فَقٰاتَلَ كَاللَّيْثِ الْبَسِيْلِ نَعَمْ هُوَ ابْنُ لَيْثِ الْوَغٰي وَ الْفَرْسُ فِيْهِمْ طَبٰايِعُ

فَاَلْقٰي اِلَي النِّيْرٰانِ مِنْهُمْ بِجَوْلَةٍ ثَلٰثِيْنَ ثُمَّ ازْدٰادَ خَمْساً يُدٰافِعُ

يَذُوبُ فُؤٰادِيْ حِيْنَ اَذْكُرُ اَنَّهُ صَبِّيٌ ضَئِيْلٌ لَمْ‌تُصِبْهُ الْوَقٰائِعُ

عَلَيْهِ قَمِيْصٌ مُفْرَدٌ وَ اِزٰارَةٌ وَ نَعْلٰانِ ذَبّاً عَنْ حِمٰاهُ يُصٰارِعُ

وَ لَمْ‌يَرْحَمُوهُ مِنْ شَقٰاوَةِ نَفْسِهِمْ وَ قَدْ اَثْخَنُوهُ بِالْجِرٰاحِ طَلٰايِعُ

اِلٰي اَنْ تَوَلّٰاهُ ● ابْنُ‌سَعْدٍ بِعَضْبِهِ وَ فَلَّقَ مِنْهُ الْهٰامَ وَ الطِّفْلُ ضٰارِعٌ

فَاَلْقٰاهُ مِنْ فَوْقِ الْجَوٰادِ عَلَي الثَّرٰي فَنٰادٰي اَيٰا عَمّٰاهُ اِنِّيَ وٰادِعٌ

فَجٰاءَ اِلَيْهِ شِبْلُ حَيْدَرَ خِلْتَهُ كَصَقْرٍ تَدَلّٰي وَ هْوَ فِي الصَّيْدِ طٰامِعٌ [ص 79] 

فَجٰاءَ اِلَيْهِ وَ الْخُيُولُ بِجَوْلَةٍ فَغٰاصَ خِلٰالَ الْقَوْمِ وَ هْوَ مُقٰارِعٌ

وَ شَدَّ عَلَي الْكَلْبِ ابْنِ‌سَعْدٍ بِصٰارِمٍ فَقَدَّ ● يَداً مِنْهُ فَهٰاجَ التَّوايِعُ

فَوٰا لَهْفَتٰا اِذْ هٰاجَتِ الْقَوْمُ جُمْلَةً عَلٰي جُثَّةِ ابْنِ الْمُجْتَبٰي وَ هْوَ ضٰاجِعٌ

عَلٰا عِثْيَرٌ فِي الْبَيْدِ كَاللَّيْلِ لَمْ‌يَكَدْ يَرَي الْعَيْنُ شَيْئاً وَ اسْتَجَمَّ الْقَوٰارِعُ

وَ يَجْرِيْ عَلَيْهِ الْخَيْلُ مِنْ كُلِّ جٰانِبٍ فَدُقَّ بِهٰا اَحْنٰاؤُهُ وَ الْاَكٰارِعُ

اِلٰي اَنْ تُوُفِّي تَحْتَ وَطْءِ سَنٰابِكٍ طَحِيْناً سَحِيْقاً لٰا نَصِيْرٌ وَ شٰافِعٌ

وَ خٰاضَ حُسَيْنٌ فِي الْجُمُوعِ مُجادِلاً فَيَفْرِيْ وَ يَرْمِيْ لَمْ‌يَذُدْهُ الرَّوٰادِعُ

اِلٰي اَنْ اَبٰادَ الْقَوْمَ وَ الْقَتْرَةُ انْجَلَتْ فَصٰادَفَ شِلْواً حَطَّمَتْهُ الذَّرٰايِعُ

فَقٰامَ عَلَيْهِ قٰائِلاً يٰا بُنَيَّ قَدْ يَعِزُّ عَلَيَّ الْيَوْمَ اِذْ اَنْتَ هٰانِعٌ

فَتَدْعُو وَ لٰاتَلْقٰي مُجِيْباً وَ اِنْ يُجِبْ مُجِيْبٌ فَلٰا عَوْنٌ وَ لٰا هُوَ رٰادِعٌ

فَبُعْداً لِقَوْمٍ قٰاتَلُوكَ بِبَغْيِهِمْ ظَمِيْئاً وَ وَحْشُ الْبَيْدِ فِي الشَّطِّ كٰارِعٌ

فَشٰالَ الصَّبِيَّ حٰاضِناً لِعِظٰامِهِ يَخُطُّ بِرِجْلَيْهِ الْعَرٰا وَ هْوَ سٰاكِعٌ

فَجٰاءَ بِهِ هَوْناً مَصٰارِعَ صَحْبِهِ فَاَلْقٰاهُ فِيْ مَنْ قَدْ حَوَتْهُ الْبَلٰاقِعُ

اَيٰا مَعْشَرَ الْكُفّارِ يٰا مَنْ نُسِبْتُمُوا اِلَي الدِّيْنِ اَنْتُمْ عَنْ حِمٰاهُ شَوٰاسِعُ

شَهِدْتُمْ عَلَي الْاَعْلٰامِ اَنَّ مُحَمَّداً رَسُولٌ اِلٰي كُلِّ الْوَرٰي وَ هْوَ شٰافِعٌ

كَفَرْتُمْ وَ اَحْرَقْتُمْ مِنَ الْحِقْدِ بَيْتَهُ وَ اَهْلُوهُ بِالْعُدْوٰانِ مِنْكُمْ ضَوٰايِعُ

فَمِنْهُمْ قَتِيْلٌ بِالدِّمٰاءِ مُضَرَّجٌ وَ مِنْهُمْ اَسِيْرٌ فِي السَّبٰاسِبِ شٰاسِعٌ

وَ مِنْهُمْ طَرِيْدٌ عَنْ مَسٰاكِنِ اَهْلِهِ وَ مِنْهُمْ مَدَي الْاَعْوٰامِ فِي السِّجْنِ رٰايِعٌ

وَ ذٰلِكُمُوا اَحْقٰادُ بَدْرٍ وَ خَنْدَقٍ وَ كَسْرِهِمُ الْاَصْنٰامَ وَ السِّرُّ ذٰايِعٌ

وَ اِنْ شِئْتُمُوا اَنْ تَسْتُرُوا الْكُفْرَ بِالْهُدٰي فَلَمْ‌تَخْبَأِ النِّيْرٰانَ قَطُّ الْبَرٰاقِعُ [ص 80] 

قَتَلْتُمْ بِلٰا ذَنْبٍ طَرَدْتُمْ بِلٰا اَذيً اَسَرْتُمْ بِلٰا جُرْمٍ دَعَتْكُمْ مَطٰامِعُ

فَحَمْداً لِرَبِّيْ حَيْثُ لَمْ‌تَبْلُغُوا الْمُنٰي فَدُنْيٰاكُمُ الْخُسْرٰانُ وَ الدِّيْنُ ضٰائِعٌ

فَيٰا آلَ طٰهٰ اِنَّنِيْ فِيْ مَدِيْحِكُمْ دَأُوبٌ وَ فِيْ نَشْرِ الْفَضٰائِلِ صٰادِعٌ

وَ اَعْلَمُ اَنِّيْ قٰاصِرٌ فِيْ وِلٰائِكُمْ وَ اِنْ قِيْلَ فِيَّ قَدْ غَلٰا وَ هْوَ وٰالِعٌ

