« يٰا قَلْبُ لٰاتَدَعِ الْهَوٰي » فَتَزِيْغَ عَنْ نَهْجِ الرَّشٰادَةِ
اُسْلُكْ سَبِيْلَ اُولِي النُّهٰي « اِرْفِضْ مَقٰالَ اُولِي الزَّهٰادَةِ »
« اِنْ كٰانَ وَصْلٌ فَالْمُنٰي » وَ بُلُوغُهُ لَهِيَ السَّعٰادَةُ
وَ اِذٰا تَقَصَّرَ طٰالِعٌ « اَوْ كٰانَ هَجْرٌ فَالشَّهٰادَةُ »
* * *
منهٰا في الشكر علي شفاء السيد اعلي الله مقامه :
اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِيْ سَرَّنٰا مِنْ بَعْدِ بَلْبٰالِ الْفُؤٰادِ الْقَسِيْمِ
بِشٰارَةٌ جٰاءَتْ غَدٰاةً لَنٰا فِيْ صِحَّةِ الْحِبْرِ الْعَلِيْمِ الْحَلِيْمِ
وَ السَّيِّدِ الطَّوْدِ الَّذِيْ قَدْرُهُ اَبْدٰي لَنٰا عُظْمَ الْاِلٰهِ الْعَظِيْمِ
جَبْهَتُهُ الْغَرّٰاءُ تُبْدِيْ لَنٰا عَنْ نُورِ مَوْلٰانَا النَّبِيِّ الْكَرِيْمِ
* * *
مٰا ذَا الْمُصٰابُ الَّذِيْ عَمَّ الْبَرِيّٰاتِ تَزَلْزَلَتْ مِنْهُ اَرْكٰانُ السَّمٰوٰاتِ
مٰا بِالْبِلٰادِ عَلَيْهَا الْحُزْنُ وَ الْكَرَبُ مٰا بِالْعِبٰادِ اُصِيْبُوا بِالرَّزِيّٰاتِ [ص 64]
اَرَي الْبَرٰارِيْ قَدِ اغْبَرَّتْ مَسٰالِكُهٰا اَرَي الْبِحٰارَ وَ شِيْبَتْ بِالْكُدُورٰاتِ
اَرَي الرَّوٰاتِعَ قَدْ ضَلَّتْ مَرٰاتِعَهٰا اَرَي الطُّيُورَ وَ قَدْ صٰاحَتْ بِرَنّٰاتٍ
كٰادَتْ تُجٰاوِبُ وَحْشُ الْبَرِّ مِنْ حَزَنٍ اَهْلَ الْبِلٰادِ بِاَصْنٰافِ النِّيٰاحٰاتِ
كَأَنَّمٰا حَلَّ عٰاشُورٰا وَ جُدِّدَ لِلْاَن آمِ وَ الدَّهْرِ اَنْوٰاعُ الْمُصِيْبٰاتِ
فَيٰا فُؤٰادِ ● اسْتَعِدّ فِيْ مَأْتَمٍ تَرَكَ الْ عُيُونَ تَهْمِيْ بِدَمْعٍ كَالْمَطِيْرٰاتِ
* * *
اَنُوحُ كَئِيْباً وَ الْعُيُونُ نَضِيْبٌ وَ لِلْقَلْبِ مِنْ نٰارِ الْكُرُوبِ لَهِيْبٌ
خَلِيْلَيَّ قُومٰا خَلِّيٰانِيْ وَ كُرْبَتِيْ فَلِيْ دُونَ حُزْنِيْ رَنَّةٌ وَ نَحِيْبٌ
وَ مٰا لِيَ مِنْ بَعْدِ الْحُسَيْنِ مَسَرَّةٌ وَ لَيْسَ لِطِيْبِ الْعَيْشِ فِيَّ نَصِيْبٌ
وَ كَيْفَ ارْتِيٰاحِيْ وَ الْحُسَيْنُ مُجَدَّلٌ وَ اَهْلُوهُ مِنْهُمْ مُقْتَلٌ وَ سَلِيْبٌ
رِجٰالٌ بِوٰادِي الطَّفِّ صَرْعٰي كَأَنَّهُمْ شُمُوسُ سَمٰاءٍ مٰا لَهُنَّ مَغِيْبٌ
نِسٰاءٌ عَلٰي كُورِ الصِّعٰابِ كَأَنَّهٰا اُسٰارٰي مَجُوسٍ فِي الْاِسٰارِ نَهِيْبٌ
يَرَيْنَ رِجٰالاً قُتِّلُوا وَ جُسُومُهُمْ مُقَصَّبَةٌ بِالْبٰاتِرٰاتِ خَدِيْبٌ
وَ اَبْدٰانُهُمْ صَرْعٰي بِفَيْفٰاءَ قَفْرَةٍ رُؤُسُهُمُ فَوْقَ الْقَنٰاةِ ● ذَهُوبٌ
بِنَفْسِيْ جُسُومٌ حَطَّمَتْهٰا حَوٰافِرُ فَوٰا اَسَفٰا هَلْ لِلْجُسُومِ ذُنُوبٌ
بِنَفْسِيَ رَهْطٌ بٰاذِلُوا النَّفْسِ دُونَهُمْ نَعَمْ بَعْدَهُمْ كَيْفَ الْحَيٰوةُ تَطِيْبُ
بِنَفْسِيْ بَنٰاتُ الطُّهْرِ اِذْ زُرْنَ مَقْتَلاً وَ لَيْسَ لَهٰا غَيْرَ الْاِلٰهِ حَبِيْبٌ
وَ فِي الْعَيْنِ دَمْعٌ وَ الصُّدُورُ غَلِيْلَةٌ وَ فِي الْقَلْبِ نٰارٌ وَ الْخُدُودُ تَرِيْبٌ
فَوٰا اَسَفٰا هَلْ فَوْقَ ذٰاكَ مُصِيْبَةٌ وَ هَلْ فَوْقَهٰا فِي الْعٰالَمِيْنَ خُطُوبٌ
فَلٰا لٰا وَ رَبِّيْ اِنَّهٰا لَرَزِيَّةٌ عَلَيْهٰا قُلُوبُ الْعٰالَمِيْنَ تَذُوبُ [ص 65]
وَ لِلطَّيْرِ فِي الْاَوْكٰارِ نَوْحٌ وَ رَنَّةٌ وَ لِلْحُوتِ فِيْ جَوْفِ الْبِحٰارِ نَحِيْبٌ
* * *
منها تاريخ انتقال السيد الاستاد اعلي الله مقامه :
قَدْ كٰانَ مِنْ كٰاظِمٍ شَرْعُ الْهُدٰي بَلِجٰا وَ ذٰاكَ اَبْيَنُ مِنْ نٰارٍ عَلٰي عَلَمٍ
وَ لٰااُرِيْدُ بِذٰا اِظْهٰارَ مِدْحَتِهِ فَفَضْلُهُ غَيْرُ خٰافٍ عِنْدَ ذِي الْحِلْمِ
فَكٰانَ مٰا كٰانَ فِيْ عِزٍّ وَ فِيْ شَرَفٍ وَ عٰاشَ مٰا عٰاشَ فِيْ جُودٍ وَ فِيْ كَرَمٍ
