(٣٣٠٥) باب الاحتياط للدين اذا علم بتكليف و جهل حدوده
* ٣٣٠٥ حواشي فصل الخطاب ۔ من كشف الغمة عن الحسن بن علي عليهما السلام عن النبي صلي الله عليه و اله دع ما يريبك الي ما لايريبك فان الصدق طمأنينة و الكذب ريبة الخبر
* ٣٣٠٥ و في فصل الخطاب عن النبي صلي الله عليه و اله دع ما يريبك الي ما لايريبك فانك لنتجد فقد شيء تركته لله عز و جل
* ٣٣٠٥ و عن مسعدة بن زياد عن جعفر عن ابائه عن النبي صلي الله عليه و اله انه قال لاتجامعوا في النكاح علي الشبهة و قفوا عند الشبهة الي ان قال فان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة [ص 517]
* ٣٣٠٥ و قال علي عليه السلام في حديث كتبه الي رجل فانظر الي ما تقضمه من هذا المقضم فما اشتبه عليك علمه فالفظه و ما ايقنت بطيب وجوهه فنل منه
* ٣٣٠٥ و قال لكميل بن زياد اخوك دينك فاحتط لدينك بما شئت
* ٣٣٠٥ و قال ابوعبدالله عليه السلام في حديث النكاح هو الفرج و امر الفرج شديد و منه يكون الولد و نحن نحتاط فلايتزوجها
* ٣٣٠٥ و قال في حديث ان النكاح احري و احري ان يحتاط فيه و هو فرج و منه يكون الولد
* ٣٣٠٥ و عنه في حديث سل العلماء ما جهلت و اياك ان تسألهم تعنتا و تجربة و اياك ان تعمل برأيك شيئا و خذ بالاحتياط في جميع امورك ما تجد اليه سبيلا و اهرب من الفتيا هربك من الاسد و لاتجعل رقبتك عتبة للناس
* ٣٣٠٥ و قال لك ان تنظر الحزم و تأخذ بالحائطة لدينك
* ٣٣٠٥ و كتب الي العبد الصالح عليه السلام يسأل عن وقت المغرب و الافطار فكتب اليه اري لك ان تنتظر حتي تذهب الحمرة و تأخذ بالحائطة لدينك
* ٣٣٠٥ و سئل عن رجلين اصابا صيدا و هما محرمان الجزاء بينهما او علي كل واحد منهما جزاء قال لا بل عليهما ان يجزي كل واحد منهما الصيد قيل ان بعض اصحابنا سألني عن ذلك فلمادر ما عليه فقال اذا اصبتم بمثل هذا فلمتدروا فعليكم بالاحتياط حتي تسألوا عنه فتعلموا
* ٣٣٠٥ و عن ابيابرهيم عليه السلام في حديث التزويج في العدة قيل بايّ الجهالتين اعذر بجهالته ان ذلك محرم عليه ام بجهالته انها في عدة فقال احدي الجهالتين اهون من الاخري الجهالة بان الله حرم ذلك عليه و ذلك بانه لايقدر علي الاحتياط معها الخبر .
(٣٣٠٦) باب الشهرة
* ٣٣٠٦ فصل الخطاب ۔ قال ابوجعفر عليه السلام قال رسول الله صلي الله عليه و اله ان القليل من المؤمنين كثير
* ٣٣٠٦ و قال اميرالمؤمنين عليه السلام ايها الناس انا انف الهدي و عيناه ايها الناس لاتستوحشوا في طريق الهدي لقلة من يسلكه ان الناس اجتمعوا علي مائدة قليل شبعها كثير جوعها و الله المستعان
* ٣٣٠٦ و عنه في حديث انما يعرف الهدي بقلة من يأخذه من الناس الخبر
* ٣٣٠٦ و عن موسي بن جعفر عليهما السلام في حديث هشام ثم ذم الله الكثرة فقال و ان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله و قال و لان سألتهم من خلق السموات و الارض ليقولن الله قل الحمد لله بل اكثرهم لايعقلون و قال و لئن سألتهم من نزل من السماء ماءا فاحيٰي به الارض بعد موتها ليقولن الله قل الحمد لله بل اكثرهم لايعقلون يا هشام ثم مدح القلة فقال و قليل من عبادي الشكور و قال و قليل ما هم و قال و قال رجل مؤمن من ال فرعون يكتم ايمانه أتقتلون رجلا ان يقول ربي الله و قال و من آمن و مااٰمن معه الا قليل و قال و لكن اكثرهم لايعلمون و قال و اكثرهم لايعقلون و قال و اكثرهم لايشعرون الخبر
* ٣٣٠٦ و سئل الرضا عليه السلام عن صلوة طواف التطوع بعد العصر فقال لا فذكرت له قول بعض ابائه ان الناس لميأخذوا عن الحسن و الحسين عليهما السلام الا الصلوة بعد العصر بمكة فقال نعم و لكن اذا رأيت الناس يقبلون علي شيء فاجتنبه فقيل ان هؤلاء يفعلون فقال لستم مثلهم .
