و من تفسير الرازي عن رسول الله (ص) قال لم‌أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلي أرحام الطاهرات .

و من مجمع البيان لم‌يزل ينقلني الله من أصلاب الطاهرين إلي أرحام المطهرات ، حتي أخرجني في عالمكم هذا ، لم‌يدنسني بدنس الجاهلية .

و من معاني الاخبار و الامالي للصدوق : ابن الوليد عن الصفار عن علي بن حسان الواسطي عن عبد الرحمن بن كثير الهاشمي ، قال سمعت أبا عبدالله الصادق عليه السلام يقول نزل جبرئيل علي النبي صلي الله عليه و آله فقال يا محمد إن الله جل جلاله يقرئك السلام و يقول إني قد حرمت النار علي صلب أنزلك و بطن حملك و حجر كفلك ، فقال يا جبرئيل بيّنْ لي ذلك ، فقال أما الصلب الذي أنزلك فعبد الله بن عبد المطلب و أما البطن الذي حملك فآمنة بنت وهب و أما الحجر الذي كفلك فأبوطالب بن عبد المطلب و فاطمة بنت أسد .

[ص 87] و من الخصال باسناده عن هارون بن خارجة عن أبي‌عبدالله عليه السلام قال هبط جبرئيل علي رسول الله صلي الله عليه و آله فقال يا محمد إن الله عز و جل قد شفعك في خمسة في بطن حملك و هي آمنة بنت وهب بن عبد مناف و في صلب أنزلك و هو عبدالله بن عبد المطلب و في حجر كفلك و هو عبد المطلب بن هاشم و في بيت آواك و هو عبدمناف بن عبد المطلب أبوطالب و في أخ كان لك في الجاهلية ، قيل يا رسول الله من هذا الأخ ؟ فقال كان انسي و كنت انسه و كان سخيا يطعم الطعام .

و من تفسير علي بن ابرهيم : أُبي عن ابن ‌أبي‌عمير عن سيف بن عميرة و عبدالله بن سنان و أبي‌حمزة الثمالي قالوا سمعنا أباعبدالله جعفر بن محمّد عليهما السلام يقول لمّا حجّ رسول اللّه (ص‌) حجّة الوداع نزل بالأبطح و وضعت له وسادة فجلس عليها ثمّ رفع يده إلي السماء و بكي بكاءً شديداً ، ثمّ قال يا ربّ إنّك وعدتني في أبي و أُمّي و عمّي أن لاتعذّبهم بالنار قال فأوحي اللّه إليه إنّي آليت علي نفسي أن لايدخل جنّتي إلا من شهد أن لا إله إلا اللّه و أنّك عبدي و رسولي ، و لكن ائت الشعب فنادهم فإن أجابوك فقد وجبت لهم رحمتي ، فقام النبيّ (ص‌) إلي الشعب فناداهم يا أبتاه و يا أُمّاه و يا عمّاه ، فخرجوا ينفضون التراب عن رؤوسهم ، فقال لهم رسول اللّه (ص‌) : ألاترون إلي هذه الكرامة الّتي أكرمني اللّه بها ، فقالوا : نشهد أن لا إله إلا اللّه و أنّك رسول اللّه حقّاً حقّاً و أنّ جميع ما أتيت به من عند اللّه فهو الحقّ ، فقال : ارجعوا إلي مضاجعكم ، و دخل رسول اللّه (ص‌) الي مكّة و قدم عليه عليّ بن أبيطالب من اليمن ، فقال رسول اللّه صلي الله [ص 88] عليه و آله : ألاأُبشّرك يا عليّ ؟ فقال له امير المؤمنين (ع‌) : بأبي أنت و أُمّي لم‌تزل مبشّراً ، فقال : ألاتري إلي ما رزقنا اللّه تبارك و تعالي في سفرنا هذا ؟ و أخبره الخبر ، فقال عليّ : الحمد للّه ، قال : فأشرك رسول اللّه (ص‌) في بُدنه أباه و أُمّه و عمّه . اقول ليس في الخبر احتمال الشرك فيهم نعوذ بالله بل رسول الله اراد ان يظهر لعامة منافقي اصحابه و موافقيهم من الضعفاء بالاعجاز جلالة ابيه و امه و عمه و اشراكه اياهم في ذبيحته .

اقول في كتاب خيرات حسان لمحمدحسن خان اعتماد السلطنة : آمنه بنت وهب مادر حضرت رسول صلي الله عليه و آله دختر وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لوي بن غالب بن فهر ميباشد زهرة از اشراف قريش و برادر قصي بن كلاب است كه جد بني هاشم بود پس سلسله نسب آمنه چون سه بطن بالا رفت بحضرت فخر كاينات نبي اكرم صلي الله عليه و آله و سلم ميپيوندد مادر آمنه بره دختر عبدالعزي بن عثمان بن عبدالدار بن قصي است و مادر بره ام‌حبيب دختر اسد بن عبدالعزي بن عثمان بن عبدالدار بن قصي است و مادر ام‌حبيب بره دختر عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب ميباشد آمنه در حسب و نسب و ملكه كرامت و ادب اشرف زنان عرب بود .

قال اعتماد السلطنة : وفات آمنه در سال ششم ولادت با سعادت حضرت رسول (ص) اتفاق افتاد و اين ابيات را در مرثيه او روحانيان سروده و از خصايل حميده و جوانمرگي او انها نموده اند :

[ص 89]

نبكي الفتاة البرة الامينة ذات الجمال العفة الرزينة

زوجة عبدالله و القرينة ام نبي الله ذي السكينة

و صاحب المنبر بالمدينة صارت لدي حفرتها رهينة

صاحب كتاب مواهب لدنّية مينويسد حضرت آمنه در حال احتضار در جمال مبارك سيد عالم صلي الله عليه و آله و سلم نظر مينمود و اين ابيات ميسرود :

بارك فيك الله من غلام يا ابن الذي من حومة الحمام

نجا بعون الملك المنعام فودي غداة الضرب بالسهام

بمائة من ابل سوام ان صح ما ابصرت في المنام

فانت مبعوث الي الانام تبعث في الحل و في الحرام

تبعث في التحقيق و الاسلام دين ابيك البر ابراهام

فالله انهاك عن الاصنام ان لاتواليها مع الاقوام

آمنة بعد از سرودن اين ابيات مذكوره گفت : كل حي ميت و كل جديد بالٍ و كل كبير يفني و انا ميتة و ذكري باق و قد تركت خيرا و ولدت طهرا . گويند اين آخر كلام آمنه بود و پس از اين گفته راه سراي ديگر پيمود و از اشعار آمنه اين ابيات است كه در مرثيه شوهر بزرگوار خود عبدالله بنظم آورده :

عفا جانب البطحاء من آل هاشم و جاور لحدا خارجا في القماقم

دعته المنايا دعوة فاجابها و ماترك في الناس مثل ابن هاشم

عشية راحوا يحملون سريره تعاوره اصحابه في التراحم

فان تك غالته المنون و ريبها فقد كان معطاء كثير التراحم [ص 90] 

باب سيدتنا فاطمة بنت اسد ام اميرالمؤمنين(ع) و فيه فصول :

فصل في نسبها .

عوالم من التهذيب : و أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف و هو أول هاشمي ولد في الاسلام من هاشميين . و من ارشاد المفيد : و كان امير المؤمنين علي بن أبيطالب عليه السلام و إخوته أول من ولده هاشم مرتين . و من فصول المهمّة : اُمّه (ع‌) فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف تجتمع هي و أبوطالب في هاشم .

و من شرح نهج البلاغة لابن ابي‌الحديد : أم فاطمة بنت أسد ، فاطمة بنت هرم بن رواحة بن حجر بن عبد بن يعص بن وهب بن ثعلبة بن والية بن عمرو بن شباب بن محارب بن فهر و أمها عاتكة بنت أبي همهمة و اسمه عبد العزي بن عامر بن عمرو بن وديعة بن الحارث بن فهر.

