مواعظ شهر رمضان سنة ١٢٥٢ في شرح : ان اول بيت الآية
من تقريرات العالم الرباني و الحكيم الصمداني مولانا المرحوم
الحاج سيد كاظم بن السيد قاسم الحسين الرشتي اعلي اللّه مقامه
هو
في شهر رمضان من سنة ١٢٥٢
بسم اللّه الرحمن الرحيم و به نستعين
قال عز من قائل : ان اول بيت وضع للناس للذي ببكة .
و اعلم ان التفسير في هذه الازمنة المتتالية في تلك الآية الشريفة ليس منحصرا فيها بل هذا في جميع الآيات مثلا لو فسرنا الحمد للّه رب العالمين او الم ذلك الكتاب لا ريب فيه و غيرهما ليطول بها الزمان بالجملة كان كلامنا في عامنا الاول في قول و من دخله كان آمنا فنقول ظاهره ظاهر من قاعدة الظاهر و اما الباطن المقصود لذاته الذي خلق اللّه تعالي الخلق له و بعث الانبياء و الكتب لاجله و زخرفت الجنان و سعرت الجحيم له و تفاوتت الدرجات و تسافلت الدركات للاقبال اليه و الادبار عنه و دارت الافلاك لاجله الذي هو مقصود لذاته من الكل و مراد اللّه و مراد اوليائه فنبذوه وراء ظهورهم فيجب بيانه لكن ضاق الوقت و قرب الاجل فالعمر مايفي به بمقدماته فنتركها و لو اترك المقصود و الاصل لَاُسْئَل فاذا كنت اقول خفت من الناس يقول لا خشية الا من اللّه و اذا اقول ماوجدت متحملا فهيما يقول فكيف علي (ع) خطب الخطب و البيانات كلها كخطبة الطتنجية و غيرها في ملأ الناس من اهل الحاضر و البادي من عدو و صديق و حاسد و باغ مع كونهم بليدين بخلاف زماننا هذا فان الفهم في غاية الكمال و الترقي فيجب البيان في هذا الزمان بل لو قيل انه لو كان الكتمان لازما لكان في زمان الائمة (ع) اولي و الزم لغاية عدم ادراكهم و زيادة عنادهم و بغضهم و حسدهم كما انه ورد كان اصحاب اميرالمؤمنين (ع) في صفين خمسين الفا و في رواية مائة و خمسين الفا و ماكان فيهم من يعرف حق امامة الامام (ع) و خلافته خمسون نفسا مع ذلك قرأ (ع) عليهم هذه الخطب و المطالب ماقال احد منهم هذا ادعاء الربوبية و هذا استقلال فلما كان كذلك ما لنا عذر في الكتمان .
[ص 3] اعلم انه ورد بعد ما بيّن (ع) خطبة من الخطب قام ابن صُوَيْرِمة فقال يا اميرالمؤمنين انت انت قال (ع) انا انا لا اله الا اللّه المدهر الدهور ثم اعلم ان هذه الامور ليس من الامور الواجب كتمانها كما هو مفهوم من قوله (ع) لو علم ابوذر ما في قلب سلمان لكفّره و قتله فان علم العلماء صعب مستصعب لان اباذر هو الذي هذه الفضائل من جملة ما يرويه حديث النورانية الذي يقول (ع) فيه انا الذي حملت النوح في السفينة و نجيته من الغرق و انا مكلم موسي و انا احيي و اميت الخ ، فلما كان كذلك صار معلوما ان اللازم كتمانه غير هذا فلاتكتم الفضائل المدونة لانها ليست من الامور التي يجب صونها فاذاً كل ما تريد تقول قل و لكن ما تقول لايكون الا وصف فعل ملك من الملئكة مع ان الملائكة خدامهم و خدام محبيهم فلما كان كذلك نقول القول بان هذه الامور رمز منمنم و سر معمي يجب ستره ما له معني اصلا الحاصل الناس سنون متتالية يقرؤن القرآن علي ظاهره و مايدرون انه لمن نزل و فيمن نزل و لما نزل و هل يكون صفة لآلمحمد فيه استنكار و ان كان الناس مصدقون بالسنتهم لكنهم منكرون بقلوبهم و يحلفون باللّه انهم لمنكم و ماهم منكم لو وجدوا ملجأ او مغارات لولوا فلما ماكان الامر من بيان الفضائل من الاسرار المصونة المخزونة بل من الامور المبروزة المكتوبة الواضحة فيجب لنا ان نبين و نتكلم في مقاماتهم و مراتبهم حتي لاندخل تحت الآية فنكون محلا للعنه تعالي لانه تعالي قال في كلامه الحق ان الذين يكتمون ما انزلنا من البينات و الهدي من بعد ما بيناه للناس في الكتاب اولئك يلعنهم اللّه و يلعنهم اللاعنون ● اما المفسرون فكتبوا انهم كتموا صفة محمد (ص) في التورية و ان كان هذا كذلك لكن التخصيص ماادري لماذا مع انه تعالي قال [ص 4] ما انزلنا بلفظ العام و قال بيّناه للناس فلما بين و انزل كما انه (ع) بين كلمة في غزوة ... و ما اكثر كانوا هم هؤلاء كان واحد منهم لما رأي ضبعا يا ضبع انت كن امامنا و اميرنا مع هذه الحماقة قرأ سبحانه و تعالي عليهم يعني بلسانه فلما بين لهم يجب لنا ان نبين لكم و اما اللاعنون فقال الصادق (ع) نحن اللاعنون فهم (ع) لما لعنوا لعن كل شيء فلما انزل و بين لايجوز الكتمان ابدا و لذا ورد انه من سئل مسئلة فكتم الجم بلجام من نار و ورد انه سئل اميرالمؤمنين (ع) من خير خلق اللّه بعد ائمة الهدي و مصابيح الدجي قال (ع) هم العلماء الذين يظهرون الحق و يميزون بين الحق و الباطل ثم قيل له (ع) من شر خلق اللّه بعد ما اخذوا حقكم و غصبوا ما اعطاكم اللّه قال (ع) هم علماء السوء الذين يكتمون ما علمهم اللّه من الحقايق ● نقلت بالمعني ، فهذا الحديث المفسر للآية المذكورة مذكورة في تفسير الامام و الصافي و كنز الدقايق فعلي هذا التقرير يجب لنا البيان و اما قوله تعالي ما انزلنا من البينات و الهدي ● فالبينات هم الائمة (ع) لان البينة رسول اللّه كما هو مفهوم من قوله في سورة منفكين البينة رسول من اللّه و لما كان علي (ع) نفسه (ص) و الائمة من ولد علي و ان الولد جزء من الوالد كانوا كلهم بينات و البينات المراد منها حقايق و ذوات فالبينة هي الحقيقة [ص 5] المحمدية و البينات كلهم الائمة (ع) و الهدي علي (ع) كما سبق منا غابرا بان الهادي هو (ع) كما صريح تأويل قوله انت منذر و لكل قوم هاد اي علي لكل قوم هاد لما كان كذلك كتمانه موجب للعنه تعالي و اعلم ان تخويفه تعالي و تشديده و لعنه في هذه الآية اكثر من فعل الزنا و اكل الربوا و اللواط و شرب الخمور و قلنا سابقا بان الهدي علي (ع) الظاهر في كل شيء بكل شيء فكتمان هؤلاء يستحق العقوبة و اللعنة و لا شك