اساءت بقوم اسسوا كل رحمة و اسررت قوما ابدعوا كل بدعة
و ابكيت عمدا عين آل محمد و اضحكت جهلا سن آل امية
بروحي الذي اضحي بعرصة كربلا طريحا جريحا باكتئاب و غصّة
و انصاره صرعي لديه و آله سبايا عرايا في ملاعين كفرة
يساقون عنفا بين صرخي و ناكلي الي ابن ابيسفيان شرّ البرية
راوي گويد چون از شعر خود فارغ شد صاحتْ بعالي صوتها و القت روحها علي جسد اخيها الحسين و اختضنته طويلا فغشي عليها ساعة . چون بهوش آمد بصداي بلند ندا ميكرد كه وا علياه وا محمداه وا اخا وا حسيناه وا قلة ناصراه فلطمت علي وجهها و حثي التراب علي رأسها و بكت بكاءا عظيما فماتري نفسها الا و هي بصيرة باذن الله احسن ما تكون من النساء فرأت اخاها مطروحا و زجر بن قيس واقفا علي رأسها ، و نيزه اي در دست دارد سر آن حضرت را بر سر آن نيزه كرده پس گفت آيا از خدا نميترسي و از جد من رسول خدا شرم نداري و خوف نميكني كه بر نيزه كرده اي سري را كه بر سينه زهرا جاي داشت و صاحب آن مدتها در طاعت حق تعالي تواضع كرده و در عبادت الهي خم گشته بعد از آن صداي خود را بگريه و ناله بلند نمود و ميگفت : داد از غريبي داد از بيياري داد از تنهائي داد از سرگرداني ، پس شروع نمود بگفتن اين اشعار :
[ص 62]لايشتفي القلب من لطم و من شحن و من نحيب و من نوح و من حزن
فلو رأيت الذي فينا العدي صنعت رأيت ما يحرف الاشياء في البدن
اقول نقلت هذا لان الحاج ملا حسن كان معتبرا عالما من الفضلاء المقدسين و روي عن عمه و هو كان فاضلا متقيا عارفا من تلامذة شيخنا الاجل آية الله في العالمين و حجة الحجة في احكام الدين احمد بن زين الدين اعلي الله مقامه و هو يروي عمن روي عن ابيمخنف و ان لميكن فيما عندنا من نسخة ابيمخنف فلايضرنا ايضا فان اختلاف نسخ مقتل ابيمخنف مسلّم و رواياته غير ما في نسختنا في المقتل كثيرة فلعله وقف علي روايته في موضع و لمنقف عليه و لكنه يريبني هذا الخبر ان بعض الفاظ الخبر لايشبه الفاظ اهل البيت و فيها عجمة ظاهرة فلعل النقلة نقلوه اولا من العربية الي العجمية و من العجمية الي العربية كما صار الآن ذلك الامر في منقولات كثيرة في المقاتل و لهذا يري فيه ما يريب اللبيب من العجمة الظاهرة بل زيد فيه و نقص من لسان الحال و الترجمة .
و من كتاب مصابيح الشهادة روايت شده است كه يكي از زنهاي سيد مظلومان ابيعبدالله بعد از شهادتْ حملي از آن مظلوم داشت در راه شام زينب مظلومه بسيار زنرا عزت و احترام ميداشت و اهل بيت وارد هر منزلي كه ميشدند هرگاه آن اشقياء آبي زياد از ايشان ميآمد از جهة اسراء كربلا ميفرستادند اول زينب خواتون به آن حامله ميداد و او را بسيار توجه مينمود كه مبادا طفل او سقط شود اتفاقا رسيدند به شهري كه بالاي كوه بود اهل بيت را در پائين آن كوه منزل دادند و آن روز آب و طعامي كوفيان اصلا باهل بيت امام حسين (ع) ندادند ايشان بسيار تشنه شدند و آن زن نزديك بود كه از سوز عطش و شدّت تشنگي طفلش سقط [ص 63] شود زينب خواتون چون آن حال را مشاهده نمود مضطرب شد تا آن وقت موافق اين روايت حاجتي از كوفيان طلب نكرده بود فضه را نزد ايشان فرستاد كه شربت آبي بدهند كه به آن زن حامله بياشاماند كه طفلش سقط نشود كوفيان مضايقه كردند و آب ندادند فضه خادمه را به آن شهر فرستاد اهل شهر هم مضايقه كردند كه آن زن از شدت عطش غش كرد ناگاه طفلش ساقط شده و هلاك شد و آن منزل را سقيطه نام نهادند و خدا آتشي فرستاد و اهل آن ولايت را سوزانيد .
اقول و روي هذه القصة ابن سپهر لسان الملك في طراز المذهب في مجلد احوال زينب من كتاب بحر المصائب من كتاب مصائب المعصومين .
بسم الله الرحمن الرحيم
ذكر ما استدركته من شرح ديوان امير المؤمنين (ع) لبعض العامة لمادر اسمه . حضرت مرتضي علي عليه السلام در وقت توجه شام بكربلا رسيد در پاي نخلي فرود آمد و او را خواب بربود و ناگاه برجست و با ابن عباس گفت رأيت رجالا بيض الوجوه قد نزلوا من السماء في ايديهم اعلام بيض و هم متقلدون بسيوفهم فخطوا حول هذه بيض الارض خطة ثم رأيت هذه النخيل قد ضربت بسعفها الارض و رأيت نهرا يجري بالدم العبيط و رأيت ابني الحسين و قد غرق في ذلك و هو يستغيث فلايغاث ثم اني رأيت اولئك الرجال البيض الوجوه الذين نزلوا من السماء و هم ينادون و يقولون اصبروا آل الرسول صبرا فانكم تقتلون علي ايدي شرار الناس و هذه الجنة مشتاقة اليك اباعبدالله ثم تقدموا اليَّ فعزّوني و قالوا ابشر ابا الحسن فقد اقرّ الله عينك بابنك الحسين غدا يوم يقوم الناس لرب العالمين .
[ص 64] بسم الله الرحمن الرحيم
ذكر ما استدركته من كتاب جنة الامان للكفعمي . قالت سكينة لما قتل الحسين عليه السلام اعتنقه فاغمي علي فسمعته يقول :
شيعتي ما ان شربتم ماء عذب فاذكروني او سمعتم بغريب او شهيد فاندبوني
فقامت مرعوبة قد قرحت ما فيها و هي تلطم خديها و اذا بهاتف يقول :
بكت الارض و السماء عليه بدموع غزيرة و دماء
يبكيان المقتول في كربلا بين غوغاء امة ادعياء
منع الماء و هو منه قريب عين ابكي الممنوع شرب الماء
بسم الله الرحمن الرحيم
ذكر قصص ما جري علي كربلا من القتل و ما وقع من الخسارة علي قبر الحسين عليه السلام و حرمه غير ما وقع في زمن العباسيين و هذه القصص ايضا من المصائب العظيمة حرية ان تذكر في المقاتل المؤلفة و تبكي عليها الاحباب فاقول ان القتل في كربلا اتفق في ثلث مرات :
الاول كما في الروضات كان بيد علي بن محمد بن فلاح المشعشعي كان حاكما بالجزاير و البصرة و نهب المشهدين المقدسين و قتل اهلهما قتلا ذريعا و اسر من بقي منهم الي دار ملكه بالبصرة و الجزاير في صفر سنة ثمان و خمس مائة و من المشهور ان طائفة من المشعشعية الغالين يأكلون السيف كما في الرياض قال و قد جاء احد من جماعتهم في عصرنا الي حضرة السلطان و فعل ذلك بحضرة من المتصلين بخدمته و لمادر ما معني هذا الكلام . انتهي ما في الروضات . قال في الروضات :
[ص 65] و القتل الثاني في عيد الغدير من شهور سنة ست و عشرة و مأتين بعد الف من الهجرة المباركة ، في الروضات كان رئيس تلك الفتنة الخاسرة ، الطاغية سعود الملعون الذي ملك الحرمين المطهرين و هدم مقابر ائمة البقيع و تصرف في دين الله و كان علي مذهب الحنبلي و ينكر القياس و اهله بما لا مزيد عليه ، قال صاحب الروضات كان ذلك في زمن الامير سيد علي الطباطبائي و ربطوا الدواب الكثيرة القذرة في الصحن المطهر و اخذوا جميع ما كان من النفائس في الحرم المنور بل قلعوا ضريحه الشريف و كسروا صندوقه المنيف و وضعوا هاون القهوة فوق رأس الحضرة المقدسة علي وجه التخفيف و دقّوها و طبخوها و شربوها و سقوها كل شقي عريف و فاسق غير عفيف و لميتركوا حرمة الا هتكوها و لا عصمة الا حرّفوها و لا شقاوة الا ختموها و لا عداوة الا اتموها و في ذلك القتل استشهد الملا عبد الصمداني بعد ما اخرج من بيته بطريق الحيلة .
