(٣٩) وَ مٰاذٰا عَلَيْهِمْ لَوْ اٰمَنُوا بِٱللّٰهِ وَ ٱلْيَوْمِ ٱلْاٰخِرِ وَ اَنْفَقُوا مِمّٰا رَزَقَهُمُ ٱللّٰهُ ۚ وَ كٰانَ ٱللّٰهُ بِهِمْ عَلٖيماً
(٤٠) اِنَّ ٱللّٰهَ لٰايَظْلِمُ مِثْقٰالَ ذَرَّةٍ ۖ وَ اِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضٰاعِفْهٰا وَ يُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ اَجْراً عَظٖيماً
(٤١) فَكَيْفَ اِذٰا جِئْنٰا مِنْ كُلِّ اُمَّةٍ بِشَهٖيدٍ وَ جِئْنٰا بِكَ عَلٰي هٰۤؤُلٰاۤءِ شَهٖيداً
(٤٢) يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا وَ عَصَوُا ٱلرَّسُولَ لَوْ تُسَوّٰي بِهِمُ ٱلْاَرْضُ وَ لٰايَكْتُمُونَ ٱللّٰهَ حَدٖيثاً
(٤٣) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا لٰاتَقْرَبُوا ٱلصَّلٰوةَ وَ اَنْتُمْ سُكٰارٰي حَتّٰي تَعْلَمُوا مٰا تَقُولُونَ وَ لٰا جُنُباً اِلّٰا عٰابِرٖي سَبٖيلٍ حَتّٰي تَغْتَسِلُوا ۚ وَ اِنْ كُنْتُمْ مَرْضٰيۤ اَوْ عَلٰي سَفَرٍ اَوْ جٰاۤءَ اَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ ٱلْغٰاۤئِطِ اَوْ لٰمَسْتُمُ ٱلنِّسٰاۤءَ فَلَمْتَجِدُوا مٰاۤءً فَتَيَمَّمُوا صَعٖيداً طَيِّباً فَٱمْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَ اَيْدٖيكُمْ ۗ اِنَّ ٱللّٰهَ كٰانَ عَفُوّاً غَفُوراً
[ص 87] (٤٤) اَلَمْتَرَ اِلَي ٱلَّذٖينَ اُوتُوا نَصٖيباً مِنَ ٱلْكِتٰابِ يَشْتَرُونَ ٱلضَّلٰالَةَ وَ يُرٖيدُونَ اَنْ تَضِلُّوا ٱلسَّبٖيلَ
(٤٥) وَ ٱللّٰهُ اَعْلَمُ بِاَعْدٰاۤئِكُمْ ۚ وَ كَفٰي بِٱللّٰهِ وَلِيّاً وَ كَفٰي بِٱللّٰهِ نَصٖيراً
(٤٦) مِنَ ٱلَّذٖينَ هٰادُوا يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ عَنْ مَوٰاضِعِهٖ وَ يَقُولُونَ سَمِعْنٰا وَ عَصَيْنٰا وَ ٱسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَ رٰاعِنٰا لَيّاً بِاَلْسِنَتِهِمْ وَ طَعْناً فِي ٱلدّٖينِ ۚ وَ لَوْ اَنَّهُمْ قٰالُوا سَمِعْنٰا وَ اَطَعْنٰا وَ ٱسْمَعْ وَ ٱنْظُرْنٰا لَكٰانَ خَيْراً لَهُمْ وَ اَقْوَمَ وَ لٰكِنْ لَعَنَهُمُ ٱللّٰهُ بِكُفْرِهِمْ فَلٰايُؤْمِنُونَ اِلّٰا قَلٖيلاً
(٤٧) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اُوتُوا ٱلْكِتٰابَ اٰمِنُوا بِمٰا نَزَّلْنٰا مُصَدِّقاً لِمٰا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ اَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّهٰا عَلٰيۤ اَدْبٰارِهٰاۤ اَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمٰا لَعَنّٰاۤ اَصْحٰابَ ٱلسَّبْتِ ۚ وَ كٰانَ اَمْرُ ٱللّٰهِ مَفْعُولاً
(٤٨) اِنَّ ٱللّٰهَ لٰايَغْفِرُ اَنْ يُشْرَكَ بِهٖ وَ يَغْفِرُ مٰا دُونَ ذٰلِكَ لِمَنْ يَشٰاۤءُ ۚ وَ مَنْ يُشْرِكْ بِٱللّٰهِ فَقَدِ ٱفْتَرٰيۤ اِثْماً عَظٖيماً
(٤٩) اَلَمْتَرَ اِلَي ٱلَّذٖينَ يُزَكُّونَ اَنْفُسَهُمْ ۚ بَلِ ٱللّٰهُ يُزَكّٖي مَنْ يَشٰاۤءُ وَ لٰايُظْلَمُونَ فَتٖيلاً
[ص 88] (٥٠) ٱُنْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَي ٱللّٰهِ ٱلْكَذِبَ ۖ وَ كَفٰي بِهٖۤ اِثْماً مُبٖيناً
(٥١) اَلَمْتَرَ اِلَي ٱلَّذٖينَ اُوتُوا نَصٖيباً مِنَ ٱلْكِتٰابِ يُؤْمِنُونَ بِٱلْجِبْتِ وَ ٱلطّٰاغُوتِ وَ يَقُولُونَ لِلَّذٖينَ كَفَرُوا هٰۤؤُلٰاۤءِ اَهْدٰي مِنَ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا سَبٖيلاً
(٥٢) اُولٰۤئِكَ ٱلَّذٖينَ لَعَنَهُمُ ٱللّٰهُ ۖ وَ مَنْ يَلْعَنِ ٱللّٰهُ فَلَنْتَجِدَ لَهُ نَصٖيراً
(٥٣) اَمْ لَهُمْ نَصٖيبٌ مِنَ ٱلْمُلْكِ فَاِذاً لٰايُؤْتُونَ ٱلنّٰاسَ نَقٖيراً
(٥٤) اَمْ يَحْسُدُونَ ٱلنّٰاسَ عَلٰي مٰاۤ اٰتٰيهُمُ ٱللّٰهُ مِنْ فَضْلِهٖ ۖ فَقَدْ اٰتَيْنٰاۤ اٰلَ اِبْرٰهٖيمَ ٱلْكِتٰابَ وَ ٱلْحِكْمَةَ وَ اٰتَيْنٰاهُمْ مُلْكاً عَظٖيماً
%(٥٥) فَمِنْهُمْ مَنْ اٰمَنَ بِهٖ وَ مِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ ۚ وَ كَفٰي بِجَهَنَّمَ سَعٖيراً
(٥٦) اِنَّ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا بِاٰيٰاتِنٰا سَوْفَ نُصْلٖيهِمْ نٰاراً كُلَّمٰا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنٰاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهٰا لِيَذُوقُوا ٱلْعَذٰابَ ۗ اِنَّ ٱللّٰهَ كٰانَ عَزٖيزاً حَكٖيماً
(٥٧) وَ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَ عَمِلُوا ٱلصّٰالِحٰاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنّٰاتٍ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهَا ٱلْاَنْهٰارُ خٰالِدٖينَ فٖيهٰاۤ اَبَداً ۖ لَهُمْ فٖيهٰاۤ اَزْوٰاجٌ مُطَهَّرَةٌ ۖ وَ نُدْخِلُهُمْ ظِلّاً ظَلٖيلاً
۞(٥٨) اِنَّ ٱللّٰهَ يَأْمُرُكُمْ اَنْ تُؤَدُّوا ٱلْاَمٰانٰاتِ اِلٰيۤ اَهْلِهٰا وَ اِذٰا حَكَمْتُمْ بَيْنَ ٱلنّٰاسِ اَنْ [ص 89] تَحْكُمُوا بِٱلْعَدْلِ ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ نِعِمّٰا يَعِظُكُمْ بِهٖۤ ۗ اِنَّ ٱللّٰهَ كٰانَ سَمٖيعاً بَصٖيراً
(٥٩) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوۤا اَطٖيعُوا ٱللّٰهَ وَ اَطٖيعُوا ٱلرَّسُولَ وَ اُولِي ٱلْاَمْرِ مِنْكُمْ ۖ فَاِنْ تَنٰازَعْتُمْ فٖي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ اِلَي ٱللّٰهِ وَ ٱلرَّسُولِ اِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللّٰهِ وَ ٱلْيَوْمِ ٱلْاٰخِرِ ۚ ذٰلِكَ خَيْرٌ وَ اَحْسَنُ تَأْوٖيلاً
(٦٠) اَلَمْتَرَ اِلَي ٱلَّذٖينَ يَزْعُمُونَ اَنَّهُمْ اٰمَنُوا بِمٰاۤ اُنْزِلَ اِلَيْكَ وَ مٰاۤ اُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرٖيدُونَ اَنْ يَتَحٰاكَمُوۤا اِلَي ٱلطّٰاغُوتِ وَ قَدْ اُمِرُوۤا اَنْ يَكْفُرُوا بِهٖ وَ يُرٖيدُ ٱلشَّيْطٰانُ اَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلٰالاً بَعٖيداً
(٦١) وَ اِذٰا قٖيلَ لَهُمْ تَعٰالَوْا اِلٰي مٰاۤ اَنْزَلَ ٱللّٰهُ وَ اِلَي ٱلرَّسُولِ رَاَيْتَ ٱلْمُنٰافِقٖينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً
(٦٢) فَكَيْفَ اِذٰاۤ اَصٰابَتْهُمْ مُصٖيبَةٌ بِمٰا قَدَّمَتْ اَيْدٖيهِمْ ثُمَّ جٰاۤؤُكَ يَحْلِفُونَ بِٱللّٰهِ اِنْ اَرَدْنٰاۤ اِلّٰاۤ اِحْسٰاناً وَ تَوْفٖيقاً
(٦٣) اُولٰۤئِكَ ٱلَّذٖينَ يَعْلَمُ ٱللّٰهُ مٰا فٖي قُلُوبِهِمْ فَاَعْرِضْ عَنْهُمْ وَ عِظْهُمْ وَ قُلْ لَهُمْ فٖيۤ اَنْفُسِهِمْ قَوْلاً بَلٖيغاً
