* ٢٨٨١ ادعية السر ۔ عن الصادق عليه السلام مر يدك علي صدرك و قل بسم الله و بالله محمد رسول الله صلي الله عليه و اله و لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم اللهم امسح عني ما احذر ثلثا بعد ان تمر يدك علي بطنك فان الله يذهب الوسوسة و التمني عنك

* ٢٨٨١ فقه الرضا عليه السلام ۔ اروي انه سئل عن العالم عليه السلام عن حديث النفس فقال من يطيق ان لايحدث نفسه و سألت العالم عليه السلام عن الوسوسة و ان كثرت قال لا شيء فيها تقول لا اله الا الله و في خبر اخر لا حول و لا قوة الا بالله و نروي ان الله تبارك و تعالي عفا لامتي وساوس الصدور و نروي عنه ان الله يجاوز لامتي عما تحدث به انفسها الا ما كان يعقد عليه و اروي اذا خطر ببالك في عظمته و جبروته او بعض صفاته شيء من الاشياء فقل لا اله الا الله محمد رسول الله علي اميرالمؤمنين ولي الله اذا قلت ذلك عدت الي محض الايمان .

۝ المقصد الثاني في الفكر و ما يتعلق به و فيه مسلكان :

۝ المسلك الاول في فضل التفكر و ما يفكّر فيه و فيه نوعان من الابواب :

۝ ابواب الحث علي التفكر .

(٢٨٨٢) باب بعض الايات الواردة في التفكر * قال الله تعالي كذلك يبين الله لكم الايات لعلكم تتفكرون في الدنيا و الاخرة * و قال قل هل يستوي الاعمي و البصير أفلاتتفكرون * و قال أفلم‌يتفكروا ما بصاحبهم من جنة ان هو الا نذير مبين أولم‌ينظروا في ملكوت السماوات و الارض و ما خلق الله من شيء و ان عسي ان يكون قد اقترب اجلهم فباي حديث بعده يؤمنون * و قال أولم‌يتفكروا في انفسهم ماخلق الله السماوات و الارض و ما بينهما الا بالحق و اجل مسمي و ان كثيرا من الناس بلقاء ربهم لكافرون أولم‌يسيروا في الارض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا اشد منهم قوة و اثاروا الارض و عمروها اكثر مما عمروها و جاءتهم رسلهم بالبينات فماكان الله ليظلمهم و لكن كانوا انفسهم يظلمون * و قال بعد آي و من اياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها و جعل بينكم مودة و رحمة ان في ذلك لايات لقوم يتفكرون * و قال و انزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزّل اليهم و لعلهم يتفكرون * و قال الله يتوفي الانفس حين موتها و التي لم‌تمت في منامها فيمسك التي قضي عليها الموت و يرسل الاخري الي اجل مسمي ان في ذلك لٰاياتٍ لقوم يتفكرون * و قال الذين يذكرون الله قياما و قعودا و علي جنوبهم و يتفكرون في خلق السماوات و الارض ربنا ماخلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار * و قال و سخر لكم ما في السماوات و الارض جميعا منه ان في ذلك لايات لقوم يتفكرون * و قال و اوحي ربك الي النحل ان اتخذي من الجبال بيوتا الي ان قال ان في ذلك لاية لقوم يتفكرون * و قال انما مثل الحيوة الدنيا كماء انزلناه من السماء فاختلط به نبات الارض مما يأكل الناس و الانعام حتي اذا اخذت الارض زخرفها و ازّيّنت و ظن اهلها انهم قادرون عليها اتيها امرنا ليلا او نهارا فجعلناها حصيدا كان لم‌تغن بالامس كذلك نفصل الايات لقوم يتفكرون * و قال هو الذي انزل من السماء ماء لكم منه شراب و منه شجر فيه تسيمون ينبت لكم به الزرع و الزيتون و النخيل و الاعناب و من كل الثمرات ان في ذلك لاية لقوم يتفكرون * و قال و هو الذي مد الارض و جعل فيها رواسي و انهارا و من كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين يغشي الليل النهار ان في ذلك لايات لقوم يتفكرون * و قال لو انزلنا هذا القران علي جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله و تلك الامثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون .

(٢٨٨٣) باب الحث علي التفكر و فضله

* ٢٨٨٣ خصال ۔ في موعظة النبي صلي الله عليه و اله لابي‌ذر رحمه الله مما قال له من صحف ابرهيم و علي العاقل ما لم‌يكن مغلوبا ( علي عقله خ ) ان يكون له اربع ساعات ساعة يناجي فيها ربه و ساعة يحاسب فيها نفسه و ساعة يتفكر فيما صنع الله عز و جل اليه و ساعة يخلو فيها بحظ نفسه من [ص 330] الحلال فان هذه الساعة عون لتلك الساعات و استحمام للقلوب و توزيع ( توريع خ ) لها

* ٢٨٨٣ عوالم ۔ قال النبي صلي الله عليه و اله يا علي لا فقر اشد من الجهل و لا عبادة مثل التفكر

* ٢٨٨٣ و عن اميرالمؤمنين عليه السلام قال لا علم كالتفكر و لا شرف كالعلم

* ٢٨٨٣ و في خطبة له عليه السلام رحم الله امرأ تفكر و اعتبر فابصر فكان ما هو كاين من الدنيا عن قليل لم‌يكن و كان ما هو كاين من الاخرة عما قليل لم‌يزل و كل معدود منقض و كل متوقع آتٍ و كل آتٍ قريب دانٍ

* ٢٨٨٣ و عنه و اعتبروا بما قد رأيتم من مصارع القرون قبلكم و قد تزايلت اوصالهم و زالت اسماعهم و ابصارهم و ذهب شرفهم و عزهم و انقطع سرورهم و نعيمهم فبدلوا بقرب الاولاد فقدها و بصحبة الازواج مفارقتها لايتفاخرون و لايتناسلون و لايتزاورون و لايتجاورون فاحذروا عباد الله حذر الغالب لنفسه المانع لشهوته الناظر بعقله فان الامر واضح و العلم قايم و الطريق جدد و السبيل قصد

* ٢٨٨٣ و كان في وصية اميرالمؤمنين عليه السلام لاصحابه و لتكن نظركم عبرا و صمتكم فكرا

