* ٢٧٤٧ و عن موسي بن جعفر عن ابيه عليهما السلام قال من صلي علي النبي صلي الله عليه و اله فمعناه اني ( انا خل ) علي الميثاق و الوفاء الذي قبلت حين قوله ( قلت خل ) ألست بربكم قالوا بلي [ص 296]
* ٢٧٤٧ جامع الاخبار للشيخ مهدي وفقه الله ۔ من ثواب الاعمال عن الكاظم عليه السلام انه سئل ما معني صلوة الله و صلوة ملئكته و صلوة المؤمن قال صلوة الله رحمة من الله تعالي و صلوة الملئكة تزكية منهم له و صلوة المؤمنين دعاء منهم له
* ٢٧٤٧ و روي القمي في قوله تعالي ان الله و ملائكته يصلون علي النبي يا ايها الذين امنوا صلوا عليه و سلموا تسليما قال صلوة الله عليه تزكية له و ثناء عليه و صلوة الملائكة مدحهم له و صلوة الناس دعاؤهم له و التصديق و الاقرار بفضله و في قوله و سلموا تسليما يعني سلموا له بالولاية و بما جاء به
* ٢٧٤٧ عوالم ۔ عن عبدالرحمن بن كثير قال سألته عن قول الله تبارك و تعالي ان الله و ملائكته يصلون علي النبي الاية فقال صلوات الله تزكية له في السماء قلت ما معني تزكية الله اياه قال زكاه بان تبراه من كل نقص و افة يلزم مخلوقا قلت فصلوة المؤمنين قال يبرأونه و يعرفونه بان الله قد برأه من كل ما هو في المخلوقين من الافات التي تصيبهم في بنية خلقهم فمن عرفه و وصفه بغير ذلك فماصلي عليه قلت كيف نقول نحن اذا صلينا عليهم قال تقولون اللهم انا نصلي علي محمد نبيك و علي المحمد كما امرتنا به و كما صليت انت عليه فكذلك صلوتنا عليه .
(٢٧٤٨) باب ● الصلوة علي المؤمنين
* ٢٧٤٨ عوالم ۔ قيل للصادق عليه السلام أيجوز ان يصلي علي المؤمنين قال اي والله يصلي عليهم فقد صلي الله عليهم أماسمعت قول الله هو الذي يصلي عليكم الاية . اقول قد مر ما يدل علي ذلك هنا و سابقا .
(٢٧٤٩) باب الاكثار من الاستغفار و فضله
* ٢٧٤٩ وسايل ۔ عن السكوني عن ابيعبدالله قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله خير الدعاء الاستغفار
* ٢٧٤٩ و سمع علي بن ابيطالب عليه السلام يقول عجبا لمن يقنط و معه الممحاة قيل و ما الممحاة قال الاستغفار
* ٢٧٤٩ و عن ابيعبدالله عليه السلام قال من اعطي اربعا لميحرم اربعا من اعطي الدعاء لميحرم الاجابة و من اعطي الاستغفار لميحرم المغفرة و من اعطي التوبة لميحرم القبول منه و من اعطي الشكر لميحرم الزيادة و ذلك في كتاب الله عز و جل
* ٢٧٤٩ و قال اذا اكثر العبد من الاستغفار رفعت صحيفته و هي تتلألأ
* ٢٧٤٩ و عن الرضا عليه السلام قال مثل الاستغفار مثل ورق علي شجرة تحرك فيتناثر و المستغفر من ذنب و يفعله كالمستهزئ بربه
* ٢٧٤٩ و روي من العدة مضمرا ان للقلوب صداءا كصداء النحاس فاجلوها بالاستغفار قال و قال عليه السلام من اكثر الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا و من كل ضيق مخرجا و رزقه من حيث لايحتسب
* ٢٧٤٩ و من كتاب ورام قال قال عليه السلام اكثروا الاستغفار ان الله لميعلمكم الاستغفار الا و هو يريد ان يغفر لكم .
(٢٧٥٠) باب انه نافع لجميع الهموم و الغموم و الامراض و الحوايج و الفقر
الايات * قال الله تعالي و ان استغفروا ربكم ثم توبوا اليه يمتعكم متاعا حسنا الي اجل مسمي و يؤت كل ذي فضل فضله * و قال يا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا اليه يرسل السماء عليكم مدرارا و يزدكم قوة الي قوتكم و لاتتولوا مجرمين * و قال فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا و يمددكم باموال و بنين و يجعل لكم جنات و يجعل لكم انهارا
الاخبار
* ٢٧٥٠ عوالم ۔ قال النبي صلي الله عليه و اله من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا و من كل ضيق مخرجا و رزقه من حيث لايحتسب
* ٢٧٥٠ و عن الصادق عن ابائه عليهم السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله من ظهرت عليه النعمة فليكثر الحمد لله و من كثرت همه فعليه بالاستغفار و من الحّ عليه الفقر فليكثر من قول لا حول و لا قوة الا بالله ينفي عنه الفقر
* ٢٧٥٠ و عن موسي بن جعفر عن ابائه عليهم السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله من كثر همومه فليكثر من الاستغفار
* ٢٧٥٠ و عن الرضا عن ابائه عليهم السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله من انعم الله عز و جل عليه نعمة فليحمد الله و من استبطأ الرزق فليستغفر الله و من حزنه امر فليقل لا حول و لا قوة الا بالله
* ٢٧٥٠ و قال اميرالمؤمنين عليه السلام اكثروا الاستغفار تجلبوا الرزق
* ٢٧٥٠ و قال الاستغفار يزيد في الرزق
* ٢٧٥٠ و قال العجب ممن يهلك و المنجاة معه قيل و ما المنجاة قال الاستغفار
* ٢٧٥٠ وسايل ۔ عن الربيع بن صبيح ان رجلا اتي الحسن عليه السلام فشكا اليه الجُدُوبَة فقال له الحسن استغفر الله و اتاه اخر فشكا اليه الفقر فقال له استغفر الله و اتاه اخر فقال له ادع الله ان يرزقني ابنا فقال له استغفر الله فقلنا اتاك رجال يشكّون ابوابا و يسألون انواعا فامرتهم كلهم بالاستغفار فقال ماقلت ذلك من ذات نفسي انما اعتبرت فيه قول الله استغفروا ربكم انه كان غفارا الايات
* ٢٧٥٠ و قيل سأل رجل اباجعفر عليه السلام و انا عنده فقال اني كثير المال و ليس يولد لي ولد فهل لي من حيلة فقال استغفر ربك سنة ● في اخر الليل مأة مرة فان ضيعت ذلك بالليل فاقضه بالنهار فان الله يقول و استغفروا ربكم الاية
* ٢٧٥٠ عوالم ۔ عن محمد بن الريان قال كتبت الي ابيالحسن الثالث عليه السلام اسأله ان يعلمني دعاءا للشدايد و النوازل في المهمات و ان يحضني كما يحض اباؤهم مواليهم فكتب اليّ الزم الاستغفار .