كُنّٰا بِنُورِ هُدٰاهُ سٰالِكِيْ طُرُقٍ فِي الْحَقِّ قَدْ ضَلَّ عَنْهٰا سٰايِرُ الْاُمَمِ
فَيٰا لَهُ مِنْ زَمٰانٍ كٰانَ مُنْذُ بَدٰا مُسْتَشْرِقاً بِضِيٰاۤءِ الْعِلْمِ وَ الْحِكَمِ
فَقُلْتُ مِمَّ تَغَشّٰاهُ الظَّلٰامُ اِذاً نُودِيْتُ هٰذٰا سُؤٰالٌ غَيْرُ مُكْتَتَمٍ
كٰانَ الزَّمٰانُ بِنُورِ الْعِلْمِ مُبْتَهِجاً مُذْ غٰابَ بَدْرُ الْهُدٰي ( ١٢٥٩ ) قَدْ عٰادَ فِي الظُّلَمِ
* * *
و منهٰا قصيدة في الرثي انشأتهٰا مستعجلاً :
اَلٰا يٰا عَيْنُ جُودِيْ سٰاعِدِيْنٰا بِدَمْعِكِ فِيْ مُصٰابِ الْاَطْهَرِيْنٰا
اَلٰا يٰا عَيْنُ جُودِيْ فِي مُصٰابٍ بَكٰي فِيْهِ عَمِيْدُ الْمُرْسَلِيْنٰا
اَلٰا يٰا عَيْنُ جُودِيْ فِيْ مُصٰابٍ عَلَيْهِ بَكٰي اَمِيْرُ الْمُؤْمِنِيْنٰا
بَكَتْ فِيْهِ الْمُخَدَّرَةُ الْبَتُولُ بَكٰاهُ الْمُجْتَبٰي بِدَمٍ حَزِيْناً
بَكَتْ فِيْهِ الْاَئِمَّةُ بِالدِّمٰاءِ بَكَتْهُ الْاَنْبِيٰاۤءُ اَجْمَعُونٰا
بَكَتْ فِيْهِ مَلٰائِكَةُ السَّمٰاۤءِ وَ اَهْلُ الْاَرْضِ تَبْكِيْهِ شُجُوناً
بَكَتْهُ النّٰارُ وَ الْجَنّٰاتُ حُزْناً وَ اَهْلُهُمٰا وَ مٰا فِي النَّشْأَتَيْنٰا
اَلٰا يٰا عَيْنُ سُحِّيْ بِالدِّمٰاءِ لِرُزْءِ مُحَمَّدٍ وَ الطّٰاهِرِيْنٰا
وَ سُحِّي الدَّمْعَ فِيْ رُزْءِ الْحُسَيْنِ فَفِيْهِ انْهَدَّ رُكْنُ الْعٰالَمِيْنٰا [ص 66]
تَزَلْزَلَ مِنْهُ اَرْكٰانُ السَّمٰاۤءِ وَ اَرْكٰانُ الْجِبٰالِ الشّٰامِخِيْنٰا
اَلَمْتَسْمَعْ رِوٰايٰاتٍ اَتَتْنٰا وَ اَعْجَبُهَا الَّتِيْ جٰاءَتْ اِلَيْنٰا
سَعِيْدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ قٰالَ لَمّٰا اَصٰابَ الدَّهْرُ مٰا نٰالَ الْحُسَيْنٰا
وَ حَجَّ النّٰاسُ عٰاماً بَعْدُ صِرْتُ اِلٰي مَوْلٰايَ زَيْنِالْعٰابِدِيْنٰا
فَقُلْتُ لَهُ دَنَتْ اَيّٰامُ حَجٍّ فَاَمْرُكَ قٰالَ حُجّ فِي النّٰاسِكِيْنٰا
فَسِرْتُ وَ نَحْنُ بَيْنٰا فِيْ طَوٰافٍ اِذاً نَغْلٌ وَ قَدْ فَقَدَ الْيَدَيْنٰا
بِوَجْهٍ مُظْلِمٍ كَاللَّيْلِ لَوْناً بِسِتْرِ الْبَيْتِ مُلْتَجِئٌ حَزِيْناً
يَقُولُ اَيٰا اِلٰهَ الْبَيْتِ غَفْراً وَ لَسْتَ بِغٰافِرٍ ذَنْبِيْ يَقِيْناً
وَ لَوْ شَفَعَتْ مَلٰائِكَةُ السَّمٰاءِ وَ خَلْقُ الْاَرْضِ عِنْدَكَ شٰافِعِيْنٰا
فَاَشْغَلَنِيْ وَ اَشْغَلَ مَنْ يَطُوفُ فَجِئْنٰاهُ جَمِيْعاً سٰائِلِيْنٰا
فَقُلْتُ وَ لَيْسَ اِبْلِيْسُ اللَّعِيْنُ لِيَيْأَسَ رَوْحَ رَبِّ الْعٰالَمِيْنٰا
فَيٰا وَيْلٰاكَ مٰا اَذْنَبْتَ حَتّٰي يَئِسْتَ جِوٰازَ خَيْرِ الرّٰاحِمِيْنٰا
فَخَبِّرْنٰا بِشَأْنِكَ قٰالَ اِنِّيْ اَنَا الْجَمّالُ كٰارَيْتُ الْحُسَيْنٰا
رَأَيْتُ عَلَيْهِ سِرْوٰالاً وَ فِيْهِ رَأَيْتُ تِكَّةً تَغْشَي الْعُيُونٰا
تَمَنَّيْتُ لِخُبْثِيْ اَنَّهٰا لِيْ وَ ذٰا قَدْ كٰانَ فِيْ قَلْبِيْ ضَمِيْناً
اِلٰي اَنْ قَتَّلُوهُ دَفَنْتُ نَفْسِيْ بِغَوْرٍ اَخْتَفِيْ عَنْهُمْ كَمِيْناً
اِلٰي اَنْ جَنَّ لَيْلٌ قُمْتُ اَمْشِيْ اِذاً نُورٌ اَضٰاءَ بِهِ الْعُيُونٰا
اِذاً اَشْلٰاءُ قَتْلٰاهُمْ بِعَرْضِ الْ فَيٰافِيْ كَالنُّجُومِ مُفَرَّقِيْنٰا
ذَكَرْتُ لِشِقْوَتِيْ لَيْلاً مُنٰايَ فَصِرْتُ اُصَفِّحُ الْقَتْلٰي فَبَيْنٰا [ص 67]
بَدٰا شِلْوٌ بِلٰا رَأْسٍ كَبَدْرٍ عَلَي الْعَفْرٰاءِ مَخْضُوبَ الْعِضِيْنٰا ●
فَقُلْتُ وَ خٰالِقِيْ هٰذا حُسَيْنٌ اِذاً سِرْوٰالُهُ مِمّٰا بَقِيْنٰا
اِذاً فِيْهِ الَّتِيْ كٰانَتْ مُنٰايَ فَصِرْتُ اَحُلُّ مِنْهُ الْعَقْدَ حِيْناً
