[ص 115] باب سيدتنا امّ الباقرعليه السلام و انها صديقة و كرامتها .

بحار من ارشاد المفيد : ولد الباقر عليه السلام بالمدينة سنة سبع و خمسين من الهجرة و قبض (ع) بها سنة اربع عشر و مائة سنة و له (ع) يومئذ سبع و خمسون سنة و هو هاشمي من هاشميين و علوي من علويين .

و من المناقب يقال إنَّ الباقر (ع‌) هاشميّ من هاشميَّين و علويّ من علويّين و فاطميّ من فاطميّين لانّه أوّل من اجتمعت له ولادة الحسن و الحسين عليهما السلام و كانت أُمّه أُمّ عبدالله بنت الحسن بن عليّ .

اقول في دعوات الراوندي روي عن أبي جعفر (ع‌) قال كانت أُمّي قاعدة عند جدار فتصدّع الجدار و سمعنا هدَّة شديدة فقالت بيدها لا و حقِّ المصطفي ماأذن اللّه لك في السقوط ، فبقي معلّقاً حتّي جازته فتصدق عنها أبي بمائة دينار و ذكرها الصادق (ع‌) يوماً فقال كانت صدّيقة لم‌يُدرك في آل الحسن مثلها .

كتاب اثبات الوصية لعلي بن الحسين المسعودي من علمائنا الاوايل و هو اصل ، روي عن العالم عليه السلام انه تزوج أبومحمد علي بن الحسين عليه السلام بأم عبدالله بنت الحسن بن علي عمه، و هي أم أبي‌جعفر ، و كان يسميها الصديقة و يقول إنه لم‌يدرك في آل الحسن امرأة مثلها و روي عن أبي‌جعفر عليه السلام أنه قال كانت أمي أم عبدالله بنت الحسن جالسة عند جدار فتصدع الجدار فقالت بيدها لا و حق المصطفي مااذن لك الله في السقوط حتي أقوم فبقي معلقا حتي قامت و بعدت ثم سقط فتصدق عنها علي بن الحسين عليهما السلام بمائة دينار .

[ص 116] باب في سيدتنا و مولاتنا ام الصادق سلام الله عليها .

بحار من الكافي امه عليه السلام اُمّ‌فروة بنت القاسم بن محمّد و قال الجعفي اسمها فاطمة و كنيتها امّ‌فروة . و من ارشاد المفيد امه امّ‌فروة بنت القاسم بن محمد بن ابي‌بكر . و من المناقب اُمّه فاطمة بنت القاسم بن محمّد بن أبي‌بكر . و من كشف الغمة قال الحافظ عبد العزيز اُمّه (ع‌) اُمّ‌فروة بنت القاسم بن محمّد بن أبي‌بكر و اُمّها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي‌بكر . و في الكافي اُمّه اُمّ‌فروة بنت القاسم بن محمّد بن ابي‌بكر و اُمّها أسماء بنت عبد الرَّحمن بن أبي‌بكر .

فصل في ان امّ الصادق عليه السلام ممن آمنت و اتّقت و احسنت و الله يحب المحسنين .

بحار من الكافي : محمّد بن يحيي عن أحمد بن محمّد عن عبدالله بن أحمد عن إبراهيم بن الحسن عن وهيب بن حفص عن إسحاق بن جرير قال قال أبوعبدالله (ع‌) كان سعيد بن المسيّب و القاسم بن محمّد بن أبي‌بكر و أبوخالد الكابليّ من ثقات عليِّ بن الحسين (ع‌) ثمَّ قال و كانت اُمّي ممّن آمنت و اتّقت و أحسنت و اللّه يحبّ المحسنين .

اقول في كتاب اثبات الوصية لعلي بن الحسين المسعودي و هو اصل ، روي عن العالم انه قال ولد ابوعبدالله عليه السلام في سنة ثلث و ثمانين من الهجرة في حيوة جدّه علي بن الحسين صلوات الله عليهم و كانت امه ام‌فروة بنت القاسم بن محمد بن ابي‌بكر و كان ابوها القاسم من ثقات اصحاب علي بن الحسين و كانت مِن اتقي نساء زمانها و روت عن علي بن الحسين احاديث منها قوله لها يا ام‌فروة اني لادعو لمذنبي شيعتنا في اليوم و الليلة مائه مرة يعني الاستغفار لانا نصبر علي ما نعلم و هم يصبرون علي ما لايعلمون .

[ص 117] باب سيدتنا امّ موسي الكاظم (ع) .

بحار من الخرايج روي عن عيسي بن عبد الرحمن عن أبيه قال دخل ابن عكاشة بن محصن الأسدي علي أبي‌جعفر عليه السلام فكان أبوعبدالله عليه السلام قائماً عنده ، فقدّم إليه عنباً فقال حبّة حبّة يأكله الشيخ الكبير أو الصبيّ الصغير ، و ثلاثة و أربعة من يظنّ أنّه لايشبع ، فكله حبّتين حبّتين فإنّه يستحبّ ، فقال لأبي‌جعفر (ع): لايّ شيء لاتزوّج أباعبدالله عليه السلام فقد أدرك التزويج ؟ و بين يديه صرّة مختومة فقال سيجيء نخّاس من بربر ينزل دار ميمون فنشتري له بهذه الصرّة جارية قال: فأتي لذلك ما أتي ، فدخلنا يوماً علي أبي‌جعفر (ع‌) فقال ألاأُخبركم عن النخّاس الذي ذكرته لكم ؟ قد قدم فاذهبوا و اشتروا بهذه الصرّة منه جارية فأتينا النخّاس فقال قد بعت ما كان عندي الا جاريتين مريضتين احداهما أمثل من الأُخري قلنا فأخرجهما حتّي ننظر إليهما ، فأخرجهما ، فقلنا بكَمْ تبيع هذه الجارية المتماثلة ؟ قال بسبعين ديناراً قلنا أخس ؟ قال لاأنقص من سبعين ديناراً فقلنا نشتريها منك بهذه الصرّة ما بلغت ؟ و ما ندري ما فيها . فكان عنده رجل ابيض الرأس و اللّحية قال فكّوا الخاتم و زنوا ، فقال النخّاس لاتفكّوا فإنها إن نقصت حبّةً من السبعين لم‌أُبايعكم قال الشيخ زنوا قال ففككنا و وزنّا الدنانير فإذا هي سبعون ديناراً لاتزيد و لاتنقص فأخذنا الجارية فأدخلناها علي أبي‌جعفر (ع‌) و جعفر (ع‌) قائم عنده ، فأخبرنا أباجعفر (ع‌) بما كان ، فحمد اللّه ثم قال لها ما اسمك ؟ قالت حميدة فقال حميدة في الدنيا محمودةٌ في الآخرة ، أخبريني عنك أ بكر ، أم ثيّب ؟ قالت بكر قال كيف و لايقع في يد النخّاسين شيء إلا أفسدوه ؟ قالت كان يجيء فيقعد منّي مقعد الرّجل من المرأة فيسلط اللّه عليه رجلاً أبيض الرأس و اللّحية فلايزال يلطمه حتّي يقوم عنّي ففعل بي مراراً و فعل الشيخ مراراً فقال يا جعفر خذها إليك فولدت خير أهل الأرض موسي بن جعفر عليهما السلام .

[ص 118] من ارشاد المفيد اُمّه اُمّ‌ولد يقال لها حميدة البربريّة حميدة المصفّاة ، ابنة ساعد ة البربريّ و يقال إنّها أندلسيّة ، اُم‌ولد تكنّي لؤلؤة .

و من كشف الغمة عن محمد بن طلحة من علماء العامة : اُمّه اُمّ‌ولد تسمّي حميدة البربريّة و قيل غير ذلك .

