(٥٢) قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنٰاۤ اِلّٰاۤ اِحْدَي ٱلْحُسْنَيَيْنِ ۖ وَ نَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ اَنْ يُصٖيبَكُمُ ٱللّٰهُ بِعَذٰابٍ مِنْ عِنْدِهٖۤ اَوْ بِاَيْدٖينٰا ۖ فَتَرَبَّصُوۤا اِنّٰا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ
(٥٣) قُلْ اَنْفِقُوا طَوْعاً اَوْ كَرْهاً لَنْيُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ ۖ اِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْماً فٰاسِقٖينَ
(٥٤) وَ مٰا مَنَعَهُمْ اَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقٰاتُهُمْ اِلّٰاۤ اَنَّهُمْ كَفَرُوا بِٱللّٰهِ وَ بِرَسُولِهٖ وَ [ص 200] لٰايَأْتُونَ ٱلصَّلٰوةَ اِلّٰا وَ هُمْ كُسٰالٰي وَ لٰايُنْفِقُونَ اِلّٰا وَ هُمْ كٰارِهُونَ
(٥٥) فَلٰاتُعْجِبْكَ اَمْوٰالُهُمْ وَ لٰاۤ اَوْلٰادُهُمْ ۚ اِنَّمٰا يُرٖيدُ ٱللّٰهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهٰا فِي ٱلْحَيٰوةِ ٱلدُّنْيٰا وَ تَزْهَقَ اَنْفُسُهُمْ وَ هُمْ كٰافِرُونَ
(٥٦) وَ يَحْلِفُونَ بِٱللّٰهِ اِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَ مٰا هُمْ مِنْكُمْ وَ لٰكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ
(٥٧) لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَـٔاً اَوْ مَغٰارٰاتٍ اَوْ مُدَّخَلاً لَوَلَّوْا اِلَيْهِ وَ هُمْ يَجْمَحُونَ
(٥٨) وَ مِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي ٱلصَّدَقٰاتِ فَاِنْ اُعْطُوا مِنْهٰا رَضُوا وَ اِنْ لَمْيُعْطَوْا مِنْهٰاۤ اِذٰا هُمْ يَسْخَطُونَ
%(٥٩) وَ لَوْ اَنَّهُمْ رَضُوا مٰاۤ اٰتٰيهُمُ ٱللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ قٰالُوا حَسْبُنَا ٱللّٰهُ سَيُؤْتٖينَا ٱللّٰهُ مِنْ فَضْلِهٖ وَ رَسُولُهُۤ اِنّٰاۤ اِلَي ٱللّٰهِ رٰاغِبُونَ
(٦٠) اِنَّمَا ٱلصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاۤءِ وَ ٱلْمَسٰاكٖينِ وَ ٱلْعٰامِلٖينَ عَلَيْهٰا وَ ٱلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي ٱلرِّقٰابِ وَ ٱلْغٰارِمٖينَ وَ فٖي سَبٖيلِ ٱللّٰهِ وَ ٱبْنِ ٱلسَّبٖيلِ ۖ فَرٖيضَةً مِنَ ٱللّٰهِ ۗ وَ ٱللّٰهُ عَلٖيمٌ حَكٖيمٌ
۞(٦١) وَ مِنْهُمُ ٱلَّذٖينَ يُؤْذُونَ ٱلنَّبِيَّ وَ يَقُولُونَ هُوَ اُذُنٌ ۚ قُلْ اُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ [ص 201] بِٱللّٰهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنٖينَ وَ رَحْمَةٌ لِلَّذٖينَ اٰمَنُوا مِنْكُمْ ۚ وَ ٱلَّذٖينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ ٱللّٰهِ لَهُمْ عَذٰابٌ اَلٖيمٌ
(٦٢) يَحْلِفُونَ بِٱللّٰهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَ ٱللّٰهُ وَ رَسُولُهُۤ اَحَقُّ اَنْ يُرْضُوهُ اِنْ كٰانُوا مُؤْمِنٖينَ
(٦٣) اَلَمْيَعْلَمُوۤا اَنَّهُ مَنْ يُحٰادِدِ ٱللّٰهَ وَ رَسُولَهُ فَاَنَّ لَهُ نٰارَ جَهَنَّمَ خٰالِداً فٖيهٰا ۚ ذٰلِكَ ٱلْخِزْيُ ٱلْعَظٖيمُ
(٦٤) يَحْذَرُ ٱلْمُنٰافِقُونَ اَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمٰا فٖي قُلُوبِهِمْ ۚ قُلِ ٱسْتَهْزِؤُۤا اِنَّ ٱللّٰهَ مُخْرِجٌ مٰا تَحْذَرُونَ
(٦٥) وَ لَئِنْ سَاَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ اِنَّمٰا كُنّٰا نَخُوضُ وَ نَلْعَبُ ۚ قُلْ اَبِٱللّٰهِ وَ اٰيٰاتِهٖ وَ رَسُولِهٖ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ
(٦٦) لٰاتَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ اٖيمٰانِكُمْ ۚ اِنْ نَعْفُ عَنْ طٰاۤئِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طٰاۤئِفَةً بِاَنَّهُمْ كٰانُوا مُجْرِمٖينَ
(٦٧) ٱَلْمُنٰافِقُونَ وَ ٱلْمُنٰافِقٰاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمُنْكَرِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ [ص 202] ٱلْمَعْرُوفِ وَ يَقْبِضُونَ اَيْدِيَهُمْ ۚ نَسُوا ٱللّٰهَ فَنَسِيَهُمْ ۗ اِنَّ ٱلْمُنٰافِقٖينَ هُمُ ٱلْفٰاسِقُونَ
(٦٨) وَعَدَ ٱللّٰهُ ٱلْمُنٰافِقٖينَ وَ ٱلْمُنٰافِقٰاتِ وَ ٱلْكُفّٰارَ نٰارَ جَهَنَّمَ خٰالِدٖينَ فٖيهٰا ۚ هِيَ حَسْبُهُمْ ۚ وَ لَعَنَهُمُ ٱللّٰهُ ۖ وَ لَهُمْ عَذٰابٌ مُقٖيمٌ
(٦٩) كَٱلَّذٖينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كٰانُوۤا اَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَ اَكْثَرَ اَمْوٰالاً وَ اَوْلٰاداً فَٱسْتَمْتَعُوا بِخَلٰاقِهِمْ فَٱسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلٰاقِكُمْ كَمَا ٱسْتَمْتَعَ ٱلَّذٖينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلٰاقِهِمْ وَ خُضْتُمْ كَٱلَّذٖي خٰاضُوۤا ۚ اُولٰۤئِكَ حَبِطَتْ اَعْمٰالُهُمْ فِي ٱلدُّنْيٰا وَ ٱلْاٰخِرَةِ ۖ وَ اُولٰۤئِكَ هُمُ ٱلْخٰاسِرُونَ
(٧٠) اَلَمْيَأْتِهِمْ نَبَاُ ٱلَّذٖينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَ عٰادٍ وَ ثَمُودَ وَ قَوْمِ اِبْرٰهٖيمَ وَ اَصْحٰابِ مَدْيَنَ وَ ٱلْمُؤْتَفِكٰاتِ ۚ اَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِٱلْبَيِّنٰاتِ ۖ فَمٰاكٰانَ ٱللّٰهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَ لٰكِنْ كٰانُوۤا اَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
(٧١) وَ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَ ٱلْمُؤْمِنٰاتُ بَعْضُهُمْ اَوْلِيٰاۤءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ وَ يُقٖيمُونَ ٱلصَّلٰوةَ وَ يُؤْتُونَ ٱلزَّكٰوةَ وَ يُطٖيعُونَ ٱللّٰهَ وَ رَسُولَهُۤ ۚ اُولٰۤئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ ٱللّٰهُ ۗ اِنَّ ٱللّٰهَ عَزٖيزٌ حَكٖيمٌ
(٧٢) وَعَدَ ٱللّٰهُ ٱلْمُؤْمِنٖينَ وَ ٱلْمُؤْمِنٰاتِ جَنّٰاتٍ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهَا ٱلْاَنْهٰارُ خٰالِدٖينَ [ص 203] فٖيهٰا وَ مَسٰاكِنَ طَيِّبَةً فٖي جَنّٰاتِ عَدْنٍ ۚ وَ رِضْوٰانٌ مِنَ ٱللّٰهِ اَكْبَرُ ۚ ذٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظٖيمُ
(٧٣) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جٰاهِدِ ٱلْكُفّٰارَ وَ ٱلْمُنٰافِقٖينَ وَ ٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ ۚ وَ مَأْوٰيهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَ بِئْسَ ٱلْمَصٖيرُ