ان المستحق للعنه تعالي ليس هذا من جهة امر سهل بل لامر عظيم لانك اذا كنت تقول هذه العصا ذهب و امثاله لماتستحق لعنه هكذا بل هذا امر اعظم من الكل و لا شك انه ما اعظم في الخلق من محمد و آله (ص) فالكاتم لفضائلهم (ع) بعد ما بين اللّه من مقاماتهم لازم عليه اللعن و اما مقاماتهم (ع) فعلي قسمين قسم بينوه في الكتاب و الاحاديث و قسم مابينوه و ماقالوه فمايعرفه الا اهل القلوب ● فالقسم الاول كاتمه ملعون بلعنه تعالي و لعن الائمة (ع) فلما كان كذلك مايجوز الكتمان لدخول الكاتم في الآية و لاجل هذا نريد نحن نشرح فضائل آلمحمد (ص) مما هو موجود في الكتاب و لانحوِّلكم بما ليس موجودا بل بما اوجب لنا بيانه و اظهاره و اوعد كاتمها فنقول ان شاء اللّه بما حفظنا بتسديد اللّه تعالي و انتم نسيتموه الذي يجب بيانه و لاسيما في هذا الزمان لان الناس صاروا فرقا شتي تحسبهم جميعا و قلوبهم شتي لانهم قوم لايعقلون لانهم صفة بعض خادمه (ع) من الملائكة ماينكرونها و اما اذا نسبت الي المخدوم (ع) ينكرونها هذا ليس الا من جهة انهم قوم لايعقلون مثلا اذا قلت لهم ان ملك حمل العالم كله باصبعه او يدبر العالم ● او يعلم العالم كله عدده او يقسم و يرزق الخلايق او يخلق في الرحم يقبلون لكنهم ينكرون في المخدوم مع ذلك يقولون ان الملائكة خدامهم و خدام شيعتهم ليس الا انهم قوم لايعقلون ورد انه سئل عنه (ص) انت قلت ان عليا افضل من جبرائيل قال لا بل اقول ان له (ع) شيعة هو افضل من جبرائيل و هو سلمان مع انه ورد جبرائيل موكل الخلق و ميكائيل ... و عزرائيل موكل الموت و اسرافيل موكل ... فلما كان في الخادم كذلك في المخدوم بطريق اولي الا اذا قلت بقول العامة بان الملك افضل من الانبياء لانه لك الآن كلام فالاثبات للخادم و الانكار للمخدوم هذا شيء عجاب و اما تفرق الناس فاِما لجهة الانس مما لعبت به المتكلمون او مما لعبت به الكرامية او الفلاسفة او مما لعبت به الغلاة فلما كان التفرق بين الخلق يجب ان نبين لهم لنجمعهم لانه (ص) قال لما ظهرت البدع فللعالم ان يظهر علمه و الا فعليه لعنة اللّه و لعنة الملائكة اجمعين و اما اتيانه بجملة فعلية في قوله يلعنهم اللّه فللدلالة علي التجدد و الحدوث كما قال في كن فيكون و قال في قوله و نريد ان نمن الآيات ، لانه تعالي دائما يوجد و يريد الحاصل خفيت فضائلهم و خمدت ظهور نورهم بحيث كأنه ليس في القرآن ذكر من آلمحمد (ص) الا آيات معدودة كالمباهلة و التطهير و غيرهما ذكر هذه الآيات ايضا ليس منهم بل لاجل ان العامة لما ذكروا يذكرونها فنحن ان شاء اللّه نذكر كل الآيات بانها فضلهم (ع) .
[ص 7] * * * *
بسم اللّه الرحمن الرحيم
قال عز من قائل : ان اول بيت وضع للناس للذي ببكة الآية ،
قلنا هذه الآية الشريفة و غيرها من الآيات كلها شرح و بيان لبعض مقامات آلمحمد (ص) اعلم ان اللّه سبحانه خلق الخلق لعبادته و طاعته و اعظم الطاعات ذكر آلمحمد و قد قال رسول اللّه (ص) ذكري عبادة و ذكر علي عبادة و ذكر الائمة (ع) عبادة ، فلما كان لهم مقام بحيث ذكرهم طاعة و عبادة فالعالم بمقامهم هو العالم الذي افضل من العابد في الحديث ان فضل العالم علي العابد كفضل القمر علي السُهي فهذا العالم هو العالم بهم (ع) و بمناقبهم و فضائلهم و احوالهم و اما العابد هو الذي عنده علم العبادة و الا لميكن عبادة صحيحة لان العابد يجب له العلم بمسائل عبادته و معرفة احكام العبادة من العبادة سواء كان مجتهدا ام مقلدا .
اعلم ان ما كان هو المقصود لذاته فهو علم و اعتقاد يعني نفسه منجي و مطلوب و الذي كان المقصود العمل فلايكون العلم بدون العمل نافعا كما ان الاحكام الشرعية المطلوب هو العمل لا الاعتقاد هذا فرق بين العلم و العمل و لذا تري مايقال للنجار و لا للصياغ عالما مع لصنعته يجب العلم بقواعده لان المقصود لذاته من القاعدة العمل لا العلم ، فرق آخر اعلم علم العبادة بلا العمل لاينفع ابدا بل وبال لصاحبه و اما العلم بالتوحيد و الاعتقادات فهو نفس العمل و هو ينجي الشخص عن المهالك و الاحوال و التخليد ثم اعلم ان الدين علي قسمين علم و عمل و لكل واحد منهما خلل و آفات اما آفات العلم فلايخلد صاحبه نعم توجب للعقوبة فان لميوجد شافع يدخل في النار فيخرج و يدخل الجنة بلا تخليد في النار و اما الآفة في العمل فيخلده و ان كان العلم يسده في بعض الاحيان فصاحب اعتقاد الفاسد و لو كان يعبد عبادة نوح بل من اول [ص 8] الدهر الي آخره لاينجيه العمل و لا عبادته ابدا بل انما يخلده و لذا نقول ان المجتهد لو يخطأ في استنباطه ليكون فاسقا لايجوز تقليده و لايكون اذا كافرا و اما اذا لميكن عالما بالاعتقادات فهو ليس بعالم لان العمل بلا علم ليس فيه نفع اصلا فالعلم المفيد هو الاعتقاد الحق و الاعتقاد لايكون الا و ان يكون هو العلم المقرون بالولاية باهل البيت (ع) فهذا العالم علمه ينفعه و الذي ليس علمه مقرونا باهل البيت (ع) و ولايتهم (ع) لايكون عالما بل يكون جاهلا لان العالم كل العالم هو الذي يسلك مسلكهم و ينهج منهجهم و يقول بقولهم في الكل بالجملة مناط دين دو چيز است يكي علم و يكي عمل و هر يكي از آنها را اسباب و شرايطي ميباشد براي صحت و فساد آنها پس هر گاه در عمل خلل واقع شود و اعتقاد صحيح باشد موجب خلود در نار نيست بلكه بقدر اعراض و معصيت خود در نار بماند و بعد نجات يابد اين در وقتي است كه پيش از عمل از براي او شافعي بهم نرسد و الا پس هرگز داخل نار نخواهد شد بلكه ميگوئيم گاهي از اوقات ميشود كه علم از قوت خودش شخص را از جهنم بيرون ميآورد و اما هر گاه خلل در علم و اعتقاد بهم رسد پس آن سبب كفر است پس مخلد شود در نار جهنم .
