[ص 33] تلخيص - القرآن كله اشارات و تلويحات الي مثل هذا المعني لكنه لايعلمه الا العالمون ، الحاصل كنا في مسألة المعلم في كون حضور الاشياء عنده خاضعة ذليلة لانها مكلفة تحتاج الي مكلِّف حاضر لصدق التكليف و حصوله لكن هنا مسألة و هي ان المتعلم مايتوجه الا الي معلم كامل من جميع الجهات بحيث يكون جامعا جميع الكمالات الصورية و المعنوية علمية كانت او غيرها من جميع اطوارها بجميع انحائها بحيث يقبلون اليه و يميلون اليه في جميع الاحوال في الذوات و الصفات و الاعراض و الجواهر و الاحوال و لا شك ان المعلم لايكون الا هكذا لانه واجب علي اللّه كذلك ان كان من عنده تعالي حتي يكون معلما حقيقيا و الا اي و ان يكن المعلم كذلك جامعا مملكا مانحتاج الي غيره من المعلمين الناقصين و لا الي اللّه الذي جعل لنا معلما هكذا لان الرسول دليل عقل المرسل و علمه ثم لما كان خلق سبحانه هذا المعلم و ارشد به الخلق و كان من الحكمة ان لايبقي هذا المعلم مدي الدهر و دوام السرمد لترتب الاغراض الفاسدة كالاقرار بالوهيته ( بربوبيته ) فلا بد من ارتحاله من هذا الدار الي دار آخر و لما كان وجود معلم الاول حكمة لحفظ الشريعة و ايصال الاحكام الي الخلق و هو موجود ما دام وجود الخلق لوجب ان يكون معلما بعده مثله علي طبقه في جميع الكمالات حتي يسد احتياج الخلق فذاك الرايح الذاهب هو المعلم الاول و هذا الثاني هو المعلم الثاني قال في الزيارة السلام علي النور الشعشعاني و البشر الثاني ، و بالجملة رجعنا الي كلامنا الاول في اثبات الحاكم فنقول لما ماكان المتعلمين علي سليقة واحدة و رأي واحد لانه تعالي قال حكاية عن الشيطان و لأمنينهم و لآمرنهم فليبتكن آذان الانعام و لآمرنهم فليغيرن خلق اللّه بحيث ليتمكنوا من اخذ ما لهم فيه صلاحهم علمهم كيفية الاخذ و ادبهم بها حتي يكونوا خاضعين له و خاشعين [ص 34] لديه بقوله و لو انهم اذ ظلموا انفسهم جاؤك فاستغفروا اللّه و استغفر لهم الرسول لوجدوا اللّه توابا رحيما فلا و ربك لايؤمنون حتي يحكموك فيما شجر بينهم ثم لايجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت و يسلموا تسليما لان الخطاب لعلي عليه السلام بقرينة قوله و استغفر لهم الرسول و الا و اي ( و الا اي . ظ ) و ان كان الخطاب للنبي (ص) كان الواجب ان يقول و استغفرت مع انه ورد عن علي بن ابرهيم ان الآية تنزيلا لعلي (ع) فاما القول بالالتفات الاصل عدمه فلما كان الخطاب لعلي (ع) دونه (ص) و قيد ان الاتيان له (ع) و الاستغفار من اللّه و من الرسول هذه الثلثة تنفع اي لو لم‌يكن الاتيان لعلي (ع) لاينجي الشخص و ان استغفر اللّه له و النبي كذلك كما هو صريح قوله تعالي مخاطبا للنبي (ص) استغفر لهم او لاتستغفر لهم ان تستغفر لهم سبعين مرة فلن‌يغفر اللّه لهم فالاقرار باللّه وحده لاينفع و كذلك بالنبي (ص) او مجتمعا بل انما الاقرار النافع هو الاقرار بعلي لان الايمان لايحصل الا بالاقرار به ثم ان الاقرار به اقرار بهما دون العكس فافهم فحينئذ الاقرار به (ع) اقرار بالنبي (ص) و اقرار باللّه وحده فلما كان كذلك اعلم ان النجاة حاصلة به (ع) فاما استشهادنا بالآية للتأديب هو في قوله فلا و ربك لايؤمنون الخ ، لانه يقول ان الايمان مشروط بامور ثلثة الاول اذا اختلفوا الناس في كل شيء من الاشياء لا بد لهم ان يكون الحاكم بينهم هو علي (ع) فقط لا غير كما هو مفاد قوله لايؤمنون حتي يحكموك فيما شجر بينهم و لفظة ( لفظة ما . ظ ) من ادوات العموم يفيد العموم فلا بد و ان يكون الحاكم في كل شيء و الشاهد علي كل شيء هو الامام (ع) ، و الثاني انه لا بد للمؤمن ان لايجد في نفسه اضطرابا و تشويشا كما هو مفاد قوله [ص 35] ثم لايجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ، و الثالث انه بعد ذلك يسلموا تسليما اي يخضعوا خضوعا غاية الخضوع و يكونون منقادا ذليلا لا التسليم الخاص اي في العمل خاصة بالجملة لما كان للّه ان يعرف نفسه و يعلمهم بعث نبيا واحدا فردا مستقلا و جعله معلما لهم و لا شك انه (ص) مستقل مطاع للكل لا المطيع قال تعالي و ماارسلنا من رسول الا ليطاع باذن اللّه فيكون مطاعا دائما فلما كان مستقلا يجب ان يكون واحدا اذ لو يفرض له شريك لفرض الشريك للّه سبحانه و هو محال فلما كان النبي معلما منذرا وجب ان يعرف الحاكم الذي به يؤمن و به يكفر ففعل و له الحمد و له الشكر و اما تعريفه فهو كان بحيث اذا تعلموا و علموا به يصدق انه خضع كل جبار لفضلهم و ذل كل شيء لهم يعني عرف المعني الذي هو سبب الخشوع و الخضوع و الانقياد و الطاعة و التذلل فلما عرفهم هذا المعني فلا بد ان يقروا به في التسليم له و الايمان به و الاقرار له و انه حاكمهم في كل ما تشاجروا فيه مما لهم و بهم و منهم و فيهم و عنهم و عليهم و لديهم و عندهم و معهم فلما كان المدار في جميع الامور اليه سواء كان من الكينونات او الصفات او الجواهر و الاعراض من الظواهر و البواطن هو هذا الحاكم العظيم الشأن لمكان عموم ما في قوله فيما شجر بينهم و لان الاصل عدم التخصيص وجب ان يكون المراد في جميع المواد من الالف و المآت و العشرات و الآحاد هو هذا الحكم فلما كان المعلم الواحد الفرد من جانب الاحد الصمد له كتاب جامع لمصالح العباد من هذا الحاكم الذي واقف بالمرصاد في امره من معارفه الحقيقية و صفاته الحميدة وجب ان يكون ذلك الكتاب فيه لان الاختلاف ليس الا فيه بنص المعلم و الكتاب انما هو لرفع الاختلاف بالجملة لا بد ان يعلم ان الكتاب اشاراته و تلويحاته و بواطنه كلها راجعة اليه ، الحاصل هذا المعلم لما اراد ان يعرف الحاكم لهم عرفه بتعريفين حالي و مقالي كما سنفصله فيما بعد .

[ص 36] كشف حجاب و حقيقة بيان - قد قلنا ان القرآن كتاب انزله اللّه بعلمه و الا اله الا هو و جعله علي طبق علمه الذي يحتاج اليه الخلق كافة من الاحوال و الاطوار و الاوطار بل كل ما يمكن ان يوصل الي مخلوق من المخلوقات و ان عظم و جل ذلك كل ذلك مشروح فيه و مفصل و ليعلم ان العلم في الآية ليس ذاتيا بل غيره كما قال (ع) ان للّه علمين علم علمه ملائكته و انبياءه و علم استأثره عنده لنفسه في الغيب فالذي عنده من العلم من القسم الثاني ماعلمه احدا و انما المعلَّم هو من القسم الاول فالذي علمه ملائكته و انبياءه كلها في القرآن فهو لازال علي اطوار مختلفة و اوضاع متشتتة و قد بينا ان ما يحتاج اليه الخلق من امر معادهم و معاشهم و احوالهم و امورهم و اطوارهم و اكوارهم اصله و اوله و منتهاه و منشأه معرفة آل‌محمد فلما كان كذلك نقول انه لايظهر علم الا و انه شعبة من شعب انوار الامام عليه السلام بالجملة اعلم ان القرآن نزل علي طبق علم اللّه سبحانه كما اخبر بقوله الحق فالّم‌يستجيبوا لكم فاعلموا انما انزل بعلم اللّه و ان لا اله الا هو هذه نزلت بعد قوله فأتوا بعشر سور مثله (ظ) فلما كان نزل علي طبق علمه و علمه ليس له مثل لانه تعالي ليس له مثل عجز الخلق عن الاتيان بمثله فصار هذا المعني بهذا التعبير برهانيا لانه تعالي قال اولا فالّم‌يستجيبوا لكم فاعلموا انما انزل بعلم اللّه يعني لما كان علمه تعالي محيطا بكل شيء محال للخلق ان يأتوا بمثله لانه لا اله الا هو اي لا شريك له يعني لما ماكان له تعالي شريك ماكان لعلمه شريك و لما كان القرآن كلامه تعالي و كلامه انما علي طبق علمه فاستحال الاتيان بمثله ، الحاصل لما كان القرآن كذلك و هو ليس علي طبق علم الذاتي بل علي طبق علم [ص 37] الخلقي و هو جميع الكلمات نقول من حمله و وسعه من الخلق و لا شك ان الحامل لهذا لا بد و ان يكون اشرف الخلق و اكملهم و اقرب الخلق الي المبدأ و اكرمهم فلما كان كذلك رأينا انه سبحانه قال في الحديث القدسي ماوسعني ارضي و لا سمائي الا قلب عبدي المؤمن ه‌، لا شك ان ماوسعني ليس هو الذات البات بل انما هو الاوامر و النواهي و الصفات