(٧٤) يَحْلِفُونَ بِٱللّٰهِ مٰاقٰالُوا وَ لَقَدْ قٰالُوا كَلِمَةَ ٱلْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ اِسْلٰامِهِمْ وَ هَمُّوا بِمٰا لَمْيَنٰالُوا ۚ وَ مٰانَقَمُوۤا اِلّٰاۤ اَنْ اَغْنٰيهُمُ ٱللّٰهُ وَ رَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهٖ ۚ فَاِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ ۖ وَ اِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ ٱللّٰهُ عَذٰاباً اَلٖيماً فِي ٱلدُّنْيٰا وَ ٱلْاٰخِرَةِ ۚ وَ مٰا لَهُمْ فِي ٱلْاَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لٰا نَصٖيرٍ
(٧٥) وَ مِنْهُمْ مَنْ عٰاهَدَ ٱللّٰهَ لَئِنْ اٰتٰينٰا مِنْ فَضْلِهٖ لَنَصَّدَّقَنَّ وَ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلصّٰالِحٖينَ
(٧٦) فَلَمّٰاۤ اٰتٰيهُمْ مِنْ فَضْلِهٖ بَخِلُوا بِهٖ وَ تَوَلَّوْا وَ هُمْ مُعْرِضُونَ
(٧٧) فَاَعْقَبَهُمْ نِفٰاقاً فٖي قُلُوبِهِمْ اِلٰي يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمٰاۤ اَخْلَفُوا ٱللّٰهَ مٰا وَعَدُوهُ وَ بِمٰا كٰانُوا يَكْذِبُونَ
(٧٨) اَلَمْيَعْلَمُوۤا اَنَّ ٱللّٰهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَ نَجْوٰيهُمْ وَ اَنَّ ٱللّٰهَ عَلّٰامُ ٱلْغُيُوبِ
[ص 204] (٧٩) ٱَلَّذٖينَ يَلْمِزُونَ ٱلْمُطَّوِّعٖينَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنٖينَ فِي ٱلصَّدَقٰاتِ وَ ٱلَّذٖينَ لٰايَجِدُونَ اِلّٰا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ ۙ سَخِرَ ٱللّٰهُ مِنْهُمْ وَ لَهُمْ عَذٰابٌ اَلٖيمٌ
(٨٠) ٱِسْتَغْفِرْ لَهُمْ اَوْ لٰاتَسْتَغْفِرْ لَهُمْ اِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعٖينَ مَرَّةً فَلَنْيَغْفِرَ ٱللّٰهُ لَهُمْ ۚ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ كَفَرُوا بِٱللّٰهِ وَ رَسُولِهٖ ۗ وَ ٱللّٰهُ لٰايَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْفٰاسِقٖينَ
(٨١) فَرِحَ ٱلْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلٰافَ رَسُولِ ٱللّٰهِ وَ كَرِهُوۤا اَنْ يُجٰاهِدُوا بِاَمْوٰالِهِمْ وَ اَنْفُسِهِمْ فٖي سَبٖيلِ ٱللّٰهِ وَ قٰالُوا لٰاتَنْفِرُوا فِي ٱلْحَرِّ ۗ قُلْ نٰارُ جَهَنَّمَ اَشَدُّ حَرّاً ۚ لَوْ كٰانُوا يَفْقَهُونَ
(٨٢) فَلْيَضْحَكُوا قَلٖيلاً وَ لْيَبْكُوا كَثٖيراً جَزٰاۤءً بِمٰا كٰانُوا يَكْسِبُونَ
(٨٣) فَاِنْ رَجَعَكَ ٱللّٰهُ اِلٰي طٰاۤئِفَةٍ مِنْهُمْ فَٱسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْتَخْرُجُوا مَعِيَ اَبَداً وَ لَنْتُقٰاتِلُوا مَعِيَ عَدُوّاً ۖ اِنَّكُمْ رَضٖيتُمْ بِٱلْقُعُودِ اَوَّلَ مَرَّةٍ فَٱقْعُدُوا مَعَ ٱلْخٰالِفٖينَ
(٨٤) وَ لٰاتُصَلِّ عَلٰيۤ اَحَدٍ مِنْهُمْ مٰاتَ اَبَداً وَ لٰاتَقُمْ عَلٰي قَبْرِهٖۤ ۖ اِنَّهُمْ كَفَرُوا بِٱللّٰهِ وَ رَسُولِهٖ وَ مٰاتُوا وَ هُمْ فٰاسِقُونَ
[ص 205] (٨٥) وَ لٰاتُعْجِبْكَ اَمْوٰالُهُمْ وَ اَوْلٰادُهُمْ ۚ اِنَّمٰا يُرٖيدُ ٱللّٰهُ اَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهٰا فِي ٱلدُّنْيٰا وَ تَزْهَقَ اَنْفُسُهُمْ وَ هُمْ كٰافِرُونَ
(٨٦) وَ اِذٰاۤ اُنْزِلَتْ سُورَةٌ اَنْ اٰمِنُوا بِٱللّٰهِ وَ جٰاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ ٱسْتَأْذَنَكَ اُولُوا ٱلطَّوْلِ مِنْهُمْ وَ قٰالُوا ذَرْنٰا نَكُنْ مَعَ ٱلْقٰاعِدٖينَ
(٨٧) رَضُوا بِاَنْ يَكُونُوا مَعَ ٱلْخَوٰالِفِ وَ طُبِعَ عَلٰي قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لٰايَفْقَهُونَ
(٨٨) لٰكِنِ ٱلرَّسُولُ وَ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا مَعَهُ جٰاهَدُوا بِاَمْوٰالِهِمْ وَ اَنْفُسِهِمْ ۚ وَ اُولٰۤئِكَ لَهُمُ ٱلْخَيْرٰاتُ ۖ وَ اُولٰۤئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ
(٨٩) اَعَدَّ ٱللّٰهُ لَهُمْ جَنّٰاتٍ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهَا ٱلْاَنْهٰارُ خٰالِدٖينَ فٖيهٰا ۚ ذٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظٖيمُ
(٩٠) وَ جٰاۤءَ ٱلْمُعَذِّرُونَ مِنَ ٱلْاَعْرٰابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَ قَعَدَ ٱلَّذٖينَ كَذَبُوا ٱللّٰهَ وَ رَسُولَهُ ۚ سَيُصٖيبُ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذٰابٌ اَلٖيمٌ
(٩١) لَيْسَ عَلَي ٱلضُّعَفٰاۤءِ وَ لٰا عَلَي ٱلْمَرْضٰي وَ لٰا عَلَي ٱلَّذٖينَ لٰايَجِدُونَ مٰا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ اِذٰا نَصَحُوا لِلّٰهِ وَ رَسُولِهٖ ۚ مٰا عَلَي ٱلْمُحْسِنٖينَ مِنْ سَبٖيلٍ ۚ وَ ٱللّٰهُ غَفُورٌ رَحٖيمٌ
[ص 206] (٩٢) وَ لٰا عَلَي ٱلَّذٖينَ اِذٰا مٰاۤ اَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لٰاۤاَجِدُ مٰاۤ اَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَ اَعْيُنُهُمْ تَفٖيضُ مِنَ ٱلدَّمْعِ حَزَناً اَلّٰايَجِدُوا مٰا يُنْفِقُونَ
(٩٣) اِنَّمَا ٱلسَّبٖيلُ عَلَي ٱلَّذٖينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَ هُمْ اَغْنِيٰاۤءُ ۚ رَضُوا بِاَنْ يَكُونُوا مَعَ ٱلْخَوٰالِفِ وَ طَبَعَ ٱللّٰهُ عَلٰي قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لٰايَعْلَمُونَ
۞ (٩٤) يَعْتَذِرُونَ اِلَيْكُمْ اِذٰا رَجَعْتُمْ اِلَيْهِمْ ۚ قُلْ لٰاتَعْتَذِرُوا لَنْنُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّاَنَا ٱللّٰهُ مِنْ اَخْبٰارِكُمْ ۚ وَ سَيَرَي ٱللّٰهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ اِلٰي عٰالِمِ ٱلْغَيْبِ وَ ٱلشَّهٰادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمٰا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
(٩٥) سَيَحْلِفُونَ بِٱللّٰهِ لَكُمْ اِذَا ٱنْقَلَبْتُمْ اِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ ۖ فَاَعْرِضُوا عَنْهُمْ ۖ اِنَّهُمْ رِجْسٌ ۖ وَ مَأْوٰيهُمْ جَهَنَّمُ جَزٰاۤءً بِمٰا كٰانُوا يَكْسِبُونَ
(٩٦) يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ ۖ فَاِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَاِنَّ ٱللّٰهَ لٰايَرْضٰي عَنِ ٱلْقَوْمِ ٱلْفٰاسِقٖينَ