* ٢٨٨٣ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال قال اميرالمؤمنين عليه السلام ألااخبركم بالفقيه حق الفقيه من لم‌يقنط الناس من رحمة الله و لم‌يؤمنهم من عذاب الله و لم‌يرخص لهم في معاصي الله و لم‌يترك القران رغبة عنه الي غيره الا لا خير في علم ليس فيه تفهم الا لا خير في قراءة ليس فيها تدبر الا لا خير في عبادة ليس فيها تفكر

* ٢٨٨٣ و عنه قال قال اميرالمؤمنين عليه السلام جمع الخير كله في ثلث خصال النظر و السكوت و الذكر و كل نظر ليس فيه اعتبار فهو سهو و كل سكوت ليس فيه فكر فهو غفلة و كل كلام ليس فيه ذكر فهو لغو فطوبي لمن كان نظره عبرة و سكوته فكرا و كلامه ذكرا و بكي علي خطيئته و امن الناس شره

* ٢٨٨٣ كافي ۔ عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال كان اميرالمؤمنين عليه السلام يقول نبّه بالتفكر قلبك و جاف عن الليل جنبك و اتق الله ربك

* ٢٨٨٣ و قال قال اميرالمؤمنين عليه السلام ان التفكر يدعو الي البر و العمل به

* ٢٨٨٣ فصل الخطاب ۔ قال ابوجعفر عليه السلام ان الله يحب الملاعب في الجماع بلا رفث المتوحد بالفكرة المتخلي بالعبر المتناهي بالصلوة

* ٢٨٨٣ و قال ابوعبدالله عليه السلام كان اكثر عبادة ابي‌ذر رحمه الله التفكر و الاعتبار

* ٢٨٨٣ بحار ۔ في وصية الكاظم عليه السلام لهشام بن الحكم يا هشام لكل شيء دليل و دليل العاقل التفكر و دليل التفكر الصمت

* ٢٨٨٣ فقه الرضا عليه السلام ۔ اروي التفكر مرءٰاتك تريك سيئاتك و حسناتك

* ٢٨٨٣ طريق النجاة ۔ عن الملا محسن روي تفكر ساعة خير من عبادة ستين سنة .

(٢٨٨٤) باب مداومة التفكر

* ٢٨٨٤ بحار ۔ قال رسول الله صلي الله عليه و اله اوصاني ربي بسبع الي ان قال و ان يكون صمتي فكرا و نظري عبرا .

۝ ابواب ما يتفكر فيه .

(٢٨٨٥) باب التفكر في القران

الايات * قال الله تعالي أفلايتدبرون القران ام علي قلوب اقفالها

الاخبار * ٢٨٨٥ بحار ۔ عن موسي بن جعفر عن ابائه عليهم السلام قال قال علي عليه السلام خطب بنا رسول الله صلي الله عليه و اله فقال ايها الناس انكم في زمان هدنة و انتم علي ظهر سفر و السير بكم سريع فقد رأيتم الليل و النهار و الشمس و القمر يبليان كل جديد و يقرّبان كل بعيد و يأتيان بكل وعد و وعيد فاعدّوا الجهاز لبعد المفاز ( المجاز خ‌ل ) فقام مقداد بن الاسود فقال يا رسول الله فما تأمرنا نعمل فقال انها دار بلاء و ابتلاء و انقطاع و فناء فاذا التبست عليكم الامور كقطع الليل المظلم فعليكم بالقران فانه شافع مشفّع و ماحل مصدق من جعله امامه قاده الي الجنة و من جعله خلفه ساقه الي النار و من جعله الدليل يدله علي السبيل و هو كتاب تفصيل و بيان و تحصيل و هو الفصل ليس بالهزل و له ظهر و بطن و ظاهره حكم الله و باطنه علم الله تعالي فظاهره وثيق و باطنه عميق له نجوم و علي نجومه نجوم لاتحصي عجايبه و لاتبلي غرايبه مصابيح الهدي و منار الحكمة و دليل علي المعرفة لمن عرف النصفة ( الصفة خ‌ل ) فليرع رجل بصره ( فليجل جال بصره خ‌ل ) و ليبلغ النصفة ( الصفة خ‌ل ) نظره ينجو من عطب و يتخلص من نشب فان التفكر حيوة قلب البصير كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور يحسن ( بحسن خ‌ل ) التخلص و بعد ( يقل ، بقلة خ‌ل ) التربص

* ٢٨٨٥ مصباح الشريعة ۔ قال الصادق عليه السلام من قرأ القران و لم‌يخضع له ( لله خ‌ل ) و لم‌يرقّ قلبه و لاينشئ حزنا و وجلا في سرّه فقد استهان بعظم شأن الله تعالي و خسر خسرانا مبينا فقارئ القران محتاج الي ثلثة اشياء قلب خاشع و بدن فارغ و موضع خال فاذا خشع لله قلبه فرّ منه الشيطان الرجيم قال الله تعالي فاذا قرأت القران فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم فاذا تفرغ نفسه من الاسباب تجرد قلبه للقراءة و لايعترضه عارض فيحرمه بركة نور القران و فوايده فاذا اتخذ مجلسا خاليا و اعتزل عن الخلق بعد ان اتي بالخصلتين خضوع القلب و فراغ البدن استأنس روحه و سره بالله عز و جل و وجد حلاوة مخاطبات الله عز و جل عباده الصالحين و علم لطفه بهم و مقام اختصاصه لهم بفنون كراماته و بدايع اشاراته فان شرب كاسا من هذا المشرب حينئذ لايختار علي ذلك الحال حالا و علي ذلك الوقت وقتا بل يؤثره علي كل طاعة و عبادة لان فيه المناجات مع الرب بلا واسطة فانظر كيف تقرأ كتاب ربك و منشور ولايتك و كيف تجيب اوامره و تجتنب نواهيه و كيف تمتثل حدوده فانه كتاب عزيز لايأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه تنزيل من حكيم حميد [ص 331] فرتّله ترتيلا و قف عند وعده و وعيده و تفكر في امثاله و مواعظه و احذر ان تقع من اقامتك حروفه في اضاعة حدوده . اقول مر ما يدل علي ذلك في قراءة القران .