[ص 90] (٦٤) وَ مٰاۤاَرْسَلْنٰا مِنْ رَسُولٍ اِلّٰا لِيُطٰاعَ بِاِذْنِ ٱللّٰهِ وَ لَوْ اَنَّهُمْ اِذْ ظَلَمُوۤا اَنْفُسَهُمْ جٰاۤؤُكَ فَٱسْتَغْفَرُوا ٱللّٰهَ وَ ٱسْتَغْفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ لَوَجَدُوا ٱللّٰهَ تَوّٰاباً رَحٖيماً
(٦٥) فَلٰا وَ رَبِّكَ لٰايُؤْمِنُونَ حَتّٰي يُحَكِّمُوكَ فٖيمٰا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لٰايَجِدُوا فٖيۤ اَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمّٰا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلٖيماً
(٦٦) وَ لَوْ اَنّٰا كَتَبْنٰا عَلَيْهِمْ اَنِ ٱقْتُلُوۤا اَنْفُسَكُمْ اَوِ ٱخْرُجُوا مِنْ دِيٰارِكُمْ مٰافَعَلُوهُ اِلّٰا قَلٖيلٌ مِنْهُمْ ۖ وَ لَوْ اَنَّهُمْ فَعَلُوا مٰا يُوعَظُونَ بِهٖ لَكٰانَ خَيْراً لَهُمْ وَ اَشَدَّ تَثْبٖيتاً
(٦٧) وَ اِذاً لَاٰتَيْنٰاهُمْ مِنْ لَدُنّٰاۤ اَجْراً عَظٖيماً
(٦٨) وَ لَهَدَيْنٰاهُمْ صِرٰاطاً مُسْتَقٖيماً
(٦٩) وَ مَنْ يُطِعِ ٱللّٰهَ وَ ٱلرَّسُولَ فَاُولٰۤئِكَ مَعَ ٱلَّذٖينَ اَنْعَمَ ٱللّٰهُ عَلَيْهِمْ مِنَ ٱلنَّبِيّٖينَ وَ ٱلصِّدّٖيقٖينَ وَ ٱلشُّهَدٰاۤءِ وَ ٱلصّٰالِحٖينَ ۚ وَ حَسُنَ اُولٰۤئِكَ رَفٖيقاً
(٧٠) ذٰلِكَ ٱلْفَضْلُ مِنَ ٱللّٰهِ ۚ وَ كَفٰي بِٱللّٰهِ عَلٖيماً
(٧١) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَٱنْفِرُوا ثُبٰاتٍ اَوِ ٱنْفِرُوا جَمٖيعاً
[ص 91] (٧٢) وَ اِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَاِنْ اَصٰابَتْكُمْ مُصٖيبَةٌ قٰالَ قَدْ اَنْعَمَ ٱللّٰهُ عَلَيَّ اِذْ لَمْاَكُنْ مَعَهُمْ شَهٖيداً
(٧٣) وَ لَئِنْ اَصٰابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ ٱللّٰهِ لَيَقُولَنَّ كَاَنْ لَمْتَكُنْ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يٰا لَيْتَنٖي كُنْتُ مَعَهُمْ فَاَفُوزَ فَوْزاً عَظٖيماً
(٧٤) فَلْيُقٰاتِلْ فٖي سَبٖيلِ ٱللّٰهِ ٱلَّذٖينَ يَشْرُونَ ٱلْحَيٰوةَ ٱلدُّنْيٰا بِٱلْاٰخِرَةِ ۚ وَ مَنْ يُقٰاتِلْ فٖي سَبٖيلِ ٱللّٰهِ فَيُقْتَلْ اَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتٖيهِ اَجْراً عَظٖيماً
(٧٥) وَ مٰا لَكُمْ لٰاتُقٰاتِلُونَ فٖي سَبٖيلِ ٱللّٰهِ وَ ٱلْمُسْتَضْعَفٖينَ مِنَ ٱلرِّجٰالِ وَ ٱلنِّسٰاۤءِ وَ ٱلْوِلْدٰانِ ٱلَّذٖينَ يَقُولُونَ رَبَّنٰاۤ اَخْرِجْنٰا مِنْ هٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلظّٰالِمِ اَهْلُهٰا وَ ٱجْعَلْ لَنٰا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيّاً وَ ٱجْعَلْ لَنٰا مِنْ لَدُنْكَ نَصٖيراً
(٧٦) ٱَلَّذٖينَ اٰمَنُوا يُقٰاتِلُونَ فٖي سَبٖيلِ ٱللّٰهِ ۖ وَ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا يُقٰاتِلُونَ فٖي سَبٖيلِ ٱلطّٰاغُوتِ فَقٰاتِلُوۤا اَوْلِيٰاۤءَ ٱلشَّيْطٰانِ ۖ اِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطٰانِ كٰانَ ضَعٖيفاً
(٧٧) اَلَمْتَرَ اِلَي ٱلَّذٖينَ قٖيلَ لَهُمْ كُفُّوۤا اَيْدِيَكُمْ وَ اَقٖيمُوا ٱلصَّلٰوةَ وَ اٰتُوا ٱلزَّكٰوةَ فَلَمّٰا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتٰالُ اِذٰا فَرٖيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ ٱلنّٰاسَ كَخَشْيَةِ ٱللّٰهِ اَوْ اَشَدَّ [ص 92] خَشْيَةً ۚ وَ قٰالُوا رَبَّنٰا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا ٱلْقِتٰالَ لَوْلٰاۤاَخَّرْتَنٰاۤ اِلٰيۤ اَجَلٍ قَرٖيبٍ ۗ قُلْ مَتٰاعُ ٱلدُّنْيٰا قَلٖيلٌ وَ ٱلْاٰخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ ٱتَّقٰي وَ لٰاتُظْلَمُونَ فَتٖيلاً
(٧٨) اَيْنَمٰا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ ٱلْمَوْتُ وَ لَوْ كُنْتُمْ فٖي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ ۗ وَ اِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هٰذِهٖ مِنْ عِنْدِ ٱللّٰهِ ۖ وَ اِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هٰذِهٖ مِنْ عِنْدِكَ ۚ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ ٱللّٰهِ ۖ فَمٰا لِهٰۤؤُلٰاۤءِ ٱلْقَوْمِ لٰايَكٰادُونَ يَفْقَهُونَ حَدٖيثاً
(٧٩) مٰاۤ اَصٰابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ ٱللّٰهِ ۖ وَ مٰاۤ اَصٰابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ ۚ وَ اَرْسَلْنٰاكَ لِلنّٰاسِ رَسُولاً ۚ وَ كَفٰي بِٱللّٰهِ شَهٖيداً
(٨٠) مَنْ يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدْ اَطٰاعَ ٱللّٰهَ ۖ وَ مَنْ تَوَلّٰي فَمٰاۤاَرْسَلْنٰاكَ عَلَيْهِمْ حَفٖيظاً
(٨١) وَ يَقُولُونَ طٰاعَةٌ فَاِذٰا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طٰاۤئِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ ٱلَّذٖي تَقُولُ ۖ وَ ٱللّٰهُ يَكْتُبُ مٰا يُبَيِّتُونَ ۖ فَاَعْرِضْ عَنْهُمْ وَ تَوَكَّلْ عَلَي ٱللّٰهِ ۚ وَ كَفٰي بِٱللّٰهِ وَكٖيلاً
(٨٢) اَفَلٰايَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْاٰنَ ۚ وَ لَوْ كٰانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ ٱللّٰهِ لَوَجَدُوا فٖيهِ ٱخْتِلٰافاً كَثٖيراً
(٨٣) وَ اِذٰا جٰاۤءَهُمْ اَمْرٌ مِنَ ٱلْاَمْنِ اَوِ ٱلْخَوْفِ اَذٰاعُوا بِهٖ ۖ وَ لَوْ رَدُّوهُ اِلَي ٱلرَّسُولِ [ص 93] وَ اِلٰيۤ اُولِي ٱلْاَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ ٱلَّذٖينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَ لَوْلٰا فَضْلُ ٱللّٰهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ لَٱتَّبَعْتُمُ ٱلشَّيْطٰانَ اِلّٰا قَلٖيلاً
(٨٤) فَقٰاتِلْ فٖي سَبٖيلِ ٱللّٰهِ لٰاتُكَلَّفُ اِلّٰا نَفْسَكَ ۚ وَ حَرِّضِ ٱلْمُؤْمِنٖينَ ۖ عَسَي ٱللّٰهُ اَنْ يَكُفَّ بَأْسَ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا ۚ وَ ٱللّٰهُ اَشَدُّ بَأْساً وَ اَشَدُّ تَنْكٖيلاً
(٨٥) مَنْ يَشْفَعْ شَفٰاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصٖيبٌ مِنْهٰا ۖ وَ مَنْ يَشْفَعْ شَفٰاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهٰا ۗ وَ كٰانَ ٱللّٰهُ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ مُقٖيتاً
(٨٦) وَ اِذٰا حُيّٖيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِاَحْسَنَ مِنْهٰاۤ اَوْ رُدُّوهٰاۤ ۗ اِنَّ ٱللّٰهَ كٰانَ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ حَسٖيباً
(٨٧) ٱَللّٰهُ لٰاۤ اِلٰهَ اِلّٰا هُوَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ اِلٰي يَوْمِ ٱلْقِيٰمَةِ لٰا رَيْبَ فٖيهِ ۗ وَ مَنْ اَصْدَقُ مِنَ ٱللّٰهِ حَدٖيثاً
