(٣١٧٤) باب جمل الحكم من مواعظ لقمان

* ٣١٧٤ عوالم ۔ قال رسول الله صلي الله عليه و اله قال لقمان لابنه و هو يعظه يا بني من‌ذا الذي ابتغي الله فلم‌يجده و من‌ذا الذي لجأ الي الله فلم‌يدافع عنه ام من‌ذا الذي توكل علي الله فلم‌يكفه

* ٣١٧٤ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال قال اميرالمؤمنين عليه السلام كان فيما وعظ به لقمان ابنه ان قال له يا بني ليعتبر من قصر يقينه و ضعفت نيته في طلب الرزق ان الله تبارك و تعالي خلقه في ثلثة احوال من امره و اتاه رزقه و لم‌يكن له في واحدة منها كسب و لا حيلة ان الله تبارك و تعالي سيرزقه في حال ( الحال خ‌ل ) الرابعة اما اول ذلك فانه كان في رحم امه يرزقه هناك في قرار مكين حيث لايؤذيه حر و لا برد ثم اخرجه من ذلك و اجري له رزقا من لبن امه يكفيه به و يربيه و ينعشه من غير حول به و لا قوة ثم فطم من ذلك فاجري له رزقا من كسب ابويه برأفة و رحمة له من قلوبهما لايملكان غير ذلك حتي انهما يؤثرانه علي انفسهما في احوال كثيرة حتي اذا كبر [ص 462] و عقل و اكتسب لنفسه ضاق به امره و ظن الظنون بربه و جحد الحقوق في ماله و قتر علي نفسه و عياله مخافة اقتار رزق و سوء يقين بالخلف من الله تبارك و تعالي في العاجل و الاجل فبئس العبد هذا يا بني

* ٣١٧٤ و عنه قال اميرالمؤمنين عليه السلام قيل للعبد الصالح لقمان ايّ الناس افضل قال المؤمن الغني قيل الغني من المال قال لا و لكن الغني من العلم الذي ان احتيج اليه انتفع بعلمه فان استغني عنه اكتفي و قيل فايّ الناس اشر قال الذي لايبالي ان يراه الناس مسيئا

* ٣١٧٤ و عن علي بن الحسين عليهما السلام قال قال لقمان يا بني ان اشد العدم عدم القلب و ان اعظم المصايب مصيبة الدين و اسني المرزئة مرزئته و انفع الغني غني القلب فتلبث في كل ذلك و الزم القناعة و الرضي بما قسم الله و ان السارق اذا سرق حبسه الله من رزقه و كان عليه اثمه و لو صبر لنال ذلك و جاءه من وجهه يا بني اخلص طاعة الله حتي لاتخالطها بشيء من المعاصي ثم زيّن الطاعة باتباع اهل الحق فان طاعتهم متصلة بطاعة الله تعالي و زيّن ذلك بالعلم و حصّن علمك بحلم لايخالطه حمق و اخزنه بلين لايخالطه جهل و شدده بحزم لايخالطه الضياع و امزج حرفك برفق لايخالطه الضعف

* ٣١٧٤ و عن ابي‌جعفر عليه السلام قال كان فيما وعظ به لقمان ابنه ان قال يا بني ان تك في شك من الموت فارفع عن نفسك النوم و لن‌تستطيع ذلك و ان كنت في شك من البعث فارفع عن نفسك الانتباه و لن‌تستطيع ذلك فانك اذا فكّرت في هذا علمت ان نفسك بيد غيرك و انما النوم بمنزلة الموت و انما اليقظة بعد النوم بمنزلة البعث بعد الموت و قال قال لقمن (ع) يا بني لاتقترب فيكون ابعد لك و لاتبعد فتهان كل دابة تحب مثلها و ابن ادم لايحب مثله لاتنشر برّك الا عند باغيه و كما ليس بين الكبش و الذئب خلة كذلك ليس بين البار و الفاجر خلة من يقترب من الزفت تعلق به بعضه كذلك من يشارك الفاجر يتعلم من طرفه من يحب المراء يشتم و من يدخل مدخل السوء يتهم و من يقارن قرين السوء لايسلم و من لايملك لسانه يندم و قال يا بني صاحب مأة و لاتعاد واحدا يا بني انما هو خلاقك و خلقك و خلاقك دينك و خلقك بينك و بين الناس فلاتبغض اليهم تعلم محاسن الاخلاق يا بني كن عبدا للاخيار و لاتكن ولدا للاشرار يا بني ادّ الامانة تسلم دنياك و اخرتك و كن امينا فان الله تعالي جل و علا لايحب الخائنين يا بني لاتر الناس انك تخشي الله و قلبك فاجر

* ٣١٧٤ و عن جعفر عن ابيه عليهما السلام قال قيل للقمان ما الذي اجمعت عليه من حكمتك قال قال لااتكلف ما قد كفيته و لااضيّع ما ولّيته

* ٣١٧٤ و قال ابوعبدالله عليه السلام في قول الله تعالي و اذ قال لقمان لابنه و هو يعظه يا بني لاتشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم قال فوعظ لقمان ابنه باثار ( بالنار خ‌ل ) حتي تفطر و انشق و كان فيما وعظه ان قال يا بني انك منذ سقطت الي الدنيا استدبرتها و استقبلت الاخرة فدار انت اليها تسير اقرب اليك من دار انت عنها متباعد يا بني جالس العلماء و ازحمهم ( و زاحمهم خ‌ل ) بركبتك و لاتجادلهم فيمنعوك و خذ من الدنيا بلاغا و لاترفضها فتكون عيالا علي الناس و لاتدخل فيها دخولا يضرّ باخرتك و صم صوما يقطع شهوتك و لاتصم صياما يمنعك من الصلوة فان الصلوة احب الي الله من الصيام يا بني ان الدنيا بحر عميق قد هلك فيها عالم كثير فاجعل سفينتك فيها الايمان و اجعل شراعها التوكل و اجعل زادك فيها تقوي الله فان نجوت فبرحمة الله و ان هلكت فبذنوبك يا بني ان تأدبت صغيرا انتفعت به كبيرا و من عني بالادب اهتمّ به و من اهتمّ به تكلف علمه و من تكلف علمه اشتد له طلبه و من اشتد له طلبه ادرك منفعته فاتخذه عادة فانك تخلف في سلفك و تنفع به من خلفك و يرتجيك فيه راغب و يخشي صولتك راهب و اياك و الكسل عنه و الطلب لغيره فان غلبت علي الدنيا فلاتغلبنّ علي الاخرة فاذا فاتك طلب العلم في مظانه فقد غلبت علي الاخرة و اجعل في ايامك و لياليك و ساعاتك لنفسك نصيبا في طلب العلم فانك لن‌تجد له تضييعا اشد من تركه و لاتمارينّ فيه لجوجا و لاتجادلنّ فقيها و لاتعادينّ سلطانا و لاتماشينّ ظلوما و لاتصادقنّه و لاتواخينّ فاسقا و لاتصاحبنّ متهما و اخزن علمك كما تخزن ورقك يا بني خف الله خوفا لو اتيت يوم القيامة ببر الثقلين خفت ان يعذّبك و ارج الله رجاءا لو وافيت القيمة باثم الثقلين رجوت ان يغفر الله لك فقال له ابنه يا ابه و كيف اطيق هذا و انما لي قلب واحد فقال له لقمن يا بني لو استخرج قلب المؤمن فشقّ لوجد فيه نوران نور الخوف و نور الرجاء لو وزنا مارجح احدهما علي الاخر بمثقال ذرة فمن يؤمن بالله يصدق ما قال الله و من يصدّق ما قال الله يفعل ( فمن يؤمن بالله و يصدّق ما قال الله يفعل خ‌ل ) ما امر الله و من لم‌يفعل ما امر الله لم‌يصدّق ما قال الله فان هذه الاخلاق تشهد بعضها لبعض فمن يؤمن بالله ايمانا صادقا يعمل لله خالصا ناصحا و من يعمل لله خالصا ناصحا فقد آمن بالله صادقا و من يطع الله خافه و من خافه فقد احبه و من احبه اتبع امره و من اتبع امره استوجب جنته و مرضاته و من لم‌يتّبع رضوان الله فقد هان عليه سخطه نعوذ بالله من سخط الله يا بني لاتركن الي الدنيا و لاتشغل قلبك بها فماخلق الله خلقا هو اهون عليه منها ألاتري انه لم‌يجعل نعيمها ثوابا للمطيعين و لم‌يجعل بلاءها عقوبة للعاصين

