* ٣١٢٨ و عن الكاظم ملعون ملعون من غشّ اخاه

* ٣١٢٨ و من الكافي عن علي بن اسباط رفعه الي سليمان قال اذا اراد الله عز و جل هَلْك عبد نزع منه الحياء فاذا نزع منه الحياء لم‌تلقه الا خائنا مخونا فاذا كان خائنا مخونا نزعت منه الامانة فاذا نزعت منه الامانة لم‌تلقه الا فظا غليظا فاذا كان فظا غليظا نزعت منه ربقة الايمان فاذا نزعت منه ربقة الايمان لم‌تلقه الا شيطانا ملعونا .

(٣١٢٩) باب البغي

* ٣١٢٩ عوالم ۔ عن جعفر بن محمد عن ابيه عليهما السلام عن علي عليه السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله لو بغي جبل علي جبل لهدّ الباغي

* ٣١٢٩ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله ان اعجل الشر عقوبة البغي

* ٣١٢٩ و عن اميرالمؤمنين عليه السلام في كتاب له الي معٰوية فان البغي و الزور يوقفان المرء في دينه و دنياه و يبديان خلله عند من يعيبه الخبر

* ٣١٢٩ و قال لابنه الحسن عليه السلام لاتدعونّ احدا الي مبارزة و ان دعيت اليها فاجب فان الداعي باغ و الباغي مصروع

* ٣١٢٩ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال قال اميرالمؤمنين عليه السلام ايها الناس ان البغي يقود اصحابه الي النار و ان اول من بغي علي الله عناق بنت ادم و اول قتيل قتله الله عناق و كان مجلسها جريبا في جريب و كان لها عشرون اصبعا في كل اصبع ظفران مثل المنجلين فسلط الله عليها اسدا كالفيل و ذئبا كالبعير و نسرا مثل البغل فقتلتها و قد قتل الله الجبابرة علي افضل احوالهم و امن ما كانوا .

(٣١٣٠) باب الظلم

* ٣١٣٠ عوالم ۔ عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله اتقوا الظلم فانه ظلمات يوم القيمة

* ٣١٣٠ و صعد اميرالمؤمنين عليه السلام المنبر فحمد الله و اثني عليه ثم قال ايها الناس ان الذنوب ثلثة و ساق الكلام الي قوله عليه السلام و اما الذي لايغفر فظلم العباد بعضهم لبعض ان الله تبارك و تعالي اذا برز لخلقه اقسم قسما علي نفسه فقال و عزتي و جلالي لايجوزني ظلم ظالم و لو كفّ بكفّ و لو مسحة بكفّ و [ص 403] نطيحة ما بين الشاة القرناء الي الشاة الجماء ( و لو نطحة بين القرناء الي الجماء خ‌ل ) فيقتص الله حتي لايبقي لاحد عند احد مظلمة ثم يبعثهم الله الي الحساب الخبر

* ٣١٣٠ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال قال اميرالمؤمنين عليه السلام من خاف القصاص كفّ عن ظلم الناس

* ٣١٣٠ و عن ابي‌جعفر عليه السلام قال ما من احد يظلم بمظلمة الا اخذه الله بها في نفسه و ماله و اما الظلم الذي بينه و بين الله فاذا تاب غفر الله له

* ٣١٣٠ و عنه ما يأخذ المظلوم من دين الظالم اكثر من ما يأخذ الظالم من دنيا المظلوم

* ٣١٣٠ و عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال من ارتكب احدا بظلم بعث الله عز و جل من يظلمه بمثله و لو علي ولده او علي عقبه من بعده .

(٣١٣١) باب الرضا بالظلم و اعانة الظالم

* ٣١٣١ عوالم ۔ قال النبي صلي الله عليه و اله من مشي مع ظالم ليعينه و هو يعلم انه ظالم خرج من الاسلام

* ٣١٣١ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام عن ابيه عن ابائه عليهم السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله اذا كان يوم القيامة نادي مناد اين الظلمة و اعوان الظلمة و من لاق لهم دواة او ربط كيسا او مدّهم بمدة قلم فاحشروهم معهم

* ٣١٣١ فصل الخطاب ۔ قال ابوعبدالله عليه السلام اياكم ان تعينوا علي مسلم مظلوم فيدعو عليكم فيستجاب له فيكم فان ابانا رسول الله صلي الله عليه و اله كان يقول ان دعوة المسلم المظلوم مستجابة و ليعن بعضكم بعضا فان ابانا رسول الله صلي الله عليه و اله كان يقول ان معونة المسلم خير و اعظم اجرا من صيام شهر و اعتكافه في المسجد الحرام

* ٣١٣١ و قال اميرالمؤمنين عليه السلام للظالم من الرجال ثلث علامات يظلم من فوقه بالمعصية و من دونه بالغلبة و يظاهر للقوم الظلمة

* ٣١٣١ و قال ابوعبدالله عليه السلام العامل بالظلم و المعين له و الراضي به شركاء ثلاثتهم

* ٣١٣١ و قال من عذر ظالما بظلمه سلط الله عليه من يظلمه فان دعا لم‌يستجب له و لم‌يأجره الله علي ظلامته

* ٣١٣١ تفسير البرهان ۔ سمع ابوعبدالله عليه السلام يقول في قول الله قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات الاية و قد علم ان هؤلاء لم‌يقتلوا و لكن فقد كان هواهم مع الذين قتلوا فسماهم الله قاتلين لمتابعتهم هواهم و رضاهم لذلك الفعل

* ٣١٣١ و عن محمد بن الارقط عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال لي تنزل الكوفة قلت نعم قال فترون قتلة الحسين بين اظهركم قال قلت جعلت فداك مارأيت منهم احدا قال فاذا انت لاتري القاتل الا من قتل او من ولي القتل ألم‌تسمع الي قول الله قل قد جاءكم الاية فاني ( فاي خ ) رسول قتل الذين كان محمد بين اظهرهم و لم‌يكن بينه و بين عيسي رسول انما رضوا قتل اولئك فسموا قاتلين .

(٣١٣٢) باب الطمع

* ٣١٣٢ مستدرك الوسائل ۔ عن النبي صلي الله عليه و اله في حديث و اياكم و استشعار الطمع فانه يشوب القلب شدة الحرص و يختم علي القلب بطابع حب الدنيا و هو مفتاح كل معصية و رأس كل خطيئة و سبب احباط كل حسنة

* ٣١٣٢ عوالم ۔ عن ابي‌جعفر عليه السلام قال اتي رجل رسول الله صلي الله عليه و اله فقال علّمني يا رسول الله شيئا فقال عليك باليأس مما في ايدي الناس فانه الغني الحاضر قال زدني يا رسول الله قال اياك و الطمع فانه الفقر الحاضر

* ٣١٣٢ و عن الصادق عن ابيه عن جده عن النبي صلي الله عليه و اله و افقر الناس الطامع

* ٣١٣٢ و قيل لابي‌عبدالله عليه السلام الذي يثبت الايمان في العبد قال الورع قيل و الذي يخرجه منه قال الطمع

* ٣١٣٢ و عنه في حديث قال فان اردت ان تقرّ عينك و تنال خير الدنيا و الاخرة فاقطع الطمع مما في ايدي الناس

* ٣١٣٢ و عنه في خبر موعظة لقمان لابنه ان اردت ان تجمع عز الدنيا و الاخرة فاطرح طمعك مما في ايدي الناس فانما بلغ الانبياء و الصديقون ما بلغوا بقطع طمعهم .

(٣١٣٣) باب المكر و الخديعة و الغدر

* ٣١٣٣ عوالم ۔ عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله ليس منا من ماكر مسلما

* ٣١٣٣ و عنه قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله يجيئ كل غادر يوم القيامة بامام مايل شدقه حتي يدخل النار و يجيئ كل ناكث بيعة امام اجذم حتي يدخل النار

* ٣١٣٣ و عن اميرالمؤمنين عليه السلام لولا ان المكر و الخديعة في النار لكنت امكر الناس

* ٣١٣٣ و قال ذات يوم و هو يخطب علي المنبر بالكوفة ايها الناس لولا كراهية الغدر كنت من ادهي الناس الا ان لكل غدرة فجرة و لكل فجرة كفرة الا و ان الغدر و الفجور و الخيانة في النار و من كلام له والله ما معوية بادهي مني و لكنه يغدر و يفجر و لولا كراهية الغدر لكنت من ادهي الناس و لكن كل غدرة فجرة و كل فجرة كفرة و لكل غادر لواء يعرف به يوم القيامة والله مااستفضل ( مااستغفل خ‌ل ) بالمكيدة و لااستغمر بالشديدة

* ٣١٣٣ و سئل ابوعبدالله عليه السلام عن فريقين من اهل الحرب لكل واحدة منهما ملك علي حدة اقتتلوا ثم اصطلحوا ثم ان احد الملكين غدر بصاحبه فجاء الي المسلمين فصالحهم علي ان يغزو معهم تلك المدينة فقال ابوعبدالله عليه السلام لاينبغي للمسلمين ان يغدروا و لايأمروا بالغدر و لايقاتلوا من الذين غدروا و لكنهم يقاتلون المشركين حيث وجدوهم فلايجوز عليهم ما عهد عليه الكفار .

