%(١٤١) وَ اِذْ اَنْجَيْنٰاكُمْ مِنْ اٰلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوۤءَ ٱلْعَذٰابِ ۖ يُقَتِّلُونَ اَبْنٰاۤءَكُمْ وَ يَسْتَحْيُونَ نِسٰاۤءَكُمْ ۚ وَ فٖي ذٰلِكُمْ بَلٰاۤءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظٖيمٌ
۞(١٤٢) وَ وٰاعَدْنٰا مُوسٰي ثَلٰثٖينَ لَيْلَةً وَ اَتْمَمْنٰاهٰا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مٖيقٰاتُ رَبِّهٖۤ اَرْبَعٖينَ لَيْلَةً ۚ وَ قٰالَ مُوسٰي لِاَخٖيهِ هٰرُونَ ٱخْلُفْنٖي فٖي قَوْمٖي وَ اَصْلِحْ وَ لٰاتَتَّبِعْ سَبٖيلَ ٱلْمُفْسِدٖينَ
(١٤٣) وَ لَمّٰا جٰاۤءَ مُوسٰي لِمٖيقٰاتِنٰا وَ كَلَّمَهُ رَبُّهُ قٰالَ رَبِّ اَرِنٖيۤ اَنْظُرْ اِلَيْكَ ۚ قٰالَ لَنْتَرٰينٖي وَ لٰكِنِ ٱنْظُرْ اِلَي ٱلْجَبَلِ فَاِنِ ٱسْتَقَرَّ مَكٰانَهُ فَسَوْفَ تَرٰينٖي ۚ فَلَمّٰا تَجَلّٰي رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً وَ خَرَّ مُوسٰي صَعِقاً ۚ فَلَمّٰاۤ اَفٰاقَ قٰالَ سُبْحٰانَكَ تُبْتُ اِلَيْكَ وَ اَنَا اَوَّلُ ٱلْمُؤْمِنٖينَ
[ص 172] (١٤٤) قٰالَ يٰا مُوسٰيۤ اِنِّي ٱصْطَفَيْتُكَ عَلَي ٱلنّٰاسِ بِرِسٰالٰاتٖي وَ بِكَلٰامٖي فَخُذْ مٰاۤ اٰتَيْتُكَ وَ كُنْ مِنَ ٱلشّٰاكِرٖينَ
(١٤٥) وَ كَتَبْنٰا لَهُ فِي ٱلْاَلْوٰاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَ تَفْصٖيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهٰا بِقُوَّةٍ وَ أْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِاَحْسَنِهٰا ۚ سَاُورٖيكُمْ دٰارَ ٱلْفٰاسِقٖينَ
(١٤٦) سَاَصْرِفُ عَنْ اٰيٰاتِيَ ٱلَّذٖينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي ٱلْاَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَ اِنْ يَرَوْا كُلَّ اٰيَةٍ لٰايُؤْمِنُوا بِهٰا وَ اِنْ يَرَوْا سَبٖيلَ ٱلرُّشْدِ لٰايَتَّخِذُوهُ سَبٖيلاً وَ اِنْ يَرَوْا سَبٖيلَ ٱلْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبٖيلاً ۚ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِاٰيٰاتِنٰا وَ كٰانُوا عَنْهٰا غٰافِلٖينَ
(١٤٧) وَ ٱلَّذٖينَ كَذَّبُوا بِاٰيٰاتِنٰا وَ لِقٰاۤءِ ٱلْاٰخِرَةِ حَبِطَتْ اَعْمٰالُهُمْ ۚ هَلْ يُجْزَوْنَ اِلّٰا مٰا كٰانُوا يَعْمَلُونَ
(١٤٨) وَ ٱتَّخَذَ قَوْمُ مُوسٰي مِنْ بَعْدِهٖ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوٰارٌ ۚ اَلَمْيَرَوْا اَنَّهُ لٰايُكَلِّمُهُمْ وَ لٰايَهْدٖيهِمْ سَبٖيلاً ۘ ٱِتَّخَذُوهُ وَ كٰانُوا ظٰالِمٖينَ
(١٤٩) وَ لَمّٰا سُقِطَ فٖيۤ اَيْدٖيهِمْ وَ رَاَوْا اَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا قٰالُوا لَئِنْ لَمْيَرْحَمْنٰا رَبُّنٰا وَ يَغْفِرْ لَنٰا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخٰاسِرٖينَ
[ص 173] (١٥٠) وَ لَمّٰا رَجَعَ مُوسٰيۤ اِلٰي قَوْمِهٖ غَضْبٰانَ اَسِفاً قٰالَ بِئْسَمٰا خَلَفْتُمُونٖي مِنْ بَعْدٖيۤ ۖ اَعَجِلْتُمْ اَمْرَ رَبِّكُمْ ۖ وَ اَلْقَي ٱلْاَلْوٰاحَ وَ اَخَذَ بِرَأْسِ اَخٖيهِ يَجُرُّهُۤ اِلَيْهِ ۚ قٰالَ ٱبْنَ اُمَّ اِنَّ ٱلْقَوْمَ ٱسْتَضْعَفُونٖي وَ كٰادُوا يَقْتُلُونَنٖي فَلٰاتُشْمِتْ بِيَ ٱلْاَعْدٰاۤءَ وَ لٰاتَجْعَلْنٖي مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظّٰالِمٖينَ
(١٥١) قٰالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لٖي وَ لِاَخٖي وَ اَدْخِلْنٰا فٖي رَحْمَتِكَ ۖ وَ اَنْتَ اَرْحَمُ ٱلرّٰاحِمٖينَ
(١٥٢) اِنَّ ٱلَّذٖينَ ٱتَّخَذُوا ٱلْعِجْلَ سَيَنٰالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ ذِلَّةٌ فِي ٱلْحَيٰوةِ ٱلدُّنْيٰا ۚ وَ كَذٰلِكَ نَجْزِي ٱلْمُفْتَرٖينَ
(١٥٣) وَ ٱلَّذٖينَ عَمِلُوا ٱلسَّيِّـٔاٰتِ ثُمَّ تٰابُوا مِنْ بَعْدِهٰا وَ اٰمَنُوۤا اِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهٰا لَغَفُورٌ رَحٖيمٌ
(١٥٤) وَ لَمّٰا سَكَتَ عَنْ مُوسَي ٱلْغَضَبُ اَخَذَ ٱلْاَلْوٰاحَ ۖ وَ فٖي نُسْخَتِهٰا هُديً وَ رَحْمَةٌ لِلَّذٖينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ
(١٥٥) وَ ٱخْتٰارَ مُوسٰي قَوْمَهُ سَبْعٖينَ رَجُلاً لِمٖيقٰاتِنٰا ۖ فَلَمّٰاۤ اَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ قٰالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ اَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَ اِيّٰايَ ۖ اَتُهْلِكُنٰا بِمٰا فَعَلَ ٱلسُّفَهٰاۤءُ مِنّٰاۤ ۖ اِنْ هِيَ اِلّٰا فِتْنَتُكَ [ص 174] تُضِلُّ بِهٰا مَنْ تَشٰاۤءُ وَ تَهْدٖي مَنْ تَشٰاۤءُ ۖ اَنْتَ وَلِيُّنٰا فَٱغْفِرْ لَنٰا وَ ٱرْحَمْنٰا ۖ وَ اَنْتَ خَيْرُ ٱلْغٰافِرٖينَ
(١٥٦) وَ ٱكْتُبْ لَنٰا فٖي هٰذِهِ ٱلدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي ٱلْاٰخِرَةِ اِنّٰا هُدْنٰاۤ اِلَيْكَ ۚ قٰالَ عَذٰابٖيۤ اُصٖيبُ بِهٖ مَنْ اَشٰاۤءُ ۖ وَ رَحْمَتٖي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ۚ فَسَاَكْتُبُهٰا لِلَّذٖينَ يَتَّقُونَ وَ يُؤْتُونَ ٱلزَّكٰوةَ وَ ٱلَّذٖينَ هُمْ بِاٰيٰاتِنٰا يُؤْمِنُونَ
(١٥٧) ٱَلَّذٖينَ يَتَّبِعُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِيَّ ٱلْاُمِّيَّ ٱلَّذٖي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي ٱلتَّوْرٰيةِ وَ ٱلْاِنْجٖيلِ يَأْمُرُهُمْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَ يَنْهٰيهُمْ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ وَ يُحِلُّ لَهُمُ ٱلطَّيِّبٰاتِ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ ٱلْخَبٰاۤئِثَ وَ يَضَعُ عَنْهُمْ اِصْرَهُمْ وَ ٱلْاَغْلٰالَ ٱلَّتٖي كٰانَتْ عَلَيْهِمْ ۚ فَٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا بِهٖ وَ عَزَّرُوهُ وَ نَصَرُوهُ وَ ٱتَّبَعُوا ٱلنُّورَ ٱلَّذٖيۤ اُنْزِلَ مَعَهُۤ ۙ اُولٰۤئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ
(١٥٨) قُلْ يٰاۤ اَيُّهَا ٱلنّٰاسُ اِنّٖي رَسُولُ ٱللّٰهِ اِلَيْكُمْ جَمٖيعاً ٱلَّذٖي لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ ۖ لٰاۤ اِلٰهَ اِلّٰا هُوَ يُحْيٖي وَ يُمٖيتُ ۖ فَاٰمِنُوا بِٱللّٰهِ وَ رَسُولِهِ ٱلنَّبِيِّ ٱلْاُمِّيِّ ٱلَّذٖي يُؤْمِنُ بِٱللّٰهِ وَ كَلِمٰاتِهٖ وَ ٱتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