(٩٧) ٱَلْاَعْرٰابُ اَشَدُّ كُفْراً وَ نِفٰاقاً وَ اَجْدَرُ اَلّٰايَعْلَمُوا حُدُودَ مٰاۤ اَنْزَلَ ٱللّٰهُ عَلٰي رَسُولِهٖ ۗ وَ ٱللّٰهُ عَلٖيمٌ حَكٖيمٌ
[ص 207] (٩٨) وَ مِنَ ٱلْاَعْرٰابِ مَنْ يَتَّخِذُ مٰا يُنْفِقُ مَغْرَماً وَ يَتَرَبَّصُ بِكُمُ ٱلدَّوٰاۤئِرَ ۚ عَلَيْهِمْ دٰاۤئِرَةُ ٱلسَّوْءِ ۗ وَ ٱللّٰهُ سَمٖيعٌ عَلٖيمٌ
(٩٩) وَ مِنَ ٱلْاَعْرٰابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِٱللّٰهِ وَ ٱلْيَوْمِ ٱلْاٰخِرِ وَ يَتَّخِذُ مٰا يُنْفِقُ قُرُبٰاتٍ عِنْدَ ٱللّٰهِ وَ صَلَوٰاتِ ٱلرَّسُولِ ۚ اَلٰاۤ اِنَّهٰا قُرْبَةٌ لَهُمْ ۚ سَيُدْخِلُهُمُ ٱللّٰهُ فٖي رَحْمَتِهٖۤ ۗ اِنَّ ٱللّٰهَ غَفُورٌ رَحٖيمٌ
(١٠٠) وَ ٱلسّٰابِقُونَ ٱلْاَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهٰاجِرٖينَ وَ ٱلْاَنْصٰارِ وَ ٱلَّذٖينَ ٱتَّبَعُوهُمْ بِاِحْسٰانٍ رَضِيَ ٱللّٰهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ وَ اَعَدَّ لَهُمْ جَنّٰاتٍ تَجْرٖي تَحْتَهَا ٱلْاَنْهٰارُ خٰالِدٖينَ فٖيهٰاۤ اَبَداً ۚ ذٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظٖيمُ
(١٠١) وَ مِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ ٱلْاَعْرٰابِ مُنٰافِقُونَ ۖ وَ مِنْ اَهْلِ ٱلْمَدٖينَةِ ۖ مَرَدُوا عَلَي ٱلنِّفٰاقِ لٰاتَعْلَمُهُمْ ۖ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ ۚ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ اِلٰي عَذٰابٍ عَظٖيمٍ
(١٠٢) وَ اٰخَرُونَ ٱعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلاً صٰالِحاً وَ اٰخَرَ سَيِّئاً عَسَي ٱللّٰهُ اَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ غَفُورٌ رَحٖيمٌ
(١٠٣) خُذْ مِنْ اَمْوٰالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكّٖيهِمْ بِهٰا وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ اِنَّ صَلٰوتَكَ [ص 208] سَكَنٌ لَهُمْ ۗ وَ ٱللّٰهُ سَمٖيعٌ عَلٖيمٌ
(١٠٤) اَلَمْيَعْلَمُوۤا اَنَّ ٱللّٰهَ هُوَ يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ عَنْ عِبٰادِهٖ وَ يَأْخُذُ ٱلصَّدَقٰاتِ وَ اَنَّ ٱللّٰهَ هُوَ ٱلتَّوّٰابُ ٱلرَّحٖيمُ
(١٠٥) وَ قُلِ ٱعْمَلُوا فَسَيَرَي ٱللّٰهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ ٱلْمُؤْمِنُونَ ۖ وَ سَتُرَدُّونَ اِلٰي عٰالِمِ ٱلْغَيْبِ وَ ٱلشَّهٰادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمٰا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
(١٠٦) وَ اٰخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِاَمْرِ ٱللّٰهِ اِمّٰا يُعَذِّبُهُمْ وَ اِمّٰا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ ۗ وَ ٱللّٰهُ عَلٖيمٌ حَكٖيمٌ
(١٠٧) وَ ٱلَّذٖينَ ٱتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِرٰاراً وَ كُفْراً وَ تَفْرٖيقاً بَيْنَ ٱلْمُؤْمِنٖينَ وَ اِرْصٰاداً لِمَنْ حٰارَبَ ٱللّٰهَ وَ رَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ ۚ وَ لَيَحْلِفُنَّ اِنْ اَرَدْنٰاۤ اِلَّا ٱلْحُسْنٰي ۖ وَ ٱللّٰهُ يَشْهَدُ اِنَّهُمْ لَكٰاذِبُونَ
(١٠٨) لٰاتَقُمْ فٖيهِ اَبَداً ۚ لَمَسْجِدٌ اُسِّسَ عَلَي ٱلتَّقْوٰي مِنْ اَوَّلِ يَوْمٍ اَحَقُّ اَنْ تَقُومَ فٖيهِ ۚ فٖيهِ رِجٰالٌ يُحِبُّونَ اَنْ يَتَطَهَّرُوا ۚ وَ ٱللّٰهُ يُحِبُّ ٱلْمُطَّهِّرٖينَ
%(١٠٩) اَفَمَنْ اَسَّسَ بُنْيٰانَهُ عَلٰي تَقْوٰي مِنَ ٱللّٰهِ وَ رِضْوٰانٍ خَيْرٌ اَمْ مَنْ اَسَّسَ بُنْيٰانَهُ عَلٰي شَفٰا جُرُفٍ هٰارٍ فَٱنْهٰارَ بِهٖ فٖي نٰارِ جَهَنَّمَ ۗ وَ ٱللّٰهُ لٰايَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظّٰالِمٖينَ
[ص 209] (١١٠) لٰايَزٰالُ بُنْيٰانُهُمُ ٱلَّذٖي بَنَوْا رٖيبَةً فٖي قُلُوبِهِمْ اِلّٰاۤ اَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ ۗ وَ ٱللّٰهُ عَلٖيمٌ حَكٖيمٌ
(١١١) اِنَّ ٱللّٰهَ ٱشْتَرٰي مِنَ ٱلْمُؤْمِنٖينَ اَنْفُسَهُمْ وَ اَمْوٰالَهُمْ بِاَنَّ لَهُمُ ٱلْجَنَّةَ ۚ يُقٰاتِلُونَ فٖي سَبٖيلِ ٱللّٰهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ ۖ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي ٱلتَّوْرٰيةِ وَ ٱلْاِنْجٖيلِ وَ ٱلْقُرْاٰنِ ۚ وَ مَنْ اَوْفٰي بِعَهْدِهٖ مِنَ ٱللّٰهِ ۚ فَٱسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ ٱلَّذٖي بٰايَعْتُمْ بِهٖ ۚ وَ ذٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظٖيمُ
(١١٢) ٱَلتّٰاۤئِبُونَ ٱلْعٰابِدُونَ ٱلْحٰامِدُونَ ٱلسّٰاۤئِحُونَ ٱلرّٰاكِعُونَ ٱلسّٰاجِدُونَ ٱلْاٰمِرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَ ٱلنّٰاهُونَ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ وَ ٱلْحٰافِظُونَ لِحُدُودِ ٱللّٰهِ ۗ وَ بَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنٖينَ
(١١٣) مٰاكٰانَ لِلنَّبِيِّ وَ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوۤا اَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكٖينَ وَ لَوْ كٰانُوۤا اُولٖي قُرْبٰي مِنْ بَعْدِ مٰا تَبَيَّنَ لَهُمْ اَنَّهُمْ اَصْحٰابُ ٱلْجَحٖيمِ
(١١٤) وَ مٰاكٰانَ ٱسْتِغْفٰارُ اِبْرٰهٖيمَ لِاَبٖيهِ اِلّٰا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهٰاۤ اِيّٰاهُ فَلَمّٰا تَبَيَّنَ لَهُۤ اَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّٰهِ تَبَرَّاَ مِنْهُ ۚ اِنَّ اِبْرٰهٖيمَ لَاَوّٰاهٌ حَلٖيمٌ
(١١٥) وَ مٰاكٰانَ ٱللّٰهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ اِذْ هَدٰيهُمْ حَتّٰي يُبَيِّنَ لَهُمْ مٰا يَتَّقُونَ ۚ اِنَّ [ص 210] ٱللّٰهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلٖيمٌ
(١١٦) اِنَّ ٱللّٰهَ لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ ۖ يُحْيٖي وَ يُمٖيتُ ۚ وَ مٰا لَكُمْ مِنْ دُونِ ٱللّٰهِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لٰا نَصٖيرٍ
(١١٧) لَقَدْ تٰابَ ٱللّٰهُ عَلَي ٱلنَّبِيِّ وَ ٱلْمُهٰاجِرٖينَ وَ ٱلْاَنْصٰارِ ٱلَّذٖينَ ٱتَّبَعُوهُ فٖي سٰاعَةِ ٱلْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مٰا كٰادَ يَزٖيغُ قُلُوبُ فَرٖيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تٰابَ عَلَيْهِمْ ۚ اِنَّهُ بِهِمْ رَؤُفٌ رَحٖيمٌ
