(٣٤) اِلَّا ٱلَّذٖينَ تٰابُوا مِنْ قَبْلِ اَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ ۖ فَٱعْلَمُوۤا اَنَّ ٱللّٰهَ غَفُورٌ رَحٖيمٌ

(٣٥) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا ٱتَّقُوا ٱللّٰهَ وَ ٱبْتَغُوۤا اِلَيْهِ ٱلْوَسٖيلَةَ وَ جٰاهِدُوا فٖي سَبٖيلِهٖ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

(٣٦) اِنَّ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا لَوْ اَنَّ لَهُمْ مٰا فِي ٱلْاَرْضِ جَمٖيعاً وَ مِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهٖ [ص 115] مِنْ عَذٰابِ يَوْمِ ٱلْقِيٰمَةِ مٰاتُقُبِّلَ مِنْهُمْ ۖ وَ لَهُمْ عَذٰابٌ اَلٖيمٌ

(٣٧) يُرٖيدُونَ اَنْ يَخْرُجُوا مِنَ ٱلنّٰارِ وَ مٰا هُمْ بِخٰارِجٖينَ مِنْهٰا ۖ وَ لَهُمْ عَذٰابٌ مُقٖيمٌ

(٣٨) وَ ٱلسّٰارِقُ وَ ٱلسّٰارِقَةُ فَٱقْطَعُوۤا اَيْدِيَهُمٰا جَزٰاۤءً بِمٰا كَسَبٰا نَكٰالاً مِنَ ٱللّٰهِ ۗ وَ ٱللّٰهُ عَزٖيزٌ حَكٖيمٌ

(٣٩) فَمَنْ تٰابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهٖ وَ اَصْلَحَ فَاِنَّ ٱللّٰهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ ۗ اِنَّ ٱللّٰهَ غَفُورٌ رَحٖيمٌ

(٤٠) اَلَمْ‌تَعْلَمْ اَنَّ ٱللّٰهَ لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَشٰاۤءُ وَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشٰاۤءُ ۗ وَ ٱللّٰهُ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيرٌ

(٤١) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلرَّسُولُ لٰايَحْزُنْكَ ٱلَّذٖينَ يُسٰارِعُونَ فِي ٱلْكُفْرِ مِنَ ٱلَّذٖينَ قٰالُوۤا اٰمَنّٰا بِاَفْوٰاهِهِمْ وَ لَمْ‌تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَ مِنَ ٱلَّذٖينَ هٰادُوا سَمّٰاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمّٰاعُونَ لِقَوْمٍ اٰخَرٖينَ لَمْ‌يَأْتُوكَ ۖ يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوٰاضِعِهٖ ۖ يَقُولُونَ اِنْ اُوتٖيتُمْ هٰذٰا فَخُذُوهُ وَ اِنْ لَمْ‌تُؤْتَوْهُ فَٱحْذَرُوا ۚ وَ مَنْ يُرِدِ ٱللّٰهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ‌تَمْلِكَ لَهُ مِنَ ٱللّٰهِ شَيْـٔاً ۚ اُولٰۤئِكَ ٱلَّذٖينَ لَمْ‌يُرِدِ ٱللّٰهُ اَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ ۚ لَهُمْ فِي ٱلدُّنْيٰا خِزْيٌ ۖ وَ لَهُمْ فِي ٱلْاٰخِرَةِ عَذٰابٌ عَظٖيمٌ

[ص 116] (٤٢) سَمّٰاعُونَ لِلْكَذِبِ اَكّٰالُونَ لِلسُّحْتِ ۚ فَاِنْ جٰاۤؤُكَ فَٱحْكُمْ بَيْنَهُمْ اَوْ اَعْرِضْ عَنْهُمْ ۖ وَ اِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ‌يَضُرُّوكَ شَيْـٔاً ۖ وَ اِنْ حَكَمْتَ فَٱحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِٱلْقِسْطِ ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطٖينَ

(٤٣) وَ كَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَ عِنْدَهُمُ ٱلتَّوْرٰيةُ فٖيهٰا حُكْمُ ٱللّٰهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذٰلِكَ ۚ وَ مٰاۤ اُولٰۤئِكَ بِٱلْمُؤْمِنٖينَ

(٤٤) اِنّٰاۤ اَنْزَلْنَا ٱلتَّوْرٰيةَ فٖيهٰا هُديً وَ نُورٌ ۚ يَحْكُمُ بِهَا ٱلنَّبِيُّونَ ٱلَّذٖينَ اَسْلَمُوا لِلَّذٖينَ هٰادُوا وَ ٱلرَّبّٰانِيُّونَ وَ ٱلْاَحْبٰارُ بِمَا ٱسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتٰابِ ٱللّٰهِ وَ كٰانُوا عَلَيْهِ شُهَدٰاۤءَ ۚ فَلٰاتَخْشَوُا ٱلنّٰاسَ وَ ٱخْشَوْنِ وَ لٰاتَشْتَرُوا بِاٰيٰاتٖي ثَمَناً قَلٖيلاً ۚ وَ مَنْ لَمْ‌يَحْكُمْ بِمٰاۤ اَنْزَلَ ٱللّٰهُ فَاُولٰۤئِكَ هُمُ ٱلْكٰافِرُونَ

(٤٥) وَ كَتَبْنٰا عَلَيْهِمْ فٖيهٰاۤ اَنَّ ٱلنَّفْسَ بِٱلنَّفْسِ وَ ٱلْعَيْنَ بِٱلْعَيْنِ وَ ٱلْاَنْفَ بِٱلْاَنْفِ وَ ٱلْاُذُنَ بِٱلْاُذُنِ وَ ٱلسِّنَّ بِٱلسِّنِّ وَ ٱلْجُرُوحَ قِصٰاصٌ ۚ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهٖ فَهُوَ كَفّٰارَةٌ لَهُ ۚ وَ مَنْ لَمْ‌يَحْكُمْ بِمٰاۤ اَنْزَلَ ٱللّٰهُ فَاُولٰۤئِكَ هُمُ ٱلظّٰالِمُونَ

(٤٦) وَ قَفَّيْنٰا عَلٰيۤ اٰثٰارِهِمْ بِعٖيسَي ٱبْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِمٰا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ ٱلتَّوْرٰيةِ ۖ [ص 117] وَ اٰتَيْنٰاهُ ٱلْاِنْجٖيلَ فٖيهِ هُديً وَ نُورٌ وَ مُصَدِّقاً لِمٰا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ ٱلتَّوْرٰيةِ وَ هُديً وَ مَوْعِظَةً لِلْمُتَّقٖينَ

(٤٧) وَ لْيَحْكُمْ اَهْلُ ٱلْاِنْجٖيلِ بِمٰاۤ اَنْزَلَ ٱللّٰهُ فٖيهِ ۚ وَ مَنْ لَمْ‌يَحْكُمْ بِمٰاۤ اَنْزَلَ ٱللّٰهُ فَاُولٰۤئِكَ هُمُ ٱلْفٰاسِقُونَ

(٤٨) وَ اَنْزَلْنٰاۤ اِلَيْكَ ٱلْكِتٰابَ بِٱلْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمٰا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ ٱلْكِتٰابِ وَ مُهَيْمِناً عَلَيْهِ ۖ فَٱحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمٰاۤ اَنْزَلَ ٱللّٰهُ ۖ وَ لٰاتَتَّبِعْ اَهْوٰاۤءَهُمْ عَمّٰا جٰاۤءَكَ مِنَ ٱلْحَقِّ ۚ لِكُلٍّ جَعَلْنٰا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَ مِنْهٰاجاً ۚ وَ لَوْ شٰاۤءَ ٱللّٰهُ لَجَعَلَكُمْ اُمَّةً وٰاحِدَةً وَ لٰكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فٖي مٰاۤ اٰتٰيكُمْ ۖ فَٱسْتَبِقُوا ٱلْخَيْرٰاتِ ۚ اِلَي ٱللّٰهِ مَرْجِعُكُمْ جَمٖيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِمٰا كُنْتُمْ فٖيهِ تَخْتَلِفُونَ

(٤٩) وَ اَنِ ٱحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمٰاۤ اَنْزَلَ ٱللّٰهُ وَ لٰاتَتَّبِعْ اَهْوٰاۤءَهُمْ وَ ٱحْذَرْهُمْ اَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مٰاۤ اَنْزَلَ ٱللّٰهُ اِلَيْكَ ۖ فَاِنْ تَوَلَّوْا فَٱعْلَمْ اَنَّمٰا يُرٖيدُ ٱللّٰهُ اَنْ يُصٖيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَ اِنَّ كَثٖيراً مِنَ ٱلنّٰاسِ لَفٰاسِقُونَ

(٥٠) اَفَحُكْمَ ٱلْجٰاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَ مَنْ اَحْسَنُ مِنَ ٱللّٰهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ

[ص 118] ۞(٥١) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا لٰاتَتَّخِذُوا ٱلْيَهُودَ وَ ٱلنَّصٰارٰيۤ اَوْلِيٰاۤءَ ۘ بَعْضُهُمْ اَوْلِيٰاۤءُ بَعْضٍ ۚ وَ مَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَاِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ اِنَّ ٱللّٰهَ لٰايَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظّٰالِمٖينَ

(٥٢) فَتَرَي ٱلَّذٖينَ فٖي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسٰارِعُونَ فٖيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشٰيۤ اَنْ تُصٖيبَنٰا دٰاۤئِرَةٌ ۚ فَعَسَي ٱللّٰهُ اَنْ يَأْتِيَ بِٱلْفَتْحِ اَوْ اَمْرٍ مِنْ عِنْدِهٖ فَيُصْبِحُوا عَلٰي مٰاۤ اَسَرُّوا فٖيۤ اَنْفُسِهِمْ نٰادِمٖينَ

