* ٢٨٦٠ و قال ماانعم الله [ص 322] علي عبد بنعمة صغرت او كبرت فقال الحمد لله الا ادي شكرها و قال من انعم الله عليه بنعمة فعرفها بقلبه فقد ادي شكرها و قيل له اني سألت الله عز و جل ان يرزقني مالا فرزقني و اني سألت الله ان يرزقني ولدا فرزقني و سألته ان يرزقني دارا فرزقني و قد خفت ان يكون ذلك استدراجا فقال اما والله مع الحمد فلا

* ٢٨٦٠ و خرج عليه السلام عن المسجد و قد ضاعت دابته فقال لئن ردها الله علي لاشكرن الله حق شكره فمالبث ان اتي بها فقال الحمد لله فقيل له جعلت فداك أليس قلت لاشكرن الله حق شكره فقال ألم‌تسمعني قلت الحمد لله

* ٢٨٦٠ مصباح الشريعة ۔ قال الصادق عليه السلام في كل نفس من انفاسك شكر لازم لك بل الف او اكثر و ادني الشكر رؤية النعمة من الله تعالي من غير علة يتعلق القلب بها دون الله عز و جل و الرضا بما اعطي و ان لاتعصيه بنعمته و تخالفه بشيء من امره و نهيه بسبب نعمته فكن لله عبدا شاكرا علي كل حال تجد الله ربا كريما علي كل حال و لو كان عند الله تعالي عبادة تعبد بها عبادة المخلصين افضل من الشكر علي كل حال لاطلق لفظة فيهم من جميع الخلق بها فلما لم‌يكن افضل منها خصها من بين العبادات و خص اربابها فقال و قليل من عبادي الشكور و تمام الشكر الاعتراف بلسان السر خالصا لله عز و جل بالعجز عن بلوغ ادني شكره لان التوفيق للشكر نعمة حادثة يجب الشكر عليها و هي اعظم قدرا و اعز وجودا من النعمة التي من اجلها وفقت له فيلزمك علي كل شكر شكر اعظم منه الي ما لا نهاية له مستغرقا في نعمه قاصرا عاجزا عن درك غاية شكره فاني يلحق العبد شكر نعمة الله و متي يلحق صنيعه بصنيعه و العبد ضعيف لا قوة له ابدا الا بالله عز و جل و الله غني عن طاعة العبد فهو قوي علي مزيد النعم علي الابد فكن لله عبدا شاكرا علي هذا الوجه ( الاصل خ‌ل ) تري العجب

* ٢٨٦٠ عوالم ۔ عن ابي‌جعفر او ابي‌عبدالله عليهما السلام قال المعافي الشاكر له من الاجر ما للمبتلي الصابر و المعطي الشاكر له من الاجر كالمحروم القانع

* ٢٨٦٠ و سئل عن قول الله عز و جل و اما بنعمة ربك فحدث قال الذي انعم عليك بما فضلك و اعطاك و احسن اليك ثم قال فحدث بدينه و ما اعطاه الله و ما انعم به عليه

* ٢٨٦٠ و سمع ابوالحسن عليه السلام من حمد الله علي النعمة فقد شكره و كان الحمد افضل من تلك النعمة

* ٢٨٦٠ ارشاد الديلمي ۔ قيل ان داود عليه السلام قال رب اخبرني بقريني في الجنة في قصري فاوحي الله تعالي اليه ان ذلك متي ابو يونس فاستأذن الله تعالي في زيارته فاذن له فاخذ بيد ولده سليمان عليه السلام حتي اتيا موضعه فاذا هما ببيت من سعف فسألا عنه فقيل انه في الحطابين يقطع الحطب و يبيعه فجلسا ينتظرانه اذ اقبل و علي رأسه حزمة من حطب فالقاها عنه ثم حمد الله و قال من يشتري مني طيبا بطيب فساومه واحد و اشتراه منه اخر فدنيا منه و سلما عليه فقال انطلقوا بنا الي المنزل و ابتاع بما كان معه طعاما ثم وضعه بين حجرين قد اعدهما لذلك و طحنه ثم عجنه في نقير له ثم اجّج نارا و اوقدها بالحطب ثم وضع العجين عليها ثم جلس يتحدث معهم هنيئة ثم نهض و قد نضجت جزته فوضعها في النقير و فلقها و وضع عليها ملحا و وضع الي جانبه مطهرة فيها ماء و جلس علي ركبتيه و اخذ لقمة و كسرها و وضعها في فيه و قال بسم الله الرحمن الرحيم فلما ازدردها قال الحمد لله رب العالمين ثم فعل ذلك باخري و اخري ثم اخذ الماء و شرب منه و حمد الله تعالي ثم قال لك الحمد يا رب من‌ذا الذي انعمت عليه و اوليته مثل ما اوليتني اذ صححت بدني و سمعي و بصري و جوارحي و قويتني حتي ذهبت الي شجر لم‌اغرسه بيدي و لارتعته ( لازرعته خ‌ل ) بقوتي و لم‌اهتمّ بحفظه فجعلته لي رزقا و اعنتني علي قطعه و حمله و سقت الي من اشتراه مني و اشتريت بثمنه طعاما لم‌ازرعه و لم‌اتعب فيه و سخرت لي حجرا طحنته و نارا نضجته و جعلت لي شهوة قابلة لذلك فصرت آكله بشهوة و اقوي بذلك علي طاعتك فلك الحمد حتي ترضي و بعد الرضا ثم بكي بكاءا عاليا قال ( فقال خ‌ل ) داود لابنه سليمان يا بني يحق لمثل هذا العبد الشاكر ان يكون صاحب المنزلة الكبري في الجنة فلم‌ار عبدا اشكر من هذا .

(٢٨٦١) باب حق الشكر

* ٢٨٦١ عوالم ۔ عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال اوحي الله عز و جل الي موسي عليه السلام يا موسي اشكرني حق شكري فقال يا رب و كيف اشكرك حق شكرك و ليس من شكر اشكرك به الا و انت انعمت به علي قال يا موسي الان شكرتني حين علمت ان ذلك مني

* ٢٨٦١ و من ارشاد القلوب قال داود يا رب و كيف كان ادم عليه السلام يشكرك حق شكرك و قد جعلته اب انبيائك و صفوتك و اسجدت له ملائكتك فقال انه عرف ان ذلك من عندي فكان اعترافه بذلك حق شكري

* ٢٨٦١ طريق النجاة ۔ عن ابي‌عبدالله عليه السلام من حق الشكر لله ان تشكر من اجري تلك النعمة علي يده .