(١١٨) وَ عَلَي ٱلثَّلٰثَةِ ٱلَّذٖينَ خُلِّفُوا حَتّٰيۤ اِذٰا ضٰاقَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْاَرْضُ بِمٰا رَحُبَتْ وَ ضٰاقَتْ عَلَيْهِمْ اَنْفُسُهُمْ وَ ظَنُّوۤا اَنْ لٰا مَلْجَاَ مِنَ ٱللّٰهِ اِلّٰاۤ اِلَيْهِ ثُمَّ تٰابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوۤا ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ هُوَ ٱلتَّوّٰابُ ٱلرَّحٖيمُ
(١١٩) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا ٱتَّقُوا ٱللّٰهَ وَ كُونُوا مَعَ ٱلصّٰادِقٖينَ
(١٢٠) مٰاكٰانَ لِاَهْلِ ٱلْمَدٖينَةِ وَ مَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ ٱلْاَعْرٰابِ اَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ ٱللّٰهِ وَ لٰايَرْغَبُوا بِاَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهٖ ۚ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ لٰايُصٖيبُهُمْ ظَمَاٌ وَ لٰا نَصَبٌ وَ لٰا مَخْمَصَةٌ فٖي سَبٖيلِ ٱللّٰهِ وَ لٰايَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغٖيظُ ٱلْكُفّٰارَ وَ لٰايَنٰالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلاً اِلّٰا كُتِبَ [ص 211] لَهُمْ بِهٖ عَمَلٌ صٰالِحٌ ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ لٰايُضٖيعُ اَجْرَ ٱلْمُحْسِنٖينَ
(١٢١) وَ لٰايُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغٖيرَةً وَ لٰا كَبٖيرَةً وَ لٰايَقْطَعُونَ وٰادِياً اِلّٰا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ ٱللّٰهُ اَحْسَنَ مٰا كٰانُوا يَعْمَلُونَ
(١٢٢) وَ مٰاكٰانَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كٰاۤفَّةً ۚ فَلَوْلٰانَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طٰاۤئِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي ٱلدّٖينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ اِذٰا رَجَعُوۤا اِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ
۞(١٢٣) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا قٰاتِلُوا ٱلَّذٖينَ يَلُونَكُمْ مِنَ ٱلْكُفّٰارِ وَ لْيَجِدُوا فٖيكُمْ غِلْظَةً ۚ وَ ٱعْلَمُوۤا اَنَّ ٱللّٰهَ مَعَ ٱلْمُتَّقٖينَ
(١٢٤) وَ اِذٰا مٰاۤ اُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ اَيُّكُمْ زٰادَتْهُ هٰذِهٖۤ اٖيمٰاناً ۚ فَاَمَّا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا فَزٰادَتْهُمْ اٖيمٰاناً وَ هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ
(١٢٥) وَ اَمَّا ٱلَّذٖينَ فٖي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزٰادَتْهُمْ رِجْساً اِلٰي رِجْسِهِمْ وَ مٰاتُوا وَ هُمْ كٰافِرُونَ
(١٢٦) اَوَلٰايَرَوْنَ اَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فٖي كُلِّ عٰامٍ مَرَّةً اَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لٰايَتُوبُونَ وَ لٰا هُمْ يَذَّكَّرُونَ
[ص 212] (١٢٧) وَ اِذٰا مٰاۤ اُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ اِلٰي بَعْضٍ هَلْ يَرٰيكُمْ مِنْ اَحَدٍ ثُمَّ ٱنْصَرَفُوا ۚ صَرَفَ ٱللّٰهُ قُلُوبَهُمْ بِاَنَّهُمْ قَوْمٌ لٰايَفْقَهُونَ
(١٢٨) لَقَدْ جٰاۤءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ اَنْفُسِكُمْ عَزٖيزٌ عَلَيْهِ مٰا عَنِتُّمْ حَرٖيصٌ عَلَيْكُمْ بِٱلْمُؤْمِنٖينَ رَؤُفٌ رَحٖيمٌ
(١٢٩) فَاِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ ٱللّٰهُ لٰاۤ اِلٰهَ اِلّٰا هُوَ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظٖيمِ
بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ
(١) الۤرٰ ۚ تِلْكَ اٰيٰاتُ ٱلْكِتٰابِ ٱلْحَكٖيمِ
(٢) اَكٰانَ لِلنّٰاسِ عَجَباً اَنْ اَوْحَيْنٰاۤ اِلٰي رَجُلٍ مِنْهُمْ اَنْ اَنْذِرِ ٱلنّٰاسَ وَ بَشِّرِ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوۤا اَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ ۗ قٰالَ ٱلْكٰافِرُونَ اِنَّ هٰذٰا لَسٰاحِرٌ مُبٖينٌ
(٣) اِنَّ رَبَّكُمُ ٱللّٰهُ ٱلَّذٖي خَلَقَ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضَ فٖي سِتَّةِ اَيّٰامٍ ثُمَّ ٱسْتَوٰي عَلَي الْعَرْشِ ۖ يُدَبِّرُ ٱلْاَمْرَ ۖ مٰا مِنْ شَفٖيعٍ اِلّٰا مِنْ بَعْدِ اِذْنِهٖ ۚ ذٰلِكُمُ ٱللّٰهُ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۚ [ص 213] اَفَلٰاتَذَكَّرُونَ
(٤) اِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمٖيعاً ۖ وَعْدَ ٱللّٰهِ حَقّاً ۚ اِنَّهُ يَبْدَؤُا ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعٖيدُهُ لِيَجْزِيَ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَ عَمِلُوا ٱلصّٰالِحٰاتِ بِٱلْقِسْطِ ۚ وَ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرٰابٌ مِنْ حَمٖيمٍ وَ عَذٰابٌ اَلٖيمٌ بِمٰا كٰانُوا يَكْفُرُونَ
(٥) هُوَ ٱلَّذٖي جَعَلَ ٱلشَّمْسَ ضِيٰاۤءً وَ ٱلْقَمَرَ نُوراً وَ قَدَّرَهُ مَنٰازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ ٱلسِّنٖينَ وَ ٱلْحِسٰابَ ۚ مٰاخَلَقَ ٱللّٰهُ ذٰلِكَ اِلّٰا بِٱلْحَقِّ ۚ يُفَصِّلُ ٱلْاٰيٰاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
(٦) اِنَّ فِي ٱخْتِلٰافِ ٱلَّيْلِ وَ ٱلنَّهٰارِ وَ مٰا خَلَقَ ٱللّٰهُ فِي ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ لَاٰيٰاتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ
(٧) اِنَّ ٱلَّذٖينَ لٰايَرْجُونَ لِقٰاۤءَنٰا وَ رَضُوا بِٱلْحَيٰوةِ ٱلدُّنْيٰا وَ ٱطْمَاَنُّوا بِهٰا وَ ٱلَّذٖينَ هُمْ عَنْ اٰيٰاتِنٰا غٰافِلُونَ
(٨) اُولٰۤئِكَ مَأْوٰيهُمُ ٱلنّٰارُ بِمٰا كٰانُوا يَكْسِبُونَ
(٩) اِنَّ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَ عَمِلُوا ٱلصّٰالِحٰاتِ يَهْدٖيهِمْ رَبُّهُمْ بِاٖيمٰانِهِمْ ۖ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهِمُ ٱلْاَنْهٰارُ فٖي جَنّٰاتِ ٱلنَّعٖيمِ