(٣٣٠٧) باب استنباط الاحكام بالعقول و الاخذ بالادلة العقلية
الايات * قال الله تعالي و لايشرك في حكمه احدا * و قال تعالي ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لميأذن به الله * و قال تعالي انيتبعون الا الظن و ما تهوي الانفس و لقد جاءهم من ربهم الهدي * و قال تعالي و من اضل ممن اتبع هواه بغير هدي من الله * و قال تعالي بل اتبع الذين ظلموا اهواءهم بغير علم * و قال تعالي و لاتتبع الهوي فيضلك عن سبيل الله * و قال تعالي و لو تقوّل علينا بعض الاقاويل لاخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين * و قال تعالي و من لميحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون * و في اية اخري الظالمون * و في اخري الفاسقون * و قال تعالي و ان كثيرا ليضلون باهوائهم بغير علم ان ربك هو اعلم بالمهتدين * و قال تعالي ثم جعلناك علي شريعة من الامر فاتبعها و لاتتبع اهواء الذين لايعلمون انهم لنيغنوا عنك من الله شيئا
الاخبار * ٣٣٠٧ فصل الخطاب ۔ روي انه لما نزل قوله اذا جاء نصر الله قال رسول الله صلي الله عليه و اله ان الله قضي الجهاد علي المؤمنين في الفتنة بعدي الي ان قال يجاهدون علي الاحداث في الدين اذا عملوا بالرأي في الدين و لا رأي في الدين انما الدين من الرب امره و نهيه
* ٣٣٠٧ و عن علي عليه السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله ستفترق امتي علي ثلث و سبعين فرقة فرقة منها ناجية و الباقون هالكون و الناجون الذين يتمسكون بولايتكم و يقتبسون من علمكم و لايعملون برأيهم فاولئك ما عليهم من سبيل
* ٣٣٠٧ و قال اميرالمؤمنين عليه السلام ان المؤمن لميأخذ دينه عن رأيه و لكن اتاه عن ربه فاخذ به
* ٣٣٠٧ و قال ترد علي احدهم القضية في حكم من الاحكام فيحكم فيها برأيه ثم ترد تلك القضية بعينها علي غيره فيحكم فيها بخلاف قوله ثم تجتمع القضاة بذلك عند الامام الذي استقضاهم فيصوّب ارائهم جميعا و الههم واحد و نبيهم واحد و كتابهم واحد أفامرهم الله سبحانه بالاختلاف فاطاعوه ام نهاهم [ص 518] عنه فعصوه ام انزل الله دينا ناقصا فاستعان بهم علي اتمامه ام كانوا شركاء له فلهم ان يقولوا و عليه ان يرضي ام انزل الله دينا تاما فقصر الرسول صلي الله عليه و اله عن تبليغه و ادائه و الله سبحانه يقول مافرطنا في الكتاب من شيء و قال فيه تبيان كل شيء و ذكر ان الكتاب يصدق بعضه بعضا و انه لا اختلاف فيه فقال سبحانه و لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا و ان القران ظاهره انيق و باطنه عميق لاتفني عجايبه و لاتنقضي غرايبه و لاتكشف الظلمات الا به
* ٣٣٠٧ و عن ابنصدقة عن جعفر بن محمد عن ابيه عليهما السلام ان عليا عليه السلام قال من نصب نفسه للقياس لميزل دهره في التباس و من دان الله بالرأي لميزل دهره في ارتماس
* ٣٣٠٧ و عنه عن ابيه عليهما السلام قال قال اميرالمؤمنين عليه السلام لا رأي في الدين
* ٣٣٠٧ و عنه عن علي عليه السلام في حديث طويل و اما الرد علي من قال بالرأي و القياس و الاستحسان و الاجتهاد و من يقول ان الاختلاف رحمة فاعلم انا لما رأينا من قال بالرأي و القياس قد استعملوا الشبهات في الاحكام لما عجزوا عن عرفان اصابة الحكم و قالوا ما من حادثة الا و لله فيها حكم و لايخلو الحكم فيها من وجهين اما ان يكون نصا او دليلا و اذا رأينا الحادثة قد عدم نصها فزعنا اي رجعنا الي الاستدلال عليها باشباهها و نظايرها لانا متي لمنفزع الي ذلك اخليناها من ان يكون لها حكم و لايجوز ان يبطل حكم الله في حادثة من الحوادث لانه سبحانه يقول مافرطنا في الكتاب من شيء و لما رأينا الحكم لايخلو و الحدث لاينفك من الحكم التمسناه من النظاير لكيلاتخلو الحادثة من الحكم بالنص او بالاستدلال و هذا جايز عندنا قالوا و قد رأينا الله تعالي قاس في كتابه بالتشبيه و التمثيل فقال خلق الانسان من صلصال كالفخار و خلق الجانّ من مارج من نار فشبه الشيء باقرب الاشياء له شبها قالوا و قد رأينا النبي صلي الله عليه و اله استعمل الرأي و القياس بقوله للمرأة الخثعمية حين سألته عن حجها عن ابيها فقال أرأيت لو كان علي ابيك دين لكنت تقضينه عنه فقد افتاها بشيء لمتسأل عنه و قوله لمعاذ بن جبل حين ارسله الي اليمن أرأيت يا معاذ ان نزلت بك حادثة لمتجد لها في كتاب الله عز و جل اثرا و لا في السنة ما انت صانع قال استعمل رأيي فيها فقال الحمد لله الذي وفق رسول الله الي ما يرضيه قالوا و قد استعمل الرأي و القياس كثير من الصحابة و نحن علي اثارهم مقتدون و لهم احتجاج كثير في مثل هذا فقد كذبوا علي الله تعالي في قولهم انه احتاج الي القياس و كذبوا علي رسوله صلي الله عليه و اله اذ قالوا عنه ما لميقل من الجواب المستحيل فنقول لهم ردا عليهم ان اصول احكام العبادات و ما يحدث في الامة من النوازل و الحوادث لما كانت موجودة عن السمع و النطق و النص المختص في كتاب الله فروعها مثلها و انما اردنا الاصول في جميع العبادات و المفترضات التي نص الله عز و جل عليها و اخبرنا عن وجوهها و عن النبي صلي الله عليه و اله و عن وصيه المنصوص عليه بعده في البيان عن اوقاتها و كيفياتها و اقدارها في مقاديرها عن الله عز و جل مثل فرض الصلوة و الزكوة و الصيام و الحج و الجهاد و حد الزني و حد السرقة و اشباهها مما نزل في الكتاب مجملا بلا تفسير فكان رسول الله صلي الله عليه و اله هو المفسر و المعبر عن جمل الفرايض فعرفنا ان فرض صلوة الظهر اربع ركعات و وقتها بعد زوال الشمس بمقدار ما يقرأ الانسان ثلثين اية و هذا الفرق بين صلوة الزوال و بين صلوة الظهر و وقت العصر اخر وقت الظهر الي وقت مهبط الشمس و ان المغرب ثلث ركعات و وقتها حين الغروب الي ادبار الشفق و الحمرة و ان وقت صلوة العشاء الاخرة و هي اربع ركعات اوسع الاوقات و اول وقتها حين اشتباك النجوم و غيبوبة الشفق و انبساط الظلام و اخر وقتها ثلث الليل و روي نصفه و الصبح ركعتان و وقتها طلوع الفجر الي اسفار الصبح و ان الزكوة تجب في مال دون مال و مقدار دون مقدار و وقت دون اوقات و كذلك جميع الفرايض التي اوجبها الله سبحانه علي عباده بمبلغ الطاقات و كنه الاستطاعات فلولا ما ورد النص به من تنزيل كتاب الله تعالي و بيان ما ابانه رسوله و فسره لنا و ابانه الاثر و صحيح الخبر لقوم اخرين لميكن لاحد من الناس المامورين باداء الفرايض ان يوجب ذلك بعقله و اقامته معاني فروضه و بيان مراد الله تعالي في جميع ما قدمنا ذكره علي حقيقة شروطه و لاتصح اقامة فروضه بالقياس