و رابععشرها قبة جابلصا و خامسعشرها قبه جابلقا و هما قبتان عظيمتان في كل منهما سبعونالف باب و عن كل باب يخرج منه سبعونالف امة و يدخلون فيه كذلك و لايخرج الداخل و لايدخل الخارج ابدا و عند كل باب سبعونالف امة يتكلمون بسبعينالف لغة كل لغة لاتشتبه الاخري .
سادسعشرها قباب وراء ( جبل خ ) قاف و هي تسعة و ثلثون قبة مملوة خلقا يستضيئون بنور الولي لايعصون الله طرفة عين لايدرون اخلق الله آدم ام لميخلقه .
سابععشرها قبة وراء هذه القباب تشتمل علي اربعين عين شمس ما بين شمس الي شمس اربعون يوما فيه ( فيها خ ) خلق كثير لايعلمون ان الله خلق آدم ام لميخلقه .
ثامنعشرها ( قبة . نسخة ١٣٠٥ م ) يشتمل علي اربعين قمرا ما بين قمر الي قمر مسيرة اربعين يوما فيها خلق كثير لايعلمون ان الله خلق آدم ام لميخلقه .
تاسععشرها قبة قاف و هي من زمردة خضراء يكون ( تكون خ ) السماء مترفرفة عليها و خضرة السماء منها .
عشرونها قبة وراء القبة المذكورة اوسع منها ارضها اوسع من ارض الاولي سبع مرات و السماء الثانية مترفرفة عليها و هي المسماة قبة قاف الثانية و هكذا ما وراء هذه القبة قاف السماء الثالثة و الرابعة الي [ص 529] السابعة فهي سبع قباب كلها تسمي قبة قاف و تمتاز باضافتها الي السماء فالاولي تسمي قبة قاف السماء الاولي و الثانية قبة قاف السماء الثانية و هكذا الي السابعة و قبة قاف عرضها مسيرة الف سنة من ياقوت احمر عمود هذه القبة من فضة بيضاء و لواؤها من زمردة خضراء لها ثلث ذوائب من نور ذؤابة بالمشرق و ذؤابة بالمغرب و الاخري في وسط السماء مكتوب عليها ثلاثة اسطر السطر الاول بسم الله الرحمن الرحيم السطر الثاني الحمد لله رب العالمين السطر الثالث لا اله الا الله محمد رسول الله صلي الله عليه و سلم ( و آله خ ) .
واحد و عشرونها قبة وراء قاف السماء السابعة تشتمل علي سبعين ارضا من ذهب و سبعين ارضا من فضة و سبعين ارضا من مسك .
ثاني و عشرونها قبة خلف هذه القبة المذكورة تشتمل علي سبعين ارضا سكانها الملائكة لايكون فيها حر و لا برد طول كل ارض مسيرة عشرةآلاف سنة .
ثالث و عشرونها قبة خلف القبة المذكورة تشتمل علي حجب كثيرة قد عبر عنها بالظلمة .
رابع و عشرونها قبة خلفها تشتمل علي حجاب من نار و هي نار نضج ثمار الجنة منها .
خامس و عشرونها قبة خلفها تشتمل علي حجاب من نور يضيء به الوجود و تستنير بها كل ما في الغيب و الشهود .
سادس و عشرونها قبة تشتمل علي ستة اكوان الكون الاول نوراني لا غير [ص 530] و الكون الثاني جوهري و الكون الثالث هوائي و الكون الرابع مائي و الكون الخامس ناري و الكون السادس اظلة و ذر لا سماء مبنية و لا ارض مدحية .
سابع و عشرونها قبة الوجود المقيد و هي تشتمل علي عشر قباب القبة الاولي قبة الفؤاد و باب المراد و محل الاستعداد القبة الثانية قبة العقل و هي تشتمل علي ثلاث قبب الاولي قبة العقل المرتفع الثانية قبة العقل المستوي الثالثة قبة العقل المنخفض الثالثة قبة الروح منبت شجر الآس النضرة الخضرة المورقة الرابعة قبة النفس و هي تشتمل علي سبع قباب الاولي قبة النفس الامارة الثانية قبة النفس الملهمة الثالثة قبة النفس اللوامة الرابعة قبة النفس المطمئنة الخامسة قبة النفس الراضية السادسة قبة النفس المرضية السابعة قبة النفس الكاملة و الي هذه الانفس اشار الله سبحانه في القرآن قال سبحانه و ماابرئ نفسي ان النفس لامارة بالسوء الا ما رحم ربي و قال تعالي فالهمها فجورها و تقويها ، لااقسم بيوم القيمة و لا اقسم بالنفس اللوامة و قال تعالي يا ايتها النفس المطمئنة ارجعي الي ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي و ادخلي جنتي و هذه الملحقة بالعباد هي الكاملة و هي التي اشار اليها اميرالمؤمنين عليه السلام خلق الانسان ذا نفس ناطقة ان زكيها بالعلم و العمل فقد شابهت اوائل جواهر عللها و اذا فارقت الاضداد فقد شارك بها السبع الشداد ، ثم ان هذه القبة تشتمل علي اربع قباب : الاولي النفس النامية النباتية الثانية النفس الحساسة الفلكية الثالثة النفس الناطقة القدسية الرابعة النفس الملكوتية الالهية لقد بين اميرالمؤمنين ( عليه السلام خ ) هذه الانفس [ص 531] و احوالها و قد روي ان اعرابيا سأل اميرالمؤمنين ( عليه السلام خ ) عن النفس فقال عن اي الانفس تسئل فقال يا مولاي هل النفس عديدة فقال عليه السلام نعم نفس نامية نباتية و نفس حسية حيوانية و نفس ناطقة قدسية و نفس الهية ملكوتية فقال يا مولاي ما النباتية قال عليه السلام قوة اصلها الطبايع الاربع بدو ايجادها عند مسقط النطفة مقرها الكبد مادتها من لطائف الاغذية فعلها النمو و الزيادة و سبب افتراقها اختلاف المتولدات فاذا فارقت عادت الي ما منه بدءت عود ممازجة لا عود مجاورة قال يا مولاي و ما النفس الحيوانية قال عليه السلام قوة فلكية و حرارة غريزية اصلها الافلاك بدؤ ايجادها عند الولادة الجسمانية فعلها الحيوة و الحركة و الظلم و الغشم و الغلبة و اكتساب الاموال و الشهوات الدنيوية مقرها القلب سبب افتراقها اختلاف المتولدات فاذا فارقت عادت الي ما منه بدءت عود ممازجة لا عود مجاورة و تنعدم صورتها و يبطل فعلها و وجودها و يضمحل تركيبها فقال يا مولاي و ما النفس الناطقة القدسية قال قوة لاهوتية بدؤ ايجادها عند الولادة الدنيوية مقرها العلوم الحقيقية موادها التأييدات العقلية فعلها المعارف الربانية و فراقها عند تخلل الآلات الجسمية فاذا فارقت عادت الي ما منه بدئت عود مجاورة لا عود ممازجة فقال يا مولاي و ما النفس الالهية الملكوتية فقال قوة لاهوتية و جوهرة بسيطة حية بالذات اصلها العقل منه بدئت و عنه وعت و اليه دلت و اشارت و عودها اليه اذا كملت و شابهته منها بدئت الموجودات و اليها تعود بالكمال فهي ذات الله العليا و شجرة طوبي و سدرة المنتهي و جنة المأوي [ص 532] من عرفها لميشق ابدا و من جهلها ضل سعيه