(٣١٣٤) باب الكذب و الافتراء

* ٣١٣٤ عوالم ۔ قال رسول الله صلي الله عليه و اله من بهت مؤمنا او مؤمنة او قال فيه ما ليس فيه اقامه الله علي تلّ من نار حتي يخرج مما قال فيه

* ٣١٣٤ وسايل ۔ عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله ثلث من كنّ فيه كان منافقا و ان صام و صلي و زعم انه مسلم من اذا ائتمن خان و اذا حدّث كذب و اذا وعد اخلف ان الله عز و جل قال في كتابه ان الله لايحب الخائنين و قال ان لعنة الله عليه ان كان من الكاذبين و في قوله و اذكر في الكتاب اسماعيل انه كان صادق الوعد و كان رسولا نبيا

* ٣١٣٤ و قيل لابي‌عبدالله عليه السلام رجل علي هذا الامر ان حدّث كذب و ان وعد اخلف و ان ائتمن خان ما منزلته قال هي ادني المنازل من الكفر و ليس بكافر

* ٣١٣٤ و قال ستة لاتكون في المؤمن العسر و النكد و اللجاجة و الكذب و الحسد و البغي .

(٣١٣٥) باب ذم العقوبة

* ٣١٣٥ عوالم ۔ عن اميرالمؤمنين عليه السلام في مذمة قوم و لايؤمنون بغيب و لايعفون عن عيب

* ٣١٣٥ و عن ابي‌جعفر عليه السلام قال الندامة علي العفو افضل و ايسر من الندامة علي العقوبة .

(٣١٣٦) باب ذم البذاء و الفحش و السب و القذف

* ٣١٣٦ وافي ۔ عن اميرالمؤمنين عليه السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله و سلم ان الله تعالي حرم الجنة علي كل فحاش بذيّ قليل الحياء لايبالي ما قال و لا ما قيل له فانك ان فتشته لم‌تجده الا لغيّة او شرك شيطان فقيل يا رسول الله و في الناس شرك شيطان فقال رسول الله صلي الله عليه و اله و سلم [ص 404] أماتقرأ قول الله تعالي و شاركهم في الاموال و الاولاد الحديث

* ٣١٣٦ و عن ابي‌جعفر عليه السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله و سلم لعايشة يا عايشة ان الفحش لو كان مثالا ( ممثلا خ‌ل ) لكان مثال السوء

* ٣١٣٦ فصل الخطاب ۔ قال ابوعبدالله عليه السلام ان النبي صلي الله عليه و اله قال ان من شر عباد الله من تكره مجالسته لفحشه

* ٣١٣٦ و من كلام لعلي عليه السلام و قد سمع قوما من اصحابه يسبّون اهل الشام ايام حربهم بصفين اني اكره لكم ان تكونوا سبّابين و لكنكم لو وصفتم اعمالهم و ذكرتم حالهم كان اصوب في القول و ابلغ في العذر فقلتم مكان سبكم اياهم اللهم احقن دماءنا و دماءهم و اصلح ذات بيننا و بينهم و اهدهم من ضلالتهم حتي يعرف الحق من جهله و يرعوي عن الغي و العدوان من لهج به

* ٣١٣٦ وسايل ۔ عن ابي‌جعفر عليه السلام قال ان الله يبغض الفاحش المتفحش

* ٣١٣٦ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال ان ابغض خلق الله عبد اتقي الناس لسانه

* ٣١٣٦ و قال من خاف الناس لسانه فهو في النار

* ٣١٣٦ و قال من علامات شرك الشيطان الذي لايشك فيه ان يكون فحاشا لايبالي ما قال و لا ما قيل له

* ٣١٣٦ و قال ان الفحش و البذاء و السلاطة من النفاق

* ٣١٣٦ و قال البذاء من الجفاء و الجفاء في النار

* ٣١٣٦ و قال الحياء من الايمان و الايمان في الجنة و البذاء من الجفاء و الجفاء في النار

* ٣١٣٦ و كان لابي‌عبدالله عليه السلام صديق لايكاد يفارقه الي ان قال فقال يوما لغلامه يا ابن الفاعلة اين كنت قال فرفع ابوعبدالله عليه السلام يده فصك بها جبهة نفسه ثم قال سبحان الله تقذف امه قد كنت اري ان لك ورعا فاذا ليس لك ورع فقال جعلت فداك ان امه سندية مشركة فقال أماعلمت ان لكل امة نكاحا تنح عني فمارأيته يمشي معه حتي فرق بينهما الموت و في رواية اخري ان لكل امة نكاحا يحتجزون به عن الزنا

* ٣١٣٦ و عن احمد بن محمد عن بعض رجاله قال قال من فحش علي اخيه المسلم نزع الله منه بركة رزقه و وكله الي نفسه و افسد عليه معيشته .

(٣١٣٧) باب ذم الخصومة

الايات * قال الله تعالي و لاتكن للخائنين خصيما

الاخبار * ٣١٣٧ عوالم ۔ عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال قال اميرالمؤمنين عليه السلام اياكم و المراء و الخصومة فانهما يمرضان القلوب علي الاخوان و ينبت عليهما النفاق

* ٣١٣٧ و قال ابوجعفر عليه السلام لزياد يا زياد اياك و الخصومات فانها تورث الشك و تحبط العمل و تردي صاحبها و عسي ان يتكلم الرجل بالشيء لايغفر له .

(٣١٣٨) باب ذم المعادات و المشارة

* ٣١٣٨ عوالم ۔ عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله مااتاني جبرئيل قط الا وعظني و اخر قوله لي اياك و مشارّة الناس فانها تكشف العورة و تذهب بالعز

* ٣١٣٨ و في وصيته لعلي عليه السلام برواية الصادق عليه السلام يا علي شر الناس من اكرمه الناس اتقاء فحشه و روي شره

* ٣١٣٨ و قال ابوعبدالله عليه السلام من زرع العداوة حصد ما بذر

* ٣١٣٨ و قال كظم الغيظ عن العدو في دولاتهم تقية حزم لمن اخذ به و تحرز من التعرض للبلاء في الدنيا و معاندة الاعداء في دولاتهم و مماظتهم في غير تقية ترك امر الله فجاملوا الناس يسمن ذلك لكم عندهم و لاتعادوهم فتحملوهم علي رقابكم فتذلوا .

(٣١٣٩) باب ذم المراء و الجدال

* ٣١٣٩ عوالم ۔ عن جماعة قالوا خرج علينا رسول الله صلي الله عليه و اله يوما و نحن نتماري في شيء من امر الدين فغضب غضبا شديدا لم‌يغضب مثله ثم قال انما هلك من كان قبلكم بهذا ذروا المراء فان المؤمن لايماري ذروا المراء فان المماري قد تمت خسارته ذروا المراء فان المماري لااشفع له يوم القيامة ذروا المراء فانا زعيم بثلاثة ابيات في الجنة في رياضها و اوسطها و اعلاها لمن ترك المراء و هو صادق ذروا المراء فان اول ما نهاني عنه ربي بعد عبادة الاوثان المراء

* ٣١٣٩ و قال ماضل قوم الا اوثقوا الجدل

* ٣١٣٩ و عن ابي‌عبدالله عن ابيه عليهما السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله اربع يمتن القلب الذنب علي الذنب و كثرة مناقشة النساء يعني محادثتهن و ممارات الاحمق تقول و يقول و لايرجع الي خير و مجالسة الموتي فقيل له يا رسول الله و ما الموتي قال كل غني مترف : اقول قد مر سابقا ما يناسب هذا الباب في العلم .

۝ ابواب الشكاية و عدم الرضا بقسم الله و التأسف علي ما فات .

