* ٣٠٩١ و سئل علي بن الحسين عليهما السلام اي الاعمال افضل عند الله عز و جل فقال ما من عمل بعد معرفة الله عز و جل و معرفة رسول الله افضل من بغض الدنيا و ان لذلك لشعبا كثيرة و للمعاصي شعبا فاول ما عصي الله به الكبر و هي معصية ابليس حين ابي و استكبر و كان من الكافرين و الحرص و هي معصية ادم و حوا حين قال الله عز و جل لهما كلا من حيث شئتما و لاتقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين فاخذا ما لا حاجة بهما اليه فدخل ذلك علي ذريتهما الي يوم القيامة و ذلك ان اكثر ما يطلب ابن ادم ما لا حاجة به اليه ثم الحسد و هي معصية ابن ادم حيث حسد اخاه فقتله فتشعب من ذلك حب النساء و حب الدنيا و حب الرياسة و حب الراحة و حب الكلام و حب العلو و الثروة فصرن سبع خصال فاجتمعن كلهن في حب الدنيا فقال الانبياء و العلماء بعد معرفة ذلك حب الدنيا رأس كل خطيئة و الدنيا دنياءان دنيا بلاغ و دنيا ملعونة
* ٣٠٩١ و عن ابيعبدالله عليه السلام قال رأس كل خطيئة حب الدنيا
* ٣٠٩١ و قال من ازداد في الله علما و ازداد للدنيا حبا ازداد من الله بعدا و ازداد الله عليه غضبا
* ٣٠٩١ و قال مر عيسي بن مريم علي قرية قد مات اهلها و طيرها و دوابها فقال اما انهم لميموتوا الا بسخطه و لو ماتوا متفرقين لتدافنوا فقال الحواريون يا روح الله و كلمته ادع الله ان يحييهم لنا فيخبرونا ما كانت اعمالهم فنجتنبها فدعا عيسي عليه السلام ربه فنودي من الجو ان نادهم فقام عيسي عليه السلام بالليل علي شرف من الارض فقال يا اهل هذه القرية فاجابه منهم مجيب لبيك يا روح الله و كلمته فقال ويحكم ما كانت اعمالكم قال عبادة الطاغوت و حب الدنيا مع خوف قليل و امل بعيد و غفلة و لهو و لعب فقال كيف كان حبكم للدنيا قال كحب الصبي لامه اذا اقبلت علينا فرحنا و سررنا و اذا ادبرت عنا بكينا و حزنّا قال كيف كانت عبادتكم للطاغوت قال الطاعة لاهل المعاصي قال كيف كانت عاقبة امركم قال بتنا ليلة في عافية و اصبحنا في الهاوية قال و ما الهاوية قال سجين قال و ما سجين قال جبال من جمر توقد علينا الي يوم القيامة قال فما قلتم و ما قيل لكم قال قلنا ردّنا الي الدنيا فنزهد فيها قيل لنا كذبتم قال ويحك كيف لميكلمني غيرك من بينهم قال يا روح الله و كلمته انهم ملجمون بلجام من نار بايدي ملائكة غلاظ شداد و اني كنت فيهم و لماكن منهم فلما نزل العذاب عمّني معهم فانا معلق بشعرة علي شفير جهنم لاادري اكبكب فيها ام انجو منها فالتفت عيسي الي الحواريين فقال يا اولياء الله اكل الخبز اليابس بالملح الجريش و النوم علي المزابل خير كثير مع عافية الدنيا و الاخرة
* ٣٠٩١ مصباح الشريعة ۔ قال الصادق عليه السلام الدنيا بمنزلة صورة رأسها الكبر و عينها الحرص و اذنها الطمع و لسانها الرياء و يدها الشهوة و رجلها العجب و قلبها الغفلة و كونها الفناء و حاصلها الزوال فمن احبها اورثته الكبر و من استحسنها اورثته الحرص و من طلبها اورثته الطمع و من مدحها البسته الرياء و من توسل بها املكته الشهوة و من ارادها مكّنته من العجب و من اطمأن اليها اولته ( اكتسته ، ركبته خل ) الغفلة و من اعجبه ( اعجبته خل ) متاعها افتتنته و لاتبقي له و من جمعها و بخل بها ردّته الي مستقرها و هي النار .
(٣٠٩٢) باب ذم طول الامل في الدنيا
* ٣٠٩٢ عوالم ۔ عن علي بن عيسي رفعه قال فيما ناجي الله به عز و جل موسي عليه السلام يا موسي لاتطوّل في الدنيا املك فيقسو قلبك و القاسي القلب مني بعيد
* ٣٠٩٢ و قال رسول الله صلي الله عليه و اله ان اشد الخوف عليكم اتباع الهوي و طول الامل فان اتباع الهوي يصد عن الحق و طول الامل ينسي الاخرة
* ٣٠٩٢ و في وصيته لابيذر يا اباذر اياك و التسويف باملك فانك بيومك و لست بما بعده فان يكن غدا لك فكن في الغد كما كنت في اليوم و ان لمتكن غدا لمتندم علي ما فرّطت في اليوم يا اباذر كم من مستقبل يوما لايستكمله و منتظر غدا لايبلغه يا اباذر لو نظرت الي الاجل و مسيره لابغضت الامل و غروره يا اباذر كن في الدنيا كأنك [ص 390] غريب او كعابر سبيل و عدّ نفسك من اصحاب القبور يا اباذر اذا اصبحت فلاتحدث نفسك بالمساء و اذا امسيت فلاتحدث نفسك بالصباح و خذ من صحتك قبل سقمك و من حيوتك قبل موتك فانك لاتدري ما اسمك غدا الي قوله يا اباذر تحب ان تدخل الجنة قلت نعم فداك ابي قال فاقصر من الامل و اجعل الموت نصب عينيك
* ٣٠٩٢ و عن اميرالمؤمنين عليه السلام فيما اوصي ابنه الحسن عليه السلام قصّر الامل و اذكر الموت و ازهد في الدنيا فانك رهن فوت و غرض بلاء و صريع سقم
* ٣٠٩٢ و في وصيته اليه عليهما السلام و اعلم يقينا انك لنتبلغ املك و لنتعدوا اجلك و انك في سبيل من كان قبلك فاخفض في الطلب و اجمل في المكتسب فانه رب طلب قد جرّ الي حرب و لا كل طالب بمرزوق و لا كل مجمل بمحروم الي قوله و اياك و الاتكال علي المني فانها بضايع النوكي