۞(٨٨) فَمٰا لَكُمْ فِي ٱلْمُنٰافِقٖينَ فِئَتَيْنِ وَ ٱللّٰهُ اَرْكَسَهُمْ بِمٰا كَسَبُوۤا ۚ اَتُرٖيدُونَ اَنْ تَهْدُوا مَنْ اَضَلَّ ٱللّٰهُ ۖ وَ مَنْ يُضْلِلِ ٱللّٰهُ فَلَنْتَجِدَ لَهُ سَبٖيلاً
(٨٩) وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمٰا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوٰاۤءً ۖ فَلٰاتَتَّخِذُوا مِنْهُمْ اَوْلِيٰاۤءَ حَتّٰي [ص 94] يُهٰاجِرُوا فٖي سَبٖيلِ ٱللّٰهِ ۚ فَاِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَ ٱقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ۖ وَ لٰاتَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيّاً وَ لٰا نَصٖيراً
(٩٠) اِلَّا ٱلَّذٖينَ يَصِلُونَ اِلٰي قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ مٖيثٰاقٌ اَوْ جٰاۤؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ اَنْ يُقٰاتِلُوكُمْ اَوْ يُقٰاتِلُوا قَوْمَهُمْ ۚ وَ لَوْ شٰاۤءَ اللّٰهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقٰاتَلُوكُمْ ۚ فَاِنِ ٱعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْيُقٰاتِلُوكُمْ وَ اَلْقَوْا اِلَيْكُمُ ٱلسَّلَمَ فَمٰاجَعَلَ ٱللّٰهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبٖيلاً
(٩١) سَتَجِدُونَ اٰخَرٖينَ يُرٖيدُونَ اَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَ يَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّمٰا رُدُّوۤا اِلَي ٱلْفِتْنَةِ اُرْكِسُوا فٖيهٰا ۚ فَاِنْ لَمْيَعْتَزِلُوكُمْ وَ يُلْقُوۤا اِلَيْكُمُ ٱلسَّلَمَ وَ يَكُفُّوۤا اَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَ ٱقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ ۚ وَ اُولٰۤئِكُمْ جَعَلْنٰا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطٰاناً مُبٖيناً
(٩٢) وَ مٰاكٰانَ لِمُؤْمِنٍ اَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً اِلّٰا خَطَـٔاً ۚ وَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَـٔاً فَتَحْرٖيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَ دِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ اِلٰيۤ اَهْلِهٖۤ اِلّٰاۤ اَنْ يَصَّدَّقُوا ۚ فَاِنْ كٰانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرٖيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ۖ وَ اِنْ كٰانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ مٖيثٰاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ اِلٰيۤ اَهْلِهٖ وَ تَحْرٖيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ۖ فَمَنْ لَمْيَجِدْ فَصِيٰامُ شَهْرَيْنِ مُتَتٰابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ ٱللّٰهِ ۗ وَ كٰانَ ٱللّٰهُ عَلٖيماً حَكٖيماً
[ص 95] (٩٣) وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزٰاۤؤُهُ جَهَنَّمُ خٰالِداً فٖيهٰا وَ غَضِبَ ٱللّٰهُ عَلَيْهِ وَ لَعَنَهُ وَ اَعَدَّ لَهُ عَذٰاباً عَظٖيماً
(٩٤) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوۤا اِذٰا ضَرَبْتُمْ فٖي سَبٖيلِ ٱللّٰهِ فَتَبَيَّنُوا وَ لٰاتَقُولُوا لِمَنْ اَلْقٰيۤ اِلَيْكُمُ ٱلسَّلٰامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ ٱلْحَيٰوةِ ٱلدُّنْيٰا فَعِنْدَ ٱللّٰهِ مَغٰانِمُ كَثٖيرَةٌ ۚ كَذٰلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ ٱللّٰهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوۤا ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ كٰانَ بِمٰا تَعْمَلُونَ خَبٖيراً
(٩٥) لٰايَسْتَوِي ٱلْقٰاعِدُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنٖينَ غَيْرُ اُولِي ٱلضَّرَرِ وَ ٱلْمُجٰاهِدُونَ فٖي سَبٖيلِ ٱللّٰهِ بِاَمْوٰالِهِمْ وَ اَنْفُسِهِمْ ۚ فَضَّلَ ٱللّٰهُ ٱلْمُجٰاهِدٖينَ بِاَمْوٰالِهِمْ وَ اَنْفُسِهِمْ عَلَي ٱلْقٰاعِدٖينَ دَرَجَةً ۚ وَ كُلّاً وَعَدَ ٱللّٰهُ ٱلْحُسْنٰي ۚ وَ فَضَّلَ ٱللّٰهُ ٱلْمُجٰاهِدٖينَ عَلَي ٱلْقٰاعِدٖينَ اَجْراً عَظٖيماً
(٩٦) دَرَجٰاتٍ مِنْهُ وَ مَغْفِرَةً وَ رَحْمَةً ۚ وَ كٰانَ ٱللّٰهُ غَفُوراً رَحٖيماً
(٩٧) اِنَّ ٱلَّذٖينَ تَوَفّٰيهُمُ ٱلْمَلٰۤئِكَةُ ظٰالِمٖيۤ اَنْفُسِهِمْ قٰالُوا فٖيمَ كُنْتُمْ ۖ قٰالُوا كُنّٰا مُسْتَضْعَفٖينَ فِي الْاَرْضِ ۚ قٰالُوۤا اَلَمْتَكُنْ اَرْضُ ٱللّٰهِ وٰاسِعَةً فَتُهٰاجِرُوا فٖيهٰا ۚ فَاُولٰۤئِكَ [ص 96] مَأْوٰيهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَ سٰاۤءَتْ مَصٖيراً
(٩٨) اِلَّا ٱلْمُسْتَضْعَفٖينَ مِنَ ٱلرِّجٰالِ وَ ٱلنِّسٰاۤءِ وَ ٱلْوِلْدٰانِ لٰايَسْتَطٖيعُونَ حٖيلَةً وَ لٰايَهْتَدُونَ سَبٖيلاً
(٩٩) فَاُولٰۤئِكَ عَسَي ٱللّٰهُ اَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ ۚ وَ كٰانَ ٱللّٰهُ عَفُوّاً غَفُوراً
(١٠٠) وَ مَنْ يُهٰاجِرْ فٖي سَبٖيلِ ٱللّٰهِ يَجِدْ فِي ٱلْاَرْضِ مُرٰاغَماً كَثٖيراً وَ سَعَةً ۚ وَ مَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهٖ مُهٰاجِراً اِلَي ٱللّٰهِ وَ رَسُولِهٖ ثُمَّ يُدْرِكْهُ ٱلْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ اَجْرُهُ عَلَي ٱللّٰهِ ۗ وَ كٰانَ ٱللّٰهُ غَفُوراً رَحٖيماً
(١٠١) وَ اِذٰا ضَرَبْتُمْ فِي ٱلْاَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ اَنْ تَقْصُرُوا مِنَ ٱلصَّلٰوةِ اِنْ خِفْتُمْ اَنْ يَفْتِنَكُمُ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوۤا ۚ اِنَّ ٱلْكٰافِرٖينَ كٰانُوا لَكُمْ عَدُوّاً مُبٖيناً
(١٠٢) وَ اِذٰا كُنْتَ فٖيهِمْ فَاَقَمْتَ لَهُمُ ٱلصَّلٰوةَ فَلْتَقُمْ طٰاۤئِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَ لْيَأْخُذُوۤا اَسْلِحَتَهُمْ فَاِذٰا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرٰاۤئِكُمْ وَ لْتَأْتِ طٰاۤئِفَةٌ اُخْرٰي لَمْيُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَ لْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَ اَسْلِحَتَهُمْ ۗ وَدَّ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ اَسْلِحَتِكُمْ وَ اَمْتِعَتِكُمْ فَيَمٖيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وٰاحِدَةً ۚ وَ لٰا جُنٰاحَ عَلَيْكُمْ اِنْ كٰانَ بِكُمْ [ص 97] اَذيً مِنْ مَطَرٍ اَوْ كُنْتُمْ مَرْضٰيۤ اَنْ تَضَعُوۤا اَسْلِحَتَكُمْ ۖ وَ خُذُوا حِذْرَكُمْ ۗ اِنَّ ٱللّٰهَ اَعَدَّ لِلْكٰافِرٖينَ عَذٰاباً مُهٖيناً