و من اعلام الوري : عبد الجبّار بن عليّ الرازيّ عن شيخ الطائفة عن الحسين بن عبيد اللّه عن أحمد البزوفري عن حميد بن زياد عن العباس بن عبيد اللّه بن أحمد الدهقان عن إبراهيم بن صالح الأنماطي عن محمّد بن الفضيل و زياد بن النعمان و سيف بن عميرة عن هشام بن أحمر قال أرسل إليَّ أبو عبدالله (ع‌) في يوم شديد الحرّ فقال لي اذهب إلي فلان الإفريقي فاعترض جاريةً عنده مَن حالها كذا و كذا و من صفتها كذا و كذا ، فأتيت الرجل فاعترضت ما عنده فلم‌أر ما وصف لي فرجعت اليه فأخبرته فقال عُد إليه فإنّها عنده . فرجعت إلي الإفريقي ، فحلف لي ما عنده شيء إلا و قد عرضه عليّ . ثم قال عندي وصيفة مريضة محلوقة الرأس ليس مما تعترض فقلت له اعرضها عليّ فجاء بها متوكئة علي جاريتين تخطّ برجليها الأرض ، فأرانيها فعرفت الصفة فقلت بكم هي ؟ فقال لي اذهب بها إليه فيحكم فيها ثمّ قال لي قد واللّه أدرتها منذ ملكتها فماقدرت عليها و لقد أخبرني الّذي اشتريتها منه عند ذلك أنّه لم‌يصل إليها و حلفت الجارية أنّها نظرت إلي القمر وقع في حجرها ، فأخبرت أباعبدالله (ع‌) بمقالته ، فأعطاني مائتي دينار ، فذهبت بها إليه فقال الرجل هي حرّة لوجه اللّه إن لم‌يكن بعث إليَّ بشرائها من المغرب ، فأخبرت أباعبدالله (ع‌) بمقالته ، فقال أبوعبدالله (ع‌) يا ابن أحمر أما إنها تلد مولوداً ليس بينه و بين اللّه حجاب .

[ص 119] كتاب اثبات الوصية لعلي بن الحسين المسعودي روي عن جابر انه قال قال لي ابوجعفر عليه السلام قدم رجل من المغرب معه رقيق و وصف لي صفة جارية معه و أمرني بابتياعها بصرّة دفعها إليَّ . فمضيت إلي الرجل ، فعرض علي ما كان عنده من الرقيق ، فقلت بقي عندك غير ما عرضت عليَّ ؟ فقال لي: بقيت جارية عليلة . فقلت اعرضها عليَّ ، فعرض عليَّ حميدة ، فقلت له بكم تبيعها ؟ فقال لي بسبعين دينارا . فأخرجت الصرّة إليه ، فقال لي النخّاس لا إله إلا الله رأيت البارحة في النوم رسول الله صلي الله عليه و آله و قد ابتاع مني هذه الجارية بهذه الصُّرّة فبعتها منه ثم تناوله و تسلمت الجارية وكان في الصرّة سبعين دينارا و صرت بها إلي أبي‌جعفر عليه السلام ، فسألها عن اسمها ، فقالت : حميدة . فقال : حميدة في الدنيا محمودة في الآخرة ، ثم سألها عن خبرها ، فعرفته أنها بكر مامسها رجل ، فقال لها أني يكون ذلك و أنت جارية كبيرة ؟ فقالت كان مولاي إذا أراد أن يقرب مني أتاه رجل في صورة حسنة اراه دونه و لايراه فيمنعه أن يصل إليَّ و يدفعه و يصده عني فقال ابوجعفر الحمد لله و دفعها إلي أبي‌عبدالله عليه السلام ، و قال له يا عبد الله حميدة سيدة الإماء مهذبة مصفاة من الأرجاس كسبيكة الذهب ما زالت الأملاك تحرسها لك حتي أديت إلي كرامة الله جل جلاله و علا .

[ص 120] كتاب الهداية للحسين بن حمدان : و أمه حميدة البربرية ، و يقال الأندلسية ، و البربرية أصح .كتاب الهداية ايضا باسناده عن أبي‌حمزة الثمالي قال حججت أنا و مرازم و أبويحيي و عبدالله بن بشار ، فلما صرنا بمكة أتينا أباجعفر عليه السلام و هو في مضرب أبيه علي بن الحسين عليهما السلام فلما دخلنا عليه فإذا بين يديه مكتل فيه رطب ، فأقبل يأخذ كفا كفا و يناول كل واحد منا ، فبينا نحن كذلك إذ دخل علينا أبوعبدالله جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام متورد الوجنتين يشبه الخجل ، فلما نظر إليه ابوجعفر عليه السلام قال ما بالك يا بني ؟ قال له أبو عبدالله عليه السلام إني كنت عند بنات عمي فاقبلن عليَّ يعذلنني و يلمنني و يقلن مالك لاتتزوج واحدة منا ؟ فوالله لو سألت أعظم من فينا قدرا أن تخدمها نفسك لفعلت و لكنا نظن أنك مأفون ، فأقبلنا علي أبي جعفر عليه السلام فقال ليس هذا أوان ذلك و لكن إذا كان عام قابل يقبل نخّاس من اليمن بثلاث و عشرين رأسا و فيهم واحدة يقال لها حميدة و هي له و هو لها يقبل و قد فاته الحج ثم رفع الحصير الذي كان تحته ، فأخرج صرّة صفراء فقال هذا ثمنها و هي مائة و ستون دينارا . قال فخرجنا من عنده و قلنا والله لنقيمن حتي نري هذا الحديث ، فأقمنا حتي إذا كان الوقت الذي وصفه لنا أقبلنا ننظر نحو الطريق إلي اليمن ، فبينا نحن كذلك إذ أقبلت علينا إبل عليها المحامل ، فدنونا منها فسلّمنا علي صاحبها و قلنا من الرجل ؟ فقال رجل من أهل اليمن ، قلنا له و ما تجارتك ؟ قال نخّاس . قلنا و كم معك ؟ قال ثلاث و عشرون رأسا ، فأقبلنا معه فعرفنا الموضع الذي نزل فيه ، فأتينا أباجعفر صلوات الله عليه فأخبرناه بقدومه ، فدعا بأبي‌عبدالله عليه السلام و [ص 121] أعطاه الصرّة ، و قال له اذهب و اعترض ، فخرجنا مع أبي‌عبدالله عليه السلام حتي انتهينا إلي المجلس و عرض عليه الجواري ، فكلما أقبلت جارية قال أبوعبدالله عليه السلام لا حتي عرض عليه احد و عشرين رأسا ، ثم قال ليس عندي جارية فيها غير ما قد رأيتم ، فرجعنا إلي أبي‌جعفر عليه السلام فأخبرناه بالذي قال . فقال ابوجعفر عليه السلام التي هي له و هو لها مريضة ملفوفة مع أخري في عبائه و قد ماتت إحداهن ، فأتيناه و قلنا له يا هذا هل معك جارية مريضة ؟ قال نعم . و ما كنت بآخذ من جواري أبصر مني بها ، فقلنا له ادعها فناداها يا حميدة ، فأقبلت علينا جارية صفراء كأنها قضيب ذهب موعوكة ، فلما نظر إليها أبوعبدالله عليه السلام قال الآن بكم ؟ قال الرجل بستين و مائة دينار ، فأخرج أبوعبدالله عليه السلام الصُّرّة من كُمّه ، فلما بصر بها التاجر وثب مسرعا حتي أخذها من يده ، ثم قال الله أكبر بعت والله هذه الجارية في ليلة ملكتها من رجل أتاني بستين و مائة دينار في صرّة صفراء . فأخذ أبوعبدالله عليه السلام الجارية بيدها ، ثم خرجنا فلم‌نجاوز الباب حتي سكن عنها الألم و الحمي ، فأتينا بها إلي أبي‌جعفر عليه السلام ، فلما نظر إليها قال لها مَن ربك ؟ قالت الله ، قال من نبيك ؟ قالت محمد ، قال و ما دينك ؟ قالت الاسلام ، قال و من إمامك ؟ قالت أنت ، قال و ما اسمك ؟ قالت حميدة ، قال فهل وطئك أحد ؟ قالت والله ما زلت منذ عقلت عقلي مع شيخ يحفظني حتي صرت في ملك هذا الفتي . فقال له ابوجعفر عليه السلام خذها إليك بارك الله لك فيها ، محفوظ عليك فرجها و بطنها ، فوطئها أبوعبدالله عليه السلام ، فولدت له موسي بالابواء مختونا مسرورا ، فجلس في و قت و لادته فحدّثها من ساعة و لادته .

