهُمْ مٰا كٰانُوا يَكْسِبُونَ

(٨٥) وَ مٰاخَلَقْنَا ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضَ وَ مٰا بَيْنَهُمٰاۤ اِلّٰا بِٱلْحَقِّ ۗ وَ اِنَّ ٱلسّٰاعَةَ لَاٰتِيَةٌ ۖ فَٱصْفَحِ ٱلصَّفْحَ ٱلْجَمٖيلَ

%(٨٦) اِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلْخَلّٰاقُ ٱلْعَلٖيمُ

(٨٧) وَ لَقَدْ اٰتَيْنٰاكَ سَبْعاً مِنَ ٱلْمَثٰانٖي وَ ٱلْقُرْاٰنَ ٱلْعَظٖيمَ

(٨٨) لٰاتَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ اِلٰي مٰا مَتَّعْنٰا بِهٖۤ اَزْوٰاجاً مِنْهُمْ وَ لٰاتَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَ ٱخْفِضْ جَنٰاحَكَ لِلْمُؤْمِنٖينَ

(٨٩) وَ قُلْ اِنّٖيۤ اَنَا ٱلنَّذٖيرُ ٱلْمُبٖينُ

(٩٠) كَمٰاۤ اَنْزَلْنٰا عَلَي ٱلْمُقْتَسِمٖينَ

(٩١) ٱَلَّذٖينَ جَعَلُوا ٱلْقُرْاٰنَ عِضٖينَ

(٩٢) فَوَرَبِّكَ لَنَسْـَٔلَنَّهُمْ اَجْمَعٖينَ

[ص 279] (٩٣) عَمّٰا كٰانُوا يَعْمَلُونَ

(٩٤) فَٱصْدَعْ بِمٰا تُؤْمَرُ وَ اَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكٖينَ

(٩٥) اِنّٰا كَفَيْنٰاكَ ٱلْمُسْتَهْزِئٖينَ

(٩٦) ٱَلَّذٖينَ يَجْعَلُونَ مَعَ ٱللّٰهِ اِلٰهاً اٰخَرَ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ

(٩٧) وَ لَقَدْ نَعْلَمُ اَنَّكَ يَضٖيقُ صَدْرُكَ بِمٰا يَقُولُونَ

(٩٨) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَ كُنْ مِنَ ٱلسّٰاجِدٖينَ

(٩٩) وَ ٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتّٰي يَأْتِيَكَ ٱلْيَقٖينُ


۞١٦ سُورَةُ ٱلنَّحْلِ مَكِّيَّةٌ وَ اٰيٰاتُهٰا ( ١٢٨ )

بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ

(١) اَتٰيۤ اَمْرُ ٱللّٰهِ فَلٰاتَسْتَعْجِلُوهُ ۚ سُبْحٰانَهُ وَ تَعٰالٰي عَمّٰا يُشْرِكُونَ

(٢) يُنَزِّلُ ٱلْمَلٰۤئِكَةَ بِٱلرُّوحِ مِنْ اَمْرِهٖ عَلٰي مَنْ يَشٰاۤءُ مِنْ عِبٰادِهٖۤ اَنْ اَنْذِرُوۤا اَنَّهُ لٰاۤ اِلٰهَ اِلّٰاۤ اَنَا فَٱتَّقُونِ

(٣) خَلَقَ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضَ بِٱلْحَقِّ ۚ تَعٰالٰي عَمّٰا يُشْرِكُونَ

[ص 280] (٤) خَلَقَ ٱلْاِنْسٰانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَاِذٰا هُوَ خَصٖيمٌ مُبٖينٌ

(٥) وَ ٱلْاَنْعٰامَ خَلَقَهٰا ۗ لَكُمْ فٖيهٰا دِفْءٌ وَ مَنٰافِعُ وَ مِنْهٰا تَأْكُلُونَ

(٦) وَ لَكُمْ فٖيهٰا جَمٰالٌ حٖينَ تُرٖيحُونَ وَ حٖينَ تَسْرَحُونَ

(٧) وَ تَحْمِلُ اَثْقٰالَكُمْ اِلٰي بَلَدٍ لَمْ‌تَكُونُوا بٰالِغٖيهِ اِلّٰا بِشِقِّ ٱلْاَنْفُسِ ۚ اِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحٖيمٌ

(٨) وَ ٱلْخَيْلَ وَ ٱلْبِغٰالَ وَ ٱلْحَمٖيرَ لِتَرْكَبُوهٰا وَ زٖينَةً ۚ وَ يَخْلُقُ مٰا لٰاتَعْلَمُونَ