(٥٣) وَ يَقُولُ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوۤا اَهٰۤؤُلٰاۤءِ ٱلَّذٖينَ اَقْسَمُوا بِٱللّٰهِ جَهْدَ اَيْمٰانِهِمْ ۙ اِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ ۚ حَبِطَتْ اَعْمٰالُهُمْ فَاَصْبَحُوا خٰاسِرٖينَ

(٥٤) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دٖينِهٖ فَسَوْفَ يَأْتِي ٱللّٰهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُۤ اَذِلَّةٍ عَلَي ٱلْمُؤْمِنٖينَ اَعِزَّةٍ عَلَي ٱلْكٰافِرٖينَ يُجٰاهِدُونَ فٖي سَبٖيلِ ٱللّٰهِ وَ لٰايَخٰافُونَ لَوْمَةَ لٰاۤئِمٍ ۚ ذٰلِكَ فَضْلُ ٱللّٰهِ يُؤْتٖيهِ مَنْ يَشٰاۤءُ ۚ وَ ٱللّٰهُ وٰاسِعٌ عَلٖيمٌ

(٥٥) اِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ ٱللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا ٱلَّذٖينَ يُقٖيمُونَ ٱلصَّلٰوةَ وَ يُؤْتُونَ ٱلزَّكٰوةَ وَ هُمْ رٰاكِعُونَ

(٥٦) وَ مَنْ يَتَوَلَّ ٱللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا فَاِنَّ حِزْبَ ٱللّٰهِ هُمُ ٱلْغٰالِبُونَ

[ص 119] (٥٧) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا لٰاتَتَّخِذُوا ٱلَّذٖينَ ٱتَّخَذُوا دٖينَكُمْ هُزُواً وَ لَعِباً مِنَ ٱلَّذٖينَ اُوتُوا ٱلْكِتٰابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ ٱلْكُفّٰارَ اَوْلِيٰاۤءَ ۚ وَ ٱتَّقُوا ٱللّٰهَ اِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنٖينَ

(٥٨) وَ اِذٰا نٰادَيْتُمْ اِلَي ٱلصَّلٰوةِ ٱتَّخَذُوهٰا هُزُواً وَ لَعِباً ۚ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ قَوْمٌ لٰايَعْقِلُونَ

(٥٩) قُلْ يٰاۤ اَهْلَ ٱلْكِتٰابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنّٰاۤ اِلّٰاۤ اَنْ اٰمَنّٰا بِٱللّٰهِ وَ مٰاۤ اُنْزِلَ اِلَيْنٰا وَ مٰاۤ اُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَ اَنَّ اَكْثَرَكُمْ فٰاسِقُونَ

(٦٠) قُلْ هَلْ اُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذٰلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ ٱللّٰهِ ۚ مَنْ لَعَنَهُ ٱللّٰهُ وَ غَضِبَ عَلَيْهِ وَ جَعَلَ مِنْهُمُ ٱلْقِرَدَةَ وَ ٱلْخَنٰازٖيرَ وَ عَبَدَ ٱلطّٰاغُوتَ ۚ اُولٰۤئِكَ شَرٌّ مَكٰاناً وَ اَضَلُّ عَنْ سَوٰاۤءِ ٱلسَّبٖيلِ

(٦١) وَ اِذٰا جٰاۤؤُكُمْ قٰالُوۤا اٰمَنّٰا وَ قَدْ دَخَلُوا بِٱلْكُفْرِ وَ هُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهٖ ۚ وَ ٱللّٰهُ اَعْلَمُ بِمٰا كٰانُوا يَكْتُمُونَ

(٦٢) وَ تَرٰي كَثٖيراً مِنْهُمْ يُسٰارِعُونَ فِي ٱلْاِثْمِ وَ ٱلْعُدْوٰانِ وَ اَكْلِهِمُ ٱلسُّحْتَ ۚ لَبِئْسَ مٰا كٰانُوا يَعْمَلُونَ

(٦٣) لَوْلٰايَنْهٰيهُمُ ٱلرَّبّٰانِيُّونَ وَ ٱلْاَحْبٰارُ عَنْ قَوْلِهِمُ ٱلْاِثْمَ وَ اَكْلِهِمُ ٱلسُّحْتَ ۚ لَبِئْسَ [ص 120] مٰا كٰانُوا يَصْنَعُونَ

(٦٤) وَ قٰالَتِ ٱلْيَهُودُ يَدُ ٱللّٰهِ مَغْلُولَةٌ ۚ غُلَّتْ اَيْدٖيهِمْ وَ لُعِنُوا بِمٰا قٰالُوا ۘ بَلْ يَدٰاهُ مَبْسُوطَتٰانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشٰاۤءُ ۚ وَ لَيَزٖيدَنَّ كَثٖيراً مِنْهُمْ مٰاۤ اُنْزِلَ اِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيٰاناً وَ كُفْراً ۚ وَ اَلْقَيْنٰا بَيْنَهُمُ ٱلْعَدٰاوَةَ وَ ٱلْبَغْضٰاۤءَ اِلٰي يَوْمِ ٱلْقِيٰمَةِ ۚ كُلَّمٰاۤ اَوْقَدُوا نٰاراً لِلْحَرْبِ اَطْفَاَهَا ٱللّٰهُ ۚ وَ يَسْعَوْنَ فِي ٱلْاَرْضِ فَسٰاداً ۚ وَ ٱللّٰهُ لٰايُحِبُّ ٱلْمُفْسِدٖينَ

(٦٥) وَ لَوْ اَنَّ اَهْلَ ٱلْكِتٰابِ اٰمَنُوا وَ ٱتَّقَوْا لَكَفَّرْنٰا عَنْهُمْ سَيِّـٔاٰتِهِمْ وَ لَاَدْخَلْنٰاهُمْ جَنّٰاتِ ٱلنَّعٖيمِ

(٦٦) وَ لَوْ اَنَّهُمْ اَقٰامُوا ٱلتَّوْرٰيةَ وَ ٱلْاِنْجٖيلَ وَ مٰاۤ اُنْزِلَ اِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَاَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَ مِنْ تَحْتِ اَرْجُلِهِمْ ۚ مِنْهُمْ اُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ ۖ وَ كَثٖيرٌ مِنْهُمْ سٰاۤءَ مٰا يَعْمَلُونَ

(٦٧) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغْ مٰاۤ اُنْزِلَ اِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ۖ وَ اِنْ لَمْ‌تَفْعَلْ فَمٰابَلَّغْتَ رِسٰالَتَهُ ۚ وَ ٱللّٰهُ يَعْصِمُكَ مِنَ ٱلنّٰاسِ ۗ اِنَّ ٱللّٰهَ لٰايَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْكٰافِرٖينَ

(٦٨) قُلْ يٰاۤ اَهْلَ ٱلْكِتٰابِ لَسْتُمْ عَلٰي شَيْءٍ حَتّٰي تُقٖيمُوا ٱلتَّوْرٰيةَ وَ ٱلْاِنْجٖيلَ وَ مٰاۤ اُنْزِلَ اِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ ۗ وَ لَيَزٖيدَنَّ كَثٖيراً مِنْهُمْ مٰاۤ اُنْزِلَ اِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيٰاناً وَ [ص 121] كُفْراً ۖ فَلٰاتَأْسَ عَلَي ٱلْقَوْمِ ٱلْكٰافِرٖينَ

(٦٩) اِنَّ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَ ٱلَّذٖينَ هٰادُوا وَ ٱلصّٰابِؤُنَ وَ ٱلنَّصٰارٰي مَنْ اٰمَنَ بِٱللّٰهِ وَ ٱلْيَوْمِ ٱلْاٰخِرِ وَ عَمِلَ صٰالِحاً فَلٰا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لٰا هُمْ يَحْزَنُونَ

(٧٠) لَقَدْ اَخَذْنٰا مٖيثٰاقَ بَنٖيۤ‌اِسْرٰاۤئٖيلَ وَ اَرْسَلْنٰاۤ اِلَيْهِمْ رُسُلاً ۖ كُلَّمٰا جٰاۤءَهُمْ رَسُولٌ بِمٰا لٰاتَهْوٰيۤ اَنْفُسُهُمْ فَرٖيقاً كَذَّبُوا وَ فَرٖيقاً يَقْتُلُونَ

(٧١) وَ حَسِبُوۤا اَلّٰاتَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَ صَمُّوا ثُمَّ تٰابَ ٱللّٰهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَ صَمُّوا كَثٖيرٌ مِنْهُمْ ۚ وَ ٱللّٰهُ بَصٖيرٌ بِمٰا يَعْمَلُونَ

(٧٢) لَقَدْ كَفَرَ ٱلَّذٖينَ قٰالُوۤا اِنَّ ٱللّٰهَ هُوَ ٱلْمَسٖيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ ۖ وَ قٰالَ ٱلْمَسٖيحُ يٰا بَنٖيۤ‌اِسْرٰاۤئٖيلَ ٱعْبُدُوا ٱللّٰهَ رَبّٖي وَ رَبَّكُمْ ۖ اِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِٱللّٰهِ فَقَدْ حَرَّمَ ٱللّٰهُ عَلَيْهِ ٱلْجَنَّةَ وَ مَأْوٰيهُ ٱلنّٰارُ ۖ وَ مٰا لِلظّٰالِمٖينَ مِنْ اَنْصٰارٍ