* ٣٠٩٢ و قال لرجل سأله ان يعظه لاتكن ممن يرجو الاخرة بغير العمل و يرجئ التوبة بطول الامل
* ٣٠٩٢ و عنه من جري في عنان امله عثر باجله
* ٣٠٩٢ و عنه ان اخوف ما اخاف عليكم اثنان اتباع الهوي و طول الامل
* ٣٠٩٢ و عنه و اعلموا ان الامل يسهي العقل و ينسي الذكر فاكذبوا الامل فانه غرور و صاحبه مغرور
* ٣٠٩٢ و عنه في خطبة و انما هلك من كان قبلكم بطول امالهم و تغيب اجالهم حتي نزل بهم الموعود الذي ترد عنهم المعذرة و ترفع عنهم التوبة و تحلّ معه القارعة و النقمة
* ٣٠٩٢ و عنه من اطال الامل اساء العمل
* ٣٠٩٢ و عنه لو رأي العبد الاجل و مسيره لابغض الامل و غروره
* ٣٠٩٢ و عنه معاشر الناس اتقوا الله فكم من مؤملٍ ما لايبلغه و بانٍ ما لايسكنه و جامع سوق يتركه و لعله من باطل جمعه و من حق منعه اصابه حراما و احتمل به اثاما فباء بوزره و قدم علي ربه اسفا لاهفا خسر الدنيا و الاخرة ذلك هو الخسران المبين
* ٣٠٩٢ و عنه فاتقي عبد ربه و نصح نفسه و قدّم توبته و غلب شهوته فان اجله مستور عنه و امله خادع له الخبر
* ٣٠٩٢ و عنه أمارأيتم الذين يأملون بعيدا و يبنون مشيدا و يجمعون كثيرا اصبحت بيوتهم قبورا و ما جمعوا بورا
* ٣٠٩٢ و عن علي بن الحسين عليهما السلام فكم من مؤملٍ املا لايبلغه
* ٣٠٩٢ و سمع ابوعبدالله جعفر بن محمد عليهما السلام كم من نعمة لله علي عبده في غير امله و كم من مؤمل املا الخيار في غيره و كم من ساع الي حتفه و هو مبطئ عن حظه .
(٣٠٩٣) باب الحرص علي الدنيا
* ٣٠٩٣ وسايل ۔ عن يحيي بن عقبة الازدي عن ابيعبدالله عليه السلام قال قال ابوجعفر عليه السلام مثل الحريص علي الدنيا مثل دودة القز كل ما ازدادت علي نفسها لفاً كان ابعد لها من الخروج حتي تموت غمّا قال و قال ابوعبدالله عليه السلام اغني الغني من لميكن للحرص اسيرا و قال لاتشعروا قلوبكم الاشتغال بما قد فات فتشغلوا اذهانكم عن الاستعداد لما لميأت
* ٣٠٩٣ و قال ابعد ما يكون العبد الي الله عز و جل اذا لميهمه الا بطنه و فرجه
* ٣٠٩٣ و قال من كثر اشتباكه بالدنيا كان اشد لحسرته عند فراقها
* ٣٠٩٣ و قال حرم الحريص خصلتين و لزمته خصلتان حرم القناعة فافتقد الراحة و حرم الرضا فافتقد اليقين
* ٣٠٩٣ مصباح الشريعة ۔ قال الصادق عليه السلام لاتحرص علي شيء لو تركته لوصل اليك و كنت عند الله مستريحا محمودا بتركه و مذموما باستعجالك في طلبه و ترك التوكل عليه و الرضا بالقسم فان الدنيا خلقها الله بمنزلة ظلك ان طلبته اتعبك و لاتلحقه ابدا و ان تركته تبعك و انت مستريح قال النبي صلي الله عليه و اله الحريص محروم و هو مع حرمانه مذموم في اي ( شيء خ ) كان و كيف لايكون محروما و قد فر من وثاق الله عز و جل و خالف قول الله حيث يقول الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم و الحريص بين سبع افات صعبة فكر يضر بدينه و لاينفعه و همّ لايتم له اقصاه و تعب لايستريح منه الا عند الموت و يكون عند الراحة اشد تعبا و خوف لايورثه الا الوقوع فيه و حزن قد كدر عليه عيشه بلا فايدة و حساب لا مخلص له معه من عذاب الله تعالي الا ان يعفو الله عنه و عقاب لا مفر له منه و لا حيلة و المتوكل علي الله يمسي و يصبح في كنف الله تعالي و هو منه في عافية و قد عجل الله له كفايته و هيأ له من الدرجات ما الله تعالي به عليم و الحرص ما يجري في منافذ غضب الله تعالي و ما لميحرم العبد اليقين لايكون حريصا و اليقين ارض الاسلام و سماء الايمان .
(٣٠٩٤) باب ترك الدنيا للدين
* ٣٠٩٤ عوالم ۔ عن الصادق عليه السلام العاقل يترك دنياه و لايترك دينه
* ٣٠٩٤ و سمع ابوالحسن الرضا عليه السلام يقول قال عيسي بن مريم للحواريين يا بنياسرائيل لاتأسوا علي ما فاتكم في دنياكم اذا سلم دينكم كما لايأسي اهل الدنيا علي ما فاتهم من دينهم اذا سلم دنياهم .
(٣٠٩٥) باب ترك النظر الي من هو فوق الانسان
* ٣٠٩٥ طريق النجاة ۔ قال ابوجعفر عليه السلام اياك ان يطمح بصرك الي من هو فوقك فكفي بما قال الله عز و جل لنبيه صلي الله عليه و اله و لاتعجبك اموالهم و لا اولادهم و قال و لاتمدّنّ عينيك الي ما متعنا به ازواجا منهم زهرة الحيوة الدنيا فان دخلك من ذلك شيء فاذكر عيش رسول الله صلي الله عليه و اله فانما كان قوته الشعير و حلواه التمر و وقوده السعف اذا وجده .
(٣٠٩٦) باب الاستغناء عن الناس
* ٣٠٩٦ فصل الخطاب ۔ قال ابوجعفر عليه السلام قال رسول الله صلي الله عليه و اله من اراد ان يكون اغني الناس فليكن بما في يد الله اوثق منه بما في يد غيره
* ٣٠٩٦ و قال ابوعبدالله عليه السلام قال رسول الله صلي الله عليه و اله من سألنا اعطيناه و من استغني اغناه الله .