بدان كه علم اصل عمل است بحيثيتي كه واجب است طالب آن را اجتهاد و كوشش ليلا و نهارا يعني عمر خود را مصروف بآن دارد لاغير و از اين جهت است كه تقليد را جايز دانستهاند در عمل و اما در اعتقاد پس جايز نيست و آن علمي كه سبب نجات است علم حقي است كه مقرون بآلمحمد (ص) بولايت ايشان است و اين علم شخص را بمقامات عاليه رساند اگر چه در عمل خطا و تقصير كند و لااقل مخلدش نخواهد نمود پس عالمي كه افضل است از عابد عالم اهل بيت است و آن عالم هر چه علمش بيشتر بايشان (ع) مقامش بيشتر و اعلا .
[ص 9] اعلم انه ورد ان الملائكة لتضع اجنحتها لطالب العلم ● و يستغفر له و يستغفر له كل شيء حتي الحيتان في البحار بل و يفتخرون الملائكة به كرامة لآلمحمد (ص) و قال (ص) النظر الي وجه العالم عبادة يعني عالم اهل البيت و حافظ فضائلهم و قال (ع) النظر الي وجه العالم ثوابه اكثر من ختمة القرآن اثنيعشر الف ختمة ، هذا العالم ليس الا عالمهم و اثبات هذا موقوف علي مقدمة و هي هذه بانه قد ذكر العلماء في ان شرافة العلوم بشرافة موضوعاتها فنقول اما ذات اللّه سبحانه و تعالي فلايعرفها احد و لايدريه واحد من الخلق فكل من يدعي و يقول ان ذات اللّه تدرك كذبه و لاتقبل منه فانه زور اذ هو تعالي لايدرك لانه فقد قال مولينا علي (ع) ان قلت هو هو فالهاء و الواو كلامه صفة استدلال عليه لا صفة تكشف له الحديث ، فعلي هذا ذات اللّه لايصل اليها احد و لايحيط به علما و انما العلم الذي نحن مكلفون بالديانة به هو معرفة اللّه تعالي التي وصف بما وصف نفسه لنا فهذا الوصف ليس وصفه لنا بذاته بل وصف باوليائه فلما كان كذلك يجب علينا ان نأخذ معرفته تعالي علي ما وصف به نفسه هذا اذا كنا نأخذه من اوليائه الذين جعلهم اولياء و وسايط لنا لانك اِما تعرف بالعقل او بالنقل اما العقل فهو من شعاع عقل الكل و اما النقل فهو ايضا مقدم علي الكل لانه (ص) قد قال و كنت نبيا و آدم بين الماء و الطين ، لانهم (ع) قبل كل شيء و قبل القبل و قبل الاول فهم (ع) قبل الكون و المكان و الزمان فحينئذ لايكون احد في الخلق اشرف من آلمحمد (ص) فلما كان العلم بذاته تعالي محال و كانوا هم (ع) اشرف الخلق كان العلم بهم (ع) اشرف العلوم و لما كان كذلك فالعالم بهم اشرف العلماء [ص 10] و قد ورد انه سئل عنه (ص) اني اري جنازة هل اشيعها ام احضر مجلس العلم و انظر الي وجه العالم قال (ص) ان كان احد يشيعها فله ان يحضر مجلس العلم لان نظرة الي وجه العالم افضل من الف حجة و الف عمرة و الف غزوة و الف اطعام الفقير و افضل من اثنيعشر الف ختمة ، الحاصل اشرف العلوم باعتبار شرافة موضوعه و لا شك ان اشرف المخلوق هم الائمة فالعالم بهم اشرف العلماء و لذا قال العسكري في تفسيره انتم تتعجبون من ملائكة حملة السموات السبعة و الارضين السبعة بانها حملها ملك واحد بيده بل تعجبوا من ملائكة حامل كتب صحائف ثواب اعمال شيعة علي (ع) ه ، و اعلم ان كبر السموات مجهول للناس و هو انك الآن تري قرص الشمس بقدر رغيفة و هو اكبر من الارض بالف مرة و ان كان فيه اختلاف فبعضهم قال ثلثمائة مرة و بعضهم من اهل الفرنج بالف الف مرة لكن نحن نأخذ بقول ائمتنا (ع) و هو الف مرة فلما كان كبر الشمس قرصها هكذا فكيف فلكها لانك لو قسمت كل قطعة من فلكها بقدر قرصها لايحد و لايعد ثم السماء الواقع فوقه اكبر منه و هكذا الي ان وصل الي الكرسي و كبر الكرسي فاعلم ان اهل العلم ذكروا بان الكواكب كلها في الكرسي و ان كل واحد منها اكبر من الارض مائة مرة و ان السُّهي اكبر من الارض بخمسةعشر مرة فكيف سماؤها فيقول (ع) ان هذا الملك الحامل لها كلها لايحصي قوته مع هذا لاتعجبوا منه بل تعجبوا من حامل كتب صحائف ثواب اعمال شيعة علي (ع) و قال عليه السلام انتم تنظرون الي نور الشمس و الكواكب و تتعجبون منه و لاتتعجبوا منها بل تعجبوا من بيت الذي فيه شيعة علي و فيه ذكر فضائل علي (ع) لان اشراق نورهم اكثر من نور الشمس و الكواكب و اشراقها و المراد ببيوت الشيعة هي التي قال [ص 11] تعالي بيوت اذن اللّه ان ترفع و لا شك في هذا لان الشمس صارت نورانيا لاجل الكتابة التي علي وجهها و هي علي ولي اللّه و لما كُتب هذا الاسم الشريف علي العرش ارتفع و علي الكرسي فصار محل البروج و المنازل و علي ساير السموات فانبسطت فلما كان هذه الاجسام هكذا نورانية فكيف القلوب المتحملة للمعارف المنسوبة اليهم (ع) و معرفة اللّه و لا شك انها اشرف و انور و اشرق و قال عليه السلام لاتتعجبوا من كثرة النباتات و اختلافاتها و الوانها و افرادها بل تعجبوا من كثرة الملائكة الذين بيدهم اطباق النور و ينثرون علي رؤس شيعة علي (ع) و الشيعة لهم درجات و كلهم شيعة ، عندنا ادني درجة الشيعة اعلي درجة فادني درجتهم هو ان يدخلوا في هذه الزمرة و يقروا بالتوحيد و النبوة و الولاية و يوالوا من والوا و يعادوا من عادوا و لاينكرون فضائلهم (ع) لان انكارها انكارهم (ع) فهذا ادني درجة الشيعة و لهذه الدرجة درجات فكل من ترقي درجة يزداد نورا و بهاء ورد ان تالي القرآن في الآخرة يقال له اقرأ و اصعد فاقل درجة يعطي لتالي القرآن مقدار الدنيا سبع مرات فلما صعد درجة يقال له اقرأ و اصعد فلما صعد نسبة درجة الثانية الي الاولي بضعفها و ضربها في الاولي و هكذا الي ما لا نهاية له و اما القرآن المتلوّ فهو الذي تقرؤه و تدري بانه وصف لآلمحمد (ص) و في فضائلهم لان هذا التالي يزيد و يصعد الي ما لا نهاية له هذا الترقيات في المحشر و اما اذا دخل الجنة بمنه تعالي و كرمه فهناك كلما يزور الامام (ع) في الجُمَع يزيد مقامه و درجته بضعف ما كان