و القتل الثالث قال صاحب الروضات اتفق في عصرنا هذا في اواخر سنة ثمان و خمسين و مأتين بقتل فظيع كاد ان يبلغ عشرة آلاف من الرجال و الولدان غير النهب و الغارة الشديدتين و كان هذا القتل بيد النجيم ( النجيب ظ ) پاشا الذي ولي علي بغداد و امر بالمشي السيء و السلوك بالشر مع اهل ذلك المشهد المقدس فجاسوا خلال الديار و كان وعدا مفعولا و قد قتل في هذه الكرة ايضا جمع كثير من العلماء و السادات و غير اولي التقصير من المجاورين و الزوار .
[ص 66] قال الحاج ميرزا محمود نظام العلماء في كتاب شهاب الثاقب : در اين جزو زمان كه سنه ١٢٥٨ هزار و دويست و پنجاه و هشت از هجرت ميگذرد الواط و يرامازي چند در كربلاي معلي بهم رسيدند از عرب و عجم و دزدي و بي اعتدالي زياد در آن شهر مطهر كردند نجيب پاشا از جانب خوندكار روم بتنبيه آن اشرار بيرون رفته هزيمت كردند مجاورين آن بقعه فردوس نشان و معتكفين آن عتبه ملايك پاسبان عرضه تيغ آن بيدينان گرديدند عبّاد و زهّاد و پيرمردان از هر بلاد مقتول گرديدند الحاصل فقتلوهم قتلا رديا حتي من كان في المهد صبيا جمع كثير از علما و اخيار در آن خاك پاك ضجيع تراب و اكيل غراب شدند و از جميع بلاد ايران و هندوستان و داغستان كه در آن بقعه سالها بانتظار مرگ اعتكاف كرده بودن بشمشير آن بيدينان شهيد شدند كن لما لاترجو ارجي مما ترجو فان موسي بن عمران ذهب ليأتي نارا فرجع نبيا مجاورين آن كوي نور براي مردن مجاورت اختيار كرده بودند بدرجه سعادت شهادت فاير شدند و جمعي از مقتولين بحكم سعدالله پاشاي نجس ، سوخته گرديدند مقصرين جاني بسلامت برده و مظلومين بخون خويش آغشته راه فردوس پيمودند ، شاعري از شعراي موصل كه در شقاوت ثاني عبيدالله بن زياد است رباعي گفته است تحرير ميشود :
أ حسين دنس مرقدك الاولي رفض الهدي و علي الضلال ترددوا
حتي جري القضا ء بطهرها يوما فطهرها النجيب محمد [ص 67]
پس شاعري از شيعيان در جواب آن عمري بي ايمان ميگويد :
اخسأ عدوّ الله ان نجيبكم سلك الضلال و في العمي يتردد
و لئن به و بك البسيطة دنست فابشر بطهرها المليك محمد
اعليحضرت محمد شاه غازي بعد از اطلاع باين اوضاع عزم نمود كه لشكر بسيار به آن ديار روانه نمايد و بغداد را مصدوفه و جعلنا عاليها سافلها فرمايد جمعي از امناي دولتش بعرض رسانيدند كه اكثر اهل بغداد شيعه خالصند و امتيار خبيث از طيب ممكن نيست علاوه بمراتب مزبوره سفراي دولتين دولت بهيه روس و انگليس مانع آمده و الناس مسلطون علي اموالهم گفتند مع هذا آن اعليحضرت مصرّ بود كه آن بلاد را مثل بلاد عاد و ثمود نمايد و التفات بگفته سفرا نفرمايد كه در آن اوقات وجود مباركش رنجور گرديده ناخوشي ارثي قديمي كه نقرس باشد طلوع و بروز كرده ماده بقلب متوجه شده تغيير مدفع داده هميشه بپاي مباركش متوجه ميشد آن اوقات بقلب مباركش متوجه شده در دفعه سيم بروضه رضوان خراميد بناي سفر باسترداد مال مقتولين و غرامت محمره قرار گرفت در اين اوقات كه گفت و گو و بشنو در ميان مردم گرم بود كه بجنان خراميد كه رحمت بر آن تربت پاك باد و اين انتقام بتأخير افتاد داغ در دل شيعيان ماند عجل الله فرج القائم من آل محمد عليهم السلام ، بحكم واجب الاذعان آن پادشاه جمجاه چند رباعي در جواب ناصبي كه انشاد رباعي گذشته را كرده بود انشاد گرديد :
[ص 68]أحسين لاتحزن علي قتل الاولي عكفوا علي المثوي الشريف و سدّدوا
ان النجيب و سعدهم بفعالهم كفر ابن هند و ابن سعد حدّدوا
و ايضا :
اخسأ عدوّ الله كل نجيبكم كيزيدكم شرب الدماء تعودوا
هذا ابن هند و المدينة و الدم المهراق فيها و النبي محمد
و ايضا :
سحقاً و بُعداً للنجيب و سعدكم نصب الحسين و في العمي يتردد
لاتنكر وا من مثله ما قد اتي اذ بالعدي و عجله يتقلد
و ايضا :
سحقاً و بُعداً للنجيب الفاسق العاهر بن العاهر بن العاهر
تَعساً و تَبّاً للخبيث الظالم الكافر بن الكافر بن الكافر
و ايضا :
تَبّاً لاشقي الاشقياء نجيبكم نصب الحسين و في لظي يتخلد
لاتعجبوا مما اتي اذ قد اتي بصحيفة ملعونة يتقلد
و ايضا :
لاتعجبوا من سعد احراق الاولي فطروا علي الاسلام ثم استشهدوا
ان العدي و تيمة قد اضرما بابا له الاملاك طرّا سجدا
و ايضا :
لاتعجبوا من سعدكم قتل الاولي لجأوا الي حرم الحسين و سيّروا
ان ابن ابيسفيان قد قتل الاولي لجاؤا الي حرم النبي و عفّروا
باري قصايد بفارسي و عربي بسيار از طرفين انشاد شد كل حزب بما لديهم فرحون . و نجيب پاشا احياي طريقه يزيد و سنن بني اميه را تجديد نمود حشره الله معهم انتهي كلامه .