* ٣١٧٤ و عن حماد بن عيسي عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال قال لقمان لابنه يا بني لكل شيء علامة يعرف بها و يشهد عليها [ص 463] و ان للدين ثلث علامات العلم و الايمان و العمل به و للايمان ثلث علامات الايمان بالله و كتبه و رسله و للعالم ثلث علامات العلم بالله و بما يحب و ما يكره و للعامل ثلث علامات الصلوة و الصيام و الزكوة و للمتكلف ثلث علامات ينازع من فوقه و يقول ما لايعلم و يتعاطي ما لاينال و للظالم ثلث علامات يظلم من فوقه بالمعصية و من دونه بالغلبة و يعين الظلمة و للمنافق ثلث علامات يخالف لسانه قلبه و قلبه فعله و علانيته سريرته و للٰاثم ثلث علامات يخون و يكذب و يخالف ما يقول و للمرائي ثلث علامات يكسل اذا كان وحده و ينشط اذا كان الناس عنده و يتعرض في كل امر للمحمدة و للحاسد ثلث علامات يغتاب اذا غاب و يتملق اذا شهد و يشمت بالمصيبة و للمسرف ثلث علامات يشتري ما ليس له و يلبس ما ليس له و يأكل ما ليس له و للكسلان ثلث علامات يتواني حتي يفرّط و يفرّط حتي يضيّع و يضيّع حتي يأثم و للغافل ثلاث علامات السهو و اللهو و النسيان قال حماد بن عيسي قال ابوعبدالله عليه السلام و لكل واحدة من هذه العلامات شعب يبلغ العلم بها اكثر من الف باب و الف باب و الف باب فكن يا حماد طالبا للعلم في آناء الليل و النهار فان اردت ان تقرّ عينك و تنال خير الدنيا و الاخرة فاقطع الطمع مما في ايدي الناس و عدّ نفسك في الموتي و لاتحدثن نفسك انك فوق احد من الناس و اخزن لسانك كما تخزن مالك

* ٣١٧٤ و عن الصادق عليه السلام انه قال لما وعظ لقمان ابنه فقال انا منذ سقطت الي الدنيا استدبرت ( استدبرتها خ‌ل ) و استقبلت الاخرة فدار انت اليها تسير اقرب من دار انت منها متباعد يا بني لاتطلب من الامر مدبرا و لاترفض منه مقبلا فان ذلك يضل الرأي و يزري بالعقل يا بني ليكن مما تستظهر به علي عدوك الورع عن المحارم و الفضل في دينك و الصيانة لمروتك و الاكرام لنفسك ان تدنسها بمعاصي الرحمن و مساوي الاخلاق و قبيح الافعال و اكتم سرك و احسن سريرتك فانك اذا فعلت ذلك امنت بستر الله ان يصيب عدوك منه (كذا) عورة او يقدر منك علي ذلة و لاتأمننّ مكره فيصيب منك غرة في بعض حالاتك فاذا استمكن منك وثب عليك و لم‌يقلك عثرة و ليكن مما تتسلح به علي عدوك اعلان الرضا عنه و استصغر الكثير في طلب المنفعة و استعظم الصغير في ركوب المضرة يا بني لاتجالس الناس بغير طريقتهم و لاتحملنّ عليهم فوق طاقتهم فلايزال جليسك عنك نافرا و المحمول عليه فوق طاقته مجانبا لك فاذا انت فرد لا صاحب لك يؤنسك و لا اخ لك يعضدك فاذا بقيت وحيدا كنت مخذولا و صرت ذليلا و لاتعتذر الي من لايحب ان يقبل لك عذرا و لايري لك حقا و لاتستعن في امورك الا بمن يحب ان يتخذ في قضاء حاجتك اجرا فانه اذا كان كذلك طلب قضاء حاجتك لك كطلبه لنفسه لانه بعد نجاحها لك كان ربحا في الدنيا الفانية و حظا و ذخرا له في الدار الباقية ليجتهد ( فيجتهد خ‌ل ) في قضائها لك و ليكن اخوانك و اصحابك الذين تستخلصهم و تستعين بهم علي امورك اهل المروة و الكفاف و الثروة و العقل و العفاف الذين ان نفعتهم شكروك و ان غبت عن جيرتهم ذكروك

* ٣١٧٤ و عنه قال قال لقمان يا بني ان تأدبت صغيرا انتفعت به كبيرا و من عني بالادب اهتم به و من اهتم به تكلف علمه و من تكلف علمه اشتد له طلبه و من اشتد له طلبه ادرك به منفعة فاتخذه عادة و اياك و الكسل منه و الطلب لغيره و ان غلبت علي الدنيا فلاتغلبن علي الاخرة و انه ان فاتك طلب العلم فانك لن‌تجد تضييعا اشد من تركه يا بني استصلح الاهلين و الاخوان من اهل العلم ان استقاموا لك علي الوفاء و احذرهم عند انصراف الحال بهم عنك فان عداوتهم اشد مضرة من عداوة الاباعد لتصديق الناس اياهم لاطلاعهم عليك

* ٣١٧٤ و عنه قال قال لقمان يا بني اياك و الضجر و سوء الخلق و قلة الصبر فلايستقيم علي هذه الخصال صاحب و الزم نفسك التؤدة في امورك و صبر علي مؤنات الاخوان نفسك و حسّن مع جميع الناس خلقك يا بني ان عدمك ما تصل به قرابتك و تتفضل به علي اخوانك فلايعدمنك حسن الخلق و بسط البشر فانه من احسن خلقه احبه الاخيار و جانبه الفجار و اقنع بقسم الله ليصفو عيشك فان اردت ان تجمع عز الدنيا فاقطع طمعك مما في ايدي الناس فانما بلغ الانبياء و الصديقون ما بلغوا بقطع طمعهم

* ٣١٧٤ و قال قال لقمان يا بني ان احتجت الي سلطان فلاتكثر الالحاح عليه و لاتطلب حاجتك منه الا في مواضع الطلب و ذلك حين الرضا و طيب النفس و لاتضجرن بطلب حاجة فان قضاءها بيد الله و لها اوقات و لكن ارغب الي الله و سله و حرك اليه اصابعك يا بني ان الدنيا قليل و عمرك قصير يا بني احذر الحسد فلايكونن من شأنك و اجتنب سوء الخلق فلايكونن من طبعك فانك لاتضر بهما الا نفسك و اذا كنت انت الضار لنفسك كفيت عدوك امرك لان عداوتك لنفسك اضر عليك من عداوة غيرك يا بني اجعل معروفك في اهله و كن فيه طالبا لثواب الله و كن مقتصدا و لاتمسكه تقتيرا و لاتعطه تبذيرا يا بني سيد اخلاق الحكمة دين الله تعالي و مثل الدين كمثل شجرة نابتة فالايمان بالله ماؤها و الصلوة عروقها و الزكوة جذعها و التأخي في الله شعبها و الاخلاق الحصينة ( الحسنة خ‌ل ) ورقها و الخروج عن معاصي الله ثمرها و لاتكمل الشجرة الا بثمرة طيبة كذلك الدين لايكمل الا بالخروج عن المحارم يا بني لكل شيء علامة يعرف بها و ان [ص 464] للدين ثلاث علامات العفة و العلم و الحلم

* ٣١٧٤ و سمع يقول قال لقمن حملت الجندل و الحديد و كل حمل ثقيل فلم‌احمل شيئا اثقل من جار السوء و ذقت المرارات كلها فماذقت شيئا امرّ من الفقر يا بني لاتتخذ الجاهل رسولا فان لم‌تصب عاقلا حكيما يكون رسولك فكن انت رسول نفسك يا بني اعتزل الشر يعتزلك