اِذاً اَلْقٰي يَداً مِنْهُ عَلَيْهٰا فَلَمْاَقْدِرْ عَلَيْهٰا اَنْ اُبِيْنٰا
دَعَتْنِي النَّفْسُ اَنْ آتِيْ عَلَيْهٰا بِشَيْءٍ قٰاطِعٍ خُبْثاً وَ رَيْناً
فَقُمْتُ اَدُورُ فِي الْمَيْدٰانِ شَيْئاً اِذاً سَيْفٌ فَجِئْتُ بِهِ الْاَمِيْنٰا
فَصِرْتُ اَجُذُّ شَيْئاً بَعْدَ شَيْءٍ فَفَصَّلْتُ مِنَ الزَّنْدِ الْيَمِيْنٰا
فَلَمّٰا عُدْتُ مِنْ خُبْثِيْ اِلَيْهِ اِذاً بِيَسٰارِهِ فَعَلَتْهُ هَوْناً
فَقَطَّعْتُ الْيَسٰارَ فَوَيْلَ نَفْسِيْ لِاَنِّيْ مَاارْعَوَيْتُ بِمٰا رَأَيْنٰا
اِذاً بِالْاَرْضِ تَرْجُفُ كَالْبِحٰارِ وَ تَهْتَزُّ السَّمٰاءُ بِهِ شُجُوناً
وَ غُلْغُلَةٌ بَدَتْ فِي الْجَوِّ فِيْهٰا بُكٰاءٌ ذُو عَوِيْلٍ ذُو اَنِيْنٰا
اِذاً صَوْتٌ يُنٰادِيْ وٰا غَرِيْبٰاهْ وَ وٰا مَقْتُولِيٰاهُ وَ وٰا حُسَيْنٰا
اَهُمْ قَتَلُوكَ عَنْ ظُلُمٍ وَ غَشْمٍ وَ هُمْ مَنَعُوكَ مِنْ شُرْبِ الْمَعِيْنٰا
اَمٰاعَرَفُوا مَشٰايِخَكَ الْكِبٰارَا اَبٰاحَسَنٍ وَ جَدَّكَ الْاَطْهَرَيْنٰا
فَلَمّٰا شُفْتُ ذٰلِكَ خِفْتُ خَوْفاً صَعِقْتُ مِنْهُ لٰااَرْجُو عَوِيْناً
رَمَيْتُ بِجُثَّتِيْ فِي الْغَوْرِ خَوْفاً اِذاً بِثَلٰثَةٍ جٰاؤُا وَ بَيْنٰا
اَتَتْ شَخْصٌ مُكَرَّمَةٌ وَ تَبْكِيْ وَ تَنْدُبُ قَدْ اَمَضَّتْهَا الشُّجُونٰا
اَلٰا يٰا نُورَ عَيْنِيْ يٰا حُسَيْنٰا فَمَنْ قَطَعَ الْيَسٰارَ مَعَ الْيَمِيْنٰا [ص 68]
عَفِيْراً بِالتُّرٰابِ بِغَيْرِ رَأْسٍ خَضِيْبَ النَّحْرِ مَتْلُولَ الْجَبِيْنٰا
فَمَنْ اَوْصَيْتَ بَعْدَكَ بِالْيَتٰامٰي وَ مَنْ لِسُكَيْنَةَ حِصْناً حَصِيْناً
وَ مَنْ لِلثّٰاكِلٰاتِ وَ لِلضَّيٰاعِ لَقَدْ ضَجُّوا بِاَيْدِي الْكٰافِرِيْنٰا
يَعِزُّ عَلَيَّ اَنْ اَلْقٰاكَ مُلْقيً بِلٰا غُسْلٍ وَ لٰا كَفْنٍ رَهِيْناً
اَيٰا رُوحِيْ لَقَدْ طَوَّلْتَ حُزْنِيْ لِقَتْلِكَ يَا ابْنَ خَيْرِ الْعٰالَمِيْنٰا
لِمَقْتَلِهِ بَكَتْ اَمْلٰاكُ رَبِّيْ وَ حُورُ الْعِيْنِ تَبْكِيْ وَ الْاَمِيْنٰا
لَقَدْ اَوْرَثْتَنِيْ حُزْناً طَوِيْلاً عَلٰي طُولِ اللَّيٰالِيْ وَ السِّنِيْنٰا
فَآهِ لِمٰا جَرٰي لَكَ يٰا حَبِيْبِيْ نِسٰاؤُكَ حٰاسِرٰاتٌ مُجْوَرِيْنٰا
فَنُوحُوا وَ انْدُبُوا مَوْليً قَتِيْلاً حَبِيْبَ رَسُولِ رَبِّ الْعٰالَمِيْنٰا
قَدِ انْسَدَّ الْفَضٰاءُ مِنْ رِجٰالٍ كَاَمْلٰاكٍ وُقُوفاً اَجْمَعِيْنٰا
اِذاً شَخْصٌ يُنٰادِيْ وٰا حُسَيْنٰاهُ وَ وٰا اِبْنٰاهُ يٰا خَيْرَ الْبَنِيْنٰا
فِدٰاؤُكَ جَدُّكَ وَ اَبُوكَ خَيْرٌ اَخُوكَ ثُمَّ اُمُّكَ الْاَطْهَرَيْنٰا
اِذاً شِلْوُ الْحُسَيْنِ صٰارَ حَيّاً فَكٰالَمَهُمْ كَلٰامَ الْمُشْتَكِيْنٰا
فَخٰاطَبَهُمْ وَ حَيّٰاهُمْ سَلٰاماً وَ قٰالَ وَ دَمْعُهُ يَجْرِيْ شُجُوناً
اَيٰا جَدّٰاهُ قَدْ قَتَلُوا رِجٰالِيْ اَيٰا جَدّٰاهُ قَدْ وَأَدُوا الْبَنِيْنٰا
اَيٰا جَدّٰاهُ قَدْ نَهَبُوا رِحٰالِيْ اَيٰا جَدّٰاهُ قَدْ ذَبَحُوا الْعَوِيْنٰا
يَعِزُّ عَلَيْكَ يٰا جَدّٰاهُ حٰالِيْ وَ مٰا فَعَلَتْ بِجَمْعِي الْكٰافِرُونٰا
اِذاً جٰاؤُا وَ قَدْ جَلَسُوا لَدَيْهِ فَيَبْكُونَ بُكٰاءَ الْفٰاقِدِيْنٰا
وَ فٰاطِمُ مِنْهُمُ قٰالَتْ بِحُزْنٍ تَرٰي يٰا خَيْرُ فِعْلَ الظّٰالِمِيْنٰا
تَرٰي اَفْعٰالَ اُمَّتِكَ الْكِفٰارِ بِوُلْدِيْ يٰا اَمِيْنَ الْعٰالَمِيْنٰا [ص 69]
اَتَأْذَنُ يٰا اَبَهْ فِيْ خَضْبِ وَجْهِيْ بِمُهْجَتِهِ فَخَضَّبَتِ الْجَبِيْنٰا
وَ قٰامُوا يَمْسَحُونَ بِهِ صُدُوراً وَ نَحْراً مِنْهُمُ كِلْتَا الْيَدَيْنٰا
فَقٰامَتْ فٰاطِمُ تَبْكِيْهِ حُزْناً وَ تَنْدُبُهُ وَ تَرْثِيْ يٰا حُسَيْنٰا