كَرِيْمُ بْنُ اِبْرٰهِيْمَ عَبْدُكُمُ الَّذِيْ بِكُمْ وٰاصِلٌ عَنْ غَيْرِكُمْ هُوَ قٰاطِعٌ

عَلَيْكُمْ صَلٰوةُ اللّٰهِ مٰا دٰامَ مُلْكُهُ وَ مٰا سٰاجِدٌ صَلّٰي لِرَبِّيْ وَ رٰاكِعٌ

* * *

يٰا قَلْبُ مٰا لَكَ فِي الْبَلٰايٰا تَجْزَعُ اِنَّ الْجُزُوعَ مِنَ الْبَلٰا لٰايَمْنَعُ

اِنَّ الْجُزُوعَ يَهُدُّ رُكْنَكَ وَ الَّذِيْ اَصْمَتْهُ اَنْبٰالُ الْقَضٰا لٰايَرْجِعُ

اِصْبِرْ فَصَبْرُ الْمَرْءِ مِفْتٰاحُ الْفَرَجِ لِلصَّبْرِ اِحْدَي الْحُسْنَيَيْنِ مُوَزَّعٌ

مٰا دُمْتَ فِي الدّٰارِ الدَّنِيَّةِ لَمْ‌تَزَلْ غَرَضَ الْمَنٰايٰا وَ الْبَلٰايٰا شُرَّعٌ

وَ الدّٰائِرٰاتُ قِسِيُّهٰا وَ سِهٰامُهٰا تَتْرٰي نَوٰائِبِها فَاَيْنَ الْمَدْفَعُ

اِنَّ الْبَلٰايٰا زٰاجِرٰاتٌ لِلْفَتٰي فَعَسٰاهُ عَنْ رَبْعِ التَّنٰائِيْ يَنْزَعُ

اِنَّ الْبَلٰاءَ هَدِيَّةٌ مِنْ رَبِّهِ فَتَلَقَّهٰا وَ اشْكُرْ لِمٰا بِكَ يُصْنَعُ

وَاللّٰهِ لَمْ‌اَرَ لِلسَّلٰامِ فَضِيْلَةً اِلّٰا عَلَي الضَّعْفَي السَّلٰامَةُ اَوْسَعُ

دَعَةُ الْجُسُومِ بَوٰارُ رُوحٍ وَ الْبَلٰا فِيْهٰا لِرُوحٍ رٰاحَةٌ وَ تَمَتُّعٌ

لٰاتُؤْثِرَنَّ سَلٰامَةَ الْفٰانِيْ عَلَي الْب آقِيْ وَ اَنْتَ دَوٰامَ خَيْرٍ تَطْمَعُ

مِنْ اَجْلِ ذٰلِكَ آثَرَتْ حُجَجُ الْوَرٰي مِحَنَ الدُّهُورِ وَ لِلْهُمُومِ تَجَرَّعُوا [ص 81] 

مِنْهُمْ بِمِنْشٰارِ الْجَفٰاءِ مُقَدَّدٌ مِنْهُمْ بِسَيْفِ الظّٰالِمِيْنَ مُبَجَّعٌ ●

مِنْهُمْ لَقَدْ سَلَخُوا شَقٰاءاً جِلْدَهُ مِنْهُمْ لَقَدْ وُئِدُوا وَ مِنْهُمْ جُدِّعُوا ●

مِنْهُمْ لَقَدْ رُجِمُوا وَ مِنْهُمْ شُتِّمُوا مِنْهُمْ لَقَدْ ظُلِمُوا وَ مِنْهُمْ مُنِّعُوا

مِنْهُمْ لَقَدْ فَلَقُوا عُتُوّاً قَرْنَهُ مِنْهُمْ لَقَدْ اَرْدٰاهُ سَمٌّ مُنْقَعٌ

مِنْهُمْ مَرِيْضٌ بِالْحَدِيْدِ مُكَبَّلٌ مِنْهُمْ اَسِيْرٌ بِالسِّيٰاطِ مُقَنَّعٌ

مِنْهُمْ بِاَنْوٰاعِ الْمَصٰائِبِ مُبْتَلٍ وَ عَلَيْهِ كُلُّ النّٰائِبٰاتِ مُوَقَّعٌ

وَ هْوَ الْحُسَيْنُ قَتِيْلُ عَبْرَةِ كُلِّ مَنْ عَرَفَ الْاِلٰهَ وَ بِالْوُجُودِ مُمَتَّعٌ

وٰا حَرَّ قَلْبِيْ حِيْنَ جٰاءَ مُضَرَّجاً بِدَمٍ اِلٰي خَيْمٰاتِهِنَّ يُوَدِّعُ

فَدَعَا الرَّضِيْعَ وَ جَفَّ فُوهُ مِنَ الظَّمٰا حَتّٰي يُقَبِّلَ مِنْهُ وَجْهاً يَلْمَعُ

فَرَآهُ يَقْلَقُ فِي الْقِمٰاطِ مِنَ الظَّمٰا وَ مِنَ الطَّوٰي مُتَلَمِّظاً يَتَضَوَّعُ

فَتَنٰاوَلَ الطِّفْلَ الضَّئِيْلَ وَ قٰالَ يٰا وَيْلاً لِقَوْمٍ فِيْكَ لٰايَتَوَرَّعُ

وَ خَصِيْمُهُمْ يَوْمَ النُّشُورِ مُحَمَّدٌ وَ عَذٰابُهُمْ بَيْنَ الْبَرِيَّةِ اَشْنَعُ

بَيْنٰا يُنٰاغِيْهِ فَجٰاءَ مِنَ الْعِدٰي سَهْمٌ فَاَرْوٰاهُ بِكَأْسٍ يَجْرَعُ

اَصْمٰاهُ فِيْ حِجْرِ الْحُسَيْنِ فَيٰا لَهٰا مِنْ كُرْبَةٍ مِنْهَا الْجِبٰالُ تَصَدَّعُ

اَخَذَ الدِّمٰاءَ بِكَفِّهِ فَرَمٰي بِهٰا نَحْوَ السَّمٰاءِ وَ قَطْرَةٌ لٰاتَرْجِعُ

فَدَعٰا حُسَيْنٌ رَبِّ تَعْلَمُ مٰا بِنٰا هَوِّنْ عَلَيَّ مُصِيْبَةً لٰاتُدْفَعُ [ص 82] 

يٰا رَبِّ لٰاتَجْعَلْهُ اَهْوَنَ حُرْمَةً مِنْ شِبْلِ نٰاقَةِ صٰالِحٍ لَمّٰا دُعُوا ●

فَرَأٰي وَ لٰا بٰاقٍ لَهُ مِنْ صَحْبِهِ وَ بَنُو اَبِيْهِ كُلُّهُمْ قَدْ صُرِّعُوا

وَ الْقَوْمُ قَدْ عَزَمُوا عَلٰي قَتْلِ امْرِئٍ اَبَداً بِثَوْبِ الذُّلِّ لٰايَتَلَفَّعُ

شَدَّ الْحِزٰامَ عَلَي الْمَمٰاتِ مُوَطِّناً نَفْساً عَلٰي قَتْلٍ وَ لٰايَتَكَعْكَعُ ●

فَدَعٰا بِنِسْوَتِهِ وَ اَهْلِ خِيٰامِهِ حٰانَ الْفِرٰاقُ اَلٰا هَلُمَّ نُوَدِّعُ

