(٩٩) وَ هُوَ ٱلَّذٖيۤ اَنْزَلَ مِنَ ٱلسَّمٰاۤءِ مٰاۤءً فَاَخْرَجْنٰا بِهٖ نَبٰاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَاَخْرَجْنٰا مِنْهُ خَضِراً نُخْرِجُ مِنْهُ حَبّاً مُتَرٰاكِباً وَ مِنَ ٱلنَّخْلِ مِنْ طَلْعِهٰا قِنْوٰانٌ دٰانِيَةٌ وَ جَنّٰاتٍ مِنْ اَعْنٰابٍ وَ ٱلزَّيْتُونَ وَ ٱلرُّمّٰانَ مُشْتَبِهاً وَ غَيْرَ مُتَشٰابِهٍ ۗ ٱُنْظُرُوۤا اِلٰي ثَمَرِهٖۤ اِذٰاۤ اَثْمَرَ وَ يَنْعِهٖۤ ۚ اِنَّ فٖي ذٰلِكُمْ لَاٰيٰاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ

(١٠٠) وَ جَعَلُوا لِلّٰهِ شُرَكٰاۤءَ ٱلْجِنَّ وَ خَلَقَهُمْ ۖ وَ خَرَقُوا لَهُ بَنٖينَ وَ بَنٰاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۚ سُبْحٰانَهُ وَ تَعٰالٰي عَمّٰا يَصِفُونَ

(١٠١) بَدٖيعُ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ ۖ اَنّٰي يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَ لَمْ‌تَكُنْ لَهُ صٰاحِبَةٌ ۖ وَ خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ ۖ وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلٖيمٌ

(١٠٢) ذٰلِكُمُ ٱللّٰهُ رَبُّكُمْ ۖ لٰاۤ اِلٰهَ اِلّٰا هُوَ ۖ خٰالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَٱعْبُدُوهُ ۚ وَ هُوَ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ وَكٖيلٌ

[ص 144] (١٠٣) لٰاتُدْرِكُهُ ٱلْاَبْصٰارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ ٱلْاَبْصٰارَ ۖ وَ هُوَ ٱللَّطٖيفُ ٱلْخَبٖيرُ

(١٠٤) قَدْ جٰاۤءَكُمْ بَصٰاۤئِرُ مِنْ رَبِّكُمْ ۖ فَمَنْ اَبْصَرَ فَلِنَفْسِهٖ ۖ وَ مَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهٰا ۚ وَ مٰاۤ اَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفٖيظٍ

(١٠٥) وَ كَذٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلْاٰيٰاتِ وَ لِيَقُولُوا دَرَسْتَ وَ لِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ

(١٠٦) ٱِتَّبِعْ مٰاۤ اُوحِيَ اِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ۖ لٰاۤ اِلٰهَ اِلّٰا هُوَ ۖ وَ اَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكٖينَ

%(١٠٧) وَ لَوْ شٰاۤءَ ٱللّٰهُ مٰاۤاَشْرَكُوا ۗ وَ مٰاجَعَلْنٰاكَ عَلَيْهِمْ حَفٖيظاً ۖ وَ مٰاۤ اَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكٖيلٍ

(١٠٨) وَ لٰاتَسُبُّوا ٱلَّذٖينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ ٱللّٰهِ فَيَسُبُّوا ٱللّٰهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ كَذٰلِكَ زَيَّنّٰا لِكُلِّ اُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ اِلٰي رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمٰا كٰانُوا يَعْمَلُونَ

(١٠٩) وَ اَقْسَمُوا بِٱللّٰهِ جَهْدَ اَيْمٰانِهِمْ لَئِنْ جٰاۤءَتْهُمْ اٰيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهٰا ۚ قُلْ اِنَّمَا ٱلْاٰيٰاتُ عِنْدَ ٱللّٰهِ ۖ وَ مٰا يُشْعِرُكُمْ اَنَّهٰاۤ اِذٰا جٰاۤءَتْ لٰايُؤْمِنُونَ

(١١٠) وَ نُقَلِّبُ اَفْـِٔدَتَهُمْ وَ اَبْصٰارَهُمْ كَمٰا لَمْ‌يُؤْمِنُوا بِهٖۤ اَوَّلَ مَرَّةٍ وَ نَذَرُهُمْ فٖي طُغْيٰانِهِمْ يَعْمَهُونَ

(١١١)۞ وَ لَوْ اَنَّنٰا نَزَّلْنٰاۤ اِلَيْهِمُ ٱلْمَلٰۤئِكَةَ وَ كَلَّمَهُمُ ٱلْمَوْتٰي وَ حَشَرْنٰا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ [ص 145] قُبُلاً مٰاكٰانُوا لِيُؤْمِنُوۤا اِلّٰاۤ اَنْ يَشٰاۤءَ ٱللّٰهُ وَ لٰكِنَّ اَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ

(١١٢) وَ كَذٰلِكَ جَعَلْنٰا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً شَيٰاطٖينَ ٱلْاِنْسِ وَ ٱلْجِنِّ يُوحٖي بَعْضُهُمْ اِلٰي بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُوراً ۚ وَ لَوْ شٰاۤءَ رَبُّكَ مٰافَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَ مٰا يَفْتَرُونَ

(١١٣) وَ لِتَصْغٰيۤ اِلَيْهِ اَفْـِٔدَةُ ٱلَّذٖينَ لٰايُؤْمِنُونَ بِٱلْاٰخِرَةِ وَ لِيَرْضَوْهُ وَ لِيَقْتَرِفُوا مٰا هُمْ مُقْتَرِفُونَ

(١١٤) اَفَغَيْرَ ٱللّٰهِ اَبْتَغٖي حَكَماً وَ هُوَ ٱلَّذٖيۤ اَنْزَلَ اِلَيْكُمُ ٱلْكِتٰابَ مُفَصَّلاً ۚ وَ ٱلَّذٖينَ اٰتَيْنٰاهُمُ ٱلْكِتٰابَ يَعْلَمُونَ اَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِٱلْحَقِّ ۖ فَلٰاتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُمْتَرٖينَ

(١١٥) وَ تَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلاً ۚ لٰا مُبَدِّلَ لِكَلِمٰاتِهٖ ۚ وَ هُوَ ٱلسَّمٖيعُ ٱلْعَلٖيمُ

(١١٦) وَ اِنْ تُطِعْ اَكْثَرَ مَنْ فِي ٱلْاَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبٖيلِ ٱللّٰهِ ۚ اِنْ يَتَّبِعُونَ اِلَّا ٱلظَّنَّ وَ اِنْ هُمْ اِلّٰا يَخْرُصُونَ

(١١٧) اِنَّ رَبَّكَ هُوَ اَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبٖيلِهٖ ۖ وَ هُوَ اَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدٖينَ

(١١٨) فَكُلُوا مِمّٰا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللّٰهِ عَلَيْهِ اِنْ كُنْتُمْ بِاٰيٰاتِهٖ مُؤْمِنٖينَ

(١١٩) وَ مٰا لَكُمْ اَلّٰاتَأْكُلُوا مِمّٰا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللّٰهِ عَلَيْهِ وَ قَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مٰا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ [ص 146] اِلّٰا مَا ٱضْطُرِرْتُمْ اِلَيْهِ ۗ وَ اِنَّ كَثٖيراً لَيُضِلُّونَ بِاَهْوٰاۤئِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ اِنَّ رَبَّكَ هُوَ اَعْلَمُ بِٱلْمُعْتَدٖينَ

(١٢٠) وَ ذَرُوا ظٰاهِرَ ٱلْاِثْمِ وَ بٰاطِنَهُۤ ۚ اِنَّ ٱلَّذٖينَ يَكْسِبُونَ ٱلْاِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمٰا كٰانُوا يَقْتَرِفُونَ

(١٢١) وَ لٰاتَأْكُلُوا مِمّٰا لَمْ‌يُذْكَرِ ٱسْمُ ٱللّٰهِ عَلَيْهِ وَ اِنَّهُ لَفِسْقٌ ۗ وَ اِنَّ ٱلشَّيٰاطٖينَ لَيُوحُونَ اِلٰيۤ اَوْلِيٰاۤئِهِمْ لِيُجٰادِلُوكُمْ ۖ وَ اِنْ اَطَعْتُمُوهُمْ اِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ

(١٢٢) اَوَمَنْ كٰانَ مَيْتاً فَاَحْيَيْنٰاهُ وَ جَعَلْنٰا لَهُ نُوراً يَمْشٖي بِهٖ فِي ٱلنّٰاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي ٱلظُّلُمٰاتِ لَيْسَ بِخٰارِجٍ مِنْهٰا ۚ كَذٰلِكَ زُيِّنَ لِلْكٰافِرٖينَ مٰا كٰانُوا يَعْمَلُونَ

(١٢٣) وَ كَذٰلِكَ جَعَلْنٰا فٖي كُلِّ قَرْيَةٍ اَكٰابِرَ مُجْرِمٖيهٰا لِيَمْكُرُوا فٖيهٰا ۖ وَ مٰايَمْكُرُونَ اِلّٰا بِاَنْفُسِهِمْ وَ مٰايَشْعُرُونَ