و الاسماء و جهات الربوبية و الاسرار و الانوار و غيرها من كل ما سواه فنقول انه ليس احد متحمل لهذه المعاني الا قلب العبد المؤمن و لا شك ان قلبه اوسع من السموات و الارض و المراد بالسموات ليس هذه المشهودة بل اعم من هذه و غيرها و هو ان السماء جهة العلو و الارض كذلك اي المراد بها جهة السفل فاذاً يشمل السموات و الارض علي الغيب و الشهود كلاهما فلما كان المتحمل هو العبد المؤمن لا بد و ان يكون اشرف من جميع الخلق من سائر ما سواه لانه المتحمل جميع الصفات و الاسماء من جملتها الكلام المشتق من الاسم المتكلم الذي هو صفة فعل و اسم فعل له تعالي فالكلام شعبة من شعب نور من انوار الغير المتناهية لقلب العبد المؤمن و اما شرافة هذا العبد الحامل الجامع لهذه كلها فلا شك فيه و اما كون الاشرف من بين الخلق فهو ثبت انه هو رسول اللّه (ص) و انه هو اشرف خلق اللّه و قد قام عليه الاجماع من المسلمين علي هذا بل و من جميع المليين و اما حمل الامام (ع) لهذه المعاني فنقول انه لا شك و لا ريب ان عليا ثابت بالاجماع الذي هو قام علي اثباته لرسول اللّه (ص) لانه (ع) نفس محمد فكلما ثبت للشيء ثبت لنفسه قطعا و لو قيل ان النفس هنا غير الشيء لان عليا (ع) غير محمد (ص) قلنا نعم ليس المراد انه هو بل نقول اذا تعذرت [ص 38] الحقيقة فاقرب المجازات متعين يعني ان عليا (ع) مثله و نفسه في علمه (ص) و كمالاته و صفاته الا ما اخرج الدليل كنزول جبرئيل عليه و النبوة و غيرهما فاتيانه تعالي في كتابه تعبيرا عن علي (ع) بالنفس لاثبات هذه الدقيقة حتي لاينكروه و لذا لما سألني واحد من المخالفين ان ابابكر اشرف من اميرالمؤمنين (ع) قلت له هل علي نفس محمد (ص) ام لا قال نعم قلت هل كان احد يشك انه كان اشرف من النفس شيء قال لا فسكت و لم‌يُحِر جوابا بالجملة اثبات هذه المعاني لاميرالمؤمنين عليه السلام بالاجماع الذي يثبت به لرسول اللّه (ص) لانه نفسه و اما لساير الائمة عليهم السلام فهو ثابت بالاجماع المركب لانه ماسمع انه قال احد في اثبات هذه المذكورات لعلي (ع) دون الائمة فليس هنا قائلا بالفصل ثم نقول ثانيا لا شك ان الائمة من اولاد علي (ع) و لا شك ان الولد جزء الوالد و لا شك ان ما ثبت للكل ثابت للجزء لانه ليس في الاحكام الواقعية في الجزء و الكل فرق اصلا فلما تمهدنا هذا التحقيق الأنيق و البيان الرشيق من ان القرآن كلام و الكلام اثر المتكلم الذي هو اسم من الاسماء الغير المتناهية له تعالي دون صفاته و اوامره و نواهيه و انواره و اسراره قلنا ان القرآن وسعه قلب عبد المؤمن و هو في جهة من جهات قلبه لان المتكلم اسم من الاسماء الظاهر بالكلام فالكلام في زاوية من زوايا بيت من بيوتات قلب العبد المؤمن اما كليات البيت فالف لانه (ع) قال للعرش الف قنديل معلقات كل قنديل من قناديله يسع سمواتكم و ارضيكم فيكون كلها في قنديل واحد و اما ما في حديث عباس قال (ص) ففتق نوري فخلق منه العرش و الكرسي الحديث ، فلما فتق من نوره يكون كل القناديل مع ما فيها من شعاع محمد (ص) فلما كان العرش مثالا لقلبه (ص) مشتملا علي بيوت و حجر و غرف و [ص 39] كل واحد منها مشتملة علي زوايا و كم من خبايا في زوايا كان القرآن في زاوية من زوايا اللانهاية لقلبه (ص) و اما القول بان القرآن فيه تفصيل كل شيء و فيه تبيان كل شيء و انه لا رطب و لا يابس الا و فيه و امثالها فيكون القرآن مشتملا علي قلب العبد المؤمن و غيره من الاشياء التي يصدق عليها اسم الشيئية لانه لا شك ان الشيء ليس شيء اعم منه فهو اي هذا القول ليس بمعتمد مطلقا لانا نقول ان القرآن مشتمل علي كل شيء لكن المراد من الشيء هو الذي يكون داخلا تحت تعبير الكلام دون غيره فحينئذ الذي ليس داخلا تحت التعبير ليس داخلا في الكلام فلايكون داخلا في القرآن كما قال به الصادق (ع) في الكافي انه تعالي خلق اسما بالحروف غير مصوت و باللفظ غير مجسد و بالتشبيه غير موصوف و باللون غير مصبوغ منفي عنه الاقطار مبعد عنه الحدود محجوب عنه حس كل متوهم مستتر غير مستور ، فهو ليس داخلا في القرآن لان القرآن حرف مصوت و شخص مجسد و مصبوغ باللون و محدود بالحد ثم اعلي من هذا قوله في الدعاء بعد صلوة الليل في الصحيفة السجادية الي ان قال و استعلي ملكك علوا سقطت الاشياء دون بلوغ امده و لم‌يبلغ ادني ما استأثرت به من ذلك اقصي نعت الناعتين ، مع انه ملكه ليس داخلا تحت تعبير الكلام و اللفظ بالجملة القرآن اثر من الآثار اللانهاية من الاسم من الاسماء اللانهاية التي هي من الصفات اللانهاية له التي كائنة في زاوية من زوايا الغير المتناهية التي في الغرف الغير المتناهية من الحُجَر الغير المتناهية من البيوت الغير المتناهية من الدور الغير المتناهية من المدن الغير المتناهية من الاقاليم الغير المتناهية من قلب العبد المؤمن و لو قيل ماذا تقول ان القرآن هو الثقل الاكبر و الائمة (ع) كلهم ثقل الاصغر لانه علي هذا يكون القرآن اشرف منهم (ع) و اعلي فيكون [ص 40] محيطا عليهم (ع) لا محاطا لهم (ع) قلنا ان القرآن الآن عند عامة الناس علي فهمهم يكون ثقل الاكبر و هم (ع) ثقل الاصغر فيكون القرآن اشرف عندهم منهم (ع) و لذا تري ان الناس كلهم من المسلمين يقبلونه دون الائمة (ع) لانه منسوب الي اللّه دون الائمة (ع) لانهم (ع) لهم جهتان جهة قدس و اضافة الي اللّه سبحانه و جهة بشرية بخلاف القرآن لانه ليس فيه الا جهة القدس فان شئت امثل لك مثلا تقريبا للمعني و هو انه لا شك في عمارة السلطان و المسجد الخراب انهما كلاهما من الطين و الحجر و اللبنة مع ان المسجد اشرف من عمارة السلطان لانتساب المسجد الي اللّه تعالي بحيث لو اهان عليه احد كفر في ساعته دون عمارة السلطان فلما كان كذلك ثبت ان الشرافة و اللاشرافة بسبب النسبة وجودا و عدما كما قلنا في الفعل و الاسم الفاعل في كون اسم الفاعل اشرف من الفعل لانه ادل الي الفاعل مع انه مشتق من الفعل و انه عامل في الاسم الفاعل بالجملة لما كان كذلك قلنا ان كل ما في القرآن في فضائل آل‌محمد (ص) و هو بيان مقالي لهم (ع) و قلنا ان القرآن شامل كل آية منه جميع ما فيه و كل كلمة كذلك بل و كل حرف كذلك و لو قيل انه اذا كان كذلك كان الكفاية ببسم اللّه الرحمن الرحيم احسن لانه اجمل و اخصر قلنا نعم و كذلك لكن غيره ظهور بعد بطون و بيان بعد بيان و تفصيل بعد اجمال و شهادة بعد غيب فان شئت امثل لك مثلا ليقربك الي المطلوب و هو انه لا شك ان زيدا و عمرا مثلا شريكان في كل شيء من الانسانية و المراتب مع كون احدهما غير الآخر و لذا قلنا ان القرآن كل كلمة منه تأتي بها يوم القيمة علي صورة خاصة بل و كل حرف و كل كلمة كذلك او يأتي كلها بصورة واحدة او [ص 41] بعض علي صورة و بعض علي اخري فتقول اشهد ان لا اله الا اللّه و ان محمدا رسول اللّه و ان عليا و الائمة من اولاده اولياء اللّه الحاصل لما كان القرآن بيان مقالي لوصف آل‌محمد و كان جميع الذرات الوجودية من امة محمد (ص) المخلوقة من فاضل شعاع انوار انوارهم (ع) و كان جميع القرآن كل آية منه دليلا و حجة و مشتملا علي كل احكام كل واحد من المخلوقات من العرش و الكرسي و السموات و الارضين و الحيوان و النبات و الجماد و الجن و الملك و الانسان كل واحد علي حسب مقامه و فهمه و كل نوع علي قدر رتبته و مرتبته و لسانه وجب ان يكون القرآن الواحد من النبي الواحد من الاله الواحد علي الخلق المتكثر حاويا علي كل احكامهم و لما كنا اردنا ان نشرح احوال الانسان و احكامه من هذه الآية الشريفة المتقدمة ذكرا و قلنا انه علي ثلثة اقسام خصيص و خواص و عوام و قلنا ان العوام ايضا علي ثلثة اقسام قسم اعلي و قسم ادني و قسم متوسط نقول نحن الآن في صدد بيان تفسير الآية علي فهم رتبة السفلي من العوام الذي هو قسم من الاقسام الثلثة التي واحد من الاقسام الثمانية من السلسلة الطولية .