له قبل و لكل احد علي حسب مقامه فاذا كان الامر كذلك صار اصل الدين و حقيقته حبهم و ولايتهم لان اصل الايمان حبهم فلو ان الرجل خلا من حبهم و اتي بجميع الاعمال لاينفعه ابدا كما [ص 12] روي اخطب خوارزم من علماء السنة ... فحينئذ المقصر ليس له درجة و لا مقام بل فيجب العلم و المحبة علي كل احد التسارع الي محبتهم (ع) و هذه بلا شك و لا ريب فرع معرفتهم فكلما ازددت معرفتهم ازددت حبهم فازددت معرفة اللّه و محبته فلما احبه اللّه سبحانه اعطاه احسن ما عنده و لا شك انه ليس عند اللّه احسن من محبة اهل البيت عليهم السلام فمن احبهم (ع) احبه اللّه تعالي فلما كان كذلك يجب للعالم ان يبين للناس ما كتموا غيرهم فلمبيّن هذا له في الآخرة تاج له اربعة اركان من كل ركن نور ساطع في المحشر فكل من اخذ بنوره يدخل الجنة و اما الذي كتم و لميبين الجمه اللّه بلجام من نار جهنم فهو حينئذ انتن ريحا و اخبث مكانا من اهل جهنم لانه كتم ما به قوام العالم و ما به ضياء العالم و حيوته و ما به يحيي العالم و يستنير و ما به ازدياد العالم لان كل العالم يزيد و يوجد بذكرهم (ع) و لذا تصدي سبحانه و تعالي لذكر فضائلهم (ع) فملأ الآفاق و الانفس و اطباق السموات و الارضين من فضائلهم و لكن اكثر الناس لايعلمون و نحن ان شاء اللّه تعالي نذكر نوع المعرفة حتي تعرفونه بانه ليس في الوجود الا هم (ع) ، و صلي اللّه علي محمد و آله الطيبين الطاهرين .
* * * *
بسم اللّه الرحمن الرحيم
قال عز من قائل : ان اول بيت الخ ،
[ص 13] اعلم ان اللّه سبحانه ذكر في هذه الآية و في غيرها من الآيات جلائل و عظام ما منّ علي اوليائه و اصفيائه لكن ستر العظائم بعبارة ظاهرة حتي يحتاجوا الي العالم الهادي الراشد اليه تعالي و اعلم انا لما رأيت الآية المتقدمة اعني قوله تعالي الذين يكتمون ما انزل اللّه من البينات و الهدي الخ ، و ان كنت كثيرا ما تمر علي و انا اقرؤها لكني اؤول معناها بانه كتمان محمد (ص) في التورية كما هو المعروف و اما هذه السنة خصوصا في هذه الايام اري نفسي خافت منها بحيث ما لي قدرة في وصف الخوف و استشعرت بمعناها فاستشعاري لها في هذه الاوان دليل الاذن من اللّه تعالي لبيان ما كتموه الناس فاقول ان شاء اللّه تعالي لكني اريد منكم ان لاتقبلوا ما اقول بالتسليم و التصديق و التقليد بل بالدليل الواضح كالشمس في رابعة النهار فحينئذ لو خرجتم من هذا المكان جاهلين بغير سؤال و استفسار ما كان مشتبها عليكم فخطاؤكم علي رقابكم .
بدان كه امور غريبه بسيار است در آيه لكن آنچه معيار دين است از آنچه در نزد خدا نافع است دينا و در نزد ملائكه مشهور است محبت ائمه (ع) و معرفت ايشان است و معرفت ايشان (ع) سبب درجات جنان و دركات نيران است و هم سبب درجات انبياء كما قال العسكري الكليم البس حلة الاصطفاء لما عهدنا منه الوفاء پس من چيزهائي ميدانم كه مردم نميدانند و حال آنكه كل آنها بيان شده است پس ميگوئيم انشاء اللّه چه ميترسم كه در آيه لعن داخل شوم هر كه هر چه خواهد بگويد از كفر بالاتر نخواهند رفت حال آنكه او را گفتهاند بشرط آنكه شما بتقليد و تسليم و تصديق اخذ و قبول ننمائيد بل بدليل قاطع بديهي تا آنكه هر گاه بعد از اثبات انكار كنيد به نكال دنيا قبل آخرت مبتلا شويد و در عاقبت معذب باشيد فلما كان كذلك [ص 14] نمهد لكم مقدمة نافعة معلومة عند جميع المسلمين و ان كنتم سمعتموها مرارا كثيرة لكن لما كان يتفرع عليها امر آخر فنقولها و هي انك تعلم و كل احد ايضا ان في الوجود حق و باطل و خير و شر بمعني ان القسمة ثنائية و اهل العالم محق و مبطل و خيّر و شرير و انتم تعلمون ببديهتكم و ضرورتكم ان اهل الباطل شأنهم و ديدنهم و طريقتهم في اطفاء الحق و اخماد نوره تعالي و انهم يريدون ان يضمحلوا الحق فكما ان الباطل شأنه الاطفاء و الانمحاق اللّه سبحانه و تعالي بنائه و عادته في اعلاء كلمة الحق يريدون ليطفئوا نور اللّه بافواههم و اللّه متم نوره الآية ، هذا معلوم لكن المجهول في وجود الاعلاء بانه كيف يكون بالجبر و القهر و الالجاء و الاضطرار ام بالاختيار ● و لا شك انه ليس بجبر لانه قبيح بل يستلزم الجهل او البخل او العجز تعالي ربنا عن هذا علوا كبيرا بل انه سبحانه و تعالي يبين الحق من الباطل لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فلايلجأ احدا ابدا مثلا له تعالي ان يبين ان السرقة حرام و ليس له ان يجبر السارق ● بالجملة لايكون الاكراه في الدين و لا في شريعة سيد المرسلين و لذا تري انه (ص) اخذ من بعض الامة الجزية و خلاه علي طبيعته و خلّي بعضهم و عفي عن البعض فلما كان الجبر و الالجاء قبيحا و هو يريد اعلاء كلمة الحق من غير اكراه و لا اجبار فوجب ان يكون بالاسباب و هذا جارٍ من زمان آدم الي ان وصل و جاءت النوبة الي نبينا (ص) و كان الناس قبله (ص) ضالين كافرين لغلبة الظلمة و استيلاء الكفر و لما استولت الكفر علي الايمان اظهر اللّه سبحانه و تعالي نور نبينا (ص) لازهاق هذه الظلمة فلما ظهر و عرّف صار الناس بين مصدق و مكذب و كان المكذب اكثر و المصدق قليلا لكن دعوته (ص) كانت دائرة مدار مكة و اطرافها لا في كل العالم مع انه (ص) كان مبعوثا علي كل الخلق في جميع العوالم و لما اراد اعلاء الكلمة بلا اضطرار بل بالاختيار بالاسباب و ان كان هو سبحانه كان قادرا ان يخلقك مثلا بلا اب و ام لكنه اجري بالاسباب لسبب يطول به الكلام و نحن لسنا الآن بصدد بيانه فلما نزل آية اذن للذين يقاتلون بانهم ظلموا و ان اللّه علي نصرهم لقدير الذين اخرجوا من ديارهم بغير حق الا ان يقولوا ربنا اللّه و لولا