(٧٣) لَقَدْ كَفَرَ ٱلَّذٖينَ قٰالُوۤا اِنَّ ٱللّٰهَ ثٰالِثُ ثَلٰثَةٍ ۘ وَ مٰا مِنْ اِلٰهٍ اِلّٰاۤ اِلٰهٌ وٰاحِدٌ ۚ وَ اِنْ لَمْ‌يَنْتَهُوا عَمّٰا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذٰابٌ اَلٖيمٌ

(٧٤) اَفَلٰايَتُوبُونَ اِلَي ٱللّٰهِ وَ يَسْتَغْفِرُونَهُ ۚ وَ ٱللّٰهُ غَفُورٌ رَحٖيمٌ

[ص 122] (٧٥) مَا ٱلْمَسٖيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ اِلّٰا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ وَ اُمُّهُ صِدّٖيقَةٌ ۖ كٰانٰا يَأْكُلٰانِ ٱلطَّعٰامَ ۗ ٱُنْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ ٱلْاٰيٰاتِ ثُمَّ ٱنْظُرْ اَنّٰي يُؤْفَكُونَ

(٧٦) قُلْ اَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ ٱللّٰهِ مٰا لٰايَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَ لٰا نَفْعاً ۚ وَ ٱللّٰهُ هُوَ ٱلسَّمٖيعُ ٱلْعَلٖيمُ

(٧٧) قُلْ يٰاۤ اَهْلَ ٱلْكِتٰابِ لٰاتَغْلُوا فٖي دٖينِكُمْ غَيْرَ ٱلْحَقِّ وَ لٰاتَتَّبِعُوۤا اَهْوٰاۤءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَ اَضَلُّوا كَثٖيراً وَ ضَلُّوا عَنْ سَوٰاۤءِ ٱلسَّبٖيلِ

%(٧٨) لُعِنَ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا مِنْ بَنٖيۤ‌اِسْرٰاۤئٖيلَ عَلٰي لِسٰانِ دٰاوُدَ وَ عٖيسَي ٱبْنِ مَرْيَمَ ۚ ذٰلِكَ بِمٰا عَصَوْا وَ كٰانُوا يَعْتَدُونَ

(٧٩) كٰانُوا لٰايَتَنٰاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ ۚ لَبِئْسَ مٰا كٰانُوا يَفْعَلُونَ

(٨٠) تَرٰي كَثٖيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا ۚ لَبِئْسَ مٰا قَدَّمَتْ لَهُمْ اَنْفُسُهُمْ اَنْ سَخِطَ ٱللّٰهُ عَلَيْهِمْ وَ فِي ٱلْعَذٰابِ هُمْ خٰالِدُونَ

(٨١) وَ لَوْ كٰانُوا يُؤْمِنُونَ بِٱللّٰهِ وَ ٱلنَّبِيِّ وَ مٰاۤ اُنْزِلَ اِلَيْهِ مَاٱتَّخَذُوهُمْ اَوْلِيٰاۤءَ وَ لٰكِنَّ كَثٖيراً مِنْهُمْ فٰاسِقُونَ

[ص 123] (٨٢) لَتَجِدَنَّ اَشَدَّ ٱلنّٰاسِ عَدٰاوَةً لِلَّذٖينَ اٰمَنُوا ٱلْيَهُودَ وَ ٱلَّذٖينَ اَشْرَكُوا ۖ وَ لَتَجِدَنَّ اَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذٖينَ اٰمَنُوا ٱلَّذٖينَ قٰالُوۤا اِنّٰا نَصٰارٰي ۚ ذٰلِكَ بِاَنَّ مِنْهُمْ قِسّٖيسٖينَ وَ رُهْبٰاناً وَ اَنَّهُمْ لٰايَسْتَكْبِرُونَ

۞ (٨٣) وَ اِذٰا سَمِعُوا مٰاۤ اُنْزِلَ اِلَي ٱلرَّسُولِ تَرٰيۤ اَعْيُنَهُمْ تَفٖيضُ مِنَ ٱلدَّمْعِ مِمّٰا عَرَفُوا مِنَ ٱلْحَقِّ ۖ يَقُولُونَ رَبَّنٰاۤ اٰمَنّٰا فَٱكْتُبْنٰا مَعَ ٱلشّٰاهِدٖينَ

(٨٤) وَ مٰا لَنٰا لٰانُؤْمِنُ بِٱللّٰهِ وَ مٰا جٰاۤءَنٰا مِنَ ٱلْحَقِّ وَ نَطْمَعُ اَنْ يُدْخِلَنٰا رَبُّنٰا مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلصّٰالِحٖينَ

(٨٥) فَاَثٰابَهُمُ ٱللّٰهُ بِمٰا قٰالُوا جَنّٰاتٍ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهَا ٱلْاَنْهٰارُ خٰالِدٖينَ فٖيهٰا ۚ وَ ذٰلِكَ جَزٰاۤءُ ٱلْمُحْسِنٖينَ

(٨٦) وَ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِاٰيٰاتِنٰاۤ اُولٰۤئِكَ اَصْحٰابُ ٱلْجَحٖيمِ

(٨٧) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا لٰاتُحَرِّمُوا طَيِّبٰاتِ مٰاۤ اَحَلَّ ٱللّٰهُ لَكُمْ وَ لٰاتَعْتَدُوۤا ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ لٰايُحِبُّ ٱلْمُعْتَدٖينَ

(٨٨) وَ كُلُوا مِمّٰا رَزَقَكُمُ ٱللّٰهُ حَلٰالاً طَيِّباً ۚ وَ ٱتَّقُوا ٱللّٰهَ ٱلَّذٖيۤ اَنْتُمْ بِهٖ مُؤْمِنُونَ

[ص 124] (٨٩) لٰايُؤٰاخِذُكُمُ ٱللّٰهُ بِٱللَّغْوِ فٖيۤ اَيْمٰانِكُمْ وَ لٰكِنْ يُؤٰاخِذُكُمْ بِمٰا عَقَّدْتُمُ ٱلْاَيْمٰانَ ۖ فَكَفّٰارَتُهُۤ اِطْعٰامُ عَشَرَةِ مَسٰاكٖينَ مِنْ اَوْسَطِ مٰا تُطْعِمُونَ اَهْلٖيكُمْ اَوْ كِسْوَتُهُمْ اَوْ تَحْرٖيرُ رَقَبَةٍ ۖ فَمَنْ لَمْ‌يَجِدْ فَصِيٰامُ ثَلٰثَةِ اَيّٰامٍ ۚ ذٰلِكَ كَفّٰارَةُ اَيْمٰانِكُمْ اِذٰا حَلَفْتُمْ ۚ وَ ٱحْفَظُوۤا اَيْمٰانَكُمْ ۚ كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللّٰهُ لَكُمْ اٰيٰاتِهٖ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

(٩٠) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوۤا اِنَّمَا ٱلْخَمْرُ وَ ٱلْمَيْسِرُ وَ ٱلْاَنْصٰابُ وَ ٱلْاَزْلٰامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ ٱلشَّيْطٰانِ فَٱجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

(٩١) اِنَّمٰا يُرٖيدُ ٱلشَّيْطٰانُ اَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ ٱلْعَدٰاوَةَ وَ ٱلْبَغْضٰاۤءَ فِي ٱلْخَمْرِ وَ ٱلْمَيْسِرِ وَ يَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ ٱللّٰهِ وَ عَنِ ٱلصَّلٰوةِ ۖ فَهَلْ اَنْتُمْ مُنْتَهُونَ

(٩٢) وَ اَطٖيعُوا ٱللّٰهَ وَ اَطٖيعُوا ٱلرَّسُولَ وَ ٱحْذَرُوا ۚ فَاِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَٱعْلَمُوۤا اَنَّمٰا عَلٰي رَسُولِنَا ٱلْبَلٰاغُ ٱلْمُبٖينُ

(٩٣) لَيْسَ عَلَي ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَ عَمِلُوا ٱلصّٰالِحٰاتِ جُنٰاحٌ فٖيمٰا طَعِمُوۤا اِذٰا مَا ٱتَّقَوْا وَ اٰمَنُوا وَ عَمِلُوا ٱلصّٰالِحٰاتِ ثُمَّ ٱتَّقَوْا وَ اٰمَنُوا ثُمَّ ٱتَّقَوْا وَ اَحْسَنُوا ۗ وَ ٱللّٰهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنٖينَ

[ص 125] (٩٤) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ ٱللّٰهُ بِشَيْءٍ مِنَ ٱلصَّيْدِ تَنٰالُهُۤ اَيْدٖيكُمْ وَ رِمٰاحُكُمْ لِيَعْلَمَ ٱللّٰهُ مَنْ يَخٰافُهُ بِٱلْغَيْبِ ۚ فَمَنِ ٱعْتَدٰي بَعْدَ ذٰلِكَ فَلَهُ عَذٰابٌ اَلٖيمٌ

(٩٥) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا لٰاتَقْتُلُوا ٱلصَّيْدَ وَ اَنْتُمْ حُرُمٌ ۚ وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزٰاۤءٌ مِثْلُ مٰا قَتَلَ مِنَ ٱلنَّعَمِ يَحْكُمُ بِهٖ ذَوٰا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بٰالِغَ ٱلْكَعْبَةِ اَوْ كَفّٰارَةٌ طَعٰامُ مَسٰاكٖينَ اَوْ عَدْلُ ذٰلِكَ صِيٰاماً لِيَذُوقَ وَبٰالَ اَمْرِهٖ ۗ عَفَا ٱللّٰهُ عَمّٰا سَلَفَ ۚ وَ مَنْ عٰادَ فَيَنْتَقِمُ ٱللّٰهُ مِنْهُ ۗ وَ ٱللّٰهُ عَزٖيزٌ ذُو ٱنْتِقٰامٍ