رفع حجاب - لما قلنا ان الامام (ع) علمه احاط بكل شيء كما هو مفاد اكثر الروايات و اكثر الآيات لا بد لنا ان نجيب من معارضات الاخبار من جانب عدم علمهم (ع) مثل احاديث ليالي القدر في انهم (ع) لايعلمون الا اذا عرض لهم الامور في تلك الليلة و كحديث سؤال رسول اللّه عن جبرئيل لصيرورة الظهر فسأل عنه يا جبرئيل صار الظهر ام لا قال جبرئيل لا و نعم و مثل حديث سؤال اميرالمؤمنين (ع) عن رسول اللّه (ص) في قوله انت افضل ام جبرئيل الخ ، و غيرها فلما كان كذلك وجب لنا ان نمهد هنا قاعدتين احديهما في فهم [ص 42] الاحاديث عند التعارض و ثانيهما في كيفية عرض هذه الامور من الاحاديث الي الامام (ع) و سؤالهم عن جبرئيل في حصول وقت الظهر و غيرها فلما كانت الاحاديث متعارضة كذلك نقول ان اول فعل يصدر منا پس گوئيم اول كاري كه ما در او ميكنيم اولا يعني قبل از تراجيح و غير تراجيح مثل احاديث علاجيه كقوله خذ باعدلهما و خد باوثقهما و كذلك پس اول حديث را عرض بر مذهب كنيم پس هر كدام مطابق شد ثبت المطلوب پس او را اخذ كنيم و الا يا بايست تأويل باصل مذهب كرد و يا بايست حمل بر تقيه كرد پس هر گاه اهل مذهب اختلاف داشته باشند پس نظر در اختلاف مذهب كنيم پس هر يك اوفق بجلال اللّه و عظمت او هست او را اخذ ميكنيم پس از جمله مسائل علم امام (ع) است كه احاطه بر جميع دارد چنانچه مفاد بعض از اخبار است و در بعضي جاها ندارد چنانچه مفاد بعض اخبار ديگر است گوئيم بلاشك اينكه امام (ع) فرستاده خدا است و لاشك امام (ع) حجت و واجب الاطاعة است و لاشك اگر بالغه باشد بهتر است از غير بالغه و مراد از بالغه آن است كه موصوف باشد بصفتي و متخلق باشد بخلقي و موسوم باشد بسماتي كه كسي شك نكند كه او از خدا است و بعبارة اخري آنكه بالغه آن است بحيثيتي باشد كه محجوج عليهم آنچه از مايحتاج و غير آن از او بخواهند عطا فرمايد پس امام بايد متصف بصفتي باشد كه كسي در او نقص قرار ندهد و ممكن نباشد خدشه در امر او پس آيا اين طور در حق امام (ع) يا مطلقا ممكن است يا نه بلاشك كه اين قسم ممكن است پس گوئيم كه آيا خدا بر اين طور قادر است يا نه و لاشك كه قادر است و بلاكلام خدا عالم است باين و حسن و قبح [ص 43] (ظ) را داند پس الآن كداميك از اين دو بهتر و اكمل است آنكه همه اشياء را تعليم او كند از صفات و ذوات و علوم و اسرار و حقايق و اطوار و جميع جهات و اعتبارات و اقتضاء كينونات يا آنكه تعليم نكند لاشك هر گاه تعليم كند بهتر است و حال آنكه تعليم ممكن و در قدرت هم نقصي نيست با آنكه اين اولي و اكمل است پس ابلاغ حجت باين طور بهتر خواهد بود پس بعد از تمهيد اين مقدمه گوئيم كه الآن خدا قرار داده است يا نه اگر گوئي داده است گوئيم ثبت المطلوب و الا لازم آيد ترك اولي و اكمل و اين قبيح است و قبح نقص است بالنسبه بسوي جناب خداوندي عز و جل پس كسي را نرسد كه بگويد اين معني در حق پيغمبران هم اولي بود پس چرا ايشان همه را نميدانستند و احاطه كلي بجهت ايشان حاصل نبود زيرا كه گوئيم اين معني در حق ايشان ثابت بود اگر صدور ترك اولي از ايشان ظاهر نميشد و چون ترك اولي از ايشان پديد آمد بقدر همان ترك نازل شد مقام ايشان و پست شد رتبه ايشان بخلاف ائمه ما (ع) زيرا كه ايشان ترك اولي نكردند و اما عصمت چيز تازه‌اي نيست بلكه مراد علم است يعني هر كه علم بمعاصي و طاعات دارد و اجتناب از منهيات كند و امتثال و اوامر را بجاي آورد معصوم است پس عصمت از جانب خدا نباشد و الا جبر لازم آيد اولا و ترجيح بلا مرجح ثانيا و جهل ثالثا و قبح رابعا و ترك اولي خامسا الحاصل بدان كه رعايا بقدر صلاحيت ايشان از براي معاصي پست شد رتبه ايشان و اما انبياء بقدر صلاحيت ايشان از براي ترك اولي پست شد مقام ايشان و اما ائمه ما سلام اللّه عليهم پس چون صلاحيت ترك اولي هم در حق ايشان نبود [ص 44] نازل نشد مقام ايشان و اما قوله تعالي يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس اهل البيت و يطهركم تطهيرا پس ايشان حاشاهم عن الرجس باين معني كه ايشان رجس داشته باشند بلكه اين معني در حق ايشان (ع) چون معني قول تو است در تنزيه خدا بسبحان اللّه و امثال آن زيرا كه خدا را صلاحيت نقصان و يا وجود آن در ذاتش نيست تا آنكه تنزيه كني بلكه تنزيه بجهت غبار توهم بعضي از ناس است و اما ائمه ما عليهم السلام تنزيه ايشان در مثل اين آيه شريفه قدري از مقام تنزيه خدا پس‌تر است و آن اين است كه ايشان (ع) را چون معني امكاني غير منفك بود و امكان را لازم است نقص و از شأن امكان نقص است پس ايشان (ع) چون صلاحيت نقص داشتند خدا خواست اين صلاحيت را هم از ايشان سلب نمايد پس از اين جهت است كه خداي عز و جل در كلام مبين خود خبر داده است كه ايشان (ع) دائما مقبل الي اللّه و متوجه بسوي رب خودشانند و له من في السموات و الارض و من عنده لايستكبرون عن عبادته و لا يستحسرون يسبحون الليل و النهار لايفترون قال (ع) من في السموات هو الملائكة و من في الارض هو الجن و من عنده لايكون الا نحن ، پس ايشان (ع) دائما تسبيح كند و آنجا ليل و نهار نيست مثل اهل جنت پس چون ايشان (ع) بكله توجه بسوي خدا كردند بحيثيتي كه جهتي براي خود نگذاشتند خدا هم عز و جل بقدرت خود بكلها براي ايشان ظاهر شد قال آتاكم اللّه ما لم‌يؤت احدا من العالمين الحاصل امام (ع) چون رتبه‌اش اعلي از رتبه انبياء است بايست ترك اولي هم از او سرنزند چه انبياء (ع) رعيت امام (ع) است و شكي نيست كه انبياء مجموع من حيث المجموع عالم بر جميع خلقند از جميع اشياء چه هر [ص 45] نبي مبعوث بر قوم خود بود و قوم خود را ميدانست پس ايشان جميع خلق را و احوال ايشان را ميدانستند زيرا كه هر شيء مكلفند چنانچه گفتيم و ما من دابة في الارض و لا طائر يطير بجناحيه الا امم امثالكم و ان من امة الا خلا فيها نذير پس مكلَّف محتاج بنبي است پس مجموع انبياء (ع) عالم بر جميع اشيائند و اما نبي ما (ص) پس چون نبي بود بر جميع ذرات وجوديه حتي انبياء و حتي جمادات كما قال و تري الجبال تحسبها جامدة و هي تمر مر السحاب حتي الاعراض و الالوان و الامراض پس بايست عالم بر همه باشند چنانچه حضرت امام حسين (ع) وارد شد بر عبداللّه بن شداد و حال آنكه محموم بود ... ثم قال (ع) الم‌يأمرك اميرالمؤمنين (ع) الاتقربي الا عدوا او مذنبا لتكوني كفارة له فما بال هذا الرجل پس حمّي فرار كرد پس نظر بكن در حمّي كه عرضي است احكام براي او قرار داد و او را مخاطب بخطاب ساخت و نظر كن كه حركت نميكند آن الا باذن اميرالمؤمنين عليه السلام فما ظنك الآن بالجواهر و كذلك فرمود (ع) در دعاي تب يا ام ملدم ان كنت آمنت باللّه فلاتأكلي اللحم و لاتشربي الدم و لاتفوري من الفم و انتقلي الي من يزعم ان مع اللّه آلهة اخري فاني اشهد ان لا اله الا اللّه و ان محمدا عبده و رسوله ، و كذلك مرگ هم باذن ايشان (ع) است قال و آتاكم من كل ما سألتموه پس مقتضي مذهب آن است كه امام عليه السلام عالم باشد بكل كن فكان و اما قول بضرورت عدم علم امام (ع) باطل است بلكه مولينا اميرالمؤمنين عليه السلام قال من لم‌يقل بأنا عالم بكل فعليه لعنة اللّه و لعنة الملائكة اجمعين ، و همچنين امام محمد باقر (ع) در مقام تضجر از خلق فرمود و هل يمكن ان يجعل [ص 46] اللّه احدا حجة علي الخلق و يخفي علمه عنه ه‌، پس لازم است راعي را كه بداند رعايا را و احوال ايشان را بالتمام تا آنكه صدق راعي ناقص نباشد قال تعالي و كذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء علي الناس و شهادة زور درست نيست و اما غير ناس را پس بطريق اولي است چه ناس جامع است جميع مراتب را پس امام (ع) را چيزي حاجب نيست چنانچه وارد است كه شخصي بخدمت حضرت صادق (ع) آمد و دق الباب كرد جاريه حضرت بعقب در آمد آن شخص دست جاريه را گرفت پس امام (ع) از ميان خانه فرياد زد أتظن يا فلان ان الجدران تحجب عنا و انما نحن نعلم المشرق و المغرب ، و اما قوله عليه السلام