(٢٨٦٢) باب شكر من اجري الله علي يديه النعمة

الايات * قال الله تعالي ان اشكر لي و لوالديك الي المصير

الاخبار * ٢٨٦٢ طريق النجاة ۔ عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال مكتوب في التورية اشكر من انعم عليك و انعم علي من شكرك فانه لا زوال للنعماء اذا شكرت و لا بقاء لها اذا كفرت الشكر زيادة في النعم و امان من الغير

* ٢٨٦٢ و عن النبي صلي الله عليه و اله يؤتي بالعبد يوم القيامة فيوقف بين يدي الله عز و جل فيأمر به الي النار فيقول اي رب امرت بي الي النار و قد قرأت القران فيقول الله اي عبدي اني قد انعمت عليك و لم‌تشكر نعمتي [ص 323] فيقول اي رب انعمت علي بكذا و شكرتك بكذا و انعمت علي بكذا و شكرتك فلايزال يحصي النعمة و يعدد الشكر فيقول الله صدقت عبدي الا انك لم‌تشكر من اجريت لك النعمة علي يديه و اني قد اليت علي نفسي ان لااقبل شكر عبد لنعمة انعمتها عليه حتي يشكر من ساقها من خلقي اليه

* ٢٨٦٢ و عن النبي صلي الله عليه و اله لايشكر الله من لايشكر الناس

* ٢٨٦٢ و عن علي بن الحسين عليهما السلام ان الله يحب كل قلب حزين و يحب كل عبد شكور يقول الله تبارك و تعالي لعبد من عبيده يوم القيامة أشكرت فلانا فيقول بل شكرتك يا رب فيقول لم‌تشكرني اذ لم‌تشكره ثم قال اشكركم لله اشكركم للناس

* ٢٨٦٢ و عن الرضا عليه السلام من لم‌يشكر المنعم من المخلوقين لم‌يشكر الله عز و جل .

(٢٨٦٣) باب ان الشكر سبب الزيادة

* ٢٨٦٣ عوالم ۔ قال رسول الله صلي الله عليه و اله قال الله تعالي اهل ذكري في نعمتي و اهل شكري في زيادتي و اهل طاعتي في كرامتي و اهل معصيتي لم‌اقنطهم من رحمتي فان مرضوا فانا طبيبهم فان تابوا فانا حبيبهم فان لم‌يتوبوا فبالمصائب و البلايا اطهرهم

* ٢٨٦٣ و عن الصادق عليه السلام عن النبي صلي الله عليه و اله في خبر و من يشكر يزده الله تعالي

* ٢٨٦٣ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال من اعطي الشكر اعطي الزيادة يقول الله عز و جل لان شكرتم لازيدنكم .

(٢٨٦٤) باب كفران نعمة الله

الايات * قال الله تعالي ذلك جزيناهم بما كفروا الاية * و قال و لان كفرتم ان عذابي لشديد

الاخبار * ٢٨٦٤ وسايل ۔ عن الرضا عن ابائه عليهم السلام قال قال النبي صلي الله عليه و اله اسرع الذنوب عقوبة كفران النعمة

* ٢٨٦٤ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال ان الله من علي قوم بالمواهب فلم‌يشكروا فصارت عليهم وبالا و ابتلي قوما بالمصائب فصبروا فصارت عليهم نعمة

* ٢٨٦٤ و سأل رجل اباعبدالله عليه السلام عن قول الله عز و جل قالوا ربنا باعد بين اسفارنا و ظلموا انفسهم الاية فقال هؤلاء قوم كان لهم قري متصلة بعضها الي بعض و انهار جارية و اموال ظاهرة فكفروا نعم الله و غيروا ما بانفسهم من عافية الله فغير الله ما بهم من نعمة و ان الله لايغير ما بقوم حتي يغيروا ما بانفسهم فارسل الله عليهم سيل العَرِم فغرق قراهم و خرب ديارهم و اذهب باموالهم و ابدلهم مكان جناتهم جنتين ذواتي اكل خمط و اثل و شيء من سدر قليل ثم قال ذلك جزيناهم بما كفروا و هل نجازي الا الكفور .

(٢٨٦٥) باب كفران المعروف و نعم العباد

* ٢٨٦٥ طريق النجاة ۔ عن النبي صلي الله عليه و اله من اتي اليه المعروف فليكاف به و ان عجز فليثن عليه فان لم‌يفعل فقد كفر النعمة

* ٢٨٦٥ و عنه ثلث من الذنوب تعجل عقوبتها و لاتؤخر الي الاخرة عقوق الوالدين و البغي علي الناس و كفر الاحسان

* ٢٨٦٥ و عنه اسرع الذنوب عقوبة كفران النعمة

* ٢٨٦٥ و عنه يد الله عز و جل فوق رؤس المكفّرين ترفرف بالرحمة

* ٢٨٦٥ و عن اميرالمؤمنين عليه السلام و كان رسول الله صلي الله عليه و اله و سلم مكفرا لايشكر معروفه و قد كان معروفه علي القرشي و العربي و العجمي و من كان اعظم من رسول الله صلي الله عليه و اله معروفا علي هذا الخلق و كذلك نحن اهل البيت مكفرون لايشكر معروفنا و خيار المؤمنين مكفرون و لايشكر معروفهم

* ٢٨٦٥ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال لعن الله قاطعي سبيل المعروف قيل و ما قاطعوا سبيل المعروف قال الرجل يصنع اليه المعروف فيكفّره فيمتنع صاحبه من ان يصنع ذلك الي غيره

* ٢٨٦٥ و عنه المؤمن مكفّر و ذلك ان معروفه يصعد الي الله عز و جل فلاينشر في الناس و الكافر مشكور و ذلك ان معروفه للناس ينتشر في الناس و لايصعد الي السماء

* ٢٨٦٥ و عنه ما اقل من شكر المعروف .

(٢٨٦٦) باب مكافاة المعروف و الاحسان بازيد منه شكرا

الايات * قال الله تعالي و اذا حيّيتم بتحية فحيّوا باحسن منها او ردّوها * و قال هل جزاء الاحسان الا الاحسان

الاخبار * ٢٨٦٦ طريق النجاة ۔ عن النبي صلي الله عليه و اله من سألكم بالله فاعطوه و من آتاكم معروفا فكافوه و ان لم‌تجدوا ما تكافؤنه فادعوا الله له حتي تظنوا انكم قد كافيتموه

* ٢٨٦٦ و عنه كفاك بثنائك علي اخيك اذا اسدي اليك معروفا ان تقول له جزاك الله خيرا و اذا ذكر و ليس هو في المجلس ان تقول جزاه الله خيرا فاذا انت قد كافيته