دفع اللّه الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع و بيع و صلوات و مساجد يذكر فيها اسم اللّه كثيرا و لينصرن اللّه من ينصره ان اللّه لقوي عزيز قام (ص) بالحرب لان صيت الحرب و السيف انتشاره و اشتهاره اكثر من كل الاسباب من غيره فلما حارب اخذ من بعضهم الجزية و خلاهم علي اختيارهم و عفي عن بعض فسلط علي كل احد بنحو لانه (ص) يريد السلطنة عليهم و مالكيته لهم باي نحو كان و لكن لما كان نفس الحرب فيه سلطنة و قهر و جبر علي صورة الحال اراد (ص) ان يرفع هذا التوهم فدفع بالتدبير [ص 16] و الحكمة و قال لعلي (ع) يا علي لاتسل سيفك بعدي مع انه (ص) قتل الناس بسيفه (ع) و هو (ع) كان قتل من كل قبيلة و كل بيت بحيث ماكان له صديق منهم بل عدو مع هذا امر بالسكوت عنهم حتي اقبالهم اليه يكون علي وجه الاختيار بدون الالجاء و الاضطرار و يكون ايمانهم خالصا في اللّه باللّه و ظهر بصورة الفقر حتي لايميلوا اليه لجهة دنانيره (ع) لان الناس عبيد دنانير و دينار لان الطبايع مجبورة مائلة الي الدرهم ثم امر ان لايداهن مع احد من امته بخشوع كلامه و لين بيانه حتي لايكون ايمانهم به (ع) لخضوعه (ع) بل يكون متمحضا خالصا للّه تعالي فلما كان قتل الناس و ماسل سيفه و لاداهن معهم و ظهر بصورة الفقر مابقي له صديق اصلا ثم امر الناس ان يتبعوه (ع) بعده (ص) ليقبلوا اليه للّه بلا غرض دنياوية و لذا كان صعبا علي الناس كما قال و انها لكبيرة الا علي الخاشعين الذين يظنون انهم ملاقوا ربهم فهو (ع) ماكان يداهن مع احد حتي مع اخيه عقيل و نقله مشهور في ضيافته له (ع) الحاصل هو (ص) ادب عليا تأديبا هكذا بانه لايسل سيفه و يُعلٖي امره ليميز الخبيث من الطيب لانه اذا كان يسل سيفه ماكان احد ان يخالف امره فكانوا بعدم السل خالصين مخلصين ان كانوا رجعوا اليه (ع) و آمنوا به و ليبين ايمانهم بمحمد (ص) خوفا او طمعا من الذي ايمانه للّه تعالي فلما هو عليه السلام عمل بوصية رسول اللّه (ص) و قعد في بيته اضمحل الدين و اندرس الامر لغلبة العدو و المنافقين و لاستيلاء الكافرين و المشركين علي المسلمين حتي آل الامر الي ان قال الثالث ان القرآن ملحون صححته العرب و لما كاد ان يضمحل الدين و اندرس بالمرة قام (ع) بالسيف حتي قتل الناكثين و المارقين ثم لما كان محتملا بانه (ع) يلجأ و يضطر الناس كما احتملوا في رسول اللّه [ص 17] (ص) امر علي (ع) الحسن بالسكوت و الصلح حتي يتميز الخبيث من الطيب و قال علي (ع) لابنه الحسن ذاك اليوم اقتضت المصلحة بسل السيف لكني الآن اريد منك التدارك بالسكوت لرفع التوهم ففعل الحسن ما اوصي به ابوه (ع) فلما سكت و سكن و صالح مع معوية صار الامر بحيث انه استولي علي الحق الي حد بحيث اينما يجد من محبي علي (ع) و شيعته يقتلونه تحت كل حجر و مدر ثم آل الامر الي ان كان هناك يذكر حديثا من فضائلهم (ع) يقتله و يسبي نساءه و ينهب امواله الي ان آل الامر الي حد ان كان اسماؤهم من اسماء الائمة يعني اسمه علي او حسن او حسين كان يقتله ثم اشتد غلبته و استيلاؤه علي الناس مااكتفي بهذا بل امر ان يأخذوهم بالتهمة بان يقولوا لهم اسمك علي فيقتلوه الي ان صار الامر الي حد مابقي من اميرالمؤمنين (ع) اسم ابدا و صار الامر بحيث يتقي الرجل من اهله و عياله و ان كانوا يتحادثون كان حديثهم في السراديب مع غلق الابواب فلما كان خفي نور الحق بالمرة و هذا لايجوز امر الحسين (ع) منادي ان ينادي في شوارع المدينة بان بنيهاشم و اصحاب رسول اللّه اريد منهم ان يحجوا هذه السنة فلما حجوا و فرغوا من الحج و جاؤا الي مني و صار يوم الثاني من نزولهم فيه بعث الحسين (ع) اليهم فاجتمعوا كلهم معه في الخيمة فنصب له (ع) منبر و رقي عليه فقال (ع) ماجمعتكم و قصدي الخروج علي معوية لكن اقول ان هذا الطاغي اخفي ذكر آلمحمد بحيث لو ذكر احد قتل و ينهب ماله و يسبي عياله و اني اريد ان اذكر لكم ما قال (ص) في اميرالمؤمنين (ع) و اولاده فماترك (ع) حديثا الا و ذكره و قالوا كلهم نحن سمعنا عن رسول اللّه (ص) هذا كله ثم نزل من المنبر و انصرف و قال اريد ان لايخفي ذكر آلمحمد (ص) و [ص 18] لا شك ان الخبر اي خبر الدين بهذا الحديث مايصل و لاينتشر الي جميع العالم من جميع الخلق برها و بحرها و سهلها و جبلها بل يحتاج من امر آخر لانه لو فعل (ع) كما فعل اخوه الحسن (ع) ماكان يبقي من هذا الدين اسم فلما اراد اظهار نور الدين و اشراق الحق من غير اجبار و اكراه و يصل اعلاء الكلمة الي الكل ماصالح مع يزيد بل حارب معه حتي قتل و قتله ماكان لعجزه بل اعتقادنا في الامام (ع) هو انه لو كان يريد بقوته البشرية يغلب الناس بل كل رعيته لكان قادرا و نحن قد بينا ان النبي (ص) مبعوث علي جميع الموجودات حتي علي الجمادات لان كل العالم رعاياه فالامام (ع) ان كان يريد يقاتل معهم بقوة البشرية لكان يغلب عليهم كلهم و يقتلهم عن آخرهم و اما قول بعض الجهال انه (ع) لو اراد ان يهلك الخلق كلهم بقوة الامامة ليفعل لا بقوة البشرية لان قوة البشرية ماكانت اكثر مما فعل في وقعة كربلا و قالوا انه حارب بقوة الامامة لانه قتل في مقاتلته بحملة واحدة عشرة آلاف شخصا فهو باطل لانه قوة الامامة مايحتاج بالمحاربة بل بمحض الارادة يهلك كلهم فمايحتاج الي حركة يد بل ان قال بسيوفهم لتقتلهم بل بلباسهم بان يصرن حيات و عقارب او يأمر بالسماء ان يمطر عليهم نارا او بالارض ان يخسف عليهم الحاصل مااراد الحسين (ع) ان يصالح معهم بل اراد المحاربة لاظهار هذا النور و اعلاء كلمة التوحيد ففعل (ع) بحيث مااحتاج بعده امام من الائمة (ع) الي اعلائها بمثل المحاربة