(٢٨٨٦) باب التفكر في ايات الله

الايات * قال الله تعالي و كاين من اية في السماوات و الارض يمرون عليها و هم عنها معرضون

الاخبار * ٢٨٨٦ طريق النجاة ۔ قال اميرالمؤمنين عليه السلام التفكر في ملكوت السماوات و الارض عبادة المخلصين

* ٢٨٨٦ و قال المؤمن اذا نظر اعتبر و اذا تكلم ذكر و اذا سكت تفكر و اذا اعطي شكر و اذا ابتلي صبر

* ٢٨٨٦ عوالم ۔ فيما اوصي اميرالمؤمنين عليه السلام ابنه الحسن عليه السلام و لا عبادة كالتفكر في صنعة الله عز و جل

* ٢٨٨٦ بحار ۔ في حديث مفضل قال المفضل فخرجت من المسجد محزونا مفكّرا فيما بلي به الاسلام و اهله من كفر هذه العصابة و تعطيلها فدخلت علي مولاي صلوات الله عليه فراني منكسرا فقال ما لك فاخبرته بما سمعت من الدهريين و بما رددت عليهما فقال لالقين اليك من حكمة الباري جل و علا و تقدس اسمه في خلق العالم و السباع و البهايم و الطير و الهوام و كل ذي روح من الانعام و النبات و الشجرة المثمرة و غير ذات الثمر و الحبوب و البقول المأكول من ذلك و غير المأكول ما يعتبر به المعتبرون و يسكن الي معرفته المؤمنون و يتحير فيه الملحدون الخبر . و قد مر كثير منه

* ٢٨٨٦ عوالم ۔ في وصية لقمان لابنه يا بني اتق النظر الي ما لاتملكه و اطل التفكر في ملكوت السماوات و الارض و الجبال و ما خلق الله فكفي بهذا واعظا لقلبك .

(٢٨٨٧) باب التفكر في امر الله و قدرته

* ٢٨٨٧ عوالم ۔ سمع علي عليه السلام يقول لابي‌الطفيل عامر بن واثلة الكناني يا اباالطفيل العلم علمان علم لايسع الناس الا النظر فيه و هو صبغة الاسلام و علم يسع الناس ترك النظر فيه و هو قدرة الله عز و جل

* ٢٨٨٧ كافي ۔ عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال افضل العبادة ادمان التفكر في الله و في قدرته

* ٢٨٨٧ و سمع ابوالحسن الرضا عليه السلام يقول ليس العبادة كثرة الصلوة و الصوم انما العبادة التفكر في امر الله عز و جل .

(٢٨٨٨) باب التفكر في العلم

* ٢٨٨٨ برهان ۔ عن الرضا علي بن موسي عن ابيه موسي بن جعفر عن ابيه جعفر بن محمد عن ابيه محمد بن علي عن ابيه علي بن الحسين عن اميرالمؤمنين علي بن ابي‌طالب عليهم السلام قال سمعت رسول الله صلي الله عليه و اله يقول طلب العلم فريضة علي كل مسلم الي ان قال و الفكر فيه يعدل الصيام

* ٢٨٨٨ طريق النجاة ۔ عن اميرالمؤمنين عليه السلام الفكر في غير الحكمة هوس الصمت بغير تفكر خرس

* ٢٨٨٨ و قال الفكر يفيد الحكمة و الاعتبار يثمر العصمة

* ٢٨٨٨ عوالم ۔ عن اميرالمؤمنين عليه السلام و اني احذركم و نفسي هذه المنزلة فلينتفع امرؤ بنفسه فانما البصير من سمع فتفكر و نظر فابصر و انتفع بالعبر الي قوله فافق ايها السامع من سكرتك و استيقظ من غفلتك و اختصر من عجلتك و انعم الفكر فيما جاءك علي لسان النبي الامي صلي الله عليه و اله مما لا بد منه و لا محيص عنه

* ٢٨٨٨ و قال الحسن بن علي عليه السلام عجب لمن يتفكر في مأكوله كيف لايتفكر في معقوله فيجنّب بطنه ما يؤذيه و يودع صدره ما يرديه .

(٢٨٨٩) باب التفكر في فناء الدنيا و الاعتبار

* ٢٨٨٩ عوالم ۔ في وصية النبي صلي الله عليه و اله لابي‌ذر يا اباذر اذا تبعت جنازة فليكن عقلك فيها التفكر و الخشوع و اعلم انك لاحق به

* ٢٨٨٩ و فيها ايضا يا اباذر ركعتان مقتصدتان في تفكر خير من قيام ليلة و القلب ساهٍ

* ٢٨٨٩ و من كلمات اميرالمؤمنين عليه السلام و ان اردت العبرة فالدنيا يكفيك فان اردت الوعظ فالموت يكفيك فان لم‌يكفك ما ذكرته فالنار يكفيك

* ٢٨٨٩ و قال من علم ان الموت مصدره و القبر مورده و بين يدي الله موقفه و جوارحه شاهدة عليه طالت حسرته و دامت فكرته

* ٢٨٨٩ مصباح الشريعة ۔ قال الصادق عليه السلام اعتبر بما مضي من الدنيا هل بقي ( يبقي خ‌ل ) علي احد و هل احد فيها باق من الشريف و الوضيع و الغني و الفقير و الولي و العدو فكذلك ما لم‌يأت منها بما مضي اشبه من الماء بالماء قال رسول الله صلي الله عليه و اله كفي بالموت واعظا و بالعقل دليلا و بالتقوي زادا و بالعبادة شغلا و بالله مونسا و بالقران بيانا و قال رسول الله صلي الله عليه و اله لم‌يبق من الدنيا الا بلاء و فتنة و مانجي من نجي الا بصدق الالتجاء و قال نوح عليه السلام وجدت الدنيا كبيت له بابان دخلت من احدهما و خرجت من الاخر هذا حال نجي الله فكيف حال من اطمأن فيها و ركن اليها و ضيع عمره في عمارتها و مزّق دينه في طلبها و الفكرة مرأت الحسنات و كفارة السيئات و ضياء القلب و فسحة للخلق و اصابة في اصلاح المعاد و اطلاع علي العواقب و استزادة في العلم و هي خصلة لايعبد الله بمثلها قال رسول الله صلي الله عليه و اله فكرة ( تفكر خ‌ل ) ساعة خير من عبادة سنة و لاينال منزلة التفكر الا من خصه الله تعالي بنور المعرفة و التوحيد

* ٢٨٨٩ وسايل ۔ عن ابي‌عبدالله عليه السلام سئل عما يروي الناس تفكر ساعة خير من قيام ليلة قيل كيف يتفكر قال يمر بالخربة او بالدار فيقول اين ساكنوك اين بانوك ما لك لاتتكلمين .