(٣١٤٠) باب ذم الشكاية و عدم الرضا بقسم الله تعالي

* ٣١٤٠ عوالم ۔ في خبر مناهي النبي صلي الله عليه و اله قال من لم‌يرض بما قسم الله له من الرزق و بثّ شكواه و لم‌يصبر و لم‌يحتسب لم‌ترفع له حسنة و يلقي الله عز و جل و هو عليه غضبان الا ان يتوب

* ٣١٤٠ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام عن ابائه عليهم السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله ان احب السبحة الي الله عز و جل سبحة الحديث و ابغض الكلام الي الله عز و جل التحريف قيل يا رسول الله ما سبحة الحديث قال الرجل يسمع حرص الدنيا و باطلها فيغتمّ عند ذلك فيذكر الله عز و جل و اما التحريف فكقول الرجل اني مجهود و ما لي و ما عندي

* ٣١٤٠ و قال اميرالمؤمنين عليه السلام اذا ضاق المسلم فلايشكون ربه عز و جل و ليشك الي ربه الذي بيده مقاليد الامور و تدبيرها

* ٣١٤٠ و عن ابي‌هاشم الجعفري قال اصابتني ضيقة شديدة فصرت الي ابي‌الحسن علي بن محمد فاذن لي فلما جلست قال يا باهاشم اي نعم الله عز و جل عليك تريد ان تؤدّي شكرها قال ابوهاشم فوجمت فماادري ما اقول له فابتدأ عليه السلام فقال رزقك الايمان فحرّم به بدنك علي النار و رزقك العافية فاعانك علي الطاعة و رزقك القنوع فصانك عن التبذل [ص 405] يا باهاشم انما ابتدأتك بهذا لاني ظننت انك تريد ان تشكو اليّ من فعل بك هذا و قد امرت لك بمأة دينار فخذها .

(٣١٤١) باب ذم التأسف علي ما فات من امر الدنيا

الايات * قال الله عز و جل لكيلاتأسوا علي ما فاتكم و لاتفرحوا بما اتاكم

الاخبار

* ٣١٤١ عوالم ۔ سمع ابوجعفر عليه السلام يقول الدنيا دول فما كان لك منها اتاك علي ضعفك و ما كان منها عليك اتاك و لم‌تمتنع منه بقوة ثم اتبع هذا الكلام بان قال من يئس مما فات اراح الله بدنه و من قنع بما اوتي قرّت عينه

* ٣١٤١ و عن الرضا عليه السلام قال قال عيسي بن مريم للحواريين يا بني‌اسرائيل لاتأسوا علي ما فاتكم من دنياكم اذا سلم دينكم كما لاييأس اهل الدنيا علي ما فاتهم من دينهم اذا سلمت دنياهم .

(٣١٤٢) باب ان من شكا الحاجة الي المؤمن فقد شكا الي الله و من شكا الي غيره فقد شكا الله

* ٣١٤٢ عوالم ۔ قال اميرالمؤمنين عليه السلام من شكا الحاجة الي مؤمن فكأنما شكاها الي الله و من شكا الي كافر فكأنما شكا الله

* ٣١٤٢ و قال ابوعبدالله عليه السلام من شكا الي اخيه فقد شكا الي الله و من شكا الي غير اخيه فقد شكا الله و قال من شكا الي مؤمن فقد شكا الي الله عز و جل و من شكا الي مخالف فقد شكا الله عز و جل

* ٣١٤٢ و سمع يقول ايما مؤمن شكا حاجته و ضره الي كافر او من يخالفه علي دينه فانما شكا الله الي عدو من اعدائه و ايما مؤمن شكا حاجته و ضره و حاله الي مؤمن مثله كانت شكواه الي الله عز و جل .

۝ المقصد السابع في الحكمة و فيه طرايق :

۝ الطريقة الاولي في صفة الحكمة و فضلها و الحث عليها و فيها ابواب :

(٣١٤٣) باب صفة الحكمة و الحكماء

* ٣١٤٣ ارشاد القلوب ۔ فيما اوحي الله الي رسول الله صلي الله عليه و اله قال يا رب ما اول العبادة قال اول العبادة الصمت و الصوم قال يا رب و ما ميراث الصوم قال الصوم يورث الحكمة و الحكمة تورث المعرفة و المعرفة تورث اليقين الخبر

* ٣١٤٣ روضة ابي اعلي الله مقامه ۔ عن النبي صلي الله عليه و اله جاهدوا انفسكم علي شهواتكم تحل قلوبكم الحكمة

* ٣١٤٣ فقيه ۔ من كلمات النبي صلي الله عليه و اله برواية الصادق عليه السلام عن ابيه عن جده عليهم السلام احكم الناس من فرّ من جهال الناس

* ٣١٤٣ درر غرر للامدي ۔ قال اميرالمؤمنين عليه السلام حرام علي كل عقل مغلول بالشهوة ان ينتفع بالحكمة و قال حب الدنيا يفسد العقل و يصمّ القلب عن سماع الحكمة و يوجب اليم العقاب

* ٣١٤٣ و قال حكمة الدني ترفعه و جهله يضعه

* ٣١٤٣ ارشاد المفيد ۔ من كلام لامير المؤمنين عليه السلام في وصف الانسان اعجب ما في الانسان قلبه و له مواد من الحكمة و اضدادها فان سنح له الرجاء اذّله الطمع و ان هاج به الطمع اهلكه الحرص و ان ملكه اليأس قتله الاسف و ان عرضه الغضب اشتد به الغيظ و ان اسعف بالرضا نسي التحفظ و ان ناله الخوف شغله الحذر و ان اتسع له الامر ( الامن خ‌ل ) استولت عليه العزة و ان جددت له النعمة اخذته العزة و ان اصابته مصيبة فضحه الجزع و ان افاد مالا اطغاه الغني و ان عفته فاقة شغله البلاء و ان اجهده الجوع قعد به الضعف و ان افرط به الشبع كظته البطنة فكل تقصير به مضر و كل افراط له مفسد

* ٣١٤٣ عوالم ۔ قال اميرالمؤمنين عليه السلام في بعض خطبه ايها الناس اعلموا انه ليس بعاقل من انزعج من قول الزور فيه و لا بحكيم من رضي بثناء الجاهل عليه الناس ابناء ما يحسنون و قدر كل امرئ ما يحسن فتكلموا في العلم تبين اقداركم

* ٣١٤٣ و قال حفظ الدين ثمرة المعرفة و رأس الحكمة حفظ التجارب

* ٣١٤٣ و قال لاتسكن الحكمة قلبا مع شهوة

* ٣١٤٣ مصباح الشريعة ۔ قال الصادق عليه السلام الحكمة ضياء المعرفة و ميزان التقوي و ثمرة الصدق و لو قلت ماانعم الله علي عبد بنعمة اعظم و انعم و ارفع و اجزل و ابهي من الحكمة قال الله تعالي يؤتي الحكمة من يشاء و من يؤتي الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا و مايذّكر الا اولوا الالباب اي لايعلم ما اودعت و هيأت في الحكمة الا من استخلصته لنفسي و خصصته بها و الحكمة هي النجاة و صفة الحكمة الثبات عند اوايل الامور و الوقوف عند عواقبها و هو هادي خلق الله الي الله تعالي قال رسول الله صلي الله عليه و اله لعلي عليه السلام لان يهدي الله علي يديك عبدا خير لك مما طلعت عليه الشمس من مشارقها الي مغاربها

* ٣١٤٣ بحار ۔ في وصية الكاظم عليه السلام لهشام بن الحكم ثم ذكر اولي الالباب باحسن الذكر و حلّاهم باحسن الحلية فقال يؤتي الحكمة من يشاء و من يؤت الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا و مايذّكر الا اولوا الالباب يا هشام ان الله يقول ان في ذلك لذكري لمن كان له قلب يعني عقل و قال و لقد آتينا لقمٰن الحكمة قال الفهم و العقل الي ان قال يا هشام ان الزرع ينبت في السهل و لاينبت في الصفا فكذلك الحكمة تعمر في قلب المتواضع و لاتعمر في قلب المتكبر الجبار لان الله جعل التواضع الة العقل و جعل التكبر الة ( من خ ) الجهل ألم‌تعلم ان من شمخ الي السقف برأسه شجه و من خفض رأسه استظل تحته و اكنّه فكذلك من لم‌يتواضع لله خفضه الله و من تواضع لله رفعه

* ٣١٤٣ عوالم ۔ عن ابي‌الحسن عليه السلام ان الصمت باب من ابواب الحكمة ان الصمت يكسب المحبة انه دليل علي كل خير

* ٣١٤٣ و قال ابوالحسن الثالث عليه السلام الحكمة لاتنجع في الطباع الفاسدة

* ٣١٤٣ وافي ۔ قال العسكري عليه السلام قلب الاحمق في فمه و فم الحكيم في قلبه

* ٣١٤٣ عوالم ۔ في مواعظ المسيح عليه السلام بحق اقول لكم ان الزق اذا لم‌ينخرق يوشك ان يكون وعاء العسل كذلك القلوب اذا لم‌يخرقها الشهوات او يدنسها الطمع او يقسيها النعيم فسوف تكون اوعية الحكمة

* ٣١٤٣ و في مواعظه بحق اقول لكم ان النفس نور كل شيء و ان الحكمة نور كل [ص 406] قلب و التقوي رأس كل حكمة و الحق باب كل خير و رحمة الله باب كل حق و مفاتيح ذلك الدعاء و التضرع و العمل و كيف يفتح باب بغير مفتاح

* ٣١٤٣ و قال لقمن لابنه يا بني جالس العلماء و زاحمهم بركبتيك فان الله عز و جل يحيي القلوب بنور الحكمة كما يحيي الارض بوابل السماء .

