(٥١) اِنَّ ٱللّٰهَ رَبّٖي وَ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۗ هٰذٰا صِرٰاطٌ مُسْتَقٖيمٌ
۞(٥٢) فَلَمّٰاۤ اَحَسَّ عٖيسٰي مِنْهُمُ ٱلْكُفْرَ قٰالَ مَنْ اَنْصٰارٖيۤ اِلَي ٱللّٰهِ ۖ قٰالَ ٱلْحَوٰارِيُّونَ نَحْنُ اَنْصٰارُ ٱللّٰهِ اٰمَنّٰا بِٱللّٰهِ وَ ٱشْهَدْ بِاَنّٰا مُسْلِمُونَ
(٥٣) رَبَّنٰاۤ اٰمَنّٰا بِمٰاۤ اَنْزَلْتَ وَ ٱتَّبَعْنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكْتُبْنٰا مَعَ ٱلشّٰاهِدٖينَ
(٥٤) وَ مَكَرُوا وَ مَكَرَ ٱللّٰهُ ۖ وَ ٱللّٰهُ خَيْرُ ٱلْمٰاكِرٖينَ
[ص 58] (٥٥) اِذْ قٰالَ ٱللّٰهُ يٰا عٖيسٰيۤ اِنّٖي مُتَوَفّٖيكَ وَ رٰافِعُكَ اِلَيَّ وَ مُطَهِّرُكَ مِنَ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا وَ جٰاعِلُ ٱلَّذٖينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوۤا اِلٰي يَوْمِ ٱلْقِيٰمَةِ ۖ ثُمَّ اِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَاَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فٖيمٰا كُنْتُمْ فٖيهِ تَخْتَلِفُونَ
%(٥٦) فَاَمَّا ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا فَاُعَذِّبُهُمْ عَذٰاباً شَدٖيداً فِي ٱلدُّنْيٰا وَ ٱلْاٰخِرَةِ وَ مٰا لَهُمْ مِنْ نٰاصِرٖينَ
(٥٧) وَ اَمَّا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَ عَمِلُوا ٱلصّٰالِحٰاتِ فَيُوَفّٖيهِمْ اُجُورَهُمْ ۗ وَ ٱللّٰهُ لٰايُحِبُّ ٱلظّٰالِمٖينَ
(٥٨) ذٰلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ ٱلْاٰيٰاتِ وَ ٱلذِّكْرِ ٱلْحَكٖيمِ
(٥٩) اِنَّ مَثَلَ عٖيسٰي عِنْدَ ٱللّٰهِ كَمَثَلِ اٰدَمَ ۖ خَلَقَهُ مِنْ تُرٰابٍ ثُمَّ قٰالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
(٦٠) ٱَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلٰاتَكُنْ مِنَ ٱلْمُمْتَرٖينَ
(٦١) فَمَنْ حٰاۤجَّكَ فٖيهِ مِنْ بَعْدِ مٰا جٰاۤءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ فَقُلْ تَعٰالَوْا نَدْعُ اَبْنٰاۤءَنٰا وَ اَبْنٰاۤءَكُمْ وَ نِسٰاۤءَنٰا وَ نِسٰاۤءَكُمْ وَ اَنْفُسَنٰا وَ اَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ ٱللّٰهِ عَلَي ٱلْكٰاذِبٖينَ
(٦٢) اِنَّ هٰذٰا لَهُوَ ٱلْقَصَصُ ٱلْحَقُّ ۚ وَ مٰا مِنْ اِلٰهٍ اِلَّا ٱللّٰهُ ۚ وَ اِنَّ ٱللّٰهَ لَهُوَ ٱلْعَزٖيزُ [ص 59] ٱلْحَكٖيمُ
(٦٣) فَاِنْ تَوَلَّوْا فَاِنَّ ٱللّٰهَ عَلٖيمٌ بِٱلْمُفْسِدٖينَ
(٦٤) قُلْ يٰاۤ اَهْلَ ٱلْكِتٰابِ تَعٰالَوْا اِلٰي كَلِمَةٍ سَوٰاۤءٍ بَيْنَنٰا وَ بَيْنَكُمْ اَلّٰانَعْبُدَ اِلَّا ٱللّٰهَ وَ لٰانُشْرِكَ بِهٖ شَيْـٔاً وَ لٰايَتَّخِذَ بَعْضُنٰا بَعْضاً اَرْبٰاباً مِنْ دُونِ ٱللّٰهِ ۚ فَاِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا ٱشْهَدُوا بِاَنّٰا مُسْلِمُونَ
(٦٥) يٰاۤ اَهْلَ ٱلْكِتٰابِ لِمَ تُحٰاۤجُّونَ فٖيۤ اِبْرٰهٖيمَ وَ مٰاۤاُنْزِلَتِ ٱلتَّوْرٰيةُ وَ ٱلْاِنْجٖيلُ اِلّٰا مِنْ بَعْدِهٖۤ ۚ اَفَلٰاتَعْقِلُونَ
(٦٦) هٰاۤ اَنْتُمْ هٰۤؤُلٰاۤءِ حٰاجَجْتُمْ فٖيمٰا لَكُمْ بِهٖ عِلْمٌ فَلِمَ تُحٰاۤجُّونَ فٖيمٰا لَيْسَ لَكُمْ بِهٖ عِلْمٌ ۚ وَ ٱللّٰهُ يَعْلَمُ وَ اَنْتُمْ لٰاتَعْلَمُونَ
(٦٧) مٰاكٰانَ اِبْرٰهٖيمُ يَهُودِيّاً وَ لٰا نَصْرٰانِيّاً وَ لٰكِنْ كٰانَ حَنٖيفاً مُسْلِماً وَ مٰاكٰانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكٖينَ
(٦٨) اِنَّ اَوْلَي ٱلنّٰاسِ بِاِبْرٰهٖيمَ لَلَّذٖينَ ٱتَّبَعُوهُ وَ هٰذَا ٱلنَّبِيُّ وَ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا ۗ وَ ٱللّٰهُ وَلِيُّ ٱلْمُؤْمِنٖينَ
[ص 60] (٦٩) وَدَّتْ طٰاۤئِفَةٌ مِنْ اَهْلِ ٱلْكِتٰابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَ مٰايُضِلُّونَ اِلّٰاۤ اَنْفُسَهُمْ وَ مٰايَشْعُرُونَ
(٧٠) يٰاۤ اَهْلَ ٱلْكِتٰابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِاٰيٰاتِ ٱللّٰهِ وَ اَنْتُمْ تَشْهَدُونَ
(٧١) يٰاۤ اَهْلَ ٱلْكِتٰابِ لِمَ تَلْبِسُونَ ٱلْحَقَّ بِٱلْبٰاطِلِ وَ تَكْتُمُونَ ٱلْحَقَّ وَ اَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
(٧٢) وَ قٰالَتْ طٰاۤئِفَةٌ مِنْ اَهْلِ ٱلْكِتٰابِ اٰمِنُوا بِٱلَّذٖيۤ اُنْزِلَ عَلَي ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَجْهَ ٱلنَّهٰارِ وَ ٱكْفُرُوۤا اٰخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
(٧٣) وَ لٰاتُؤْمِنُوۤا اِلّٰا لِمَنْ تَبِعَ دٖينَكُمْ قُلْ اِنَّ ٱلْهُدٰي هُدَي ٱللّٰهِ اَنْ يُؤْتٰيۤ اَحَدٌ مِثْلَ مٰاۤ اُوتٖيتُمْ اَوْ يُحٰاۤجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ ۗ قُلْ اِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ ٱللّٰهِ يُؤْتٖيهِ مَنْ يَشٰاۤءُ ۗ وَ ٱللّٰهُ وٰاسِعٌ عَلٖيمٌ
(٧٤) يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهٖ مَنْ يَشٰاۤءُ ۗ وَ ٱللّٰهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظٖيمِ
(٧٥) وَ مِنْ اَهْلِ ٱلْكِتٰابِ مَنْ اِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطٰارٍ يُؤَدِّهٖۤ اِلَيْكَ وَ مِنْهُمْ مَنْ اِنْ تَأْمَنْهُ بِدٖينٰارٍ لٰايُؤَدِّهٖۤ اِلَيْكَ اِلّٰا مٰا دُمْتَ عَلَيْهِ قٰاۤئِماً ۗ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ قٰالُوا لَيْسَ عَلَيْنٰا فِي ٱلْاُمِّيّٖينَ سَبٖيلٌ وَ يَقُولُونَ عَلَي ٱللّٰهِ ٱلْكَذِبَ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ
(٧٦) بَلٰي مَنْ اَوْفٰي بِعَهْدِهٖ وَ ٱتَّقٰي فَاِنَّ ٱللّٰهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَّقٖينَ
[ص 61] (٧٧) اِنَّ ٱلَّذٖينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ ٱللّٰهِ وَ اَيْمٰانِهِمْ ثَمَناً قَلٖيلاً اُولٰۤئِكَ لٰا خَلٰاقَ لَهُمْ فِي ٱلْاٰخِرَةِ وَ لٰايُكَلِّمُهُمُ ٱللّٰهُ وَ لٰايَنْظُرُ اِلَيْهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيٰمَةِ وَ لٰايُزَكّٖيهِمْ وَ لَهُمْ عَذٰابٌ اَلٖيمٌ
(٧٨) وَ اِنَّ مِنْهُمْ لَفَرٖيقاً يَلْوُنَ اَلْسِنَتَهُمْ بِٱلْكِتٰابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ ٱلْكِتٰابِ وَ مٰا هُوَ مِنَ ٱلْكِتٰابِ وَ يَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ ٱللّٰهِ وَ مٰا هُوَ مِنْ عِنْدِ ٱللّٰهِ وَ يَقُولُونَ عَلَي ٱللّٰهِ ٱلْكَذِبَ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ
(٧٩) مٰاكٰانَ لِبَشَرٍ اَنْ يُؤْتِيَهُ ٱللّٰهُ ٱلْكِتٰابَ وَ ٱلْحُكْمَ وَ ٱلنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنّٰاسِ كُونُوا عِبٰاداً لٖي مِنْ دُونِ ٱللّٰهِ وَ لٰكِنْ كُونُوا رَبّٰانِيّٖينَ بِمٰا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ ٱلْكِتٰابَ وَ بِمٰا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ
(٨٠) وَ لٰايَأْمُرَكُمْ اَنْ تَتَّخِذُوا ٱلْمَلٰۤئِكَةَ وَ ٱلنَّبِيّٖينَ اَرْبٰاباً ۗ اَيَأْمُرُكُمْ بِٱلْكُفْرِ بَعْدَ اِذْ اَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
(٨١) وَ اِذْ اَخَذَ ٱللّٰهُ مٖيثٰاقَ ٱلنَّبِيّٖينَ لَمٰاۤ اٰتَيْتُكُمْ مِنْ كِتٰابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جٰاۤءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمٰا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهٖ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ ۚ قٰالَ ءَاَقْرَرْتُمْ وَ اَخَذْتُمْ عَلٰي ذٰلِكُمْ اِصْرٖي ۖ [ص 62] قٰالُوۤا اَقْرَرْنٰا ۚ قٰالَ فَٱشْهَدُوا وَ اَنَا مَعَكُمْ مِنَ ٱلشّٰاهِدٖينَ
(٨٢) فَمَنْ تَوَلّٰي بَعْدَ ذٰلِكَ فَاُولٰۤئِكَ هُمُ ٱلْفٰاسِقُونَ
(٨٣) اَفَغَيْرَ دٖينِ ٱللّٰهِ يَبْغُونَ وَ لَهُۤ اَسْلَمَ مَنْ فِي ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ اِلَيْهِ يُرْجَعُونَ
(٨٤) قُلْ اٰمَنّٰا بِٱللّٰهِ وَ مٰاۤ اُنْزِلَ عَلَيْنٰا وَ مٰاۤ اُنْزِلَ عَلٰيۤ اِبْرٰهٖيمَ وَ اِسْمٰعٖيلَ وَ اِسْحٰقَ وَ يَعْقُوبَ وَ ٱلْاَسْبٰاطِ وَ مٰاۤ اُوتِيَ مُوسٰي وَ عٖيسٰي وَ ٱلنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لٰانُفَرِّقُ بَيْنَ اَحَدٍ مِنْهُمْ وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ
(٨٥) وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْاِسْلٰامِ دٖيناً فَلَنْيُقْبَلَ مِنْهُ وَ هُوَ فِي ٱلْاٰخِرَةِ مِنَ ٱلْخٰاسِرٖينَ
(٨٦) كَيْفَ يَهْدِي ٱللّٰهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ اٖيمٰانِهِمْ وَ شَهِدُوۤا اَنَّ ٱلرَّسُولَ حَقٌّ وَ جٰاۤءَهُمُ ٱلْبَيِّنٰاتُ ۚ وَ ٱللّٰهُ لٰايَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظّٰالِمٖينَ
(٨٧) اُولٰۤئِكَ جَزٰاۤؤُهُمْ اَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ ٱللّٰهِ وَ ٱلْمَلٰۤئِكَةِ وَ ٱلنّٰاسِ اَجْمَعٖينَ
(٨٨) خٰالِدٖينَ فٖيهٰا لٰايُخَفَّفُ عَنْهُمُ ٱلْعَذٰابُ وَ لٰا هُمْ يُنْظَرُونَ
(٨٩) اِلَّا ٱلَّذٖينَ تٰابُوا مِنْ بَعْدِ ذٰلِكَ وَ اَصْلَحُوا فَاِنَّ ٱللّٰهَ غَفُورٌ رَحٖيمٌ
[ص 63] (٩٠) اِنَّ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا بَعْدَ اٖيمٰانِهِمْ ثُمَّ ٱزْدٰادُوا كُفْراً لَنْتُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَ اُولٰۤئِكَ هُمُ ٱلضّٰاۤلُّونَ
(٩١) اِنَّ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا وَ مٰاتُوا وَ هُمْ كُفّٰارٌ فَلَنْيُقْبَلَ مِنْ اَحَدِهِمْ مِلْءُ ٱلْاَرْضِ ذَهَباً وَ لَوِ ٱفْتَدٰي بِهٖۤ ۗ اُولٰۤئِكَ لَهُمْ عَذٰابٌ اَلٖيمٌ وَ مٰا لَهُمْ مِنْ نٰاصِرٖينَ
۞ (٩٢) لَنْتَنٰالُوا ٱلْبِرَّ حَتّٰي تُنْفِقُوا مِمّٰا تُحِبُّونَ ۚ وَ مٰا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَاِنَّ ٱللّٰهَ بِهٖ عَلٖيمٌ
(٩٣) كُلُّ ٱلطَّعٰامِ كٰانَ حِلّاً لِبَنٖيۤاِسْرٰاۤئٖيلَ اِلّٰا مٰا حَرَّمَ اِسْرٰاۤئٖيلُ عَلٰي نَفْسِهٖ مِنْ قَبْلِ اَنْ تُنَزَّلَ ٱلتَّوْرٰيةُ ۗ قُلْ فَأْتُوا بِٱلتَّوْرٰيةِ فَٱتْلُوهٰاۤ اِنْ كُنْتُمْ صٰادِقٖينَ
(٩٤) فَمَنِ ٱفْتَرٰي عَلَي ٱللّٰهِ ٱلْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذٰلِكَ فَاُولٰۤئِكَ هُمُ ٱلظّٰالِمُونَ
(٩٥) قُلْ صَدَقَ ٱللّٰهُ ۗ فَٱتَّبِعُوا مِلَّةَ اِبْرٰهٖيمَ حَنٖيفاً وَ مٰاكٰانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكٖينَ
(٩٦) اِنَّ اَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّٰاسِ لَلَّذٖي بِبَكَّةَ مُبٰارَكاً وَ هُديً لِلْعٰالَمٖينَ
(٩٧) فٖيهِ اٰيٰاتٌ بَيِّنٰاتٌ مَقٰامُ اِبْرٰهٖيمَ ۖ وَ مَنْ دَخَلَهُ كٰانَ اٰمِناً ۗ وَ لِلّٰهِ عَلَي ٱلنّٰاسِ حِجُّ ٱلْبَيْتِ مَنِ ٱسْتَطٰاعَ اِلَيْهِ سَبٖيلاً ۚ وَ مَنْ كَفَرَ فَاِنَّ ٱللّٰهَ غَنِيٌّ عَنِ ٱلْعٰالَمٖينَ
[ص 64] (٩٨) قُلْ يٰاۤ اَهْلَ ٱلْكِتٰابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِاٰيٰاتِ ٱللّٰهِ وَ ٱللّٰهُ شَهٖيدٌ عَلٰي مٰا تَعْمَلُونَ
(٩٩) قُلْ يٰاۤ اَهْلَ ٱلْكِتٰابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبٖيلِ ٱللّٰهِ مَنْ اٰمَنَ تَبْغُونَهٰا عِوَجاً وَ اَنْتُمْ شُهَدٰاۤءُ ۗ وَ مَا ٱللّٰهُ بِغٰافِلٍ عَمّٰا تَعْمَلُونَ
(١٠٠) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوۤا اِنْ تُطٖيعُوا فَرٖيقاً مِنَ ٱلَّذٖينَ اُوتُوا ٱلْكِتٰابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ اٖيمٰانِكُمْ كٰافِرٖينَ
(١٠١) وَ كَيْفَ تَكْفُرُونَ وَ اَنْتُمْ تُتْلٰي عَلَيْكُمْ اٰيٰاتُ ٱللّٰهِ وَ فٖيكُمْ رَسُولُهُ ۗ وَ مَنْ يَعْتَصِمْ بِٱللّٰهِ فَقَدْ هُدِيَ اِلٰي صِرٰاطٍ مُسْتَقٖيمٍ
(١٠٢) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا ٱتَّقُوا ٱللّٰهَ حَقَّ تُقٰاتِهٖ وَ لٰاتَمُوتُنَّ اِلّٰا وَ اَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
(١٠٣) وَ ٱعْتَصِمُوا بِحَبْلِ ٱللّٰهِ جَمٖيعاً وَ لٰاتَفَرَّقُوا ۚ وَ ٱذْكُرُوا نِعْمَتَ ٱللّٰهِ عَلَيْكُمْ اِذْ كُنْتُمْ اَعْدٰاۤءً فَاَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَاَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهٖۤ اِخْوٰاناً وَ كُنْتُمْ عَلٰي شَفٰا حُفْرَةٍ مِنَ ٱلنّٰارِ فَاَنْقَذَكُمْ مِنْهٰا ۗ كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللّٰهُ لَكُمْ اٰيٰاتِهٖ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
(١٠٤) وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ اُمَّةٌ يَدْعُونَ اِلَي ٱلْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ ۚ وَ اُولٰۤئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ
[ص 65] (١٠٥) وَ لٰاتَكُونُوا كَٱلَّذٖينَ تَفَرَّقُوا وَ ٱخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مٰا جٰاۤءَهُمُ ٱلْبَيِّنٰاتُ ۚ وَ اُولٰۤئِكَ لَهُمْ عَذٰابٌ عَظٖيمٌ
%(١٠٦) يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ ۚ فَاَمَّا ٱلَّذٖينَ ٱسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ اَكَفَرْتُمْ بَعْدَ اٖيمٰانِكُمْ فَذُوقُوا ٱلْعَذٰابَ بِمٰا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ
(١٠٧) وَ اَمَّا ٱلَّذٖينَ ٱبْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفٖي رَحْمَةِ ٱللّٰهِ هُمْ فٖيهٰا خٰالِدُونَ
(١٠٨) تِلْكَ اٰيٰاتُ ٱللّٰهِ نَتْلُوهٰا عَلَيْكَ بِٱلْحَقِّ ۗ وَ مَا ٱللّٰهُ يُرٖيدُ ظُلْماً لِلْعٰالَمٖينَ
(١٠٩) وَ لِلّٰهِ مٰا فِي ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ مٰا فِي ٱلْاَرْضِ ۚ وَ اِلَي ٱللّٰهِ تُرْجَعُ ٱلْاُمُورُ
(١١٠) كُنْتُمْ خَيْرَ اُمَّةٍ اُخْرِجَتْ لِلنّٰاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ وَ تُؤْمِنُونَ بِٱللّٰهِ ۗ وَ لَوْ اٰمَنَ اَهْلُ ٱلْكِتٰابِ لَكٰانَ خَيْراً لَهُمْ ۚ مِنْهُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَ اَكْثَرُهُمُ ٱلْفٰاسِقُونَ
(١١١) لَنْيَضُرُّوكُمْ اِلّٰاۤ اَذيً ۖ وَ اِنْ يُقٰاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ ٱلْاَدْبٰارَ ثُمَّ لٰايُنْصَرُونَ
(١١٢) ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ اَيْنَمٰا ثُقِفُوۤا اِلّٰا بِحَبْلٍ مِنَ ٱللّٰهِ وَ حَبْلٍ مِنَ ٱلنّٰاسِ وَ بٰاۤؤُ بِغَضَبٍ مِنَ ٱللّٰهِ وَ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْمَسْكَنَةُ ۚ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ كٰانُوا يَكْفُرُونَ بِاٰيٰاتِ [ص 66] ٱللّٰهِ وَ يَقْتُلُونَ ٱلْاَنْبِيٰاۤءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ۚ ذٰلِكَ بِمٰا عَصَوْا وَ كٰانُوا يَعْتَدُونَ
(١١٣) لَيْسُوا سَوٰاۤءً ۗ مِنْ اَهْلِ ٱلْكِتٰابِ اُمَّةٌ قٰاۤئِمَةٌ يَتْلُونَ اٰيٰاتِ ٱللّٰهِ اٰنٰاۤءَ ٱلَّيْلِ وَ هُمْ يَسْجُدُونَ
(١١٤) يُؤْمِنُونَ بِٱللّٰهِ وَ ٱلْيَوْمِ ٱلْاٰخِرِ وَ يَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ وَ يُسٰارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرٰاتِ وَ اُولٰۤئِكَ مِنَ ٱلصّٰالِحٖينَ
(١١٥) وَ مٰا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْيُكْفَرُوهُ ۗ وَ ٱللّٰهُ عَلٖيمٌ بِٱلْمُتَّقٖينَ
(١١٦) اِنَّ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا لَنْتُغْنِيَ عَنْهُمْ اَمْوٰالُهُمْ وَ لٰاۤ اَوْلٰادُهُمْ مِنَ ٱللّٰهِ شَيْـٔاً ۖ وَ اُولٰۤئِكَ اَصْحٰابُ ٱلنّٰارِ ۚ هُمْ فٖيهٰا خٰالِدُونَ
(١١٧) مَثَلُ مٰا يُنْفِقُونَ فٖي هٰذِهِ ٱلْحَيٰوةِ ٱلدُّنْيٰا كَمَثَلِ رٖيحٍ فٖيهٰا صِرٌّ اَصٰابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوۤا اَنْفُسَهُمْ فَاَهْلَكَتْهُ ۚ وَ مٰاظَلَمَهُمُ ٱللّٰهُ وَ لٰكِنْ اَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
(١١٨) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا لٰاتَتَّخِذُوا بِطٰانَةً مِنْ دُونِكُمْ لٰايَأْلُونَكُمْ خَبٰالاً وَدُّوا مٰا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ ٱلْبَغْضٰاۤءُ مِنْ اَفْوٰاهِهِمْ وَ مٰا تُخْفٖي صُدُورُهُمْ اَكْبَرُ ۚ قَدْ بَيَّنّٰا لَكُمُ ٱلْاٰيٰاتِ ۖ اِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ
[ص 67] (١١٩) هٰاۤ اَنْتُمْ اُولٰاۤءِ تُحِبُّونَهُمْ وَ لٰايُحِبُّونَكُمْ وَ تُؤْمِنُونَ بِٱلْكِتٰابِ كُلِّهٖ وَ اِذٰا لَقُوكُمْ قٰالُوۤا اٰمَنّٰا وَ اِذٰا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ ٱلْاَنٰامِلَ مِنَ ٱلْغَيْظِ ۚ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ ۗ اِنَّ ٱللّٰهَ عَلٖيمٌ بِذٰاتِ ٱلصُّدُورِ
(١٢٠) اِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَ اِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهٰا ۖ وَ اِنْ تَصْبِرُوا وَ تَتَّقُوا لٰايَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْـٔاً ۗ اِنَّ ٱللّٰهَ بِمٰا يَعْمَلُونَ مُحٖيطٌ
(١٢١) وَ اِذْ غَدَوْتَ مِنْ اَهْلِكَ تُبَوِّئُ ٱلْمُؤْمِنٖينَ مَقٰاعِدَ لِلْقِتٰالِ ۗ وَ ٱللّٰهُ سَمٖيعٌ عَلٖيمٌ
(١٢٢) اِذْ هَمَّتْ طٰاۤئِفَتٰانِ مِنْكُمْ اَنْ تَفْشَلٰا وَ ٱللّٰهُ وَلِيُّهُمٰا ۗ وَ عَلَي ٱللّٰهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ
(١٢٣) وَ لَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللّٰهُ بِبَدْرٍ وَ اَنْتُمْ اَذِلَّةٌ ۖ فَٱتَّقُوا ٱللّٰهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
(١٢٤) اِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنٖينَ اَلَنْيَكْفِيَكُمْ اَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلٰثَةِاٰلٰافٍ مِنَ ٱلْمَلٰۤئِكَةِ مُنْزَلٖينَ
(١٢٥) بَلٰيۤ ۚ اِنْ تَصْبِرُوا وَ تَتَّقُوا وَ يَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هٰذٰا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِاٰلٰافٍ مِنَ ٱلْمَلٰۤئِكَةِ مُسَوِّمٖينَ
[ص 68] (١٢٦) وَ مٰاجَعَلَهُ ٱللّٰهُ اِلّٰا بُشْرٰي لَكُمْ وَ لِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهٖ ۗ وَ مَا ٱلنَّصْرُ اِلّٰا مِنْ عِنْدِ ٱللّٰهِ ٱلْعَزٖيزِ ٱلْحَكٖيمِ
(١٢٧) لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوۤا اَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خٰاۤئِبٖينَ
(١٢٨) لَيْسَ لَكَ مِنَ ٱلْاَمْرِ شَيْءٌ اَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ اَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَاِنَّهُمْ ظٰالِمُونَ
(١٢٩) وَ لِلّٰهِ مٰا فِي ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ مٰا فِي ٱلْاَرْضِ ۚ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشٰاۤءُ وَ يُعَذِّبُ مَنْ يَشٰاۤءُ ۚ وَ ٱللّٰهُ غَفُورٌ رَحٖيمٌ
(١٣٠) يٰاۤ اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا لٰاتَأْكُلُوا ٱلرِّبٰوۤا اَضْعٰافاً مُضٰاعَفَةً ۖ وَ ٱتَّقُوا اللّٰهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
(١٣١) وَ ٱتَّقُوا ٱلنّٰارَ ٱلَّتٖيۤ اُعِدَّتْ لِلْكٰافِرٖينَ