بُنَيَّ مَنِ الَّذِيْ قَطَعَ الْيَدَيْنِ وَ فَصَّلَ رَأْسَكَ الْبَدْرَ الْمُبِيْنٰا
وَ مَنْذٰا رَضَّ صَدْرَكَ يٰا فُؤٰادِيْ وَ اَيْتَمَ ذِي الْبَنٰاتَ مَعَ الْبَنِيْنٰا
وَ قٰامَ مُحَمَّدٌ يَبْكِيْهِ حُزْناً وَ يَنْدُبُهُ يَقُولُ يٰا حُسَيْنٰا
يَعِزُّ عَلَيَّ اَنْ اَلْقٰاكَ مَيْتاً مُبٰانَ الرَّأْسِ مَتْلُولَ الْجَبِيْنٰا
وَ دٰامِي النَّحْرِ مَكْبُوباً لِوَجْهٍ وَ قَدْ قَطَعُوا شِمٰالَكَ وَ الْيَمِيْنٰا
بُنَيَّ مَنِ الَّذِيْ قَطَعَ الْيَدَيْنِ فَحَدِّثْنِيْ فَمَنْ ذٰاكَ اللَّعِيْنٰا
فَحَدَّثَهُ فَقٰالَ ذٰاكَ جَدِّيْ اَشٰارَ اِلَيَّ فَانْقَطَعَ الْوَتِيْنٰا
فَجٰاءَ اِلَيَّ خَيْرُ الرُّسْلِ هَوْناً فَاَنَّبَنِيْ اَشَرَّ الْكٰافِرِيْنٰا
قَطَعْتَ يَداً تُقَبِّلُهُ لِعُظْمٍ مَلٰائِكَةُ الْاِلٰهِ اَجْمَعِيْنٰا
اَلَمْيَكُ كٰافِياً مٰا شٰافَ مِنْهُمْ مِنَ الْقَتْلِ وَ اَسْرِ الْاَطْهَرِيْنٰا
فَيَحْشُرُكَ الْاِلٰهُ مَعَ الْكِفٰارِ وَ يَقْطَعُ مِنْكَ هٰاتَيْنِ الْيَدَيْنٰا
فَمٰا تَمَّ الدُّعٰاءُ فَصِرْتُ فَوْراً كَمٰا اَنْتُمْ بِاَعْضٰائِيْ تَرَوْنٰا
وَ يٰا قَلْبُ احْتَرِقْ مِمّٰا اَتٰانٰا عَنِ السَّبْيِ الْكِرٰامِ قٰافِلِيْنٰا
فَقَدْ رُوِيَتْ لَنَا الْاَخْبٰارُ لَمّٰا قَفَلْنَ نِسٰاؤُهُمْ فِي الرّٰاجِعِيْنٰا
تَقَدَّمَ اُمُّكُلْثُومٍ تَنُوحُ وَ تَنْدُبُ اَهْلَهٰا فِي النّٰائِحِيْنٰا
فَقٰالَتْ حِيْنَ لٰاحَتْ لِلْعُيُونِ مَدِيْنَةُ جَدِّهٰا فِي الْمُنْشِدِيْنٰا :
« مَدِيْنَةَ جَدِّنٰا لٰاتَقْبَلِيْنٰا فَبِالْحَسَرٰاتِ وَ الْاَحْزٰانِ جِيْنٰا [ص 70]
اَلٰا فَاخْبِرْ رَسُولَ اللّٰهِ عَنّٰا بِاَنّٰا قَدْ فُجِعْنٰا فِيْ اَبِيْنٰا
وَ اَنَّ رِجٰالَنٰا بِالطَّفِّ صَرْعٰي بِلٰا رُوْسٍ وَ قَدْ ذَبَحُوا الْبَنِيْنٰا
وَ اَخْبِرْ جَدَّنٰا اَنّٰا اُسِرْنٰا وَ بَعْدَ الْاَسْرِ يٰا جَدّٰا سُبِيْنٰا
وَ رَهْطُكَ يٰا رَسُولَ اللّٰهِ اَضْحَوْا عَرٰايٰا بِالطُّفُوفِ مُسَلَّبِيْنٰا
وَ قَدْ ذَبَحُوا الْحُسَيْنَ وَ لَمْيُرٰاعُوا جَنٰابَكَ يٰا رَسُولَ اللّٰهِ فِيْنٰا
فَلَوْ نَظَرَتْ عُيُونُكَ لِلْاُسٰارٰي عَلَي اقْتٰابِ الْجِمٰالِ مُحَمَّلِيْنٰا
رَسُولَ اللّٰهِ بَعْدَ الصَّوْنِ صٰارَتْ عُيُونُ النّٰاسِ نٰاظِرَةً اِلَيْنٰا
وَ كُنْتَ تَحُوطُنٰا حَتّٰي تَوَلَّتْ عُيُونُكَ ثٰارَتِ الْاَعْدٰا عَلَيْنٰا
اَفٰاطِمُ لَوْ نَظَرْتِ اِلَي السَّبٰايٰا بَنٰاتِكِ فِي الْبِلٰادِ مُشَتَّتِيْنٰا
اَفٰاطِمُ لَوْ نَظَرْتِ اِلَي الحُيٰارٰي وَ لَوْ اَبْصَرْتِ زَيْنَالْعٰابِدِيْنٰا
اَفٰاطِمُ لَوْ رَأَيْتِيْنٰا سُهٰارٰي وَ مِنْ سَهَرِ اللَّيٰالِيْ قَدْ عَمِيْنٰا
اَفٰاطِمُ مٰا لَقِيْتِيْ مِنْ عِدٰاكِيْ وَ لٰا قِيْرٰاطَ مِمّٰا قَدْ لَقِيْنٰا
فَلَوْ دٰامَتْ حَيٰاتُكِ لَمْتَزٰالِيْ اِلٰي يَوْمِ الْقِيٰمَةِ تَنْدُبِيْنٰا
وَ عَرِّجْ بِالْبَقِيْعِ وَ قِفْ وَ نٰادِ اَاِبْنَ حَبِيْبِ رَبِّ الْعٰالَمِيْنٰا
وَ قُلْ يٰا عَمُّ يَا الْحَسَنُ الْمُزَكّٰي عِيٰالُ اَخِيْكَ اَضْحَوْا ضٰايِعِيْنٰا
اَيٰا عَمّٰاهُ اِنَّ اَخٰاكَ اَضْحٰي بَعِيْداً عَنْكَ بِالرَّمْضٰا رَهِيْناً
بِلٰا رَأْسٍ تَنُوحُ عَلَيْهِ جَهْراً طُيُورٌ وَ الْوُحُوشُ الْمُوحِشِيْنٰا
وَ لَوْ عٰايَنْتَ يٰا مَوْلٰايَ سٰاقُوا حَرِيْماً لٰايَجِدْنَ لَهٰا مُعِيْناً
عَلٰي مَتْنِ النِّيٰاقِ بِلٰا وِطٰاءٍ وَ شٰاهَدْتَ الْعِيٰالَ مُكَشَّفِيْنٰا
مَدِيْنَةَ جَدِّنٰا لٰاتَقْبَلِيْنٰا فَبِالْحَسَرٰاتِ وَ الْاَحْزٰانِ جِيْنٰا [ص 71]