بَرَزَ النِّسٰاءُ مِنَ الْخُدُورِ صَوٰارِخاً بِالْوَيْلِ قَدْ غَمَرَ الذُّيُولَ الْاَدْمُعُ

مِنْهٰا تُنٰادِيْ بِالْوَدٰاعِ بِزَفْرَةٍ مِنْهٰا تُنٰادِيْ بِالْفِرٰاقِ وَ تَضْرَعُ

فَعَلَتْ سُكَيْنَةُ بِالْبُكٰاءِ وَ قَدْ جَرَتْ مِنْهَا الدُّمُوعُ اِلٰي اَبِيْهٰا تُسْرِعُ

قٰالَتْ ءَاِسْتَسْلَمْتَ لِلْمَوْتِ الَّذِيْ قَدْ حَلَّ لَيْتَ الرُّوحَ مِنِّيْ يُنْزَعُ

فَاَجٰابَهٰا كَيْفَ التَّفَصِّيْ بَعْدَ اَنْ بٰادَ الْحُمٰاةُ وَ لَيْسَ عَنْهُ مَدْفَعٌ

قٰالَتْ فَاَرْجِعْنٰا اِلٰي اَوْطٰانِنٰا فَلَعَلَّنٰا بِحِمَي النَّبِيِّ نُمَنَّعُ

فَاَجٰابَهٰا هَيْهٰاتَ لَوْ تُرِكَ الْقَطٰا لَغَفٰا وَ نٰامَ بِوَكْرِهِ لٰايُقْلِعُ ●

قٰالَتْ اِذاً مَنْ فِي الْبَلٰاءِ مَلٰاذُنٰا وَ اِلٰي حِمٰي مَنْ نَسْتَجِيْرُ وَ نَفْزَعُ

مَنْ لِلْيَتٰامٰي بَعْدَ مَوْتِكَ يٰا اَبَهْ مَنْ لِلصَّبٰايٰا بَعْدَ ذٰلِكَ مَرْجِعٌ

مَنْ لِلنِّسٰاءِ الثّٰاكِلٰاتِ اِذٰا غَدَتْ بَيْنَ الْاَعٰادِيْ ضٰايِعٰاتٍ مَفْزَعٌ

اِنْ حَلَّ نٰازِلَةٌ وَ نَحْنُ ضَعٰائِفُ حَسْرٰي سَبٰايٰا ضُرَّنٰا مَنْ يَدْفَعُ

فَاَجٰابَهٰا يٰا نُورَ عَيْنَيَّ اصْبِرِيْ لٰاتَجْزَعِيْ فَاللّٰهُ عَنْكُمْ يَمْنَعُ

وَ اللّٰهُ نٰاصِرُكُمْ وَ لَيْسَ بِخٰاذِلٍ مَنْ كٰانَ نٰاصِرَهُ وَ لَيْسَ يُضَيِّعُ [ص 83] 

فَدَعٰا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ مُوَدِّعاً دَنِفاً وَ مِنْ عِظَمِ الْبَلٰا يَتَفَجَّعُ ●

اَوْصٰي اِلَيْهِ لِاَنَّهُ مِنْ بَعْدِهِ خَلَفٌ لِاَسْرٰارِ الْاِمٰامَةِ مُودَعٌ

ثُمَّ الْتَوٰي نَحْوَ الْاَعٰادِيْ مُصْلِتاً سَيْفاً كَبَرْقٍ فِي الدَّجِيَّةِ يَلْمَعُ

وَ غَدٰا يَصُولُ عَلَيْهِمُ قَدْ خِلْتَهُ اَسَدَ الْعَرِيْنِ عَلَي الظِّبٰا يَتَطَلَّعُ

اَوْ رِيْحَ صِرٍّ ثٰائِراً فِيْ فَدْفَدٍ يُذْرِي الْاَعٰادِيْ كَالْهَشِيْمِ وَ يَقْلَعُ

اَنّٰي يُجَلْجِلُ فَالْمَغٰافِرُ صَيِّبٌ اَنّٰي يُزَمْجِرُ فَالْمَعٰارِكُ بَلْقَعٌ

وَ كَأَنَّ عِزْرِيْلُ اَوٰي فِيْ عَضْبِهِ اَوْ جَبْرَئِيْلُ سَنٰامَهُ مُسْتَرْبِعٌ

اَنّٰي تَوَلّٰي ● فَالْمُحٰارِبُ مُجْفِلٌ اَنّٰي تَوَجَّهَ فَالْعِدٰي مُتَقَشِّعٌ ●

مَنْ‌ذٰا رَأٰي شَخْصاً وَحِيْداً غٰائِصاً فِيْ لُجَّةِ الْاَعْدٰاءِ لٰايَسْتَبْشِعُ

وَ بَنُوهُ صَرْعٰي وَ الْعَسٰاكِرُ قُتِّلَتْ وَ الْجِسْمُ مَجْرُوحٌ فَلٰايَتَخَضَّعُ

وَ يَغُوصُ فِيْهِمْ لٰايُبٰالِيْ سَيْفَهُمْ وَ سِنٰانَهُمْ وَ سِهٰامَهُمْ لٰايَجْزَعُ

ظَمْآنَ مَفْقُودَ الْجُنُودِ مُسَهَّداً بِجُرُوحِهِ يَغْزُو وَ لٰايَتَخَشَّعُ

اِنْ تَعْجَبَنْ فَاعْجَبْ مِنِ اسْتِبْشٰارِهِ مٰا هٰاجَ نٰارُ الْحَرْبِ هٰذٰا اَبْدَعُ

مَنْ‌ذٰا رَأٰي مُسْتَيْقِناً فِيْ حَتْفِهِ قَدْ حٰاطَ اَهْلِيْهِ اللِّئٰامُ الرُّضَّعُ

يَرْمِيْ وَ يَبْجَعُ يٰا لَهٰا مِنْ قُوَّةٍ عَنْ دَرْكِ اَفْهٰامِ الْبَرِيَّةِ اَرْفَعُ

حَتّٰي اِذٰا نَزَلَ الْقَضٰاءُ بِحَتْفِهِ نٰادَي ابْنُ‌سَعْدٍ مٰا لَكُمْ لٰاتَرْجِعُوا

يٰا وَيْلَكُمْ هٰذَا ابْنُ قَتّٰالِ الْعَرَبِ وَ مُبِيْدِهِمْ وَ هْوَ الْبَطِيْنُ الْاَنْزَعُ

حُوطُوهُ مِنْ اَطْرٰافِهِ بِجُمُوعِكُمْ وَ ارْمُوهُ بِالْاَنْبٰالِ حَتّٰي تَصْرَعُوا

ثُمَّ اقْصِدُوهُ بِسَيْفِكُمْ وَ رِمٰاحِكُمْ وَ عِصِيِّكُمْ وَ سِيٰاطِكُمْ لٰاتُقْلِعُوا

يٰا لَهْفَ نَفْسِيْ اِذْ اَتَتْهُ نِبٰالُهُمْ كَالْغَيْثِ تَتْرٰي شُرَّعاً تَتَدَفَّعُ [ص 84] 

حَتّٰي غَدٰا جُثْمٰانُهُ كَعُقٰابَةٍ وَ دِمٰاؤُهُ مِنْ كُلِّ عُضْوٍ هُمَّعٌ

يٰا لَهْفَ نَفْسِيْ حِيْنَ حٰالَتْ رَجْفُهُمْ بَيْنَ الْخِيٰامِ وَ بَيْنَهُ وَ تَشَنَّعُوا ●