(٣١٤٤) باب فضل الحكمة

* ٣١٤٤ عوالم ۔ من كنزالكراجكي قال لقمان لابنه يا بني تعلّم الحكمة تشرف فان الحكمة تدل علي الدين و تشرف العبد علي الحر و ترفع المسكين علي الغني و تقدم الصغير علي الكبير و تجلس المسكين مجالس الملوك و تزيد الشريف شرفا و السيد سوددا و الغني مجدا و كيف يظن ابن ادم ان يتهيأ له امر دينه و معيشته بغير حكمة و لن‌يهيئ الله امر الدنيا و الاخرة الا بالحكمة و مثل الحكمة بغير طاعة مثل جسد بلا نفس و مثل الصعيد بلا ماء و لا صلاح للجسد بغير نفس و لا للصعيد بغير ماء و لا للحكمة بغير طاعة .

(٣١٤٥) باب حد الحكمة

* ٣١٤٥ عوالم ۔ قال اميرالمؤمنين عليه السلام حد الحكمة الاعراض عن دار الفناء و التوله بدار البقاء .

(٣١٤٦) باب تحصيل الحكمة

* ٣١٤٦ ارشاد القلوب ۔ فيما اوحي الله الي رسول الله صلي الله عليه و اله يا احمد ان العبد اذا اجاع بطنه و حفظ لسانه علمته الحكمة و ان كان كافرا تكون حكمته حجة عليه و وبالا و ان كان مؤمنا تكون حكمته له نورا و برهانا و شفاءا و رحمة فيعلم ما لم‌يكن يعلم و يبصر ما لم‌يكن يبصر فاول ما ابصره عيوب نفسه حتي يشتغل ( بها خ ) عن عيوب غيره و ابصره دقايق العلم حتي لايدخل عليه الشيطان

* ٣١٤٦ تفسير الصافي ۔ عن النبي صلي الله عليه و اله ان الله تعالي آتاني القران و آتاني من الحكمة مثل القران و ما من بيت ليس فيه شيء من الحكمة الا كان خرابا الا فتفقّهوا و تعلّموا و لاتموتوا جهلاء

* ٣١٤٦ درر غرر للامدي ۔ قال اميرالمؤمنين عليه السلام خذ الحكمة اني كانت فان الحكمة ضالة كل مؤمن

* ٣١٤٦ و قال خذ الحكمة ممن اتاك بها و انظر الي ما قال و لاتنظر الي من قال .

(٣١٤٧) باب العمل بالحكمة

* ٣١٤٧ بحار ۔ في وصية الكاظم عليه السلام لهشام ان المسيح عليه السلام قال للحواريين بحق اقول لكم ان الناس في الحكمة رجلان فرجل اتقنها بقوله و صدقها بفعله و رجل اتقنها بقوله و ضيعها بسوء فعله فشتان بينهما فطوبي للعلماء بالفعل و ويل للعلماء بالقول .

(٣١٤٨) باب ان الحكمة مقرونة بالعصمة

* ٣١٤٨ درر غرر للامدي ۔ قال اميرالمؤمنين عليه السلام قرنت الحكمة بالعصمة

* ٣١٤٨ و قال لا حكمة الا بعصمة .

(٣١٤٩) باب ان الحكمة المعرفة و الطاعة و التفقه

* ٣١٤٩ جواهر السنية ۔ عن الشهيد قال في فاتحة الزبور رأس الحكمة خشية الله تعالي

* ٣١٤٩ صافي ۔ عن رسول الله صلي الله عليه و اله رأس الحكمة مخافة الله

* ٣١٤٩ درر غرر للامدي ۔ حفظ الدين ثمرة المعرفة و رأس الحكمة

* ٣١٤٩ بحار ۔ سمع ابوجعفر عليه السلام يقول و من يؤت الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا قال معرفة الامام و اجتناب الكباير التي اوجب الله عليها النار

* ٣١٤٩ و سمع يقول و من يؤت الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا قال المعرفة

* ٣١٤٩ و سئل ابوعبدالله عليه السلام عن قول الله و من يؤت الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا قال ان الحكمة المعرفة و التفقه في الدين فمن فقّه منكم فهو حكيم و ما احد يموت من المؤمنين احب الي ابليس من فقيه

* ٣١٤٩ و قيل له اخبرني عن هذا القول قول من هو الي ان قال ان اشرف الحديث ذكر الله و رأس الحكمة طاعته الي ان قيل قال عليه السلام هذا قول رسول الله صلي الله عليه و اله

* ٣١٤٩ و عن ابي‌بصير قال سألته عن قول الله و من يؤت الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا قال هي طاعة الله و معرفة الامام .

(٣١٥٠) باب ان الحكمة تثبت في قلب الانسان بالزهد

* ٣١٥٠ بحار ۔ قال رسول الله صلي الله عليه و اله و من زهد في الدنيا اثبت الله الحكمة في قلبه و انطق بها لسانه و بصّره عيوب الدنيا داءها و دواءها و اخرجه من الدنيا سالما الي دار القرار .

۝ الطريقة الثانية في بعض الحكم العملية و اضدادها و فيها ابواب :

(٣١٥١) باب الحزم

* ٣١٥١ بحار ۔ قال رسول الله صلي الله عليه و اله الظفر بالحزم و الجزم و قال الحزم باجالة الرأي و الرأي بتحصين الاسرار

* ٣١٥١ درر غرر للامدي ۔ قال اميرالمؤمنين عليه السلام خذ بالحزم و الزم العلم تحمد عواقبك

* ٣١٥١ و قال ان الحازم من شغل نفسه بجهاد نفسه فاصلحها و حبسها عن اهويتها و لذاتها فملكها و ان للعاقل بنفسه عن الدنيا و ما فيها و اهلها شغلا

* ٣١٥١ و قال ان الحازم من قيّد نفسه بالمحاسبة

* ٣١٥١ و قال افة الحزم فوت الامر

* ٣١٥١ و قال انما الحزم طاعة الله و معصية النفس .

(٣١٥٢) باب اتقان العمل

* ٣١٥٢ فصل الخطاب ۔ قال ابوعبدالله عليه السلام لما مات ابرهيم بن رسول الله صلي الله عليه و اله رأي النبي صلي الله عليه و اله في قبره خللا فسواه بيده ثم قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله اذا عمل احدكم عملا فليتقن ثم قال الحق بسلفك الصالح عثمن بن مظعون و قال ان رسول الله صلي الله عليه و اله نزل علي لحد سعد بن معاذ و سوّي اللبن عليه و جعل يقول ناولني حجرا ناولني ترابا رطبا يسدّ به ما بين اللبن فلما ان فرغ و حثا عليه التراب و سوّي قبره قال رسول الله صلي الله عليه و اله اني لاعلم انه سيبلي و يصل اليه البلاء و لكن الله يحب عبدا اذا عمل عملا احكمه

* ٣١٥٢ وافي ۔ عن مسعدة بن صدقة في حديث قال قال ابوعبدالله عليه السلام ان خير ما ورث الاباء لابنائهم الادب لا المال فان المال يذهب و الادب يبقي قال مسعدة يعني بالادب العلم قال و قال ابوعبدالله عليه السلام ان اجّلت في عمرك يومين فاجعل احدهما لادبك لتستعين به علي يوم موتك فقيل له و ما تلك الاستعانة قال تحسن تدبير ما تخلف و تحكمه

* ٣١٥٢ روضة ابي اعلي الله مقامه ۔ عن ابي‌عبدالله عليه السلام المؤمن حسن المعونة [ص 407] خفيف المؤنة جيد التدبير لمعيشته لايلسع من جحر مرتين .