ان ضعفاء شيعتنا يؤذوننا و يزعمون انا نعلم الغيب و لقد هممت بضرب جارية مني فانحادت مني و ماادري في اي زاوية من البيت هي ، پس تأويل دارد با آنكه در مقام تقيه بوده است و اصل قرار دادن اينگونه احاديث از براي اثبات عدم امام باطل زيرا كه امام (ع) اجل است از اينكه نداند كنيزش كجا است با آنكه رمال و جفار بل و شيطان ميداند تعالي الامام (ع) عن هذا و تعالي ربه عز و جل عن ذلك و عن النقصان في فعله تعالي لان النقص في صنعه نقص فيه تعالي پس گوئيم اگر چه اول حديث در نقل كيفيت جاريه دلالت بر عدم علم داشته باشد تسليما لكن آخر حديث ميرساند كه امام (ع) عالم بجميع اشياء است زيرا كه بعد از خروج صحابه از نزد حضرت كان حمران بن اعين حاضرا فقعد حتي انصرف الناس كلهم و قال يا مولاي انا لاننسبك الي الغيب و لكن ندري انك تعلم علما جما فلما اراد الامام (ع) ان يرده الي اعتقاده الاول قال أقرأت القرآن ... و عنده علم الكتاب قال عليه السلام ذاك آصف [ص 47] بن برخيا اتي بعرش ملكة سبا اقل من طرفة عين ... ثم قال (ع) و الذي عنده علم الكتاب ... ثم قال (ع) هل الذي عنده حرف من الكتاب اعلم ام الذي عنده علم الكتاب كله قال حمران الذي عنده علم الكتاب كله فاشار (ع) بيده الي صدره الشريف و قال كله هنا و فيه تبيان كل شيء و لا رطب و لا يابس الا في كتاب مبين ، و لا شك ان الامام (ع) عالم بجميع القرآن فالقول بعدم علم الامام يخرج الشخص عن المذهب بل عن الاسلام مع انه قال و كل شيء احصيناه في امام مبين و قال و كل شيء احصيناه كتابا بالجمله هر گاه تعارض حاصل شود ميان قرآن و حديث قرآن مقدم است و اما قوله (ع) هممت بضرب جارية ، الضرب بمعني النوع و القسم و قوله (ع) فانحادت اي ماقبلت و قوله لم‌ادر في اي زاوية من زوايا البيت يعني لاابالي في اي زاوية من زوايا جهنم و اما قوله ضعفاء شيعتنا يؤذوننا و يزعمون انا نعلم الغيب قالوا ان الزعم مطية الكذب يعني لا بد ان يعلمون هذا پس احاديث معارض را يا حمل بتقيه كنيم يا تأويل نمائيم بمذهب و حمل بتقيه با تأويل منافاتي ندارد اما حضرات منكرين احاطه علم امام (ع) بجائي رسيدند كه گفتند كه حضرت امام حسين (ع) نميدانست شهادت را و كذلك امام رضا (ع) عنقود زهر را و امام حسن (ع) آب مسموم را زيرا كه هر گاه ميدانستند و خود را داخل كردند و اكل كردند پس خلاف قول خدا كرده‌اند زيرا كه فرمود و لاتلقوا بايديكم الي التهلكة و ندانستند كه ايشان مرتكب امري نشوند الا باذن خدا لايسبقونه بالقول و هم بامره يعملون بلكه گوئيم چگونه تصور جهل بامام (ع) ممكن است و حال آنكه رشيد هجري را معصوم (ع) علم منايا و بلايا را تعليم فرموده بود و اما قول باينكه [ص 48] با التفات داند و با عدم التفات نداند باطل است زيرا كه دانستن كمال است و ندانستن نقص و امام (ع) هرگز طالب نقص نيست بل طالب كمال است دائما نعم وقتي كه ملتفت الي اللّه شد هيچ چيز در آنجا نيست غير خدا و اما قول بآنكه در زمان التفات بخدا راعي نيست غير تمام است چه امام (ع) در آن وقت بفاضل نورش حفظ رعايا كند چنانچه در مسأله معراج گفتيم كه خرق التيام حاصل از صعود جسد نبوي ضرري ندارد زيرا كه هر چه از فلك از صعود آن جناب كه خرق شد و مضمحل شد بدن شريف آن جناب قائم مقام آن جزء بود و اما يشغله شأن عن شأن فنعم يعني يشغله شأن عن شأن لكن در آن وقت نگويند كه نميداند چه نميداند در اين دروغ است زيرا كه نميداند جهل است و جاهل در وقتي كه التفات كند و نداند و اما قبل از التفات را جهل نام كردن صحيح نيست پس گوئيم امام را خدا داده است و از جانب او است پس اگر علم خدا انكار شود علم امام (ع) انكار شود قال تعالي انهم لايكذبونك و لكن الظالمين بآيات اللّه يجحدون و اما قوله رب زدني علما پس مراد از آن چيزهائي است كه موجود نشده است در كون بلكه در امكان است و چون تعطيل در فيض نيست و خدا فارغ نشده است لهذا آنا فآنا بايد از امكان فيوضات جاري باشد و اما قوله (ع) لو كشف الغطاء لماازددت يقينا ، پس مراد جنت و نار و دنيا و آخرت است زيرا كه خداوند عز و جل در وقتي كه فرمود فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد فرمود (ع) كه مرا اين كشف احتياج نيست چه من عالم بآنها كلا هستم و اما قبل از امامت عالم بودند يا نه پس گوئيم كه در آنجا فرجه‌اي نبود يعني ميان [ص 49] علم و امامت تا آنكه تصور عدم علم شود و اما تسليم امام (ع) در وقت رحلت اسرار امامت را بامام ديگر پس علم اعراض است و اِذن در اعراض سفليه است باين معني كه الآن امر راجع بتو است پس گوئيم امام (ع) عالم بكل شيء است و اصل علم امام (ع) است و گوئيم شكي نيست كه خداوند در عالم اول جميع علوم را تعليم امام (ع) كرد و اصل بقاء ما كان است علي ما كان و ليعلم ان العلم مساوق لوجود الشيء بجهت آنكه شكي نيست كه عالم اعلي اشرف است و شكي نيست كه علم اشرف است و شكي نيست كه طفره در وجود باطل است پس گوئيم كه شيء مخلوق ذات آن شيء يا مخلوق است عالما يا جاهلا پس اگر گوئي عالما ثبت المطلوب و اگر گوئي شيء مخلوق است ذات آن جاهلا ثم علم لازم طفره در وجود پس اگر دو چيز گوئي يعني در آنجا علمي است و ذاتي گوئيم ذات من حيث انه ذات عالم بود و علم عين او بود يا مساوق بود يا نه اگر گوئي بود فهو المطلوب و الا يلزمك ما لزمك اولا و اگر دو چيز نيست در ذات پس علم عين ذات است چنانچه سراج حين ما وجد كان النور ذاتيا له بلا تقدم و تأخر بالجمله علم عين شيء است و مساوق با وجود شيء است كائنا ما كان لكن ائمه ما (ع) فراموش نكردند بخلاف غير ايشان زيرا كه بعد از تنزل محجوب شدند و فراموش كردند قال (ع) ثبتت المعرفة و لكن نسيتم الموقف و ستذكرون يوما ما كلا سيعلمون ثم كلا سيعلمون و اما قول باينكه امام (ع) مسبوق است بعدم علم ازلي باطل مجتث زيرا كه اين تناقض است كما قلنا و تناقض باطل است چه قول باينكه عدم چيزي است يا عدم بود تناقض دارد بلكه گوئيم كه عدم [ص 50] وجود ندارد بعضي از علما در كتابش نوشته است كه غير هستي بهستي هست است پس هستي واجب الوجود است گفتم در جواب او كه غير هستي هرگز هست نشود بلكه نيست نيست پس معدوم و عدم وجود ندارد اصلا چه اگر اين عدم شيء است عدم نيست و اگر شيء نيست عدم معني ندارد .

●

[ص 51] تكميل - لما قلنا ان القرآن بيان مقالي في فضل آل‌محمد لكن حيث كان البيان لا بد و ان يكون لجميعهم نقول بل يكون البيان له لأمته فقط لان اللّه سبحانه و تعالي اولا عرف نفسه ثم عرف خلقه قال تعالي مااشهدتهم خلق السموات و الارض و لا خلق انفسهم فلما كان اللّه يعرف نفسه اولا نقول من ينسي اللّه ينسي نفسه و من ذكر اللّه تعالي ذكر نفسه فاول معرفة اللّه لهم (ع) هو ان يعرفهم انفسهم ثم يعرفهم الخلق فاللّه سبحانه عرفهم (ع) انفسهم (ع) بالبيانين الحالي و المقالي ● ثم عرف الخلق علي تفاوت درجاتهم الحقيقة المحمدية و حقايق الانبياء و الانس و الجن و الملك و الحيوان و النبات و الجماد اما غير الحقيقة المحمدية فكلهم رعية و لما كانوا رعية يجب للّه ان يعرفهم راعيهم و اللّه يجب له ان يعرفهم انفسهم فاذا وجب ذلك التعريف لا بد ان يكون التعريف باكمل ما يكون و لا شك ان الاكمل لايحصل الا باجتماع الحالي و المقالي و اما المقالي هو القرآن كله منه هذه الآية المعنونة الشريفة فيجب ان تكون هذه الآية تعريفا لرسول اللّه في جميع مقاماته و مراتبه و احواله و اوضاعه و اموره ثم يكون تعريفا لعلي (ع) لجميع مراتبه و مقاماته و مراتبه و احواله و اوضاعه ثم للحسن كذلك ثم للحسين (ع) كذلك ثم للقائم (ع) كذلك ثم للائمة الثمانية (ع) كذلك فلما كان القرآن كذلك يجب ان يكون جامعا لجميع المقامات و المراتب الكائنة تحت التعبير و البيان الموجودة في ضمن الكلام ثم يكون الآية الشريفة تعريفا للانس بجميع مراتبه و مقاماته و اوضاعه ثم للجن كذلك ثم للملك و الحيوان و النبات و الجماد بجميع اختلاف مراتبها و مقاماتها و اوضاعها كذلك .