(٢٧٥١) باب ان الاستغفار مطهرة للذنوب و سبب لرفع الدرجة
الايات * قال الله تعالي و لو انهم اذ ظلموا انفسهم جاؤك فاستغفروا الله و استغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما * و قال و من يعمل سوءا او يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما * و قال و ماكان الله معذبهم و هم يستغفرون
الاخبار * ٢٧٥١ عوالم ۔ عن الصادق عليه السلام عن ابائه عليهم السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله لكل داء دواء و دواء الذنوب الاستغفار [ص 297]
* ٢٧٥١ و عنه عن ابائه عليهم السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله طوبي لمن وجد في صحيفة عمله يوم القيامة تحت كل ذنب استغفر الله
* ٢٧٥١ و عن ابيجعفر عليه السلام قال ان المؤمن ليذنب الذنب فيذكره بعد عشرين سنة فيستغفر منه فيغفر له و انما ذكره ليغفر له و ان الكافر ليذنب ( الذنب خ ) فينساه من ساعته
* ٢٧٥١ و عن ابيعبدالله عليه السلام قال من قال حين يأوي الي فراشه لا اله الا الله مأة بني الله له بيتا في الجنة و من استغفر حين يأوي الي فراشه مأة تحات ذنوبه كما تسقط ورق الشجر
* ٢٧٥١ و عنه قال ان المؤمن ليذكّره الله الذنب بعد بضعة و عشرين سنة حتي يستغفر الله منه فيغفر له
* ٢٧٥١ و عنه من اعطي اربعا لميحرم اربعا من اعطي الدعاء لميحرم الاجابة و من اعطي الاستغفار لميحرم التوبة و من اعطي الشكر لميحرم الزيادة و من اعطي الصبر لميحرم الاجر
* ٢٧٥١ و كتب الي ابيجعفر الثاني عليه السلام علّمني شيئا اذا انا قلته كنت معكم في الدنيا و الاخرة فكتب بخطه اعرفه اكثر من تلاوة انا انزلناه و رطّب شفتيك بالاستغفار
* ٢٧٥١ وسايل ۔ عن ورام في كتابه قال قال عليه السلام اكثروا الاستغفار ان الله لميعلّمكم الاستغفار الا و هو يريد ان يغفر لكم .
(٢٧٥٢) باب ان التائب من الذنب كمن لا ذنب له و هو في نور الله الاعظم
* ٢٧٥٢ عوالم ۔ عن الصادق عن ابائه ( عن ابيه خ محاسن ) عليهم السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله اربع من كنّ فيه كان في نور الله الاعظم من كان عصمة امره شهادة ان لا اله الا الله و اني رسول الله و من اذا اصابته مصيبة قال انا لله و انا اليه راجعون و من اذا اصاب خيرا قال الحمد لله و من اذا اصاب خطيئة قال استغفر الله و اتوب اليه
* ٢٧٥٢ و قال الصادق عليه السلام التائب من الذنب كمن لا ذنب له و المقيم و هو مستغفر كالمستهزئ الحديث .
(٢٧٥٣) باب ما يغفر من الذنوب و ما لايغفر و حين يغفر
الايات * قال الله تعالي ان الله لايغفر ان يشرك به و يغفر ما دون ذلك لمن يشاء * و قال يا عبادي الذين اسرفوا علي انفسهم لاتقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا * و قال انما التوبة علي الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فاولئك يتوب الله عليهم و كان الله عليما حكيما و ليست التوبة للذين يعملون السيئات حتي اذا حضر احدهم الموت قال اني تبت الان و لا الذين يموتون و هم كفار اولئك اعتدنا لهم عذابا اليما
الاخبار * ٢٧٥٣ انوار النعمانية ۔ عن جابر بن عبدالله الانصاري قال جاءت امرأة الي النبي صلي الله عليه و اله فقالت يا نبي الله امرأة قتلت ولدها هل من توبة فقال لها و الذي نفس محمد بيده لو انها قتلت سبعين نبيا ثم تابت و ندمت و يعرف الله من قلبها انها لاترجع الي المعصية ابدا لقبل الله توبتها و عفا عنها فان باب التوبة مفتوح ما بين المشرق و المغرب و ان التائب كمن لا ذنب له
* ٢٧٥٣ بحرالمعارف ۔ من شرح الصحيفة عن ابيسعيد الخدري ان النبي صلي الله عليه و اله قال ممن كان قبلكم قتل تسعا و تسعين نفسا فسأل عن اعبد اهل الارض فدل علي راهب فاتاه فقال اني قتلت تسعا و تسعين نفسا فهل لي من توبة فقال لا فقتله فكمل به مأة ثم سأل عن اعلم اهل الارض فدل علي رجل عالم فقال اني قتلت مأة نفس فهل لي من توبة فقال نعم و من يحول بينك و بين التوبة انطلق الي ارض كذا و كذا فان بها اناسا يعبدون الله فاعبد الله معهم و لاترجع الي ارضك فانها ارض سوء فانطلق حتي اذا انصف فاتاه ملك الموت فقبض روحه فاختصمت فيه ملئكة الرحمة و ملئكة العذاب فقالت ملئكة الرحمة جاءنا مقبلا و قالت ملائكة العذاب انه لميعمل قط خيرا فاتاه ملك في صورة ادمي فجعلوه بينهم فقال قيسوا ما بين الارض فالي ايتهما كان ادني فهو له فقال فوجدوه ادني الي الارض التي اراد فقبضته ملئكة الرحمة ، و في رواية و كان الي القرية الصالحة اقرب بشبر فجعل من اهلها ، و في رواية فاوحي الله الي هذه ان تباعدي و الي هذه ان تقربي و قال قيسوا ما بينهما فوجدوه الي هذه اقرب بشبر فغفر له