(٢٨٩٠) باب التفكر في الموت

* ٢٨٩٠ طريق النجاة ۔ عن النبي صلي الله عليه و اله افضل الزهد في الدنيا ذكر الموت و افضل العبادة ذكر الموت و افضل التفكر ذكر الموت فمن اشغله ذكر الموت وجد قبره روضة من رياض الجنة [ص 332]

* ٢٨٩٠ و عنه اكثروا من ذكر هادم اللذات فانكم ان كنتم في ضيق وسعه عليكم فرضيتم به فاثبتم و ان كنتم في غني بغّضه اليكم فجدتم به فاجرتم

* ٢٨٩٠ و عنه أتدرون من اكيسكم قالوا لا يا رسول الله قال اكثركم ذكرا للموت و احسنكم استعدادا له قالوا و ما علامة ذلك يا رسول الله قال التجافي عن دار الغرور و الانابة الي دار الخلود و التزوّد لسكني القبور و التأهب ليوم النشور

* ٢٨٩٠ و عن ابي‌جعفر عليه السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله الموت الموت الا و لا بد من الموت جاء الموت بما فيه جاء بالروح و الراحة و الكرة المباركة الي جنة عالية لاهل دار الخلود الذين كان لها سعيهم و فيها رغبتهم و جاء الموت بما فيه بالشقوة و الندامة و بالكرة الخاسرة الي نار حامية لاهل دار الغرور الذين كان لها سعيهم و فيها رغبتهم ثم قال و قال اذا استحقت ولاية الله و السعادة جاء الاجل بين العينين و ذهب الامل وراء الظهر قال و سئل رسول الله صلي الله عليه و اله اي المؤمنين اكيس فقال اكثرهم ذكرا للموت و اشدهم له استعدادا

* ٢٨٩٠ و من عهد لامير المؤمنين عليه السلام الي محمد بن ابي‌بكر فاحذروا عباد الله الموت و قربه و اعدّوا له عدّته فانه يأتي بامر عظيم و خطب جليل بخير لايكون معه شر ابدا و شر لايكون معه خير ابدا فمن اقرب الي الجنة من عاملها و من اقرب الي النار من عاملها و انكم طرداء الموت ان اقمتم له اخذكم و ان فررتم منه ادرككم و هو الزم لكم من ظلكم الموت معقود بنواصيكم و الدنيا تطوي من خلفكم و احذروا نارا قعرها بعيد و حرها شديد و عذابها جديد دار ليس فيها رحمة و لاتسمع فيها دعوة و لاتفرّج فيها كربة

* ٢٨٩٠ و قال في وصيته للحسن عليه السلام يا بني اكثر ذكر الموت و ذكر ما تهجم عليه و تفضي بعد الموت اليه حتي يأتيك و قد اخذت منه حذرك و شددت له ازرك و لايأتيك بغتة فيبهرك

* ٢٨٩٠ عوالم ۔ قال اميرالمؤمنين عليه السلام لا وجع اوجع للقلوب من الذنوب و لا خوف اشد من الموت و كفي بما سلف تفكرا و كفي بالموت واعظا

* ٢٨٩٠ وسايل ۔ عن ابي‌عبيدة الحذاء قال قلت لابي‌جعفر عليه السلام حدّثني بما انتفع به فقال يا اباعبيدة اكثر ذكر الموت فانه لم‌يكثر ذكره انسان الا زهد في الدنيا

* ٢٨٩٠ و عن ابي‌بصير قال شكوت الي ابي‌عبدالله عليه السلام الوسواس فقال يا بامحمد اذكر تقطع اوصالك في قبرك و رجوع احبائك عنك اذا دفنوك في حفرتك و خروج نبات الماء من منخريك و اكل الدود لحمك فان ذلك يسلّي عنك ما انت فيه قال ابوبصير فوالله ماذكرته الا سلا عني ما انا فيه من هم الدنيا

* ٢٨٩٠ فصل الخطاب ۔ قال ابوعبدالله عليه السلام اذا حملت جنازة فكن كأنك انت المحمول و كأنك سألت ربك الرجوع الي الدنيا ففعل فانظر ماذا تستأنف ثم قال عجب لقوم حبس اولهم عن اخرهم ثم نودي فيهم الرحيل و هم يلعبون

* ٢٨٩٠ مصباح الشريعة ۔ قال الصادق عليه السلام ذكر الموت يميت الشهوات في النفس و يقطع منابت الغفلة و يقوي القلب بمواعد ( بمواعيد خ‌ل ) الله و يرق الطبع و يكسر اعلام الهوي و يطفئ نار الحرص و يحقر الدنيا و هو معني ما قال النبي صلي الله عليه و اله فكر ساعة خير من عبادة سنة و ذلك عند ما تحل اطناب خيام الدنيا و يشدها في الاخرة و لاتسكن بزوال ( و لا شك نزول خ‌ل ) الرحمة عند ذكر ( علي ذاكر خ‌ل ) الموت بهذه الصفة و من لايعتبر بالموت و قلة حيلته و كثرة عجزه و طول مقامه في القبر و تحيره في القيامة فلا خير فيه الخبر .

(٢٨٩١) باب التفكر في عواقب الامور

* ٢٨٩١ درر غرر للامدي ۔ قال اميرالمؤمنين عليه السلام الفكر يهدي الصدق ينجي

* ٢٨٩١ و قال التدبير بالرأي الرأي بالفكر

* ٢٨٩١ و قال الفكر يهدي الي الرشاد و في اخر الي الرشد

* ٢٨٩١ و قال الفكر في الامر قبل ملابسته يؤمن الزلل .