[ص 122] باب في امّ الرضا عليه السلام .

عوالم من كشف الغمة عن ابي‌طلحة : و أمه أم‌ولد تسمي الخيزران المرسية و قيل شقراء النوبية و عن الحافظ عبدالعزيز : أمه سكينة النوبية ، و يقال أمه أم‌ولد اسمها أم البنين و من اعلام الوري : امه ام‌ولد يقال لها ام‌البنين و اسمها نجمة و يقال سكن النوبية و يقال تكتم .

و من عيون اخبار الرضا عليه السلام : البيهقيّ عن الصوليّ عن عون بن محمّد الكنديِّ قال سمعت أبا الحسن عليَّ بن ميثم يقول و مارأيت أحداً قطّ أعرف بأمر الائمّة عليهم السلام و أخبارهم و مناكحهم منه ، قال اشترتْ حميدة المصفّاة و هي اُمّ أبي‌الحسن موسي بن جعفر و كانت من أشراف العجم جارية مولّدة و اسمها تكتم و كانت من أفضل النساء في عقلها و دينها و إعظامها لمولاتها حميدة المصفّاة حتّي أنّها ماجلست بين يديها منذ ملكتها إجلالاً لها ، فقالت لابنها موسي (ع‌) إنّ تكتم جارية مارأيت جارية قطّ أفضل منها و لست أشكّ أنَّ اللّه تعالي سيطهّر نسلها إن كان لها نسل و قد وهبتها لك فاستوص بها خيراً فلمّا ولدت له الرضا (ع‌) سمّاها الطاهرة ، قال و كان الرّضا (ع‌) يرتضع كثيراً و كان تامّ الخلق ، فقالت أعينوني بمرضعة ، فقيل لها أ نقص الدّرُّ ؟ فقالت لاأكذب واللّه مانقص و لكن علي ورد من صلاتي و تسبيحي و قد نقص منذ ولدت . قال الحاكم أبوعلي قال الصولي : و الدليل علي أنّ اسمها تكتم قول الشاعر يمدح الرِّضا (ع‌) :

[ص 123]

ألا إنّ خير الناس نفساً و والداً و رهطاً و أجداداً عليّ المعظّم

اتتنا به للعلم و الحلم ثامناً إماماً يؤدِّي حجّة اللّه تُكتَمُ

و قد نسب قومٌ هذا الشعر إلي عمِّ ابي ‌إبراهيم بن العبّاس و لم‌أروه له و ما لم‌يقع لي رواية و سماعاً فإنّي لا اُحقّقه و لا ابطله بل الّذي لاأشكّ فيه انّه لعمِّ أبي إبراهيم بن العبّاس :

كفي بفعال امرئ عالم علي أهله عادلاً شاهداً

أري لهم طارفاً مونقاً و لايشبه الطارف التالدا

يمنُّ عليكم باموالكم و تعطون من مائة واحدا

فلايحمد اللّه مستبصرٌ يكون لاعدائكم حامدا

فضّلت قسيمك في قعدد كما فضّل الوالد الوالدا

قال الصولي : وجدت هذه الابيات بخطِّ أبي علي ظهر دفترٍ له يقول فيه : أنشدني أخي لعمّي عليّ يعني الرضا (ع‌) تعليق متوق ، فنظرت فإذا هو بقسيمه في القعدد المأمون لأنَّ عبد المطلب هو الثامن من آبائهما جميعاً و تُكتَم من أسماء نساء العرب قد جاءت في الأشعار كثيراً ، منها في شعر :

طاف الخيالان فهاجا سقماً خيال تكني و خيال تكتما

قال الصولي و كانت لإبراهيم بن العبّاس الصوليِّ عمِّ أبي في الرِّضا (ع‌) مدائح كثيرة أظهرها ثمَّ اضطرَّ إلي ان سترها و تتبّعها فأخذها من كلِّ مكان ، و قد روي قوم أنَّ اُمّ الرِّضا (ع‌) تسمّي سكن النوبيّة و سمّيت نجمة و سمّيت سمان و تكنّي اُمّ‌البنين .

قال المجلسي رحمه الله بيان قال الجزريّ في حديث شريح : إنّ رجلاً اشتري جارية و شرطوا أنّها مولّدة فوجدها تليدة ، المولّدة الّتي ولدت بين العرب و نشأت مع أولادهم و تأدّبت بآدابهم و التليدة الّتي ولدت ببلاد العجم و حملت و نشأت ببلاد العرب انتهي . قوله « و كان تامّ الخلق » لعل المراد به هنا عظم الجثّة ، و قوله « تكتم » فاعل « أتتنا » و الطارف المستحدث خلاف التّالد ، و المراد بالطارف الرّضا [ص 124] (ع‌) و بالتالد المأمون . قوله « يمنُّ عليكم » علي البناء للمجهول ، و الخطاب للرّضا ، و كذا قوله « تعطون » علي بناء المجهول أي يمنُّ المخالفون عليكم من أموالكم الّتي في أيديهم من مائة واحداً أي قليلاً من كثير و قال الجوهريّ : رجل قُعدُدٌ و قُعدَدٌ إذا كان قريب الآباء إلي الجدِّ الاكبر و كان يقال لعبدالصّمد بن عليِّ بن عبدالله بن عبّاس قُعدد بني هاشم و قال الفيروزآباديّ قعيد النسب و قعدُدٌ و قعدَد و أقعد و قعدود : قريب الآباء من الجدِّ الأكبر ، و القعدد : البعيد الآباء منه ، ضدّ أي فضّلت المأمون الّذي هو قسيمك في قرب الانتساب إلي عبد المطلب و شريكك فيه كما فضّل والدك والده أي كلّ من آبائك آباءه . قوله « تعليق متوق » من التوقّي أي وجدت في تلك الورقة تعليقاً أي حاشية علّقها عليها مغشوشة و لم‌يوضحها نقيّة ، ففسّر فيها قسيمه في القعدد بالمأمون و الاصوب فقسيمه كما في بعض النسخ و علي ما في أكثر النسخ الحمل علي المجاز و صحّح الفيروزآباديّ تكني و تكتم علي بناء المجهول و قال : كلّ منهما اسم لامرأة .

و من كشف الغمة عن ابن الخشاب : أمه الخيزران المريسيّة أم‌ولد و يقال شقراء النوبية و تسمي أروي أم‌البنين .

و من المناقب : اُمّه اُمّ‌ولد يقال لها سكن النوبيّة و يقال : خيزران المريسيّة و يقال : نجمة رواه ميثم و يقال : صقر و تسمّي أروي اُمّ‌البنين و لما ولدت الرِّضا سمّاها الطاهرة .