(٩٦) اُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ ٱلْبَحْرِ وَ طَعٰامُهُ مَتٰاعاً لَكُمْ وَ لِلسَّيّٰارَةِ ۖ وَ حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ ٱلْبَرِّ مٰا دُمْتُمْ حُرُماً ۗ وَ ٱتَّقُوا ٱللّٰهَ ٱلَّذٖيۤ اِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

(٩٧) جَعَلَ ٱللّٰهُ ٱلْكَعْبَةَ ٱلْبَيْتَ ٱلْحَرٰامَ قِيٰاماً لِلنّٰاسِ وَ ٱلشَّهْرَ ٱلْحَرٰامَ وَ ٱلْهَدْيَ وَ ٱلْقَلٰاۤئِدَ ۚ ذٰلِكَ لِتَعْلَمُوۤا اَنَّ ٱللّٰهَ يَعْلَمُ مٰا فِي ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ مٰا فِي ٱلْاَرْضِ وَ اَنَّ ٱللّٰهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلٖيمٌ

(٩٨) ٱِعْلَمُوۤا اَنَّ ٱللّٰهَ شَدٖيدُ ٱلْعِقٰابِ وَ اَنَّ ٱللّٰهَ غَفُورٌ رَحٖيمٌ

(٩٩) مٰا عَلَي ٱلرَّسُولِ اِلَّا ٱلْبَلٰاغُ ۗ وَ ٱللّٰهُ يَعْلَمُ مٰا تُبْدُونَ وَ مٰا تَكْتُمُونَ

[ص 126] (١٠٠) قُلْ لٰايَسْتَوِي ٱلْخَبٖيثُ وَ ٱلطَّيِّبُ وَ لَوْ اَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبٖيثِ ۚ فَٱتَّقُوا ٱللّٰهَ يٰاۤ اُولِي ٱلْاَلْبٰابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

(١٠١) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا لٰاتَسْـَٔلُوا عَنْ اَشْيٰاۤءَ اِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَ اِنْ تَسْـَٔلُوا عَنْهٰا حٖينَ يُنَزَّلُ ٱلْقُرْاٰنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا ٱللّٰهُ عَنْهٰا ۗ وَ ٱللّٰهُ غَفُورٌ حَلٖيمٌ

(١٠٢) قَدْ سَاَلَهٰا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ اَصْبَحُوا بِهٰا كٰافِرٖينَ

(١٠٣) مٰاجَعَلَ ٱللّٰهُ مِنْ بَحٖيرَةٍ وَ لٰا سٰاۤئِبَةٍ وَ لٰا وَصٖيلَةٍ وَ لٰا حٰامٍ ۙ وَ لٰكِنَّ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَي ٱللّٰهِ ٱلْكَذِبَ ۖ وَ اَكْثَرُهُمْ لٰايَعْقِلُونَ

(١٠٤) وَ اِذٰا قٖيلَ لَهُمْ تَعٰالَوْا اِلٰي مٰاۤ اَنْزَلَ ٱللّٰهُ وَ اِلَي ٱلرَّسُولِ قٰالُوا حَسْبُنٰا مٰا وَجَدْنٰا عَلَيْهِ اٰبٰاۤءَنٰاۤ ۚ اَوَلَوْ كٰانَ اٰبٰاۤؤُهُمْ لٰايَعْلَمُونَ شَيْـٔاً وَ لٰايَهْتَدُونَ

(١٠٥) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا عَلَيْكُمْ اَنْفُسَكُمْ ۖ لٰايَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ اِذَا ٱهْتَدَيْتُمْ ۚ اِلَي ٱللّٰهِ مَرْجِعُكُمْ جَمٖيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِمٰا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ

(١٠٦) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا شَهٰادَةُ بَيْنِكُمْ اِذٰا حَضَرَ اَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ حٖينَ ٱلْوَصِيَّةِ ٱثْنٰانِ ذَوٰا عَدْلٍ مِنْكُمْ اَوْ اٰخَرٰانِ مِنْ غَيْرِكُمْ اِنْ اَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي ٱلْاَرْضِ فَاَصٰابَتْكُمْ [ص 127] مُصٖيبَةُ ٱلْمَوْتِ ۚ تَحْبِسُونَهُمٰا مِنْ بَعْدِ ٱلصَّلٰوةِ فَيُقْسِمٰانِ بِٱللّٰهِ اِنِ ٱرْتَبْتُمْ لٰانَشْتَرٖي بِهٖ ثَمَناً وَ لَوْ كٰانَ ذٰا قُرْبٰي ۙ وَ لٰانَكْتُمُ شَهٰادَةَ ٱللّٰهِ اِنّٰاۤ اِذاً لَمِنَ ٱلْاٰثِمٖينَ

(١٠٧) فَاِنْ عُثِرَ عَلٰيۤ اَنَّهُمَا ٱسْتَحَقّٰاۤ اِثْماً فَاٰخَرٰانِ يَقُومٰانِ مَقٰامَهُمٰا مِنَ ٱلَّذٖينَ ٱسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْاَوْلَيٰانِ فَيُقْسِمٰانِ بِٱللّٰهِ لَشَهٰادَتُنٰاۤ اَحَقُّ مِنْ شَهٰادَتِهِمٰا وَ مَاٱعْتَدَيْنٰاۤ اِنّٰاۤ اِذاً لَمِنَ ٱلظّٰالِمٖينَ

(١٠٨) ذٰلِكَ اَدْنٰيۤ اَنْ يَأْتُوا بِٱلشَّهٰادَةِ عَلٰي وَجْهِهٰاۤ اَوْ يَخٰافُوۤا اَنْ تُرَدَّ اَيْمٰانٌ بَعْدَ اَيْمٰانِهِمْ ۗ وَ ٱتَّقُوا ٱللّٰهَ وَ ٱسْمَعُوا ۗ وَ ٱللّٰهُ لٰايَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْفٰاسِقٖينَ

۞(١٠٩) يَوْمَ يَجْمَعُ ٱللّٰهُ ٱلرُّسُلَ فَيَقُولُ مٰاذٰاۤ اُجِبْتُمْ ۖ قٰالُوا لٰا عِلْمَ لَنٰاۤ ۖ اِنَّكَ اَنْتَ عَلّٰامُ ٱلْغُيُوبِ

(١١٠) اِذْ قٰالَ ٱللّٰهُ يٰا عٖيسَي ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱذْكُرْ نِعْمَتٖي عَلَيْكَ وَ عَلٰي وٰالِدَتِكَ اِذْ اَيَّدْتُكَ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ تُكَلِّمُ ٱلنّٰاسَ فِي ٱلْمَهْدِ وَ كَهْلاً ۖ وَ اِذْ عَلَّمْتُكَ ٱلْكِتٰابَ وَ ٱلْحِكْمَةَ وَ ٱلتَّوْرٰيةَ وَ ٱلْاِنْجٖيلَ ۖ وَ اِذْ تَخْلُقُ مِنَ ٱلطّٖينِ كَهَيْـَٔةِ ٱلطَّيْرِ بِاِذْنٖي فَتَنْفُخُ فٖيهٰا فَتَكُونُ طَيْراً بِاِذْنٖي ۖ وَ تُبْرِئُ ٱلْاَكْمَهَ وَ ٱلْاَبْرَصَ بِاِذْنٖي ۖ وَ اِذْ تُخْرِجُ ٱلْمَوْتٰي بِاِذْنٖي ۖ وَ اِذْ كَفَفْتُ [ص 128] بَنٖيۤ‌اِسْرٰاۤئٖيلَ عَنْكَ اِذْ جِئْتَهُمْ بِٱلْبَيِّنٰاتِ فَقٰالَ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ اِنْ هٰذٰاۤ اِلّٰا سِحْرٌ مُبٖينٌ

(١١١) وَ اِذْ اَوْحَيْتُ اِلَي ٱلْحَوٰارِيّٖينَ اَنْ اٰمِنُوا بٖي وَ بِرَسُولٖي قٰالُوۤا اٰمَنّٰا وَ ٱشْهَدْ بِاَنَّنٰا مُسْلِمُونَ

(١١٢) اِذْ قٰالَ ٱلْحَوٰارِيُّونَ يٰا عٖيسَي ٱبْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطٖيعُ رَبُّكَ اَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنٰا مٰاۤئِدَةً مِنَ ٱلسَّمٰاۤءِ ۖ قٰالَ ٱتَّقُوا ٱللّٰهَ اِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنٖينَ

(١١٣) قٰالُوا نُرٖيدُ اَنْ نَأْكُلَ مِنْهٰا وَ تَطْمَئِنَّ قُلُوبُنٰا وَ نَعْلَمَ اَنْ قَدْ صَدَقْتَنٰا وَ نَكُونَ عَلَيْهٰا مِنَ ٱلشّٰاهِدٖينَ

(١١٤) قٰالَ عٖيسَي ٱبْنُ مَرْيَمَ ٱللّٰهُمَّ رَبَّنٰاۤ اَنْزِلْ عَلَيْنٰا مٰاۤئِدَةً مِنَ ٱلسَّمٰاۤءِ تَكُونُ لَنٰا عٖيداً لِاَوَّلِنٰا وَ اٰخِرِنٰا وَ اٰيَةً مِنْكَ ۖ وَ ٱرْزُقْنٰا وَ اَنْتَ خَيْرُ ٱلرّٰازِقٖينَ