(١٢٤) وَ اِذٰا جٰاۤءَتْهُمْ اٰيَةٌ قٰالُوا لَنْ‌نُؤْمِنَ حَتّٰي نُؤْتٰي مِثْلَ مٰاۤ اُوتِيَ رُسُلُ ٱللّٰهِ ۘ ٱَللّٰهُ اَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسٰالَتَهُ ۗ سَيُصٖيبُ ٱلَّذٖينَ اَجْرَمُوا صَغٰارٌ عِنْدَ ٱللّٰهِ وَ عَذٰابٌ شَدٖيدٌ بِمٰا كٰانُوا يَمْكُرُونَ

[ص 147] (١٢٥) فَمَنْ يُرِدِ ٱللّٰهُ اَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْاِسْلٰامِ ۖ وَ مَنْ يُرِدْ اَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَاَنَّمٰا يَصَّعَّدُ فِي ٱلسَّمٰاۤءِ ۚ كَذٰلِكَ يَجْعَلُ ٱللّٰهُ ٱلرِّجْسَ عَلَي ٱلَّذٖينَ لٰايُؤْمِنُونَ

(١٢٦) وَ هٰذٰا صِرٰاطُ رَبِّكَ مُسْتَقٖيماً ۗ قَدْ فَصَّلْنَا ٱلْاٰيٰاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ

(١٢٧) لَهُمْ دٰارُ ٱلسَّلٰامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ ۖ وَ هُوَ وَلِيُّهُمْ بِمٰا كٰانُوا يَعْمَلُونَ

(١٢٨) وَ يَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمٖيعاً يٰا مَعْشَرَ ٱلْجِنِّ قَدِ ٱسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ ٱلْاِنْسِ ۖ وَ قٰالَ اَوْلِيٰاۤؤُهُمْ مِنَ ٱلْاِنْسِ رَبَّنَا ٱسْتَمْتَعَ بَعْضُنٰا بِبَعْضٍ وَ بَلَغْنٰاۤ اَجَلَنَا ٱلَّذٖيۤ اَجَّلْتَ لَنٰا ۚ قٰالَ ٱلنّٰارُ مَثْوٰيكُمْ خٰالِدٖينَ فٖيهٰاۤ اِلّٰا مٰا شٰاۤءَ ٱللّٰهُ ۗ اِنَّ رَبَّكَ حَكٖيمٌ عَلٖيمٌ

(١٢٩) وَ كَذٰلِكَ نُوَلّٖي بَعْضَ ٱلظّٰالِمٖينَ بَعْضاً بِمٰا كٰانُوا يَكْسِبُونَ

(١٣٠) يٰا مَعْشَرَ ٱلْجِنِّ وَ ٱلْاِنْسِ اَلَمْ‌يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ اٰيٰاتٖي وَ يُنْذِرُونَكُمْ لِقٰاۤءَ يَوْمِكُمْ هٰذٰا ۚ قٰالُوا شَهِدْنٰا عَلٰيۤ اَنْفُسِنٰا ۖ وَ غَرَّتْهُمُ ٱلْحَيٰوةُ ٱلدُّنْيٰا وَ شَهِدُوا عَلٰيۤ اَنْفُسِهِمْ اَنَّهُمْ كٰانُوا كٰافِرٖينَ

(١٣١) ذٰلِكَ اَنْ لَمْ‌يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ ٱلْقُرٰي بِظُلْمٍ وَ اَهْلُهٰا غٰافِلُونَ

(١٣٢) وَ لِكُلٍّ دَرَجٰاتٌ مِمّٰا عَمِلُوا ۚ وَ مٰا رَبُّكَ بِغٰافِلٍ عَمّٰا يَعْمَلُونَ

[ص 148] (١٣٣) وَ رَبُّكَ ٱلْغَنِيُّ ذُو ٱلرَّحْمَةِ ۚ اِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَ يَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ مٰا يَشٰاۤءُ كَمٰاۤ اَنْشَاَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ اٰخَرٖينَ

(١٣٤) اِنَّ مٰا تُوعَدُونَ لَاٰتٍ ۖ وَ مٰاۤ اَنْتُمْ بِمُعْجِزٖينَ

(١٣٥) قُلْ يٰا قَوْمِ ٱعْمَلُوا عَلٰي مَكٰانَتِكُمْ اِنّٖي عٰامِلٌ ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عٰاقِبَةُ ٱلدّٰارِ ۗ اِنَّهُ لٰايُفْلِحُ ٱلظّٰالِمُونَ

(١٣٦) وَ جَعَلُوا لِلّٰهِ مِمّٰا ذَرَاَ مِنَ ٱلْحَرْثِ وَ ٱلْاَنْعٰامِ نَصٖيباً فَقٰالُوا هٰذٰا لِلّٰهِ بِزَعْمِهِمْ وَ هٰذٰا لِشُرَكٰاۤئِنٰا ۖ فَمٰا كٰانَ لِشُرَكٰاۤئِهِمْ فَلٰايَصِلُ اِلَي ٱللّٰهِ ۖ وَ مٰا كٰانَ لِلّٰهِ فَهُوَ يَصِلُ اِلٰي شُرَكٰاۤئِهِمْ ۗ سٰاۤءَ مٰا يَحْكُمُونَ

(١٣٧) وَ كَذٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثٖيرٍ مِنَ ٱلْمُشْرِكٖينَ قَتْلَ اَوْلٰادِهِمْ شُرَكٰاۤؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَ لِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دٖينَهُمْ ۖ وَ لَوْ شٰاۤءَ ٱللّٰهُ مٰافَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَ مٰا يَفْتَرُونَ

(١٣٨) وَ قٰالُوا هٰذِهٖۤ اَنْعٰامٌ وَ حَرْثٌ حِجْرٌ لٰايَطْعَمُهٰاۤ اِلّٰا مَنْ نَشٰاۤءُ بِزَعْمِهِمْ وَ اَنْعٰامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهٰا وَ اَنْعٰامٌ لٰايَذْكُرُونَ ٱسْمَ ٱللّٰهِ عَلَيْهَا ٱفْتِرٰاۤءً عَلَيْهِ ۚ سَيَجْزٖيهِمْ بِمٰا كٰانُوا يَفْتَرُونَ

[ص 149] (١٣٩) وَ قٰالُوا مٰا فٖي بُطُونِ هٰذِهِ ٱلْاَنْعٰامِ خٰالِصَةٌ لِذُكُورِنٰا وَ مُحَرَّمٌ عَلٰيۤ اَزْوٰاجِنٰا ۖ وَ اِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فٖيهِ شُرَكٰاۤءُ ۚ سَيَجْزٖيهِمْ وَصْفَهُمْ ۚ اِنَّهُ حَكٖيمٌ عَلٖيمٌ

(١٤٠) قَدْ خَسِرَ ٱلَّذٖينَ قَتَلُوۤا اَوْلٰادَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ حَرَّمُوا مٰا رَزَقَهُمُ ٱللّٰهُ ٱفْتِرٰاۤءً عَلَي ٱللّٰهِ ۚ قَدْ ضَلُّوا وَ مٰاكٰانُوا مُهْتَدٖينَ

۞(١٤١) وَ هُوَ ٱلَّذٖيۤ اَنْشَاَ جَنّٰاتٍ مَعْرُوشٰاتٍ وَ غَيْرَ مَعْرُوشٰاتٍ وَ ٱلنَّخْلَ وَ ٱلزَّرْعَ مُخْتَلِفاً اُكُلُهُ وَ ٱلزَّيْتُونَ وَ ٱلرُّمّٰانَ مُتَشٰابِهاً وَ غَيْرَ مُتَشٰابِهٍ ۚ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهٖۤ اِذٰاۤ اَثْمَرَ وَ اٰتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصٰادِهٖ ۖ وَ لٰاتُسْرِفُوۤا ۚ اِنَّهُ لٰايُحِبُّ ٱلْمُسْرِفٖينَ

(١٤٢) وَ مِنَ ٱلْاَنْعٰامِ حَمُولَةً وَ فَرْشاً ۚ كُلُوا مِمّٰا رَزَقَكُمُ ٱللّٰهُ وَ لٰاتَتَّبِعُوا خُطُوٰاتِ ٱلشَّيْطٰانِ ۚ اِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبٖينٌ

(١٤٣) ثَمٰانِيَةَ اَزْوٰاجٍ ۖ مِنَ ٱلضَّأْنِ ٱثْنَيْنِ وَ مِنَ ٱلْمَعْزِ ٱثْنَيْنِ ۗ قُلْ ءٰاۤلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ اَمِ ٱلْاُنْثَيَيْنِ اَمَّا ٱشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ اَرْحٰامُ ٱلْاُنْثَيَيْنِ ۖ نَبِّؤُنٖي بِعِلْمٍ اِنْ كُنْتُمْ صٰادِقٖينَ

(١٤٤) وَ مِنَ ٱلْاِبِلِ ٱثْنَيْنِ وَ مِنَ ٱلْبَقَرِ ٱثْنَيْنِ ۗ قُلْ ءٰاۤلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ اَمِ ٱلْاُنْثَيَيْنِ اَمَّا ٱشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ اَرْحٰامُ ٱلْاُنْثَيَيْنِ ۖ اَمْ كُنْتُمْ شُهَدٰاۤءَ اِذْ وَصّٰيكُمُ ٱللّٰهُ بِهٰذٰا ۚ فَمَنْ اَظْلَمُ [ص 150] مِمَّنِ ٱفْتَرٰي عَلَي ٱللّٰهِ كَذِباً لِيُضِلَّ ٱلنّٰاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ اِنَّ ٱللّٰهَ لٰايَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظّٰالِمٖينَ

(١٤٥) قُلْ لٰاۤاَجِدُ فٖي مٰاۤ اُوحِيَ اِلَيَّ مُحَرَّماً عَلٰي طٰاعِمٍ يَطْعَمُهُۤ اِلّٰاۤ اَنْ يَكُونَ مَيْتَةً اَوْ دَماً مَسْفُوحاً اَوْ لَحْمَ خِنْزٖيرٍ فَاِنَّهُ رِجْسٌ اَوْ فِسْقاً اُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللّٰهِ بِهٖ ۚ فَمَنِ ٱضْطُرَّ غَيْرَ بٰاغٍ وَ لٰا عٰادٍ فَاِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحٖيمٌ

(١٤٦) وَ عَلَي ٱلَّذٖينَ هٰادُوا حَرَّمْنٰا كُلَّ ذٖي ظُفُرٍ ۖ وَ مِنَ ٱلْبَقَرِ وَ ٱلْغَنَمِ حَرَّمْنٰا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمٰاۤ اِلّٰا مٰا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمٰاۤ اَوِ ٱلْحَوٰايٰاۤ اَوْ مَا ٱخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ۚ ذٰلِكَ جَزَيْنٰاهُمْ بِبَغْيِهِمْ ۖ وَ اِنّٰا لَصٰادِقُونَ

(١٤٧) فَاِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وٰاسِعَةٍ وَ لٰايُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ ٱلْقَوْمِ ٱلْمُجْرِمٖينَ

(١٤٨) سَيَقُولُ ٱلَّذٖينَ اَشْرَكُوا لَوْ شٰاۤءَ ٱللّٰهُ مٰاۤاَشْرَكْنٰا وَ لٰاۤ اٰبٰاۤؤُنٰا وَ لٰاحَرَّمْنٰا مِنْ شَيْءٍ ۚ كَذٰلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذٖينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتّٰي ذٰاقُوا بَأْسَنٰا ۗ قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنٰاۤ ۖ اِنْ تَتَّبِعُونَ اِلَّا ٱلظَّنَّ وَ اِنْ اَنْتُمْ اِلّٰا تَخْرُصُونَ

(١٤٩) قُلْ فَلِلّٰهِ ٱلْحُجَّةُ ٱلْبٰالِغَةُ ۖ فَلَوْ شٰاۤءَ لَهَدٰيكُمْ اَجْمَعٖينَ

[ص 151] (١٥٠) قُلْ هَلُمَّ شُهَدٰاۤءَكُمُ ٱلَّذٖينَ يَشْهَدُونَ اَنَّ ٱللّٰهَ حَرَّمَ هٰذٰا ۖ فَاِنْ شَهِدُوا فَلٰاتَشْهَدْ مَعَهُمْ ۚ وَ لٰاتَتَّبِعْ اَهْوٰاۤءَ ٱلَّذٖينَ كَذَّبُوا بِاٰيٰاتِنٰا وَ ٱلَّذٖينَ لٰايُؤْمِنُونَ بِٱلْاٰخِرَةِ وَ هُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ

(١٥١) قُلْ تَعٰالَوْا اَتْلُ مٰا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ اَلّٰاتُشْرِكُوا بِهٖ شَيْـٔاً ۖ وَ بِٱلْوٰالِدَيْنِ اِحْسٰاناً ۖ وَ لٰاتَقْتُلُوۤا اَوْلٰادَكُمْ مِنْ اِمْلٰاقٍ ۖ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَ اِيّٰاهُمْ ۖ وَ لٰاتَقْرَبُوا ٱلْفَوٰاحِشَ مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا وَ مٰا بَطَنَ ۖ وَ لٰاتَقْتُلُوا ٱلنَّفْسَ ٱلَّتٖي حَرَّمَ ٱللّٰهُ اِلّٰا بِٱلْحَقِّ ۚ ذٰلِكُمْ وَصّٰيكُمْ بِهٖ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ

(١٥٢) وَ لٰاتَقْرَبُوا مٰالَ ٱلْيَتٖيمِ اِلّٰا بِٱلَّتٖي هِيَ اَحْسَنُ حَتّٰي يَبْلُغَ اَشُدَّهُ ۖ وَ اَوْفُوا ٱلْكَيْلَ وَ ٱلْمٖيزٰانَ بِٱلْقِسْطِ ۖ لٰانُكَلِّفُ نَفْساً اِلّٰا وُسْعَهٰا ۖ وَ اِذٰا قُلْتُمْ فَٱعْدِلُوا وَ لَوْ كٰانَ ذٰا قُرْبٰي ۖ وَ بِعَهْدِ ٱللّٰهِ اَوْفُوا ۚ ذٰلِكُمْ وَصّٰيكُمْ بِهٖ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

(١٥٣) وَ اَنَّ هٰذٰا صِرٰاطٖي مُسْتَقٖيماً فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَ لٰاتَتَّبِعُوا ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبٖيلِهٖ ۚ ذٰلِكُمْ وَصّٰيكُمْ بِهٖ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ

(١٥٤) ثُمَّ اٰتَيْنٰا مُوسَي ٱلْكِتٰابَ تَمٰاماً عَلَي ٱلَّذٖيۤ اَحْسَنَ وَ تَفْصٖيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ [ص 152] وَ هُديً وَ رَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقٰاۤءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ

(١٥٥) وَ هٰذٰا كِتٰابٌ اَنْزَلْنٰاهُ مُبٰارَكٌ فَٱتَّبِعُوهُ وَ ٱتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ

(١٥٦) اَنْ تَقُولُوۤا اِنَّمٰاۤ اُنْزِلَ ٱلْكِتٰابُ عَلٰي طٰاۤئِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنٰا وَ اِنْ كُنّٰا عَنْ دِرٰاسَتِهِمْ لَغٰافِلٖينَ

%(١٥٧) اَوْ تَقُولُوا لَوْ اَنّٰاۤ اُنْزِلَ عَلَيْنَا ٱلْكِتٰابُ لَكُنّٰاۤ اَهْدٰي مِنْهُمْ ۚ فَقَدْ جٰاۤءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ هُديً وَ رَحْمَةٌ ۚ فَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِاٰيٰاتِ ٱللّٰهِ وَ صَدَفَ عَنْهٰا ۗ سَنَجْزِي ٱلَّذٖينَ يَصْدِفُونَ عَنْ اٰيٰاتِنٰا سُوۤءَ ٱلْعَذٰابِ بِمٰا كٰانُوا يَصْدِفُونَ

(١٥٨) هَلْ يَنْظُرُونَ اِلّٰاۤ اَنْ تَأْتِيَهُمُ ٱلْمَلٰۤئِكَةُ اَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ اَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ اٰيٰاتِ رَبِّكَ ۗ يَوْمَ يَأْتٖي بَعْضُ اٰيٰاتِ رَبِّكَ لٰايَنْفَعُ نَفْساً اٖيمٰانُهٰا لَمْ‌تَكُنْ اٰمَنَتْ مِنْ قَبْلُ اَوْ كَسَبَتْ فٖيۤ اٖيمٰانِهٰا خَيْراً ۗ قُلِ ٱنْتَظِرُوۤا اِنّٰا مُنْتَظِرُونَ

(١٥٩) اِنَّ ٱلَّذٖينَ فَرَّقُوا دٖينَهُمْ وَ كٰانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فٖي شَيْءٍ ۚ اِنَّمٰاۤ اَمْرُهُمْ اِلَي ٱللّٰهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمٰا كٰانُوا يَفْعَلُونَ

(١٦٠) مَنْ جٰاۤءَ بِٱلْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ اَمْثٰالِهٰا ۖ وَ مَنْ جٰاۤءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلٰايُجْزٰيۤ اِلّٰا مِثْلَهٰا [ص 153] وَ هُمْ لٰايُظْلَمُونَ

(١٦١) قُلْ اِنَّنٖي هَدٰينٖي رَبّٖيۤ اِلٰي صِرٰاطٍ مُسْتَقٖيمٍ دٖيناً قِيَماً مِلَّةَ اِبْرٰهٖيمَ حَنٖيفاً ۚ وَ مٰاكٰانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكٖينَ

(١٦٢) قُلْ اِنَّ صَلٰاتٖي وَ نُسُكٖي وَ مَحْيٰايَ وَ مَمٰاتٖي لِلّٰهِ رَبِّ ٱلْعٰالَمٖينَ

(١٦٣) لٰا شَرٖيكَ لَهُ ۖ وَ بِذٰلِكَ اُمِرْتُ وَ اَنَا اَوَّلُ ٱلْمُسْلِمٖينَ

(١٦٤) قُلْ اَغَيْرَ ٱللّٰهِ اَبْغٖي رَبّاً وَ هُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ ۚ وَ لٰاتَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ اِلّٰا عَلَيْهٰا ۚ وَ لٰاتَزِرُ وٰازِرَةٌ وِزْرَ اُخْرٰي ۚ ثُمَّ اِلٰي رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمٰا كُنْتُمْ فٖيهِ تَخْتَلِفُونَ