(٣٠٩٧) باب القناعة
* ٣٠٩٧ فصل الخطاب ۔ عن النبي صلي الله عليه و اله في حديث مع جبرئيل قال قلت فما تفسير القناعة قال يقنع بما يصيب من الدنيا يقنع بالقليل و يشكر اليسير الخبر
* ٣٠٩٧ و عن ابيعبدالله عليه السلام كان اميرالمؤمنين عليه السلام يقول [ص 391] ابن ادم ان كنت تريد من الدنيا ما يكفيك فان ايسر ما فيها يكفيك و ان كنت تريد ما لايكفيك فان كل ما فيها لايكفيك
* ٣٠٩٧ و عنهما عليهما السلام من قنع بما رزقه الله فهو من اغني الناس
* ٣٠٩٧ و عن ابيعبدالله عليه السلام من رضي من الله من المعاش رضي الله عنه باليسير من العمل
* ٣٠٩٧ مصباح الشريعة ۔ قال الصادق عليه السلام لو حلف القانع بتملكه الدارين لصدقه الله تعالي و لابره لعظم شأن مرتبة القناعة ثم كيف لايقنع العبد بما قدّر الله عز و جل له و هو يقول نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحيوة الدنيا فمن اذعن ( ايقن خل ) صدقه بما شاء و لما شاء بلا غفلة ( علة خل ) فمن انصب بربوبيته اضاف تولية الاقسام الي نفسه بلا سبب و من قنع بالمقسوم استراح بالهم ( من الهم خل ) و الكرب و التعب و كل ما نقص من القناعة زاد في الرغبة و الطمع و الرغبة و الطمع اصلان لكل شر و صاحبهما لاينجو من النار الا ان يتوب ( و خ ) لذلك قال النبي صلي الله عليه و اله القناعة ملك لايزول و هي مركب رضا الله تحمل صاحبها الي داره و احسن التوكل في ما لمتعط و الرضا بما اعطيت و اصبر علي ما اصابك ان ذلك من عزم الامور
* ٣٠٩٧ وافي ۔ عن ابيالحسن الرضا عليه السلام قال من لميقنعه من الرزق الا الكثير لميكفه من العمل الا الكثير و من كفاه من الرزق القليل فانه يكفيه من العمل القليل .
(٣٠٩٨) باب العفة
* ٣٠٩٨ بحار ۔ قال رسول الله صلي الله عليه و اله من عفّ عن محارم الله كان عابدا و من رضي بقسم الله كان غنيا الحديث
* ٣٠٩٨ ارشاد المفيد ۔ قال اميرالمؤمنين عليه السلام تمام العفاف الرضا بالكفاف
* ٣٠٩٨ عوالم ۔ عن اميرالمؤمنين عليه السلام العفاف زينة البلاء
* ٣٠٩٨ و قال العفاف زينة الفقر و الشكر زينة الغنا
* ٣٠٩٨ و قال ما المجاهد الشهيد في سبيل الله باعظم اجرا ممن قدر فعفّ لكاد العفيف ان يكون ملكا من الملائكة
* ٣٠٩٨ وسايل ۔ قال اميرالمؤمنين عليه السلام قدر الرجل علي قدر نعمته و صدقه علي قدر مروته و شجاعته علي قدر انفته و عفته علي قدر غيرته
* ٣٠٩٨ و عن ابيجعفر عليه السلام ماعبد الله بشيء افضل من عفة بطن و فرج
* ٣٠٩٨ فصل الخطاب ۔ عن احدهما عليهما السلام قال الحياء و العفاف و العيّ اعني عيّ اللسان لا عيّ القلب من الايمان
* ٣٠٩٨ عوالم ۔ عن ابيعبدالله عليه السلام رحم الله عبدا عفّ و تعفف و كف عن المسألة فان السؤال يعجّل الذل في الدنيا و لايغني عنها شيئا .
(٣٠٩٩) باب الاجتناب عن المحارم
* ٣٠٩٩ وسايل ۔ عن جعفر بن محمد عن ابيه عن جده عن علي عليهم السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله يقول الله تبارك و تعالي لابن ادم ان نازعك بصرك الي بعض ما حرمت عليك فقد اعنتك عليه بطبقين فاطبق و لاتنظر و ان نازعك لسانك الي بعض ما حرمت عليك فقد اعنتك عليه بطبقين فاطبق و لاتتكلم و ان نازعك فرجك الي بعض ما حرمت عليك فقد اعنتك عليه بطبقين فاطبق و لاتأت حراما
* ٣٠٩٩ عوالم ۔ عن ابيعبدالله عليه السلام قال فيما ناجي الله عز و جل به موسي يا موسي ماتقرب اليّ المتقربون بمثل الورع عن محارمي فاني ابيحهم جنات عدن لااشرك معهم احدا
* ٣٠٩٩ و عنه فيما وعظ الله تعالي به عيسي عليه السلام يا عيسي ليكن لسانك في السر و العلانية واحدا و كذلك فليكن قلبك و بصرك و اطو قلبك و لسانك عن المحارم و غضّ طرفك عما لا خير فيه فكم ناظر نظرة زرعت في قلبه شهوة و وردت به موارد الهلكة
* ٣٠٩٩ و قال النبي صلي الله عليه و اله كل عين باكية يوم القيامة الا ثلث اعين عين بكت من خشية الله و عين غضّت عن محارم الله و عين باتت ساهرة في سبيل الله
* ٣٠٩٩ و قال ان لله ملكا ينادي علي بيت المقدس كل ليلة من اكل حراما لميقبل منه صرفا و لا عدلا و الصرف النافلة و العدل الفريضة ●
* ٣٠٩٩ و عنه العبادة مع اكل الحرام كالبناء علي الرمل
* ٣٠٩٩ و عن الصادق عن ابائه عن علي عليهم السلام عن النبي صلي الله عليه و اله في خبر و لا ورع كالكفّ عن المحارم
* ٣٠٩٩ و عنه عن ابيه عن جده عن النبي صلي الله عليه و اله قال ازهد الناس من اجتنب الحرام
* ٣٠٩٩ و سئل ابوعبدالله عليه السلام عن قول الله عز و جل و قدمنا الي ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا قال اما والله لقد كانت اعمالهم اشد بياضا من القباطيّ و لكن كانوا اذا عرض لهم الحرام لميدعوه .