فصل في انها اول امرأة آمنت و هاجرت علي قدميها .

شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد : اسلمت بعد عشرة من المسلمين فكانت الحادي‌عشر ، و كان رسول اللّه يكرمها و يعظّمها و يدعوها اُمّي ، و أوصت إليه حين حضرتها الوفاة فقبل وصيّتها و صلّي عليها و نزل في لحدها و اضطجع معها فيه بعد أن ألبسها قميصه ، و فاطمة اوّل امرأة بايعت رسول اللّه (ص‌) من النساء .

و من فصول المهمة أسلمت و هاجرت مع النبيّ (ص‌) و كانت من السابقات إلي الإيمان بمنزلة الاُمّ من النبيّ (ص‌) فلمّا ماتت كفّنها النبيّ (ص‌) بقميصه .

[ص 91] و من كشف الغمة مما اورده ابن مردويه في قوله تعالي يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك روي الزبير ابن‌العوّام قال سمعت رسول الله (ص) يدعو النساء إلي البيعة حين نزلت هذه الآية ، فكانت فاطمة بنت أسد أم علي بن أبيطالب أول امرأة بايعت .

و من كتاب ايمان أبيطالب للسيد فخار بالاسناد عن أبي‌عليّ الموضح قال تواترت الأخبار بهذه الرواية و بغيرها عن عليّ بن الحسين عليهما السلام أنّه سئل عن أبيطالب أكان مؤمناً ؟ فقال نعم ، فقيل له إنّ هاهنا قوماً يزعمون أنّه كافر ، فقال وا عجباه أيطعنون علي أبيطالب أو علي رسول اللّه (ص‌) ؟ و قد نهاه اللّه أن يقرَّ مؤمنة مع كافر في غير آية من القرآن ، و لايشكّ أحد انّ بنت أسد من المؤمنات السابقات و أنّها لم‌تزل تحت أبيطالب حتّي مات أبوطالب رضي اللّه عنه .

تفسير البرهان من طريق المخالفين : موفق بن احمد في المناقب في قوله تعالي يا ايها النبي اذا جاءك المؤمنات يبايعنك قال روي الزبير بن عوّام قال سمعت رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم يدعو النساء الي البيعة حين نزلت هذه الآية و كانت فاطمة بنت اسد ام امير المؤمنين عليه السلام اول من بايعت قال و عن جعفر بن محمد (ع) ان فاطمة بنت اسد اول امرأة هاجرت الي رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم من مكة الي المدينة علي قدميها . علي بن الحسين بن محمد الاصبهاني في مقاتل الطالبيين عن جعفر بن محمد عليهما السلام ان فاطمة بنت اسد ام عليّ كانت حاديةعشرة يعني في السابقة الي الاسلام و كانت بدرية و لما نزلت هذه الاية يا ايها النبي اذا جاءك المؤمنات يبايعنك كانت فاطمة اول امراة بايعت رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم و دفنت بالروحا مقابل حمام ابي‌قطيفة .

[ص 92] مقاتل الطالبيين اخبرنا محمد بن عمرو ربيح عن جرير بن عبد الحميد عن مغيرة عن إبراهيم عن الحسن البصري عن الزبير بن العوّام قال سمعت النبي صلي الله عليه و آله يدعو النساء إلي البيعة حين أنزلت هذه الآية يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك و كانت فاطمة بنت أسد أول امرأة بايعت رسول الله صلي الله عليه و آله .

فصل في ان الله حرم النار عليها.

عوالم من كتاب ايمان ابيطالب للسيد فخار باسناده عن محمد بن الحسن عن رجاله يرفعونه الي ادريس و علي بن اسباط جميعا قالا ان اباعبدالله عليه السلام قال اوحي الله الي النبي (ص) اني حرّمت النار علي صلب انزلك و بطن حملك و حجر كفلك و اهل بيت آووك ، فعبدمناف بن عبد المطلب الصلب الذي اخرجه و البطن الذي حمله آمنة بنت وهب و الحجر الذي كفله فاطمة بنت اسد و اما اهل البيت الذي آووه فابوطالب . و باسناده عن عبدالرحمن بن كثير قال سمعت اباعبدالله عليه السلام يقول نزل جبرئيل علي رسول الله(ص) فقال يا محمد ربك يقرؤك السلام و يقول اني حرمت النار علي صلب انزلك و علي بطن حملك و حجر كفلك فقال جبرئيل اما الصلب الذي انزلك فصلب عبدالله بن عبد المطلب و اما البطن الذي حملك فآمنة بنت وهب و اما الحجر الذي كفلك فعبدمناف بن عبد المطلب و فاطمة بنت اسد .

فصل في انها كانت من احسن خلق الله صنيعا الي رسول الله (ص) بعد ابيطالب .

[ص 93] عوالم من فصول المهمة - فيما يأتي صدره في الفصل الآتي - قال رسول الله (ص) انها اي فاطمة بنت اسد كانت من احسن خلق الله صنيعا اليَّ بعد ابيطالب رضي الله عنها .

و من الخرايج روي عن فاطمة بنت أسد أنه لما ظهرت أمارة وفاة عبد المطلب قال لأولاده من يكفل محمدا ؟ قالوا هو أكيس منا فقل له يختار لنفسه . فقال عبد المطلب يا محمد جدك علي جناح السفر إلي القيامة ، أيّ عمومتك و عماتك تريد أن يكفلك ؟ فنظر في وجوههم ، ثم زحف إلي عند أبيطالب ، فقال له عبد المطلب يا أباطالب إني قد عرفت ديانتك و أمانتك فكن له كما كنتُ له . قالت فلما توفي أخذه أبوطالب و كنت أخدمه و كان يدعوني الام . و قالت و كان في بستان دارنا نخلات و كان أول إدراك الرطب و كان أربعون صبيا من أتراب محمد صلي الله عليه و آله يدخلون علينا كل يوم في البستان و يلتقطون ما يسقط فمارأيت قط محمدا أخذ رطبة من يد صبي سبق إليها ، و الآخرون يختلس بعضهم من بعض . و كنت كل يوم ألتقط لمحمد صلي الله عليه و آله حفنة فما فوقها و كذلك جاريتي . فاتفق يوما أن نسيت أن ألتقط له شيئا و نسيت جاريتي و كان محمد صلي الله عليه و آله نائما و دخل الصبيان و أخذوا كل ما سقط من الرطب و انصرفوا ، فنمتُ فوضعتُ الكُمّ علي وجهي حياء من محمد إذا انتبه . قالت فانتبه محمد و دخل البستان فلم‌ير رطبة علي الأرض فانصرف ، فقالت له الجارية إنا نسينا أن نلتقط شيئا و الصبيان دخلوا و أكلوا جميع ما كان قد سقط . قالت فانصرف محمد صلي الله عليه و آله إلي البستان و أشار إلي نخلة و قال أيتها الشجرة أنا جائع . قالت فرأيت الشجرة قد وضعت أغصانها التي عليها الرطب [ص 94] حتي أكل منها محمد صلي الله عليه و آله ما أراد ، ثم ارتفعت إلي موضعها . قالت فاطمة فتعجبت ، و كان أبوطالب قد خرج من الدار ، و كل يوم إذا رجع و قرع الباب كنت أقول للجارية حتي تفتح الباب . فقرع أبوطالب فعدوت حافية إليه و فتحت الباب و حكيت له ما رأيت . فقال هو إنما يكون نبيا و أنت تلدين له وزيرا بعد ثلاثين . فولدت عليا عليه السلام كما قال .

فصل في ان فاطمة بنت اسد فضّلها الله علي المختارات من قبلها و علي كل من مضي قبلها من نساء العالمين حتي مريم سلام الله عليهما .