(١٦٥) وَ هُوَ ٱلَّذٖي جَعَلَكُمْ خَلٰاۤئِفَ ٱلْاَرْضِ وَ رَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجٰاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فٖي مٰاۤ اٰتٰيكُمْ ۗ اِنَّ رَبَّكَ سَرٖيعُ ٱلْعِقٰابِ وَ اِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحٖيمٌ


٧ سُورَةُ ٱلْاَعْرٰافِ مَكِّيَّةٌ وَ اٰيٰاتُهٰا ( ٢٠٦ )

بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ

(١) الۤمۤصۤ

(٢) كِتٰابٌ اُنْزِلَ اِلَيْكَ فَلٰايَكُنْ فٖي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهٖ وَ ذِكْرٰي لِلْمُؤْمِنٖينَ

[ص 154] (٣) ٱِتَّبِعُوا مٰاۤ اُنْزِلَ اِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَ لٰاتَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهٖۤ اَوْلِيٰاۤءَ ۗ قَلٖيلاً مٰا تَذَكَّرُونَ

(٤) وَ كَمْ مِنْ قَرْيَةٍ اَهْلَكْنٰاهٰا فَجٰاۤءَهٰا بَأْسُنٰا بَيٰاتاً اَوْ هُمْ قٰاۤئِلُونَ

(٥) فَمٰاكٰانَ دَعْوٰيهُمْ اِذْ جٰاۤءَهُمْ بَأْسُنٰاۤ اِلّٰاۤ اَنْ قٰالُوۤا اِنّٰا كُنّٰا ظٰالِمٖينَ

(٦) فَلَنَسْـَٔلَنَّ ٱلَّذٖينَ اُرْسِلَ اِلَيْهِمْ وَ لَنَسْـَٔلَنَّ ٱلْمُرْسَلٖينَ

(٧) فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ ۖ وَ مٰاكُنّٰا غٰاۤئِبٖينَ

(٨) وَ ٱلْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ ۚ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوٰازٖينُهُ فَاُولٰۤئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ

(٩) وَ مَنْ خَفَّتْ مَوٰازٖينُهُ فَاُولٰۤئِكَ ٱلَّذٖينَ خَسِرُوۤا اَنْفُسَهُمْ بِمٰا كٰانُوا بِاٰيٰاتِنٰا يَظْلِمُونَ

(١٠) وَ لَقَدْ مَكَّنّٰاكُمْ فِي ٱلْاَرْضِ وَ جَعَلْنٰا لَكُمْ فٖيهٰا مَعٰايِشَ ۗ قَلٖيلاً مٰا تَشْكُرُونَ

(١١) وَ لَقَدْ خَلَقْنٰاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنٰاكُمْ ثُمَّ قُلْنٰا لِلْمَلٰۤئِكَةِ ٱسْجُدُوا لِاٰدَمَ فَسَجَدُوۤا اِلّٰاۤ اِبْلٖيسَ لَمْ‌يَكُنْ مِنَ ٱلسّٰاجِدٖينَ

۞(١٢) قٰالَ مٰا مَنَعَكَ اَلّٰاتَسْجُدَ اِذْ اَمَرْتُكَ ۖ قٰالَ اَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنٖي مِنْ نٰارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طٖينٍ

[ص 155] (١٣) قٰالَ فَٱهْبِطْ مِنْهٰا فَمٰايَكُونُ لَكَ اَنْ تَتَكَبَّرَ فٖيهٰا فَٱخْرُجْ اِنَّكَ مِنَ ٱلصّٰاغِرٖينَ

(١٤) قٰالَ اَنْظِرْنٖيۤ اِلٰي يَوْمِ يُبْعَثُونَ

(١٥) قٰالَ اِنَّكَ مِنَ ٱلْمُنْظَرٖينَ

(١٦) قٰالَ فَبِمٰاۤ اَغْوَيْتَنٖي لَاَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرٰاطَكَ ٱلْمُسْتَقٖيمَ

(١٧) ثُمَّ لَاٰتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ اَيْدٖيهِمْ وَ مِنْ خَلْفِهِمْ وَ عَنْ اَيْمٰانِهِمْ وَ عَنْ شَمٰاۤئِلِهِمْ ۖ وَ لٰاتَجِدُ اَكْثَرَهُمْ شٰاكِرٖينَ

(١٨) قٰالَ ٱخْرُجْ مِنْهٰا مَذْؤُماً مَدْحُوراً ۖ لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَاَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ اَجْمَعٖينَ

(١٩) وَ يٰاۤ اٰدَمُ ٱسْكُنْ اَنْتَ وَ زَوْجُكَ ٱلْجَنَّةَ فَكُلٰا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمٰا وَ لٰاتَقْرَبٰا هٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونٰا مِنَ ٱلظّٰالِمٖينَ

(٢٠) فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطٰانُ لِيُبْدِيَ لَهُمٰا مٰا وُورِيَ عَنْهُمٰا مِنْ سَوْءٰتِهِمٰا وَ قٰالَ مٰانَهٰيكُمٰا رَبُّكُمٰا عَنْ هٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ اِلّٰاۤ اَنْ تَكُونٰا مَلَكَيْنِ اَوْ تَكُونٰا مِنَ ٱلْخٰالِدٖينَ

(٢١) وَ قٰاسَمَهُمٰاۤ اِنّٖي لَكُمٰا لَمِنَ ٱلنّٰاصِحٖينَ

(٢٢) فَدَلّٰيهُمٰا بِغُرُورٍ ۚ فَلَمّٰا ذٰاقَا ٱلشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمٰا سَوْءٰتُهُمٰا وَ طَفِقٰا يَخْصِفٰانِ [ص 156] عَلَيْهِمٰا مِنْ وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ ۖ وَ نٰادٰيهُمٰا رَبُّهُمٰاۤ اَلَمْ‌اَنْهَكُمٰا عَنْ تِلْكُمَا ٱلشَّجَرَةِ وَ اَقُلْ لَكُمٰاۤ اِنَّ ٱلشَّيْطٰانَ لَكُمٰا عَدُوٌّ مُبٖينٌ

(٢٣) قٰالٰا رَبَّنٰا ظَلَمْنٰاۤ اَنْفُسَنٰا وَ اِنْ لَمْ‌تَغْفِرْ لَنٰا وَ تَرْحَمْنٰا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخٰاسِرٖينَ

(٢٤) قٰالَ ٱهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ وَ لَكُمْ فِي ٱلْاَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَ مَتٰاعٌ اِلٰي حٖينٍ

(٢٥) قٰالَ فٖيهٰا تَحْيَوْنَ وَ فٖيهٰا تَمُوتُونَ وَ مِنْهٰا تُخْرَجُونَ

(٢٦) يٰا بَنٖيۤ اٰدَمَ قَدْ اَنْزَلْنٰا عَلَيْكُمْ لِبٰاساً يُوٰارٖي سَوْءٰتِكُمْ وَ رٖيشاً ۖ وَ لِبٰاسُ ٱلتَّقْوٰي ذٰلِكَ خَيْرٌ ۚ ذٰلِكَ مِنْ اٰيٰاتِ ٱللّٰهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ

(٢٧) يٰا بَنٖيۤ اٰدَمَ لٰايَفْتِنَنَّكُمُ ٱلشَّيْطٰانُ كَمٰاۤ اَخْرَجَ اَبَوَيْكُمْ مِنَ ٱلْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمٰا لِبٰاسَهُمٰا لِيُرِيَهُمٰا سَوْءٰتِهِمٰاۤ ۗ اِنَّهُ يَرٰيكُمْ هُوَ وَ قَبٖيلُهُ مِنْ حَيْثُ لٰاتَرَوْنَهُمْ ۗ اِنّٰا جَعَلْنَا ٱلشَّيٰاطٖينَ اَوْلِيٰاۤءَ لِلَّذٖينَ لٰايُؤْمِنُونَ

(٢٨) وَ اِذٰا فَعَلُوا فٰاحِشَةً قٰالُوا وَجَدْنٰا عَلَيْهٰاۤ اٰبٰاۤءَنٰا وَ ٱللّٰهُ اَمَرَنٰا بِهٰا ۗ قُلْ اِنَّ ٱللّٰهَ لٰايَأْمُرُ بِٱلْفَحْشٰاۤءِ ۖ اَتَقُولُونَ عَلَي ٱللّٰهِ مٰا لٰاتَعْلَمُونَ

(٢٩) قُلْ اَمَرَ رَبّٖي بِٱلْقِسْطِ ۖ وَ اَقٖيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَ ٱدْعُوهُ مُخْلِصٖينَ لَهُ [ص 157] ٱلدّٖينَ ۚ كَمٰا بَدَاَكُمْ تَعُودُونَ

(٣٠) فَرٖيقاً هَدٰي وَ فَرٖيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلضَّلٰالَةُ ۗ اِنَّهُمُ ٱتَّخَذُوا ٱلشَّيٰاطٖينَ اَوْلِيٰاۤءَ مِنْ دُونِ ٱللّٰهِ وَ يَحْسَبُونَ اَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ

(٣١) يٰا بَنٖيۤ اٰدَمَ خُذُوا زٖينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَ كُلُوا وَ ٱشْرَبُوا وَ لٰاتُسْرِفُوۤا ۚ اِنَّهُ لٰايُحِبُّ ٱلْمُسْرِفٖينَ

(٣٢) قُلْ مَنْ حَرَّمَ زٖينَةَ ٱللّٰهِ ٱلَّتٖيۤ اَخْرَجَ لِعِبٰادِهٖ وَ ٱلطَّيِّبٰاتِ مِنَ ٱلرِّزْقِ ۚ قُلْ هِيَ لِلَّذٖينَ اٰمَنُوا فِي ٱلْحَيٰوةِ ٱلدُّنْيٰا خٰالِصَةً يَوْمَ ٱلْقِيٰمَةِ ۗ كَذٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْاٰيٰاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ

(٣٣) قُلْ اِنَّمٰا حَرَّمَ رَبِّيَ ٱلْفَوٰاحِشَ مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا وَ مٰا بَطَنَ وَ ٱلْاِثْمَ وَ ٱلْبَغْيَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَ اَنْ تُشْرِكُوا بِٱللّٰهِ مٰا لَمْ‌يُنَزِّلْ بِهٖ سُلْطٰاناً وَ اَنْ تَقُولُوا عَلَي ٱللّٰهِ مٰا لٰاتَعْلَمُونَ

(٣٤) وَ لِكُلِّ اُمَّةٍ اَجَلٌ ۖ فَاِذٰا جٰاۤءَ اَجَلُهُمْ لٰايَسْتَأْخِرُونَ سٰاعَةً ۖ وَ لٰايَسْتَقْدِمُونَ

(٣٥) يٰا بَنٖيۤ اٰدَمَ اِمّٰا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ اٰيٰاتٖي ۙ فَمَنِ ٱتَّقٰي وَ اَصْلَحَ [ص 158] فَلٰا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لٰا هُمْ يَحْزَنُونَ

(٣٦) وَ ٱلَّذٖينَ كَذَّبُوا بِاٰيٰاتِنٰا وَ ٱسْتَكْبَرُوا عَنْهٰاۤ اُولٰۤئِكَ اَصْحٰابُ ٱلنّٰارِ ۖ هُمْ فٖيهٰا خٰالِدُونَ

(٣٧) فَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرٰي عَلَي ٱللّٰهِ كَذِباً اَوْ كَذَّبَ بِاٰيٰاتِهٖۤ ۚ اُولٰۤئِكَ يَنٰالُهُمْ نَصٖيبُهُمْ مِنَ ٱلْكِتٰابِ ۖ حَتّٰيۤ اِذٰا جٰاۤءَتْهُمْ رُسُلُنٰا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قٰالُوۤا اَيْنَ مٰا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ ٱللّٰهِ ۖ قٰالُوا ضَلُّوا عَنّٰا وَ شَهِدُوا عَلٰيۤ اَنْفُسِهِمْ اَنَّهُمْ كٰانُوا كٰافِرٖينَ

(٣٨) قٰالَ ٱدْخُلُوا فٖيۤ اُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ ٱلْجِنِّ وَ ٱلْاِنْسِ فِي ٱلنّٰارِ ۖ كُلَّمٰا دَخَلَتْ اُمَّةٌ لَعَنَتْ اُخْتَهٰا ۖ حَتّٰيۤ اِذَا ٱدّٰارَكُوا فٖيهٰا جَمٖيعاً قٰالَتْ اُخْرٰيهُمْ لِاُولٰيهُمْ رَبَّنٰا هٰۤؤُلٰاۤءِ اَضَلُّونٰا فَاٰتِهِمْ عَذٰاباً ضِعْفاً مِنَ ٱلنّٰارِ ۖ قٰالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَ لٰكِنْ لٰاتَعْلَمُونَ

(٣٩) وَ قٰالَتْ اُولٰيهُمْ لِاُخْرٰيهُمْ فَمٰاكٰانَ لَكُمْ عَلَيْنٰا مِنْ فَضْلٍ فَذُوقُوا ٱلْعَذٰابَ بِمٰا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ

(٤٠) اِنَّ ٱلَّذٖينَ كَذَّبُوا بِاٰيٰاتِنٰا وَ ٱسْتَكْبَرُوا عَنْهٰا لٰاتُفَتَّحُ لَهُمْ اَبْوٰابُ ٱلسَّمٰاۤءِ وَ لٰايَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ حَتّٰي يَلِجَ ٱلْجَمَلُ فٖي سَمِّ ٱلْخِيٰاطِ ۚ وَ كَذٰلِكَ نَجْزِي ٱلْمُجْرِمٖينَ

[ص 159] %(٤١) لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهٰادٌ وَ مِنْ فَوْقِهِمْ غَوٰاشٍ ۚ وَ كَذٰلِكَ نَجْزِي ٱلظّٰالِمٖينَ

(٤٢) وَ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَ عَمِلُوا ٱلصّٰالِحٰاتِ لٰانُكَلِّفُ نَفْساً اِلّٰا وُسْعَهٰاۤ اُولٰۤئِكَ اَصْحٰابُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فٖيهٰا خٰالِدُونَ

(٤٣) وَ نَزَعْنٰا مٰا فٖي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهِمُ ٱلْاَنْهٰارُ ۖ وَ قٰالُوا ٱلْحَمْدُ لِلّٰهِ ٱلَّذٖي هَدٰينٰا لِهٰذٰا وَ مٰاكُنّٰا لِنَهْتَدِيَ لَوْلٰاۤ اَنْ هَدٰينَا ٱللّٰهُ ۖ لَقَدْ جٰاۤءَتْ رُسُلُ رَبِّنٰا بِٱلْحَقِّ ۖ وَ نُودُوۤا اَنْ تِلْكُمُ ٱلْجَنَّةُ اُورِثْتُمُوهٰا بِمٰا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ

(٤٤) وَ نٰادٰيۤ اَصْحٰابُ ٱلْجَنَّةِ اَصْحٰابَ ٱلنّٰارِ اَنْ قَدْ وَجَدْنٰا مٰا وَعَدَنٰا رَبُّنٰا حَقّاً فَهَلْ وَجَدْتُمْ مٰا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقّاً ۖ قٰالُوا نَعَمْ ۚ فَاَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ اَنْ لَعْنَةُ ٱللّٰهِ عَلَي ٱلظّٰالِمٖينَ

(٤٥) ٱَلَّذٖينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبٖيلِ ٱللّٰهِ وَ يَبْغُونَهٰا عِوَجاً وَ هُمْ بِٱلْاٰخِرَةِ كٰافِرُونَ

(٤٦) وَ بَيْنَهُمٰا حِجٰابٌ ۚ وَ عَلَي ٱلْاَعْرٰافِ رِجٰالٌ يَعْرِفُونَ كُلّاً بِسٖيمٰيهُمْ ۚ وَ نٰادَوْا اَصْحٰابَ ٱلْجَنَّةِ اَنْ سَلٰامٌ عَلَيْكُمْ ۚ لَمْ‌يَدْخُلُوهٰا وَ هُمْ يَطْمَعُونَ

۞(٤٧) وَ اِذٰا صُرِفَتْ اَبْصٰارُهُمْ تِلْقٰاۤءَ اَصْحٰابِ ٱلنّٰارِ قٰالُوا رَبَّنٰا لٰاتَجْعَلْنٰا مَعَ ٱلْقَوْمِ [ص 160] ٱلظّٰالِمٖينَ

(٤٨) وَ نٰادٰيۤ اَصْحٰابُ ٱلْاَعْرٰافِ رِجٰالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسٖيمٰيهُمْ قٰالُوا مٰاۤاَغْنٰي عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَ مٰا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ

(٤٩) اَهٰۤؤُلٰاۤءِ ٱلَّذٖينَ اَقْسَمْتُمْ لٰايَنٰالُهُمُ ٱللّٰهُ بِرَحْمَةٍ ۚ ٱُدْخُلُوا ٱلْجَنَّةَ لٰا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَ لٰاۤ اَنْتُمْ تَحْزَنُونَ

(٥٠) وَ نٰادٰيۤ اَصْحٰابُ ٱلنّٰارِ اَصْحٰابَ ٱلْجَنَّةِ اَنْ اَفٖيضُوا عَلَيْنٰا مِنَ ٱلْمٰاۤءِ اَوْ مِمّٰا رَزَقَكُمُ ٱللّٰهُ ۚ قٰالُوۤا اِنَّ ٱللّٰهَ حَرَّمَهُمٰا عَلَي ٱلْكٰافِرٖينَ

(٥١) ٱَلَّذٖينَ ٱتَّخَذُوا دٖينَهُمْ لَهْواً وَ لَعِباً وَ غَرَّتْهُمُ ٱلْحَيٰوةُ ٱلدُّنْيٰا ۚ فَٱلْيَوْمَ نَنْسٰيهُمْ كَمٰا نَسُوا لِقٰاۤءَ يَوْمِهِمْ هٰذٰا وَ مٰا كٰانُوا بِاٰيٰاتِنٰا يَجْحَدُونَ

(٥٢) وَ لَقَدْ جِئْنٰاهُمْ بِكِتٰابٍ فَصَّلْنٰاهُ عَلٰي عِلْمٍ هُديً وَ رَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ

(٥٣) هَلْ يَنْظُرُونَ اِلّٰا تَأْوٖيلَهُ ۚ يَوْمَ يَأْتٖي تَأْوٖيلُهُ يَقُولُ ٱلَّذٖينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جٰاۤءَتْ رُسُلُ رَبِّنٰا بِٱلْحَقِّ فَهَلْ لَنٰا مِنْ شُفَعٰاۤءَ فَيَشْفَعُوا لَنٰاۤ اَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ ٱلَّذٖي كُنّٰا نَعْمَلُ ۚ قَدْ خَسِرُوۤا اَنْفُسَهُمْ وَ ضَلَّ عَنْهُمْ مٰا كٰانُوا يَفْتَرُونَ

[ص 161] (٥٤) اِنَّ رَبَّكُمُ ٱللّٰهُ ٱلَّذٖي خَلَقَ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضَ فٖي سِتَّةِ اَيّٰامٍ ثُمَّ ٱسْتَوٰي عَلَي ٱلْعَرْشِ يُغْشِي ٱلَّيْلَ ٱلنَّهٰارَ يَطْلُبُهُ حَثٖيثاً وَ ٱلشَّمْسَ وَ ٱلْقَمَرَ وَ ٱلنُّجُومَ مُسَخَّرٰاتٍ بِاَمْرِهٖۤ ۗ اَلٰا لَهُ ٱلْخَلْقُ وَ ٱلْاَمْرُ ۗ تَبٰارَكَ ٱللّٰهُ رَبُّ ٱلْعٰالَمٖينَ

(٥٥) ٱُدْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَ خُفْيَةً ۚ اِنَّهُ لٰايُحِبُّ ٱلْمُعْتَدٖينَ

(٥٦) وَ لٰاتُفْسِدُوا فِي ٱلْاَرْضِ بَعْدَ اِصْلٰاحِهٰا وَ ٱدْعُوهُ خَوْفاً وَ طَمَعاً ۚ اِنَّ رَحْمَتَ ٱللّٰهِ قَرٖيبٌ مِنَ ٱلْمُحْسِنٖينَ

(٥٧) وَ هُوَ ٱلَّذٖي يُرْسِلُ ٱلرِّيٰاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهٖ ۖ حَتّٰيۤ اِذٰاۤ اَقَلَّتْ سَحٰاباً ثِقٰالاً سُقْنٰاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَاَنْزَلْنٰا بِهِ ٱلْمٰاۤءَ فَاَخْرَجْنٰا بِهٖ مِنْ كُلِّ ٱلثَّمَرٰاتِ ۚ كَذٰلِكَ نُخْرِجُ ٱلْمَوْتٰي لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

(٥٨) وَ ٱلْبَلَدُ ٱلطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبٰاتُهُ بِاِذْنِ رَبِّهٖ ۖ وَ ٱلَّذٖي خَبُثَ لٰايَخْرُجُ اِلّٰا نَكِداً ۚ كَذٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلْاٰيٰاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ

(٥٩) لَقَدْ اَرْسَلْنٰا نُوحاً اِلٰي قَوْمِهٖ فَقٰالَ يٰا قَوْمِ ٱعْبُدُوا ٱللّٰهَ مٰا لَكُمْ مِنْ اِلٰهٍ غَيْرُهُۤ اِنّٖيۤ اَخٰافُ عَلَيْكُمْ عَذٰابَ يَوْمٍ عَظٖيمٍ

[ص 162] (٦٠) قٰالَ ٱلْمَلَاُ مِنْ قَوْمِهٖۤ اِنّٰا لَنَرٰيكَ فٖي ضَلٰالٍ مُبٖينٍ

(٦١) قٰالَ يٰا قَوْمِ لَيْسَ بٖي ضَلٰالَةٌ وَ لٰكِنّٖي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ ٱلْعٰالَمٖينَ

(٦٢) اُبَلِّغُكُمْ رِسٰالٰاتِ رَبّٖي وَ اَنْصَحُ لَكُمْ وَ اَعْلَمُ مِنَ ٱللّٰهِ مٰا لٰاتَعْلَمُونَ

(٦٣) اَوَعَجِبْتُمْ اَنْ جٰاۤءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلٰي رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَ لِتَتَّقُوا وَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ

(٦٤) فَكَذَّبُوهُ فَاَنْجَيْنٰاهُ وَ ٱلَّذٖينَ مَعَهُ فِي ٱلْفُلْكِ وَ اَغْرَقْنَا ٱلَّذٖينَ كَذَّبُوا بِاٰيٰاتِنٰاۤ ۚ اِنَّهُمْ كٰانُوا قَوْماً عَمٖينَ

(٦٥) وَ اِلٰي عٰادٍ اَخٰاهُمْ هُوداً ۗ قٰالَ يٰا قَوْمِ ٱعْبُدُوا ٱللّٰهَ مٰا لَكُمْ مِنْ اِلٰهٍ غَيْرُهُۤ ۚ اَفَلٰاتَتَّقُونَ

(٦٦) قٰالَ ٱلْمَلَاُ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهٖۤ اِنّٰا لَنَرٰيكَ فٖي سَفٰاهَةٍ وَ اِنّٰا لَنَظُنُّكَ مِنَ ٱلْكٰاذِبٖينَ

(٦٧) قٰالَ يٰا قَوْمِ لَيْسَ بٖي سَفٰاهَةٌ وَ لٰكِنّٖي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ ٱلْعٰالَمٖينَ

(٦٨) اُبَلِّغُكُمْ رِسٰالٰاتِ رَبّٖي وَ اَنَا لَكُمْ نٰاصِحٌ اَمٖينٌ

[ص 163] (٦٩) اَوَعَجِبْتُمْ اَنْ جٰاۤءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلٰي رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ ۚ وَ ٱذْكُرُوۤا اِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفٰاۤءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَ زٰادَكُمْ فِي ٱلْخَلْقِ بَصْطَةً ۖ فَٱذْكُرُوۤا اٰلٰاۤءَ ٱللّٰهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

(٧٠) قٰالُوۤا اَجِئْتَنٰا لِنَعْبُدَ ٱللّٰهَ وَحْدَهُ وَ نَذَرَ مٰا كٰانَ يَعْبُدُ اٰبٰاۤؤُنٰا ۖ فَأْتِنٰا بِمٰا تَعِدُنٰاۤ اِنْ كُنْتَ مِنَ ٱلصّٰادِقٖينَ

(٧١) قٰالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَ غَضَبٌ ۖ اَتُجٰادِلُونَنٖي فٖيۤ اَسْمٰاۤءٍ سَمَّيْتُمُوهٰاۤ اَنْتُمْ وَ اٰبٰاۤؤُكُمْ مٰانَزَّلَ ٱللّٰهُ بِهٰا مِنْ سُلْطٰانٍ ۚ فَٱنْتَظِرُوۤا اِنّٖي مَعَكُمْ مِنَ ٱلْمُنْتَظِرٖينَ

(٧٢) فَاَنْجَيْنٰاهُ وَ ٱلَّذٖينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنّٰا وَ قَطَعْنٰا دٰابِرَ ٱلَّذٖينَ كَذَّبُوا بِاٰيٰاتِنٰا ۖ وَ مٰاكٰانُوا مُؤْمِنٖينَ

(٧٣) وَ اِلٰي ثَمُودَ اَخٰاهُمْ صٰالِحاً ۗ قٰالَ يٰا قَوْمِ ٱعْبُدُوا ٱللّٰهَ مٰا لَكُمْ مِنْ اِلٰهٍ غَيْرُهُ ۖ قَدْ جٰاۤءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ ۖ هٰذِهٖ نٰاقَةُ ٱللّٰهِ لَكُمْ اٰيَةً ۖ فَذَرُوهٰا تَأْكُلْ فٖيۤ اَرْضِ ٱللّٰهِ ۖ وَ لٰاتَمَسُّوهٰا بِسُوۤءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذٰابٌ اَلٖيمٌ

(٧٤) وَ ٱذْكُرُوۤا اِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفٰاۤءَ مِنْ بَعْدِ عٰادٍ وَ بَوَّاَكُمْ فِي ٱلْاَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهٰا قُصُوراً وَ تَنْحِتُونَ ٱلْجِبٰالَ بُيُوتاً ۖ فَٱذْكُرُوۤا اٰلٰاۤءَ ٱللّٰهِ وَ لٰاتَعْثَوْا فِي ٱلْاَرْضِ مُفْسِدٖينَ

[ص 164] (٧٥) قٰالَ ٱلْمَلَاُ ٱلَّذٖينَ ٱسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهٖ لِلَّذٖينَ ٱسْتُضْعِفُوا لِمَنْ اٰمَنَ مِنْهُمْ اَتَعْلَمُونَ اَنَّ صٰالِحاً مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهٖ ۚ قٰالُوۤا اِنّٰا بِمٰاۤ اُرْسِلَ بِهٖ مُؤْمِنُونَ

(٧٦) قٰالَ ٱلَّذٖينَ ٱسْتَكْبَرُوۤا اِنّٰا بِٱلَّذٖيۤ اٰمَنْتُمْ بِهٖ كٰافِرُونَ

(٧٧) فَعَقَرُوا ٱلنّٰاقَةَ وَ عَتَوْا عَنْ اَمْرِ رَبِّهِمْ وَ قٰالُوا يٰا صٰالِحُ ٱئْتِنٰا بِمٰا تَعِدُنٰاۤ اِنْ كُنْتَ مِنَ ٱلْمُرْسَلٖينَ