(٢٨٩٢) باب التدبر في عاقبة كل عمل قبل العمل

* ٢٨٩٢ وسايل ۔ عن ابي‌جعفر عليه السلام قال اتي رجل رسول الله صلي الله عليه و اله فقال علّمني يا رسول الله فقال عليك باليأس مما في ايدي الناس فانه الغني الحاضر قال زدني يا رسول الله قال اياك و الطمع فانه الفقر الحاضر قال زدني يا رسول الله قال اذا هممت بامر فتدبر عاقبته فان يك خيرا و رشدا فاتبعه و ان يك غيا فاجتنبه

* ٢٨٩٢ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال ان رجلا اتي النبي صلي الله عليه و اله فقال له يا رسول الله اوصني فقال له فهل انت مستوص ان انا اوصيك حتي قال له ذلك ثلثا و في كلها يقول الرجل نعم يا رسول الله فقال له رسول الله صلي الله عليه و اله فاني اوصيك اذا انت هممت بامر فتدبر عاقبته فان يك رشدا فامضه و ان يك غيا فانته عنه

* ٢٨٩٢ و عن اميرالمؤمنين عليه السلام في وصيته لمحمد بن الحنفية قال من استقبل وجوه الاراء عرف مواقع الخطاء و من تورط في الامور غير ناظر في العواقب فقد تعرض لمفظعات النوايب و التدبير قبل العمل يؤمنك من الندم و العاقل من وعظه التجارب و في التجارب علم مستأنف و في تقلب الاحوال عرف ( علم خ‌ل ) جواهر الرجال

* ٢٨٩٢ و عنه انه قال لسان العاقل وراء قلبه و قلب الاحمق وراء لسانه

* ٢٨٩٢ و عنه انه قال قلب الاحمق في لسانه و لسان العاقل في قلبه

* ٢٨٩٢ و قال من استقبل وجوه الاراء عرف مواقع الخطاء

* ٢٨٩٢ و قال ابوعبدالله عليه السلام ليس لحاقن رأي و لا لملول صديق و لا لحسود غني و ليس بحازم من لاينظر في العواقب و النظر في العواقب تلقيح للقلوب

* ٢٨٩٢ مجموعة‌ورام ۔ عن لقمن (ع) قال ان المؤمن ابصر العاقبة فامن الندامة .

(٢٨٩٣) باب التدبر فيما مضي و في اليوم و اغتنام وجوده و [ص 333] التلافي في يومه ما فرط في امسه

* ٢٨٩٣ وافي ۔ قال علي عليه السلام ما من يوم يمر علي ابن ادم الا قال له ذلك اليوم انا يوم جديد و انا عليك شهيد فقل في خيرا و اعمل فيّ خيرا اشهد لك به يوم القيمة فانك لن‌تراني بعد هذا ابدا

* ٢٨٩٣ و عن علي بن الحسين عليهما السلام قال كان اميرالمؤمنين عليه السلام يقول انما الدهر ثلثة ايام انت فيما بينهن مضي امس بما فيه فلايرجع ابدا فان كنت عملت فيه خيرا لم‌تحزن لذهابه و فرحت بما اسلفته منه و ان تكن قد فرّطت فيه فحسرتك شديدة لذهابه و تفريطك فيه و انت في يومك الذي اصبحت فيه من غد في غرة و لاتدري لعلك لاتبلغه و ان بلغته لعل حظك ( فيه خ ) التفريط مثل حظك في الامس الماضي عنك فيوم من الثلثة قد مضي انت فيه مفرّط و يوم تنتظر و لست انت منه علي يقين من ترك التفريط و انما هو يومك الذي اصبحت فيه و قد ينبغي لك ان عقلت و فكرت فيما فرطت في الامس الماضي مما فاتك فيه من حسنات ان لاتكون اكتسبتها و من سيئات ان لاتكون اقصرت عنها الي ان قال فاعمل عمل رجل ليس يأمل من الايام الا يومه الذي اصبح فيه و ليلته فاعمل او دع و الله تعالي المعين علي ذلك

* ٢٨٩٣ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام في حديث قال قال ابي علي بن ابي‌طالب عليه السلام لا خير في العيش الا لرجلين رجل يزداد كل يوم خيرا و رجل يتدارك سيئته ( منيّته خ‌ل ) بالتوبة الحديث

* ٢٨٩٣ و عن ابي‌النعمان قال قال ابوجعفر عليه السلام يا اباالنعمان لايغرنك الناس من نفسك فان الاجر يصل اليك دونهم و لاتقطع نهارك بكذا و كذا فان معك من يحفظ عليك عملك فاحسن فاني لم‌ار شيئا احسن دركا و لا اسرع طلبا من حسنة محدثة لذنب قديم

* ٢٨٩٣ و قال ابوعبدالله عليه السلام اصبروا علي الدنيا فانما هي ساعة فما مضي منه لاتجد له الما و لا سرورا و ما لم‌يجئ فلاتدري ما هو و انما هي ساعتك التي انت فيها فاصبر فيها علي طاعة الله تعالي و اصبر فيها عن معصية الله تعالي

* ٢٨٩٣ و عنه قال قال الخضر لموسي عليهما السلام يا موسي ان اصلح يومك الذي هو امامك و انظر ( فانظر خ‌ل ) اي يوم هو فاعدّ له الجواب فانك موقوف و مسئول و خذ موعظتك من الدهر فان الدهر طويل قصير فاعمل كأنك تري ثواب عملك ليكون اطمع لك في الاخرة ( الاجر خ‌ل ) فان ما هو آتٍ من الدنيا كما قد ولّي منها

* ٢٨٩٣ وسائل ۔ عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال ان النهار اذا جاء قال يا ابن ادم اعمل في يومك هذا خيرا اشهد لك به عند ربك يوم القيامة فاني لمٰ‌اتك فيما مضي و لااٰتيك فيما بقي فاذا جاء الليل قال مثل ذلك

* ٢٨٩٣ و عنه انه قال المغبون من غبن عمره ساعة بعد ساعة

* ٢٨٩٣ و عنه انه قال من استوي يوماه فهو مغبون و من كان اخر يوميه خيرهما فهو مغبوط و من كان اخر يوميه شرهما فهو ملعون و من لم‌ير الزيادة في نفسه فهو الي النقصان و من كان الي النقصان فالموت خير له من الحيوة .