الشيخ في مجالسه باسناده عن أبي‌عبدالله عليه السلام عن آبائه عليهم السلام ، قال كان العباس بن عبد المطلب و يزيد بن قعنب جالسين ما بين فريق بني هاشم إلي فريق عبد العزي بإزاء بيت الحرام إذ أتت فاطمة بنت أسد بن هاشم أم امير المؤمنين عليه السلام و كانت حاملة بأميرالمؤمنين عليه السلام لتسعة أشهر ، قال فوقفت بإزاء بيت الحرام و قد أخذها الطلق فرمت بطرفها نحو السماء و قالت يا ربِّ إني مؤمنة بك و بما جاء به من عندك الرسول و بكل نبي من أنبيائك و بكل كتاب أنزلته و إني مصدقة بكلام جدي إبراهيم الخليل و إنه بني بيتك العتيق فأسألك بحق هذا البيت و من بناه و بحق هذا المولود الذي في أحشائي الذي يكلّمني و يؤنسني بحديثه و أني موقنة أنه إحدي آياتك و دلائلك لما يسرت عليَّ ولادتي . قال العباس بن عبد المطلب و يزيد بن قعنب : فلما تكلّمت فاطمة بنت أسد و دعت بهذا الدعاء ، رأينا البيت قد انفتح من ظهره و دخلت فاطمة فيه و غابت عن أبصارنا ، ثم عادت الفتحة و التزقت بأذن الله تعالي ، فرمنا أن نفتح الباب ليصل إليها بعض نسائنا ، فلم‌ينفتح الباب ، فعلمنا أن ذلك [ص 95] أمر من أمر الله تعالي ، و بقيت فاطمة في البيت ثلاثة أيام . قال و أهل مكة يتحدثون بذلك في أفواه السكك و تتحدث المخدرات في خدورهن . قال فلما كان بعد ثلاثة أيام انفتح البيت من الموضع الذي كانت دخلت فيه ، فخرجت فاطمة و علي عليه السلام علي يديها ثم قالت معاشر الناس إن الله عز و جل اختارني من خلقه و فضّلني علي المختارات ممن مضي قبلي و قد اختار الله آسية بنت مزاحم فإنها عبدت الله سرا في موضع لايحب الله أن يعبد فيه إلا اضطرارا و مريم بنت عمران هانت و يسّرت عليها ولادة عيسي (ع) فهزت الجذع اليابس من النخلة في فلاة من الأرض حتي تساقط عليها رطبا جنيا و انّ الله تعالي اختارني و فضّلني عليهما و علي كل من مضي قبلي من نساء العالمين لأني ولدت في بيته العتيق و بقيت فيه ثلاثة أيام آكل من ثمار الجنة و أرزاقها ، فلما أردت أن أخرج و ولدي علي يديّ هتف بي هاتف و قال يا فاطمة سمّٖيه عليا فأنا العلي الاعلي و إني خلقته من قدرتي و عز جلالي و قسط عدلي و اشتققتُ اسمه من اسمي و أدّبته بأدبي و فوّضتُ إليه أمري و وقفته علي غامض علمي و ولد في بيتي و هو أول من يؤذّن فوق بيتي و يكسر الأصنام و يرميها علي وجهها و يعظّمني و يمجّدني و يهلّلني و هو الامام بعد حبيبي و نبيي و خيرتي من خلقي محمد رسولي و و صيه ، فطوبي لمن أحبه و نصره و الويل لمن عصاه و خذله و جحد حقه .

[ص 96] قال فلما رآه أبوطالب سرّ و قال علي عليه السلام : السلام عليك يا أبه و رحمة الله و بركاته . ثم قال دخل رسول الله صلي الله عليه و آله ، فلما دخل اهتز له امير المؤمنين عليه السلام و ضحك في وجهه و قال : السلام عليك يا رسول الله و رحمة الله و بركاته . قال ثم تنحنح بإذن الله تعالي و قال بسم الله الرحمن الرحيم قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون إلي آخر الآيات . فقال رسول الله صلي الله عليه و آله قد أفلحوا بك ، و قرأ تمام الآيات إلي قوله أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون فقال رسول الله صلي الله عليه و آله أنت والله أميرهم تميرهم من علومك فيمتارون و أنت والله دليلهم و بك يهتدون . ثم قال رسول الله صلي الله عليه و آله لفاطمة اذهبي إلي عمه حمزة فبشّريه به . فقالت فإذا خرجت أنا ( قلت ظ ) فمن يرويه ؟ قال أنا أرويه . فقالت فاطمة أنت ترويه ؟ قال نعم ، و في الحديث عن الصادق عليه السلام و وضع رسول الله صلي الله عليه و آله لسانه في فيه فانفجرت اثنتا عشرة عينا و ذلك قول الله سبحانه فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا قال فسمي ذلك اليوم يوم التروية ، فلما أن رجعت فاطمة بنت أسد رأت نورا قد ارتفع من علي عليه السلام إلي عنان السماء . قال ثم شددته و قمطته بقماط فبتر القماط ، قال فأخذت فاطمة قماطا جيدا فشدته به فبتر القماط ، ثم جعلته في قماطين فبترهما ، فجعلته ثلاثة فبَتَرَها ، فجعلته أربعة أقمطة من رقّ مصر لصلابته فبترها ، فجعلته خمسة أقمطة ديباج لصلابته فبترها كلها ، فجعلته ستة من الديباج و واحدا من الادم فتمطي فيها فقطعها كلها بإذن الله تعالي ، ثم قال بعد ذلك يا أمه لاتشدي يدي فإني احتاج إلي أن أبصبص لربي باصبعي . قال فقال أبوطالب عند ذلك إنه سيكون له شأن و نبأ .

[ص 97] قال فلما كان من غد دخل رسول الله صلي الله عليه و آله علي فاطمة ، فلما بصر علي عليه السلام برسول الله صلي الله عليه و آله سلّم عليه و ضحك في وجهه و أشار إليه أن خذني إليك و اسقني مما سقيتني بالأمس . قال فأخذه رسول الله صلي الله عليه و آله ، فقالت فاطمة عرفه و رب الكعبة . قال فلكلام فاطمة سمّي ذلك اليوم يوم عرفة يعني أن امير المؤمنين عليه السلام عرف رسول الله صلي الله عليه و آله ، فلما كان اليوم الثالث و كان العاشر من ذي الحجة أذن أبوطالب في الناس أذنا جامعا و قال هلّموا إلي وليمة ابني عليّ . قال و نحر ثلاث مائة من الإبل و ألف رأس من البقر و الغنم و اتخذ وليمة عظيمة و قال : معاشر الناس ألا من أراد من طعام علي ولدي فهلموا و طوفوا بالبيت سبعا سبعا و ادخلوا و سلّموا علي ولدي علي فإن الله شرّفه و لفعل أبيطالب شرّف يوم النحر. و روي هذا الحديث ابن شهراشوب مختصرا عن الحسن بن المحبوب عن الصادق عليه السلام و في آخر الحديث قال ففعل الناس ذلك و جرت به السنّة .

فصل في جمل من كراماتها في وفاتها سلام الله عليها و ما جري من الطاف رسول الله (ص) في وفاتها عليها و ما اكرمها الله بعد وفاتها .