(٣١٠٠) باب مخالفة الشهوة و الطبيعة
* ٣١٠٠ بحار ۔ في وصية موسي بن جعفر عليهما السلام لهشام يا هشام اوحي الله الي داود حذّر و انذر اصحابك عن حب الشهوات فان المعلقة قلوبهم بشهوات الدنيا قلوبهم محجوبة عني
* ٣١٠٠ و قال رسول الله صلي الله عليه و اله من اشتاق الي الجنة سلا عن الشهوات و من اشفق من النار رجع عن المحرمات الحديث
* ٣١٠٠ خصال ۔ عن الصادق جعفر بن محمد عن ابيه عن ابائه عن علي عليهم السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله طوبي لمن ترك شهوة حاضرة لموعود لميره
* ٣١٠٠ وافي ۔ عن اميرالمؤمنين عليه السلام في وصيته لابنه محمد بن الحنفية من لميعط نفسه شهوتها اصاب رشده
* ٣١٠٠ وسايل ۔ عن ابيعبدالله عليه السلام قال قال اميرالمؤمنين عليه السلام ترك الخطيئة ايسر من طلب التوبة و كم من شهوة ساعة اورثت حزنا طويلا و الموت فضح الدنيا فلميترك لذي لب فرحا
* ٣١٠٠ و عن ابيجعفر عليه السلام قال الجنة محفوفة بالمكاره و الصبر فمن صبر علي المكاره في الدنيا دخل الجنة و جهنم محفوفة باللذات و الشهوات فمن اعطي نفسه لذتها و شهوتها دخل النار .
(٣١٠١) باب زهد النبي و الائمة صلوات الله عليهم
* ٣١٠١ عوالم ۔ عن الرضا عن ابائه عليهم السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله اتاني ملك فقال يا محمد ان ربك يقرؤك السلام و يقول ان شئت جعلت لك بطحاء مكة [ص 392] ذهبا قال فرفع رأسه الي السماء و قال يا رب اشبع يوما فاحمدك و اجوع يوما فاسألك
* ٣١٠١ وافي ۔ في وصية النبي صلي الله عليه و اله لابيذر يا اباذر ان جبرئيل عليه السلام اتاني بخزاين الدنيا علي بغلة شهباء فقال لي يا محمد هذه خزاين الدنيا و لاينقصك من حظك عند ربك فقلت حبيبي جبرئيل لا حاجة لي فيها اذا شبعت شكرت ربي و اذا جعت سألته الي قوله يا اباذر ان الله تبارك و تعالي لميوح اليّ ان اجمع المال الي المال و لكن اوحي اليّ ان سبّح بحمد ربك و كن من الساجدين و اعبد ربك حتي يأتيك اليقين يا اباذر اني البس الغليظ و اجلس علي الارض و العق اصابعي و اركب الحمار بغير سرج و اردف خلفي فمن رغب عن سنتي فليس مني
* ٣١٠١ حلية الابرار ۔ عن موسي بن جعفر عن ابيه عن ابائه عن اميرالمؤمنين عليه السلام قال كان فراش رسول الله صلي الله عليه و اله عباؤه و كان مرفقته ادم حشوها ليف فثنيت له ذات ليلة فلما اصبح قال لقد منعني الفراش الليلة الصلوة فامر رسول الله صلي الله عليه و اله ان يجعل بطاق واحد
* ٣١٠١ عوالم ۔ عن الرضا عن ابائه عليهم السلام قال قال اميرالمؤمنين عليه السلام كنا مع النبي صلي الله عليه و اله في حفر الخندق اذ جائت فاطمة و معها كسرة من خبز فدفعتها الي النبي صلي الله عليه و اله فقال النبي صلي الله عليه و اله ما هذه الكسرة قالت خبزته قرصا للحسن و الحسين جئتك منه بهذه الكسرة فقال النبي صلي الله عليه و اله يا فاطمة اما انه اول طعام دخل جوف ابيك منذ ثلث
* ٣١٠١ و عنه عن ابائه عن علي عليهم السلام قال ماشبع النبي صلي الله عليه و اله من خبز بر ثلثة ايام حتي مضي لسبيله
* ٣١٠١ و عن جعفر عن ابيه ان رسول الله صلي الله عليه و اله لميورث درهما و لا دينارا و لا عبدا و لا وليدة و لا شاة و لا بعيرا و لقد قبض رسول الله صلي الله عليه و اله و ان درعه مرهونة عند يهودي من يهود المدينة بعشرين صاعا من شعير استبلغها نفقة لاهله
* ٣١٠١ و عن ابيعبدالله عليه السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله ما لي و للدنيا انما مثلي و مثلها كمثل راكب رفعت له شجرة في يوم صايف فقال تحتها ثم راح و تركها
* ٣١٠١ و سمع يقول دخل علي النبي صلي الله عليه و اله رجل و هو علي حصير قد اثّر في جسمه و وسادة ليف قد اثّرت في خدّه فجعل يمسح و يقول مارضي بهذا كسري و قيصر انهم ينامون علي الحرير و الديباج انت علي هذا الحصير قال فقال رسول الله صلي الله عليه و اله لانا خير منهما والله لانا اكرم والله ما انا و الدنيا انما مثل الدنيا كمثل رجل راكب مر علي شجرة و لها فيئ فاستظل تحتها فلما ان مال الظل عنها ارتحل فذهب و تركها
* ٣١٠١ و سمع يقول ان رجلا من الانصار اهدي الي رسول الله صلي الله عليه و اله صاعا من رطب فقال رسول الله صلي الله عليه و اله للخادم التي جائت به ادخلي فانظري هل تجدين في البيت قصعة او طبقا فاتيني به فدخلت ثم خرجت اليه فقالت مااصبت قصعة و لا طبقا فكنس رسول الله صلي الله عليه و اله بثوبه مكانا من الارض ثم قال لها ضعيه هيهنا علي الحضيض ثم قال و الذي نفسي بيده لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة مااعطي كافرا و لا منافقا منها شيئا
* ٣١٠١ و عنه قال خرج النبي صلي الله عليه و اله و هو محزون فاتاه ملك و معه مفاتيح خزاين الارض فقال يا محمد هذه مفاتيح خزاين الدنيا يقول لك ربك افتح و خذ منها ما شئت من غير ان تنقص شيئا عندي فقال رسول الله صلي الله عليه و اله الدنيا دار من لا دار له و لها يجمع من لا عقل له فقال الملك و الذي بعثك بالحق لقد سمعت هذا الكلام من ملك يقوله في السماء الرابعة حين اعطيت المفاتيح
* ٣١٠١ و قيل له بلغنا ان رسول الله صلي الله عليه و اله لميشبع من خبز بر ثلثة ايام قط قال فقال ابوعبدالله عليه السلام مااكل قط قلت فاي شيء كان يأكل قال كان طعام رسول الله صلي الله عليه و اله الشعير اذا وجده و حلواه التمر و وقوده السعف