* ٢٧٥٣ تفسير البرهان ۔ عن زيد بن علي عن ابيه علي بن الحسين عن ابيه الحسين بن علي عن ابيه اميرالمؤمنين علي بن ابيطالب قال المؤمن علي اي حال مات و في اي يوم و ساعة قبض فهو صديق شهيد و لقد سمعت حبيبي رسول الله (ص) يقول لو ان المؤمن خرج من الدنيا و عليه مثل ذنوب اهل الارض لكان الموت كفارة لتلك الذنوب ثم قال من قال لا اله الا الله باخلاص فهو بريء من الشرك و من خرج من الدنيا لايشرك بالله شيئا دخل الجنة ثم تلا هذه الاية ان الله لايغفر ان يشرك به و يغفر ما دون ذلك لمن يشاء من محبيك و شيعتك يا علي قال اميرالمؤمنين عليه السلام فقلت يا رسول الله (ص) هذا لشيعتي قال اي و ربي انه لشيعتك و انهم ليخرجون من قبورهم يقولون لا اله الا الله محمد رسول الله علي بن ابيطالب حجة الله فيؤتون بحلل خضر من الجنة فيلبس كل واحد منهم حلة خضراء و يوضع علي رأسه تاج الملك و اكليل الكرامة ثم يركبون النجايب فتطير بهم الي الجنة لايحزنهم الفزع الاكبر و تتلقاهم الملئكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون
* ٢٧٥٣ عوالم ۔ قال رسول الله صلي الله عليه و اله في اخر خطبة خطبها من تاب قبل موته بسنة تاب الله عليه ثم قال و ان السنة لكثيرة من تاب قبل موته بشهر تاب الله عليه ثم قال و ان الشهر لكثير من تاب قبل موته بيوم تاب الله عليه ثم قال و ان يوما لكثير من تاب قبل موته بساعة تاب الله عليه ثم قال و ان الساعة لكثيرة من تاب و قد بلغت نفسه هذه و اهوي بيده الي حلقه تاب الله عليه
* ٢٧٥٣ و عن اميرالمؤمنين عليه السلام في خطبة له قال ايها الناس الذنوب ثلثة ثم امسك فقال له حبة العرني يا اميرالمؤمنين فسرها لي فقال ماذكرتها الا و انا اريد افسرها الي ان قال فذنب مغفور و ذنب غير مغفور و ذنب نرجو لصاحبه و نخاف عليه قال يا اميرالمؤمنين فبينها لنا قال اما الذنب المغفور فعبد عاقبه الله علي ذنبه في الدنيا فالله احكم و اكرم ان يعاقب عبده مرتين و اما الذنب الذي لايغفر فظلم العباد بعضهم لبعض الي ان قال و اما الذنب الثالث فذنب ستره الله علي عبده و رزقه التوبة فاصبح خاشعا من ذنبه راجيا لربه فنحن له كما هو لنفسه نرجو له الرحمة و نخاف له العقاب
* ٢٧٥٣ و عن ابيجعفر عليه السلام قال اذا بلغت النفس هذه و اهوي بيده الي حنجرته لميكن للعالم توبة و كانت للجاهل توبة
* ٢٧٥٣ و من تفسير علي بن ابرهيم و من يقتل مؤمنا متعمدا الاية قال من قتل مؤمنا علي دينه لمتقبل توبته و من قتل [ص 298] نبيا او وصي نبي فلا توبة له لانه لايكون مثله فيقاد به و قد يكون الرجل بين المشركين و اليهود و النصاري يقتل من المسلمين علي انه مسلم فاذا دخل في الاسلام محاه الله عنه لقول رسول الله صلي الله عليه و اله الاسلام يجبّ ما كان قبله اي يمحو لان اعظم الذنوب عند الله هو الشرك بالله فاذا قبلت توبته في الشرك قبلت في ما سواه .
(٢٧٥٤) باب انه لا اصرار مع الاستغفار
* ٢٧٥٤ عوالم ۔ قال النبي صلي الله عليه و اله مااصر من استغفر و ان عاد في اليوم سبعين مرة
* ٢٧٥٤ و عن علي بن الحسين عليهما السلام قال من قال استغفر الله و اتوب اليه فليس بمستكبر و لا جبار ان المستكبر من يصر علي الذنب الذي قد غلبه هواه فيه و آثر دنياه علي آخرته الحديث
* ٢٧٥٤ طريق النجاة ۔ عن ابيجعفر عليه السلام في قول الله عز و جل و لميصروا علي ما فعلوا و هم يعلمون قال الاصرار ان يذنب الذنب فلايستغفر الله و لايحدّث نفسه بالتوبة فذلك الاصرار .
(٢٧٥٥) باب انه مطردة الشيطان
* ٢٧٥٥ عوالم ۔ عن الصادق عن ابائه عليهم السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله لاصحابه ألااخبركم بشيء ان انتم فعلتموه تباعد الشيطان منكم كما تباعد المشرق من المغرب قالوا بلي قال الصوم يسود وجهه و الصدقة تكسر ظهره و الحب في الله و الموازرة علي العمل الصالح يقطعان دابره و الاستغفار يقطع وتينه و لكل شيء زكوة و زكوة الابدان الصيام
* ٢٧٥٥ و قال الصادق عليه السلام في حديث و ان الاستغفار يقطع وتين الشيطان قطعا .
(٢٧٥٦) باب انه لا استدراج مع التوبة
* ٢٧٥٦ عوالم ۔ عن الصادق عليه السلام قال اذا احدث العبد ذنبا و جدّد له نعمة فيدع الاستغفار فهو الاستدراج .