[ص 69] اقول و سمعت من مرحوم العالم الفاضل الآقا مير سيد علي رضا بن المرحوم العلام السيد حيدر رحمة الله عليهما ان النجيب پاشا الملعون هذا مات بعد هذا القتل بعد سنة بشرمية و هو يعوي عواء الكلاب عند موته و انه لعنه الله بعد اراد قتل كربلا حاصر كربلا ستة اشهر و قبل ذلك حاصروا كربلاء لاجل هذه الفتنة مرات و القي النفاق في الاشرار و الرؤساء حتي قرب غلبة النجيب پاشا الملعون علي البلد و الي اخذ الاشرار فارسل العلماء العاملون و الرؤساء الصلحاء المصلحون الي رؤساء الفتنة و الاشرار بانكم لاتقدرون علي مقاومة هذا العسكر خصوصا بعد ما كان النفاق بينكم ظاهرا و هذا النفاق سبب جرأة النجيب الملعون عليكم قالوا لانرضي الا بان نحارب مع هذا العسكر فلميقبلوا قول المصلحين حتي ان السيد الامجد الاجل سلطان علماء العرب و العجم حجة الاسلام و المسلمين سيدنا الحاج سيد كاظم الرشتي الحّ علي ذلك قال للاشرار ما قال و نصح و رشد و لميقبلوا قوله فحارب الاشرار مع العسكر الميشوم فشركوا بذلك في دماء المؤمنين و هتك اعراضهم و استيصالهم و لميسمعوا قول الناصح و فرّوا و بقي ضعفاؤهم فقتلوا و قتل من قتل و التفصيل موكول بكتب التواريخ و الملجأ اذ ذاك في البلد الحرم المطهر و حرم العباس و بيت عليشاه و بيت السيد الامجد لانه كان في زمانه رئيس علماء العرب و العجم في جميع الامور و ينادي العسكر من دخل حرم الحسين فهو آمن و من دخل حرم العباس فهو آمن و من دخل بيت السيد كاظم فهو آمن و من دخل بيت علي شاه فهو آمن و يقتلون من يجدون في الاسواق و الشوارع و غير ذلك و لما رأي پاشا الملعون بان البنادق ترمي علي عسكره من حرم العباس هتك الحرمة نعوذ بالله و قتل العسكر كثيرا ممن التجأ الي الحرم و اذن النجيب پاشا الملعون بقتل العام و الخاص و قتلوا في ساعتين [ص 70] من وجدوا في كربلاء و كان عدد المؤمنين المقتولين في كربلا علي ما قيل و يقال يزهو عن عشرة آلاف و قيل خمسة آلاف من الخواص و الباقي من غيرهم و قد قتلوا اربعة عشر نفرا من السادات المحترمين عند ما دخل پاشا الملعون في البلد قربانا له قباله لعنه الله محض تهمة الفساد و السيد اعلي الله مقامه آوي من لجأ الي بيته و حفظ اموالهم و اطفأ نار حقد العسكر بالاموال و العطايا و طبخ الاطعمة و غير ذلك لانه قد قتل في مدة المحاصرة ببنادق اهل الفتنة جمع كثير من العسكر حتي انفق عشرة آلاف تومان بالقرض علي العسكر ليطفي حقدهم و غضبهم و كان الناس يأتونه مسلوبين عريانين و ينفق عليهم و يعطيهم ما يجده و يستقرض في ذلك و لميؤد ديونه في تلك الواقعة الي ان توفي و قد بقي من قروضه بعد وفاته في تلك الوقعة عشرة آلاف توامين فادّي بعضه سليمان خان افشار و غيره ثم توفي السيد رحمه الله بعد اشهر و باع الوصي بعض اموال السيد و كتبه في اداء الدين و في هذا المقام كتب السيد اعلي الله مقامه للحاج محمد علي الرئيس المرحوم : بايست معلوم اين خلق باشد كه در اين صدمه عظمي بما چه گذشته در غير اين احوال دست خالي الخ التعليقة .
و في حيوة السيد ارسل المؤمنون من الاطراف الي العتبات ما يقرب من خمسة آلاف تومان لاداء قروض السيد و لكنه لمتف بقروضه لتلك الوقعة فارسل في حيوة السيد اعلي الله مقامه مرحوم الآقا اعلي الله مقامه مع والدي رحمه الله ما يقرب الف تومان و الحاج ابوالقاسم الرشتي و الحاج محمد علي الرئيس و حاج احمد افشار و غيرهم رحمهم الله من يزد ما يقرب من خمس مائة و لي في ذلك اقاصيص كثيرة لاتناسب جميعها هذا الكتاب .
[ص 71] بسم الله الرحمن الرحيم
ذكر ما استدركته من كتاب عتيق - تاريخ كتابته ظاهرا سنة احديعشر و الف من الهجرة - برواية ابيمخنف لوط بن يحيي خزاعي رحمه الله عن كتاب منسوب الي الامام الناطق جعفر الصادق عليه السلام بعضه و بعض آخر عن كتاب الذي كتبه الامام الحسن العسكري (ع) في انساب اولاد سيد المرسلين ● و كان ذلك الكتابان في المسجد الاقصي الي سنة ثلث و خمسين و ستمائة و نقل ذلك الكتاب منه السيد ابوطاهر بن جعفر بن عمران بن موسي بن الامام محمد التقي الجواد عليهم السلام الي بلاد العجم حتي انتشر اساميهم و مسٰكنهم و قبورهم و اسم محبيهم الي آخر الزمان . كان اولاد امير المؤمنين تسع و عشرون من الذكور و الاناث ، الذكور سبعة عشر : الحسن و الحسين عليهما السلام و محمد الحنفية و عباس و عون و محمد ماهرو و ابوبكر و عمر و عثمان و اهل و سهل و زيد و عبدالله و سالم و ابراهيم و عقيل و ابيطالب ، الاناث : امصغري امكبري فاطمة ميمونة و صفيه و رقيه و امهاني و امكلثوم و امسلمة و زينب و رابعة و عايشة . وا ما ابوبكر و عمر و عثمان و عباس قتلوا شهيدا مع اخيهم سيد الشهداء قاتلهم قيس بن مُرّة عليه اللعنة و اما محمد بن حنفية قيل انه غاب في جبل عقيق و قيل خرج بعد مختار بن ابيعبيدة الثقفي خرج و قَتل جمعا من المخالف ثم قُتل في ولاية طارم و اوصي [ص 72] ان تابوته حمل علي الجمل و يروح ذلك الجمل مع ذلك التابوت الذي ظهره الي يوم القيمة بقدرة الله تعالي و قيل كان مدفون بباخ و اما عقيل و ابراهيم راحا في ولاية دوزفول و قتلهما الهور سلمي عليه اللعنة في وادي ( واد ظ ) فيها و دفنهما في ذلك الوادي الشيخ ابراهيم بن الشيخ يوسف عبد المؤمن و اما زيد و سالم فقتلهما ابونصر الدمشقي عليه اللعنة في ولاية يمن في موضع كندآباد فهما رضي الله عنهما مدفونان فيها و اما عبدالله و ابوطالب في ولاية بلدة ري شهريار فقتلهما في نواحيها في ابدران محمد بن قيص عليه اللعنة و اما اهل و سهل فراحا فوقعا في توابع قم و كانا رضي الله عنهما مجروحا و في بدنهما جراحة كثيرة و نزلا عند جبل و سألا عن الله تعالي ان يسكنهما فيه و شق في موضع من ذلك الجبل و دخلا فيه باذن الله تعالي و غابا فيه . اما امصغري و امكبري و ميمونة و صفية كن في مسجد بلدة حلب المشهور بمسجد علي و قتلهن قاسم بن ازرق و اما رقية و امهاني و امسلمة فوقعن في بلدة ري و في حواليها في محلة سوزنكران فقتلهن يوسف الدوانقي عليه اللعنة عند مسجد بناها بنياد عند الماء الذي فيه فدفن فيها و اما زينب و امكلثوم فجائتا في دمشق فنزلتا عند مسجد بني امية و طافتا موضع الذي وضع يزيد عليه اللعنة رأس الامام حسين شهيد بكربلا و قطر في ذلك الموضع قطرة دم و اذا خرج مسيب بن قينقاع الخزاعي عليه الرحمة و توجه الي دمشق مع اهل البيت عليهم السلام من لبنان و اذا رأت زينب ذلك الدم فصاح فقبض و مدفنها فيها عند ذلك الموضع قريب و بني فيها مسجدا سمي مسجد الاكبر اما فاطمة و رابعة و عايشة فقتلهما ( فقتلهن [ص 73] ظ ) مضراب عليه اللعنة . و گويند تربت امكلثوم در مدينه است .