(١١٥) قٰالَ ٱللّٰهُ اِنّٖي مُنَزِّلُهٰا عَلَيْكُمْ ۖ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَاِنّٖيۤ اُعَذِّبُهُ عَذٰاباً لٰاۤاُعَذِّبُهُۤ اَحَداً مِنَ ٱلْعٰالَمٖينَ

(١١٦) وَ اِذْ قٰالَ ٱللّٰهُ يٰا عٖيسَي ٱبْنَ مَرْيَمَ ءَاَنْتَ قُلْتَ لِلنّٰاسِ ٱتَّخِذُونٖي وَ اُمِّيَ اِلٰهَيْنِ [ص 129] مِنْ دُونِ ٱللّٰهِ ۖ قٰالَ سُبْحٰانَكَ مٰايَكُونُ لٖيۤ اَنْ اَقُولَ مٰا لَيْسَ لٖي بِحَقٍّ ۚ اِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ ۚ تَعْلَمُ مٰا فٖي نَفْسٖي وَ لٰاۤاَعْلَمُ مٰا فٖي نَفْسِكَ ۚ اِنَّكَ اَنْتَ عَلّٰامُ ٱلْغُيُوبِ

(١١٧) مٰاقُلْتُ لَهُمْ اِلّٰا مٰاۤ اَمَرْتَنٖي بِهٖۤ اَنِ ٱعْبُدُوا ٱللّٰهَ رَبّٖي وَ رَبَّكُمْ ۚ وَ كُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهٖيداً مٰا دُمْتُ فٖيهِمْ ۖ فَلَمّٰا تَوَفَّيْتَنٖي كُنْتَ اَنْتَ ٱلرَّقٖيبَ عَلَيْهِمْ ۚ وَ اَنْتَ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ شَهٖيدٌ

(١١٨) اِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَاِنَّهُمْ عِبٰادُكَ ۖ وَ اِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَاِنَّكَ اَنْتَ ٱلْعَزٖيزُ ٱلْحَكٖيمُ

(١١٩) قٰالَ ٱللّٰهُ هٰذٰا يَوْمُ يَنْفَعُ ٱلصّٰادِقٖينَ صِدْقُهُمْ ۚ لَهُمْ جَنّٰاتٌ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهَا ٱلْاَنْهٰارُ خٰالِدٖينَ فٖيهٰاۤ اَبَداً ۚ رَضِيَ ٱللّٰهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ ۚ ذٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظٖيمُ

(١٢٠) لِلّٰهِ مُلْكُ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ وَ مٰا فٖيهِنَّ ۚ وَ هُوَ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيرٌ


٦ سُورَةُ ٱلْاَنْعٰامِ مَكِّيَّةٌ وَ اٰيٰاتُهٰا ( ١٦٥ )

بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ

(١) ٱَلْحَمْدُ لِلّٰهِ ٱلَّذٖي خَلَقَ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضَ وَ جَعَلَ ٱلظُّلُمٰاتِ وَ ٱلنُّورَ ۖ ثُمَّ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ

[ص 130] (٢) هُوَ ٱلَّذٖي خَلَقَكُمْ مِنْ طٖينٍ ثُمَّ قَضٰيۤ اَجَلاً ۖ وَ اَجَلٌ مُسَمّيً عِنْدَهُ ۖ ثُمَّ اَنْتُمْ تَمْتَرُونَ

(٣) وَ هُوَ ٱللّٰهُ فِي ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ فِي ٱلْاَرْضِ ۖ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَ جَهْرَكُمْ وَ يَعْلَمُ مٰا تَكْسِبُونَ

(٤) وَ مٰاتَأْتٖيهِمْ مِنْ اٰيَةٍ مِنْ اٰيٰاتِ رَبِّهِمْ اِلّٰا كٰانُوا عَنْهٰا مُعْرِضٖينَ

(٥) فَقَدْ كَذَّبُوا بِٱلْحَقِّ لَمّٰا جٰاۤءَهُمْ ۖ فَسَوْفَ يَأْتٖيهِمْ اَنْبٰۤؤُا مٰا كٰانُوا بِهٖ يَسْتَهْزِؤُنَ

(٦) اَلَمْ‌يَرَوْا كَمْ اَهْلَكْنٰا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنّٰاهُمْ فِي ٱلْاَرْضِ مٰا لَمْ‌نُمَكِّنْ لَكُمْ وَ اَرْسَلْنَا ٱلسَّمٰاۤءَ عَلَيْهِمْ مِدْرٰاراً وَ جَعَلْنَا ٱلْاَنْهٰارَ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهِمْ فَاَهْلَكْنٰاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَ اَنْشَأْنٰا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً اٰخَرٖينَ

%(٧) وَ لَوْ نَزَّلْنٰا عَلَيْكَ كِتٰاباً فٖي قِرْطٰاسٍ فَلَمَسُوهُ بِاَيْدٖيهِمْ لَقٰالَ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوۤا اِنْ هٰذٰاۤ اِلّٰا سِحْرٌ مُبٖينٌ

(٨) وَ قٰالُوا لَوْلٰاۤاُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ ۖ وَ لَوْ اَنْزَلْنٰا مَلَكاً لَقُضِيَ ٱلْاَمْرُ ثُمَّ لٰايُنْظَرُونَ

(٩) وَ لَوْ جَعَلْنٰاهُ مَلَكاً لَجَعَلْنٰاهُ رَجُلاً وَ لَلَبَسْنٰا عَلَيْهِمْ مٰا يَلْبِسُونَ

(١٠) وَ لَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحٰاقَ بِٱلَّذٖينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مٰا كٰانُوا بِهٖ يَسْتَهْزِؤُنَ

[ص 131] (١١) قُلْ سٖيرُوا فِي ٱلْاَرْضِ ثُمَّ ٱنْظُرُوا كَيْفَ كٰانَ عٰاقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبٖينَ

(١٢) قُلْ لِمَنْ مٰا فِي ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ ۖ قُلْ لِلّٰهِ ۚ كَتَبَ عَلٰي نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ اِلٰي يَوْمِ ٱلْقِيٰمَةِ لٰا رَيْبَ فٖيهِ ۚ ٱَلَّذٖينَ خَسِرُوۤا اَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لٰايُؤْمِنُونَ

(١٣) وَ لَهُ مٰا سَكَنَ فِي ٱلَّيْلِ وَ ٱلنَّهٰارِ ۚ وَ هُوَ ٱلسَّمٖيعُ ٱلْعَلٖيمُ

(١٤) قُلْ اَغَيْرَ ٱللّٰهِ اَتَّخِذُ وَلِيّاً فٰاطِرِ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ وَ هُوَ يُطْعِمُ وَ لٰايُطْعَمُ ۚ قُلْ اِنّٖيۤ اُمِرْتُ اَنْ اَكُونَ اَوَّلَ مَنْ اَسْلَمَ ۖ وَ لٰاتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكٖينَ

(١٥) قُلْ اِنّٖيۤ اَخٰافُ اِنْ عَصَيْتُ رَبّٖي عَذٰابَ يَوْمٍ عَظٖيمٍ

(١٦) مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ ۚ وَ ذٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْمُبٖينُ

(١٧) وَ اِنْ يَمْسَسْكَ ٱللّٰهُ بِضُرٍّ فَلٰا كٰاشِفَ لَهُۤ اِلّٰا هُوَ ۚ وَ اِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيرٌ

(١٨) وَ هُوَ ٱلْقٰاهِرُ فَوْقَ عِبٰادِهٖ ۚ وَ هُوَ ٱلْحَكٖيمُ ٱلْخَبٖيرُ

(١٩) قُلْ اَيُّ شَيْءٍ اَكْبَرُ شَهٰادَةً ۖ قُلِ ٱللّٰهُ ۖ شَهٖيدٌ بَيْنٖي وَ بَيْنَكُمْ ۚ وَ اُوحِيَ اِلَيَّ هٰذَا الْقُرْاٰنُ لِاُنْذِرَكُمْ بِهٖ وَ مَنْ بَلَغَ ۚ اَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ اَنَّ مَعَ ٱللّٰهِ اٰلِهَةً اُخْرٰي ۚ قُلْ لٰاۤاَشْهَدُ ۚ [ص 132] قُلْ اِنَّمٰا هُوَ اِلٰهٌ وٰاحِدٌ وَ اِنَّنٖي بَرٖيۤءٌ مِمّٰا تُشْرِكُونَ

(٢٠) ٱَلَّذٖينَ اٰتَيْنٰاهُمُ ٱلْكِتٰابَ يَعْرِفُونَهُ كَمٰا يَعْرِفُونَ اَبْنٰاۤءَهُمُ ۘ ٱَلَّذٖينَ خَسِرُوۤا اَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لٰايُؤْمِنُونَ

(٢١) وَ مَنْ اَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرٰي عَلَي ٱللّٰهِ كَذِباً اَوْ كَذَّبَ بِاٰيٰاتِهٖۤ ۗ اِنَّهُ لٰايُفْلِحُ ٱلظّٰالِمُونَ

(٢٢) وَ يَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمٖيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذٖينَ اَشْرَكُوۤا اَيْنَ شُرَكٰاۤؤُكُمُ ٱلَّذٖينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ

(٢٣) ثُمَّ لَمْ‌تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ اِلّٰاۤ اَنْ قٰالُوا وَٱللّٰهِ رَبِّنٰا مٰاكُنّٰا مُشْرِكٖينَ