(١٣٢) وَ اَطٖيعُوا ٱللّٰهَ وَ ٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
۞(١٣٣) وَ سٰارِعُوۤا اِلٰي مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ جَنَّةٍ عَرْضُهَا ٱلسَّمٰوٰاتُ وَ ٱلْاَرْضُ اُعِدَّتْ لِلْمُتَّقٖينَ
(١٣٤) ٱَلَّذٖينَ يُنْفِقُونَ فِي ٱلسَّرّٰاۤءِ وَ ٱلضَّرّٰاۤءِ وَ ٱلْكٰاظِمٖينَ ٱلْغَيْظَ وَ ٱلْعٰافٖينَ عَنِ ٱلنّٰاسِ ۗ وَ ٱللّٰهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنٖينَ
[ص 69] (١٣٥) وَ ٱلَّذٖينَ اِذٰا فَعَلُوا فٰاحِشَةً اَوْ ظَلَمُوۤا اَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا ٱللّٰهَ فَٱسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَ مَنْ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ اِلَّا ٱللّٰهُ وَ لَمْيُصِرُّوا عَلٰي مٰا فَعَلُوا وَ هُمْ يَعْلَمُونَ
(١٣٦) اُولٰۤئِكَ جَزٰاۤؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ جَنّٰاتٌ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهَا ٱلْاَنْهٰارُ خٰالِدٖينَ فٖيهٰا ۚ وَ نِعْمَ اَجْرُ ٱلْعٰامِلٖينَ
(١٣٧) قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسٖيرُوا فِي ٱلْاَرْضِ فَٱنْظُرُوا كَيْفَ كٰانَ عٰاقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبٖينَ
(١٣٨) هٰذٰا بَيٰانٌ لِلنّٰاسِ وَ هُديً وَ مَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقٖينَ
(١٣٩) وَ لٰاتَهِنُوا وَ لٰاتَحْزَنُوا وَ اَنْتُمُ ٱلْاَعْلَوْنَ اِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنٖينَ
(١٤٠) اِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ ٱلْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ ۚ وَ تِلْكَ ٱلْاَيّٰامُ نُدٰاوِلُهٰا بَيْنَ ٱلنّٰاسِ وَ لِيَعْلَمَ ٱللّٰهُ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَ يَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدٰاۤءَ ۗ وَ ٱللّٰهُ لٰايُحِبُّ ٱلظّٰالِمٖينَ
(١٤١) وَ لِيُمَحِّصَ ٱللّٰهُ ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَ يَمْحَقَ ٱلْكٰافِرٖينَ
(١٤٢) اَمْ حَسِبْتُمْ اَنْ تَدْخُلُوا ٱلْجَنَّةَ وَ لَمّٰايَعْلَمِ ٱللّٰهُ ٱلَّذٖينَ جٰاهَدُوا مِنْكُمْ وَ يَعْلَمَ ٱلصّٰابِرٖينَ
(١٤٣) وَ لَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ ٱلْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ اَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَاَيْتُمُوهُ وَ اَنْتُمْ تَنْظُرُونَ
[ص 70] (١٤٤) وَ مٰا مُحَمَّدٌ اِلّٰا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ ۚ اَفَائِنْ مٰاتَ اَوْ قُتِلَ ٱنْقَلَبْتُمْ عَلٰيۤ اَعْقٰابِكُمْ ۚ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلٰي عَقِبَيْهِ فَلَنْيَضُرَّ ٱللّٰهَ شَيْـٔاً ۗ وَ سَيَجْزِي ٱللّٰهُ ٱلشّٰاكِرٖينَ
(١٤٥) وَ مٰاكٰانَ لِنَفْسٍ اَنْ تَمُوتَ اِلّٰا بِاِذْنِ ٱللّٰهِ كِتٰاباً مُؤَجَّلاً ۗ وَ مَنْ يُرِدْ ثَوٰابَ ٱلدُّنْيٰا نُؤْتِهٖ مِنْهٰا وَ مَنْ يُرِدْ ثَوٰابَ ٱلْاٰخِرَةِ نُؤْتِهٖ مِنْهٰا ۚ وَ سَنَجْزِي ٱلشّٰاكِرٖينَ
(١٤٦) وَ كَاَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قٰاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثٖيرٌ فَمٰاوَهَنُوا لِمٰاۤ اَصٰابَهُمْ فٖي سَبٖيلِ ٱللّٰهِ وَ مٰاضَعُفُوا وَ مَاٱسْتَكٰانُوا ۗ وَ ٱللّٰهُ يُحِبُّ ٱلصّٰابِرٖينَ
(١٤٧) وَ مٰاكٰانَ قَوْلَهُمْ اِلّٰاۤ اَنْ قٰالُوا رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنٰا ذُنُوبَنٰا وَ اِسْرٰافَنٰا فٖيۤ اَمْرِنٰا وَ ثَبِّتْ اَقْدٰامَنٰا وَ ٱنْصُرْنٰا عَلَي ٱلْقَوْمِ ٱلْكٰافِرٖينَ
(١٤٨) فَاٰتٰيهُمُ ٱللّٰهُ ثَوٰابَ ٱلدُّنْيٰا وَ حُسْنَ ثَوٰابِ ٱلْاٰخِرَةِ ۗ وَ ٱللّٰهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنٖينَ
(١٤٩) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوۤا اِنْ تُطٖيعُوا ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلٰيۤ اَعْقٰابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خٰاسِرٖينَ
(١٥٠) بَلِ ٱللّٰهُ مَوْلٰيكُمْ ۖ وَ هُوَ خَيْرُ ٱلنّٰاصِرٖينَ
(١٥١) سَنُلْقٖي فٖي قُلُوبِ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا ٱلرُّعْبَ بِمٰاۤ اَشْرَكُوا بِٱللّٰهِ مٰا لَمْيُنَزِّلْ بِهٖ سُلْطٰاناً ۖ [ص 71] وَ مَأْوٰيهُمُ ٱلنّٰارُ ۚ وَ بِئْسَ مَثْوَي ٱلظّٰالِمٖينَ
(١٥٢) وَ لَقَدْ صَدَقَكُمُ ٱللّٰهُ وَعْدَهُۤ اِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِاِذْنِهٖ ۖ حَتّٰيۤ اِذٰا فَشِلْتُمْ وَ تَنٰازَعْتُمْ فِي ٱلْاَمْرِ وَ عَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مٰاۤ اَرٰيكُمْ مٰا تُحِبُّونَ ۚ مِنْكُمْ مَنْ يُرٖيدُ ٱلدُّنْيٰا وَ مِنْكُمْ مَنْ يُرٖيدُ ٱلْاٰخِرَةَ ۚ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ ۖ وَ لَقَدْ عَفٰا عَنْكُمْ ۗ وَ ٱللّٰهُ ذُو فَضْلٍ عَلَي ٱلْمُؤْمِنٖينَ
(١٥٣) اِذْ تُصْعِدُونَ وَ لٰاتَلْوُنَ عَلٰيۤ اَحَدٍ وَ ٱلرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فٖيۤ اُخْرٰيكُمْ فَاَثٰابَكُمْ غَمّاً بِغَمٍّ لِكَيْلٰاتَحْزَنُوا عَلٰي مٰا فٰاتَكُمْ وَ لٰا مٰاۤ اَصٰابَكُمْ ۗ وَ ٱللّٰهُ خَبٖيرٌ بِمٰا تَعْمَلُونَ
(١٥٤) ثُمَّ اَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ ٱلْغَمِّ اَمَنَةً نُعٰاساً يَغْشٰي طٰاۤئِفَةً مِنْكُمْ ۖ وَ طٰاۤئِفَةٌ قَدْ اَهَمَّتْهُمْ اَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِٱللّٰهِ غَيْرَ ٱلْحَقِّ ظَنَّ ٱلْجٰاهِلِيَّةِ ۖ يَقُولُونَ هَلْ لَنٰا مِنَ ٱلْاَمْرِ مِنْ شَيْءٍ ۗ قُلْ اِنَّ ٱلْاَمْرَ كُلَّهُ لِلّٰهِ ۗ يُخْفُونَ فٖيۤ اَنْفُسِهِمْ مٰا لٰايُبْدُونَ لَكَ ۖ يَقُولُونَ لَوْ كٰانَ لَنٰا مِنَ ٱلْاَمْرِ شَيْءٌ مٰاقُتِلْنٰا هٰهُنٰا ۗ قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فٖي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ ٱلَّذٖينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقَتْلُ اِلٰي مَضٰاجِعِهِمْ ۖ وَ لِيَبْتَلِيَ ٱللّٰهُ مٰا فٖي صُدُورِكُمْ وَ لِيُمَحِّصَ مٰا فٖي قُلُوبِكُمْ ۗ وَ ٱللّٰهُ عَلٖيمٌ بِذٰاتِ ٱلصُّدُورِ