اولاد الحسن بن علي اربعة اما قاسم شهد في كربلا في يوم عاشورا و قاتله . . . ( و ارسل ظ ) عمر بن سعد عليه اللعنة رأس قاسم بن الحسن بحصين بن نمير الكندي و امر ان تروح مع ذلك الرأس في بلاد عجم حتي يجعل السرور بقلب عدوّ آل محمد و توجه حصين بن نمير الكندي مع ذلك الرأس الي بلدة ري و ينشاط به اهل الري وكان طغرل الملعون امير الري و استقبله و امر ان يلعبوا برأس قاسم بن الحسن عليه السلام في الميدان و كان في نواحي ري جبل يقال شميران و ارسل حصين بن نمير عليه اللعنة ذلك الرأس الي شميران و كان في ذلك قرية و فيها امرأة من ذرية جابر بن عبدالله الانصاري و كان اسمها جارية خواتون و هي بيده ذلك القرية توطنت و حصين بن نميري الملعون طلب تلك المرأة و اودعتها تلك الرأس امانة و لميعرف تلك المرأة من حالها و لميعرف ان ذلك الرأس ينسب بايّ بدن و من ( ايّ ظ ) قبيلة و كل يوم اخذ ذلك الرأس من المرأة و يجيء معه في بلدة الري و يلعبون بذلك الرأس بصولجان و اذا ليلة جمعة اودع الرأس عند تلك المرأة و وضعته في بيت مظلمة و اذا رأت فيها شعاعا و نورا في ذلك الليل و تعجبت و دخلت ذلك البيت و تعجبت بان يخرج من ذلك الرأس ضياء و نور و قالت في نفسها لعل هذا رأس من الاولياء و اهل البيت صلوات الله عليهم و من غيرهم ليست الكرامة بهذه المثابة و قامت و غسلت ذلك الرأس الملطخ بالدم بالماء الذي خلطت بالورد و المسك و نظرت بالتعجب فيه و تحيّرت بشمائله وحسن جماله و قالت :
[ص 74]شعر مجعدة و وجه مثل الشمس و القمر
و اذا بكت بكاءا شديدا علي ذلك الرأس و قالت بنفسها ان اسرج عنده اربع شمعات و احيي تلك الليلة عنده و لمانم الي الصباح حتي يظهر الله تعالي عليَّ من هذا و من قبيلة ( قبيلته ظ ) و سجدت سجدة الشكر عند الرأس و قامت بطاعة الله و عبادته و بكت بلا اختيار حتي يمضي من الليل نصف ساعاته و اذا رأت ست نسوة نزلوا من هذا البيت اولها حضرت سيدة النساء فاطمة الزهراء بنت رسول الله (ص) و ثانيها فاطمة بنت اسد ام امير المؤمنين امام المتقين علي بن ابي طالب و آمنة ام حضرت سيد المرسلين و خديجة الكبري ام فاطمة الزهراء و آسية زوجة فرعون و مريم ام عيسي الملبسون ثياب سود و متفرقات الشعور جئن عند ذلك الرأس و بكين و تحرّك ذلك الرأس و قال : السلام عليك يا اماه الكبري انظري فعل الامة الطاغية ما فعلوا في حقنا و في حق قرة عينك الحسين الشهيد الغريب في كربلا و شهدوا حسينا و اولاده و اصحابه و انفصلوا رؤسهم من الابدان و ابدانهم بتراب المذلة في صحراء كربلاء و ارسلوا في كل بلاد رأسا رأسا بالتحفة و الهدايا و نهبوا اموالنا و اسروا اهل بيتنا و اهل بيت رسول الله صلي الله عليه و آله و هتكوا عترة النبي و الولي عترتك و ارسلوا بطريق الاسراء في بلدة الشام عند يزيد الملعون و اذ (ظ) سمعت فاطمة عليها السلام تلك المقالات من الرأس الشهيد المظلوم بكت بكاءا يبكي معها ملائك السماوات و قالت وا حسيناه وا شهيداه وا مظلوماه و بكت ببكائها باقي النسوان و اخذت عليها السلام ذلك الرأس و وضعته في رأسه و بكت بكاء كثيرا حزينا وا حسناه المقتول بالسم ثمرة قلب الزهراء وا حسيناه المقتول بكربلا المنقطع رأسه الشريف من البدن الطاهر العطشان بكربلا حين شربت من الفرات الكلاب و [ص 75] ظمأت انت لمتشرب قطرة و ضع بوجهك وجه امك الزهرا و لمتراك كسير فؤاد قلب الام و روحها و قالت ايها الولد الولد الغريب الشهيد اذا كان يوم القيمة و القاضي الحاكم الله العادل القهّار الجبّار و دخلت في يوم العرصات مع عمامة الملطخ بدم علي بن ابيطالب جدك و القيتها علي جيدي و ثوب الملوث بسم الحسن المسموم و قميص المصبوغ بدم الشهيد الغريب المظلوم (ظ) قرة عين الرسول الحسين الشهيد اراكبه علي مركب الحسين و كان مجروحا بالسيف و السنان و استمسك بالعرش. . . خصمائي و لاادخل في الجنة الا بعد ان يدخلهم . . . جاء تلك المرأة التي كانت في ذلك و اخذ . . . و قالت يا سيدة نساء العالمين انت تعلم . . . ان لاتشكين عني بيده الشريفة . . . ثم كتبت فاطمة عليها السلام . . . الله عز شأنه ان لاادخل في الجنة الا . . . عند تلك المرأة و طلبوا ذلك الرأس . . . عند ابيه الذي يسمي بعبدالله و قال ايها الولد . . . قطع فيه اشجار النبوة و سقطت ثمرة فؤاد الشجرة . . . علي الكفار وقال هذا رأس ابن الحسن المجتبي قاسم . . . ● مع عمه الحسين عليه السلام في كربلا بالظلم و الجفا و العداوة و يريدون هؤلاء ان تأخذ ذلك مني و يجعلون عوضا للكرة التي يلعبون به الصولجان و ينظر الناس بلعبهم به و لايخافون عن الله و لميستحيوا عن رسول الله (ص) ثم قالت ايها الولد هل ان تريد ارضي عنك و رضي عنك الله تعالي و رسول الله و اهل البيت و لماخاصمك يوم القيامة ان ترضي بموتك و تقطع رأسك من بدنك و يلعبون هؤلاء مع رأسك بالصولجان عوضا لرأس ابن رسول الله رب العزة و ابن امير المؤمنين و الحسن المجتبي و انا استحيي ان [ص 76] اعطي ذلك الرأس بهم ثم قالت ايها الولد اعر روح العباد مع روح اوليائهم بالسلام حسنا ثم قال ابن ذلك المرأة : روحي فداء قاسم بن الحسن افعلي ما شئت بي و اذا استمعت الام قطع رأس ابنه بالسكين و قالت اني راض عنك بعد ذلك جاء حصين بن نمير الكندي بطلب رأس قاسم بن حسن عليه السلام و اخفت رأس قاسم و اعطت عوضه رأس ابنه و يطرحون ذلك في الميدان و قليلا يلعبون و تفرق اليافوخ و مفاصله و يلاحظون و يتفكرون و قالوا ان كان هذا رأس اهل البيت لاينفك مفاصله و جاؤا سريعا الي بيت المرأة و كان لها ولد آخر في الصحاري و اخبر امه و قالت اللهم اقبض روحي ان لايأخذوا رأس قاسم بن الحسن مني و انت تعلم افعل ذلك بمحبة رسول الله و علي ولي الله و فاطمة و الحسن و الحسين و صار دعاءه مقرونا بالاجابة فماتت قبل ان يدركونها انا لله وا نا اليه راجعون . و روي ان اولاد عمار بن ياسر كانوا في ولاية اورتك رودبار و استمعوا ذلك القصة و ان رأس قاسم بن الحسن عليه السلام في جبل شميران بقرية و ابراهيم بن محمد ( بن ظ ) عمار ياسر مع اعمامه جاؤا فيها و يقاتلون مع الاعداء و قتلوا كثيرا منهم و اخذوا رأس قاسم و بدن المرأة و رأس ابنه في موضع دژ عليا و دفنوها ليلة الاثنين تسععشر شهر صفر . اما عبدالله بن الحسن (ع) شهد مع عمه الحسين عليه السلام بكربلا ، الخ ما ذكره في اولاد الحسن عليه السلام .