بشيء و لا الي تمييز الاصلاب و هو (ع) كان في قتله ينظر في اصلابهم بعد الف و بعد آلاف بطن بل بعد كر الف او بعد لكٍّ من الالف فان كان فيها مؤمن ماكان يقتله و الا فقتله و لذا مايظهر الصاحب (ع) الا بعد ما تزيلوا و تميزوا و [ص 19] لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا فهو (ع) ينظر بعين اللّه حتي يتطهروا الحاصل بشهادته (ع) تظهر الكلمة لانه (ع) لما شهد ملأ صوت شهادته و صيت امره جميع العالم لانه كل احد يسئل عن قتله (ع) و يسئل عن نسبه فيقال انه ابن بنت رسول اللّه فيسئل ان رسول اللّه من هو فيقال هو شخص رسول من عند اللّه تعالي الي الخلق و له دين هكذا و كتاب هكذا فبهذه الشهادة ظهر امره (ص) فظهر الدين كله بها حتي انتشر امره في اقصي بلاد الهند بل و نقول ان الذين يأخذون الباج من الزوار في رأس الدروب هؤلاء ليسوا علي اللغو و الباطل لان العابرين من جميع الطوائف يسألون لماذا يأخذون الباج من هؤلاء حتي يقال في جوابهم بانهم زوار الحسين (ع) فيسألون من هو فيقال ابن بنت رسول اللّه ثم يسألون هو من هو فيقال لهم احواله (ص) فيظهر الدين بل ليس شيء في العالم لغو بهذا المعني فظهر لشهادة الحسين عليه السلام لا اله الا اللّه محمد رسول اللّه علي ولي اللّه ● لكن لايخفي علي ذي حجي بان الاشخاص من اهل المعرفة لهم درجات فمن كان معرفته اكثر درجته اكثر و الاقل اقل و لذا تري ان صلوة رسول اللّه (ص) و صلوة علي (ع) و صلوة سلمان و صلوتنا نحن ليست متساوية مع انه (ص) مايزيد في صلوته بل ليست الا هذه الركعات فالزيادة لاتكون الا بسبب المعرفة قلة و كثرة و [ص 20] كذلك في الجهاد لانه (ع) كان يقتل و مالك اشتر كان يقتل مع هذا قال الصادق (ع) ضربة علي يوم الخندق تعادل عبادة الثقلين قال الصادق (ع) و انا من الثقلين و هذا علي سبيل المثال بل و لا في تسبيحه لاحد ان يعادل تسبيحه تسبيحه (ع) ليس هذا الا لقوة المعرفة فلما كانت معرفتهم عليهم السلام اكثر بحيث صارت معرفة الناس عدم قال (ص) ماعرف اللّه الا انا و انت الحديث ، و لكن اعلم ان المعرفة لو كانت هي هذه الصفات السلبية و الثبوتية المشهورة في السنة العوام :
خالق و رازق و حي است و مريد و مدرك پس قديم و ازلي و متكلم صادق
نه مركب بود نه جسم و نه جوهر نه عرض بي شريك است معاني تو يقين دان خالق
لكان كل يدريه بحيث ماكان تفاوت في البين بين الدرجات و لايتوهم اني اقول كلما هناك يخالف هذا الذي هيهنا بل هذا في مقام آخر الحاصل فكلما كثر معرفتك بآثاره تزيد كما انه اذا كان بنّاء يبني بناء من البلور بناؤه يدل علي كمال بنائه و اذا كان يقدر بناء البناء من الياقوت و يبني يكون قدره و رتبته اعلي و هكذا و لذا صعد النبي (ص) ليري آيات اللّه و الذي رآه من نور العظمة هذا ما فيه اشكال لكن هناك مسألة اخري و هي ان افهام الناس يختلف و الاختلاف علي قسمين قسم بحسب الاشخاص هذا باعتبار زيادة الرطوبة و قلتها و كثرة الحرارة و اعتدالها و عدمه او من جهة خلط التراب بين النطفتين او بشيء غيرهما من الاسباب و قسم بحسب مرتبة الازمان و الاصقاع كما لايخفي في ان ادراك اهل زمان آدم و ادراك اهل زمان نبينا (ص) ماكان علي حد سواء و لذا تري ان فرعون لما ادعي الربوبية و له لحية و بطن و مكان و يأكل و كان في بطنه منان من البول [ص 21] و القاذورات قبلوا منه بل و عبدوا العجل و البقر و قالوا هذا ربنا هذا لقلة فهمهم و سوء مدركهم و عدم معرفتهم و ذكاوتهم و اما زمان نبينا (ص) صارت الاشخاص ازكياء و ماكانوا قائلين بما قالوا و عابدين ما عبدوا فترقت الافهام و العقول و المدارك و الاصل في الترقي فأمثل لكم مثلا حتي تعرفوه و هو ان الشخص له حالة جنينية و حالة رضيعية و حالة فطيمية و حالة مراهقية و حالة بلوغية و لا شك ان في حالة من الحالات له تكليف خاص ليس للحالة الاخري فيه مشابهة له فلما صار الشخص مميزا في حالة التميز يكلف بشيء لميكلف قبل و لو كان مكلفا بما كلف به قبل لميحسن و اما اذا بلغ مبلغ الرجال فيكلفه بشيء ما كان حال التمييز ● فلما كان الشخص له اطوار و احوال و حالات و تكليفات كذلك العالم ● له مقام نطفة و له مقام علقة و له مقام مضغة و له مقام عظام و له مقام اكتساء اللحم و له مقام انشاء خلق آخر فكما ان الطفل في طفوليته مايعصي لانه ليس له بنية المعصية ثم بعد الطفولية تتقوي بنيته فيعصي هذا لايقال بانه نقص عقله بل لجهة زيادة عقله لكنه يحتاج الي مربي حتي يميله الي الحق فلما كان هذا الشخص يترقي بالغذاء كذلك العالم فاما غذاء العالم فهو العلم و العمل و لذا اذا عصوا اهل ولاية تتزلزل الولاية او يقع فيها الطاعون و الوباء فتخرب بخلاف ما اذا كان فيه العبادة اكثر بل دائما لانها عمران دائما فلما كان كذلك نقول ان العالم بقاؤه و مدده بالعلم و العمل فلما كنا ضعفاء مانفعت اعمالنا و ماتقومت بها السموات قامت العوالم بعبادة الامام بالجملة خرجنا عن مقصودنا فلما كانت الشرايع مقدمة لشريعة محمد بن عبداللّه (ص) كما ان النطفة و العلقة [ص 22] و المضغة و العظام و الاكتساء لولوج الروح كان زمان ظهور نبينا (ص) بالنسبة الي هذا العالم كنسبة ولوج الروح في الجنين في بطن امه ثم يترقي هذا الجنين حتي يتميز و اما في زمان ظهوره (ع) فيكون وقت ظهور العقل فيه و في زمان رجعة الحسين (ع) يكون عمره اربعين سنة فيكون كاملا ● فلما كان للاشخاص باعتبار الازمنة احوال فهما و ذكاوة و تكليفا يظهر في كل آن معني من المعاني و المعارف و الاعتقاد هذه كلها مقدمات لما يأتي فاستمع لما يتلي ، و صلي اللّه علي محمد و آله الطاهرين .