[ص 72] (١٥٥) اِنَّ ٱلَّذٖينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَي ٱلْجَمْعٰانِ اِنَّمَا ٱسْتَزَلَّهُمُ ٱلشَّيْطٰانُ بِبَعْضِ مٰا كَسَبُوا ۖ وَ لَقَدْ عَفَا ٱللّٰهُ عَنْهُمْ ۗ اِنَّ ٱللّٰهَ غَفُورٌ حَلٖيمٌ
%(١٥٦) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا لٰاتَكُونُوا كَٱلَّذٖينَ كَفَرُوا وَ قٰالُوا لِاِخْوٰانِهِمْ اِذٰا ضَرَبُوا فِي ٱلْاَرْضِ اَوْ كٰانُوا غُزّيً لَوْ كٰانُوا عِنْدَنٰا مٰامٰاتُوا وَ مٰاقُتِلُوا لِيَجْعَلَ ٱللّٰهُ ذٰلِكَ حَسْرَةً فٖي قُلُوبِهِمْ ۗ وَ ٱللّٰهُ يُحْيٖي وَ يُمٖيتُ ۗ وَ ٱللّٰهُ بِمٰا تَعْمَلُونَ بَصٖيرٌ
(١٥٧) وَ لَئِنْ قُتِلْتُمْ فٖي سَبٖيلِ ٱللّٰهِ اَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ ٱللّٰهِ وَ رَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمّٰا يَجْمَعُونَ
(١٥٨) وَ لَئِنْ مُتُّمْ اَوْ قُتِلْتُمْ لَاِلَي ٱللّٰهِ تُحْشَرُونَ
(١٥٩) فَبِمٰا رَحْمَةٍ مِنَ ٱللّٰهِ لِنْتَ لَهُمْ ۖ وَ لَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلٖيظَ ٱلْقَلْبِ لَٱنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَٱعْفُ عَنْهُمْ وَ ٱسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَ شٰاوِرْهُمْ فِي ٱلْاَمْرِ ۖ فَاِذٰا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَي ٱللّٰهِ ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَوَكِّلٖينَ
(١٦٠) اِنْ يَنْصُرْكُمُ ٱللّٰهُ فَلٰا غٰالِبَ لَكُمْ ۖ وَ اِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْذَا ٱلَّذٖي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهٖ ۗ وَ عَلَي ٱللّٰهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ
[ص 73] (١٦١) وَ مٰاكٰانَ لِنَبِيٍّ اَنْ يَغُلَّ ۚ وَ مَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمٰا غَلَّ يَوْمَ ٱلْقِيٰمَةِ ۚ ثُمَّ تُوَفّٰي كُلُّ نَفْسٍ مٰا كَسَبَتْ وَ هُمْ لٰايُظْلَمُونَ
(١٦٢) اَفَمَنِ ٱتَّبَعَ رِضْوٰانَ ٱللّٰهِ كَمَنْ بٰاۤءَ بِسَخَطٍ مِنَ ٱللّٰهِ وَ مَأْوٰيهُ جَهَنَّمُ ۚ وَ بِئْسَ ٱلْمَصٖيرُ
(١٦٣) هُمْ دَرَجٰاتٌ عِنْدَ ٱللّٰهِ ۗ وَ ٱللّٰهُ بَصٖيرٌ بِمٰا يَعْمَلُونَ
(١٦٤) لَقَدْ مَنَّ ٱللّٰهُ عَلَي ٱلْمُؤْمِنٖينَ اِذْ بَعَثَ فٖيهِمْ رَسُولاً مِنْ اَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ اٰيٰاتِهٖ وَ يُزَكّٖيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتٰابَ وَ ٱلْحِكْمَةَ وَ اِنْ كٰانُوا مِنْ قَبْلُ لَفٖي ضَلٰالٍ مُبٖينٍ
(١٦٥) اَوَلَمّٰاۤ اَصٰابَتْكُمْ مُصٖيبَةٌ قَدْ اَصَبْتُمْ مِثْلَيْهٰا قُلْتُمْ اَنّٰي هٰذٰا ۖ قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اَنْفُسِكُمْ ۗ اِنَّ ٱللّٰهَ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيرٌ
(١٦٦) وَ مٰاۤ اَصٰابَكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَي ٱلْجَمْعٰانِ فَبِاِذْنِ ٱللّٰهِ وَ لِيَعْلَمَ ٱلْمُؤْمِنٖينَ
(١٦٧) وَ لِيَعْلَمَ ٱلَّذٖينَ نٰافَقُوا ۚ وَ قٖيلَ لَهُمْ تَعٰالَوْا قٰاتِلُوا فٖي سَبٖيلِ ٱللّٰهِ اَوِ ٱدْفَعُوا ۖ قٰالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتٰالاً لَٱتَّبَعْنٰاكُمْ ۗ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ اَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْاٖيمٰانِ ۚ يَقُولُونَ بِاَفْوٰاهِهِمْ مٰا لَيْسَ فٖي قُلُوبِهِمْ ۗ وَ ٱللّٰهُ اَعْلَمُ بِمٰا يَكْتُمُونَ
(١٦٨) ٱَلَّذٖينَ قٰالُوا لِاِخْوٰانِهِمْ وَ قَعَدُوا لَوْ اَطٰاعُونٰا مٰاقُتِلُوا ۗ قُلْ فَٱدْرَؤُا عَنْ اَنْفُسِكُمُ [ص 74] ٱلْمَوْتَ اِنْ كُنْتُمْ صٰادِقٖينَ
(١٦٩) وَ لٰاتَحْسَبَنَّ ٱلَّذٖينَ قُتِلُوا فٖي سَبٖيلِ ٱللّٰهِ اَمْوٰاتاً ۚ بَلْ اَحْيٰاۤءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ
(١٧٠) فَرِحٖينَ بِمٰاۤ اٰتٰيهُمُ ٱللّٰهُ مِنْ فَضْلِهٖ وَ يَسْتَبْشِرُونَ بِٱلَّذٖينَ لَمْيَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ اَلّٰا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لٰا هُمْ يَحْزَنُونَ
۞(١٧١) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ ٱللّٰهِ وَ فَضْلٍ وَ اَنَّ ٱللّٰهَ لٰايُضٖيعُ اَجْرَ ٱلْمُؤْمِنٖينَ
(١٧٢) ٱَلَّذٖينَ ٱسْتَجٰابُوا لِلّٰهِ وَ ٱلرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مٰاۤ اَصٰابَهُمُ ٱلْقَرْحُ ۚ لِلَّذٖينَ اَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَ ٱتَّقَوْا اَجْرٌ عَظٖيمٌ
(١٧٣) ٱَلَّذٖينَ قٰالَ لَهُمُ ٱلنّٰاسُ اِنَّ ٱلنّٰاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَٱخْشَوْهُمْ فَزٰادَهُمْ اٖيمٰاناً وَ قٰالُوا حَسْبُنَا ٱللّٰهُ وَ نِعْمَ ٱلْوَكٖيلُ
(١٧٤) فَٱنْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ ٱللّٰهِ وَ فَضْلٍ لَمْيَمْسَسْهُمْ سُوۤءٌ وَ ٱتَّبَعُوا رِضْوٰانَ ٱللّٰهِ ۗ وَ ٱللّٰهُ ذُو فَضْلٍ عَظٖيمٍ
(١٧٥) اِنَّمٰا ذٰلِكُمُ ٱلشَّيْطٰانُ يُخَوِّفُ اَوْلِيٰاۤءَهُ فَلٰاتَخٰافُوهُمْ وَ خٰافُونِ اِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنٖينَ
(١٧٦) وَ لٰايَحْزُنْكَ ٱلَّذٖينَ يُسٰارِعُونَ فِي ٱلْكُفْرِ ۚ اِنَّهُمْ لَنْيَضُرُّوا ٱللّٰهَ شَيْـٔاً ۗ يُرٖيدُ [ص 75] ٱللّٰهُ اَلّٰايَجْعَلَ لَهُمْ حَظّاً فِي ٱلْاٰخِرَةِ ۖ وَ لَهُمْ عَذٰابٌ عَظٖيمٌ
(١٧٧) اِنَّ ٱلَّذٖينَ ٱشْتَرَوُا ٱلْكُفْرَ بِٱلْاٖيمٰانِ لَنْيَضُرُّوا ٱللّٰهَ شَيْـٔاً وَ لَهُمْ عَذٰابٌ اَلٖيمٌ
(١٧٨) وَ لٰايَحْسَبَنَّ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوۤا اَنَّمٰا نُمْلٖي لَهُمْ خَيْرٌ لِاَنْفُسِهِمْ ۚ اِنَّمٰا نُمْلٖي لَهُمْ لِيَزْدٰادُوۤا اِثْماً ۚ وَ لَهُمْ عَذٰابٌ مُهٖينٌ
(١٧٩) مٰاكٰانَ ٱللّٰهُ لِيَذَرَ ٱلْمُؤْمِنٖينَ عَلٰي مٰاۤ اَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتّٰي يَمٖيزَ ٱلْخَبٖيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ ۗ وَ مٰاكٰانَ ٱللّٰهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَي ٱلْغَيْبِ وَ لٰكِنَّ ٱللّٰهَ يَجْتَبٖي مِنْ رُسُلِهٖ مَنْ يَشٰاۤءُ ۖ فَاٰمِنُوا بِٱللّٰهِ وَ رُسُلِهٖ ۚ وَ اِنْ تُؤْمِنُوا وَ تَتَّقُوا فَلَكُمْ اَجْرٌ عَظٖيمٌ