* ٢٨٦٦ و عن اميرالمؤمنين عليه السلام من صنع بمثل ما صنع اليه فانما كافاه و من اضعفه كان شكورا و من شكر كان كريما و من علم ان ما صنع انما صنع الي نفسه لم‌يستبطئ الناس في شكرهم و لم‌يستزدهم في مودتهم و لاتلتمس من غيرك شكر ما اتيت الي نفسك و وقيت به عرضك و اعلم ان الطالب اليك الحاجة لم‌يكرم وجهه عن وجهك فاكرم وجهك عن رده

* ٢٨٦٦ و عنه انه قال لايزهدنك في المعروف من لايشكره لك فقد يشكرك عليه من لايستمتع بشيء منه و قد يدرك من شكر الشاكر اكثر مما اضاع الكافر و الله يحب المحسنين

* ٢٨٦٦ و عنه حق من انعم عليك ان يحسن مكافاة المنعم فان قصر عن ذلك وسعه فان عليه ان يحسن معرفة المنعم و محبة المنعم بها فان قصر عن ذلك فليس للنعمة اهل

* ٢٨٦٦ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال اية في كتاب الله سبحانه قيل ما هي قال هل جزاء الاحسان الا الاحسان جرت في المؤمن و الكافر و البر و الفاجر من صنع اليه معروف فعليه ان يكافي و ليست المكافاة ان يصنع كما صنع به بل يري مع فعله لذلك ان له الفضل المبتدأ

* ٢٨٦٦ و في رواية ليس المكافاة ان يصنع كما صنع حتي يربي عليه فان صنعت كما صنع كان له الفضل بالابتداء .

[ص 324]

(٢٨٦٧) باب عدم جواز اذلال المؤمن بالمعروف

* ٢٨٦٧ طريق النجاة ۔ عن حسين بن ابي‌العلا قال خرجنا الي مكة نيّفا و عشرين رجلا فكنت اذبح لهم في كل منزل شاة فلما اردت ان ادخل علي ابي‌عبدالله عليه السلام قال يا حسين و تذل المؤمنين قلت اعوذ بالله من ذلك فقال بلغني انك كنت تذبح لهم في كل منزل شاة فقلت مااردت الا الله قال أماعلمت ان منهم من يحب ان يفعل مثل فعالك فلاتبلغ مقدرته فتقاصر اليه نفسه قلت استغفر الله و لااعود

* ٢٨٦٧ و عن شهاب بن عبدربه قال قلت لابي‌عبدالله عليه السلام قد عرفت حالي و سعة يدي و توسعي علي اخواني فاصحب النفر منهم في طريق مكة فاوسع عليهم قال لاتفعل يا شهاب ان بسطت و بسطوا اجحفت بهم و ان هم امسكوا اذللتهم فاصحب نظراءك .

(٢٨٦٨) باب العبادة شكرا لله

* ٢٨٦٨ طريق النجاة ۔ عن علي عليه السلام انه كان رسول الله صلي الله عليه و اله يبكي حتي يغشي عليه فقيل له يا رسول الله أليس الله قد غفر لك ما تقدم من ذنبك و ما تأخر قال بلي أفلااكون عبدا شكورا

* ٢٨٦٨ و عن ابي‌جعفر عليه السلام قال كان رسول الله صلي الله عليه و اله و سلم عند عايشة ليلتها فقالت يا رسول الله لم تتعب نفسك و قد غفر لك ما تقدم من ذنبك و ما تأخر فقال يا عايشة ألااكون عبدا شكورا قال و كان رسول الله صلي الله عليه و اله و سلم يقوم علي اطراف اصابع رجليه فانزل الله سبحانه عليه طه ماانزلنا عليك القران لتشقي .

(٢٨٦٩) باب السجود شكرا لله

* ٢٨٦٩ طريق النجاة ۔ عن ابي‌عبدالله عليه السلام اوحي الله الي موسي أتدري لم اصطفيتك بكلامي دون خلقي قال يا رب و لم ذاك قال فاوحي الله عز و جل اليه يا موسي اني قلّبت عبادي ظهرا لبطن فلم‌اجد احدا اذل لي نفسا منك يا موسي اذا صليت وضعت خديك علي التراب او قال علي الارض ، و في رواية نحوه ثم قال فخرّ موسي ساجدا و عفّر خدّيه في التراب تذللا منه لربه عز و جل فاوحي الله اليه ارفع رأسك و امرر يدك علي موضع سجودك و امسح بها وجهك و ما نالته من بدنك فانه امان من كل سقم و داء و افة و عاهة

* ٢٨٦٩ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام ان رسول الله صلي الله عليه و اله كان في سفر يسير علي ناقة له اذ نزل فسجد خمس سجدات فلما ركب قالوا يا رسول الله اذا رأيناك صنعت شيئا لم‌تصنعه فقال اني ذكرت نعمة انعم الله بها علي فاحببت ان اشكر ربي

* ٢٨٦٩ و عنه جاء رجل الي رسول الله صلي الله عليه و اله فقال يا رسول الله كثرت ذنوبي و ضعف عملي فقال رسول الله صلي الله عليه و اله اكثر السجود فانه يحط الذنوب كما تحط الريح ورق الشجر

* ٢٨٦٩ و عن ابي‌جعفر عليه السلام ان ابي علي بن الحسين ماذكر لله عز و جل نعمة الا سجد و لاقرأ اية من كتاب الله عز و جل فيها سجود الا سجد و لادفع الله عنه سوءا يخشاه او كيد كايد الا سجد و لافرغ من صلوة مفروضة الا سجد و لاوفق لاصلاح بين اثنين الا سجد و كان اثر السجود في جميع مواضع سجوده فسمي السجاد لذلك

* ٢٨٦٩ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال سجدة الشكر واجبة علي كل مسلم تتم بها صلوتك و ترضي بها ربك و تعجب الملائكة منك و ان العبد اذا صلي ثم سجد سجدة الشكر فتح الرب تبارك و تعالي الحجاب بين العبد و بين الملائكة فيقول يا ملائكتي انظروا الي عبدي ادي قربتي و اتم عهدي ثم سجد لي شكرا علي ما انعمت به عليه ملائكتي ماذا له عندي قال فتقول الملائكة يا ربنا كفاية مهمة فيقول الرب تعالي ثم ماذا فلايبقي شيء من الخير الا قالته الملائكة فيقول الله تعالي يا ملائكتي ثم ماذا فتقول الملائكة يا ربنا لا علم لنا فيقول الله تعالي لاشكرنه كما شكرني و اقبل عليه بفضلي و اريه وجهي

* ٢٨٦٩ و قيل له لم اتخذ الله ابرهيم خليلا قال لكثرة سجوده علي الارض

* ٢٨٦٩ و قال اذا ذكر احدكم نعمة الله عز و جل فليضع خده علي التراب شكرا لله و ان كان راكبا فلينزل فليضع خده علي التراب و ان لم‌يكن يقدر علي النزول للشهرة فليضع خده علي قربوسه فان لم‌يقدر فليضع خده علي كفه ثم ليحمد الله علي ما انعم عليه