(١٠٣) فَاِذٰا قَضَيْتُمُ ٱلصَّلٰوةَ فَٱذْكُرُوا ٱللّٰهَ قِيٰاماً وَ قُعُوداً وَ عَلٰي جُنُوبِكُمْ ۚ فَاِذَا ٱطْمَأْنَنْتُمْ فَاَقٖيمُوا ٱلصَّلٰوةَ ۚ اِنَّ ٱلصَّلٰوةَ كٰانَتْ عَلَي ٱلْمُؤْمِنٖينَ كِتٰاباً مَوْقُوتاً
(١٠٤) وَ لٰاتَهِنُوا فِي ٱبْتِغٰاۤءِ الْقَوْمِ ۖ اِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَاِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمٰا تَأْلَمُونَ ۖ وَ تَرْجُونَ مِنَ ٱللّٰهِ مٰا لٰايَرْجُونَ ۗ وَ كٰانَ ٱللّٰهُ عَلٖيماً حَكٖيماً
%(١٠٥) اِنّٰاۤ اَنْزَلْنٰاۤ اِلَيْكَ ٱلْكِتٰابَ بِٱلْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ ٱلنّٰاسِ بِمٰاۤ اَرٰيكَ ٱللّٰهُ ۚ وَ لٰاتَكُنْ لِلْخٰاۤئِنٖينَ خَصٖيماً
(١٠٦) وَ ٱسْتَغْفِرِ ٱللّٰهَ ۖ اِنَّ ٱللّٰهَ كٰانَ غَفُوراً رَحٖيماً
(١٠٧) وَ لٰاتُجٰادِلْ عَنِ ٱلَّذٖينَ يَخْتٰانُونَ اَنْفُسَهُمْ ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ لٰايُحِبُّ مَنْ كٰانَ خَوّٰاناً اَثٖيماً
(١٠٨) يَسْتَخْفُونَ مِنَ ٱلنّٰاسِ وَ لٰايَسْتَخْفُونَ مِنَ ٱللّٰهِ وَ هُوَ مَعَهُمْ اِذْ يُبَيِّتُونَ مٰا لٰايَرْضٰي مِنَ ٱلْقَوْلِ ۚ وَ كٰانَ ٱللّٰهُ بِمٰا يَعْمَلُونَ مُحٖيطاً
(١٠٩) هٰاۤ اَنْتُمْ هٰۤؤُلٰاۤءِ جٰادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي ٱلْحَيٰوةِ ٱلدُّنْيٰا فَمَنْ يُجٰادِلُ ٱللّٰهَ عَنْهُمْ يَوْمَ [ص 98] ٱلْقِيٰمَةِ اَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكٖيلاً
(١١٠) وَ مَنْ يَعْمَلْ سُوۤءاً اَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ ٱللّٰهَ يَجِدِ ٱللّٰهَ غَفُوراً رَحٖيماً
(١١١) وَ مَنْ يَكْسِبْ اِثْماً فَاِنَّمٰا يَكْسِبُهُ عَلٰي نَفْسِهٖ ۚ وَ كٰانَ ٱللّٰهُ عَلٖيماً حَكٖيماً
(١١٢) وَ مَنْ يَكْسِبْ خَطٖيۤـَٔةً اَوْ اِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهٖ بَرٖيۤـٔاً فَقَدِ ٱحْتَمَلَ بُهْتٰاناً وَ اِثْماً مُبٖيناً
(١١٣) وَ لَوْلٰا فَضْلُ ٱللّٰهِ عَلَيْكَ وَ رَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طٰاۤئِفَةٌ مِنْهُمْ اَنْ يُضِلُّوكَ وَ مٰايُضِلُّونَ اِلّٰاۤ اَنْفُسَهُمْ ۖ وَ مٰايَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ ۚ وَ اَنْزَلَ ٱللّٰهُ عَلَيْكَ ٱلْكِتٰابَ وَ ٱلْحِكْمَةَ وَ عَلَّمَكَ مٰا لَمْتَكُنْ تَعْلَمُ ۚ وَ كٰانَ فَضْلُ ٱللّٰهِ عَلَيْكَ عَظٖيماً
۞(١١٤) لٰا خَيْرَ فٖي كَثٖيرٍ مِنْ نَجْوٰيهُمْ اِلّٰا مَنْ اَمَرَ بِصَدَقَةٍ اَوْ مَعْرُوفٍ اَوْ اِصْلٰاحٍ بَيْنَ ٱلنّٰاسِ ۚ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذٰلِكَ ٱبْتِغٰاۤءَ مَرْضٰاتِ ٱللّٰهِ فَسَوْفَ نُؤْتٖيهِ اَجْراً عَظٖيماً
(١١٥) وَ مَنْ يُشٰاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مٰا تَبَيَّنَ لَهُ ٱلْهُدٰي وَ يَتَّبِعْ غَيْرَ سَبٖيلِ ٱلْمُؤْمِنٖينَ نُوَلِّهٖ مٰا تَوَلّٰي وَ نُصْلِهٖ جَهَنَّمَ ۖ وَ سٰاۤءَتْ مَصٖيراً
(١١٦) اِنَّ ٱللّٰهَ لٰايَغْفِرُ اَنْ يُشْرَكَ بِهٖ وَ يَغْفِرُ مٰا دُونَ ذٰلِكَ لِمَنْ يَشٰاۤءُ ۚ وَ مَنْ يُشْرِكْ [ص 99] بِٱللّٰهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلٰالاً بَعٖيداً
(١١٧) اِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهٖۤ اِلّٰاۤ اِنٰاثاً وَ اِنْ يَدْعُونَ اِلّٰا شَيْطٰاناً مَرٖيداً
(١١٨) لَعَنَهُ ٱللّٰهُ ۘ وَ قٰالَ لَاَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبٰادِكَ نَصٖيباً مَفْرُوضاً
(١١٩) وَ لَاُضِلَّنَّهُمْ وَ لَاُمَنِّيَنَّهُمْ وَ لَاٰمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ اٰذٰانَ ٱلْاَنْعٰامِ وَ لَاٰمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ ٱللّٰهِ ۚ وَ مَنْ يَتَّخِذِ ٱلشَّيْطٰانَ وَلِيّاً مِنْ دُونِ ٱللّٰهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرٰاناً مُبٖيناً
(١٢٠) يَعِدُهُمْ وَ يُمَنّٖيهِمْ ۖ وَ مٰايَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطٰانُ اِلّٰا غُرُوراً
(١٢١) اُولٰۤئِكَ مَأْوٰيهُمْ جَهَنَّمُ وَ لٰايَجِدُونَ عَنْهٰا مَحٖيصاً
(١٢٢) وَ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَ عَمِلُوا ٱلصّٰالِحٰاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنّٰاتٍ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهَا ٱلْاَنْهٰارُ خٰالِدٖينَ فٖيهٰاۤ اَبَداً ۖ وَعْدَ ٱللّٰهِ حَقّاً ۚ وَ مَنْ اَصْدَقُ مِنَ ٱللّٰهِ قٖيلاً
(١٢٣) لَيْسَ بِاَمٰانِيِّكُمْ وَ لٰاۤ اَمٰانِيِّ اَهْلِ ٱلْكِتٰابِ ۗ مَنْ يَعْمَلْ سُوۤءاً يُجْزَ بِهٖ وَ لٰايَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ ٱللّٰهِ وَلِيّاً وَ لٰا نَصٖيراً
(١٢٤) وَ مَنْ يَعْمَلْ مِنَ ٱلصّٰالِحٰاتِ مِنْ ذَكَرٍ اَوْ اُنْثٰي وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَاُولٰۤئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَ لٰايُظْلَمُونَ نَقٖيراً
[ص 100] (١٢٥) وَ مَنْ اَحْسَنُ دٖيناً مِمَّنْ اَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّٰهِ وَ هُوَ مُحْسِنٌ وَ ٱتَّبَعَ مِلَّةَ اِبْرٰهٖيمَ حَنٖيفاً ۗ وَ ٱتَّخَذَ ٱللّٰهُ اِبْرٰهٖيمَ خَلٖيلاً
(١٢٦) وَ لِلّٰهِ مٰا فِي ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ مٰا فِي ٱلْاَرْضِ ۚ وَ كٰانَ ٱللّٰهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحٖيطاً
(١٢٧) وَ يَسْتَفْتُونَكَ فِي ٱلنِّسٰاۤءِ ۖ قُلِ ٱللّٰهُ يُفْتٖيكُمْ فٖيهِنَّ وَ مٰا يُتْلٰي عَلَيْكُمْ فِي ٱلْكِتٰابِ فٖي يَتٰامَي ٱلنِّسٰاۤءِ ٱلّٰتٖي لٰاتُؤْتُونَهُنَّ مٰا كُتِبَ لَهُنَّ وَ تَرْغَبُونَ اَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَ ٱلْمُسْتَضْعَفٖينَ مِنَ ٱلْوِلْدٰانِ وَ اَنْ تَقُومُوا لِلْيَتٰامٰي بِٱلْقِسْطِ ۚ وَ مٰا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَاِنَّ ٱللّٰهَ كٰانَ بِهٖ عَلٖيماً
(١٢٨) وَ اِنِ ٱمْرَاَةٌ خٰافَتْ مِنْ بَعْلِهٰا نُشُوزاً اَوْ اِعْرٰاضاً فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِمٰاۤ اَنْ يُصْلِحٰا بَيْنَهُمٰا صُلْحاً ۚ وَ ٱلصُّلْحُ خَيْرٌ ۗ وَ اُحْضِرَتِ ٱلْاَنْفُسُ ٱلشُّحَّ ۚ وَ اِنْ تُحْسِنُوا وَ تَتَّقُوا فَاِنَّ ٱللّٰهَ كٰانَ بِمٰا تَعْمَلُونَ خَبٖيراً