(٣١٥٣) باب فيما لايعني و ما لم‌يبلغ موضعه

* ٣١٥٣ عوالم ۔ عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال كان علي بن الحسين عليه السلام يقول ان المعرفة بكمال دين المسلم تركه الكلام فيما لايعنيه و قلة المراء و حلمه و صبره و حسن خلقه

* ٣١٥٣ و قال ابوعبدالله عليه السلام لرجل أتري هذا الخلق كله من الناس فقال الق منهم التارك للسواك و المتربع في موضع الضيق و الداخل فيما لايعنيه و المماري فيما لا علم له به و المتمرض من غير علة و المتشعث من غير مصيبة و المخالف علي اصحابه في الحق و قد اتفقوا عليه و المفتخر يفتخر بابائه و هو خلو من صالح اعمالهم فهو بمنزلة الخلنج يقشر لحا عن لحا حتي يوصل الي جوهريته و هو كما قال الله عز و جل ان هم الا كالانعام بل هم اضل سبيلا

* ٣١٥٣ و عنه انه قال لاصحابه اسمعوا مني كلاما هو خير لكم من الدهم الموقفة لايتكلم احدكم بما لايعنيه و ليدع كثيرا من الكلام فيما يعنيه حتي يجد له موضعا فرب متكلم في غير موضعه جني علي نفسه بكلامه و لايمارين احدكم سفيها و لا حليما فانه من ماري حليما اقصاه و من ماري سفيها ارداه و اذكروا اخاكم اذا غاب عنكم باحسن ما تحبون ان تذكروا به اذا غبتم عنه و اعملوا عمل من يعلم انه مجازي بالاحسان مأخوذ بالاجرام .

(٣١٥٤) باب مرمة المعاش و اصلاح المال

* ٣١٥٤ فصل الخطاب ۔ قال رسول الله صلي الله عليه و اله من المروة استصلاح المال

* ٣١٥٤ و قال ابوجعفر عليه السلام اذا حدثتكم بشيء فاسألوني من كتاب الله ثم قال في بعض حديثه ان رسول الله صلي الله عليه و اله نهي عن القيل و القال و فساد المال و كثرة السؤال فقيل له اين هذا من كتاب الله قال ان الله عز و جل يقول لا خير في كثير من نجويٰهم الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس و قال و لاتؤتوا السفهاء اموالكم التي جعل الله لكم قياما و قال لاتسألوا عن اشياء ان تبد لكم تسؤكم

* ٣١٥٤ و قال ابوعبدالله عليه السلام ان في حكمة ال داود ينبغي للمسلم العاقل ان لايري ظاعنا الا في ثلث مرمة لمعاش او تزود لمعاد او لذة في غير ذات محرم و ينبغي للمسلم العاقل ان يكون له ساعة يفضي بها الي عمله فيما بينه و بين الله عز و جل و ساعة يلاقي اخوانه الذين يفاوضهم و يفاوضونه في امر اخرته و ساعة يخلي بين نفسه و لذتها في غير محرّم فانها عون علي تلك الساعتين

* ٣١٥٤ و قال اصلاح المال من الايمان

* ٣١٥٤ و قال عليك باصلاح المال فان فيه منبهة للكريم و استغناء عن اللئيم

* ٣١٥٤ عوالم ۔ سمع ابوعبدالله عليه السلام يقول سبعة يفسدون اعمالهم الرجل الحليم ذو العلم الكثير لايعرف بذلك و لايذكر به و الحكيم الذي يدبر ماله كل كاذب منكر لما يؤتي اليه و الرجل الذي يأمن ذا المكر و الخيانة و السيد الفظّ الذي لا رحمة له و الام التي لاتكتم عن الولد السر و تفشي عليه و السريع الي لائمة اعوانه ( اخوانه خ‌ل ) و الذي يجادل اخاه مخاصما له .

(٣١٥٥) باب ادخار قوت السنة

* ٣١٥٥ فصل الخطاب ۔ عن ابي‌الحسن عليه السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله ان النفس اذا احرزت قوتها استقرت

* ٣١٥٥ و عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عليه السلام في حديث طويل قال ثم من قد علمتم في فضله و زهده سلمان و ابوذر رحمهما الله فاما سلمان فكان اذا اخذ عطاءه رفع منه قوته لسنته حتي يحضر عطاؤه من قابل فقيل له يا باعبدالله انت في زهدك تصنع هذا و انت لاتدري لعلك تموت اليوم او غدا فكان جوابه ان قال ما لكم لاترجون لي البقاء كما خفتم علي الفناء أماعلمتم يا جهلة ان النفس قد تلتاث علي صاحبها اذا لم‌يكن لها من العيش ما تعتمد عليه فاذا هي احرزت معيشتها اطمأنت .

(٣١٥٦) باب اكتساب الرزق الحلال و ما يتعلق به

* ٣١٥٦ فصل الخطاب ۔ قال رسول الله صلي الله عليه و اله السماح وجه من الرباح

* ٣١٥٦ و قال ابوعبدالله عليه السلام قال رسول الله صلي الله عليه و اله بارك الله علي سهل البيع سهل الشراء سهل القضاء سهل الاقتضاء

* ٣١٥٦ و قال علي عليه السلام تعرضوا للتجارات فان لكم فيها غني عما في ايدي الناس و ان الله عز و جل يحب المحترف الامين المغبون غير محمود و لا مأجور

* ٣١٥٦ و قال يا معشر التجار الفقه ثم المتجر الفقه ثم المتجر الفقه ثم المتجر والله للربوا في هذه الامة اخفي من دبيب النمل علي الصفا شوبوا ايمانكم بالصدق التاجر فاجر و الفاجر في النار الا من اخذ الحق و اعطي الحق

* ٣١٥٦ و قال يا معاشر السماسرة اَقِلّوا الاَيمان فانها منفقة للسلعة ممحقة للربح

* ٣١٥٦ و قال ابوجعفر عليه السلام كان اميرالمؤمنين عليه السلام عندكم بالكوفة يغتدي كل يوم بكرة من القصر فيطوف في اسواق الكوفة سوقا سوقا و معه الدرّة علي عاتقه و كان لها طرفان و كان تسمي السبتية فيقف علي اهل كل سوق فينادي يا معشر التجار اتقوا الله فاذا سمعوا صوته القوا ما بايديهم و ارعوا اليه بقلوبهم و سمعوا باذانهم فيقول قدموا الاستخارة و تبركوا بالسهولة و اقتربوا من المبتاعين و تزينوا بالحلم و تناهوا عن اليمين و جانبوا الكذب و تجافوا عن الظلم و انصفوا المظلومين و لاتقربوا الربوا و اوفوا الكيل و الميزان و لاتبخسوا الناس اشياءهم و لاتعثوا في الارض مفسدين فيطوف في جميع اسواق الكوفة ثم يرجع فيقعد للناس

* ٣١٥٦ و قال ابوعبدالله عليه السلام من طلب التجارة استغني عن الناس قيل و ان كان معيلا قال و ان كان معيلا ان تسعة اعشار الرزق في التجارة

* ٣١٥٦ و قال التجارة تزيد في العقل

* ٣١٥٦ و عن اسباط بن سالم قال دخلت علي ابي‌عبدالله عليه السلام فسألنا عن عمر بن مسلم ما فعل فقلت صالح و لكنه قد ترك [ص 408] التجارة فقال ابوعبدالله عليه السلام عمل الشيطان ثلثا أماعلم ان رسول الله صلي الله عليه و اله اشتري عيرا اتت من الشام فاستفضل فيها ما قضي دينه و قسم في قرابته يقول الله عز و جل رجال لاتلهيهم تجارة و لا بيع عن ذكر الله الي اخر الاية يقول القصاص ان القوم لم‌يكونوا يتجرون كذبوا و لكنهم لم‌يكونوا يدعون الصلوة في ميقاتها و هم افضل ممن حضر الصلوة و لم‌يتجر

* ٣١٥٦ و قال لرجل اي شيء تعالج فقال مااعالج اليوم شيئا فقال كذلك تذهب اموالكم و اشتدّ عليه

* ٣١٥٦ و قال من ذهب حقه علي غير بينة لم‌يوجر

* ٣١٥٦ و قال لرجل اراد ان يتجر عليك بصدق اللسان في حديثك و لاتكتم عيبا يكون في تجارتك و لاتغبن المسترسل فان غبنه لايحل و لاترض للناس الا ما ترضي لنفسك و اعط الحق و خذه و لاتخف و لاتخن فان التاجر الصدوق مع السفرة الكرام البررة يوم القيامة و اجتنب الحلف فان اليمين الفاجرة تورث صاحبها النار و التاجر فاجر الا من اعطي الحق و اخذه و اذا عزمت علي السفر او حاجة مهمة فاكثر الدعاء و الاستخارة فان ابي حدثني عن ابيه عن جده ان رسول الله صلي الله عليه و اله كان يعلم اصحابه الاستخارة كما يعلّمهم السورة من القران الحديث .