(٢٧٥٧) باب ان الاستغفار حصن الله و هو امان من البلاء و العذاب
* ٢٧٥٧ عوالم ۔ حكي ابوجعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام عن اميرالمؤمنين عليه السلام انه قال كان في الارض امانان من عذاب الله سبحانه و قد رفع احدهما فدونكم الاخر فتمسكوا به اما الامان الذي رفع فهو رسول الله صلي الله عليه و اله و اما الامان الباقي فهو الاستغفار قال الله عز من قايل و ماكان الله ليعذبهم و انت فيهم و ماكان الله معذبهم و هم يستغفرون
* ٢٧٥٧ و عن ابيجعفر عليه السلام قال كان رسول الله صلي الله عليه و اله و الاستغفار لكم حصنين حصينين من العذاب فمضي اكبر الحصنين و بقي الاستغفار فاكثروا منه فانه ممحاة للذنوب قال الله عز و جل و ماكان الله ليعذبهم و انت فيهم و ماكان الله معذبهم و هم يستغفرون .
(٢٧٥٨) باب عدم جواز التسويف في الاستغفار
* ٢٧٥٨ طريق النجاة ۔ عن الصادق عليه السلام لما نزلت هذه الاية و الذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم صعد ابليس جبلا بمكة يقال له ثور فصرخ باعلي صوته بعفاريته فاجتمعوا اليه فقال نزلت هذه الاية فمن لها فقام عفريت من الشياطين فقال انا لها بكذا و كذا فقال لست لها ثم قام اخر فقال مثل ذلك فقال لست لها فقال الوسواس الخناس انا لها قال بماذا قال اعدهم و امنيهم حتي يواقعوا الخطيئة فاذا واقعوا الخطيئة انسيتهم الاستغفار فقال انت لها فوكله بها الي يوم القيمة .
(٢٧٥٩) باب شرايط الاستغفار
* ٢٧٥٩ طريق النجاة ۔ عن ابيعبدالله عليه السلام في حديث يأتي تمامه في السفر الرابع في البدعة الي ان قال فاوحي الله عز و جل الي نبي من الانبياء قل لفلان و عزتي لو دعوتني حتي تنقطع اوصالك مااستجبت لك حتي ترد من مات علي ما دعوته اليه فيرجع عنه
* ٢٧٥٩ و عن النبي صلي الله عليه و اله انه قال التائب اذا لميستبن عليه اثر التوبة فليس بتائب يرضي الخصماء و يعيد الصلوة ● و يتواضع بين الخلايق و يقي نفسه عن الشهوات و يهزل رقبته بصيام النهار و يصفر لونه بقيام الليل و يخمص بطنه بقلة الاكل و يقوس ظهره من مخافة النار و يذيب عظامه شوقا الي الجنة و يرق قلبه من هول ملك الموت و يجفف جلده علي بدنه بتفكر الاخرة فهذا اثر التوبة فاذا رأيتم العبد علي هذه الصفة فهو تائب ناصح لنفسه
* ٢٧٥٩ و عنه أتدرون من التائب قالوا اللهم لا قال اذا تاب العبد و لميرض الخصماء فليس بتائب و من تاب و لميغيّر لباسه ● فليس بتائب و من تاب و لميغير مجلسه و طعامه فليس بتائب و من تاب و لميغير فراشه و وسادته فليس بتائب و من تاب و لميغير خلقه و نيته فليس بتائب و من تاب و لميفتح قلبه و لميوسّع كفه فليس بتائب و من تاب و لميقصر امله و لميحفظ لسانه فليس بتائب و من تاب و لميقدم فضل قوته من بدنه فليس بتائب و اذا استقام علي هذه الخصال فذلك التائب
* ٢٧٥٩ و عنه قال من اقتطع مال مؤمن غصبا بغير حقه لميزل الله معرضا عنه ماقتا لاعماله التي يعملها من البر و الخير لايثبتها في حسناته حتي يرد المال الذي اخذه الي صاحبه
* ٢٧٥٩ وسايل ۔ عن اميرالمؤمنين عليه السلام ان قائلا قال بحضرته استغفر الله فقال ثكلتك امك أتدري ما الاستغفار الاستغفار درجة العليين و هو اسم واقع علي ستة معان اولها الندم علي ما مضي و الثاني العزم علي ترك العود اليه ابدا و الثالث ان تؤدي الي المخلوقين حقوقهم حتي تلقي الله عز و جل املس ليس عليك تبعة و الرابع ان تعمد الي كل فريضة عليك ضيّعتها فتؤدّي حقها و الخامس ان تعمد الي اللحم الذي نبت علي السحت و ينشو بينهما لحم جديد فتذيبه بالاحزان حتي يلصق الجلد بالعظم و السادس ان تذيق الجسم الم الطاعة كما اذقته حلاوة المعصية فعند ذلك تقول استغفر الله
* ٢٧٥٩ و عن كميل بن زياد انه قال سألت اميرالمؤمنين عليه السلام العبد يصيب الذنب فيستغفر الله ( منه فما حد الاستغفار خ ) فقال يا ابنزياد التوبة قلت بس قال لا قلت فكيف قال ان العبد اذا اصاب ذنبا يقول استغفر الله بالتحريك قلت و ما التحريك قال الشفتان و اللسان يريد ان يتبع ذلك بالحقيقة قلت و ما الحقيقة قال تصديق في القلب و اضمار ان لايعود الي الذنب الذي استغفر منه قلت فاذا فعلت ذلك فانا من المستغفرين قال لا لانك لمتبلغ الي الاصل بعد قلت فاصل الاستغفار ما هو قال الرجوع الي التوبة من الذنب الذي استغفرت منه و هي اول درجة العابدين و ترك الذنب و الاستغفار اسم واقع لستة معان ثم ذكر الحديث نحوه
* ٢٧٥٩ و عن شيخ من النخع قال قلت لابيجعفر عليه السلام اني لمازل واليا منذ زمن الحجاج الي يومي هذا فهل لي من توبة قال فسكت ثم اعدت عليه فقال لا حتي تؤدي الي كل ذي حق حقه
* ٢٧٥٩ و عن ابيجعفر عليه السلام قال والله ماينجو من الذنب الا من اقر به و قال كفي بالندم توبة
* ٢٧٥٩ مصباح الشريعة ۔ قال الصادق عليه السلام التوبة حبل الله ( جذب الله خل ) و مدد عنايته و لا بد للعبد من مداومة التوبة علي كل حال الحديث
* ٢٧٥٩ عوالم ۔ قال الرضا عليه السلام من استغفر من ذنب و هو يعمله فكأنما يستهزئ بربه .