و الرأي و لا ان يهتدي العقول علي انفرادها الي انه يجب فرض صلوة الظهر اربعا دون خمس او ثلث و لاتفصل ايضا بين قبل الزوال و بعده و لاتقدم الركوع علي السجود او السجود علي الركوع او حد زناء المحصن و البكر و لا بين العقارات و المال النقد ( الناض خل ) في وجوب الزكوة و لو خلينا بين عقولنا و بين هذه الفرايض لميصح فعل ذلك كله بالعقل علي مجرده و لمنفصل بين القياس و ما فصلت الشريعة و النصوص اذ كانت الشريعة موجودة عن السمع و النطق الذي ليس لنا ان نتجاوز حدودها و لو جاز ذلك و صح لاستغنينا عن ارسال الرسل الينا بالامر و النهي منه تعالي و لما كانت الاصول لاتجب علي ما هي عليه من بيان فرضها الا بالسمع و النطق فكذلك الفروع و الحوادث التي [ص 519] تنوب و تطرق منه تعالي لميوجب الحكم فيها بالقياس دون النص بالسمع و النطق و اما احتجاجهم و اعتلالهم بان القياس هو التشبيه و التمثيل و ان الحكم جايز به و ردّ الحوادث ايضا اليه فذلك محال بين و مقال شنيع لانا نجد اشياء قد وفق الله تعالي بين احكامها و ان كانت متفرقة و نجد اشياء قد فرق الله بين احكامها و ان كانت مجتمعة فدلنا ذلك من فعل الله تعالي علي ان اشتباه الشيئين غير موجب لاشتباه الحكمين كما ادعاه منتحلوا القياس و الرأي و ذلك انهم لما عجزوا عن اقامة الاحكام علي ما انزل في كتاب الله تعالي و عدلوا عن اخذها من اهلها ممن فرض الله سبحانه طاعتهم علي عباده ممن لايزل و لايخطي و لاينسي الذين انزل الله كتابه عليهم و امر الامة برد ما اشتبه عليهم من الاحكام اليهم و طلبوا الرياسة رغبة في حطام الدنيا و ركبوا طرايق اسلافهم ممن ادعي منزلة اولياء الله لزمهم العجز فادعوا ان الرأي و القياس واجب فبان لذوي العقول عجزهم و الحادهم في دين الله تعالي و ذلك ان العقل علي مجرده و انفراده لايوجب و لايفصل بين اخذ شيء بغصب و نهب و بين اخذه بسرقة و ان كانا مشتبهين و الواحد منهما يوجب القطع و الاخر لايوجبه و يدل ايضا علي فساد ما احتجوا به من رد الشيء في الحكم الي اشباهه و نظايره انا نجد الزني من المحصن و البكر سواءا و احدهما يوجب الرجم و الاخر يوجب الجلد فعلمنا ان الاحكام ماخذها من السمع و النطق بالنص علي حسب ما يرد به التوقيف دون اعتبار النظاير و الاعيان و هذه دلالة واضحة علي فساد قولهم و لو كان الحكم في الدين بالقياس لكان باطن القدمين اولي بالمسح من ظاهرهما قال الله تعالي حكاية عن ابليس في قوله بالقياس انا خير منه خلقتني من نار و خلقته من طين فذمّه الله لما لميدر ما بينهما و قد ذمّ رسول الله و الائمة عليهم السلام القياس يرث ذلك بعضهم عن بعض و يرويه عنهم اولياؤهم و اما الرد علي من قال بالاجتهاد فانهم يزعمون ان كل مجتهد مصيب علي انهم لايقولون انهم مع اجتهادهم اصابوا معني حقيقة الحق عند الله عز و جل لانهم في حال اجتهادهم ينتقلون عن اجتهاد الي اجتهاد و احتجاجهم ان الحكم به قاطع قول باطل منقطع منتقض فايّ دليل ادلّ من هذا علي ضعف اعتقاد من قال بالاجتهاد و الرأي اذا كان امرهم يؤل الي ما وصفناه و زعموا انه محال ان يجتهدوا فيذهب الحق عن جملتهم و قولهم بذلك فاسد لانهم ان اجتهدوا فاختلفوا فالتقصير واقع بهم و اعجب من هذا انهم يقولون مع قولهم بالاجتهاد و الرأي ان الله تعالي بهذا المذهب لميكلفهم الا بما يطيقونه و كذلك النبي صلي الله عليه و اله و احتجوا بقول الله تعالي و حيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره و هذا بزعمهم وجه الاجتهاد و غلطوا في هذا التأويل غلطا بيّنا قالوا و من قول الرسول ما قاله لمعاذ بن جبل و ادعوا انه اجاز ذلك و الصحيح ان الله سبحانه لميكلف العباد اجتهادا لانه قد نصب لهم ادلة و اقام لهم اعلاما و اثبت عليهم الحجة فمحال ان يضطرهم الي ما لايطيقون بعد ارساله اليهم الرسل بتفصيل الحلال و الحرام و لميتركهم سدي مهما عجزوا عنه ردوه الي الرسل و الائمة صلوات الله عليهم كيف و هو يقول مافرطنا في الكتاب من شيء و يقول اليوم اكملت لكم دينكم و اتممت عليكم نعمتي و يقول سبحانه فيه تبيان كل شيء و من الدليل علي فساد قولهم بالاجتهاد و الرأي و القياس انه لنيخلو الشيء ان يكون يمثله علي اصل او يستخرج بالبحث عنه فان كان يبحث عنه فانه لايجوز في عدل الله تعالي ان يكلف العباد ذلك و ان كان تمثيلا علي اصل فلنيخلو الاصل ان يكون حرم لمصلحة الخلق او لمعني في نفسه خاص فان كان حرم لمعني في نفسه خاص فقد كان ذلك فيه حلالا ثم حرم بعد ذلك لمعني فيه بل لو كان لعلة المعني لميكن التحريم اولي له من التحليل و لما فسد هذا الوجه من دعويهم علمنا ان الله تعالي انما حرم الاشياء لمصلحة الخلق لا للخلق التي فيها و نحن انما ننفي القول بالاجتهاد لان الحق عندنا فيما قدّمنا ذكره من الاصول التي نصبها الله تعالي و الدلايل التي اقامها لنا كالكتاب و السنة و الامام و الحجة و لنيخلو الخلق عندنا من احد هذه الاربعة وجوه التي ذكرناها و ما خالفها باطل الخبر
* ٣٣٠٧ و قال علي بن الحسين عليه السلام ان دين الله لايصاب بالعقول الناقصة و الاراء الباطلة و المقائيس الفاسدة و لايصاب الا بالتسليم فمن سلّم لنا سلم و من اهتدي بنا هدي و من دان بالقياس و الرأي هلك و من وجد في نفسه شيئا مما نقوله او نقضي به حرجا كفر بالذي انزل السبع المثاني و القران العظيم و هو لايعلم
* ٣٣٠٧ و قال ابوجعفر عليه السلام ان الله لميجعل العلم جهلا و لميكل امره الي احد من خلقه لا الي ملك مقرب و لا نبي مرسل و لكنه ارسل رسولا من ملائكته فقال له قل كذا و كذا فامرهم بما يحب و نهاهم عما يكره فقصّ عليهم امر خلقه بعلم فعلم ذلك العلم و علم انبياءه و اصفياءه من الانبياء و الاصفياء الي ان قال و لولاة الامر استنباط العلم و للهداة ثم قال فمن اعتصم بالفضل انتهي بعلمهم و نجا بنصرتهم و من وضع ولاة امر الله و اهل استنباط علمه في غير الصفوة من بيوتات الانبياء فقد خالف امر الله و جعل الجهال ولاة امر الله و المتكلفين بغير هدي من الله و زعموا انهم اهل استنباط علم الله فقد كذبوا علي الله و رسوله و رغبوا عن وصيه و طاعته و لميضعوا فضل الله حيث وضعه الله فضلّوا و اضلّوا اتباعهم و لميكن لهم حجة يوم القيامة الخبر [ص 520]
* ٣٣٠٧ و قال ابوعبدالله عليه السلام في قول الله عز و جل اهدنا الصراط المستقيم يقول ارشدنا للزوم الطريق المؤدّي الي محبتك و المبلغ الي رضوانك و جنتك و المانع من ان نتبع اهواءنا فنعطب او ناخذ بارائنا فنهلك