(١٥٩) وَ مِنْ قَوْمِ مُوسٰيۤ اُمَّةٌ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وَ بِهٖ يَعْدِلُونَ
[ص 175] (١٦٠) وَ قَطَّعْنٰاهُمُ ٱثْنَتَيْعَشْرَةَ اَسْبٰاطاً اُمَماً ۚ وَ اَوْحَيْنٰاۤ اِلٰي مُوسٰيۤ اِذِ ٱسْتَسْقٰيهُ قَوْمُهُۤ اَنِ ٱضْرِبْ بِعَصٰاكَ ٱلْحَجَرَ ۖ فَٱنْبَجَسَتْ مِنْهُ ٱثْنَتٰاعَشْرَةَ عَيْناً ۖ قَدْ عَلِمَ كُلُّ اُنٰاسٍ مَشْرَبَهُمْ ۚ وَ ظَلَّلْنٰا عَلَيْهِمُ ٱلْغَمٰامَ وَ اَنْزَلْنٰا عَلَيْهِمُ ٱلْمَنَّ وَ ٱلسَّلْوٰي ۖ كُلُوا مِنْ طَيِّبٰاتِ مٰا رَزَقْنٰاكُمْ ۚ وَ مٰاظَلَمُونٰا وَ لٰكِنْ كٰانُوۤا اَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
(١٦١) وَ اِذْ قٖيلَ لَهُمُ ٱسْكُنُوا هٰذِهِ ٱلْقَرْيَةَ وَ كُلُوا مِنْهٰا حَيْثُ شِئْتُمْ وَ قُولُوا حِطَّةٌ وَ ٱدْخُلُوا ٱلْبٰابَ سُجَّداً نَغْفِرْ لَكُمْ خَطٖيۤـٰٔتِكُمْ ۚ سَنَزٖيدُ ٱلْمُحْسِنٖينَ
(١٦٢) فَبَدَّلَ ٱلَّذٖينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلاً غَيْرَ ٱلَّذٖي قٖيلَ لَهُمْ فَاَرْسَلْنٰا عَلَيْهِمْ رِجْزاً مِنَ ٱلسَّمٰاۤءِ بِمٰا كٰانُوا يَظْلِمُونَ
(١٦٣) وَ سْـَٔلْهُمْ عَنِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتٖي كٰانَتْ حٰاضِرَةَ ٱلْبَحْرِ اِذْ يَعْدُونَ فِي ٱلسَّبْتِ اِذْ تَأْتٖيهِمْ حٖيتٰانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَ يَوْمَ لٰايَسْبِتُونَ ۙ لٰاتَأْتٖيهِمْ ۚ كَذٰلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمٰا كٰانُوا يَفْسُقُونَ
(١٦٤) وَ اِذْ قٰالَتْ اُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً ۙ ٱللّٰهُ مُهْلِكُهُمْ اَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذٰاباً شَدٖيداً ۖ قٰالُوا مَعْذِرَةً اِلٰي رَبِّكُمْ وَ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
[ص 176] (١٦٥) فَلَمّٰا نَسُوا مٰا ذُكِّرُوا بِهٖۤ اَنْجَيْنَا ٱلَّذٖينَ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلسُّوۤءِ وَ اَخَذْنَا ٱلَّذٖينَ ظَلَمُوا بِعَذٰابٍ بَـٖٔيسٍ بِمٰا كٰانُوا يَفْسُقُونَ
(١٦٦) فَلَمّٰا عَتَوْا عَنْ مٰا نُهُوا عَنْهُ قُلْنٰا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خٰاسِـٖٔينَ
(١٦٧) وَ اِذْ تَاَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ اِلٰي يَوْمِ ٱلْقِيٰمَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوۤءَ ٱلْعَذٰابِ ۗ اِنَّ رَبَّكَ لَسَرٖيعُ ٱلْعِقٰابِ ۖ وَ اِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحٖيمٌ
(١٦٨) وَ قَطَّعْنٰاهُمْ فِي ٱلْاَرْضِ اُمَماً ۖ مِنْهُمُ ٱلصّٰالِحُونَ وَ مِنْهُمْ دُونَ ذٰلِكَ ۖ وَ بَلَوْنٰاهُمْ بِٱلْحَسَنٰاتِ وَ ٱلسَّيِّـٔاٰتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
(١٦٩) فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا ٱلْكِتٰابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هٰذَا ٱلْاَدْنٰي وَ يَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنٰا وَ اِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ ۚ اَلَمْيُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مٖيثٰاقُ ٱلْكِتٰابِ اَنْ لٰايَقُولُوا عَلَي ٱللّٰهِ اِلَّا ٱلْحَقَّ وَ دَرَسُوا مٰا فٖيهِ ۗ وَ ٱلدّٰارُ ٱلْاٰخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذٖينَ يَتَّقُونَ ۗ اَفَلٰاتَعْقِلُونَ
(١٧٠) وَ ٱلَّذٖينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلْكِتٰابِ وَ اَقٰامُوا ٱلصَّلٰوةَ اِنّٰا لٰانُضٖيعُ اَجْرَ ٱلْمُصْلِحٖينَ
۞(١٧١) وَ اِذْ نَتَقْنَا ٱلْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَاَنَّهُ ظُلَّةٌ وَ ظَنُّوۤا اَنَّهُ وٰاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مٰاۤ اٰتَيْنٰاكُمْ [ص 177] بِقُوَّةٍ وَ ٱذْكُرُوا مٰا فٖيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
(١٧٢) وَ اِذْ اَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنٖيۤ اٰدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ اَشْهَدَهُمْ عَلٰيۤ اَنْفُسِهِمْ اَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قٰالُوا بَلٰي شَهِدْنٰاۤ اَنْ تَقُولُوا يَوْمَ ٱلْقِيٰمَةِ اِنّٰا كُنّٰا عَنْ هٰذٰا غٰافِلٖينَ
(١٧٣) اَوْ تَقُولُوۤا اِنَّمٰاۤ اَشْرَكَ اٰبٰاۤؤُنٰا مِنْ قَبْلُ وَ كُنّٰا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ ۖ اَفَتُهْلِكُنٰا بِمٰا فَعَلَ ٱلْمُبْطِلُونَ
(١٧٤) وَ كَذٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْاٰيٰاتِ وَ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
(١٧٥) وَ ٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَاَ ٱلَّذٖيۤ اٰتَيْنٰاهُ اٰيٰاتِنٰا فَٱنْسَلَخَ مِنْهٰا فَاَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطٰانُ فَكٰانَ مِنَ ٱلْغٰاوٖينَ
(١٧٦) وَ لَوْ شِئْنٰا لَرَفَعْنٰاهُ بِهٰا وَ لٰكِنَّهُۤ اَخْلَدَ اِلَي ٱلْاَرْضِ وَ ٱتَّبَعَ هَوٰيهُ ۚ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ ٱلْكَلْبِ اِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ اَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ۚ ذٰلِكَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذٖينَ كَذَّبُوا بِاٰيٰاتِنٰا ۚ فَٱقْصُصِ ٱلْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
(١٧٧) سٰاۤءَ مَثَلاً ٱلْقَوْمُ ٱلَّذٖينَ كَذَّبُوا بِاٰيٰاتِنٰا وَ اَنْفُسَهُمْ كٰانُوا يَظْلِمُونَ
(١٧٨) مَنْ يَهْدِ ٱللّٰهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدٖي ۖ وَ مَنْ يُضْلِلْ فَاُولٰۤئِكَ هُمُ ٱلْخٰاسِرُونَ
[ص 178] (١٧٩) وَ لَقَدْ ذَرَأْنٰا لِجَهَنَّمَ كَثٖيراً مِنَ ٱلْجِنِّ وَ ٱلْاِنْسِ ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لٰايَفْقَهُونَ بِهٰا وَ لَهُمْ اَعْيُنٌ لٰايُبْصِرُونَ بِهٰا وَ لَهُمْ اٰذٰانٌ لٰايَسْمَعُونَ بِهٰاۤ ۚ اُولٰۤئِكَ كَٱلْاَنْعٰامِ بَلْ هُمْ اَضَلُّ ۚ اُولٰۤئِكَ هُمُ ٱلْغٰافِلُونَ
(١٨٠) وَ لِلّٰهِ ٱلْاَسْمٰاۤءُ ٱلْحُسْنٰي فَٱدْعُوهُ بِهٰا ۖ وَ ذَرُوا ٱلَّذٖينَ يُلْحِدُونَ فٖيۤ اَسْمٰاۤئِهٖ ۚ سَيُجْزَوْنَ مٰا كٰانُوا يَعْمَلُونَ
(١٨١) وَ مِمَّنْ خَلَقْنٰاۤ اُمَّةٌ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وَ بِهٖ يَعْدِلُونَ