(١٢٩) وَ لَنْتَسْتَطٖيعُوۤا اَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ ٱلنِّسٰاۤءِ وَ لَوْ حَرَصْتُمْ ۖ فَلٰاتَمٖيلُوا كُلَّ ٱلْمَيْلِ فَتَذَرُوهٰا كَٱلْمُعَلَّقَةِ ۚ وَ اِنْ تُصْلِحُوا وَ تَتَّقُوا فَاِنَّ ٱللّٰهَ كٰانَ غَفُوراً رَحٖيماً
(١٣٠) وَ اِنْ يَتَفَرَّقٰا يُغْنِ ٱللّٰهُ كُلّاً مِنْ سَعَتِهٖ ۚ وَ كٰانَ ٱللّٰهُ وٰاسِعاً حَكٖيماً
[ص 101] (١٣١) وَ لِلّٰهِ مٰا فِي ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ مٰا فِي ٱلْاَرْضِ ۗ وَ لَقَدْ وَصَّيْنَا ٱلَّذٖينَ اُوتُوا ٱلْكِتٰابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ اِيّٰاكُمْ اَنِ ٱتَّقُوا ٱللّٰهَ ۚ وَ اِنْ تَكْفُرُوا فَاِنَّ لِلّٰهِ مٰا فِي ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ مٰا فِي ٱلْاَرْضِ ۚ وَ كٰانَ ٱللّٰهُ غَنِيّاً حَمٖيداً
(١٣٢) وَ لِلّٰهِ مٰا فِي ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ مٰا فِي ٱلْاَرْضِ ۚ وَ كَفٰي بِٱللّٰهِ وَكٖيلاً
(١٣٣) اِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ اَيُّهَا ٱلنّٰاسُ وَ يَأْتِ بِاٰخَرٖينَ ۚ وَ كٰانَ ٱللّٰهُ عَلٰي ذٰلِكَ قَدٖيراً
(١٣٤) مَنْ كٰانَ يُرٖيدُ ثَوٰابَ ٱلدُّنْيٰا فَعِنْدَ ٱللّٰهِ ثَوٰابُ ٱلدُّنْيٰا وَ ٱلْاٰخِرَةِ ۚ وَ كٰانَ ٱللّٰهُ سَمٖيعاً بَصٖيراً
(١٣٥) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا كُونُوا قَوّٰامٖينَ بِٱلْقِسْطِ شُهَدٰاۤءَ لِلّٰهِ وَ لَوْ عَلٰيۤ اَنْفُسِكُمْ اَوِ ٱلْوٰالِدَيْنِ وَ ٱلْاَقْرَبٖينَ ۚ اِنْ يَكُنْ غَنِيّاً اَوْ فَقٖيراً فَٱللّٰهُ اَوْلٰي بِهِمٰا ۖ فَلٰاتَتَّبِعُوا ٱلْهَوٰيۤ اَنْ تَعْدِلُوا ۚ وَ اِنْ تَلْوُۤا اَوْ تُعْرِضُوا فَاِنَّ ٱللّٰهَ كٰانَ بِمٰا تَعْمَلُونَ خَبٖيراً
(١٣٦) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوۤا اٰمِنُوا بِٱللّٰهِ وَ رَسُولِهٖ وَ ٱلْكِتٰابِ ٱلَّذٖي نَزَّلَ عَلٰي رَسُولِهٖ وَ ٱلْكِتٰابِ ٱلَّذٖيۤ اَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ ۚ وَ مَنْ يَكْفُرْ بِٱللّٰهِ وَ مَلٰۤئِكَتِهٖ وَ كُتُبِهٖ وَ رُسُلِهٖ وَ ٱلْيَوْمِ ٱلْاٰخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلٰالاً بَعٖيداً
[ص 102] (١٣٧) اِنَّ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ اٰمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ٱزْدٰادُوا كُفْراً لَمْيَكُنِ ٱللّٰهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَ لٰا لِيَهْدِيَهُمْ سَبٖيلاً
(١٣٨) بَشِّرِ ٱلْمُنٰافِقٖينَ بِاَنَّ لَهُمْ عَذٰاباً اَلٖيماً
(١٣٩) ٱَلَّذٖينَ يَتَّخِذُونَ ٱلْكٰافِرٖينَ اَوْلِيٰاۤءَ مِنْ دُونِ ٱلْمُؤْمِنٖينَ ۚ اَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ ٱلْعِزَّةَ فَاِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلّٰهِ جَمٖيعاً
(١٤٠) وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي ٱلْكِتٰابِ اَنْ اِذٰا سَمِعْتُمْ اٰيٰاتِ ٱللّٰهِ يُكْفَرُ بِهٰا وَ يُسْتَهْزَأُ بِهٰا فَلٰاتَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتّٰي يَخُوضُوا فٖي حَدٖيثٍ غَيْرِهٖۤ ۚ اِنَّكُمْ اِذاً مِثْلُهُمْ ۗ اِنَّ ٱللّٰهَ جٰامِعُ ٱلْمُنٰافِقٖينَ وَ ٱلْكٰافِرٖينَ فٖي جَهَنَّمَ جَمٖيعاً
(١٤١) ٱَلَّذٖينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَاِنْ كٰانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ ٱللّٰهِ قٰالُوۤا اَلَمْنَكُنْ مَعَكُمْ وَ اِنْ كٰانَ لِلْكٰافِرٖينَ نَصٖيبٌ قٰالُوۤا اَلَمْنَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَ نَمْنَعْكُمْ مِنَ ٱلْمُؤْمِنٖينَ ۚ فَٱللّٰهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيٰمَةِ ۗ وَ لَنْيَجْعَلَ ٱللّٰهُ لِلْكٰافِرٖينَ عَلَي ٱلْمُؤْمِنٖينَ سَبٖيلاً
(١٤٢) اِنَّ ٱلْمُنٰافِقٖينَ يُخٰادِعُونَ ٱللّٰهَ وَ هُوَ خٰادِعُهُمْ وَ اِذٰا قٰامُوۤا اِلَي ٱلصَّلٰوةِ قٰامُوا كُسٰالٰي يُرٰاۤؤُنَ ٱلنّٰاسَ وَ لٰايَذْكُرُونَ ٱللّٰهَ اِلّٰا قَلٖيلاً
[ص 103] (١٤٣) مُذَبْذَبٖينَ بَيْنَ ذٰلِكَ لٰاۤ اِلٰي هٰۤؤُلٰاۤءِ وَ لٰاۤ اِلٰي هٰۤؤُلٰاۤءِ ۚ وَ مَنْ يُضْلِلِ ٱللّٰهُ فَلَنْتَجِدَ لَهُ سَبٖيلاً
(١٤٤) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا لٰاتَتَّخِذُوا ٱلْكٰافِرٖينَ اَوْلِيٰاۤءَ مِنْ دُونِ ٱلْمُؤْمِنٖينَ ۚ اَتُرٖيدُونَ اَنْ تَجْعَلُوا لِلّٰهِ عَلَيْكُمْ سُلْطٰاناً مُبٖيناً
(١٤٥) اِنَّ ٱلْمُنٰافِقٖينَ فِي ٱلدَّرْكِ ٱلْاَسْفَلِ مِنَ ٱلنّٰارِ وَ لَنْتَجِدَ لَهُمْ نَصٖيراً
(١٤٦) اِلَّا ٱلَّذٖينَ تٰابُوا وَ اَصْلَحُوا وَ ٱعْتَصَمُوا بِٱللّٰهِ وَ اَخْلَصُوا دٖينَهُمْ لِلّٰهِ فَاُولٰۤئِكَ مَعَ ٱلْمُؤْمِنٖينَ ۖ وَ سَوْفَ يُؤْتِ ٱللّٰهُ ٱلْمُؤْمِنٖينَ اَجْراً عَظٖيماً
(١٤٧) مٰا يَفْعَلُ ٱللّٰهُ بِعَذٰابِكُمْ اِنْ شَكَرْتُمْ وَ اٰمَنْتُمْ ۚ وَ كٰانَ ٱللّٰهُ شٰاكِراً عَلٖيماً
(١٤٨)۞ لٰايُحِبُّ ٱللّٰهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوۤءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ اِلّٰا مَنْ ظُلِمَ ۚ وَ كٰانَ ٱللّٰهُ سَمٖيعاً عَلٖيماً
(١٤٩) اِنْ تُبْدُوا خَيْراً اَوْ تُخْفُوهُ اَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوۤءٍ فَاِنَّ ٱللّٰهَ كٰانَ عَفُوّاً قَدٖيراً
(١٥٠) اِنَّ ٱلَّذٖينَ يَكْفُرُونَ بِٱللّٰهِ وَ رُسُلِهٖ وَ يُرٖيدُونَ اَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ ٱللّٰهِ وَ رُسُلِهٖ وَ يَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَ نَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَ يُرٖيدُونَ اَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذٰلِكَ سَبٖيلاً
(١٥١) اُولٰۤئِكَ هُمُ ٱلْكٰافِرُونَ حَقّاً ۚ وَ اَعْتَدْنٰا لِلْكٰافِرٖينَ عَذٰاباً مُهٖيناً
[ص 104] (١٥٢) وَ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا بِٱللّٰهِ وَ رُسُلِهٖ وَ لَمْيُفَرِّقُوا بَيْنَ اَحَدٍ مِنْهُمْ اُولٰۤئِكَ سَوْفَ يُؤْتٖيهِمْ اُجُورَهُمْ ۗ وَ كٰانَ ٱللّٰهُ غَفُوراً رَحٖيماً
(١٥٣) يَسْـَٔلُكَ اَهْلُ ٱلْكِتٰابِ اَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتٰاباً مِنَ ٱلسَّمٰاۤءِ ۚ فَقَدْ سَاَلُوا مُوسٰيۤ اَكْبَرَ مِنْ ذٰلِكَ فَقٰالُوۤا اَرِنَا ٱللّٰهَ جَهْرَةً فَاَخَذَتْهُمُ ٱلصّٰاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ۚ ثُمَّ ٱتَّخَذُوا ٱلْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مٰا جٰاۤءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنٰاتُ فَعَفَوْنٰا عَنْ ذٰلِكَ ۚ وَ اٰتَيْنٰا مُوسٰي سُلْطٰاناً مُبٖيناً