عوالم من امالي الصدوق (ره) : ابن مسرور عن محمد الحميري عن البرقي عن أبيه عن خلف بن حماد عن أبي الحسن العبدي عن الأعمش عن عباية بن ربعي عن عبدالله بن عباس ، قال أقبل علي بن أبيطالب عليه السلام ذات يوم إلي النبي صلي الله عليه و آله باكيا و هو يقول إنا لله و إنا إليه راجعون فقال له رسول الله صلي الله عليه و آله مه يا علي . فقال علي عليه السلام يا رسول الله ماتت أمي فاطمة [ص 98] بنت أسد . قال فبكي النبي صلي الله عليه و آله ، ثم قال رحم الله أمك يا علي ، أما إنها إن كانت لك اما فقد كانت لي أما ، خذ عمامتي هذه و خذ ثوبي هذين فكفّنْها فيهما و مُرِ النساء فليحسنّ غسلها و لاتخرجنها حتي أجيء فأليَّ أمرها . قال و أقبل النبي صلي الله عليه و آله بعد ساعة و أخرجت فاطمة أم علي صلي الله عليه ، فصلّي عليها النبي صلي الله عليه و آله صلاة لم‌يصلّ علي أحد قبلها مثل تلك الصلاة ، ثم كبّر عليها أربعين تكبيرة ، ثم دخل إلي القبر فتمدد فيه فلم‌يسمع له أنين و لا حركة ، ثم قال يا علي ادخل ، يا حسن ادخل ، فدخلا القبر ، فلما فرغ مما احتاج إليه قال له يا علي اخرج ، يا حسن اخرج ، فخرجا ، ثم زحف النبي صلي الله عليه و آله حتي صار عند رأسها ، ثم قال يا فاطمة أنا محمد سيد ولد آدم و لا فخر ، فإن أتاك منكر و نكير فسألاك من ربك ؟ فقولي الله ربي و محمد نبيي و الاسلام ديني و القرآن كتابي و ابني إمامي و وليي . ثم قال اللهم ثبّتْ فاطمة بالقول الثابت . ثم خرج من قبرها و حثا عليها حثيات ، ثم ضرب بيده اليمني علي اليسري فنفضهما ، ثم قال و الذي نفس محمد بيده لقد سمعتْ فاطمة تصفيق يميني علي شمالي . فقام إليه عمار بن ياسر ، فقال فداك أبي و أمي يا رسول الله لقد صليت عليها صلاة لم‌تصلِّ علي أحد قبلها مثل تلك الصلاة ؟ فقال يا أبا اليقظان و أهل ذلك هي منّي لقد كان لها من أبيطالب ولد كثير و لقد كان خيرهم كثيرا و كان خيرنا قليلا ، فكانت تشبعني و تجيعهم و تكسوني و تعريهم و تدهنني و تشعثهم . قال فلمَ كبّرتَ عليها أربعين [ص 99] تكبيرة يا رسول الله ؟ قال نعم يا عمار ، التفتُّ عن يميني فنظرت إلي أربعين صفا من الملائكة فكبّرت لكل صف تكبيرة . قال فتمددك في القبر و لم‌يسمع لك أنين و لا حركة ؟ قال إن الناس يحشرون يوم القيامة عراة ، فلم‌أزل أطلب إلي ربي عز و جل أن يبعثها ستيرة ، و الذي نفس محمد بيده ماخرجت من قبرها حتي رأيت مصباحين من نور عند رأسها و مصباحين من نور عند يديها و مصباحين من نور عند رجليها و ملكيها الموكلين بقبرها يستغفران لها إلي أن تقوم الساعة. و من روضة الواعظين عن ابن عباس مثله قال و روي في خبر آخر طويل ان النبي صلي الله عليه و آله قال يا عمار ان الملائكة قد ملأت الأفق و فتح لهٍا باب من الجنة و مهد لها مهادا من مهاد الجنة و بعث إليها بريحان من رياحين الجنة فهي روح و ريحان و جنة نعيم ، و قبرها روضة من رياض الجنة .

و من علل الشرايع الحسن بن محمد بن يحيي العلوي عمن ذكره عن بكر بن عبد الوهاب عن عيسي بن عبدالله عن أبيه عن جده ان رسول الله صلي الله عليه و آله دفن فاطمة بنت أسد بن هاشم و كانت مهاجرة مبايعة بالروحاء مقابل حمام أبي‌قطيعة قال و كفنها رسول الله صلي الله عليه و آله في قميصه و نزل في قبرها و تمرغ في لحدها فقيل له في ذلك فقال ان أبي هلك و انا صغير فأخذتني هي و زوجها فكانا يوسعان عليَّ و يؤثراني علي أولادهما فأحببت ان يوسّع الله عليها قبرها . و عن الحسن بن محمد بن يحيي العلوي عن جده ابن أبي‌عمير عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله عليه السلام قال إن فاطمة بنت أسد بن هاشم أوصت رسول الله صلي الله عليه و آله فقبل وصيتها فقالت يا رسول الله اني أردت ان أعتق جاريتي هذه [ص 100] ، فقال رسول الله صلي الله عليه و آله ما قدمت من خير فستجدينه ، فلما ماتت رضوان الله عليها نزع رسول الله صلي الله عليه و آله قميصه ، قال كفنوها فيه و اضطجع في لحدها فقال أما قميصي فأمان لها يوم القيامة و أما اضطجاعي في قبرها فليوسّع الله عليها.

و من بصائر الدرجات إبراهيم بن هاشم عن علي بن أسباط عن بكر بن جناح عن رجل عن أبي عبدالله عليه السلام قال لما ماتت فاطمة بنت أسد أم امير المؤمنين جاء علي عليه السلام عند النبي فقال له رسول الله صلي الله عليه و آله يا أبا الحسن ما لك قال أمي ماتت قال فقال النبي صلي الله عليه و آله و أمي والله ثم بكي و قال وا أماه ثم قال لعلي عليه السلام هذا قميصي فكفّنْها فيه و هذا ردائي فكفّنْها فيه فإذا فرغتم فأذنوني فلما أخرجت صلي عليها النبي صلي الله عليه و آله صلاة لم‌يصلّ قبلها و لا بعدها علي أحد مثلها ثم نزل علي قبرها فاضطجع فيه ثم قال لها يا فاطمة قالت لبيك يا رسول الله (ص) فقال فهل وجدت ما وعد ربك حقا قالت نعم فجزاك الله جزاء خير و طالت مناجاته في القبر ، فلما خرج قيل يا رسول الله لقد صنعت بها شيئا في تكفينك اياها ثيابك و دخولك في قبرها و طول مناجاتك و طول صلوتك مارأيتك صنعته بأحد قبلها ، قال اما تكفيني إياها فاني لما قلت لها يعرض الناس عراة يوم يحشرون من قبورهم فصاحت و قالت وا سوأتاه فلبستها ثيابي و سألت الله في صلواتي عليها ان لايبلي أكفانها حتي تدخل الجنة فأجابني إلي ذلك و اما دخولي في قبرها فاني قلت لها يوما ان الميت إذا دخل قبره و انصرف الناس عنه دخل عليه ملكان منكر و نكير فيسألانه فقالت وا غوثاه بالله فما زلت اسأل ربي في قبرها حتي فتح لها ( باب [ص 101] خ‌ل ) روضة من قبرها إلي الجنة و روضة من رياض الجنة.

و من فصول المهمة فلمّا ماتت كفّنها النبيّ (ص‌) بقميصه و أمر اُسامة بن زيد و أبا أيوب الأنصاريّ و عمر و غلاماً أسود فحفروا قبرها ، فلمّا بلغوا لحدها حفره النبيّ (ص‌) بيده و أخرج ترابه ، فلمّا فرغ رسول اللّه (ص‌) اضطجع فيه و قال : اللّه الّذي يحيي و يميت و هو حيٌّ لا يموت ، اللّهمّ اغفر لاُمّي فاطمة بنت أسد و لقّنها حجّتها و وسّع عليها مدخلها بحقّ نبيك محمّد و الأنبياء الّذين من قبلي فإنّك أرحم الراحمين فقيل يا رسول اللّه رأيناك صنعت شيئاً لم‌تكن تصنعه بأحد قبلها ، فقال (ص‌) البستها قميصي لتلبس من ثياب الجنّة و اضطجعت في قبرها ليخفّف عنها من ضغطة القبر ، إنّها كانت من أحسن خلق اللّه صنيعاً إليّ بعد أبيطالب رضي الله عنهما .