[ص 214] (١٠) دَعْوٰيهُمْ فٖيهٰا سُبْحٰانَكَ ٱللّٰهُمَّ وَ تَحِيَّتُهُمْ فٖيهٰا سَلٰامٌ ۚ وَ اٰخِرُ دَعْوٰيهُمْ اَنِ ٱلْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ ٱلْعٰالَمٖينَ
(١١) وَ لَوْ يُعَجِّلُ ٱللّٰهُ لِلنّٰاسِ ٱلشَّرَّ ٱسْتِعْجٰالَهُمْ بِٱلْخَيْرِ لَقُضِيَ اِلَيْهِمْ اَجَلُهُمْ ۖ فَنَذَرُ ٱلَّذٖينَ لٰايَرْجُونَ لِقٰاۤءَنٰا فٖي طُغْيٰانِهِمْ يَعْمَهُونَ
(١٢) وَ اِذٰا مَسَّ ٱلْاِنْسٰانَ ٱلضُّرُّ دَعٰانٰا لِجَنْبِهٖۤ اَوْ قٰاعِداً اَوْ قٰاۤئِماً فَلَمّٰا كَشَفْنٰا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَاَنْ لَمْيَدْعُنٰاۤ اِلٰي ضُرٍّ مَسَّهُ ۚ كَذٰلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفٖينَ مٰا كٰانُوا يَعْمَلُونَ
(١٣) وَ لَقَدْ اَهْلَكْنَا ٱلْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمّٰا ظَلَمُوا ۙ وَ جٰاۤءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِٱلْبَيِّنٰاتِ وَ مٰاكٰانُوا لِيُؤْمِنُوا ۚ كَذٰلِكَ نَجْزِي ٱلْقَوْمَ ٱلْمُجْرِمٖينَ
(١٤) ثُمَّ جَعَلْنٰاكُمْ خَلٰاۤئِفَ فِي ٱلْاَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ
(١٥) وَ اِذٰا تُتْلٰي عَلَيْهِمْ اٰيٰاتُنٰا بَيِّنٰاتٍ ۙ قٰالَ ٱلَّذٖينَ لٰايَرْجُونَ لِقٰاۤءَنَا ٱئْتِ بِقُرْاٰنٍ غَيْرِ هٰذٰاۤ اَوْ بَدِّلْهُ ۚ قُلْ مٰايَكُونُ لٖيۤ اَنْ اُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقٰاۤئِ نَفْسٖيۤ ۖ اِنْ اَتَّبِعُ اِلّٰا مٰا يُوحٰيۤ اِلَيَّ ۖ اِنّٖيۤ اَخٰافُ اِنْ عَصَيْتُ رَبّٖي عَذٰابَ يَوْمٍ عَظٖيمٍ
(١٦) قُلْ لَوْ شٰاۤءَ ٱللّٰهُ مٰاتَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَ لٰاۤاَدْرٰيكُمْ بِهٖ ۖ فَقَدْ لَبِثْتُ فٖيكُمْ عُمُراً مِنْ [ص 215] قَبْلِهٖۤ ۚ اَفَلٰاتَعْقِلُونَ
(١٧) فَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرٰي عَلَي ٱللّٰهِ كَذِباً اَوْ كَذَّبَ بِاٰيٰاتِهٖۤ ۚ اِنَّهُ لٰايُفْلِحُ ٱلْمُجْرِمُونَ
(١٨) وَ يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ ٱللّٰهِ مٰا لٰايَضُرُّهُمْ وَ لٰايَنْفَعُهُمْ وَ يَقُولُونَ هٰۤؤُلٰاۤءِ شُفَعٰاۤؤُنٰا عِنْدَ ٱللّٰهِ ۚ قُلْ اَتُنَبِّؤُنَ ٱللّٰهَ بِمٰا لٰايَعْلَمُ فِي ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ لٰا فِي ٱلْاَرْضِ ۚ سُبْحٰانَهُ وَ تَعٰالٰي عَمّٰا يُشْرِكُونَ
(١٩) وَ مٰاكٰانَ ٱلنّٰاسُ اِلّٰاۤ اُمَّةً وٰاحِدَةً فَٱخْتَلَفُوا ۚ وَ لَوْلٰا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فٖيمٰا فٖيهِ يَخْتَلِفُونَ
(٢٠) وَ يَقُولُونَ لَوْلٰاۤاُنْزِلَ عَلَيْهِ اٰيَةٌ مِنْ رَبِّهٖ ۖ فَقُلْ اِنَّمَا ٱلْغَيْبُ لِلّٰهِ فَٱنْتَظِرُوۤا اِنّٖي مَعَكُمْ مِنَ ٱلْمُنْتَظِرٖينَ
(٢١) وَ اِذٰاۤ اَذَقْنَا ٱلنّٰاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرّٰاۤءَ مَسَّتْهُمْ اِذٰا لَهُمْ مَكْرٌ فٖيۤ اٰيٰاتِنٰا ۚ قُلِ ٱللّٰهُ اَسْرَعُ مَكْراً ۚ اِنَّ رُسُلَنٰا يَكْتُبُونَ مٰا تَمْكُرُونَ
(٢٢) هُوَ ٱلَّذٖي يُسَيِّرُكُمْ فِي ٱلْبَرِّ وَ ٱلْبَحْرِ ۖ حَتّٰيۤ اِذٰا كُنْتُمْ فِي ٱلْفُلْكِ وَ جَرَيْنَ بِهِمْ بِرٖيحٍ طَيِّبَةٍ وَ فَرِحُوا بِهٰا جٰاۤءَتْهٰا رٖيحٌ عٰاصِفٌ وَ جٰاۤءَهُمُ ٱلْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكٰانٍ وَ [ص 216] ظَنُّوۤا اَنَّهُمْ اُحٖيطَ بِهِمْ ۙ دَعَوُا ٱللّٰهَ مُخْلِصٖينَ لَهُ ٱلدّٖينَ لَئِنْ اَنْجَيْتَنٰا مِنْ هٰذِهٖ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشّٰاكِرٖينَ
(٢٣) فَلَمّٰاۤ اَنْجٰيهُمْ اِذٰا هُمْ يَبْغُونَ فِي ٱلْاَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ ۗ يٰاۤ اَيُّهَا ٱلنّٰاسُ اِنَّمٰا بَغْيُكُمْ عَلٰيۤ اَنْفُسِكُمْ ۖ مَتٰاعَ ٱلْحَيٰوةِ ٱلدُّنْيٰا ۖ ثُمَّ اِلَيْنٰا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُمْ بِمٰا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
(٢٤) اِنَّمٰا مَثَلُ ٱلْحَيٰوةِ ٱلدُّنْيٰا كَمٰاۤءٍ اَنْزَلْنٰاهُ مِنَ ٱلسَّمٰاۤءِ فَٱخْتَلَطَ بِهٖ نَبٰاتُ ٱلْاَرْضِ مِمّٰا يَأْكُلُ ٱلنّٰاسُ وَ ٱلْاَنْعٰامُ حَتّٰيۤ اِذٰاۤ اَخَذَتِ ٱلْاَرْضُ زُخْرُفَهٰا وَ ٱزَّيَّنَتْ وَ ظَنَّ اَهْلُهٰاۤ اَنَّهُمْ قٰادِرُونَ عَلَيْهٰاۤ اَتٰيهٰاۤ اَمْرُنٰا لَيْلاً اَوْ نَهٰاراً فَجَعَلْنٰاهٰا حَصٖيداً كَاَنْ لَمْتَغْنَ بِٱلْاَمْسِ ۚ كَذٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْاٰيٰاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
(٢٥) وَ ٱللّٰهُ يَدْعُوۤا اِلٰي دٰارِ ٱلسَّلٰامِ وَ يَهْدٖي مَنْ يَشٰاۤءُ اِلٰي صِرٰاطٍ مُسْتَقٖيمٍ
(٢٦) لِلَّذٖينَ اَحْسَنُوا ٱلْحُسْنٰي وَ زِيٰادَةٌ ۖ وَ لٰايَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَ لٰا ذِلَّةٌ ۚ اُولٰۤئِكَ اَصْحٰابُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فٖيهٰا خٰالِدُونَ
(٢٧) وَ ٱلَّذٖينَ كَسَبُوا ٱلسَّيِّـٔاٰتِ جَزٰاۤءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهٰا وَ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ مٰا لَهُمْ مِنَ ٱللّٰهِ مِنْ عٰاصِمٍ ۖ كَاَنَّمٰاۤ اُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنَ ٱلَّيْلِ مُظْلِماً ۚ اُولٰۤئِكَ اَصْحٰابُ ٱلنّٰارِ ۖ هُمْ [ص 217] فٖيهٰا خٰالِدُونَ
(٢٨) وَ يَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمٖيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذٖينَ اَشْرَكُوا مَكٰانَكُمْ اَنْتُمْ وَ شُرَكٰاۤؤُكُمْ ۚ فَزَيَّلْنٰا بَيْنَهُمْ ۖ وَ قٰالَ شُرَكٰاۤؤُهُمْ مٰاكُنْتُمْ اِيّٰانٰا تَعْبُدُونَ
%(٢٩) فَكَفٰي بِٱللّٰهِ شَهٖيداً بَيْنَنٰا وَ بَيْنَكُمْ اِنْ كُنّٰا عَنْ عِبٰادَتِكُمْ لَغٰافِلٖينَ
(٣٠) هُنٰالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ مٰاۤ اَسْلَفَتْ ۚ وَ رُدُّوۤا اِلَي ٱللّٰهِ مَوْلٰيهُمُ ٱلْحَقِّ ۖ وَ ضَلَّ عَنْهُمْ مٰا كٰانُوا يَفْتَرُونَ
۞(٣١) قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ ٱلسَّمٰاۤءِ وَ ٱلْاَرْضِ اَمَّنْ يَمْلِكُ ٱلسَّمْعَ وَ ٱلْاَبْصٰارَ وَ مَنْ يُخْرِجُ ٱلْحَيَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَ يُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَيِّ وَ مَنْ يُدَبِّرُ ٱلْاَمْرَ ۚ فَسَيَقُولُونَ ٱللّٰهُ ۚ فَقُلْ اَفَلٰاتَتَّقُونَ