(١٨٠) وَ لٰايَحْسَبَنَّ ٱلَّذٖينَ يَبْخَلُونَ بِمٰاۤ اٰتٰيهُمُ ٱللّٰهُ مِنْ فَضْلِهٖ هُوَ خَيْراً لَهُمْ ۖ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ ۖ سَيُطَوَّقُونَ مٰا بَخِلُوا بِهٖ يَوْمَ ٱلْقِيٰمَةِ ۗ وَ لِلّٰهِ مٖيرٰاثُ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ ۗ وَ ٱللّٰهُ بِمٰا تَعْمَلُونَ خَبٖيرٌ
(١٨١) لَقَدْ سَمِعَ ٱللّٰهُ قَوْلَ ٱلَّذٖينَ قٰالُوۤا اِنَّ ٱللّٰهَ فَقٖيرٌ وَ نَحْنُ اَغْنِيٰاۤءُ ۘ سَنَكْتُبُ مٰا قٰالُوا وَ قَتْلَهُمُ ٱلْاَنْبِيٰاۤءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَ نَقُولُ ذُوقُوا عَذٰابَ ٱلْحَرٖيقِ
(١٨٢) ذٰلِكَ بِمٰا قَدَّمَتْ اَيْدٖيكُمْ وَ اَنَّ ٱللّٰهَ لَيْسَ بِظَلّٰامٍ لِلْعَبٖيدِ
[ص 76] (١٨٣) ٱَلَّذٖينَ قٰالُوۤا اِنَّ ٱللّٰهَ عَهِدَ اِلَيْنٰاۤ اَلّٰانُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتّٰي يَأْتِيَنٰا بِقُرْبٰانٍ تَأْكُلُهُ ٱلنّٰارُ ۗ قُلْ قَدْ جٰاۤءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلٖي بِالْبَيِّنٰاتِ وَ بِٱلَّذٖي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ اِنْ كُنْتُمْ صٰادِقٖينَ
(١٨٤) فَاِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جٰاۤؤُ بِٱلْبَيِّنٰاتِ وَ ٱلزُّبُرِ وَ ٱلْكِتٰابِ ٱلْمُنٖيرِ
(١٨٥) كُلُّ نَفْسٍ ذٰاۤئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَ اِنَّمٰا تُوَفَّوْنَ اُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيٰمَةِ ۖ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ ٱلنّٰارِ وَ اُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فٰازَ ۗ وَ مَا ٱلْحَيٰوةُ ٱلدُّنْيٰاۤ اِلّٰا مَتٰاعُ ٱلْغُرُورِ
(١٨٦) لَتُبْلَوُنَّ فٖيۤ اَمْوٰالِكُمْ وَ اَنْفُسِكُمْ وَ لَتَسْمَعُنَّ مِنَ ٱلَّذٖينَ اُوتُوا ٱلْكِتٰابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ مِنَ ٱلَّذٖينَ اَشْرَكُوۤا اَذيً كَثٖيراً ۚ وَ اِنْ تَصْبِرُوا وَ تَتَّقُوا فَاِنَّ ذٰلِكَ مِنْ عَزْمِ ٱلْاُمُورِ
(١٨٧) وَ اِذْ اَخَذَ ٱللّٰهُ مٖيثٰاقَ ٱلَّذٖينَ اُوتُوا ٱلْكِتٰابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنّٰاسِ وَ لٰاتَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرٰاۤءَ ظُهُورِهِمْ وَ ٱشْتَرَوْا بِهٖ ثَمَناً قَلٖيلاً ۖ فَبِئْسَ مٰا يَشْتَرُونَ
(١٨٨) لٰاتَحْسَبَنَّ ٱلَّذٖينَ يَفْرَحُونَ بِمٰاۤ اَتَوْا وَ يُحِبُّونَ اَنْ يُحْمَدُوا بِمٰا لَمْيَفْعَلُوا فَلٰاتَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفٰازَةٍ مِنَ ٱلْعَذٰابِ ۖ وَ لَهُمْ عَذٰابٌ اَلٖيمٌ
(١٨٩) وَ لِلّٰهِ مُلْكُ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ ۗ وَ ٱللّٰهُ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيرٌ
[ص 77] (١٩٠) اِنَّ فٖي خَلْقِ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ وَ ٱخْتِلٰافِ ٱلَّيْلِ وَ ٱلنَّهٰارِ لَاٰيٰاتٍ لِاُولِي ٱلْاَلْبٰابِ
(١٩١) ٱَلَّذٖينَ يَذْكُرُونَ ٱللّٰهَ قِيٰاماً وَ قُعُوداً وَ عَلٰي جُنُوبِهِمْ وَ يَتَفَكَّرُونَ فٖي خَلْقِ ٱلسَّمٰوٰاتِ وَ ٱلْاَرْضِ رَبَّنٰا مٰاخَلَقْتَ هٰذٰا بٰاطِلاً سُبْحٰانَكَ فَقِنٰا عَذٰابَ ٱلنّٰارِ
(١٩٢) رَبَّنٰاۤ اِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ ٱلنّٰارَ فَقَدْ اَخْزَيْتَهُ ۖ وَ مٰا لِلظّٰالِمٖينَ مِنْ اَنْصٰارٍ
(١٩٣) رَبَّنٰاۤ اِنَّنٰا سَمِعْنٰا مُنٰادِياً يُنٰادٖي لِلْاٖيمٰانِ اَنْ اٰمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَاٰمَنّٰا ۚ رَبَّنٰا فَٱغْفِرْ لَنٰا ذُنُوبَنٰا وَ كَفِّرْ عَنّٰا سَيِّـٔاٰتِنٰا وَ تَوَفَّنٰا مَعَ ٱلْاَبْرٰارِ
(١٩٤) رَبَّنٰا وَ اٰتِنٰا مٰا وَعَدْتَنٰا عَلٰي رُسُلِكَ وَ لٰاتُخْزِنٰا يَوْمَ ٱلْقِيٰمَةِ ۗ اِنَّكَ لٰاتُخْلِفُ ٱلْمٖيعٰادَ
(١٩٥) فَٱسْتَجٰابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ اَنّٖي لٰاۤاُضٖيعُ عَمَلَ عٰامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ اَوْ اُنْثٰي ۖ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ ۖ فَٱلَّذٖينَ هٰاجَرُوا وَ اُخْرِجُوا مِنْ دِيٰارِهِمْ وَ اُوذُوا فٖي سَبٖيلٖي وَ قٰاتَلُوا وَ قُتِلُوا لَاُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّـٔاٰتِهِمْ وَ لَاُدْخِلَنَّهُمْ جَنّٰاتٍ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهَا ٱلْاَنْهٰارُ ثَوٰاباً مِنْ عِنْدِ ٱللّٰهِ ۗ وَ ٱللّٰهُ عِنْدَهُ حُسْنُ ٱلثَّوٰابِ
(١٩٦) لٰايَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذٖينَ كَفَرُوا فِي ٱلْبِلٰادِ
[ص 78] (١٩٧) مَتٰاعٌ قَلٖيلٌ ثُمَّ مَأْوٰيهُمْ جَهَنَّمُ ۚ وَ بِئْسَ ٱلْمِهٰادُ
(١٩٨) لٰكِنِ ٱلَّذٖينَ ٱتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنّٰاتٌ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهَا ٱلْاَنْهٰارُ خٰالِدٖينَ فٖيهٰا نُزُلاً مِنْ عِنْدِ ٱللّٰهِ ۗ وَ مٰا عِنْدَ ٱللّٰهِ خَيْرٌ لِلْاَبْرٰارِ
(١٩٩) وَ اِنَّ مِنْ اَهْلِ ٱلْكِتٰابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِٱللّٰهِ وَ مٰاۤ اُنْزِلَ اِلَيْكُمْ وَ مٰاۤ اُنْزِلَ اِلَيْهِمْ خٰاشِعٖينَ لِلّٰهِ لٰايَشْتَرُونَ بِاٰيٰاتِ ٱللّٰهِ ثَمَناً قَلٖيلاً ۗ اُولٰۤئِكَ لَهُمْ اَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ ۗ اِنَّ ٱللّٰهَ سَرٖيعُ ٱلْحِسٰابِ
(٢٠٠) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا ٱصْبِرُوا وَ صٰابِرُوا وَ رٰابِطُوا وَ ٱتَّقُوا ٱللّٰهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحٖيمِ
(١) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلنّٰاسُ ٱتَّقُوا رَبَّكُمُ ٱلَّذٖي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وٰاحِدَةٍ وَ خَلَقَ مِنْهٰا زَوْجَهٰا وَ بَثَّ مِنْهُمٰا رِجٰالاً كَثٖيراً وَ نِسٰاۤءً ۚ وَ ٱتَّقُوا ٱللّٰهَ ٱلَّذٖي تَسٰاۤءَلُونَ بِهٖ وَ ٱلْاَرْحٰامَ ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ كٰانَ عَلَيْكُمْ رَقٖيباً
(٢) وَ اٰتُوا ٱلْيَتٰامٰيۤ اَمْوٰالَهُمْ ۖ وَ لٰاتَتَبَدَّلُوا ٱلْخَبٖيثَ بِٱلطَّيِّبِ ۖ وَ لٰاتَأْكُلُوۤا اَمْوٰالَهُمْ اِلٰيۤ [ص 79] اَمْوٰالِكُمْ ۚ اِنَّهُ كٰانَ حُوباً كَبٖيراً