[ص 77] روي عن طاهر بن حارث الدامغاني انه كان خادما ليزيد بن معوية عليهما اللعنة قال كنت قائما عند يزيد قال يا طاهر اجلس لان اضع رأسي علي حجرك قال وضع كذا و كان ذلك في بيت فيه رأس سيد الشهداء الحسين بن علي و نام يزيد عليه اللعنة فاذا ذهب ساعة من الليل سمعت صيحة و صراخا من بيت فيه اهل البيت ( بيت ظ ) الحسين عليه السلام فاذا نظرت في طشت من الذهب فيه رأس الحسين عليه السلام و تحرك ذلك الرأس من الطشت قدر اربع ذراع و قال رأسه عليه السلام : اللهم هذا اولادنا و اصحابنا فاذا رأيت ذلك بكيت قطعت جيبي و قلت بصوت شديد ايها المظلومون ايها المعصومون كيف حالكم ؟ قالوا ان للحسين عليه السلام بنت ( بنتا ظ ) اسمها فاطمة في سن سنتين و قد احبها ابوها ، رأت في المنام الحسين عليه السلام و تقول انا اريد ابي الحسين عليه السلام و بعد ان اسمع ذلك من اهل البيت بكيت باعلي صوت فانتبه يزيد بن معوية من النوم و رأي ان رأس الحسين عليه السلام كان في الهواء و اذا رايد يزيد الملعون ان يتكلم فيَّ و كلّم رأس الحسين عليه السلام و قال يا ابن معوية ايّ شيء فعلت معك من القبايح فانك فعلت معي و صنعت في اجسادنا في ارض كربلا و طلبت رؤسنا و حملت اهل بيتي بطريق الاسراء و نهبت عسكرك اموالنا و قال رأس الحسين (ع) اللهم انت تعلم ظلم . . . و حده بعذاب اليم مع اصحابه . . . يزيد عليه اللعنة و قال . . . رأس الحسين عليه السلام . . . اهل البيت كان . . . و صحبتهم و قالوا . . . فاذا رأت فاطمة بنت . . . ابيها فقبلت ذلك . . . بالدم و قالت ايها الاب انت رحت و وضعتني بين الاعداء و وضع رأسه الي وجهها حتي قبض الله تعالي روح فاطمة و وصلت بابيها [ص 78] انا لله و انا اليه راجعون . . . ● أخري مصيبة اهل البيت .
و روي ان اوصي الامام الحسن الي اخيه الحسين عليه السلام بان تزوج بنته زبيده لقاسم بن الحسن عليه السلام و وقع عقدهما الحسين (ع) في يوم العاشوراء بكربلا ● و عمل بوصية اخيه و منع قاسما يوما و ليلة من الحرب بكربلا و كان قاسم ليلة مع زبيدة و تزوج و حصل منه ولد بقدرة الله و بعد ان قتل الحسين (ع) و قاسما ( قاسم ظ ) في كربلا ركبت زبيدة في مركب الحسين (ع) و وجه مع شهربانو خاتون الي الري .
و روي ان المخالفين جاؤا بطلبهما لميروهما و قالت شهربانو : الها ملكا معبودا انت تعلم اني لااريد بعد الحسين (ع) حيوة و لااريد ان اطلع علي احد سيما من مخالف و جاءت الي الري و راحت في جبل كان فيه و غابت و هو مشهور و اذا ارادت شهربانو ان تدخل الغار فامسك ذيلها زبيدة بنت الحسين و قالت يا اماه بمن وضعتني ؟ قال يا ثمرة الفؤاد انت امانة من القاسم الشهيد بكربلا و ليس لك رخصة ان كنت معي في ذلك الغار ، فبكتا و اودع شهربانو بنته و دخل الغار و بقيتْ وحيدا زبيدة فاذا سمعت امرأة تسمي رابعة من نسل . . . ان الزبيدة كان في الري و كان في خدمتها حتي يولد منها ولد سمته قاسم الثاني و كان القاسم عند ملكشاه عاز بن ملك يزدجرد شهريار في قلعة شمران مكرما الي زمان حجاج بن يوسف الملعون فلما قصد ان يقتل اولاد امير المؤمنين و قال سعد بن ابوهريرة من مشايخ الري بحجاج ان قاسم بن قاسم الحسن عليه السلام كان في شمران عند ملوكه فتوجهوا الي شمران فوقع القتال بينهم فقتلوا قاسما و دفنوه في موضع يقال دج عليا فاذا سمعوا من قاسم بن الحسن ان يوضع الحبيب عند الحبيب فدفنوه عند رأس ابيه .
[ص 79] ذكر قصة الهايلة و الواقعة العظيمة قصة الامام المعصوم الشهيد بكربلا الحسين بن علي بن ابيطالب (ع) و احواله و اولاده .