(٣٢) فَذٰلِكُمُ ٱللّٰهُ رَبُّكُمُ ٱلْحَقُّ ۖ فَمٰاذٰا بَعْدَ ٱلْحَقِّ اِلَّا ٱلضَّلٰالُ ۖ فَاَنّٰي تُصْرَفُونَ
(٣٣) كَذٰلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَي ٱلَّذٖينَ فَسَقُوۤا اَنَّهُمْ لٰايُؤْمِنُونَ
(٣٤) قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكٰاۤئِكُمْ مَنْ يَبْدَؤُا ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعٖيدُهُ ۚ قُلِ ٱللّٰهُ يَبْدَؤُا ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعٖيدُهُ ۖ فَاَنّٰي تُؤْفَكُونَ
[ص 218] (٣٥) قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكٰاۤئِكُمْ مَنْ يَهْدٖيۤ اِلَي ٱلْحَقِّ ۚ قُلِ ٱللّٰهُ يَهْدٖي لِلْحَقِّ ۗ اَفَمَنْ يَهْدٖيۤ اِلَي ٱلْحَقِّ اَحَقُّ اَنْ يُتَّبَعَ اَمَّنْ لٰايَهِدّٖيۤ اِلّٰاۤ اَنْ يُهْدٰي ۖ فَمٰا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
(٣٦) وَ مٰايَتَّبِعُ اَكْثَرُهُمْ اِلّٰا ظَنّاً ۚ اِنَّ ٱلظَّنَّ لٰايُغْنٖي مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْـٔاً ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ عَلٖيمٌ بِمٰا يَفْعَلُونَ
(٣٧) وَ مٰاكٰانَ هٰذَا ٱلْقُرْاٰنُ اَنْ يُفْتَرٰي مِنْ دُونِ ٱللّٰهِ وَ لٰكِنْ تَصْدٖيقَ ٱلَّذٖي بَيْنَ يَدَيْهِ وَ تَفْصٖيلَ ٱلْكِتٰابِ لٰا رَيْبَ فٖيهِ مِنْ رَبِّ ٱلْعٰالَمٖينَ
(٣٨) اَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرٰيهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهٖ وَ ٱدْعُوا مَنِ ٱسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ ٱللّٰهِ اِنْ كُنْتُمْ صٰادِقٖينَ
(٣٩) بَلْ كَذَّبُوا بِمٰا لَمْيُحٖيطُوا بِعِلْمِهٖ وَ لَمّٰايَأْتِهِمْ تَأْوٖيلُهُ ۚ كَذٰلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذٖينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۖ فَٱنْظُرْ كَيْفَ كٰانَ عٰاقِبَةُ ٱلظّٰالِمٖينَ
(٤٠) وَ مِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهٖ وَ مِنْهُمْ مَنْ لٰايُؤْمِنُ بِهٖ ۚ وَ رَبُّكَ اَعْلَمُ بِٱلْمُفْسِدٖينَ
(٤١) وَ اِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لٖي عَمَلٖي وَ لَكُمْ عَمَلُكُمْ ۖ اَنْتُمْ بَرٖيۤؤُنَ مِمّٰاۤ اَعْمَلُ وَ اَنَا بَرٖيۤءٌ مِمّٰا تَعْمَلُونَ
[ص 219] (٤٢) وَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ اِلَيْكَ ۚ اَفَاَنْتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ وَ لَوْ كٰانُوا لٰايَعْقِلُونَ
(٤٣) وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ اِلَيْكَ ۚ اَفَاَنْتَ تَهْدِي ٱلْعُمْيَ وَ لَوْ كٰانُوا لٰايُبْصِرُونَ
(٤٤) اِنَّ ٱللّٰهَ لٰايَظْلِمُ ٱلنّٰاسَ شَيْـٔاً وَ لٰكِنَّ ٱلنّٰاسَ اَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
(٤٥) وَ يَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَاَنْ لَمْيَلْبَثُوۤا اِلّٰا سٰاعَةً مِنَ ٱلنَّهٰارِ يَتَعٰارَفُونَ بَيْنَهُمْ ۚ قَدْ خَسِرَ ٱلَّذٖينَ كَذَّبُوا بِلِقٰاۤءِ ٱللّٰهِ وَ مٰاكٰانُوا مُهْتَدٖينَ
(٤٦) وَ اِمّٰا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذٖي نَعِدُهُمْ اَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَاِلَيْنٰا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ ٱللّٰهُ شَهٖيدٌ عَلٰي مٰا يَفْعَلُونَ
(٤٧) وَ لِكُلِّ اُمَّةٍ رَسُولٌ ۖ فَاِذٰا جٰاۤءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِٱلْقِسْطِ وَ هُمْ لٰايُظْلَمُونَ
(٤٨) وَ يَقُولُونَ مَتٰي هٰذَا ٱلْوَعْدُ اِنْ كُنْتُمْ صٰادِقٖينَ
(٤٩) قُلْ لٰاۤاَمْلِكُ لِنَفْسٖي ضَرّاً وَ لٰا نَفْعاً اِلّٰا مٰا شٰاۤءَ ٱللّٰهُ ۗ لِكُلِّ اُمَّةٍ اَجَلٌ ۚ اِذٰا جٰاۤءَ اَجَلُهُمْ فَلٰايَسْتَأْخِرُونَ سٰاعَةً ۖ وَ لٰايَسْتَقْدِمُونَ
(٥٠) قُلْ اَرَءَيْتُمْ اِنْ اَتٰيكُمْ عَذٰابُهُ بَيٰاتاً اَوْ نَهٰاراً مٰاذٰا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ ٱلْمُجْرِمُونَ
(٥١) اَثُمَّ اِذٰا مٰا وَقَعَ اٰمَنْتُمْ بِهٖۤ ۚ ءٰاۤلْـٰٔنَ وَ قَدْ كُنْتُمْ بِهٖ تَسْتَعْجِلُونَ
[ص 220] (٥٢) ثُمَّ قٖيلَ لِلَّذٖينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذٰابَ ٱلْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ اِلّٰا بِمٰا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ
(٥٣) وَ يَسْتَنْبِؤُنَكَ اَحَقٌّ هُوَ ۖ قُلْ اٖي وَ رَبّٖيۤ اِنَّهُ لَحَقٌّ ۖ وَ مٰاۤ اَنْتُمْ بِمُعْجِزٖينَ
(٥٤) وَ لَوْ اَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مٰا فِي ٱلْاَرْضِ لَٱفْتَدَتْ بِهٖ ۗ وَ اَسَرُّوا ٱلنَّدٰامَةَ لَمّٰا رَاَوُا ٱلْعَذٰابَ ۖ وَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِٱلْقِسْطِ ۚ وَ هُمْ لٰايُظْلَمُونَ
(٥٥) اَلٰاۤ اِنَّ لِلّٰهِ مٰا فِي ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ ۗ اَلٰاۤ اِنَّ وَعْدَ ٱللّٰهِ حَقٌّ وَ لٰكِنَّ اَكْثَرَهُمْ لٰايَعْلَمُونَ
(٥٦) هُوَ يُحْيٖي وَ يُمٖيتُ وَ اِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
(٥٧) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلنّٰاسُ قَدْ جٰاۤءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ شِفٰاۤءٌ لِمٰا فِي ٱلصُّدُورِ وَ هُديً وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنٖينَ
(٥٨) قُلْ بِفَضْلِ ٱللّٰهِ وَ بِرَحْمَتِهٖ فَبِذٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمّٰا يَجْمَعُونَ
(٥٩) قُلْ اَرَءَيْتُمْ مٰاۤ اَنْزَلَ ٱللّٰهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرٰاماً وَ حَلٰالاً قُلْ ءٰاۤللّٰهُ اَذِنَ لَكُمْ ۖ اَمْ عَلَي ٱللّٰهِ تَفْتَرُونَ
(٦٠) وَ مٰا ظَنُّ ٱلَّذٖينَ يَفْتَرُونَ عَلَي ٱللّٰهِ ٱلْكَذِبَ يَوْمَ ٱلْقِيٰمَةِ ۗ اِنَّ ٱللّٰهَ لَذُو فَضْلٍ [ص 221] عَلَي ٱلنّٰاسِ وَ لٰكِنَّ اَكْثَرَهُمْ لٰايَشْكُرُونَ