(٣١٥٧) باب اللهو و اللغو و ذمهما

* ٣١٥٧ ارشاد المفيد ۔ قال اميرالمؤمنين عليه السلام كل قول ليس لله فيه ذكر فلغو و كل صمت ليس فيه فكر فسهو و كل نظر ليس فيه اعتبار فلهو .

۝ الطريقة الثالثة في بعض مواعظ الله و حججه في انواع الحكم مما لايخص مقصدا من المقاصد المذكورة و بها اختم هذا السفر ان شاء الله و فيها ابواب :

(٣١٥٨) باب بعض مواعظ الله تعالي

* ٣١٥٨ وافي ۔ عن الديلمي مرسلا في ارشاده عن جعفر بن محمد عليهما السلام و رواه غيره مسندا عنه عن ابيه عن جده اميرالمؤمنين عليه السلام انه قال ان النبي صلي الله عليه و اله سأل ربه سبحانه ليلة المعراج فقال يا رب اي الاعمال افضل فقال الله عز و جل ليس شيء افضل عندي من التوكل علي و الرضا بما قسمت يا احمد وجبت محبتي للمتحابّين فيّ و وجبت محبتي للمتقاطعين ( للمتعاطين خ‌ل ) فيّ و وجبت محبتي للمتواصلين فيّ و وجبت محبتي للمتوكلين عليّ و ليس لمحبتي علة ( علم خ‌ل ) و لا غاية و لا نهاية كلما رفعت لهم علما ( عملا خ‌ل ) وضعت لهم علما اولئك الذين نظروا الي المخلوقين بنظري اليهم و لم‌يرفعوا الحوايج الي الخلق بطونهم خفيفة من اكل الحلال نعيمهم من ( في خ‌ل ) الدنيا ذكري و محبتي و رضائي عنهم يا احمد ان احببت ان تكون اورع الناس فازهد في الدنيا و ارغب في الاخرة فقال الهي و كيف ازهد في الدنيا و ارغب في الاخرة فقال خذ من الدنيا كفافا من الطعام و الشراب و اللباس و لاتدخر شيئا لغد و دم علي ذكري فقال يا رب كيف ادوم علي ذكرك قال بالخلوة عن الناس و بغضك الحلو و الحامض و فراغ بطنك و بيتك ( و نيتك خ‌ل ) من الدنيا يا احمد و احذر ان تكون مثل الصبي اذا نظر الي الاخضر و الاصفر احبه و اذا اعطي شيئا من الحلو و الحامض اغتر به فقال يا رب دلني علي عمل اتقرب به اليك فقال اجعل ليلك نهارا و اجعل نهارك ليلا فقال يا رب كيف يكون ذلك قال اجعل نومك صلوة و طعامك الجوع يا احمد و عزتي و جلالي ما من عبد مؤمن ضمن لي باربع خصال الا ادخلته الجنة يطوي لسانه فلايفتحه الا بما يعنيه و يحفظ قلبه من الوسواس و يحفظ علمي و نظري اليه و يكون قرة عينه الجوع يا احمد لو ذقت حلاوة الجوع و الصمت و الخلوة و ما ورثوا منها قال يا رب ما ميراث الجوع قال الحكمة و حفظ القلب و التقرب اليّ و الحزن الدائم و خفة المؤنة بين الناس و قول الحق و لايبالي عاش بيسر ام بعسر يا احمد هل تدري باي وقت يتقرب العبد اليّ قال لا يا رب قال اذا كان جايعا او ساجدا يا احمد عجبت من ثلاثة عبيد عبد دخل في الصلوة و هو يعلم الي من يرفع يديه و قدّام من هو و هو ينعس و عجبت من عبد له قوت يوم من الحشيش او غيره و هو يهتمّ لغد و عجبت من عبد لايدري اني راض عنه او ساخط عليه و هو يضحك يا احمد ان في الجنة قصرا من لؤلؤة فوق لؤلؤة و درة فوق درة ليس فيها نظم ( فصم ، قضم خ‌ل ) و لا وصل فيها الخواص انظر اليهم في كل يوم سبعين مرة و اكلمهم كلما نظرت اليهم و ازيد في ملكهم سبعين ضعفا و اذا تلذذ اهل الجنة بالطعام و الشراب تلذذ اولئك بذكري و كلامي و حديثي قال يا رب ما علامة اولئك قال مسجونون قد سجنوا السنتهم من فضول الكلام و بطونهم من فضول الطعام يا احمد ان المحبة لله هي المحبة للفقراء و التقرب اليهم قال يا رب و من الفقراء قال الذين رضوا بالقليل و صبروا علي الجوع و شكروا علي الرخاء و لم‌يشكوا جوعهم و لا ظمأهم و لم‌يكذبوا بالسنتهم و لم‌يغضبوا علي ربهم و لم‌يغتموا علي ما فاتهم و لم‌يفرحوا بما اتاهم يا احمد محبتي محبة الفقراء فادن الفقراء و قرب مجلسهم منك ادنك و بعّد الاغنياء و بعد مجلسهم منك فان الفقراء احبائي يا احمد لاتتزين بلين اللباس و طيب الطعام و لين الوطاء فان النفس مأوي كل شر و هي رفيق كل سوء تجرّها الي طاعة الله و تجرّك الي معصيته و تخالفك في طاعته و تطيعك فيما يكره و تطغي اذا شبعت و تشكو اذا جاعت و تغضب اذا افتقرت و تتكبر اذا استغنت و تنسي اذا كبرت و تغفل اذا امنت و هي قرينة الشيطان و مثل النفس كمثل النعامة تأكل الكثير و اذا حمل عليها لاتطير و مثل الدفلي لونه حسن و طعمه مر يا احمد ابغض الدنيا و اهلها [ص 409] و احب الاخرة و اهلها قال يا رب و من اهل الدنيا و من اهل الاخرة قال اهل الدنيا من كثر اكله و ضحكه و نومه و غضبه قليل الرضا لايعتذر الي من اساء اليه و لايقبل عذر من اعتذر اليه كسلان عند الطاعة شجاع عند المعصية امله بعيد و اجله قريب لايحاسب نفسه قليل التفقه ( المنفعة خ‌ل ) كثير الكلام قليل الخوف كثير الفرح عند الطعام و ان اهل الدنيا لايشكرون عند الرخاء و لايصبرون عند البلاء كثير الناس عندهم قليل يحمدون انفسهم بما لايفعلون و يدّعون بما ليس لهم و يذكرون مساوي الناس و يخفون حسناتهم قال يا رب هل يكون سوي هذا العيب في اهل الدنيا قال يا احمد ان عيب اهل الدنيا كثير فيهم الجهل و الحمق لايتواضعون لمن يتعلمون منه و هم عند انفسهم عقلاء و عند العارفين حمقاء يا احمد ان اهل الاخرة ( الخير خ‌ل ) رقيقة وجوههم كثير حياؤهم قليل حمقهم كثير نفعهم قليل مكرهم الناس منهم في راحة و انفسهم منهم في تعب كلامهم موزون محاسبين لانفسهم متعبين لها تنام اعينهم و لاتنام قلوبهم اعينهم باكية و قلوبهم ذاكرة اذا كتب الناس من الغافلين كتبوا من الذاكرين في اول النعمة يحمدون و في اخرها يشكرون دعاؤهم عند الله مرفوع و كلامهم عنده مسموع تفرح بهم الملائكة يدور دعاؤهم تحت الحجب ( العرش خ‌ل ) يحب الرب ان يسمع كلامهم كما تحب الوالدة ولدها لايشغلهم عن الله شيء طرفة عين و لايريدون كثرة الطعام و لا كثرة الكلام و لا كثرة اللباس الناس عندهم موتي و الله عندهم حي كريم لايموت يدعون المدبرين كرما و يزيدون المقبلين لطفا قد صارت الدنيا و الاخرة عندهم واحدة يموت الناس مرة و يموت احدهم في كل يوم سبعين مرة من مجاهدة انفسهم و مخالفة هواهم و الشيطان الذي يجري في عروقهم لو تحركت ريح لزعزعته و ان قام بين يدي فكانه بنيان مرصوص لااري في قلبه شغلا بمخلوق فوعزتي و جلالي لاحيينه حيوة طيبة حتي اذا فارق روحه جسده لااسلط عليه ملك الموت و لايلي قبض روحه غيري و لافتحن لروحه ابواب السماء كلها و لارفعن الحجب كلها دوني و لٰامرنّ الجنان فلتتزيننّ و الحور العين فليشرفن ( و لترفن خ‌ل ) و الملائكة فلتصلينّ و الاشجار فلتثمرنّ و ثمار الجنة فلتدلينّ و لٰامرنّ ريحا من الرياح التي تحت العرش فلتحملنّ جبالا من الكافور و المسك الاذفر فليضرمن وقودا من غير نار فليدخنن و لايكون بيني و بين روحه ستر و اقول له عند قبض روحه مرحبا و اهلا بقدومك عليّ اسعد بالكرامة و البشري بالرحمة و الرضوان و جنات لهم فيها نعيم مقيم خالدين فيها ابدا ان الله عنده اجر عظيم فلو رأيت الملئكة كيف يأخذها واحد و يعطيها الاخر يا احمد ان اهل الاخرة لايهنأهم الطعام منذ عرفوا ربهم و لاتشغلهم مصيبة منذ عرفوا سيئاتهم يبكون علي خطاياهم و يتعبون انفسهم و لايريحونها و ان راحة اهل الاخرة في الموت و الاخرة مستراح العارفين ( العابدين خ‌ل ) مونسهم دموعهم التي تفيض علي خدودهم و جلوسهم مع الملائكة الذين يمشون عن ايمانهم و شمايلهم و مناجاتهم مع الجليل الذي فوق عرشهم ان اهل الاخرة قلوبهم في اجوافهم قد قرحت يقولون متي نستريح من دار الفناء الي دار البقاء يا احمد هل تعرف ما للزاهدين عندي في الاخرة قال لا يا رب قال يبعث الخلق و يناقشون بالحساب و هم من ذلك آمنون ان ادني ما اعطي الزاهدين في الاخرة ان اعطيهم مفاتيح الجنان كلها حتي يفتحوا اي باب شاؤا و لااحجب عنهم وجهي و لانعمنهم ( لامتعنهم خ‌ل ) بالوان التلذذ من كلامي و لاجلسنهم في مقعد صدق فاذكرهم ما صنعوا و تعبوا في دار الدنيا و افتح لهم اربعة ابواب باب تدخل عليهم الهدايا منه بكرة و عشيا من عندي و باب ينظرون منه الي كيف شاؤا بلا صعوبة و باب يطلعون منه الي النار فينظرون منه الي الظالمين كيف يعذّبون و باب تدخل عليهم منه الوصايف و الحور العين قال يا رب من هؤلاء الزاهدون الذين وصفتهم قال الزاهد هو الذي ليس له بيت يخرب فيغتم لخرابه و لا له ولد يموت فيحزن لموته و لا له شيء ( مال خ‌ل ) يذهب فيحزن لذهابه و لايعرفه انسان فيشغله عن الله طرفة عين و لا له فضل طعام فيسأل عنه و لا له ثوب لين يا احمد وجوه الزاهدين مصفرّة من تعب الليل و صوم النهار و السنتهم كلال الا من ذكر الله تعالي قلوبهم في صدورهم مطعونة من كثرة ما يخالفون اهواءهم قد ضمّروا انفسهم من كثرة صمتهم قد اعطوا المجهود من انفسهم لا من خوف نار و لا من شوق الي الجنة ( شوق جنة خ‌ل ) و لكن ينظرون في ملكوت السماوات و الارض كما ينظرون الي من فوقها فيعلمون ان الله سبحانه اهل للعبادة قال النبي صلي الله عليه و اله هل يعطي في امتي مثل هذا قال يا احمد هذه درجة الانبياء و الصديقين من امتك و امة غيرك و اقوام من الشهداء قال يا رب اي الزهاد اكثر أَزهّٰادُ امتي ام زهاد بني‌اسرائيل قال ان زهاد بني‌اسرائيل في زهاد امتك كشعرة سوداء في بقرة بيضاء فقال يا رب و كيف ذلك و عدد بني‌اسرائيل اكثر قال لانهم شكوا بعد اليقين و جحدوا بعد الاقرار قال النبي صلي الله عليه و اله فحمدت الله كثيرا و شكرته و دعوت لهم بالحفظ و الرحمة و ساير الخيرات و قلت اللهم احفظهم و ارحمهم و احفظ عليهم دينهم الذي ارتضيت لهم اللهم ارزقهم ايمان المؤمنين الذي ليس بعده شك و ورعا ليس بعده رغبة و خوفا ليس بعده غفلة و علما ليس بعده جهل و عقلا ليس بعده حمق و قربا ليس بعده بعد و خشوعا ليس بعده قساوة و ذكرا ليس بعده نسيان و كرما ليس بعده هوان و صبرا ليس بعده ضجر و حلما ليس بعده عجلة و املأ قلوبهم حياءا منك [ص 410] حتي يستحيوا منك كل وقت و بصّرهم بافات الدنيا و افات انفسهم و وساوس الشيطان فانك تعلم ما في نفسي و انت علام الغيوب ثم قال يا احمد عليك بالورع فان الورع رأس الدين و وسط الدين و اخر الدين ان الورع يقرب العبد الي الله تعالي يا احمد ان الورع زين المؤمن و عماد الدين ان الورع مثله كمثل السفينة كما ان في البحر لاينجو الا من كان فيها كذلك لاينجو الزاهد من الدنيا الا بالورع يا احمد ان الورع يفتح علي العبد ابواب العبادة فيكرم ( السماء كما تفتح للملائكة فيكرم الخ خ‌ل ) به العبد عند الخلق و يصل به الي الله عز و جل يا احمد ماعرفني عبد الا خشع لي و ماخشع لي عبد الا خشع له ( الا و خشعت له خ‌ل ) كل شيء يا احمد عليك بالصمت فان اعمر القلوب قلوب الصالحين و الصامتين و ان اخرب القلوب قلوب المتكلمين بما لايعنيهم يا احمد ان العبادة عشرة اجزاء تسعة منها طلب الحلال فاذا طيبت مطعمك و مشربك فانت في حفظي و كنفي قال يا رب ما اول العبادة قال يا احمد اول العبادة الصمت و الصوم قال هل تعلم يا احمد ما ميراث الصوم قال لا يا رب قال ميراث الصوم قلة الاكل و قلة الكلام و العبادة الثانية الصمت و يورث الصمت الحكمة و تورث الحكمة المعرفة و تورث المعرفة اليقين فاذا استيقن العبد لايبالي كيف اصبح بعسر ام بيسر فهذا مقام الراضين فمن عمل برضاي الزمه ثلث خصال اعرّفه شكرا لايخالطه الجهل و ذكرا لايخالطه النسيان و محبة لايؤثر علي محبتي حب المخلوقين فاذا احبني احببته و حببته الي خلقي و افتح عين قلبه الي جلالي و عظمتي فلااخفي عليه علم خاصة خلقي فاناجيه في ظلم الليل و نور النهار حتي ينقطع حديثه مع المخلوقين و مجالسته معهم و اسمعه كلامي و كلام ملائكتي و اعرّفه سري الذي سترته علي خلقي و البسه الحياء حتي يستحيي منه الخلق كلهم و يمشي علي الارض مغفورا له و اجعل قلبه واعيا ( وعاء معرفتي و لااخفي اسراري خ‌ل ) و بصيرا و لااخفي عليه شيئا من جنة و لا نار و اعرفه ما يمر علي الناس يوم القيامة من الهول و الشدة و ما احاسب به الاغنياء و الفقراء و الجهال و العلماء و انوّر له في قبره و انزل عليه منكرا و نكيرا حتي يسألاه و يبشّراه و لايري غمرة الموت و ظلمة القبر و اللحد و هول المطلع ثم لاانصب له ميزانه و لاانشر له ديوانه ثم اضع كتابه في يمينه فيقرأه منشورا ثم لااجعل بيني و بينه ترجمانا ثم ارفعه الي فينكب مرة و يقوم مرة و يقعد مرة و يسكن مرة ثم يجوز علي الصراط ثم تقرب له جهنم ثم يزين له الجنة و جيئ بالنبيين و الشهداء و يتعلق المظلومون بالظالمين و يوضع الكرسي لفصل القضاء و يقول كل انسان لخصمه بيني و بينك الحكم العدل الذي لايجور ثم ارفع الحجب بيني و بينه فانعمه بكلامي و الذذه بالنظر الي فمن كان فعله في الدنيا هكذا كيف يكون رغبته في الدنيا و كيف يكون حبه للدنيا و هو يعلم ان كل حي فيها يموت و انا الحي الذي لااموت و لاجعلن ملك هذا العبد فوق ملك الملوك حتي يتضعضع له كل ملك و يهابه كل سلطان جاير و جبار عنيد و يتمسح به كل سبع ضار و لاشوقنّ اليه الجنة و ما فيها و لاستغرقن عقله بمعرفتي و لاقومن له مقام عقله ثم لاهونن عليه الموت و