(٩) وَ عَلَي ٱللّٰهِ قَصْدُ ٱلسَّبٖيلِ وَ مِنْهٰا جٰاۤئِرٌ ۚ وَ لَوْ شٰاۤءَ لَهَدٰيكُمْ اَجْمَعٖينَ

(١٠) هُوَ ٱلَّذٖيۤ اَنْزَلَ مِنَ ٱلسَّمٰاۤءِ مٰاۤءً ۖ لَكُمْ مِنْهُ شَرٰابٌ وَ مِنْهُ شَجَرٌ فٖيهِ تُسٖيمُونَ

(١١) يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ ٱلزَّرْعَ وَ ٱلزَّيْتُونَ وَ ٱلنَّخٖيلَ وَ ٱلْاَعْنٰابَ وَ مِنْ كُلِّ ٱلثَّمَرٰاتِ ۗ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ

(١٢) وَ سَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ وَ ٱلنَّهٰارَ وَ ٱلشَّمْسَ وَ ٱلْقَمَرَ ۖ وَ ٱلنُّجُومُ مُسَخَّرٰاتٌ بِاَمْرِهٖۤ ۗ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيٰاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ

(١٣) وَ مٰا ذَرَاَ لَكُمْ فِي ٱلْاَرْضِ مُخْتَلِفاً اَلْوٰانُهُۤ ۗ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ

[ص 281] (١٤) وَ هُوَ ٱلَّذٖي سَخَّرَ ٱلْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيّاً وَ تَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهٰا وَ تَرَي ٱلْفُلْكَ مَوٰاخِرَ فٖيهِ وَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهٖ وَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

(١٥) وَ اَلْقٰي فِي ٱلْاَرْضِ رَوٰاسِيَ اَنْ تَمٖيدَ بِكُمْ وَ اَنْهٰاراً وَ سُبُلاً لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ

(١٦) وَ عَلٰامٰاتٍ ۚ وَ بِٱلنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ

(١٧) اَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لٰايَخْلُقُ ۗ اَفَلٰاتَذَكَّرُونَ

(١٨) وَ اِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ ٱللّٰهِ لٰاتُحْصُوهٰاۤ ۗ اِنَّ ٱللّٰهَ لَغَفُورٌ رَحٖيمٌ

(١٩) وَ ٱللّٰهُ يَعْلَمُ مٰا تُسِرُّونَ وَ مٰا تُعْلِنُونَ

(٢٠) وَ ٱلَّذٖينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ ٱللّٰهِ لٰايَخْلُقُونَ شَيْـٔاً وَ هُمْ يُخْلَقُونَ

(٢١) اَمْوٰاتٌ غَيْرُ اَحْيٰاۤءٍ ۖ وَ مٰايَشْعُرُونَ اَيّٰانَ يُبْعَثُونَ

(٢٢) اِلٰهُكُمْ اِلٰهٌ وٰاحِدٌ ۚ فَٱلَّذٖينَ لٰايُؤْمِنُونَ بِٱلْاٰخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَ هُمْ مُسْتَكْبِرُونَ

(٢٣) لٰا جَرَمَ اَنَّ ٱللّٰهَ يَعْلَمُ مٰا يُسِرُّونَ وَ مٰا يُعْلِنُونَ ۚ اِنَّهُ لٰايُحِبُّ ٱلْمُسْتَكْبِرٖينَ

(٢٤) وَ اِذٰا قٖيلَ لَهُمْ مٰاذٰاۤ اَنْزَلَ رَبُّكُمْ ۙ قٰالُوۤا اَسٰاطٖيرُ ٱلْاَوَّلٖينَ

(٢٥) لِيَحْمِلُوۤا اَوْزٰارَهُمْ كٰامِلَةً يَوْمَ ٱلْقِيٰمَةِ ۙ وَ مِنْ اَوْزٰارِ ٱلَّذٖينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ [ص 282] اَلٰا سٰاۤءَ مٰا يَزِرُونَ

(٢٦) قَدْ مَكَرَ ٱلَّذٖينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَاَتَي ٱللّٰهُ بُنْيٰانَهُمْ مِنَ ٱلْقَوٰاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ ٱلسَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَ اَتٰيهُمُ ٱلْعَذٰابُ مِنْ حَيْثُ لٰايَشْعُرُونَ