(١٨٢) وَ ٱلَّذٖينَ كَذَّبُوا بِاٰيٰاتِنٰا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لٰايَعْلَمُونَ
(١٨٣) وَ اُمْلٖي لَهُمْ ۚ اِنَّ كَيْدٖي مَتٖينٌ
(١٨٤) اَوَلَمْيَتَفَكَّرُوا ۗ مٰا بِصٰاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ ۚ اِنْ هُوَ اِلّٰا نَذٖيرٌ مُبٖينٌ
(١٨٥) اَوَلَمْيَنْظُرُوا فٖي مَلَكُوتِ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ وَ مٰا خَلَقَ ٱللّٰهُ مِنْ شَيْءٍ وَ اَنْ عَسٰيۤ اَنْ يَكُونَ قَدِ ٱقْتَرَبَ اَجَلُهُمْ ۖ فَبِاَيِّ حَدٖيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ
(١٨٦) مَنْ يُضْلِلِ ٱللّٰهُ فَلٰا هٰادِيَ لَهُ ۚ وَ يَذَرُهُمْ فٖي طُغْيٰانِهِمْ يَعْمَهُونَ
(١٨٧) يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسّٰاعَةِ اَيّٰانَ مُرْسٰيهٰا ۖ قُلْ اِنَّمٰا عِلْمُهٰا عِنْدَ رَبّٖي ۖ لٰايُجَلّٖيهٰا لِوَقْتِهٰاۤ اِلّٰا هُوَ ۚ ثَقُلَتْ فِي ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ ۚ لٰاتَأْتٖيكُمْ اِلّٰا بَغْتَةً ۗ يَسْـَٔلُونَكَ كَاَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهٰا ۖ [ص 179] قُلْ اِنَّمٰا عِلْمُهٰا عِنْدَ ٱللّٰهِ وَ لٰكِنَّ اَكْثَرَ ٱلنّٰاسِ لٰايَعْلَمُونَ
(١٨٨) قُلْ لٰاۤاَمْلِكُ لِنَفْسٖي نَفْعاً وَ لٰا ضَرّاً اِلّٰا مٰا شٰاۤءَ ٱللّٰهُ ۚ وَ لَوْ كُنْتُ اَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ لَٱسْتَكْثَرْتُ مِنَ ٱلْخَيْرِ وَ مٰامَسَّنِيَ ٱلسُّوۤءُ ۚ اِنْ اَنَا اِلّٰا نَذٖيرٌ وَ بَشٖيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
(١٨٩) هُوَ ٱلَّذٖي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وٰاحِدَةٍ وَ جَعَلَ مِنْهٰا زَوْجَهٰا لِيَسْكُنَ اِلَيْهٰا ۖ فَلَمّٰا تَغَشّٰيهٰا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفٖيفاً فَمَرَّتْ بِهٖ ۖ فَلَمّٰاۤ اَثْقَلَتْ دَعَوَا ٱللّٰهَ رَبَّهُمٰا لَئِنْ اٰتَيْتَنٰا صٰالِحاً لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشّٰاكِرٖينَ
(١٩٠) فَلَمّٰاۤ اٰتٰيهُمٰا صٰالِحاً جَعَلٰا لَهُ شُرَكٰاۤءَ فٖيمٰاۤ اٰتٰيهُمٰا ۚ فَتَعٰالَي ٱللّٰهُ عَمّٰا يُشْرِكُونَ
%(١٩١) اَيُشْرِكُونَ مٰا لٰايَخْلُقُ شَيْـٔاً وَ هُمْ يُخْلَقُونَ
(١٩٢) وَ لٰايَسْتَطٖيعُونَ لَهُمْ نَصْراً وَ لٰاۤ اَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ
(١٩٣) وَ اِنْ تَدْعُوهُمْ اِلَي ٱلْهُدٰي لٰايَتَّبِعُوكُمْ ۚ سَوٰاۤءٌ عَلَيْكُمْ اَدَعَوْتُمُوهُمْ اَمْ اَنْتُمْ صٰامِتُونَ
(١٩٤) اِنَّ ٱلَّذٖينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ ٱللّٰهِ عِبٰادٌ اَمْثٰالُكُمْ ۖ فَٱدْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجٖيبُوا لَكُمْ اِنْ كُنْتُمْ صٰادِقٖينَ
[ص 180] (١٩٥) اَلَهُمْ اَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهٰاۤ ۖ اَمْ لَهُمْ اَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهٰاۤ ۖ اَمْ لَهُمْ اَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهٰاۤ ۖ اَمْ لَهُمْ اٰذٰانٌ يَسْمَعُونَ بِهٰا ۗ قُلِ ٱدْعُوا شُرَكٰاۤءَكُمْ ثُمَّ كٖيدُونِ فَلٰاتُنْظِرُونِ
(١٩٦) اِنَّ وَلِيِّيَ ٱللّٰهُ ٱلَّذٖي نَزَّلَ ٱلْكِتٰابَ ۖ وَ هُوَ يَتَوَلَّي ٱلصّٰالِحٖينَ
(١٩٧) وَ ٱلَّذٖينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهٖ لٰايَسْتَطٖيعُونَ نَصْرَكُمْ وَ لٰاۤ اَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ
(١٩٨) وَ اِنْ تَدْعُوهُمْ اِلَي ٱلْهُدٰي لٰايَسْمَعُوا ۖ وَ تَرٰيهُمْ يَنْظُرُونَ اِلَيْكَ وَ هُمْ لٰايُبْصِرُونَ
(١٩٩) خُذِ ٱلْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وَ اَعْرِضْ عَنِ ٱلْجٰاهِلٖينَ
(٢٠٠) وَ اِمّٰا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطٰانِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللّٰهِ ۚ اِنَّهُ سَمٖيعٌ عَلٖيمٌ
(٢٠١) اِنَّ ٱلَّذٖينَ ٱتَّقَوْا اِذٰا مَسَّهُمْ طٰاۤئِفٌ مِنَ ٱلشَّيْطٰانِ تَذَكَّرُوا فَاِذٰا هُمْ مُبْصِرُونَ
(٢٠٢) وَ اِخْوٰانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي ٱلْغَيِّ ثُمَّ لٰايُقْصِرُونَ
(٢٠٣) وَ اِذٰا لَمْتَأْتِهِمْ بِاٰيَةٍ قٰالُوا لَوْلَاٱجْتَبَيْتَهٰا ۚ قُلْ اِنَّمٰاۤ اَتَّبِعُ مٰا يُوحٰيۤ اِلَيَّ مِنْ رَبّٖي ۚ هٰذٰا بَصٰاۤئِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَ هُديً وَ رَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
(٢٠٤) وَ اِذٰا قُرِئَ ٱلْقُرْاٰنُ فَٱسْتَمِعُوا لَهُ وَ اَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
(٢٠٥) وَ ٱذْكُرْ رَبَّكَ فٖي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَ خٖيفَةً وَ دُونَ ٱلْجَهْرِ مِنَ ٱلْقَوْلِ بِٱلْغُدُوِّ وَ [ص 181] ٱلْاٰصٰالِ وَ لٰاتَكُنْ مِنَ ٱلْغٰافِلٖينَ
۩ (٢٠٦) اِنَّ ٱلَّذٖينَ عِنْدَ رَبِّكَ لٰايَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبٰادَتِهٖ وَ يُسَبِّحُونَهُ وَ لَهُ يَسْجُدُونَ
بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ
(١) يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْاَنْفٰالِ ۖ قُلِ ٱلْاَنْفٰالُ لِلّٰهِ وَ ٱلرَّسُولِ ۖ فَٱتَّقُوا ٱللّٰهَ وَ اَصْلِحُوا ذٰاتَ بَيْنِكُمْ ۖ وَ اَطٖيعُوا ٱللّٰهَ وَ رَسُولَهُۤ اِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنٖينَ
(٢) اِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذٖينَ اِذٰا ذُكِرَ ٱللّٰهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَ اِذٰا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ اٰيٰاتُهُ زٰادَتْهُمْ اٖيمٰاناً وَ عَلٰي رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
(٣) ٱَلَّذٖينَ يُقٖيمُونَ ٱلصَّلٰوةَ وَ مِمّٰا رَزَقْنٰاهُمْ يُنْفِقُونَ
(٤) اُولٰۤئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقّاً ۚ لَهُمْ دَرَجٰاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ مَغْفِرَةٌ وَ رِزْقٌ كَرٖيمٌ
(٥) كَمٰاۤ اَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِٱلْحَقِّ وَ اِنَّ فَرٖيقاً مِنَ ٱلْمُؤْمِنٖينَ لَكٰارِهُونَ
(٦) يُجٰادِلُونَكَ فِي ٱلْحَقِّ بَعْدَ مٰا تَبَيَّنَ كَاَنَّمٰا يُسٰاقُونَ اِلَي ٱلْمَوْتِ وَ هُمْ يَنْظُرُونَ