* ٣٣٠٧ و قال ما احد احب الي منكم ان الناس سلكوا سبلا شتي منهم من اخذ بهواه و منهم من اخذ برأيه و انكم اخذتم بامر له اصل
* ٣٣٠٧ و سئل عن الحكومة فقال من حكم برأيه بين اثنين فقد كفر و من فسر برأيه اية من كتاب الله فقد كفر
* ٣٣٠٧ و قال يظن هؤلاء الذين يدّعون انهم فقهاء علماء انهم قد اثبتوا جميع الفقه و الدين مما يحتاج اليه الامة و ليس كل علم رسول الله صلي الله عليه و اله علموه و لاصار اليهم من رسول الله صلي الله عليه و اله و لاعرفوه و ذلك ان الشيء من الحلال و الحرام و الاحكام يرد عليهم فيسألون عنه و لايكون عندهم فيه اثر عن رسول الله صلي الله عليه و اله و يستحيون ان ينسبهم الناس الي الجهل و يكرهون ان يسألوا فلايجيبون فيطلب الناس العلم من معدنه فلذلك استعملوا الرأي و القياس في دين الله و تركوا الاثار و دانوا بالبدع و قد قال رسول الله صلي الله عليه و اله كل بدعة ضلالة فلو انهم اذ سئلوا عن الشيء من دين الله فلميكن عندهم فيه اثر عن رسول الله صلي الله عليه و اله ردوه الي الله و الي الرسول و الي اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم من المحمد صلي الله عليه و اله
* ٣٣٠٧ و قال في حديث ان عليا عليه السلام ابي ان يدخل في دين الله الرأي و ان يقول في شيء من دين الله بالرأي و المقائيس
* ٣٣٠٧ و في حواشي فصل الخطاب عن يونس بن يعقوب قال كنت عند ابيعبدالله عليه السلام فورد عليه رجل من اهل الشام فقال اني رجل صاحب كلام و فقه و فرايض و قد جئت لمناظرة اصحابك فقال له ابوعبدالله عليه السلام كلامك هذا من كلام رسول الله صلي الله عليه و اله او من عندك فقال من كلام رسول الله بعضه و من عندي بعضه فقال ابوعبدالله عليه السلام فانت اذا شريك رسول الله صلي الله عليه و اله قال لا قال فسمعت الوحي عن الله قال لا قال فتجب طاعتك كما تجب طاعة رسول الله صلي الله عليه و اله قال لا فالتفت اليّ ابوعبدالله عليه السلام فقال يا يونس هذا خصم نفسه قبل ان يتكلم ثم قال يا يونس لو كنت تحسن الكلام كلمته قال يونس فيا لها من حسرة فقلت جعلت فداك سمعتك تنهي عن الكلام و تقول ويل لاصحاب الكلام يقولون هذا ينقاد و هذا لاينقاد و هذا ينساق و هذا لاينساق و هذا نعقله و هذا لانعقله فقال ابوعبدالله عليه السلام انما قلت ويل لقوم تركوا قولي بالكلام و ذهبوا الي ما يريدون الخبر
* ٣٣٠٧ و في رواية انما قلت ويل لهم ان تركوا ما اقول و ذهبوا الي ما يريدون
* ٣٣٠٧ و في فصل الخطاب عن ابنصدقة قال قال لي جعفر بن محمد من افتي الناس برأيه فقد دان بما لايعلم و من دان بما لايعلم فقد ضادّ الله حيث احل و حرم فيما لايعلم
* ٣٣٠٧ و قال اياك و خصلتين فيهما هلك من هلك اياك ان تفتي الناس برأيك او تدين بما لاتعلم
* ٣٣٠٧ و قال في قول الله و من اضل ممن اتبع هواه بغير هدي من الله يعني من يتخذ دينه رأيه بغير هدي من امام من ائمة الهدي
* ٣٣٠٧ و عنه في رسالته الي اصحاب الرأي و القياس اما بعد فانه من دعا غيره الي دينه بالارتياء و المقائيس لمينصف و لميصب حظه لان المدعوّ الي ذلك لايخلو ايضا من الارتياء و المقائيس و متي ما لميكن بالداعي قوة في دعائه علي المدعو لميؤمن علي الداعي ان يحتاج الي المدعو بعد قليل لانا قد رأينا المتعلم الطالب ربما كان فائقا لمعلمه و لو بعد حين و رأينا المعلم الداعي ربما احتاج في رأيه الي رأي من يدعو و في ذلك تحير الجاهلون و شك المرتابون و ظن الظانون و لو كان ذلك عند الله جايزا لميبعث الله الرسل بما فيه الفصل و لمينه عن الهزل و لميعب الجهل و لكن الناس لما سفهوا الحق و غمطوا النعمة و استغنوا بجهلهم و تدابيرهم عن علم الله و اكتفوا بذلك دون رسله و القوّام بامره و قالوا لا شيء الا ما ادركته عقولنا و عرفته البابنا فولّاهم الله ما تولوا و اهملهم و خذلهم حتي صاروا عبدة انفسهم من حيث لايعلمون و لو كان الله رضي منهم اجتهادهم و ارتياءهم فيما ادعوا من ذلك لميبعث الله اليهم فاصلا لما بينهم و لا زاجرا عن وصفهم و انما استدللنا ان رضا الله غير ذلك ببعثه الرسل بالامور القيمة الصحيحة و التحذير عن الامور المشكلة المفسدة ثم جعلهم ابوابه و صراطه و الادلاء عليه بامور محجوبة عن الرأي و القياس فمن طلب ما عند الله بقياس و رأي لميزدد من الله الا بعدا و لميبعث رسولا قط و ان طال عمره قابلا من الناس خلاف ما جاء به حتي يكون متبوعا مرة و تابعا اخري و لمير ايضا فيما جاء به استعمل رأيا و لا مقياسا حتي يكون ذلك واضحا عنده كالوحي من الله و في ذلك دليل لكل ذي لب و حجي ان اصحاب الرأي و القياس مخطئون و مدحضون و انما الاختلاف فيما دون الرسل لا في الرسل فاياك ايها المستمع ان تجمع عليك خصلتين احديهما القذف بما جاش به صدرك و اتباعك لنفسك الي غير قصد و لا معرفة حد و الاخري استغناؤك عما فيه حاجتك و تكذيبك لمن اليه مردّك و اياك و ترك الحق سأمة و ملالة و انتجاعك الباطل جهلا و ضلالة لانا لمنجد تابعا لهواه جايزا عما ذكرنا قط رشيدا فانظر في ذلك
* ٣٣٠٧ و قال ايتها العصابة المرحومة المفلحة ان الله اتم لكم الخير و اعلموا انه ليس من علم الله و لا امره ان يأخذ احد من خلق الله في دينه بهوي و لا رأي و لا مقائيس الي ان قال و كما انه لميكن لاحد من الناس مع محمد صلي الله عليه و اله ان يأخذ بهواه و لا رأيه و لا مقائيسه خلافا لامر محمد صلي الله عليه و اله كذلك لميكن لاحد بعد محمد ان يأخذ بهواه و لا رأيه و لا مقائيسه [ص 521]
* ٣٣٠٧ و قيل له ترد علينا اشياء ليس نعرفها في كتاب الله و لا سنة فننظر فيها فقال لا اما انك ان اصبت لمتوجر و ان اخطأت كذبت علي الله
* ٣٣٠٧ و عن يونس بن عبدالرحمن قال قلت لابيالحسن الاول عليه السلام بما اوحّد الله فقال يا يونس لاتكونن مبتدعا من نظر برأيه هلك و من ترك اهل بيت نبيه ضلّ و من ترك كتاب الله و قول نبيه كفر
* ٣٣٠٧ و قال الرضا عليه السلام في حديث ان هؤلاء القوم سنح لهم شيطان اغترهم بالشبهة و لبّس عليهم امر دينهم و ارادوا الهدي من تلقاء انفسهم فقالوا لم و متي و كيف فاتاهم الهلك من مأمن احتياطهم و ذلك بما كسبت ايديهم و ما ربك بظلام للعبيد و لميكن ذلك لهم و لا عليهم بل كان الفرض عليهم و الواجب لهم من ذلك الوقوف عند التحير و رد ما جهلوه من ذلك الي عالمه و مستنبطه لان الله يقول في كتابه و لو ردوه الي الله و الي الرسول و الي اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم يعني المحمد و هم الذين يستنبطون منهم القران و يعرفون الحلال و الحرام و هم الحجة لله علي خلقه .