(٧٨) فَاَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ فَاَصْبَحُوا فٖي دٰارِهِمْ جٰاثِمٖينَ

(٧٩) فَتَوَلّٰي عَنْهُمْ وَ قٰالَ يٰا قَوْمِ لَقَدْ اَبْلَغْتُكُمْ رِسٰالَةَ رَبّٖي وَ نَصَحْتُ لَكُمْ وَ لٰكِنْ لٰاتُحِبُّونَ ٱلنّٰاصِحٖينَ

(٨٠) وَ لُوطاً اِذْ قٰالَ لِقَوْمِهٖۤ اَتَأْتُونَ ٱلْفٰاحِشَةَ مٰاسَبَقَكُمْ بِهٰا مِنْ اَحَدٍ مِنَ ٱلْعٰالَمٖينَ

(٨١) اِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجٰالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ ٱلنِّسٰاۤءِ ۚ بَلْ اَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ

(٨٢) وَ مٰاكٰانَ جَوٰابَ قَوْمِهٖۤ اِلّٰاۤ اَنْ قٰالُوۤا اَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ ۖ اِنَّهُمْ اُنٰاسٌ يَتَطَهَّرُونَ

(٨٣) فَاَنْجَيْنٰاهُ وَ اَهْلَهُۤ اِلَّا ٱمْرَاَتَهُ كٰانَتْ مِنَ ٱلْغٰابِرٖينَ

(٨٤) وَ اَمْطَرْنٰا عَلَيْهِمْ مَطَراً ۖ فَٱنْظُرْ كَيْفَ كٰانَ عٰاقِبَةُ ٱلْمُجْرِمٖينَ

[ص 165] (٨٥) وَ اِلٰي مَدْيَنَ اَخٰاهُمْ شُعَيْباً ۗ قٰالَ يٰا قَوْمِ ٱعْبُدُوا ٱللّٰهَ مٰا لَكُمْ مِنْ اِلٰهٍ غَيْرُهُ ۖ قَدْ جٰاۤءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ ۖ فَاَوْفُوا ٱلْكَيْلَ وَ ٱلْمٖيزٰانَ وَ لٰاتَبْخَسُوا ٱلنّٰاسَ اَشْيٰاۤءَهُمْ وَ لٰاتُفْسِدُوا فِي ٱلْاَرْضِ بَعْدَ اِصْلٰاحِهٰا ۚ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ اِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنٖينَ

(٨٦) وَ لٰاتَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرٰاطٍ تُوعِدُونَ وَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبٖيلِ ٱللّٰهِ مَنْ اٰمَنَ بِهٖ وَ تَبْغُونَهٰا عِوَجاً ۚ وَ ٱذْكُرُوۤا اِذْ كُنْتُمْ قَلٖيلاً فَكَثَّرَكُمْ ۖ وَ ٱنْظُرُوا كَيْفَ كٰانَ عٰاقِبَةُ المُفْسِدٖينَ

(٨٧) وَ اِنْ كٰانَ طٰاۤئِفَةٌ مِنْكُمْ اٰمَنُوا بِٱلَّذٖيۤ اُرْسِلْتُ بِهٖ وَ طٰاۤئِفَةٌ لَمْ‌يُؤْمِنُوا فَٱصْبِرُوا حَتّٰي يَحْكُمَ ٱللّٰهُ بَيْنَنٰا ۚ وَ هُوَ خَيْرُ ٱلْحٰاكِمٖينَ

۞ (٨٨) قٰالَ ٱلْمَلَاُ ٱلَّذٖينَ ٱسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهٖ لَنُخْرِجَنَّكَ يٰا شُعَيْبُ وَ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنٰاۤ اَوْ لَتَعُودُنَّ فٖي مِلَّتِنٰا ۚ قٰالَ اَوَلَوْ كُنّٰا كٰارِهٖينَ

(٨٩) قَدِ ٱفْتَرَيْنٰا عَلَي ٱللّٰهِ كَذِباً اِنْ عُدْنٰا فٖي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ اِذْ نَجّٰينَا ٱللّٰهُ مِنْهٰا ۚ وَ مٰايَكُونُ لَنٰاۤ اَنْ نَعُودَ فٖيهٰاۤ اِلّٰاۤ اَنْ يَشٰاۤءَ ٱللّٰهُ رَبُّنٰا ۚ وَسِعَ رَبُّنٰا كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً ۚ عَلَي ٱللّٰهِ تَوَكَّلْنٰا ۚ رَبَّنَا ٱفْتَحْ بَيْنَنٰا وَ بَيْنَ قَوْمِنٰا بِٱلْحَقِّ وَ اَنْتَ خَيْرُ ٱلْفٰاتِحٖينَ

(٩٠) وَ قٰالَ ٱلْمَلَاُ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهٖ لَئِنِ ٱتَّبَعْتُمْ شُعَيْباً اِنَّكُمْ اِذاً لَخٰاسِرُونَ

[ص 166] %(٩١) فَاَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ فَاَصْبَحُوا فٖي دٰارِهِمْ جٰاثِمٖينَ

(٩٢) ٱَلَّذٖينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كَاَنْ لَمْ‌يَغْنَوْا فٖيهَا ۚ ٱَلَّذٖينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كٰانُوا هُمُ ٱلْخٰاسِرٖينَ

(٩٣) فَتَوَلّٰي عَنْهُمْ وَ قٰالَ يٰا قَوْمِ لَقَدْ اَبْلَغْتُكُمْ رِسٰالٰاتِ رَبّٖي وَ نَصَحْتُ لَكُمْ ۖ فَكَيْفَ اٰسٰي عَلٰي قَوْمٍ كٰافِرٖينَ

(٩٤) وَ مٰاۤاَرْسَلْنٰا فٖي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ اِلّٰاۤ اَخَذْنٰاۤ اَهْلَهٰا بِٱلْبَأْسٰاۤءِ وَ ٱلضَّرّٰاۤءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ

(٩٥) ثُمَّ بَدَّلْنٰا مَكٰانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلْحَسَنَةَ حَتّٰي عَفَوْا وَ قٰالُوا قَدْ مَسَّ اٰبٰاۤءَنَا ٱلضَّرّٰاۤءُ وَ ٱلسَّرّٰاۤءُ فَاَخَذْنٰاهُمْ بَغْتَةً وَ هُمْ لٰايَشْعُرُونَ

(٩٦) وَ لَوْ اَنَّ اَهْلَ ٱلْقُرٰيۤ اٰمَنُوا وَ ٱتَّقَوْا لَفَتَحْنٰا عَلَيْهِمْ بَرَكٰاتٍ مِنَ ٱلسَّمٰاۤءِ وَ ٱلْاَرْضِ وَ لٰكِنْ كَذَّبُوا فَاَخَذْنٰاهُمْ بِمٰا كٰانُوا يَكْسِبُونَ

(٩٧) اَفَاَمِنَ اَهْلُ ٱلْقُرٰيۤ اَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنٰا بَيٰاتاً وَ هُمْ نٰاۤئِمُونَ

(٩٨) اَوَاَمِنَ اَهْلُ ٱلْقُرٰيۤ اَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنٰا ضُحيً وَ هُمْ يَلْعَبُونَ

[ص 167] (٩٩) اَفَاَمِنُوا مَكْرَ ٱللّٰهِ ۚ فَلٰايَأْمَنُ مَكْرَ ٱللّٰهِ اِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخٰاسِرُونَ

(١٠٠) اَوَلَمْ‌يَهْدِ لِلَّذٖينَ يَرِثُونَ ٱلْاَرْضَ مِنْ بَعْدِ اَهْلِهٰاۤ اَنْ لَوْ نَشٰاۤءُ اَصَبْنٰاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ ۚ وَ نَطْبَعُ عَلٰي قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لٰايَسْمَعُونَ

(١٠١) تِلْكَ ٱلْقُرٰي نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ اَنْبٰاۤئِهٰا ۚ وَ لَقَدْ جٰاۤءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِٱلْبَيِّنٰاتِ فَمٰاكٰانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمٰا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ ۚ كَذٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللّٰهُ عَلٰي قُلُوبِ ٱلْكٰافِرٖينَ

(١٠٢) وَ مٰاوَجَدْنٰا لِاَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ ۖ وَ اِنْ وَجَدْنٰاۤ اَكْثَرَهُمْ لَفٰاسِقٖينَ

(١٠٣) ثُمَّ بَعَثْنٰا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسٰي بِاٰيٰاتِنٰاۤ اِلٰي فِرْعَوْنَ وَ مَلَائِهٖ فَظَلَمُوا بِهٰا ۖ فَٱنْظُرْ كَيْفَ كٰانَ عٰاقِبَةُ ٱلْمُفْسِدٖينَ

(١٠٤) وَ قٰالَ مُوسٰي يٰا فِرْعَوْنُ اِنّٖي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ ٱلْعٰالَمٖينَ

(١٠٥) حَقٖيقٌ عَلٰيۤ اَنْ لٰاۤاَقُولَ عَلَي ٱللّٰهِ اِلَّا ٱلْحَقَّ ۚ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاَرْسِلْ مَعِيَ بَنٖيۤ‌اِسْرٰاۤئٖيلَ