(٢٧٦٠) باب انه لايقبل توبة الا بولاية المحمد عليهم السلام و الايمان
* ٢٧٦٠ طريق النجاة ۔ عن محمد بن مسلم عن ابيجعفر عليه السلام قال يا محمد بن مسلم ذنوب المؤمن اذا تاب منها مغفورة له فليعمل المؤمن لما يستأنف بعد التوبة و المغفرة اما والله انها ليست الا لاهل الايمان قلت فان عاد بعد التوبة و الاستغفار من الذنوب و عاد في [ص 299] التوبة فقال يا محمد بن مسلم أتري العبد المؤمن يندم علي ذنب و يستغفر منه و يتوب ثم لايقبل الله توبته قلت فانه فعل ذلك مرارا يذنب ثم يتوب و يستغفر فقال كل ما عاد المؤمن بالاستغفار و التوبة عاد الله عليه بالمغفرة و ان الله غفور رحيم يقبل التوبة و يعفو عن السيئات فاياك ان تقنط المؤمنين من رحمة الله
* ٢٧٦٠ و عن ابيعبدالله عليه السلام لا خير في الدنيا الا لرجلين رجل يزداد في كل يوم احسانا و رجل يتدارك ذنبه بالتوبة و اني له بالتوبة والله لو سجد حتي ينقطع عنقه ماقبل الله منه الا بولايتنا اهل البيت .
(٢٧٦١) باب ما ينبغي من عدد الاستغفار في كل يوم و ليلة و كل وقت
* ٢٧٦١ عوالم ۔ عن النبي صلي الله عليه و اله انه قال ليغان علي قلبي حتي استغفر في اليوم مأة مرة
* ٢٧٦١ و قال توبوا الي الله فاني اتوب في اليوم مأة مرة
* ٢٧٦١ و عن ابيجعفر عليه السلام قال من استغفر الله بعد صلوة الفجر سبعين مرة غفر الله له و لو عمل ذلك اليوم اكثر من سبعينالف ذنب و من عمل اكثر من سبعينالف ذنب فلا خير فيه
* ٢٧٦١ و عن الصادق عليه السلام قال كان رسول الله صلي الله عليه و اله لايقوم من مجلس و ان خف حتي يستغفر الله خمسا و عشرين مرة
* ٢٧٦١ و عن ابيعبدالله عليه السلام انه قال من استغفر ( من خ ) الله بعد صلوة العصر سبعين مرة غفر الله له سبعمأة ذنب
* ٢٧٦١ و عنه قال من قال استغفر الله مأة مرة حين ينام بات و قد تحات الذنوب كلها عنه كما تتحات الورق من الشجر و يصبح و ليس عليه ذنب
* ٢٧٦١ و عن ابرهيم بن ابيالبلاد قال قال لي ابوالحسن عليه السلام اني استغفر الله في كل يوم خمسةالاف مرة ثم قال لي خمسةالاف كثير
* ٢٧٦١ و عن الحسين بن سعيد المكفوف كتب اليه في كتابه له جعلت فداك ما حد الاستغفار الذي وعد عليه نوح و الاستغفار الذي لايعذب قايله فكتب صلوات الله عليه الاستغفار الف .
(٢٧٦٢) باب الاستغفار بالاسحار
الايات * قال الله تعالي و بالاسحار هم يستغفرون
الاخبار
* ٢٧٦٢ محاسن ۔ عن موسي بن سايق عن جعفر عن ابيه قال ان الله اذا اراد ان يعذب اهل الارض بعذاب قال لولا الذين يتحابون في جلالي و يعمرون مساجدي و يستغفرون بالاسحار لانزلت عذابي
* ٢٧٦٢ و عن ابيعبدالله عليه السلام قال من قال في اخر الوتر استغفر الله و اتوب اليه سبعين مرة و دام علي ذلك سنة كتب من المستغفرين بالاسحار .
(٢٧٦٣) باب صيغ الاستغفار
* ٢٧٦٣ عوالم ۔ قال رسول الله صلي الله عليه و اله من قال استغفر الله الذي لا اله الا هو الحي القيوم و اتوب اليه ثلثا غفرت ذنوبه و ان كان فر من الزحف
* ٢٧٦٣ و عن جابر بن عبدالله ان رسول الله صلي الله عليه و اله قال تعلموا سيد الاستغفار اللهم انت ربي لا اله الا انت خلقتني و انا عبدك و انا علي عهدك و ابوء بنعمتك عليّ و ابوء لك بذنبي فاغفر لي انه لايغفر الذنوب الا انت
* ٢٧٦٣ و عن ابيعبدالله عليه السلام قال من عمل سيئة اجّل فيها سبع ساعات من النهار فان قال استغفر الله الذي لا اله الا هو الحي القيوم ثلث مرة لميكتب عليه
* ٢٧٦٣ و عنه قال ما من مؤمن يقترف في يوم او ليلة اربعين كبيرة فيقول و هو نادم استغفر الله الذي لا اله الا هو الحي القيوم بديع السموات و الارض ذا الجلال و الاكرام و اسأله ان يتوب علي الا غفرها الله له ثم قال و لا خير فيمن يقارف في كل يوم او ليلة اربعين كبيرة
* ٢٧٦٣ و عنه قال ان الله يحب المفتن التواب قال و كان رسول الله صلي الله عليه و اله يتوب الي الله في كل يوم سبعين مرة من غير ذنب قيل و يقول استغفر الله و اتوب اليه قال كان يقول اتوب الي الله
* ٢٧٦٣ طريق النجاة ۔ عن الصادق عليه السلام كان رسول الله صلي الله عليه و اله يستغفر الله عز و جل كل يوم سبعين مرة و يتوب الي الله عز و جل سبعين مرة قيل كان يقول استغفر الله و اتوب اليه قال كان يقول استغفر الله استغفر الله سبعين مرة و يقول اتوب الي الله اتوب الي الله سبعين مرة .