(٣٣٠٨) باب عدم جواز العمل بالظن و لو كان حاصلا من الكتاب و السنة
* ٣٣٠٨ فصل الخطاب ۔ عن ابيعبدالله عليه السلام عن ابائه عن علي عليهم السلام عن رسول الله صلي الله عليه و اله في حديث المناهي قال من آذي جاره حرم الله عليه ريح الجنة و مأويٰه جهنم و بئس المصير و من ضيّع حق جاره فليس منا و مازال جبرئيل يوصيني بالجار حتي ظننت انه سيورثه و مازال يوصيني بالمماليك حتي ظننت انه سيجعل لهم وقتا اذا بلغوا ذلك الوقت اعتقوا و مازال يوصيني بالسواك حتي ظننت انه سيجعله فريضة و مازال يوصيني بقيام الليل حتي ظننت ان خيار امتي لنيناموا
* ٣٣٠٨ و في حواشيه عن الصدوق و في خبر اخر و مازال يوصيني بالمرأة حتي ظننت انه لاينبغي طلاقها .
(٣٣٠٩) باب العمل بالظن في دين الله
الايات * قال الله تعالي و منهم اميّون لايعلمون الكتاب الا امانيّ و ان هم الا يظنون * و قال تعالي و قالوا لنتمسنا النار الا اياما معدودة قل اتخذتم عند الله عهدا فلنيخلف الله عهده ام تقولون علي الله ما لاتعلمون * و قال تعالي سيقول الذين اشركوا لو شاء الله مااشركنا و لا اباؤنا و لاحرمنا من شيء كذلك كذب الذين من قبلهم حتي ذاقوا بأسنا قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا انتتبعون الا الظن و ان انتم الا تخرصون قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهديٰكم اجمعين قل هلمّ شهداءكم الذين يشهدون ان الله حرم هذا فان شهدوا فلاتشهد معهم الاية * و قال تعالي و ان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله انيتبعون الا الظن و ان هم الا يخرصون ان ربك هو اعلم من يضل عن سبيله و هو اعلم بالمهتدين فكلوا مما ذكر اسم الله عليه ان كنتم باياته مؤمنين * و قال تعالي أفمن يهدي الي الحق احق ان يتّبع امن لايهدي الا ان يهدي فما لكم كيف تحكمون و مايتبع اكثرهم الا ظنا و ان الظن لايغني من الحق شيئا * و قال تعالي قل أرأيتم ما انزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما و حلالا قل ءٰالله اذن لكم ام علي الله تفترون و ما ظن الذين يفترون علي الله الكذب الاية * و قال تعالي و يجعلون لما لايعلمون نصيبا مما رزقناهم تالله لتسئلن عما كنتم تفترون * و قال تعالي و يعبدون من دون الله ما لمينزل به سلطانا و ما ليس لهم به علم و ما للظالمين من نصير الا ان لله من في السماوات و من في الارض و مايتبع الذين يدعون من دون الله شركاء انيتبعون الا الظن و ان هم الا يخرصون * و قال تعالي ان عندكم من سلطان بهذا أتقولون علي الله ما لاتعلمون قل ان الذين يفترون علي الله الكذب لايفلحون * و قال تعالي مايتبع اكثرهم الا ظنا ان الظن لايغني من الحق شيئا ان الله عليم بما يفعلون * و قال تعالي ما لهم به من علم انيتبعون الا الظن و ان الظن لايغني من الحق شيئا * و قال انيتبعون الا الظن و ما تهوي الانفس و لقد جاءهم من ربهم الهدي * و قال تعالي لاتقف ما ليس لك به علم ان السمع و البصر و الفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤلا * و قال تعالي و قالوا لو شاء الرحمن ماعبدناهم ما لهم بذلك من علم ان هم الا يخرصون * و قال تعالي ما لهم بذلك من علم ان هم الا يظنون * و قال تعالي ها انتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم و الله يعلم و انتم لاتعلمون * و قال تعالي و جعلوا لله شركاء الجن و خلقهم و خرقوا له بنين و بنات بغير علم سبحانه و تعالي عما يصفون * و قال تعالي و ان تطع اكثر من في الارض يضلّوك عن سبيل الله انيتبعون الا الظن و ان هم الا يخرصون * و قال تعالي و ان كثيرا ليضلّون باهوائهم بغير علم ان ربك هو اعلم بالمعتدين * و قال تعالي يا ايها الناس كلوا مما في الارض حلالا طيبا و لاتتبعوا خطوات الشيطان انه لكم عدو مبين انما يأمركم بالسوء و الفحشاء و ان تقولوا علي الله ما لاتعلمون * و قال تعالي و من الابل اثنين و من البقر اثنين قل ءالذكرين حرم ام الانثيين اما اشتملت عليه ارحام الانثيين ام كنتم شهداء اذ وصيكم الله بهذا فمن اظلم ممن افتري علي الله كذبا ليضل الناس بغير علم ان الله لايهدي القوم الظالمين * و قال تعالي نبّئوني بعلم ان كنتم صادقين
الاخبار * ٣٣٠٩ فصل الخطاب ۔ قال النبي صلي الله عليه و اله اذا تطيرت فامض و اذا ظننت فلاتقض
* ٣٣٠٩ و اتاه رجل ليسأله عن البر و الاثم قال جئت تسألني عن البر و الاثم قال نعم فضرب بيده علي صدره ثم قال البر ما اطمأنت اليه النفس و البر ما اطمأن به الصدر و الاثم ما تردد في الصدر و جال في القلب و ان افتاك الناس و افتوك
* ٣٣٠٩ و عنه دع ما يريبك الي ما لايريبك فان الصدق طمأنينة و الكذب ريبة [ص 522]
* ٣٣٠٩ و عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن ابائه عليهم السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله اياكم و الظن فان الظن اكذب الكذب
* ٣٣٠٩ و قال اميرالمؤمنين عليه السلام في حديث من عمي نسي الذكر و اتبع الظن و بارز خالقه الي ان قال و من نجا من ذلك فمن فضل اليقين
* ٣٣٠٩ درر غرر ۔ عن علي عليه السلام الظن يخطي و اليقين يصيب و لايخطي . اقول اخرجته هنا لمطابقته للكتاب و السنة
* ٣٣٠٩ ابي اعلي الله مقامه عن الحر العاملي عن علي عليه السلام اتقوا ظنون المؤمنين فان الله جعل الحق علي السنتهم . اقول لايعارض هذا الخبر غيره مما يدل علي عدم حجية الظن و لايدل علي جواز عمل المؤمن بظنه فان المراد من الظن في المقام حدسهم في الامور بفطانتهم كما قال عليه السلام اتقوا فراسة المؤمن فانه ينظر بنور الله و ليس ذلك من الحكم بالظن في شيء
* ٣٣٠٩ وسايل ۔ قال ابوعبدالله عليه السلام من شك او ظن فاقام علي احدهما فقد حبط عمله ان حجة الله هي الحجة الواضحة
* ٣٣٠٩ و قال في حديث ان شهر رمضان فريضة من فرايض الله فلاتؤدوا بالتظني .