* ٢٨٦٩ و عنه اذا ذكرت نعمة الله عليك و كنت في موضع لايراك احد فالصق خدك بالارض و اذا كنت في ملأ من الناس فضع يدك علي اسفل بطنك و اخرن ظهرك و ليكن تواضعا لله عز و جل فان ذلك احب و تري ان ذلك غمز وجدته في اسفل بطنك

* ٢٨٦٩ و عن الرضا عليه السلام السجدة بعد الفريضة شكرا لله عز و جل علي ما وفق له العبد من اداء فرائضه و ادني ما يجزي فيها من القول ان يقال شكرا لله شكرا لله شكرا لله ثلث مرات قيل فما معني قوله شكرا لله قال يقول هذه السجدة مني شكرا لله علي ما وفقني له من خدمته و اداء فرضه و الشكر موجب للزيادة فان كان في الصلوة تقصير لم‌يتم بالنوافل تم بهذه السجدة .

۝ المسلك الثاني في الذكر القلبي و النفساني و فيه ابواب :

(٢٨٧٠) باب ذكر الله في القلب

الايات * قال الله تعالي الذين اٰمنوا و تطمئن قلوبهم بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب * و قال و لاتطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا و اتبع هواه * و قال فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله اولئك في ضلال مبين

الاخبار * ٢٨٧٠ بحار ۔ عن النبي صلي الله عليه و اله في القدسي يا داود فرّغ لي بيتا اسكنه ان لله في ايام دهره نفحات الا فترصّدوا لها

* ٢٨٧٠ كافي ۔ عنهم عليهم السلام فيما وعظ الله به عيسي عليه السلام اشهد انك عبدي ابن امتي انزلني من نفسك كهمك و اجعل ذكري لمعادك و تقرب الي بالنوافل و توكل عليّ اكفك و لاتولّ غيري فاخذلك و فيه يا عيسي احي ذكري بلسانك و ليكن وديّ في قلبك و فيه يا عيسي لايصلح لسانان [ص 325] في فم واحد و لا قلبان في صدر واحد و كذلك الاذهان و فيه يا عيسي قل لهم قلموا اظفاركم من كسب الحرام و اصموا اسماعكم عن ذكر الخناء و اقبلوا علي بقلوبكم فاني لست اريد ضرركم ( صوركم خ‌ل ) و فيه يا عيسي اطب لي ( بي خ‌ل ) قلبك و اكثر ذكري في الخلوات و اعلم ان سروري ان تبصبص اليّ كن في ذلك حيا و لاتكن ميتا

* ٢٨٧٠ عوالم ۔ فيما ناجي به موسي عليه السلام ربه عز و جل الهي ما جزاء من ذكرك بلسانه و قلبه قال يا موسي اظلّه يوم القيمة بظل عرشي و اجعله في كنفي

* ٢٨٧٠ و في بعض الاحاديث القدسية ايما عبد اطلعت علي قلبه فرأيت الغالب عليه التمسك بذكري توليت سياسته و كنت جليسه و محادثه و انيسه

* ٢٨٧٠ روضة ابي اعلي الله مقامه ۔ عن النبي صلي الله عليه و اله في حديث مر في السفر الثاني و اللب موضع الذكر الحديث

* ٢٨٧٠ طريق النجاة ۔ عن علي عليه السلام من عمر قلبه بدوام الذكر حسنت افعاله في السر و الجهر

* ٢٨٧٠ نهج البلاغة ۔ في وصيته عليه السلام للحسن ابنه عليه السلام الي ان قال فاني اوصيك بتقوي الله اي بني و لزوم امره و عمارة قلبك بذكره و الاعتصام بحبله و اي سبب اوثق من سبب بينك و بين الله ان انت اخذت به احي قلبك بالموعظة و امته بالزهادة و قوّه باليقين و نوّره بالحكمة و ذلّله بذكر الموت و قرّره بالفناء الحديث

* ٢٨٧٠ مصباح الشريعة ۔ قال الصادق عليه السلام من كان ذاكرا لله تعالي علي الحقيقة فهو مطيع و من كان غافلا عنه فهو عاص و الطاعة علامة الهداية و المعصية علامة الضلالة و اصلهما من الذكر و الغفلة فاجعل قلبك قبلة للسانك و لاتحركه الا باشارة القلب و موافقة العقل و رضاء الايمان فان الله تعالي عالم بسرك و جهرك و كن كالنازع روحه او كالواقف في العرض الاكبر غير شاغل نفسك عما عناك مما كلفك به ربك في امره و نهيه و وعده و وعيده و لاتشغلها بدون ما كلفك و اغسل قلبك بماء الخوف ( الحزن خ‌ل ) و اجعله ذاكرا لله من اجل ذكره اياك فانه ذكرك و هو غني عنك فذكره لك اجل و اشهي و اتم من ذكرك له و اسبق و معرفتك بذكره لك تورثك الخضوع و الخشوع و الاستحياء و الانكسار و يتولد من ذلك رؤية كرمه و فضله السابق و تصغر عند ذلك طاعتك و ان كثرت في جنب مننه فتخلص لوجهه و رؤيتك ذكرك له تورثك الرياء و العجب و السفه و الغلظة في خلقه و استكثار الطاعة و نسيان فضله و كرمه و لاتزداد بذلك من الله تعالي الا بعدا و لاتستجلب به علي مضي الايام الا وحشة و الذكر ذكران ذكر خالص بموافقة ( يوافقه خ‌ل ) القلب و ذكر صادق ( صاف خ‌ل ) ينفي ذكر غيره كما قال رسول الله صلي الله عليه و اله لايحصي ثنائي عليك ( لااحصي ثناءا عليك خ‌ل ) انت كما اثنيت علي نفسك فرسول الله صلي الله عليه و اله لم‌يجعل لذكر الله تعالي مقدارا عند علمه بحقيقة سابقة ذكر الله عز و جل له من قبل ذكره له فمن دونه اولي ممن اراد ان يذكر الله تعالي فليعلم انه ما لم‌يذكر الله العبد بالتوفيق لذكره لايقدر العبد علي ذكره تعالي .