و من كتاب الروضة في الفضائل و فضايل شاذان : لمّا ماتت فاطمة بنت أسد اقبل عليّ بن أبيطالب (ع‌) باكياً فقال له النبيّ (ص‌) ما يبكيك لا أبكي اللّه عينك ؟ قال توفّيت والدتي يا رسول اللّه ، فقال له النبيّ (ص‌) بل و والدتي يا عليّ لقد كانت تجوع أولادها و تشبعني و تشعث أولادها و تدهنني ، واللّه لقد كان في دار أبي‌طالب نخلة فكانت تسابق إليها من الغداة لتلتقط ثمّ تجنيه رضي اللّه عنها فإذا خرجوا بنو عمّي تناولني ذلك . ثمّ نهض (ص‌) فأخذ في جهازها و كفّنها بقميصه ، و كان في حال تشييع جنازتها يرفع قدماً و يتأنّي في رفع الآخر و هو حافي القدم ، فلمّا صلّي عليها كبّر سبعين تكبيرة ، ثمّ لحّدها في قبرها بيده الكريمة بعد أن نام في قبرها و لقّنها الشهادة فلمّا اُهيل عليها التراب و أراد الناس الانصراف جعل رسول اللّه (ص‌) يقول لها ابنك ابنك لا جعفر و لا عقيل ، ابنك ابنك عليّ بن أبيطالب ، قالوا [ص 102] يا رسول اللّه فعلت فعلاً ما رأينا مثله قطّ مشيك حافي القدم و كبّرت سبعين تكبيرة و نومك في لحدها و جعل قميصك كفنها ، و قولك لها ابنك ابنك لا جعفر و لا عقيل ; فقال (ص‌) أمّا التأنّي في وضع أقدامي و رفعها في حال التشييع للجنازة فلكثرة ازدحام الملائكة و أمّا تكبيري سبعين تكبيرة فإنّها صلّي عليها سبعون صفّاً من الملائكة و أمّا نومي في لحدها فإنّي ذكرت في حال حيوتها ضغطة القبر فقالت وا ضعفاه فنمت في لحدها لأجل ذلك حتّي كفيتها ذلك ; و أمّا تكفيني لها بقميصي فإنّي ذكرت لها في حياتها القيامة و حشر الناس عراةً فقالت وا سوأتاه فكفّنتها بها لتقوم يوم القيامة مستورة ، و أمّا قولي لها ابنك ابنك لا جعفر و لا عقيل ، فإنّها لمّا نزل عليها الملكان و سألاها عن ربّها فقالت اللّه ربّي ، و قالا من نبيّك ؟ قالت محمّد نبيي فقالا من وليّك و إمامك ؟ فاستحيت أن تقول ولدي ، فقلت لها قولي ابنك عليّ بن أبيطالب ، فأقرّ اللّه بذلك عينها .

اقول في مجموعة بخط الشيخ الجليل الشيخ محمد الجباعي جد شيخنا البهائي اعلي الله مقامهما من الجزء الثاني من كتاب بغية الطالبين في مناقب الخلفاء الراشدين للشيخ محمد بن يوسف بن محمد الشافعي عن الزبير بن سعيد القرشي قال كنا جلوسا عند سعيد بن المسيب فمرّ بنا علي بن الحسين عليه السلام و لم‌أر هاشميا قط كان أعبد لله منه فقام إليه سعيد بن المسيب و قمنا معه فسلمنا عليه فرد علينا فقال له سعيد يا أبا محمد أخبرنا عن فاطمة بنت أسد بن هاشم أم علي بن أبيطالب رضي الله عنهما قال نعم حدثني أبي قال سمعت امير المؤمنين علي بن أبيطالب يقول لما ماتت فاطمة بنت أسد كفّنها النبي صلي الله عليه و آله في قميصه و صلّي عليها و كبّر عليها سبعين تكبيرة و نزل في قبرها فجعل يومي [ص 103] في نواحي القبر كأنه يوسّعه و يسوي عليها و خرج من قبرها و عيناه تذرفان و حثا في قبرها فلما ذهب قال له عمر بن الخطاب يا رسول الله رأيتك فعلت علي هذه المرأة شيئا لم‌تفعله علي أحد فقال يا عمر ان هذه المرأة كانت أمي بعد امي التي ولدتني ان أباطالب كان يصنع الصنيع و تكون له المأدبة و كان يجمعنا علي طعامه فكانت هذه المرأة تفضل منه كله نصيبا ( نصيبنا خ‌ل ) فأعود فيه و ان جبرئيل أخبرني عن ربي عز و جل انها من أهل الجنة و أخبرني جبرئيل ان الله تبارك و تعالي امر سبعين ألفا من الملائكة يصلون عليها . اخرجه الحافظ ابوعبدالله الحاكم في المستدرك يعني علي الصحيحين و ذكر المصنف عن الخجندي و ابن عساكر انهما اخرجا ان النبي (ص) تولي دفنها و اشعرها قميصه و اضطجع في قبرها .

فصل في زيارتها و فيها جمل من فضايلها .

عوالم من مزار المفيد و السيد و الشهيد نوّر الله مزارهم و يثيب لمن زارهم قالوا رحمهم اللّه بعد زيارة ابرهيم بن رسول الله ثمَّ تتوجّه إلي زيارة فاطمة بنت أسد أُمّ امير المؤمنين عليّ بن أبي‌طالب ، فإذا وقفتَ علي قبرها فتقول : السّلام علي نبيّ اللّه ، ألسّلام علي رسول اللّه ، السّلام علي محمّد سيّد المرسلين ، السّلام علي محمّد سيّد الأوّلين ، السّلام علي محمّد سيّد الآخرين ، السّلام علي من بعثه اللّه رحمة للعالمين ، السلام عليك أيّها النبيّ و رحمة اللّه و بركاته ، السلام علي فاطمة بنت أسد الهاشميّة ، السّلام عليك أيّتها الصدّيقة المرضيّة ، السّلام عليك أيّتها التقيّة النقيّة ، السّلام عليك أيّتها الكريمة الرضيّة ، السّلام عليك يا كافلة محمّد خاتم النبيّين ، السّلام عليك يا والدة سيّد الوصيّين ، السّلام عليك يا من ظهرت شفقتها علي رسول اللّه خاتم النّبيّين ، السّلام عليك يا من تربيتها لوليّ اللّه الأمين ، السّلام عليك و علي [ص 104] روحك و بدنك الطاهر ، السّلام عليك و علي ولدك و رحمة اللّه و بركاته ، أشهد أنّك أحسنت الكفالة و أدّيت الأمانة و اجتهدت في مرضات اللّه و بالغت في حفظ رسول اللّه ، عارفة بحقّه ، مؤمنة بصدقه ، معترفة بنبوّته ، مستبصرة بنعمته ، كافلة بتربيته ، مشفقة علي نفسه ، واقفة علي خدمته ، مختارة رضاه ، و أشهد أنّك مضيت علي الإيمان و التمسّك باشرف الأديان ، راضية مرضيّة طاهرة زكيّة تقيّة نقيّة ، فرضي اللّه عنك و أرضاك و جعل الجنّة منزلك و مأواك ، اللّهمَّ صلّ علي محمّد و آل‌محمّد و انفعني بزيارتها و ثبتني علي محبّتها و لاتحرمني شفاعتها و شفاعة الأئمّة من ذرّيتها و ارزقني مرافقتها و احشرني معها و مع أولادها الطّاهرين ، اللّهمَّ لا تجعله آخر العهد من زيارتي إيّاها و ارزقني العود إليها أبداً ما أبقيتني و إذا توفّيتني فاحشرني في زمرتها و أدخلني في شفاعتها برحمتك يا أرحم الرّاحمين ، اللّهمَّ بحقّها عندك و منزلتها لديك اغفر لي و لوالديّ و لجميع المؤمنين و المؤمنات و آتنا في الدُّنيا حسنة و في الآخرة حسنة و قنا عذاب النّار . ثمَّ تصلّي ركعتين للزيارة و تدعو بما أحببت و تنصرف .