[ص 52] بيان آخر - فنقول كلمتين اولا يجب للمكلف ان يعرفهم بتعريف اللّه ثم يعرفهم اطاعتهم و الا لاتحصل الاطاعة اصلا فيكون من الواجب اولا ان يعرفهم انفسهم بهم حتي يعرفون مقامهم و رتبتهم ثم يعرف الخلق بالخلق فلما كان كذلك اعلم ان الخلق لهم مراتب ثمانية الحقيقة المحمدية و حقايق الانبياء و المؤمنين من الانس ثم الجن ثم الملك ثم الحيوان ثم النبات ثم الجماد كما ذكرنا مرارا فلا بد لهؤلاء كلهم ان يعرفوا امامهم و نبيهم ليحصل لهم امكان الاطاعة و المحبة فيكونون مطيعين لهم بعبارة اخري يجب لهم ان يعرفهم (ع) بحيث لايكون خفاء في معرفتهم ثم يؤمرون باطاعتهم فلما كان واجب الاول معرفتهم (ع) يجب ان يكون المعرفة باكمل بيان و اوضح برهان و لا شك ان الاكمل هو الجمع بين البيانين الحالي و المقالي و لما كان كذلك نقول ان التعريف هذا لا بد و ان يكون لجميع عامة المخلوقات ، فاما الحالي فوصفه تعالي لجميع الذرات الوجودية من الحقايق و الكينونات و الجواهر و الاعراض فلما كان كذلك وضع سبحانه شرح فضائلهم (ع) في جميع الاشياء ثم اخبر به في كتابه بقوله الحق سنريهم آياتنا في الآفاق و في انفسهم حتي يتبين لهم انه الحق الآية ، قال الصادق (ع) اي آية اراها اللّه في الآفاق و الانفس غيرنا ه‌، و قال علي عليه السلام اي آية اكبر مني ه‌، و قال (ع) اي نبأ اعظم مني ه‌، لان الآية هي العلامة و لا شك ان اعظم العلامات في الدلالات ليست الا هم (ع) فهم (ع) آيات اللّه المذكورة في القرآن كله و ليعلم ان وصفهم (ع) في الآفاق و الانفس و ان كان اظهر من الشمس في وسط السماء لكنه كتب بخط لايعرفونه الناس لجهة اعراضهم من انفسهم و لايفهمونه لذلك لانه امر آخر و لذا اذا نظرت كل شيء في اول نظرك له يقول لك ذلك الشيء نفسه اشهد ان لا اله الا اللّه [ص 53] و ان محمدا رسوله و ان عليا وليه ثم يشهد بالائمة الي آخرهم (ع) فنقول اللّه سبحانه اظهر الاشياء لان كل من كان نظره و توجهه الي اللّه تعالي اكثر ليس له خفاء من هذا المعني فلايكون الآن اظهر من الائمة شيء الآن فلا شيء اظهر من اللّه شيء فهم (ع) ليس فيهم (ع) فتور في عبادة اللّه و توحيده اصلا لكثرة توجههم له كما قال به في الآية المتقدمة فهم (ع) مع كونهم (ع) اظهر من الكل اخفي من الكل اخفوا (ع) لشدة ظهورهم و استتروا لعظم نورهم فلما اخفوا صاروا بحيث قال بعض فيهم انه هو اللّه و بعضهم قال انه كافر و بعض انه رابع الخلفاء و قال بعض انه اول الخلفاء بلا فصل فلما كانوا (ع) اظهر من الكل كانوا اخفي من الكل و لذا طمع فيهم كل احد و كل شيء و قطع عنهم (ع) يده كل شيء بئر معطلة و قصر مشيد بالجملة هم (ع) صاروا في مقام بحيث جازوا من جميع الاوهام و المدارك و من جميع المشاعر و جميع الحقايق و الذوات فعجزوا عن ادراكهم كل الناس بل و كل ذرة و ان كان لهم (ع) في مقام الظهور و العبودية جهة جامعة مع الخلق في ملك الظهور ● بحيث قال كل احد في هذا المقام مخاطبا له (ع) لك ما هو لي و لي ما هو لك لانك تأكل ما نأكل و نأكل ما تأكل بالجملة خفاؤهم لشدة ظهورهم و لذا ورد انه سأل واحد عن الصادق (ع) يا مولاي انت ليس فيك نقص الا و انت رجل متكبر قال (ع) في جوابه يا اخا الرجل لست بمتكبر و لكن كبرياء اللّه ظهر فيّ ه‌، الحاصل و ليعلمن انهم (ع) صاروا اظهر الاشياء لوجود الوصف التكويني الكائن في حقايق الموجودات جميعها فيكون الائمة بالتمام مكتوبا في [ص 54] كل ذرة من الذرات و في ذراتنا من اعراضنا و جواهرنا و ظاهرنا و باطننا كتابة واضحة جلية و لايحتاج الي سلب شيء و كشف شيء او شق شيء اذ القائل بالشق و الكشف اي طرح بعض الشيء و اخذ بعضه لايري الا نصف الشيء فلما كانوا الناس كذلك صار مثالهم مثال العميان و الفيل لانهم في الحقيقة من هذا القبيل فلو كان للناس عين حديد يرون الآيات العليا و الائمة الهدي بلا كشف شيء و سلبه و طرحه و لذا قال سنريهم آياتنا في الآفاق و في انفسهم حتي يتبين لهم انه الحق .

اشارة خفية و هي انه لايخفي علي ذي حجي الزكي ( الذكي . ظ ) البالغ الدقيق ان في الآية دقايق و رموز مخفية من حيث التعبير لان قوله عز و جل انه الحق في اتيان الضمير مفردا مذكرا مع انه قال مقدما سنريهم آياتنا بضمير المتكلم مع الغير فلما كان يقول آياتنا كان من المناسب ان يقول انا الحق و لو كان الضمير في انه الحق يرجع الي الآيات لوجب ان يأتي بضمير المفرد المؤنث فيقول انها الحق و ان قيل انه يرجع الي معني الآيات لكان من اللازم اتيان الضمير بالجمع المذكر فيقول انهم الحق اللهم ارزقنا معرفته و معرفة امثاله بحق الحق و النبي المطلق و اما القول بان الضمير في قوله انه الحق ضمير الشأن فهذا باطل لانه عجز اذ العلماء في هذا الزمان لما عجزوا توصلوا بمثل هذه الكلمات اما في النحو لما جهلوا به في مقام الضمير قالوا اما ضمير الشأن او ضمير القصة او قالوا قال بنو تميم هكذا او هذا لغة طي و هكذا و اما في الطب لما ضاق بهم الخناق في تأثيرات الاشياء قالوا يؤثر بالخاصية و اما اهل الفقه في عجزهم قالوا فيه اشكال و اما الرياضي فقالوا في عدم علمهم بالمسألة هذا من مشكلات الفن بالجملة سوق الكلام في امثال هذا المقام بما استشهدوا [ص 55] القوم به ليس بعلم بل جهل صرف آه آه حيف حيف من ضياع العلم و ذهابه من البين و آه آه ثم آه اللّه ليس عندهم و لايعرفونه مع انه تعالي جعل لهم قري ظاهرة قال و جعلنا بينهم و بين القري التي باركنا فيها قري ظاهرة و قدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي و اياما آمنين قال الباقر عليه السلام نحن القري التي باركنا فيها و اما القري الظاهرة فهم علماء الشيعة فهم يعلمون الناس بالبينات و الزبر معارفهم و امورهم في معادهم و معاشهم ليوصلوا الي ائمتهم عليهم السلام فلما كان كذلك وجب للذي ما عنده رتبتهم الاخذ منهم ليالي و اياما اي مجتهدين و مقلدين ليكونوا آمنين من جميع انحاء العذاب في البرزخ و الآخرة فلما جعل سبحانه بينهم و بين القري المباركة القري الظاهرة ماقبلوا منهم بل قالوا ربنا باعد بين اسفارنا و ظلموا انفسهم فجعلناهم احاديث و مزقناهم كل ممزق فتمزقوا تمزيقا بحيث لو كان سمعوا حديثا من فضائلهم لانكروه حتي سئل من واحد من اشباه العلماء و الشيوخ في زماننا هذا ما تقول في قوله (ص) انا و علي من نور واحد ، هل هو حديث ام لا قال لا لانه لو كان حديثا للزم فعل حرام و هو انه لا شك ان فاطمة بنت رسول اللّه فاذا كان عليّ نفسه يكون اخذ ابنته و هذا باطل لأن نكاح البنت حرام عند المسلمين فلما كان كذلك يجب ان لايكون هذا المنقول حديثا فالتالي باطل و المقدم مثله و بيان الملازمة في غاية الظهور انتهي ، بالجملة ماكنا في صدد هذه الايرادات و ذكرها و بطلانها فكان كلامنا في بيان معرفتهم (ع) بالبيانين الحالي و المقالي اما الحالي فقد اشرنا اليه و اما المقالي فالاعظم منه هو القرآن و منه هذه الآية الشريفة السابقة الذكر فلما ثبت انه بيان مقالي لهم (ع) فلا بد ان يكون القرآن وصفا لهم (ع) في جميع مراتبهم اللانهاية الكائن تحت [ص 56] تعبير الكلام فلما كان القرآن وصفا مقاليا لهم اولا ثم لمن دونهم ثانيا يجب ان يكون فيه وصف مقاماتهم (ع) بالتمام و يكون فيه وصف مقامات الانبياء (ع) كذلك و هكذا وصف مقامات الانس كلها و وصف مقامات الجن كله و كذلك وصف مقامات الملك و الحيوان و النبات و الجماد فلا بد ان يكون كذلك لا بد ان يعرف كل احد اعلي مرتبته هذا الكلام له معنيان احدهما ظهور معني هذه الآية مثلا مجددا في كل يوم في كل يوم بل و في كل اسبوع اسبوع غير ما ظهر في اسبوع المتقدمة بل في كل شهر غير ما ظهر له في الشهر المتقدم و هكذا الي ما لا نهاية له حتي يكون بحيث يظهر له من هذه الآية في البرزخ اي حين ظهور الامام و رجوعهم الي الدنيا معني بحيث يقول الشخص ليس المعني الا هذا الذي فهمت هيهنا ثم يظهر له معني آخر في مقام كثيب الاحمر غير معني الظاهر الحاصل في البرزخ ثم يظهر له معني في عالم الرفرف ثم في ارض الزعفران ثم في عالم الرضوان في القيمة فيكون هناك يفهم معني الذي ظهر له بحيث يقول ماكان المفهوم الظاهر من قبل في الدنيا و البرزخ بجميع مراتبها شيء و بعض الناس وصلوا الي المعني الاخروي ● و لايحتاج الي خلع جلباب لان الشيء لما ماكان محكوما بحكم لايتفاوت وجوده و عدمه بالجملة كل احد يعرف احوال فضائلهم (ع) من هذه الآية كل بحسب رتبته و مقامه و دائما يترقي فيري شيئا جديدا ماكان قبل زمانه الي ان يموت ثم في البرزخ الي ان يموت ثم في الرجعة الي ان يموت ثم في الكثيب الاحمر الي ان يموت ثم في الرفرف