(٢٨٩٤) باب محاسبة النفس

* ٢٨٩٤ وسايل ۔ عن ابي‌ذر في حديث قال قلت يا رسول الله فما كانت صحف ابرهيم قال كانت امثالا كلها ايها الملك المبتلي المغرور اني لم‌ابعثك لتجمع الدنيا بعضها علي بعض و لكن بعثتك لتردّ عني دعوة المظلوم فاني لااردها و ان كانت من كافر و علي العاقل ما لم‌يكن مغلوبا ان تكون له ساعات ساعة يناجي فيها ربه و ساعة يحاسب فيها نفسه و ساعة يتفكر فيما صنع الله اليه الحديث

* ٢٨٩٤ و عنه حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا و زنوها قبل ان توزنوا و تجهزوا للعرض الاكبر

* ٢٨٩٤ و عن الحسن بن علي عليهما السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله لايكون العبد مؤمنا حتي يحاسب نفسه اشد من محاسبة الشريك شريكه

* ٢٨٩٤ و عن الحسن بن علي العسكري في تفسيره عن ابائه عن علي عليهم السلام عن النبي صلي الله عليه و اله قال اكيس الكيسين من حاسب نفسه و عمل لما بعد الموت فقال رجل يا اميرالمؤمنين كيف يحاسب نفسه قال اذا اصبح ثم امسي رجع الي نفسه و قال يا نفسي ان هذا اليوم مضي عليك لايعود اليك ابدا و الله يسألك عنه بما افنيته فما الذي عملت فيه أذكرت الله ام حمدته أقضيت حوائج مؤمن فيه أنفّست عنه كربة أحفظته بظهر الغيب في اهله و ولده أحفظته بعد الموت في مخلفيه أكففت عن غيبة اخ مؤمن أاعنت مسلما ما الذي صنعت فيه فيذكر ما كان منه فان ذكر انه جري منه خير حمد الله و كبّره علي توفيقه و ان ذكر معصية او تقصيرا استغفر الله و عزم علي ترك معاودته

* ٢٨٩٤ و عن اميرالمؤمنين عليه السلام قال من حاسب نفسه ربح و من غفل عنها خسر و من خاف امن و من اعتبر ابصر و من ابصر فهم و من فهم علم

* ٢٨٩٤ و كان علي بن الحسين عليه السلام يقول ابن ادم انك لاتزال بخير ما كان لك واعظ من نفسك و ما كانت المحاسبة من همتك و ما كان الخوف لك شعارا و الحزن لك دثارا ابن ادم انك ميت و مبعوث و موقوف بين يدي الله فاعدّ جوابا

* ٢٨٩٤ وافي ۔ قال ابوعبدالله عليه السلام اذا اراد احدكم ان لايسأل ربه شيئا الا اعطاه فلييأس من الناس كلهم و لايكون له رجاء الا من عند الله تعالي فاذا علم الله تعالي ذلك من قلبه لم‌يسأله شيئا الا اعطاه فحاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا عليها فان للقيامة خمسين موقفا كل موقف مقام الف سنة ثم تلا في يوم كان مقداره خمسين‌الف سنة

* ٢٨٩٤ و عنه لو لم‌تكن للحساب مهولة الا حياء العرض علي الله عز و جل و فضيحة هتك الستر علي المخفيات يحق للمرأ ان لايهبط من رؤس الجبال و لايأوي علي عمران و لايشرب [ص 334] و لاينام الا عن اضطرار متصل بالتلف و مثل ذلك يفعل من يري القيامة باهوالها و شدايدها قائمة في كل نفس و يعاين بالقلب الوقوف بين يدي الجبار حينئذ ياخذ نفسه بالمحاسبة كأنه الي عرصاتها مدعوّ و في غمراتها مسئول قال الله عز و جل و ان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها و كفي بنا حاسبين

* ٢٨٩٤ و عن ابي‌الحسن الماضي عليه السلام قال ليس منا من لم‌يحاسب نفسه في كل يوم فان عمل حسنة استزاد الله تعالي و ان عمل سيئة استغفر الله تعالي منها و تاب اليه .

۝ المسلك الثاني في شروط حصول التفكر و ادبه و فيه نوعان من الابواب :

۝ ابواب الصمت .

(٢٨٩٥) باب السكوت

الايات * قال الله عز و جل ألم‌تر الي الذين قيل لهم كفوا ايديكم الاية

الاخبار * ٢٨٩٥ ارشاد الديلمي ۔ عن اميرالمؤمنين عليه السلام في حديث المعراج عن النبي صلي الله عليه و اله فيما قال الله يا احمد ان في الجنة قصرا من لؤلؤ فوق لؤلؤة و درة فوق درة ليس فيها فصم و لا فصل فيها الخواص انظر اليهم كل يوم سبعين مرة فاكلمهم كل ما نظرت اليهم و ازيد في ملكهم سبعين ضعفا و اذا تلذذ اهل الجنة بالطعام و الشراب تلذذ اولئك بذكري و كلامي و حديثي قال يا رب ما علامات اولئك قال مسجونون قد سجنوا السنتهم من فضول الكلام و بطونهم من فضول الطعام

* ٢٨٩٥ و قال رسول الله صلي الله عليه و اله لابي‌ذر رضي الله عنه ألااعلمك عملا ثقيلا في الميزان خفيفا علي اللسان قال بلي يا رسول الله قال الصمت و حسن الخلق و ترك ما لايعنيك

* ٢٨٩٥ و قال في حديث من اراد السلامة في الدنيا و الاخرة قيّد لسانه بلجام الشرع فلايطلقه الا فيما ينفعه في الدنيا و الاخرة

* ٢٨٩٥ كافي ۔ قال رسول الله صلي الله عليه و اله امسك لسانك فانها صدقة تصدق بها علي نفسك ثم قال و لايعرف عبد حقيقة الايمان حتي يخزن ( من خ ) لسانه

* ٢٨٩٥ و قال ان كان في شيء شؤم ففي اللسان

* ٢٨٩٥ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله لرجل اتاه ألاادلك علي امر يدخلك الله به الجنة قال بلي يا رسول الله قال انل مما انالك الله قال فان كنت احوج ممن انيله قال فانصر المظلوم قال فان كنت اضعف ممن انصره قال فاصنع للاخرق يعني اشر عليه قال فان كنت اخرق ممن اصنع له قال فاصمت لسانك الا من خير أمايسرك ان يكون فيك خصلة من هذه الخصال تجرّك الي الجنة