اما قصة كربلا روي لوط الخزاعي اذا نزل في ارض كربلا ارض هائلة خاف عنه سيد الشهداء و سأل عن اسم هذا الارض قالوا كربلا قال عليه السلام هذه ارض صب فيها دماؤنا . . . يوم العاشورا اصحاب الحسين مع ذلك المخالفين و شهد اصحاب الحسين واحد بعد واحد و لميبق الا السيد الشهداء و تحرك اهل السماوات و تزلزل اهل الارضين و صار الصيحة . . . فاذا اراد عليه السلام القتال و علم اهل العصمة و الحرم بكوا و تقدمت زينب عند اخيها الحسين عليه السلام . . . يا قرة عين النبي و الولي اي شيء تريد ؟ قال عليه السلام اريد ميدان الحرب و الشهادة و قطعن اهل البيت . . . الرؤس و قلن باكيات يا ابن رسول الله ما تصنع بنا ؟ نحن الغرباء و المظلومات . . . يا ابن رسول الله انت اب المسٰكين و انت اخ المظلومين ( و قرّة ظ ) عين المصطفي و المرتضي و ثمرة فؤاد الزهرا و بايّ بلاد ارسلتنا ؟ و باي . . . و نحن الغرباء وا ويلاه وا مصيبتاه وا حسيناه وا سيداه وا . . . ليت الموت عارضنا قبلك ثم نادي الحسين عليه السلام زينب و احلها . . . و صدرها و قال ايتها الاخوة الاعزة اعلمي كان ذلك بتقدير الله عز اسمه و لا رادّ . . . قلبي بنار الدنيا و اتعطش شيء بحسرة الماء و اقطعهما بهما كما قال رسول الله صلي الله عليه و آله البلاء موكل بالانبياء ثم الامثل فالامثل و قال الله تعالي مااصاب من مصيبة الا باذن الله ثم ودّع اهل بيته و توجه الي اعداء الدين و قرأ توكلت علي الله [ص 80] ان الله يحب المتوكلين و صحن مخدرات الطهارة و العصمة و صارت الصيحة (ظ) علي الملكوت و قالوا الفراق بيني و بينكم باكيا و سمع عليه السلام صراخ اهل البيت و ارتجع و عاد عندهم و قال ايها الاعزة و ايها المظلومون ايّ شيء وقع عليكم حلني ساعة ان ارضوا رضاء الله تعالي و اتوصل الي الله و ذلك بالشهادة فاذا وقع نظره عليه السلام و رأي حليلته شهربانو و خرجت و توجهت عند ابن رسول الله و قبّلت رجليه و سألت و قال ايها الامام في العالمين و يا قرّة عين المصطفي و المرتضي و يا فلذة (ظ) كبد الزهراء ابني علي الاصغر صاح و يطلب الماء فاذا سمع الحسين عليه السلام تلك المقالات عنها احدث ماء الحزن من عين الغم في عينيه و قال ايتها الغريبة المظلومة يا شهربانو ايتيني ابني علياصغر فاعطته عليه السلام و جلسه قبله في الفرس و السرج و توجه الي عسكر الطاغية و قال ايها القوم ان كنت بزعمكم مذنبا فلا ذنب لهذا الطفل المظلوم تمنعونه عن الماء فاذا ابن اخ سعد بن ازرق و كان اسمه اشعث لعنه الله طرح نبلها الي جانب الحسين (ع) فاذا وقع علي حلق ذلك الطفل و خرج عن حلقه و قبض الله روحه انا لله و انا اليه راجعون فاذا نظر الحسين عليه السلام فرأي ان علي اصغر مات فبكي بكاءا شديدا و قال يا شهربانو خذي ولدك الصغير علي اصغر فانه اظمأن من يد جده و اذا علمن المخدرات و اهل البيت ان الطفل الذي كان سنه تسعة اشهر قتل و شهد صحن و نُحْن و قلن اللهم كل بلية و بلاء وقع اهل بيت المصطفي و ظهر . . . المصيبة بفاطمة الزهرا و يا سيدنا نباكي علي الحسين عليه السلام و قالت شهربانو يا ابن رسول الله انا غريبة في هذا البلاد و انا مظلومة و انا محزونة كيف اصنع و اين اروح و [ص 81] من كان مونسي و كيف اريد و باي مكان رأيته ليت امي لمتولدني يا ابن رسول الله ما تقول في غربتي و بكي الحسين عليه السلام بكاءا شديدا و بكت اهل البيت و قلن للحسين عليه السلام يا ابن رسول الله نمسسك اهل البيت بزيله ( بذيلك ظ ) انت تروح و بمن اودعتنا ؟ و قالت شهربانو صايحا يا سيدي تعلم غربتي و ليس لي غيرك ايش افعل انا ؟ قال عليه السلام يا شهربانو ان رأيت ان ذا الجناح اذا جاءعندك ملطخا بدمي تعلمي ان اليوم قتلوني و اشهدوا اركبي ذا الجناح و روحي عند اخيك ثم قال يا الله ليس بيننا رجل ان يكون مع ذلك النسوان و الاطفال حتي يروحوا مع ( الي ظ ) بلدة ري قالت زينب يا اخي يا ابن رسول الله كان عبدالله بن اباذر الغفاري حيا ثم ناداه عليه السلام قال يا عبدالله اذا علمت شهادتي كن مع هؤلاء رفيقا حتي يصلوا الي اولاد ملك يزدجرد و سلّمهم عني السلام ، قال عبدالله ايها المولي و ايها المقتدا بابي انت و امي اريد ان استشهد بين يديك و بعد الهضبة الهائلة العظيمة التي فعلوا بالحسين عليه السلام و قتلوه بضرب السهام و السيوف و قتل سيد الشهداء علي يد شمر بن ذي الجوشن عليه اللعنة و العذاب جاء ذو الجناح عند اهل البيت باكيا ملخطا رأسه بدم الحسين عليه السلام و كان بين اهل البيت مصيبة لميقع في اي زمان و بكي الارض و السماء ببكاء اهل البيت و لميمكن شرح هذه المصيبة في بيان و لميقدر العلم بتحرير تلك المقال و ركبت شهربانو بذي الجناح و توجهت من الكربلاء الي ولاية الري و في ركابها يروح عبدالله بن ابيذر الغفاري و اذا وصلوا الي بلدة الري و عند هذه البلدة جبلا و فيه غار جاء ذو الجناح عند باب ذلك الغار و نزلت شهربانو و دخلت في الغار فغابت باذن الله [ص 82] . . اهل الري حضرة زبيدة . . . حسين بن علي عليهما السلام و كان معه . . . ابناء المسمون بابرار و بندار . . . و هم في الري سكنوا بالبيعة . . . عبدالله في الري و ابرار و . . . بها الي لارجان و توطناني في موضع . . . منهما ذريات ملقيات . . . الي الموت و اذا وصلا . . . ● فيه و حصل لهم دريات كثيرة الملقب بالغفاري و اولاده شيرزاد و ديلم و ابراهيم و محمد و علي و كيا و جعفر من ظلم العباسي توجهوا من شكور كبان كل محان الي ولايت رستمدار فاذا وصلوا بموضع نمارستاق و سكنوا فيه و حصل لهم ذريات كثيرة بالقاب ديلم و الديلمي و كلهم من محبي علي بن ابيطالب و اولاده رحمهم الله .
اما من اولاده عليهم السلام الامام الغريب علي بن الحسين و محسن و فاطمة كانوا غريبا بكربلا مع زينب و امكلثوم و رقية بنت علي بن ابيطالب وصلوا بدمشق فمحسن مات في سن ستة اشهر من جور يزيد عليه اللعنة و كان حضرت علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام في سنة سبعة عشر سنا و حبسه يزيد عليه اللعنة في جبل لبنان الي زمان مسيّب بن قعقاع الخزاعي عليه الرحمة و قاتل مع قاتلي الحسين عليه السلام و قتل منهم جمعا كثيرا فاذا جاء حضرت محمد بن زيد بن الحسن عليه السلام في الري استقبله المسيّب و تقبّل ركابه بالادب و الاحترام مع جميع عسكره و مشوا راجلا في ركابه و نزل في بيت مسيّب بجنت و توجهوا الي دمشق في شهرين و خربوا دمشق و قتلوا عسكر اليزيد عليه اللعنة و اسروا ذراريهم و نهبوا اموال يزيد و عمرو عاص و مروان و خالد و هربوا من خوف مسيّب الي لبنان و ارسل يزيد الي مسيّب ايّ [ص 83] شيء تريد ؟ قال اريد ان اخرج علي بن الحسين من حبسك لا من جهة سلطنة الدنيا ثم امر بتخليص زين العباد علي بن الحسين عليهما السلام من الحبس مع من كان محبوسا ثم اخرجوا عليا من ذلك و صارت المصيبة و التعزية و المصيبة (كذا) حادثا لقتل الحسين عليه السلام و بكوا بكاءا شديدا ثم نكح بعد سبعة ايام محمد بن زيد بن الحسن اخته المسماة بفاطمة لعلي بن الحسين عليهما السلام و بعد ان يخرج محمد بن زيد بن الحسن عليه السلام علي بن الحسين (ع) من حبس يزيد بن معوية عليه اللعنة تزوج محمد ابنته المسمي بفاطمة رضي الله عنها .