باب ام سيد الساجدين و فيه فصول :

فصل في جمل من اخبار ام سيد الساجدين عليه السلام .

عوالم روي أنّه عليه السلام اي اميرالمؤمين قال لابنة يزدجرد ما اسمك ؟ قالت جهان‌بانويه فقال (ع) بل شهربانويه ، أجابها بالعجميّة .

[ص 105] بحار من ربيع الابرار عن الزمخشري ، روي عن النبيِّ (ص‌) أنّه قال للّه من عباده خيرتان ، فخيرته من العرب قريش و من العجم فارس و كان يقول علي بن الحسين ابن الخيرتين لأنّ جدَّه رسول اللّه (ص‌) و أُمّه بنت يزدجرد الملك و أنشأ أبو الأسود :

و إن غلاماً بين كسري و هاشم لأكرم من نيطت عليه التمائم

و من كشف الغمة ولد عليه السلام بالمدينة في الخميس الخامس من شعبان سنة ثمان و ثلاثين من الهجرة في أيام جده امير المؤمنين علي بن أبيطالب عليه السلام قبل وفاته بسنتين و أمه أم‌ولد اسمها غزالة و قيل بل كان اسمها شاه‌زنان بنت يزدجرد و قيل غير ذلك و قال الحافظ عبدالعزيز أمه يقال لها سلامة و قال إبراهيم بن إسحاق أمه غزالة أم‌ولد . و في كتاب مواليد اهل البيت رواية ابن الخشاب النحوي يقال أمه خولة بنت يزدجرد ملك فارس و هي التي سماها امير المؤمنين عليه السلام شاه‌زنان و يقال بل كان اسمها برة بنت النوشجان و يقال كان اسمها شهربانو بنت يزدجرد و كان يقال له ابن الخيرتين لقول رسول الله صلي الله عليه و آله ان لله من عباده خيرتين فخيرته من العرب قريش و من العجم فارس و كانت أمه بنت كسري .

و من العيون الحسين بن محمد البيهقي عن محمد بن يحيي الصولي عن عون بن محمد عن سهل بن القاسم النوشجاني ، قال قال لي الرضا عليه السلام بخراسان أن بيننا و بينكم نسبا ، قلت و ما هو أيها الأمير ؟ قال إن عبدالله عامر بن كريز لما افتتح خراسان أصاب ابنتين ليزدجر بن شهريار ملك الأعاجم فبعث بهما إلي عثمان بن عفان فوهب إحديهما للحسن و الأخري للحسين عليهما السلام فماتتا عندهما نفساوين و كانت صاحبة الحسين عليه السلام نفست بعلي بن الحسين عليه السلام فكفل عليا عليه السلام بعض أمهات ولد أبيه فنشأ و هو [ص 106] لايعرف أما غيرها ثم علم إنها مولاته فكان الناس يسمونها أمه و زعموا إنه زوج أمه و معاذ الله إنما زوج هذه علي ما ذكرناه و كان سبب ذلك أنه واقع بعض نسائه ثم خرج يغتسل فلقيته أمه هذه فقال لها إن كان في نفسك من هذا الامر شئ فاتقي الله و اعلميني فقالت نعم فزوجها فقال الناس زوج علي بن الحسين عليه السلام أمه ، قال عون قال سهل بن القاسم مابقي طالبي عندنا إلا كتب عني هذا الحديث عن الرضا عليه السلام .

و من ارشاد المفيد أمه شاه‌زنان بنت يزدجرد بن شهريار بن كسري ، و يقال إن اسمها شهربانو و كان امير المؤمنين عليه السلام ولي حريث بن جابر جانبا من المشرق ، فبعث إليه بنتي يزدجرد بن شهريار ، فنحل ابنه الحسين عليه السلام شاه‌زنان منهما فأولدها زين العابدين عليه السلام ، و نحل الأخري محمد بن أبي‌بكر فولدت له القاسم بن محمد ابن أبي بكر ، فهما ابنا خالة .

و من المناقب امه شهربانويه بنت يزدجر بن شهريار الكسري و يسمونها أيضا بشاه‌زنان و جهان‌بانويه و سلافة و خولة . و قالوا هي شاه‌زنان بنت شيرويه بن كسري ابرويز و يقال هي برة بنت النوشجان و الصحيح هو الأول و كان امير المؤمنين (ع) سماها مريم و يقال سماها فاطمة و كانت تدعي سيدة النساء .

و من الكافي أمه عليه السلام سلامة بنت يزدجرد بن شهريار بن شيرويه بن كسري أبرويز . و من الدروس امه شاه‌زنان بنت شيرويه بن كسري بن ابرويز و قيل ابنة يزدجرد .

[ص 107] و من ارشاد المفيد سأل امير المؤمنين صلوات الله عليه شاه‌زنان بنت كسري حين أسرت : ما حفظت عن أبيك بعد وقعة الفيل ؟ قالت : حفظت عنه أنه كان يقول : إذا غلب الله علي أمر ذلت المطامع دونه و إذا انقضت المدة كان الحتف في الحيلة . فقال عليه السلام : ما أحسن ما قال أبوك تذل الأمور للمقادير حتي يكون الحتف في التدبير .

كتاب الهداية للحسين بن حمدان - و هو اصل من اصولنا - اسم امه عليه السلام حلوة و روي حاولاه بنت يزدجرد ملك فرس و سماها امير المؤمنين شاه ‌زنان و معناه بالفارسية سيدة النساء و كان يقال لعلي بن الحسين عليهما السلام بن الخيرين و يقال لامه برة ابنة البوسبحان و يقال شهربانو بنت يزدجرد و هو الصحيح .

اقول وجدت هكذا : صاحب در النظيم گويد : قال امير المؤمنين لها اي لام سيد الساجدين عليه السلام : ما اسمك ؟ فقالت : شاه ‌زنان بنت كسري ، قال امير المؤمنين (ع‌) نه ، شاه ‌زنان نيست مگر دختر محمّد (ص‌) و هي سيّدة النساء أنت شهربانويه و أُختك مرواريد بنت كسري قالت آريه .

فصل في جهة تزويجها بالحسين عليه السلام في الظاهر و الباطن و يأتي في الباب الآتي انها كانت بكرا كل ليلة كما اخبر بذلك الرسول (ص) .

بحار من البصائر إبراهيم بن إسحاق بن عبدالله بن أحمد عن عبد الرَّحمن بن أبي عبدالله الخزاعي عن نصر بن مزاحم عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر (ع‌) قال لمّا قدم بابنة يزدجرد علي عمر و أُدخلت المدينة أشرف لها عذاري المدينة و أشرق المسجد بضوء وجهها ، فلمّا دخلت المسجد و رأت عمر غطّت وجهها و قالت اَه بيروج بادا هرمز ، قال فغضب عمر و قال تشتمني هذه و همَّ بها ، فقال له امير المؤمنين ليس لك ذلك أعرض عنها ، إنّها تختار [ص 108] رجلاً من المسلمين ثمَّ احسبها بفيئه عليه ، فقال عمر اختاري قال فجاءت حتّي وضعت يدها علي رأس الحسين بن عليّ عليهما السلام فقال امير المؤمنين (ع‌) ما اسمك ؟ فقالت جهان‌شاه فقال بل شهربانويه ، ثمَّ نظر إلي الحسين (ع‌) فقال يا أبا عبدالله ليلدنَّ لك منها غلام خير أهل الأرض .