و غوي فقال السائل يا مولاي و ما العقل قال جوهر دراك محيط بالاشياء من جميع جهاتها عارف بالشئ قبل كونه فهو علة الموجودات و نهاية المطالب و لشيخنا العلامة اعلي الله مقامه و رفع في الدارين اعلامه كلام في بيان بعض فقرات هذا الحديث الشريف احب ان اورده في هذا المقام لما فيه من الفوايد الوافية فاقول قال اشاد الله امره ( و عظم برهانه . نسخة ١٣٠٥ م ) في شرحه الشريف علي الحكمة العرشية في بيان هذا الحديث الشريف ما لفظه : قوله عليه السلام بدؤها عند مسقط النطفة يعني في الرحم او قبل سقوطها و هي من المعادن فلما سقطت في الرحم و كانت نطفة الرجل حارة يابسة تعلقت بنطفة المرأة و هي باردة رطبة حصلت النفرة بين ما هو كالنار و بين ما هو كالماء فصرف الله بحكمته دم الحيض اليها فتوسط بينهما و فيه مزاج بارد يابس و هو التراب الذي اخذ مادته الملك من الارض من الموضع الذي اذا مات لايدفن الا فيه فماثه و مزجه باذن الله في النطفتين فبرودته تكسر حرارة نطفة الرجل ( و تكون نطفة الرجل خ ) بقدر نصف نطفة المرأة لتعتدلا في الطبايع و التراب قد يكون بقدر نطفة الرجل او نصفها او ربعها او سدسها او اقل و كلها ( او كلما خ ) يكفي في مطلق التوفيق بينهما الا انه اذا كان بقدر نطفة الرجل او اكثر ربما فسد المزاج فتغلب الصفراء او البلغم و اذا كان بقدر النصف الي ما يقرب من مساوات نطفة الرجل صلح المزاج و كانت السوداء معتدلة في رجحانها فيعتدل المزاج فيكون الولد عاقلا عالما حافظا زكيا فان خلص التراب من [ص 533] الشوائب كانت صافية فيكون نبيا او وصي نبي قال الرضا عليه السلام مابعث الله نبيا الا صاحب مرة سوداء صافية فاذا اجتمعت الاسباب تألفت القوة اي النفس النامية النباتية بها يحصل العقد و النمو و حينئذ بتقدير الله تعالي تحصل للمرأة حمي ضعيفة لتعين بحرارتها حرارة الرحم ليحصل التعفين الذي هو علة الانحلال ليحصل الغذاء الذي به النمو و ليحصل العقد الذي هو علة المزاج و لذا قال عليه السلام بدؤها عند مسقط النطفة قال عليه السلام و سبب فراقها اختلاف المتولدات اي المتولدات من الغذاء الطعام و الشراب بزيادة احد الطبايع الاربع بعضها علي بعض تبطل الزيادة الاخري الناقصة فتبطل تركيب القوة المتألفة من الكل بالاعتدال فتفاوت الاخلاط فاذا فارقت عادت الي ما منه بدئت عود ممازجة لا عود مجاورة فتلحق حرارتها بالنار فتمتزج بها و تلحق رطوبتها بالهواء فتمتزج بها و تلحق برودتها بالماء فتمتزج به و تلحق يبوستها بالتراب فتمتزج به في كل ذلك الامتزاج استهلاك للتمييز لا استهلاك فناء و قوله عليه السلام في النفس الحيوانية قوة فلكية و حرارة غريزية اصلها الافلاك يريد ان النفس الحيوانية من نفوس الافلاك علي نحو ما اشرنا اليه و هي حرارة لانها من علة الكون و ركن الحيوة و غريزية اي طبيعية اصلها الافلاك و هي في غيب النامية لان متعلقها الذي هو الابخرة المعتدلة وزنا و نضجا كامنة في النطفة الامشاج و في غذائها اي النطفتين و في التراب الذي يقال انه ليس منها و لا من غيرها و هذه كلها مختلطة بالغرايب و الاعراض الفاسدة فهي حينئذ متعلقة في غيبهما [ص 534] فاذا تخلصت من الاعراض الغريبة و اتحدت بالتعديل و النضج ظهر المتعلق المتخلص المعتدل بالنضج و ظهرت النفس الكامنة فيه عند تمام الاربعة الاشهر التي هي الولادة الجسمانية لان الجسم ولد النفس و هو اول ايجادها اي ظهورها في متعلقها و الولادة الثانية التي هي الولادة الدنياوية و هي خروج الجنين من بطن امه صورة الاولي فقوله عليه السلام ايجادها ان اريد به ظهور من الغيب الي الشهادة فهي الاولي و الثانية صورة لها و ان اريد به ظهورها الي فضاء الدنيا فهو علي الظاهر ظاهر و لايصح ان يراد بها بايجادها من الغيب عند الولادة الظاهرة كيف و هو الحاكم بوجودها و تحققها عند تمام الاربعة الاشهر و قوله عليه السلام و فعلها اي فعلها الطبيعي الحيوة اي الحركة بالارادة و الحركة اي الكون في المكان الثاني و الظلم اي وضع الاشياء في غير مواضعها و الغشم اي الاخذ بانف ( بعنف . نسخة ١٣٠٥ م ) و الغلبة اي الاستيلاء و اكتساب الاموال و الشهوات الدنيوية لكثرة الحرص مقرها القلب لانها متعلقة بالابخرة الصافية المعتدلة بالدم الاصفر المتعلق بالعلق الكائنة في تجاويف القلب سبب فراقها اختلاف المتولدات لانها اذا اختلفت الطبايع و ما تولد منها افسد القوي منها ضده فلميبق لها قرار لفساد مكانها و خرابه فاذا فارقت عادت الي ما منه بدئت اي الي نفوس الافلاك عود ممازجة لانها من قوي متعددة من الافلاك المتعددة فاذا تفكك تركيبها بطلت فامتزج كل جزء منها باصله كقطرة الماء في البحر فيبطل فعلها و وجودها و يبطل تركيبها و قال عليه السلام النفس الناطقة القدسية قوة لاهوتية اي روحانية [ص 535] بدء ايجادها عند الولادة الدنيوية معناه كما تقدم في الحيوانية الحسية بل سابقة علي النطفة لانها كانت في غيب النطفة المعنوية ففي الكافي بسنده الي ابياسمعيل الصيقل الرازي عن ابيعبدالله عليه السلام قال ان في الجنة لشجرة تسمي المزن فاذا اراد الله ان يخلق مؤمنا اقطر منها قطرة فلاتصيب بقلة و لا ثمرة اكل منها مؤمن او كافر الا اخرج الله تعالي من صلبه مؤمنا فهي كامنة في النطفة القاطرة من شجرة المزن علي البقلة و الثمرة فاذا اكلها انتقلت الي الكيموس ثم اذا صنع انتقلت الي الكيلوس ثم الي النطفة التي ( المني . نسخة ١٣٠٥ م ) في الصلب ثم الي الرحم في النطفة و منها الي العلقة ثم الي المضغة ثم الي العظام ثم اذا تمت الخلقة ظهرت ثم اذا ولد طلعت كما مر مقرها العلوم الحقيقية الدينية اي المقرونة بالاعمال الصالحة فانها مسكن طمأنينتها موادها التأييدات العقلية اي امدادها من الانوار العقلية المشرقة علي اماكنها فعلها المعارف الربانية اي انها تنزع الي معرفة خالقها الي آخر ما قال اعلي الله مقامه و رفع في الدارين اعلامه .