[ص 125] و من العيون : تميم القرشيّ عن أبيه عن أحمد الأنصاريّ عن عليِّ بن ميثم عن أبيه ، قال سمعت اُمّي تقول سمعت نجمة اُمَّ الرِّضا (ع‌) تقول لمّا حملت بابني عليّ لم‌أشعر بثقل الحمل و كنت أسمع في منامي تسبيحاً و تهليلاً و تمجيداً من بطني فيفزعني ذلك و يهولني ، فإذا انتبهت لم‌أسمع شيئاً فلمّا وضعته وقع علي الأرض واضعاً يده علي الأرض رافعاً رأسه إلي السماء يحرِّك شفتيه ، كأنّه يتكلّم فدخل إليّ أبوه موسي بن جعفر (ع‌) فقال لي هنيئاً لك يا نجمة كرامة ربّك ، فناولته إيّاه في خرقة بيضاء فأذّن في اُذنه اليمني و أقام في اليسري و دعا بماء الفرات فحنّكه به ثمَّ ردَّه إليَّ و قال خذيه فإنّه بقيّة اللّه تعالي في أرضه .

فصل في سرّ تزويجها بالكاظم (ع) باطنا .

بحار من العيون : تميم القرشيّ عن أبيه عن أحمد الأنصاريِّ عن عليِّ بن ميثم عن أبيه قال لمّا اشترت حميدة اُمّ موسي بن جعفر عليهما السلام اُمَّ الرِّضا (ع‌) نجمة ذكرت حميدة أنّها رأت في المنام رسول اللّه (ص‌) يقول لها يا حميدة هي نجمة لابنك موسي فإنّه سيولد له منها خير أهل الأرض ، فوهبتها له ، فلمّا ولدت له الرّضا (ع‌) سمّاها الطاهرة و كانت لها أسماء منها نجمة و أروي و سكن و سمان و تكتم و هو آخر أساميها . قال عليّ بن ميثم سمعت أبي يقول سمعت اُمّي تقول كانت نجمة بكراً لمّا اشترتها حميدة .

[ص 126] و من العيون ايضا : أبي عن سعد عن ابن عيسي عن ابن محبوب عن يعقوب بن إسحاق عن أبن زكريّا الواسطيّ عن هشام بن أحمد ، و حدثني ماجيلويه عن عمّه عن الكوفيّ عن محمّد بن خالد عن هشام بن أحمد قال قال أبو الحسن الاوّل (ع‌) هل علمت أحداً من أهل المغرب قدم ؟ قلت لا ، قال بلي قد قدم رجل ، فانطلق بنا إليه ، فركب و ركبنا معه حتّي انتهينا إلي الرجل فإذا رجل من أهل المغرب معه رقيق ، فقال له اعرض علينا فعرض علينا تسع جوار كلّ ذلك يقول أبوالحسن (ع‌) لا حاجة لي فيها ثمَّ قال له اعرض علينا قال ما عندي شيء فقال بلي اعرض علينا ، قال لا واللّه ما عندي إلا جارية مريضة ، فقال له ما عليك أن تعرضها ؟ فأبي عليه ثمّ انصرف ثمّ إنّه أرسلني من الغد إليه فقال لي قل له كم غايتك فيها ، فإذا قال كذا و كذا فقل قد أخذتها . فأتيته فقال مااُريد أن أنقصها من كذا و كذا ، قلت قد أخذتها و هو لك فقال : هي لك ، و لكن من الرجل الذي كان معك بالأمس ؟ فقلت : رجل من بني هاشم فقال : من أيِّ بني هاشم ؟ فقلت ما عندي أكثر من هذا ، فقال اُخبرك عن هذه الوصيفة انّي اشتريتها من أقصي المغرب ، فلقيتني امرأة من أهل الكتاب فقالت ما هذه الوصيفة معك ؟ فقلت اشتريتها لنفسي ، فقالت ما ينبغي أن تكون هذه الوصيفة عند مثلك إنّ مثل هذه الجارية ينبغي أن تكون عند خير أهل الأرض فلاتلبث عنده إلا قليلاً حتّي تلد منه غلاماً يدين له شرق الأرض و غربها ، قال فأتيته بها فلم‌تلبث عنده إلا قليلاً حتّي ولدت عليّاً عليه السلام [ص 127] و من الاحتجاج عن هشام بن الأحمر مثله و من الارشاد : ابن قولويه عن الكلينيِّ عن محمّد بن يحيي عن أحمد بن محمّد عن ابن محبوب عن هشام بن أحمر مثله .

كتاب اثبات الوصية ● لعلي بن الحسين المسعودي روي عن هاشم بن أحمر ( حمران خ‌ل ) قال لي أبو إبراهيم موسي بن جعفر (ع) قد قدم رجل نخّاس من مصر فامض بنا إليه فمضينا فاستعرض عدة جوارٍ من رقيق عنده فلم‌يعجبه منهن شيء فقال لي سله عما بقي عنده فسألته فقال لم‌يبق الا جارية عليلة فتركناها و انصرفنا فقال (ع) لي عد إليه و ابتع تلك الجارية منه بما يقول فانه يقول لك ثمانين دينارا فلاتماكسه فاتيت النخّاس فكان كما قال (ع) و باعني الجارية بما ذكره ثم قال لي النخّاس بالله اشتريتها لنفسك قلت لا ، قال لمن ؟ قلت لرجل هاشمي قال لي فاني أخبرك اني اشتريت هذه الجارية من أقصي المغرب فلقيتني امرأة من أهل الكتاب فقالت لي من هذه الجارية التي معك قلت جارية اشتريتها لنفسي فقالت ماينبغي أن تكون هذه الجارية الا عند خير أهل الأرض و لاتلبث عنده الا قليلا حتي ولد غلاما يدين له شرق الأرض و غربها فحملتها إليه (ع) و لم‌تلبث الا قليلا حتي حملت بابي‌الحسن الرضا (ع) و كان اسمها تكتم . فروي عن ابي‌ابراهيم انه قال لما ابتاعها جمع قوما من اصحابه ثم قال والله مااشتريت هذه الامة الا بامر الله و وحيه فسئل عن ذلك قال بينا انا نائم اذ أتاني جدي و ابي عليهما السلام و معهما شقة حرير فنشراها فاذا قميص و فيه صورة هذه الجارية فقالا يا موسي ليكونن لك من هذه الجارية خير اهل الارض بعدك ثم امراني اذا ولدته ان اسميه عليا و قالا لي ان الله جل و تعالي يظهر به العدل طوبي لمن صدقه و ويل لمن عاداه و جحده و عانده .

[ص 128] باب امّ الجواد سلام الله عليه .

بحار من الكافي أمّه أُمّ‌ولديقال لها سبيكة نوبيّة ، و قيل ايضاً إنّ اسمها كان خيزران و روي أنّها كانت من أهل بيت أم‌ولد ابن رسول اللّه (ص‌) . و من ارشاد المفيد اُمّه اُمّ‌ولد يقال لها سبيكة و كانت نوبية . و من المناقب أمّه أمّ‌ولد يقال تدعي درّة و كانت مرِيسيّة ثمّ سماها الرضا (ع‌) خيزران و كانت من أهل بيت مارية القبطية و يقال إنّها سبيكة و كانت نوبيّة و يقال ريحانة و تكنّي أمّ الحسن . و من كشف الغمة قال ابن‌طلحة أمه أمّ‌ولد يقال لها سكينة المرِيسيّة و قيل الخيزران . و عن الحافظ عبدالعزيز : أُمّه ريحانة و قيل الخيزران و كانت من أهل مارية القبطية. و من اعلام الوري أمه أمّ‌ولد يقال لها سبيكة و يقال درّة ثمّ سمّاها الرِّضا (ع‌) خيزران و كانت نوبيّة .