(٢٨٧١) باب ذكر الله في النفس

الايات * قال الله تعالي و اذكر ربك في نفسك تضرعا و خيفة و دون الجهر من القول بالغدو و الاصال و لاتكن من الغافلين

الاخبار * ٢٨٧١ درر غرر للسيد المرتضي ۔ عن النبي صلي الله عليه و اله انه قال يقول الله عز و جل اذا احب العبد لقائي احببت لقاءه و اذا ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي و اذا ذكرني في ملأه ذكرته في ملأ خير منهم و اذا تقرب الي شبرا تقربت اليه ذراعا و اذا تقرب الي ذراعا تقربت اليه باعا

* ٢٨٧١ جواهر السنية ۔ عن ابي‌عبدالله عليه السلام فيما اوحي الله تعالي الي عيسي (ع) يا عيسي اذكرني في نفسك اذكرك في نفسي و اذكرني في ملأك اذكرك في ملأ خير من ملأ الادميين

* ٢٨٧١ وسايل ۔ عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال قال الله عز و جل يا ابن ادم اذكرني في نفسك اذكرك في نفسي يا ابن ادم اذكرني في خلأ اذكرك في خلأ يا ابن ادم اذكرني في ملأ اذكرك في ملأ خير من ملأك

* ٢٨٧١ و عنه قال قال الله عز و جل من ذكرني سرا ذكرته علانية

* ٢٨٧١ و عن ابن‌فضال رفعه قال قال الله لعيسي يا عيسي اذكرني في نفسك اذكرك في نفسي

* ٢٨٧١ طريق النجاة ۔ عن زين‌العابدين عليه السلام في مناجاته فالهمنا ذكرك في الخلأ و الملأ و الاعلان و الاسرار و في السراء و الضراء و انسنا بالذكر الخفي و استعملنا بالعمل الزكي الدعاء

* ٢٨٧١ كافي ۔ عن احدهما عليهما السلام قال لايكتب الملك الا ما سمع و قال الله عز و جل و اذكر ربك في نفسك تضرعا و خيفة فلايعلم ثواب ذلك الذكر في نفس الرجل غير الله عز و جل لعظمته

* ٢٨٧١ طريق النجاة ۔ عن احدهما عليهما السلام قال لايكتب الملك الا ما اسمع نفسه و قال الله و اذكر ربك في نفسك تضرعا و خيفة قال لايعلم ثواب ذلك الذكر في نفس العبد لعظمته الا الله و قال اذا كنت خلف امام تأتم به فانصت و سبّح في نفسك

* ٢٨٧١ و عن علي بن جعفر عن اخيه موسي بن جعفر عليه السلام قال سألته عن الرجل يصلح له ان يقرأ في صلوته و يحرك لسانه بالقراءة في لهواته من غير ان يسمع نفسه قال لا بأس ان لايحرك لسانه يتوهم توهما

* ٢٨٧١ و في رواية اخري انه سأله عن الرجل يقرأ في صلوته هل يجزيه ان لايحرك لسانه و ان يتوهم توهما قال لا بأس .

(٢٨٧٢) باب ان الذكر مقسوم علي سبعة و بيان حقيقة ذكر كل مرتبة

* ٢٨٧٢ عوالم ۔ من الخصال الذكر مقسوم علي سبعة اللسان و الروح و النفس و العقل و المعرفة و السر و القلب و كل واحد منها يحتاج الي الاستقامة فاستقامة اللسان صدق الاقرار و استقامة الروح صدق الاستغفار و استقامة القلب صدق الاعتذار و استقامة العقل [ص 326] صدق الاعتبار و استقامة المعرفة صدق الافتخار و استقامة السر السرور بعالم الاسرار فذكر اللسان الحمد و الثناء و ذكر النفس الجهد و العناء و ذكر الروح الخوف و الرجاء و ذكر القلب الصدق و الصفاء و ذكر العقل التعظيم و الحياء و ذكر المعرفة التسليم و الرضا و ذكر السر علي رؤية اللقاء حدثنا بذلك ابومحمد عبدالله بن حامد رفعه الي بعض الصالحين عليهم السلام

* ٢٨٧٢ و من مشكوة الانوار عن بعض الصادقين مثله و فيه ذكر السر الرؤية و اللقاء و هو اظهر .

(٢٨٧٣) باب معني السر و اخفي

* ٢٨٧٣ طريق النجاة ۔ من المعاني عن الصادق عليه السلام و المجمع عنهما عليهما السلام السر ما اكننته في نفسك و اخفي ما خطر ببالك ثم انسيته .

(٢٨٧٤) باب ان الذكر الكثير ذكر الله في السر

* ٢٨٧٤ وسايل ۔ قال اميرالمؤمنين عليه السلام من ذكر الله عز و جل في السر فقد ذكر الله كثيرا ان المنافقين كانوا يذكرون الله علانية و لايذكرونه في السر فقال الله عز و جل يراؤن الناس و لايذكرون الله الا قليلا .

(٢٨٧٥) باب ان ذكر الله قوت النفس و القلب

* ٢٨٧٥ عوالم ۔ قال اميرالمؤمنين عليه السلام ذكر الله قوت النفس و مجالسة المحبوب

* ٢٨٧٥ مصباح الشريعة ۔ في باب السواك الي ان قال خلق الله القلب طاهرا صافيا و جعل غذاءه الذكر و الفكر و الهيبة و التعظيم و اذا شيب القلب الصافي فغذيته بالغفلة و الكدر صقل بمصقل التوبة و نزف بماء الانابة ليعود علي حالته الاولي و جوهرته الاصلية الصافية قال الله تعالي ان الله يحب التوابين و يحب المتطهرين .

(٢٨٧٦) باب المراقبة

* ٢٨٧٦ بحار ۔ عن علي عليه السلام في خبر قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله قال الله عز و جل لقد حقت كرامتي او قال مودتي لمن يراقبني و يتحابّ بجلالي ان وجوههم يوم القيامة من نور علي منابر من نور عليهم ثياب خضر قيل من هم يا رسول الله قال قوم ليسوا بانبياء و لا شهداء و لكنهم تحابّوا بجلال الله و يدخلون الجنة بغير حساب الحديث

* ٢٨٧٦ ارشاد الديلمي ۔ فيما اوحي الله الي النبي صلي الله عليه و اله يا احمد هل تدري اي عيش اهنأ و اي حيوة ابقي قال اللهم لا قال اما العيش الهنيئ فهو الذي لايفتر صاحبه عن ذكري و لاينسي نعمتي و لايجهل حقي يطلب رضاي في ليله و نهاره و اما الحيوة الباقية فهي التي يعمل صاحبها لنفسه حتي تهون عليه الدنيا و تصغر في عينه و تعظم الاخرة عنده و يؤثر هواي علي هواه و يبتغي مرضاتي و يعظم حق عظمتي و يذكر عملي ( علمي خ‌ل ) به و يراقبني بالليل و النهار عند كل سيئة او معصية و ينقي قلبه عن كل ما اكره و يبغض الشيطان و وساوسه و لايجعل لابليس علي قلبه سلطانا و سبيلا فاذا فعل ذلك اسكنت قلبه حبا حتي اجعل قلبه لي و فراغه و اشتغاله و همه و حديثه من النعمة التي انعمت بها علي اهل محبتي من خلقي و افتح عين قلبه و سمعه حتي يسمع بقلبه مني و ينظر بقلبه الي جلالي و عظمتي و اضيق عليه الدنيا و ابغض اليه ما فيها من اللذات و احذره من الدنيا و ما فيها كما يحذر الراعي علي غنمه مراتع الهلكة فاذا كان هكذا يفر من الناس فرارا و ينقل من دار الفناء الي دار البقاء و من دار الشيطان الي دار الرحمن يا احمد و لازيننه بالهيبة و العظمة فهذا هو العيش الهنيئ و الحيوة الباقية