* ٣١٧٤ و قال كان فيما وعظ به لقمان ابنه ان الناس قد جمعوا قبلك لاولادهم فلم‌يبق ما جمعوا و لم‌يبق من جمعوا له و انما انت عبد مستأجر قد امرت بعمل و وعدت عليه اجرا فاوف عملك و استوف اجرك و لاتكن في هذه الدنيا بمنزلة شاة وقعت في زرع اخضر فاكلت حتي سمنت فكان حتفها عند سمنها و لكن اجعل الدنيا بمنزلة قنطرة علي نهر جزت عليها و تركتها و لم‌ترجع اليها اخر الدهر اخربها و لاتعمرها فانك لم‌تؤمر بعمارتها و اعلم انك ستسأل غدا اذا وقفت بين يدي الله عز و جل عن اربع شبابك فيما ابليته و عمرك فيما افنيته و مالك مما اكتسبته و فيما انفقته فتاهب لذلك و اعدّ له جوابا و لاتأس علي ما فاتك من الدنيا فان قليل الدنيا لايدوم بقاؤه و كثيرها لايؤمن بلاؤه فخذ حذرك و جدّ في امرك و اكشف الغطاء عن وجهك و تعرض لمعروف ربك و جدّد التوبة في قلبك و اكمش في فراغك قبل ان يقصد قصدك و يقضي قضاؤك و يحال بينك و بين ما تريد

* ٣١٧٤ و قال قال لقمان لابنه اذا سافرت مع قوم فاكثر استشارتك اياهم في امرك و امورهم و اكثر التبسم في وجوههم و كن كريما علي زادك ( بينهم خ ) و اذا دعوك فاجبهم و اذا استغاثوا ( استعانوا خ‌ل ) بك فاعنهم و اغلبهم بثلث بطول الصمت و كثرة الصلوة و سخاء النفس بما معك من دابة او مال او زاد و اذا استشهدوك علي الحق فاشهد لهم و اجهد رأيك لهم اذا استشاروك ثم لاتعزم حتي تثبت و تنظر و لاتجب في مشورة حتي تقوم فيها و تقعد و تنام و تصلي و انت مستعمل فكرك و حكمتك في مشورته فان من لم‌يمحض النصيحة لمن استشاره سلبه الله تبارك و تعالي رأيه و نزع عنه الامانة و اذا رأيت اصحابك يمشون فامش معهم و اذا رأيتهم يعملون فاعمل معهم و اذا تصدقوا و اعطوا قرضا فاعط معهم و اسمع لمن هو اكبر منك سنا و اذا امروك بامر و سألوك فقل نعم و لاتقل لا فان لا عيّ و لوم و اذا تحيرتم في طريقكم فانزلوا و اذا شككتم في القصد فقفوا و تؤامروا و اذا رأيتم شخصا واحدا فلاتسألوه عن طريقكم و لاتسترشدوه فان الشخص الواحد في الفلاة مريب لعله ان يكون عونا للصوص ( عين اللصوص خ‌ل ) او يكون هو الشيطان الذي يحيركم و احذروا الشخصين الا ان تروا ما لااري فان العاقل اذا ابصر بعينه شيئا عرف الحق منه و الشاهد يري ما لايري الغايب يا بني فاذا جاء وقت الصلوة فلاتؤخرها لشيء و صلّها و استرح منها فانها دين و صلّ في جماعة و لو علي رأس زجّ و لاتنامن علي دابتك فان ذلك سريع في دبرها و ليس ذلك من فعل الحكماء الا ان تكون في محمل يمكنك التمدد لاسترخاء المفاصل و اذا قربت من المنزل فانزل عن دابتك و ابدأ بعلفها قبل نفسك و اذا اردت النزول فعليك من بقاع الارض باحسنها لونا و الينها تربة و اكثرها عشبا و اذا نزلت فصل ركعتين قبل ان تجلس و اذا اردت قضاء حاجة فابعد المذهب في الارض و اذا ارتحلت فصل ركعتين و ودع الارض التي حللت بها و سلم عليها و علي اهلها فان لكل بقعة اهلا من الملائكة و ان استطعت ان لاتأكل طعاما حتي تبدأ فتصدق منه فافعل و عليك بقراءة كتاب الله عز و جل ما دمت راكبا و عليك بالتسبيح ما دمت عاملا و عليك بالدعاء ما دمت خاليا و اياك و السير من اول الليل و عليك بالتعريس و الدلجة من لدن نصف الليل الي اخره و اياك و رفع الصوت في مسيرك

* ٣١٧٤ و عن ابي‌الحسن عليه السلام قال كان لقمان يقول لابنه يا بني ان الدنيا بحر و قد غرق فيها جيل كثير فلتكن سفينتك فيها تقوي الله تعالي و ليكن جسرك ايمانا بالله و ليكن شراعها التوكل لعلك يا بني تنجو و مااظنك ناجيا يا بني كيف لايخاف الناس ما يوعدون و انتم ( و هم خ‌ل ) ينتقصون في كل يوم و كيف لايعد لما يوعد من كان له اجل ينفد يا بني خذ من الدنيا بلغة و لاتدخل فيها دخولا تضر فيها باخرتك و لاترفضها فتكون عيالا علي الناس و صم صياما يقطع شهوتك و لاتصم صياما يمنعك من الصلوة فان الصلوة اعظم عند الله من الصوم يا بني لاتتعلم العلم لتباهي به العلماء او تماري به السفهاء او ترائي به في المجالس و لاتترك العلم زهادة فيه و رغبة في الجهالة يا بني اختر المجالس علي يمينك فان رأيت قوما يذكرون الله فاجلس اليهم فانك ان تكن عالما ينفعك علمك و يزيدوك علما و ان تكن جاهلا يعلّموك و لعل الله تعالي ان يظلّهم برحمته فيعمّك معهم و قال قيل للقمان (ع) ما يجمع من حكمتك قال لااسأل عما كفيته و لااتكلف ما لايعنيني

* ٣١٧٤ و عن الصدوق باسناده قال قال لقمن لابنه يا بني اتخذ الف صديق و الف قليل و لاتتخذ عدوا واحدا و الواحد كثير فقال اميرالمؤمنين عليه السلام : تكثر من الاخوان ما استطعت ( ما اسطعت ظ ) انهم - عماد اذا ما استنجدوا و ظهور ، و ليس كثيرا الف خل و صاحب - و ان عدوا واحدا لكثير

* ٣١٧٤ و من مجموعة الورام في موعظة لقمان لابنه قال يا بني لاتؤخر التوبة فان الموت يأتي بغتة و لاتشمت بالموت و لاتسخر بالمبتلي و لاتمنع المعروف يا بني كن امينا تعش غنيا يا بني اتخذ تقوي الله تجارة تاقك الارباح من غير بضاعة و اذا اخطأت خطيئة فابعث في اثرها صدقة تطفها يا بني ان الموعظة تشقّ علي السعيد كما يشقّ الصعود علي الشيخ الكبير يا بني لاترث لمن ظلمته و لكن ارث لسوء ما [ص 465] جنيته علي نفسك و اذا دعتك القدرة الي ظلم الناس فذكر قدرة الله عليك يا بني تعلم من العلماء ما جهلت و علم الناس ما علمت

* ٣١٧٤ و منه قيل للقمن ألست عبد آل فلان قال بلي قيل فما بلغ بك ما نري قال صدق الحديث و اداء الامانة و ترك ما لايعنيني و غضي بصري و كفي لساني و عفتي في طعمتي فمن نقص عن هذا فهو دوني و من زاد عليه فهو فوقي و من عمله فهو مثلي

* ٣١٧٤ و من مجمع البيان قال له بعض الناس ألست كنت ترعي الغنم معنا فقال نعم فقال من اين اوتيت ما اري قال قدر الله و اداء الامانة و صدق الحديث و الصمت عما لايعنيني