[ص 23] * * * *
بسم اللّه الرحمن الرحيم
بدان كه سابقا ذكر كرديم كه در تكليف الجاء نيست با آنكه اعلاء كلمه حق لا بد منه است زيرا كه اعلاء بطريق اجبار قبيح است پس بجهت اعلاء اسبابي قرارداد فرمود و آن شهادت جناب سيدالشهداء (ع) است كه باقي ماند بآن علم توحيد و نبوت و ولايت و الا مضمحل ميشد يعني باقي ماند اينكه خدائي هست و او را پيغمبري هست و آن پيغمبر را علومي است و پيش از اين معلوم نبود باينكه آن علوم چيست لكن بدانيد جميع علومي را كه خداوند عالم از خلق خود ميخواهد كائنا ما كان و بالغا ما بلغ كلا بيان شده است و ما سابقا گفتيم كه مرجع كل علوم امام (ع) است و اين معرفت اصل دين است و خدا ميخواهد از اين اصل متفرع كند فروع را قال الصادق (ع) ذروة الامر و سنامه و مفتاحه و باب الاشياء و رضا الرحمن الطاعة للامام بعد معرفته الحديث ، و قال تعالي من اوتي الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا قال (ع) الحكمة هي معرفة الامام و شما ميدانيد كه هر واصف چيزي وصف ميكند آن چيز را بقدر حال خود نه زياده مثلا هر گاه شخص فقيري خواهد وصف كند كه فلان كس بسيار مال دارد گويد پنجاه تومان دارد و هر گاه ملك التجار خواهد وصف كند كه فلان بسيار مال دارد گويد فلان كس كرور كرور پول دارد و هر گاه سلطان صاحب اقتداري كه جميع خزائن در تحت تصرفش است بگويد فلان كس بسيار مال دارد بايد بسيار بسيار باشد و اما خداوند عالم سبحانه كه جميع كثيرها پيش او حقير است هر گاه وصف فرمايد چيزي را بكثرت پس بايد آن كثرت كثرت باشد كه در عالم امكان مافوقش متصور نباشد و چون چنين شد بفهم قوله [ص 24] خيرا كثيرا پس نفع حكمت و ثمره آن بسيار است و شما ميدانيد به بديهت عقول خود و بضرورت دين كه اشرف از آلمحمد (ص) نيست در عالم امكان پس علم و معرفت و مناقب ايشان و ثوابي كه متفرع بر آن ميشود تناهي ندارد در عالم امكان پس به برهان ثابت است اين معني با آنكه حضرت صادق (ع) هم فرمود الحكمة معرفة الامام پس هر علمي از علوم كائنا ما كان فرعي از فروع علم امام است لان الجميع في الامام و من الامام ان شئت تعلم اقول و هو انه (ع) قال كلما في القرآن في الحمد و كلما في الحمد في البسملة و كلما في البسملة في الباء و كلما في الباء في النقطة و انا النقطة تحت الباء ه، مؤداي اين كلام اين است كه مراد از علم احوال موجودات است و لذا قالوا الحكمة هو العلم باحوال اعيان الموجودات لكن هر كسي باعتبار بحث و نظرش از شيء خاصي مخصوص بعلمي شده است مثلا آنكه از جسم تكلم كند آن را طبيعي گويند و آن كه از صور و هيئات و قرانات آن را منجم و هكذا پس علوم خارج از احوال موجودات نيست و اينها كلا در قرآن است كه كل در نقطه باء است قال و لا رطب و لا يابس الا في كتاب مبين و قال فيه تبيان كل شيء و قال و كل شيء احصيناه كتابا و كل في امام مبين و كل شيء احصيناه في امام مبين يعني من الاشباح و الامثال و الحكايات كلها في الباء پس اصل و ملاك اينها نقطه بسم اللّه است نه آن نقطه زير باء بلكه سرّش يعني الف قال انا النقطة تحت الباء پس هر گاه نقطه تواند كه مبدأ و حاوي شود جميع علوم قرآن را حضرت اميرالمؤمنين (ع) بطريق اولي مرجع جميع علوم تواند شد پس برگشت جميع علوم معرفت امام [ص 25] (ع) است و از اين اوضح اين است ... قال السائل هل هذا الحديث صحيح ام لا قال (ع) نعم لكن اقول يفتح من كل باب الف باب فصار الف الف الف باب قال يا ابن رسول اللّه هل وصل الي شيعتكم من هذا شيء قال (ع) باب او بابان فتعجب الرجل و قال يا ابن رسول اللّه ماوصل الي شيعتكم من فضلكم الا باب او بابان قال (ع) و ما عسي ان يبلغ عليكم من فضلنا واللّه ماوصل اليكم الا الف غير معطوفة ه. و شاهد اين است كه اين الف الف الف باب در فضل ايشان است لقوله من فضلكم اينجا نكته ميخواهد بدان كه حضرت پيغمبر در دو جا تعليم كرد باميرالمؤمنين (ع) يكي نزديك وفاتش تحت ملحفه قال علمني رسول اللّه الف باب من العلم لما قال هذا سأل سائل يا علي (ع) ما هذا الكلف علي وجه القمر و ما دخل بالسؤال هكذا الا انه علم ان رسول اللّه (ص) علمه جميع العلوم و ان كل باب كلمة من جوامع الكلم و لذا سأل عن كلف القمر فكان كل كلمة من كل باب جوامع الكلم و مفتاح العلوم و كلها في فضائل آلمحمد (ص) لان وصفه تعالي للائمة (ع) علي قسمين حالي و قالي و القالي هو القرآن المكتوب و الحالي جميع العالم من السماء و الارض و الانسان و الحيوان و النبات و الجماد و انواع الموجودات فهو كتاب تكويني يشرح فضائل آلمحمد (ص) بحيث يعرفه كل احد من الاشخاص الا من هو عميان القلب ختم اللّه علي قلوبهم و علي سمعهم و علي ابصارهم غشاوة الآية ، فلما كان جميع العالم فضائلهم اقول فهمه يحتاج الي تدبر و تفكر و نظر كما قال