فَاضْطُرَّ لَهْفِيْ ثُمَّ نٰادٰي صٰارِخاً يٰا شِيْعَةَ الْفُجّٰارِ عَنْ اَهْلِيْ دَعُوا

اِنْ لَمْ‌تَكُونُوا مُؤْمِنِيْنَ بِرَبِّكُمْ وَ بِعَوْدِكُمْ يَوْمَ النُّشُورِ تَصَنَّعُوا

اِنْ كُنْتُمُوا عُرُباً فَقُوا اَحْسٰابَكُمْ عَنْ عٰارِكُمْ بَيْنَ الْكِرٰامِ تَوَرَّعُوا

نٰادٰاهُ شِمْرٌ يَا ابْنَ فٰاطِمَ مٰا تَرٰي مٰاذٰا تَقُولُ وَ لَيْسَ فِيْهِمْ مِسْمَعٌ

قٰالَ الْحُسَيْنُ اَنَا الَّذِيْ قٰاتَلْتُكُمْ وَ تُقٰاتِلُونِيْ حٰارِبُونِيْ اَوْ دَعُوا

اَمَّا الْحَرِيْمُ فَمٰا عَلَيْهٰا مَأْثَمٌ شَرَّ الْعُتٰاةِ عَنِ الْعَوٰاتِقِ فَامْنَعُوا

صٰاحَ اللَّعِيْنُ عَلَي الْاَرٰاذِلِ اِنَّهُ كُفْؤٌ كَرِيْمٌ فَاقْصِدُوهُ وَ اَجْمِعُوا

وَ اِلَيْكُمُ عَنْ اَهْلِهِ وَ عَلَيْكُمُ نَفْسَ الْفَتٰي فَهْوَ الْكَرِيْمُ السَّلْفَعُ ●

فَتَوَجَّهُوا نَحْوَ الْحُسَيْنِ كَأَنَّمٰا كُلٌّ بِسَفْكِ دَمِ الْاِلٰهِ تَشَرَّعُوا

رُوحِيْ فِدٰاءُ شِفٰاهِهِ اِذْ جَفَّ مِنْ عَطَشٍ وَ كٰادَ مِنَ الظَّمٰا يَتَلَذَّعُ ●

مَهْمٰا تَوَجَّهَ نَحْوَ نَهْرٍ صَدَّهُ عَنْ نَيْلِهِ مِنْهُ اللِّئٰامُ الرُّضَّعُ

حَتّٰي اِذٰا بَلَغَ الْاُوٰامُ مِنَ الْحَشٰا قَصَدَ الْفُرٰاتَ لَعَلَّ فِيْهِ يَكْرَعُ

فَاَتٰاهُ مِنْ فَرْطِ الظَّمٰاءِ فَقٰالَ يٰا فَرَسِيْ تَنٰاوَلْ لَسْتُ قَبْلَكَ اَكْرَعُ

فَاَبَي الْبَهِيْمَةُ اَنْ تَذُوقَ وَ لَمْ‌تَذُقْ غَرَفَ الْحُسَيْنُ اِذاً لَئِيْمٌ اَكْوَعُ

نٰادَي الْحُسَيْنَ اَكٰارِعٌ مُتَلَذِّذاً هَتَكُوا خَبٰايٰاكَ الْجُنُودُ وَ وَزَّعُوا

فَرَمَي الْمِيٰاهَ وَ صٰارَ يَرْكُضُ كٰاشِفاً لِلْقَوْمِ نَحْوَ خِيٰامِهِ يَتَطَلَّعُ [ص 85] 

اِذاً الْخِيٰامُ بِحٰالِهٰا فَتَبَيَّنَتْ اَنْ كٰانَ ذٰلِكَ حِيْلَةً وَ تَخَدَّعُوا

يٰا لَهْفَ نَفْسِيْ حِيْنَ وَدَّعَ ثٰانِياً تَوْدِيْعَ مُحْتَضَرٍ يَؤُسٍ يَنْزَعُ

اِذْ قٰالَ يٰا مَهْلاً بَنٰاتَ مُحَمَّدٍ اِصْبِرْنَ اِذْ نَزَلَ الَّذِيْ اَتَوَقَّعُ

اِلْبَسْنَ آزِرَةً فَقَدْ حَلَّ الْبَلٰا اَعْدِدْنَ لَيْسَ عَنِ الْبَلِيَّةِ مَدْفَعٌ

يٰا لَهْفَ نَفْسِيْ اَيْنَ كُنْتَ عَشِيَّةً وَ الْاُزْرُ قَدْ سُلِبَتْ وَ خُمْرٌ تُرْفَعُ

وَ رُؤُسُهُنَّ مُكَشَّفٰاتٌ حُسَّراً اُذُنٌ لَهَا انْخَرَقَتْ وَ قُرْطٌ يُنْزَعُ

اِنْ شِئْنَ اَنْ يَبْكِيْنَ حِيْناً حَسْرَةً يُمْنَعْنَ عَنْهُ وَ بِالسِّيٰاطِ تُقَنَّعُ

يٰا لَهْفَ نَفْسِيْ اَيْنَ كُنْتَ وَ حَرَّقُوا خَيْمٰاتِهِنَّ وَ بِالْعَوٰاتِقِ اَوْقَعُوا

يٰا لَهْفَ نَفْسِيْ اَيْنَ كُنْتَ وَ شُرِّدَتْ بَيْنَ الْخُيُولِ تَصِيْحُ اِذْ لٰا مَفْزَعٌ

مٰا بَيْنَ عٰاثِرَةٍ بِذَيْلِ حَيٰائِهٰا وَ سَلِيْبَةٍ بِالطَّعْنِ مِنْهُمْ تُصْرَعُ

يٰا لَهْفَ نَفْسِيْ اِذْ تَوَجَّهَ نَحْوَهُمْ مُسْتَسْلِماً وَ اِلَي الشَّهٰادَةِ يَنْزِعُ ●

قَدْ اَحْدَقُوا بِسُيُوفِهِمْ وَ رِمٰاحِهِمْ بِمُنٰاخِهِ وَ عَلَي التَّقٰاتُلِ اَجْمَعُوا

حَتّٰي رَمٰاهُ اَبُوالْحُنُوقِ بِنَبْلَةٍ وَقَعَتْ بِجَبْهَتِهِ الْكَرِيْمَةِ تَصْدَعُ

فَاَتٰاهُ سَهْمٌ ذُو شُعُوبٍ اُسْقِيَتْ بِسُمُومِهِمْ وَ بِقَلْبِهِ قَدْ اَوْدَعُوا

وٰا حَرَّ قَلْبِيْ اِذْ تَفَتَّرَ عِنْدَهُ فَهَوٰي صَرِيْعاً فِي الثَّرٰي يَسْتَرْجِعُ

يٰا عَرْشُ كَيْفَ تُظِلُّ بَعْدَ سُقُوطِهِ يٰا فَرْشُ كَيْفَ تُقِلُّ بَعْدُ وَ تُوسِعُ

يٰا رِيْحُ كَيْفَ تَهُبُّ بَعْدَ ذَهٰابِهِ يٰا بَحْرُ كَيْفَ بِكَ السَّفِيْنُ تُقْلَعُ