و من ارشاد المفيد : ابن‌قولويه عن الكليني عن علي عن أبيه و علي بن محمّد القاشاني معاً عن زكريا بن يحيي بن النعمان البصري قال سمعت عليّ بن جعفر بن محمّد يحدِّث الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين فقال في حديثه لقد نصر اللّه أبا الحسن الرضا (ع‌) لمّا بغي إليه إخوته و عمومته و ذكر حديثاً حتي انتهي إلي قوله فقمت و قبضت علي يد أبي‌جعفر محمّد بن علي الرضا (ع‌) و قلت أشهد أنّك إمامي عند اللّه ، فبكي الرضا (ع‌) ثم قال يا عمِّ ألم‌تسمع أبي و هو يقول قال رسول اللّه (ص‌) : بأبي ابن خيرة الاماء النوبيّة الطيّبة يكون من ولده الطريد الشريد الموتور بأبيه و جدِّه و صاحب الغيبة فيقال مات أو هلك أو أيَّ وادٍ سلك ؟ فقلت صدقت جعلت فداك و في حديث الكاظم (ع) ليزيد بن سليط في امر الجواد : ان الجارية التي يكون منها هذا الغلام جارية من اهل بيت مارية القبطية جارية من اهل رسول اللّه (ص‌) و ان قدرت ان تبلغها منّي السّلام فافعل ذلك ، الخبر .

[ص 129] و من عيون المعجزات عبد الرحمن بن محمد عن كليم بن عمران قال قلت للرضا عليه السلام ادع الله ان يرزقك ولدا فقال عليه السلام انما ارزق ولدا واحدا و هو يرثني فلما ولد ابوجعفر عليه السلام قال الرضا عليه السلام لاصحابه و قد ولد لي شبيه موسي بن عمران فالق البحار و شبيه عيسي بن مريم قدست ام‌ولدته قد خلقت طاهرة مطهرة ثم قال الرضا عليه السلام يقتل غصبا فيبكي له و عليه اهل السماء و يغضب الله تعالي علي عدوه و ظالمه فلايلبث الا يسيرا حتي يعجل الله به الي عذابه الاليم و عقابه الشديد و كان طول ليلة يناعيه في مهده .

كتاب الهداية للحسين بن حمدان : اسم أمه خيزران المونسة .

باب امّ الهادي سلام الله عليه .

بحار من المناقب : أمّه أمّ‌ولد يقال لها سمانة المغربيّة و يقال إنَّ امّه المعروفة بالسيّدة أمّ‌الفضل . و من كشف الغمة امّه سمانة و يقال لها منفرشة المغربيّة . و من الكافي امّه امّ‌ولد يقال لها سمانة .

اقول و في كتاب اثبات الوصية لعلي بن الحسين المسعودي من علمائنا الاوايل و هو اصل روي عن محمد بن الفرج و غيره قال دعاني ابوجعفر عليه السلام فأعلمني أن قافلة قد قدمت و فيها نخّاس معه رقيق و دفع إليَّ صُرّة فيها ستون دينارا و وصف لي جارية معه بحليتها و صورتها و لباسها و أمرني بابتياعها ، فمضيت و اشتريتها بما استام و كان سومها بها ما دفعه إليَّ . فكانت تلك الجارية أم أبي‌الحسن عليه السلام و اسمها سمانة و كانت مولده عند امرأة ربتها و اشتراها النخّاس و لم‌يقض له أن يقربها حتي باعها ، هكذا ذكرت . و روي محمد بن الفرج و علي بن مهزيار عن أبي‌الحسن عليه السلام أنه قال أمي عارفة بحقي و هي من أهل الجنة مايقربها شيطان مريد و لاينالها كيد جبار عنيد ، و هي مكلوءة بعين الله التي لاتنام و لاتتخلف عن أمهات الصديقين و الصالحين .

[ص 130] مدينة المعاجز : أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في مسند فاطمة و هو من علمائنا و كتابه اصل قال حدّثني أبوالمفضل محمد بن عبدالله قال حدثني أبوالنجم بدر بن عمار الطبرستاني قال حدثني ابوجعفر محمد بن علي قال روي محمد بن الفرج بن إبراهيم بن عبدالله بن جعفر قال دعاني ابوجعفر محمد بن علي بن موسي عليهم السلام فاعلمني أن قافلة قدمت فيها نخّاس معه جواري و دفع إليَّ دينارا و أمرني بابتياع جارية وصفها لي فمضيت و علمت بما أمرني ، فكانت تلك الجارية أم أبي‌الحسن عليه السلام و روي أن اسمها سمانة و أنها مولدة ، ثم قال ابوجعفر الطبري و روي محمد بن الفرج و علي بن مهزيار عن السيد عليه السلام أنه قال أمي عارفة بحقي و هي من أهل الجنة ، لايقربها شيطان مارد و لاينالها كيد جبار عنيد و هي مكلوة بعين الله التي لاتنام و لاتتخلف عن أمهات الصديقين و الصالحين .

كتاب الهداية للحسين بن حمدان : أمه سمانة أم‌ولد و يقال مهرسة المغربية و ليس مهر سة صحيحا .

باب امّ الحسن العسكري عليه السلام .

بحار من الكافي : أمه أمّ‌ولد يقال لها حديثة . و من الدروس امه عليه السلام حديث . و من عيون المعجزات اسم أمّه علي ما رواه أصحاب الحديث سليل و من كشف الغمة عن محمدبن طلحة أمّه أمّ‌ولديقال لها سوسن و قال ابن الخشاب امه سوسن . كتاب الهداية للحسين بن حمدان : امه ام‌حبيب و يقال لها غزال المغربية و ليس غزال صحيحا ● .

[ص 131] اقول في كتاب اثبات الوصية لعلي بن الحسين المسعودي من علمائنا الاوايل و هو اصل روي عن العالم انه قال لما ادخلت سليل ام ابي‌محمد علي ابي‌الحسن قال سليل مسلولة من الآفات و العاهات و الارجاس و الانجاس .

باب امّ القائم عجل الله فرجه و فيه فصول :

فصل في اسمها و نسبها و اصلها سلام الله عليها و سبب تزويجها العسكري (ع) باطنا .

في كتاب المجدي في انساب الطالبيين تأليف الشريف الاجل ابي‌الحسن علي بن محمد بن علي العلوي العمري النسابة في سياق حديث ولادة القائم عجل الله فرجه عن حكيمة و كان ابومحمد اصطفي جارية يقال لها نرجس و كان اسمها قبل ذلك صيقل الخ .

مشارق الانوار روي الحسن بن حمدان عن حكيمة بنت محمد بن علي الهادي عليهما السلام قالت كان مولد القائم عليه السلام ليلة النصف من شعبان سنة ٢٥٥ و أمه نرجس بنت ملك الروم ، الخبر .

و قال خواجه محمد پارساي البخاري النقشبندي في كتابه فصل الخطاب الي ان قال في القائم (ع) : و امه ام‌ولد يقال لها نرجس .

اربعين ميرلوحي سامحه الله بعفوه عن الفضل بن شاذان في حديث سئل محمد بن علي بن حمزة بن الحسين بن عبدالله بن العباس بن اميرالمومنين عن ام القائم قال أمه مليكة التي يقال لها بعض الأيام سوسن ، و في بعضها ريحانة ، و كان صيقل و نرجس أيضا من أسمائها و في حديث الحسن بن علي في القائم (ع) قيل ممن هو يا ابن رسول الله قال من ابنة قيصر ملك الروم ، الخبر .

[ص 132] و في كمال الدين في حديث : اسم أم السيد صيقل ، الخبر . و في حديث آخر : أمه ريحانة و يقال لها نرجس و يقال صيقل و يقال سوسن إلا أنه قيل بسبب الحمل صيقل ، الخبر .

و من كشف الغمة قال ابن الخشاب في رواية عن الصادق (ع) يقال لاُمّه صيقل و في رواية اُخري بل امّه حكيمة و في رواية يقال لها نرجس و يقال بل سوسن و قال ابن خلكان : اسم اُمّه خمط و قيل نرجس و قال الشهيد في الدروس : و أمّه صيقل و قيل نرجس و قيل مريم بنت زيد العلويّة .