* ٣١٧٤ و من كنزالكراجكي من حكم لقمان (ع) يا بني اقم الصلوة فان مثلها في دين الله كمثل عمود الفسطاط فان العمود اذا استقام نفعت الاطناب و الاوتاد و الظلال و ان لم‌يستقم لم‌ينفع وتد و لا طنب و لا ظلال اي بني صاحب العلماء و جالسهم و زرهم في بيوتهم لعلك ان تشبههم فتكون منهم اعلم اي بني اني قد ذقت الصبر و انواع المر فلم‌ار امرّ من الفقر فان افتقرت يوما فاجعل فقرك بينك و بين الله و لاتحدّث الناس بفقرك فتهون عليهم ثم سل في الناس هل من احد دعا الله فلم‌يجبه او سأله فلم‌يعطه يا بني ثق بالله العظيم عز و جل ثم سل في الناس هل احد وثق بالله فلم‌ينجه يا بني توكل علي الله ثم سل في الناس من‌ذا الذي توكل علي الله فلم‌يكفه يا بني احسن الظن بالله ثم سل في الناس من‌ذا الذي احسن الظن بالله فلم‌يكن عند حسن ظنه به يا بني من يرد رضوان الله بسخط نفسه اليه و من لايسخط نفسه لايرضي ربه و من لايكظم غيظه يشمت عدوه يا بني تعلم الحكمة تشرف و ان الحكمة تدل علي الدين و تشرف العبد علي الحر و ترفع المسكين علي الغني و تقدم الصغير علي الكبير و تجلس المسكين مجالس الملوك و يزيد الشريف شرفا و السيد سوددا و الغني مجدا و كيف يظن ابن ادم ان يتهيأ له امر دينه و معيشته بغير حكمة و لم‌يهني الله عز و جل امر الدنيا و الاخرة الا بالحكمة و مثل الحكمة بغير طاعة مثل الجسد بلا نفس او مثل الصعيد بلا ماء و لا صلاح للجسد بغير نفس و لا للصعيد بغير ماء و لا للحكمة بغير طاعة

* ٣١٧٤ و من الاختصاص ان لقمان الحكيم لما خرج من بلاده نزل بقرية بالموصل يقال لها كوماس ( كوميس خ‌ل ) قال فلما ضاق بها ذرعه و اشتدّ بها غمّه و لم‌يكن احد يتبعه علي اثره اغلق الابواب و ادخل ابنه يعظه فقال يا بني ان الدنيا بحر عميق هلك فيها ناس كثير تزوّد من عملها و اتخذ سفينة حشوها تقوي الله ثم اركب الفلك تنجو و اني لخايف ان لاتنجو يا بني السفينة ايمان و شراعها التوكل و سكانها الصبر و مجاذيفها الصوم و الصلوة و الزكوة يا بني من ركب البحر من غير سفينة غرق يا بني اقلّ الكلام و اذكر الله عز و جل في كل مكان فانه قد انذرك و حذّرك و بصّرك و علّمك يا بني اتعظ بالناس قبل ان يتعظ الناس بك يا بني اتعظ بالصغير قبل ان ينزل بك الكبير يا بني املك نفسك عند الغضب حتي لاتكون لجهنم حطبا يا بني الفقر خير من ان تظلم و تطغي يا بني اياك و ان تستدين فتخون في ( فتحزن من خ‌ل ) الدين يا بني ان تخرج من الدنيا فقيرا و تدع امرك و اموالك عند غيرك قيما فتصيره اميرا يا بني ان الله رهن الناس باعمالهم فويل لهم مما كسبت ايديهم و افئدتهم يا بني لاتأمن من الدنيا و الذنوب و الشيطان فيها يا بني انه قد افتتن الصالحون من الاولين فكيف تنجو منه الاخرون يا بني اجعل الدنيا سجنك فتكون الاخرة جنتك يا بني انك لم‌تكلف ان تشيل الجبال و لم‌تكلف ما لاتطيقه فلاتحمل البلاء علي كتفك و لاتذبح نفسك بيدك يا بني لاتجاورن الملوك فيقتلوك و لاتطعهم فتكفر يا بني جاور المساكين و اخصص الفقراء و المساكين من المسلمين يا بني كن لليتيم كالاب الرحيم و للارملة كالزوج العطوف يا بني انه ليس كل من قال اغفر لي غفر له انه لايغفر الا لمن عمل بطاعة ربه يا بني الجار ثم الدار يا بني الرفيق ثم الطريق يا بني لو كانت البيوت علي العمل ( العمد خ‌ل ) ماجاور رجل جار سوء ابدا يا بني الوحدة خير من صاحب السوء يا بني الصاحب الصالح خير من الوحدة يا بني نقل الحجارة و الحديد خير من قرين السوء يا بني اني نقلت الحجارة و الحديد فلم‌اجد شيئا اثقل من قرين السوء يا بني انه من يصحب قرين السوء لايسلم و من يدخل مداخل السوء يتهم يا بني من لايكفّ لسانه يندم يا بني المحسن تكافئ باحسانه و المسيئ يكفيك مساويه لو جهدت ان تفعل به اكثر مما يفعله بنفسه ماقدرت عليه يا بني من‌ذا الذي عبد الله فخذله و من‌ذا الذي ابتغاه فلم‌يجده يا بني و من‌ذا الذي ذكره فلم‌يذكره و من‌ذا الذي توكل علي الله فوكله الي غيره و من‌ذا الذي تضرع اليه جل ذكره فلم‌يرحمه يا بني شاور الكبير و لاتستحي من مشاورة الصغير يا بني و اياك و مصاحبة الفساق فانما هم كالكلاب ان وجدوا عندك شيئا اكلوه و الا ذمّوك و فضحوك و انما حبهم بينهم ساعة يا بني معاداة المؤمن خير من مصادقة الفاسق يا بني المؤمن تظلمه و لايظلمك و تطلب عليه و يرضي عنك و الفاسق لايراقب الله فكيف يراقبك يا بني استكثر من الاصدقاء و لاتأمن ( من خ ) الاعداء فان الغل في صدورهم مثل الماء تحت الرماد يا بني ابدأ الناس بالسلام و المصافحة قبل الكلام يا بني لاتكالب الناس فيمقتوك و لاتكن مهينا فيذلوك و لاتكن حلوا فيأكلوك و لاتكن مرّا فيلفظوك و يروي و لاتكن حلوا فتبلع و لا مرّا فترمي يا بني لاتخاصم في علم الله فان علم الله لايُدرك و لايحصي يا بني خف الله مخافة لاتأيس من رحمته و ارجه رجاء لاتأمن من مكره يا بني انه النفس عن هواها فان في هواها رداها يا بني انك منذ يوم هبطت من بطن امك استقبلت [ص 466] الاخرة و استدبرت الدنيا فانك ان نلت مستقبلها اولي بك من مستدبرها يا بني اياك و التجبر و التكبر و الفخر فتجاور ابليس في داره يا بني دع عنك التجبر و التكبر و دع عنك الفخر و اعلم انك ساكن القبور يا بني اعلم انه من جاور ابليس وقع في دار الهوان لايموت فيها و لايحيي يا بني ويل لمن تجبر و تكبر كيف يتعظم من خلق من طين و الي طين يعود ثم لايدري الي ما يصير الي الجنة فقد فاز او الي النار فقد خسر خسرانا مبينا و خاب و يروي كيف يتجبر من قد جري في مجري البول مرتين يا بني كيف ينام ابن ادم و الموت يطلبه و كيف يغفل و لايغفل عنه يا بني انه قد مات اصفياء الله جل و عز و احباؤه و انبياؤه صلوات الله عليهم فمن‌ذا بعدهم يخلد فيترك يا بني لاتطأ امتك و لو اعجبتك و انه نفسك عنها و زوجها يا بني لاتفشينّ سرّك الي امرأتك و لاتجعل مجلسك علي باب دارك يا بني ان المرأة خلقت من ضلع اعوج ان اقمتها كسرتها و ان تركتها تعوجت الزمهن البيوت فان احسنّ فاقبل احسانهن و ان اسأن فاصبر ان ذلك من عزم الامور يا بني النساء اربع ثنتان صالحتان و ثنتان ملعونتان فاما احدي الصالحتين فهي الشريفة في قومها الذليلة في نفسها التي ان اعطيت شكرت و ان ابتليت صبرت القليل في يديها كثير و الثانية الولود الودود تعود بخير علي زوجها هي كالام الرحيم تعطف علي كبيرهم و ترحم صغيرهم و تحب ولد زوجها و ان كانوا من غيرها جامعة الشمل مرضية البعل مصلحة في النفس و الاهل و المال و الولد فهي كالذهب الاحمر طوبي لمن رزقها ان شهد زوجها اعانته و ان غاب عنها حفظته و اما احدي الملعونتين فهي العظيمة في نفسها الذليلة في قومها التي ان اعطيت سخطت و ان منعت عتبت و غضبت فزوجها منها في بلاء و جيرانها منها في عناء فهي كالاسد ان جاورته اكلك و ان هربت منه قتلك و الملعونة الثانية فهي عند زوجها و ملها جيرانها انما هي سريعة السخطة سريعة الدمعة ان شهد زوجها لم‌تنفعه و ان غاب عنها فضحته فهي بمنزلة الارض النشوان ان اسقيت افاضت الماء و غرقت و ان تركتها عطشت و ان رزقت منها ولدا لم‌تنتفع به يا بني لاتتزوج بامة فيباع ولدك بين يديك و هو فعلك بنفسك يا بني لو كانت النساء تذاق كما تذاق الخمر ماتزوج رجل امرأة سوء ابدا يا بني احسن الي من اساء اليك و لاتكثر من الدنيا فانك علي غفلة ( رحلة خ‌ل ) منها و انظر الي ما تصير منها ( فيها خ ) يا بني لاتأكل مال اليتيم فتفتضح يوم القيامة و تكلف ان ترده اليه يا بني لو انه اغني احد عن احد لاغني الولد عن والده يا بني ان النار تحيط بالعالمين كلهم فلاينجو منها احد الا من رحم الله و قرّبه منه يا بني لايغرنك خبيث اللسان فانه يختم علي قلبه و تتكلم جوارحه و تشهد عليه يا بني لاتشتم الناس فتكون انت الذي شتمت ابويك يا بني لايعجبك احسانك و لاتتعظمن بعملك الصالح فتهلك يا بني اقم الصلوة و امر بالمعروف و انه عن المنكر و اصبر علي ما اصابك ان ذلك من عزم الامور يا بني لاتشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم يا بني و لاتمش في الارض مرحا انك لن‌تخرق الارض و لن‌تبلغ الجبال طولا يا بني ان كل يوم يأتيك يوم جديد يشهد عليك عند رب كريم يا بني انك مدرج في اكفانك و محل قبرك و معاين عملك كله يا بني كيف تسكن دار من اسخطته ام كيف من قد عصيته يا بني عليك بما يعنيك و دع عنك ما لايعنيك فان القليل منها يكفيك و الكثير منها لايعنيك يا بني لاتؤثرن علي نفسك سواها و لاتورث مالك اعداءك يا بني انه قد احصي الحلال الصغير فكيف بالحرام الكثير يا بني اتق النظر الي ما لاتملكه و اطل التفكر في ملكوت السموات و الارض و الجبال و ما خلق الله فكفي بهذا واعظا لقلبك يا بني اقبل وصية الوالد الشفيق يا بني بادر بعملك قبل ان يحضر اجلك و قبل ان تسير الجبال سيرا و تجمع الشمس و القمر و تغير السماء و تطوي و تنزل الملئكة صفوفا خائفين حافين مشفقين و تكلف ان تجاوز الصراط و تعاين حينئذ عملك و توضع الموازين و تنشر الدواوين يا بني تعلمت سبعين‌الاف من الحكمة فاحفظ منها اربعا و مر معي الي الجنة احكم سفينتك فان بحرك عميق و خفف حملك فان العقبة كؤد و اكثر الزاد فان السفر بعيد و اخلص العمل فان الناقد بصير