يٰا شَمْسُ كَيْفَ بَزَغْتِ بَعْدَ خُسُوفِهِ يٰا بَدْرُ كَيْفَ طَلَعْتَ وَ هْوَ مُدْقَعٌ [ص 86] 

يٰا سَيِّدِيْ اَيَّ الْمَصٰائِبِ اَشْتَكِيْ وَ لِاَيِّهٰا اَبْكِيْ لِاَيٍّ اَجْزَعُ

لَمْ‌اَقْضِ حَقَّ مُصٰابِكُمْ وَ لَوْ اَنَّنِيْ اَبْكِيْ دَماً فِيْكُمْ وَ كُلِّيْ مَدْمَعٌ

اِنَّ الْكَرِيْمَ حَيوٰتَهُ رٰاثٍ لَكُمْ لِمُصٰابِكُمْ مُتَوَجِّعٌ مُتَفَجِّعٌ

اِنْ لَمْ‌يَكُنْ يَوْمَ الْوَقِيْعَةِ حٰاضِراً اَلْيَوْمَ فِيْ نَظْمِ الْمَرٰاثِيْ مُولَعٌ

شُغْلِيْ بِكُمْ وَ بِذِكْرِكُمْ وَ بُكٰائِكُمْ عَمّٰا سِوٰاكُمْ فِي الْبَرِيَّةِ اَنْزِعُ

لٰااَبْتَغِيْ دِيْناً بِغَيْرِ وِلٰائِكُمْ عَمّٰا يُغٰايِرُ حُبَّكُمْ مُتَوَرِّعٌ

صَلَّي الْاِلٰهُ عَلَيْكُمُ مٰا دُمْتُمُ سَبَبَ الْوُجُودِ وَ نُورُكُمْ يَتَشَعْشَعُ

وَ وَلِيُّكُمْ مِنْ فَضْلِكُمْ بِوِلٰائِكُمْ بِثِيٰابِ رَحْمَةِ رَبِّهِ يَتَلَفَّعُ

وَ عَدُوُّكُمْ نٰارُ النَّوٰي شَمِلَتْهُمُ مٰا هُمْ نَأَوْا وَ عَذٰابُهُمْ لٰايُرْدَعُ

* * *

حَمْدَ مَنْ مِنْ جُودِهِ الْاَعْيٰانَ وَ الْاَشْبٰاحَ اَبْدَع اِذْ بَدٰا مِنْ وَجْهِهِ الْوَضّٰاحِ نُورٌ فَتَشَعْشَع

جَلَّ عَنْ اِدْرٰاكِ اَفْهٰامِ الْبَرٰايٰا فِيْ عُلٰاهُ وَ تَعٰالٰي كُنْهُهُ عَنْ مَبْلَغِ الْاَوْهٰامِ اَجْمَع

غٰابَ ذٰاتاً وَ تَجَلّٰي قُدْرَةً فِيْ كُلِّ شَيْءٍ نُورُهٰا مِنْ كُلِّ مٰا فِيْ عَرْصَةِ الْاِيْجٰادِ يَسْطَع

وَ هْوَ نُورٌ اَحْمَدِيٌّ فٰاقَ قُدْساً كُلَّ فٰائِقْ كُلُّ مَوْجُودٍ لَدٰي عِزَّتِهِ بِالذُّلِّ يَخْشَع

صَلَوٰاتُ اللّٰهِ مٰا كَرَّ الْجَدِيْدٰانِ عَلَيْهِ وَ عَلٰي عِتْرَتِهِ مٰا فٰاحَ مِسْكٌ وَ تَضَوَّع ●

قٰامَ مٰا بَيْنَ الْبَرٰايٰا فِيْ مَقٰامِ اللّٰهِ اِذْ لَمْ يُدْرِكِ الْاَبْصٰارُ مِنْهُ غَيْرَهُ مَرْأيً وَ مَسْمَع

آيُهُ مِنْهُ بَدَتْ بَيْنَ الْبَرٰايٰا اِذْ تَجَلّٰي نُورُهُ مِنْهُ فَشٰا فِي الْخَلْقِ طُرّاً اِذْ تَشَعْشَع

عَرَفَ التَّوْحِيْدَ مِنْهُ كُلُّ شَيْءٍ اِذْ تَعَرَّفْ ظَهَرَ الْعَدْلُ لَدَيْهٰا حِيْنَ مٰا قٰامَ وَ شَرَّع [ص 87] 

جٰاءَ اِذْ كٰانَتْ مِنَ الْجَهْلِ بِهٰاماً بِصِفٰاتِ ا لْاِنْسِ اِنْ كٰانَتْ بِمٰا شَرَّعَ فِيْهٰا تَتَشَرَّع

اَنْقَذَ الْقَوْمَ وَ كٰانُوا بِشَفٰا حُفْرَةِ نٰارٍ وَ هَدٰاهُمْ لِنَعِيْمِ الْخُلْدِ اِذْ بِالْحَقِّ يَصْدَع

وَ اَتٰاهُمْ بِكِتٰابِ اللّٰهِ نُوراً مُسْتَطِيْراً عَلَّ يَهْدِيْهِمْ وَ فِيْهِمْ نُورُهُ الْوَضّٰاءُ يَنْجَع ●

وَ كَذٰا خَلَّفَ فِيْنٰا عِتْرَةً هٰادِيْنَ مِنْهُمْ ظَهَرَ الشِّرْعَةُ اِذْ فِيْهِمْ خَفٰايَا الدِّيْنِ اَوْدَع

كُلُّ هٰذٰا رَحْمةً مِنْهُ عَلٰي مَنْكُوسِ خَلْقٍ لٰايُرٰاعُونَ لَهُ حَقّاً وَ لٰا لِلْحَقِّ تَخْضَع

عَمَدُوا مِنْ بَعْدِهِ نَحْوَ كِتٰابِ اللّٰهِ حَتّٰي مَزَّقُوهُ كُلَّ تَمْزِيْقٍ لَعَلَّ الْحَقَّ يُرْفَع

ثُمَّ اَبْدَوْا كٰامِنٰاتِ الصَّدْرِ مِنْ حِقْدٍ عَلَيْهِ فِيْ بَنِيْهِ وَ ذَرٰارِيْهِ فَظَلَّتْ تَتَسَكَّع ●

تَرَكُوا جُثْمٰانَهُ مِنْ غَيْرِ غُسْلٍ وَ تَمٰادَوْا فِيْ عُتُوٍّ لِيُزِيْلُوا الْحَقَّ عَنْ بَيْتٍ تَرَفَّع ●

اِنَّهُمْ لَوْ لَمْ‌يُزِيْلُوا حَقَّ آلِ اللّٰهِ اَنّٰي يَسْتَطِيْعُ نَجْلُ صَخْرٍ بَعْدَهُمْ اَنْ يَتَرَفَّع ●

اِنَّهُمْ لَوْ لَمْ‌يَشُبُّوا نٰارَ اَحْقٰادٍ بِبٰابِ الْ خَيْرِ اَنَّي النّارُ فِي الطَّفِّ عَلَي الْخَيْمٰاتِ تُوقَع

اِنَّهُمْ لَوْ لَمْ‌يَخُشُّوا بَيْتَهُ بِالْعُنْفِ يَوْماً لَمْ‌يُغِرْ قَطُّ عَلٰي اَهْلِيْهِ اَقْشٰابٌ وَ تَقْمَع