(٧) وَ اِذْ يَعِدُكُمُ ٱللّٰهُ اِحْدَي ٱلطّٰاۤئِفَتَيْنِ اَنَّهٰا لَكُمْ وَ تَوَدُّونَ اَنَّ غَيْرَ ذٰاتِ ٱلشَّوْكَةِ [ص 182] تَكُونُ لَكُمْ وَ يُرٖيدُ ٱللّٰهُ اَنْ يُحِقَّ ٱلْحَقَّ بِكَلِمٰاتِهٖ وَ يَقْطَعَ دٰابِرَ ٱلْكٰافِرٖينَ
(٨) لِيُحِقَّ ٱلْحَقَّ وَ يُبْطِلَ ٱلْبٰاطِلَ وَ لَوْ كَرِهَ ٱلْمُجْرِمُونَ
(٩) اِذْ تَسْتَغٖيثُونَ رَبَّكُمْ فَٱسْتَجٰابَ لَكُمْ اَنّٖي مُمِدُّكُمْ بِاَلْفٍ مِنَ ٱلْمَلٰۤئِكَةِ مُرْدِفٖينَ
(١٠) وَ مٰاجَعَلَهُ ٱللّٰهُ اِلّٰا بُشْرٰي وَ لِتَطْمَئِنَّ بِهٖ قُلُوبُكُمْ ۚ وَ مَا ٱلنَّصْرُ اِلّٰا مِنْ عِنْدِ ٱللّٰهِ ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ عَزٖيزٌ حَكٖيمٌ
(١١) اِذْ يُغَشّٖيكُمُ ٱلنُّعٰاسَ اَمَنَةً مِنْهُ وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ ٱلسَّمٰاۤءِ مٰاۤءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهٖ وَ يُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ ٱلشَّيْطٰانِ وَ لِيَرْبِطَ عَلٰي قُلُوبِكُمْ وَ يُثَبِّتَ بِهِ ٱلْاَقْدٰامَ
(١٢) اِذْ يُوحٖي رَبُّكَ اِلَي ٱلْمَلٰۤئِكَةِ اَنّٖي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا ۚ سَاُلْقٖي فٖي قُلُوبِ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا ٱلرُّعْبَ فَٱضْرِبُوا فَوْقَ ٱلْاَعْنٰاقِ وَ ٱضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنٰانٍ
(١٣) ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ شٰاۤقُّوا ٱللّٰهَ وَ رَسُولَهُ ۚ وَ مَنْ يُشٰاقِقِ ٱللّٰهَ وَ رَسُولَهُ فَاِنَّ ٱللّٰهَ شَدٖيدُ ٱلْعِقٰابِ
(١٤) ذٰلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَ اَنَّ لِلْكٰافِرٖينَ عَذٰابَ ٱلنّٰارِ
(١٥) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوۤا اِذٰا لَقٖيتُمُ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلٰاتُوَلُّوهُمُ ٱلْاَدْبٰارَ
[ص 183] (١٦) وَ مَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُۤ اِلّٰا مُتَحَرِّفاً لِقِتٰالٍ اَوْ مُتَحَيِّزاً اِلٰي فِئَةٍ فَقَدْ بٰاۤءَ بِغَضَبٍ مِنَ ٱللّٰهِ وَ مَأْوٰيهُ جَهَنَّمُ ۖ وَ بِئْسَ ٱلْمَصٖيرُ
(١٧) فَلَمْتَقْتُلُوهُمْ وَ لٰكِنَّ ٱللّٰهَ قَتَلَهُمْ ۚ وَ مٰارَمَيْتَ اِذْ رَمَيْتَ وَ لٰكِنَّ ٱللّٰهَ رَمٰي ۚ وَ لِيُبْلِيَ ٱلْمُؤْمِنٖينَ مِنْهُ بَلٰاۤءً حَسَناً ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ سَمٖيعٌ عَلٖيمٌ
(١٨) ذٰلِكُمْ وَ اَنَّ ٱللّٰهَ مُوهِنُ كَيْدِ ٱلْكٰافِرٖينَ
(١٩) اِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جٰاۤءَكُمُ ٱلْفَتْحُ ۖ وَ اِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ۖ وَ اِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَ لَنْتُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْـٔاً وَ لَوْ كَثُرَتْ وَ اَنَّ ٱللّٰهَ مَعَ ٱلْمُؤْمِنٖينَ
(٢٠) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوۤا اَطٖيعُوا ٱللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ لٰاتَوَلَّوْا عَنْهُ وَ اَنْتُمْ تَسْمَعُونَ
(٢١) وَ لٰاتَكُونُوا كَٱلَّذٖينَ قٰالُوا سَمِعْنٰا وَ هُمْ لٰايَسْمَعُونَ
(٢٢) اِنَّ شَرَّ ٱلدَّوٰاۤبِّ عِنْدَ ٱللّٰهِ ٱلصُّمُّ ٱلْبُكْمُ ٱلَّذٖينَ لٰايَعْقِلُونَ
(٢٣) وَ لَوْ عَلِمَ ٱللّٰهُ فٖيهِمْ خَيْراً لَاَسْمَعَهُمْ ۖ وَ لَوْ اَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَ هُمْ مُعْرِضُونَ
(٢٤) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا ٱسْتَجٖيبُوا لِلّٰهِ وَ لِلرَّسُولِ اِذٰا دَعٰاكُمْ لِمٰا يُحْيٖيكُمْ ۖ وَ ٱعْلَمُوۤا اَنَّ ٱللّٰهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَ قَلْبِهٖ وَ اَنَّهُۤ اِلَيْهِ تُحْشَرُونَ
[ص 184] (٢٥) وَ ٱتَّقُوا فِتْنَةً لٰاتُصٖيبَنَّ ٱلَّذٖينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خٰاۤصَّةً ۖ وَ ٱعْلَمُوۤا اَنَّ ٱللّٰهَ شَدٖيدُ ٱلْعِقٰابِ
(٢٦) وَ ٱذْكُرُوۤا اِذْ اَنْتُمْ قَلٖيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي ٱلْاَرْضِ تَخٰافُونَ اَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ ٱلنّٰاسُ فَاٰوٰيكُمْ وَ اَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهٖ وَ رَزَقَكُمْ مِنَ ٱلطَّيِّبٰاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
(٢٧) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا لٰاتَخُونُوا ٱللّٰهَ وَ ٱلرَّسُولَ وَ تَخُونُوۤا اَمٰانٰاتِكُمْ وَ اَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
(٢٨) وَ ٱعْلَمُوۤا اَنَّمٰاۤ اَمْوٰالُكُمْ وَ اَوْلٰادُكُمْ فِتْنَةٌ وَ اَنَّ ٱللّٰهَ عِنْدَهُۤ اَجْرٌ عَظٖيمٌ
(٢٩) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوۤا اِنْ تَتَّقُوا ٱللّٰهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقٰاناً وَ يُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّـٔاٰتِكُمْ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ۗ وَ ٱللّٰهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظٖيمِ
(٣٠) وَ اِذْ يَمْكُرُ بِكَ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ اَوْ يَقْتُلُوكَ اَوْ يُخْرِجُوكَ ۚ وَ يَمْكُرُونَ وَ يَمْكُرُ ٱللّٰهُ ۖ وَ ٱللّٰهُ خَيْرُ ٱلْمٰاكِرٖينَ
(٣١) وَ اِذٰا تُتْلٰي عَلَيْهِمْ اٰيٰاتُنٰا قٰالُوا قَدْ سَمِعْنٰا لَوْ نَشٰاۤءُ لَقُلْنٰا مِثْلَ هٰذٰاۤ ۙ اِنْ هٰذٰاۤ اِلّٰاۤ اَسٰاطٖيرُ ٱلْاَوَّلٖينَ
[ص 185] (٣٢) وَ اِذْ قٰالُوا ٱللّٰهُمَّ اِنْ كٰانَ هٰذٰا هُوَ ٱلْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَاَمْطِرْ عَلَيْنٰا حِجٰارَةً مِنَ ٱلسَّمٰاۤءِ اَوِ ٱئْتِنٰا بِعَذٰابٍ اَلٖيمٍ
(٣٣) وَ مٰاكٰانَ ٱللّٰهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ اَنْتَ فٖيهِمْ ۚ وَ مٰاكٰانَ ٱللّٰهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
%(٣٤) وَ مٰا لَهُمْ اَلّٰايُعَذِّبَهُمُ ٱللّٰهُ وَ هُمْ يَصُدُّونَ عَنِ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرٰامِ وَ مٰاكٰانُوۤا اَوْلِيٰاۤءَهُۤ ۚ اِنْ اَوْلِيٰاۤؤُهُۤ اِلَّا ٱلْمُتَّقُونَ وَ لٰكِنَّ اَكْثَرَهُمْ لٰايَعْلَمُونَ