و من الخرائج روي جابر عن أبي جعفر (ع‌) قال لمّا قدمت ابنة يزدجرد بن شهريار آخر ملوك الفرس و خاتمتهم علي عمر و أُدخلت المدينة استشرفت لها عذاري المدينة و أشرق المسجد بضوء وجهها و رأت عمر فقالت آه بيروز باد هرمز ، فغضب عمر و قال شتمتني هذه العلجة و همَّ بها ، فقال له عليّ (ع‌) ليس لك إنكار علي ما لاتعلمه ، فأمر أن ينادي عليها ، فقال امير المؤمنين (ع‌) لايجوز بيع بنات الملوك و إن كنَّ كافرات و لكن اعرض عليها أن تختار رجلاً من المسلمين حتّي تتزوَّج منه و تحسب صداقها عليه من اعطائه من بيت المال يقوم مقام الثمن ، فقال عمر أفعل و عرض عليها أن تختار فجالت فوضعت يدها علي منكب الحسين (ع‌) فقال چه نام داري أي كنيزك ؟ يعني ما اسمك يا صبيّة ؟ قالت جهان‌شاه فقال بل شهربانويه ، قالت تلك أُختي قال راست گفتي ، أي صدقت . ثمَّ التفت إلي الحسين فقال احتفظها و أحسن إليها ، فستلد لك خير أهل الأرض في زمانه بعدك ، و هي أُمّ الاوصياء الذّريّة الطيّبة ، فولدت عليَّ بن الحسين زين العابدين و يروي أنّها ماتت في نفاسها به ، و إنّما اختارت الحسين (ع‌) لأنّها رأت فاطمة عليها السلام و اسلمت قبل أن يأخذها عسكر المسلمين ، و لها قصّة و هي أنّها قالت رأيت في النوم قبل ورود عسكر المسلمين كأن محمّدا رسول اللّه (ص‌) دخل دارنا و قعد مع الحسين (ع‌) و خطبني له و زوَّجني منه ، فلمّا اصبحت كان ذلك يؤثر في [ص 109] قلبي و ما كان لي خاطر غير هذا ، فلمّا كان في اللّيلة الثانية رأيت فاطمة بنت محمّد (ص‌) قد أتتني و عرضت عليّ الإسلام فأسلمت ثمَّ قالت إنَّ الغلبة تكون للمسلمين و إنّك تصلين عن قريب إلي ابني الحسين سالمة لايصيبك بسوء أحد ، قالت و كان من الحال أنّي خرجت إلي المدينة مامسني يدي إنسان .

اقول في مستدرك الوسايل من البحار من العدد القوية لعلي بن يوسف اخ العلامة عن محمّد بن جرير الطبري الشيعي قال لمّا ورد سبي الفرس الي المدينة اراد عمر بن الخطاب بيع النساء و أن يجعل الرجال عبيداً . فقال له امير المؤمنين (ع‌) إنَّ رسول اللّه (ص‌) قال اكرموا كريم كلّ قوم . فقال عمر قد سمعته يقول اذا أتاكم كريم قوم فاكرموه و إن خالفكم . فقال له امير المؤمنين (ع‌) هؤلاء قوم قد القوا اليكم السلم و رغبوا في الاسلام و لا بدّ من أن يكون لهم فيهم ذريّة ، و انا اشهد اللّه و اُشهدكم انّي قد عتقت نصيبي منهم لوجه اللّه تعالي . فقال جميع بني هاشم قد وهبنا حقّنا ايضاً لك . فقال اللّهمَّ اشهد انّي قد عتقت ما وهبوني لوجه اللّه . فقال المهاجرون و الانصار و قد وهبنا حقّنا لك يا اخا رسول اللّه (ص‌) . فقال اللّهمَّ اني اشهد انّهم قد وهبوا لي حقّهم و قبلته ، و اُشهدك انّي قد عتقتهم لوجهك . فقال عمر لمَ نقضت عليّ عزمي في الاعاجم و ما الّذي رغّبك عن رأيي فيهم ؟ فاعاد عليه ما قال رسول اللّه (ص‌) في إكرام الكرماء ، فقال عمر قد وهبت للّه و لك يا أبا الحسن ما يخصّني و ساير ما لم‌يوهب لك . فقال امير المؤمنين (ع‌) اللّهمَّ اني اشهد علي ما قاله و علي عتقي إيّاهم . فرغب جماعة من قريش في أن يستنكحوا النساء . فقال امير المؤمنين (ع‌) هؤلاء لا يُكرهنّ علي ذلك و لكن يُخيّرن ما اخترنه عمل به الخبر .

[ص 110] فصل فيما روي من الخلاف في وقت وفاتها سلام الله عليها حتي قيل و يروي انها كانت سلام الله عليها في كربلاء و ركبت ذا الجناح و جاءت الي حيث جاءت بامر الحسين (ع) .

بحار من الخرايج يروي أنّها ماتت في نفاسها به اي بعلي بن الحسين عليه السلام و مرّ عن الرضا عليه السلام مثل ذلك في العيون .

اقول رأيت كتابا عتيقا ضاع منه كثير ، تاريخ كتابته سنة احدي عشر و الف من الهجرة برواية ابي‌مخنف لوط بن يحيي خزاعي رحمه الله عن كتاب منسوب الي الامام الناطق جعفر الصادق بعضه و بعض آخر من كتاب الذي كتبه الامام الحسن العسكري في انساب اولاد سيد المرسلين و كان ذلك الكتابان في المسجد الاقصي الي سنة ثلث و خمسين و ستمائة و نقل ذلك الكتاب منه السيد ابوطاهر بن جعفر بن عمران بن موسي بن الامام محمد التقي الجواد عليهم السلام الي بلاد العجم حتي انتشر اساميهم و مسكنهم و قبورهم و اسم محبيهم الي آخر الزمان روي ان اوصي الامام الحسن الي اخيه الحسين عليهما السلام بان تزوج بنته زبيدة لقاسم بن الحسن عليه السلام و وقع عقدهما الحسين (ع) في يوم العاشوراء بكربلاء و عمل بوصية اخيه و منع قاسما يوما و ليلة من الحرب بكربلاء و كان قاسم ليلة مع زبيدة و تزوج و حصل منه ولد بقدرة الله و بعد ان قتل الحسين (ع) و قاسما في كربلا ركبت زبيدة في مركب الحسين (ع) و وجه مع شهربانو خاتون الي الري و روي ان المخالفين جاؤا بطلبهما و لم يروهما و قالت شهربانو الها ملكا معبودا انت تعلم اني لااريد بعد الحسين (ع) حيوة و لااريد ان اطلع علي احد سيما من مخالف و جاءت الي الري و راحت في جبل كان فيه و غابت و هو مشهور و اذا ارادت شهربانو ان تدخل الغار فامسك ذيلها زبيدة بنت الحسين و قالت يا اماه [ص 111] بمن وضعتني ؟ قال يا ثمرة الفؤاد انت امانة من القاسم الشهيد بكربلا و ليس لك رخصة ان كنت معي في ذلك الغار فبكتا و اودع شهربانو بنته و دخل الغار او بقيت وحيدة زبيدة فاذا سمعت امرأة تسمي رابعة من نسل ... ان الزبيدة كان في الري و كان في خدمتها حتي يولد منها ولدسمته القاسم الثاني و كان القاسم عند ملكشاه عاز بن مالك يزدجرد شهريار في قلعة شمران مكرما الي زمان حجاج بن يوسف الملعون فلما قصد ان يقتل اولاد امير المؤمنين و قال سعد بن ابوهريرة من مشايخ الري لحجاج ان قاسم بن قاسم بن الحسن كان في شمران عند ملوكه فتوجهوا الي شمران فوقع القتال بينهم فقتلوا قاسما و دفنوه في موضع يقال دج‌عُليا فاذا سمعوا من قاسم بن الحسن ان يوضع الحبيب عند الحبيب فدفنوه عند رأس ابيه .