القبة الخامسة قبة الياقوتة الحمراء و غلظها غلظ السموات السبع و الارضين السبع و الكرسي بكواكبها و بروجها و منازلها و العرش باركانه الثلثمائة و الستينالف و ملائكتها و هم علي ما ذكرنا سابقا هم مضروب سبعةآلافالف في ثلثمائة و ستينالفا و هم كليات الملئكة من سكان العرش و هم في سرادق واحد من سرادقاته و له سبعونالف سرادق و تلك السرادقات و الكرسي و الدرجات و الارضون و السموات في هذه [ص 536] القبة كحلقة ملقاة في فلاة قي و في هذه القبة غابت تلك القباب المتقدمة و خفي ظهورها و بروزها و استتر نورها و لذا قلنا ان سكانها ماتوا و دفنوا في هذه القبة فهي مقبرة سكان تلك القباب و اليه الاشارة بقوله تعالي اموات غير احياء و مايشعرون ايان يبعثون و قوله تعالي ان الله يسمع من يشاء و ما انت بمسمع من في القبور و رئيس هذه القبة من هذه الجهة الملك عزرائيل او صوائيل و من جهة ما بعدها من باقي القباب من حيث مبدئيتها رئيسها جبرائيل و للكل جنود لايحصي عددها الا الله .
القبة السادسة قبة البحر الاعظم و الطمطام المغطمط المعظم كثير التلاطم و الامواج كثير الحيتان و الحيات يعلو مرة و يسفل اخري في قعره شمس تضيء لاينبغي ان يطلع عليها الا واحد العصر و اوحدي الدهر و يتولد منها اللؤلؤ الرطب ( حسب و هو خ ) كمد اللون ليس باسود غاسق لمكان الوحدة و ظهور البساطة و لا بابيض شفاف لظهور الكثرة و صلوح التعين و التشخص و هو الامر بين الامرين و الجامع بين العالمين و الواقف علي الطتنجين اهاليها سكان الماء الغواصون في ذلك الفضاء لكنهم مضمحلوا الوجود و مغيب الشهود موجود معدوم مستقل مضمحل مخفي ظاهر جار منجمد بحر متصل ( متحصل خ ) من ذوبان الياقوتة الحمراء لما نظر الله سبحانه اليها بعين الهيبة زعيم هذه القبة و رئيسها و كبيرها و سلطانها الميم المطموس شمس الشموس و انيس النفوس مخمس الهاء معشر الدال مثلث الهيئة مربع المادة فلا بيان لهذا الرئيس في هذا المقام الا هكذا فانه بيان حالي و شرح مقالي و اسمه صريح المقال صبائيل .
[ص 537] القبة السابعة قبة الجزيرة الخضراء و هذه غير التي ذكرناها سابقا و هذه الجزيرة علي ساحل البحر الابيض من الوجه الاعلي من المذكور سابقا و اهلها و سكانها صور عارية عن المواد خالية عن القوة و الاستعداد تجلي لها فاشرقت و طالعها فتلألأت و هم اشباح النور و معادن السرور و محال البهجة و الحبور ابدان نورانية لا ارواح لها و هم طيور فضاء القدس و اوعية و مهابط الانس و هذه الاوصاف التي ذكرنا و السمات التي بيناها كل ذلك بالنسبة الي المقيدين بعلائق الماديات و الموثقين بوثاق التعينات من عالم الاجسام و محل النقش و الارتسام و اما بالنسبة الي ما فوقهم من المقامات فهي مقام الضيق و المحبس و المضيق ليس فيه فضاء واسع و لا مقام جامع رتبة الفراق و محل الاشتياق و لذلك كان عالم البرزخ جامع النشأتين و حاوي نسب العالمين و رئيس هذه القبة و زعيمهم شخص لاهوتي و سر جبروتي و عين ملكوتي و مقام ناسوتي جامع المقامات رفيع الدرجات ذو العرش اسمه ثلائيل .
القبة الثامنة قبة الزمردة الخضراء التي تضرب الي السواد تشتمل هذه القبة علي تسع قبب لقد شرحنا لك قبل ذلك بعض احوالها فالقبة الاولي من لؤلؤة بيضاء و القبة الثانية من زمردة خضراء تضرب الي الصفرة و القبة الثالثة من الفيروزج و القبة الرابعة من العقيق الاصفر و القبة الخامسة من الياقوتة الحمراء و القبة السادسة من الذهب المصفي و القبة السابعة من العقيق و القبة الثامنة من الزيبق و القبة التاسعة من الفضة الصافية و تحت هذه القباب التسع اربع قباب الاولي قبة من نار و الثانية قبة الهواء [ص 538] و الثالثة قبة الماء و الرابعة قبة التراب .
القبة التاسعة قبة الدخان و ارتفاعها سبعةعشر فرسخا و ثلث فرسخ و هذه السماء التي تنزل منها الماء الطهور كما في قوله تعالي انزلنا من السماء ماء طهورا و قوله تعالي انزلن من السماء ماءا فسالت اودية بقدرها و في هذه القبة يكوّن الله سبحانه السحب و الامطار و الرعد و البرق ( و البرد خ ) و الطل و امثال ذلك .
القبة العاشرة قبة المتولدات و هذه القبة له ( لها . نسخة ١٣٠٥ م ) ثلث طبقات الطبقة الاولي المعدن باقسامه و مراتبه و صاحب هذه القبة في هذه الطبقة ملك يسمي قدسائيل الطبقة الثانية طبقة النبات ارباب النفس النباتية الظاهرة من نضج الطبايع و اعتدالها و ظهور كل واحدة منها بآثارها فالنار ترقق و تلطف و تميل الي جهة العلو و التراب يغلظ و يمسك و يميل الي جهة السفل و الهواء يحلل و يهضم و يعفن و الماء يدفع الفضول و يبقي الاصول و باجتماع ظهور هذه الآثار يرتفع النبات الي السماء لقوة ما فيه من الحرارة و يحصل له عروق في الارض بحسب ما فيه من قوة اليبوسة و يحصل له نضج و قوة محللة هاضمة لقوة ما فيه من الرطوبة و يدفع الفضلات لقوة ما فيه من البرودة و الجامع لهذه الاربعة و المالك لها هي النفس النباتية و رئيس هذه الطبقة و سلطانها الحاكم عليها ملك يسمي تنبائيل الطبقة الثالثة طبقة الحيوان ارباب النفس الحيوانية الظاهرة بعد كمال النفس النباتية الحافظة الجامعة للمشاعر و القوي و ساير الآلات الجسمانية البدنية و هاتان النفسان اي النامية و الحيوانية هما المذكورتان في حديث الاعرابي المتقدم .