(٣٥) وَ مٰاكٰانَ صَلٰاتُهُمْ عِنْدَ ٱلْبَيْتِ اِلّٰا مُكٰاۤءً وَ تَصْدِيَةً ۚ فَذُوقُوا ٱلْعَذٰابَ بِمٰا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ
(٣٦) اِنَّ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ اَمْوٰالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبٖيلِ ٱللّٰهِ ۚ فَسَيُنْفِقُونَهٰا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ۗ وَ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوۤا اِلٰي جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ
(٣٧) لِيَمٖيزَ ٱللّٰهُ ٱلْخَبٖيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ وَ يَجْعَلَ ٱلْخَبٖيثَ بَعْضَهُ عَلٰي بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمٖيعاً فَيَجْعَلَهُ فٖي جَهَنَّمَ ۚ اُولٰۤئِكَ هُمُ ٱلْخٰاسِرُونَ
(٣٨) قُلْ لِلَّذٖينَ كَفَرُوۤا اِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مٰا قَدْ سَلَفَ وَ اِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ ٱلْاَوَّلٖينَ
[ص 186] (٣٩) وَ قٰاتِلُوهُمْ حَتّٰي لٰاتَكُونَ فِتْنَةٌ وَ يَكُونَ ٱلدّٖينُ كُلُّهُ لِلّٰهِ ۚ فَاِنِ ٱنْتَهَوْا فَاِنَّ ٱللّٰهَ بِمٰا يَعْمَلُونَ بَصٖيرٌ
(٤٠) وَ اِنْ تَوَلَّوْا فَٱعْلَمُوۤا اَنَّ ٱللّٰهَ مَوْلٰيكُمْ ۚ نِعْمَ ٱلْمَوْلٰي وَ نِعْمَ ٱلنَّصٖيرُ
۞ (٤١) وَ ٱعْلَمُوۤا اَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَاَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي ٱلْقُرْبٰي وَ ٱلْيَتٰامٰي وَ ٱلْمَسٰاكٖينِ وَ ٱبْنِ ٱلسَّبٖيلِ اِنْ كُنْتُمْ اٰمَنْتُمْ بِٱللّٰهِ وَ مٰاۤ اَنْزَلْنٰا عَلٰي عَبْدِنٰا يَوْمَ ٱلْفُرْقٰانِ يَوْمَ ٱلْتَقَي ٱلْجَمْعٰانِ ۗ وَ ٱللّٰهُ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيرٌ
(٤٢) اِذْ اَنْتُمْ بِٱلْعُدْوَةِ ٱلدُّنْيٰا وَ هُمْ بِٱلْعُدْوَةِ ٱلْقُصْوٰي وَ ٱلرَّكْبُ اَسْفَلَ مِنْكُمْ ۚ وَ لَوْ تَوٰاعَدْتُمْ لَٱخْتَلَفْتُمْ فِي ٱلْمٖيعٰادِ ۙ وَ لٰكِنْ لِيَقْضِيَ ٱللّٰهُ اَمْراً كٰانَ مَفْعُولاً لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيٰي مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ ۗ وَ اِنَّ ٱللّٰهَ لَسَمٖيعٌ عَلٖيمٌ
(٤٣) اِذْ يُرٖيكَهُمُ ٱللّٰهُ فٖي مَنٰامِكَ قَلٖيلاً ۖ وَ لَوْ اَرٰيكَهُمْ كَثٖيراً لَفَشِلْتُمْ وَ لَتَنٰازَعْتُمْ فِي ٱلْاَمْرِ وَ لٰكِنَّ ٱللّٰهَ سَلَّمَ ۗ اِنَّهُ عَلٖيمٌ بِذٰاتِ ٱلصُّدُورِ
(٤٤) وَ اِذْ يُرٖيكُمُوهُمْ اِذِ ٱلْتَقَيْتُمْ فٖيۤ اَعْيُنِكُمْ قَلٖيلاً وَ يُقَلِّلُكُمْ فٖيۤ اَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ ٱللّٰهُ اَمْراً كٰانَ مَفْعُولاً ۗ وَ اِلَي ٱللّٰهِ تُرْجَعُ ٱلْاُمُورُ
[ص 187] (٤٥) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوۤا اِذٰا لَقٖيتُمْ فِئَةً فَٱثْبُتُوا وَ ٱذْكُرُوا ٱللّٰهَ كَثٖيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
(٤٦) وَ اَطٖيعُوا ٱللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ لٰاتَنٰازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَ تَذْهَبَ رٖيحُكُمْ ۖ وَ ٱصْبِرُوۤا ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ مَعَ ٱلصّٰابِرٖينَ
(٤٧) وَ لٰاتَكُونُوا كَٱلَّذٖينَ خَرَجُوا مِنْ دِيٰارِهِمْ بَطَراً وَ رِئٰاۤءَ ٱلنّٰاسِ وَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبٖيلِ ٱللّٰهِ ۚ وَ ٱللّٰهُ بِمٰا يَعْمَلُونَ مُحٖيطٌ
(٤٨) وَ اِذْ زَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطٰانُ اَعْمٰالَهُمْ وَ قٰالَ لٰا غٰالِبَ لَكُمُ ٱلْيَوْمَ مِنَ ٱلنّٰاسِ وَ اِنّٖي جٰارٌ لَكُمْ ۖ فَلَمّٰا تَرٰاۤءَتِ ٱلْفِئَتٰانِ نَكَصَ عَلٰي عَقِبَيْهِ وَ قٰالَ اِنّٖي بَرٖيۤءٌ مِنْكُمْ اِنّٖيۤ اَرٰي مٰا لٰاتَرَوْنَ اِنّٖيۤ اَخٰافُ ٱللّٰهَ ۚ وَ ٱللّٰهُ شَدٖيدُ ٱلْعِقٰابِ
(٤٩) اِذْ يَقُولُ ٱلْمُنٰافِقُونَ وَ ٱلَّذٖينَ فٖي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هٰۤؤُلٰاۤءِ دٖينُهُمْ ۗ وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَي ٱللّٰهِ فَاِنَّ ٱللّٰهَ عَزٖيزٌ حَكٖيمٌ
(٥٠) وَ لَوْ تَرٰيۤ اِذْ يَتَوَفَّي ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا ۙ ٱلْمَلٰۤئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَ اَدْبٰارَهُمْ وَ ذُوقُوا عَذٰابَ ٱلْحَرٖيقِ
[ص 188] (٥١) ذٰلِكَ بِمٰا قَدَّمَتْ اَيْدٖيكُمْ وَ اَنَّ ٱللّٰهَ لَيْسَ بِظَلّٰامٍ لِلْعَبٖيدِ
(٥٢) كَدَأْبِ اٰلِ فِرْعَوْنَ ۙ وَ ٱلَّذٖينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۚ كَفَرُوا بِاٰيٰاتِ ٱللّٰهِ فَاَخَذَهُمُ ٱللّٰهُ بِذُنُوبِهِمْ ۗ اِنَّ ٱللّٰهَ قَوِيٌّ شَدٖيدُ ٱلْعِقٰابِ
(٥٣) ذٰلِكَ بِاَنَّ ٱللّٰهَ لَمْيَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً اَنْعَمَهٰا عَلٰي قَوْمٍ حَتّٰي يُغَيِّرُوا مٰا بِاَنْفُسِهِمْ ۙ وَ اَنَّ ٱللّٰهَ سَمٖيعٌ عَلٖيمٌ
(٥٤) كَدَأْبِ اٰلِ فِرْعَوْنَ ۙ وَ ٱلَّذٖينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۚ كَذَّبُوا بِاٰيٰاتِ رَبِّهِمْ فَاَهْلَكْنٰاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَ اَغْرَقْنٰاۤ اٰلَ فِرْعَوْنَ ۚ وَ كُلٌّ كٰانُوا ظٰالِمٖينَ
(٥٥) اِنَّ شَرَّ ٱلدَّوٰاۤبِّ عِنْدَ ٱللّٰهِ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا فَهُمْ لٰايُؤْمِنُونَ
(٥٦) ٱَلَّذٖينَ عٰاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فٖي كُلِّ مَرَّةٍ وَ هُمْ لٰايَتَّقُونَ
(٥٧) فَاِمّٰا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي ٱلْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ
(٥٨) وَ اِمّٰا تَخٰافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيٰانَةً فَٱنْبِذْ اِلَيْهِمْ عَلٰي سَوٰاۤءٍ ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ لٰايُحِبُّ ٱلْخٰاۤئِنٖينَ
(٥٩) وَ لٰايَحْسَبَنَّ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا سَبَقُوۤا ۚ اِنَّهُمْ لٰايُعْجِزُونَ