* ٣١٧٤ وافي ۔ روي ان الله تعالي اوحي الي داود عليه السلام ان يضع كرسيا للقمن و يسمع منه الحكمة فوضع له كرسيا فرقي عليه لقمن و قال يا داود احفظ اربع خصال يدخل فيك علم الاولين و الاخرين الاول ان يكون حرصك علي الدنيا بقدر لبثك فيها الثاني عملك للاخرة بقدر مقامك فيها الثالث خدمتك لمولاك بقدر حاجتك اليه الرابع جرأتك علي المعاصي بقدر صبرك علي النار .

(٣١٧٥) باب بعض مواعظ سلمان

* ٣١٧٥ عوالم ۔ عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال قال سلمان رحمة الله عليه عجبت لستّ ثلث اضحكتني و ثلث ابكتني فاما الذي ابكتني ففراق الاحبة محمد و حزبه و هول المطلع و الوقوف بين يدي الله عز و جل و اما التي اضحكتني فطالب الدنيا و الموت يطلبه و غافل و ليس بمغفول عنه و ضاحك مليئ فيه لايدري أرضي الله ام سخط

* ٣١٧٥ احتجاج الطبرسي ۔ احتجاج سلمان الفارسي علي عمر بن الخطاب في جواب كتاب كتب اليه حين كان هو عامله علي المداين بعد حذيفة بن اليمان بسملة من سلمان مولي رسول الله صلي الله عليه و اله الي عمر بن الخطاب اما بعد فانه اتاني كتابك يا عمر تونبني ( تؤنّبني ظ ) فيه و تعيرني و تذكر فيه انك بعثتني اميرا [ص 467] علي اهل المداين و امرتني ان اقص علي اثر حذيفة و استقصي ايام اعماله و سيره ثم اعلمك قبيحها و حسنها و قد نهاني الله عن ذلك يا عمر في محكم كتابه حيث قال يا ايها الذين امنوا اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم الاية و ماكنت لاعصي الله في اثر حذيفة و اطيعك و اما ما ذكرت اني اقبلت علي سف الخوص و اكل الشعير فما هما مما يعير به مؤمن و يؤنب عليه و ايم الله يا عمر لاكل الشعير و سف الخوص و الاستغناء به ( بهما خ‌ل ) عن رفيع المطعم و المشرب و عن غصب مؤمن و ادعاء ما ليس له بحق افضل و احب الي الله عز و جل و اقرب للتقوي و لقد رأيت رسول الله صلي الله عليه و اله اذا اصاب الشعير اكله و فرح به و لم‌يسخطه و اما ما ذكرت من عطائي فاني قدمته ليوم فاقتي و حاجتي و رب العزة يا عمر ماابالي اذا جاز طعامي لهواتي و انساغ في حلقي لباب البر و مخ المعزة كان او خشارة الشعير و اما قولك اني ضعفت سلطان الله و وهنته و اذللت نفسي و امتهنتها حتي جهل اهل المداين امارتي و اتخذوني جسرا يمشون فوقي و يحملون عليّ ثقل حمولتهم و زعمت ان ذلك مما يوهن في سلطان الله و يذله فاعلم ان التذلل في طاعة الله احب اليّ من التعزز في معصيته و قد علمت ان رسول الله صلي الله عليه و اله يتألف بالناس و يتقرب منهم و يتقربون منه في نبوته و سلطانه حتي كأنه بعضهم في الدين ( الدنو خ‌ل ) منهم و قد كان يأكل الجشب و يلبس الخشن و كان الناس عنده عبدهم و قرشيهم و عربيهم و ابيضهم و اسودهم سواءا في الدين و اشهد اني سمعته يقول من ولي سبعة من المسلمين بعدي ثم لم‌يعدل فيهم لقي الله و هو عليه غضبان فليتني يا عمر اسلم من امارة المداين مع ما ذكرت اني ذللت نفسي و امتهنتها فكيف يا عمر حال من ولي الامة من بعد رسول الله صلي الله عليه و اله و اني سمعت الله يقول تلك الدار الاخرة الاية اعلم اني لم‌اتوجه اسوسهم و اقيم حدود الله فيهم الا بارشاد دليل عالم فنهجت فيهم بنهجه و سرت فيهم بسيرته و اعلم ان الله تعالي لو اراد بهذه الامة خيرا او اراد بهم رشدا لولّي عليهم اعلمهم و افضلهم و لو كانت هذه الامة من الله خائفين و لقول نبي الله متبعين و بالحق عاملين ماسموك امير المؤمنين فاقض ما انت قاض انما تقضي هذه الحيوة الدنيا و لاتغتر بطول عفو الله و تمديده بذلك من تعجيل عقوبته و اعلم انه ستدركك عواقب ظلمك في دنياك و اخرتك و سوف تسأل عما قدّمت و اخّرت و الحمد لله وحده