[ص 539] القبة الحاديةعشر قبة النحاس و في هذه القبة طوائف الجن المخلوقون من نار و ريح السموم و هم اصناف و طبقات قد ذكرناها في الرسالة المنفردة الموضوعة في احوال الجن و حقايقهم و ذواتهم .
القبة الثانيةعشر قبة من النور الاخضر خلقها الله سبحانه من نور تهليل الولي الاعظم لان الله لما خلق الولي سجد لله و قال في سجوده سبحان الله الف سنة فخلق الله سبحانه من نور التسبيح نورا ابيض متلألأ متشعشعا ثم قال الحمد لله الف سنة فخلق الله سبحانه من هذا الذكر الشريف نورا اصفر فاقعا احاط بالوجود كله ثم قال لا اله الا الله الف سنة فخلق الله سبحانه من هذا الذكر الشريف نورا اخضر و خلق من ذلك النور هذه القبة الخضراء يسكنها الملائكة المدبرات و المقدرات و المقسمات و المعقبات و امثالهم من حملة الفيوضات فالملئكة كلهم سكان تلك القبة و عنها يصدرون و اليها يردون و هؤلاء غير الملئكة العالين و غير الكروبيين و غير المقربين و غير الذوات النورية و الحقايق اللاهوتية و الاسرار الملكوتية و انهم في قبة اخري فالكروبيون في قبة من اللؤلؤة البيضاء المرتفعة المتحققة المتشعبة من شعلات النور الابيض و العالون اربعة لكل واحد منهم قبة علي حدة مختلفة الجوهر متفاوتة اللون فمنها من ياقوتة حمراء و منها من زمردة خضراء و منها من لؤلؤة بيضاء و منها من ذهب مصفي و اما المقربون فهم كثيرون في الانواع و الاجناس و لكل نوع و جنس قبة تشتمله و تحيط به مختلفة الالوان و الجواهر يطول الكلام بذكرها لو اردنا شرح تلك القباب و بيان تلك المسببات و الاسباب مع ما انا عليه من القلب الكليل و [ص 540] البدن العليل و الله يقول الحق و هو يهدي السبيل و رئيس اهل هذه القبة و سكانها اربعة و هم حملة العرش و رئيس هذه الاربعة واحد و هو روح القدس و هو اب الخلق من الروحانيين عن يمين العرش كما قال سيدنا و مولينا جعفر بن محمد الصادق روحي له الفداء و عليه آلاف التحية و الثناء .
القبة الثالثةعشر القبة النوراء البيضاء و هذه قبة عظيمة تشتمل علي اربعةعشر قبة مختلفة الالوان متفاوتة الجواهر و هذه القباب تحت قعر البحر الاخضر في الجزيرة الخضراء غير الجزيرتين الخضراوتين المذكورتين و هي بحر و هي جزيرة و هي قبة و هي ساحل و فيها من العجايب و الغرايب ما لايحصيها الا الله سبحانه و لو اردنا شرح تلك القباب و ما لها من الاصحاب لطال بنا الكلام و لاخرجنا عما نحن فيه من المرام .
القبة الرابعةعشر قبة اصحاب الجمع و جمع الجمع و هي قبة لا كيف لها و لا حد و لا اشارة و لا عبارة و ليست فيها الا النقطة الجوهرية الجوهر الفرد و الجزء الذي لايتجزي فتشعبت ( فيتشعب خ ) منها القبة المتقدمة في الذكر فافهم .
و ثامن و عشرونها قبة الوجود المطلق و هذه القبة تشتمل علي قباب منها قبة فيها بحر الصاد و اول المداد و منشأ الاستعداد و باب المراد و هو الذي توضأ منه رسول الله صلي الله عليه و سلم ( و آله خ ) ليلة المعراج لما امتثل امر الله حين ناداه و قال يا محمد ادن من صاد و توضأ لصلوة الظهر و هو بحر المزن الذي قال تعالي افرأيتم الماء الذي تشربون اانتم انزلتموه من المزن ام نحن المنزلون و هو الماء الذي به حيوة كل [ص 541] شئ و هو الوجود و سر الغيب و الشهود و اصل الموجود و المفقود و منه كل شئ بدأ و اليه يعود و عنده عرف العابد من المعبود و ظهر الركوع و السجود و امتاز الشاهد من المشهود و امتاز الوالد من المولود و استبان العاد من المعدود و الذي ( الذين خ ) يشربون ماء يسري في وجوداتهم و ينفذ في كينوناتهم من المدد الغيبي و هو الجوهر الذي به يتحركون و منه يستمدون و اليه يرجعون و الي ( علي خ ) الله يردون و عن امره يصدرون انا لله و انا اليه راجعون و هو النون و منه يستمد القلم و كل ما يسطرون و هم سكان تلك القباب الآتية ذكرها و قاطنوا ذلك الحجاب و هم الذين يسطرون بالقلم و القلم باليد و اليد بالقدرة و القدرة بالذات الظاهرة فعندها انتهت النسب و الاضافات و انقطعت عندها القرانات و هي المثل الذي انتهي المخلوق اليه قال اميرالمؤمنين روحي له الفداء انتهي المخلوق الي مثله و الجأه الطلب الي شكله و الي هذه الدقيقة يشير ما قاله مولينا و سيدنا الباقر روحي له الفداء و عليه آلاف التحية و الثناء في زيارة سيد الشهداء روحي له الفداء في الدعاء ليس وراء الله و وراءكم يا سادتي منتهي ما شاء الله كان و ما لميشأ لميكن لان الولاية هي نقطة الاكوار و منتهي الادوار و بها ظهر الجبار و اليها تنتهي الاسرار و بها تميز الفجار من الابرار و عنها تستمد اهل الجنة و اهل النار و هذه القبة فيها ماء و هو عين الحيوة و مادتها و اهلها يقظان لاتعتريهم سنة و لا نوم .
القبة الثانية جوهرة حمراء رتبة الكلمة التامة مقام قيوميتها بالدلالة و استمدادها منها و لذا ظهرت منها الحمرة اللازمة لطبع الحرارة المستلزمة [ص 542] للحركة المنبعثة عن عين الحيوة فهي ماء بها كل شئ حي و هي نار لانها الحركة المستلزمة للحرارة فاعجب من نار هي ماء و من ماء هو نار ان في ذلك لعبرة لاولي الابصار و هي ليلة القدر و رتبة الحشر و النشر فيها يفرق كل امر حكيم و فيها تكون البنت اما لابيها و الابن ابا لابيه و السيدة الزهراء الصديقة الكبري بنت رسول الله صلي الله عليه و سلم ( و آله خ ) تكني بامابيها و قد ورد في تفسير قوله تعالي و وصينا الانسان بوالديه احسانا عن ابيعبدالله الصادق عليه آلاف التحية و الثناء من الله الخالق ان المراد بالانسان في هذه الآية الشريفة رسول الله صلي الله عليه و سلم ( و آله خ ) و الوالدان الحسن و الحسين عليهما آلاف التحية و الثناء فهما والدان و ولدان و لقد شاع و ذاع و خرق الاسماع قول رسول الله صلي الله عليه و سلم ( و آله خ ) حسين مني و انا من حسين و قد قال الشاعر :
اني و ان كنت ابن آدم صورة فلي فيه معني شاهد بابوتي
و قال بعضهم و نعم ما قال :
اقتلوني يا ثقاتي ان في قتلي حياتي
و حياتي في مماتي و مماتي في حياتي
ولدت امي اباها ان ذا من عجباتي
و هو طفل صغير في حجور المرضعات
فافهم الدقيقة بسر الحقيقة و تعيها اذن واعية و رئيس هذه القبة و زعيمها و الحاكم عليها تلك الولاية المطلقة و الحقيقة المحمدية صلي الله عليها ( عليه و آله خ ) في وجه من الوجوه و مقام من المقامات و رتبة من المراتب كتمانها في الصدور خير من ابرازها في السطور .