كتاب الهداية للحسين بن حمدان و هو اصل ، أمه نرجس و يقال شوشن و يقال مريم بنت زيد أخت الحسن و المشهور نرجس .

كتاب اثبات الوصية لعلي بن الحسين المسعودي روي لنا الثقات من مشايخنا ان بعض اخوات ابي‌الحسن علي بن محمد عليه السلام كانت لها جارية ولدت في بيتها و ربّتها مسمّي بنرجس فلما كبرت و عبلت دخل ابومحمد (ع) فنظر اليها فاعجبته فقالت له عمته اراك تنظر اليها فقال صلي الله عليه اني مانظرت اليها الا متعجبا اما ان المولود الكريم علي الله جل و علا يكون منها ثم امرها ان تستأذن اباالحسن في دفعها اليه ففعلت فامرها بذلك .

مدينة المعاجز عن ابن‌بابويه باسناده و غيره عن محمد بن يحيي الشيباني قال وردت كربلاء سنة ست و ثمانين و مائتين ، قال و زرت قبر غريب رسول الله صلي الله عليه و آله ، ثم انكفأت إلي مدينة السلام متوجها إلي مقابر قريش في وقت قد تضرمت الهواجر و توقدت السمائم ،ثم وصلت منها إلي مشهد الكاظم عليه السلام و استنشقت نسيم تربته المغمورة من الرحمة المحفوفة بحدائق الغفران الي ان أكببت عليها بعبرات متقاطرة و زفرات متتابعة و قد حجب الله تعالي طرفي عن النظر . فلما رقت العبرة و انقطع النحيب و فتحت بصري [ص 133] و إذا أنا بشيخ قد انحني صلبه و تقوس منكباه و ثفنت جبهته و راحتاه و هو يقول لآخر معه عند القبر يا ابن أخي لقد نال عمك شرفا بما حمله السيدان من غوامض الغيوب و شرائف العلوم التي لم‌يحمل مثلها إلا سلمان و قد أشرف عمك علي استكمال المدة و انقضاء العمر و ليس يجد في أهل الولاية رجلا يفضي إليه بسرّه . قلت يا نفس لايزال العناء و المشقة ينالان منك مايعاين ( باتعابي خ‌ل ) الخف و الحافر في طلب العلم و قد قرع سمعي من هذا الشيخ ‌لفظ يدل علي علم جسيم و أمر عظيم ، فقلت أيها الشيخ و من السيدان ؟ قال النجمان المغيبان في الثري بسرّ من رأي ، فقلت إني اقسم بالموالاة و شرف محل هذين السيدين من الإمامة و الوراثة إني خاطب علمهما و طالب آثارهما و باذل من نفسي الايمان الموكدة علي حفظ أسرارهما . قال إن كنت صادقا فيما تقول فاحضر ما صحبك من الآثار عن نقلة أخبارهم ، فلما فتش الكتب و تصفح الروايات منها قال صدقت أنا بشر بن سليمان النخّاس من ولد أبي‌أيوب الأنصاري احد موالي أبي‌الحسن و أبي‌محمد عليهما السلام و جارهما بسرّ من رأي ، قلت فأكرم أخاك ببعض ما شاهدت من آثارهما .

قال كان مولاي أبوالحسن علي بن محمد العسكري عليه السلام فقهني في علم الرقيق ، فكنت لاابتاع و لاأبيع إلا باذنه ، فاجتنبت بذلك موارد الشبهات حتي كملت معرفتي فيه فأحسنت الفرق فيما بين الحلال و الحرام . فبينا أنا ذات ليلة في منزلي بسر من رأي و قد مضي هوي من الليل إذ قرع الباب قارع فعدوت مسرعا فإذا بكافور الخادم رسول مولانا أبي‌الحسن علي بن محمد عليهما السلام يدعوني إليه ، فلبست ثيابي و دخلت عليه فرأيت يحدّث ابنه أبامحمد عليه السلام و أخته حكيمة من وراء الستر ، فلما جلست قال يا بشر إنك من ولد الأنصار و [ص 134] هذه الولاية لم‌تزل فيكم يرثها خلف عن سلف و أنتم ثقاتنا أهل البيت و إني مزكيك و مشرفك بفضيلة تسبق بها سائر الشيعة في الموالاة بهما بسرّ أطلعك عليه و أنفذك في ابتياع أمة ، فكتب كتابا لطيفا بخط رومي و لغة رومية و طبع عليه بخاتمه ، و أخرج شنسقة صفراء فيها مائتان و عشرون دينارا . فقال خذها و توجه بها إلي بغداد و احضر معبر الفرات ضحوة يوم كذا ، فإذا وصلت إلي جانب زواريق السبايا و برزن الجواري منها ستجد بهن طوائف المبتاعين من وكلاء قواد بني‌العباس و شراذم من فتيان العراق ، فإذا رأيت ذلك فأشرف من البعد علي المسمي عمر بن يزيد النخّاس عامة نهارك إلي أن يبرز للمبتاعين جارية صفتها كذا و كذا ، لابسة حريرتين صفيقتين ، تمتنع و ليس يمكن التوصل و الانقياد لمن يحاول لمسها و يشغل نظره بتأمل مكاشفها من وراء الستر الرقيق ، فيضربها النخاس فتصرخ صرخة رومية ، فاعلم أنها تقول وا هتك ستراه . فيقول بعض المبتاعين عليَّ بثلاث مائة دينار فقد زادني العفاف فيها رغبة ، فتقول بالعربية لو برزت في زي سليمان و علي مثل سرير ملكه مابدت لي فيك رغبة ، فاشفق علي مالك ، فيقول النخاس فما الحيلة و لابد من بيعك ، فتقول الجارية و ما العجلة و لابد من اختيار مبتاع يسكن قلبي إليه إلي أمانته و ديانته ، فعند ذلك قم إلي عمر بن يزيد النخاس و قل له إن معي كتابا متلطفا لبعض الاشراف كتبه بلغة رومية و خط رومي و و صف فيه كرمه و وفاءه و نبله و سخاءه ، فناولها لتتأمل منه أخلاق صاحبه ، فان مالت إليه و رضيته فانا وكيله في ابتياعها منك .

[ص 135] فقال بشر بن سليمان فامتثلت جميع ما حدّه لي مولاي أبوالحسن عليه السلام في أمر الجارية ، فلما نظرت في الكتاب بكت بكاء شديدا و قالت لعمر بن يزيد النخّاس بعني من صاحب هذا الكتاب و حلفت بالمحرجة المغلظة إنه متي امتنع من بيعها منه قتلت نفسها ٍ، فما زلت اشاحّه في ثمنها حتي استقر الامر علي ما كان أصحبنيه مولاي عليه السلام من الدنانير في الشنسقة الصفراء ، فاستوفاه مني و تسلمت منه الجارية ضاحكة مستبشرة و انصرفت بها إلي حجيزتي التي كنت آوي إليها ببغداد ، فماأخذها القرار حتي أخرجت كتاب مولاي عليه السلام من جيبها و هي تلثمه و تضعه علي خدّها و تطبقه علي جفنها و تمسحه علي بدنها . فقلت تعجبا منها أتلثمين كتابا لاتعرفين صاحبه ؟