(٣٣١٠) باب ان بمخالفة المحمد عليهم السلام ينسد باب العلم علي الانسان
* ٣٣١٠ عوالم ۔ في خطبة لامير المؤمنين عليه السلام ايتها الامة التي خدعت فانخدعت و عرفت خديعة من خدعها فاصرّت علي ما عرفت و اتبعت اهواءها و ضربت في عشواء غوايتها و قد استبان لها الحق فصدت عنه و الطريق الواضح فتنكبته اما و الذي فلق الحبة و برئ النسمة لو اقتبستم العلم من معدنه و شربتم الماء بعذوبته و ادخرتم الخير من موضعه و اخذتم من الطريق واضحه و سلكتم من الحق نهجه لنهجت بكم السبيل و بدت لكم الاعلام و اضاء لكم الاسلام فاكلتم رغدا و ماغال ● فيكم غائل و لاظلم منكم مسلم و لا معاهد و لكن سلكتم سبل الظلام فاظلمت عليكم دنياكم برحبها فسدّت عليكم ابواب العلم فقلتم باهوائكم و اختلفتم في دينكم فافتيتم في دين الله بغير علم و اتبعتم الغواة فاغوتكم و تركتم الائمة و تركوكم فاصبحتم تحكمون باهوائكم و اذا ذكر الامر سألتم اهل الذكر فاذا افتوكم قلتم هو العلم بعينه و كيف و قد تركتموه و نبذتموه و خالفتموه رويدا عما قليل تحصدون جميع ما زرعتم و تجدون وخم ما اجترمتم و ما اجتنيتم الخطبة .
(٣٣١١) باب انهم عليهم السلام لايفتون بالرأي و الهوٰي
* ٣٣١١ فصل الخطاب ۔ قال ابوجعفر عليه السلام كان علي عليه السلام اذا ورد عليه امر مانزل به كتاب و لا سنة رجم فاصاب قال ابوجعفر و هي من المعضلات و في رواية رجم به يعني ساهم
* ٣٣١١ و قال كان علي يعمل بكتاب الله و سنة نبيه فاذا ورد عليه الشيء الحادث الذي ليس في الكتاب و لا في السنة الهمه الله الحق فيه الهاما و ذلك والله من المعضلات
* ٣٣١١ و قال لجابر يا جابر لو كنا نفتي الناس برأينا و هوانا لكنا من الهالكين و لكنا نفتيهم باثار من رسول الله صلي الله عليه و اله و اصول علم عندنا نتوارثها كابرا عن كابر نكنزها كما يكنز هؤلاء ذهبهم و فضتهم
* ٣٣١١ و قال لو انا حدّثنا برأينا ضللنا كما ضل من كان قبلنا و لكنا حدثنا ببينة من ربنا بينها لنبيه فبينها لنا
* ٣٣١١ و قال انا علي بينة من ربنا بينها لنبيه صلي الله عليه و اله فبيّنها نبيه لنا فلولا ذلك كنا كهؤلاء الناس
* ٣٣١١ و قال ان الله برأ محمدا من ثلث ان يتقوّل علي الله او ينطق عن هواه او يتكلف
* ٣٣١١ و قال ابوعبدالله عليه السلام والله لولا ان الله فرض ولايتنا و مودتنا و قرابتنا ماادخلناكم بيوتنا و لااوقفناكم علي ابوابنا والله مانقول باهوائنا و لانقول برأينا و لانقول الا ما قال ربنا
* ٣٣١١ و سأله رجل عن مسألة فاجابه فيها فقال الرجل ان كان كذا و كذا ما كان القول فيها فقال مه ما اجبتك فيه بشيء فهو عن رسول الله صلي الله عليه و اله لسنا نقول برأينا من شيء
* ٣٣١١ و قيل له علم عالمكم اي شيء وجهه قال وراثة من رسول الله صلي الله عليه و اله و علي بن ابيطالب يحتاج الناس الينا و لانحتاج اليهم
* ٣٣١١ و في رواية نحوه و بعد علي بن ابيطالب فقيل انا نتحدث انه يقذف في قلبه او ينكت في اذنه فقال او ذاك
* ٣٣١١ و قيل له جعلت فداك الامام باي شيء يحكم قال بالكتاب قيل فما ليس في الكتاب قال بالسنة قيل فما ليس في السنة و لا في الكتاب فقال بيده قد اعرف الذي تريد يسدد و يوفق و ليس كما تظن
* ٣٣١١ و قيل لابيالحسن عليه السلام كل شيء تقول به في كتاب الله و سنته او تقولون برأيكم قال بل كل شيء نقوله في كتاب الله و سنته .