الاخضر الي ان يموت ثم في ارض الزعفران الي ان يموت ثم في عالم الرضوان ثم ليس هناك [ص 57] نوم و لا سنة ، الحاصل اما وصف اللّه لهم (ع) في هذه الآية و امثالها فنحن عاجزون عن ادراكه لكن هذا علي قسمين قسم بالانعكاس و الانطباع و قسم باق علي ما هو عليه و الاول كما هو المرئي في المرآة المجعولة في الشمس بان الشمس ظاهرة فيها فصورة الشمس علي حكمها و لا شك ان الصورة ليست هي الشمس حقيقة بل من قبيل قوله كلما فقد في العبودية اصيب في الربوبية و كلما خفي في الربوبية وجد في العبودية فلما كان محض الحكاية و الدلالة نقول احراقها و اضاءتها ليس بالاستقلال و لا بالتفويض مثال آخر و هو المرئي في مرآة جهان‌نما لان كل مرئياتها كلها صور و اشباح بلا تأثر و تأثير بل محض الدلالة و الحكاية فانت مرآت جهان‌نما لتلك الحقيقة المقدسة التي ظهرت آثاره فيك استغفر اللّه بل و ظهر فيك اشباحه فلما كانت معرفتهم بالشبح و الحكاية نقول انه كل من يدعي معرفتهم (ع) بالحقيقة من هذه الآيات كاذب و لو كان سلمانا لانه كذب اللّه تعالي في قوله لانه قال و عنده مفاتح الغيب لايعلمها الا هو و لا شك ان المفاتيح هي هم (ع) فلما ماكانت المفاتيح الا هم (ع) و ما علمها الا هو حرم ادعاء معرفة هذه المفاتيح اصلا مع انه (ص) قال يا علي لايعرفني الا اللّه و انت و لايعرفك الا اللّه و انا و لايعرف اللّه الا اللّه ( الا انا . ظ ) و انت ، اما هم (ع) فلايعلمون الغيب الا اللّه (كذا) لانهم لما صاروا ممكنين حادثين و الحادث لايوجد الا بالامداد من خالقه آنا فآنا لايعلمون الامدادات الغيبية الوارد عن اللّه اليهم قبل ورودها لهم (ع) و لذا قالوا احاديثنا صعب مستصعب لايحتمله ملك مقرب و لا نبي مرسل و لا مؤمن ممتحن قيل من يحتمله قال (ع) نحن ، فلذا نقول لايصل اليهم احد ابدا لانهم البئر المعطلة المشار اليه في القرآن و هم القصر المشيد ، قال الشاعر :

[ص 58]

بئر معطلة و قصر مشرف مثل لآل‌محمد مستطرف

فالقصر مجدهم الذي لايرتقي و البئر علمهم الذي لاينزف (ظ)

منقار بند كرده ز سستي هزار جاي در اولين دريچه او طاير قياس

فكل من يدعي معرفتهم (ع) ادعي النبوة بل ادعي الربوبية نعم اللّه جعل لنا من تلك المقام رشحة حتي نفهم ذلك المقام فلايصال الي معرفتهم (ع) ابدا و اما دلالة الآية و فهمها من مقاماتهم يحصل للرعية من الانسان و ما دونه لانها تحت حوصلة البشر فلما كان لنا باعا في هذا المقام نقول هنا مراتب كثيرة لان الانسان له وقوف في عوالم متعددة فلما كانوا واقفين في العوالم و هم مكلفين قرؤا القرآن عليه في كل واحد منها عالم الحقايق و عالم الاسرار و عالم الانوار و عالم الارواح و عالم الاظلة و عالم الطبايع و عالم الهباء و عالم المثال و عالم الاجسام لان كل عالم موقف خاص لتوصيف الائمة (ع) لهم ففهموا كل آية من القرآن في مقام من المقامات فلما كان كذلك نقول انه لا بد ان يكون لكل عالم مقامات ثلثة مقام اعلي و مقام اسفل و مقام متوسط فيعبر عن المقام الاول بأخص الخواص و من الثاني بالخواص و من الثالث بالعوام فلكل واحد منهم معني خاص مفهوم من هذه الآية و لما بينا كل عالم من العوالم بانه ينقسم الي اقسام ثلثة نقول ان عوام عالم اخص الخواص يعرف ما هو اعلي مما يعلمه اخص الخواص من عالم الخواص و هكذا بالجملة لما وعدناكم قبل ان نذكر لكم من معني هذه الآية من معني الذي من احوال العوام نقول ايّ عوام تريدون من عوام عالم الحقايق ام عالم الاسرار او الانوار او من عالم الارواح او من عالم الطبايع او من عالم الهباء او من عالم المثال او من عالم الاجسام فلما كنا في عالم الاجسام نتكلم من عوام عالم الجسم فعوام هذا العالم علي قسمين لان [ص 59] الجسم علي قسمين قسم جسم اهل الجنة لانا نعتقد بالمعاد الجسماني و نعتقد ان الجنة جسم و قسم جسم مسود مكدر مغبر ● فلما كان كذلك اين ادراك ذلك العالم من هذا العالم لان الاصبع من الشخص في الجنة يحصل منه ما يحصل من القلب فلما كانت الطفرة باطلة في الوجود لزم ان يكون الجنة مقدما عالمه من هذا العالم و ذاك العالم الجسماني الجنتي كان اول ايجاده وقت الذي طالع الدنيا سرطان و كانت الكواكب في اشرافها و الناس كلهم في ركن العراقي في عالم الاجسام قرء عليهم القرآن فلما قرء عليهم صاروا علي فرق ثلثة عوام و خواص و اخص الخواص فلما نزلوا من تلك المقام الي هذا المقام كان الذي يفهم عوام تلك المقام لايفهمه اخص الخواص هذا العالم ثم عالم البرزخ كذلك له فرق ثلثة ثم لهذا العالم عالم الجسم كذلك فلما تم التقسيم اجمالا باعتبار الكليات اردنا ان نفسر معني العوام بانه من هو پس در وقتي كه عوام را تفصيل داديم و گفتيم هر عالمي را عوامي هست پس عنوان خود را عوام عالم اجسام دنياوي قرار داديم و اما معني عوام و خواص و اخص الخواص و علامات ايشان [ص 60] پس بدان كه شيء شناخته نميشود الا بآثارش و اثر يا علم است يا عمل پس ما فرق ميان اقسام ثلثة بعلائم آنها نموديم علماً و عملاً اما عوام آن است كه بعمل آورند واجبات قربة الي اللّه و ترك كنند محرمات را اينها دو قسم است يك پاره‌اي هستند كه عمل را ظاهرا بعمل ميآورند لكن دل ايشان خبر ندارد يعني اثر قلبي ندارد كما قال لاهية قلوبهم پس تأثيري از براي عمل نيست الا آنكه اين تخم در برزخ يا در آخرت بكار ايشان بيايد اگر محفوظ ماند از طيور هوا و هوس اما در دنيا ابدا بكار نيايد چنانچه الآن اشخاصي هستند در بالاي سر عبادت كنند از صبح تا الي شب و دائما زيارت عاشورا خوانند و مشغول اوراد و اذكارند لكن قلب ايشان اصلا خبر ندارد يعني ظهور آثار در آن اعمال نيست اصلا و معني ظهور آثار آن است كه تميز دهد ميان ليالي متبركه و ايام شريفه از غير آن چون ليالي جمعه و قدر و ساير ايام مخصوصة و ايام متبركه پس همانكه تأثير نشد و فرق حاصل نكرد بداند كه جميع افعالش و اعمالش و اورادش من باب تقليد است چيزي نميبيند مع ان اعلام الهداية واضحة و انوار الهداية مشرقة پس با اين ظهورش كسي از آنها نبيند آنها و حال آنكه نور عمل بيشتر از نور شمس و قمر است چنانكه صادق (ع) فرموده است چنانچه اين كواكب نيره در سماء نوراني و مشرقند شيعه اميرالمؤمنين (ع) در زمين در هر مكان كه باشند از براي اهل آسمان چنينند پس در وقتي كه نور عمل جسد شخص را باين طور كند نور قلب در اين وقت اعظم و اعظم است و همچنين تميز ميان حرم سيدالشهداء و كاروانسرا و خانه خود نكنند و در نزد او تفاوت ندارد و لهذا در آنجا غيبت كنند و هر كسي هر شغلي كه [ص 61] دارد از بيع و شراء و وعده‌ها و ديدنها در آنجا حاصل نمايند پس اينها اگر آن چهارهزار ملك شعث غبر را ميديدند و ميديدند كه هر شب هفتادهزار ملك از سماء باين مكان شريف نازل است و هر روز كذلك و ميديدند كه رسول اللّه (ص) و سائر ائمه (ع) و جناب صاحب الامر دائما بزيارت آن جناب ميآيند و انبياء و رسل هميشه زايرند عمل ايشان غير اين بود پس عملها بي‌تأثير است و هر گاه تأثير داشت مثل آتش بود كه هر جا يافت شود بسوزاند چه در دنيا و چه در آخرت پس اين اعمال اعمال صوري است يعني صورتي است كه معني ندارد و بدني است بلاروح و اما قول باينكه تأثير و معني در آخرت ظاهر شود كلامي است ناتمام چه گفتيم آتش هر جا يافت شود بسوزاند و لذا قال تعالي الذين قالوا ربنا اللّه ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ... بالجمله كلام ما در اين اشخاص نيست چه اينها داخل در تحت تعداد نيستند و اما مراد ما از عوام آن بزرگوارانيند كه جميع واجبات را بعمل آورند و جميع محرمات را ترك نمايند پس بقدر عمل خود امتياز ميان حق و باطل و نور و ظلمت و شب و روز و ايام (ظ) شريف و غير آن دهند اين علامت عمل ايشان و اما علامت علم ايشان پس بدان كه ايشان در علم استدلال كنند از اثر بمؤثر و از معلول بعلت و از شرط بمشروط و از لازم بملزوم و ترتيب معلومات تصديقيه و تصوريه دهند تا موصل شود ايشان را بسوي تصديقات مجهوله و تصورات مجهوله اگر بطوري باشد كه ائمه (ع) فرمودند پس اينها مطالب ما را ميفهمند بعبارة اخري قلنا ان هذا العوام اناس في علمهم و علومهم يستدلون من الاثر الي المؤثر و بالشرط الي المشروط و باللوازم الي الملزومات و بالمقدمات الي النتايج كما هو شأن [ص 62] اهل حكماء الاشراقيين و الرواقيين و الفلاسفة و غيرهم ممن حذا حذوهم و سلك مسلكهم و اتبع ملتهم و اما الخواص فهم الذين يعرفون المعلول بالعلة لايرون شيئا الا و يرون اللّه تعالي قبله و اما اخص الخواص فهم لايرون الاثر لايرون الا اللّه وحده كما قال علي بن الحسين (ع) في مناجاته المسماة بخمسةعشر انت لا غيرك مرادي و لك لا لسواك سهري و سهادي الي ان قال يا نعيمي و جنتي و يا دنياي و آخرتي ، هؤلاء الطائفة الشريفة العالية لغتهم غير اللغة و بيانهم غير البيان و لسانهم غير اللسان ، الحاصل مقصودنا الآن ذكر بيان مقام العوام و رتبتهم الذين قالوا لهم هؤلاء غَلَوْا فنقول اعلموا انه لا كل من هو علي صورة انسان انسان لان الانسان حيث كان في اعلي المقامات و اسني الدرجات اخذ من جنس كل رتبة من مراتب السفلية التي تحته حتي يكون له مع كلها جهة جامعة لان العالي لا بد و ان يجتمع جميع المراتب التي دونه و يجمع مع المراتب السفلية فلما كان كذلك نقول لا بد ان يكون له جهة جامعة مع ما دونه كله و لذا قالوا في تعريف الانسان ان الانسان جسم نامي حساس متحرك بالارادة مدرك المعقولات فقولهم جسم اثبات جهة جامعة للانسان مع الجماد و قولهم نامي اثبات جهة جامعة له مع النبات و لاخراج الجسم و هكذا و اما قولهم مدرك المعقولات فقالوا هو فصل يخرج جميع الاقسام التي دونه فلما كان كذلك صار الانسان جامعا لجميع المراتب فلو قيل لهم و سئل عنهم ماذا قصدتم من معني قولكم مدرك المعقولات يقولون في الجواب اي استنباط الكلي من الجزئي فلما قالوا هكذا نعترض عليهم و نورد عليهم بانه لو كان الامر كذلك فاذا يدخل في التعريف كل الحيوان باقسامه الاتري ان النملة تؤدي الحبة تحت الارض ثم لما تري ان النداوة الارضية ينبتها فمايبقي لها شيء تأكله تشقها شقين بالعرض لا بالطول حتي [ص 63] لاتنبت اصلا و هكذا زنبور العسل و غيره ثم نقول هذه النملة لما سألت سليمان في قوله انت افضل ام ابوك قال سليمان ابوي قالت النملة فلماذا صار حرف اسمك ازيد من حرف اسم ابيك بقي سليمان متحيرا لا جواب له ثم رجعت النملة و قالت في جواب سليمان ان اباك داود لما داوي جرحه و انت سليمان و ارجو من اللّه ان يلحقك بابيك ه‌، بالجملة الانسان له جهة جامعة مع الجماد و النبات و الحيوان مع ذلك هو متفرد في مقامه فالانسان اي هذه الصورة له وقوف في كل مرتبة من المراتب الثلثة من الحيوان و النبات و الجماد و لذا تري بعض الناس انسانا صورة لكنه في الحقيقة جماد محض كما اخبر به تعالي في كتابه ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة او اشد قسوة و من الانسان الصوري الذي ترقي من هذه الدرجة فوقف في درجه النبات و قد اخبر اللّه تعالي بذلك في كتابه و اذا رأيتهم تعجبك اجسامهم و ان يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو فاحذرهم قاتلهم اللّه اني يؤفكون و منهم من ترقي و بلغ مقام الحيوان و البهيمة و قد اخبر سبحانه عن ذلك بقوله و لقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن و الانس لهم قلوب لايفقهون بها و لهم اعين لايبصرون بها و لهم آذان لايسمعون بها اولئك كالانعام بل هم اضل اولئك هم الغافلون و منهم جماعة صعدوا عن هذه الدركات و وصلوا الي مقام الانسانية الذي نعنيه و نريد عوام هؤلاء الجماعة و ان كان كل احد منهم يقول انا الواصل ذلك المقام لكن عندنا علامات يميز بها كل واحد من الواقفين فالعلامة توقف الشخص مقامه اما علامة الجماد علما فهي اذا قلت له مسألة من المسائل يقول فهمت و هو كالجماد و علامة جماديته هي اذا قلت له لو كنت فهمت عبرها بعبارة اخري لايعرف ان يعبر بل لايقول الا [ص 64] باللفظ الذي علمه فهذا منجمد علي اللفظ فليس عنده معني اصلا فهؤلاء ليس همهم اغذية اللذيذة و لايدرون بها و اما النبات اي الذي وقف رتبة النبات فهؤلاء همهم و امرهم بحفظ هذا البدن و تربيته و اكل اغذية اللطيفة اللذيذة فيأكل دائما غذاء المناسب ثم في بعض الاحيان يتقيأ و يشرب مسهل و هو الذي قال رسول اللّه (ص) في حقه من كان همته ما يدخل في بطنه كان قدره ما يخرج في بطنه ه‌، و اما الحيوان اي الذي وصل رتبة الحيوان و وقف هناك معني و ان كانت صورته صورة الانسان هو الذي همه و عنايته مصروفة الي حب الجاه و الرياسة و الغضب و الشهوة و البخل و الكبر و لذا قال (ع) الناس كلهم بهائم الا المؤمن الخ ، و اما الانسان اي الذي وصل الي رتبة الانسانية الحقيقية هو الذي ذكر في علامته مولانا علي عليه السلام في كلامه جوابا للاعرابي بان الانسان له خمس قوي و خاصيتان الخ ، بعبارة اخري قيد ما بعوام بانسان براي بيان آن است كه هر كه بصورت انسان است انسان است زيرا كه خدا انسان را جامع مملك خلق فرموده است و انسان جامع عالم كبير است و مختصر لوح محفوظ است زيرا كه خداوند عز و جل سير داد انسان را در هزار هزار عالم و او را نمود جميع اين عوالم را و از اين بود كه خدا در عالم اول فرمود باو ادبر فأدبر و تنزل الي ان وصل الي عالم التراب فمات فيه و دفن پس در وقتي فرمود ادبر يعني سير كن در اين عوالم پس باعتبار سير و تنزل برودت زياد شد و حرارت غريزيه كم شد پس در خاك مرد كما اخبر عنه سبحانه عز و جل بقوله كيف تكفرون باللّه و كنتم امواتا ثم احياكم الآية ، و لا شك ان تقديم الموت دليل علي تقديم الحيوة قبله لان الحيوة [ص 65] اشرف وجودا فلا بد ان تكون مقدما علي الموت لبطلان الطفرة في الوجود و اما هر گاه گفته شود كه چرا از عالم اعلي تنزل داده شد تا آنكه لازم آيد نقصان و برودت و موت و كدورت ميگوئيم كه جامعيت اكمل است از غيرش چه عاقل اشرف از عقل است وحده پس از اين است ميگوئيم مركب اشرف است از بسيط پس سير در همه بهتر است كمالا از عدم سير در كل چنانچه هر گاه شخص عالم بيك مسأله بوده باشد در توحيد بهتر نيست كمالاً از آن كسي كه جميع مسائل توحيد را اخذ كرده است پس جامعيت و اشتمال بر جميع كمالات خفائي در اكمليت آن نيست از غيرش بهيچ وجه من الوجوه در نزد هيچكس از عقلاء و بل سفهاء پس سير در همه باعث كمال است و الا موجب نقص است اما قول باينكه خطاب ادبر و اقبل برسول اللّه (ص) است چنانچه فرمود اول ماخلق اللّه عقلي ، كلامي است ضعيف زيرا كه آن عقل كل است و كلام در عقول جزئيه است و لاشك اينها هم مخاطبند پس اينها هم تنزل كرده‌اند چنانچه مفهوم است اين از مفاد عموم آيه مباركه كه فرموده است و ان من شيء الا عندنا خزائنه و ماننزله الا بقدر معلوم پس جميع اشياء تنزل كرده و مراد از تنزل نظر در مراتب سفليه است نه غير اين مثل اينكه شيء خروج از مقام خود شود پس تنزل مثالا چون عروض قشر است مر لبّ را پس تنزل كمال است و هر گاه گفته شود كه كمال نورانيت و صفاء است و اين حاصل نيست الا در عالم عقل قبل از تنزل جواب گوئيم كه الآن هم عقل از منزل و مقام خود حركت نكرده است الا آنكه آن كمال با كمال وجود جسمي هر دو حاصل است چه عاقل اشرف از عقل است و بعبارة اخري از [ص 66] قول معصوم (ع) گوئيم كه او (ع) فرمود هر گاه خلق با آن جلال و جمال و استقلال و اقتدار و نورانيت و كمال خود در عالم اول باقي ميماندند هرآينه ادعاي ربوبيت ميكردند و چون آنها فقير بودند بالذات خدا خواست فقر ايشان را بايشان بنمايد بعد از ثبوت عجز ايشان و فقر ايشان براي خودشان ترقي ايشان بمكان اول خودشان تا آنكه ادعاي ربوبيت و استقلال نكنند پس تنزل خدا خلق را در مراتب سفليه از جهت فهمانيدن مقام ايشان است مر ايشان را كه مستقل نيستند پس آورد ايشان در انجس مقامات و اَرداي امكنه مع ذلك فرمود ادعاي ربوبيت كرد و گفت انا ربكم الاعلي الحاصل تنزل بجهت ترقي و جامعيت است اما وجود تنزل گوئيم لاشك اشياء ترتب دارند و ترتب اختلاف است و اختلاف تنزل است بآن معني كه در تنزل گفتيم پس بايست كه اين مراتب مقترن باشند نه آنكه يكي موجود شود و بعد از زماني عقل حاصل پس بعد از زماني ديگر جسم پديد آيد بلكه هر وقت كه جسم پيدا شد عقل پيدا شد و هر وقت كه عقل پيدا شد جسم پيدا شد بلا فاصلة زمان پس كمال صنع بخلق عوالم است متنزلة الي مرتبة الاجسام و قول باينكه هر گاه جسم نبود ربوبيت ظاهر نبود باطل است چه ربوبيت در هر عالم ظاهر است لكن مراد از تنزل و ادبار كمال است بالجمله بعد از آنكه حقيقت بسيطه را تنزل داد چون تنزل روغن در شير و ماست و پنير و غيرها كامل گردانيد او را تا آنكه جامع مملك گردانيد پس سلطان كرد بر كل تا آنكه بخيالش نرسد اينكه علمي باشد او را احاطه بر آن نباشد و نگويد لو كان كذا لكان احسن پس قول باينكه ملك اكمل از انسان است زيرا كه معصيت نكند باطل است چه او را احاطه نيست بر علم الا به [ص 67] يك كلمه و جامع نيست الا عالم واحد را زيرا كه ملك يك جهت بيش ندارد پس ملكي كه ميداند مبتداء مرفوع است نداند خبر مرفوع است بلكه او را ملك خاص است و هكذا پس ملك را تصرف نيست ابدا