(٦٠) وَ اَعِدُّوا لَهُمْ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَ مِنْ رِبٰاطِ ٱلْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهٖ عَدُوَّ ٱللّٰهِ [ص 189] وَ عَدُوَّكُمْ وَ اٰخَرٖينَ مِنْ دُونِهِمْ لٰاتَعْلَمُونَهُمُ ٱَللّٰهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَ مٰا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فٖي سَبٖيلِ ٱللّٰهِ يُوَفَّ اِلَيْكُمْ وَ اَنْتُمْ لٰاتُظْلَمُونَ
(٦١) وَ اِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَٱجْنَحْ لَهٰا وَ تَوَكَّلْ عَلَي ٱللّٰهِ ۚ اِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمٖيعُ ٱلْعَلٖيمُ
(٦٢) وَ اِنْ يُرٖيدُوۤا اَنْ يَخْدَعُوكَ فَاِنَّ حَسْبَكَ ٱللّٰهُ ۚ هُوَ ٱلَّذٖيۤ اَيَّدَكَ بِنَصْرِهٖ وَ بِٱلْمُؤْمِنٖينَ
(٦٣) وَ اَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ اَنْفَقْتَ مٰا فِي ٱلْاَرْضِ جَمٖيعاً مٰاۤاَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَ لٰكِنَّ ٱللّٰهَ اَلَّفَ بَيْنَهُمْ ۚ اِنَّهُ عَزٖيزٌ حَكٖيمٌ
(٦٤) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ حَسْبُكَ ٱللّٰهُ وَ مَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنٖينَ
(٦٥) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ حَرِّضِ ٱلْمُؤْمِنٖينَ عَلَي ٱلْقِتٰالِ ۚ اِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صٰابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ۚ وَ اِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوۤا اَلْفاً مِنَ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا بِاَنَّهُمْ قَوْمٌ لٰايَفْقَهُونَ
(٦٦) ٱَلْـٰٔنَ خَفَّفَ ٱللّٰهُ عَنْكُمْ وَ عَلِمَ اَنَّ فٖيكُمْ ضَعْفاً ۚ فَاِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صٰابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ۚ وَ اِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ اَلْفٌ يَغْلِبُوۤا اَلْفَيْنِ بِاِذْنِ ٱللّٰهِ ۗ وَ ٱللّٰهُ مَعَ [ص 190] ٱلصّٰابِرٖينَ
(٦٧) مٰاكٰانَ لِنَبِيٍّ اَنْ يَكُونَ لَهُۤ اَسْرٰي حَتّٰي يُثْخِنَ فِي ٱلْاَرْضِ ۚ تُرٖيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنْيٰا وَ ٱللّٰهُ يُرٖيدُ ٱلْاٰخِرَةَ ۗ وَ ٱللّٰهُ عَزٖيزٌ حَكٖيمٌ
(٦٨) لَوْلٰا كِتٰابٌ مِنَ ٱللّٰهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فٖيمٰاۤ اَخَذْتُمْ عَذٰابٌ عَظٖيمٌ
(٦٩) فَكُلُوا مِمّٰا غَنِمْتُمْ حَلٰالاً طَيِّباً ۚ وَ ٱتَّقُوا ٱللّٰهَ ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ غَفُورٌ رَحٖيمٌ
(٧٠) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فٖيۤ اَيْدٖيكُمْ مِنَ ٱلْاَسْرٰيۤ اِنْ يَعْلَمِ ٱللّٰهُ فٖي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمّٰاۤ اُخِذَ مِنْكُمْ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ۗ وَ ٱللّٰهُ غَفُورٌ رَحٖيمٌ
(٧١) وَ اِنْ يُرٖيدُوا خِيٰانَتَكَ فَقَدْ خٰانُوا ٱللّٰهَ مِنْ قَبْلُ فَاَمْكَنَ مِنْهُمْ ۗ وَ ٱللّٰهُ عَلٖيمٌ حَكٖيمٌ
(٧٢) اِنَّ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَ هٰاجَرُوا وَ جٰاهَدُوا بِاَمْوٰالِهِمْ وَ اَنْفُسِهِمْ فٖي سَبٖيلِ ٱللّٰهِ وَ ٱلَّذٖينَ اٰوَوْا وَ نَصَرُوۤا اُولٰۤئِكَ بَعْضُهُمْ اَوْلِيٰاۤءُ بَعْضٍ ۚ وَ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَ لَمْيُهٰاجِرُوا مٰا لَكُمْ مِنْ وَلٰايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتّٰي يُهٰاجِرُوا ۚ وَ اِنِ ٱسْتَنْصَرُوكُمْ فِي ٱلدّٖينِ فَعَلَيْكُمُ ٱلنَّصْرُ اِلّٰا عَلٰي قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ مٖيثٰاقٌ ۗ وَ ٱللّٰهُ بِمٰا تَعْمَلُونَ بَصٖيرٌ
[ص 191] (٧٣) وَ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ اَوْلِيٰاۤءُ بَعْضٍ ۚ اِلّٰاتَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي ٱلْاَرْضِ وَ فَسٰادٌ كَبٖيرٌ
(٧٤) وَ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَ هٰاجَرُوا وَ جٰاهَدُوا فٖي سَبٖيلِ ٱللّٰهِ وَ ٱلَّذٖينَ اٰوَوْا وَ نَصَرُوۤا اُولٰۤئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقّاً ۚ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَ رِزْقٌ كَرٖيمٌ
(٧٥) وَ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَ هٰاجَرُوا وَ جٰاهَدُوا مَعَكُمْ فَاُولٰۤئِكَ مِنْكُمْ ۚ وَ اُولُوا ٱلْاَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ اَوْلٰي بِبَعْضٍ فٖي كِتٰابِ ٱللّٰهِ ۗ اِنَّ ٱللّٰهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلٖيمٌ
(١) بَرٰاۤءَةٌ مِنَ ٱللّٰهِ وَ رَسُولِهٖۤ اِلَي ٱلَّذٖينَ عٰاهَدْتُمْ مِنَ ٱلْمُشْرِكٖينَ
(٢) فَسٖيحُوا فِي ٱلْاَرْضِ اَرْبَعَةَ اَشْهُرٍ وَ ٱعْلَمُوۤا اَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي ٱللّٰهِ ۙ وَ اَنَّ ٱللّٰهَ مُخْزِي ٱلْكٰافِرٖينَ
(٣) وَ اَذٰانٌ مِنَ ٱللّٰهِ وَ رَسُولِهٖۤ اِلَي ٱلنّٰاسِ يَوْمَ ٱلْحَجِّ ٱلْاَكْبَرِ اَنَّ ٱللّٰهَ بَرٖيۤءٌ مِنَ ٱلْمُشْرِكٖينَ ۙ وَ رَسُولُهُ ۚ فَاِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ۖ وَ اِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَٱعْلَمُوۤا اَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي ٱللّٰهِ ۗ وَ بَشِّرِ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا بِعَذٰابٍ اَلٖيمٍ
[ص 192] (٤) اِلَّا ٱلَّذٖينَ عٰاهَدْتُمْ مِنَ ٱلْمُشْرِكٖينَ ثُمَّ لَمْيَنْقُصُوكُمْ شَيْـٔاً وَ لَمْيُظٰاهِرُوا عَلَيْكُمْ اَحَداً فَاَتِمُّوۤا اِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ اِلٰي مُدَّتِهِمْ ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَّقٖينَ
(٥) فَاِذَا ٱنْسَلَخَ ٱلْاَشْهُرُ ٱلْحُرُمُ فَٱقْتُلُوا ٱلْمُشْرِكٖينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَ خُذُوهُمْ وَ ٱحْصُرُوهُمْ وَ ٱقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ۚ فَاِنْ تٰابُوا وَ اَقٰامُوا ٱلصَّلٰوةَ وَ اٰتَوُا ٱلزَّكٰوةَ فَخَلُّوا سَبٖيلَهُمْ ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ غَفُورٌ رَحٖيمٌ
(٦) وَ اِنْ اَحَدٌ مِنَ ٱلْمُشْرِكٖينَ ٱسْتَجٰارَكَ فَاَجِرْهُ حَتّٰي يَسْمَعَ كَلٰامَ ٱللّٰهِ ثُمَّ اَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ۚ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ قَوْمٌ لٰايَعْلَمُونَ