(٢٤) ٱُنْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلٰيۤ اَنْفُسِهِمْ ۚ وَ ضَلَّ عَنْهُمْ مٰا كٰانُوا يَفْتَرُونَ

(٢٥) وَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ اِلَيْكَ ۖ وَ جَعَلْنٰا عَلٰي قُلُوبِهِمْ اَكِنَّةً اَنْ يَفْقَهُوهُ وَ فٖيۤ اٰذٰانِهِمْ وَقْراً ۚ وَ اِنْ يَرَوْا كُلَّ اٰيَةٍ لٰايُؤْمِنُوا بِهٰا ۚ حَتّٰيۤ اِذٰا جٰاۤؤُكَ يُجٰادِلُونَكَ يَقُولُ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوۤا اِنْ هٰذٰاۤ اِلّٰاۤ اَسٰاطٖيرُ ٱلْاَوَّلٖينَ

(٢٦) وَ هُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَ يَنْـَٔوْنَ عَنْهُ ۖ وَ اِنْ يُهْلِكُونَ اِلّٰاۤ اَنْفُسَهُمْ وَ مٰايَشْعُرُونَ

(٢٧) وَ لَوْ تَرٰيۤ اِذْ وُقِفُوا عَلَي ٱلنّٰارِ فَقٰالُوا يٰا لَيْتَنٰا نُرَدُّ وَ لٰانُكَذِّبَ بِاٰيٰاتِ رَبِّنٰا [ص 133] وَ نَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنٖينَ

(٢٨) بَلْ بَدٰا لَهُمْ مٰا كٰانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ ۖ وَ لَوْ رُدُّوا لَعٰادُوا لِمٰا نُهُوا عَنْهُ وَ اِنَّهُمْ لَكٰاذِبُونَ

(٢٩) وَ قٰالُوۤا اِنْ هِيَ اِلّٰا حَيٰاتُنَا ٱلدُّنْيٰا وَ مٰا نَحْنُ بِمَبْعُوثٖينَ

(٣٠) وَ لَوْ تَرٰيۤ اِذْ وُقِفُوا عَلٰي رَبِّهِمْ ۚ قٰالَ اَلَيْسَ هٰذٰا بِٱلْحَقِّ ۚ قٰالُوا بَلٰي وَ رَبِّنٰا ۚ قٰالَ فَذُوقُوا ٱلْعَذٰابَ بِمٰا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ

(٣١) قَدْ خَسِرَ ٱلَّذٖينَ كَذَّبُوا بِلِقٰاۤءِ ٱللّٰهِ ۖ حَتّٰيۤ اِذٰا جٰاۤءَتْهُمُ ٱلسّٰاعَةُ بَغْتَةً قٰالُوا يٰا حَسْرَتَنٰا عَلٰي مٰا فَرَّطْنٰا فٖيهٰا وَ هُمْ يَحْمِلُونَ اَوْزٰارَهُمْ عَلٰي ظُهُورِهِمْ ۚ اَلٰا سٰاۤءَ مٰا يَزِرُونَ

(٣٢) وَ مَا ٱلْحَيٰوةُ ٱلدُّنْيٰاۤ اِلّٰا لَعِبٌ وَ لَهْوٌ ۖ وَ لَلدّٰارُ ٱلْاٰخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذٖينَ يَتَّقُونَ ۗ اَفَلٰاتَعْقِلُونَ

(٣٣) قَدْ نَعْلَمُ اِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ ٱلَّذٖي يَقُولُونَ ۖ فَاِنَّهُمْ لٰايُكَذِّبُونَكَ وَ لٰكِنَّ ٱلظّٰالِمٖينَ بِاٰيٰاتِ ٱللّٰهِ يَجْحَدُونَ

[ص 134] (٣٤) وَ لَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلٰي مٰا كُذِّبُوا وَ اُوذُوا حَتّٰيۤ اَتٰيهُمْ نَصْرُنٰا ۚ وَ لٰا مُبَدِّلَ لِكَلِمٰاتِ ٱللّٰهِ ۚ وَ لَقَدْ جٰاۤءَكَ مِنْ نَبَائِ ٱلْمُرْسَلٖينَ

(٣٥) وَ اِنْ كٰانَ كَبُرَ عَلَيْكَ اِعْرٰاضُهُمْ فَاِنِ ٱسْتَطَعْتَ اَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي ٱلْاَرْضِ اَوْ سُلَّماً فِي ٱلسَّمٰاۤءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِاٰيَةٍ ۚ وَ لَوْ شٰاۤءَ ٱللّٰهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَي ٱلْهُدٰي ۚ فَلٰاتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْجٰاهِلٖينَ

۞(٣٦) اِنَّمٰا يَسْتَجٖيبُ ٱلَّذٖينَ يَسْمَعُونَ ۘ وَ ٱلْمَوْتٰي يَبْعَثُهُمُ ٱللّٰهُ ثُمَّ اِلَيْهِ يُرْجَعُونَ

(٣٧) وَ قٰالُوا لَوْلٰانُزِّلَ عَلَيْهِ اٰيَةٌ مِنْ رَبِّهٖ ۚ قُلْ اِنَّ ٱللّٰهَ قٰادِرٌ عَلٰيۤ اَنْ يُنَزِّلَ اٰيَةً وَ لٰكِنَّ اَكْثَرَهُمْ لٰايَعْلَمُونَ

(٣٨) وَ مٰا مِنْ دٰاۤبَّةٍ فِي ٱلْاَرْضِ وَ لٰا طٰاۤئِرٍ يَطٖيرُ بِجَنٰاحَيْهِ اِلّٰاۤ اُمَمٌ اَمْثٰالُكُمْ ۚ مٰافَرَّطْنٰا فِي ٱلْكِتٰابِ مِنْ شَيْءٍ ۚ ثُمَّ اِلٰي رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ

(٣٩) وَ ٱلَّذٖينَ كَذَّبُوا بِاٰيٰاتِنٰا صُمٌّ وَ بُكْمٌ فِي ٱلظُّلُمٰاتِ ۗ مَنْ يَشَاِ ٱللّٰهُ يُضْلِلْهُ وَ مَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلٰي صِرٰاطٍ مُسْتَقٖيمٍ

(٤٠) قُلْ اَرَءَيْتَكُمْ اِنْ اَتٰيكُمْ عَذٰابُ ٱللّٰهِ اَوْ اَتَتْكُمُ ٱلسّٰاعَةُ اَغَيْرَ ٱللّٰهِ تَدْعُونَ اِنْ [ص 135] كُنْتُمْ صٰادِقٖينَ

(٤١) بَلْ اِيّٰاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مٰا تَدْعُونَ اِلَيْهِ اِنْ شٰاۤءَ وَ تَنْسَوْنَ مٰا تُشْرِكُونَ

(٤٢) وَ لَقَدْ اَرْسَلْنٰاۤ اِلٰيۤ اُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَاَخَذْنٰاهُمْ بِٱلْبَأْسٰاۤءِ وَ ٱلضَّرّٰاۤءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ

(٤٣) فَلَوْلٰاۤ اِذْ جٰاۤءَهُمْ بَأْسُنٰا تَضَرَّعُوا وَ لٰكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَ زَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطٰانُ مٰا كٰانُوا يَعْمَلُونَ

(٤٤) فَلَمّٰا نَسُوا مٰا ذُكِّرُوا بِهٖ فَتَحْنٰا عَلَيْهِمْ اَبْوٰابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتّٰيۤ اِذٰا فَرِحُوا بِمٰاۤ اُوتُوۤا اَخَذْنٰاهُمْ بَغْتَةً فَاِذٰا هُمْ مُبْلِسُونَ

(٤٥) فَقُطِعَ دٰابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذٖينَ ظَلَمُوا ۚ وَ ٱلْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ ٱلْعٰالَمٖينَ

(٤٦) قُلْ اَرَءَيْتُمْ اِنْ اَخَذَ ٱللّٰهُ سَمْعَكُمْ وَ اَبْصٰارَكُمْ وَ خَتَمَ عَلٰي قُلُوبِكُمْ مَنْ اِلٰهٌ غَيْرُ ٱللّٰهِ يَأْتٖيكُمْ بِهِ ۗ ٱُنْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ ٱلْاٰيٰاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ

(٤٧) قُلْ اَرَءَيْتَكُمْ اِنْ اَتٰيكُمْ عَذٰابُ ٱللّٰهِ بَغْتَةً اَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ اِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلظّٰالِمُونَ

(٤٨) وَ مٰانُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلٖينَ اِلّٰا مُبَشِّرٖينَ وَ مُنْذِرٖينَ ۖ فَمَنْ اٰمَنَ وَ اَصْلَحَ فَلٰا خَوْفٌ [ص 136] عَلَيْهِمْ وَ لٰا هُمْ يَحْزَنُونَ

(٤٩) وَ ٱلَّذٖينَ كَذَّبُوا بِاٰيٰاتِنٰا يَمَسُّهُمُ ٱلْعَذٰابُ بِمٰا كٰانُوا يَفْسُقُونَ

(٥٠) قُلْ لٰاۤاَقُولُ لَكُمْ عِنْدٖي خَزٰاۤئِنُ ٱللّٰهِ وَ لٰاۤاَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ وَ لٰاۤاَقُولُ لَكُمْ اِنّٖي مَلَكٌ ۖ اِنْ اَتَّبِعُ اِلّٰا مٰا يُوحٰيۤ اِلَيَّ ۚ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي ٱلْاَعْمٰي وَ ٱلْبَصٖيرُ ۚ اَفَلٰاتَتَفَكَّرُونَ