سكراته و مرارته و فزعه حتي يساق الي الجنة سوقا فاذا انزل به ملك الموت يقول له مرحبا طوبي لك طوبي لك طوبي لك ان الله اليك لمشتاق و اعلم يا ولي الله ان الابواب التي كان يصعد فيها عملك تبكي عليك و محرابك و مصلاك يبكيان عليك فيقول ( فيقول له امض خ‌ل ) انا راض برضوان الله و كرامته و يخرج روحه من جسده كما تخرج الشعرة من العجين و ان الملائكة تقوم عند ( علي خ‌ل ) رأسه بيدي كل ملك كأس من ماء الكوثر و كأس من الخمر يسقون روحه حتي تذهب سكرته و مرارته و يبشرونه بالبشارة العظمي و يقولون له طبت و طاب مثواك انك تقدم علي العزيز الكريم الحبيب القريب فتطير الروح من ايدي الملائكة فتصعد الي الله تعالي في اسرع من طرفة عين و لايبقي حجاب و لا ستر بينها و بين الله تعالي و الله عز و جل اليها مشتاق فتجلس علي عين عن يمين العرش ثم يقال ايتها الروح كيف تركت الدنيا فتقول الهي و سيدي و عزتك و جلالك لا علم لي بالدنيا انا منذ خلقتني الي هذه الغاية خايف منك فيقول الله صدقت عبدي كنت بجسدك في الدنيا و بروحك معي فانت بعيني اعلم سرك و علانيتك سل اعطك و تمن علي فاكرمك هذه جنتي فتبحبح فيها و هذا جواري فاسكنه فتقول الروح الهي عرّفتني نفسك فاستغنيت بها عن جميع خلقك و عزتك و جلالك لو كان رضاك في ان اقطع اربا اربا او اقتل سبعين قتلة باشد ما يقتل به الناس لكان رضاك احب الي الهي و كيف اعجب بنفسي و انا ذليل ان لم‌تكرمني و انا مغلوب ان لم‌تنصرني و انا ضعيف ان لم‌تقوني و انا ميت ان لم‌تحيني بذكرك و لولا سترك لافتضحت اول مرة عصيتك الهي كيف لااطلب رضاك و قد اكملت عقلي حتي عرفتك و عرفت الحق من الباطل و الامر من النهي و العلم من الجهل و النور من الظلمة فقال الله عز و جل و عزتي و جلالي لااحجب بيني و بينك في وقت من الاوقات حتي تدخل عليّ اي وقت شئت و كذلك افعل باحبائي يا احمد هل تدري اي عيش اهنأ و اية حيوة ابقي قال اللهم لا قال اما العيش الهنيئ فهو الذي لايفتر صاحبه عن ذكري و لاينسي نعمتي و لايغفل عني و لايجهل حقي و يطلب رضاي ليله و نهاره و اما الحيوة الباقية فهي للذي يعمل لنفسه حتي تهون عليه الدنيا و تصغر في عينه و تعظم الاخرة عنده و يؤثر هواي علي هواه فيبتغي مرضاتي و يعظمني حق عظمتي و يذكر علمي به و يراقبني بالليل و النهار عند كل سيئة و معصية و ينقي قلبه عن [ص 411] كل ما اكره و يبغض الشيطان و وسواسه و لايجعل لابليس علي قلبه سلطانا و سبيلا فاذا فعل ذلك اسكنت قلبه حبا حتي اجعل قلبه لي و فراغه و اشتغاله و همه لي و حديثه من النعمة التي انعمت بها علي اهل محبتي من خلقي و افتح عين قلبه و سمعه حتي يسمع بقلبه مني و ينظر بقلبه الي جلالي و عظمتي و اضيق عليه الدنيا و ابغض اليه ما فيها من اللذات و احذره من الدنيا و ما فيها كما يحذّر الراعي غنمه من مراتع الهلكة فاذا كان هكذا يفر من الناس فرارا و ينقل من دار الفناء الي دار البقاء و من دار الشيطان الي دار الرحمن يا احمد و لازيننه بالهيبة و العظمة فهذا هو العيش الهنيئ و الحيوة الباقية يا احمد لا غناء لمن لا عقل له و لا فقر لمن لا جهل له و لا رضا لمن لايرضي باليسير كما يرضي بالرخاء يا احمد هل تدري لاي شيء فضلتك علي ساير الانبياء قال اللهم لا قال باليقين و حسن الخلق و سخاوة النفس و رحمة الخلق و كذلك اوتاد الارض لم‌يكونوا اوتادا الا بهذا يا احمد اجعل همّك همّا واحدا و اجعل لسانك واحدا و اجعل بدنك متواضعا حتي لاتغفل ابدا فمن غفل عني لاابالي في اي واد هلك يا احمد استعمل عقلك قبل ان يذهب فمن استعمل عقله لايخطي و لايطغي و اعمل بعلمك الذي علّمتك حتي يجتمع لك علم الاولين و الاخرين ثم اختم علي قلبك بالمعرفة ما لايقتدر علي وصفه الواصفون و اجعل لك معلما حيث توجهت و اسلك بك كل خير و ارشدك الي طريق العارفين و اقوّيك علي العبادة و احببها اليك و اعينك عليها حتي لايكون شيء احب اليك من العبادة يا احمد ان احببت ان تجد حلاوة الايمان فجوع نفسك و الزم لسانك الصمت و الزم نفسك خشية و خوفا فان فعلت ذلك فعلّك تسلم و ان لم‌تفعل فانك من الهالكين يا احمد و عزتي و جلالي ما اول عبادة العباد و توبتهم و قربتهم الا الصوم و الجوع و طول الصمت و الانفراد من الناس و ان اول معصية يعملها العبد شبع البطن و فتح اللسان بما لايعني و مخالطة المخلوقين باهوائهم يا احمد ان العبد اذا جاع بطنه و حفظ لسانه علمته الحكمة و ان كان كافرا تكون حكمته حجة عليه و وبالا و ان كان مؤمنا يكون حكمته نورا و برهانا و شفاءا و رحمة فيعلم ما لم‌يكن يعلم و يبصر ما لم‌يكن يبصر فاول ما ابصره عيوب نفسه حتي يشتغل بها عن عيوب غيره و ابصره دقايق العلم حتي لايدخل عليه الشيطان من موضع و ابصره حيل الشيطان و حيل نفسه حتي لايكون لنفسه عليه سبيل يا احمد ليس شيء من العبادة احب الي من الصوم و الصمت فمن صام و لم‌يحفظ لسانه كان كمن قام و لم‌يقرأ في صلوته شيئا فاعطيه اجر القيام و لااعطيه اجر العابدين يا احمد هل تدري متي يكون العبد عابدا قال لا يا رب قال اذا اجتمع فيه سبع خصال ورع يحجزه عن المحارم و صمت يكفّه عما لايعنيه و خوف يزداد كل يوم في بكائه و حياء يستحيي مني في الخلاء و اكل ما لا بد منه و يبغض الدنيا لبغضي لها و يحب الاخرة لحبي اياها ( الاخيار لحبي اياهم خ‌ل ) يا احمد ليس كل من قال انا احب الله احبني حتي يأخذ قوتا و يلبس دونا و ينام سجودا و يطيل قياما و يلزم صمتا و يتوكل عليّ و يبكي كثيرا و يقل ضحكا و يخالف هواه و يتخذ المسجد بيتا و العلم صاحبا و الزهد جليسا و العلماء احباء و الفقراء رفقاء و يطلب رضاي و يفرّ من سخطي و يهرب من المخلوقين هربا و يفرّ من المعاصي ( العاصين خ‌ل ) فرارا و يشتغل بذكري اشتغالا و يكثر التسبيح دايما و يكون بالوعد صادقا و بالعهد وافيا و يكون قلبه طاهرا و قوته زاكيا و في الفرايض مجتهدا و فيما عندي من الثواب راغبا و من عذابي راهبا و لاحبائي قريبا ( قرينا خ‌ل ) و جليسا يا احمد لو صلي العبد صلوة اهل السماء و الارض و يصوم صيام اهل السماء و الارض و طوي الطعام مثل الملائكة و لبس لباس العاري ( العابدين خ‌ل ) ثم اري في قلبه من حب الدنيا ذرة او سمعتها او رياستها او صيتها ( حليها خ‌ل ) او زينتها لايجاورني في داري و لانزعن من قلبه محبتي و لاظلمن قلبه حتي ينساني و لااذيقه حلاوة معرفتي و عليك سلامي و رحمتي و الحمد لله رب العالمين