(٧) كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكٖينَ عَهْدٌ عِنْدَ ٱللّٰهِ وَ عِنْدَ رَسُولِهٖۤ اِلَّا ٱلَّذٖينَ عٰاهَدْتُمْ عِنْدَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرٰامِ ۖ فَمَا ٱسْتَقٰامُوا لَكُمْ فَٱسْتَقٖيمُوا لَهُمْ ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَّقٖينَ
(٨) كَيْفَ وَ اِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لٰايَرْقُبُوا فٖيكُمْ اِلّاً وَ لٰا ذِمَّةً ۚ يُرْضُونَكُمْ بِاَفْوٰاهِهِمْ وَ تَأْبٰي قُلُوبُهُمْ وَ اَكْثَرُهُمْ فٰاسِقُونَ
%(٩) ٱِشْتَرَوْا بِاٰيٰاتِ ٱللّٰهِ ثَمَناً قَلٖيلاً فَصَدُّوا عَنْ سَبٖيلِهٖۤ ۚ اِنَّهُمْ سٰاۤءَ مٰا كٰانُوا يَعْمَلُونَ
(١٠) لٰايَرْقُبُونَ فٖي مُؤْمِنٍ اِلّاً وَ لٰا ذِمَّةً ۚ وَ اُولٰۤئِكَ هُمُ ٱلْمُعْتَدُونَ
[ص 193] (١١) فَاِنْ تٰابُوا وَ اَقٰامُوا ٱلصَّلٰوةَ وَ اٰتَوُا ٱلزَّكٰوةَ فَاِخْوٰانُكُمْ فِي ٱلدّٖينِ ۗ وَ نُفَصِّلُ ٱلْاٰيٰاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
(١٢) وَ اِنْ نَكَثُوۤا اَيْمٰانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَ طَعَنُوا فٖي دٖينِكُمْ فَقٰاتِلُوۤا اَئِمَّةَ ٱلْكُفْرِ ۙ اِنَّهُمْ لٰاۤ اَيْمٰانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ
(١٣) اَلٰاتُقٰاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوۤا اَيْمٰانَهُمْ وَ هَمُّوا بِاِخْرٰاجِ ٱلرَّسُولِ وَ هُمْ بَدَؤُكُمْ اَوَّلَ مَرَّةٍ ۚ اَتَخْشَوْنَهُمْ ۚ فَٱللّٰهُ اَحَقُّ اَنْ تَخْشَوْهُ اِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنٖينَ
(١٤) قٰاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ ٱللّٰهُ بِاَيْدٖيكُمْ وَ يُخْزِهِمْ وَ يَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَ يَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنٖينَ
(١٥) وَ يُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ ۗ وَ يَتُوبُ ٱللّٰهُ عَلٰي مَنْ يَشٰاۤءُ ۗ وَ ٱللّٰهُ عَلٖيمٌ حَكٖيمٌ
(١٦) اَمْ حَسِبْتُمْ اَنْ تُتْرَكُوا وَ لَمّٰايَعْلَمِ ٱللّٰهُ ٱلَّذٖينَ جٰاهَدُوا مِنْكُمْ وَ لَمْيَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ ٱللّٰهِ وَ لٰا رَسُولِهٖ وَ لَا ٱلْمُؤْمِنٖينَ وَلٖيجَةً ۚ وَ ٱللّٰهُ خَبٖيرٌ بِمٰا تَعْمَلُونَ
(١٧) مٰاكٰانَ لِلْمُشْرِكٖينَ اَنْ يَعْمُرُوا مَسٰاجِدَ ٱللّٰهِ شٰاهِدٖينَ عَلٰيۤ اَنْفُسِهِمْ بِٱلْكُفْرِ ۚ اُولٰۤئِكَ حَبِطَتْ اَعْمٰالُهُمْ وَ فِي ٱلنّٰارِ هُمْ خٰالِدُونَ
[ص 194] (١٨) اِنَّمٰا يَعْمُرُ مَسٰاجِدَ ٱللّٰهِ مَنْ اٰمَنَ بِٱللّٰهِ وَ ٱلْيَوْمِ ٱلْاٰخِرِ وَ اَقٰامَ ٱلصَّلٰوةَ وَ اٰتَي ٱلزَّكٰوةَ وَ لَمْيَخْشَ اِلَّا ٱللّٰهَ ۖ فَعَسٰيۤ اُولٰۤئِكَ اَنْ يَكُونُوا مِنَ ٱلْمُهْتَدٖينَ
(١٩) اَجَعَلْتُمْ سِقٰايَةَ ٱلْحٰاۤجِّ وَ عِمٰارَةَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرٰامِ كَمَنْ اٰمَنَ بِٱللّٰهِ وَ ٱلْيَوْمِ ٱلْاٰخِرِ وَ جٰاهَدَ فٖي سَبٖيلِ ٱللّٰهِ ۚ لٰايَسْتَوُنَ عِنْدَ ٱللّٰهِ ۗ وَ ٱللّٰهُ لٰايَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظّٰالِمٖينَ
(٢٠) ٱَلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَ هٰاجَرُوا وَ جٰاهَدُوا فٖي سَبٖيلِ ٱللّٰهِ بِاَمْوٰالِهِمْ وَ اَنْفُسِهِمْ اَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ ٱللّٰهِ ۚ وَ اُولٰۤئِكَ هُمُ ٱلْفٰاۤئِزُونَ
(٢١) يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَ رِضْوٰانٍ وَ جَنّٰاتٍ لَهُمْ فٖيهٰا نَعٖيمٌ مُقٖيمٌ
(٢٢) خٰالِدٖينَ فٖيهٰاۤ اَبَداً ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ عِنْدَهُۤ اَجْرٌ عَظٖيمٌ
(٢٣) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا لٰاتَتَّخِذُوۤا اٰبٰاۤءَكُمْ وَ اِخْوٰانَكُمْ اَوْلِيٰاۤءَ اِنِ ٱسْتَحَبُّوا ٱلْكُفْرَ عَلَي ٱلْاٖيمٰانِ ۚ وَ مَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَاُولٰۤئِكَ هُمُ ٱلظّٰالِمُونَ
(٢٤) قُلْ اِنْ كٰانَ اٰبٰاۤؤُكُمْ وَ اَبْنٰاۤؤُكُمْ وَ اِخْوٰانُكُمْ وَ اَزْوٰاجُكُمْ وَ عَشٖيرَتُكُمْ وَ اَمْوٰالٌ ٱقْتَرَفْتُمُوهٰا وَ تِجٰارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسٰادَهٰا وَ مَسٰاكِنُ تَرْضَوْنَهٰاۤ اَحَبَّ اِلَيْكُمْ مِنَ ٱللّٰهِ وَ رَسُولِهٖ وَ جِهٰادٍ فٖي سَبٖيلِهٖ فَتَرَبَّصُوا حَتّٰي يَأْتِيَ ٱللّٰهُ بِاَمْرِهٖ ۗ وَ ٱللّٰهُ لٰايَهْدِي ٱلْقَوْمَ [ص 195] ٱلْفٰاسِقٖينَ
(٢٥) لَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللّٰهُ فٖي مَوٰاطِنَ كَثٖيرَةٍ ۙ وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ ۙ اِذْ اَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْتُغْنِ عَنْكُمْ شَيْـٔاً وَ ضٰاقَتْ عَلَيْكُمُ ٱلْاَرْضُ بِمٰا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرٖينَ
(٢٦) ثُمَّ اَنْزَلَ ٱللّٰهُ سَكٖينَتَهُ عَلٰي رَسُولِهٖ وَ عَلَي ٱلْمُؤْمِنٖينَ وَ اَنْزَلَ جُنُوداً لَمْتَرَوْهٰا وَ عَذَّبَ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا ۚ وَ ذٰلِكَ جَزٰاۤءُ ٱلْكٰافِرٖينَ
(٢٧) ثُمَّ يَتُوبُ ٱللّٰهُ مِنْ بَعْدِ ذٰلِكَ عَلٰي مَنْ يَشٰاۤءُ ۗ وَ ٱللّٰهُ غَفُورٌ رَحٖيمٌ
(٢٨) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوۤا اِنَّمَا ٱلْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلٰايَقْرَبُوا ٱلْمَسْجِدَ ٱلْحَرٰامَ بَعْدَ عٰامِهِمْ هٰذٰا ۚ وَ اِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنٖيكُمُ ٱللّٰهُ مِنْ فَضْلِهٖۤ اِنْ شٰاۤءَ ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ عَلٖيمٌ حَكٖيمٌ
(٢٩) قٰاتِلُوا ٱلَّذٖينَ لٰايُؤْمِنُونَ بِٱللّٰهِ وَ لٰا بِٱلْيَوْمِ ٱلْاٰخِرِ وَ لٰايُحَرِّمُونَ مٰا حَرَّمَ ٱللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ لٰايَدٖينُونَ دٖينَ ٱلْحَقِّ مِنَ ٱلَّذٖينَ اُوتُوا ٱلْكِتٰابَ حَتّٰي يُعْطُوا ٱلْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صٰاغِرُونَ
(٣٠) وَ قٰالَتِ ٱلْيَهُودُ عُزَيْرٌ ٱبْنُ ٱللّٰهِ وَ قٰالَتِ ٱلنَّصٰارَي ٱلْمَسٖيحُ ٱبْنُ ٱللّٰهِ ۖ ذٰلِكَ [ص 196] قَوْلُهُمْ بِاَفْوٰاهِهِمْ ۖ يُضٰاهِؤُنَ قَوْلَ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ ۚ قٰاتَلَهُمُ ٱللّٰهُ ۚ اَنّٰي يُؤْفَكُونَ