القبة الثالثة غمامة بيضاء و هي العماء التي فوقها هواء و تحتها هواء [ص 543] و فيها الحروف العاليات و البسائط المجردات و الدوات السرمديات و هي التي اشار اليها مولينا و سيدنا الرضا في حديث عمران الصابي ان الحروف ليس لها معني غير انفسها و هي السحاب المثار من شجر البحر و يطلق عليها السحاب المزجي في تأويل قوله تعالي ان الله يزجي سحابا ثم يؤلف بينه ثم يجعله ركاما منضما بقوله تعالي هو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته حتي اذا اقلت سحابا ثقالا سقناه لبلد ميت الآية ، و سكان هذه القبة اسرار مستسرة بالسر و هم بواطن الظاهر و حق الحق و ثالث المقامات و العلامات التي لا تعطيل لها في كل مكان و هي الآيات المرئية في الآفاق و في انفسكم و هي لما كانت حروفا كان حاكمها و السلطان عليها الالف اللينية و هي الحروف التي تحجب كما في قول سيدنا و مولانا الرضا عليه آلاف التحية و الثناء في حديث عمران الصابي و هي حروف نورانية ظهرت في اربعةعشر هيكلا و الي هذا المعني يشير تأويل قوله تعالي و اذ استسقي موسي لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتاعشرة عينا قد علم كل اناس مشربهم فموسي هو صاحب النبوة المطلقة و العصي هو صاحب الولاية المطلقة و الحجر هو فاضل طينة حامل الولاية المطلقة و هو القرآن الكريم في الكتاب المكنون الذي لايمسه الا المطهرون تنزيل من رب العالمين و العيون الاثنيعشر هي التي تشعبت من حامل الولاية المطلقة فالولاية المطلقة حقيقة وحدانية ظهرت في اثنيعشر حاملا و حامل الولاية المطلقة يقال انه واحد و يقال انه اثنيعشر فافهم الكلام و علي من يفهمه السلام .
[ص 544] القبة الرابعة عقيق اصفر فاقع لونه ( لونها خ ) تسر الناظرين لانها مقام الوحدة و الاجمال و نفي الكثرة و الاضمحلال سكانها مفرد و هو جمع و جمع و هو مفرد و لميزل يقول او يقولون ايكون لغيرك من الظهور ما ليس لك حتي يكون هو المظهر لك متي غبت حتي تحتاج الي دليل يدل عليك و متي بعدت حتي تكون الآثار هي التي توصل اليك عميت عين لاتراك و لاتزال عليها رقيبا و خسرت صفقة عبد لمتجعل له من حبك نصيبا تعرفت الي في كل شئ و رأيتك ظاهرا في كل شئ فانت الظاهر لكل شئ بكل شئ و كذلك لميزل يقول او يقولون و ان كل معبود مما دون عرشك الي قرار ارضيك السابعة السفلي باطل مضمحل ماخلا وجهك الكريم و بالجملة فسكان هذه القبة قد نفوا الكثرات و ازالوا الانيات و رفعوا التعينات فلميبق الا الواحد الثابت البات فليست هناك كثرة و لا تعدد و لا اختلاف و لا ايتلاف بل هو شئ واحد الامر ( امر خ ) الاحد الواحد و ما امرنا الا واحدة و هو ثاني المقامات و رتبة الواحدية في مقام الاسماء و الصفات و اول الحركة عند ذكر الغير الحاصلة بها الرطوبة و لذا قلنا انه العقيق الاصفر و ربما نعبر عنه بصاحب القباء الاصفر الماشي علي الارض بالتبختر و هو مقام الرياح و هو شجر البحر و هو النفس الرحماني الاولي و هو الاسم المخزون و السر المكنون و حيث كانت هذه القبة و ساكنها هي الالف اللينية و حق الحق و باطن الباطن و السر المقنع بالسر كان رئيسها و زعيمها و الحاكم عليها و المتولي لدائرتها النقطة الحقيقية التي تشعبت منها اي من حركتها الي جهة الفعل و الاثر حقيقة الالف بامر [ص 545] مستقر فالالف آدم الاول و حواؤه قابلية تعيناته و صلوح انياته فالقبة و ساكنها واحدة باعتبار و متغايرة باعتبار فافهم و ما اسعدك لو وفقت بفهم ( لفهم . نسخة ع ٤٠ ب ) هذه الاسرار الظاهرة بهذه الاطوار و لو اردنا شرحها و بيانها لضاقت الدفاتر و لكلت البصائر قبل ما يبدو ما استجن في السراير و استكن في الضماير و الله خليفتي عليك .