(٦١) وَ مٰاتَكُونُ فٖي شَأْنٍ وَ مٰاتَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْاٰنٍ وَ لٰاتَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ اِلّٰا كُنّٰا عَلَيْكُمْ شُهُوداً اِذْ تُفٖيضُونَ فٖيهِ ۚ وَ مٰايَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقٰالِ ذَرَّةٍ فِي ٱلْاَرْضِ وَ لٰا فِي ٱلسَّمٰاۤءِ وَ لٰاۤ اَصْغَرَ مِنْ ذٰلِكَ وَ لٰاۤ اَكْبَرَ اِلّٰا فٖي كِتٰابٍ مُبٖينٍ
(٦٢) اَلٰاۤ اِنَّ اَوْلِيٰاۤءَ ٱللّٰهِ لٰا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لٰا هُمْ يَحْزَنُونَ
(٦٣) ٱَلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَ كٰانُوا يَتَّقُونَ
(٦٤) لَهُمُ ٱلْبُشْرٰي فِي ٱلْحَيٰوةِ ٱلدُّنْيٰا وَ فِي ٱلْاٰخِرَةِ ۚ لٰا تَبْدٖيلَ لِكَلِمٰاتِ ٱللّٰهِ ۚ ذٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظٖيمُ
(٦٥) وَ لٰايَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ ۘ اِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلّٰهِ جَمٖيعاً ۚ هُوَ ٱلسَّمٖيعُ ٱلْعَلٖيمُ
(٦٦) اَلٰاۤ اِنَّ لِلّٰهِ مَنْ فِي ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ مَنْ فِي ٱلْاَرْضِ ۗ وَ مٰا يَتَّبِعُ ٱلَّذٖينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ ٱللّٰهِ شُرَكٰاۤءَ ۚ اِنْ يَتَّبِعُونَ اِلَّا ٱلظَّنَّ وَ اِنْ هُمْ اِلّٰا يَخْرُصُونَ
(٦٧) هُوَ ٱلَّذٖي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فٖيهِ وَ ٱلنَّهٰارَ مُبْصِراً ۚ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيٰاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ
[ص 222] (٦٨) قٰالُوا ٱتَّخَذَ ٱللّٰهُ وَلَداً ۗ سُبْحٰانَهُ ۖ هُوَ ٱلْغَنِيُّ ۖ لَهُ مٰا فِي ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ مٰا فِي ٱلْاَرْضِ ۚ اِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطٰانٍ بِهٰذٰاۤ ۚ اَتَقُولُونَ عَلَي ٱللّٰهِ مٰا لٰاتَعْلَمُونَ
(٦٩) قُلْ اِنَّ ٱلَّذٖينَ يَفْتَرُونَ عَلَي ٱللّٰهِ الْكَذِبَ لٰايُفْلِحُونَ
(٧٠) مَتٰاعٌ فِي ٱلدُّنْيٰا ثُمَّ اِلَيْنٰا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذٖيقُهُمُ ٱلْعَذٰابَ ٱلشَّدٖيدَ بِمٰا كٰانُوا يَكْفُرُونَ
۞(٧١) وَ ٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَاَ نُوحٍ اِذْ قٰالَ لِقَوْمِهٖ يٰا قَوْمِ اِنْ كٰانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقٰامٖي وَ تَذْكٖيرٖي بِاٰيٰاتِ ٱللّٰهِ فَعَلَي ٱللّٰهِ تَوَكَّلْتُ فَاَجْمِعُوۤا اَمْرَكُمْ وَ شُرَكٰاۤءَكُمْ ثُمَّ لٰايَكُنْ اَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ ٱقْضُوۤا اِلَيَّ وَ لٰاتُنْظِرُونِ
(٧٢) فَاِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمٰاسَاَلْتُكُمْ مِنْ اَجْرٍ ۖ اِنْ اَجْرِيَ اِلّٰا عَلَي ٱللّٰهِ ۖ وَ اُمِرْتُ اَنْ اَكُونَ مِنَ ٱلْمُسْلِمٖينَ
(٧٣) فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنٰاهُ وَ مَنْ مَعَهُ فِي ٱلْفُلْكِ وَ جَعَلْنٰاهُمْ خَلٰاۤئِفَ وَ اَغْرَقْنَا ٱلَّذٖينَ كَذَّبُوا بِاٰيٰاتِنٰا ۖ فَٱنْظُرْ كَيْفَ كٰانَ عٰاقِبَةُ ٱلْمُنْذَرٖينَ
(٧٤) ثُمَّ بَعَثْنٰا مِنْ بَعْدِهٖ رُسُلاً اِلٰي قَوْمِهِمْ فَجٰاۤؤُهُمْ بِٱلْبَيِّنٰاتِ فَمٰاكٰانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمٰا [ص 223] كَذَّبُوا بِهٖ مِنْ قَبْلُ ۚ كَذٰلِكَ نَطْبَعُ عَلٰي قُلُوبِ ٱلْمُعْتَدٖينَ
(٧٥) ثُمَّ بَعَثْنٰا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسٰي وَ هٰرُونَ اِلٰي فِرْعَوْنَ وَ مَلَائِهٖ بِاٰيٰاتِنٰا فَٱسْتَكْبَرُوا وَ كٰانُوا قَوْماً مُجْرِمٖينَ
(٧٦) فَلَمّٰا جٰاۤءَهُمُ ٱلْحَقُّ مِنْ عِنْدِنٰا قٰالُوۤا اِنَّ هٰذٰا لَسِحْرٌ مُبٖينٌ
(٧٧) قٰالَ مُوسٰيۤ اَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمّٰا جٰاۤءَكُمْ ۖ اَسِحْرٌ هٰذٰا وَ لٰايُفْلِحُ ٱلسّٰاحِرُونَ
(٧٨) قٰالُوۤا اَجِئْتَنٰا لِتَلْفِتَنٰا عَمّٰا وَجَدْنٰا عَلَيْهِ اٰبٰاۤءَنٰا وَ تَكُونَ لَكُمَا ٱلْكِبْرِيٰاۤءُ فِي ٱلْاَرْضِ وَ مٰا نَحْنُ لَكُمٰا بِمُؤْمِنٖينَ
%(٧٩) وَ قٰالَ فِرْعَوْنُ ٱئْتُونٖي بِكُلِّ سٰاحِرٍ عَلٖيمٍ
(٨٠) فَلَمّٰا جٰاۤءَ ٱلسَّحَرَةُ قٰالَ لَهُمْ مُوسٰيۤ اَلْقُوا مٰاۤ اَنْتُمْ مُلْقُونَ
(٨١) فَلَمّٰاۤ اَلْقَوْا قٰالَ مُوسٰي مٰا جِئْتُمْ بِهِ ٱلسِّحْرُ ۖ اِنَّ ٱللّٰهَ سَيُبْطِلُهُۤ ۖ اِنَّ ٱللّٰهَ لٰايُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدٖينَ
(٨٢) وَ يُحِقُّ ٱللّٰهُ ٱلْحَقَّ بِكَلِمٰاتِهٖ وَ لَوْ كَرِهَ ٱلْمُجْرِمُونَ
(٨٣) فَمٰاۤاٰمَنَ لِمُوسٰيۤ اِلّٰا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهٖ عَلٰي خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَ مَلَائِهِمْ اَنْ [ص 224] يَفْتِنَهُمْ ۚ وَ اِنَّ فِرْعَوْنَ لَعٰالٍ فِي ٱلْاَرْضِ وَ اِنَّهُ لَمِنَ ٱلْمُسْرِفٖينَ
(٨٤) وَ قٰالَ مُوسٰي يٰا قَوْمِ اِنْ كُنْتُمْ اٰمَنْتُمْ بِٱللّٰهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوۤا اِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمٖينَ
(٨٥) فَقٰالُوا عَلَي ٱللّٰهِ تَوَكَّلْنٰا رَبَّنٰا لٰاتَجْعَلْنٰا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ ٱلظّٰالِمٖينَ
(٨٦) وَ نَجِّنٰا بِرَحْمَتِكَ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلْكٰافِرٖينَ
(٨٧) وَ اَوْحَيْنٰاۤ اِلٰي مُوسٰي وَ اَخٖيهِ اَنْ تَبَوَّءٰا لِقَوْمِكُمٰا بِمِصْرَ بُيُوتاً وَ ٱجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَ اَقٖيمُوا ٱلصَّلٰوةَ ۗ وَ بَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنٖينَ
(٨٨) وَ قٰالَ مُوسٰي رَبَّنٰاۤ اِنَّكَ اٰتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَ مَلَاَهُ زٖينَةً وَ اَمْوٰالاً فِي ٱلْحَيٰوةِ ٱلدُّنْيٰا رَبَّنٰا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبٖيلِكَ ۖ رَبَّنَا ٱطْمِسْ عَلٰيۤ اَمْوٰالِهِمْ وَ ٱشْدُدْ عَلٰي قُلُوبِهِمْ فَلٰايُؤْمِنُوا حَتّٰي يَرَوُا ٱلْعَذٰابَ ٱلْاَلٖيمَ
(٨٩) قٰالَ قَدْ اُجٖيبَتْ دَعْوَتُكُمٰا فَٱسْتَقٖيمٰا وَ لٰاتَتَّبِعٰاۤنِّ سَبٖيلَ ٱلَّذٖينَ لٰايَعْلَمُونَ