* ٣١٧٥ عيون الاخبار ۔ عن محمد بن علي عن ابيه الرضا علي بن موسي عن ابيه موسي بن جعفر عن ابيه الصادق جعفر بن محمد عن ابيه عن جده صلوات الله عليهم قال دعا سلمان اباذر (ره) الي منزله فقدّم اليه رغيفين فاخذ ابوذر الرغيفين فقلبهما فقال سلمان يا اباذر لاي شيء تقلب هذين الرغيفين قال خفت ان لايكونا نضيجين فغضب سلمان من ذلك غضبا شديدا ثم قال ما اجرأك حيث تقلب الرغيفين فوالله لقد عمل في هذا الخبز الماء الذي تحت العرش و عملت فيه الملئكة حتي القوه الي الريح و عملت فيه الريح حتي القاه الي السحاب و عمل فيه السحاب حتي امطره الي الارض و عمل فيه الرعد و الملئكة حتي وضعوه في مواضعه و عملت فيه الارض و الخشب و الحديد و البهائم و النار و الحطب و الملح و ما لااحصيه اكثر فكيف لك ان تقوم بهذا الشكر فقال ابوذر الي الله اتوب و استغفر الله مما احدثت و اليك اعتذر مما كرهت .

(٣١٧٦) باب بعض مواعظ ابي‌ذر

* ٣١٧٦ وافي ۔ قال ابوعبدالله عليه السلام كتب رجل الي ابي‌ذر رحمه الله يا اباذر اطرفني بشيء من العلم فكتب اليه ان العلم كثير و لكن ان قدرت ان لاتسئ الي من تحبه فافعل قال فقال له و هل رأيت احدا يسيئ الي من يحبه فقال له نعم نفسك احب الانفس اليك فان انت عصيت الله تعالي فقد اسأت اليها

* ٣١٧٦ عوالم ۔ عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال كان ابوذر رضي الله عنه يقول في خطبته يا مبتغي العلم كان شيئا من الدنيا لم‌يكن شيئا الا ما ينفع خيره و يضر شره الا من رحم الله يا مبتغي العلم لايشغلك اهل و لا مال عن نفسك انت يوم تفارقهم كضيف بتّ فيهم ثم غدوت عنهم الي غيرهم و الدنيا و الاخرة كمنزل تحولت منه الي غيره و ما بين الموت و البعث الا كنومة نمتها ثم استيقظت منها يا مبتغي العلم قدّم لمقامك بين يدي الله عز و جل فانك مثاب بعملك كما تدين تدان يا مبتغي العلم اقول و روي هذا الحديث في كتاب عاصم عن ابي‌جعفر عليه السلام عن ابي‌ذر بتفاوت يسير بزيادة يا مبتغي العلم صلّ قبل ان لاتقدر علي ليل و لا نهار تصلّي فيه انما مثل الصلوة لصاحبها كمثل رجل دخل علي ذي سلطان فانصت له حتي يفرغ من حاجته كذلك المرأ المسلم باذن الله ما دام في صلوته لم‌يزل الله ينظر اليه حتي يفرغ من صلوته يا مبتغي العلم تصدّق قبل ان لاتعطي شيئا و لاتمنعه انما مثل الصدقة لصاحبها كمثل رجل طلبه قوم بدم فقال لاتقتلوني و اضربوا لي اجلا و اسعي في رضاكم كذلك المرأ المسلم باذن الله كل ما تصدق بصدقة حلّ بها عقدة من رقبته حتي يتوفي الله اقواما و قد رضي عنهم و من رضي الله عنه فقد اعتق من النار يا مبتغي العلم ان هذا اللسان مفتاح كل خير و مفتاح كل شر فاختم علي فيك كما تختم علي ذهبك و ورقك يا مبتغي العلم ان هذه الامثال ضربها الله للناس و مايعقلها الا العالمون

* ٣١٧٦ عوالم ۔ في حديث هشام عن الكاظم عليه السلام و كان ابوذر رحمه الله يقول يا مبتغي العلم ان هذا اللسان مفتاح خير و مفتاح شر فاختم علي فيك كما تختم علي ذهبك و ورقك .