* ٢٨٧٦ كافي ۔ عن ابي‌عبدالله عليه السلام في حديث قدسي و في اخره يا بؤسا لمن عصاني و لم‌يراقبني

* ٢٨٧٦ وافي ۔ فيما وعظ الله تعالي به عيسي عليه السلام يا عيسي كن حيث ما كنت مراقبا لي و اشهد علي اني خلقتك و انك عبدي و اني صورتك و الي الارض اهبطتك الخبر

* ٢٨٧٦ جواهر السنية ۔ فيما اوحي الله الي موسي عليه السلام يا موسي لاتنسني علي كل حال و لاتفرح بكثرة المال فان نسياني يقسي القلوب و مع كثرة المال كثرة الذنوب

* ٢٨٧٦ طريق النجاة ۔ قال النبي صلي الله عليه و اله من احب لقاء الله احب الله لقاءه و من كره لقاء الله كره لقاءه

* ٢٨٧٦ عوالم ۔ في وصية النبي صلي الله عليه و اله لابن‌مسعود يا ابن‌مسعود اخش الله تعالي بالغيب كأنك تراه فان لم‌تكن تراه فانه يراك و يقول الله تعالي من خشي الرحمن بالغيب الي قوله يوم الخلود و في تلك الوصية يا ابن‌مسعود انظر ان تدع الذنب سرا و علانية صغيرا و كبيرا فان الله حيث ما كنت يراك و هو معك فاجتنب يا ابن‌مسعود و اتق الله في السر و العلانية و البر و البحر و الليل و النهار فانه يقول مايكون من نجوي ثلثة الا هو رابعهم الي قوله اينما كانوا

* ٢٨٧٦ و قال لابي‌ذر اعبد الله كأنك تراه فان كنت لاتراه فانه يراك

* ٢٨٧٦ و من خطبة لامير المؤمنين عليه السلام رحم الله عبدا سمع حكما فوعي و دعي الي رشاد فدنا و اخذ بحجزة هاد فنجي راقب ربه و خاف ذنبه الخطبة

* ٢٨٧٦ و عنه المؤمن يقظان مترقب خايف الي قوله انتم عمار الارض الذين استخلفكم الله عز و جل فيها لينظر كيف تعملون فراقبوه فيما يري منكم

* ٢٨٧٦ و عن ابي‌جعفر عليه السلام في خطبة لامير المؤمنين عليه السلام و بالله انه ماعاش قوم قط في غضارة من كرامة نعم الله في معاش و دينا و لا دائم تقوي في طاعة الله و الشكر لنعمته فمازال ذلك عنهم الا من بعد تغيير من انفسهم و تحويل من طاعة الله و الحادث من ذنوبهم و قلة محافظة و ترك مراقبة الله عز و جل و تهاون بشكر نعم الله لان الله عز و جل يقول في محكم كتابه ان الله لايغير ما بقوم حتي يغيّروا ما بانفسهم فاذا اراد الله بقوم سوءا فلا مردّ له و ما لهم من دونه من وال الخطبة

* ٢٨٧٦ و قال الصادق عليه السلام من خلا بذنب فراقب الله تعالي ذكره و استحيي من الحفظة غفر الله تعالي له جميع ذنوبه و ان كانت مثل ذنوب الثقلين

* ٢٨٧٦ و عنه انه قال يا ابن ادم علّق قلبك بالله [ص 327] و لاتعلقه بخلقه فانك ان علقته بربك خدموك و ان علقته بخلقه خذلوك

* ٢٨٧٦ مصباح الشريعة ۔ قال الصادق عليه السلام من رعي قلبه عن الغفلة و نفسه عن الشهوة و عقله عن الجهل فقد دخل في ديوان المتنبهين ثم من رعي علمه عن الهوي و دينه عن البدعة و ماله عن الحرام فهو من جملة الصالحين قال رسول الله صلي الله عليه و اله طلب العلم فريضة علي كل مسلم و مسلمة و هو علم الانفس فيجب ان يكون نفس المؤمن علي كل حال في شكر او عذر علي معني ان قبل ففضل و ان رد فعدل و تطالع الحركات في الطاعات بالتوفيق و تطالع السكون عن المعاصي بالعصمة و قوام ذلك كله بالافتقار الي الله تعالي و الاضطرار اليه و الخشوع و الخضوع و مفتاحها الانابة الي الله تعالي مع قصر الامل بدوام ذكر الموت و عيان الوقوف بين يدي الجبار لان في ذلك راحة من الحبس و نجاة من العدو و سلامة النفس و سبب الاخلاص في الطاعات التوفيق و اصل ذلك ان يرد العمر الي يوم واحد قال رسول الله صلي الله عليه و اله الدنيا ساعة فاجعلها طاعة و باب ذلك كله ملازمة الخلوة بمداومة الفكر و سبب الخلوة القناعة و ترك الفضول من المعاش و سبب الفكر الفراغ و عماد الفراغ الزهد و تمام الزهد التقوي و باب التقوي الخشية و دليل الخشية التعظيم لله و التمسك بخالص طاعته في اوامره و الخوف و الحذر مع الوقوف عن محارمه و دليلها العلم قال الله عز و جل انما يخشي الله من عباده العلماء

* ٢٨٧٦ و قال في ضمن كلام له عليه السلام اذا اتاك الشيطان موسوسا ليضلك عن سبيل الحق و ينسيك ذكر الله فاستعذ منه بربك و ربه فانه يؤيد الحق علي الباطل و ينصر المظلوم بقوله عز و جل انه ليس له سلطان علي الذين امنوا و علي ربهم يتوكلون و لن‌يقدر علي هذا و معرفة اتيانه و مذاهب وسوسته الا بدوام المراقبة و الاستقامة علي بساط الخدمة و هيبة المطلع و كثرة الذكر

* ٢٨٧٦ و قال في ضمن كلام له عليه السلام و اقصد في مشيك و راقب الله في كل خطوة كانك علي الصراط جايز

* ٢٨٧٦ جامع الاخبار ۔ قال ابوعبدالله عليه السلام خف الله كانك تراه فان كنت لاتراه فانه يراك و ان كنت تري انه لايراك فقد كفرت و ان كنت تعلم انه يراك ثم استترت من المخلوقين بالمعاصي و برزت له بها فقد جعلته في حد اهون الناظرين اليك

* ٢٨٧٦ بحرالمعارف ۔ في حديث اجعل مراقبتك لمن لايغيب نظره اليك و اجعل شكرك لمن لاينقطع نعمه عنك و اجعل طاعتك لمن لاتستغني عنه و اجعل خضوعك لمن لاتخرج من ملكه و سلطانه .