(٢٧٦٤) باب ذكر الاستغفار للعلم و الوسعة
* ٢٧٦٤ فصل الخطاب ۔ عن الصادق عليه السلام من قال كل يوم اربعمأة مرة مدة شهرين متتابعين رزق كنز من علم او كنز من مال استغفر الله الذي لا اله الا هو الحي القيوم الرحمن الرحيم بديع السموات و الارض من جميع ظلمي و جرمي و اسرافي علي نفسي و اتوب اليه .
(٢٧٦٥) باب الاستغفار للمؤمنين و الوالدين
* ٢٧٦٥ عوالم ۔ عن عبدالله بن سنان عن ابيعبدالله عليه السلام قال من قال كل يوم خمسا و عشرين مرة اللهم اغفر للمؤمنين و المؤمنات و المسلمين و المسلمات كتب الله له بعدد كل مؤمن مضي و كل مؤمن بقي الي يوم القيمة حسنة و محا عنه سيئة و رفع له درجة
* ٢٧٦٥ فصل الخطاب ۔ سئل موسي بن جعفر عليه السلام عن رجل مسلم و ابواه كافران هل يصلح له ان يستغفر لهما في الصلوة قال ان كان فارقهما صغيرا لايدري اسلما ام لا فلا بأس و ان عرف كفرهما فلايستغفر لهما و ان لميعرف فليدع لهما .
(٢٧٦٦) باب الاستغفار لمن ظلمه او اغتابه ليكون كفارة لذنبه
* ٢٧٦٦ عوالم ۔ قال رسول الله صلي الله عليه و اله من ظلم احدا ففاته فليستغفر الله له فانه كفارة
* ٢٧٦٦ و قال كفارة الاغتياب ان تستغفر لمن اغتبته .
(٢٧٦٧) باب جامع في الاستغفار و فيه قرة عين للمؤمنين
* ٢٧٦٧ طريق النجاة ۔ روي انه سئل رسول الله صلي الله عليه و اله عن خيار العباد فقال الذين اذا احسنوا استبشروا و اذا اساؤا استغفروا و اذا اعطوا شكروا و اذا ابتلوا صبروا و اذا غضبوا غفروا
* ٢٧٦٧ و روي عن النبي صلي الله عليه و اله الله باسط يده عند كل فجر لمذنب الليل هل يتوب فيغفر له و يبسط يده عند مغيب الشمس لمذنب النهار هل يتوب فيغفر له
* ٢٧٦٧ و عنه قال مثل المؤمن عند الله كمثل ملك مقرب و ان المؤمن عند الله لاعظم من ذلك و ليس شيء احب الي الله تعالي من مؤمن تائب و مؤمنة تائبة
* ٢٧٦٧ و عنه انما شفاعتي لاهل الكباير من امتي
* ٢٧٦٧ و عن ابيعبدالله عليه السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله اربع من كن فيه لميهلك علي الله بعدهن الا هالك يهمّ العبد بالحسنة فيعملها فان هو لميعملها كتب الله له حسنة بحسن نيته و ان هو عملها كتب الله له عشرا و يهم بالسيئة ان يعملها فان لميعملها لميكتب عليه شيء و ان هو عملها اجّل سبع ساعات و قال صاحب الحسنات لصاحب السيئات و هو صاحب الشمال لاتعجل عسي ان يتبعها بحسنة تمحوها فان الله عز و جل يقول ان الحسنات يذهبن السيئات او الاستغفار فان قال استغفر الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب و الشهادة العزيز الحكيم الغفور الرحيم ذا الجلال و الاكرام و اتوب اليه لميكتب عليه شيء و ان مضت سبع ساعات و لميتبعها بحسنة و استغفار قال صاحب الحسنات لصاحب السيئات اكتب علي الشقي المحروم [ص 300]
* ٢٧٦٧ و عن اميرالمؤمنين عليه السلام العجب ممن يقنط و معه الممحاة قيل و ما الممحاة قال الاستغفار
* ٢٧٦٧ و عنه تعطروا بالاستغفار لاتفضحنكم روايح الذنوب
* ٢٧٦٧ و عنه لا شفيع انجح من التوبة
* ٢٧٦٧ و عن ابيجعفر عليه السلام والله ماينجو من الذنب الا من اقرّ به
* ٢٧٦٧ و عن ابيعبدالله عليه السلام من عمل سيئة اجل فيها سبع ساعات من النهار فان قال استغفر الله الذي لا اله الا هو الحي القيوم و اتوب اليه ثلث مرات لمتكتب عليه
* ٢٧٦٧ و في رواية اجّل من غدوة الي الليل
* ٢٧٦٧ و روي انه اتاه العبّاد البصري فقال له بلغنا انك قلت ما من عبد يذنب ذنبا الا اجّله الله سبع ساعات من النهار فقال ليس هكذا قلت و لكني قلت ما من مؤمن و كذلك كان قولي
* ٢٧٦٧ و قال ما من مؤمن يقترف في يوم و ليلة اربعين كبيرة فيقول و هو نادم استغفر الله الذي لا اله الا هو الحي القيوم بديع السماوات و الارض ذا الجلال و الاكرام و اسأله ان يتوب عليّ الا غفرها الله له ثم قال و لا خير فيمن يقارف كل يوم و ليلة اربعين كبيرة
* ٢٧٦٧ و عنه اذا اراد الله بعبد خيرا فاذنب ذنبا اتبعه بنقمة و يذكره الاستغفار و اذا اراد الله بعبد شرا فاذنب ذنبا اتبعه بنعمة فينسيه الاستغفار و يتمادي به و هو قول الله عز و جل سنستدرجهم من حيث لايعلمون بالنعم عند المعاصي
* ٢٧٦٧ و سئل عن الاستدراج فقال هو العبد يذنب الذنب فيملي له و يجدد له عندها النعم فيلهيه عن الاستغفار فهو مستدرج من حيث لايعلم
* ٢٧٦٧ و عنه والله ماخرج عبد من ذنب باصرار و ماخرج عبد من ذنب الا باقرار
* ٢٧٦٧ و عنه ان الله لايغفر ان يشرك به و يغفر ما دون ذلك لمن يشاء الكباير فما سواها قيل دخلت الكباير في الاستثناء قال نعم
* ٢٧٦٧ و عنه شفاعتنا لاهل الكباير من شيعتنا فاما التائبون فان الله يقول ما علي المحسنين من سبيل