خَرَجْنٰا مِنْكِ بِالْاَهْلِيْنَ جَمْعاً رَجَعْنٰا لٰا رِجٰالَ وَ لٰا بَنِيْنٰا
وَ كُنّٰا فِي الْخُرُوجِ بِجَمْعِ شَمْلٍ رَجَعْنٰا حٰاسِرِيْنَ مُسَلَّبِيْنٰا
وَ كُنّٰا فِيْ اَمٰانِ اللّٰهِ جَهْراً رَجَعْنٰا بِالْقَطِيْعَةِ خٰائِفِيْنٰا
وَ مَوْلٰانَا الْحُسَيْنُ لَنٰا اَنِيْسٌ رَجَعْنٰا وَ الْحُسَيْنُ بِهِ رَهِيْنٰا
فَنَحْنُ الضّٰائِعٰاتُ بِلٰا كَفِيْلٍ وَ نَحْنُ النّٰائِحٰاتُ عَلٰي اَخِيْنٰا
وَ نَحْنُ السّٰائِرٰاتُ عَلَي الْمَطٰايٰا نُشٰالُ عَلٰي جِمٰالِ الْمُبْغِضِيْنٰا
وَ نَحْنُ بَنٰاتُ يٰس وَ طٰهٰ وَ نَحْنُ الْبٰاكِيٰاتُ عَلٰي اَبِيْنٰا
وَ نَحْنُ الطّٰاهِرٰاتُ بِلٰا خَفٰاءٍ وَ نَحْنُ الْمُخْلِصُونَ الْمُصْطَفَوْنٰا
وَ نَحْنُ الصّٰابِرٰاتُ عَلَي الْبَلٰايٰا وَ نَحْنُ الصّٰادِقُونَ النّٰاصِحُونٰا
اَلٰا يٰا جَدَّنٰا قَتَلُوا حُسَيْناً وَ لَمْيَرْعَوْا جَنٰابَ اللّٰهِ فِيْنٰا
اَلٰا يٰا جَدَّنٰا بَلَغَتْ عِدٰانٰا مُنٰاهٰا وَ اشْتَفَي الْاَعْدٰاءُ فِيْنٰا
لَقَدْ هَتَكُوا النِّسٰاءَ وَ حَمَّلُوهٰا عَلَي الْاَقْتٰابِ قَهْراً اَجْمَعِيْنٰا
وَ زَيْنَبُ اَخْرَجُوهٰا مِن خِبٰاهٰا وَ فٰاطِمُ وٰالِهٌ تُبْدِي الْاَنِيْنٰا
سُكَيْنَةُ تَشْتَكِيْ مِنْ حَرِّ وَجْدٍ تُنٰادِي الْغَوْثَ رَبَّ الْعٰالَمِيْنٰا
وَ زَيْنُالْعٰابِدِيْنَ بِقَيْدِ ذُلٍّ وَ رٰامُوا قَتْلَهُ اَهْلُ الْخَؤُنٰا
فَبَعْدَهُمُ عَلَي الدُّنْيٰا تُرٰابٌ فَكَأْسَ الْمَوْتِ فِيْهٰا قَدْ سُقِيْنٰا
وَ هٰذِيْ قِصَّتِيْ مَعْ شَرْحِ حٰالِيْ اَلٰا يٰا سٰامِعُونَ ابْكُوا عَلَيْنٰا »
فَيٰا آلَ النَّبِيِّ لِاَيِّ رُزْءٍ لَكُمْ نَرْثِيْ وَ نَبْكِيْ مُعْلِنِيْنٰا
اَقَلُّ مُصٰابِكُمْ يَذَرُ الْجِبٰالَ مُدَكْدَكَةً وَ يُوهِي الْعٰالَمِيْنٰا
كَرِيْمٌ عَبْدُكُمْ رِقٌّ مُطِيْعٌ لِاَمْرِكُمُ وَ اَدْنَي الْمٰادِحِيْنٰا [ص 72]
اِلَيْكُمْ يَنْتَهِيْ فِيْ كُلِّ اَمْرٍ وَ مُنْقَطِعٌ عَنِ الْمُسْتَتْرِفِيْنٰا
اِلَيْكُمْ كُلُّهُ يٰا آلَ طٰهٰ لَكُمْ وَ بِكُمْ وَ مِنْكُمْ مٰا لَدَيْنٰا
سَلٰامُ اللّٰهِ سٰادٰاتِيْ عَلَيْكُمْ مَدَي الدُّنْيٰا وَ عَيْشِ الْعٰائِشِيْنٰا
* * *
اَبٰاحَسَنٍ يٰا مَنْ شَغِفْتُ بِحُبِّهِ وَ فٰازَ بِهِ فِي الدَّهْرِ مَنْ هُوَ فٰائِزٌ
اَتَخْذُلُنِيْ يَوْمَ الْمَعٰادِ وَ اِنَّنِيْ لِحُبِّكَ عَنْ كُلِّ الْوَلٰايِجِ جٰائِزٌ
وَ لَسْتُ اَرٰي وَاللّٰهِ وَجْهَكَ خٰاذِلِيْ وَ اِنِّيْ عَلٰي كُفّٰارِ فَضْلِكَ نٰاشِزٌ
اَقِلْ عَثْرَتِيْ لٰاتَفْضَحَنِّيْ لَدَيْهِمِ وَ اِنِّيْ عَلَيْهِمْ فِيْ وِلٰاكَ مُبٰارِزٌ
* * *
« اَبٰاحَسَنٍ لَوْ كٰانَ حُبُّكَ مُدْخِلِيْ » جِنٰاناً فَكُلُّ الْخَيْرِ دَرْكُ نَعِيْمِهٰا
وَ اِنْ يَكُنِ الْاُخْرٰي وَ لَيْسَ فَيٰا لَهٰا « جَحِيْماً فَاِنَّ الْفَوْزَ عِنْدِيْ جَحِيْمُهٰا »
« وَ كَيْفَ يَخٰافُ النّٰارَ مَنْ يَكُ مُوقِناً » بِاَنَّ عَلِيّاً مُطْفِئٌ لِاَجِيْمِهٰا
وَ لَيْسَ يَخٰافُ النّٰارَ مَنْ كٰانَ مُؤْمِناً « بِاَنَّ اَمِيْرَالْمُؤْمِنِيْنَ قَسِيْمُهٰا »
* * *
« اَبٰاحَسَنٍ لٰابَرَّدَ اللّٰهُ مُهْجَةً » تَكُونُ لِمَنْ عٰادٰاكَ مَأْويً وَ مَنْزِلاً
وَ كَيْفَ يَسُرُّ اللّٰهُ مُهْجَةَ زٰائِغٍ « تَكُونُ لِشَيْءٍ غَيْرِ حُبِّكَ مَدْخَلاً »
« اَتَرْجُو نَجٰاةً فِيْ سِوٰاكَ وَ لَمْيَكُنْ » سِوٰاكَ عَلٰي اَعْمٰالِهٰا مُتَكَفِّلاً [ص 73]
فَيٰا سَيِّدِيْ لٰاتَطْرُدَنِّ وَ مٰااَرٰي « عَدٰاكَ مَفَرّاً لِلْاَنٰامِ وَ مَوْئِلاً »
* * *