(٢٧) ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيٰمَةِ يُخْزٖيهِمْ وَ يَقُولُ اَيْنَ شُرَكٰاۤءِيَ ٱلَّذٖينَ كُنْتُمْ تُشٰاۤقُّونَ فٖيهِمْ ۚ قٰالَ ٱلَّذٖينَ اُوتُوا ٱلْعِلْمَ اِنَّ ٱلْخِزْيَ ٱلْيَوْمَ وَ ٱلسُّوۤءَ عَلَي ٱلْكٰافِرٖينَ

(٢٨) ٱَلَّذٖينَ تَتَوَفّٰيهُمُ ٱلْمَلٰۤئِكَةُ ظٰالِمٖيۤ اَنْفُسِهِمْ ۖ فَاَلْقَوُا ٱلسَّلَمَ مٰاكُنّٰا نَعْمَلُ مِنْ سُوۤءٍ ۚ بَلٰيۤ اِنَّ ٱللّٰهَ عَلٖيمٌ بِمٰا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ

(٢٩) فَٱدْخُلُوۤا اَبْوٰابَ جَهَنَّمَ خٰالِدٖينَ فٖيهٰا ۖ فَلَبِئْسَ مَثْوَي ٱلْمُتَكَبِّرٖينَ

(٣٠) وَ قٖيلَ لِلَّذٖينَ ٱتَّقَوْا مٰاذٰاۤ اَنْزَلَ رَبُّكُمْ ۚ قٰالُوا خَيْراً ۗ لِلَّذٖينَ اَحْسَنُوا فٖي هٰذِهِ ٱلدُّنْيٰا حَسَنَةٌ ۚ وَ لَدٰارُ ٱلْاٰخِرَةِ خَيْرٌ ۚ وَ لَنِعْمَ دٰارُ ٱلْمُتَّقٖينَ

(٣١) جَنّٰاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهٰا تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهَا ٱلْاَنْهٰارُ ۖ لَهُمْ فٖيهٰا مٰا يَشٰاۤؤُنَ ۚ كَذٰلِكَ يَجْزِي ٱللّٰهُ ٱلْمُتَّقٖينَ

(٣٢) ٱَلَّذٖينَ تَتَوَفّٰيهُمُ ٱلْمَلٰۤئِكَةُ طَيِّبٖينَ ۙ يَقُولُونَ سَلٰامٌ عَلَيْكُمُ ٱدْخُلُوا ٱلْجَنَّةَ بِمٰا كُنْتُمْ [ص 283] تَعْمَلُونَ

(٣٣) هَلْ يَنْظُرُونَ اِلّٰاۤ اَنْ تَأْتِيَهُمُ ٱلْمَلٰۤئِكَةُ اَوْ يَأْتِيَ اَمْرُ رَبِّكَ ۚ كَذٰلِكَ فَعَلَ ٱلَّذٖينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۚ وَ مٰاظَلَمَهُمُ ٱللّٰهُ وَ لٰكِنْ كٰانُوۤا اَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ

(٣٤) فَاَصٰابَهُمْ سَيِّـٔاٰتُ مٰا عَمِلُوا وَ حٰاقَ بِهِمْ مٰا كٰانُوا بِهٖ يَسْتَهْزِؤُنَ

(٣٥) وَ قٰالَ ٱلَّذٖينَ اَشْرَكُوا لَوْ شٰاۤءَ ٱللّٰهُ مٰاعَبَدْنٰا مِنْ دُونِهٖ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَ لٰاۤ اٰبٰاۤؤُنٰا وَ لٰاحَرَّمْنٰا مِنْ دُونِهٖ مِنْ شَيْءٍ ۚ كَذٰلِكَ فَعَلَ ٱلَّذٖينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۚ فَهَلْ عَلَي ٱلرُّسُلِ اِلَّا ٱلْبَلٰاغُ ٱلْمُبٖينُ

%(٣٦) وَ لَقَدْ بَعَثْنٰا فٖي كُلِّ اُمَّةٍ رَسُولاً اَنِ ٱعْبُدُوا ٱللّٰهَ وَ ٱجْتَنِبُوا ٱلطّٰاغُوتَ ۖ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَي ٱللّٰهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ ٱلضَّلٰالَةُ ۚ فَسٖيرُوا فِي ٱلْاَرْضِ فَٱنْظُرُوا كَيْفَ كٰانَ عٰاقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبٖينَ

(٣٧) اِنْ تَحْرِصْ عَلٰي هُدٰيهُمْ فَاِنَّ ٱللّٰهَ لٰايَهْدٖي مَنْ يُضِلُّ ۖ وَ مٰا لَهُمْ مِنْ نٰاصِرٖينَ

(٣٨) وَ اَقْسَمُوا بِٱللّٰهِ جَهْدَ اَيْمٰانِهِمْ ۙ لٰايَبْعَثُ ٱللّٰهُ مَنْ يَمُوتُ ۚ بَلٰي وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً وَ لٰكِنَّ اَكْثَرَ ٱلنّٰاسِ لٰايَعْلَمُونَ

[ص 284] (٣٩) لِيُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذٖي يَخْتَلِفُونَ فٖيهِ وَ لِيَعْلَمَ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوۤا اَنَّهُمْ كٰانُوا كٰاذِبٖينَ

(٤٠) اِنَّمٰا قَوْلُنٰا لِشَيْءٍ اِذٰاۤ اَرَدْنٰاهُ اَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ

(٤١) وَ ٱلَّذٖينَ هٰاجَرُوا فِي ٱللّٰهِ مِنْ بَعْدِ مٰا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي ٱلدُّنْيٰا حَسَنَةً ۖ وَ لَاَجْرُ ٱلْاٰخِرَةِ اَكْبَرُ ۚ لَوْ كٰانُوا يَعْلَمُونَ

(٤٢) ٱَلَّذٖينَ صَبَرُوا وَ عَلٰي رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ

(٤٣) وَ مٰاۤاَرْسَلْنٰا مِنْ قَبْلِكَ اِلّٰا رِجٰالاً نُوحٖيۤ اِلَيْهِمْ ۚ فَسْـَٔلُوۤا اَهْلَ ٱلذِّكْرِ اِنْ كُنْتُمْ لٰاتَعْلَمُونَ

(٤٤) بِالْبَيِّنٰاتِ وَ ٱلزُّبُرِ ۗ وَ اَنْزَلْنٰاۤ اِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنّٰاسِ مٰا نُزِّلَ اِلَيْهِمْ وَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ

(٤٥) اَفَاَمِنَ ٱلَّذٖينَ مَكَرُوا ٱلسَّيِّـٔاٰتِ اَنْ يَخْسِفَ ٱللّٰهُ بِهِمُ ٱلْاَرْضَ اَوْ يَأْتِيَهُمُ ٱلْعَذٰابُ مِنْ حَيْثُ لٰايَشْعُرُونَ

(٤٦) اَوْ يَأْخُذَهُمْ فٖي تَقَلُّبِهِمْ فَمٰا هُمْ بِمُعْجِزٖينَ

(٤٧) اَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلٰي تَخَوُّفٍ فَاِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحٖيمٌ

(٤٨) اَوَلَمْ‌يَرَوْا اِلٰي مٰا خَلَقَ ٱللّٰهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلٰالُهُ عَنِ ٱلْيَمٖينِ وَ ٱلشَّمٰاۤئِلِ [ص 285] سُجَّداً لِلّٰهِ وَ هُمْ دٰاخِرُونَ

۩ (٤٩) وَ لِلّٰهِ يَسْجُدُ مٰا فِي ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ مٰا فِي ٱلْاَرْضِ مِنْ دٰاۤبَّةٍ وَ ٱلْمَلٰۤئِكَةُ وَ هُمْ لٰايَسْتَكْبِرُونَ

(٥٠) يَخٰافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَ يَفْعَلُونَ مٰا يُؤْمَرُونَ

۞(٥١) وَ قٰالَ ٱللّٰهُ لٰاتَتَّخِذُوۤا اِلٰهَيْنِ ٱثْنَيْنِ ۖ اِنَّمٰا هُوَ اِلٰهٌ وٰاحِدٌ ۖ فَاِيّٰايَ فَٱرْهَبُونِ

(٥٢) وَ لَهُ مٰا فِي ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ وَ لَهُ ٱلدّٖينُ وٰاصِباً ۚ اَفَغَيْرَ ٱللّٰهِ تَتَّقُونَ

(٥٣) وَ مٰا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ ٱللّٰهِ ۖ ثُمَّ اِذٰا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَاِلَيْهِ تَجْـَٔرُونَ

(٥٤) ثُمَّ اِذٰا كَشَفَ ٱلضُّرَّ عَنْكُمْ اِذٰا فَرٖيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ

(٥٥) لِيَكْفُرُوا بِمٰاۤ اٰتَيْنٰاهُمْ ۚ فَتَمَتَّعُوا ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ

(٥٦) وَ يَجْعَلُونَ لِمٰا لٰايَعْلَمُونَ نَصٖيباً مِمّٰا رَزَقْنٰاهُمْ ۗ تَٱللّٰهِ لَتُسْـَٔلُنَّ عَمّٰا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