(٣) وَ اِنْ خِفْتُمْ اَلّٰاتُقْسِطُوا فِي ٱلْيَتٰامٰي فَٱنْكِحُوا مٰا طٰابَ لَكُمْ مِنَ ٱلنِّسٰاۤءِ مَثْنٰي وَ ثُلٰثَ وَ رُبٰاعَ ۖ فَاِنْ خِفْتُمْ اَلّٰاتَعْدِلُوا فَوٰاحِدَةً اَوْ مٰا مَلَكَتْ اَيْمٰانُكُمْ ۚ ذٰلِكَ اَدْنٰيۤ اَلّٰاتَعُولُوا
(٤) وَ اٰتُوا ٱلنِّسٰاۤءَ صَدُقٰاتِهِنَّ نِحْلَةً ۚ فَاِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنٖيۤـٔاً مَرٖيۤـٔاً
%(٥) وَ لٰاتُؤْتُوا ٱلسُّفَهٰاۤءَ اَمْوٰالَكُمُ ٱلَّتٖي جَعَلَ ٱللّٰهُ لَكُمْ قِيٰاماً وَ ٱرْزُقُوهُمْ فٖيهٰا وَ ٱكْسُوهُمْ وَ قُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً
(٦) وَ ٱبْتَلُوا ٱلْيَتٰامٰي حَتّٰيۤ اِذٰا بَلَغُوا ٱلنِّكٰاحَ فَاِنْ اٰنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَٱدْفَعُوۤا اِلَيْهِمْ اَمْوٰالَهُمْ ۖ وَ لٰاتَأْكُلُوهٰاۤ اِسْرٰافاً وَ بِدٰاراً اَنْ يَكْبَرُوا ۚ وَ مَنْ كٰانَ غَنِيّاً فَلْيَسْتَعْفِفْ ۖ وَ مَنْ كٰانَ فَقٖيراً فَلْيَأْكُلْ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ فَاِذٰا دَفَعْتُمْ اِلَيْهِمْ اَمْوٰالَهُمْ فَاَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ ۚ وَ كَفٰي بِٱللّٰهِ حَسٖيباً
(٧) لِلرِّجٰالِ نَصٖيبٌ مِمّٰا تَرَكَ ٱلْوٰالِدٰانِ وَ ٱلْاَقْرَبُونَ وَ لِلنِّسٰاۤءِ نَصٖيبٌ مِمّٰا تَرَكَ [ص 80] ٱلْوٰالِدٰانِ وَ ٱلْاَقْرَبُونَ مِمّٰا قَلَّ مِنْهُ اَوْ كَثُرَ ۚ نَصٖيباً مَفْرُوضاً
(٨) وَ اِذٰا حَضَرَ ٱلْقِسْمَةَ اُولُوا ٱلْقُرْبٰي وَ ٱلْيَتٰامٰي وَ ٱلْمَسٰاكٖينُ فَٱرْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَ قُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً
(٩) وَ لْيَخْشَ ٱلَّذٖينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعٰافاً خٰافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا ٱللّٰهَ وَ لْيَقُولُوا قَوْلاً سَدٖيداً
(١٠) اِنَّ ٱلَّذٖينَ يَأْكُلُونَ اَمْوٰالَ ٱلْيَتٰامٰي ظُلْماً اِنَّمٰا يَأْكُلُونَ فٖي بُطُونِهِمْ نٰاراً ۖ وَ سَيَصْلَوْنَ سَعٖيراً
(١١) يُوصٖيكُمُ ٱللّٰهُ فٖيۤ اَوْلٰادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ ٱلْاُنْثَيَيْنِ ۚ فَاِنْ كُنَّ نِسٰاۤءً فَوْقَ ٱثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثٰا مٰا تَرَكَ ۖ وَ اِنْ كٰانَتْ وٰاحِدَةً فَلَهَا ٱلنِّصْفُ ۚ وَ لِاَبَوَيْهِ لِكُلِّ وٰاحِدٍ مِنْهُمَا ٱلسُّدُسُ مِمّٰا تَرَكَ اِنْ كٰانَ لَهُ وَلَدٌ ۚ فَاِنْ لَمْيَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَ وَرِثَهُۤ اَبَوٰاهُ فَلِاُمِّهِ ٱلثُّلُثُ ۚ فَاِنْ كٰانَ لَهُۤ اِخْوَةٌ فَلِاُمِّهِ ٱلسُّدُسُ ۚ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصٖي بِهٰاۤ اَوْ دَيْنٍ ۗ اٰبٰاۤؤُكُمْ وَ اَبْنٰاۤؤُكُمْ لٰاتَدْرُونَ اَيُّهُمْ اَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً ۚ فَرٖيضَةً مِنَ ٱللّٰهِ ۗ اِنَّ ٱللّٰهَ كٰانَ عَلٖيماً حَكٖيماً
[ص 81] (١٢) وَ لَكُمْ نِصْفُ مٰا تَرَكَ اَزْوٰاجُكُمْ اِنْ لَمْيَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ ۚ فَاِنْ كٰانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ ٱلرُّبُعُ مِمّٰا تَرَكْنَ ۚ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصٖينَ بِهٰاۤ اَوْ دَيْنٍ ۚ وَ لَهُنَّ ٱلرُّبُعُ مِمّٰا تَرَكْتُمْ اِنْ لَمْيَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ ۚ فَاِنْ كٰانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ ٱلثُّمُنُ مِمّٰا تَرَكْتُمْ ۚ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهٰاۤ اَوْ دَيْنٍ ۗ وَ اِنْ كٰانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلٰالَةً اَوِ ٱمْرَأَةٌ وَ لَهُۤ اَخٌ اَوْ اُخْتٌ فَلِكُلِّ وٰاحِدٍ مِنْهُمَا ٱلسُّدُسُ ۚ فَاِنْ كٰانُوۤا اَكْثَرَ مِنْ ذٰلِكَ فَهُمْ شُرَكٰاۤءُ فِي ٱلثُّلُثِ ۚ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصٰي بِهٰاۤ اَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضٰاۤرٍّ ۚ وَصِيَّةً مِنَ ٱللّٰهِ ۗ وَ ٱللّٰهُ عَلٖيمٌ حَلٖيمٌ
(١٣) تِلْكَ حُدُودُ ٱللّٰهِ ۚ وَ مَنْ يُطِعِ ٱللّٰهَ وَ رَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنّٰاتٍ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهَا ٱلْاَنْهٰارُ خٰالِدٖينَ فٖيهٰا ۚ وَ ذٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظٖيمُ
(١٤) وَ مَنْ يَعْصِ ٱللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نٰاراً خٰالِداً فٖيهٰا وَ لَهُ عَذٰابٌ مُهٖينٌ
(١٥) وَ ٱلّٰتٖي يَأْتٖينَ ٱلْفٰاحِشَةَ مِنْ نِسٰاۤئِكُمْ فَٱسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ اَرْبَعَةً مِنْكُمْ ۖ فَاِنْ شَهِدُوا فَاَمْسِكُوهُنَّ فِي ٱلْبُيُوتِ حَتّٰي يَتَوَفّٰيهُنَّ ٱلْمَوْتُ اَوْ يَجْعَلَ ٱللّٰهُ لَهُنَّ سَبٖيلاً
(١٦) وَ ٱلَّذٰانِ يَأْتِيٰانِهٰا مِنْكُمْ فَاٰذُوهُمٰا ۖ فَاِنْ تٰابٰا وَ اَصْلَحٰا فَاَعْرِضُوا عَنْهُمٰاۤ ۗ اِنَّ [ص 82] ٱللّٰهَ كٰانَ تَوّٰاباً رَحٖيماً
(١٧) اِنَّمَا ٱلتَّوْبَةُ عَلَي ٱللّٰهِ لِلَّذٖينَ يَعْمَلُونَ ٱلسُّوۤءَ بِجَهٰالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرٖيبٍ فَاُولٰۤئِكَ يَتُوبُ ٱللّٰهُ عَلَيْهِمْ ۗ وَ كٰانَ ٱللّٰهُ عَلٖيماً حَكٖيماً
(١٨) وَ لَيْسَتِ ٱلتَّوْبَةُ لِلَّذٖينَ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّـٔاٰتِ حَتّٰيۤ اِذٰا حَضَرَ اَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قٰالَ اِنّٖي تُبْتُ ٱلْـٰٔنَ وَ لَا ٱلَّذٖينَ يَمُوتُونَ وَ هُمْ كُفّٰارٌ ۚ اُولٰۤئِكَ اَعْتَدْنٰا لَهُمْ عَذٰاباً اَلٖيماً
(١٩) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا لٰايَحِلُّ لَكُمْ اَنْ تَرِثُوا ٱلنِّسٰاۤءَ كَرْهاً ۖ وَ لٰاتَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مٰاۤ اٰتَيْتُمُوهُنَّ اِلّٰاۤ اَنْ يَأْتٖينَ بِفٰاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ۚ وَ عٰاشِرُوهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ فَاِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسٰيۤ اَنْ تَكْرَهُوا شَيْـٔاً وَ يَجْعَلَ ٱللّٰهُ فٖيهِ خَيْراً كَثٖيراً