اقول اوردت ما اوردت و اكثرها مغلوطة مصحفة معجمة من العربية بالغلط و العجمة محض حفظ آثار آل محمد عليهم السلام و اما انت اذا اردت ان تنتفع بهذه الاوراق فعليك بهذا الكتاب بفارسيته و هو مطبوع بطبع هند اسمه كتاب كنز الانساب و بحر الانساب و انا ايضا ذكرته بالتمام بالفارسية في كتابي المسمي برزايا الاولياء في ما ذكرت من مقاتل السادة الاطياب .
بسم الله الرحمن الرحيم
في بعض مجامع المقاتل القديمة رأيتها في النجف الاشرف . روي ان رجلا من انصار الحسين عليه السلام برز يقاتل فاعترضه رجلا ( رجل ظ ) آخر من انصار الحسين عليه السلام فقال له دعني اتقدمك الي الموت فقال له كيف ادعك تتقدمني الي الجنة و انا اري رسول الله (ص) و عليا و الزهراء و الحسن الزكي ينتظرون قدومنا عليهم و في ايدهم اكواب من الكوثر فقال له الرجل صدقت والله يا اخي و لكن انا اطلب منك هذا الامر برضاك و احسانك فقال له ابرز بارك الله فيك فبرز ، منكسا فرسانا عن خيولهم و قتل ابطالا بطف كربلا ، هذا و زوجته حاضرة مع امه فقال يا اماه ارضيت عني بنصرتي الحسين (ع) فقالت يا ولدي مارضيت عنك الا ان اراك قتيلا بين يدي مولاك الحسين [ص 84] (ع) فقال لها حبا و كرامة يا اماه فقالت له زوجته بالله و عليك يا وهب لاتفجعني بنفسك و تتركني رملة وحيدة ، فقالت امه يا ولدي ارغب عن كلام زوجتك فانك لاتنال شفاعة جده رسول الله (ص) الا برضاه و رضا امك يا ولدي فقال لها حبا و كرامة يا اماه و جعل يقاتل حتي ضربه كوفي علي يمينه فقطعها و ضربه آخر علي يساره فقصّها فبينما هو يقاتل و اذا بامرأته قد اخذت عمودا من حديد فجعلت تقاتل معه فقال لها كيف تنهاني عن القتال و جئت تقاتليني معي فقالت يا وهب ان الحسين عليه السلام قد كسر قلبي و سيّل دمعي و نغص شربي لما سمعته ينادي وا عطشاه وا قلة ناصراه وا خيبتاه وا وحدتاه وا ضيعتاه و قد قطع فؤادي والله يا وهب بكاء النساء و الاطفال في الخيام فلما سمعت بذلك فقلت والله لا حيوة بعد آل الرسول فقال لها الحسين (ع) ارجعي بارك الله فيك فانه ليس علي النساء قتال فقالت والله يا سيدي اقتل خير من ( ان ظ ) اكون مسبية بين بني امية اللئام فقال لها حالك حال نسائنا فردّها بالوعظ و الترغيب قال فجعل بعلها يقاتل حتي قتل فاستبشرت زوجته و امه بقتله فلما قتل رمي برأسه الي معسكر الحسين (ع) فطاح الرأس في حجر امه فاخذته بعد ان قبّلته و بكت و قالت غفر الله لك يا ولدي فاذهب بري الدماء نافد التعبان صالح الاحوال زكي الاصول هنيت باشرف المقامات بنصرتك الحسين ابن امير المؤمنين (ع) قال فاخذت رأسه فرمت به نحو القوم اللئام فاصاب صدر قاتل فانحط عن فرسه فداسه الخيل فمات لارحمه الله .
[ص 85] روي لما حملوا رأس الحسين عليه السلام قاصدين به الشام فمروا علي رؤس هناك و عليه ثلث امرأت و بينهن عجوزا محدود به لها من العمر ثمانون سنة فلما مروا برأس الحسين (ع) وكان برمح طويل من الذوابل السمررية فعاد الرأس الروشن فعند ذلك وثبت العجوز فاخذت حجرا فضربت به رأس الحسين عليه السلام فصاح الرأس و نادي انا المهموم انا المغموم انا المظلوم انا الذي ظلما قتلت انا الذي ظلما نحرت انا صريع كربلا انا ذبيح كربلا انا ظمآن كربلا انا وحيد كربلا انا فريد كربلا انا عطشان كربلا انا ظمآن كربلا انا ابن محمد المصطفي انا ابن علي المرتضي انا ابن فاطمة الزهراء انا ابن خديجة الكبري .
روي ان علي بن الحسين (ع) بقي في مضارب الخيام بين الاعداء لايستطيع القيام من شدة الجوع و العطش و الضعف و كل منهم شاهر سيفه علي كتفه بكلتا يديه هذا يقول لاتبقوا من اهل البيت صغيرا و لا كبيرا كل هذا و هو مشغول بنفسه مايدري ما يقولون ، فلما افاق من غشوة فنظر يمينا و شمالا فلمير الا نارا مشبوبة فنادي وا ويلاه وا غربتاه اين عني امكلثوم ؟ اين عني زينب ؟ اين الصغيرة فاطمة ؟ اين اخي عبدالله الرضيع ؟ اين عني اولاد عمي مسلم بن عقيل ؟ اين العيال اين الاثقال اين الاحباب اين الانجاب اين الاصحاب ؟ اين العباس ؟ اين اهل الشدة و الباس ؟ اين حبيب بن مظاهر ؟ اين زهير بن القين ؟ اين عمي جعفر بن عمي عقيل ؟ اين فارس المشارق و المغارب ؟ اين مفرّق الكتائب ؟ اين ليث بني غالب ؟ اين علي بن ابيطالب ؟ اين من ضرب بسيفين و طعن برمحين و صلي القبلتين و بايع البيعتين و هاجر الهجرتين و لميشرك بالله طرفة عين ؟ اين صالح المؤمنين و وارث النبيين و خير الوصيين و يعسوب المؤمنين و قائد الغر المحجلين و رئيس الباكين و [ص 86] زين العابدين و سراج الماضين و ضوء القائمين و افضل العالمين و افخر من مشي من قريش اجمعين زكي الزكوة مؤدّي الامانات ابو المعجزات و البطل الهمام الاسد الضرغام و البدر التمام و ورّاق الرخام و مكسر الاصنام عن بيت الله الحرام - فمازال يقول اين اين حتي سقط علي وجهه مغشيا عليه - فاتت له زينب (ع) و اخذت برأسه في حجرها و نادت به اجلس ذبح ابوك اجلس قتل والله عليٌ اخوك ، فقام صلوات الله و سلامه عليه متكئا علي عصاه بيده و يمسح الدمع من خديه فنادي خبّروني اعلموني هل قتل قرة العين فاذا بالمنادي ينادي هلّموا بالرحيل و اتركوا مولاكم القتيل هذا الحسين بكربلا في دم نحره غسيل و الجسم مرمي بالثري و الرأس في رمح طويل و نساؤه من حوله كل تنادي بالعويل و تقول اين عزيزنا و كفيلنا ؟ مات الكفيل .