(١٥٤) وَ رَفَعْنٰا فَوْقَهُمُ ٱلطُّورَ بِمٖيثٰاقِهِمْ وَ قُلْنٰا لَهُمُ ٱدْخُلُوا ٱلْبٰابَ سُجَّداً وَ قُلْنٰا لَهُمْ لٰاتَعْدُوا فِي ٱلسَّبْتِ وَ اَخَذْنٰا مِنْهُمْ مٖيثٰاقاً غَلٖيظاً
%(١٥٥) فَبِمٰا نَقْضِهِمْ مٖيثٰاقَهُمْ وَ كُفْرِهِمْ بِاٰيٰاتِ ٱللّٰهِ وَ قَتْلِهِمُ ٱلْاَنْبِيٰاۤءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَ قَوْلِهِمْ قُلُوبُنٰا غُلْفٌ ۚ بَلْ طَبَعَ ٱللّٰهُ عَلَيْهٰا بِكُفْرِهِمْ فَلٰايُؤْمِنُونَ اِلّٰا قَلٖيلاً
(١٥٦) وَ بِكُفْرِهِمْ وَ قَوْلِهِمْ عَلٰي مَرْيَمَ بُهْتٰاناً عَظٖيماً
(١٥٧) وَ قَوْلِهِمْ اِنّٰا قَتَلْنَا ٱلْمَسٖيحَ عٖيسَي ٱبْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ ٱللّٰهِ وَ مٰاقَتَلُوهُ وَ مٰاصَلَبُوهُ وَ لٰكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَ اِنَّ ٱلَّذٖينَ ٱخْتَلَفُوا فٖيهِ لَفٖي شَكٍّ مِنْهُ ۚ مٰا لَهُمْ بِهٖ مِنْ عِلْمٍ اِلَّا ٱتِّبٰاعَ ٱلظَّنِّ ۚ وَ مٰاقَتَلُوهُ يَقٖيناً
[ص 105] (١٥٨) بَلْ رَفَعَهُ ٱللّٰهُ اِلَيْهِ ۚ وَ كٰانَ ٱللّٰهُ عَزٖيزاً حَكٖيماً
(١٥٩) وَ اِنْ مِنْ اَهْلِ ٱلْكِتٰابِ اِلّٰا لَيُؤْمِنَنَّ بِهٖ قَبْلَ مَوْتِهٖ ۖ وَ يَوْمَ ٱلْقِيٰمَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهٖيداً
(١٦٠) فَبِظُلْمٍ مِنَ ٱلَّذٖينَ هٰادُوا حَرَّمْنٰا عَلَيْهِمْ طَيِّبٰاتٍ اُحِلَّتْ لَهُمْ وَ بِصَدِّهِمْ عَنْ سَبٖيلِ ٱللّٰهِ كَثٖيراً
(١٦١) وَ اَخْذِهِمُ ٱلرِّبٰوا وَ قَدْ نُهُوا عَنْهُ وَ اَكْلِهِمْ اَمْوٰالَ ٱلنّٰاسِ بِٱلْبٰاطِلِ ۚ وَ اَعْتَدْنٰا لِلْكٰافِرٖينَ مِنْهُمْ عَذٰاباً اَلٖيماً
(١٦٢) لٰكِنِ ٱلرّٰاسِخُونَ فِي ٱلْعِلْمِ مِنْهُمْ وَ ٱلْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمٰاۤ اُنْزِلَ اِلَيْكَ وَ مٰاۤ اُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ ۚ وَ ٱلْمُقٖيمٖينَ ٱلصَّلٰوةَ ۚ وَ ٱلْمُؤْتُونَ ٱلزَّكٰوةَ وَ ٱلْمُؤْمِنُونَ بِٱللّٰهِ وَ ٱلْيَوْمِ ٱلْاٰخِرِ اُولٰۤئِكَ سَنُؤْتٖيهِمْ اَجْراً عَظٖيماً
(١٦٣) اِنّٰاۤ اَوْحَيْنٰاۤ اِلَيْكَ كَمٰاۤ اَوْحَيْنٰاۤ اِلٰي نُوحٍ وَ ٱلنَّبِيّٖينَ مِنْ بَعْدِهٖ ۚ وَ اَوْحَيْنٰاۤ اِلٰيۤ اِبْرٰهٖيمَ وَ اِسْمٰعٖيلَ وَ اِسْحٰقَ وَ يَعْقُوبَ وَ ٱلْاَسْبٰاطِ وَ عٖيسٰي وَ اَيُّوبَ وَ يُونُسَ وَ هٰرُونَ وَ سُلَيْمٰنَ ۚ وَ اٰتَيْنٰا دٰاوُدَ زَبُوراً
[ص 106] (١٦٤) وَ رُسُلاً قَدْ قَصَصْنٰاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَ رُسُلاً لَمْنَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ ۚ وَ كَلَّمَ ٱللّٰهُ مُوسٰي تَكْلٖيماً
(١٦٥) رُسُلاً مُبَشِّرٖينَ وَ مُنْذِرٖينَ لِئَلّٰايَكُونَ لِلنّٰاسِ عَلَي ٱللّٰهِ حُجَّةٌ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَ كٰانَ ٱللّٰهُ عَزٖيزاً حَكٖيماً
(١٦٦) لٰكِنِ ٱللّٰهُ يَشْهَدُ بِمٰاۤ اَنْزَلَ اِلَيْكَ ۖ اَنْزَلَهُ بِعِلْمِهٖ ۖ وَ ٱلْمَلٰۤئِكَةُ يَشْهَدُونَ ۚ وَ كَفٰي بِٱللّٰهِ شَهٖيداً
(١٦٧) اِنَّ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا وَ صَدُّوا عَنْ سَبٖيلِ ٱللّٰهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلٰالاً بَعٖيداً
(١٦٨) اِنَّ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا وَ ظَلَمُوا لَمْيَكُنِ ٱللّٰهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَ لٰا لِيَهْدِيَهُمْ طَرٖيقاً
(١٦٩) اِلّٰا طَرٖيقَ جَهَنَّمَ خٰالِدٖينَ فٖيهٰاۤ اَبَداً ۚ وَ كٰانَ ذٰلِكَ عَلَي ٱللّٰهِ يَسٖيراً
(١٧٠) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلنّٰاسُ قَدْ جٰاۤءَكُمُ ٱلرَّسُولُ بِٱلْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَاٰمِنُوا خَيْراً لَكُمْ ۚ وَ اِنْ تَكْفُرُوا فَاِنَّ لِلّٰهِ مٰا فِي ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ ۚ وَ كٰانَ ٱللّٰهُ عَلٖيماً حَكٖيماً
(١٧١) يٰاۤ اَهْلَ ٱلْكِتٰابِ لٰاتَغْلُوا فٖي دٖينِكُمْ وَ لٰاتَقُولُوا عَلَي ٱللّٰهِ اِلَّا ٱلْحَقَّ ۚ اِنَّمَا ٱلْمَسٖيحُ عٖيسَي ٱبْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ ٱللّٰهِ وَ كَلِمَتُهُۤ اَلْقٰيهٰاۤ اِلٰي مَرْيَمَ وَ رُوحٌ مِنْهُ ۖ فَاٰمِنُوا بِٱللّٰهِ وَ [ص 107] رُسُلِهٖ ۚ وَ لٰاتَقُولُوا ثَلٰثَةٌ ۚ ٱِنْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ ۚ اِنَّمَا ٱللّٰهُ اِلٰهٌ وٰاحِدٌ ۖ سُبْحٰانَهُۤ اَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ ۘ لَهُ مٰا فِي ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ مٰا فِي ٱلْاَرْضِ ۗ وَ كَفٰي بِٱللّٰهِ وَكٖيلاً
(١٧٢) لَنْيَسْتَنْكِفَ ٱلْمَسٖيحُ اَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلّٰهِ وَ لَا ٱلْمَلٰۤئِكَةُ ٱلْمُقَرَّبُونَ ۚ وَ مَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبٰادَتِهٖ وَ يَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ اِلَيْهِ جَمٖيعاً
(١٧٣) فَاَمَّا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَ عَمِلُوا ٱلصّٰالِحٰاتِ فَيُوَفّٖيهِمْ اُجُورَهُمْ وَ يَزٖيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهٖ ۖ وَ اَمَّا ٱلَّذٖينَ ٱسْتَنْكَفُوا وَ ٱسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذٰاباً اَلٖيماً وَ لٰايَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ ٱللّٰهِ وَلِيّاً وَ لٰا نَصٖيراً
(١٧٤) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلنّٰاسُ قَدْ جٰاۤءَكُمْ بُرْهٰانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ اَنْزَلْنٰاۤ اِلَيْكُمْ نُوراً مُبٖيناً
(١٧٥) فَاَمَّا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا بِٱللّٰهِ وَ ٱعْتَصَمُوا بِهٖ فَسَيُدْخِلُهُمْ فٖي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَ فَضْلٍ وَ يَهْدٖيهِمْ اِلَيْهِ صِرٰاطاً مُسْتَقٖيماً
(١٧٦) يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ ٱللّٰهُ يُفْتٖيكُمْ فِي ٱلْكَلٰالَةِ ۚ اِنِ ٱمْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَ لَهُۤ اُخْتٌ فَلَهٰا نِصْفُ مٰا تَرَكَ ۚ وَ هُوَ يَرِثُهٰاۤ اِنْ لَمْيَكُنْ لَهٰا وَلَدٌ ۚ فَاِنْ كٰانَتَا ٱثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا ٱلثُّلُثٰانِ مِمّٰا تَرَكَ ۚ وَ اِنْ كٰانُوۤا اِخْوَةً رِجٰالاً وَ نِسٰاۤءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ ٱلْاُنْثَيَيْنِ ۗ يُبَيِّنُ [ص 108] ٱللّٰهُ لَكُمْ اَنْ تَضِلُّوا ۗ وَ ٱللّٰهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلٖيمٌ
بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ
(١) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوۤا اَوْفُوا بِٱلْعُقُودِ ۚ اُحِلَّتْ لَكُمْ بَهٖيمَةُ ٱلْاَنْعٰامِ اِلّٰا مٰا يُتْلٰي عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي ٱلصَّيْدِ وَ اَنْتُمْ حُرُمٌ ۗ اِنَّ ٱللّٰهَ يَحْكُمُ مٰا يُرٖيدُ
(٢) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا لٰاتُحِلُّوا شَعٰاۤئِرَ ٱللّٰهِ وَ لَا ٱلشَّهْرَ ٱلْحَرٰامَ وَ لَا ٱلْهَدْيَ وَ لَا ٱلْقَلٰاۤئِدَ وَ لٰاۤ اٰمّٖينَ ٱلْبَيْتَ ٱلْحَرٰامَ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنْ رَبِّهِمْ وَ رِضْوٰاناً ۚ وَ اِذٰا حَلَلْتُمْ فَٱصْطٰادُوا ۚ وَ لٰايَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـٔاٰنُ قَوْمٍ اَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرٰامِ اَنْ تَعْتَدُوا ۘ وَ تَعٰاوَنُوا عَلَي ٱلْبِرِّ وَ ٱلتَّقْوٰي ۖ وَ لٰاتَعٰاوَنُوا عَلَي ٱلْاِثْمِ وَ ٱلْعُدْوٰانِ ۚ وَ ٱتَّقُوا ٱللّٰهَ ۖ اِنَّ ٱللّٰهَ شَدٖيدُ ٱلْعِقٰابِ
۞(٣) حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةُ وَ ٱلدَّمُ وَ لَحْمُ ٱلْخِنْزٖيرِ وَ مٰاۤ اُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللّٰهِ بِهٖ وَ ٱلْمُنْخَنِقَةُ وَ ٱلْمَوْقُوذَةُ وَ ٱلْمُتَرَدِّيَةُ وَ ٱلنَّطٖيحَةُ وَ مٰاۤ اَكَلَ ٱلسَّبُعُ اِلّٰا مٰا ذَكَّيْتُمْ وَ مٰا ذُبِحَ عَلَي ٱلنُّصُبِ وَ اَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِٱلْاَزْلٰامِ ۚ ذٰلِكُمْ فِسقٌ ۗ ٱَلْيَوْمَ يَئِسَ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا مِنْ دٖينِكُمْ [ص 109] فَلٰاتَخْشَوْهُمْ وَ ٱخْشَوْنِ ۚ ٱَلْيَوْمَ اَكْمَلْتُ لَكُمْ دٖينَكُمْ وَ اَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتٖي وَ رَضٖيتُ لَكُمُ ٱلْاِسْلٰامَ دٖيناً ۚ فَمَنِ ٱضْطُرَّ فٖي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجٰانِفٍ لِاِثْمٍ ۙ فَاِنَّ ٱللّٰهَ غَفُورٌ رَحٖيمٌ
(٤) يَسْـَٔلُونَكَ مٰاذٰاۤ اُحِلَّ لَهُمْ ۖ قُلْ اُحِلَّ لَكُمُ ٱلطَّيِّبٰاتُ ۙ وَ مٰا عَلَّمْتُمْ مِنَ ٱلْجَوٰارِحِ مُكَلِّبٖينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمّٰا عَلَّمَكُمُ ٱللّٰهُ ۖ فَكُلُوا مِمّٰاۤ اَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَ ٱذْكُرُوا ٱسْمَ ٱللّٰهِ عَلَيْهِ ۖ وَ ٱتَّقُوا ٱللّٰهَ ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ سَرٖيعُ ٱلْحِسٰابِ
(٥) ٱَلْيَوْمَ اُحِلَّ لَكُمُ ٱلطَّيِّبٰاتُ ۖ وَ طَعٰامُ ٱلَّذٖينَ اُوتُوا ٱلْكِتٰابَ حِلٌّ لَكُمْ وَ طَعٰامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ ۖ وَ ٱلْمُحْصَنٰاتُ مِنَ ٱلْمُؤْمِنٰاتِ وَ ٱلْمُحْصَنٰاتُ مِنَ ٱلَّذٖينَ اُوتُوا ٱلْكِتٰابَ مِنْ قَبْلِكُمْ اِذٰاۤ اٰتَيْتُمُوهُنَّ اُجُورَهُنَّ مُحْصِنٖينَ غَيْرَ مُسٰافِحٖينَ وَ لٰا مُتَّخِذٖيۤ اَخْدٰانٍ ۗ وَ مَنْ يَكْفُرْ بِٱلْاٖيمٰانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَ هُوَ فِي ٱلْاٰخِرَةِ مِنَ ٱلْخٰاسِرٖينَ
(٦) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوۤا اِذٰا قُمْتُمْ اِلَي ٱلصَّلٰوةِ فَٱغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ اَيْدِيَكُمْ اِلَي ٱلْمَرٰافِقِ وَ ٱمْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ اَرْجُلَكُمْ اِلَي ٱلْكَعْبَيْنِ ۚ وَ اِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَٱطَّهَّرُوا ۚ وَ اِنْ كُنْتُمْ مَرْضٰيۤ اَوْ عَلٰي سَفَرٍ اَوْ جٰاۤءَ اَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ ٱلْغٰاۤئِطِ اَوْ لٰمَسْتُمُ ٱلنِّسٰاۤءَ فَلَمْتَجِدُوا مٰاۤءً فَتَيَمَّمُوا صَعٖيداً طَيِّباً فَٱمْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَ اَيْدٖيكُمْ مِنْهُ ۚ مٰايُرٖيدُ ٱللّٰهُ [ص 110] لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَ لٰكِنْ يُرٖيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَ لِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
(٧) وَ ٱذْكُرُوا نِعْمَةَ ٱللّٰهِ عَلَيْكُمْ وَ مٖيثٰاقَهُ ٱلَّذٖي وٰاثَقَكُمْ بِهٖۤ اِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنٰا وَ اَطَعْنٰا ۖ وَ ٱتَّقُوا ٱللّٰهَ ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ عَلٖيمٌ بِذٰاتِ ٱلصُّدُورِ
(٨) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا كُونُوا قَوّٰامٖينَ لِلّٰهِ شُهَدٰاۤءَ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَ لٰايَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـٔاٰنُ قَوْمٍ عَلٰيۤ اَلّٰاتَعْدِلُوا ۚ ٱِعْدِلُوا هُوَ اَقْرَبُ لِلتَّقْوٰي ۖ وَ ٱتَّقُوا ٱللّٰهَ ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ خَبٖيرٌ بِمٰا تَعْمَلُونَ
(٩) وَعَدَ ٱللّٰهُ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَ عَمِلُوا ٱلصّٰالِحٰاتِ ۙ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَ اَجْرٌ عَظٖيمٌ
(١٠) وَ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِاٰيٰاتِنٰاۤ اُولٰۤئِكَ اَصْحٰابُ ٱلْجَحٖيمِ
(١١) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا ٱذْكُرُوا نِعْمَتَ ٱللّٰهِ عَلَيْكُمْ اِذْ هَمَّ قَوْمٌ اَنْ يَبْسُطُوۤا اِلَيْكُمْ اَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ اَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ ۖ وَ ٱتَّقُوا ٱللّٰهَ ۚ وَ عَلَي ٱللّٰهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ
(١٢) وَ لَقَدْ اَخَذَ ٱللّٰهُ مٖيثٰاقَ بَنٖيۤاِسْرٰاۤئٖيلَ وَ بَعَثْنٰا مِنْهُمُ اثْنَيْعَشَرَ نَقٖيباً ۖ وَ قٰالَ ٱللّٰهُ اِنّٖي مَعَكُمْ ۖ لَئِنْ اَقَمْتُمُ ٱلصَّلٰوةَ وَ اٰتَيْتُمُ ٱلزَّكٰوةَ وَ اٰمَنْتُمْ بِرُسُلٖي وَ عَزَّرْتُمُوهُمْ وَ اَقْرَضْتُمُ ٱللّٰهَ قَرْضاً حَسَناً لَاُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّـٔاٰتِكُمْ وَ لَاُدْخِلَنَّكُمْ جَنّٰاتٍ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهَا ٱلْاَنْهٰارُ ۚ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذٰلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوٰاۤءَ ٱلسَّبٖيلِ