* ٢٧٦٧ و عنه قال ما من مؤمن يقارف في يومه و ليلته اربعين كبيرة فيقول و هو نادم استغفر الله الذي لا اله الا هو الحي القيوم بديع السموات و الارض ذا الجلال و الاكرام و اسأله ان يصلي علي محمد و اله و ان يتوب علي الا غفرها الله له و لا خير فيمن يقارف في يومه اكثر من اربعين كبيرة
* ٢٧٦٧ و عن محمد بن ابيعمير قال سمعت موسي بن جعفر عليهما السلام يقول لايخلد الله في النار الا اهل الكفر و الجحود و اهل الضلال و الشرك و من اجتنب الكباير من المؤمنين لميسأل عن الصغاير قال الله تعالي ان تجتنبوا كباير ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم و ندخلكم مدخلا كريما قال فقلت له يا ابن رسول الله فالشفاعة لمن يجب من المذنبين فقال حدثني ابي عن ابائي عن علي عليه السلام قال سمعت رسول الله صلي الله عليه و اله يقول انما شفاعتي لاهل الكباير من امتي فاما المحسنون منهم فما عليهم من سبيل قال ابن ابيعمير فقلت له يا ابن رسول الله كيف تكون الشفاعة لاهل الكباير و الله تعالي ذكره يقول و لايشفعون الا لمن ارتضي و من يرتكب الكباير لايكون مرتضي فقال يا بااحمد ما من مؤمن يرتكب ذنبا الا ساءه ذلك و ندم عليه و قد قال النبي صلي الله عليه و اله كفي بالندم توبة و قال عليه السلام من سرّته حسنته و ساءته سيئته فهو مؤمن فمن لميندم علي ذنب يرتكبه فليس بمؤمن و لمتجب له الشفاعة و كان ظالما و الله تعالي ذكره يقول ما للظالمين من حميم و لا شفيع يطاع فقلت له يا ابن رسول الله و كيف لايكون مؤمنا من لميندم علي ذنب يرتكبه فقال يا ابااحمد ما من احد يرتكب كبيرة من المعاصي و هو يعلم انه سيعاقب عليها الا ندم علي ما ارتكب و متي ندم كان تائبا مستحقا للشفاعة و متي لميندم عليها كان مصرا و المصر لايغفر له لانه غير مؤمن بعقوبة ما ارتكب و لو كان مؤمنا بالعقوبة لندم و قد قال النبي صلي الله عليه و اله لا كبيرة مع الاستغفار و لا صغيرة مع الاصرار و اما قول الله عز و جل و لايشفعون الا لمن ارتضي فانهم لايشفعون الا لمن ارتضي الله دينه و الدين الاقرار بالجزاء علي الحسنات و السيئات فمن ارتضي الله دينه ندم علي ما ارتكبه من الذنوب لمعرفته بعاقبته في القيامة .
(٢٧٦٨) باب ما يتوب منه الي الله اهل كل مقام من المؤمنين و الاولياء
الايات * قال الله تعالي انا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك و ما تأخر * و قال الذين يحملون العرش و من حوله يسبحون بحمد ربهم و يستغفرون للذين امنوا الاية * و قال و استغفر لذنبك و للمؤمنين و المؤمنات
الاخبار * ٢٧٦٨ طريق النجاة ۔ عن الصادق عليه السلام التوبة جذب الله و مدد عنايته و لا بد للعبد من مداومة التوبة علي كل حال و كل فرقة من العباد لهم توبة فتوبة الانبياء من اضطراب السر و توبة الاولياء من تلوين الخطرات و توبة الاصفياء من التنفيس و توبة الخاص من الاشتغال بغير الله و توبة العام من الذنوب و لكل واحد منهم معرفة و علم في اصل توبته و منتهي امره و ذلك يطول شرحه هيهنا فاما توبة العام فان يغسل باطنه من الذنوب بماء الحسرة و الاعتراف بجنايته دايما و اعتقاد الندم علي ما مضي و الخوف علي ما بقي من عمره و لايستصغر ذنوبه فيحمله ذلك علي الكسل و يديم البكاء و الاسف علي ما فاته من طاعة الله و يحبس نفسه من الشهوات و يستغيث الي الله تعالي ليحفظه علي وفاء توبته و يعصمه من العود الي ما سلف و يروّض نفسه في ميدان الجهد و العبادة و يقضي عن الفوايت من الفرايض و يردّ المظالم و يعتزل قرناء السوء و يسهر ليله و يظمأ نهاره و يتفكر دايما في عاقبته و يستعين بالله سايلا منه الاستعانة في سرّائه و ضرّائه و يثبت عند المحن و البلايا كيلايسقط عن درجة التوابين فان في ذلك طهارة [ص 301] من ذنوبه و زيادة في عمله و رفعة في درجاته قال الله تعالي و ليعلمن الله الذين صدقوا و ليعلمن الكاذبين
* ٢٧٦٨ و عنه في قوله ليغفر لك الله ما تقدم الاية والله ماكان له ذنب و لكن الله ضمن له ان يغفر ذنوب شيعة علي ما تقدم من ذنوبهم و ما تأخر
* ٢٧٦٨ و سئل ابوالحسن الثالث عليه السلام عن قول الله ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك و ما تأخر فقال عليه السلام و اي ذنب كان لرسول الله متقدما او متأخرا و انما حمله الله ذنوب شيعة علي عليه السلام ممن مضي منهم و بقي ثم غفرها الله له .
(٢٧٦٩) باب في معني التوبة النصوح
* ٢٧٦٩ طريق النجاة ۔ سئل ابوالحسن الاخير عليه السلام عن التوبة النصوح فكتب ان يكون الباطن كالظاهر و افضل من ذلك .
ابواب الحث علي الدعاء و فضله ● .