* ٣١٠١ و عن محمد بن قيس قال كان النبي صلي الله عليه و اله اذا قدم من سفر بدأ بفاطمة عليها السلام فدخل عليها فاطال عندها المكث فخرج مرة في سفره فصنعت فاطمة عليها السلام مسكتين من ورق و قلادة و قرطين و سترا لباب البيت لقدوم ابيها و زوجها عليهما السلام فلما قدم رسول الله صلي الله عليه و اله دخل عليها فوقف اصحابه علي الباب لايدرون يقفون او ينصرفون لطول مكثه عندها فخرج عليهم رسول الله صلي الله عليه و اله و قد عرف الغضب في وجهه حتي جلس عند المنبر فظنت فاطمة عليها السلام انه انما فعل ذلك رسول الله صلي الله عليه و اله لما رأي من المسكتين و القلادة و القرطين و الستر فنزعت قلادتها و قرطيها و مسكتيها و نزعت الستر فبعثت به الي رسول الله صلي الله عليه و اله و قالت للرسول قل له تقرأ عليك ابنتك السلام و تقول اجعل هذا في سبيل الله فلما اتاه قال فعلت فداها ابوها ثلث مرات ليست الدنيا من محمد و لا من المحمد و لو كانت الدنيا تعدل عند الله من الخير جناح بعوضة مااسقي فيها ( منها خل ) كافرا شربة ماء ثم قام فدخل عليها
* ٣١٠١ و قال رسول الله صلي الله عليه و اله لعلي عليه السلام ان الله زيّنك بزينة لمتزين العباد بشيء احب الي الله منها و لا ابلغ عنده منها الزهد في الدنيا و ان الله قد اعطاك ذلك جعل الدنيا لاتنال منك شيئا و جعل لك من ذلك سيماء تعرف بها
* ٣١٠١ و سمع ابوعبدالله عليه السلام يقول كان اميرالمؤمنين عليه السلام اشبه الناس طعمة برسول الله صلي الله عليه و اله يأكل الخبز و الخلّ و [ص 393] الزيت و يطعم الناس الخبز و اللحم
* ٣١٠١ و في خبر ضرار بن سمرة في ذكر اميرالمؤمنين عليه السلام فاشهد لقد رأيته في بعض مواقفه و لقد ارخي الليل سدوله و هو قايم في محرابه قابض علي لحيته يتململ تململ السليم و يبكي بكاء الحزين و يقول يا دنيا يا دنيا اليك عني أبي تعرضت ام الي تشوقت لاحان حينك هيهات غري غيري لا حاجة لي فيك قد طلقتك ثلثا لا رجعة فيها فعيشك قصير و خطرك يسير و املك حقير اه من قلة الزاد و طول الطريق و بعد السفر و عظيم المورد و خشونة المضجع
* ٣١٠١ و قال سويد بن غفلة دخلت علي اميرالمؤمنين عليه السلام بعد ما بويع للخلافة و هو جالس علي حصير صغير ليس في البيت غيره فقلت يا اميرالمؤمنين بيدك بيت المال و لست اري في بيتك شيئا مما يحتاج اليه البيت فقال عليه السلام يا ابنغفلة ان اللبيب لايتأثث في دار النقلة و لنا دار قد نقلنا اليها خير متاعنا و انا عن قليل اليها صايرون
* ٣١٠١ و قال في خطبة الشقشقية و لالفيتم دنياكم هذه ازهد عندي من حبقة ( عفطة خل ) عنز
* ٣١٠١ و قال والله لدنياكم هذه اهون في عيني من عراق خنزير في يد مجذوم
* ٣١٠١ و عن الرضا عن ابائه عن علي بن الحسين عليهم السلام انه قال حدثني اسماء بنت عميس قال كنت عند فاطمة عليها السلام اذ دخل عليها رسول الله صلي الله عليه و اله و في عنقها قلادة من ذهب كان اشتراها لها علي بن ابيطالب عليه السلام من فيئ فقال لها رسول الله صلي الله عليه و اله يا فاطمة لايقول الناس ان فاطمة بنت محمد تلبس لباس الجبابرة فقطعتها و باعتها و اشترت بها رقبة فاعتقتها فسرّ بذلك رسول الله صلي الله عليه و اله
* ٣١٠١ و روي لما نزلت هذه الاية علي النبي صلي الله عليه و اله و ان جهنم لموعدهم اجمعين لها سبعة ابواب لكل باب منهم جزء مقسوم بكي النبي صلي الله عليه و اله بكاءا شديدا و بكت صحابته لبكائه و لميدروا ما نزل به جبرئيل عليه السلام و لميستطع احد من صحابته ان يكلّمه و كان النبي صلي الله عليه و اله اذا رأي فاطمة عليها السلام فرح بها فانطلق بعض اصحابه الي باب بيتها فوجد بين يديها شعيرا و هي تطحنه و تقول و ما عند الله خير و ابقي فسلم عليها و اخبرها بخبر النبي صلي الله عليه و اله و بكائه فنهضت و التفّت بشملة لها خلقة قد خيطت اثناعشر مكانا بسعف النخل فلما خرجت نظر سلمان الفارسي الي الشملة و بكي و قال واحزناه ان قيصر و كسري لفي السندس و الحرير و ابنة محمد صلي الله عليه و اله عليها شملة صوف خلقة قد خيطت في اثنيعشر مكانا فلما دخلت فاطمة علي النبي صلي الله عليه و اله قالت يا رسول الله ان سلمان تعجب من لباسي فو الذي بعثك بالحق ما لي و لعلي منذ خمس سنين الا مسك كبش نعلف عليها بالنهار بعيرنا فاذا كان الليل افترشناه و ان مرفقتنا لمن ادم حشوها ليف فقال النبي صلي الله عليه و اله يا سلمان ان ابنتي لفي الخيل السوابق الخبر
* ٣١٠١ و عن المفضل قال قال الصادق عليه السلام حدثني ابي عن ابيه عليهما السلام ان الحسن بن علي بن ابيطالب (ع) كان اعبد الناس في زمانه و ازهدهم و افضلهم الخبر
* ٣١٠١ و قيل للزهري من ازهد الناس في الدنيا قال علي بن الحسين عليهما السلام حيث كان و قد قيل له فيما بينه و بين محمد بن الحنفية من المنازعة في صدقات علي بن ابيطالب عليه السلام لو ركبت الي الوليد بن عبدالملك ركبة لكشف عنك من غرز ( غزر خ ) شره و ميله عليك بمحمد فان بينه و بينه خلة قال و كان هو بمكة و الوليد بها فقال ويحك أفي حرم الله اسأل غير الله عز و جل اني انف ( لانف خل ) ان اسأل الدنيا خالقها ● فكيف اسألها مخلوقا مثلي
* ٣١٠١ و عن زرارة قال سمع سايل ( سايلا خل ) في جوف الليل و هو يقول اين الزاهدون في الدنيا اين الراغبون في الاخرة فهتف به هاتف من ناحية البقيع نسمع صوته و لانري شخصه ذلك علي بن الحسين عليه السلام
* ٣١٠١ و عن كثير الخزاز قال رأيت اباعبدالله عليه السلام و عليه قميص غليظ خشن تحت ثيابه و فوقه جبة صوف و فوقها قميص غليظ فمسستها فقلت جعلت فداك ان الناس يكرهون لباس الصوف فقال كلا كان ابي محمد بن علي عليهما السلام يلبسها و كان علي بن الحسين صلوات الله عليه يلبسها و كانوا عليهم السلام يلبسون اغلظ ثيابهم اذا قاموا الي الصلوة و نحن نفعل ذلك
* ٣١٠١ و عن ابيعباد قال كان جلوس الرضا عليه السلام في الصيف علي حصير و في الشتاء علي مسح و لبسه الغليظ من الثياب حتي اذا برز للناس تزين لهم : اقول مر في ابواب عملهم صلوات الله عليهم و الابواب السابقة ما يناسب الباب .