القبة الخامسة قبة الغيب و مقام العلم اللاريب قعر بحر القدر فيها شمس تضيء لاينبغي ان يطلع عليها الا الواحد الفرد فمن تطلع عليها لقد ( فقد خ ) ضاد الله في ملكه و نازعه في سلطانه و باء بغضب من الله و مأواه جهنم و بئس المصير و ساكن هذه سر الهي و خطاب شفاهي و نقش فهواني و غيب الهي و هو هو ان قلت هو هو فالهاء و الواو كلامه صفة استدلال عليه لا صفة تكشف له ان قلت الهواء صفته فالهواء من صنعه رجع من الوصف الي الوصف و دام الملك في الملك و عمي القلب عن الفهم و الفهم عن الادراك و الادراك عن الاستنباط و هجم له الفحص علي العجز و البلاغ علي الفقد و الجهد علي اليأس و هو الغيب الذي لايعلمه الا الله و هو الاسم المكنون المخزون الذي استأثره في علم الغيب عنده فلايخرج منه الي غيره و هو غيب الغيوب و الملك الذي ذكرنا قبل انه دام الملك في الملك هو الملك الذي اشار اليه سيد الساجدين في الصحيفة و استعلي ملكك علوا سقطت الاشياء دون بلوغ امده و لميبلغ ادني ما استأثرت به من ذلك اقصي نعت الناعتين ضلت فيك الصفات و تفسخت دونك النعوت و حارت في كبريائك لطائف الاوهام و هذا الملك هو الملك القديم الذي قاله [ص 546] رسول الله صلي الله عليه ( و آله خ ) و سلم في الدعاء اللهم اني اسئلك باسمك العظيم و ملكك القديم و هو الذي قال اميرالمؤمنين عليه السلام استخلصه الله في القدم علي ساير الامم اقامه مقامه في ساير عوالمه في الاداء اذ كان لاتدركه الابصار و لاتحويه خواطر الافكار و هذه القبة ليس لها رئيس و لا حاكم في مقام الحدوث غيرها كما ان خلقها ( خلقتها خ ) بنفسها كذلك رياستها بنفسها و الله سبحانه من ورائهم محيط و هو سبحانه هو الولي و هو يحيي الموتي و هو علي كل شئ قدير مايكون من نجوي ثلثة الا هو رابعهم و لا خمسة الا هو سادسهم و لا ادني من ذلك و لا اكثر الا هو معكم اينما كنتم و جوهر هذه القبة لا لون له و لا وزن و لا كيف و لا كم و لا ثقل و لا خفة و لا تقدير و لا ارتفاع و لا انخفاض و لا استدارة و لا استقامة و لا اقتران و لا اتصال و لا انفصال و لا اضافة و لا نسبة و لا تباين و لا تساوي و لا عموم و لا خصوص و لا اطلاق و لا تقييد و لا كل و لا كلي و لا جزء و لا جزئي و لا اصل و لا فرع و لا مشابهة و لا مناسبة و لا مجانسة و لا اتحاد و لا اختلاف و لا ايتلاف و لا لطافة و لا غلظة و لا قول و لا فعل و لا اثر و لا تأثير و لا حكم و لا محكوم و لا لفظ و لا معني و لا اسم و لا مسمي و لا نور و لا ضياء و لا بقاء و لا فناء و لا شقاء و لا راحة و لا بؤس و لا نعمة و لا فقر و لا غني و لا فلك و لا عناصر و لا مجرد و لا مادي و لا لطيف و لا كثيف و لا عبارة و لا اشارة و لا تلويح و لا تصريح و لا اشتراك و لا امتياز و لا حركة و لا سكون و لا ضياء و لا سناء و لا ارض و لا سماء و لا ضر و لا لوي ( لوء خ ) ● و لا جن و لا انس و لا ملك و لا شيطان [ص 547] و لا عقل و لا جهل و لا عليين و لا سجين و لا الفعل و لا القوة و لا الامر و لا الخلق و لا غير ذلك من اطوار الموجودات و احكام النشئات و انحاء الاضافات و اصناف الموجودات لان هذه القبة قد سبقت كل شئ فلاتوصف بشئ مما بعدها لان الذات لاتوصف بشئ من صفاتها و كل ما يقوله قائل او يتكلم متكلم او يتفوه متفوه او يراه راء او يسمعه سامع او يذوقه ذائق او يشمه شام او يلمسه لامس او يتخيله متخيل او يتفكره متفكر او يتوهمه متوهم او يعلمه عالم او يحفظه حافظ او يتعقله عاقل او يشاهده شاهد او يجده واجد او يعرفه عارف او يتحققه متحقق كلها منزه عنه وصف هذه القبة و ساكنها و هي ساكنها و ساكنها هي بلا اعتبار مغايرة و لا اختلاف جهة بل هي من حيث انها قبة ساكن و من حيث انها ساكن قبة ضلت فيها الصفات و حسر تحبير اللغات و انقطع عندها الاشارات كيف و اثرها الصادر عنها و الوارد اليها المستمد منها الوافد عليها هو الذي قال سيدنا و مولانا ابوعبدالله الصادق هادي الخلايق و بالحق و الصدق ناطق ان الله خلق اسما بالحروف غير مصوت و باللفظ غير منطق و بالشخص غير مجسد و بالتشبيه غير موصوف و باللون غير مصبوغ بريء عن الامكنة و الحدود مبعد عنه الاقطار محجوب عنه حس كل متوهم مستتر غير مستور فجعله اربعة اجزاء معا ليس واحد منها قبل الآخر و اظهر ثلاثة منها لفاقة الخلق اليها و اخفي واحدا منها و هو الاسم المكنون المخزون الحديث ، و قوله روحي له الفداء و جعله اربعة اجزاء دليل علي ان المراد من هذه ( هذا خ ) الاسم هو الاثر لان المؤثر اي فعله لايتجزي [ص 548] باجزاء و لايتحدد بحدود و لا اعضاء فاذا كان هذا شأن الاثر الفيض الصادر من تلك القبة المباركة فما ظنك بها نفسها و حقيقتها فقولهم الربط بين الحادث و القديم قول غير مربوط و كلام غير مضبوط ( كيف خ ) و قد قال مولينا و سيدنا الرضا روحي له الفداء و عليه آلاف التحية و الثناء ارادته احداثه لا غير لانه لايروي و لايهم و لايفكر و انما يقول للشئ كن فيكون من غير لفظ و لا كيف لذلك كما انه لا كيف له فاذن انقطع الكلام و هو غاية المقصد و المرام لقد انبئك ( انبأتك . نسخة ١٣٠٥ م ) حقيقة القبة و تفصيل بعض القباب ، فتفطن و اصرف الذهن الي ، فانه لايدركه الا اولوا الالباب فكم من عجايب كتمتها و غرائب اخفيتها لو اصبت لها حملة و لكني كما وصف مولينا اميرالمؤمنين روحي له الفداء :
و في النفس لبانات اذا ضاق لها صدري
نكت الارض بالكف و ابديت لها سري
فمهما تنبت الارض فذاك النبت من بذري