(١٠٦) قٰالَ اِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِاٰيَةٍ فَأْتِ بِهٰاۤ اِنْ كُنْتَ مِنَ ٱلصّٰادِقٖينَ

(١٠٧) فَاَلْقٰي عَصٰاهُ فَاِذٰا هِيَ ثُعْبٰانٌ مُبٖينٌ

[ص 168] (١٠٨) وَ نَزَعَ يَدَهُ فَاِذٰا هِيَ بَيْضٰاۤءُ لِلنّٰاظِرٖينَ

(١٠٩) قٰالَ ٱلْمَلَاُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ اِنَّ هٰذٰا لَسٰاحِرٌ عَلٖيمٌ

(١١٠) يُرٖيدُ اَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ اَرْضِكُمْ ۖ فَمٰاذٰا تَأْمُرُونَ

(١١١) قٰالُوۤا اَرْجِهْ وَ اَخٰاهُ وَ اَرْسِلْ فِي ٱلْمَدٰاۤئِنِ حٰاشِرٖينَ

(١١٢) يَأْتُوكَ بِكُلِّ سٰاحِرٍ عَلٖيمٍ

(١١٣) وَ جٰاۤءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قٰالُوۤا اِنَّ لَنٰا لَاَجْراً اِنْ كُنّٰا نَحْنُ ٱلْغٰالِبٖينَ

(١١٤) قٰالَ نَعَمْ وَ اِنَّكُمْ لَمِنَ ٱلْمُقَرَّبٖينَ

(١١٥) قٰالُوا يٰا مُوسٰيۤ اِمّٰاۤ اَنْ تُلْقِيَ وَ اِمّٰاۤ اَنْ نَكُونَ نَحْنُ ٱلْمُلْقٖينَ

(١١٦) قٰالَ اَلْقُوا ۖ فَلَمّٰاۤ اَلْقَوْا سَحَرُوۤا اَعْيُنَ ٱلنّٰاسِ وَ ٱسْتَرْهَبُوهُمْ وَ جٰاۤؤُ بِسِحْرٍ عَظٖيمٍ

(١١٧) وَ اَوْحَيْنٰاۤ اِلٰي مُوسٰيۤ اَنْ اَلْقِ عَصٰاكَ ۖ فَاِذٰا هِيَ تَلْقَفُ مٰا يَأْفِكُونَ

(١١٨) فَوَقَعَ ٱلْحَقُّ وَ بَطَلَ مٰا كٰانُوا يَعْمَلُونَ

(١١٩) فَغُلِبُوا هُنٰالِكَ وَ ٱنْقَلَبُوا صٰاغِرٖينَ

(١٢٠) وَ اُلْقِيَ ٱلسَّحَرَةُ سٰاجِدٖينَ

[ص 169] (١٢١) قٰالُوۤا اٰمَنّٰا بِرَبِّ ٱلْعٰالَمٖينَ

(١٢٢) رَبِّ مُوسٰي وَ هٰرُونَ

(١٢٣) قٰالَ فِرْعَوْنُ اٰمَنْتُمْ بِهٖ قَبْلَ اَنْ اٰذَنَ لَكُمْ ۖ اِنَّ هٰذٰا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي ٱلْمَدٖينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهٰاۤ اَهْلَهٰا ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ

(١٢٤) لَاُقَطِّعَنَّ اَيْدِيَكُمْ وَ اَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلٰافٍ ثُمَّ لَاُصَلِّبَنَّكُمْ اَجْمَعٖينَ

(١٢٥) قٰالُوۤا اِنّٰاۤ اِلٰي رَبِّنٰا مُنْقَلِبُونَ

(١٢٦) وَ مٰاتَنْقِمُ مِنّٰاۤ اِلّٰاۤ اَنْ اٰمَنّٰا بِاٰيٰاتِ رَبِّنٰا لَمّٰا جٰاۤءَتْنٰا ۚ رَبَّنٰاۤ اَفْرِغْ عَلَيْنٰا صَبْراً وَ تَوَفَّنٰا مُسْلِمٖينَ

(١٢٧) وَ قٰالَ ٱلْمَلَاُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ اَتَذَرُ مُوسٰي وَ قَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي ٱلْاَرْضِ وَ يَذَرَكَ وَ اٰلِهَتَكَ ۚ قٰالَ سَنُقَتِّلُ اَبْنٰاۤءَهُمْ وَ نَسْتَحْيٖي نِسٰاۤءَهُمْ وَ اِنّٰا فَوْقَهُمْ قٰاهِرُونَ

(١٢٨) قٰالَ مُوسٰي لِقَوْمِهِ ٱسْتَعٖينُوا بِٱللّٰهِ وَ ٱصْبِرُوۤا ۖ اِنَّ ٱلْاَرْضَ لِلّٰهِ يُورِثُهٰا مَنْ يَشٰاۤءُ مِنْ عِبٰادِهٖ ۖ وَ ٱلْعٰاقِبَةُ لِلْمُتَّقٖينَ

(١٢٩) قٰالُوۤا اُوذٖينٰا مِنْ قَبْلِ اَنْ تَأْتِيَنٰا وَ مِنْ بَعْدِ مٰا جِئْتَنٰا ۚ قٰالَ عَسٰي رَبُّكُمْ اَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَ يَسْتَخْلِفَكُمْ فِي ٱلْاَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ

[ص 170] (١٣٠) وَ لَقَدْ اَخَذْنٰاۤ اٰلَ فِرْعَوْنَ بِٱلسِّنٖينَ وَ نَقْصٍ مِنَ ٱلثَّمَرٰاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ

(١٣١) فَاِذٰا جٰاۤءَتْهُمُ ٱلْحَسَنَةُ قٰالُوا لَنٰا هٰذِهٖ ۖ وَ اِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسٰي وَ مَنْ مَعَهُۤ ۗ اَلٰاۤ اِنَّمٰا طٰاۤئِرُهُمْ عِنْدَ ٱللّٰهِ وَ لٰكِنَّ اَكْثَرَهُمْ لٰايَعْلَمُونَ

(١٣٢) وَ قٰالُوا مَهْمٰا تَأْتِنٰا بِهٖ مِنْ اٰيَةٍ لِتَسْحَرَنٰا بِهٰا فَمٰا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنٖينَ

(١٣٣) فَاَرْسَلْنٰا عَلَيْهِمُ ٱلطُّوفٰانَ وَ ٱلْجَرٰادَ وَ ٱلْقُمَّلَ وَ ٱلضَّفٰادِعَ وَ ٱلدَّمَ اٰيٰاتٍ مُفَصَّلٰاتٍ فَٱسْتَكْبَرُوا وَ كٰانُوا قَوْماً مُجْرِمٖينَ

(١٣٤) وَ لَمّٰا وَقَعَ عَلَيْهِمُ ٱلرِّجْزُ قٰالُوا يٰا مُوسَي ٱدْعُ لَنٰا رَبَّكَ بِمٰا عَهِدَ عِنْدَكَ ۖ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا ٱلرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَ لَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنٖيۤ‌اِسْرٰاۤئٖيلَ

(١٣٥) فَلَمّٰا كَشَفْنٰا عَنْهُمُ ٱلرِّجْزَ اِلٰيۤ اَجَلٍ هُمْ بٰالِغُوهُ اِذٰا هُمْ يَنْكُثُونَ

(١٣٦) فَٱنْتَقَمْنٰا مِنْهُمْ فَاَغْرَقْنٰاهُمْ فِي ٱلْيَمِّ بِاَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِاٰيٰاتِنٰا وَ كٰانُوا عَنْهٰا غٰافِلٖينَ

(١٣٧) وَ اَوْرَثْنَا ٱلْقَوْمَ ٱلَّذٖينَ كٰانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشٰارِقَ ٱلْاَرْضِ وَ مَغٰارِبَهَا ٱلَّتٖي بٰارَكْنٰا فٖيهٰا ۖ وَ تَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ ٱلْحُسْنٰي عَلٰي بَنٖيۤ‌اِسْرٰاۤئٖيلَ بِمٰا صَبَرُوا ۖ وَ دَمَّرْنٰا مٰا كٰانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَ قَوْمُهُ وَ مٰا كٰانُوا يَعْرِشُونَ

[ص 171] (١٣٨) وَ جٰاوَزْنٰا بِبَنٖيۤ‌اِسْرٰاۤئٖيلَ ٱلْبَحْرَ فَاَتَوْا عَلٰي قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلٰيۤ اَصْنٰامٍ لَهُمْ ۚ قٰالُوا يٰا مُوسَي ٱجْعَلْ لَنٰاۤ اِلٰهاً كَمٰا لَهُمْ اٰلِهَةٌ ۚ قٰالَ اِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ

(١٣٩) اِنَّ هٰۤؤُلٰاۤءِ مُتَبَّرٌ مٰا هُمْ فٖيهِ وَ بٰاطِلٌ مٰا كٰانُوا يَعْمَلُونَ

(١٤٠) قٰالَ اَغَيْرَ ٱللّٰهِ اَبْغٖيكُمْ اِلٰهاً وَ هُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَي ٱلْعٰالَمٖينَ