يٰا فٰالِقَ الْحَبِّ زِدْ فِيْ مُهْجَتِيْ شَغَفاً مِنْ حُبِّ فٰاطِمَةَ الزَّهْرٰاۤءِ مَوْفُوراً
وَ بَعْلِهٰا وَ بَنِيْهٰا بَعْدَ وٰالِدِهٰا وَ اجْعَلْ خَطٰائِيْ بِهِمْ يٰا رَبِّ مَغْفُوراً
* * *
و انشأ حين رجوعه من بلاد الحسين عليه السلام :
اَعٰاذَنَا اللّٰهُ مِنْ جِيْرٰانِ كِرْمٰانِ سَوٰادِ ظُلْمٍ وَ طُغْيٰانٍ وَ عُدْوٰانٍ
اَشْكُو اِلَي اللّٰهِ سُكْنٰائِيْ بِتُرْبَتِهِ وَ هِجْرَتِيْ مِنْ حِمٰي عَدْلٍ وَ اِحْسٰانٍ
سَكَنْتُ اَرْضاً بِلٰا اُنْسٍ وَ لٰا سَكَنٍ وَ بِنْتُ مَأْنَسَ اِخْوٰانِيْ وَ اَوْطٰانِيْ
فٰارَقْتُ اَهْلَ النُّهٰي وَ الْعِلْمِ وَ الْعَمَلِ قٰارَنْتُ اَمْثِلَةَ اَشْبٰاهِ اِنْسٰانٍ
وَاللّٰهِ لٰا نٰاقَةٌ لِيْ فِيْهِ لٰا جَمَلٌ اِلَّا الْوَفٰاءُ بِمَنْ فِيْهِ مِنِ اخْوٰانِيْ
وَقٰاهُمُ اللّٰهُ مِنْ شَرِّ الشَّرُورِ وَ مِنْ كَيْدِ الْغَرُورِ وَ غَدْرِ كُلِّ خَوّٰانٍ
يَكْفِيْكَ مَسْمَعُهُ عَنْ حٰالِ مَنْظَرِهِ فَاِنَّ مَعْنَي اسْمِهِ فُرْسِيُّ دِيْدٰانٍ
اَشْكُو اِلَي اللّٰهِ مِنْ قَوْمٍ مَوَدَّتُهُمْ غَدْرٌ وَ بِغْضَتُهُمْ هُلْكٌ لِاِنْسٰانٍ
وَاللّٰهِ بُعْدُهُمُ خَيْرٌ وَ مَغْنَمَةٌ وَ قُرْبُهُمْ مُبْعِدٌ عَنْ فَيْضِ سُبْحٰانٍ
قَوْمٌ اِذٰا سُمِّيَتْ آلُ الرَّسُولِ بَدٰا مِنْ وَجْهِهِمْ حَنَقاً آثٰارُ شَنْئٰانٍ
يَسْعَوْنَ دَهْراً عَلٰي اِطْفٰاءِ نُورِهِمِ وَ قَدْ اَبَي اللّٰهُ فِيْهِ غَيْرَ اِعْلٰانٍ
وَ لَوْ ذَكَرْتَ لَهُمْ مِنْ بَعْضِ مٰا لَهُمُ مِنَ الْفَضٰائِلِ مَضْمُوماً بِبُرْهٰانٍ
تُمَدُّ اَعْنٰاقُهُمْ مِنْ كُلِّ نٰاحِيَةٍ مٰا بَيْنَ مُسْتَنْكِرٍ مِنْهُ وَ لَعّٰانٍ [ص 74]
يَقُولُ كُلٌّ صَهٍ صَهْ عَنْ فَضٰائِلِ مَنْ قَدْ كٰانَ مِثْلَكَ ذٰا عَيْنٍ وَ آذٰانٍ
فَيَحْسَبُونَ وُلٰاةَ اللّٰهِ مِثْلَهُمُ وَ يُنْكِرُونَ لَهُمْ ذَا الْفَضْلَ وَ الشّٰان
اَلَيْسَ مَنْ قٰالَ اِنِّيْ مِثْلُكُمْ بَشَرٌ قَدْ قٰالَ مِنْ فَضْلِهِ مٰا فَوْقَ اَقْرٰانٍ
فَمٰا دَعٰاهُمْ اِلٰي اَنْ يَأْخُذُوا كَلِماً وَ يَتْرُكُوا كَلِماً ضُمَّتْ بِبُرْهٰانٍ
لَمْيَبْقَ فِيْهِمْ سِوٰي دَرْسِ الْكِتٰابِ عَلٰي صِبْيٰانِهِمْ وَ هْوَ صِنْوٌ مِنْ كُلِسْتٰانٍ
وَ كُلَّمٰا اُبْدِعَتْ فِي الدِّيْنِ عَذْبُهُمُ وَ عَذْبُ شَرْعِ الْهُدٰي فِيْهِمْ كَأٰسٰانٍ
حَلٰالُهُمْ كُلُّ مٰا حَلَّتْ بِسٰاحَتِهِمْ حَرٰامُهُمْ كُلُّ مَفْقُودٍ لِحِرْمٰانٍ
قَوْمٌ اَعَدُّوا لَهُمْ فِي كُلِّ وٰاقِعَةٍ قَوْماً شُهُوداً عَلٰي زُورٍ وَ بُهْتٰانٍ
فَيَشْهَدُونَ لَهُمْ فِي كُلِّ مٰا وَقَعَتْ بِلٰا حُضُورٍ وَ لٰا عِلْمٍ وَ اِيْقٰانٍ
كَنٰائِحٰاتٍ عَلَي الْمَوْتٰي يَنُحْنَ عَلٰي مَنْ مٰاتَ يَوْماً بَعِيْداً كٰانَ اَوْ دٰاني
لَهُمْ عَلٰي كُلِّ دَعْويً اُجْرَةٌ قُدِرَتْ مِقْدارَ ذٰاكَ بِتَزْيِيْدٍ وَ نُقْصٰانٍ
مُعَدِّلٌ بَعْضُهُمْ بَعْضاً اِذَا الْتَزَمُوا وَ جٰارِحٌ بَعْضُهُمْ بَعْضاً بِاَحْيٰانٍ
وَ آخَرُونَ اُعِدُّوا لِلْوَكٰالَةِ لٰا يَخْشَوْنَ فِي الدِّيْنِ مِنْ نَقْصٍ وَ خُسْرٰانٍ
فَيُنْكِرُونَ حُقُوقاً يَعْلَمُونَ بِهٰا وَ لٰايُبٰالُونَ مِنْ اِفْكٍ وَ عُدْوٰانٍ
وَ يَسْتَحِلُّونَ اِنْ شٰاؤُا الْفُرُوج عَلٰي مَنْ كٰانَ مِنْ بَعْدِ تَزْوِيْجٍ وَ اِحْصٰانٍ
وَ اِنْ يَشَأْ اَحَدٌ مِنْهُمْ يُحَرِّمُ مٰا اَحَلَّهُ اللّٰهُ فِيْ آيٰاتِ قُرْآنٍ
كَأَنَّ شَرْعَ رَسُولِ اللّٰهِ عِنْدَهُمُ سَفِيْنَةٌ وَ هُمُ فِيْهِمْ كَسَفّٰانٍ
يٰا اَهْلَ كِرْمٰانَ قَدْ نِلْتُمْ مَقٰاصِدَكُمْ فِيْمٰا تُرِيْدُونَ مِنْ رِبْحٍ وَ خُسْرٰانٍ