(٣١٠٢) باب الحث علي رياضة النفس
* ٣١٠٢ عوالم ۔ في حديث عنوان البصري قال قلت للصادق عليه السلام يا اباعبدالله اوصني قال اوصيك بتسعة اشياء فانها وصيتي لمريدي الطريق الي الله تعالي و الله اسأل ان يوفقك لاستعماله ثلثة منها في رياضة النفس و ثلثة منها في الحلم و ثلثة منها في العلم فاحفظها و اياك و التهاون بها قال عنوان ففرغت قلبي له فقال اما اللواتي في الرياضة فاياك ان تأكل ما لاتشتهيه فانه يورث الحماقة و البله و لاتأكل الا عند الجوع و اذا اكلت فكل حلالا و سمّ الله و اذكر حديث الرسول ماملأ ادمي وعاء شرا من بطنه فان كان و لا بد فثلث لطعامه و ثلث لشرابه و ثلث لنفسه الحديث .
(٣١٠٣) باب صعوبة الرياضة
* ٣١٠٣ وافي ۔ قال العسكري عليه السلام رياضة الجاهل و ردّ المعتاد عن عادته كالمعجز .
(٣١٠٤) باب مجانبة التملي و ملازمة الخواء
* ٣١٠٤ بحار ۔ في مناجاة النبي صلي الله عليه و اله فقال يا رب دلّني علي عمل اتقرب به اليك قال اجعل ليلك نهارا و نهارك [ص 394] ليلا قال يا رب كيف ذلك قال اجعل نومك صلوة و طعامك الجوع يا احمد و عزتي و جلالي ما من عبد مؤمن ضمن لي باربع خصال الا ادخلته الجنة يطوي لسانه فلايفتحه الا بما يعنيه و يحفظ قلبه من الوسواس و يحفظ عملي و نظري اليه و تكون قرة عينه الجوع يا احمد لو ذقت حلاوة الجوع و الصمت و الخلوة و ما ورثوا منها قال يا رب ما ميراث الجوع قال الحكمة و حفظ القلب و التقرب الي و الحزن الدايم و خفة المؤنة بين الناس و قول الحق و لايبالي عاش بيسر او بعسر يا احمد هل تدري باي وقت يتقرب العبد الي الله قال لا يا رب قال اذا كان جائعا او ساجدا و في هذا الحديث قال يا رب ما اول العبادة قال اول العبادة الصمت و الصوم قال يا رب و ما ميراث الصوم قال الصوم يورث الحكمة و الحكمة تورث المعرفة و المعرفة تورث اليقين فاذا استيقن العبد لايبالي كيف اصبح بعسر ام بيسر و في ذلك الحديث يا احمد ان العبد اذا اجاع بطنه و حفظ لسانه علمته الحكمة و ان كان كافرا تكون حكمته حجة عليه و وبالا و ان كان مؤمنا تكون حكمته له نورا و برهانا و شفاءا و رحمة فيعلم ما لميكن يعلم و يبصر ما لميكن يبصر فاول ما ابصره عيوب نفسه حتي يشتغل ( بها خ ) عن عيوب غيره و ابصره دقايق العلم حتي لايدخل عليه الشيطان يا احمد ليس شيء من العبادة احب اليّ من الصمت و الصوم فمن صام و لميحفظ لسانه كان كمن قام و لميقرأ في صلوته
* ٣١٠٤ تحصين ۔ روي فيما اوحي الله الي داود عليه السلام يا داود حذّر و انذر اصحابك من اكل الشهوات فان القلوب المتعلقة بشهوات الدنيا عقولها محجوبة عني
* ٣١٠٤ و سمع النبي صلي الله عليه و اله و اقبل علي اسامة بن زيد فقال يا اسامة عليك بطريق الحق و اياك ان تختلج دونه بزهرة رغبات الدنيا و غضارة نعيمها و بائد سرورها و زايل عيشها فقال اسامة يا رسول الله ما ايسر ما ينقطع به ذلك الطريق قال السهر الدايم و الظماء في الهواجر و كف النفس عن الشهوات و ترك اتباع الهوي و اجتناب ابناء الدنيا يا اسامة عليك بالصوم فانه قربة الي الله و ليس شيء اطيب عند الله من ريح فم صايم ترك الطعام و الشراب لله رب العالمين و آثر الله علي ما سواه و ابتاع اخرته بدنياه فان استطعت ان يأتيك الموت و انت جايع و كبدك ظمٰان فافعل فانك تنال بذلك اشرف المنازل و تحل مع الابرار و الشهداء و الصالحين يا اسامة عليك بالسجود فانه اقرب ما يكون العبد من ربه اذا كان ساجدا و ما من عبد سجد لله سجدة الا كتب الله له بها حسنة و محا عنه بها سيئة و رفع له بها درجة و اقبل الله عليه بوجهه و باهي به ملائكته يا اسامة عليك بالصلوة فانها من افضل اعمال العباد لان الصلوة رأس الدين و عموده و ذروة سنامه و احذر يا اسامة دعاء عباد الله الذين انهكوا الابدان و صاحبوا الاحزان و اهزلوا اللحوم و اذابوا الشحوم و اظمأوا الكبود و احرقوا الجلود بالارياح ( بالارتاح خل ) و السمايم حتي غشيت منهم الابصار شوقا الي الواحد القهار فان الله اذا نظر اليهم باهي بهم الملائكة و غشّاهم بالرحمة بهم يدفع الله الزلازل و الفتن ثم بكي رسول الله صلي الله عليه و اله حتي علا بكاؤه و اشتد نحيبه و زفيره و شهيقه و هاب القوم ان يكلموه و ظنوا انه لامر قد حدث من السماء ثم انه رفع رأسه فتنفس الصعداء ثم قال اوه اوه بؤسا لهذه الامة ماذا يلقي منهم من اطاع الله كيف يطردون و يضربون و يكذّبون من اجل انهم اطاعوا الله فاذلوهم بطاعة الله الا و لاتقوم الساعة حتي يبغض الناس من اطاع الله و يحبون من عصي