(٢٠) وَ اِنْ اَرَدْتُمُ ٱسْتِبْدٰالَ زَوْجٍ مَكٰانَ زَوْجٍ وَ اٰتَيْتُمْ اِحْدٰيهُنَّ قِنْطٰاراً فَلٰاتَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْـٔاً ۚ اَتَأْخُذُونَهُ بُهْتٰاناً وَ اِثْماً مُبٖيناً
(٢١) وَ كَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَ قَدْ اَفْضٰي بَعْضُكُمْ اِلٰي بَعْضٍ وَ اَخَذْنَ مِنْكُمْ مٖيثٰاقاً غَلٖيظاً
(٢٢) وَ لٰاتَنْكِحُوا مٰا نَكَحَ اٰبٰاۤؤُكُمْ مِنَ ٱلنِّسٰاۤءِ اِلّٰا مٰا قَدْ سَلَفَ ۚ اِنَّهُ كٰانَ فٰاحِشَةً وَ مَقْتاً وَ سٰاۤءَ سَبٖيلاً
[ص 83] (٢٣) حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ اُمَّهٰاتُكُمْ وَ بَنٰاتُكُمْ وَ اَخَوٰاتُكُمْ وَ عَمّٰاتُكُمْ وَ خٰالٰاتُكُمْ وَ بَنٰاتُ ٱلْاَخِ وَ بَنٰاتُ ٱلْاُخْتِ وَ اُمَّهٰاتُكُمُ ٱلّٰتٖيۤ اَرْضَعْنَكُمْ وَ اَخَوٰاتُكُمْ مِنَ ٱلرَّضٰاعَةِ وَ اُمَّهٰاتُ نِسٰاۤئِكُمْ وَ رَبٰاۤئِبُكُمُ ٱلّٰتٖي فٖي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسٰاۤئِكُمُ ٱلّٰتٖي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَاِنْ لَمْتَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْكُمْ وَ حَلٰاۤئِلُ اَبْنٰاۤئِكُمُ ٱلَّذٖينَ مِنْ اَصْلٰابِكُمْ وَ اَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ ٱلْاُخْتَيْنِ اِلّٰا مٰا قَدْ سَلَفَ ۗ اِنَّ ٱللّٰهَ كٰانَ غَفُوراً رَحٖيماً
۞ (٢٤) وَ ٱلْمُحْصَنٰاتُ مِنَ ٱلنِّسٰاۤءِ اِلّٰا مٰا مَلَكَتْ اَيْمٰانُكُمْ ۖ كِتٰابَ ٱللّٰهِ عَلَيْكُمْ ۚ وَ اُحِلَّ لَكُمْ مٰا وَرٰاۤءَ ذٰلِكُمْ اَنْ تَبْتَغُوا بِاَمْوٰالِكُمْ مُحْصِنٖينَ غَيْرَ مُسٰافِحٖينَ ۚ فَمَا ٱسْتَمْتَعْتُمْ بِهٖ مِنْهُنَّ فَاٰتُوهُنَّ اُجُورَهُنَّ فَرٖيضَةً ۚ وَ لٰا جُنٰاحَ عَلَيْكُمْ فٖيمٰا تَرٰاضَيْتُمْ بِهٖ مِنْ بَعْدِ ٱلْفَرٖيضَةِ ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ كٰانَ عَلٖيماً حَكٖيماً
(٢٥) وَ مَنْ لَمْيَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً اَنْ يَنْكِحَ ٱلْمُحْصَنٰاتِ ٱلْمُؤْمِنٰاتِ فَمِنْ مٰا مَلَكَتْ اَيْمٰانُكُمْ مِنْ فَتَيٰاتِكُمُ ٱلْمُؤْمِنٰاتِ ۚ وَ ٱللّٰهُ اَعْلَمُ بِاٖيمٰانِكُمْ ۚ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ ۚ فَٱنْكِحُوهُنَّ بِاِذْنِ اَهْلِهِنَّ وَ اٰتُوهُنَّ اُجُورَهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ مُحْصَنٰاتٍ غَيْرَ مُسٰافِحٰاتٍ وَ لٰا مُتَّخِذٰاتِ اَخْدٰانٍ ۚ فَاِذٰاۤ اُحْصِنَّ فَاِنْ اَتَيْنَ بِفٰاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مٰا عَلَي ٱلْمُحْصَنٰاتِ مِنَ [ص 84] ٱلْعَذٰابِ ۚ ذٰلِكَ لِمَنْ خَشِيَ ٱلْعَنَتَ مِنْكُمْ ۚ وَ اَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ ۗ وَ ٱللّٰهُ غَفُورٌ رَحٖيمٌ
(٢٦) يُرٖيدُ ٱللّٰهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَ يَهْدِيَكُمْ سُنَنَ ٱلَّذٖينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ ۗ وَ ٱللّٰهُ عَلٖيمٌ حَكٖيمٌ
(٢٧) وَ ٱللّٰهُ يُرٖيدُ اَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَ يُرٖيدُ ٱلَّذٖينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوٰاتِ اَنْ تَمٖيلُوا مَيْلاً عَظٖيماً
(٢٨) يُرٖيدُ ٱللّٰهُ اَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ ۚ وَ خُلِقَ ٱلْاِنْسٰانُ ضَعٖيفاً
(٢٩) يٰاۤ اَيُّهَا ٱلَّذٖينَ اٰمَنُوا لٰاتَأْكُلُوۤا اَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِٱلْبٰاطِلِ اِلّٰاۤ اَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ مِنْكُمْ ۚ وَ لٰاتَقْتُلُوۤا اَنْفُسَكُمْ ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ كٰانَ بِكُمْ رَحٖيماً
(٣٠) وَ مَنْ يَفْعَلْ ذٰلِكَ عُدْوٰاناً وَ ظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلٖيهِ نٰاراً ۚ وَ كٰانَ ذٰلِكَ عَلَي ٱللّٰهِ يَسٖيراً
(٣١) اِنْ تَجْتَنِبُوا كَبٰاۤئِرَ مٰا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّـٔاٰتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرٖيماً
(٣٢) وَ لٰاتَتَمَنَّوْا مٰا فَضَّلَ ٱللّٰهُ بِهٖ بَعْضَكُمْ عَلٰي بَعْضٍ ۚ لِلرِّجٰالِ نَصٖيبٌ مِمَّا ٱكْتَسَبُوا ۖ وَ لِلنِّسٰاۤءِ نَصٖيبٌ مِمَّا ٱكْتَسَبْنَ ۚ وَ سْـَٔلُوا ٱللّٰهَ مِنْ فَضْلِهٖۤ ۗ اِنَّ ٱللّٰهَ كٰانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلٖيماً
[ص 85] (٣٣) وَ لِكُلٍّ جَعَلْنٰا مَوٰالِيَ مِمّٰا تَرَكَ ٱلْوٰالِدٰانِ وَ ٱلْاَقْرَبُونَ ۚ وَ ٱلَّذٖينَ عَقَدَتْ اَيْمٰانُكُمْ فَاٰتُوهُمْ نَصٖيبَهُمْ ۚ اِنَّ ٱللّٰهَ كٰانَ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ شَهٖيداً
(٣٤) ٱَلرِّجٰالُ قَوّٰامُونَ عَلَي ٱلنِّسٰاۤءِ بِمٰا فَضَّلَ ٱللّٰهُ بَعْضَهُمْ عَلٰي بَعْضٍ وَ بِمٰاۤ اَنْفَقُوا مِنْ اَمْوٰالِهِمْ ۚ فَٱلصّٰالِحٰاتُ قٰانِتٰاتٌ حٰافِظٰاتٌ لِلْغَيْبِ بِمٰا حَفِظَ ٱللّٰهُ ۚ وَ ٱلّٰتٖي تَخٰافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَ ٱهْجُرُوهُنَّ فِي ٱلْمَضٰاجِعِ وَ ٱضْرِبُوهُنَّ ۖ فَاِنْ اَطَعْنَكُمْ فَلٰاتَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبٖيلاً ۗ اِنَّ ٱللّٰهَ كٰانَ عَلِيّاً كَبٖيراً
(٣٥) وَ اِنْ خِفْتُمْ شِقٰاقَ بَيْنِهِمٰا فَٱبْعَثُوا حَكَماً مِنْ اَهْلِهٖ وَ حَكَماً مِنْ اَهْلِهٰاۤ اِنْ يُرٖيدٰاۤ اِصْلٰاحاً يُوَفِّقِ ٱللّٰهُ بَيْنَهُمٰاۤ ۗ اِنَّ ٱللّٰهَ كٰانَ عَلٖيماً خَبٖيراً
(٣٦) وَ ٱعْبُدُوا ٱللّٰهَ وَ لٰاتُشْرِكُوا بِهٖ شَيْـٔاً ۖ وَ بِٱلْوٰالِدَيْنِ اِحْسٰاناً وَ بِذِي ٱلْقُرْبٰي وَ ٱلْيَتٰامٰي وَ ٱلْمَسٰاكٖينِ وَ ٱلْجٰارِ ذِي ٱلْقُرْبٰي وَ ٱلْجٰارِ ٱلْجُنُبِ وَ ٱلصّٰاحِبِ بِٱلْجَنْبِ وَ ٱبْنِ ٱلسَّبٖيلِ وَ مٰا مَلَكَتْ اَيْمٰانُكُمْ ۗ اِنَّ ٱللّٰهَ لٰايُحِبُّ مَنْ كٰانَ مُخْتٰالاً فَخُوراً
(٣٧) ٱَلَّذٖينَ يَبْخَلُونَ وَ يَأْمُرُونَ ٱلنّٰاسَ بِٱلْبُخْلِ وَ يَكْتُمُونَ مٰاۤ اٰتٰيهُمُ ٱللّٰهُ مِنْ فَضْلِهٖ ۗ وَ اَعْتَدْنٰا لِلْكٰافِرٖينَ عَذٰاباً مُهٖيناً
[ص 86] (٣٨) وَ ٱلَّذٖينَ يُنْفِقُونَ اَمْوٰالَهُمْ رِئٰاۤءَ ٱلنّٰاسِ وَ لٰايُؤْمِنُونَ بِٱللّٰهِ وَ لٰا بِٱلْيَوْمِ ٱلْاٰخِرِ ۗ وَ مَنْ يَكُنِ ٱلشَّيْطٰانُ لَهُ قَرٖيناً فَسٰاۤءَ قَرٖيناً