قالت أيها العاجز الضعيف المعرفة بحال أولاد الأنبياء أعرني سمعك و افرغ لي قلبك ، أنا مليكة بنت يشوعا بن قيصر ملك الروم و أمي من ولد الحواريين تنسب إلي وصي المسيح شمعون ، أنبئك العجب العجيب : إن جدي قيصرا أراد أن يزوجني من ابن أخيه و أنا بنت ثلاث عشرة سنة فجمع في قصره من نسل الحواريين و من القسيسين و الرهبان ثلاث مائة و من ذوي الاخطار سبع مائة و جمع من أمراء الأجناد و من العشائر أربعة آلاف ، و أبرز من بهي ملكه عرشا مصنوعا من أنواع الجواهر إلي صحن القصر ، فرفعه فوق أربعين (ظ) مرقاة ، فلما صعد ابن أخيه و أحدقت به الصلبان و قامت الأساقفة عكفا و نشرت أسفار الإنجيل تساقطت الصلبان من الأعالي فلصقت بالأرض و تقوضت الأعمدة فانهارت إلي القرار و خرّ الصاعد من العرش مغشيا عليه ، فتغيرت ألوان الأساقفة و ارتعدت فرائصهم . فقال كبيرهم لجدي أيها الملك أعفنا من ملاقاة هذه النحوس الدالة علي زوال هذا الدين المسيحي و المذهب الملكاني ، فتغير جدي من ذلك تغيرا شديدا و قال للأساقفة أقيموا هذه الأعمدة و [ص 136] ارفعوا الصلبان و احضروا أخا هذا المدبر العاشر المنكوس جده لازوّج منه هذه الصبية فندفع نحوسه عنكم بسعوده ، فلما فعلوا ذلك حدث علي الثاني ما حدث علي الأول و تفرق الناس و قام جدي قيصر مغتما فدخل قصره و أرخيت الستور ،

فأريت في تلك الليلة كان المسيح و شمعون و عدة من الحواريين قد اجتمعوا في قصر جدي و نصبوا فيه منبرا من نور يباري السماء علوا و ارتفاعا في الموضع الذي كان جدي نصب فيه عرشه ، فدخل عليهم محمد صلي الله عليه و آله مع فتية و عدة من بنيه ، فتقدم إليه المسيح فاعتنقه فيقول له يا روح الله إني جئتك خاطبا من وصيك شمعون فتاته ملكية لابني هذا ، و أومي بيده إلي أبي‌محمد صاحب هذا الكتاب ، فنظر المسيح إلي شمعون فقال له قد أتاك الشرف فصِلْ رحمك برحم رسول الله صلي الله عليه و آله ، قال قد فعلت ، فصعد ذلك المنبر و خطب محمد صلي الله عليه و آله و زوّجني من ابنه و شهد المسيح عليه السلام و شهد محمد صلي الله عليه و آله و الحواريون .

فلما استيقظت من نومي أشفقت أن أقصّ هذه الرؤيا علي أبي و جدي مخافة القتل ، و كنت أسرّها في نفسي و لا أبديها لهم و ضرب صدري محبة أبي‌محمد عليه السلام حتي امتنعت من الطعام و الشراب و ضعفت نفسي و دق شخصي و مرضت مرضا شديدا ، فمابقي في مدائن الروم طبيب إلا أحضره جدي و سأله عن دوائي . فلما برح به الياس قال يا قرة عيني فهل تخطر ببالك شهوة فأوردكها في هذه الدنيا ؟ فقلت يا جدي أري أبواب الفرج عليَّ مغلقة ، فلو كشفت العذاب عمن في سجنك من أساري المسلمين و فككت عنهم الأغلال و تصدقت عليهم و منّيتهم بالخلاص لرجوت أن يهب المسيح و أمه لي عافية و شفاء ، فلما فعل ذلك جدي تجلدت في إظهار الصحة من بدني و تناولت يسيرا من الطعام ، فسرّ بذلك جدي و أقبل علي إكرام الأساري و إعزازهم ،

[ص 137] فأريت أيضا بعد أربع ليال كان سيدة النساء قد زارتني و معها مريم بنت عمران و ألف وصيفة من وصائف الجنان ، فتقول لي مريم هذه سيدة النساء أم زوجك أبي‌محمد عليه السلام ، فأتعلق بها و أبكي و أشكو إليها امتناع أبي‌محمد من زيارتي . فقالت لي سيدة النساء عليها السلام: إن ابني أبامحمد لايزورك و أنت مشركة بالله جل ذكره علي مذهب النصاري و هذه أختي مريم تبرأ إلي الله عز و جل من دينك ، فان ملت إلي رضا الله عز و جل و رضا المسيح و مريم عنك و زيارة أبي‌محمد أياك فقولي أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله ، فلما تكلّمتُ بهذه الكلمة ضمتني سيدة النساء إلي صدرها و طيبت لي نفسي و قالت ألان توقعي زيارة أبي‌محمد إياك فاني مقدمه إليك ، فانتبهت و أنا أقول وا شوقاه إلي لقاء أبي‌محمد ، فلما كانت الليلة القابلة جاءني أبومحمد عليه السلام في منامي فرأيته كأني أقول له جفوتني يا حبيبي بعد أن شغلت قلبي بجوامع حبك . قال ماكان تأخيري عنك إلا لشركك و إذ قد أسلمت فانا زائرك في كل ليلة إلي أن يجمع الله شملنا في العيان ، فما قطع عني زيارته بعد ذلك إلي هذه الغاية .

قال بشر و كيف صرت في الأساري ؟ فقالت أخبرني أبومحمد عليه السلام ليلة من الليالي أن جدك سيسير جيوشا إلي قتال المسلمين يوم كذا ثم يتبعهم ، فعليك باللحاق بهم متنكرة في زي الخدم مع عدة من الوصائف من طريق كذا ، ففعلت ذلك فوقعت علينا طلائع المسلمين حتي كان من أمري ما رأيت و ما شاهدت ، و ماشعر أحد باني ابنة ملك الروم إلي هذه الغاية سواك و ذلك باطلاعي إياك عليه ، و لقد سألني الشيخ الذي وقعت إليه في سهم الغنيمة عن اسمي فأنكرته و قلت نرجس ، فقال اسم الجواري . فقلت العجب إنك رومية و لسانك عربي ؟ قالت نعم بلغ من ولوع جدي و حمله إياي علي تعليم الآداب أن أوعز إلي امرأة من ترجمانة له في الاختلاف إليَّ ، فكانت تقصدني صباحا و مساء و تفيدني العربية حتي استمر عليها لساني و استقام .

[ص 138] قال بشر فلما انكفأت بها إلي سر من رأي دخلت علي مولانا أبي‌الحسن العسكري عليه السلام قال لها كيف أراك الله عز الاسلام و ذل النصرانية و شرف أهل بيت محمد صلي الله عليه و آله ؟ قالت كيف أصف لك يا بن رسول الله ما أنت أعلم به مني ؟ قال فاني أحب أن أكرمك ، فأيما أحب إليك عشرة آلاف درهم أم بشري لك فيها شرف الأبد ؟ قالت بل البشري ، قال عليه السلام فأبشري بولد يملك الدنيا شرقا و غربا و يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا ، قالت ممن ؟ قال عليه السلام ممن خطبك رسول الله صلي الله عليه و آله له من ليلة كذا من شهر كذا من سنة كذا بالرومية ، قالت من المسيح و وصيه ؟ قال ممن زوجك المسيح و وصيه ، قالت مَن ابنك أبي‌محمد ؟ قال فهل تعرفينه ؟ قالت و هل خلوت ليلة من زيارته إياي منذ الليلة التي أسلمت فيها علي يد سيدة النساء أمه . فقال أبوالحسن عليه السلام يا كافور ادع لي أختي حكيمة ، فلما دخلت عليه قال عليه السلام لها : ها هيه ، فاعتنقتها طويلا و اسرت بها كثيرا ، فقال لها مولانا يا بنت رسول الله أخرجيها إلي منزلك و علميها الفرائض و السنن فإنها زوجة أبي‌محمد و أم القائم عليه السلام .