(٣١) ٱِتَّخَذُوۤا اَحْبٰارَهُمْ وَ رُهْبٰانَهُمْ اَرْبٰاباً مِنْ دُونِ ٱللّٰهِ وَ ٱلْمَسٖيحَ ٱبْنَ مَرْيَمَ وَ مٰاۤاُمِرُوۤا اِلّٰا لِيَعْبُدُوۤا اِلٰهاً وٰاحِداً ۖ لٰاۤ اِلٰهَ اِلّٰا هُوَ ۚ سُبْحٰانَهُ عَمّٰا يُشْرِكُونَ
(٣٢) يُرٖيدُونَ اَنْ يُطْفِؤُا نُورَ ٱللّٰهِ بِاَفْوٰاهِهِمْ وَ يَأْبَي ٱللّٰهُ اِلّٰاۤ اَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَ لَوْ كَرِهَ ٱلْكٰافِرُونَ
(٣٣) هُوَ ٱلَّذٖيۤ اَرْسَلَ رَسُولَهُ بِٱلْهُدٰي وَ دٖينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَي ٱلدّٖينِ كُلِّهٖ وَ لَوْ كَرِهَ ٱلْمُشْرِكُونَ
۞(٣٤) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوۤا اِنَّ كَثٖيراً مِنَ ٱلْاَحْبٰارِ وَ ٱلرُّهْبٰانِ لَيَأْكُلُونَ اَمْوٰالَ ٱلنّٰاسِ بِٱلْبٰاطِلِ وَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبٖيلِ ٱللّٰهِ ۗ وَ ٱلَّذٖينَ يَكْنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَ ٱلْفِضَّةَ وَ لٰايُنْفِقُونَهٰا فٖي سَبٖيلِ ٱللّٰهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذٰابٍ اَلٖيمٍ
(٣٥) يَوْمَ يُحْمٰي عَلَيْهٰا فٖي نٰارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوٰي بِهٰا جِبٰاهُهُمْ وَ جُنُوبُهُمْ وَ ظُهُورُهُمْ ۖ هٰذٰا مٰا كَنَزْتُمْ لِاَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مٰا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ
(٣٦) اِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِنْدَ ٱللّٰهِ ٱثْنٰاعَشَرَ شَهْراً فٖي كِتٰابِ ٱللّٰهِ يَوْمَ خَلَقَ ٱلسَّمٰوٰاتِ [ص 197] وَ ٱلْاَرْضَ مِنْهٰاۤ اَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذٰلِكَ ٱلدّٖينُ ٱلْقَيِّمُ ۚ فَلٰاتَظْلِمُوا فٖيهِنَّ اَنْفُسَكُمْ ۚ وَ قٰاتِلُوا ٱلْمُشْرِكٖينَ كٰاۤفَّةً كَمٰا يُقٰاتِلُونَكُمْ كٰاۤفَّةً ۚ وَ ٱعْلَمُوۤا اَنَّ ٱللّٰهَ مَعَ ٱلْمُتَّقٖينَ
(٣٧) اِنَّمَا ٱلنَّسٖيۤءُ زِيٰادَةٌ فِي ٱلْكُفْرِ ۖ يُضَلُّ بِهِ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عٰاماً وَ يُحَرِّمُونَهُ عٰاماً لِيُوٰاطِؤُا عِدَّةَ مٰا حَرَّمَ ٱللّٰهُ فَيُحِلُّوا مٰا حَرَّمَ ٱللّٰهُ ۚ زُيِّنَ لَهُمْ سُوۤءُ اَعْمٰالِهِمْ ۗ وَ ٱللّٰهُ لٰايَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْكٰافِرٖينَ
(٣٨) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا مٰا لَكُمْ اِذٰا قٖيلَ لَكُمُ ٱنْفِرُوا فٖي سَبٖيلِ ٱللّٰهِ ٱثّٰاقَلْتُمْ اِلَي ٱلْاَرْضِ ۚ اَرَضٖيتُمْ بِٱلْحَيٰوةِ ٱلدُّنْيٰا مِنَ ٱلْاٰخِرَةِ ۚ فَمٰا مَتٰاعُ ٱلْحَيٰوةِ ٱلدُّنْيٰا فِي ٱلْاٰخِرَةِ اِلّٰا قَلٖيلٌ
(٣٩) اِلّٰاتَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذٰاباً اَلٖيماً وَ يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَ لٰاتَضُرُّوهُ شَيْـٔاً ۗ وَ ٱللّٰهُ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيرٌ
(٤٠) اِلّٰاتَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ ٱللّٰهُ اِذْ اَخْرَجَهُ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا ثٰانِيَ ٱثْنَيْنِ اِذْ هُمٰا فِي ٱلْغٰارِ اِذْ يَقُولُ لِصٰاحِبِهٖ لٰاتَحْزَنْ اِنَّ ٱللّٰهَ مَعَنٰا ۖ فَاَنْزَلَ ٱللّٰهُ سَكٖينَتَهُ عَلَيْهِ وَ اَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْتَرَوْهٰا وَ جَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا ٱلسُّفْلٰي ۗ وَ كَلِمَةُ ٱللّٰهِ هِيَ ٱلْعُلْيٰا ۗ [ص 198] وَ ٱللّٰهُ عَزٖيزٌ حَكٖيمٌ
(٤١) ٱِنْفِرُوا خِفٰافاً وَ ثِقٰالاً وَ جٰاهِدُوا بِاَمْوٰالِكُمْ وَ اَنْفُسِكُمْ فٖي سَبٖيلِ ٱللّٰهِ ۚ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ اِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
(٤٢) لَوْ كٰانَ عَرَضاً قَرٖيباً وَ سَفَراً قٰاصِداً لَٱتَّبَعُوكَ وَ لٰكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ ٱلشُّقَّةُ ۚ وَ سَيَحْلِفُونَ بِٱللّٰهِ لَوِ ٱسْتَطَعْنٰا لَخَرَجْنٰا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ اَنْفُسَهُمْ وَ ٱللّٰهُ يَعْلَمُ اِنَّهُمْ لَكٰاذِبُونَ
(٤٣) عَفَا ٱللّٰهُ عَنْكَ لِمَ اَذِنْتَ لَهُمْ حَتّٰي يَتَبَيَّنَ لَكَ ٱلَّذٖينَ صَدَقُوا وَ تَعْلَمَ ٱلْكٰاذِبٖينَ
(٤٤) لٰايَسْتَأْذِنُكَ ٱلَّذٖينَ يُؤْمِنُونَ بِٱللّٰهِ وَ ٱلْيَوْمِ ٱلْاٰخِرِ اَنْ يُجٰاهِدُوا بِاَمْوٰالِهِمْ وَ اَنْفُسِهِمْ ۗ وَ ٱللّٰهُ عَلٖيمٌ بِٱلْمُتَّقٖينَ
(٤٥) اِنَّمٰا يَسْتَأْذِنُكَ ٱلَّذٖينَ لٰايُؤْمِنُونَ بِٱللّٰهِ وَ ٱلْيَوْمِ ٱلْاٰخِرِ وَ ٱرْتٰابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فٖي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ
(٤٦) وَ لَوْ اَرٰادُوا ٱلْخُرُوجَ لَاَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَ لٰكِنْ كَرِهَ ٱللّٰهُ ٱنْبِعٰاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَ قٖيلَ ٱقْعُدُوا مَعَ ٱلْقٰاعِدٖينَ
[ص 199] (٤٧) لَوْ خَرَجُوا فٖيكُمْ مٰازٰادُوكُمْ اِلّٰا خَبٰالاً وَ لَاَوْضَعُوا خِلٰالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ ٱلْفِتْنَةَ وَ فٖيكُمْ سَمّٰاعُونَ لَهُمْ ۗ وَ ٱللّٰهُ عَلٖيمٌ بِٱلظّٰالِمٖينَ
(٤٨) لَقَدِ ٱبْتَغَوُا ٱلْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَ قَلَّبُوا لَكَ ٱلْاُمُورَ حَتّٰي جٰاۤءَ ٱلْحَقُّ وَ ظَهَرَ اَمْرُ ٱللّٰهِ وَ هُمْ كٰارِهُونَ
(٤٩) وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ٱئْذَنْ لٖي وَ لٰاتَفْتِنّٖيۤ ۚ اَلٰا فِي ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا ۗ وَ اِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحٖيطَةٌ بِٱلْكٰافِرٖينَ
(٥٠) اِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ ۖ وَ اِنْ تُصِبْكَ مُصٖيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ اَخَذْنٰاۤ اَمْرَنٰا مِنْ قَبْلُ وَ يَتَوَلَّوْا وَ هُمْ فَرِحُونَ
(٥١) قُلْ لَنْيُصٖيبَنٰاۤ اِلّٰا مٰا كَتَبَ ٱللّٰهُ لَنٰا هُوَ مَوْلٰينٰا ۚ وَ عَلَي ٱللّٰهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