بلكه هر چه باو گفته‌اند همان را داند فقط پس قول بكمال ملك لازم دارد استقلال ملك را و بالبديهة استقلال صحيح نيست بلكه دائما مستمند (كذا) با آنكه گوئيم ملك زياد شود پس لازم آيد كه ملك اشرف از انسان باشد و لذا سئل عن النبي صلي اللّه عليه انت قلت علي اشرف من الملائكة قال (ص) لا بل انا قلت لعلي (ع) شيعة افضل من الملائكة و هو سلمان ه‌، و قال (ع) ان الملائكة لخدامنا و خدام شيعتنا ، پس از اين است كه ملائكة مربياتند در بطن ام و مسدداتند و حافظاتند بالجمله نسبت ملائكه بانسان نسبت معني حرفي است بمعني اسم و فعل ، الحاصل الانسان لما تنزل من تلك العالم الي ان وصل الي عالم التراب ثم مات فيه بدليل قوله تعالي كيف تكفرون باللّه و كنتم امواتا ثم احياكم الآية ، و لاشك حيوة مقدم بر موت چه آن اشرف و اشرف مقدم است وجوداً از جهت بطلان طفره پس بعد از آنكه حي بود ميراند او را پس حي كرد او را و بعد ميراند او را زيرا كه شيء تا سير دو قوس نكند و دايره را تمام نكند كامل نشود اما قوس اول از اول ادبارش و نزولش بود از عالم عالي تا آنكه در تراب مرد و قوس دومش از اول ترقي او است از رتبه جمادي پس به نباتي پس از حيواني تا آنكه انسان شد و جامع الصفات شد پس جامع مملك شد پس داراي كل في الكل گرديد اما اين مراتب را خداوند عز و جل قرارداد فرمود باسباب زيرا كه قال (ع) ابي اللّه ان [ص 68] يجري الاشياء الا باسبابها ه‌، پس در زماني كه بناي ترقي و ظهور اينها باسباب شد گوئيم ما چون نظر كرديم ديديم كه انسان را جسمي است و روحي است پس گفتيم اين دو شيء مختلف دو مربي مختلف خواهد چه اختلاف شيء دليل بر اختلاف مربي او است پس لابد شد از براي جسم از مربي و از براي روح كذلك و اما مربي جسم در ظهورش محتاج ببطن ام است پس بطن ام مربي جسم است و اما مربي روح كه باطن جسم است اين دنيا است يعني بطن ام روح دنيا است كه سبب كمال و انسانيت روح است تا آنكه انسان كامل شود پس عقاقير تربيت روح علم و عمل است چون كلام باينجا رسيد گوئيم بدان كه همچنانكه جسم مبدأ آن كه نطفه است گاهي شود كه آن سقط شود و گاهي شود مضغه شود پس سقط شود و گاهي شود كه علقه سقط شود قبل از آنكه عظام شود و گاهي عظام سقط شود قبل از آنكه اكتساء لحم شود و گاهي جنين سقط شود و گاهي متولد شود و بميرد همچنين است روح در جميع احوال و احكام مجملا گوئيم اگر چه انسان مراتب عديده دارد لكن اقل مراتب خالي از سه نيست مرتبه جماد و نبات و حيوان پس گوئيم بعد از جامع اينها باعتبار تنزل پس محجوب شدند پس بايست كشف غشاوه از وجوه اينها شود تا كمال ظاهر شود و رتبه انسانيت پديد آيد و اين كشف حاصل نشود الا باسباب و چون چنين شد اشخاص را باعتبار نسبشان باسباب هر كسي را مقامي شد كه در آن مقام ماند پس بعضي در مقام جماد ماندند باعتبار آن اسباب و بعضي در رتبه نبات ماندند باعتبار آن اسباب و بعضي در رتبه حيوان ماندند كذلك و بعضي به رتبه انسان رسيدند باعتبار قوت ايشان بسبب قوه اسباب ايشان پس چون چنين [ص 69] شد لابد چون هر گروهي را از علامتي تا ممتاز شود از آن ديگر پس علامت جمادي آن است كه همي ندارد كه حفظ بنيه خود در عمل و در مقام جهل چنان است كه هيچ چيز نفهمد الا الفاظ و او را تصرف در الفاظ و معاني نباشد بلكه هر گاه بسيار جد جهد كند از حدود الفاظ و ضبط آن خارج نشود از اين بود كه شنيديم از جناب شيخ اعلي اللّه درجاته در منبر فرمود در حيني كه اصول كافي درس ميفرمود و حق من رويت هذه الاخبار عنهم ما انتم و هذا الجماد ● عندي الا سواء ، و اما علامت نباتي آن است كه هم ايشان غذاي لطيف است و تربيت بدن است و دائم حمام روند و چيزهاي خوب لذيذ اكل نمايند من كان همه ما يدخل في بطنه كان همه (كذا) ما يخرج من بطنه اگر چه صورت صورت انسان است لكن درختي است متحرك ماشي و اما علامت واصلين بمقام حيوان آن است كه ايشان را است حب جاه و رياست و صفات ذميمه از نمامي و غيبت و بخل و غضب و شهوت و خشم و غشم و اين صفات در حيوانات منتشر است پس هر گاه عامل به يكي از آن صفات باشد بصورت آن حيوان باشد مثلا هر گاه غضب كند لغير اللّه تعالي بصورت سگ باشد و هر گاه نمامي كند بصورت عقرب باشد و هكذا الخ ، كما هو مذكور في محله و اما اكثر ناس بل كل ناس واقفند در اين مقام چنانچه امام محمد باقر (ع) خبر داده است از آن و او (ع) ميشناخت شيعيان خود را و فرمود الناس كلهم بهائم الا المؤمن و المؤمن قليل و المؤمن قليل ثم قال المؤمن كالكبريت الاحمر و هل وجد احدكم الكبريت الاحمر [ص 70] ه‌، و اما علامت الانسان چنانچه فرمود امام متقيان و امير مؤمنان اميرالمؤمنين عليه السلام در حديث اعرابي ان الانسان له خمس قوي و خاصيتان علم و حلم و فكر و ذكر و نباهة و اما الخاصيتان النزاهة و الحكمة ه‌، پس هر كه متصف باين صفات شد به اول درجه انسانيت رسيده است و انسان عالم است باصطلاح اهل بيت (ع) چنانچه در باب اول از مصباح الشريعة صادق (ع) ميفرمايد و اذا تحقق العلم في الصدر خاف الخ ، قال (ع) ليس العلم الا خشيتك ... و قال تعالي انما يخشي اللّه من عباده العلماء پس عالم آن است كه در هر مسأله از مسائل بر بصيرت باشد پس بايد قال زيد و قال عمرو در بيانش نباشد يعني خودش در ذاتش در حقيقتش سر آن را داند و عالم بآن باشد و آن علم از قلبش جاري شود و يحتمل كذا و يحتمل كذا نگويد چه قول باحتمال منافي با يقين است پس در وقتي كه يقين نباشد علم نباشد پس مجتهد نباشد پس نائب امام نباشد و از جمله علائم وجود علم و بودن عالم عالم آن است كه تصرف در غير شأن خود از مراتب علوم نكند و الا عالم نيست چنانچه فقيه را هر گاه از نحوي پرسي بايد تعدي و تجاوز از علم خود نكند و از مقام خود بيرون نرود و الا پس هر گاه جواب دهد يا جرح و تعديل نمايد از مقام خود بيرون رود پس عالم نباشد و همچنين فقيه هر گاه تصرف در حكمت كند و جرح و تعديل نمايد و حكم بر صحت و بطلان نمايد زيرا كه در اين وقت عالم نيست بل خارج است از آن حدي كه خدا براي او قرار داده است قال (ع) رحم اللّه امرء عرف قدره و لم‌يتعد طوره ، نعم هر گاه كسي باشد جامع جميع علوم پس او راست [ص 71] جرح و تعديل در همه چه همه علوم علم اوست پس كسي كه چنين شد و يك صفت از صفات انسانيت را نداشت عالم نيست پس نائب امام (ع) نيست و لاشك خروج از مقام خود خروج از مقام انسانيت است و يكي ديگر از علائم انسانيت حلم است پس علم بايد مقرون بحلم باشد و الا علم نيست زيرا كه عالم پدر و مادر رعايا است و مربي جميع ماسواه است و عالم مربي ناقصين است از كساني كه محتاج باويند پس در اين وقت هر گاه هزار فحش از آنها بشنود يا او را نجس كنند حلم نمايد و نازل كنند آنها را منزله طفل صغير و حمل كنند ايشان را بمنزله طفل پس عالم حليم متألم نشود از اذيتهاي رعايا كه بمنزله اطفالند بلكه خوشحال است از ايشان دائما پس عالم حليم نميگويد كه تو نميفهمي و تو را كجا باين مقام و ترا چه حد است كه از من سؤال كني بلكه خضوع كند عالم حليم از براي ايشان و خفض جناح كند از براي ايشان بحيثيتي كه سائل جاهل گمان كند كه او اعلم از اين عالم است پس حلم بايد بسرحدي باشد كه جاهل خود را اعلم داند تا آنكه جميع چيزهائي كه در نزد او است ظاهر سازد پس عالم بمداراي تمام شيئا فشيئا او را ترقي دهد و يكي ديگر از علائم انسانيت فكر است پس علم مقرون بحلم بايد ناشي از فكر باشد و الا حاصل نداشته باشد كما قال تفكر ساعة خير من عبادة ستين سنة ، تفكر ساعة خير من عبادة سبعين سنة ه‌، يعني تفكر در آفاق و انفس كند پس از نتيجه اين فكر علم حاصل كند و آن علم او باشد نه آنكه علم او از كتابهاي مردم باشد زيرا كه آن دلالي است چه دلال صبح دكانش پر است و در شب هيچ چيزي ندارد پس [ص 72] علم عالم بايد از فكرش ناشي شود نعم هر گاه از قول زيد و عمرو تأييدا و بيانا نقل كند عيبي ندارد پس طمأنينه و سكون عالم بايد از فكرش ناشي باشد و يكي از علائم انسانيت ذكر است يعني فكرش مقرون بذكر اللّه باشد زيرا كه اين فكر نافع است چه بسا فكر است بدون ذكر باعث فساد شخص شود پس فكر مقرون بذكر اللّه نفع بخشد تا آنكه سر حقايق مودعه در اشياء را فهم كند و مطمئن گردد الا بذكر اللّه تطمئن القلوب و يكي از علائم نباهت است يعني تنبه و آگاهي پس نتيجه حاصل شود و خاصيت اين علائم تنزه شخص است از رذايل و تحلي اوست به فواضل و فضائل پس متحلي بحكمت شود كه فرمود من يؤت الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا و السلام علي من اتبع الهدي .