اِنَّهُمْ لَوْ لَمْ‌يُبِيْحُوا ضَرْبَ بِنْتِ الْخَيْرِ اَنّٰي بِطُفُوفٍ صِبْيَةُ الْخَيْرِ بِاَسْوٰاطٍ تُقَنَّع

اِنَّهُمْ لَوْ لَمْ‌يُجِيْزُوا لَطْمَهٰا بِالظُّلْمِ جَهْراً لَمْ‌يَكُنْ بِالطَّفِّ آلُ الْمُصْطَفٰي بِاللَّطْمِ تُقْرَع

اِنَّهُمْ لَوْ لَمْ‌يَرَوْا اِسْقٰاطَ نَجْلِ الْخَيْرِ اَنّٰي كٰانَ بِالطَّفِّ بِكَأْسِ السَّهْمِ طِفْلٌ يَتَجَرَّع

اِنَّهُمْ لَوْ لَمْ‌يَجُرُّوا حَيْدَراً بِالْحَبْلِ اَنّٰي كٰانَ اَهْلُوهُ بِاَغْلٰالٍ وَ اَحْبٰالٍ تُقَتَّع ●

هَلْ اَتٰاكُمْ نَبَأُ السِّبْطِ اِذٰا ظَلَّ فَرِيْداً فَاَتٰي اَهْلِيْهِ مَأْيُوساً مِنَ الْعُمْرِ فَوَدَّع

فَاَتَتْهُ اُمُّ‌كُلْثُومٍ فَقٰالَتْ فِيْ اَنِيْنٍ يٰا اَخِي اسْتَسْلَمْتَ لِلْمَوْتِ وَ مِنْهَا الْعَيْنُ تَدْمَع

قٰالَ يٰا اُخْتٰاهُ لَمْ‌يَبْقَ لَنٰا بَعْدُ عَوِيْنٌ كَيْفَ لٰايَسْتَسْلِمُ الْمُفْرَدُ وَ الْبَلْوٰي تَبَرْكَع ● [ص 88] 

فَاَحٰارَتْ رُدَّنٰا قٰالَ لَهٰا لَوْ تَرَكُونِيْ لَمْ‌اَكُنْ اَخْرُجُ مِنْ بَيْتِيْ فَهَلْ فِي الرَّدِّ مَطْمَع

فَعَلَتْ بِالْوَيْلِ مِنْ ذٰاكَ سُكَيْنُ وَ نَحِيْبٍ مِنْ بُكٰاهٰا كٰادَ اَجْبٰالُ الْفَلٰا اَنْ تَتَصَدَّع

ضَمَّهَا السِّبْطُ اِلَيْهِ مٰاسِحاً مِنْهٰا بُكٰاهٰا قٰائِلاً لٰاتُحْرِقِيْ قَلْبِيْ بُكيً مٰا لَمْ‌اُصَلْفَع ●

فَاِذٰا مٰا مِتُّ فَابْكِيْ مٰا تَشٰائِيْنَ فَاِنِّيْ لٰااَرٰي مِنْكِ الْبُكٰا اِلّٰا وَ كِبْدِيْ تَتَقَطَّع

فَاَتٰي رُوحِيْ فِدٰاهُ وَسْطَ مَيْدٰانٍ نَذِيْراً مُعْذِراً عِلْماً بِاَنَّ الْقَوْلَ فِيْهِمْ لَيْسَ يَنْجَع

قٰالَ يٰا وَيْلَكُمُوا مٰاذٰا دَعٰاكُمْ لِقِتٰالِيْ سُنَّةً غَيَّرْتُهٰا اَمْ كُنْتُ يَوْماً اَتَبَدَّع ●

فَاَحٰارُوا لٰا وَ لٰكِنْ حِقْدُ بَدْرٍ وَ حُنَيْنٍ قَدْ دَعٰانٰا اَنْ نُعٰادِيْكَ وَ لَسْنٰا عَنْكَ نُقْلِع

سٰاقَنٰا بُغْضُ عَلِيٍّ اَنْ نُعٰادِيْكَ جِهٰاراً وَ كُؤُسَ الْمَوْتِ مِنْ اَيْدِي الْمَنُونِ تَتَجَرَّع

فَبَكَي السِّبْطُ بُكٰاءاً حَيْثُ بٰادَوْهُ بِكَفْرٍ وَ رَأٰي لَمْ‌يَبْقَ مِنْ اَنْصٰارِهِ مَنْ عَنْهُ يَدْفَع

صٰافَحُوا التُّرْبَ جَمِيْعاً ضُرِّجُوا مِثْلَ الْاَضٰاحِيْ بِدِمٰاءٍ اَخَذُوا اَعْفٰارَ طَفٍّ خَيْرَ مَضْجَع

قٰامَ فِي الْبَيْدِ فَنٰادٰي يٰا حَبِيْبُ بْنُ مُظٰاهِر يٰا زُهَيْرُ يٰا هِلٰالُ يٰا عَلِيُّ يٰا سَمَيْدَع

اَنْتَ يٰا مُسْلِمُ يٰا يَحْيٰي وَ يٰا حُرُّ الرِّيٰاحِيْ يٰا عُمَيْرُ بْنُ الْمُطٰاعِ يٰا نَصِيْرَ الْحَقِّ سَلْفَع

كُنْتُمُوا فُرْسٰانَ هَيْجٰاءٍ وَ اَبْطٰالَ الصَّفٰاءِ اَيْنَ اَنْتُمْ هَلْ مُجِيْبٌ فِيْكُمُ قَوْلِيْ وَ مَسْمَع

هٰذِهِ نِسْوَةُ طُهْرٍ ظَلْنَ مِنْ غَيْرِ نَصِيْرٍ مٰا لَكُمْ قُومُوا فَهَلْ مَنْ قَدْ عَسٰي عَنْهُنَّ يَمْنَع

يٰا كِرٰاماً كُنْتُمُوا حٰامِيْ حِمٰاهٰا فِيْ حَيٰوةٍ مٰا لَكُمْ لَمْ‌يَبْقَ فِيْكُمْ مَنْ عَسٰي عَنْهُنَّ يَنْكَع ●

مٰا لَكُمْ لَسْتُمْ تُجِيْبُونَ نِدٰائِيْ هَلْ نِيٰامٌ اَنْتُمُوا هٰذِيْ نِسٰاءُ الْخَيْرِ كٰادَتْ اَنْ تُضَيَّع

قَدْ عَرَا النِّسْوانَ مِنْ فَقْدِكُمُ ذُلٌّ وَ بُؤْسٌ بٰادِرُوا فِي الدَّفْعِ وُفِّقْتُمْ بَلٰاءاً يُتَوَقَّع

اَيْنَ اَنْتُمْ وَ بِكُمْ قَدْ غَدَرَ الدَّهْرُ الْخَؤُنُ حَلَّكُمْ رَيْبُ الْمَنُونِ مٰا بِكُمْ لِلنَّصْرِ مَطْمَع [ص 89] 

لَسْتُمُ وَاللّٰهِ نَوّٰامِيْنَ عَنْ خَيْرٍ فَاَنْتُمْ خِيْرَةُ اللّٰهِ وَ اِنِّيْ مِنْ تَنٰائِيْكُمْ مُفَجَّع

صِرْتُمُوا لِيْ فَرَطاً عَمّٰا قَرِيْبٍ مِنْ وَرٰاكُمْ اَنَا آتٍ لٰااُخَلِّيْكُمْ وَ اِنِّي الْحِيْنَ اَزْمَع