تَرَكْتُمُ شَرْعَ آلِ اللّٰهِ مُتَّبِعاً مُسَلِّماً دِيْنَ فِرْعَوْنَ وَ هٰامٰان
فِيْ اَيِّ دِيْنٍ اَحَلُّوا فَرْجَ اِمْرَأَةٍ فِيْ مَجْلِسٍ لِرِجٰالٍ طُولَ اَزْمٰانٍ [ص 75]
يٰا غِيْرَةَ الْحَقِّ اِنَّ الْقَوْمَ قَدْ سَلَفُوا بَيْعَ الْفُرُوجِ نِكٰاحاً حِيْنَ اِحْصٰانٍ
يُصٰالِحُونَ رُجُوعاً قَدْ جَعَلْتَ لَهُ حَدَّ الزَّوٰاجِ وَ تَأْلِيْفاً لِاَجْنٰانٍ
دَعْ ذٰا فَذٰلِكَ جُرْحٌ غَيْرُ مُنْدَمِلٍ كٰانُوا اُولٰاءِ كَذٰا فِيْ كُلِّ الْاَزْمٰانِ
لٰكِنْ هَلُمَّ اِلٰي اُحْدُوثَةٍ عُجِبَتْ فِيْ اَرْضِ ظُلْمٍ وَ اِلْحٰادٍ وَ طُغْيٰانٍ
يُسٰاطُ فَرْخُ الرَّسُولِ بَيْنَ اَظْهُرِهِمْ مِنْ غَيْرِ جُرْمٍ وَ لٰا اِثْمٍ بِبُهْتٰانٍ
وَ لَمْيَقُمْ مُنْكِرٌ مِنْ اَهْلِ مَجْمَعِهِمْ يَقُولُ يٰا قَوْمِ اِيّٰاكُمْ وَ ذَا الشّٰانِ
هٰذَا ابْنُ خَيْرِ الْوَرٰي رٰاعُوا لِحُرْمَتِهِ وَ اخْشَوْا خُصُومَتَهُ يٰا اَهْلَ اَضْغٰانٍ
لَمْاَدْرِ لَوْ قٰالَ يَوْماً جَدُّهُ لَهُمُ لِمْ لٰادَفَعْتُمْ عَنِ ابْنِيْ شَرَّ عُدْوٰانٍ
مٰاذٰا يُجِيْبُونَ مَعْ اِمْكٰانِ دَفْعِهِمِ لَهُمْ بِاَسْهَلَ مِنْ اِيْقٰاظِ وَسْنٰانٍ
هَبْ كٰانَ مِنْهُمْ وَضِيْعَ الْقَدْرِ شِرْذِمَةٌ اَلَمْيَكُنْ مِنْهُمُ قَوْمٌ اُولُوا الشّٰانِ
لَهُمْ لِسٰانٌ وَ اَعْوٰانٌ وَ مَقْدُرَةٌ وَ بَسْطُ اَيْدٍ عَلَي النّٰاسِ بِسُلْطٰانٍ
يٰا زَيْنَ جُمْلَتِهِمْ يٰا مَنْ سَمَوْتَ عَلٰي سَنٰامِ عِلْمٍ وَ حِلْمٍ فَوْقَ اَقْرٰانٍ
مِمَّا اتَّقَيْتَ وَ مٰاذٰا فِيْ غَدٰاةِ غَدٍ تُجِيْبُ فِيْ وَدْعِنٰا يَوْماً بِخِذْلٰانٍ
لِمْ لٰادَفَعْتُمْ عَنِ ابْنِ الطُّهْرِ صِهْرِكُمُ مِنْ بَعْدِ وُسْعٍ وَ اَنْصٰارٍ وَ اَعْوٰانٍ
اَلَيْسَ دَعْوٰاكُمُ حُبَّ الْمُحِبِّ لَنٰا وَ بُغْضَ اَعْدٰائِنٰا عَنْ صِرْفِ اِيْمٰانٍ
اِنِّيْ وَ حَقِّ رَسُولِ اللّٰهِ جَدِّكُمُ زَعَمْتُ عُذْرَكُمُ فِيْ خُسْرِ مِيْزٰانٍ
اِنْ كُنْتَ مُسْتَدْرِكاً مٰا فٰاتَ فَأْتِ بِهِ حَتّٰي تَكُونَ لَنٰا اِلْباً عَلَي الْجٰانِيْ
وَ اِنْ يَكُنْ غَيْرَ ذٰا فَاللّٰهُ نٰاصِرُنٰا كَفٰي لَنٰا عَوْنُهُ عَنْ كُلِّ اَعْوٰانٍ
وَ هُمْ يُعٰادُونَنٰا بُغْضاً لِدَعْوَتِنٰا بِفَضْلِ جَدِّكُمُ لٰا جَدِّنَا الْفٰانِيْ
فَاِنْ خُذِلْتُ فَخِذْلٰانٌ لِجَدِّكُمُ وَ اِنْ نُصِرْتُ فَرَبِّيْ خَيْرُ مَنّٰانٍ [ص 76]
وَ لَيْسَ يَلْحَقُنِيْ مِنْ ذٰاكَ غَيْرُ اَذيً فِيْ جَدِّكُمْ وَ هْوَ عِنْدِيْ نَحْوُ رَيْحٰانٍ
نَصَرْتُمُ اَمْ خَذَلْتُمْ نَحْنُ طٰائِفَةٌ نُحِبُّ جَدَّكُمُ فِيْ عَيْنِ اِثْخٰانٍ
لٰكِنَّ نَصْرَكُمُ خَيْرٌ لِاَجْلِكُمُ وَ اِنَّ خِذْلٰانَكُمْ عُذْرٌ لِطَعّٰانٍ
فَاخْتَرْ لِنَفْسِكَ مِنْ هٰذَيْنِ اَنْسَبَهُ لِدِيْنِ جَدِّكَ يٰا زَيْناً لِاَقْرٰانٍ
* * *
قَدْ جَدَّدَ اِذْ عَلٰا غَلِيْلِيْ اَرْزٰاءُ حُسَيْنٍ الْجَلِيْلِ
سٰاعِدْ بِبُكٰاكَ يٰا خَلِيْلِيْ مٰا اَعْظَمَ هٰذِهِ الْمُصِيْبَةَ
يَبْكِيْ لِمُصٰابِهِ الرَّسُولُ قَدْ عَجَّ لِرُزْئِهِ الْبَتُولُ
قَدْ نٰاحَ عَلِيٌّ النَّبِيْلُ مٰا اَعْظَمَ هٰذِهِ الْمُصِيْبَةَ
تَبْكِيْهِ مَلٰائِكُ السَّمٰاءِ وَ الْجِنُّ تَضِجُّ بِالْبُكٰاءِ
وَ الطَّيْرُ تَنُوحُ فِي الْهَوٰاءِ مٰا اَعْظَمَ هٰذِهِ الْمُصِيْبَةَ
قَدْ اَصْبَحَتِ الْعُيُونُ عَبْرٰي بِالْحُزْنِ تَرَي الصُّدُورَ زَفْرٰي
فِي الْخَلْقِ بَدَي الضَّجِيْجُ تَتْرٰي مٰا اَعْظَمَ هٰذِهِ الْمُصِيْبَةَ
قَدْ دَقَّ عِظٰامَهُ الْخُيُولُ قَدْ اَضْنٰي رِجٰالَهُ الْكُبُولُ