(٣٣١٢) باب النهي عن القياس
* ٣٣١٢ فصل الخطاب ۔ عن الرضا عن ابائه عن اميرالمؤمنين عليه السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله قال الله جل جلاله مااٰمن بي من فسر برأيه كلامي و ماعرفني من شبّهني بخلقي و ما علي ديني من استعمل القياس في ديني
* ٣٣١٢ و عن ابنشبرمة قال ماذكرت حديثا سمعته من جعفر بن محمد عليهما السلام الا كاد ان يتصدع له قلبي سمعته يقول حدثني ابي عن جدي عن رسول الله صلي الله عليه و اله قال ابنشبرمة و اقسم بالله ماكذب علي ابيه و لاكذب ابوه علي جده و لاكذب جده علي رسول الله صلي الله عليه و اله قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله من عمل بالمقائيس فقد هلك و اهلك و من افتي الناس و هو لايعلم الناسخ من المنسوخ و المحكم من المتشابه فقد هلك و اهلك
* ٣٣١٢ و عن زرارة بن اعين قال قال ابوجعفر محمد بن علي عليه السلام [ص 523] يا زرارة اياك و اصحاب القياس في الدين فانهم تركوا علم ما وكلوا به و تكلفوا ما قد كفوه يتأولون الاخبار و يكذبون علي الله عز و جل و كأني بالرجل منهم ينادي من بين يديه فيجيب من خلفه و ينادي من خلفه فيجيب من بين يديه قد تاهوا و تحيروا في الارض و الدين
* ٣٣١٢ و عن جعفر بن محمد عليه السلام ان امر الله تعالي ذكره لايحمل علي المقائيس و من حمل امر الله علي المقائيس هلك و اهلك ان اول معصية ظهرت من ابليس اللعين حين امر الله ملئكته بالسجود لادم فسجدوا و ابي ابليس ان يسجد فقال انا خير منه فكان اول كفره قوله انا خير منه ثم قياسه بقول خلقتني من نار و خلقته من طين فطرده الله من جواره و لعنه و سماه رجيما و اقسم بعزته لايقيس احد في دينه الا قرنه مع عدوه ابليس في اسفل درك من النار
* ٣٣١٢ و قيل له ما تقول في رجل قطع اصبعا من اصابع المرأة كم فيها فقال عشرة من الابل الي ان قال في الثلث ثلثون قيل قطع اربعا قال عشرون قيل سبحان الله يقطع ثلثا فيكون عليه ثلثون و يقطع اربعا فيكون عليه عشرون ان هذا كان يبلغنا و نحن بالعراق فنبرأ ممن قاله و نقول الذي جاء به شيطان فقال مهلا يا فلان هذا حكم رسول الله صلي الله عليه و اله ان المرأة تعاقل الرجل الي ثلث الدية فاذا بلغت الثلث رجعت الي النصف يا فلان انك اخذتني بالقياس و السنة اذا قيست محق الدين
* ٣٣١٢ و عنه في حديث قال له ابوحنيفة انا صاحب قياس فقال ابوعبدالله عليه السلام فانظر في قياسك ان كنت مقيسا ايما اعظم عند الله القتل او الزنا قال بل القتل قال فكيف رضي في القتل بشاهدين و لميرض في الزنا الا باربعة ثم قال له الصلوة افضل ام الصيام قال بل الصلوة افضل قال عليه السلام فيجب علي قياس قولك علي الحايض قضاء ما فاتها من الصلوة في حال حيضها دون الصيام و قد اوجب الله تعالي قضاء الصوم دون الصلوة ثم قال له البول اقذر ام المني قال البول اقذر قال عليه السلام يجب علي قياسك ان يجب الغسل من البول دون المني و قد اوجب الله تعالي الغسل من المني دون البول
* ٣٣١٢ و قال له في رواية يا باحنيفة قد بلغني انك تقيس فقال نعم فقال لاتقس فان اول من قاس ابليس لعنه الله حين قال خلقتني من نار و خلقته من طين فقاس ما بين النار و الطين و لو قاس نورية ادم بنورية النار عرف ما بين النورين و ضياء احدهما علي الاخر
* ٣٣١٢ و قال لعن الله اصحاب القياس فانهم غيروا كلام الله و سنة رسوله صلي الله عليه و اله و اتهموا الصادقين في دين الله عز و جل
* ٣٣١٢ و قال ان اصحاب المقائيس طلبوا العلم بالمقائيس فلمتزدهم المقائيس من الحق الا بعدا و ان دين الله لايصاب بالمقائيس
* ٣٣١٢ و قال ابوالحسن موسي عليه السلام في حديث ما لكم و للقياس انما هلك من هلك من قبلكم بالقياس ثم قال اذا جاءكم ما تعلمون فقولوا به و اذا جاءكم ما لاتعلمون فها و اومأ بيده الي فيه
* ٣٣١٢ و عن محمد بن حكيم قال قلت لابيالحسن موسي عليه السلام جعلت فداك فقهنا في الدين و اغنانا الله بكم عن الناس حتي ان الجماعة منا لتكون في المجلس مايسأل الرجل صاحبه ( الا خ ) تحضره المسألة و يحضره جوابها منّاً من الله علينا بكم فربما ورد علينا الشيء لميأتنا فيه عنك و لا عن ابائك شيء فننظر الي احسن ما يحضرنا و اوفق الاشياء لما جائنا عنكم فنأخذ به فقال هيهات هيهات في ذلك والله هلك من هلك يا ابنحكيم قال ثم قال لعن الله اباحنيفة كان يقول قال علي و قلت قال محمد بن حكيم لهشام بن الحكم والله مااردت الا ان يرخص لي في القياس
* ٣٣١٢ و سئل عن القياس فقال ما لكم و القياس ان الله لايسئل كيف احلّ و كيف حرّم
* ٣٣١٢ و قال ابوالحسن عليه السلام انما هلك من كان قبلكم بالقياس فان الله لميقبض نبيه حتي اكمل له جميع دينه في حلاله و حرامه فجاءكم بما تحتاجون اليه في حيوته و تستغنون به و باهل بيته بعد موته و انه مخفي عند اهل بيته حتي ان فيه ارش الكف
* ٣٣١٢ درر غرر ۔ عن اميرالمؤمنين عليه السلام من اعتمد علي الرأي و القياس في معرفة الله ضل ● و تشعب عليه الامور .
(٣٣١٣) باب ان تشبيه منصوص بمنصوص ليس من باب القياس
* ٣٣١٣ فصل الخطاب ۔ عن ابيعبدالله عليه السلام في الرجل يرمي الصيد و هو يؤمّ الحرم فتصيبه الرمية فيتحامل بها حتي يدخل الحرم فيموت فيه قال ليس عليه شيء انما هو بمنزلة رجل نصب شبكة في الحل فوقع فيها صيد فاضطرب حتي دخل الحرم فمات فيه قيل هذا عندهم من القياس قال لا انما شبهت لك شيئا بشيء .