(٣١٧٧) باب موعظة مفضل

* ٣١٧٧ تحف العقول ۔ وصية مفضل بن عمر لجماعة من الشيعة اوصيكم بتقوي الله وحده لا شريك له و شهادة [ص 468] ان لا اله الا الله و ان محمدا عبده و رسوله اتقوا الله و قولوا قولا معروفا و ابتغوا رضوان الله و اخشوا سخطه و حافظوا علي سنة الله و لاتتعدوا حدود الله و راقبوا الله في جميع اموركم و ارضوا بقضائه فيما لكم و عليكم الا و عليكم بالامر بالمعروف و النهي عن المنكر الا و من احسن اليكم فزيدوه احسانا و اعفوا عمن اساء اليكم و افعلوا بالناس ما تحبون ان يفعلوه بكم الا و خالطوهم باحسن ما تقدرون عليه و انكم احري ان لاتجعلوا عليكم سبيلا عليكم بالفقه في دين الله و الورع عن محارمه و حسن الصحابة لمن صحبكم برا كان او فاجرا الا و عليكم بالورع الشديد فان ملاك الدين الورع صلّوا الصلوات لمواقيتها و ادوا الفرايض علي حدودها الا و لاتقصّروا فيما فرض الله عليكم و بما يرضي عنكم فاني سمعت اباعبدالله عليه السلام يقول تفقهوا في دين الله و لاتكونوا اعرابا فانه من لم‌يتفقه في دين الله لم‌ينظر الله اليه يوم القيمة و عليكم بالقصد في الغناء و الفقر و استعينوا ببعض الدنيا علي الاخرة فاني سمعت اباعبدالله عليه السلام يقول استعينوا ببعض هذه علي هذه و لاتكونوا كلّاً علي الناس عليكم بالبر بجميع من خالطتموه و حسن الصنيع اليه الا و اياكم و البغي فان اباعبدالله عليه السلام كان يقول ان اسرع الشر عقوبة البغي ادوا ما افترض الله عليكم من الصلوة و الصوم و ساير فرايض الله و ادوا الزكوة المفروضة الي اهلها فان اباعبدالله عليه السلام قال يا مفضل قل لاصحابك يضعون الزكوة في اهلها و اني ضامن لما ذهب لهم عليكم بولاية ال‌محمد صلوات الله عليهم اصلحوا ذات بينكم و لايغتب بعضكم بعضا تزاوروا و تحابوا و ليحسن بعضكم الي بعض و تلاقوا و تحدثوا و لايبطئن بعضكم عن بعض و اياكم و التصارم ● و اياكم و الهجران فاني سمعت اباعبدالله عليه السلام يقول والله لايفترق رجلان من شيعتنا علي الهجران الا برأت من احدهما و لعنته و اكثر ما افعل ذلك بكليهما فقال له معتب جعلت فداك هذا الظالم فما بال المظلوم قال لانه لايدعو اخاه الي صلته سمعت ابي و هو يقول اذا تنازع اثنان من شيعتنا ففارق احدهما الاخر فليرجع المظلوم الي صاحبه حتي يقول له يا اخي انا الظالم حتي ينقطع الهجران فيما بينهما ان الله تبارك و تعالي حكم عدل يأخذ للمظلوم من الظالم لاتحقروا و لاتجفوا فقراء شيعة ال‌محمد عليهم السلام و الطفوهم و اعطوهم من الحق الذي جعله الله لهم في اموالكم و احسنوا اليهم لاتأكلوا الناس بال‌محمد عليهم السلام فاني سمعت اباعبدالله عليه السلام يقول افترق الناس فينا علي ثلث فرق فرقة احبونا انتظار قائمنا ليصيبوا من دنيانا فقالوا و حفظوا كلامنا و قصروا عن فعلنا فسيحشرهم الله الي النار و فرقة احبونا و سمعوا كلامنا و لم‌يقصروا عن فعلنا ليتأكلوا ( ليستأكلوا خ‌ل ) الناس بنا فيملأ الله بطونهم نارا يسلط عليهم الجوع و العطش و فرقة احبونا و حفظوا قولنا و اطاعوا امرنا و لم‌يخالفوا فعلنا فاولئك منا و نحن منهم و لاتدعوا صلة ال‌محمد (ص) من اموالكم من كان غنيا فبقدر غناه و من كان فقيرا فبقدر فقره فمن اراد ان يقضي الله له اهم الحوائج اليه فليصل ال‌محمد عليهم السلام و شيعتهم باحوج ما يكون اليه من ماله لاتغضبوا من الحق اذا قيل لكم و لاتغضبوا ( لاتبغضوا خ‌ل ) اهل الحق اذا صدعوكم به فان المؤمن لايغضب من الحق اذا صدع به و قال ابوعبدالله عليه السلام مرة و انا معه يا مفضل كم اصحابك فقلت و قليل فلما انصرفت الي الكوفة اقبلت علي الشيعة فمزقوني كل ممزق يأكلون لحمي و يشتمون عرضي حتي ان بعضهم استقبلني فوثب في وجهي و بعضهم قعد لي في سكك الكوفة يريد ضربي و رموني بكل بهتان حتي بلغ ذلك اباعبدالله عليه السلام فلما رجعت اليه في السنة الثانية كان اول ما استقبلني به بعد تسليمه علي ان قال يا مفضل ما هذا الذي بلغني ان هؤلاء يقولون لك و فيك قلت و ما علي من قولهم قال اجل بل ذلك عليهم أيغضبون بؤس لهم انك قلت ان اصحابك قليل لا والله ما هم لنا شيعة و لو كانوا لنا شيعة ماغضبوا من قولك و مااشمأزّوا منه لقد وصف الله شيعتنا بغير ما هم عليه و ما شيعة جعفر الا من كف لسانه و عمل لخالقه و رجا سيده و خاف الله حق خيفته ويحهم أفيهم من قد صار كالحنايا من كثرة الصلوة او قد صار كالتائه من شدة الخوف او كالضرير من الخشوع او كالضني من الصيام او كالاخرس من طول الصمت و السكوت او هل فيهم من قد ادأب ليله من طول القيام و ادأب نهاره من الصيام او منع نفسه لذات الدنيا و نعيمها خوفا من الله و شوقا الينا اهل البيت اني يكونون لنا شيعة و انهم ليخاصمون عدونا فينا حتي يزيدوهم عداوة و انهم ليهرون هرير الكلب و يطمعون طمع الغراب اما اني لولا انني اتخوف عليهم ان اغريهم بك لامرتك ان تدخل بيتك و تغلق بابك ثم لاتنظر اليهم ما بقيت و لكن ان جاؤك فاقبل منهم فان الله قد جعلهم حجة علي انفسهم و احتج بهم علي غيرهم لاتغرنكم الدنيا و ما ترون فيها من نعيمها و زهرتها و بهجتها و ملكها فانها لاتصلح لكم فوالله ماصلحت ( الا خ ) لاهلها و الحمد لله رب العالمين و صلي الله علي سيدنا محمد النبي و اله الطاهرين .

[ص 469] تم السفر الثالث في الطريقة و يتلوه السفر الرابع في اصول الفقه .

[ص 470] * * * * *

[ص 471] بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين و صلي الله علي خير خلقه محمد و اله الطاهرين و لعنة الله علي اعدائهم اجمعين الي يوم الدين .

و بعد يقول العبد الاثيم محمد بن محمدكريم ان هذا هو السفر الرابع من الكتاب المبين في اصول احكام سيد المرسلين عليه و اله صلوات المصلين و رتّبته علي قواعد و انواع من الابواب فان القاعدة الحقة ما قننه ال‌محمد سلام الله عليهم لا ما وضعه الناس بارائهم و اسأل الله ان ينفعني الله بهذا الكتاب المبارك و يجعله ذخيرة ليوم معادي و ذكرا حسنا في الدنيا بعد مماتي و انيسا لي في قبري و حاجزا بيني و بين النار بحق محمد و اله السادات الاخيار و به استعين علي اتمام هذا السفر كما وفقني علي اتمام الاسفار السابقة في الحكم و المعارف و الطبيعيات و الرياضيات و الفضايل و لا قوة الا بالله .

۝ السفر الرابع في ذكر ما ورد من الاخبار في الكتب المعتبرة و الاصول المصححة مما يتعلق باصول الاحكام و يمكن استنباط القواعد الكلية و الجزئية في هذا العلم منها و كيفية تحصيل الادلة منها و ما يتعلق بالدراية و غيرها مما يذكر في كتب الاصول و لها اصل في الاخبار و فيه قواعد :

۝ القاعدة الاولي في مباحث الالفاظ و بعض ما يتعلق بها و فيها انواع من الابواب :

۝ ابواب معرفة الواضع و الوضع و ما يتعلق بذلك .

(٣١٧٨) باب ان واضع الالفاظ لمعانيها و معلمها هو الله ●

الايات * قال الله تعالي لم‌نجعل له من قبل سميّاً * و قال الله خالق كل شيء * و قال و علّم ادم الاسماء كلها ثم عرضهم علي الملئكة فقال انبؤني باسماء هؤلاء * و قال و من اياته خلق السماوات و الارض و اختلاف السنتكم و الوانكم * و قال ان هي الا اسماء سميتموها انتم و اباؤكم ماانزل الله بها من سلطان

الاخبار * ٣١٧٨ كنزالدقايق ۔ عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال ان رسول الله صلي الله عليه و اله قال ان الله مثل لي امتي في الطين و علمني اسماءهم كما علّم ادم الاسماء كلها

* ٣١٧٨ و عنه قال انه اهدي الي رسول الله صلي الله عليه و اله وانجوج فيه حب مختلط فجعل رسول الله صلي الله عليه و اله يلقي الي علي حبة و حبة و يسأله اي شيء هذا و يخبره فقال رسول الله اما ان جبرئيل اخبرني ان الله علمك اسم كل شيء كما علم ادم الاسماء كلها

* ٣١٧٨ تفسير النعماني ۔ قال اميرالمؤمنين عليه السلام ثم كلف و وضع التكليف عن المستبهم لعدم العقل و التمييز و لما وضع الاسماء فانه تعالي اختار لنفسه الاسماء الحسني فسمي نفسه الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر و غير ذلك و كل اسم يسمي به فلعلة ما و لما تسمي بالملك اراد تصحيح معني الاسم لمقتضي الحكمة فخلق الامر و امرهم و نهاهم ليتحقق ( لتحقيق خ ) حقيقة الاسم

* ٣١٧٨ كنزالدقايق ۔ عن الصادق عليه السلام انه سئل عن قوله تعالي و علم ادم الاسماء كلها الاية فقال الارضين و الجبال و الشعاب و الاودية ثم نظر الي بساط تحته فقال و هذا البساط مما علّمه . اقول وجه الاستدلال بهذه الاخبار ان الله علّم نبينا و عليا و ادم علي نبينا و اله و عليه السلام اسماء الاشياء قبل تكوّنها و الحديث الدال علي تعليم ادم صريح في الدلالة علي ان للاشياء اسماءا قبل نزولها الي الدنيا علّمها الله نبيه ادم عليه السلام و الحديثان الاخران صريحان في ان للاشياء اسماءا قبل وجودها و الخلق لم‌يضعوا عليها اسماءا قبل وجودها و حملها علي تعليم الله اسماءا يضعها العباد قول زور مع ان دلالتها صريحة في ان لها اسماءا حين التعليم لا بعده فتدبر