فَغَدٰا صَلّٰي عَلَيْهِ اللّٰهُ كَاللَّيْثِ اِذٰا مٰا شٰافَ شٰاءاً فِيْ فَلٰاةٍ فَغَدٰا يَفْرِيْ وَ يَبْجَع

سَلَّ بَرْقاً خٰاطِفاً خِلْتَ عِدٰاهُ كَهَشِيْمٍ عِنْدَهُ قَدْ شُبَّ فِيْهِ النّٰارُ فِيْ فَيْفٰاةِ بَلْقَع

حَبَّذٰا فِيْهٰا رَبِيْعٌ غَيْمُهُ كٰانَ عَجٰاجاً وَ رُؤُسُ الْقَوْمِ تَهْطٰالٌ غَزِيْرٌ يَتَدَفَّع

وَ الدِّمٰاءُ سَيْلُهُ الْبٰاثِقُ اَبْدٰانُ الْاَعٰادِيْ كَتِلٰالٍ ذٰاتِ اَزْهٰارٍ وَ بَرْقُ السَّيْفِ يَسْطَع

رَعْدُهُ الضَّوْضٰاةُ وَ السِّبْطُ كَشَمْسٍ حِيْنَ حَلَّتْ بُرْجَ عَدْلٍ وَ سَنٰاهٰا مِنْ خِلٰالِ السُّحْبِ يَلْمَع

لَمْ‌يَكُنْ اِلّٰا كَرَيْثِ الطَّرْفِ حَتّٰي قَدْ اَبٰادَ الْقَ وْمَ شَتّٰي كَجَرٰادٍ فِيْ عُصُوفٍ كٰانَ زَعْزَع

جٰاءَ شِمْرٌ جٰازِعاً عِنْدَ ابْنِ‌سَعْدٍ مُسْتَغِيْثاً حِيْنَ مٰا قَدْ شٰافَ سُحْبَ الْكُفْرِ اَنْ كٰادَتْ تَقَشَّع

اِنَّ هٰذاَ الْمَرْءَ يُفْنِيْنٰا وَشِيْكاً مٰا لِنَفْسٍ عَنْ ضَبِيْبِ عَضْبِهِ الْبَتّٰارِ هٰذَا الْيَوْمَ مَدْفَع

قٰالَ مٰاذَا الرَّأْيُ قٰالَ الرَّأْيُ فِيْ تَفْرِيْقِ جُنْدٍ بِسِهٰامٍ وَ رِمٰاحٍ وَ سُيُوفٍ تَتَقَعْقَع

وَ يُحِيْطُونَ بِهِ مِنْ كُلِّ اَوْبٍ بِسِهٰامٍ وَ بِنٰارٍ وَ حِجٰارٍ وَ سُيُوفٍ فَيُصَلْفَع

فَاسْتَدٰارُوا حَوْلَهُ رُوحِيْ فِدٰاهُ عٰازِمِيْنَ الْقَتْلَ يَرْجُونَ ثَوٰابَ اللّٰهِ وَ الْجَنَّةَ اَجْمَع

فَغَدَوْا مٰا بَيْنَ رٰامٍ بِسِهٰامٍ وَ حِجٰارٍ طٰاعِنٍ بِالرُّمْحِ ضَرّٰابٍ بِبَتّٰارٍ هَمَيْسَع ●

رَشَقُوا بِالنَّبْلِ حَتّٰي اَثْخَنُوهُ بِجِرٰاحٍ حٰايِراً فَرْداً وَحِيْداً مٰا لَهُ فِي الْعَيْشِ مَطْمَع

قَدْ تَلَظّٰي مِنْ اُوٰامٍ حَجَبَ الْاَنْوٰارَ مِنْهُ كَدُخٰانٍ وَ جُرُوحُ الْجِسْمِ كَالْيَنْبُوعِ تَنْبَع

فَاَتٰي لَبَّتَهُ سَهْمُ لَعِيْنٍ فَتَرَدّٰي عَنْ جَوٰادٍ سٰاجِداً لِلّٰهِ شُكْراً فَتَجَعْجَع

نَزَعَ السَّهْمَ فَفٰارَ الدَّمُ كَالْمَثْعَبِ مِنْهٰا فَتَلَقّٰاهُ بِاَيْدٍ كَيْ بِهِ الشَّيْبَةَ يَرْدَع

قٰايِلاً اَلْقٰي اِلٰهِيْ هٰكَذٰا يَوْمَ قِيٰامٍ وَ رَسُولَ اللّٰهِ جَدِّيْ شٰاكِياً مَا الْقَوْمُ تَصْنَع [ص 90] 

فَعَرٰاهُ غَشْيَةٌ مِنْ كَثْرَةِ الْجُرْحِ فَلَمّٰا اَنْ اَفٰاقَ ثَبَّ حَتّٰي عَنْ بَنٰاتِ الْخَيْرِ يَدْفَع

لَمْ‌يُطِقْ رُوحِيْ فِدٰاهُ الثَّبَّ فَانْخَرَّ صَرِيْعاً فَبَكٰي حُزْناً بُكٰاءاً عٰالِياً حِيْنَ تَبَرْكَع ●

صٰارِخاً اُقْتَلُ مَظْلُوماً وَ جَدِّيْ خَيْرُ خَلْقٍ عَطِشاً اُذْبَحُ صَبْراً وَ اَبِي الطُّهْرُ السَّمَيْدَع

آوَّهْ اُتْرَكُ مَهْتُوكاً وَ اُمِّيْ بِنْتُ خَيْرٍ فَعَرَتْهُ غَشْيَةٌ خَرَّ مَلِيّاً وَ تَجَعْجَع

بَقِيَ الْقَوْمُ حُيٰارٰي مٰاتَ اَمْ فِيْهِ حَيٰوةٌ فَاَتٰي مِنْهُمْ لَعِيْنٌ قَرْنَهُ بِالسَّيْفِ صَلْفَع

سٰالَ مِنْهُ الدَّمُ حَتَّي اخْتَضَبَتْ شَيْبَتُهُ مِنْ هُ وَ طٰاحَتْ فِي الْعَرٰي بَيْضَتُهُ لَمّٰا تَصَتَّع ●

لَهْفَ نَفْسِيْ حِيْنَ اِذْ نٰادَي ابْنُ‌سَعْدٍ فِي الْجُمُوعِ عَجِّلُوا هَلْ مِنْ جَرِيْءِ الْقَلْبِ مِنْهُ الرَّأْسَ يَنْزِع

فَاَتٰاهُ شَبَثٌ بِالسَّيْفِ كَيْ يَجْتَزَّ مِنْهُ رَأْسَهُ لَمّٰا رَأٰي عَيْنَيْهِ خَلّٰاهُ وَ طَرْسَع ●

جٰاءَهُ الْاَشْقٰي سِنٰانٌ شٰاهِراً سَيْفَ عِنٰادٍ ظَلَّ لَمّٰا شٰافَ مِنْهُ الطَّرْفَ رِعْشِيْشاً وَ يَبْتَع

لَهْفَ نَفْسِيْ حِيْنَ قٰالَ الشِّمْرُ لٰا مِنِّيْ اَحَقُّ بِدَمِ السِّبْطِ وَ اِنِّي الْحِيْنَ مِنْهُ الرَّأْسَ اَقْلَع