اقول و انا مؤلف هذا الكتاب قد ذكر في موضع آخر من الكتاب ان رأس القاسم بن الحسن جاؤا به الي الري و لعب به الاعداء بالصولجان . الخ القصة و هي قصة طويلة ذكرتها في مستدرك مقتلي و هذا الكتاب عندي انه كان بالفارسية عربه بعض من لم‌يكن له سواد العربية و و قع الاغلاط الكثيرة فيه لاحظ تري ما اري .

ثم اقول و ذكر في موضع آخر من هذا الكتاب بعد ما قتل علي الاصغر و ذكر ان علي الاصغر كان من شهربانويه قالت شهربانو يا ابن رسول الله انا غريبة في هذا البلاد و انا مظلومة و انا محزونة و كيف اصنع و اين اروح و من كان مونسي و كيف اريد و باي مكان رأيته ليت امي لم‌تلدني يا ابن رسول الله ما تقول في غربتي و بكي الحسين بكاءا شديدا و بكت اهل البيت و قلن للحسين عليه السلام يا ابن رسول الله يمسسن اهل البيت بذيله انت تروح و بمن اودعتنا و قالت شهربانو صايحا يا سيدي انت تعلم غربتي و [ص 112] ليس لي غيرك اي شيء افعل انا ؟ قال عليه السلام يا شهربانو ان رأيت ان ذاالجناح اذا جاء عندك ملطخا بدمي تعلمي ان اليوم قتلوني او شهدوني اركبي ذاالجناح و روحي عند اخيك ثم قال يا الله ليس بيننا رجل ان يكون مع ذلك النسوان و الاطفال حتي يروحوا مع بلدة ري قالت يا زينب يا اخي يا ابن رسول الله كان عبدالله بن اباذر الغفاري حيا ثم ناداه عليه السلام قال يا عبدالله اذا علمت شهادتي كن مع هؤلاء رفيقا حتي يصلوا الي اولاد ملك يزدجرد و سلّمهم عني السلام قال عبدالله ايها المولي و ايها المقتدا بابي انت و امي اريد ان استشهد بين يديك و بعد القضية الهايلة العظيمة التي فعلوا بالحسين عليه السلام و قتلوه بضرب السهام و السيوف و قتل سيدالشهداء علي يد شمر بن ذي الجوشن عليه اللعنة و العذاب جاء ذوالجناح عند اهل البيت باكيا ملطخا رأسه بدم الحسين عليه السلام و كان بين اهل البيت مصيبة لم‌يقع في ايّ زمان و بكا الارض و السماء ببكاء اهل البيت و لم‌يمكن شرح هذه المصيبة في بيان و لم‌يقدر العلم بتحرير تلك المقال و ركبت شهربانو بذي‌الجناح و توجهت من كربلا الي ولاية الري و في ركابها يروح عبدالله بن ابي‌ذر الغفاري و اذا وصلوا الي بلدة الري و عند هذه البلدة جبلا و فيه غار جاء ذوالجناح عند باب ذلك الغار و نزلت شهربانو و دخلت في الغار فغابت باذن الله ... اهل الري حضرة زبيدة ... سمي بن علي عليهما السلام و كان معه ... ابناء المسمون بابرار و بندار ... و هم في الري سكنوا بالبيعة ... عبدالله في الري و ابرار ... بها الي الارجان و توطنا في موضع ... منهما ذريات ملقبات ... الي الموت و اذا وصلا ... فيه و حصل لهم ذريات كثيرة الملقب بالغفاري و اولاده شيراز و ديلم و ابرهيم و محمد و علي و [ص 113] كيا و جعفر من ظلم العباسي توجهوا من شكوركبان كل محال الي ولاية رستمدار فاذا وصلوا بموضع نمارستاق و سكنوا فيه و حصل لهم ذريات كثيرة بالقاب ديلم و الديلمي و كلهم من محبي علي بن أبيطالب و اولاده رحمهم الله .

اقول هكذا و جدنا ما وجدنا ذكرناه بالعين مع ما فيه من العجمة و الغلط و الضياع . و قد وجدت نسخة بالفارسية من ذلك الكتاب قد طبع في هندوستان و ذكرت تمامه في كتابي الكبير المسمي برزايا الاولياء و سلوة الاحياء .

و في كتاب مجالس الاحزان للسيد محمد القزويني من انوار الجزايري ان شهربانو امّ عليّ بن الحسين القت نفسها في الفرات في وقت شهادة الحسين عليه السلام خوفا من يزيد لانه كان يكره العجم و قيل ان علي بن الحسين عليهما السلام اركبها جملا في تلك الواقعة الهايلة و قال لها كوني علي ظهره اين مضي فقيل انه مضي بها الي الري و الآن فيه بقعة يزورها الناس و يقولون هذا قبر امّ علي بن الحسين و عن الصدوق انها ماتت في نفاسها .

و من معدن البكاء عن المناقب و محمد بن أبيطالب ان الفرس يصهل و يضرب رأسه عند الخيمة حتي مات و قيل ركبت عليه شاه‌زنان و غابت عن الناس .

اقول و في كتاب المجدي في انساب الطالبيين تأليف الشريف الاجل ابي الحسن علي بن محمد بن علي العلوي العمري النسابة و هو اصل ، اختلف الناس في امه ( اي علي بن الحسين ) و الذي نعمل عليه و نقول به انها شاه‌زنان بنت كسري يزدجرد نهبت في فتح المداين و نقلها عمر الحسين (ع) و كانت ذات فضل كبير و كان ابنها شديد البر بها فحدثني أبوعبدالله حمويه بن علي قال حدثنا ابوعبدالله محمد بن وهبان الديلمي قال حدثنا ابوالعباس الحافظ يرفعه قال ما أكل علي بن الحسين فاكهة الا و هي مغطاة خشية ان تمتد يده الي ما مدت اليه عيناه .

[ص 114] اقول في كتاب كامل البهائي و هو كتاب صنفه حسن بن محمد الطبري الشيعي لخواجه بهاءالدين محمد بن محمد صاحب الديوان في سياق اخبار فتح عمر : عمر خواست كه شهربانويه را بفروشد امير المؤمنين علي گفت ليس البيع علي اولاد الملوك عمرحكم كرد كه شهربانويه را بر سر راهي بنشانند و مهاجر و انصار بر وي بگذرند آنرا كه وي را رغبت باشد اختيار كند بزن و شوهري ، اول عمر بر وي گذشت پرسيد كه اين كي است گفتند خليفه وقت گفت وي لايق من نيست بزرگان ميگذشتند تا اميرالمومنين (ع) بگذشت گفت اين كي است گفتند ابن عم الرسول علي بن ابيطالب شوهر فاطمه گفت وي لايق است و ليكن اگر من زن وي باشم فرداي قيامت از فاطمه (ع) دختر رسول (ص) خجالت برم ، ثانيا امام حسن (ع) بگذشت گفت كيست گفتند پسر بزرگ امير المؤمنين (ع) احوال وي بپرسيد و وي را رد كرد و گفت بزرگ است و جوان و ليكن زن بسيار ميخواهد پس امام حسين عليه السلام بر وي بگذشت وي را قبول كرد و گفت شوهر من اين جوان تواندبود ، عمر بفرمود تا سه روز در مدينه آذينها بستند و نشاطها ميكردند و حسين (ع) را بر اسب نشاندند و گويند كه عمر غاشيه امام حسين بر دوش گرفت و با وي در مدينه بگرديد تا روز سيم زفاف كردند و شهربانويه را بامام حسين دادند بعقد نكاح و شهربانو هر شبي بكر بودي چون حوريان بهشت و رسول (ص) خبر داده بود كه از ميان حسن و حسين يكي را زني افتدكه هر شبي بكر بود ائمه از صلب و ذريه وي باشند حسن بدين سبب زن بسيار كردي حسين گفت با برادر خاطر مرنجان كه آنچه طلب كردي از تو درگذشت من يافتم حسن بدانست كه ائمه از پشت و ي نيستند .