* ٢٨٩٥ و عنه قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله يعذب الله اللسان بعذاب لايعذب به شيئا من الجوارح فيقول اي رب عذبتني بعذاب لم‌تعذّب به شيئا من الجوارح فيقال له خرجت منك كلمة فبلغت مشارق الارض و مغاربها فسفك بها الدم الحرام و انتهب بها المال الحرام و انتهك بها الفرج الحرام و عزتي لاعذبنك بعذاب لااعذب به شيئا من جوارحك

* ٢٨٩٥ فصل الخطاب ۔ قال علي عليه السلام بكثرة الصمت تكون الهيبة

* ٢٨٩٥ و قال الكلام في وثاقك ما لم‌تتكلم به فاذا تكلمت به صرت في وثاقه فاخزن لسانك كما تخزن ذهبك و ورقك فرب كلمة سلبت نعمة

* ٢٨٩٥ و قال اذا تم العقل نقص الكلام

* ٢٨٩٥ و عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن ابائه قال قال داود لسليمان عليهما السلام يا بني عليك بطول الصمت فان الندامة علي طول الصمت مرة واحدة خير من الندامة علي كثرة الكلام مرات يا بني لو ان الكلام كان من فضة كان ينبغي للصمت ان يكون من ذهب

* ٢٨٩٥ وافي ۔ عن علي بن الحسين عليهما السلام قال ان لسان ابن ادم يشرف علي جميع جوارحه كل صباح فيقول كيف اصبحتم فيقولون بخير ان تركتنا و يقولون الله الله فينا و يناشدونه و يقولون انما نثاب و نعاقب بك

* ٢٨٩٥ و سمع ابوجعفر عليه السلام يقول كان ابوذر رضي الله عنه يقول يا مبتغي العلم ان هذا اللسان مفتاح خير و مفتاح شر فاختم علي لسانك كما تختم علي ذهبك و ورقك

* ٢٨٩٥ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال قال لقمان لابنه يا بني ان كنت زعمت ان الكلام من فضة فان السكوت من ذهب

* ٢٨٩٥ و عنه في قول الله عز و جل ألم‌تر الي الذين قيل لهم كفوا ايديكم قال يعني كفوا السنتكم

* ٢٨٩٥ و عنه قال ما من يوم الا و كل عضو من اعضاء الجسد يكفر اللسان يقول نشدتك الله ان نعذّب فيك

* ٢٨٩٥ و عنه قال لايزال العبد المؤمن يكتب محسنا ما دام ساكتا فاذا تكلم كتب محسنا او مسيئا

* ٢٨٩٥ و قال ابوعبدالله عليه السلام النوم راحة الجسد و النطق راحة للروح و السكوت راحة للعقل

* ٢٨٩٥ و عن ابي‌الحسن عليه السلام انه قال من علامات الفقه الحلم و العلم و الصمت ان الصمت باب من ابواب الحكمة ان الصمت يكسب المحبة انه دليل علي كل خير

* ٢٨٩٥ و سمع الرضا عليه السلام يقول كان الرجل من بني‌اسرائيل اذا اراد العبادة صمت قبل ذلك عشر سنين .

(٢٨٩٦) باب في فوايد الصمت

* ٢٨٩٦ مصباح الشريعة ۔ قال الصادق عليه السلام الصمت شعار المحققين بحقايق ما سبق و جفّ به القلم ( الا خ ) و هو مفتاح كل راحة من الدنيا و الاخرة و فيه رضا الله ( الرب خ‌ل ) و تخفيف الحساب و الصون من الخطايا [ص 335] و الزلل و قد جعله الله سترا علي الجاهل و تزيينا ( زينا خ‌ل ) للعالم و معه عزل الهوي و رياضة النفس و حلاوة العبادة و زوال قسوة القلب و العفاف و المروة و الظرف و الصلف فاغلق باب لسانك عما لك منه بد لاسيما اذا لم‌تجد اهلا للكلام و المساعد في المذاكرة لله و في الله و كان الربيع ابن خيثم يضع قرطاسا بين يديه فيكتب كلما يتكلم به ثم يحاسب ( فيحاسب خ‌ل ) نفسه ( في خ ) عشيته ما له و ما عليه و يقول اه اه نجي الصامتون و بقينا و كان بعض اصحاب رسول الله صلي الله عليه و اله يضع الحصاة ( حصاة خ‌ل ) في فيه فاذا اراد ان يتكلم بما علم انه لله و في الله و لوجه الله اخرجها من فمه و ان كثيرا من الصحابة ( اصحابه خ‌ل ) رضوان الله عليهم كانوا يتنفسون تنفس الغرقاء و يتكلمون شبه المرضي و انما سبب هلاك الخلق و نجاتهم الكلام و الصمت فطوبي لمن رزق معرفة عيب الكلام و هوانه ( و صوابه خ‌ل ) و علم الصمت و فوايده فان ذلك من اخلاق الانبياء و شعار الاصفياء و من علم قدر الكلام احسن صحبة الصمت و من اشرف علي ( ما في خ ) لطايف الصمت و ائتمنه علي خزاينه كان كلامه و صمته كله عبادة و لايطلع علي عباده ( عبادته خ‌ل ) هذه الا الملك الجبار .

(٢٨٩٧) باب حفظ اللسان

* ٢٨٩٧ وافي ۔ قال رسول الله صلي الله عليه و اله و سلم نجاة المؤمن حفظ لسانه و جاء رجل الي النبي صلي الله عليه و اله و سلم فقال يا رسول الله اوصني فقال احفظ لسانك قال يا رسول الله اوصني قال احفظ لسانك قال يا رسول الله اوصني قال احفظ لسانك ويحك و هل يكبّ الناس علي مناخرهم في النار الا حصايد السنتهم

* ٢٨٩٧ كافي ۔ سمع ابوعبدالله عليه السلام يقول قال رسول الله صلي الله عليه و اله من رأي موضع كلامه من عمله قل كلامه الا فيما يعنيه

* ٢٨٩٧ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال في حكمة ال داود علي العاقل ان يكون عارفا بزمانه مقبلا علي شأنه حافظا للسانه

* ٢٨٩٧ و قال ابوعبدالله عليه السلام لمولي له يقال له سالم و وضع يده علي شفتيه و قال يا سالم احفظ لسانك تسلم و لاتحمل الناس علي رقابنا

* ٢٨٩٧ و قال رجل لابي‌الحسن عليه السلام اوصني فقال احفظ لسانك تعز و لاتمكن الناس من قيادك فتذل رقبتك .