اِنَّنِيْ ذٰابِحُهُ كٰانَ شَبِيْهاً بِنَبِيٍّ اَوْ عَلِيٍّ لٰااُبٰالِيْ مِنْهُمٰا مٰاكُنْتُ اَفْزَع

يٰا لَحُزْنِيْ حِيْنَ جٰاءَ الشِّمْرُ بَغْياً وَ تَرَقّٰي صَدْرَهُ الْاَطْهَرَ وَ الدَّهْرُ مِنَ الْخَوْفِ تَضَعْضَع

رَجَفَ الْاَرْضُ وَ كٰادَتْ يَتَفَطَّرْنَ السَّمٰا وٰاتُ وَ اَرْكٰانُ جَمِيْعِ الْخَلْقِ كٰادَتْ تَتَزَعْزَع

ضَجَّتِ الْاَمْلٰاكُ فِي الْاَفْلٰاكِ مِنْ عُظْمِ مُصٰابٍ نٰاحَتِ الْجِنُّ وَ صٰارُوا فِيْ فَضٰاءِ الْجَوِّ خُضَّع

فَعَلَا الْمَلْعُونُ صَدْراً كٰانَ مَأْوٰي نُورِ حَقٍّ رَمَقَ السِّبْطُ اِلَيْهِ عَلَّ يَسْتَحْيِيْ وَ يَرْجِع

قٰالَ اِنِّيْ لَسْتُ مِثْلَ الْقَوْمِ اَخْشٰي عَنْ اِلٰهٍ اَوْ نَبِيٍّ اَوْ عَلِيٍّ لَسْتُ عَنْ ذَبْحِكَ اَقْلَع

قٰالَ مَنْ اَنْتَ فَقٰالَ ابْنُ بَغِيٍّ اَنَا شِمْرٌ قٰالَ هَلْ تَعْرِفُنِيْ قٰالَ نَعَمْ اَنْتَ السَّمَيْدَع [ص 91] 

اَنْتَ سِبْطُ الْمُصْطَفٰي اَنْتَ حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ اُمُّكَ الزَّهْرٰا اَخُوكَ الْمُجْتَبٰي اِنِّيْ لَبَلْتَع ●

قٰالَ اِنْ كُنْتَ بِشَأْنِيْ عٰارِفاً مٰا حَلَّ قَتْلِيْ قٰالَ عَلِّيْ بِعَطِيّٰاتِ ابْنِ صَخْرٍ اَتَمَتَّع

قٰالَ هَلْ تُؤْثِرُ يٰا شِمْرُ مِنَ الدُّنْيٰا حُطٰاماً اَمْ رَسُولُ اللّٰهِ اِيّٰاكَ بِيَوْمِ الْحَشْرِ يَشْفَع

قٰالَ اِنِّيْ مُؤْثِرٌ جٰايِزَتِيْ مِنْهُ عَلَيْكَ وَ عَلٰي جَدِّكَ وَ النَّفْسُ بِقَتْلِيْ لَكَ تَنْزِع ●

قٰالَ اِنْ كُنْتَ بِقَتْلِيْ مُزْمِعاً فَامْنَحْنِ مٰاءاً قٰالَ هَيْهٰاتَ لَهُ اِلّٰا وَ كَأْسَ الْمَوْتِ تَكْرَع

لَهْفَ نَفْسِيْ حِيْنَ اَلْقٰاهُ عَلَي الْوَجْهِ عَفِيْراً وَ غَدٰا يَضْرِبُ بِالْبَتّٰارِ حِقْداً وَ تَزَبَّع ●

كُلَّمٰا يَقْطَعُ مِنْ اَوْدٰاجِهِ كٰانَ يُنادِيْ وٰا عَلِيّٰاهُ وَ جَدّٰاهُ فَلَمْ‌يَخْشَ فَصَلْفَع

فَاِذَنْ اَظْلَمَتِ الشَّمْسُ وَ كٰادَ الْاَرْضُ تَنْ شَقُّ وَ اَجْبٰالُ الْفَلٰاةِ مِنْ شَجٰاهُ تَتَصَدَّع

وَ تَفَطَّرْنَ السَّمٰوٰاتُ الْعُلٰي شَجْواً عَلَيْهِ وَ النُّجُومُ انْتَثَرَتْ وَ الْعَرْشُ بِالْحُزْنِ تَضَعْضَع

اَنْتِ يٰا عَيْنُ ادْمَعِيْ حُزْناً وَ يٰا رُوحُ تَخَلِّيْ يٰا فُؤٰادِيْ ذُبْ وَ يٰا كَبْدِيْ مِنَ الشَّجْوِ تَقَطَّع

يٰا بَنِي الزَّهْرٰاءِ كَمْ مِنْ مِحْنَةٍ حَلَّتْ عَلَيْكُمْ وَ مُصٰابٍ قَدْ دَهٰاكُمْ وَ اِلَيْكُمْ كٰانَ يَهْزَع ●

اَيَّ رُزْءٍ مِنْكُمُ اَرْثِيْ وَ اَبْكِيْ وَ هْيَ لٰاتُحْ صٰي وَ مِنْ رُزْءٍ لَكُمْ كَبْدِيْ وَ اَحْشٰائِيْ تَقَطَّع

اَسْأَلُ اللّٰهَ الَّذِيْ اَعْلٰي عُلٰاكُمْ اَنْ يُجَلِّي دَوْلَةَ الْمَهْدِيِّ مِنْكُمْ جَهْرَةً فِي الدَّهْرِ تَسْطَع

وَ يُقِرَّ الْعَيْنَ مِنّٰا بِظُهُورِ الْحَقِّ حَتّٰي نَضَعَ الْبَتّٰارَ فِي الْاَعْدٰاءِ حَتّٰي تَتَجَرَّع

مِنْ كُؤُسِ الْمَوْتِ مِنْ اَيْدِيْ مَوٰالِيْكُمْ اِلٰي اَنْ تَطْهُرَ الْاَرْضُ وَ لَوْثُ الْكُفْرِ عَنْهٰا يَتَرَفَّع

سَيِّدِيْ سَمَّيْتَنِيْ بَيْنَ اَنٰامٍ بِكَرِيْمٍ وَ اَنَا عَبْدٌ لَئِيْمٌ مُذْنِبٌ عٰاصٍ وَ اَكْوَع

اِنْ يَكُنْ خَيْرٌ فَمِنْكُمْ وَ اِلَيْكُمْ مُنْتَهٰاهُ مٰا يَكُنْ شَرٌّ وَ نُقْصٰانٌ فَمِنْ نَفْسِيْ تَفَرَّع

لَسْتُ اَرْجُو لِيْ نَجٰاةً غَيْرَ اَنِّيْ بِوِلٰاكُمْ بٰارِدُ الْقَلْبِ وَ مِنْ جُودِكُمُ الْغُفْرٰانَ اَطْمَع [ص 92] 

اَسْأَلُ اللّٰهَ بِكُمْ اَنْ يَتَلَقّٰي بِقَبُولٍ خِدْمَتِيْ هٰذِيْ وَ مِنْكُمْ بِالرِّضٰا اِيّٰاهُ يَشْفَع

صَلَوٰاتُ اللّٰهِ مٰا دٰارَ السَّمٰوٰاتُ عَلَيْكُمْ وَ عَلٰي اَعْدٰائِكُمْ خِزْيٌ مَدٰا مَا الشَّمْسُ تَطْلَع

تمت .