(٩٠) وَ جٰاوَزْنٰا بِبَنٖيۤاِسْرٰاۤئٖيلَ ٱلْبَحْرَ فَاَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَ جُنُودُهُ بَغْياً وَ عَدْواً ۖ حَتّٰيۤ اِذٰاۤ اَدْرَكَهُ ٱلْغَرَقُ قٰالَ اٰمَنْتُ اَنَّهُ لٰاۤ اِلٰهَ اِلَّا ٱلَّذٖيۤ اٰمَنَتْ بِهٖ بَنُوۤااِسْرٰاۤئٖيلَ وَ اَنَا مِنَ ٱلْمُسْلِمٖينَ
[ص 225] (٩١) ءٰاۤلْـٰٔنَ وَ قَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَ كُنْتَ مِنَ ٱلْمُفْسِدٖينَ
(٩٢) فَٱلْيَوْمَ نُنَجّٖيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ اٰيَةً ۚ وَ اِنَّ كَثٖيراً مِنَ ٱلنّٰاسِ عَنْ اٰيٰاتِنٰا لَغٰافِلُونَ
(٩٣) وَ لَقَدْ بَوَّأْنٰا بَنٖيۤاِسْرٰاۤئٖيلَ مُبَوَّاَ صِدْقٍ وَ رَزَقْنٰاهُمْ مِنَ ٱلطَّيِّبٰاتِ فَمَاٱخْتَلَفُوا حَتّٰي جٰاۤءَهُمُ ٱلْعِلْمُ ۚ اِنَّ رَبَّكَ يَقْضٖي بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيٰمَةِ فٖيمٰا كٰانُوا فٖيهِ يَخْتَلِفُونَ
(٩٤) فَاِنْ كُنْتَ فٖي شَكٍّ مِمّٰاۤ اَنْزَلْنٰاۤ اِلَيْكَ فَسْـَٔلِ ٱلَّذٖينَ يَقْرَؤُنَ ٱلْكِتٰابَ مِنْ قَبْلِكَ ۚ لَقَدْ جٰاۤءَكَ ٱلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلٰاتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُمْتَرٖينَ
(٩٥) وَ لٰاتَكُونَنَّ مِنَ ٱلَّذٖينَ كَذَّبُوا بِاٰيٰاتِ ٱللّٰهِ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْخٰاسِرٖينَ
(٩٦) اِنَّ ٱلَّذٖينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لٰايُؤْمِنُونَ
(٩٧) وَ لَوْ جٰاۤءَتْهُمْ كُلُّ اٰيَةٍ حَتّٰي يَرَوُا ٱلْعَذٰابَ ٱلْاَلٖيمَ
(٩٨) فَلَوْلٰاكٰانَتْ قَرْيَةٌ اٰمَنَتْ فَنَفَعَهٰاۤ اٖيمٰانُهٰاۤ اِلّٰا قَوْمَ يُونُسَ لَمّٰاۤ اٰمَنُوا كَشَفْنٰا عَنْهُمْ عَذٰابَ ٱلْخِزْيِ فِي ٱلْحَيٰوةِ ٱلدُّنْيٰا وَ مَتَّعْنٰاهُمْ اِلٰي حٖينٍ
(٩٩) وَ لَوْ شٰاۤءَ رَبُّكَ لَاٰمَنَ مَنْ فِي ٱلْاَرْضِ كُلُّهُمْ جَمٖيعاً ۚ اَفَاَنْتَ تُكْرِهُ ٱلنّٰاسَ حَتّٰي [ص 226] يَكُونُوا مُؤْمِنٖينَ
(١٠٠) وَ مٰاكٰانَ لِنَفْسٍ اَنْ تُؤْمِنَ اِلّٰا بِاِذْنِ ٱللّٰهِ ۚ وَ يَجْعَلُ ٱلرِّجْسَ عَلَي ٱلَّذٖينَ لٰايَعْقِلُونَ
(١٠١) قُلِ ٱنْظُرُوا مٰاذٰا فِي ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ ۚ وَ مٰاتُغْنِي ٱلْاٰيٰاتُ وَ ٱلنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لٰايُؤْمِنُونَ
(١٠٢) فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ اِلّٰا مِثْلَ اَيّٰامِ ٱلَّذٖينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ ۚ قُلْ فَٱنْتَظِرُوۤا اِنّٖي مَعَكُمْ مِنَ ٱلْمُنْتَظِرٖينَ
(١٠٣) ثُمَّ نُنَجّٖي رُسُلَنٰا وَ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا ۚ كَذٰلِكَ حَقّاً عَلَيْنٰا نُنْجِ ٱلْمُؤْمِنٖينَ
(١٠٤) قُلْ يٰاۤ اَيُّهَا ٱلنّٰاسُ اِنْ كُنْتُمْ فٖي شَكٍّ مِنْ دٖينٖي فَلٰاۤاَعْبُدُ ٱلَّذٖينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ ٱللّٰهِ وَ لٰكِنْ اَعْبُدُ ٱللّٰهَ ٱلَّذٖي يَتَوَفّٰيكُمْ ۖ وَ اُمِرْتُ اَنْ اَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنٖينَ
(١٠٥) وَ اَنْ اَقِمْ وَجْهَكَ لِلدّٖينِ حَنٖيفاً وَ لٰاتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكٖينَ
(١٠٦) وَ لٰاتَدْعُ مِنْ دُونِ ٱللّٰهِ مٰا لٰايَنْفَعُكَ وَ لٰايَضُرُّكَ ۖ فَاِنْ فَعَلْتَ فَاِنَّكَ اِذاً مِنَ ٱلظّٰالِمٖينَ
(١٠٧) وَ اِنْ يَمْسَسْكَ ٱللّٰهُ بِضُرٍّ فَلٰا كٰاشِفَ لَهُۤ اِلّٰا هُوَ ۖ وَ اِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلٰا رٰاۤدَّ [ص 227] لِفَضْلِهٖ ۚ يُصٖيبُ بِهٖ مَنْ يَشٰاۤءُ مِنْ عِبٰادِهٖ ۚ وَ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحٖيمُ
(١٠٨) قُلْ يٰاۤ اَيُّهَا ٱلنّٰاسُ قَدْ جٰاۤءَكُمُ ٱلْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ ۖ فَمَنِ ٱهْتَدٰي فَاِنَّمٰا يَهْتَدٖي لِنَفْسِهٖ ۖ وَ مَنْ ضَلَّ فَاِنَّمٰا يَضِلُّ عَلَيْهٰا ۖ وَ مٰاۤ اَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكٖيلٍ
(١٠٩) وَ ٱتَّبِعْ مٰا يُوحٰيۤ اِلَيْكَ وَ ٱصْبِرْ حَتّٰي يَحْكُمَ ٱللّٰهُ ۚ وَ هُوَ خَيْرُ ٱلْحٰاكِمٖينَ
بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ
(١) الۤرٰ ۚ كِتٰابٌ اُحْكِمَتْ اٰيٰاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكٖيمٍ خَبٖيرٍ
(٢) اَلّٰاتَعْبُدُوۤا اِلَّا ٱللّٰهَ ۚ اِنَّنٖي لَكُمْ مِنْهُ نَذٖيرٌ وَ بَشٖيرٌ
(٣) وَ اَنِ ٱسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوۤا اِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتٰاعاً حَسَناً اِلٰيۤ اَجَلٍ مُسَمّيً وَ يُؤْتِ كُلَّ ذٖي فَضْلٍ فَضْلَهُ ۖ وَ اِنْ تَوَلَّوْا فَاِنّٖيۤ اَخٰافُ عَلَيْكُمْ عَذٰابَ يَوْمٍ كَبٖيرٍ
(٤) اِلَي ٱللّٰهِ مَرْجِعُكُمْ ۖ وَ هُوَ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيرٌ
(٥) اَلٰاۤ اِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ ۚ اَلٰا حٖينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيٰابَهُمْ يَعْلَمُ مٰا يُسِرُّونَ وَ مٰا يُعْلِنُونَ ۚ اِنَّهُ عَلٖيمٌ بِذٰاتِ ٱلصُّدُورِ
[ص 228] ۞ (٦) وَ مٰا مِنْ دٰاۤبَّةٍ فِي ٱلْاَرْضِ اِلّٰا عَلَي ٱللّٰهِ رِزْقُهٰا وَ يَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهٰا وَ مُسْتَوْدَعَهٰا ۚ كُلٌّ فٖي كِتٰابٍ مُبٖينٍ
(٧) وَ هُوَ ٱلَّذٖي خَلَقَ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضَ فٖي سِتَّةِ اَيّٰامٍ وَ كٰانَ عَرْشُهُ عَلَي ٱلْمٰاۤءِ لِيَبْلُوَكُمْ اَيُّكُمْ اَحْسَنُ عَمَلاً ۗ وَ لَئِنْ قُلْتَ اِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ ٱلْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوۤا اِنْ هٰذٰاۤ اِلّٰا سِحْرٌ مُبٖينٌ
(٨) وَ لَئِنْ اَخَّرْنٰا عَنْهُمُ ٱلْعَذٰابَ اِلٰيۤ اُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ مٰا يَحْبِسُهُۤ ۗ اَلٰا يَوْمَ يَأْتٖيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَ حٰاقَ بِهِمْ مٰا كٰانُوا بِهٖ يَسْتَهْزِؤُنَ
(٩) وَ لَئِنْ اَذَقْنَا ٱلْاِنْسٰانَ مِنّٰا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنٰاهٰا مِنْهُ اِنَّهُ لَيَؤُسٌ كَفُورٌ