(٢٧٧٠) باب ان الدعاء عبادة مفترضة
الايات * قال الله تعالي فادعوا الله مخلصين له الدين * و قال فادعوه مخلصين له الدين * و قال قال ربكم ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين
الاخبار * ٢٧٧٠ فصل الخطاب ۔ عن النبي صلي الله عليه و اله الدعاء مخّ العبادة و ما من مؤمن يدعو الله الا استجاب له اما ان يعجل له في الدنيا او يؤجل له في الاخرة و اما ان يكفر عنه من ذنوبه بقدر ما دعا ما لميدع بمأثم
* ٢٧٧٠ عوالم ۔ قال النبي صلي الله عليه و اله الدعاء مخّ العبادة و لايهلك مع الدعاء احد
* ٢٧٧٠ و قال افضل عبادة امتي بعد قراءة القران الدعاء ثم قرأ صلي الله عليه و اله ادعوني استجب لكم الاية ألاتري ان الدعاء هو العبادة
* ٢٧٧٠ كافي ۔ عن ابيجعفر عليه السلام قال ان الله عز و جل يقول ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين قال هو الدعاء و افضل العبادة الدعاء قيل ان ابرهيم لاواه حليم قال الاواه هو الدعّاء
* ٢٧٧٠ و قيل لابيجعفر عليه السلام اي العبادة افضل فقال ما من شيء افضل عند الله عز و جل من ان يسأل و يطلب ما عنده و ما احد ابغض الي الله عز و جل ممن يستكبر عن عبادته و لايسأل ما ( مما خل ) عنده
* ٢٧٧٠ و سمع ابوعبدالله عليه السلام يقول ادع و لاتقل قد فرغ من الامر فان الدعاء هو العبادة ان الله عز و جل يقول ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين و قال ادعوني استجب لكم
* ٢٧٧٠ و عن زرارة عن رجل قال قال ابوعبدالله عليه السلام الدعاء هو العبادة التي قال الله عز و جل ان الذين يستكبرون عن عبادتي الاية ادع الله عز و جل و لاتقل ان الامر قد فرغ منه قال زرارة انما يعني لايمنعك ايمانك بالقضاء و القدر ان تبالغ بالدعاء و تجتهد فيه او كما قال . اقول يأتي ما يدل علي ذلك .
(٢٧٧١) باب فضيلة الدعاء و الحث عليه
الايات * قال الله تعالي ادعوني استجب لكم * و قال مايعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم
الاخبار * ٢٧٧١ عدة الداعي ۔ عن النبي صلي الله عليه و اله اعجز الناس من عجز عن الدعاء و ابخل الناس من بخل عن السلام
* ٢٧٧١ عوالم ۔ عن النبي صلي الله عليه و اله افضل العبادة الدعاء و اذا اذن الله للعبد في الدعاء فتح له باب الرحمة و انه لنيهلك مع الدعاء احد
* ٢٧٧١ و قال لاتعجزوا عن الدعاء فانه لميهلك احد مع الدعاء و ليسأل احدكم ربه حتي يسأله شسع نعله اذا انقطع و اسألوا الله من فضله فانه يحب ان يسأل
* ٢٧٧١ و قال ان الله يحب الملحّين في الدعاء
* ٢٧٧١ و عن الصادق عن ابيه عليهما السلام قال قال النبي صلي الله عليه و اله مما اعطي الله به امتي و فضلهم به علي ساير الامم اعطاهم ثلث خصال لميعطها الا نبي و ذلك ان الله تبارك و تعالي كان اذا بعث نبيا قال له اجتهد في دينك و لا حرج عليك و ان الله تبارك و تعالي اعطي ذلك امتي حيث يقول و ماجعل عليكم في الدين من حرج يقول من ضيق و كان اذا بعث نبيا قال له اذا حزنك امر تكرهه فادعني استجب لك و ان الله اعطي امتي ذلك حيث يقول ادعوني استجب لكم و كان اذا بعث نبيا جعله شهيدا علي قومه و ان الله تبارك و تعالي جعل امتي شهداء علي الخلق حيث يقول ليكون الرسول عليكم شهيدا و تكونوا شهداء علي الناس
* ٢٧٧١ و عن علي عليه السلام احب الاعمال الي الله عز و جل في الارض الدعاء و افضل العبادة العفاف
* ٢٧٧١ و عنه ماكان الله ليفتح باب الدعاء و يغلق عنه ( عليه خل ) باب الاجابة
* ٢٧٧١ و قال في وصيته لابنه الحسن صلوات الله عليهما و اعلم ان الذي بيده خزاين السماوات و الارض قد اذن لك في الدعاء و تكفل لك بالاجابة و امرك ان تسأله ليعطيك و تسترحمه ليرحمك و لميجعل بينك و بينه من يحجبك عنه و لميلجأك الي من يشفع لك اليه و لميمنعك ان اسأت من التوبة و لميعاجلك بالنقمة و لميفضحك حيث الفضيحة و لميشدد عليك في قبول الانابة و لميناقشك بالجريمة و لميؤيسك من الرحمة بل جعل نزوعك عن الذنب حسنة و حسب سيئتك واحدة و حسب حسنتك عشرا و فتح لك باب المتاب و باب الاستعتاب فاذا ناديته سمع نداك و اذا ناجيته علم نجواك فافضيت اليه بحاجتك و اثبتته ذات نفسك و شكوت اليه همومك و استكشفته كروبك و استعنته علي امورك و سألته من خزاين رحمته ما لايقدر علي اعطائه غيره من زيادة الاعمار و صحة الابدان و سعة الرزق ( الارزاق خل ) ثم جعل في يديك مفاتيح خزاينه بما اذن لك فيه من مسألته فمتي شئت استفتحت بالدعاء ابواب نعمته و استمطرت شابيب رحمته فلايقنطنك ابطاء اجابته فان العطية علي قدر النية و ربما اخرت عنك الاجابة ليكون ذلك اعظم لاجر السايل و اجزل لعطاء الامل و ربما سألت الشيء فلاتؤتاه و اوتيت [ص 302] خيرا منه عاجلا و آجلا او صرف عنك لما هو خير لك فلرب امر قد طلبته فيه هلاك دينك لو اوتيته فلتكن مسألتك له فيما يبقي لك جماله و ينفي عنك وباله و المال لايبقي لك و لاتبقي له