(٢٨٩٨) باب الكلام

* ٢٨٩٨ روضة ابي اعلي الله مقامه ۔ عن النبي صلي الله عليه و اله الكلام ذكر و الجواب انثي فاذا اجتمع الزوجان فلا بد من النتاج

* ٢٨٩٨ فصل الخطاب ۔ في وصية النبي صلي الله عليه و اله لابي‌ذر يا اباذر الذاكر في الغافلين كالمقاتل في الفارّين في سبيل الله يا اباذر الجليس الصالح خير من الوحدة و الوحدة خير من جليس السوء و املاء الخير خير من السكوت و السكوت خير من املاء الشر يا اباذر اترك فضول الكلام و حسبك من الكلام ما تبلغ به حاجتك يا اباذر كفي بالمرأ كذبا ان يحدّث بكل ما سمع يا اباذر انه ما من شيء احق بطول السجن من اللسان يا اباذر ان الله عند لسان كل قايل فليتق الله امرؤ و ليعلم ما يقول

* ٢٨٩٨ و عن النبي صلي الله عليه و اله عن جبرئيل في حديث في معني الزهد و يتحرج من الكلام كما يتحرج من الميتة التي قد اشتد نتنها الحديث

* ٢٨٩٨ و قال اميرالمؤمنين عليه السلام ماخلق الله شيئا احسن من الكلام و لا اقبح منه بالكلام ابيضّت الوجوه و بالكلام اسودّت الوجوه الحديث

* ٢٨٩٨ و عن علي بن الحسين عليهما السلام القول الحسن يثري المال و ينمي الرزق و ينسئ في الاجل و يحبب الي الاهل و يدخل الجنة

* ٢٨٩٨ و سئل عن الكلام و السكوت ايهما افضل فقال عليه السلام لكل منهما افات فاذا سلما من الافات فالكلام افضل من السكوت قيل و كيف ذاك يا ابن رسول الله فقال لان الله عز و جل مابعث الانبياء و الاوصياء بالسكوت انما بعثهم بالكلام و لااستحقت الجنة بالسكوت و لااستوجبت ولاية الله بالسكوت و لاوقيت النار بالسكوت و لاتُجُنَّبَ سخط الله بالسكوت انما ذلك كله بالكلام ماكنت لاعدل القمر بالشمس انك لتصف فضل السكوت بالكلام و لست تصف فضل الكلام بالسكوت

* ٢٨٩٨ و قال ابوعبدالله عليه السلام لرجل و قد كلمه بكلام كثير ايها الرجل تحتقر الكلام و تستصغره ان الله لم‌يبعث رسله حيث بعثها و معها فضة و لا ذهب و لكن بعثها بالكلام و انما عرّف الله نفسه الي خلقه بالكلام و الدلالات عليه و الاعلام

* ٢٨٩٨ و عن الصدوق قال عليه السلام كلام في حق خير من سكوت علي باطل .

(٢٨٩٩) باب كثرة الكلام

* ٢٨٩٩ فصل الخطاب ۔ قال رسول الله صلي الله عليه و اله لاتكثروا الكلام بغير ذكر الله فان كثرة الكلام بغير ذكر الله يقسو القلب ان ابعد الناس من الله القلب القاسي

* ٢٨٩٩ و في حديث مناهي رسول الله صلي الله عليه و اله نهي عن المحادثة التي تدعو الي غير الله

* ٢٨٩٩ و عن علي عليه السلام عن النبي صلي الله عليه و اله قال الكلام ثلثة فرابح و سالم و شاجب فاما الرابح فالذي يذكر الله و اما السالم فالذي يقول ما (ظ) احب الله و اما الشاجب فالذي يخوض في الناس

* ٢٨٩٩ و قال ابوعبدالله عليه السلام قال رسول الله صلي الله عليه و اله من لم‌يحسب كلامه من عمله كثرت خطاياه و حضر عذابه

* ٢٨٩٩ و قال قال من رأي موضع كلامه من عمله قلّ كلامه الا فيما يعنيه

* ٢٨٩٩ و مر اميرالمؤمنين عليه السلام برجل يتكلم بفضول الكلام فوقف عليه ثم قال يا هذا انك تملي علي حافظيك كتابا الي ربك فتكلم بما يعنيك و دع ما لايعنيك

* ٢٨٩٩ و قال من كثر كلامه كثر خطاؤه و من كثر خطاؤه قل حياؤه و من قل حياؤه قل ورعه و من قل ورعه مات قلبه و من مات قلبه دخل النار

* ٢٨٩٩ و قال جمع الخير كله في ثلث خصال النظر و السكوت و الكلام فكل نظر ليس فيه اعتبار [ص 336] فهو سهو و كل كلام ليس فيه ذكر فهو لغو و كل سكوت ليس فيه فكرة فهو غفلة فطوبي لمن كان نظره عبرا و صمته تفكرا و كلامه ذكرا و بكي علي خطيئته و امن الناس شره

* ٢٨٩٩ و قال ابوعبدالله عليه السلام من ماز موضع كلامه من عقله قلّ كلامه فيما لايعنيه

* ٢٨٩٩ و قال من حسن اسلام المرأ تركه ما لايعنيه .

۝ ابواب الخلوة .

(٢٩٠٠) باب الجلوس منفردا و الصمت للاستعانة علي التفكر

* ٢٩٠٠ بحار ۔ في وصية الكاظم عليه السلام لهشام بن الحكم يا هشام لكل شيء دليل و دليل العاقل التفكر و دليل التفكر الصمت

* ٢٩٠٠ عوالم ۔ و كان لقمان يطيل الجلوس وحده فكان يمرّ به مولاه فيقول يا لقمان انك تديم الجلوس وحدك فلو جلست مع الناس كان انس لك فيقول لقمان ان طول الوحدة افهم للفكرة و طول الفكرة دليل علي طريق الجنة و قال لقمن لان يضربك الحكيم فيؤذيك خير من ان يدهنك الجاهل بدهن طيب .