(٥١) وَ اَنْذِرْ بِهِ ٱلَّذٖينَ يَخٰافُونَ اَنْ يُحْشَرُوۤا اِلٰي رَبِّهِمْ ۙ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهٖ وَلِيٌّ وَ لٰا شَفٖيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ

(٥٢) وَ لٰاتَطْرُدِ ٱلَّذٖينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِٱلْغَدٰوةِ وَ ٱلْعَشِيِّ يُرٖيدُونَ وَجْهَهُ ۖ مٰا عَلَيْكَ مِنْ حِسٰابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَ مٰا مِنْ حِسٰابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ ٱلظّٰالِمٖينَ

(٥٣) وَ كَذٰلِكَ فَتَنّٰا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوۤا اَهٰۤؤُلٰاۤءِ مَنَّ ٱللّٰهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنٰاۤ ۗ اَلَيْسَ ٱللّٰهُ بِاَعْلَمَ بِٱلشّٰاكِرٖينَ

(٥٤) وَ اِذٰا جٰاۤءَكَ ٱلَّذٖينَ يُؤْمِنُونَ بِاٰيٰاتِنٰا فَقُلْ سَلٰامٌ عَلَيْكُمْ ۖ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلٰي نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ ۖ اَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوۤءاً بِجَهٰالَةٍ ثُمَّ تٰابَ مِنْ بَعْدِهٖ وَ اَصْلَحَ فَاَنَّهُ غَفُورٌ رَحٖيمٌ

(٥٥) وَ كَذٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْاٰيٰاتِ وَ لِتَسْتَبٖينَ سَبٖيلُ ٱلْمُجْرِمٖينَ

[ص 137] (٥٦) قُلْ اِنّٖي نُهٖيتُ اَنْ اَعْبُدَ ٱلَّذٖينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ ٱللّٰهِ ۚ قُلْ لٰاۤاَتَّبِعُ اَهْوٰاۤءَكُمْ ۙ قَدْ ضَلَلْتُ اِذاً وَ مٰاۤ اَنَا مِنَ ٱلْمُهْتَدٖينَ

%(٥٧) قُلْ اِنّٖي عَلٰي بَيِّنَةٍ مِنْ رَبّٖي وَ كَذَّبْتُمْ بِهٖ ۚ مٰا عِنْدٖي مٰا تَسْتَعْجِلُونَ بِهٖۤ ۚ اِنِ ٱلْحُكْمُ اِلّٰا لِلّٰهِ ۖ يَقُصُّ ٱلْحَقَّ ۖ وَ هُوَ خَيْرُ ٱلْفٰاصِلٖينَ

(٥٨) قُلْ لَوْ اَنَّ عِنْدٖي مٰا تَسْتَعْجِلُونَ بِهٖ لَقُضِيَ ٱلْاَمْرُ بَيْنٖي وَ بَيْنَكُمْ ۗ وَ ٱللّٰهُ اَعْلَمُ بِٱلظّٰالِمٖينَ

(٥٩) وَ عِنْدَهُ مَفٰاتِحُ ٱلْغَيْبِ لٰايَعْلَمُهٰاۤ اِلّٰا هُوَ ۚ وَ يَعْلَمُ مٰا فِي ٱلْبَرِّ وَ ٱلْبَحْرِ ۚ وَ مٰاتَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ اِلّٰا يَعْلَمُهٰا وَ لٰا حَبَّةٍ فٖي ظُلُمٰاتِ ٱلْاَرْضِ وَ لٰا رَطْبٍ وَ لٰا يٰابِسٍ اِلّٰا فٖي كِتٰابٍ مُبٖينٍ

(٦٠) وَ هُوَ ٱلَّذٖي يَتَوَفّٰيكُمْ بِٱلَّيْلِ وَ يَعْلَمُ مٰا جَرَحْتُمْ بِٱلنَّهٰارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فٖيهِ لِيُقْضٰيۤ اَجَلٌ مُسَمّيً ۖ ثُمَّ اِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمٰا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ

(٦١) وَ هُوَ ٱلْقٰاهِرُ فَوْقَ عِبٰادِهٖ ۖ وَ يُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتّٰيۤ اِذٰا جٰاۤءَ اَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنٰا وَ هُمْ لٰايُفَرِّطُونَ

[ص 138] (٦٢) ثُمَّ رُدُّوۤا اِلَي ٱللّٰهِ مَوْلٰيهُمُ ٱلْحَقِّ ۚ اَلٰا لَهُ ٱلْحُكْمُ وَ هُوَ اَسْرَعُ ٱلْحٰاسِبٖينَ

(٦٣) قُلْ مَنْ يُنَجّٖيكُمْ مِنْ ظُلُمٰاتِ ٱلْبَرِّ وَ ٱلْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وَ خُفْيَةً لَئِنْ اَنْجٰينٰا مِنْ هٰذِهٖ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشّٰاكِرٖينَ

(٦٤) قُلِ ٱللّٰهُ يُنَجّٖيكُمْ مِنْهٰا وَ مِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ اَنْتُمْ تُشْرِكُونَ

(٦٥) قُلْ هُوَ ٱلْقٰادِرُ عَلٰيۤ اَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذٰاباً مِنْ فَوْقِكُمْ اَوْ مِنْ تَحْتِ اَرْجُلِكُمْ اَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَ يُذٖيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ ۗ ٱُنْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ ٱلْاٰيٰاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ

(٦٦) وَ كَذَّبَ بِهٖ قَوْمُكَ وَ هُوَ ٱلْحَقُّ ۚ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكٖيلٍ

(٦٧) لِكُلِّ نَبَاٍ مُسْتَقَرٌّ ۚ وَ سَوْفَ تَعْلَمُونَ

(٦٨) وَ اِذٰا رَاَيْتَ ٱلَّذٖينَ يَخُوضُونَ فٖيۤ اٰيٰاتِنٰا فَاَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتّٰي يَخُوضُوا فٖي حَدٖيثٍ غَيْرِهٖ ۚ وَ اِمّٰا يُنْسِيَنَّكَ ٱلشَّيْطٰانُ فَلٰاتَقْعُدْ بَعْدَ ٱلذِّكْرٰي مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظّٰالِمٖينَ

(٦٩) وَ مٰا عَلَي ٱلَّذٖينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسٰابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَ لٰكِنْ ذِكْرٰي لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ

(٧٠) وَ ذَرِ ٱلَّذٖينَ ٱتَّخَذُوا دٖينَهُمْ لَعِباً وَ لَهْواً وَ غَرَّتْهُمُ ٱلْحَيٰوةُ ٱلدُّنْيٰا ۚ وَ ذَكِّرْ بِهٖۤ اَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمٰا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهٰا مِنْ دُونِ ٱللّٰهِ وَلِيٌّ وَ لٰا شَفٖيعٌ وَ اِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ [ص 139] لٰايُؤْخَذْ مِنْهٰاۤ ۗ اُولٰۤئِكَ ٱلَّذٖينَ اُبْسِلُوا بِمٰا كَسَبُوا ۖ لَهُمْ شَرٰابٌ مِنْ حَمٖيمٍ وَ عَذٰابٌ اَلٖيمٌ بِمٰا كٰانُوا يَكْفُرُونَ

(٧١) قُلْ اَنَدْعُوا مِنْ دُونِ ٱللّٰهِ مٰا لٰايَنْفَعُنٰا وَ لٰايَضُرُّنٰا وَ نُرَدُّ عَلٰيۤ اَعْقٰابِنٰا بَعْدَ اِذْ هَدٰينَا ٱللّٰهُ كَٱلَّذِي ٱسْتَهْوَتْهُ ٱلشَّيٰاطٖينُ فِي ٱلْاَرْضِ حَيْرٰانَ لَهُۤ اَصْحٰابٌ يَدْعُونَهُۤ اِلَي ٱلْهُدَي ٱئْتِنٰا ۗ قُلْ اِنَّ هُدَي ٱللّٰهِ هُوَ ٱلْهُدٰي ۖ وَ اُمِرْنٰا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ ٱلْعٰالَمٖينَ

(٧٢) وَ اَنْ اَقٖيمُوا ٱلصَّلٰوةَ وَ ٱتَّقُوهُ ۚ وَ هُوَ ٱلَّذٖيۤ اِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

(٧٣) وَ هُوَ ٱلَّذٖي خَلَقَ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضَ بِٱلْحَقِّ ۖ وَ يَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ ۚ قَوْلُهُ ٱلْحَقُّ ۚ وَ لَهُ ٱلْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي ٱلصُّورِ ۚ عٰالِمُ ٱلْغَيْبِ وَ ٱلشَّهٰادَةِ ۚ وَ هُوَ ٱلْحَكٖيمُ الخَبٖيرُ

۞(٧٤) وَ اِذْ قٰالَ اِبْرٰهٖيمُ لِاَبٖيهِ اٰزَرَ اَتَتَّخِذُ اَصْنٰاماً اٰلِهَةً ۖ اِنّٖيۤ اَرٰيكَ وَ قَوْمَكَ فٖي ضَلٰالٍ مُبٖينٍ

(٧٥) وَ كَذٰلِكَ نُرٖيۤ اِبْرٰهٖيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ وَ لِيَكُونَ مِنَ ٱلْمُوقِنٖينَ

(٧٦) فَلَمّٰا جَنَّ عَلَيْهِ ٱلَّيْلُ رَاٰ كَوْكَباً ۖ قٰالَ هٰذٰا رَبّٖي ۖ فَلَمّٰاۤ اَفَلَ قٰالَ لٰاۤاُحِبُّ ٱلْاٰفِلٖينَ