* ٣١٧٨ فصل الخطاب ۔ سئل ابوعبدالله عليه السلام عن العقيقة عن المولود كيف هي قال اذا اتي للمولود سبعة ايام سمي بالاسم الذي سماه الله عز و جل به ثم يحلق رأسه الحديث

* ٣١٧٨ بحار ۔ في محاجة الرضا عليه السلام علي عمران حيث قال و كان اول ابداعه و ارادته و مشيته الحروف التي جعلها اصلا لكل [ص 472] شيء و دليلا علي كل مدرك و فاصلا لكل مشكل و بتلك الحروف تفريق كل شيء من اسم حق او باطل او فعل او مفعول او معني او غير معني و عليها اجتمعت الامور كلها و لم‌يجعل للحروف في ابداعه لها معني غير انفسها بتناهٍ و لا وجود لانها مبدعة بالابداع و النور في هذا الموضع اول فعل الله الذي هو نور السماوات و الارض و الحروف هي المفعول بذلك الفعل و هي الحروف التي عليها الكلام و العبارات كلها من الله عز و جل علمها خلقه الي ان قال ثم جعل للحروف بعد احصائها و احكام عدتها فعلا منه كقوله عز و جل كن فيكون و كن منه صنع و ما يكون به المصنوع الي ان قال فاذا الف منها احرفا اربعة او خمسة او ستة او اكثر من ذلك او اقل لم‌يؤلفها لغير معني و لم‌يك الا لمعني محدث لم‌يكن قبل ذلك شيئا الحديث . و قد مر تمامه في السفر الثاني

* ٣١٧٨ فوائدالاصول لابي اعلي الله مقامه ۔ في الحديث الاسماء تنزل من السماء . اقول انه مشهور علي الالسنة و الافواه .

(٣١٧٩) باب ان الوضع الخاص و الموضوع له العام ممكن

* ٣١٧٩ فصل الخطاب ۔ عن هشام بن الحكم قال سألت اباعبدالله عليه السلام عن اسماء الله عز ذكره و اشتقاقها الي ان قال عليه السلام يا هشام الخبز اسم المأكول و الماء اسم المشروب و الثوب اسم الملبوس و النار اسم المحرق أفهمت يا هشام فهما تدفع به و تناضل اعداءنا الحديث . و قد مر تمامه في السفر الاول .

(٣١٨٠) باب ان الموضوع له الموجود الخارجي لا الذهني

الايات * قال الله عز و جل ثم عرضهم علي الملئكة فقال انبئوني باسماء هؤلاء

الاخبار * ٣١٨٠ فصل الخطاب ۔ في حديث هشام عن ابي‌عبدالله عليه السلام يا هشام الخبز اسم المأكول الحديث

* ٣١٨٠ و سئل عن الوان السماوات السبع و اسمائها فقال له اسم السماء الدنيا رفيع و هي ماء و دخان و اسم السماء الثانية قيدوم الحديث

* ٣١٨٠ ابي اعلي الله مقامه في رسالة قال ابوعبدالله عليه السلام الله يسمي باسمائه و هو غير اسمائه و الاسماء غيره

* ٣١٨٠ و قال الرضا عليه السلام في الله ليس يحتاج الي ان يسمي نفسه و لكنه اختار لنفسه اسماءا لغيره يدعوه بها لانه اذا لم‌يدع باسمه لم‌يعرف .

۝ ابواب الحقيقة و المجاز و الاشتراك و ما يتعلق بها مما يناسبها و اختلف الناس فيها من الاصول التي يمكن استنباطها من الاخبار .

(٣١٨١) باب ثبوت الحقيقة و المجاز

* ٣١٨١ فقه الرضا عليه السلام ۔ و قال جل و علا و اعلموا انما غنمتم من شيء فان لله خمسه و للرسول و لذي القربي الي اخر الاية فتطول علينا بذلك امتنانا منه و رحمة اذا كان المالك للنفوس و الاموال و ساير الاشياء الملك الحقيقي و كان ما في ايدي الناس عواري و انهم مالكون مجازا لا حقيقة له الحديث .

(٣١٨٢) باب الاشتراك اللفظي

* ٣١٨٢ كافي ۔ عن ابي‌الحسن عليه السلام في حديث مع فتح بن يزيد قال له فتح بعد كلام له اجل جعلني الله فداك لكنك قلت الاحد الصمد و قلت لايشبهه شيء و الله واحد و الانسان واحد أليس قد تشابهت الوحدانية قال يا فتح احلت ثبّتك الله انما التشبيه في المعاني فاما في الاسماء فهي واحدة و هي دلالة ( دليل خ‌ل ) علي المسمي و ذلك ان الانسان و ان قيل انه واحد فانه يخبر انه جثة واحدة و ليس باثنين فالانسان ( و الانسان خ‌ل ) نفسه ليس بواحد لان اعضاءه مختلفة و الوانه مختلفة و من الوانه مختلفة غير واحد الي ان قال و كذلك ساير جميع الخلق فالانسان واحد في الاسم و لا واحد في المعني و الله جل جلاله هو واحد لا واحد غيره لا اختلاف فيه و لا تفاوت و لا زيادة و لا نقصان فاما الانسان المخلوق المصنوع المؤلف من اجزاء مختلفة و جواهر شتي غير انه بالاجتماع شيء واحد قال جعلت فداك فرّجت عني فرج الله عنك فقولك اللطيف الخبير فسره لي كما فسرت الواحد فاني اعلم ان لطفه علي خلاف لطف خلقه للفصل الحديث

* ٣١٨٢ بحار ۔ عن ابي‌الحسن الرضا عليه السلام انه قال اعلم علمك الله الخير ان الله تبارك و تعالي قديم و القدم صفة دلت العاقل علي انه لا شيء قبله و لا شيء معه في ديمومته فقد بان لنا باقرار العامة معجزة الصفة انه لا شيء قبل الله و لا شيء مع الله في بقائه و بطل قول من زعم انه كان قبله او كان معه شيء و ذلك انه لو كان معه شيء في بقائه لم‌يجز ان يكون خالقا له لانه لم‌يزل معه فكيف يكون خالقا لمن لم‌يزل معه و لو كان قبله شيء كان الاول ذلك الشيء لا هذا و كان الاول اولي بان يكون خالقا للثاني ثم وصف نفسه تبارك و تعالي باسماء دعا الخلق اذ خلقهم و تعبدهم و ابتلاهم الي ان يدعوه بها فسمي نفسه سميعا بصيرا قادرا قاهرا حيا قيوما ظاهرا باطنا لطيفا خبيرا قويا عزيزا حكيما عليما و ما اشبه هذه الاسماء فلما رأي ذلك من اسمائه الغالون المكذبون و قد سمعونا نحدّث عن الله انه لا شيء مثله و لا شيء من الخلق في حاله قالوا اخبرونا اذ زعمتم انه لا مثل لله و لا شبه له كيف شاركتموه في اسمائه الحسني فتسميتم بجميعها فان في ذلك دليلا علي انكم مثله في حالاته كلها او في بعضها دون بعض اذ قد جمعتكم الاسماء الطيبة قيل لهم ان الله تبارك و تعالي الزم العباد اسماءا من اسمائه علي اختلاف المعاني و ذلك كما يجمع الاسم الواحد معنيين مختلفين و الدليل علي ذلك قول الناس الجايز عندهم السايغ و هو الذي خاطب الله عز و جل به الخلق فكلمهم بما يعقلون ليكون عليهم حجة في تضييع ما ضيعوا و قد يقال للرجل كلب و حمار و ثور و سكرة و علقمة و اسد كل ذلك علي خلافه لانه لم‌تقع ( و حالاته لم‌تقع خ‌ل ) الاسماء علي معانيها [ص 473] التي كانت بنيت عليها لان الانسان ليس باسد و لا كلب فافهم ذلك رحمك الله الحديث و مر تمامه في التوحيد : اقول اخبار الباب كثيرة تركنا ذكرها طلب الايجاز .