(٣٣١٤) باب ان الرأي و القياس ينافي التقليد و المنع من القياس و ان كان الاصل من المحمد عليهم السلام
* ٣٣١٤ فصل الخطاب ۔ قيل للعبدالصالح عليه السلام ان اناسا من اصحابنا قد لقوا اباك و جدك و سمعوا منهما الحديث فربما كان الشيء يبتلي به بعض اصحابنا و ليس عندهم في ذلك شيء يفتيه (كذا) ( بعينه ظ ) و عندهم ما يشبهه يسعهم ان يأخذوا بالقياس فقال لا انما [ص 524] هلك من كان قبلكم بالقياس فقيل له لم تقول ذلك فقال انه ليس بشيء الا و قد جاء في الكتاب و السنة
* ٣٣١٤ و قيل له نقيس علي الاثر نسمع الرواية فنقيس عليها فابي ذلك و قال فقد رجع الامر اذا اليهم فليس معهم لاحد امر
* ٣٣١٤ و قيل له تفقهنا في الدين و روينا و ربما ورد علينا رجل قد ابتلي بشيء صغير الذي ما عندنا فيه بعينه شيء و عندنا ما هو يشبه مثله أفنفتيه بما يشبهه قال لا و ما لكم و القياس في ذلك هلك من هلك قيل جعلت فداك اتي رسول الله بما يكتفون به قال اتي رسول الله بما استغنوا به في عهده و بما يكتفون به من بعده الي يوم القيامة قيل ضاع منه شيء قال لا هو عند اهله
* ٣٣١٤ و قيل له انا نتلاقي فيما بيننا فلايكاد يرد علينا الا و عندنا فيه شيء و ذلك شيء انعم الله به علينا بكم و قد يرد علينا الشيء و ليس عندنا فيه شيء و عندنا ما يشبهه فنقيس علي احسنه فقال لا و ما لكم و للقياس الي ان قال اذا جاءكم ما تعلمون فقولوا و اذا جاءكم ما لاتعلمون فها و وضع يده علي فمه فقيل و لم ذاك قال لان رسول الله صلي الله عليه و اله اتي الناس بما اكتفوا به علي عهده و ما يحتاجون اليه من بعده الي يوم القيامة
* ٣٣١٤ و قيل للرضا عليه السلام جعلت فداك ان بعض اصحابنا يقولون نسمع الامر يحكي عنك و عن ابائك عليهم السلام فنقيس عليه و نعمل به فقال سبحان الله لا والله ما هذا من دين جعفر هؤلاء قوم لا حاجة بهم الينا قد خرجوا من طاعتنا و صاروا في موضعنا فاين التقليد الذي كانوا يقلدون جعفرا و اباجعفر قال جعفر لاتحملوا علي القياس فليس من شيء يعدله القياس الا و القياس يكسره .
(٣٣١٥) باب الاستصحاب في نفس الحكم و تنقيح المناط
* ٣٣١٥ فصل الخطاب ۔ من تفسير العسكري عليه السلام عن النبي صلي الله عليه و اله في احتجاجه علي المشركين ان عباد الله المخلوقين مربوبون فنأتمر له فيما امرنا و ننزجر عما زجرنا و نعبده من حيث يريد منا فاذا امرنا بوجه من الوجوه اطعنا و لمنتعده الي غيره مما لميأمرنا و لميأذن لنا لانا لاندري لعله اراد منا الاول فهو يكره الثاني و قد نهانا ان نتقدم بين يديه فلما امرنا ان نعبد بالتوجه الي الكعبة اطعنا ثم امرنا بعبادته بالتوجه الي جهتها من ساير البلدان التي نكون بها فاطعنا و لمنخرج في شيء من ذلك من اتباع امره و الله عز و جل حيث امر بالسجود لادم لميأمر بالسجود لصورته التي هي غيره فليس لكم ان تقيسوا ذلك عليه لانكم لاتدرون لعله يكره ما تفعلون اذ لميأمركم به ثم قال لهم رسول الله صلي الله عليه و اله أرأيتم ان امركم رجل بدخول داره يوما بعينه ألكم ان تدخلوها بعد ذلك بغير امره او لكم ان تدخلوا دارا له اخري مثلها بغير امره او وهب لكم رجل ثوبا من ثيابه او عبدا من عبيده او دابة من دوابه ألكم ان تأخذوا ذلك فان لمتأخذوا اخذتم اخر مثله قالوا لا لانه لميأذن لنا في الثاني كما اذن لنا في الاول قال فاخبروني فالله اولي بان لايتقدم علي ملكه بغير امره او بعض المملوكين قالوا بل الله اولي بان لايتصرف في ملكه بغير امره و اذنه قال فلم فعلتم و من امركم ان تتخذوا هذه الصورة قال فقال القوم سننظر في امورنا
* ٣٣١٥ و سئل ابوعبدالله عليه السلام عن رجل نسي الاولي حتي صلي ركعتين من العصر قال فليجعلها الاولي و ليستأنف العصر قيل فانه نسي المغرب حتي صلي ركعتين من العشاء ثم ذكر قال فليتم صلوته ثم ليقض بعد المغرب قيل له جعلت فداك قلت حين نسي الظهر ثم ذكر و هو في العصر يجعلها الاولي ثم يستأنف و قلت لهذا يتم صلوته بعد المغرب فقال ليس هذا مثل هذا ان العصر ليس بعدها صلوة و العشاء بعدها صلوة
* ٣٣١٥ و سئل عليه السلام عن الرطبة نبيعها هذه الجزة و كذا و كذا جزة بعدها قال لا بأس به ثم قال قد كان ابي يبيع الحنا كذا و كذا خرطة
* ٣٣١٥ و عن سيف التمار قال قلت لابيبصير احب ان تسأل اباعبدالله عليه السلام عن رجل استبدل قوصرتين فيهما بسر مطبوخ بقوصرة فيها تمر مشقق قال فسأله ابوبصير عن ذلك فقال هذا مكروه فقال ابوبصير و لم يكره فقال ان علي بن ابيطالب عليه السلام كان يكره ان يستبدل وسقا من تمر المدينة بوسقين من تمر خيبر لان تمر المدينة ادونهما و لميكن علي عليه السلام يكره الحلال
* ٣٣١٥ و قيل له ان عبدالله بن ابييعفور امرني ان اسألك قال انا نستقرض الخبز من الجيران فنرد اصغر منه او اكبر فقال عليه السلام نحن نستقرض الجوز الستين و السبعين عددا فيكون فيه الكبيرة و الصغيرة فلا بأس
* ٣٣١٥ و سأل محمد بن الحسن اباالحسن موسي عليه السلام بمحضر من الرشيد و هم بمكة فقال له أيجوز للمحرم ان يظلل عليه محمله فقال له موسي عليه السلام لايجوز ذلك مع الاختيار فقال له محمد بن الحسن أفيجوز ان يمشي تحت الظلال مختارا فقال نعم فتضاحك محمد بن الحسن من ذلك فقال له ابوالحسن عليه السلام أتعجب من سنة النبي صلي الله عليه و اله و تستهزئ بها ان رسول الله صلي الله عليه و اله كشف ظلاله في احرامه و مشي تحت الظلال و هو محرم ان احكام الله يا محمد لاتقاس فمن قاس بعضها علي بعض فقد ضل سواء السبيل فسكت محمد بن الحسن لايرجع جوابا
* ٣٣١٥ و كتب الي صاحب الزمان عليه السلام يسأل عن الرجل تعرض له الحاجة مما لايدري يفعلها ام لا فيأخذ [ص 525] خاتمين فيكتب في احدهما نعم افعل و يكتب في الاخري لاتفعل فيستخير الله مرارا فيخرج احدهما فيعمل بما يخرج فهل يجوز ذلك ام لا و العامل به و التارك له أهو يجوز مثل الاستخارة ام هو سوي ذلك فاجاب عليه السلام الذي سنه العالم عليه السلام في هذه الاستخارة بالرقاع و الصلوة