الله فقال عمر يا رسول الله و الناس يومئذ علي الاسلام قال و اين الاسلام يومئذ يا عمر ان المسلم يومئذ كالغريب الشريد ذلك الزمان يذهب فيه الاسلام و لايبقي الا اسمه و يندرس فيه القران و لايبقي الا رسمه فقال عمر يا رسول الله و فيما يكذبون من اطاع الله و يطردونهم و يعذبونهم فقال يا عمر ترك القوم الطريق و ركنوا الي الدنيا و رفضوا الاخرة و اكلوا الطيبات و لبسوا الثياب المزينات و خدمهم ابناء فارس و الروم فهم يعبدون في طيب الطعام و لذيذ الشراب و ذكي الريح و مشيد البنيان و مزخرف البيوت و منجد المجالس يتبرج الرجل منهم كما تتبرج الزوجة لزوجها و تتبرج النساء بالحلي و الحلل المزينة زيّهم يومئذ زيّ الملوك الجبابرة يتباهون بالجاه و اللباس و اولياء الله عليهم العباء شحبة الوانهم من النهار ( الصيام ، السهر ، الشهادة خل ) منحنية اصلابهم من القيام قد لصقت بطونهم بظهورهم من طول الصيام قد اذهلوا انفسهم و ذبحوها بالعطش طلبا لرضاء الله و شوقا الي جزيل ثوابه و خوفا من اليم عقابه فاذا تكلم منهم متكلم بحق او تفوّه بصدق قيل له اسكت فانت قرين الشيطان و رأس الضلالة يتأولون كتاب الله علي غير تأويله و يقولون من حرّم زينة الله التي اخرج لعباده و الطيبات من الرزق و اعلم يا اسامة ان اكثر الناس عند الله منزلة يوم القيامة و اجزلهم ثوابا و اكرمهم مابا من طال في الدنيا حزنه و كثر فيها همّه و ادام فيها غمه و كثر فيها جوعه و عطشه اولئك الابرار الاتقياء الاخيار ان شهدوا لميعرفوا و ان غابوا لميفتقدوا يا اسامة اولئك تعرفهم بقاع الارض و تبكي عليهم اذا فقدتهم محاريبها فاتخذهم لنفسك كنزا و ذخرا لعلك تنجو بهم من زلازل الدنيا و اهوال يوم القيامة و اياك ان تدع ما هم فيه و عليه فتزل قدمك و تهوي في النار فتكون من الخاسرين و احذر يا اسامة ان تكون من الذين قالوا سمعنا و هم لايسمعون
* ٣١٠٤ روضة ابي اعلي الله مقامه ۔ عن النبي صلي الله عليه و اله جاهدوا انفسكم بقلة الطعام و الشراب تظلكم الملائكة و ينفر منكم الشيطان
* ٣١٠٤ و عنه جوّعوا بطونكم و اظمأوا اكبادكم و اعروا اجسادكم و طهروا قلوبكم عساكم تجاوروا الملأ الاعلي [ص 395]
* ٣١٠٤ عوالم ۔ قال رسول الله صلي الله عليه و اله نور الحكمة الجوع و التباعد من الله الشبع و القربة الي الله حب المساكين و الدنو منهم لاتشبعوا فيطفي نور المعرفة من قلوبكم و من بات يصلي في خفة من الطعام بات حور العين حوله و قال لاتميتوا القلوب بكثرة الطعام و الشراب فان القلوب تموت كالزرع اذا كثر عليها الماء
* ٣١٠٤ فصل الخطاب ۔ عن رسول الله صلي الله عليه و اله المؤمن يأكل في معاء واحد و المنافق يأكل في سبعة امعاء
* ٣١٠٤ و قال لسلمان ان اكثر الناس شبعا في الدنيا اكثرهم جوعا في الاخرة يا سلمان انما الدنيا سجن المؤمن و جنة الكافر
* ٣١٠٤ و عن السكوني عن ابيعبدالله عليه السلام عن ابائه عليهم السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله المؤمن يأكل بشهوة عياله و المنافق يأكل اهله بشهوته
* ٣١٠٤ درر غرر للامدي ۔ قال اميرالمؤمنين عليه السلام كيف تصفو فكرة من يستديم الشبع
* ٣١٠٤ طريق النجاة ۔ عن اميرالمؤمنين عليه السلام انه قال للحسن عليه السلام ألااعلمك اربع خصال تستغني بها عن الطب قال بلي قال لاتجلس علي الطعام الا و انت جايع و لاتقم عن الطعام الا و انت تشتهيه و جوّد المضغ و اذا نمت فاعرض نفسك علي الخلاء فاذا استعملت هذا استغنيت عن الطب
* ٣١٠٤ و عن ابيبصير عن ابيعبدالله عليه السلام قال قال لي يا ابامحمد ان البطن ليطغي من اكله و اقرب ما يكون العبد الي الله اذا خفّ بطنه و ابغض ما يكون العبد الي الله اذا امتلأ بطنه
* ٣١٠٤ و عنه ليس بد لابن ادم من اكلة يقيم بها صلبه فاذا اكل احدكم طعاما فليجعل ثلث بطنه للطعام و ثلث بطنه للشراب و ثلث بطنه للنفس و لاتسمنوا تسمن الخنازير للذبح
* ٣١٠٤ و عن حفص بن غياث عن ابيعبدالله عليه السلام قال ظهر ابليس ليحيي بن زكريا عليه السلام و اذاً عليه معاليق من كل شيء فقال له يحيي عليه السلام ما هذه المعاليق فقال هذه الشهوات التي اصيب بها ابن ادم فقال هل لي منها شيء فقال ربما شبعت فشغلناك عن الصلوة و الذكر قال لله عليّ ان لااملأ بطني من طعام ابدا و قال ابليس لله علي ان لاانصح مؤمنا ابدا ثم قال ابوعبدالله عليه السلام يا حفص لله علي جعفر و ال جعفر ان لايملأوا بطونهم من طعام ابدا و لله علي جعفر و ال جعفر ان لايعملوا للدنيا ابدا