روي انه لما اشتد العطش بحرم الحسين (ع) و هن مسجيات في الخيام نيام من شدة الظماء و قد مضي لهن يومين و لميخصوا بماء فجاء العباس بن امير المؤمنين الي نحو الحسين (ع) و قال له يا اخي و قرة عيني اماعلمت بحال الحرم و الاطفال ؟ فان باتوا يا اخي هذه الليلة من غير ماء فانهم يموتون عطاشا و لا خير يا اخي في الحيوة بعدهم فاني قد جزت من الدنيا و اريد اجاهد الاعداء ما دام لي قوة علي الجهاد فقال له الحسين (ع) يا اخي و قرة عيني ماتري كثرة العساكر علي الشرايع و هم قوم لايحصي عددهم الا الله تعالي فاذا انت قتلت يا اخي انهدم حصننا و حاطت بنا الاعداء و لكن الرأي يا اخي نحفر بئرا في هذا الخيام فعسي و لعل يحصل لنا فيه ماء قال الراوي فاستحسن العباس كلام اخيه الحسين (ع) فنادي عونا و احمد و القاسم و علي بن الحسين و رحم الحسين قدّ البئر و حفروا في الخيام ، هذا [ص 87] و سيدي الحسين (ع) مشمر اذياله و التراب علي لحيته و وجهه و العرق يجري علي ساير بدنه و هو يزيح التراب عن فم البئر فلما رأت النساء حفر البئر تهلل وجوههن فرحا و سرورا و قاموا من غير جلد و قوة و حفّوا باجمعهم حول البئر ينظرون الي خروج الماء و الكبير يبشر الصغير و يوعده بشرب الماء فهن من تدلي رأسها الي فم البئر من عظم عطشها و منهن من تأخذ التراب و تضعه علي قلوب الاطفال و منهن من تجعله علي صدرها و منهن من تجعله علي فؤادها و منهن من تفرشه و تلقي انفسها عليها و اما بنات مولا نا الحسين (ع) فانهم في كل حين يسألون عمهم العباس و يقولون بشّرنا عن الماء يا عماه و هو يقول عن قريب ترون الماء ان شاءالله تعالي ، قال الراوي فحفروا في البئر علي مد البصر و لميروا دليل ماء يدل علي الماء فخرج العباس فنادي وا ويلاه وا انقطاع ظهراه وا عظم مصيبتاه عليك يا اباعبدالله الحسين قال فعجت الحرم و الاطفال بالبكاء و النحيب و الحسين (ع) يبكي و ينادي و يقول انا لله و انا اليه راجعون و لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم .
روي ان فاطمة الزهراء كانت جالسة في الجنة مع الحور و الولدان فلما كان اليوم العاشر من شهر عاشورا فلمتر الا الجنة متغيّرة و انهارها متكدّرة يابسة قالت يا سبحان الله العظيم اظن حدث شيء في دار الدنيا في هذا اليوم فقامت تمشي حتي وصلت الي قصر مريم عليهما السلام فقالت لها فاطمة يا مريم هل تعلمين بما صدر في دار الدنيا في هذا اليوم ؟ فقالت الله و رسوله اعلم يا فاطمة فقالت امشي معي حتي نوقف علي هذا الخبر قالت لها مريم حبا و كرامة يا فاطمة قال الراوي فاخذ كل منها بيد صاحبه ( صاحبها [ص 88] ظ ) و هم يمشون في الجنة و اذا هم بطاير ابيض ملطخ بالدم فلما رآهم ذلك الطير نشر جناحه و ضرب به رأسه و قال لها آجرك الله تعالي يا فاطمة ما هذا التنعم في الجنان مع الحور و الولدان و الحسين (ع) مذبوح في كربلا و دمه فيَّ مسفوح و لو سمعته يا فاطمة يتلظي من الظماء و الشمر بارك عليه يهبر اوداجه بماضي حسامه قد حزّ رأسه من قفاء و شالوا برأسه علي السنان فلما سمعت فاطمة الزهراء (ع) بكاء ذلك الطير بقيت حزينة كئيبة و هي متحيرة ما تدري ماذا تصنع فاذا هي بجبرائيل حزينا كئيبا و هو منزوع التاج علي رأسه و علي لحيته غبار كثير قالت حبيبي جبرئيل هل لك علم بما جر ( جري ظ ) علي ولدي الحسين (ع) ؟ فقال لها يا فاطمة اماتريني منزوع التاج من علي رأسي و علي لحيتي و يدي تراب كثير و ها انا مع جمع من الملائكة قد فرغنا من دفن ابنك الحسين (ع) قالت حبيبي جبرئيل الا ما مضيت معي الي عرصة كربلا فقال لها حبا و كرامة لله و لك يا فاطمة قال الراوي فنزلوا من السماء الي الارض و كل سماء يمرون عليها كل يقول لها آجرك الله يا فاطمة بولدك الحسين (ع) فلما صاروا في ارض كربلا وقع نظرها الي بطل مذبوح و يداه مقطوعتان و تحته رمحين و تحته قربة ماء مهروقة فقالت حبيبي جبرائيل اخبرني من هذا البطل المذبوح و رأسه عن جسمه منزوع و يداه مقطوعتان فقال لها ابوالفضل العباس هذا ابن امير المؤمنين هذا ابن سيد الوصيين قالت و ما يكون سبب قتله ؟ قال لها يا فاطمة انه لما اشتد العطش بالحرم و الاطفال اخذ اجازة من اخيه الحسين (ع) و مضي يستسقي لهم شربة من الماء فاحاطوا به من كل جانب و مكان فرموه علي الرمضاء كما ترين ثم ان فاطمة رمت نفسها عليه و قالت [ص 89] حبيبي يا عباس لقد ادّيت الاخوة و لعن الله قاتلك يا عباس ، فبينما هم يمشون في المعركة فاذا هم بفارسين مذبوحين و مجزرين كالاضاحي علي الرمال كالاقمار الطالعة فقالت حبيبي جبرئيل اخبرني عن هذين المذبوحين فقال لها يا فاطمة هذا القاسم و الآخر علي بن الحسين فقالت و ما يكون السبب لقتلهما يا جبرئيل ؟ قال لما قتلت انصار الحسين (ع) و رجاله و حُماته و احاطت به القوم كل يريد قتله فخرجوا باذن من الحسين فتركهم الاعداء علي الرمضاء كما تري يا فاطمة ، ثم انها رمت بنفسها عليهما و قالت حبيبي يا قاسم ولدي يا علي بن الحسين لعن الله قاتلكما ، فبينما هم يمشون في المعركة و اذا هم بطفل مذبوح و مكبوب علي وجهه و الدماء سايل من نحره ، قالت يا جبرئيل اخبرني عن هذا الطفل قال اما هذا عبدالله الرضيع بن الحسين (ع) اتاه سهم ميشوم من يدكافر غشوم فذبحه من الاذن الي الاذن كما ترين يا فاطمة ، فثم انها تنبث (ظ) حزينة كئيبة تنظر يمينا و شمالا فاذا هي بفارس مذبوح و رأسه عن بدنه منزوع مرمل الجبين دامي الوريدين مكسر الاضلاع و مسلوب من الثياب و مكبوب علي وجه ( الوجه ظ ) و هو كالشمس الطالعة غسله دمه الجاري عليه من وريديه و كفنه الرمل السافي عليه ، قالت حبيبي جبرئيل اخبرني عن هذا الفارس المذبوح الذي رأسه عن بدنه منزوع الي (كذا) الذي لا احسن و لا اكثر منه جراحات فسكت عنها جبرئيل و لميرد جوابا قالت له لك كلما سألتك عن فارس تخبرني عنه و هذا الجسد لمتخبرني عنه فبالله عليك يا جبرئيل اخبرني عن هذا الفارس المعفّر اخبرني عن هذا البطل المجزر اخبرني عن هذا السبع المسلب ، فبكي جبرئيل (ع) بكاءا شديدا و اشار اليها بيده يقول هذا فؤادك يا زهرا هذا نور عينك يا زهرا و روح عقلك يا زهرا هذا الذي اسهرني الليالي في [ص 90] ربائه هذا الذي ربيته بحجرك يا فاطمة الزهراء ، ثم انها انكبت علي منحره الشريف تقبّله و تشمّه و هي تبكي وا خيبتاه في رباك يا ولدي ثم انشأت تقول ، الي هنا تمام ما وجدته مكتوبا و انا حسين بن جعفر الموسوي .