ثم ان هنا قبة اخري و هي قبة بلصيال بن جود و تسمي ايضا بقبة الزمان و هذه القبة لها ظاهر و لها باطن اما ظاهرها فاني اروي عن مولاي و سيدي شيخي و استادي و سنادي و عمادي اعلي الله مقامه و رفع في الدارين اعلامه ان بلصيال بن جود كان حكيما من الحكماء الكاملين ذو باع طويل في العلم و رسوخ في اليقين فكان في عهد نبي الله نوح فلما سمع بالطوفان و ان نوحا دعا علي قومه ذكر لسلطان بلده ان نوحا عليه السلام نبي الله و هو الصادق الامين لاترد له دعوة لقد دعا علي قومه و وعده الله بان يهلكهم بالطوفان فقال السلطان ما الحيلة فقال الحكيم اني ابني قبة بالارصاد و العزايم و احكمها بالاسماء و بالروحانيات و امزج بين [ص 549] العلويات و السفليات و ارتب تلك القبة المحيطة بالبلدة ترتيبا طبيعيا لايدخل فيها الطوفان و تسلم البلدة من الغرق فلما اراد الله سبحانه اظهار الاسرار المودعة في اسمائه تعالي و سماته و الخواص المقررة و العجايب المقدرة في حقايق الاشياء و الغرايب المودعة في سرائر الكاينات و ان العلويات لها ربط بالسفليات و لها هيمنة و استيلاء عليها يتصرف كيف يشاء الله بما جعله الله سبحانه في سر كينوناتها من مثال فعله تعالي كما قال اميرالمؤمنين روحي له الفداء في وصف الملأ الاعلي صور عارية عن المواد خالية عن القوة و الاستعداد تجلي لها فاشرقت و طالعها فتلألأت فالقي في هويتها مثاله فاظهر عنها افعاله فحيث كان الله سبحانه القي ذلك المثال في هويات الاشياء و ذوات الموجودات و كانت هي مخفية مستورة بالاغشية و الاغطية اراد الله سبحانه اظهارها للخلق و بيان بديع صنعته المستودعة في حقايق الموجودات و انها كاملة كفعله تعالي لان الاثر علي هيكل صفة فعل المؤثر و هيمنة الاثر دليل هيمنة فعل المؤثر القي ذلك المثال و جعل عليه دليلا و برهانا و هو الطاعة او استعمال الاشياء المناسبة بحسب القرانات و الاوضاع ليزيل الاوساخ و يكشف الغطاء كما في قوله تعالي لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطائك فبصرك اليوم حديد فلذلك مامنع الله سبحانه بلصيال بن جود عن ضرب تلك القبة علي تلك المدينة لتسلم من الغرق لانه تعالي كما اراد ان يري الخلق قهره بالطوفان اراد ان يريهم حكمته بما اودع في حقايق الاشياء من صفة الربوبية التي هي نفس العبودية [ص 550] بسلامة تلك البلدة بواسطة تلك القبة و ما حوته من اسرار الاسماء العظام و الامثال الملقاة في هويات الاشياء بتقدير الملك العلام فحفظت تلك البلدة بتلك القبة عن الغرق و عم الطوفان و شمل البلاد و العباد و لميسلم احد الا اهل السفينة و البيت المعظم و الحرم الامن مكة و لذا سماه الله بالبيت العتيق كما قال تعالي و طهر بيتي للطائفين و القائمين و الركع السجود الي ان قال تعالي ثم ليقضوا تفثهم و ليوفوا نذورهم و ليطوفوا بالبيت العتيق فلما نجت تلك البلدة اخفاها الله سبحانه عن اعين الخلق كما فعل بجنة عاد لحكم و مصالح يضيق بذكرها المقال و سميت تلك القبة بقبة الزمان لبقائها و استمرارها مع الزمان فهي لمتزل معمورة مخفية كالبلاد الاخر المخفية مثل جابلقا و جابلصا و البلاد التي وراء جبل قاف من القباب المذكورة و هكذا الي ظهور المهدي عجل الله فرجه في آخر الزمان فيظهر تلك القبة و البلدة و جنة عاد و الجنتان المدهامتان عند ظهوره فتعمر البلاد و العباد و يستدير الزمان كهيئة يوم خلق الله السموات و الارض و ان كان مبدء الاستدارة من اول يوم ظهور النبي صلي الله عليه و سلم ( و آله خ ) كما قال صلي الله عليه و سلم ( و آله خ ) ان الزمان استدار كهيئة يوم خلق الله السموات و الارض و زمانه صلي الله عليه و سلم ( و آله خ ) مبدأ الاستدارة لان اول ما خلق الله السموات و الارض كان الزمان قد استدار علي هيئة اقتضت ان يكون نبينا صلي الله عليه و سلم ( و آله خ ) هو النبي المطلق و الخلق كلهم امته و رعيته و ذلك يوم كان طالع الدنيا السرطان و الكواكب في اشرافها و سر الوحدة غالب و نور الواحدية ساري [ص 551] و الخلق علي كثرتهم و الآفاق علي اختلافاتها لاتحكي الا امرا واحدا و هو ظهور وجود الحق المنبسط في اطوار التعينات بانحاء التجليات فجهات الانية مضمحلة لايري فيها الا واحد في جميع اطوار المجالي فالكثرة هناك عين الوحدة بمعني ان الواحد يظهر في تلك المرايا علي حد ما قال الشاعر :
و ما الوجه الا واحد غير انه اذا انت عددت المرايا تعددا
فعلي هذا فالاقليم ( فالاقاليم خ ) واحدة و ان اختلفت و الجهات متحدة و ان تعددت الاتري في الجنة مع سعتها و اتساع دائرتها و حركة افلاكها لا تعدد للاقاليم فيها مع انها متحركة علي المحور و تعدد الاطوار موجود فيها فلايقال ان هناك آفاقا مائلة كل افق له حكم الآخر و ذلك واضح و ذلك ( و هذا خ ) معني كون طالع ( الدنيا . ع ٤٠ ب ) السرطان و الكواكب في اشرافها و لما اختلفت الآفاق و تمايلت و تعددت و تباينت و تشابهت اختلفت الاقتضاءات و المقتضيات و فسدت الامزجة و تمكنت الامراض و ازمنت و ارمدت عيون الافهام و المشاعر و المدارك و تمرضت فلمتستطع لمشاهدة ذلك النور الاعظم لظهور ذلك النير المعظم صلي الله عليه ( و آله خ ) و سلم فاقتضي ظهوره صلي الله عليه و آله من وراء الحجاب فاقتضت كينونة العالم ظهور الانبياء مجتمعين و منفردين ناسخين و منسوخين ظاهريين ( ظاهرين خ ) و مخفيين علي اختلاف مقاماتهم حسب ما ظهروا ببشريتهم سلام الله عليهم فلما صح المزاج و ظهر الابتهاج و غلبت الصحة في بنية العالم و زال معظم الامراض و انكشف اغلب الاغطية و الاعراض اقتضت كينونة العالم ظهور ذلك السيد المكرم صلي الله عليه و سلم ( و آله خ ) فاستدار الزمان كهيئة يوم خلق الله السموات [ص 552] و الارض و هذه الاستدارة مبدأ ظهور النضج و الاعتدال و تمام النضج لتمام الاستدارة انما يكون لظهور سيدنا و مولينا المهدي فتظهر المخفيات و تبلي السرائر المستجنات و تظهر الخفايا المستكنات من الكنوز الظاهرة و الباطنة من اطوار الكنوز و انحاء الرموز الي ان يكون اوان ظهور تلك الكلمة التي يستوحش منها اهل ذلك الزمان من المصدقين اول مرة ثم يستقرون و يطمئنون عند ظهور نور الله و بروز ذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب فقبة بلصيال بن جود انما يحصل لها في ذلك الزمان تمام الظهور و لكنها الآن مخفية محجوبة من اهل الغيور و الله متم نوره و لو رغمت انوف و هذا الذي ذكرناه هو ما يتعلق بظاهر قبة بلصيال و اما باطنها و حقيقتها و ان لميؤذن لنا كمال الاظهار لاستلزامه هتك الاستار التي ابي الله الا كتمانها و اخفائها نظرا الي قوله تعالي و لاتؤتوا السفهاء اموالكم التي جعل الله لكم قياما و ارزقوهم فيها و اكسوهم و قولوا لهم قولا معروفا و لكن لا بأس بالاشارة الي بعض احوالها امتثالا لقوله تعالي ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الي اهلها و اذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل ان الله نعما يعظكم به و ان الله يحب المحسنين فنقول ان الباء في بلصيال اشارة الي باء بسم الله الرحمن الرحيم و اللام اشارة الي ثلثين ليلة التي وعد الله سبحانه موسي المتممة بالعشرة و هي لام الولي و العشرة المتممة ياؤه و الصاد بحر صاد ( الصاد خ ) اول المداد و هو ظهور الكاف في العين لظهور الغيب و بروز مبدأ الوجود و دلالة الكلمة التامة و الودق المغدق النازل من سحاب الكرم و النور المشرق من صبح [ص 553] الازل اللايح علي هياكل التوحيد آثاره و الياء تفصيل الهاء حرف ليلة القدر مقام التوحيد و التفريد الآيات المرئية في الآفاق و الانفس من جميع البرية الظاهرة بنفسها في جميع اطوار الوجود و اكوار الغيب و الشهود و لذا تري الهاء حافظة لنفسها في جميع مراتب التكعيب و هي التي ظاهرها عين باطنها و سر غيبها عين شهودها قال النبي صلي الله عليه و سلم ( و آله خ ) التوحيد ظاهره في باطنه و باطنه في ظاهره ( ظاهره خ ) مفقود لايري و باطنه مشهود ليس يخفي فلما تثنت ( ثنيت خ ) الهاء ظهرت الياء فهي العشرة الكاملة فسرت اطوارها في جميع الاطوار الوجودية و الذرات الكونية من العوالم العلوية و السفلية و الغيبية و الشهودية و قد نعبر عنها بالقبضات العشر و لما كانت بين الاسماء و المعاني مناسبة ذاتية كما هي عند اهل البيت روحي لهم الفداء و عليهم آلاف التحية و الثناء و كانت الالفاظ واضعها الله سبحانه و تعالي لجهل ما سواه بجميع وجوه المناسبة المقتضية للدلالة وضع الله سبحانه جميع الالفاظ الدالة علي جميع المعاني سواء كانت عينا او معني مطلقة او مقيدة الفاظ المعاني و حروفها و وجوهها و غير ذلك من اطوارها و صيغها ( وضعها خ ) سبحانه علي نمط تنتهي الي العشرة بان تضعفه ست مرات ثم تزيد علي الحاصل واحدا ثم تضربه في العشرة ثم تسقط عن الحاصل عشرين عشرين فلميبق الا العشرة و هذا في كل لفظ و حرف و اسم حرف و اسم عدد و غير ذلك فالعشرة هي العشرة الكاملة التي كملت بها الموجود ( الوجود . ع ٤٠ ب ) و ظهر بها الغيب و الشهود و امتاز العابد من المعبود و تبين الركوع و السجود و هي متممة [ص 554] اللام في مقام التفصيل و اذا اجتمعت و التأمت و ائتلفت استنطق منها الميم و صار مبدأ اسم النبي ( صلي الله عليه و آله خ ) و اليه الاشارة بقوله تعالي في الحديث القدسي اني خمرت طينة آدم بيدي اربعين صباحا فافهم الدقيقة بسر الحقيقة و تعيها اذن واعية و الالف بعد الياء اشارة الي الوحدة الحاصلة من قران تلك القبضات العشر اي الامر البسيط الوحداني فصح ان تقول انه واحد و صح ان تقول انها عشر فاللام التي بعد الياء اشارة الي تمام الميم بالتصريح بعد ما اشار اليه اولا بالتلويح لان ذلك مقام الاجمال و هذا مقام التفصيل او قل هناك مقام التفصيل و هذا مقام الاجمال و الحكم واحد علي كل حال انما قدم الياء علي اللام لمكان الصاد لانها هي الصاد في قوله تعالي كهيعص و هو رتبة الاجمال و مقام الاعتدال و مقدمة الاتصال و صوم الوصال فاقتضي التقدم لانها في قوس النزولي فمدلولات هذه الحروف هي باطن بلصيال بن جود الجامع لها رفيع الدرجات ذو العرش و هذا الجامع له ظهور في رتبة الياء ( الباء خ ) مرة و في الالف الغائبة بين الباء و السين في البسملة المطوية خطا و لفظا مرة و في باطن اللام مرة و في ظاهرها اخري و في حقيقة الصاد مرة و في اطوار الياء اخري و في سر الالف مرة و في حقيقة اللام اخري و هو الواحد الظاهر في هذه القباب و هو الواحد المتفرد مع اقترانه بجميع الاصحاب و هو الذي يكون جميع الشؤن شؤنه و كل الاطوار اطواره و تمام الاوطار اوطاره فهو الآمل و المأمول الواقف علي الطتنجين الباطن ( الناظر خ ) في المغربين و المشرقين كيف و الذات عن شؤنها لاتغفل و النفس عن اطوارها لاتذهل و قد قال الشاعر و نعم ما قال :
[ص 555]ما في الديار سواي لابس مغفر و انا الحمي و الحي مع فلواتها
و لذا كان دابة الارض قال تعالي و ماقدروا الله حق قدره و الارض جميعا قبضته يوم القيمة و السموات مطويات بيمينه سبحانه و تعالي عما يشركون فلنقبض العنان فللحيطان آذان قال الشاعر و نعم ما قال :
و مستخبر عن سر ليلي اجبته بعمياء من ليلي بلا تعيين
يقولون خبرنا فانت امينها و ما انا ان خبرتهم بامين
ففي هذه القباب التي ذكرنا بعض تفاصيلها ليس الا واحد و هو النفس الواحدة التي خلق منها زوجها و بث منهما رجالا كثيرا و نساء و هذه النفس هي التي قال رسول الله صلي الله عليه ( و آله خ ) و سلم اعرفكم بنفسه اعرفكم بربه و قال اميرالمؤمنين روحي له الفداء من عرف نفسه فقد عرف ربه و هي نفس الله التي يحذر الله بها عباده كما قال تعالي و يحذركم الله نفسه و هي النفس التي لايعلم ما فيها عيسي كما في قوله تعالي حكاية عن عيسي تعلم ما في نفسي و لااعلم ما في نفسك و هي النفس الملكوتية الالهية التي قالها اميرالمؤمنين عليه السلام كما تقدم في حديث الاعرابي انها قوة لاهوتية و جوهرة بسيطة اصلها العقل منه وعت و اليه اشارت الي ان قال فهي ذات الله العليا و شجرة طوبي و سدرة المنتهي و جنة المأوي من عرفها لميشق ابدا و من جهلها ضل و غوي و هي النفس للعالم الكلي التي يشير اليها بقوله انا كما انك في الجزئي تشير بقولك انا فاذن هي نفس الله القائمة في الله بالسنن فهي القائمة علي كل نفس و علي كل شئ بالولاية لكن هذه القيومية و الولاية [ص 556] انما كانت في الله اي في سبيله او لله كما تقول في الحب في الله و البغض في الله و الحروف لاسيما الجارة يقوم بعضها مقام بعض و هذه الولاية و التصرف و الاحاطة و اعطاء كل ذي حق حقه انما كانت بالسنن و الآداب التي قررها الله و سنها و ادب تلك النفس الشريفة بالاقامة بها فهي نفس الله اي نفس لله متمحضة النظر الي الله متوجهة بكلها الي الله معرضة عن كل ما سوي الله منفية الانية مندكة الماهية و هي نقطة الدائرة التي لمتزل في ذاتها حائرة و تقول اللهم زدني فيك تحيرا قال الشاعر :
قد طاشت النقطة في الدائرة و لمتزل في ذاتها حائرة
محجوبة الادراك عنها بها منها لها جارحة ناظرة
سمت علي الاسماء حتي لقد فوضت الدنيا مع الآخرة