[ص 111] (١٣) فَبِمٰا نَقْضِهِمْ مٖيثٰاقَهُمْ لَعَنّٰاهُمْ وَ جَعَلْنٰا قُلُوبَهُمْ قٰاسِيَةً ۖ يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ عَنْ مَوٰاضِعِهٖ ۙ وَ نَسُوا حَظّاً مِمّٰا ذُكِّرُوا بِهٖ ۚ وَ لٰاتَزٰالُ تَطَّلِعُ عَلٰي خٰاۤئِنَةٍ مِنْهُمْ اِلّٰا قَلٖيلاً مِنْهُمْ ۖ فَٱعْفُ عَنْهُمْ وَ ٱصْفَحْ ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنٖينَ
(١٤) وَ مِنَ ٱلَّذٖينَ قٰالُوۤا اِنّٰا نَصٰارٰيۤ اَخَذْنٰا مٖيثٰاقَهُمْ فَنَسُوا حَظّاً مِمّٰا ذُكِّرُوا بِهٖ فَاَغْرَيْنٰا بَيْنَهُمُ ٱلْعَدٰاوَةَ وَ ٱلْبَغْضٰاۤءَ اِلٰي يَوْمِ ٱلْقِيٰمَةِ ۚ وَ سَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ ٱللّٰهُ بِمٰا كٰانُوا يَصْنَعُونَ
(١٥) يٰاۤ اَهْلَ ٱلْكِتٰابِ قَدْ جٰاۤءَكُمْ رَسُولُنٰا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثٖيراً مِمّٰا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ ٱلْكِتٰابِ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثٖيرٍ ۚ قَدْ جٰاۤءَكُمْ مِنَ ٱللّٰهِ نُورٌ وَ كِتٰابٌ مُبٖينٌ
(١٦) يَهْدٖي بِهِ ٱللّٰهُ مَنِ ٱتَّبَعَ رِضْوٰانَهُ سُبُلَ ٱلسَّلٰامِ وَ يُخْرِجُهُمْ مِنَ ٱلظُّلُمٰاتِ اِلَي ٱلنُّورِ بِاِذْنِهٖ وَ يَهْدٖيهِمْ اِلٰي صِرٰاطٍ مُسْتَقٖيمٍ
(١٧) لَقَدْ كَفَرَ ٱلَّذٖينَ قٰالُوۤا اِنَّ ٱللّٰهَ هُوَ ٱلْمَسٖيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ ۚ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ ٱللّٰهِ شَيْـٔاً اِنْ اَرٰادَ اَنْ يُهْلِكَ ٱلْمَسٖيحَ ٱبْنَ مَرْيَمَ وَ اُمَّهُ وَ مَنْ فِي ٱلْاَرْضِ جَمٖيعاً ۗ وَ لِلّٰهِ مُلْكُ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ وَ مٰا بَيْنَهُمٰا ۚ يَخْلُقُ مٰا يَشٰاۤءُ ۚ وَ ٱللّٰهُ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيرٌ
[ص 112] (١٨) وَ قٰالَتِ ٱلْيَهُودُ وَ ٱلنَّصٰارٰي نَحْنُ اَبْنٰاۤؤُا ٱللّٰهِ وَ اَحِبّٰاۤؤُهُ ۚ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ ۖ بَلْ اَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ ۚ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشٰاۤءُ وَ يُعَذِّبُ مَنْ يَشٰاۤءُ ۚ وَ لِلّٰهِ مُلْكُ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ وَ مٰا بَيْنَهُمٰا ۖ وَ اِلَيْهِ ٱلْمَصٖيرُ
(١٩) يٰاۤ اَهْلَ ٱلْكِتٰابِ قَدْ جٰاۤءَكُمْ رَسُولُنٰا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلٰي فَتْرَةٍ مِنَ ٱلرُّسُلِ اَنْ تَقُولُوا مٰاجٰاۤءَنٰا مِنْ بَشٖيرٍ وَ لٰا نَذٖيرٍ ۖ فَقَدْ جٰاۤءَكُمْ بَشٖيرٌ وَ نَذٖيرٌ ۗ وَ ٱللّٰهُ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيرٌ
(٢٠) وَ اِذْ قٰالَ مُوسٰي لِقَوْمِهٖ يٰا قَوْمِ ٱذْكُرُوا نِعْمَةَ ٱللّٰهِ عَلَيْكُمْ اِذْ جَعَلَ فٖيكُمْ اَنْبِيٰاۤءَ وَ جَعَلَكُمْ مُلُوكاً وَ اٰتٰيكُمْ مٰا لَمْيُؤْتِ اَحَداً مِنَ ٱلْعٰالَمٖينَ
(٢١) يٰا قَوْمِ ٱدْخُلُوا ٱلْاَرْضَ ٱلْمُقَدَّسَةَ ٱلَّتٖي كَتَبَ ٱللّٰهُ لَكُمْ وَ لٰاتَرْتَدُّوا عَلٰيۤ اَدْبٰارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خٰاسِرٖينَ
(٢٢) قٰالُوا يٰا مُوسٰيۤ اِنَّ فٖيهٰا قَوْماً جَبّٰارٖينَ وَ اِنّٰا لَنْنَدْخُلَهٰا حَتّٰي يَخْرُجُوا مِنْهٰا فَاِنْ يَخْرُجُوا مِنْهٰا فَاِنّٰا دٰاخِلُونَ
(٢٣) قٰالَ رَجُلٰانِ مِنَ ٱلَّذٖينَ يَخٰافُونَ اَنْعَمَ ٱللّٰهُ عَلَيْهِمَا ٱدْخُلُوا عَلَيْهِمُ ٱلْبٰابَ فَاِذٰا [ص 113] دَخَلْتُمُوهُ فَاِنَّكُمْ غٰالِبُونَ ۚ وَ عَلَي ٱللّٰهِ فَتَوَكَّلُوۤا اِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنٖينَ
(٢٤) قٰالُوا يٰا مُوسٰيۤ اِنّٰا لَنْنَدْخُلَهٰاۤ اَبَداً مٰا دٰامُوا فٖيهٰا ۖ فَٱذْهَبْ اَنْتَ وَ رَبُّكَ فَقٰاتِلٰاۤ اِنّٰا هٰهُنٰا قٰاعِدُونَ
(٢٥) قٰالَ رَبِّ اِنّٖي لٰاۤاَمْلِكُ اِلّٰا نَفْسٖي وَ اَخٖي ۖ فَٱفْرُقْ بَيْنَنٰا وَ بَيْنَ ٱلْقَوْمِ ٱلْفٰاسِقٖينَ
(٢٦) قٰالَ فَاِنَّهٰا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ اَرْبَعٖينَ سَنَةً يَتٖيهُونَ فِي ٱلْاَرْضِ ۚ فَلٰاتَأْسَ عَلَي الْقَوْمِ ٱلْفٰاسِقٖينَ
(٢٧) وَ ٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَاَ ٱبْنَيْ اٰدَمَ بِٱلْحَقِّ اِذْ قَرَّبٰا قُرْبٰاناً فَتُقُبِّلَ مِنْ اَحَدِهِمٰا وَ لَمْيُتَقَبَّلْ مِنَ ٱلْاٰخَرِ قٰالَ لَاَقْتُلَنَّكَ ۖ قٰالَ اِنَّمٰا يَتَقَبَّلُ ٱللّٰهُ مِنَ ٱلْمُتَّقٖينَ
%۞(٢٨) لَئِنْ بَسَطْتَ اِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنٖي مٰاۤ اَنَا بِبٰاسِطٍ يَدِيَ اِلَيْكَ لِاَقْتُلَكَ ۖ اِنّٖيۤ اَخٰافُ ٱللّٰهَ رَبَّ ٱلْعٰالَمٖينَ
(٢٩) اِنّٖيۤ اُرٖيدُ اَنْ تَبُوۤأَ بِاِثْمٖي وَ اِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ اَصْحٰابِ ٱلنّٰارِ ۚ وَ ذٰلِكَ جَزٰاۤؤُا ٱلظّٰالِمٖينَ
(٣٠) فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ اَخٖيهِ فَقَتَلَهُ فَاَصْبَحَ مِنَ ٱلْخٰاسِرٖينَ
[ص 114] (٣١) فَبَعَثَ ٱللّٰهُ غُرٰاباً يَبْحَثُ فِي ٱلْاَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوٰارٖي سَوْاَةَ اَخٖيهِ ۚ قٰالَ يٰا وَيْلَتٰيۤ اَعَجَزْتُ اَنْ اَكُونَ مِثْلَ هٰذَا ٱلْغُرٰابِ فَاُوٰارِيَ سَوْاَةَ اَخٖي ۖ فَاَصْبَحَ مِنَ ٱلنّٰادِمٖينَ
(٣٢) مِنْ اَجْلِ ذٰلِكَ كَتَبْنٰا عَلٰي بَنٖيۤاِسْرٰاۤئٖيلَ اَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ اَوْ فَسٰادٍ فِي ٱلْاَرْضِ فَكَاَنَّمٰا قَتَلَ ٱلنّٰاسَ جَمٖيعاً وَ مَنْ اَحْيٰاهٰا فَكَاَنَّمٰاۤ اَحْيَا ٱلنّٰاسَ جَمٖيعاً ۚ وَ لَقَدْ جٰاۤءَتْهُمْ رُسُلُنٰا بِٱلْبَيِّنٰاتِ ثُمَّ اِنَّ كَثٖيراً مِنْهُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ فِي ٱلْاَرْضِ لَمُسْرِفُونَ
(٣٣) اِنَّمٰا جَزٰاۤؤُا ٱلَّذٖينَ يُحٰارِبُونَ ٱللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي ٱلْاَرْضِ فَسٰاداً اَنْ يُقَتَّلُوۤا اَوْ يُصَلَّبُوۤا اَوْ تُقَطَّعَ اَيْدٖيهِمْ وَ اَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلٰافٍ اَوْ يُنْفَوْا مِنَ ٱلْاَرْضِ ۚ ذٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي ٱلدُّنْيٰا ۖ وَ لَهُمْ فِي ٱلْاٰخِرَةِ عَذٰابٌ عَظٖيمٌ