(٢٨٧٧) باب مراقبة النبي و الائمة عليهم السلام

الايات * قال الله تعالي قل اعملوا فسيري الله عملكم و رسوله و المؤمنون

الاخبار * ٢٨٧٧ طريق النجاة ۔ عن رميلة قال وعكت وعكا شديدا الي ان قال فقال اي اميرالمؤمنين عليه السلام ليس من مؤمن يمرض الا مرضنا بمرضه و لايحزن الا حزنّا لحزنه و لايدعو الا امّنّا لدعائه و لايسكت الا دعونا له فقلت يا اميرالمؤمنين جعلني الله فداك هذا لمن معك في القصر أرأيت من كان في اطراف الارض قال يا رميلة ليس يغيب عنا مؤمن في شرق الارض و لا في غربها و في رواية و لا مؤمن و لا مؤمنة في المشارق و المغارب الا و نحن معه

* ٢٨٧٧ و سئل ابوعبدالله عليه السلام عن قول الله عز و جل و كذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء علي الناس فقال نحن الامة الوسطي و نحن شهداء الله علي خلقه و حججه في ارضه الي ان قال ليكون الرسول عليكم شهيدا فرسول الله الشهيد علينا بما بلّغنا عن الله عز و جل و نحن الشهداء علي الناس فمن صدّقنا صدّقناه يوم القيامة و من كذّب كذّبناه

* ٢٨٧٧ و عنه قال ان الله اجل و اعظم من ان يحتج بعبد من عباده ثم يخفي عنه شيئا من اخبار السماء و الارض

* ٢٨٧٧ و عن جماعة انهم سمعوا اباعبدالله عليه السلام يقول اني لاعلم ما في السماوات و ما في الارضين و اعلم ما في الجنة و اعلم ما في النار و اعلم ما كان و ما يكون

* ٢٨٧٧ و عن عبدالعزيز الصايغ قال قال لي ابوعبدالله عليه السلام أتري ان الله استرعي راعيا و استخلف خليفة ثم يحجب عنه شيئا من امورهم

* ٢٨٧٧ و عن النضري و الحضرمي عن ابي‌عبدالله عليه السلام قالا قال مايحدث قبلكم حدث الا علمنا به

* ٢٨٧٧ و عن النضري قال قال ابوعبدالله عليه السلام اتقوا الكلام فانا نؤتي به . اقول اخبار شهادتهم و عرض الاعمال عليهم كثيرة رويناها في الفضايل و بعد ما علم حضورهم و شهادتهم و اطلاعهم علي الخلق فلا بد من استشعار العبد ذلك و مراقبتهم .

(٢٨٧٨) باب ان الله يثيب و يعاقب عباده علي نياتهم

* ٢٨٧٨ طريق النجاة ۔ عن ابي‌جعفر عليه السلام لو ان رجلا احب رجلا لله لاثابه الله علي حبه اياه و ان كان المحبوب في علم الله من اهل النار و لو ان رجلا ابغض رجلا لله لاثابه الله علي بغضه اياه و ان كان المبغض في علم الله من اهل الجنة .

(٢٨٧٩) باب ما يدل علي تأثير الصور الخيالية في البدن

* ٢٨٧٩ فصل الخطاب ۔ قال ابوجعفر عليه السلام وجدنا في كتاب علي عليه السلام ان رسول الله صلي الله عليه و اله قال علي منبره و الذي لا اله الا هو مااعطي مؤمن قط خير الدنيا و الاخرة الا بحسن ظنه بالله و رجائه له و حسن خلقه و الكف عن اغتياب المؤمنين و الذي لا اله الا هو لايعذب الله مؤمنا بعد التوبة و الاستغفار الا بسوء ظنه بالله و تقصير من رجائه له و سوء خلقه و اغتياب المؤمنين و الذي لا اله الا هو لايحسن ظن عبد مؤمن بالله الا كان الله عند ظن [ص 328] عبده المؤمن لان الله كريم بيده الخير يستحيي ان يكون عبده المؤمن قد احسن به الظن ثم يخلف ظنه و رجاءه فاحسنوا بالله الظن و ارغبوا اليه

* ٢٨٧٩ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام ان رسول الله صلي الله عليه و اله كان يقول من اسر سريرة ردّاه الله رداءها ان خيرا فخيرا و ان شرا فشرا

* ٢٨٧٩ و قال ابوعبدالله عليه السلام الطيرة علي ما تجعلها ان هونتها تهونت و ان شددتها تشددت و ان لم‌تجعلها شيئا لم‌تكن شيئا

* ٢٨٧٩ طريق النجاة ۔ عن ابي‌عبدالله عليه السلام انه اجتمع الحواريون الي عيسي عليه السلام فقالوا له يا معلم الخير ارشدنا الي ان قالوا يا روح الله زدنا فقال ان موسي نبي الله عليه السلام امركم ان لاتزنوا و انا امركم ان لاتحدثوا انفسكم بالزنا فضلا عن ان تزنوا فان من حدّث نفسه بالزنا كان كمن اوقد في بيت مزوق فافسد التزاويق الدخان و ان لم‌يحترق البيت .