تعالي و في انفسكم افلاتبصرون و قال و كأين من آية في السموات و الارض يمرون عليها و هم عنها معرضون و قال [ص 26] سنريهم آياتنا في الآفاق و في انفسهم حتي يتبين لهم انه الحق قال الصادق (ع) في تفسير هذه الآية اي آية اري اللّه سبحانه في الآفاق و الانفس غيرنا ه، فهم الآيات في الآفاق و الانفس و قال علي عليه السلام اي آية اكبر مني پس خداوند عالم قرارداد فرمود نظام عالم را بكتابت اسماء ايشان در جميع عالم پس نوشت اولا لا اله الا اللّه محمد رسول اللّه علي ولي اللّه و الائمة و فاطمة الصديقة اولياء اللّه و نوشت اين اسماء را بر رؤوس جبال و بطون تلال و اراضي قال علي عليه السلام انا الذي كتب اسمي علي السموات فارتفعت و علي الارضين فاستقرت و علي البرق فلمع و علي الودق فهمع و علي الليل فاظلم و علي النهار فاضاء فتبسم پس هر چه نوشت از حالي و قالي از الف غير معطوفه است . اعلم قوله آياتنا ماقال ذاتنا و الا پس كه تواند حصر فضائل ايشان كند و از اين خداوند عالم در قرآن خبر داده است در قول خودش و لو ان ما في الارض من شجرة اقلام و البحر يمده من بعده سبعة ابحر مانفدت كلمات اللّه و اين فضيلتي و سري نيست براي ايشان از اين بود كه يحيي بن اكثم قاضي هارون در حضور هارون اين آيه را از حضرت امام رضا (ع) سؤال نمود و مردم آن را سرّ دانند قال (ع) اما الابحر السبعة فعين اليمين و عين الكبريت و عين افريقية و عين الطبرية و عين ابرهوت و جمة ماسيدان و جمة ناجروان و اما الكلمات فنحن الكلمات التي لايستقصي فضلنا و لايستحصي ، يعني ابحر و جبال و انسان و حيوان و جماد وصف ما را تمام نخواهد كرد بعد از اين بيان هارون انكار نكرد با آنكه حالش معلوم است قال تعالي [ص 27] و ان تعدوا نعمة اللّه لاتحصوها اي نعمة واحدة لاتحصوها و لا شك ان النعمة هم (ع) السلام علي نعمة اللّه علي الابرار و لان كل شيء سبب حفظ شيء هو النعمة و كل شيء ينتظم شيء به فهو النعمة كما ان رغيفة من الخبز ينتظم امور الشخص فكيف الذي وجود العالم و قوامه و تأصله بسبب وجوده (ع) و لا شك ان هذا العالم موجود بوجودهم و لولاهم (ع) لساخت الارض باهلها فاذاً لا نعمة حقيقة الا هو (ع) و لذا لو لميكن الامام (ع) موجودا يخرب العالم و من آياته ان يقوم السموات و الارض بامره فالنعمة حقيقة اسمهم و اما تسمية غيرهم بالنعمة فمن باب الاستعارة لوجود الحكاية من باب الحقيقة بعد الحقيقة و ان قلت قولهم انا اذل الاذلين فما معناه قلت هذا بالنسبة الي اللّه سبحانه و تعالي لانهم ماوصلوا الي هذه المقامات و تلك الدرجات الرفيعات الا بالذلة و الخضوع للّه لان كمال العبودية ليس الا هذا اي في الذلة و لذا تري محل امام الجماعة اخفض من مكان المأموم لانه متوجه الي اللّه فلما كان التوجه اليه تعالي في غاية الخضوع و كان امام الجماعة اخضع من المأمومين كان محلا لعناية اللّه تعالي حتي اذا توجه الامام الي الناس يصعد في المنبر فالامام لما خضع صعد و لذا قال انا اذل الاذلين و انا اقل الاقلين كالذرة بل دونها . و اما سيدشهداء از اين بالاتر فرموده است در دعاي عرفه الهي من كانت حقايقه دعاوي فكيف لايكون دعاويه دعاوي الهي من كانت محاسنه مساوي فكيف لاتكون مساويه مساوي يعني حقيقت ادعا و دروغ است در نزد تو و از اين جهت بود كه در وقت توجه اميرالمؤمنين پيكان را از پاي مباركش برآوردند خبر نشد الحاصل خدا آنچه را كه از خلق خواسته است همه را در كتاب و سنت نوشته است قال [ص 28] مافرطنا في الكتاب من شيء و اما سنت پس خدا چنين بزرگواراني از براي ما قرارداد فرموده است كه هر كلمه از كلمات ايشان جوامع كلم است بحيثيتي كه هر گاه لايتناهي در آن نظر نمائي او را معاني لايتناهي حاصل آيد و علت آنكه كلمات ايشان چنين است اين است ان الكلام بقدر عقل المتكلم قال المرء مخبوء تحت لسانه و لما علمت ان عقلهم عقل الكل و علمت ان الخلق مايصلون الي عقلهم علمت ان الوصول الي كلامهم محال قال تعالي بئر معطلة و قصر مشيد قال الشاعر :
بئر معطلة و قصر مشرف مثل لآلمحمد مستطرف
فالقصر مجدهم الذي لايرتقي و البئر علمهم الذي لاينزف
بئر معطلة يعني قعره عميق و قصر مشيد يعني مايصعد اليه احد لارتفاعه
منقار بند كرده ز سستي هزار جاي تا آخرين دريچه او طائر قياس
لكن هر گاه كسي گويد كه چگونه علم ايشان بئر معطله است و حال آنكه همه علوم ما از ايشان رسيده است و اين تناقض است گوئيم علم ايشان بر دو قسم است يكي بحسب تحمل رعيت و يكي بحسب رتبه مقام خودشان كه كسي بآن نميرسد الآن تو هر گاه در يك كلمه ايشان نظر و تدبر نمائي در دنيا و در برزخ و در آخرت الي ما شاء اللّه آنچه بفهمي نخواهي فهميد بآنچه ايشان رسيدهاند بالجمله آنچه گفتني بود گفتهاند و آنچه را كه مردم محتاج بودند بآن ذكر فرمودهاند :
[ص 29]