قَدْ اَنْحَلَ اَهْلَهُ الْحُبُولُ مٰا اَعْظَمَ هٰذِهِ الْمُصِيْبَةَ
اَمْسَيْنَ نِسٰاؤُهُ اُسٰارٰي قَدْ اَصْبَحَ وُلْدُهُ حُيٰارٰي
قَدْ جُزِّرَ صَحْبُهُ جِزاراً مٰا اَعْظَمَ هٰذِهِ الْمُصِيْبَةَ
قَدْ اُثْخِنَ بِالْجِرٰاحِ جِسْمُهُ وَ انْدَقَّ بِاِثْرِ ذٰاكَ عَظْمُهُ
قَدْ اُلْقِيَ فِي الْقِفٰارِ رَسْمُهُ مٰا اَعْظَمَ هٰذِهِ الْمُصِيْبَةَ [ص 77]
تَلُّوا لِجَبِيْنِهِ عَلِيّاً قَدْ شُدَّ مُغَلَّلاً مَلِيّاً
سَرُّوا بِاِسٰارِهِ بَغِيّاً مٰا اَعْظَمَ هٰذِهِ الْمُصِيْبَةَ
لَوْ شِئْنَ نِسٰاؤُهُ بُكٰاءاً اَوْ رُدْنَ مِنَ الْاُوٰامِ مٰاءاً
قَدْ دُقَّ رُؤُسُهٰا وِلٰاءاً مٰا اَعْظَمَ هٰذِهِ الْمُصِيْبَةَ
وَيْلاً سَلَبُوا حِلَي الصَّبٰايٰا سُحْقاً حَمَلُوهُمُ سَبٰايٰا
مِنْ فَوْقِ صِعٰابِهِمْ عَرٰايٰا مٰا اَعْظَمَ هٰذِهِ الْمُصِيْبَةَ
يٰا مَوْلٰايَ عَبْدُكَ الْكَرِيْمُ اَلرِّقُّ الْخٰاطِئُ الْاَثِيْمُ
فِيْ نَظْمِ رِثٰاكَ مُسْتَدِيْمٌ مٰا اَعْظَمَ هٰذِهِ الْمُصِيْبَةَ
لٰا قُنْوَةَ لِيْ سِوٰي وِلٰاكُمْ اِنْ يُذْكَرْ رُزْؤُكُمْ بَكٰاكُمْ
اَنْسٰاهُ بَلٰاءَهُ بَلٰاكُمْ مٰا اَعْظَمَ هٰذِهِ الْمُصِيْبَةَ
* * *
تَعَزَّزْتَ يٰا مَنْ عِنْدَهُ الْعِزُّ خٰاشِعٌ لَدٰي عِزِّهِ كُلُّ الْاَعِزَّةِ خٰاضِعٌ ●
بِهِ الْعِزَّةُ اعْتَزَّتْ كَذٰاكَ بِهِ اعْتَلَي الْعُلٰي وَ لَهُ كُلُّ الْبَرٰايٰا بَوٰاخِعُ
لَكَ الْحَمْدُ فِيْمٰا قَدْ قَضَيْتَ وَ لَمْتَزَلْ حَمِيْداً وَ مٰا تَقْضِيْهِ خَيْرٌ وَ نٰافِعٌ
وَ لَمْتَقْضِ اِلَّا الْخَيْرَ اِنْ رَضِيَتْ بِهِ نُفُوسٌ اَوِ اسْتَعْفَتْكَ اُخْرٰي جَوٰازِعُ
لَكَ الْحَمْدُ فِيْ كُلِّ الْمَصٰائِبِ اِنَّمٰا يُلٰامُ ظَلُومٌ بٰاشَرَ الظُّلْمَ تٰايِعٌ
فَنَقْصُ الْوَرٰي مِنْهُمْ وَ مِنْكَ كَمٰالُهُمْ وَ هُمْ اَهْلُ ذَمٍّ وَ الثَّنٰا لَكَ نٰاصِعٌ
لَكَ الْحَمْدُ فِيْمٰا قَدْ بُلِيْتُ وَ اِنْ غَدَتْ لَهُ الْكَبْدُ حَرّٰي وَ الْعُيُونُ دَوٰامِعُ
بُلِيْتُ بِاَرْزٰاءِ النَّبِيِّ وَ آلِهِ لَدَيْهٰا مُصِيْبٰاتُ الدُّهُورِ مَشٰانِعُ
وَ اَعْظَمُهٰا رُزْءٌ تَدَكْدَكَ دُونَهُ بُنَي الدَّهْرِ وَ الْاَفْلٰاكُ مِنْهُ سَوٰاكِعُ [ص 78]
مُصٰابُ حُسَيْنٍ يٰا لَهٰا مِنْ مُصِيْبَةٍ عَلَيْهٰا قُلُوبُ الْعٰالَمِيْنَ فَوٰاجِعُ
فِدٰاؤُكَ نَفْسِيْ اَيَّ رُزْئِكَ اَقْتَفِيْ وَ يَعْجِزُ عَنْ اِحْصٰاءِ تِلْكَ الْبَوٰارِعُ
تَذَكَّرْتُ مٰا قَدْ جٰاءَ فِيْ رُزْءِ قٰاسِمٍ وَ كٰانَ صَبِيّاً لَمْتَنَلْهُ الْفَجٰائِعُ
فَلَمّٰا رَأٰي اَنَّ الْحُسَيْنَ قَدِ ابْتُلِيْ وَ لَيْسَ لَهُ عَوْنٌ وَ حٰاطَ الْفَوٰاقِعُ
دَنٰا مِنْ حُسَيْنٍ سٰائِلاً اَنْ يُجِيْزَهُ اِلٰي حَرْبِ اَهْلِ الْبَغْيِ وَ هْوَ مُسٰارِعٌ
فَلَمّٰا رَآهُ عَمُّهُ فِيْ صَبٰائِهِ يُرِيْدُ قِتٰالَ الْقَوْمِ وَ الْحَرْبُ بٰاذِعٌ
بَكٰي فَبَكَي الطِّفْلُ الْبَزِيْعُ وَ اَجْهَشٰا اِلٰي اَنْ اَتٰاهُ الْغَشْيُ وَ الطِّفْلُ رٰايِعٌ
فَمٰانَعَهُ الْعَمُّ الرَّؤُفُ فَلَمْيَزَلْ يُقَبِّلُ اَيْدِيْهِ وَ فِي الْاِذْنِ طٰامِعٌ
اِلٰي اَنْ قَضَي الْمَقْدُورُ اِرْضٰاءَ عَمِّهِ فَآذَنَهُ وَ الطِّفْلُ كَاللَّيْثِ زٰامِعٌ
فَقٰامَ بِوَجْهٍ اَشْرَقَ الْجَمْعَ ضَوْؤُهُ كَفِلْقَةِ بَدْرٍ فِي الدَّجِيَّةِ لٰامِعٌ
يَقُولُ اَنَا ابْنُ الْمُجْتَبٰي اِنْ جَهِلْتُمُوا وَ سِبْطُ النَّبِيِّ الْمُصْطَفٰي لٰايُضٰارَعُ
وَ هٰذٰا حُسَيْنٌ كَالْاَسِيْرِ بِاَرْضِكُمْ رَهِيْنٌ بِاَيْدِيْكُمْ غَرِيْبٌ وَ ضٰايِعٌ