(٢٨٨٠) باب سهو القلب

الايات * قال الله تعالي و اذكر ربك اذا نسيت و قل عسي ان يهديني ربي لاقرب من هذا رشدا

الاخبار

* ٢٨٨٠ كافي ۔ عن ابي‌بصير و غيره قال قال ابوعبدالله عليه السلام ان القلب ليكون الساعة من الليل و النهار ما فيه كفر و لا ايمان كالثوب الخلق قال ثم قال لي أماتجد ذلك من نفسك قال ثم تكون النكتة من الله في القلب بما شاء من كفر و ايمان

* ٢٨٨٠ و سئل عن قول الله عز و جل اذا مسهم طايف من الشيطان تذكّروا فاذا هم مبصرون قال هو العبد يهمّ بالذنب ثم يذكر فيمسك فذلك قوله تذكّروا فاذا هم مبصرون

* ٢٨٨٠ طريق النجاة ۔ عن ابي‌اسامة قال زاملت اباعبدالله عليه السلام قال فقال لي اقرأ ففتحت سورة من القران فقرأتها فبكي ثم قال يا ابااسامة اَرْعِوُوا قلوبكم ذكر الله عز و جل و احذروا النكت فانه يأتي علي القلب تارات او ساعات الشك من صباح الراوي عن ابي‌اسامة ليس فيه ايمان و لا كفر شبه الخرقة البالية و العظم النخر يا ابااسامة ألست ربما تفقدت قلبك فلاتذكر به خيرا و لا شرا و لاتدري اين هو قلت له بلي انه ليصيبني و اراه يصيب الناس قال اجل ليس يعري منه احد فاذا كان ذلك فاذكر الله عز و جل و احذر النكت فانه اذا اراد بعبد خيرا نكت ايمانا و اذا اراد به غير ذلك نكت غير ذلك .

(٢٨٨١) باب وسوسة القلب و حديثه

* ٢٨٨١ كافي ۔ كتب رجل الي ابي‌جعفر عليه السلام يشكو اليه لمما يخطر علي باله فاجابه في بعض كلامه ان الله عز و جل ان شاء ثبّتك فلايجعل لابليس عليك طريقا قد شكا قوم الي النبي صلي الله عليه و اله لمما تعرض لهم لان تهوي بهم الريح او يقطعوا احب اليهم من ان يتكلموا به فقال رسول الله صلي الله عليه و اله أتجدون ذلك قالوا نعم فقال و الذي نفسي بيده ان ذلك لصريح الايمان و اذا وجدتموه فقولوا آمنّا بالله و رسوله و لا حول و لا قوة الا بالله

* ٢٨٨١ و عن ابي‌جعفر عليه السلام قال ان رجلا اتي رسول الله صلي الله عليه و اله فقال يا رسول الله انني نافقت فقال والله مانافقت و لو نافقت مااتيتني تعلمني ما الذي رابك اظن العدو الحاضر اتاك فقال لك من خلقك فقلت الله خلقني فقال لك من خلق الله قال اي و الذي بعثك بالحق لكان كذا فقال ان الشيطان اتاكم من قبل الاعمال فلم‌يقو عليكم فاتاكم من هذا الوجه لكي يستزلّكم فاذا كان كذلك فليذكر احدكم الله وحده

* ٢٨٨١ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال جاء رجل الي النبي صلي الله عليه و اله فقال يا رسول الله هلكت فقال له عليه السلام اتاك الخبيث فقال لك من خلقك فقلت الله فقال لك الله من خلقه فقال اي و الذي بعثك بالحق لكان كذا فقال رسول الله صلي الله عليه و اله ذاك والله محض الايمان قال ابن ابي‌عمير فحدّثت بذلك عبدالرحمن بن الحجاج فقال حدثني ابي عن ابي‌عبدالله عليه السلام ان رسول الله صلي الله عليه و اله انما عني بقوله هذا والله محض الايمان خوفه ان يكون قد هلك حيث عرض له ذلك في قلبه

* ٢٨٨١ طب الائمة لعبدالله بن بسطام و اخيه الحسين بن بسطام ۔ عن حريز بن عبدالله السجستاني عن ابي‌عبدالله الصادق عليه السلام قال قلت يا ابن رسول الله اني اجد بلابلا في صدري و وساوسا في فؤادي حتي لربما قطع صلوتي و شوّش عليّ قراءتي قال فاين انت من عوذة اميرالمؤمنين صلي الله عليه قلت يا ابن رسول الله علّمني قال اذا حسست بشيء من ذلك فضع يدك عليه و قل بسم الله و بالله اللهم مننت عليّ بالايمان و اودعتني القران و رزقتني صيام شهر رمضان فامنن علي بالرحمة و الرضوان و الرأفة و الغفران و تمام ما اوليتني من النعم و الاحسان يا حنان يا منان يا دائم يا رحمن سبحانك و ليس لي احد سواك سبحانك اعوذ بك بعد هذه الكرامات من الهون و اسألك ان تجلي عن قلبي الاحزان تقولها ثلثا فانك تعافي منها بعون الله ثم تصلي علي النبي و اله صلي الله عليه و عليهم و السلام عليهم و رحمة الله و بركاته

* ٢٨٨١ وافي ۔ سئل ابوعبدالله عليه السلام عن الوسوسة و ان كثرت فقال لا شيء فيها تقول لا اله الا الله

* ٢٨٨١ و عن جميل بن دراج قال قلت لابي‌عبدالله عليه السلام انه يقع في قلبي امر عظيم فقال قل لا اله الا الله قال جميل فكلما وقع في قلبي شيء قلت لا اله الا الله فيذهب عني

* ٢٨٨١ مصباح الشريعة ۔ قال الصادق عليه السلام لايتمكن الشيطان بالوسوسة من العبد الا و قد اعرض عن ذكر الله و استهان بامره و سكن الي نهيه و نسي اطلاعه علي سره فالوسوسة ما تكون من خارج القلب باشارة معرفة العقل و مجاورة الطبع و اما اذا تمكن في القلب فذلك غيّ و ضلالة و كفر و الله عز و جل دعا عباده بالطف دعوة و عرّفهم عداوة [ص 329] ابليس فقال ان الشيطان لكم عدو مبين و قال ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا فكن معه كالغريب مع كلب الراعي يفزع الي صاحبه في صرفه عنه و كذلك اذا اتاك الشيطان موسوسا ليضلك عن سبيل الحق و ينسيك ذكر الله فاستعذ بربك و ربه منه فانه يؤيد الحق علي الباطل و ينصر المظلوم لقوله عز و جل انه ليس له سلطان علي الذين امنوا و علي ربهم يتوكلون و لن‌تقدر علي هذا و معرفة اتيانه و مذاهب وسوسته الا بدوام المراقبة و الاستقامة علي بساط الخدمة و هيبة المطّلع و كثرة الذكر و اما المهمل لاوقاته فهو صيد الشيطان لا محالة و اعتبر بما فعل بنفسه من الاغواء و الاستكبار ( و الاستنكار خ‌ل ) من حيث غره و اعجبه عمله و عبادته و بصيرته و رايه قد اورثه علمه و معرفته و استدلاله بقوله اللعنة الي الابد فما ظنك بنصحه و دعوته غيره فاعتصم بحبل الله الاوثق و هو الالتجاء و الاضطرار و الافتقار الي الله تعالي في كل نفس و لايغرنك تزيينه الطاعات عليك فانه يفتح لك تسعة و تسعين بابا من الخير ليظفر بك عند تمام المأة فقابله بالخلاف و الصد عن سبيله و المضادة باستهوائه