* ٣١٠٤ و عنه ماكان شيء احب الي رسول الله صلي الله عليه و اله من ان يظل جائعا خائفا في الله
* ٣١٠٤ و عنه الاكل علي الشبع يورث البرص
* ٣١٠٤ و قيل له حديث يروي عن ابيك عليه السلام انه قال ماشبع رسول الله صلي الله عليه و اله من خبز بر قط أهو صحيح قال لا مااكل رسول الله صلي الله عليه و اله خبز بر قط و لاشبع من خبز شعير قط
* ٣١٠٤ و عنه من اقل شرب الماء صحّ بدنه
* ٣١٠٤ مصباح الشريعة ۔ قال الصادق عليه السلام لا راحة لمؤمن علي الحقيقة الا عند لقاء الله تعالي و ما سوي ذلك ففي اربعة اشياء صمت تعرف به حال قلبك و نفسك فيما يكون بينك و بين بارئك و خلوة تنجو بها من افات الزمان ظاهرا و باطنا و جوع تميت به الشهوات و الوساوس و سهر تنور به قلبك و تصفي به طبعك و تزكي به روحك
* ٣١٠٤ و قال قلة الاكل محمودة في كل حال و عند كل قوم لان فيه المصلحة للباطن و الظاهر و المحمود من المأكولات اربعة ضرورة و عدة و فتوح و قوت فالضرورة للاصفياء و العدة للقوام و الاتقياء و الفتوح للمتوكلين و القوت للمؤمنين و ليس شيء اضر لقلب المؤمن من كثرة الاكل و هي مورثة شيئين قسوة القلب و هيجان الشهوة و الجوع ادام للمؤمن و غذاء للروح و طعام للقلب و صحة للبدن قال رسول الله صلي الله عليه و اله ماملأ ابن ادم وعاءا اشر من بطنه و قال داود عليه السلام ترك لقمة مع الضرورة اليها احب الي من قيام عشرين ليلة و قال النبي صلي الله عليه و اله المؤمن يأكل بمعاء واحد و المنافق يأكل بسبعة امعاء و قال صلي الله عليه و اله ويل للناس من القبقبين فقيل و ما هما يا رسول الله قال البطن و الفرج و قال عيسي بن مريم عليهما السلام ماامرض القلب باشد من القسوة و مااعتلت نفس باصعب من نقص ( بغض خل ) الجوع و هما زماما الطرد و الخذلان
* ٣١٠٤ وسايل ۔ سمع ابوالحسن عليه السلام يقول لو ان الناس قصدوا في الطعم لاعتدلت ابدانهم
* ٣١٠٤ و عن الرضا عليه السلام في حديث فان قال فلم امروا بالصوم قيل لكي يعرفوا الم الجوع و العطش فيستدلوا علي فقر الاخرة و ليكون الصايم خاشعا ذليلا مستكينا ماجورا محتسبا عارفا صابرا علي ما اصابه من الجوع و العطش فيستوجب الثواب مع ما فيه من الامساك عن الشهوات و ليكون ذلك واعظا لهم في العاجل و رايضا لهم علي اداء ما كلفهم و دليلا لهم في الاجل و ليعرفوا شدة مبلغ ذلك علي اهل الفقر و المسكنة في الدنيا فيؤدوا اليهم ما افترض الله لهم في اموالهم
* ٣١٠٤ و عن عيسي بن مريم عليهما السلام انه قام خطيبا فقال يا بنياسرائيل لاتأكلوا حتي تجوعوا فاذا جعتم فكلوا و لاتشبعوا فانكم اذا شبعتم غلظت رقابكم و سمنت جنوبكم و نسيتم ربكم .
(٣١٠٥) باب ما ينبغي اكله للمرتاض
* ٣١٠٥ طريق النجاة ۔ روي انه اتي اميرالمؤمنين عليه السلام بخوان فالوذج فوضع بين يديه و نظر الي صفائه و حسنه فوجي باصبعه فيه حتي بلغ اسفله ثم سلّها و لميأخذ منه شيئا و تلمّص اصبعه و قال ان الحلال طيب و ما هو بحرام و لكني اكره ان اعود نفسي ما لماعودها ارفعوه عني فرفعوه
* ٣١٠٥ و عن ابيعبدالله عليه السلام قال ان احب الاصباغ الي رسول الله صلي الله عليه و اله الخل و الزيت و قال هو طعام الانبياء
* ٣١٠٥ و عنه في صفة علي عليه السلام في حديث ماكان قوته الا الخل و الزيت و حلواه التمر اذا وجده
* ٣١٠٥ و عنه اللحم ينبت اللحم و من تركه اياما فسد عقله [ص 396]
* ٣١٠٥ و عنه اللحم ينبت اللحم و من تركه اربعين صباحا ساء خلقه و من ساء خلقه فاذّنوا في اذنه
* ٣١٠٥ و عن ابيالحسن الرضا عليه السلام قال فضل الشعير علي البر كفضلنا علي الناس ما من نبي الا و قد دعي لاكل الشعير و بارك عليها و مادخل جوفا الا و اخرج كل داء فيه و هو قوت الانبياء و طعام الابرار ابي الله ان يجعل قوت الانبياء الا شعيرا .
(٣١٠٦) باب ترك الشبهات
* ٣١٠٦ فصل الخطاب ۔ قال رسول الله صلي الله عليه و اله من اتقي الشبهات فقد استبرأ لدينه
* ٣١٠٦ و قال حلال بيّن و حرام بيّن و شبهات بين ذلك فمن ترك الشبهات نجا من المحرمات و من اخذ بالشبهات ارتكب المحرمات و هلك من حيث لايعلم ثم قال في اخر الحديث فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات .
(٣١٠٧) باب قلة النوم
* ٣١٠٧ فصل الخطاب ۔ عن النبي صلي الله عليه و اله ثلث فيهن المقت من الله عز و جل نوم من غير سهر و ضحك من غير عجب و الاكل علي الشبع
* ٣١٠٧ و عن ابيعبدالله عليه السلام قال ان الله عز و جل يبغض كثرة النوم و كثرة الفراغ
* ٣١٠٧ و عنه كثرة النوم مذهبة للدين و الدنيا .
(٣١٠٨) باب اوقات النوم