فصل في انها خيرة الاماء و فاطمة سلام الله عليها سيدة الحراير .

[ص 139] كتاب ينابيع المودة للشيخ سليمان من علماء العامة في هذه الاواخر في حديث الرضا : ان الرابع من ولدي ابن سيدة الاماء يطهّر الله به الارض من كل جور و ظلم و هو الذي يشك الناس في ولادته و هو صاحب الغيبة ، الخبر . و في خطبة امير المؤمنين (ع) كما عن المدائني في كتاب صفين : فيا ابن خيرة الاماء متي تنتظر ، الخبر .

عوالم من كمال الدين في حديث الحسن بن علي (ع) : التاسع من ولد أخي الحسين ابن سيدة الإماء ، يطيل الله عمره في غيبته الخبر .

بحار من كتاب المقتضب باسناده عن أبي‌جميلة و الحارث بن عبدالله الهمداني و الحارث بن شرب كلّ حدّثنا أنّهم كانوا عند عليّ بن أبيطالب (ع‌) فكان إذا أقبل ابنه الحسن يقول مرحباً يا ابن رسول اللّه و إذا أقبل الحسين يقول بأبي أنت و امي يا أبا ابن خيرة الإماء فقيل يا امير المؤمنين ما بالك تقول هذا للحسن و هذا للحسين ؟ و مَن ابن خيرة الإماء ؟ فقال ذاك الفقيد الطريد الشريد م ح م د بن الحسن بن عليِّ بن محمّد بن عليّ بن موسي بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين هذا و وضع يده علي رأس الحسين (ع‌) .

و من غيبة النعماني باسناده عن الحكم بن عبد الرحيم القصير قال قلت لأبي‌جعفر (ع‌) قول امير المؤمنين (ع‌) بأبي ابن خيرة الإماء أ هي فاطمة ؟ قال فاطمة خير الحرائر قال قال المبدح بطنه المشرب حمرة رحم اللّه فلاناً .

[ص 140] و من تاريخ قم في حديث امير المؤمنين في ذكر القائم عجل الله فرجه : خير الناس أباً و اُمّاً و جدّاً و جدّة و عمّاً و عمّة الخبر .

اقول في كتاب العصمة و الرجعة للشيخ الاجل احمد بن زين الدين اعلي الله مقامه من غيبة النعماني بسنده عن محمد بن عصام عن وهب بن حفص عن ابي‌بصير قال قال ابوجعفر عليه السلام او ابوعبدالله عليه السلام الشك من ابن‌عصام يا ابامحمد بالقائم علامتان شامة في رأسه و هو داء الحزاز برأسه و شامة بين كتفيه من الجانب الايسر تحت كتفيه ورقة مثل ورقة الآس ابن ستة اماء .

فصل في زيارتها و فيها جمل من فضائلها سلام الله عليها .

في مجلد مزار البحار عن السيد رحمه الله في زيارة اُم القائم تقول : السّلام علي رسول اللّه (ص‌) الصادق الأمين ، السّلام علي مولانا امير المؤمنين ، السّلام علي الأئمّة الطّاهرين الحجج الميامين ، السلام علي والدة الإمام و المودعة أسرار الملك العلاّم و الحاملة لأشرف الأنام ، السّلام عليك ايّتها الصدّيقة المرضية ، السّلام عليك يا شبيهة أُمّ موسي و ابنة حواري عيسي ، السّلام عليك أيّتها التقيّة النقيّة ، السّلام عليك أيّتها الرضيّة المرضيّة ، السّلام عليك أيّتها المنعوتة في الإنجيل ، المخطوبة من روح اللّه الأمين ، و من رغب في وصلتها محمّد سيّد المرسلين و المستودعة أسرار ربّ العالمين ، السّلام عليك و علي آبائك الحواريّين ، السّلام عليك و علي بعلك و ولدك ، السّلام عليك و علي روحك و بدنك الطّاهر ، أشهد أنّك أحسنت الكفالة و أدّيت الأمانة و اجتهدت في مرضاة اللّه و صبرت في ذات اللّه و حفظت سرّ اللّه و حملت وليّ اللّه و بالغت في حفظ حجّة اللّه و رغبت في وصلة أبناء رسول اللّه ، عارفةً بحقّهم ، مؤمنة بصدقهم ، معترفة بمنزلتهم ، مستبصرة بأمرهم ، مشفقة عليهم ، مؤثرة هواهم و أشهد أنّك [ص 141] مضيت علي بصيرة من أمرك ، مقتدية بالصّالحين ، راضية مرضية تقيّة نقيّة زكيّة ، فرضي اللّه عنك و أرضاك ، و جعل الجنّة منزلك و مأواك ، فلقد أولاك من الخيرات ما أولاك و أعطاك من الشرف ما به اغناك ، فهنّاك اللّه بما منحك من الكرامة و أمراك .

ثمَّ ترفع رأسك و تقول : اللّهمَّ إيّاك اعتمدتُ و لرضاك طلبت و بأوليائك إليك توسّلت و علي غفرانك و حلمك اتّكلت و بك اعتصمت و بقبر أُمّ وليّك لذت ، فصلّ علي محمّد و آل محمّد و انفعني بزيارتها و ثبّتني علي محبّتها و لا تحرمني شفاعتها و شفاعة ولدها و ارزقني مرافقتها و احشرني معها و مع ولدها كما وفّقتني لزيارة ولدها و زيارتها . اللّهمَّ إنّي أتوجّه إليك بالأئمّة الطّاهرين و أتوسّل إليك بالحجج الميامين من آل طه و يس أن تصلّي علي محمّد و آل محمّد الطيّبين و أن تجعلني من المطمئنّين الفائزين الفرحين المستبشرين ، الّذين لا خوف عليهم و لا هم يحزنون ، و اجعلني ممّن قبلت سعيه و يسّرت أمره و كشفت ضرّه و آمنت خوفه . اللّهمَّ بحقّ محمّد و آل‌محمّد صلّ علي محمّد و آل محمّد و عجّل لهم بانتقامك و لاتجعله آخر العد من زيارتي ايّاها و ارزقني العود إليها أبداً ما أبقيتني و إذا توفيتني فاحشرني في زمرتها و أدخلني في شفاعة ولدها و شفاعتها و اغفر لي و لوالديّ و للمؤمنين و المؤمنات و آتنا في الدنيا حسنة و في الآخرة حسنة و قنا برحمتك عذاب النّار و السّلام عليكم يا ساداتي و رحمة اللّه و بركاته .

[ص 142] قال المجلسي رحمه الله : ذكر المفيد و الشهيد و غيرهما في كتبهم زيارة أُمّ القائم عليهما السّلام هكذا و قال مؤلّف المزار الكبير : أملاها عليَّ رجل من البحرين سمعته يزور بها ثمَّ ذكر هذه الزيارة بعينها .

فصل في انها سلام الله عليها ماتت قبل العسكري (ع) .

بحار من كمال الدين في حديثٍ اسم اُمّ السيّد صيقل و أنَّ أبامحمّد (ع‌) حدَّثها بما جري علي عياله فسألته أن يدعو لها بأن يجعل ميتتها قبله فماتت قبله في حياة أبي‌محمّد (ع‌) و علي قبرها لوح عليه مكتوب : هذا اُمّ محمّد .

باب و هو آخر الكتاب في اسماء جدات رسول الله صلي الله عليه و آله من آمنة الي حواء ذكرت تمام اسمائهن سلام الله عليهن من كتاب اثبات الوصية لعلي بن الحسين المسعودي و هو اصل من اصولنا المعتمدة عند الكليني و النعماني و غيرهما ظهر و شاع و طبع في هذا الجزء من الزمان و هو فضل من الله الرحمن من بركات امام الزمان عجل الله فرجه .