(٧٧) فَلَمّٰا رَءَا ٱلْقَمَرَ بٰازِغاً قٰالَ هٰذٰا رَبّٖي ۖ فَلَمّٰاۤ اَفَلَ قٰالَ لَئِنْ لَمْ‌يَهْدِنٖي رَبّٖي لَاَكُونَنَّ [ص 140] مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلضّٰاۤلّٖينَ

(٧٨) فَلَمّٰا رَءَا ٱلشَّمْسَ بٰازِغَةً قٰالَ هٰذٰا رَبّٖي هٰذٰاۤ اَكْبَرُ ۖ فَلَمّٰاۤ اَفَلَتْ قٰالَ يٰا قَوْمِ اِنّٖي بَرٖيۤءٌ مِمّٰا تُشْرِكُونَ

(٧٩) اِنّٖي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذٖي فَطَرَ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضَ حَنٖيفاً ۖ وَ مٰاۤ اَنَا مِنَ ٱلْمُشْرِكٖينَ

(٨٠) وَ حٰاۤجَّهُ قَوْمُهُ ۚ قٰالَ اَتُحٰاۤجُّوۤنّٖي فِي ٱللّٰهِ وَ قَدْ هَدٰينِ ۚ وَ لٰاۤاَخٰافُ مٰا تُشْرِكُونَ بِهٖۤ اِلّٰاۤ اَنْ يَشٰاۤءَ رَبّٖي شَيْـٔاً ۗ وَسِعَ رَبّٖي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً ۗ اَفَلٰاتَتَذَكَّرُونَ

(٨١) وَ كَيْفَ اَخٰافُ مٰاۤ اَشْرَكْتُمْ وَ لٰاتَخٰافُونَ اَنَّكُمْ اَشْرَكْتُمْ بِٱللّٰهِ مٰا لَمْ‌يُنَزِّلْ بِهٖ عَلَيْكُمْ سُلْطٰاناً ۚ فَاَيُّ ٱلْفَرٖيقَيْنِ اَحَقُّ بِٱلْاَمْنِ ۖ اِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ

(٨٢) ٱَلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَ لَمْ‌يَلْبِسُوۤا اٖيمٰانَهُمْ بِظُلْمٍ اُولٰۤئِكَ لَهُمُ ٱلْاَمْنُ وَ هُمْ مُهْتَدُونَ

(٨٣) وَ تِلْكَ حُجَّتُنٰاۤ اٰتَيْنٰاهٰاۤ اِبْرٰهٖيمَ عَلٰي قَوْمِهٖ ۚ نَرْفَعُ دَرَجٰاتٍ مَنْ نَشٰاۤءُ ۗ اِنَّ رَبَّكَ حَكٖيمٌ عَلٖيمٌ

(٨٤) وَ وَهَبْنٰا لَهُۤ اِسْحٰقَ وَ يَعْقُوبَ ۚ كُلّاً هَدَيْنٰا ۚ وَ نُوحاً هَدَيْنٰا مِنْ قَبْلُ ۖ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهٖ دٰاوُدَ وَ سُلَيْمٰنَ وَ اَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسٰي وَ هٰرُونَ ۚ وَ كَذٰلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنٖينَ

[ص 141] (٨٥) وَ زَكَرِيّٰا وَ يَحْيٰي وَ عٖيسٰي وَ اِلْيٰاسَ ۖ كُلٌّ مِنَ ٱلصّٰالِحٖينَ

(٨٦) وَ اِسْمٰعٖيلَ وَ ٱلْيَسَعَ وَ يُونُسَ وَ لُوطاً ۚ وَ كُلّاً فَضَّلْنٰا عَلَي ٱلْعٰالَمٖينَ

(٨٧) وَ مِنْ اٰبٰاۤئِهِمْ وَ ذُرِّيّٰاتِهِمْ وَ اِخْوٰانِهِمْ ۖ وَ ٱجْتَبَيْنٰاهُمْ وَ هَدَيْنٰاهُمْ اِلٰي صِرٰاطٍ مُسْتَقٖيمٍ

(٨٨) ذٰلِكَ هُدَي ٱللّٰهِ يَهْدٖي بِهٖ مَنْ يَشٰاۤءُ مِنْ عِبٰادِهٖ ۚ وَ لَوْ اَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مٰا كٰانُوا يَعْمَلُونَ

(٨٩) اُولٰۤئِكَ ٱلَّذٖينَ اٰتَيْنٰاهُمُ ٱلْكِتٰابَ وَ ٱلْحُكْمَ وَ ٱلنُّبُوَّةَ ۚ فَاِنْ يَكْفُرْ بِهٰا هٰۤؤُلٰاۤءِ فَقَدْ وَكَّلْنٰا بِهٰا قَوْماً لَيْسُوا بِهٰا بِكٰافِرٖينَ

(٩٠) اُولٰۤئِكَ ٱلَّذٖينَ هَدَي ٱللّٰهُ ۖ فَبِهُدٰيهُمُ ٱقْتَدِهْ ۗ قُلْ لٰاۤاَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ اَجْراً ۖ اِنْ هُوَ اِلّٰا ذِكْرٰي لِلْعٰالَمٖينَ

(٩١) وَ مٰاقَدَرُوا ٱللّٰهَ حَقَّ قَدْرِهٖۤ اِذْ قٰالُوا مٰاۤاَنْزَلَ ٱللّٰهُ عَلٰي بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ ۗ قُلْ مَنْ اَنْزَلَ ٱلْكِتٰابَ ٱلَّذٖي جٰاۤءَ بِهٖ مُوسٰي نُوراً وَ هُديً لِلنّٰاسِ ۖ تَجْعَلُونَهُ قَرٰاطٖيسَ تُبْدُونَهٰا وَ تُخْفُونَ كَثٖيراً ۖ وَ عُلِّمْتُمْ مٰا لَمْ‌تَعْلَمُوۤا اَنْتُمْ وَ لٰاۤ اٰبٰاۤؤُكُمْ ۖ قُلِ ٱللّٰهُ ۖ ثُمَّ ذَرْهُمْ فٖي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ

[ص 142] (٩٢) وَ هٰذٰا كِتٰابٌ اَنْزَلْنٰاهُ مُبٰارَكٌ مُصَدِّقُ ٱلَّذٖي بَيْنَ يَدَيْهِ وَ لِتُنْذِرَ اُمَّ ٱلْقُرٰي وَ مَنْ حَوْلَهٰا ۚ وَ ٱلَّذٖينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْاٰخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهٖ ۖ وَ هُمْ عَلٰي صَلٰاتِهِمْ يُحٰافِظُونَ

(٩٣) وَ مَنْ اَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرٰي عَلَي ٱللّٰهِ كَذِباً اَوْ قٰالَ اُوحِيَ اِلَيَّ وَ لَمْ‌يُوحَ اِلَيْهِ شَيْءٌ وَ مَنْ قٰالَ سَاُنْزِلُ مِثْلَ مٰاۤ اَنْزَلَ ٱللّٰهُ ۗ وَ لَوْ تَرٰيۤ اِذِ ٱلظّٰالِمُونَ فٖي غَمَرٰاتِ ٱلْمَوْتِ وَ ٱلْمَلٰۤئِكَةُ بٰاسِطُوۤا اَيْدٖيهِمْ اَخْرِجُوۤا اَنْفُسَكُمُ ۖ ٱَلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذٰابَ ٱلْهُونِ بِمٰا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَي ٱللّٰهِ غَيْرَ ٱلْحَقِّ وَ كُنْتُمْ عَنْ اٰيٰاتِهٖ تَسْتَكْبِرُونَ

(٩٤) وَ لَقَدْ جِئْتُمُونٰا فُرٰادٰي كَمٰا خَلَقْنٰاكُمْ اَوَّلَ مَرَّةٍ وَ تَرَكْتُمْ مٰا خَوَّلْنٰاكُمْ وَرٰاۤءَ ظُهُورِكُمْ ۖ وَ مٰانَرٰي مَعَكُمْ شُفَعٰاۤءَكُمُ ٱلَّذٖينَ زَعَمْتُمْ اَنَّهُمْ فٖيكُمْ شُرَكٰۤؤُا ۚ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَ ضَلَّ عَنْكُمْ مٰا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ

(٩٥) اِنَّ ٱللّٰهَ فٰالِقُ ٱلْحَبِّ وَ ٱلنَّوٰي ۖ يُخْرِجُ ٱلْحَيَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَ مُخْرِجُ ٱلْمَيِّتِ مِنَ ٱلْحَيِّ ۚ ذٰلِكُمُ ٱللّٰهُ ۖ فَاَنّٰي تُؤْفَكُونَ

(٩٦) فٰالِقُ ٱلْاِصْبٰاحِ وَ جَعَلَ ٱلَّيْلَ سَكَناً وَ ٱلشَّمْسَ وَ ٱلْقَمَرَ حُسْبٰاناً ۚ ذٰلِكَ تَقْدٖيرُ ٱلْعَزٖيزِ ٱلْعَلٖيمِ

[ص 143] (٩٧) وَ هُوَ ٱلَّذٖي جَعَلَ لَكُمُ ٱلنُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهٰا فٖي ظُلُمٰاتِ ٱلْبَرِّ وَ ٱلْبَحْرِ ۗ قَدْ فَصَّلْنَا ٱلْاٰيٰاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ

(٩٨) وَ هُوَ ٱلَّذٖيۤ اَنْشَاَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وٰاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ ۗ قَدْ فَصَّلْنَا ٱلْاٰيٰاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